← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

حتى حزن رسول الله ﷺ حزنا غدا منه مرارا لكي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فلما أوفى بذروة جبل كي يلقي نفسه منها تبدى له جبريل، فقال له جبريل، فقال له: يا محمد! إنك رسول الله حقا، فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع، فإذا طال عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل، فيقول له مثل ذلك. وابن أبي السري هو محمد بن المتوكل وهو ضعيف حتى اتهمه بعضهم، وقد خولف في إسناده فقال الإمام أحمد في " مسنده " (٦/٢٣٢ - ٢٣٣) : حدثنا عبد الرزاق به. إلا أنه قال: حتى حزن رسول الله ﷺ فيما بلغنا خزنا غدا منه.. إلخ، فزاد هنا في قصة التردي قوله: " فيما بلغنا ". وهكذا أخرجه البخاري في أول " التعبير " من " صحيحه " (١٢/٣١١ - ٣١٧) منطريق عبد الله بن محمد وهو أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبد الرزاق به بهذه الزيادة، وأخرجه مسلم (١/٩٧ - ٩٨) من طريق محمد بن رافع: حدثنا عبد الرزاق به، إلا أنه لم يسق لفظه، وإنما أحال فيه على لفظ قبله من رواية يونس عن ابن شهاب، وليس فيه عنده قصة التردي مطلقا، وهذه الرواية عند البخاري أيضا في " التفسير " (٨/٥٤٩ ـ ٥٥٤) ليس فيها القصة، فعزوالحافظ ابن كثير في تفسيره الحديث بهذه الزيادة للشيخين فيه نظر بين، نعم قد جاءت القصة في الرواية المذكورة عند أبي عوانة في " مستخرجه " (١/١١٠ - ١١١) : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أنبأنا ابن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد به، وفيه قوله: " فيما بلغنا "، فهذه الرواية مثل رواية أحمد وابن أبي شيبة عن عبد الرزاق تؤكد أن إسقاط ابن أبي السري من الحديث قوله: " فيما بلغنا " خطأ منه ترتب عليه أن اندرجت القصة في رواية الزهري عن عائشة، فصارت بذلك موصولة، وهي في حقيقة الأمر معضلة، لأنها من بلاغات الزهري، فلا تصح شاهدا لحديث الترجمة المذكورة أعلاه، قال الحافظ ابن حجر بعد أن بين أن هذه الزيادة خاصة برواية معمر، وفاته أنها في رواية يونس بن يزيد أيضا عند أبي عوانة، قال:

стр. 1577

ثم إن القائل: " فيما بلغنا " هو الزهري، ومعنى الكلام أن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول الله ﷺ في هذه القصة، وهو من بلاغات الزهري، وليس موصولا، وقال الكرماني: هذا هو الظاهر ويحتمل أن يكون بلغه بالإسناد المذكور، ووقع عند ابن مردويه في " التفسير " من طريق محمد بن كثير عن معمر بإسقاط قوله: " فيما بلغنا "، ولفظه " فترة حزن النبي ﷺ منها حزنا غدا منه " إلخ، فصار كله مدرجا على رواية الزهري وعن عروة عن عائشة، والأول هو المعتمد. وأشار إلى كلام الحافظ هذا الشيخ القسطلاني في شرحه على البخاري في " التفسير " واعتمده، ومحمد بن كثير هذا هو الصنعاني المصيصي قال الحافظ في " التقريب ": صدوق كثير الغلط. وأورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: ضعفه أحمد. قلت: فمثله لا يحتج به، إذا لم يخالف، فكيف مع المخالفة، فكيف ومن خالفهم ثقتان عبد الرزاق ويونس بن يزيد، ومعهما زيادة؟ ! وخلاصة القول أن هذا الحديث ضعيف لا يصح لا عن ابن عباس ولا عن عائشة، ولذلك نبهت في تعليقي على كتابي " مختصر صحيح البخاري " (١/٥) على أن بلاغ الزهري هذا ليس على شرط البخاري كي لا يغتر أحد من القراء بصحته لكونه في " الصحيح ". والله الموفق. ١٠٥٣ - " السجود على سبعة أعضاء: اليدين، والقدمين، والركبتين والجبهة، ورفع الأيدي إذا رأيت البيت، وعلى الصفا والمروة، وبعرفة، وبجمع، وعند رمي الجمار، وإذا أقيمت الصلاة ". منكر بذكر رفع الأيدي. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/١٥٥/١) : حدثنا أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي: حدثنا عمرو بن يزيد أبو بريد الجرمي:

стр. 1578

أخبرنا سيف بن عبيد الله: أخبرنا ورقاء عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: فذكره. وعن الطبراني رواه الضياء في " المختارة " (٦١/٢٤٩/٢) . قلت: وهذا سند ضعيف، وعلته عطاء بن السائب وكان اختلط، فلا يحتج بحديثه إلا ما رواه الثقات عنه قبل اختلاطه وهم: سفيان الثوري، وشعبة، وزهير بن معاوية، وزائدة بن قدامة، وحماد بن زيد، وأيوب السختياني، ووهيب، كما يستفاد من مجموع كلام الأئمة فيه على ما لخصه ابن حجر في " التهذيب " وفاته وهيب فلم يذكره في جملة هؤلاء الثقات! وعلى كل حال فليس منهم ورقاء وهو ابن عمر راوي هذا الحديث عنه، فيتوقف عن الاحتجاج بحديثه كما هو مقرر في " المصطلح " ويعامل معاملة الحديث الضعيف حتى يثبت، وهيهات، فقد جاء الحديث من طريق طاووس عن ابن عباس مرفوعا بالشطر الأول منه، رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في " الإرواء " (٣١٠) . فالشطر الثاني منكر عندي لتفرد عطاء به، وقد أعله الهيثمي في " المجمع " فقال (٣/٢٣٨) : وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط. وتعقبه المعلق على " نصب الراية " فقال (١/٣٩٠) : قلت: ورقاء من أقران شعبة، وسماع شعبة عن عطاء بن السائب قديم صحيح على أنه قال ابن حبان: اختلط بآخره، ولم يفحش حتى يستحق أن يعدل به عن مسلك العدول. قلت: وهذا التعقب لا غناء فيه، لأنه لا يلزم من كون ورقاء من أقران شعبة أن يكون سمع من عطاء قديما كما سمع منه شعبة، ألا ترى أن في جملة من روى عن عطاء إسماعيل بن أبي خالد وهو من طبقة عطاء نفسه، بل أورده الحافظ ابن حجر في الطبقة الرابعة من التابعين، بينما ذكر ابن السائب في الطبقة الخامسة، فهو إذن من أقران عطاء وليس من أقران شعبة، ومع ذلك لم يذكروه فيمن روى عن عطاء قبل الاختلاط،

стр. 1579

ومثله سليمان التيمي، فهذا يبين أن السماع من المختلط قبل اختلاطه ليس لازما لكل من كان علاي الطبقة، كما أن العكس؛ وهو عدم السماع؛ ليس لازما لمن كان نازل الطبقة، وإنما الأمر يعود إلى معرفة واقع الراوي هل سمع منه قديما أم لا، خلافا لما توهمه المعلق المشار إليه. ومما يؤيد ذلك أن بعض الرواة يسمع من المختلط قبل الاختلاط وبعده ومن هؤلاء حماد بن سلمة، فإنه سمع من عطاء في الحالتين كما استظهره الحافظ في " التهذيب "، ولذلك فلا يجوز الاحتجاج أيضا بحديثه عنه خلافا لبعض العلماء المحدثين المعاصرين، والله يغفر لنا وله. وأما ما نقله ذلك المعلق عن ابن حبان، فهو رأي لابن حبان خاصة دون سائر الأئمة الذين حرصوا أشد الحرص على معرفة الرواة الذين سمعوا منه قبل الاختلاط، والذين سمعوا منه بعده، ليميزوا صحيح حديثه من سقيمه، وإلا كان ذلك حرصا لا طائل تحته، إذا كان حديثه كله صحيحا، أضف إلى ذلك أن في " المصطلح " نوعا خاصا من علوم الحديث وهو " معرفة من اختلط في آخر عمره " وقد ذكروا منهم جماعة أحدهم عطاء وقالوا فيهم: فمن سمع من هؤلاء قبل اختلاطهم قبلت روايتهم، ومن سمع بعد ذلك أوشك في ذلك لم تقبل (١) . والحديث رواه الطبراني أيضا في " الأوسط " (١٦٧٨، ١٦٧٩) وكذا في " حديثه عن النسائي " (ق ٣١٤/٢) بسنده هذا، ولكنه فصل بين الشطر الأول منه والآخر، جعلهما حديثين ثم قال: لم يروهذين الحديثين عن عطاء بن السائب إلا ورقاء، ولا ورقاء إلا سيف تفرد به أبو بريد. وعمرو بن يزيد أبو بريد: صدوق، ومثله سيف بن عبيد الله إلا إنه ربما خالف، كما في " التقريب ".

стр. 1580

وقد خالفه ابن فضيل فقال: عن عطاء به موقوفا على ابن عباس وهذا أصح. أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (١/٧٧/٢) . والحديث بظاهره يدل على أن الأيدي لا ترفع في غير هذه المواطن، وهذه الدلالة غير معتبرة عند الحنفية لأنها بطريق المفهوم، لكن قد روي الحديث بلفظ آخر يدل بمنطوقه على ما دل عليه هذا بمفهومه، فوجب علينا بيان حاله، فأقول: لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن: حين تفتتح الصلاة، وحين يدخل المسجد الحرام فينظر إلى البيت، وحين يقوم على المروة، وحين يقف مع الناس عشية عرفة، وبجمع، والمقامين حين يرمي الجمرة. ١٠٥٤ - " لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن: حين تفتتح الصلاة، وحين يدخل المسجد الحرام فينظر إلى البيت، وحين يقوم على المروة، وحين يقف مع الناس عشية عرفة، وبجمع، والمقامين حين يرمي الجمرة ". باطل بهذا اللفظ. رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/١٤٦/٢) : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة: نا محمد بن عمران بن أبي ليلى: حدثني أبي: نا ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن، فإنه سيىء الحفظ، ورواه البزار في " مسنده " (رقم ٥١٩ - كشف الأستار) من طريقه بلفظ: " ترفع الأيدي.. "، دون " لا " النافية وقال: رواه جماعة فوقفوه، وابن أبي ليلى ليس بالحافظ، إنما قال: " ترفع الأيدي "، ولم يقل: لا ترفع إلا في هذه المواضع. وأقره عبد الحق الإشبيلي في " الأحكام " (ق ١٠٢/١) وقال: رواه غير واحد موقوفا، وابن أبي ليلى لم يكن حافظا. وقال الحافظ في ترجمته من " التقريب ": صدوق سيىء الحفظ جدا. وكذا قال الذهبي في " الضعفاء "، إلا أنه لم يقل: " جدا "، وذلك لا يخرج حديثه من رتبة الضعف المطلق، وإنما من رتبة الضعف الشديد كما هو ظاهر، وأما قول الهيثمي في " المجمع " (٣/٢٣٨) :

стр. 1581

في إسناده محمد بن أبي ليلى وهو سيىء الحفظ، وحديثه حسن إن شاء الله تعالى. فهو غير مستقيم، لأن السيئ الحفظ حديثه من قسم المردود كما هو مقرر في " المصطلح " وخصوصا في " شرح النخبة " للحافظ ابن حجر، وهذا إن كان يعني بقوله: حديثه جملة، كما هو الظاهر، وإن كان يعني هذا الحديث بخصوصه فما هو الذي جعله حسنا؟ وهو ليس له شاهد يقويه، ثم إنه يستحيل أن يكون هذا الحديث حسنا، وقد تواتر عن النبي ﷺ رفعه يديه عند الركوع والرفع منه، ورفع يديه في الدعاء في الاستسقاء وغيره، وقد كفانا بسط الكلام في رد هذا الحديث الحافظ الزيلعي الحنفي في " نصب الراية " (١/٣٨٩ - ٣٩٢) ، وبين أنه لا يصح مرفوعا ولا موقوفا، فراجعه، ثم إن في إسناد الطبراني محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وفيه كلام كثير، فلا يحتج به عند المخالفة على الأقل، كما هو الشأن هنا، إذ زاد (لا) في أوله خلافا لرواية البزار، وهي أصح، إذ ليس فيها إلا ابن أبي ليلى، ويؤيد ذلك أنه أخرجه الشافعي (٢/٣٨/١٠٢٣) من طريق سعيد بن سالم عن ابن جريج قال: حدثت عن مقسم به بلفظ: " ترفع الأيدي في الصلاة ... " فذكر هذه السبع وزاد: " وعلى الميت ". بيد أنه سند ضعيف، لانقطاعه بين ابن جريج ومقسم، ولعل الواسطة بينهما هو ابن أبي ليلى نفسه. وسعيد بن سالم فيه ضعف من قبل حفظه، لكنه قد توبع، فقد أخرجه البيهقي في " السنن " (٥/٧٢ ـ ٧٣) من طريق الشافعي، ثم قال: وبمعناه رواه شعيب بن إسحاق عن ابن جريج عن مقسم، وهو منقطع لم يسمع ابن جريج من مقسم، ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس، وعن نافع عن ابن عمر، مرة موقوفا عليهما، ومرة مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم

стр. 1582

دون ذكر الميت: وابن أبي ليلى هذا غير قوي في الحديث. ١٠٥٥ - " من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلا، ومن تزوجها لمالها لم يزده الله إلا فقرا، ومن تزوجها لحسنها لم يزده الله إلا دناءة، ومن تزوج امراة لم يتزوجها إلا ليغض بصره أوليحصن فرجه ويصل رحمه بارك الله له فيها، وبارك لها فيه ". ضعيف جدا. رواه الطبراني في " الأوسط " (رقم ٢٥٢٧) عن عبد السلام بن عبد القدوس عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره مرفوعا وقال: لم يروه عن إبراهيم إلا عبد السلام. قلت: وهو ضعيف جدا ضعفه أبو حاتم وقال أبو داود: عبد القدوس ليس بشيء وابنه شر منه، وقال ابن حبان في " الضعفاء " (٢/١٥٠ - ١٥١) : يروي الموضوعات، وروى عن إبراهيم بن أبي عبلة. قلت: فذكر هذا الحديث، فاقتصار الهيثمي (٤/٢٥٤) على قوله: وهو ضعيف قصور أوذهو ل، وكذلك أشار المنذري في " الترغيب " (٣/٧٠) إلى أنه ضعيف!

стр. 1583

١٠٥٦ - " من ترك الكذب وهو باطل بني له قصر في ربض الجنة، ومن ترك المراء وهو محق بني له في وسطها، ومن حسن خلقه بني له في أعلاها ". منكر بهذا السياق. أخرجه الترمذي في " سننه " (١/٣٥٩ - بولاق) وابن ماجه (رقم ٥١) والخرائطي في " مكارم الأخلاق " (ص ٨) وابن عدي (١٧٠/٢) عن سلمة بن وردان الليثي عن أنس بن مالك مرفوعا به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن وردان عن أنس. قلت: وهو ضعيف عند جمهور الأئمة، ولذلك جزم بضعفه الحافظ في

стр. 1584

" التقريب " وأورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: ضعفه الدارقطني وغيره. قلت: وممن ضعفه الحاكم فقال: حديثه عن أنس مناكير أكثرها. قلت: فأنى لحديثه هذا الحسن وهو عن أنس، وقد تفرد به كما يشير إلى ذلك الترمذي نفسه، لا سيما وقد روي الحديث عن أبي أمامة ومعاذ بن جبل بسندين يقوي أحدهما الآخر بلفظ مغاير لهذا الحديث في فقرته الأولى والثانية، مما يدل على أن سلمة قد انقلب عليه الحديث، فراجع بيان ذلك في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " (رقم - ٢٧٣) . ومن المهم هنا التنبيه على أوهام وقعت للحافظ المنذري في هذا الحديث فقال في " الترغيب " (١/٨٠) : عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " من ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض الجنة، ومن تركه وهو محق بني له في وسطها.. " رواه أبو داود والترمذي واللفظ له وابن ماجه والبيهقي، وقال الترمذي: حديث حسن. والأوهام التي فيه: أولا: أن الحديث بهذا السياق ليس من حديث أبي أمامة، وإنما من حديث أنس. ثانيا: أنه ليس عند أبي داود من حديث أنس، وإنما من حديث أبي أمامة، وقد ذكره المنذري في مكان آخر من كتابه (٣/٢٥٧ - ٢٥٨) على الصواب. ثالثا: ليس في حديث أنس ذكر " المراء " في الفقرة الأولى منه، بل فيه " الكذب "، وإنما هو في الفقرة الثانية منه كما رأيت، بخلاف حديث أبي أمامة فهو على العكس من ذلك بلفظ: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وبيت في وسط

стр. 1585

الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا.. ". وتوضيح ذلك في المكان المشار إليه من " الأحاديث الصحيحة ". فكأن الحافظ المنذري ﵀ اختلط عليه حديث أنس بحديث أبي أمامة فكان من ذلك حديث آخر لا وجود له في الدنيا! والمعصوم من عصمه الله تعالى. ١٠٥٧ - " رخص في الشرب من أفواه الأداوي ". منكر. رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/١٣٩/١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي: أخبرنا عبد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد: أخبرنا أبو معاوية عن هشام ابن حسان عن ابن عباس قال: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف، رجاله كلهم ثقات معروفون غير عبد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد فلم أجد له ترجمة، وقال الهيثمي في " المجمع " (٥/٧٨) : رواه الطبراني، وفيه محمد بن عبد الله بن يحيى بن أبي راشد ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، هكذا وقع في النسخة محمد بن عبد الله، وأظنه خطأ من الهيثمي انتقل نظره حين النقل من عبد الله بن يحيى إلى الراوي عنه محمد فكتب: محمد بن عبد الله، والله أعلم. ومما يؤيد ضعف هذا الحديث أنه ثبت من رواية خالد الحذاء عن ابن عباس قال: " نهى النبي ﷺ عن الشرب من في السقاء ". أخرجه البخاري (٤/٣٧ - طبع أوربا) والطبراني في " المعجم الكبير " (١٤٢/١) وغيرهما. وأخرجه البخاري من حديث أبي هريرة أيضا وأبي سعيد الخدري. فلا يجوز الشرب من فم السقاء كما لا يجوز الشرب قائما، إلا لعذر كما في حديث كبشة قالت:

стр. 1586

" دخل علي رسول الله ﷺ فشرب من في قربة معلقة قائما، فقمت إلى فيها فقطعته ". أخرجه الترمذي (١/٣٤٥) وقال: حديث حسن صحيح. فهذا ونحوه محمول على العذر. ١٠٥٨ - " كان إذا قضى صلاته مسح جبهته بيده اليمنى ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله الرحمن الرحيم، اللهم أذهب عني الهم والحزن ". ضعيف جدا. أخرجه ابن السني في " اليوم والليلة " (رقم ١١٠) وابن سمعون في " الأمالي " (ق ١٧٦/٢) عن سلام المدائني عن زيد العمي عن معاوية عن قرة عن أنس بن مالك ﵁ قال: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع، والمتهم به سلام المدائني وهو الطويل وهو كذاب كما تقدم مرارا، وزيد العمي ضعيف. وله عن أنس طريق أخرى: عن جبارة: حدثنا عن أنس مرفوعا. أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق ٢٧٥/١) في جملة أحاديث لكثير هذا وهو ابن سليم وقال: وهذه الروايات عن أنس، عامتها غير محفوظة. قلت: وكثير ضعيف ومثله جبارة وهو ابن المغلس، بل لعله أشد ضعفا منه، فقد رماه بعضهم بالكذب. وبالجملة فالحديث ضعيف جدا. تنبيه: تقدم الحديث برقم (٦٦٠) ، فهممت بحذفه من هنا اكتفاء بما مضى، ولكني وجدت فيه فوائد أخرى لم تذكر هناك، فأبقيت عليه. وقد روي بلفظ أتم منه وهو:

стр. 1587

١٠٥٩ - " كان إذا قضى صلاته مسح جبهته بكفه اليمنى ثم أمرها على وجهه حتى يأتي بها على لحيته ويقول: بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، اللهم أذهب عني الغم والحزن والهم، اللهم بحمدك انصرفت، وبذنبي اعترفت، أعوذ لك من شر ما اقترفت، وأعوذ بك من جهد بلاء الدنيا، ومن عذاب الآخرة ". موضوع. رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/١٠٤) عن داود بن المحبر: حدثنا العباس ابن رزين السلمي عن خلاس بن عمرو عن ثابت البناني عن أنس بن مالك مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع، المتهم به داود هذا وهو صاحب كتاب " العقل " وهو كذاب كما تقدم غير مرة فانظر الحديث (١ و٢٢٤) . والعباس بن رزين السلمي لم أعرفه.

стр. 1588

١٠٦٠ - " لا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن أن تطغيهن، ولن تزوجوهن على الدين، ولأمة خرماء سوداء ذات دين أفضل ". ضعيف. أخرجه ابن ماجه (١٨٥٩) والبيهقي (٧/٨٠) عن الإفريقي عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف من الإفريقي، وقد مضى في أول السلسلة، وقال البوصيري في " الزوائد " (ق ١١٧/١) ما ملخصه: هذا إسناد ضعيف، فيه الإفريقي واسمه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الشعباني وهو ضعيف، وعنه رواه ابن أبي عمر وعبد بن حميد في " مسنديهما "، وكذا رواه سعيد بن منصور، وله شاهد في " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي هريرة

стр. 1589

وأما ما نقله السندي في " حاشيته "، وتبعه محمد فؤاد عبد الباقي عن " الزوائد " أنه قال بعد تضعيفه للإفريقي: والحديث رواه ابن حبان في " صحيحه " بإسناد آخر. فهذا ليس في نسختنا من " الزوائد "، وهو يوهم أن الحديث بهذا المتن عند ابن حبان وعن ابن عمرو، وليس كذلك، وإنما عنده حديث أبي سعيد الخدري: " تنكح المرأة على مالها ... " الحديث نحوحديث أبي هريرة الذي اعتبره البوصيري شاهدا لهذا وليس كذلك، لأنه لا يشهد إلا لجملة التزوج على الدين، فإنه بلفظ: " تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك ". أخرجه الشيخان وأصحاب السنن إلا الترمذي والبيهقي وغيرهم، وهو مخرج في " الإرواء " (١٧٨٣) ، و" غاية المرام " (٢٢٢) . وفي حديث أبي سعيد: " وخلقها " بدل الحسب، وقال: " فعليك بذات الدين والخلق تربت يمينك ". أخرجه ابن حبان (١٢٣١) والحاكم (٢/١٦١) وابن أبي شيبة في " المصنف " (٧/٤٩/٢) وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وإنما هو حسن فقط. ١٠٦١ - " النفقة كلها في سبيل الله إلا البناء؛ فلا خير فيه ". ضعيف. أخرجه الترمذي (٢/٧٩) ، وابن أبي الدنيا في " قصر الأمل " (٢/٢١/٢) وابن مخلد العطار في جزء من " الأمالي " (٩٨/٢) وابن عدي (١٥١/١) من طريقين عن زافر بن سليمان عن إسرائيل عن شبيب بن بشر عن أنس بن مالك مرفوعا، وقال الترمذي: هذا حديث غريب.

стр. 1590

قلت: يعني ضعيف، وذلك لأن شبيب بن بشر صدوق يخطىء، وزافر كثير الأوهام كما في " التقريب "، وأعله المناوي بعلة ثالثة وهي محمد بن حميد الرازي شيخ الترمذي، قال البخاري: فيه نظر، وكذبه أبو زرعة. قلت: لكن تابعه الحسن بن عرفة عند العطار وهو ثقة، فزالت الشبهة منه وانحصرت فيمن فوقه ممن ذكرنا، ثم قال المناوي: وبه يعرف ما في رمز المصنف (يعني السيوطي) لحسنه. قلت: وقد أشار المنذري في " الترغيب " (٣/٥٧) إلى ضعفه، وهو الصواب، ولكن يغني عنه قوله ﷺ : " يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا في التراب ". وهو مخرج في التعليق على " المشكاة " برقم (٥١٨٢) التحقيق الثاني. ١٠٦٢ - " ما جاء من الله فهو الحق، وما جاء مني فهو السنة، وما جاء من أصحابي فهو سعة ". ضعيف جدا. رواه ابن عدي (٩٣/١) : حدثنا الحسن بن صالح بن حاتم بن وردان: حدثنا سعد بن سعيد عن أخيه عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا وقال: وهذا الحديث منكر، وإنما جاء عن شيخ ليس بمعروف وهو صالح بن جميل، فظن الحسن (يعني ابن علي العدوي) أنه صالح بن حاتم وهو صدوق فألزقه عليه العدوي هذا، وعامة ما حدث به إلا القليل موضوعات. ثم أورده في ترجمة سعد بن سعيد المقبري (١٧٤/١) من طريق صالح بن جميل الزيات: حدثنا سعد بن سعيد به، وقال: لا أعلم يرويه عن سعد بن سعيد بهذا الإسناد غير صالح بن جميل الزيات هذا، وسعد بن سعيد عامة ما يرويه غير محفوظ.

стр. 1591

قلت: وأخوسعد بن سعيد أسمع عبد الله، قال يحيى بن سعيد: استبان كذبه وقال الذهبي: ساقط بمرة. قلت: فهو آفة الحديث، وبه أعله عبد الحق في " الأحكام " رقم (١٣٧) وإن كان فيه العلتان الأخريان: جهالة صالح بن جميل، وضعف سعد بن سعيد. ١٠٦٣ - " ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال: بيت يسكنه، وثوب يواري عورته، وجلف الخبز والماء ". منكر. رواه الترمذي (٢/٥٥) وابن أبي الدنيا في " المجموع " (٩/١) وفي " ذم الدنيا " (١٠/١) وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند " (٧/١) وابن السني في " القناعة " (٢٤٣/١) والحاكم (٤/٣١٢) والضياء في " المختارة " (١/١٢٠ - ١٢١) ورقم (٣١٠ - ٣١٢ - تحقيقي) عن حريث بن السائب: حدثنا الحسن: حدثنا حمران عن عثمان مرفوعا. وكذا رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٥/١٤٤/٢) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم أيضا ووافقه الذهبي!! وأقرهما المناوي! كذا قالوا! وحريث هذا مختلف فيه، فقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ما به بأس. وقال الساجي: ضعيف. وقال أحمد: روى حديث منكرا عن الحسن عن حمران عن عثمان. يعني هذا. وذكر أن قتادة خالفه فقال: عن الحسن عن حمران عن رجل من أهل الكتاب، قال أحمد: حدثنا روح: حدثنا سعيد يعني عن قتادة به. قلت: فثبت أن الحديث من الإسرائيليات أخطأ الحريث هذا في رفعه. وقد روي بلفظ: " كل شيء فضل عن ظل بيت، وجلف الخبز، وثوب يواري عورة الرجل، والماء لم يكن لابن آدم فيه حق ". رواه الطيالسي (٨٣) وعنه أبو نعيم في " الحلية " (١/٦١) وأحمد (١/٦٢) وفي

стр. 1592

" الزهد " (ص ٢١) والطبراني (١/٨/٢) وأبو بكر ابن السني في " القناعة " (٢٤٣/٢) وأبو علي الصواف في " الفوائد " (٣/١٦٧/٢) وعنه أبو نعيم في " الفوائد " (٥/٢١٦/١) عن حريث بن السائب قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا حمران عن عثمان مرفوعا. وذكر ابن قدامة في " المنتخب " (١٠/١/٢) عن حنبل قال: سألت أبا عبد الله (يعني الإمام أحمد) عن حريث بن السائب قال: ما كان به بأس إلا أنه روى حديثا منكرا عن عثمان عن النبي ﷺ ، وليس هو عن النبي ﷺ ، يعني هذا الحديث. قلت: وذكر الضياء عن الدارقطني أنه سئل عن الحديث فقال: وهم فيه حريث، والصواب عن الحسن بن حمران عن بعض أهل الكتاب. وقد خفيت هذه العلة على من صححه بالإضافة إلى الضعف الذي ذكرته في الحديث، والعجب من المناوي، فإنه لم يكتف بإقراره لتصحيح الحاكم والذهبي، بل زاد على ذلك في " التيسير " فقال: وإسناده صحيح، واغتر بذلك صاحب ما سماه بـ " الكنز الثمين " فأورده فيه برقم (٣١٩٢) وقد ادعى أن كل ما فيه ثابت كما تقدم، والواقع يشهد أنه لم يستطع الوفاء بذلك كالسيوطي في " جامعه "، وإن كان كتابه أنظف منه، وسيأتي التنبيه على بعض ما وقع فيه من الضعيف كلما تيسر لي ذلك. ١٠٦٤ - " ما من مسلم ينظر إلى امرأة أول نظرة ثم يغض بصره إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها ". ضعيف جدا. رواه أحمد (٥/٢٦٤) والروياني في " مسنده " (٣٠/٢١٨/٢) والأصبهاني في " الترغيب " (٢٩٢/٢) عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا. قلت: وهذا سند واه جدا، قال ابن حبان (٢/٦٢ - ٦٣) : " عبيد الله بن زحر منكر الحديث جدا، يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبد الله وعلي بن يزيد

стр. 1593

والقاسم أبو عبد الرحمن، لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم. وقال الذهبي في " الضعفاء ": له صحيفة غرائب، عن علي بن يزيد، ليس بحجة. وقال في ترجمة " علي بن يزيد " وهو الألهاني: قال النسائي والدارقطني: متروك. وقد أشار المنذري في " الترغيب " (٣/٦٣) إلى تضعيف هذا الحديث وقال: رواه أحمد والطبراني والبيهقي، وقال: إن صح. ١٠٦٥ - " النظرة سهم من سهام إبليس من تركها خوفا من الله آتاه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه ". ضعيف جدا. رواه القضاعي في " مسند الشهاب " (٢١/١) عن إسحاق بن سيار النصيبي قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي عن هشيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب ابن دثار عن صلة بن زفر عن حذيفة مرفوعا. ثم رواه من طريق إبراهيم يعني ابن سليمان قال: أخبرنا أرطاة بن حبيب قال: أخبرنا هشيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعا. ورواه الحاكم (٤/٣١٣ ـ ٣١٤) من طريق إسحاق بن عبد الواحد القرشي: حدثنا هشيم به، وقال: صحيح الإسناد، ورده الذهبي بقوله: إسحاق واه، وعبد الرحمن هو الواسطي ضعفوه. وقال المنذري (٣/٦٣) : خرجه الطبراني والحاكم من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو واه. قلت: فهو آفة الحديث لسلامة الطريق الأخرى عند القضاعي من إسحاق بن عبد الواحد والواسطي ضعيف جدا، واتفقوا على تضعيفه كما قال النووي وغيره.

стр. 1594

١٠٦٦ - " أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: قلب شاكر، ولسان ذاكر وبدن على البلاء صابر، وزوجة لا تبغيه خونا في نفسها ولا ماله ". ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في " كتاب الشكر " (٥/٢) : حدثنا محمود بن غيلان المروزي: أخبرنا المؤمل بن إسماعيل: أخبرنا حماد بن سلمة: أخبرنا حميد الطويل عن طلق بن حبيب عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وهكذا أخرجه الطبراني أخرجه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " (٢٨٣/٢) ، ثم أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (ورقم ٧٣٥١) بإسناده المتقدم إلا أنه وقع فيه " موسى " بدل " المؤمل "، وكذا وقع في " زوائد المعجمين " (١/١٦٣/١) وهو خطأ لا شك فيه، لا أدري ممن هو؟ ولعله من بعض النساخ القدامى، فقد تورط به جماعة، فحكموا على إسناد " الأوسط " بغير ما حكموا به على " الكبير " كما سيأتي، وهو هو! فإن شيخه فيهما واحد، وهو الجنديسابوري، وشيخ هذا كذلك، وهو ابن غيلان المروزي، وقد رواه عنه ابن أبي الدنيا كما رواه في " الكبير " فكان ذلك من المرجحات لروايته على رواية " الأوسط " ويؤيد ذلك أمران: الأول: أن الحسن بن سفيان قال: حدثنا محمود بن غيلان به. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٣/٦٥) وفي " الأربعين الصوفية " (٥٨/٢) : حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان: حدثنا الحسن بن سفيان به. ومن طريق أبي نعيم رواه الضياء أيضا في " المختارة ". والآخر: أن ابن غيلان قد توبع عليه، فقال ابن أبي الدنيا في " كتاب الصبر " (ق ٤٣/٢) : حدثنا محمود بن غيلان والحسن بن الصباح قالا: حدثنا المؤمل بن إسماعيل به.

стр. 1595

قلت: وفي هذا رد على الطبراني، فإنه قال: لم يروه عن طلق إلا حميد، ولا عنه إلا حماد، ولا عنه إلا مؤمل وفي الأصل موسى، وقد عرفت خطأه، تفرد به محمود. فقد تابعه الحسن بن الصباح، وكأنه لذلك لم يذكر أبو نعيم هذا التفرد وإنما تفرد المؤمل، فقال: غريب من حديث طلق، لم يروه متصلا مرفوعا، إلا مؤمل عن حماد. قلت: وهو ضعيف لكثرة خطئه، وقد وصفه بكثرة الخطأ الإمام البخاري والساجي وابن سعد والدارقطني، وقال ابن نصر: إذا تفرد بحديث، وجب أن يتوقف، ويثبت فيه، لأنه كان سيىء الحفظ، كثير الغلط. ولخص ذلك الحافظ في " التقريب " فقال: صدوق سيء الحفظ. قلت: فمؤمل بن إسماعيل هذا هو علة هذا الحديث، وقد تفرد به كما حققناه في هذا التخريج بما لم نسبق إليه والفضل لله ، فاسمع الآن ما قاله العلماء، مما وصل إليه علمهم، وهم على كل حال مجزيون خيرا إن شاء الله تعالى، قال الحافظ المنذري في " الترغيب " (٣/٦٧) : رواه الطبراني في " الكبير " و" الأوسط "، وإسنادهما جيد. وقال الهيثمي في " المجمع " (٤/٢٧٣) : رواه الطبراني في " الكبير " و" الأوسط "، ورجال الأوسط رجال الصحيح ". كذا قالا؛ ظنا منهما أن المؤمل بن إسماعيل لم يتفرد به، وأنه تابعه موسى بن إسماعيل، في رواية " الأوسط "، ولوصح ذلك، لكان الإسناد جيدا، رجاله رجال الصحيح، لأن موسى بن إسماعيل وهو التبوذكي ثقة محتج به في " الصحيحين " ولكنه لا يصح ذلك، لأن الرواية المشار إليها خطأ من بعض النساخ كما سبق تحقيقه، واغتر بكلام المنذري والهيثمي بعض ما جاء بعدهما، فقد أورده السيوطي في " الجامع

стр. 1596

الصغير " من رواية الطبراني في " الكبير " والبيهقي في " الشعب " ورمز لحسنه! ونقل المناوي كلامهما المتقدم، أعني المنذري والهيثمي، ثم قال: وبذلك يعرف أن إهمال المؤلف الطريق الصحيح، وإيثاره الضعيف من سوء التصرف هذا وقد رمز لحسنه!، وأكد كلامه هذا ولخصه في " التيسير " بقوله: وبعض أسانيد الطبراني جيد!، وقلده الشيخ الغماري فأورد الحديث في " كنزه " (٣٤٢) !، فتأمل كيف يقع الخطأ من الفرد، ثم يغفل عنه الجماعة ويتتابعون وهم لا يشعرون، ذلك ليصدق قول القائل: كم ترك الأول للآخر، ويظل البحث العلمي مستمرا، ولولا ذلك لجمدت القرائح، وانقطع الخير عن الأمة. ثم إن للحديث طريقا أخرى، ولكنها واهية جدا، أخرجه أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " (٢/١٦٧) عن هشام بن عبيد الله الرازي: حدثنا الربيع بن بدر: حدثنا أبو مسعود: حدثني أنس بن مالك مرفوعا به. قلت: وهذا إسناد واه جدا: ١ - هشام بن عبيد الله الرازي فيه ضعف. ٢ - الربيع بن بدر، متروك شديد الضعف. ٣ - أبو مسعود هذا لم أعرفه. ١٠٦٧ - " صلاة الجمعة بالمدينة كألف صلاة فيما سواها، [وصيام شهر رمضان في المدينة كصيام ألف شهر فيما سواها] ". موضوع بهذا اللفظ. رواه ابن الجوزي في " منهاج القاصدين " (١/٥٧/٢) وفي " العلل الواهية " (٢/٨٦ - ٨٧) وابن النجار في " الدرر الثمينة في تاريخ المدينة " (٣٣٧) عن عمر بن أبي بكر الموصلي عن القاسم بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن نافع عن ابن عمر مرفوعا، وقال ابن الجوزي: لا يصح.

стр. 1597

قلت: وهذا سند مظلم مسلسل بمن هو متروك وكذاب: الأول: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، قال الشافعي: ركن من أركان الكذب. الثاني: القاسم بن عبد الله وهو العمري المدني، قال أحمد: كان يضع الحديث. الثالث: عمر بن أبي بكر الموصلي، قال أبو حاتم: متروك الحديث، ذاهب الحديث، وأورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية البيهقي في " الشعب " بزيادة في أوله: " صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام "، وتعقبه شارحه المناوي بقوله: ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه سكت عليه، والأمر بخلافه، فإنه عقبه بالقدح في سنده، فقال: هذا إسناد ضعيف بمرة، انتهى بلفظه، فحذف المصنف له من سوء الصنيع. قلت: وقد كان من أحسن الصنيع أن يحذف السيوطي هذا الحديث من كتابه أصلا، فإنه قد تعهد في مقدمته أن يصونه مما تفرد به كذاب أووضاع، ولكنه لم يوفق كثيرا في تنفيذ ما تعهد به، غفر الله لنا وله، فإن هذا الحديث فيه متروك ووضاع وكذاب، كما شرحناه لك بما لا تجده في كتاب، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. ولقد كان صنيع السيوطي في كتابه الآخر " الجامع الكبير "، أقرب إلى الصواب فإنه قال فيه (٢/٦١/٢) : رواه البيهقي وضعفه، وابن عساكر. فذكره التضعيف هنا وحذفه إياه من " الجامع الصغير " هو بلا شك من سوء الصنيع كما قال المناوي، ولوعكس لكان أقرب إلى الصواب، وإنما الصواب حقا أن يحكي التضعيف هنا وهناك، ليسد بذلك الطريق على بعض المتأولين أو المغرضين

стр. 1598

والخاطئين، ألا ترى أنه قد وضع في آخر الحديث من نسخة " الجامع الصغير " التي عليها شرح المناوي، فضلا عن غيرها حرف (ح) الرامز إلى أن الحديث حسن؟ ! فلو أنه ذكر التضعيف المذكور لما تجرأ أحد أن يرمز له بالحسن، لأنه حينئذ يناقض التصريح بالتضعيف، فتأمل. وأما الزيادة التي زادها البيهقي، فهي صحيحة ثابتة من حديث ابن عمر في " صحيح مسلم " ومن حديث أبي هريرة في " الصحيحين "، وفي الباب عن جابر وأبي الدرداء وغيرهما، وقد خرجتهما في " إرواء الغليل " (رقم ١١١٤ - ١١١٥) . ١٠٦٨ - " أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى، وانتفوا الذي في الآناف ". ضعيف. رواه ابن عدي (١٠٢/١) عن حفص بن واقد اليربوعي: حدثنا إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا وقال بعد أن ساق لحفص هذا أحاديث أخرى: وهذه الأحاديث أنكر ما رأيت لحفص بن واقد، وهذا الحديث قد رواه غير حفص بن واقد عنه. قلت: فالآفة من إسماعيل بن مسلم، والظاهر أنه المكي البصري الذي يكثر من الرواية عن الحسن البصري وهو ضعيف لسوء حفظه، والشطر الأول من الحديث صحيح ثابت من طريق جماعة من الصحابة، والشطر الثاني منه لم نره إلا من هذه الطريق وهي واهية، وقد عزاه السيوطي لابن عدي والبيهقي فتعقبه المناوي بقوله: ظاهر صنيعه يوهم أن مخرجيه خرجاه وسكتا عليه، والأمر بخلافه، بل تعقبه البيهقي بقوله: قال الإمام أحمد: هذا اللفظ الأخير غريب، وفي ثبوته نظر. انتهى.

стр. 1599

١٠٦٩ - " سيأتيكم عني أحاديث مختلفة، فما جاءكم موافقا لكتاب الله ولسنتي فهو مني، وما جاءكم مخالفا لكتاب الله ولسنتي فليس مني ". ضعيف جدا. أخرجه ابن عدي في " الكامل " (٢٠٠/٢) والدارقطني (٥١٣)

стр. 1600

والخطيب في " الكفاية في علم الرواية " (٤٣٠) عن صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا به. وقال ابن عدي وقد ذكر له أحاديث غير هذا: وهذه الأحاديث عن عبد العزيز غير محفوظة، إنما يرويها عنه صالح بن موسى، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. وفي " الضعفاء " للذهبي: ضعفوه. وفي " التقريب ": متروك. ١٠٧٠ - " من سره أن ينظر إلى رجل قد أتى الردم فلينظر إلى هذا ". ضعيف جدا. أخرجه البزار في " مسنده " (رقم ٢٠٨٩) قال: حدثنا عمرو بن مالك: أنبأ محمد ابن حمران: حدثنا عبد الملك بن نعامة الحنفي: عن يوسف بن أبي مريم الحنفي قال: بينا أنا قاعد مع أبي بكرة، إذ جاء رجل فسلم عليه، فقال: أما تعرفني؟ فقال له أبو بكرة: من أنت؟ قال: تعلم رجلا أتى النبي ﷺ فأخبره أنه رأى الردم؟ فقال أبو بكرة: أنت هو؟ قال نعم، قال: اجلس حدثنا، قال: انطلقت حتى انطلقت إلى أرض ليس لأهلها إلا الحديد يعلمونه، فدخلت بيتا، فاستلقيت فيه على ظهري، وجعلت رجلي إلى جداره، فلما كان عند غروب الشمس سمعت صوتا لم أسمع مثله فرعبت فجلست، فقال لي رب البيت: لا تذعرن فإن هذا لا يضرك، هذا صوت قوم ينصرفون هذه الساعة من عند هذا السد، قال: فيسرك أن تراه؟ قلت: نعم، قال: فغدوت إليه، فإذا لنة من حديد، كل واحدة مثل الصخرة، وإذا كأنه البرد المحبر، وإذا مسامير مثل الجذوع، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: صفه

стр. 1601

لي، فقلت: كأنه البرد المحبرة، فقال رسول الله ﷺ : فذكره، قال أبو بكرة: صدق. وقال البزار: لا نعلم أحدا رواه إلا أبو بكرة ولا له إلا هذا الطريق. قلت: وهو ضعيف جدا، فيه ضعف وجهالة. أما الضعف فهو من قبل عمرو بن مالك وهو الراسبي ترك التحديث عنه أبو حاتم وأبو زرعة، وقال ابن عدي في " الكامل " (ق ٢٨٥/٢) : منكر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث. وأما ابن حبان فذكره في " الثقات "، ولكنه قال: يغرب ويخطىء. قلت: فإذا كان من شأنه أنه يخطىء، فإيراده في كتابه " الضعفاء " أولى به من " الثقات " كما لا يخفى، وأما الجهالة، فهو أن عبد الملك بن نعامة الحنفي لم أجد من ذكره، ومثله شيخه يوسف بن أبي مريم الحنفي، إلا أنه قد أورده ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (٤/١/٢٣٢) ، ولكنه بيض له! وقد أشار إلى ما سبق الحافظ الهيثمي بقوله في " المجمع " (٨/١٣٤) : رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك، تركه أبو زرعة وأبو حاتم، ووثقه ابن حبان وقال: يخطىء ويغرب، وفيه من لم أعرفه. ١٠٧١ - " يعاد الوضوء من الرعاف السائل ". موضوع. أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق ٤٢٧/٢) عن يغنم بن سالم: حدثنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال: يغنم يروي عن أنس مناكير، وأحاديثه عامتها غير محفوظة. وقال ابن حبان: كان يضع على أنس بن مالك.

стр. 1602

وقال ابن يونس: حدث عن أنس فكذب. وقال عبد الحق الإشبيلي في " الأحكام " (رقم ٢٤٤) : يغنم منكر الحديث ضعيفه. ١٠٧٢ - " امسح برأس اليتيم هكذا إلى مقدم رأسه، ومن له أب هكذا إلى مؤخر رأسه ". موضوع. رواه البخاري في " التاريخ " (١/١/٩٧) والعقيلي في " الضعفاء " (ص ٣٨١) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١٥/١٩٧/١) من طريق الخطيب وهذا في " تاريخه " (٥/٢٩١) عن سلمة بن حيان العتكي: حدثنا صالح الناجي قال: كنت عند محمد بن سليمان أمير البصرة فقال: حدثني أبي عن جدي الأكبر - يعني ابن عباس - مرفوعا. أورده في ترجمة محمد بن سليمان هذا وقالا، أعني الخطيب وابن عساكر: لا يحفظ له غيره. وقال البخاري: منقطع يعني بين محمد بن سليمان، وهو ابن علي بن عبد الله بن عباس، وبين ابن عباس، وقال العقيلي فيه: ليس يعرف بالنقل وحديثه هذا غير محفوظ ولا يعرف إلا به. وقال الذهبي عقب الحديث: هذا موضوع، وأقره الحافظ في " اللسان ". والانقطاع الذي أشار إليه البخاري إنما هو بالنظر إلى هذا الإسناد، وإلا فقد رواه محمد بن مرزوق وإبراهيم بن مسلم بن رشيد قالا: حدثنا صالح الناجي به إلا أنه قال: حدثنا محمد بن سليمان عن أبيه عن جده عن ابن عباس، وهذا موصول.

стр. 1603

أخرجه البزار في " مسنده " (١٩١٣ ـ كشف الأستار) ، وقال: لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم [له] إسنادا غير هذا الإسناد، وإنما كتبناه لأنا لم نحفظه إلا من هذا الوجه وفي لفظ لابن عساكر: " الصبي الذي له أب يمسح رأسه إلى الخلف، واليتيم يمسح رأسه إلى قدام ". ولفظ العقيلي: " يمسح اليتيم هكذا: ووصفه صالح من أوسط رأسه إلى جبهته ومن له أب فهكذا ووصف صالح من جبهته إلى وسط رأسه ". أورده الهيثمي في " المجمع " (٨/١٦٣) من رواية " الأوسط "، والظاهر أنه سقط ذكر البزار قبله من الطابع أوالناسخ وقال: وفيه محمد بن سليمان وقد ذكروا هذا من مناكير حديثه. تنبيه على وهم نبيه: لقد تصحف هذا الحديث على الحافظ عبد الحق الإشبيلي، فإنه أورده في " باب التيمم " من كتابه " الحكام " (رقم ٥٣٨ ـ منسوختي) من طريق العقيلي بلفظ: " يمسح المتيمم هكذا.. "! وهذا من أغرب تصحيف وقفت عليه، لا سيما من مثل هذا الحافظ، ولست أدري كيف خفي هذا عليه مع أن معناه أكبر منبه عليه إذ لا قائل بالتيمم على الرأس؟ لا سيما وتمام الحديث يؤكد ذلك: " ومن له أب فهكذا.. "! فجل من لا يسهو ولا ينسى، ثم إن الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الخطيب وابن عساكر، وكأنه خفي عليه شهادة الحافظين المتقدمين: الذهبي والعسقلاني بوضعه، والقلب يشهد بذلك، والله المستعان. وفي مسح رأس اليتيم حديث آخر من رواية أبي هريرة وغيره، وهو مخرج في الصحيحة (٨٥٤) .

стр. 1604

١٠٧٣ - " الصلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي عشرة آلاف صلاة، والصلاة في مسجد الراباطات ألف صلاة ". موضوع. رواه أبو نعيم في " الحلية " (٨/٤٦) عن عبد الرحيم بن حبيب: حدثنا داود بن عجلان: حدثنا إبراهيم بن أدهم عن مقاتل بن حيان عن أنس مرفوعا، وقال أبو نعيم: لم نكتبه إلا من حديث عبد الرحيم عن داود. قلت: وكلاهما متهم. أما داود فقال ابن حبان: يروي عن أبي عقال عن أنس المناكير الكثيرة والأشياء الموضوعة "، قال الحاكم والنقاش: روى عن أبي عقال أحاديث موضوعة. وأما عبد الرحيم بن حبيب، فقال ابن حبان: لعله وضع أكثر من مائة حديث على رسول الله ﷺ . وقال أبو نعيم: روى عن ابن عيينة وبقية الموضوعات. قلت: ومع هذا فقد تجرأ السيوطي أوغفل فسود بهذا الحديث " الجامع الصغير " من رواية أبي نعيم وحده ولم يتعقبه المناوي بشيء غير أنه قال: إسناده ضعيف. فكأنه لم يقف على سنده فاكتفى بتضعيفه بناء على قاعدة: إن ما تفرد به أبو نعيم فهو ضعيف! ومما يستنكر في هذا الحديث قوله: إن الصلاة في مسجده ﷺ بعشرة آلاف، والثابت عنه ﷺ في الأحاديث الكثيرة الصحيحة أنها بألف صلاة وقد سقت هذه الأحاديث وخرجتها في " الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب "، ثم في " الإرواء " (٩٧١ و١١٢٩) .

стр. 1605

١٠٧٤ - " خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير، أوقال: الناس والدواب ". ضعيف. أخرجه المحاملي في آخر مجلس من " الأمالي " (ق ٢٢٩/١) وابن حيويه الخزاز في " حديثه " (١/٢) وابن عدي في " الكامل " (ق ٤١/١) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " (٧/٦٧) والسياق له من طريق بريه بن عمر بن سفينة عن أبيه (سقط من " السنن ": عن أبيه) عن جده قال: احتجم النبي ﷺ ، ثم قال لي: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف، وله علتان: لا يعرف، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال البخاري: إسناده مجهول. وأورده العقيلي في " الضعفاء " (ص ٢٨٢) وقال: حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به. والآخرى: ابنه بريه مصغرا، واسمه إبراهيم، أورده العقيلي أيضا (ص ٦١) وقال: لا يتابع على حديثه، وقال ابن عدي: له أحاديث يسيرة غير ما ذكرت، ولم أجد للمتكلمين في الرجال لأحد منهم فيه كلاما، وأحاديثه لا يتابعه عليها الثقات، وأرجوأنه لا بأس به. وقال الذهبي في " الميزان ": ضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به. وقال أيضا: وتفرد بريه عن أبيه بمناكير. والحديث ضعفه عبد الحق الإشبيلي في " الأحكام " (رقم ٥٧٦ - من نسختي وتحقيقي) ، وسكت عليه الحافظ في " التلخيص " (ص ١٠) فلم يُجِد.

стр. 1606

١٠٧٥ - " ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة، ولا يرفع لهم إلى السماء حسنة: العبد الآنق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى والسكران حتى يصحو". ضعيف. رواه ابن عدي في " الكامل " (ق ١٤٩/١) وابن خزيمة (٩٤٠) وابن حبان في " صحيحه " (١٢٩٧) وابن عساكر (١٢/٥/١) عن هشام بن عمار: حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا به. ذكره ابن عدي في ترجمة زهير هذا، وقال عقبه: رواه ابن مصفا أيضا عن الوليد. قلت وخالفهما في إسناده موسى بن أيوب وهو أبو عمران النصيبي الأنطاكي فقال: حدثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (رقم - ٩٣٨٥) وقال: لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد. قلت: وأنا أظن أن هذا الاضطراب والاختلاف في إسناده إنما هو من زهير بن محمد نفسه وهو الخراساني الشامي، فإن الراوي عنه الوليد بن مسلم ثقة، وكذلك الرواة عنه كلهم ثقات، وهم شاميون جميعا، وقد قال الحافظ في ترجمته من " التقريب ": سكن الشام ثم الحجاز، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه. وقال الذهبي في " الضعفاء ": ثقة فيه لين. والحديث قال المنذري في " الترغيب " (٣/٧٨ - ٧٩) :

стр. 1607

رواه الطبراني في " الأوسط " من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، وابن خزيمة وابن حبان في " صحيحيهما " من رواية زهير بن محمد. قلت: وهذا التخريج يوهم أن الطبراني ليس في روايته زهير بن محمد وهو خلاف الواقع، فإن زهيرا في رواية الجميع، إلا أن شيخه عند الطبراني هو ابن عقيل، وعند ابن حبان وكذا ابن خزيمة محمد بن المنكدر وذلك من اضطراب زهير كما بينا وذكر المناوي في " شرحيه " عن الذهبي أنه قال في " المهذب ": هذا من مناكير زهير. وقال الهيثمي في " المجمع " (٤/٣١) : " رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه محمد بن عقيل، وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات. كذا قال، وعلة الحديث لين زهير واضطرابه في سنده، ولولا ذلك لكان الحديث ثابتا، ولبيان هذه الحقيقة التي قد لا تجدها في غير هذا المكان كتبنا ما سبق، والله هو الموفق، والحديث مما أورده الغماري في " كنزه " خلافا لشرطه! ١٠٧٦ - " على كل ميسم من الإنسان صلاة، فقال رجل من القوم: هذا شديد ومن يطيق هذا؟ قال: أمر بالمعروف ونهي عن المنكر صلاة، وإن حملا عن الضعيف صلاة، وإن كل خطوة يخطوها أحدكم إلى صلاة صلاة ". ضعيف. أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (ق ١٢٩/٢) وابن خزيمة في " صحيحه " (١٤٩٧) وأبو الحسن محمد بن محمد البزار البغدادي في " جزء من حديثه " (ق ١٧٤/١) وابن مردويه في " ثلاثة مجالس من الأمالي " (ق ١٩١/٢) من طرق عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ .

стр. 1608

قلت: وهذا إسناد ضعيف، لأن سماكا، وإن كان من رجال مسلم ففيه ضعف من قبل حفظه، وخصوصا في روايته عن عكرمة، قال الحافظ في " التقريب ": صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره، فكان ربما يلقن والحديث أورده الهيثمي في " المجمع " بهذا اللفظ، ثم قال (٣/١٠٤) : رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في " الكبير " و" الصغير " بنحوه، وزاد فيها: " ويجزي من ذلك كله ركعتا الضحى "، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. قلنا: ولنا على هذا الكلام ملاحظات: الأولى: أن قوله: ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، يوهم أنهم ثقات جميعا، وليس كذلك، لحال رواية سماك عن عكرمة، كما بينا. الثانية: أن قوله في رواية الطبراني: " بنحوه "، يشعر بأن الحديث عنده بتمامه في المعنى، وإنما هو عنده مختصر جدا ولفظه: " على كل سلامي من بني آدم في كل يوم صدقة، ويجزي من ذلك كله ركعتا الضحى ". فكان الأولى أن يقول: مختصرا مكان بنحوه. والحديث قال المنذري في " الترغيب " (١/١٢٦) : رواه ابن خزيمة في " صحيحه ". قلت: وأشار المنذري إلى أنه حديث صحيح أوحسن أوقريب من أحدهما بتصدير إياه بلفظة " عن " واغتر به مؤلف " الكنز " فأورده فيه (٢١٦٧) ! فالحديث ضعيف الإسناد، ضعيف المتن بهذا اللفظ " صلاة "، وهو صحيح بلفظ " صدقة " من حديث أبي ذر وغيره عند مسلم وغيره، فاقتضى التنبيه على ذلك، وهو مخرج في " الصحيحة " (برقم ٥٧٧) وقبله أحاديث أخرى بمعناه، فراجعها إن شئت، ثم إن الهيثمي أورد الحديث بلفظ: " يصبح على كل.. ".

стр. 1609

وليس في نسختنا من " مسند أبي يعلى " لفظ يصبح، ولا في شيء من المصادر الأخرى التي عزونا الحديث إليها، نعم هو في حديث أبي ذر الذي أشرنا إليه. ووقع في " المجمع ": مسلم بدل ميسم وهو خطأ مطبعي. ١٠٧٧ - " من قال: جزى الله عنا محمدا ﷺ بما هو أهله، أتعب سبعين كاتبا ألف صباح ". ضعيف جدا. أخرجه الطبراني في " الكبير " (٣/١٢٤/٢) وعنه أبو نعيم في " الحلية " (٣/٢٠٦) وابن شاهين في " الترغيب والترهيب " (ق ٢٦٠/١) وأبو نعيم أيضا في " أخبار أصبهان " (٢/٢٣٠) من طرق عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال أبو نعيم: حديث غريب من حديث عكرمة، وجعفر، ومعاوية، تفرد به هانىء. قلت: وهو ضعيف جدا، قال ابن حبان: كان تدخل عليه المناكير، وكثرت، فلا يجوز الاحتجاج به بحال، فمن مناكيره ... ". قلت: ثم ساق له أحاديث هذا أحدها، وأورده ابن أبي حاتم (٤/٢/١٠٢) ولم يذكر فيه جرحا، ولكنه قال: سألت أبي عنه فقال: أدركته ولم أسمع منه، وفي نسخة: " ولم أكتب عنه " وهي الموافقة لما نقله الحافظ في " اللسان " عن أبي حاتم. قلت: وكأن أبا حاتم ﵀ يشير إلى أنه أعرض عنه وتركه، والله أعلم.

стр. 1610

١٠٧٨ - " يا عجبا كل العجب للشاك في قدرة الله وهو يرى خلقه، بل عجبا كل العجب للمكذب بالنشأة الأخرى وهو يرى الأولى، ويا عجبا كل العجب للمكذب بنشور الموت وهو يموت كل يوم وفي كل ليلة

стр. 1611

ويحيى، ويا عجبا كل العجب للمصدق بدار الخلود وهو يسعى لدار الغرور، ويا عجبا كل العجب للمختال الفخور، وإنما خلق من نطفة، ثم يعود جيفة وهو بين ذلك لا يدري ما يفعل به ". موضوع. رواه القضاعي (٤٩/١ - ٢) عن موسى الصغير عن عمرو بن مرة عن أبي جعفر عبد الله بن مسور الهاشمي مرفوعا. قلت: وهذا حديث موضوع، آفته عبد الله بن مسور هذا، وهو من أتباع التابعين كذاب وضاع، رماه بذلك جماعة من الأئمة كأحمد والبخاري والنسائي وغيرهم، وكان يفتعل ذلك حسبة! قال ابن المديني: كان يضع الحديث على رسول الله ﷺ ، ولا يضع إلا ما فيه أدب أو زهد، فيقال له في ذلك؟ فيقول: إن فيه أجرا! قلت: وهذا الحديث من اختلاقه، فإن علامات الوضع عليه لائحة، قبحه الله وقبح أمثاله من الكذابين الذين شوهو اجمال حديث النبي ﷺ ، بما أدخلوا فيه من الغرائب والأباطيل. وقد جاء هذا الحديث في كتاب " المنازل والديار " (ص ١٠٢) من المخطوطة التي قام بطبعها المكتب الإسلامي في دمشق. ١٠٧٩ - " آمرك بالوالدين خيرا، قال: والذي بعثك بالحق نبيا لأجاهدن، ولأتركهما! قال: أنت أعلم ". منكر بهذا السياق. أخرجه أحمد (٢/١٧٢) من طريق ابن لهيعة: حدثني حيي بن عبد الله أن أبا عبد الله أن أبا عبد الرحمن حدثه أن عبد الله بن عمرو قال: " إن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فسأله عن أفضل الأعمال؟ فقال رسول الله ﷺ : الصلاة، ثم قال: مه؟ قال: الصلاة، ثم قال: مه؟ قال: الصلاة، ثلاث مرات، قال: فلما غلب عليه، قال رسول الله ﷺ : الجهاد في سبيل الله، قال الرجل: فإن لي

стр. 1612

والدين، قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة ضعيف سيىء الحفظ. والمحفوظ في هذا الحديث من طرق أخرى عن ابن عمرو بلفظ: " فقال: أحي والدك، قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد ". أخرجه الشيخان وغيرهما، وقد ذكرت طرقه وشواهده في " إرواء الغليل " (رقم ١١٩٩) ، فقوله في هذا الحديث: " أنت أعلم " مخالف لقوله: " ففيهما فجاهد " فهو منكر بهذا اللفظ، والله أعلم ثم رأيت الحديث قد أخرجه ابن حبان (٢٥٨) من طريق ابن وهب: أخبرني حيي بن عبد الله فإنه مختلف فيه، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن عدي: أرجوأنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي. قلت: فمثله لا يحتج به عند المخالفة، والله أعلم. ١٠٨٠ - " ليست بشجرة نبات، إنما هم بنوفلان، إذا ملكوا جاروا، وإذا ائتمنوا خانوا، ثم ضرب بيده على ظهر العباس، قال: فيخرج الله من ظهرك يا عم! رجلا يكون هلاكم على يديه ". موضوع. أخرجه الخطيب في " تاريخه " (٣/٣٤٣) عن محمد بن زكريا الغلابي: حدثنا عبد الله بن الضحاك الهدادي: حدثني هشام بن محمد الكلبي أنه كان عند المعتصم في أول أيام المأمون حين قدم المأمون بغداد، فذكر قوما بسوء السيرة

стр. 1613

فقلت له: أيها الأمير! إن الله تعالى أمهلهم فطغوا، وحلم عنهم فبغوا، فقال لي: حدثني أبي الرشيد عن جدي المهدي عن أبيه المنصور عن أبيه محمد بن علي عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه: " أن النبي ﷺ نظر إلى قوم من بني فلان يتبخترون في مشيهم، فعرف الغضب في وجهه، ثم قرأ: " والشجرة الملعونة في القرآن "، فقيل له: أي الشجر هي يا رسول الله حتى نجتثها؟ فقال: فذكره. قلت: وهذا إسناد موضوع فيه آفات: أولا: المنصور وغيره من الملوك العباسيين لا يعرف حالهم في الحديث. ثانيا: هشام بن محمد الكلبي، قال الذهبي في " الضعفاء ": تركوه كأبيه، وكان رافضيا. ثالثا: عبد الله بن الضحاك الهدادي، لم أجد له ترجمة، ولم يورده السمعاني في هذه النسبة (الهدادي) . رابعا: محمد بن زكريا الغلابي أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: قال الدارقطني: كان يضع الحديث. وساق له الذهبي في " الميزان " حديثا في فضل الحسين ﵁، ثم قال: فهذا كذب من الغلابي. قلت: وهذا الحديث كذلك، فهو الذي اختلقه، أوالكلبي الرافضي، فإنه ظاهر البطلان، لما تضمنه من تحريف الكلم عن مواضعه، وتأويل قوله تعالى: " والشجرة الملعونة في القرآن " بأن المراد بها بنوأمية، وإنما هي شجرة الزقوم كما في " صحيح البخاري " عن ابن عباس ﵁: " وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس " قال: هي رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلة أسري به، " والشجرة الملعونة " شجرة الزقوم. ومثل هذا الحديث في البطلان؛ ما روى ابن جرير الطبري قال:

стр. 1614

حدثت عن محمد بن الحسن بن زبالة: حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد: حدثني أبي عن جدي قال: " رأى رسول الله ﷺ بني فلان ينزون على منبره نزوالقرود، فساءه ذلك فما استجمع ضاحكا حتى مات، قال: وأنزل الله في ذلك " وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة " الآية ". وهذا السند ضعيف جدا كما قال الحافظ ابن كثير: فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك، وشيخه أيضا ضعيف بالكلية، ولهذا اختار ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء، وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، قال: لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، أي في الرؤيا والشجرة. هذا حال هذين الحديثين في الضعف بل البطلان، ومع ذلك، فإننا لا نزال نرى بعض الشيعة في العصر الحاضر يروون مثل هذه الأحاديث، ويحتجون بها على تكفير معاوية ﵁ مثل المعلق على كتاب " أصول الكافي " للكليني المتعبد لغير الله، المسمى بعبد الحسين المظفر، فإنه كتب؛ بل سود صفحتين كاملتين في لعن معاوية وتكفيره، وأن النبي ﷺ أخبر بموته على غير السنة، وأنه أمر بقتله، ساق (ص ٢٣ - ٢٤) في تأييد ذلك ما شاء له هواه من الآثار الموضوعة والأحاديث الباطلة، منها هذان الحديثان الباطلان، ولذلك بادرت إلى بيان حالهما نصحا لناس، وغالب الظن أن عبد الحسين هذا لا يعلم حال إسنادهما، ولئن علم فما يمنعه ذلك من الاحتجاج بهما مع بطلانهما لأن الغاية عند أمثاله تبرر الوسيلة، والغاية لعن معاوية وتكفيره ولوبالاعتماد على الأحاديث الموضوعة، والشيعة قد عرفوا بذلك منذ زمن بعيد كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه. وإنما رجحت أنه لا يعلم ذلك لأنني رأيت تعليقاته تدل على ذلك، فهاهو - مثلا - يقول في أول تعليق له على الكتاب وقد قال راويه عن الكليني: أخبرنا أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني: الذي يقول: أخبرنا هو أحد رواة " الكافي ".. أوالقائل هو المصنف رحمه الله

стр. 1615

على عادة كثير من المؤلفين القدماء! فأين هذه العادة المزعومة، وهل يعقل في المؤلف الكليني مثلا، أن يقول عن نفسه: أخبرنا الكليني؟ ! ذلك مبلغه من العلم، وحق لمن ينصب العداء لأصحاب رسول الله ﷺ وناشري الإسلام في الأرض، أن يكون في تلك المنزلة من العلم! ١٠٨١ - " من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك، ومن أفتى الناس بغير علم، وهو لا يعلم الناسخ والمنسوخ، والمحكم من المتشابه، فقد هلك وأهلك ". باطل. رواه الكليني الشيعي في " أصول الكافي " (رقم ١٠٤ - طبعة النجف) ، قال: علي ابن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن داود بن فرقد عمن حدثه عن ابن شبرمة قال: ما ذكرت حديثا سمعته من جعفر بن محمد ﵇ إلا كاد أن يتصدع قلبي، قال: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ ، قال ابن شبرمة: وأقسم بالله ما كذب أبو هـ على جده، ولا جده على رسول الله ﷺ ، قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: قال المعلق عليه عبد الحسين المظفر الشيعي: ضعيف إسناده. يعني من أجل شيخ داود بن فرقد، فإنه لم يسم. قلت: وليس هذا فقط، فإن كل من دونه مجاهيل لا يعرفون لا عندنا ولا عندهم. فهذا داود بن فرقد أورده الطوسي في " الفهرست " ولم يزد في ترجمته على قوله (رقم ٢٧٤) : له كتاب!، ويونس هو ابن عبد الرحمن مولى آل يقطن، قال الطوسي (٧٨٩) : له كتب كثيرة، أكثر من ثلاثين كتابا، قال أبو جعفر بن بابويه: سمعت ابن الوليد ﵀ يقول: كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلها صحيحة
следующие страницы →