وقد بسطت القول في ذلك في مقدمة"الالزامات والتتبع". ولأخينا الفاضل احمد بن سعيد حفظه الله رسالة في هذا وهي مفيدة جداً ليس لها نظير في بابها.
٤١٢ - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله تعالى (١٠٢٤) ص (١٣٨) : حدثنا شعبة قال أخبرني سلمة بن كهيل قال سمعت حجرا أبا العنبس قال سمعت علقمة بن وائل يحدث عن وائل وقد سمعت من وائل انه: صلى مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فلما قرأ ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال آمين خفض بها صوته ووضع يده اليمنى على يده اليسرى وسلم عن يمينه وعن يساره) .
قال الدارقطني في "سننه" (ج١ص٣٣٤) كذا قال شعبة وأخفى بها صوته ويقال أنه وهم فيه لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا ورفع صوته بآمين وهو الصواب اهـ
قلت: وطريق الثوري هي عند الترمذي رقم (٢٤٨) وأبي داود رقم (٩٣٢) وأحمد (ج٤ص٣١٦) .
قال أبو داود: حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن سلمة عن حجر أبى العنبس الحضرمى عن وائل بن حجر قال كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إذا قرأ (ولا الضالين) قال " آمين ". ورفع بها صوته..
وقال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (ج٢ص٣٩١) بعد ذكره الحديث وقال يحيى بن سعيد القطان: ليس أحد أحب إلي من شعبة، وإذا خالفه سفيان، أخذت بقول سفيان، وقال يحيى بن معين، ليس بأحد يخالف سفيان الثوري إلا كان القول قول سفيان، قيل: وشعبة أيضا إن خالفه؟ قال: نعم.
وقال أيضاً: وقد أجمع الحفاظ: محمد بن إسماعيل البخاري وغيره، على أنه - يعني شعبة - أخطأ في ذلك، فقد رواه: العلاء بن صالح، ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة
стр. 387
بمعنى رواية سفيان. اهـ
وقال الترمذي في "العلل الكبير" (ج١ص٢١٧) و "السنن" (ج٢ص٢٨) سمعت محمداً يقول حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث فقال عن حجر أبي العنبس وإنما هو حجر بن عنبس ويكنى أبا السكن وزاد فيه عن علقمة بن وائل وليس فيه عن علقمة وإنما هو عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر وقال وخفض بها صوته وإنما هو ومد بها صوته
قال أبو عيسى وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث؟ فقال حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة قال وروى العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان.
ثم ساق رواية العلاء، فقال: حدثنا أبو بكر محمد بن أبان حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر: عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ نحو حديث سفيان. اهـ
٤١٣ - قال الإمام الحاكم ﵀ (ج١ص٢٢٧) : حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا الحارث بن عبد الله الخازن ثنا هشيم عن عاصم بن كليب عن علقمة بن وائل عن أبيه: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ كان إذا سجد ضم أصابعه
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
الحديث ظاهره كما قال الحاكم ﵀, ولكن ابن أبي حاتم ﵀ يقول في "المراسيل" (ص١٨٠) : أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال: قال أبي: لم يسمع هشيم من عاصم بن كليب /هـ المراد منه.
وفي تهذيب التهذيب وجامع التحصيل عن أحمد مثل ذلك.
فعلى هذا فالحديث منقطع.
стр. 388
مسند الوليد بن الوليد ﵁
٤١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٦ص٦) : قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ وَحْشَةً قَالَ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ فَإِنَّهُ لَا يُضَرُّ وَبِالْحَرِيِّ أَنْ لَا يَقْرَبَكَ
هذالحديث رجاله رجال الصحيح، وهو منقطع لان محمدبن يحي لم يسمع من الوليدقاله الحفظ في"الاصابة".
стр. 389
مسند يعلى بن امية ﵁
٤١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٢٢٤) : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَحْرَمْتُ فِيمَا تَرَى وَالنَّاسُ يَسْخَرُونَ مِنِّي وَأَطْرَقَ هُنَيْهَةً قَالَ ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ اخْلَعْ عَنْكَ هَذِهِ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ عَنْكَ هَذَا الزَّعْفَرَانَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ) .
ثم قال بعد حديثين: ثنا ابن نمير، ثنا عبد الملك، عن عطاء عن يعلى بن امية، انه كان مع عمرفي سفر وانه طلب الى عمران يريه الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ اذاانزل عليه، وذكرالحديث نحوالحديث المتقدم.
هذا الحديث اذانظرت الى سنده وجدتهم ثقات اثباتا، ولكنه منقطع، عطاءلم يسمع منيعلى بن امية، والواسطة بينها صفوان بن يعلى بن اميةكما في"الصحيحين"و"مسند احمد"وعيرهم راجع"التتبع"ص (٤٧٠) .
٤١٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٥ص٣٣٦) حدثنا مُحمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أنبأنا سُفْيَانُ عن ابنِ جُرَيْجٍ عن ابنِ يَعْلَى عن يَعْلَى، قال: "طَافَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مُضْطَبِعاً بِبُرْدٍ أَخْضَرَ".
стр. 390
هذا الحديث اذا نظرت اليه رجاله رجال الصحيح، ولكنه منقطع، ابن جريج لم يسمع من يعلى، وابن يعلى هو صفوان وقد ذكرت الواسطة عند الترمذي وابن ماجه، وهو عبد الحميد بن مطعم، والحديث صحيح عند الترمذي وابن ماجه، وقدذكرته في"الصحيح المسند مماليس في الصحيحين".
стр. 391
مسند يعلى بن مرة ﵁
٤١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص١٧٣) : حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَعْلَى قَالَ مَا أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ رَأَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إِلَّا دُونَ مَا رَأَيْتُ فَذَكَرَ أَمْرَ الصَّبِيِّ وَالنَّخْلَتَيْنِ وَأَمْرَ الْبَعِيرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مَا لِبَعِيرِكَ يَشْكُوكَ زَعَمَ أَنَّكَ سَانِيهِ حَتَّى إِذَا كَبُرَ تُرِيدُ أَنْ تَنْحَرَهُ قَالَ صَدَقْتَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا قَدْ أَرَدْتُ ذَلِكَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَفْعَلُ) .
هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، الكنه منقطع، المنهال بن عمرو ارسل عن يعلى ابن مرة كما في"تهذيب التهذيب".
نَابٍ مِنْ السِّبَاعِِِِِ) .
ورواه أحمد ﵀ (ج٤ص١٩٣) فقال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أيوب به.
الحديث رجاله رجال الصحيح، وهو منقطع ففي "جامع التحصيل" وبخط الحافظ الضياء أنه لم يسمع من أبي ثعلبةاهت. وكذا قال الترمذي في "جامعه" كما في "تحفة الشراف".
والحديث أخرجه أحمد ﵀ (ج٤ص١٩٥) عن ايوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن أبي ثعلبة.
٤١٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١١ص٥٠٨) : حدثنا مُوسَى بنُ سَهْلٍ أخبرنا حَجَّاجُ بنُ إِبراهِيمَ أخبرنا ابنُ وَهْبٍ حدَّثني مُعَاوِيَةَ بنُ صَالِحٍ عن عَبْدِ الرَّحْم?نِ بنِ جُبَيْرٍ عن أبِيهِ عن أبي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ
، قالَ: قالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: "لَنْ يَعْجِزَ الله هـ?ذِهِ الأمَّةَ مِنْ نِصْفِ يَوْمِ".
اخرجه الحاكم (ج٤ص٤٢٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذاقال الحاكم. ومعاوية بن صالح وعبد الرحمن بن جبير، وابوه ليسوامن رجال البخاري.
ثم ان الحديث معل فقد رواه احمد (ج٤ص١٩٣) فقال ﵀: ثنا هاشم بن القاسم، ثنا ليث، عن معاوية بن صالح به وذكره موقوفا وليث هوابن سعيد وهو اثبت من عبد الله بن وهب وقد قال الحافظ في"الفتح" (ج١١ص٣٥١) في حديث ابي ثعلبة:
اخرجه ابوداود وصححه الحاكم، ورواته ثقات، ولكن رجح البخاري وقفه.
стр. 394
مسند أبي السنابل بن بعككٍ ﵁
٤٢٠ - قال الإمام أحمد (ج٤ص٣٠٤) حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ قَالَ وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً فَتَشَوَّفَتْ فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فَأُخْبِرَ فَقَالَ إِنْ تَفْعَلْ فَقَدْ مَضَى أَجَلُهَا) .
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ ح وَعَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ قَالَ وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً فَلَمَّا تَعَلَّتْ تَشَوَّفَتْ لِلنِّكَاحِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنْ تَفْعَلْ فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا) .
قَالَ عَفَّانُ (فَقَدْ خَلَى أَجَلُهَا) .
هذا حديث ظاهره الصحة،، ولكن الترمذي ﵀ يقول بعد هذا الحديث (ج٤ص٣٧٤ من "التحفة") حديث أبي السنابل حديث مشهور من هذا الوجه ولا نعرف للأسود سماعا من أبي السنابل وسمعت محمدا يقول لا أعرف أن أبا السنابل عاش بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ.
стр. 395
مسند أبي سيارة المُتعي ﵁
٤٢١ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص٥٨٤) : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ الْمُتَعِيُّ (١) قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي نَحْلًا قَالَ أَدِّ الْعُشْرَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ احْمِهَا لِي فَحَمَاهَا لِي
الحديث اذا نظرت الى سنده وجدتهم رجال الصحيح، الاعلي بن محمدوهو ال طنافسي، وهوثقة ولكن الحافظ في"الاصابة"في ترجمةابي سيارة يقول: وسليمان لم يدركاحدا من الصحابة، فهذاالسند منقطع. وذكر البوصيري في"مصباح الزجاجة"عن ابي حاتم والبخاري نحو ذلك.
стр. 396
مسند أبي عياش ﵁
٤٢٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٦٠) : حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَالَ حِينَ أَصْبَحَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَكُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنْ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِذَا أَمْسَى مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ قَالَ فَرَأَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا عَيَّاشٍ يَرْوِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا قَالَ صَدَقَ أَبُو عَيَّاشٍ) .
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن ابن أبي حاتم ذكره في"العلل" (ج٢ص١٨٠) من حديث أبي معاوية عن سهيل به. قال: ورواه وهيب، عن سهيل، عن أبيه، عن ابن أبي عياش، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ
قال ابن أبي حاتم: قال أبي: وهيب أحفظ من أبي معاوية، والناس يقولون: عن رجل من اسلم. اهـ قلت: ابر معاوية قد تابعه حماد بن سلمة عند أحمد كما ترى، ولكن الظاهران رواية وهيب تعل رواية حماد بن سلمة وأبي معاوية، والله اعلم.
عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ بَابَ فَقْرٍ وَأَمَّا الَّذِي أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ فَإِنَّهُ قَالَ إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ عَبْدٌ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقَّهُ قَالَ فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ قَالَ وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا قَالَ فَهُوَ يَقُولُ لَوْ كَانَ لِي مَالٌ عَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ قَالَ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ قَالَ وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقَّهُ فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ قَالَ وَعَبْدٌ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ لَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ قَالَ هِيَ نِيَّتُهُ فَوِزْرُهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ) .
الحديث بالسند الأول رجاله رجال الصحيح، ولكنه منقطع، قال الحافظ ﵀ في"النكت الظراف": ولم يسمع سالم من ابي كبشة، وقد أخرجه أبو عوانة في"صحيحه" من طريق جرير، عن منصور، عن سالم قال: حديث عن أبي كبشة. اهـ
قالت: وقد ذكرت الواسطة انه ابن أبي كبشة وسمي عبد الله كما في"تحفة الأشراف"وعبد الله بن أبي كبشة ترجمه ابن حبان ﵀ في"الثقات" (ج٥ص٣٦) فقال: يروي عن أبيه وله صحبه- يعني أباه أبا كبشة- عداده في أهل الشام، روى عنه حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة. اهـ
قلت: وسالم بن أبي الجعد كما في"تحفة الأشراف"، فعلى هذا فهو مجهول الحال. فالحديث ضعيف.
وإما الحديث الثاني فمن طريق يونس بن خباب، وهو مختلف فيه كما في"تهذيب التهذيب" لكن الجرح فيه مفسركما في"ميزان الاعتدال"، قال الحافظ الذهبي في ترجمته من "الميزان": قال يحي بن سعيد: كان كذاباً. وقال ابن معين: رجل سوء ضعيف. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه. وقال النسائي: ضعيف- وهذا جرح غير
стр. 399
مسفر - وقال الدارقطني: رجال سوء فيه شيعية مفرطة. وقال البخاري: منكر الحديث.
وذكر في ترجمته حديثاً فيه: أن العبد يُسأل في قبره: من وليك؟ فان قال: علي، نجا. اهـ المراد من"الميزان".
هذا وقد كتبت هذا في "الفواكه الجنية" فعسى الله أن يوفقني لحذفه من الطبعات القادمة.
стр. 400
مسند أبي مالك الاشعري ﵁
٤٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص٣٤٢) : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ عَنْ شُرَيْحِ (١) بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ يَا سَامِعَ الْأَشْعَرِيِّينَ لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ مِنْكُمْ الْغَائِبَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حُلْوَةُ الدُّنْيَا مُرَّةُ الْآخِرَةِ وَمُرَّةُ الدُّنْيَا حُلْوَةُ الْآخِرَةِْْْْ
هذا الحديث ظاهره الصحة، وقد أخرجه الحاكم (ج٤ص٣١٠) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ
لكن في "جامع التحصيل"في ترجمة يعيد بن أبي هند أن أبا حاتم قال: إن رواية سعيد بن أبي هند عن أبي مالك الأشعري مرسلة.
стр. 401
_________
(١) في الأصل: عن شريح عن عبيد, والصواب ما أثبتناه, فهو شريح بن عبيد, كما في كتب الرجال.
مسند أبي هريرة ﵁
٤٢٥ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص٧٩٧) : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعُودُ فِي عَطِيَّتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ فَأَكَلَهُ) .
هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، ولكنه منقطع، خلاسٌ لم يسمع من أبي هريرة قاله البوصيري في"مصباح الزجاجة"والحافظ في"تهذيب التهذيب"عن الإمام احمد ﵀.
٤٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٤٢٩) : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَوْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا خِلَاسٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ
الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، وهو شيخ عوف، فعوف يرويه عن خلاس عن أبي هريرة، وعن الحسن مرسلاً.
وأنت إذا نظرت في طريق خلاس وجدتهم كلهم رجال الصحيح، ولكن خلاس لم يسمع من أبي هريرة كما في"تهذيب التهذيب"عن الإمام احمد وغيره.
стр. 402
على أن الحاكم قد رواه (ج٢ص٤٢٩) من حديث روح، عن عوف، عن خلاس، ومحمد عن أبي هريرة، لكني لا اعتمد على تفردات الحاكم لكثرة أوهامه.
٤٢٧ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٦ص١٧١) حدثنا أبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ أخبرنا هَمَّامٌ أخبرنا قَتَادَةَ عن النَّضْرِ بنِ أنَسٍ عن بَشِيرٍ ابنِ نَهِيكٍ عن أَبي هُرَيْرَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قال: "مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إلَى إحْدَاهُما جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ".
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم ثقات رجال الصحيح، ولكن الترمذي رحمه الله تعالى يقول (ج٤ص٢٩٥) : إنما أسند هذا همام بن يحي عن قتادة. ورواه هشام الدستوائي عن قتادة، كان يقال: ولا نعرف هذا الحديث مرفوعاً إلا من حديث همام. اهـ
قال أبو عبد الرحمن: وهشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وهو أثبت من همام فيكون الحديث شاذاً، والله اعلم.
ثم وجدت الترمذي في"العلل" (ج١ص٤٤٩) قد ذكره من حديث سعيد وهو ابن أبي عروبة عن قتادة، قال: كان يقال ... فذكره من قول قتادة، ثم قال الترمذي: وحديث همام أشبه، وهو ثقة حافظ. اهـ
قال ابو عبد الرحمن: بل يعتبر شاذاً، وقد خالف همام هشاما وسعيدا وكل واحد منهما اثبت منه في قتادة، والله علم.
٤٢٨ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٧ص٢٣٦) : حدثنا مُحَمَّدُ بنُ رَافَعٍ أخبرنا ابنُ أبي فُدَيْكٍ حدَّثني عَبْدُ الله بنُ أبي يَحْيَى عن سَعِيدِ بنِ أبي هِنْدٍ قال قال أبُو هُرَيْرَةَ
،: قال رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: "تَكُونُ إبِلٌ لِلشَّيَاطِينِ وَبُيُوتٌ لِلشَّيَاطِينِ فأمَّا إبِلُ الشَّيَاطِينِ فَقَدْ رَأيْتُها يَخْرُجُ أحَدُكُمْ بِجَنِيبَاتٍ مَعَهُ قَدْ أسْمَنَهَا فَلَا يَعْلُو بَعِيراً مِنْها وَيَمُرُّ بِأخِيهِ قَدِ انْقَطَعَ بِهِ فَلَا يَحْمِلُهُ، وَأمَّا بُيُوتُ
стр. 403
الشَّيَاطِينِ فَلَمْ أرَهَا)
كَانَ سَعِيدٌ يَقُولُ: لَا أُرَاهَا إلَاّ هَذِهِ الأقْفَاصُ الَّتِي يَسْتُرُ النَّاسُ بالدِّيبَاجِ.
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدت رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن أبي يحي، وقد وثقه احمد وابن معين وأبو داود كما في"تهذيب التهذيب". ولكن قال ابن أبي حاتم ص (٦٧) من"المراسيل": سمعت أبي يقول: سعيد بن أبي هند لم يلق أبا هريرة.
٤٢٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج٥ص١١٣) : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَثْرُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ الْغَازِي وَالْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ) .
هذا الحديث إذا نظرت في سنده حكمت عليه بأنه حسن، ولكن مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه، فالحديث منقطع وقد كتبت شيئاً من هذا في تحقيق ودراسة "التتبع" في الكلام على حديث أبي موسى في ساعة الجمعة.
٤٣٠ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٧ص٦) : حدثنا مُسْدَدٌ أخبرنا عِيسَى بنُ يُونُسَ أخبرنا هِشَامُ بنُ حَسَّانَ عن مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ ذَرَعَهُ قَيْءٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَإنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ".
هذا الحديث إذا نظرت سنده وجدتهم رجال الصحيح، والكن الحافظ المنذري كما في"عون المعبود"يقول: إن الترمذي (١) يقول: قال محمد- يعني البخاري-: لا أراه محفوظاً. قال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة، ولا يصح
стр. 404
إسناده. قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قال: ليس من ذا شيء. قال الخطابي: يريد أن الحديث غير محفوظ. اهـ
وفي"فيض القدير": وأنكره احمد. وقال الدارمي: زعم أهل البصرة أن هشاماً وهم فيه. اهـ
٤٣١ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٦ص٤٤١) : حدثنا مُحمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ أخبرنا حَمَّادٌ في حديثِ أيُّوبَ عن مُحمَّدِ ابن المُنْكَدِرِ عنْ أَبي هُرَيْرَةَ، ذَكَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فيهِ قالَ: "وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَأضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ وَكُلُّ جَمْعٍ مَوْقِفٌ".
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح ولكن في"جامع التحصيل"في ترجمة محمد بن المنكدر قال ابن معين وأبو زرعة: لم يسمع من أبي هريرة ولم يلقه. اهـ
وتمثيلنا بأي حديث لا يعني انه لم يثبت من طريق أخرى، فقد اخرج الترمذي (ج٣ص٣٨٢) وقال: هذا حديث غريب حسن من حديث المقبري عن أبي هريرة، وقد أخرجته في "الصحيح المسند". ولكن مقصودنا التنبيه على أن الحديث بهذا المسند لا يثبت، والله اعلم.
٤٣٢ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج٢ص٣٦٦) : حدثا يحيى بن حبيب، ثنا المعتمر بن سليمان، قال سمعت عوفاً قال: سمعت خِلاساً يقول قال أبو هريرة: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: ذهب ثلاثة نفر رادة لأهلهم قال: فأخذهم مطر فلجؤوا إلى غار قال: فوقع عليهم - أحسبه قال: من فم الغار - حجر فسد عليهم فم الغار ووقع متجاف عنهم
стр. 405
قال: فقال النفر بعضهم لبعض: عفا الأثر ووقع الحجر ولا يعلم بمكانكم إلا الله تعالى فتعالوا فليدع كل رجل منكم بأوثق عمل عمله لله عسى أن يخرجكم من مكانكم. قال أحدهم: اللهم إن كنت تعلم أني كنت برا بوالدي وإني أرحت غنمي ليلة وكنت أحلب لأبوي فآتيهما وهما مضطجعان على فراشهما حتى أسقيهما بيدي وإني أتيتهما ليلة من تلك الليالي وجئت بشرابهما فوجدتهما قد ناما وإني جعلت أرغب لهما في نومهما وأكره أن أوقظهما وأكره أن أرجع بالشراب فيستيقظان فلا يجداني عندهما فقمت مكاني قائما على رؤوسهما كذلك حتى أصبحت اللهم فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا. قال: فزال - أو كلمة نحوها - ثلث الحجر انفراجا. قالوا للآخر: إيها - أي قل - قال: فقال الثاني: اللهم إن كنت تعلم أني أحببت ابنة عم لي حباً شديداً - وإني أحسبه قال: - خطبتها إلى أهلها فمنعونيها حتى جعلت لها ما رضيت به بيني وبينها ثم دعوت بها فخلوت بها فقعدت منها مقعد الرجل من المرأة فقالت: لا يحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه. فانقبضت إلى نفسي ووفرت حقها عليها ونفسها اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا. قال: فزال - أو كلمة نحوها - انفراجا. وقالوا للثالث: إيها - أي: قل - قال: اللهم إن كنت تعلم أني عمل لي عامل على صاع من طعام فانطلق العامل ولم يأخذ صاعه فاحتبس علي طويلا من الدهر وإني عمدت إلى صاعه أحرثه حتى اجتمع من ذلك الصاع بقر كثير وشاء كثير ومال كثير وإن ذلك العامل أتاني بعد زمان يطلب الصاع من الطعام وإني قلت: إن صاعك ذلك من الطعام قد صار مالا كثيرا وشاء كثيرا وبقرا كثيرا فخذ
стр. 406
هذا كله فإنه من ذلك الصاع. قال لي: أتسخر بي؟ قلت له: لا والله ولكنه الحق. فانطلق به يسوق المال أجمع اللهم فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا. فانفلق الحجر فوقع فخرجوا يتماشون) .
قال البزار: لا نعلم رواه عن عوف عن خلاس إلا المعتمر.
قال أبو عبد الرحمن: الحديث رجاله رجال الصحيح، وهو منقطع وخلاس لم يسمع من أبي هريرة ففي "جامع التحصيل" أن أبا داود قال: سمعت أحمد يقول: لم يسمع من أبي هريرة شيئاً. وقال يحيى بن سعيد: خلاس عن أبي هريرة مرسل. اهـ المراد منه.
٤٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٣٣٩) : حَدَّثَنَا يُونُسُ (١) حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ شَكَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ إِذَا تَفَرَّجُوا قَالَ اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ وَذَلِكَ أَنْ يَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِذَا أَطَالَ السُّجُودَ وَأَعْيَا) .
وأخرجه الحاكم (ج٢ص٢٢٩) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال الحاكم ﵀، ومسلم لم يحتج بابن عجلان إنما روى له في الشواهد والمتابعات.
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدته صالحاً للحجية، ولكن الإمام البخاري في "التاريخ" (ج٤ص٢٠٣) حدثنا أبو نعيم عن سفيان عن سمي عن النعمان بن أبي عياش: شكا أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مشقة السجود فقال: استعينوا بالركب، وتابعه عبد الله بن محمد عن ابن عيينة عن سمي عن النعمان.
стр. 407
وقال ابن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة، والأول أصح بإرساله.
وقال الترمذي رحمه الله تعالى (ج٢ص٧٨ بتحقيق أحمد شاكر) بعد أن ذكر الحديث متصلاً: قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إلا من هذا الوجه من حديث الليث عن ابن عجلان
وقد روى هذا الحديث سفيان بن عيينة وغير واحد عن سمي عن النمان بن أبي عياش عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ نحو هذا، وكأن رواية هؤلاء أصح من رواية الليث. اهـ
والحديث ذكره عبد الرزاق (ج٢ص١٧١) عن الثوري عن سمي بسند البخاري في "التاريخ" مرسلاً.
وذكره أيضاً ابن أبي حاتم في "العلل" (ج١ص١٩٠) فذكر نحو كلام الترمذي ثم ذكر عن أبيه أنه مرسل.
٤٣٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٢٨٧) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ لَضِجْعَةٌ مَا يُحِبُّهَا (١) اللَّهُ .
ظاهر الحديث الحسن، ولكن ابن أبي حاتم ذكره في "العلل" (ج٢ص٢٣٣) وقال: قال أبي: له علة.
قلت: وما هو؟ قال: رواه ابن أبي ذئب، عن خاله (٢) الحارث بن عبد الرحمن، قال: دخلت أنا، وأبو سلمة على ابن طهفة، فحدث عن أبيه، قال: مر بي وأنا نائم على وجهي، وهو الصحيح. وذكره ابن أبي حاتم أيضاً في هذه الصفحة من وجه آخر وكذا ص (٢٦٩) و (٢٧٠) وذكر أنه معل.
стр. 408
٤٣٥ - قال ابن حبان ﵀ (٤٨٥) : أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: (إن الله يبغض كل جعظري جواظ سخاب بالأسواق جيفة بالليل حمار بالنهار عالم بأمر الدنيا جاهل بأمر الأخرة)
هذا الحديث كثيراً ما حدثنا به، وذلك لأن رجاله كلهم ثقات، ولكن أبا حاتم يقول: سعيد بن أبي هند لم يلق أبا هريرة كما في "المراسيل" ونقل هذا الحافظ العلائي في "جامع التحصيل" مقراً له.
- قال ابن حبان ﵀ (٤٨٥) أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: (إن الله يبغض كل جعظري جواظ سخاب بالأسواق جيفة بالليل حمار بالنهار عالم بأمر الدنيا جاهل بأمر الأخرة)
هذا الحديث كثيراً ما حدثنا به، وذلك لأن رجاله كلهم ثقات، ولكن أبا حاتم يقول: سعيد بن أبي هند لم يلق أبا هريرة كما في "المراسيل" ونقل هذا الحافظ العلائي في "جامع التحصيل" مقراً له.
٤٣٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٤ص٧٠) : حدثنا محمدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أبي الشَّوَارِبِ حدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ المُخْتَارِ عن سُهَيْلِ بن أبي صَالِحٍ عن أبيهِ عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ قالَ: "مِنْ غُسْلِهِ الغُسْلُ، ومِنْ حَمْلِهِ الوُضُوءُ يَعْنيِ المَيِّتَ".
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وافقت أبا عيسى على الحكم عليه بالحسن، ولكن الحافظ في "الفتح" (ج٣ص١٢٧) يقول: وهو معلول لأن أبا صالح لم يسمعه من أبي هريرة.
وللحديث طرق أخرى إلى أبي هريرة، قال ابن أبي حاتم في "العلل" (ج١ص٣٥١) وسئل أبي عن حديث رواه هدبة، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قال: (من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ) .
قال أبي: هذا خطأ، إنما هو موقوف عن أبي هريرة، لا يرفعه الثقات. اهـ
стр. 409
وقال المناوي في "فيض القدير": قال الترمذي: حسن وضعفه الجمهور وقال ابن حجر: ذكر له البيهقي طرقاً وضعفها ثم صحح وقفه وقال البخاري: الأشبه موقوف وقال ابن الجوزي: فيه محمد بن عمرو قال يحيى: ما زال الناس يتوقون حديثه. اهـ
وأنت خبير أننا إذا ذكرنا حديثاً في هذا الكتاب لا يعني أنه ضعيف من جميع الطرق، ولكن يعني أنه معل من هذه الطريق، وهذا شأن كتب العلل ككتاب ابن أبي حاتم وكتاب الدارقطني، وهذا الحديث من ذاك، فإن له طرقاً كثيرة، حتى قال الحافظ كما في "فيض القدير": طرقه كثيرة كلها لا تصح، وأسوأ أحواله أن يمةن حسناً. اهـ المراد من "فيض القدير".
وأم الحكم الشرعي فالأمر فيه للندب، والله أعلم.
٤٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٢٣٢) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِلصَّلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُهَا وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْفَجْرِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ) .
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الترمذي ﵀ يقول (ج١ص٤٧٠) بعد أن ذكره من طريق محمد بن فضيل به.
قال أبو عيسى: وسمعت محمدا يقول حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش وحديث محمد بن فضيل خطأ أخطأ فيه محمد بن فضيل.
стр. 410
حدثنا هناد حدثنا أبو أسامة عن أبي إسحق الفزاري عن الأعمش عن مجاهد قال كان يقال إن للصلاة أولا وآخرا فذكر نحو حديث محمد بن فضيل عن الأعمش نحوه بمعناه.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (ج١ص١٠١) بعد أن ذكره من طريق محمد بن فضيل: قال أبي هذا خطأ وهم فيه بن فضيل يرويه أصحاب الأعمش عن الأعمش عن مجاهد قوله. اهـ
وقال البيهقي ﵀ (ج١ص٣٧٦) : بعد أن ذكره من طريق محمد بن فضيل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يضعف حديث محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أحسب يحيى يريد إن للصلاة أولاً وآخراً وقال إنما يروى عن الأعمش عن مجاهد وقال في موضع آخر من "التاريخ" حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إن للصلاة أولاً وآخراً رواه الناس كلهم عن الأعمش عن مجاهد مرسلاً قال الشيخ (البيهقي) وبمعناه ذكره البخاري رحمه الله تعالى.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا أحمد بن محمد بن النضر ثنا معاوية عن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن مجاهد قال: كان يقال أن للصلاة أولاً وآخراً فذكره وكذلك رواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري وأبو زبيد عبثر بن القاسم عن الأعمش عن مجاهد. اهـ
هذا كلام أهل الفن ﵏، وأما ما ذكره الشيخ أحمد شاكر ﵀ عن ابن حزم وابن الجوزي أنهما ردَّا هذا التعليل فهما لم يرداه بحجة ولا يعارض ردهما قول البخاري وابن معين وأبي حاتم ﵏.
٤٣٨ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٧ص٢١٩) حدثنا مُوسَى بنُ
стр. 411
مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ أخبرنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ عن أبي حَيَّانَ (١) التِّيْمِيِّ أخبرنا أبُو زُرْعَةَ عن أبي هُرَيْرَةَ،: " أنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَمِّي الأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ فَرَساً".
الحديث رجاله رجال الصحيح إلا موسى بن مروان، وقد روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر، ولكن الظاهر أنه متابع لما سيأتي في "العلل".
وإليك ما قاله أبو حاتم قال ولده في كتاب "العلل" (ج١ص٣٠١) وسألت أبي عن حديث؛ رواه مروان الفزاري، عن أبي حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ سمى الأنثى من الخيل الفرس.
فقال: هذا حديث مشهور، رواه جماعة، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، أنه ذكر الغلول، فقال: لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على عنقه فرس فاختصر مروان هذا الحديث لما قال: يحملها على رقبته أي: جعل الفرس أنثى حين قال: يحملها ولم يقل: (يحمله) . هـ
٤٣٩ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" ص (٢٧٢) حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا بن أبي فديك عن عبد الله بن أبي يحيى عن سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتا يوشونها وشى المراحيل.
قال إبراهيم يعني الثياب المخططة.
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا عبد الله بن أبي يحيى وهو عبد الله بن محمد بن أبي يحيى، وقد وثقه أحمد وابن معين وأبو داود كما في "تهذيب التهذيب".
ولكن في "جامع التحصيل" عن أبي حاتم ﵀ أن سعيد بن أبي هند لم يلق أبا
стр. 412
ــ
(١) أبو حيان هو يحيى بن سعيد التيمي.
موسى ولا أبا هريرة.
٤٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٣٨٣) : حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ جَالِسًا فِي الشَّمْسِ فَقَلَصَتْ عَنْهُ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ) .
أنت إذا نظرت إلى سند الحديث وجدتهم رجال الصحيح حسن، ولكن يحيى بن معين وأبازرعة يقولان: لم يسمع محمد بن المنكدر من أبي هريرة كما في "جامع التحصيل".
وقد رواه أبو داود (ج١٣ص١٧١) فذكر شيخ محمد بن المنكدر رجلاً مبهماً عن أبي هريرة.
والحديث صحيح من حديث قيس بن أبي حازم، عن أبيه وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطنيُّ البخاريَّ ومسلماً أن يخرجاها.
٤٤١ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١١٥٠) : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ فَنَحُّوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الحسن لم يسمع من هريرة فهو منقطع.
٤٤٢ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١١٤٩) : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ وَعْكٍ كَانَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: (أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لِتَكُونَ حَظَّهُ
стр. 413
مِنْ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ) .
هذا السند إذا نظرت إلى رجاله وجدتهم صالحين للحجية فظاهره أنهم كلهم رجال الصحيح، إلا أبا صالح الأشعري وقد قال أبو حاتم: لا باس به، ولكن عبد الرحمن ابن يزيد هو ابن تميم المضعف وليس بابن جابر الثقة، قاله محمد بن عبد الله بن نمير وغيره.
وقال أبو داود في عبد الرحمن بن يزيد بن تميم: متروك الحديث حدث عنه أبو أسامة وغلط في اسمه، وكل ما جاء عن أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد فإنما هو ابن تميم. اهـ من"تهذيب التهذيب".
ورجع ترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم من"تهذيب التهذيب"
٤٤٣ - قال قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١٢١١) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مَا زَالَ جِبْرَائِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ) .
ظاهر هذا السند أن الحديث صحيح، ولكن إليك ما قاله ابن أبي حاتم في "العلل" (ج٢ص٢٤٣) وسألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث مجاهد: في قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: أوصاني جبريل ﵇ بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.
واختلف الرواة عن مجاهد: فقال بشير بن سلمان: عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو.
وقال يونس بن أبي إسحاق: عن مجاهد، عن أبي هريرة.
وقال زبيد: مجاهد، عن عائشة.
قال أبي: حديث زبيد أشبه، لأنه أحفظهم، ولا أبعد أن يكون روى مجاهد، عن كلهم. (١) قال أبي: وقد روي عن عبد الله بن عمرو من غير هذا الطريق. قال أبو زرعة:
стр. 414
سمعت أبا حفص الصيرفي يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: الصحيح: حديث زبيد.
وقال أبو زرعة: الصحيح: حديث زبيد.
قلت له: فتعرف خلافاً سوى ما ذكرنا قال: لا.
٤٤٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١٣ص٢٨٤) : حدثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ أخبرنا حَمَّادٌ عن مُحَمَّد بن عَمْرٍو عن أَبِي سَلَمَةَ عن أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلاً يَتْبَعُ حَمَامَةً فقَالَ: " شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً".
وأخرجه ابن ماجه (ج٢ص١٢٣٨) : فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا الأسود بن عامر، عن حماد بن سلمة به.
هذا الحديث بهذا السند إذا نظرت إلى رجاله وجدته حسنا ولكن البوصيري ﵀ يذكر في "مصباح الزجاجة" (ج٤ص١٢٤) أن مسدداً رواه في"مسنده"مرسلاً فقال: حدثنا يحي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن النبيصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ.
ويحي هو ابن سعيد القطان، وهو أرجح من حماد بن سلمه، فيكون حماد بن سلمة شاذاً، والله اعلم.
وفيه اختلاف آخر على محمد بن عمرو فقد رواه شريك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة. ذكره الحافظ المزي في"تحفة الأشراف" (ج١١ص٤) فهذا يدل على أن محمد بن عمر وما ضبطه. والله اعلم.
٤٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٣٨٧) : حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ امْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ وَأَطْعِمْ الْمِسْكِينَ) .
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، لكن الحديث منقطع فقد رواه الإمام احمد (ج٢ص٢٦٣) فقال: ثنا أبو كامل، ثنا حماد، عن أبي عمران الجوني، عن رجال، عن أبي هريرة به.
стр. 415
٤٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٢٩٧) : حَدَّثَنِي صَفْوَانُ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ الدِّينُ النَّصِيحَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ) .
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده حمت عليه بالحسن، ولكن الحافظ ابن حجر رحمه اللله في "تغليق التعليق" (ج٢ص٥٧) يقول بعد ذكره من "مسند أحمد" بهذا السند: ورواه محمد بن نصر (١) المروزي عن إسحاق بن راهويه عن صفوان مثله وقال هو غلط وإنما حدث أبو صالح عن أبي هريرة بحديث ((إن الله يرضى لكم ثلاثا الحديث وكان عطاء بن يزيد حاضرا فحدثهم عن تميم الداري بحديث ((إن الدين النصيحة)) فسمعها سهيل منهما
ثم قال الحافظ ﵀ قلت قد كشف محمد بن نصر عن علته وأن ابن عجلان دخل عليه إسناد في إسناد
وقد أخطأ فيه ابن عجلان خطأ آخر رواه الليث بن سعد عنه عن زيد بن أسلم وعن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة أخرجه النسائي من طريقه
وزيد بن أسلم إنما رواه عن ابن عمر كما سيأتي والقعقاع انما رواه عن أبي صالح عن عطاء بن يزيد عن تميم كما مضى.
إلى أن قال الحافظ (ص٦١) وَأَصَح طرقه حَدِيث تَمِيم بل قَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الأوسط لَا يَصح إِلَّا عَن تَمِيم (وَالله أعلم) .
٤٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٣٧١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ
стр. 416
عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَا جَفَا وَمَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتُتِنَ وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنْ السُّلْطَانِ قُرْبًا إِلَّا ازْدَادَ مِنْ اللَّهِ بُعْدًا) .
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، إلا الحسن بن الحكم وقد وثقه ابن معين وأحمد بن حنبل وحمل عليه ابن حبان، وابن حبان يتجاوز الحد في التجريح.
لكن علة الحديث أن إسماعيل بن زكريا تفرد به، هكذا قال ابن عدي (ج١ص٣١٢) : وهذا الحديث لا أعلم يرويه هكذا غير إسماعيل بن زكريا.
وقد خالف إسماعيلَ يعلى ومحمداً ابنا عبيد الطنافسيان فأبهما شيخ عدي بن ثابت.
قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٤٤٠) : حدثنا يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا حدثنا الحسن بن الحكم عن عدي بن ثابت عن شيخ من الأنصار عن أبي هريرة قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فذكره.
ولا يقال: إن الذي من الأنصار هو أبو حازم الأشجعي فإن أبا حازم الأشجعي هو مولى عزة الأشجعية نُسِبَ بأنه كوفي كما في "تهذيب الكمال" و"تهذيب التهذيب" و"الخلاصة" والله أعلم.
ثم رأيت ابن أبي حاتم ذكره في "العلل" (ج٢ص٢٤٦) : فقال: وسألت أبي عن حديث؛ رواه إسماعيل بن زكريا - فذكر السند المتقدم - قال أبي: كذا رواه، ورواه غيره، عن الحسن بن الحكم، عن عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، وهو أشبه.
٤٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٣٦٠) : حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ حَدَّثَنَا
стр. 417
هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ (١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كِنَانَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا تَحْتَ ثَنِيَّةِ لِفْتٍ طَلَعَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ الثَّنِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ انْظُرْ مَنْ هَذَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا) .
أنت إذا نظرت إلى رجال هذا السند وجدتهم رجال الصحيح، إلا أبا إسحاق بن عبد الله، وقد وثقه أبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب". ولكن في "تهذيب الكمال" أن أبا حاتم قال: لم يسمع إسحاق بن عبد الله بن أبي هريرة، فالحديث منقطع.
وللحديث طرق أخرى عند الترمذي (ج١٠ص٣٤٤) قال حثنا قتيبة أخبرنا الليث عن هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم عن أبي هريرة فذكر نحوه ثم قال: هذا حديث غريب ولا نعرف لزيد بن أسلم سماعاً من أبي هريرة، وهذا حديث مرسل عندي.
والمقصود هنا التنبيه على انقطاع الحديث من الطريقين، وأم الحديث فثابت في البخاري من حديث أنس كما في "تحفة الأحوذي".
٤٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٣٨٥) : حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ قَدْ جَاءَكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ) .
стр. 418
أنت إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الحافظ العلائي يذكر جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة في ترجمة أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ثم قال: والظاهر في ذلك كله الإرسال. اهـ
ولحافظ في"تهذيب التهذيب"يذكر أبا هريرة في جماعة من الصحابة ثم قال: ويقال: لم يسمع منهم. وقال الحافظ المنذري في"الترغيب والترهيب" (ج٢ص٩٨) بعد الحديث: رواه النسائي (ج٤ص١٢٩) : والبيهقي كلاهما عن أبي قلابة عن أبي هريرة ولم يسمع منه فيما اعلم.
٤٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٤٥٢) : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ قَالَ لِصَبِيٍّ تَعَالَ هَاكَ ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ فَهِيَ كَذْبَةٌ) .
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، وحجاج هو ابن محمد المصيصي، ولكن ابن شهاب لم يسمع من أبي هريرة، فقد ذكر العلائي في "جامع التحصيل"في ترجمة الزهري انه روى عن أبي هريرة ثم قال: مرسل.
٤٥١ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص٨٠) : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ) .
وأخرجه احمد (ج١٢ص١٧٨) .
قال البوصيري ﵀ (ج١ص٣٠) من"مصباح الزجاجة": هذا إسناد ظاهره الصحة، ولكن اختلف فيه على الزهري فرواه النسائي من حديث شعيب عن الزهري عن أبي سلمة، وقال: الصواب رواية الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن معاوية كما في"الصحيحين". اهـ
стр. 419
٤٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٣٨٨) : حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ) .
وقال أيضاً (ج٢ص٣٢٦) : ثنا يحي بن حماد ثنا أبو عوانة به.
والحديث أخرجه ابن ماجه (٣٤٨) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفان به
والدارقطني (ج١ص١٢٨) فقال حدثنا أبو علي الصفار، نا محمد بن علي الوراق، نا عفان به. وقال عقبه: صحيح.
وأخرجه الحاكم (ج١ص١٨٣) : من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم: عم محمد بن علي الوراق، عن عفان به. ورواه البيهقي (ج٢ص٤١٢) بسنده إلى يحي بن حماد، عن أبي عوانة به.
هذا حديث ظاهر سنده انه على شرط الشيخين، ولكن الحافظ في"التلخيص الحبير"يقول (ج١ص١٠٦) : وأعله أبو حاتم وقال: إن رفعه باطل. اهـ
والحديث في"العلل" (ج١ص٣٦٦) قال ابن أبي حاتم: سالت أبي عن حديث رواه عفان، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قال: ((أكثر عذاب القبر في البول)) . قال أبي: هذا حديث باطل يعني رفعه. اهـ
وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة": وحكى الترمذي في"العلل المفردة"عن البخاري أنه قال: إنه حديث صحيح. اهـ (ج١ص١٠١) من"مصباح الزجاجة".
٤٥٣ - قال الإمام الحاكم ﵀ في "المستدرك" (ج١ص٣٤٨) : حدثني بكر بن محمد الصيرفي (١) بمكة ثنا أبو مسلم إبراهيم
стр. 420
ابن عبد الله ثنا علي بن المديني ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عاصم بن محمد بن زيد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: قال الله تعالى: إذا ابتليت عبدي المؤمن ولم يشكني إلى عواده أطلقته من أساري ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه ثم يستأنف العمل
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
كذا قال الحاكم ﵀، ولكن الحافظ ابن رجب في "الملحق بشرح علل للترمذي" (ج٢ص٧٦٩) قال: قال الحافظ أبو الفضل بن عمار الهروي الشهيد ﵀: هذا حديث منكر، وإنما رواه عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه، وعبد الله بن سعيد شديد الضعف. قال يحيى القطان: ما رأيت أحداً أضعف منه.
ورواه معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد بن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وهو يشبه أحاديث عبد الله بن سعيد. انتهى.
٤٥٤ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج١ص٥٢٨) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ (ح) وحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَلَا صَوْمَ حَتَّى يَجِيءَ رَمَضَانُ) .
هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده حكمت عليه بالحسن، ولكن في "فيض القدير" بعد عزوه لأحمد وأصحاب السنن بلفظ (إذا انتصف شعبان) أن الإمام أحمد قال: هو غير محفوظ. وفي "سنن البيهقي" عن أبي داود عن أحمد: منكر، وقال ابن حجر: وكان بن مهدي يتوقاه. اهـ
стр. 421
٤٥٥ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١٢ص٤٣٠) حدثنا مُحمَّدُ بنُ المُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ وَمَخْلَدُ بنُ خَالِدٍ الشَّعِيريُّ المَعْنى قالَا أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنبأنا مَعْمَرٌ عن ابنِ أبي ذِئْبٍ عن سَعِيدِ بنِ أبي سَعِيدٍ عن أَبي هُرَيْرَةَ
، قال قال رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: "مَا أدْرِي أتُبَّعٌ لَعِينٌ هُوَ أمْ لَا، وَما أدْرِي أعُزَيرٌ نَبِيٌّ هُوَ أمْ لَا".
الحديث رواه البخاري في"التاريخ" (ج١ص١٥٣) وفيه (والحدود كفارة لأهلها، أم لا)) ، مرسلاً ومتصلاً، وقال: المرسل اصح، ولا يثبت هذا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: لان الحدود كفارة. اهـ
وقال الحافظ ابن عبد البر في كتابه"جامع بيان العلم وفضله": بعد ذكره زعم الدارقطني أنه انفرد عبد الرزاق بهذا الإسناد. قال أبو عمر: حديث عبادة بن الصامت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ فيه: "أن الحدود كفارة" وهو أثبت وأصح إسناداً من حديث أبي هريرة.
وقد أخرجه الحاكم (ج٢ص٤٥٠) من طريق آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب، فآدم متابع لمعمر على رفعه، ولكن شيخ الحاكم فيه عبد الرحمن بن الحسن ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" (ج١ص٢٩٢) وذكر الخطيب أنه قد كُذّب.
راجع ترجمته من "تاريخ بغداد".
٤٥٦ - قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه ﵀ (ج٢ص١٣٦٤) : حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ:
(إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غَدًا فَيُعِيدُهُ اللَّهُ أَشَدَّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ
قَالَ
стр. 422
الَّذِي عَلَيْهِمْ ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاسْتَثْنَوْا فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ فَيُنْشِفُونَ الْمَاءَ وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ عَلَيْهَا الدَّمُ الَّذِي اجْفَظَّ فَيَقُولُونَ قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمَنُ وَتَشْكَرُ شَكَرًا مِنْ لُحُومِهِمْ
الحديث رواه الإمام أحمد فقال: حدثنا روح، حدثنا سعيد بن أبي عروبة به.
الحديث بسند الإمام أحمد رجاله رجال الصحيح، ولكن إليك ما قاله الحافظ ابن كثير (ج٣ص١٠٥) قال ﵀: وإسناده جيد قوي، ولكن متنه في رفعه نكارة، لان ظاهر الآية يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه لإحكام بنائه وصلابته وشدته، ولكن هذا قد روي عن كعب الأحبار أنهم قبل خروجهم يأتونه فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل فيقولون: غداً نفتحه، فيأتون من الغد وقد عاد كما كان، فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون كذلك، فيصبحون وهو كما كان، فيلحسونه ويقولون: غدا نفتحه ويلهمون أن يقولون: إن شاء الله) فيصبحون وهو كما فارقوه، فيفتحونه، وهذا متجه، ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب، فانه كان كثيراً ما كان يجالسه ويحدثه، فحدث به أبو هريرة فتوهم بعض الرواة عنه انه مرفوع فرفعه والله اعلم.
ثم قال ﵀: ويؤيد ما قلناه من أنهم لم يتمكنوا من نقبه ولا نقب شيء منه، ومن نكارة هذا المرفوع، ثم ذكر الحديث المتفق عليه من حديث زينب: (لا إله إلا الله! ويل للعرب من شر قد اقترب! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا وحَلَّق، قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثر الخبث)) .
٤٥٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٢ص٤٧٦) : حدثنا بِشرُ بنُ معاذٍ العقَديّ حدثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ حدثنا الأعمشُ عن أبي صالحٍ عن أبي
стр. 423
هريرةَ قال: قال رسولُ الله: "إذا صلّى أحدُكم ركعتيْ الفجرِ فليضطجِعْ على يمينِه".
قال أبو عيسى: حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
أذا نظرت إلى رجال هذا السند وجدتهم رجال الصحيح، إلا بشر بن معاذ وقد قال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق. ولكن رواية عبد الواحد بن زياد عن الأعمش ضعيفة، ففي"تهذيب التهذيب" في ترجمة عبد الواحد بن زياد: وقال صالح بن احمد عن علي بن المديني: سمعت يحي بن سعيد يقول: ما رأيت عبد الواحد بن زياد يطلب حديثاً قط بالبصرة ولا بالكوفة، وكنا نجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة أذاكره حديث الأعمش فلا نعرف منه حرفاً.
وفيه أيضاً: وقال أبو داود: ثقة عمد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها. اهـ
وذكر الحافظ الذهبي ﵀ في"الميزان"هذا الحديث مما أنكر على عبد الوحد. اهـ
والحديث في"الصحيحين"عن عائشة من فعل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ.
٤٥٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ص٤٤٣) : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَلِيحٍ الْمَدَنِيُّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ
وذكره ص (٤٧٧) بذلك السند، وأخرجه الترمذي (ج١ص٣١٣) وقال: قد روى وكيع عن غير واحد عن أبي المليح هذا الحديث ولا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وأخرجه ابن ماجه (ج٢ص١٢٥٨) كهم يروونه عن أبي المليح عن أبي صالح غير منسوب فيتوهم الباحث انه أبو صالح ذكوان لكثرة روايته عن أبي هريرة فيحكم على الحديث بالصحة. لان أبا المليح قد وثقه ابن معين، ولكن الذي في السند هو أبو صالح الفارسي الخوزي، ما ذكر الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب"راوياً عنه سوى أبي
стр. 424
المليح ضعفه ابن معين، وقال أبو زرعة: لا باس به. وقال الحافظ في"التقريب": لين.
وذكر الحافظ الذهبي في"الميزان"هذا الحديث في ترجمة أبي صالح يعني انه تفرد به، فعلى هذا فالحديث ضعيف. والله اعلم.
٤٥٩ -قال الإمام أبو محمد بن حبان رحمه الله تعالى ص (٥٩٢) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَاّ وَاحِدًا، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ... هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيمُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافِعُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلُّ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْعَلِيُّ، الْكَبِيرُ، الْحَفِيظُ، الْمُقِيتُ، الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْمُجِيبُ، الْبَاعِثُ، الشَّهِيدُ، الْحَقُّ، الْوَكِيلُ، الْقَوِيُّ، الْمَتِينُ، الْوَلِيُّ، الْحَمِيدُ، الْمُحْصِي، الْمُبْدِئُ، الْمُعِيدُ، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْوَاحِدُ، الأَحَدُ،
الصَّمَدُ، الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِّرُ، الأَوَّلُ، الآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْمُتَعَالِ، الْبَرُّ، التَّوَّابُ، الْمُنْتَقِمُ، الْعَفُوُّ، الرَّؤُوفُ، مَالِكُ الْمُلْكِ، ذُو الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، الْمُقْسِطُ، الْمَانِعُ، الْغَنِيُّ، الْمُغْنِي، الْجَامِعُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ)
الحديث ذكره ابن حبان في "صحيحه" كما ترى، والحاكم في "مستدركه" وقال:
стр. 425
صحيح على شرط الشيخين. ولكن الإمام الترمذي رحمه الله تعالى يقول بعد ذكره من طريق صفوان بن صالح: هذا حديث غريب حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث
وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ ولا نعلم في كثير شيء من الروايات له إسناد صحيح ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث
وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح. اهـ
ونقل المباركافوري في "التحفة" عن الحافظ أنه قال: وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط بل الاختلاف فيه والاضطراب وتدليسه واحتمال الإدراج. اهـ
وقال الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسير قول الله تعالى (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) بعد ذكر الحديث: والذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم وعبد الملك بن محمد الصنعاني، عن زهير بن محمد: أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك، أي: أنهم جمعوها من القرآن كما رود عن جعفر بن محمد وسفيان بن عيينة وأبي زيد اللغوي، والله أعلم.
٤٦٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج٧ص٣٠) : أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى) .
هذا الحديث إذا نظرت إليه بهذا السند وجدت وجدتهم رجال الصحيح، إلا نوح بن