← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

ويحيى، ويا عجبا كل العجب للمصدق بدار الخلود وهو يسعى لدار الغرور، ويا عجبا كل العجب للمختال الفخور، وإنما خلق من نطفة، ثم يعود جيفة وهو بين ذلك لا يدري ما يفعل به ". موضوع. رواه القضاعي (٤٩/١ - ٢) عن موسى الصغير عن عمرو بن مرة عن أبي جعفر عبد الله بن مسور الهاشمي مرفوعا. قلت: وهذا حديث موضوع، آفته عبد الله بن مسور هذا، وهو من أتباع التابعين كذاب وضاع، رماه بذلك جماعة من الأئمة كأحمد والبخاري والنسائي وغيرهم، وكان يفتعل ذلك حسبة! قال ابن المديني: كان يضع الحديث على رسول الله ﷺ ، ولا يضع إلا ما فيه أدب أو زهد، فيقال له في ذلك؟ فيقول: إن فيه أجرا! قلت: وهذا الحديث من اختلاقه، فإن علامات الوضع عليه لائحة، قبحه الله وقبح أمثاله من الكذابين الذين شوهو اجمال حديث النبي ﷺ ، بما أدخلوا فيه من الغرائب والأباطيل. وقد جاء هذا الحديث في كتاب " المنازل والديار " (ص ١٠٢) من المخطوطة التي قام بطبعها المكتب الإسلامي في دمشق. ١٠٧٩ - " آمرك بالوالدين خيرا، قال: والذي بعثك بالحق نبيا لأجاهدن، ولأتركهما! قال: أنت أعلم ". منكر بهذا السياق. أخرجه أحمد (٢/١٧٢) من طريق ابن لهيعة: حدثني حيي بن عبد الله أن أبا عبد الله أن أبا عبد الرحمن حدثه أن عبد الله بن عمرو قال: " إن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فسأله عن أفضل الأعمال؟ فقال رسول الله ﷺ : الصلاة، ثم قال: مه؟ قال: الصلاة، ثم قال: مه؟ قال: الصلاة، ثلاث مرات، قال: فلما غلب عليه، قال رسول الله ﷺ : الجهاد في سبيل الله، قال الرجل: فإن لي

стр. 1612

والدين، قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة ضعيف سيىء الحفظ. والمحفوظ في هذا الحديث من طرق أخرى عن ابن عمرو بلفظ: " فقال: أحي والدك، قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد ". أخرجه الشيخان وغيرهما، وقد ذكرت طرقه وشواهده في " إرواء الغليل " (رقم ١١٩٩) ، فقوله في هذا الحديث: " أنت أعلم " مخالف لقوله: " ففيهما فجاهد " فهو منكر بهذا اللفظ، والله أعلم ثم رأيت الحديث قد أخرجه ابن حبان (٢٥٨) من طريق ابن وهب: أخبرني حيي بن عبد الله فإنه مختلف فيه، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن عدي: أرجوأنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي. قلت: فمثله لا يحتج به عند المخالفة، والله أعلم. ١٠٨٠ - " ليست بشجرة نبات، إنما هم بنوفلان، إذا ملكوا جاروا، وإذا ائتمنوا خانوا، ثم ضرب بيده على ظهر العباس، قال: فيخرج الله من ظهرك يا عم! رجلا يكون هلاكم على يديه ". موضوع. أخرجه الخطيب في " تاريخه " (٣/٣٤٣) عن محمد بن زكريا الغلابي: حدثنا عبد الله بن الضحاك الهدادي: حدثني هشام بن محمد الكلبي أنه كان عند المعتصم في أول أيام المأمون حين قدم المأمون بغداد، فذكر قوما بسوء السيرة

стр. 1613

فقلت له: أيها الأمير! إن الله تعالى أمهلهم فطغوا، وحلم عنهم فبغوا، فقال لي: حدثني أبي الرشيد عن جدي المهدي عن أبيه المنصور عن أبيه محمد بن علي عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه: " أن النبي ﷺ نظر إلى قوم من بني فلان يتبخترون في مشيهم، فعرف الغضب في وجهه، ثم قرأ: " والشجرة الملعونة في القرآن "، فقيل له: أي الشجر هي يا رسول الله حتى نجتثها؟ فقال: فذكره. قلت: وهذا إسناد موضوع فيه آفات: أولا: المنصور وغيره من الملوك العباسيين لا يعرف حالهم في الحديث. ثانيا: هشام بن محمد الكلبي، قال الذهبي في " الضعفاء ": تركوه كأبيه، وكان رافضيا. ثالثا: عبد الله بن الضحاك الهدادي، لم أجد له ترجمة، ولم يورده السمعاني في هذه النسبة (الهدادي) . رابعا: محمد بن زكريا الغلابي أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: قال الدارقطني: كان يضع الحديث. وساق له الذهبي في " الميزان " حديثا في فضل الحسين ﵁، ثم قال: فهذا كذب من الغلابي. قلت: وهذا الحديث كذلك، فهو الذي اختلقه، أوالكلبي الرافضي، فإنه ظاهر البطلان، لما تضمنه من تحريف الكلم عن مواضعه، وتأويل قوله تعالى: " والشجرة الملعونة في القرآن " بأن المراد بها بنوأمية، وإنما هي شجرة الزقوم كما في " صحيح البخاري " عن ابن عباس ﵁: " وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس " قال: هي رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلة أسري به، " والشجرة الملعونة " شجرة الزقوم. ومثل هذا الحديث في البطلان؛ ما روى ابن جرير الطبري قال:

стр. 1614

حدثت عن محمد بن الحسن بن زبالة: حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد: حدثني أبي عن جدي قال: " رأى رسول الله ﷺ بني فلان ينزون على منبره نزوالقرود، فساءه ذلك فما استجمع ضاحكا حتى مات، قال: وأنزل الله في ذلك " وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة " الآية ". وهذا السند ضعيف جدا كما قال الحافظ ابن كثير: فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك، وشيخه أيضا ضعيف بالكلية، ولهذا اختار ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء، وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، قال: لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، أي في الرؤيا والشجرة. هذا حال هذين الحديثين في الضعف بل البطلان، ومع ذلك، فإننا لا نزال نرى بعض الشيعة في العصر الحاضر يروون مثل هذه الأحاديث، ويحتجون بها على تكفير معاوية ﵁ مثل المعلق على كتاب " أصول الكافي " للكليني المتعبد لغير الله، المسمى بعبد الحسين المظفر، فإنه كتب؛ بل سود صفحتين كاملتين في لعن معاوية وتكفيره، وأن النبي ﷺ أخبر بموته على غير السنة، وأنه أمر بقتله، ساق (ص ٢٣ - ٢٤) في تأييد ذلك ما شاء له هواه من الآثار الموضوعة والأحاديث الباطلة، منها هذان الحديثان الباطلان، ولذلك بادرت إلى بيان حالهما نصحا لناس، وغالب الظن أن عبد الحسين هذا لا يعلم حال إسنادهما، ولئن علم فما يمنعه ذلك من الاحتجاج بهما مع بطلانهما لأن الغاية عند أمثاله تبرر الوسيلة، والغاية لعن معاوية وتكفيره ولوبالاعتماد على الأحاديث الموضوعة، والشيعة قد عرفوا بذلك منذ زمن بعيد كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه. وإنما رجحت أنه لا يعلم ذلك لأنني رأيت تعليقاته تدل على ذلك، فهاهو - مثلا - يقول في أول تعليق له على الكتاب وقد قال راويه عن الكليني: أخبرنا أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني: الذي يقول: أخبرنا هو أحد رواة " الكافي ".. أوالقائل هو المصنف رحمه الله

стр. 1615

على عادة كثير من المؤلفين القدماء! فأين هذه العادة المزعومة، وهل يعقل في المؤلف الكليني مثلا، أن يقول عن نفسه: أخبرنا الكليني؟ ! ذلك مبلغه من العلم، وحق لمن ينصب العداء لأصحاب رسول الله ﷺ وناشري الإسلام في الأرض، أن يكون في تلك المنزلة من العلم! ١٠٨١ - " من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك، ومن أفتى الناس بغير علم، وهو لا يعلم الناسخ والمنسوخ، والمحكم من المتشابه، فقد هلك وأهلك ". باطل. رواه الكليني الشيعي في " أصول الكافي " (رقم ١٠٤ - طبعة النجف) ، قال: علي ابن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن داود بن فرقد عمن حدثه عن ابن شبرمة قال: ما ذكرت حديثا سمعته من جعفر بن محمد ﵇ إلا كاد أن يتصدع قلبي، قال: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ ، قال ابن شبرمة: وأقسم بالله ما كذب أبو هـ على جده، ولا جده على رسول الله ﷺ ، قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: قال المعلق عليه عبد الحسين المظفر الشيعي: ضعيف إسناده. يعني من أجل شيخ داود بن فرقد، فإنه لم يسم. قلت: وليس هذا فقط، فإن كل من دونه مجاهيل لا يعرفون لا عندنا ولا عندهم. فهذا داود بن فرقد أورده الطوسي في " الفهرست " ولم يزد في ترجمته على قوله (رقم ٢٧٤) : له كتاب!، ويونس هو ابن عبد الرحمن مولى آل يقطن، قال الطوسي (٧٨٩) : له كتب كثيرة، أكثر من ثلاثين كتابا، قال أبو جعفر بن بابويه: سمعت ابن الوليد ﵀ يقول: كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلها صحيحة

стр. 1616

يعتمد عليها، إلا ما ينفرد به محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس، ولم يروه غيره فإنه لا يعتمد عليه، ولا يفتى به ". وأما محمد بن عيسى فهو ابن عبيد اليقطيني، فقد عرفت شيئا من حاله عندهم من الترجمة السابقة، وقال الطوسي في ترجمته (٦٠١) : ضعيف، استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه عن رجال " نوادر الحكمة " وقال: لا أروي ما يختص برواياته، وقيل: إنه كان يذهب مذهب الغلاة. وأما علي بن إبراهيم فهو ابن هاشم القمي قال الطوسي (٣٧٠) : له كتب، منها كتاب التفسير و ... و ... أخبرنا بجميعها جماعة ومحمد بن علي ماجيلوبه عن علي بن إبراهيم إلا حديثا واحدا استثناه من " كتاب الشرائع " في تحريم لحم البعير، وقال: لا أرويه لأنه محال! وأورده الذهبي في " الميزان " وقال: رافضي جلد، له تفسير فيه مصائب. وأقره الحافظ ابن حجر في " اللسان ". وأما الكليني مؤلف " الأصول " فهو إمام عندهم، وقد ترجمه الطوسي فقال (٥٩١) : يكنى أبا جعفر، ثقة عارف بالأخبار، له كتب منها كتاب " الكافي " يشتمل على ثلاثين كتاب أوله كتاب العقل.. وآخره " كتاب الروضة "، توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. قلت: وهو من رجال " لسان الميزان " ولم يوثقه، فكأنه مستور عنده، وكذلك صنع الذهبي في " سير النبلاء " فقال (١٠/١٢٤ - من المصورة) : شيخ الشيعة وعالم الإمامية صاحب التصانيف، وكان ببغداد وبها توفي سنة ٣٢٨ وكتابه " الكافي " ينقسم إلى قسمين " أصول الكافي " و" فروع الكافي " وقد طبع كل منهما أكثر من مرة، وطبع الأول مع تعليقات عليه وتخريج بقلم عبد الحسين المظفر في النجف سنة (١٣٧٦) ، وقفت على الجزء الأول والثاني منه فيهما (٢١١) حديثا،

стр. 1617

غالبه غير مرفوع إلى النبي ﷺ . وكتابهم هذا " الكافي " له المنزلة الأولى من بين كتب الحديث الأربعة المعروفة عندهم، حتى لقد ذكر عبد الحسين المذكور في مقدمة التعليق (ص ١٣) أنه ورد فيه كما قيل عن إمامنا المنتظر عجل الله فرجه (!) : " الكافي كاف لشيعتنا " ومن المشهور عنهم أنه بمنزلة " صحيح البخاري " عندنا! بل صرح لي أحد دعاتهم وهو الشيخ طالب الرفاعي النجفي أنه أصح عندهم من البخاري!! وذكر أيضا في المقدمة المذكورة أن أحاديثه بلغت زهاء سبعة عشر ألف حديث! وفي هذا العدد من المبالغة والتهو يل على من درس أحاديث الكتاب وأمعن النظر في متونها، فقد تتبعت أحاديث الجزأين المذكورين البالغ عددها (٢١١) ، فوجدت غالبا موقوفا على علي ﵁ وبعض أهل بيته، كأبي عبد الله زين العابدين وأبي جعفر الباقر ﵃ أجمعين، والمرفوع منها نحو ثلاثة وعشرين حديثا خمسة منها في الجزء الأول، والباقي في الثاني، أي بنسبة عشرة في المائة تقريبا، وإليك أرقامها: (٩ و١١ و١٥ و٢٥ و٢٨ و٣٥ و٣٩ و٤٤ و٥٠ و٥٧ و٨٠ و٨٧ و١٠٤ و١٠٧ و١٠٨ و١١٥ و١١٩ و١٢٧ و١٥٩ و١٦١ و١٩٠ و١٩٩) . ولتعلم أيها القارئ الكريم مدى صحة قولهم أن هذا الكتاب أصح من " صحيح البخاري " أوعلى الأقل هو مثله عندهم، أذكر لك الحقيقة الآتية: وهي أن هذا العدد من الأحاديث المرفوعة، لا يثبت إسناد شيء منها لضعف رجالها، وانقطاع إسنادها، كما بينه المعلق عليه نفسه في تعليقه على كل حديث منها، حاشا الأحاديث (٥٧، ٨٠، ١٩٩) ، فقد قواها، وهي مع ذلك لا تثبت أمام النقد العلمي النزيه! وخذ هذه الشهادة الآتية، التي تبين لك بوضوح حقيقة ذلك القول، وهي من المعلق عبد الحسين فقد قال بعد ما ذكر عناية الشيعة بالكتاب شرحا واختصارا ونقدا (ص ١٩) : وكفاك لتعرف مدى العناية بنقده أنهم أحصوا ما يشتمل عليه من الأحاديث،

стр. 1618

فكان مجموعها (١٦.١٩٩) حديثا، ثم أحصوا ما فيه من أنواع الأحاديث من جهة التوثيق والتصحيح، فعدوا الأخبار الصحيحة فكانت (٥٠٧٣) أي أقل من الثلث، وعدوا الأخبار الضعيفة، فكانت (٩٤٨٥) أي أكثر من النصف، وذلك عدا الموثق والقوي والمرسل، فانظر إلى أي مدى بلغ نقده! فأقول: بخ بخ لكتابهم " الصحيح " وأكثر من نصف أحاديثه يعني المرفوعة والموقوفة على أئمتهم غير صحيح! يشهد بذلك أشد الناس تعصبا له، ودفاعا عنه! " وشاهد شاهد من أهلها ". وأنا إنما قدمت لك هذا الحديث، كمثال على تلك الأحاديث الضعيفة سندا، لتعلم أن فيها ما يقطع المبتدئ بهذا العلم الشريف ببطلانها متنا، فإن الألفاظ التي وردت فيه " الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه " هي كالألفاظ الأخرى التي اصطلح عليها أهل العلم، مثل " العام والخاص، والمطلق والمقيد " ونحوها مما أحدث بعد النبي ﷺ ، لهي أكبر دليل على أنه حديث باطل موضوع، لم يقله ﷺ ، ولا حدث به جعفر بن محمد عن أبيه ﵄، ولا رواه ابن شبرمة، فإنه ثقة فقيه، وهو أتقى من أن يروي الكذب على رسول الله ﷺ ، وإنما هو من اختلاق بعض من دونه من الشيعة من الضعفاء والمجهولين، وفيهم بعض الغلاة والرافضة كما تقدم. وكأن واضع هذا الحديث عامله الله بما يستحق وضعه ليمهد به لقبول الطعن في أبي حنيفة الإمام رحمه الله تعالى باعتباره أنه يكثر من استعمال القياس، فقد روى الكليني في كتابه (رقم ١٦٦ و١٧٠) بإسنادين له عن أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم أنه قال: لعن الله أبا حنيفة كان يقول: قال علي، وقلت أنا، وقالت الصحابة، وقلت، وقد حسن أحد إسناديه المعلق عليه عبد الحسين، وهو غير حسن لأن الكليني رواه عن شيخه علي بن إبراهيم وهو القمي الذي روى حديث تحريم لحم البعير الذي حكم الطوسي الشيعي عليه بأنه محال كما سبق في ترجمته قريبا (ص ١٩٨) ، وهذا يرويه عن أبيه إبراهيم وهو ابن هاشم القمي، وهو مجهول الحال أورده الطوسي في

стр. 1619

" الفهرست " (رقم ٦) ثم الحافظ في " اللسان " ولم يذكرا فيه توثيقا. وهذا يرويه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم. ومحمد بن حكيم مجهول العين، ليس له ذكر عندنا أصلا، ولما أورده الطوسي برقم (٦٣٣ و٦٦٦) لم يزد على قوله: له كتاب! بمثل هذا السند يروي الشيعة عن أئمة أهل البيت الطعن بل اللعن في أئمة المسلمين، فإذا أنكرنا أن يصدر ذلك عن أحد من عامة أهل البيت فضلا عن أئمتهم، قالوا: بلى ذلك مروي عندنا عنهم، فإذا قلنا: " هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " وجموا! وليس ذلك غريبا منهم، ما داموا أنهم لا يتورعون عن الجهر بتكفير معاوية ﵁، كما سبق بيانه في الحديث الذي قبله، ولا عن تفسيق كبار الصحابة كأبي بكر وعمر وعائشة ﵃، وقد سمعت ذلك من بعضهم، ثم هم مع ذلك كله يتظاهرون بالدعوة إلى التفاهم والتقارب، فهلا تركوا للصلح مجالا؟ ! ١٠٨٢ - " من أنكر خروج المهدي فقد كفر بما أنزل على محمد، ومن أنكر نزول عيسى بن مريم فقد كفر، ومن أنكر خروج الدجال فقد كفر، ومن لم يؤمن بالقدر خيره وشره فقد كفر، فإن جبريل ﵇ أخبرني بأن الله تعالى يقول: من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فليتخذ ربا غيري ". باطل. رواه أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح معاني الآثار " (٢٦٥/١ - ٢) : حدثنا محمد ابن الحسن بن علي حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد: حدثنا إسماعيل ابن أبي إدريس: حدثنا مالك بن أنس: حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا. قلت: وهذا حديث باطل، المتهم به شيخ الكلاباذي محمد بن الحسن، أوشيخه الحسين بن محمد بن أحمد، فقد جاء في " الميزان ": محمد بن الحسن بن علي بن راشد الأنصاري، عن وراق الحميدي، فذكر حديثا موضوعا في الدعاء عند الملتزم، وأقره الحافظ في " اللسان " وزاد عليه فقال:

стр. 1620

ووجدت في " كتاب معاني الأخبار " للكلاباذي خبرا موضوعا. ثم ذكره بإسناد كما نقلناه عنه، إلا أنه وقع فيه عنده تحريف في بعض الأسماء، وقال عقبه مشيرا إلى الأنصاري هذا الذي ترجمه الذهبي: وقد غلب على ظني أنه هذا، وشيخه ما عرفته بعد البحث عنه. وقال في ترجمة شيخه الحسين بن محمد بن أحمد: عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك بخبر باطل مضى ذكره قفي ترجمة محمد بن الحسن ابن علي بن راشد. وقوله: " مضى " سبق قلم منه ﵀، والصواب: " يأتي " كما هو ظاهر، وقول المصحح في تعليقه على " اللسان ": هكذا في الأصل، ولكن كيف يمكن مضيه من قبل، ولم يأت إلى الآن من اسمه محمد؟ ! فلعله تصحيف اسم آخر. وأقول: لا تصحيف، ولورجع إلى ترجمة محمد بن الحسن، لوجد فيها الحديث المشار إليه، ولعلم أن الخطأ في قوله " مضى "، والله أعلم. واعلم أن الإيمان بكل ما ذكر في هذا الحديث من خروج المهدي، ونزول عيسى، وبالقدر خيره وشره، كل ذلك واجب الإيمان به، لثبوته في الكتاب والسنة، ولكن ليس هناك نص في أن " من أنكر ذلك فقد كفر "، ومن أجل هذا أوردت الحديث وبينت وضعه، وهو ظاهر الوضع، وكأنه من وضع بعض المحدثين أوغيره من الجهلة، وضعه ليقيم به الحجة على منكري ذلك من ذوي الأهواء والمعتزلة، ولن تقوم الحجة على أحد بالكذب على رسول الله ﷺ والافتراء على الله تعالى، فقاتل الله الوضاعين ما أجرأهم على الله . والتكفير ليس بالأمر السهل، نعم من أنكر ما ثبت من الدين بالضرورة بعدما قامت الحجة عليه، فهو الكافر الذي يتحقق فيه حقيقة معنى كفر، وأما من أنكر شيئا لعدم ثبوته عنده، أولشبهة من حيث المعنى، فهو ضال، وليس بكافر مرتد عن الدين شأنه في ذلك شأن من ينكر أي حديث صحيح عند أهل العلم، والله أعلم.

стр. 1621

١٠٨٣ - " إذا حدثتم عني حديثا يوافق الحق فخذوا به، حدثت به أولم أحدث به ". موضوع. أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (ص ٩) والهروي في " ذم الكلام " (٤/٧٨/٢) وابن حزم في " الأحكام " (٢/٧٨) من طريق أشعث بن براز عن قتادة عن عبد الله ابن شقيق عن أبي هريرة مرفوعا، وقال العقيلي: ليس بهذا اللفظ عن النبي ﷺ إسناد يصح، وللأشعث هذا غير حديث منكر. وقال ابن حزم عقبه: كذاب ساقط، وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق العقيلي وذكر كلامه المتقدم وزاد: وقال يحيى: هذا الحديث وضعته الزنادقة، وقال الخطابي: لا أصل له، وروي من حديث يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث عن ثوبان، ويزيد مجهول، وأبو الأشعث لا يروي عن ثوبان. وتعقبه السيوطي في " اللآليء " (١/٢١٣) بقوله: قلت: هذا الطريق أخرجه (هنا بياض في الأصل) وقول المؤلف أن يزيد مجهول مردود، فإنه له ترجمة في " الميزان " وقد ضعفه الأكثر، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال أبو مسهر: كان يزيد بن ربيعة فقيها غير متهم، ما ينكر عليه أنه أدرك أبا الأشعث، ولكن أخشى عليه سوء الحفظ والوهم، وقوله: إن أبا الأشعث لا يروي عن ثوبان مردود، فقد روى أبو النضر: حدثنا يزيد بن ربيعة: حدثنا أبو الأشعث الصنعاني قال: سمعت ثوبان يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: " قبل الجبار فيثني رجله على الجسر ". الحديث. قلت: في " الميزان " جملة حذفها السيوطي، وليس ذلك بجيد، لا سيما وهي تخالف ما يتجه إليه من تمشية حال يزيد هذا، فقال الذهبي: وقال الجوزجاني: أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة، وأما ابن عدي فقال: أرجو أنه لا بأس به.

стр. 1622

وفيه إشعار بأن الذهبي لم يتبن قول ابن عدي هذا، ويؤيده أنه أورد المترجم في " الضعفاء " وقال: قال البخاري: أحاديثه منكرة، وقال النسائي: متروك. وقد ساق له في " الميزان " أحاديث مما أنكر عليه، هذا أحدها، ثم قال فيه: منكر جدا. ثم ذكر السيوطي للحديثين ثلاث طرق أخرى عن أبي هريرة أحدها واه جدا، والثاني معلول، والثالث ضعيف مع أنه أخطأ في سنده فلابد من سوقها لبيان حقيقة أمرها. ١٠٨٤ - " لا أعرفن ما يحدث أحدكم عني الحديث، وهو متكيء على أريكته فيقول: أقرأ قرآنا! ما قيل من قول حسن فأنا قلته ". ضعيف جدا. أخرجه ابن ماجه (٢١) : حدثنا علي بن المنذر: حدثنا محمد بن الفضيل: حدثنا المقبري عن جده عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه جدا، رجاله كلهم ثقات غير المقبري، وهو عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، قال البخاري: تركوه، وكذا قال الذهبي في " الضعفاء ". نحوه قول الحافظ في " التقريب ": متروك، وقال يحيى بن سعيد: جلست إليه مجلسا فعرفت فيه الكذب. قلت: وهذا الحديث لم يورده البوصيري في " الزوائد " مع أنه على شرطه، فكأنه ذهل عنه، ولذلك لم يتكلم عليه أبو الحسن السندي في حاشيته على ابن ماجه! ولا محمد فؤاد عبد الباقي في تعليقه عليه! وذكره السيوطي في " اللآليء المصنوعة " (١/٣١٤) شاهدا لحديث ابن بزار المتقدم، وتبعه على ذلك ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (١/٦٢٤) ساكتين عليه، ولا يخفى أن حديث مثل هذا المتهم بالكذب لا يصح شاهدا، إنما يصلح لذلك العدل السيئ الحفظ الذي لم يكثر خطؤه ولم يتهم،

стр. 1623

كما هو معلوم في " المصطلح ". وجد المقبري هو ابن سعيد كما سبق وهو ثقة، وقد روى عن أبيه سعيد بن أبي سعيد بإسناد أصلح من هذا وهو معلوم، وهو: ١٠٨٥ - " إذا حدثتم عني بحديث تعرفونه ولا تنكرونه، قلته أولم أقله فصدقوا به، فإني أقول ما يعرف ولا ينكر، وإذا حدثتم بحديث تنكرونه ولا تعرفونه، فكذبوا به، فإني لا أقول ما ينكر، ولا يعرف ". ضعيف. أخرجه المخلص في " الفوائد المنتقاة " (٩/٢١٨/١) والدارقطني في " سننه " (ص ٥١٣) والخطيب في " تاريخ بغداد " (١١/٣٩١) والهروي في " ذم الكلام " (٤/٧٨/٢) وكذا أحمد كما في " المنتخب " (١٠/١٩٩/٢) لابن قدامة، وليس هو في " المسند " كلهم عن يحيى بن آدم: حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري (زاد الدارقطني والخطيب: عن أبيه) عن أبي هريرة مرفوعا به. وقال الهروي: لا أعرف علة هذا الحديث، فإن رواته كلهم ثقات، والإسناد متصل. قلت: قد عرف علته وكشف عنها الإمام البخاري رحمه الله تعالى، ثم أبو حاتم الرازي، فقال الأول في " التاريخ الكبير " (٢/١/٤٣٤) : وقال ابن طهمان عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن النبي ﷺ : " ما سمعتم عني من حديث تعرفونه فصدقوه "، وقال يحيى: عن أبي هريرة وهو وهم ليس فيه أبو هريرة، يعني أن الصواب في الحديث الإرسال، فهو علة الحديث. فإن قيل: كيف هذا ويحيى بن آدم ثقة حافظ محتج به في " الصحيحين "، وقد وصله بذكر أبي هريرة فهي زيادة من ثقة فيجب قبولها؟، فأقول: نعم هو ثقة كما ذكرنا، ولكن هذا مقيد بما إذا لم يخالف من هو أوثق منه وأحفظ، أوالأكثر منه عددا، وفي صنيع البخاري السابق ما يشعرنا بذلك، وقد أفصح عنه بعض المحدثين فقال ابن شاهين في " الثقات ":

стр. 1624

قال يحيى بن أبي شيبة: ثقة صدوق ثبت حجة ما لم يخالف من هو فوقه مثل وكيع وقد خالف هنا ابن طهمان واسمه إبراهيم كما سبق، وهو ثقة محتج به في " الصحيحين "، ولا أقول إنه فوق يحيى، ولكن معه جماعة من الثقات تابعوه على إرساله، وذلك ما أعل به الحديث الإمام أبو حاتم، فقال ابنه في " العلل " (٢/٣١٠/٣٤٤٥) : سمعت أبي وحدثنا عن بسام بن خالد عن شعيب بن إسحاق عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا بلغكم عني حديث حسن يحسن بي أن أقوله فأنا قلته، وإذا بلغكم عني حديث لا يحسن بي أن أقوله فليس مني ولم أقله ". قال أبي: هذا حديث منكر، الثقات لا يرفعونه. يعني لا يجاوزون به المقبري، ولا يذكرون في إسناده أبا هريرة، وإنما تأولت كلامه بهذا لأمرين: الأول: ليوافق كلام البخاري المتقدم فإنه صريح في ذلك. والآخر: أن تفسير كلامه على ظاهره مما لا يعقل قصده من مثله، لأنه والحالة هذه لا طائل من إعلاله بالوقف، فإن صيغته تنبىء عن أن الحديث مرفوع معنى، صدر ممن كلامه تشريع، ولأن المعنى حينئذ أن أبا هريرة ﵁ قال هذا الكلام وصح ذلك عنه! فهل يعقل أن يقول هذا مسلم فضلا عن هذا الإمام؟ ! فإن قيل: فقد تابع يحيى بن آدم على وصله شعيب بن إسحاق هذا وهو ثقة محتج به في " الصحيحين " أيضا، فلم لا يرجح الوصل على الإرسال؟ قلت: ذلك لأن الطريق إلى شعيب غير صحيح، فإن بسام بن خالد الراوي عنه غير معروف، فقد أورده الذهبي في " الميزان " ثم العسقلاني في " اللسان "، ولم يزيدا في ترجمته على أن ساقا له هذا الحديث من طريق ابن أبي حاتم وكلام أبيه فيه! وأما قول الشيخ المحقق العلامة المعلمي اليماني فيما علقه على " الفوائد المجموعة " للشوكاني (ص ٢٨٠) في بسام هذا: صوابه: هشام،

стр. 1625

فكان يمكن أن يكون كذلك لولا أن الذهبي والعسقلاني نقلاه كما وقع في المطبوعة من " العلل " إلا أن يقال: إن نسخة الشيخين المذكورين فيها خطأ، وهو بعيد جدا. ١٠٨٦ - " لا أعرفن أحدا منكم أتاه عني حديث وهو متكيء في أريكته فيقول: اتلوا به علي قرآنا! ما جاءكم عني من خير قلته أولم أقله فأنا أقوله، وما أتاكم من شر فإني لا أقول الشر ". ضعيف. أخرجه أحمد (٢/٤٨٣) والبزار (رقم ١٢٦ كشف الأستار) عن أبي معشر عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف من أجل أبي معشر، واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي، قال الحافظ في " التقريب ": ضعيف، أسن واختلط. وقال عبد الحق الإشبيلي في " الأحكام " (٧/٢) : لم يكن قويا في الحديث. وقال الهيثمي في " المجمع " (١/١٥٤) : رواه أحمد والبزار، وفيه أبو معشر نجيح ضعفه أحمد وغيره، وقد وثق ". قلت: وقد تابعه المقبري، وهو عبد الله بن سعيد، أخرجه ابن ماجه (رقم ٢١) نحوه وهو متهم، وقد تقدم حديثه قريبا برقم (١٠٨٤) . تنبيه: أورد السيوطي هذا الحديث في " اللآليء " (١/٢١٣ - ٢١٤) من رواية أحمد بإسناد آخر له عن أبي هريرة، وذلك من أوهام السيوطي ﵀، تبعه الشوكاني في " الفوائد المجموعة " (ص ٢٧٩) ولم يتنبه له ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (١/٢٦٤) ، فإنه لا أصل له بالإسناد المشار إليه، لا في " المسند "، ولا في غيره، وإنما روى أحمد (٢/٣٦٦) به حديثا آخر متنه: " المؤمن القوي خير وأفضل وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل

стр. 1626

خير.. " الحديث وهو صحيح مخرج في " ظلال الجنة " (٣٥٦) . وجملة القول: أن هذه الأحاديث الأربعة عن أبي هريرة ليس فيها شيء يصح، وهي تدور على ثلاث طرق عنه، فالأوليان منها ليس لها إلا إسناد واحد، وفيها متهم ومتروك، والأخرى لها ثلاثة أسانيد، تدور كلها على سعيد بن أبي سعيد المقبري وهي كلها ضعيفة وبعضها أشد ضعفا من بعض كما سبق بيانه، ولهذا قال الشوكاني في " الفوائد " عقب هذه الطرق (٢٨١) : وبالجملة، فهذا الحديث بشواهده لم تسكن إليه نفسي، مع أنه لم يكن في إسناد أحمد، ولا في إسناد ابن ماجه من يتهم بالوضع، فالله أعلم، وإني أظن أن ابن الجوزي قد وفق للصواب بذكره في موضوعاته. قلت: وما ذكره في إسناد ابن ماجه غير مسلم، فإن فيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو متهم كما تقدم. وأقول: ومن الممكن إعلال الطريق الخرى بسعيد بن أبي سعيد نفسه، فإنه وإن كان ثقة ومن رجال الشيخين فقد كان اختلط كما ذكر غير واحد من الأئمة منهم ابن سعد ويعقوب بن شيبة، وكذا ابن حبان فقال في كتابه " الثقات " (١/٦٣) : وكان اختلط قبل أن يموت بأربع سنين. وقول الذهبي: شاخ ووقع في الهرم ولم يختلط. فلا أدري ما وجهه بعد أن ثبت اختلاطه من ذكرنا من العلماء والمثبت مقدم على النافي؟ ! وكذلك قوله: ما أحسب أن أحدا أخذ عنه في الاختلاط، فإن ابن عيينة أتاه فرأى لعابه يسيل فلم يحمل عنه، فهذا مما لا دليل عليه إلا الظن، والحق أن مثل سعيد هذا ينتقى حديثه، فلا يقبل كله، ولا يطرح كله، وما أظن الشيخين أخرجا له إلا على هذا النهج، إن كان ثبت عندهما اختلاطه. وقد روي الحديث عن غير أبي هريرة من أصحاب النبي ﷺ ، ولكن طرقها مما لا

стр. 1627

تقوم الحجة بها أيضا، وإليك بيانها: ١٠٨٧ - " إنها تكون بعدي رواة يروون عني الحديث، فاعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافق القرآن فخذوا به، وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به ". ضعيف. أخرجه الدارقطني (٥١٣) والهروي في " ذم الكلام " (٧٨/٢) عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب مرفوعا، وأعله الدارقطني فقال: هذا وهم، والصواب عن عاصم عن زيد، عن علي بن الحسين مرسلا عن النبي ﷺ . قلت: وأبو بكر بن عياش وإن كان من رجال البخاري ففي حفظه ضعف، ولهذا قال الحافظ في " التقريب ": ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح.

стр. 1628

١٠٨٨ - " سيفشوعني أحاديث، فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله، واعتبروه، فما وافق كتاب الله فأنا قلته، وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله ". ضعيف. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/١٩٤/٢) : حدثنا علي بن سعيد الرازي: أخبرنا الزبير بن محمد بن الزبير الرهاوي: أخبرنا قتادة بن الفضيل عن أبي حاضر عن الوضين بن سالم عن عبد الله عن عبد الله بن عمر مرفوعا به. قلت: وهذا سند ضعيف وفيه علل: الأولى: الوضين بن عطاء فإنه سيىء الحفظ. الثانية: قتادة بن الفضيل، قال الحافظ في " التقريب ": مقبول، يعني عند المتابعة. الثالثة: أبو حاضر هذا أورده الذهبي في " الميزان " ثم الحافظ في " اللسان " في " باب الكنى " ولم يسمياه، وقالا:

стр. 1629

عن الوضين بن عطاء، مجهول. قلت: فليس هو المسمى عثمان بن حاضر المترجم في " التهذيب "، فإنه تابعي يروي عن العبادلة وغيرهم، ولا هو المسمى عبد الملك بن عبد ربه بن زيتون الذي أورده ابن حبان في " الثقات " (٢/١٧٣) وقال: يروي عن رجل عن ابن عباس، عداده في أهل الشام، روى عنه أهلها، كنيته أبو حاضر. وكذا في " الجرح والتعديل " (٢/٢/٣٥٩) إلا أنه قال: روى عنه عيسى بن يونس. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما قول الهيثمي في " المجمع " (١/١٧٠) : رواه الطبراني في " الكبير " وفيه أبو حاضر عبد الملك بن عبد ربه وهو منكر الحديث. ففيه نظر، فقد علمت أن أبا حاضر هذا من أتباع التابعين، وأما المترجم فهو من أتباع أتباعهم، ثم هو قد أخذ قوله: منكر الحديث من " الميزان " و" اللسان "، وهما ذكراه في ترجمة " عبد الملك به عبد ربه الطائي "، فهل الطائي هذا هو أبو حاضر عبد الملك؟ ذلك ما لا أظنه، والله أعلم. الرابعة: الزبير بن محمد الرهاوي، فإني لم أجد له ترجمة. ١٠٨٩ - " ستبلغكم عني أحاديث، فاعرضوها على القرآن، فما وافق القرآن فالزموه، وما خالف القرآن فارفضوه ". ضعيف جدا. أخرجه الهروي في " ذم الكلام " (٧٨/٢) عن صالح المري: حدثنا الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف مرسل، الحسن هو البصري. وصالح المري هو ابن بشير وهو ضعيف جدا، أورده الذهبي في " الضعفاء ": قال النسائي وغيره: متروك.

стр. 1630

وقال الحافظ في " التقريب ": ضعيف. ١٠٩٠ - " ما حدثتم عني مما تعرفونه فخذوه، وما حدثتم عني مما تنكرونه، فلا تأخذوا به، فإني لا أقول المنكر، ولست من أهله ". ضعيف جدا. أخرجه الخطيب في " الكفاية " (٤٣٠) عن سليم أبي مسلم المكي وهو ابن مسلم عن يونس بن يزيد عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف جدا، آفته سليم المكي وهو الخشاب، قال ابن معين: جهني خبيث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أحمد: لا يساوي حديثه شيئا.

стр. 1631

١٠٩١ - " من حج بمال حرام فقال: لبيك اللهم لبيك، قال الله له: لا لبيك ولا سعديك، وحجك مردود عليك ". ضعيف. رواه ابن مردويه في " ثلاثة مجالس من الأمالي " (١٩٢/١ - ٢) ومن طريقه الأصبهاني في " الترغيب " (ص ٢٧٤ ـ مصورة الجامعة الإسلامية) وابن الجوزي في " منهاج القاصدين " (١/٥٩/١) عن الدجين بن ثابت اليربوعي: أخبرنا أسلم مولى عمر ابن الخطاب عن عمر بن الخطاب مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، الدجين هذا أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: لا يحتج به. وقال في " الميزان ":

стр. 1632

قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني وغيره: ليس بالقوي. وذكر المنذري في " الترغيب " (٢/١١٤) أن الأصبهاني رواه يعني في " الترغيب " من حديث أسلم مولى عمر بن الخطاب مرسلا. ذكره عقب الحديث الآتي وأشار إلى تضعيفهما. ١٠٩٢ - " من أم هذا البيت من الكسب الحرام، شخص في غير طاعة الله، فإذا أهل ووضع رجله في الغرز أوالركاب وانبعثت به راحلته قال: لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء: لا لبيك ولا سعديك، كسبك حرام، وزادك حرام، فارجع مأزورا غير مأجور، وأبشر بما يسوؤك، وإذا خرج الرجل حاجا بمال حلال، ووضع رجله في الركاب، وانبعثت به راحلته قال: لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء: لبيك وسعديك، قد أجبتك، راحلتك حلال، وثيابك حلال، وزادك حلال، فارجع مأجورا غير مأزور، وأبشر بما يسرك ". ضعيف جدا. رواه البزار في " مسنده " (رقم - ١٠٧٩) من طريق سليمان بن داود: حدثنا يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به وقال: الضعف بين على أحاديث سليمان ولا يتابعه عليها أحد، وهو ليس بالقوي! وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٣/٢١٠) : رواه البزار وفيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف ". قلت: بل هو ضعيف جدا، قال الذهبي في " الميزان ": قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقد مر معنا أن البخاري قال: من قلت فيه: منكر الحديث، فلا تحل رواية حديثه، وقال ابن حبان: ضعيف، وقال آخر: متروك.

стр. 1633

وقال في " الضعفاء ": ضعفوه. والحديث أورده المنذري في " الترغيب " (٢/١١٤) عن أبي هريرة بنحوه مع تقديم الحاج بالمال الحلال على الحاج بالمال الحرام، وقال: رواه الطبراني في (الأوسط) ، وأشار إلى ضعفه. قلت: وهو عنده (رقم - ٥٣٦١) من طريق اليمامي المذكور. ١٠٩٣ - " يأتي على الناس زمان يحج أغنياء أمتي للنزهة، وأوساطهم للتجارة وقراؤهم للرياء والسمعة، وفقراؤهم للمسألة ". ضعيف. أخرجه الخطيب (١٠/٢٩٦) ومن طريقه ابن الجوزي في " منهاج القاصدين " (١/٦٤/١ - ٢) : حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن السرخسي - قدم علينا الحج - قال: حدثنا إسماعيل بن جميع، قال: حدثنا مغيث بن أحمد عن فرقد السبخي، كذا وفي " المنهاج " مغيث بن أحمد البلخي قال حدثني سليمان بن عبد الرحمن عن مخلد بن عبد الرحمن الأندلسي عن محمد بن عطاء الدلهي ليس في " المنهاج " الدلهي عن جعفر ابن سليمان قال: حدثنا ثابت عن أنس بن مالك مرفوعا. قلت: وهذا إسناد مظلم، كل من دون جعفر بن سليمان لم أجد له ترجمة، سوى شيخ الخطيب عبد الرحمن بن الحسن، فإنه أورده في " تاريخه " وساق له هذا الحديث، ولم يزد! والحديث أورده السيوطي في " الجامع الكبير " (٣/٧٦/١ ٩ من رواية الخطيب والديلمي.

стр. 1634

١٠٩٤ - " إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب ". ضعيف. رواه أبو سعيد بن الأعرابي في " معجمه " (٩٧/١) : أخبرنا أنيس أخبرنا إسماعيل ابن إبراهيم الترجماني حدثنا داود بن الزبرقان عن سعيد عن قتادة عن زرارة

стр. 1635

بن أبي أوفى عن عمران بن حصين. ومن طريق أبي سعيد رواه القضاعي (٨٥/١) وقال: أنيس أبو عمرو المستملي. ورواه ابن الجوزي في " منهاج القاصدين " (١/١٨٧/١) من طريق ابن أبي الدنيا، وابن عدي (١٢٨/٢) ومن طريقه البيهقي في " السنن " (١٠/١٩٩) من طريق أخرى عن الترجماني به، وقال: تفرد برفعه داود بن الزبرقان، قال ابن عدي: وعامة ما يرويه مما لا يتابعه أحد عليه. قلت: وهو ضعيف جدا، قال أبو داود: ضعيف ترك حديثه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الجوزجاني: كذاب. وفي " التقريب ": متروك، وكذبه الأزدي. قلت: وقد خولف في إسناده، فأخرجه البيهقي من طريق عبد الوهاب بن عطاء: أنبأ سعيد هو ابن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف عن عمران أنه قال: فذكره موقوفا عليه وقال: هذا هو الصحيح موقوف. قلت: وكذلك رواه شعبة عن قتادة به موقوفا عليه، ولفظه: قال مطرف بن عبد الله بن الشخير: صحبت عمران بن حصين إلى البصرة فما أتى علينا يوم إلا أنشدنا فيه الشعر، وقال: فذكره. رواه البخاري في " الأدب المفرد " (رقم ٨٨٥) ، وقال ابن الجوزي: ورواه أبو عوانة عن قتادة عن مطرف فوقفه، وهو الأشبه. قلت: ورواه البيهقي بسند صحيح عن عمر بن الخطاب موقوفا عليه، والغزالي

стр. 1636

مع تساهله فقد أورد الحديث في " الإحياء " (٩/٤٤) طبع لجنة نشر الثقافة الإسلامية موقوفا عن عمر وغيره. ثم رأيته مرفوعا من طريق أخرى، فقال ابن السني في " عمل اليوم والليلة " ٣٢٢) : أخبرنا محمد بن جرير الطبري: حدثنا الفضل بن سهل الأعرج: حدثنا سعيد بن أوس: حدثنا شعبة (١) عن قتادة به مرفوعا. قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات معروفون غير الفضل بن سهل الأعرج، قال ابن أبي حاتم (٣/٢/٦٣) : سئل أبي عنه فقال: صدوق. لكن سعيدا هذا، قد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، فلا يطمئن القلب لمخالفته لمثل شعبة ومن معه ممن أوقفه. والحديث مما سود به الشيخ نسيب الرفاعي كتابه الذي سماه " تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير، فإنه رغم تنصيصه في مقدمته أنه التزم فيه أن لا يورد فيه الأحاديث الضعيفة التي وقعت في أصله: " تفسير ابن كثير "، فقد ذكر في كتابه هذا عشرات الأحاديث الضعيفة والمنكرة، وسيأتي التنبيه على بعضها إن شاء الله تعالى، وهذا أحدها (٣/٤٦٥) ، وتقدم بعض آخر منها. ١٠٩٥ - " يا بلال! غن الغزل ". باطل لا أصل له. ولعله في بعض كتب الأدب التي تروي ما هب ودب من مثل كتاب أبي الفرج الأصبهاني " الأغاني "! فقد أورد هذا الحديث مؤلفوا كتاب " التربية الموسيقية " (ص ٦٥ - طبع سنة ١٩٦٤ - ١٩٦٥) دون أن يعزوه إلى كتاب!

стр. 1637

١٠٩٦ - " إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنما، ولا تجعلها مغرما ".

стр. 1638

موضوع. رواه ابن ماجه (رقم ١٧٩٧) وابن عساكر (٧/٢٢٥/٢) عن البختري متفق على ضعفه. وقال المناوي في " فيض القدير ": قال في الأصل: وضعف، وذلك لأن فيه سويد بن سعيد قال أحمد: متروك. قلت: إنما علة الحديث البختري هذا، فإنه عند ابن عساكر من طريق أخرى عنه فانتفت التهمة عن الوليد وسعيد وانحصرت في البختري وهو متهم، فقد قال أبو نعيم: روى عنه أبيه عن أبي هريرة موضوعات. وكذا قال الحاكم والنقاش، وقال ابن حبان: ضعيف ذاهب، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد وليس بعدل، فقد روى عن أبيه عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب. وقال الأزدي: كذاب ساقط. ١٠٩٧ - " إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن ". ضعيف. أخرجه الإمام أحمد، قال (٢/٥٤١) : حدثنا عصام بن خالد: حدثنا حريز، وفي الأصل: جرير وهو تصحيف عن شبيب أبي روح أن أعرابيا أتى أبا هريرة فقال: يا أبا هريرة! حدثنا عن النبي ﷺ ، فذكر الحديث فقال: قال النبي ﷺ : " ألا إن الإيمان يمان، والحكمة يمانية، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن، وقال المغيرة (١) : من قبل المغرب، ألا إن الكفر والفسوق وقسوة القلب في الفدادين

стр. 1639

أصحاب الشعر والوبر، الذين يغتالهم الشياطين على أعجاز الإبل ". وأورده الهيثمي في " المجمع " (١٠/٥٦) من رواية أحمد إلى قوله: " من قبل اليمن " ثم قال: " ورجاله رجال الصحيح غير شبيب وهو ثقة ". ومثله قول شيخه الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (١/٩٢) : " رواه أحمد، ورجاله ثقات ". قلت: في النفس من شبيب شيء، فإنه يصرح بتوثيقه أحد غير ابن حبان (١/٨٦) ، وقول أبي داود: " شيوخ حريز كلهم ثقات " ليس نصا في توثيقه لشبيب بالذات، لاحتمال أن أبا داود لم يعلم أولم يخطر في باله حين قال ذلك أن شبيبا من شيوخ حريز، وقد أورده ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (٢/١/٣٥٨) ولم يحك فيه جرحا ولا توثيقا، ولعله لذلك قال ابن القطان: " شبيب لا تعرف له عدالة ". وأيضا فقد روى الحديث جماعة من التابعين الثقات عن أبي هريرة لم يذكر أحد منهم فيه هذه الجملة " وأجد نفس ربكم من قبل اليمن "، أخرجه كما ذكرنا الشيخان في " صحيحيهما " وأحمد (٢/٢٣٥ و٢٥٢ و٢٥٨ و٢٦٧ و٢٦٩ و٢٧٧ و٣٧٢ و٣٨٠ و٤٠٧ و٤٢٥ و٤٥٧ و٤٧٤ و٤٨٠ و٤٨٤ و٤٨٨ و٥٠٢ و٥٤١) فهي عندى منكرة، أو على الأقل شاذة. (تنبيه) : أورد الحديث الشيخ العجلوني في " كشف الخفاء " وقال (١/٢١٧) : " قال العراقي: لم أجد له أصلا "! قلت: ينافي ما نقلته عن كتابه " التخريج " فالله أعلم بصحة نقل العجلوني عنه. ١٠٩٨ - " ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، العلم علم باللسان وعلم بالقلب، فأما علم القلب فالعلم النافع، وعلم اللسان حجة الله على بني آدم ".

стр. 1640

موضوع. رواه ابن النجار في " الذيل " (١٠/٨٨/٢) عن عبد السلام بن صالح: حدثنا يوسف ابن عطية: حدثنا قتادة عن الحسن عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد هالك، يوسف بن عطية وهو الصفار الأنصاري قال البخاري: " منكر الحديث ". وقال النسائي والدولابي: " متروك الحديث ". زاد النسائي: " وليس بثقة ". وعبد السلام بن صالح، وهو أبو الصلت الهروي أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " اتهمه بالكذب غير واحد، قال أبو زرعة: لم يكن بثقة، وقال ابن عدي: متهم. وقال غيره: رافضي ". قلت: وقد رواه بعض الضعفاء عن الحسن موقوفا عليه. أخرجه ابن أبي شيبة في " كتاب الإيمان " (رقم ٩٣ بتحقيقي) من طريق جعفر بن سليمان: نا زكريا قال: سمعت الحسن يقول: " إن الإيمان ليس بالتحلي ولا بالتمني، إنما الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل ". وهذا سند ضعيف من أجل زكريا هذا وهو ابن حكيم الحبطي، قال الذهبي في " الميزان ": " هالك ". وأقره الحافظ في " اللسان ". لكن قال المناوي في " الفيض " تحت قول السيوطي: " رواه ابن النجار والديلمي في " مسند الفردوس " عن أنس ": " قال العلائي: حديث منكر، تفرد به عبد السلام بن صالح العابد، قال النسائي متروك. وقال ابن عدي: مجمع على ضعفه، وقد روي معناه بسند جيد عن الحسن من قوله. وهو الصحيح. إلى هنا كلامه، وبه يعرف أن سكوت المصنف عليه لا يرضى " قلت: فلعل العلائي وقف على سند آخر لهذا الأثر عن الحسن؛ ولذلك جوده. والله أعلم.

стр. 1641

١٠٩٩ - " كان رسول الله ﷺ يصوم يوم السبت ويوم الأحد، أكثر مما يصوم من الأيام، ويقول: إنهما عيد المشركين، فأنا أحب أن أخالفهم ". ضعيف. أخرجه أحمد (٦/٣٢٤) وابن خزيمة (٢١٦٧) وابن حبان (٩٤١) والحاكم (١/٤٣٦) وعنه البيهقي (٤/٣٠٣) من طريق عبد الله بن محمد بن عمر بن علي قال: حدثنا أبي عن كريب أنه سمع أم سلمة تقول: فذكره. وقال الحاكم: " إسناده صحيح ". ووافقه الذهبي. قلت: وفي هذا نظر؛ لأن محمد بن عمر بن علي ليس بالمشهور، وقد ترجمه ابن أبي حاتم (٤/١/١٨/٨١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " على قاعدته! وأورده الذهبي في " الميزان " وقال: " ما علمت به بأسا، ولا رأيت لهم فيه كلاما، وقد روى له أصحاب السنن الأربعة ". ثم ذكر له حديثا رواه النسائي ثم قال: " وأورده عبد الحق الإشبيلي في " أحكامه الوسطى "، وقال: إسناده ضعيف. وقال ابن القطان: هو كما ذكر ضعيف، فلا يعرف حال محمد بن عمر. ثم ذكر له بعد حديث كريب عن أم سلمة (قلت: فساق هذا ثم قال:) أخرجه النسائي، قال ابن القطان: فأرى حديثه حسنا. يعني لا يبلغ الصحة ". قلت: فأنت ترى أن ابن القطان تناقض في ابن عمر هذا، فمرة يحسن حديثه، ومرة يضعفه، وهذا الذي يميل القلب إليه لجهالته، لا سيما وحديثه هذا مخالف بظاهره لحديث صحيح ولفظه: " لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة، أو عود شجرة فليمضغه ". أخرجه أصحاب السنن وغيرهم وحسنه الترمذي وصححه الحاكم، وإسناده

стр. 1642

صحيح، بل له طريقان آخران صحيحان، كما بينته في " الإرواء " (رقم ٩٦٠) . وفيه علة أخرى، وهي أن عبد الله بن محمد بن عمر حاله نحو حال أبيه، لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن المديني: " وسط ". وقال الحافظ: " مقبول ". يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث كما نص عليه في المقدمة ولم يتابع في هذا الحديث، فهو لين. ولم أكن قد تنبهت لهذه العلة في تعليقي على " صحيح ابن خزيمة "، فحسنت ثمة إسناده، والصواب ما اعتمدته هنا. والله أعلم. ١١٠٠ - " فضلت على آدم بخصلتين: كان شيطاني كافرا فأعانني الله عليه حتى أسلم، وكن أزواجي عونا لي، وكان شيطان آدم كافرا، وكانت زوجته عونا له على خطيئته ". موضوع. أخرجه أبو طالب مكي المؤذن في " حديثه " (ق ٢٣٣/١) والخطيب في " تاريخ بغداد " (٣/٣٣١) والبيهقي في " دلائل النبوة " (ج٢ باب ما تحدث رسول الله ﷺ بنعمة ربه) عن محمد بن الوليد بن أبان بن أبي جعفر: حدثنا إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته أبو جعفر هذا، وهو القلانسي البغدادي، قال الذهبي في " الميزان ": " قال ابن عدي: كان يضع الحديث، وقال أبو عروبة: كذاب. فمن أباطيله ... " قلت: فذكر له أحاديث هذا أحدها. قلت: إبراهيم بن صرمة ضعفه الدارقطني وغيره. وقال ابن عدي: " عامة حديثه منكر المتن والسند ". وقال أبو حاتم: " شيخ ".

стр. 1643

وقال ابن معين: " كذاب خبيث ". كذا في " الميزان ". قلت: وقد سود السيوطي كتابه " الجامع الصغير "، فأورد فيه هذا الحديث الباطل من رواية البيهقي وحده في " الدلائل "، فتعقبه المناوي بالقلانسي وقول الذهبي فيه. وفاتته العلة الأخرى وهي ابن صرمة هذا. وأما في " التيسير " فقال: " وفيه كذاب ". ١١٠١ - " أعلم الناس من يجمع علم الناس إلى علمه، وكل صاحب علم غرثان ". ضعيف. رواه أبو يعلى في " مسنده " (١٢٠/٢) وعنه الديلمي في " مسند الفردوس " (١/١/١٢١) عن مسعدة بن اليسع عن شبل بن عباد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله: أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ قال: أي الناس أعلم؟ قال: من جمع ... ". قلت: وهذا إسناد موضوع آفته مسعدة هذا، قال الذهبي في " الميزان ": " هالك، كذبه أبو داود، وقال أحمد بن حنبل: حرقنا حديثه منذ دهر ". وقال ابن أبي حاتم (٤/١/٣٧١) : " سألت أبي عنه فقال: هو ذاهب منكر الحديث لا يشتغل به، يكذب على جعفر بن محمد ". قلت: وهذا الحديث مما سود به السيوطي " جامعه الصغير "، وتعقبه المناوي بقول الهيثمي (١/١٦٢) : " فيه مسعدة بن اليسع وهو ضعيف جدا ". قلت: وعليه فقوله في " التيسير ": " وإسناده ضعيف ". يخالف ما نقله عن الهيثمي وأقره عليه كما يخالف حال راويه مسعدة.

стр. 1644

نعم قد وجدت له متابعا قويا يمنع من الحكم على الحديث بالوضع وإن كان مرسلا، فقال الدارمي في " سننه " (١/٨٦) : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم: نا يحيى بن أبي بكير: نا شبل عن عمرو بن دينار عن طاووس قال: قيل: يا رسول الله! أي الناس أعلم؟ الحديث. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري،؛ ولكنه مرسل. ١١٠٢ - " إن المرأة إذا خرجت من بيتها وزوجها كاره لذلك لعنها كل ملك في السماء وكل شيء مرت عليه غير الجن والإنس حتى ترجع ". ضعيف جدا. رواه الطبراني في " الأوسط " (١/١٧٠/١ - ٢) عن عيسى بن المساور: حدثنا سويد ابن عبد العزيز عن محمد عن عمرو بن دينار عن ابن عمر مرفوعا وقال: " لم يروه عن عمرو إلا محمد، تفرد به سويد ". قلت: وهو ضعيف جدا، قال الذهبي في " الضعفاء ": " قال أحمد: متروك الحديث ". وقال في " الميزان ". " هو واه جدا ". وقال الهيثمي في " المجمع ": " رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك، وقد وثقه دحيم وغيره، وبقية رجاله ثقات ". قلت: وأشار المنذري في " الترغيب " (٣/٧٩) إلى أن الحديث حسن أو قريب من الحسن؛ فلا تغتر به.

стр. 1645

١١٠٣ - " لهم ما لنا، وعليهم ما علينا. يعني أهل الذمة ". باطل لا أصل له. وقد اشتهر في هذه الأزمنة المتأخرة، على ألسنة

стр. 1646

كثير من الخطباء والدعاة والمرشدين، مغترين ببعض الكتب الفقهية، مثل " الهداية " في المذهب الحنفي، فقد جاء فيه، في آخر " البيوع ": " وأهل الذمة في المبايعات كالمسلمين، لقوله ﵇ في ذلك الحديث، فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم ". فقال الحافظ الزيلعي في " تخريجه ": نصب الراية " (٤/٥٥) : " لم أعرف الحديث الذي أشار إليه المصنف، ولم يتقدم في هذا المعنى إلا حديث معاذ، وهو في " كتاب الزكاة "، وحديث بريدة وهو في " كتاب السير "، وليس فيهما ذلك ". ووافقه الحافظ في " الدراية " (ص ٢٨٩) . قلت: فقد أشار الحافظان إلى أن الحديث لا أصل له عن رسول الله ﷺ ، وأن صاحب " الهداية " قد وهم في زعمه ورود ذلك في الحديث. وهو يعني - والله أعلم - حديث ابن عباس؛ وهو الذي إليه الزيلعي: " أن النبي ﷺ بعث معاذا إلى اليمن فقال: إنك تأتي قوما أهل كتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم.. " الحديث. وهو متفق عليه. فليس فيه - ولا في غيره - ما عزاه إليه صاحب " الهداية ". بل قد جاء ما يدل على بطلان ذلك، وهو قوله ﷺ في الحديث الصحيح: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله.. فإذا فعلوا ذلك فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين ". وإسناده صحيح على شرط الشيخين كما بينته في " الأحاديث الصحيحة " (٢٩٩) . فهذا نص صريح على أن الذين قال فيهم الرسول ﷺ هذه الجملة: " لهم ما لنا، وعليهم ما علينا ". ليس هم أهل الذمة الباقين على دينهم، وإنما هم الذين أسلموا منهم، ومن

стр. 1647

غيرهم من المشركين! وهذا هو المعروف عند السلف، فقد حدث أبو البختري: " أن جيشا من جيوش المسلمين - كان أميرهم سلمان الفارسي - حاصروا قصرا من قصور فارس، فقالوا: يا أبا عبد الله ألا تنهد إليهم؟ قال: دعوني أدعهم كما سمعت رسول الله ﷺ يدعو، فأتاهم سلمان، فقال لهم: إنما أنا رجل منكم فارسي، ترون العرب يطيعونني، فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا، وعليكم مثل الذي علينا، وإن أبيتم إلا دينكم، تركناكم عليه، وأعطونا الجزية عن يد، وأنتم صاغرون.. ". أخرجه الترمذي وقال: " حديث حسن " وأحمد (٥/٤٤٠ و٤٤١ و٤٤٤) من طرق عن عطاء بن السائب عنه. ولقد كان هذا الحديث ونحوه من الأحاديث الموضوعة والواهية سببا لتبني بعض الفقهاء من المتقدمين، وغير واحد من العلماء المعاصرين، أحكاما مخالفة للأحاديث الصحيحة، فالمذهب الحنفي مثلا يرى أن دم المسلمين كدم الذميين، فيقتل المسلم بالذمي، وديته كديته مع ثبوت نقيض ذلك في السنة على ما بينته في حديث سبق برقم (٤٥٨) ، وذكرت هناك من تبناه من العلماء المعاصرين! وهذا الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه اليوم طالما سمعناه من كثير من الخطباء والمرشدين يرددونه في خطبهم، يتبجحون به، ويزعمون أن الإسلام سوى بين الذميين والمسلمين في الحقوق، وهم لا يعلمون أنه حديث باطل لا أصل له عن رسول الله ﷺ ! فأحببت بيان ذلك، حتى لا ينسب إلى النبي ﷺ ما لم يقل! ونحوه ما روى أبو الجنوب قال: قال علي ﵁: " من كانت له ذمتنا، فدمه كدمنا، وديته كديتنا ". أخرجه الشافعي (١٤٢٩) والدارقطني (٣٥٠) وقال: " وأبو الجنوب ضعيف ". وأورده صاحب " الهداية " بلفظ: " إنما بذلوا الجزية، لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا ".

стр. 1648

وهو مما لا أصل له، كما ذكرته في " إرواء الغليل " (١٢٥١) . ١١٠٤ - " من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه، فليعد لها. يعني الصلاة ". منكر. أخرجه أبو داود (٩٤٤) والطحاوي (١/٢٦٣) والدارقطني (١٩٥ - ١٩٦) وعنه البيهقي (٢/٢٦٢) من طريق محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن الأخنس عن أبي غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال أبو داود: " هذا الحديث وهم ". وقال الدارقطني: " قال لنا ابن أبي داود: أبو غطفان رجل مجهول، ولعل الحديث من قول ابن إسحاق، والصحيح عن النبي ﷺ أنه كان يشير في الصلاة، رواه أنس وجابر وغيرهما عن النبي ﷺ قال الدارقطني: رواه ابن عمر وعائشة أيضا ". قلت: أبو غطفان قد وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان، وروى عنه جماعة من الثقات، ولم يقل فيه مجهول غير ابن أبي داود، فهو ثقة كما قال الحافظ في " التقريب ". وإنما علة الحديث ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه. ومن الغرائب قول الزيلعي في " نصب الراية " (٢/٩٠) : " حديث جيد "! مع أنه حكى عن ابن الجوزي أنه أعله في " التحقيق " بهذه العلة، والتي قبلها ثم ذكر أنه: " تعقبه صاحب " التنقيح " في الأولى، دون الأخرى. وأن الإمام أحمد سئل عن الحديث، فقال: لا يثبت إسناده، ليس بشيء ". وسلم بذلك الزيلعي ولم يتعقبه بشيء، ولا مجال لذلك.

стр. 1649

وهو قد استدل به لما جاء في " الهداية " على المذهب الحنفي: " ولا يرد السلام بلسانه، ولا بيده لأنه كلام معنى، حتى لو صافح بنية التسليم تبطل صلاته ". وهذا مع أنه لا دليل عليه سوى هذا الحديث، وقد تبين ضعفه، فإنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة عنه ﷺ أنه كان يشير في الصلاة، ولذلك فهو حديث منكر، وفي كلام ابن أبي داود السابق إشارة إلى ذلك. ولهذا قال عبد الحق الإشبيلي في " أحكامه " عقبه (رقم ١٣٧٠) : " والصحيح إباحة الإشارة على ما ذكر مسلم وغيره ". يعني من حديث جابر في رد السلام إشارة، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (٨٥٩) وحديث أنس المشار إليه آنفا هو فيه برقم (٨٧١) . ولا يدل لهذا المذهب حديث أبي داود مرفوعا: " لا غرار في صلاة ولا تسليم ". لما ذكرته في تخريجه في " الأحاديث الصحيحة " (رقم ٣١١) ، وقد ذكرت فيه حديث ابن عمر في إشارته ﷺ في الصلاة، فراجعه إن شئت. وأما مصافحة المصلي، فهي وإن لم ترد عن النبي ﷺ فيما علمت، فلا دليل على بطلان الصلاة، لأنها عمل قليل، لا سيما وقد فعلها عبد الله ابن عباس ﵁، فقال عطاء بن أبي رباح: " أن رجلا سلم على ابن عباس، وهو في الصلاة، فأخذ بيده، وصافحه وغمز يده ". أخرجه ابن أبي شيبة (١/١٩٣/٢) والبيهقي في " سننه " (٢/٢٥٩) بإسنادين عن عطاء أحدهما صحيح، والآخر رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أن فيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت. وليس كل عمل في الصلاة يبطلها، فقد ثبت عن عائشة ﵂ قالت: " جئت ورسول الله ﷺ يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فمشى [عن يمينه

стр. 1650

أويساره] حتى فتح لي ثم رجع إلى مقامه، ووصفت الباب في القبلة ". أخرجه أصحاب السنن وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان وعبد الحق في " الأحكام " (رقم ١٣٧٤) وإسناده حسن كما بينته في " صحيح أبي داود " (٨٨٥) . ١١٠٥ - " إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل، كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد، فلا يمنعه أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ثم قال: " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم " إلى قوله : " فاسقون "، ثم قال: كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهو ن عن المنكر ولتأخذن عن المنكر ولتأخذن على يدي الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصرا ". ضعيف. أخرجه أبو داود (٤٣٣٦) والترمذي (٢/١٧٥) وابن ماجه (٤٠٠٦) والطحاوي في " المشكل " (٢/٦١ - ٦٢) وابن جرير في " التفسير " (٦/٣٠٥) وأحمد في " المسند " (١/٣٩١) من طرق عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود به. وخالف المؤمل بن إسماعيل فقال: حدثنا سفيان قال: حدثنا علي بن بذيمة عن أبي عبيدة - أظنه عن مسروق - عن عبد الله به نحوه. أخرجه ابن جرير. والمؤمل هذا ضعيف لسوء حفظه. وخالفه عبد الرحمن بن مهدي فقال: حدثنا سفيان عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره هكذا مرسلا. وهو أصح. أخرجه الترمذي (٢/١٧٥ - ١٧٦) وابن جرير وابن ماجه. وتابعه سالم الأفطس عن أبي عبيدة عن ابن مسعود به وزاد في آخره: " أوليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعننكم كما لعنهم ". أخرجه أبو داود (٤٣٣٧) وابن أبي الدنيا في " الأمر بالمعروف " (ق ٥٣/١)
следующие страницы →