← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

١٤٥٢ - " خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة: اول ليلة من رجل، وليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، وليلة الفطر، وليلة النحر ". موضوع أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١٠/٢٧٥ - ٢٧٦) من طريق أبي سعيد بندار بن عمر بن محمد الروياني بسنده عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي قعنب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ . أورده في ترجمة بندار هذا، وروى عن عبد العزيز النخشبي أنه قال: " لا تسمع منه، فإنه كذاب ". قلت: وإبراهيم بن أبي يحيى كذاب أيضا كما قال يحيى وغيره. وهو من شيوخ الشافعي الذين خفي عليه حالهم. وأبو قعنب، لم أعرفه. والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من هذا الوجه فأساء! ويبدو أن المناوي لم يقف على إسناده، فلم يتكلم عليه بشيء، ولكنه قال: " ورواه عن أبي أمامة أيضا الديلمي في " الفردوس "، فما أوهمه صنيع المصنف من كونه لم يخرجه أحد ممن وضع لهم الرموز غير سديد، ورواه البيهقي من حديث ابن عمر، وكذا ابن ناصر والعسكري. قال ابن حجر: وطرقه كلها معلولة ". قلت: ومن هذه الطرق ما أخرجه أبو بكر بن لال في " أحاديث أبي عمران الفراء " (ق ٦٤/٢) وابن عساكر أيضا (٣/٢١٧/٢) من طريق إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني: حدثنا عبد القدوس بن الحجاج بن مرداس: حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى عن ابن معتب عن أبي أمامة به. كذا وقع عند ابن لال: " ابن معتب "، وعن ابن عساكر: " أبو قعيب " وعنده في الطريق الأولى: " أبي قعنب "، وكل ذلك مما لم يوجد، ولعل الصواب أبو معتب وهو ابن عمرو الأسلمي، ذكره أبو حاتم في " الصحابة " ولا يثبت كما قال ابن منده. وعبد القدوس بن الحجاج الظاهر أنه أبو المغيرة الخولاني وهو ثقة، لكني لم أر من سمى جده مرداسا.

стр. 2137

وأما الراوي عنه ابن برة، فلم أعرفه، ولم يترجمه الحافظ في " التبصير " كعادته. وبالجملة فمدار هذه الطريق على إبراهيم بن أبي يحيى الكذاب. ثم رأيته في " مسند الفردوس " في نسخة مصورة مخرومة (ص ١٣٠) من طريق إبراهيم ابن محمد بن مرة (كذا) الصنعاني: حدثنا عبد القدوس بن مرداس: حدثنا إبراهيم ابن أبي يحيى به. وفي " الجرح والتعديل " (٣/١/٥٦) : " عبد القدوس بن إبراهيم بن عبيد الله بن مرداس العبدري من بني عبد الدار الصنعاني روى عن إبراهيم بن عمر الصنعاني. روى عنه إسماعيل بن أبي أويس حديث المائدة ". فلعله هو هذا، لكن وقع منسوبا لجده، وقوله في الطريق المتقدمة: " ابن الحجاج " من زيادات بعض النساخ. ثم إن في " الديلمي ": " أبي قعنب " كما في الطريق الأولى. والله أعلم. ١٤٥٣ - " سادة السودان أربعة: لقمان الحبشي، والنجاشي، وبلال، ومهجع ". ضعيف أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١٠/١/٣٣٠) من طريق أحمد بن شبويه: نا سليمان بن صالح: حدثني عبد الله يعني ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، فإنه مع إرساله؛ فيه أحمد بن شبويه مجهول كما قال الحافظ في " اللسان "، وساق له حديثا من روايته عن محمد بن سلمة بإسناده إلى ابن عباس وقال: " والحديث باطل مركب على هذا الإسناد، والآفة منه أومن شيخه، فإنه ضعيف ". والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من طريق ابن عساكر، ويبدو أن المناوي لم يتنبه لهذه الجهالة، فقال مستدركا عليه:

стр. 2138

" ابن عساكر في " تاريخه " في ترجمة بلال من طريق ابن المبارك مصرحا فلوعزاه المصنف إليه لكان أولى "! قلت: كيف يصح عزوه إليه، والسند غير صحيح إليه، وهو لم يخرجه - فيما علمت - في شيء من مصنفاته الثابتة النسبة إليه، مثل " الزهد " مثلا؟ ! وقد روي من وجه آخر معضلا بلفظ: " خير السودان أربعة: لقمان، والنجاشي، وبلال، ومهجع ". ١٤٥٤ - " خير السودان أربعة: لقمان، والنجاشي، وبلال، ومهجع ". ضعيف أخرجه ابن عساكر (١٠/٣٣٠/٣٣١) من طريق أبي صالح عن معاوية عن الأوزاعي قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد معضل كما قال السيوطي في " الجامع " لأن الأوزاعي واسمه عبد الرحمن بن عمرو من أتباع التابعين. قلت: والسند إليه فيه ضعف لأن؛ أبا صالح وهو عبد الله أبي صالح كاتب الليث متكلم فيه من قبل حفظه. قال الحافظ: " صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة ". وقد روي الحديث عن الأوزاعي موصولا بلفظ آخر وهو:

стр. 2139

١٤٥٥ - " خير السودان ثلاثة: لقمان، وبلال، ومهجع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ". منكر أخرجه الحاكم (٣/٢٨٤) : أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني: حدثنا جدي: حدثنا الحكم عن الهقل بن زياد عن الأوزاعي: حدثني أبو عمار عن واثلة ابن الأسقع ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال: " صحيح الإسناد ". وتعقبه الذهبي بقوله:

стр. 2140

" كذا قال: " مولى رسول الله ﷺ " ولا أعرف ذا ". قلت: يشير إلى نكارة هذا القول، ولكنه لم يتكلم على الإسناد بشيء فأوهم سلامته من قادح، وليس كذلك، فإن إسماعيل الشعراني هذا قد أورده الذهبي نفسه في " الميزان " وقال: " من شيوخ الحاكم، قال الحاكم: ارتبت في لقيه بعض الشيوخ. ثم قال: حدثنا إسماعيل: حدثنا جدي.. ". قلت: فذكر له بإسناد آخر عن أنس حديث " طلب العلم فريضة على كل مسلم " وقال: " غريب فرد ". فكأن الحاكم يشير بهذا إلى شكه في سماع إسماعيل من جده الفضل. والفضل نفسه فيه كلام أيضا، فقد قال ابن أبي حاتم (٣/٢/٦٩) : " كتبت عنه بالري، وتكلموا فيه ". ومن أجل هذا ذكره الذهبي أيضا في " الميزان " لكنه أتبع ذلك بقوله: " وقال الحاكم: كان أديبا فقيها عابدا، عارفا بالرجال، كان يرسل شعره. قلت : عرف بالشعراني، وهو ثقة، لم يطعن فيه بحجة، وقد سئل عنه الحسين القتباني ؟ فرماه بالكذب. قال: وسمعت أبا عبد الله بن الأخرم يسأل عنه، فقال: صدوق إلا أنه كان غاليا في التشيع قلت: مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين ". قلت: وبالجملة فعلة هذا الإسناد، إنما هي إسماعيل الشعراني، فإنه مع تكلم الحاكم في سماعه لا أعلم أحدا وثقه. مع النكارة التي في متنه، كما تقدم عن الذهبي، وتبعه على ذلك الحافظ فإنه أورد مهجعا هذا في القسم الأول من " الإصابة " وقال: " هو مولى رسول الله ﷺ . ذكره الحاكم في " صحيحه " من طريق الهقل بن زياد.. (فذكر الحديث وقال:) قلت: وأخشى أن يكون الذي بعده ". قلت: والذي بعده: " مهجع العكي مولى عمر بن الخطاب. قال ابن هشام: أصله من (عك) ، فأصابه سباء، فمن عليه عمر فأعتقه، وكان من السابقين إلى الإسلام، وشهد بدرا

стр. 2141

واستشهد بها، وقال موسى بن عقبة: كان أول من قتل ذلك اليوم ". فقد أخطأ الشعراني فجعل مهجعا هذا حبشيا مولى رسول الله ﷺ ، وهو عكي عربي مولى عمر. والله أعلم. ١٤٥٦ - " إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم ". ضعيف جدا أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٦٣) وكذا الطبراني في " الكبير " وابن عدي (ق ١٥٥/٢) من طريق سليمان أبي إدام قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول : عن النبي ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد واه جدا، سليمان هذا وهو ابن زيد المحاربي قال ابن معين: " ليس بثقة، كذاب، ليس يسوى حديثه فلسا ". وقال النسائي: " متروك الحديث ". وقال أبو حاتم: " ليس بقوي ". وقال الهيثمي في " المجمع " (٨/١٥١) : " رواه الطبراني، وفيه أبو إدام المحاربي وهو كذاب ".

стр. 2142

١٤٥٧ - " من سأل في المساجد فاحرموه ". لا أصل له كما قال السيوطي في " الحاوي للفتاوي " (١/١٢٠) ، وهو من الأحاديث التي وقعت في كتاب " المدخل " لابن الحاج (١/٣١٠) ، وكم فيه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وما لا أصل له، وهو في هذا شبيه بكتاب " الإحياء " للغزالي، كما لا يخفى على من درس الكتابين من أهل العلم. ثم قال السيوطي: " وإنما قلنا بالكراهة أخذا من حديث النهي عن نشد الضالة في المسجد، ويلحق به ما في معناه، من البيع والشراء ونحوها، وكراهة رفع الصوت في

стр. 2143

المسجد بالعلم وغيره ". وقد استدل السيوطي على جواز السؤال والتصدق عليه في المسجد بالحديث الآتي وقواه، ولما كان ضعيف الإسناد كان لا بد من أن أورده لأكشف عن علته فقلت: " هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا؟ فقال أبو بكر ﵁: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل، فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن، فأخذتها منه، فدفعتها إليه ". ١٤٥٨ - " هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا؟ فقال أبو بكر ﵁: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل، فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن، فأخذتها منه، فدفعتها إليه ". منكر أخرجه أبو داود (١/٢٦٥) والحاكم (١/٤١٢) وعنه البيهقي (٤/١٩٩) من طريق مبارك بن فضالة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي! قلت: وهذا من عجائبهما، ولا سيما الذهبي؛ فإنه أورد المبارك هذا في " الضعفاء والمتروكين " وقال: " ضعفه أحمد والنسائي، وكان يدلس ". فأنت تراه قد عنعنه، ثم هو مع ذلك ليس من رجال مسلم! ! ومن هذا تعلم أن قول النووي في " شرح المهذب ": " رواه أبو داود بإسناد جيد " ليس بجيد وإن أقره السيوطي في " الحاوي للفتاوي " (١/١١٨) ! ! ومما يؤكد ضعف الحديث بهذا السياق أنه قد صح من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه. وليس فيه أن تصدق أبي بكر ﵁ كان في المسجد، أخرجه مسلم وغير، وهو مخرج في الكتاب الآخر " الصحيحة " (رقم ٨٨) . وإذا عرفت ذلك فلا يستقيم استدلال السيوطي بالحديث على أن الصدقة على السائل في المسجد ليست مكروهة، وأن السؤال فيه ليس بمحرم، والله أعلم.

стр. 2144

١٤٥٩ - " ليس لقاتل وصية ". موضوع رواه الطبراني في " الأوسط " (١/١٥٢/٢ - مجمع البحرين) والدارقطني في " سننه " (٤/٢٣٦/١١٥) والبيهقي (٦/٢٨١) عن بقية عن مبشر بن عبيد عن حجاج بن أرطاة عن عاصم عن زر عن علي، وقال الطبراني: " لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به بقية ". قلت: وهو مدلس، ومثله حجاج بن أرطاة، لكن الآفة من الذي بينهما، وبه أعله الدارقطني فقال: " مبشر بن عبيد متروك الحديث يضع الحديث ". وقال البيهقي: " تفرد به مبشر بن عبيد الحمصي وهو منسوب إلى وضع الحديث، وإنما ذكرت هذا الحديث لتعرف روايته ". قلت: وقال الإمام أحمد: " روى عنه بقية وأبو المغيرة أحاديث موضوعة كذب ". وقال مرة: " يضع الحديث ". وقال البخاري: " منكر الحديث ". وقال ابن حبان في " الضعفاء والمتروكين " (٣/٣٠) : " روى عن الثقات الموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب ". ومما ذكرنا عن هؤلاء الأئمة يظهر تقصير الهيثمي أوتساهله في قوله في " المجمع " (٤/٢١٤) : " رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه بقية، وهو مدلس "! وأسوأ منه عملا السيوطي؛ فإنه أورد الحديث في " الجامع الصغير " الذي نص في مقدمته أنه صانه عما تفرد به وضاع أوكذاب! وقد تعقبه المناوي في " فيض القدير " بقوله:

стр. 2145

" قال (يعني الذهبي) في " المهذب ": (فيه مبشر بن عبيد؛ منسوب إلى الوضع، وقال أحمد: أحاديثه منكرة، وقال البخاري: منكر الحديث) ". فمن العجيب حقا أن يتساهل المناوي أيضا وبعد أن نقل هذا، فيقول في " التيسير ": " ضعيف؛ لضعف مبشر (الأصل: بشر) بن عبيد "! ١٤٦٠ - " الله الله فيمن ليس له [ناصر] إلا الله ". ضعيف أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق ١٣٧/١) : حدثنا أحمد بن عمر بن المهلب أبو الطيب المصري: حدثنا عيسى بن إبراهيم بن مثرود: حدثنا رشدين بن سعد عن إبراهيم بن نشيط عن ابن حجيرة الأكبر عن أبي هريرة. قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال: " وهذا الحديث كتبته عن جماعة عن عيسى بن مثرود، ولم يقل في هذا الإسناد أحد : " عن أبي هريرة " إلا ابن المهلب هذا، وغيره يرسله ". قلت: وابن المهلب هذا لم أجد له ترجمة، والإسناد ضعيف مسندا ومرسلا، وعيسى بن إبراهيم بن مثرود ذكره ابن أبي حاتم (٣/١/٢٧٢) برواية ابن خزيمة عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وشيخه رشدين بن سعد معروف بالضعف لسوء حفظه، وفي " التقريب ": " ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة. وقال ابن يونس: كان صالحا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين، فخلط في الحديث ". والحديث قال المناوي في " الفيض ": " رمز المصنف لضعفه، وهو مما بيض له الديلمي ". قلت: ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء، فكأنه لم يقف عليه.

стр. 2146

١٤٦١ - " كان يقبل بوجهه وحديثه على شر القوم يتألفه بذلك ". ضعيف أخرجه الترمذي في " الشمائل " (٢/١٨٩) من طريق محمد بن إسحاق عن زياد بن أبي زياد عن محمد بن كعب القرظي عن عمرو بن العاص قال: فذكره وزاد: " فكان يقبل بوجهه وحديثه علي، حتى ظننت أني خير القوم! فقلت: يا رسول الله ! أنا خير أوأبو بكر؟ فقال: أبو بكر، فقلت: يا رسول الله! أنا خير أم عمر ؟ فقال: عمر. فقلت: يا رسول الله! أنا خير أم عثمان؟ فقال: عثمان. فلما سألت رسول الله ﷺ ، فصدقني ". قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق فإنه مدلس معروف بذلك. ولهذا فقول الهيثمي في " المجمع " (٩/١٥) بعد أن ساق الحديث بتمامه: " رواه الطبراني، وإسناده حسن ". ففيه نظر بين إلا أن يكون ابن إسحاق قد صرح بالتحديث عند الطبراني. والله أعلم. وزياد هذا هو المخزومي المدني وهو ثقة.

стр. 2147

١٤٦٢ - " فرخ الزنا لا يدخل الجنة ". ضعيف رواه ابن عدي (١٨٩/١) : حدثنا حمزة بن داود الثقفي: حدثنا محمد بن زنبور: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا وقال: " يعرف بسهيل ". قلت: إنما يعرف عنه بلفظ: " ولد الزنا شر الثلاثة ". هكذا أخرجه الطحاوي وأبو داود وغيرهما من طرق عدة عن سهيل به. وفي لفظ للطحاوي: " فرخ الزنا شر الثلاثة "، لكن في إسناده حسان بن غالب وهو متروك. فالمحفوظ اللفظ الذي قبله، ولذلك خرجته في " الصحيحة " (٦٧١) . وأما هذا فعلته محمد بن زنبور، فإن فيه ضعفا، فلا يقبل منه ما خالف فيه الثقات،

стр. 2148

وحمزة بن داود الثقفي لم أجد له ترجمة. ١٤٦٣ - " ثلاثة لا يدخلون الجنة، مدمن خمر، وقاطع رحم، ومصدق بالسحر، ومن مات مدمنا للخمر سقاه الله من نهر الغوطة، قيل: وما نهر الغوطة؟ قال: نهر يجري من فروج المومسات، يؤذي أهل النار ريح فروجهم ". ضعيف أخرجه ابن حبان (١٣٨٠ و١٣٨١) والحاكم (٤/١٤٦) وأحمد (٤/٣٩٩) وأبو نعيم في " أحاديث مشايخ أبي القاسم الأصم " (ق ٣١/١) عن الفضيل بن ميسرة عن أبي حريز أن أبا بردة حدثه عن أبي موسى أن النبي ﷺ قال: فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي، وفيه نظر، فإن أبا حريز هذا، واسمه عبد الله بن الحسين، قال الذهبي نفسه في " الميزان ": " فيه شيء ". ولذلك أورده في " الضعفاء " وقال: " قال أبو داود: ليس حديثه بشيء، وقال جماعة: ضعيف، ووثقه أبو زرعة ". وفي " التقريب ": " صدوق يخطىء ".

стр. 2149

١٤٦٤ - " لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منان ". ضعيف أخرجه أحمد (٣/١٤ و٨٣) والخطيب في " الموضح " (٢/٥٩) بالأولى منها فقط والسهمي في " تاريخ جرجان " (٢٥٥) من طريق عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: ورجاله ثقات رجال البخاري غير عطية وهو العوفي وهو ضعيف. لكن الحديث قد جاء مفرقا في عدة أحاديث، إلا المتعلق منه " بالكاهن " فإني لم أجد ما يقويه، ولذلك خرجته هنا.

стр. 2150

وأما قوله: " ولا مؤمن بسحر "، فهو في الحديث الذي قبله. وأما سائره فهو مخرج في عدة أحاديث خرجت بعضها في الكتاب الآخر (٦٧٢ - ٦٧٥) . ١٤٦٥ - " من أهان سلطان الله [في الأرض] أهانه الله ". ضعيف أخرجه الطيالسي في " مسنده " (رقم ٨٨٧) : حدثنا حميد بن مهران عن سعد بن أوس عن زياد بن كسيب قال: " خرج ابن عامر فصعد المنبر، وعليه ثياب رقاق، فقال بلال: انظروا إلى أميركم يلبس لباس الفساق! فقال أبو بكرة من تحت المنبر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... " فذكره. وأخرجه الترمذي (٢/٣٥) عن الطيالسي، وأحمد (٥/٤٢ و٤٩) وابن حبان في " الثقات " (٤/٢٥٩) والقضاعي في " مسند الشهاب " (ق ٣٥/٢) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٩/٢٣١/٢) من طرق أخرى عن حميد به وزاد أحمد والقضاعي: " ومن أكرم سلطان الله أكرمه الله ". وقال الترمذي: " حديث حسن غريب ". كذا قال! وزياد بن كسيب هذا مجهول الحال لم يروعنه غير سعد بن أوس هنا ومستلم بن سعيد، ولم يوثقه غير ابن حبان، وفي ترجمته ساق الحديث، ولذلك قال الحافظ في " التقريب ": " مقبول ". يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث عند التفرد، ولما لم أجد له متابعا أو شاهدا، أوردته في هذه " السلسلة ". وسعد بن أوس هو العدوي أوالعبدي كما في بعض طرق الحديث، قال الحافظ: " صدوق له أغاليط ". قلت: وهو غير العبسي، هذا ثقة أخطأ الأزدي في تضعيفه كما قال الحافظ.

стр. 2151

وقد روي الحديث بزيادة جملة في أوله بلفظ: " السلطان ظل الله في الأرض ". وقد أخرجته فيما يأتي برقم (١٦٦١) . ثم وجدت لحديث الترجمة شاهدا من حديث أبي بكرة، فنقلته إلى الصحيحة برقم (٢٢٩٧) . ١٤٦٦ - " إن الله يقول: أنا الله لا إله إلا أنا، مالك الملوك، وملك الملوك ، قلوب الملوك في يدي، وإن العباد إذا أطاعوني حولت قلوبهم عليهم بالسخط والنقمة، فساموهم سوء العذاب، فلا تشغلوا أنفسكم بالدعاء على الملوك، ولكن اشغلوا أنفسكم بالذكر والتضرع [إلي] أكفكم ملوككم ". ضعيف جدا أخرجه ابن حبان في " الضعفاء " (٣/٧٦) والطبراني في " الأوسط " (٩١٩٥ - بترقيمي) وعنه أبو نعيم في " الحلية " (٢/٣٨٨) عن علي بن معبد الرقي: حدثنا وهب بن راشد: نا مالك بن دينار عن خلاس بن عمرو عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقالا: " لم يروه عن مالك إلا وهب ". قلت: وهو ضعيف جدا، قال ابن حبان: " شيخ يروي عن مالك بن دينار العجائب، لا تحل الرواية عنه ". وقال الدارقطني: " متروك ". وقال أبو حاتم: " منكر الحديث، حدث ببواطيل ". قلت: والمقدام ضعيف أيضا، أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " صويلح، قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه، قال ابن القطان: قال الدارقطني:

стр. 2152

ضعيف ". والحديث قال الهيثمي (٥/٢٤٩) : " رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه وهب (الأصل: إبراهيم) بن راشد وهو متروك ". ١٤٦٧ - " ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال الذي ينزل وحده، ويمنع رفده، ويجلد عبده ". ضعيف أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (٤٤٨) والحاكم (٤/٢٦٩ - ٢٧٠) من طريق محمد بن معاوية: حدثنا مصادف بن زياد المديني - قال: وأثنى عليه خيرا - قال: سمعت محمد بن كعب القرظي.. قال: قال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وسكت عليه وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: محمد بن معاوية كذبه الدارقطني، فبطل الحديث ". قلت: ومصادف بن زياد مجهول كما في " الميزان ". وقد وجدت له متابعين ثلاثة: الأول: أبو المقدام هشام بن زياد، ولكنه متروك كما قال الذهبي. أخرجه الحاكم شاهدا للذي قبله، ولا يصلح لذلك لشدة ضعفه. والثاني: القاسم بن عروة، ولم أعرفه، وفي الطريق إليه أحمد بن عبد الجبار العطاردي وهو ضعيف. أخرجه أبو عثمان الصابوني في " عقيدة السلف " (ج١/١٢٠ - ١٢١ من المجموعة المنيرية) . الثالث: عيسى بن ميمون المدني، وهو ضعيف جدا، قال البخاري: " منكر الحديث ". وقال ابن حبان: " يروي أحاديث كلها موضوعات ". أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/٩٧/٢) .

стр. 2153

١٤٦٨ - " عليكم بالحزن فإنه مفتاح القلب، قالوا: وكيف الحزن؟ قال: أجيعوا أنفسكم بالجوع وأظمئوها ". ضعيف رواه الطبراني (٣/١٣٢/١) : حدثنا جبرون بن عيسى المقرىء: نا يحيى بن سليمان الحفري: نا فضيل بن عياض عن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف، يحيى بن سليمان الحفري هو القرشي، قال أبو نعيم في " الحلية ": " فيه مقال "، كما سبق ذكره في الحديث رقم (٣١٦) . والراوي عنه جبرون لم أعرفه، كما بينت هناك. فقول الهيثمي في " المجمع " ( ١٠/٣١٠) : " إسناده حسن " غير حسن، وإن أقره المناوي في " الفيض "، وقلده في " التيسير "! ! والحفري هذا مولع برواية أحاديث الجوع! فقد ساق له الطبراني ثلاثة منها هذا أحدها والآخران تقدما برقم (٣١٥، ٣١٦) ، فلعله كان من المتصوفة الذين يحرمون على أنفسهم طيبات ما أحل الله لهم!

стр. 2154

١٤٦٩ - " عليكم بالحناء فإنه ينور وجوهكم، ويطهر قلوبكم، ويزيد في الجماع ". موضوع رواه ابن عدي (ق ٣٢١/٢) ومن طريقه ابن الجوزي في " الواهية " (٢/٢٠١) : حدثنا أحمد بن عامر: حدثني عمر بن حفص الدمشقي: حدثني أبو الخطاب معروف الخياط: حدثنا واثلة بن الأسقع مرفوعا. ورواه ابن عساكر (١٢/٣٥٣/١) من طريق أخرى عن ابن عامر به وقال ابن عدي: " معروف الخياط عامة أحاديثه لا يتابع عليه ". وقال الذهبي في ترجمته:

стр. 2155

" هذا موضوع بيقين، والبلية من عمر بن حفص، لأن معروفا قل ما روى ". وقال في ترجمة عمر بن حفص الدمشقي: " أعتقد أنه وضع على معروف الخياط أحاديث، كما سيأتي في ترجمة معروف، وقد زعم أنه بلغ مائة وستين سنة ". وأقره الحافظ في الترجمتين، ولكنه وهم في ترجمة معروف فذكر فيها أنه بلغ مائة.. إلخ ما ذكره الذهبي في ترجمة عمر، وبناء على وهمه هذا قال في ترجمة معروف من " التقريب ": " وكان معمرا عاش مائة و ... " إلخ. وقال ابن الجوزي عقب الحديث: " لا يصح عن رسول الله ﷺ ، قال ابن عدي: لمعروف بن عبد الله أحاديث منكرة جدا، عامة ما يروي لا يتابع عليه، وهذا حديث منكر ". قال ابن الجوزي: " قلت: وفي الإسناد عمر بن حفص، وقد قال أحمد: حرقنا حديثه، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث ". ونقل المناوي في " الفيض " الشطر الأول من كلامه، وأعرض عن الآخر فأخطأ، لأن عمر هذا هو آفة هذا الحديث كما تقدم في كلام الذهبي، فتعصيب الآفة بمعروف منكر لا يليق بالمعروف! وكذلك عدوله عن الحكم على الحديث بالوضع الذي تقدم عن الحافظين إلى قوله في " التيسير ": " حديث منكر "؛ مما لا مسوغ له، ولعله من آثار إعراضه المذكور. والله أعلم. ١٤٧٠ - " إذا أردت سفرا فقل لمن تخلف: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ". ضعيف أخرجه ابن عدي في " الكامل " (١٣٦/٢) من طريق محمد بن أبي السري: حدثنا رشدين بن سعد عن الحسن بن ثوبان عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.

стр. 2156

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رشدين بن سعد وابن أبي السري ضعيفان. وقد خالفهما في متنه الليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب فقالا: عن الحسن بن ثوبان أنه سمع موسى بن وردان يقول: أتيت أبا هريرة أودعه لسفر أردته، فقال أبو هريرة ﵁: ألا أعلمك يا ابن أخي شيئا علمنيه رسول الله ﷺ أقول عند الوداع؟ قلت: بلى ، قال: قل: أستودعكم الله ... إلخ. أخرجه النسائي في " عمل اليوم والليلة " ٠ ٥٠٨) وابن السني أيضا (٤٩٩) وكذا أحمد (٢/٤٠٣) إلا إنه لم يذكر فيه سعيد بن أبي أيوب. وهذا إسناد حسن. وانظر " الصحيحة " (١٦ و٢٥٤٧) والتعليق على " الكلم الطيب " (ص ٩٣) . والحديث عزاه في " الفتح الكبير " تبعا لـ " الزيادة " للحكيم فقط! ١٤٧١ - " إن الله يبغض الشيخ الغربيب. قال رشدين: الذي يخضب بالسواد ". ضعيف أخرجه ابن عدي (١٣٧/٢) عن رشدين بن سعد عن أبي صخر حميد بن زياد عن يزيد بن قسط عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: ورشدين ضعيف كما تقدم آنفا. ومن طريقه أخرجه الديلمي (١/٢/٢٤٣ - ٢٤٤) لكنه قال: عن عبد الرحمن بن عمر عن عثمان بن عبيد الله بن رافع (!) عن أبي هريرة.

стр. 2157

١٤٧٢ - " قصوا أظافركم، وادفنوا قلاماتكم، ونقوا براجمكم، ونظفوا لثاثكم من الطعام، واستاكوا، ولا تدخلوا علي قحرا، بخرا ". ضعيف رواه الترمذي الحكيم من حديث عبد الله بن بسر رفعه. وفي سنده راومجهول؛ كما في " فتح الباري " (١٠/٢٧٨) . وقال شيخه العراقي:

стр. 2158

" فيه عمر بن بلال غير معروف كما قاله ابن عدي ". وأقول: فيه أيضا عمر بن أبي عمر، قال الذهبي عن ابن عدي: مجهول. وإبراهيم ابن العلاء لا يعرف. كذا في " فيض القدير ". (تنبيه) : قوله: (قحرا) كذا وقع في " الجامع الصغير " طبعة الحلبي، وكذا وقع في متن " فيض القدير " وشرحه، وفي " التيسير " أيضا. وكذلك وقع في " الجامع الكبير " للسيوطي، ولم أجد لهذه اللفظة معنى هنا، وقول المناوي في " شرحيه ": " أي مصفرة أسنانكم من شدة الخلوف ". فهو تفسير صحيح يقتضيه السياق، وليس هو معنى هذه اللفظة، فالصواب أنها محرفة من (قلحا) فإنه بهذا المعنى، ففي " النهاية " لابن الأثير: " (قلح) فيه: " مالي أراكم تدخلون علي قلحا؟ ! "، القلح: صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها ". قلت: وهذه الجملة طرف حديث أخرجه أحمد (١/٢١٤ و٣/٤٤٢) عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا، وفي إسناده جهالة واضطراب لا مجال الآن لبيانه. ١٤٧٣ - " سألت ربي أبناء العشرين من أمتي؛ فوهبهم لي ". ضعيف أخرجه ابن أبي الدنيا قال: حدثنا القاسم بن هاشم السمسار: حدثنا مقاتل بن سليمان الرملي عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. كذا في " الحاوي " (٢/٤١١) . قلت: وهذا إسناد واه، أبو معشر؛ واسمه نجيح ضعيف، ومقاتل بن سليمان الرملي، أظنه البلخي الخراساني صاحب التفسير وهو كذاب، وعليه فقوله: " الرملي " محرف من " البلخي "، فإن يكن هو فالحديث موضوع. والله أعلم. وأما السمسار فصدوق، وله ترجمة في " تاريخ بغداد ". والحديث مما بيض له المناوي في " فيض القدير "، وأما في " التيسير " فقال: " رواه ابن أبي الدنيا، بإسناد ضعيف ".

стр. 2159

من أحاديث الأبدال: ١٤٧٤ - " ثلاث من كن فيه فهو من الأبدال؛ الذين هم قوام الدنيا وأهلها: الرضا بالقضاء، والصبر عن محارم الله، والغضب في ذات الله ". موضوع قال أبو عبد الرحمن السلمي في " سنن الصوفية ": حدثنا أحمد بن علي بن الحسن: حدثنا جعفر بن عبد الوهاب السرخسي: حدثنا عبيد بن آدم عن أبيه عن أبي حمزة عن ميسرة بن عبد ربه عن المغيرة بن قيس عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس ". كذا نقله السيوطي في " الحاوي " (٢/٤٦٣) ، وهو أول حديث في " المسند " تحت " حرف الثاء المثلثة ". قلت: وهذا موضوع آفته ميسرة بن عبد ربه، فإنه كذاب وضاع مشهور بذلك وتقدمت له أحاديث أقربها برقم (١٤٥٩) . وشهر بن حوشب ضعيف. وجعفر بن عبد الوهاب السرخسي لم أعرفه. وأبو عبد الرحمن السلمي نفسه متهم، واسمه محمد بن الحسين بن محمد، أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " متكلم فيه، قال الخطيب: قال لي محمد بن يوسف القطان: كان يضع الحديث للصوفية ". والحديث أعله المناوي بابني عبد ربه وحوشب فقط! وسود السيوطي به " الجامع الصغير "! مع اطلاعه على إسناده!

стр. 2160

١٤٧٥ - " علامة أبدال أمتي أنهم لا يلعنون شيئا أبدا ". موضوع أخرجه ابن أبي الدنيا في " كتاب الأولياء " (١١٤/٥٩) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن بكر بن خنيس يرفعه: فذكره.

стр. 2161

ونقله في " الحاوي " (٢/٤٦٦) . قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف، بل هو معضل، فإن بكر بن خنيس قال الحافظ: " صدوق له أغلاط، أفرط فيه ابن حبان، من السابعة ". وقال الذهبي في " الضعفاء ": " ... عن التابعي، قال الدارقطني: متروك ". وقال في " الكاشف ": " واه ". وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، قال الحافظ: " لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد ". وقال الذهبي في " الضعفاء ": " ثقة، قال ابن معين: له عن المجهولين مناكير ". قلت: وهذا المتن منكر دون شك أوريب، بل هو موضوع، فإن اللعن، قد صدر منه ﷺ أكثر من مرة، وقد أخبر عن ذلك هو نفسه ﷺ في غير ما حديث، وقد خرجت طائفة منها في السلسلة الأخرى (٨٣ و٨٥ و١٧٥٨) ، فهل الأبدال أكمل من رسول الله ﷺ ؟ ! ١٤٧٦ - " الأبدال من الموالي، ولا يبغض الموالي إلا منافق ". منكر أخرجه أبو داود في " أسئلة أبي عبيد الآجري له " وعنه الحاكم في " الكنى "، ومن طريقه الذهبي في " الميزان " بسنده عن الرجال بن سالم عن عطاء قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. أورده الذهبي في ترجمة الرجال هذا وقال: " لا يدرى من هو؟ والخبر منكر ". ثم ذكره. وتعقبه الحافظ في " اللسان " فقال:

стр. 2162

" والذي في " الإكمال " وتبعه المصنف في " المشتبه ": " أبو الرجال: سالم بن عطاء " فهو كنية له لا اسم، وسالم اسمه لا اسم أبيه، وعطاء أبو هـ لا شيخه ". والحديث أورده السيوطي في " الحاوي " (٢/٤٦٦) وفي " الجامع الصغير " من رواية الحاكم دون الشطر الثاني منه! ١٤٧٧ - " إن أبدال أمتي لم يدخلوا الجنة بالأعمال، إنما دخلوها برحمة الله، وسخاوة النفس، وسلامة الصدور، ورحمة لجميع المسلمين ". ضعيف جدا أخرجه أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " (١١/١ - ٢ رقم ١١) والبيهقي في " شعب الإيمان " من طريق ابن أبي شيبة: حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى: أنا سلمة بن رجاء - كوفي - عن صالح المري عن الحسن عن أبي سعيد الخدري أو غيره قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره، وقال: " رواه عثمان عن محمد بن عمران، فقال عن أبي سعيد، لم يقل: (أوغيره) وقيل: عن صالح المري عن ثابت عن أنس ". قلت: وهذا إسناد ضعيف، صالح المري، وهو ابن بشير ضعيف كما قال الحافظ في " التقريب "، وقال فيا يأتي: " متروك الحديث ". وهو الأقرب إلى الصواب. وقد اختلف عليه في إسناده كما ترى. والحسن هو البصري وهو مدلس وقد عنعنه. وقد روي مرسلا، أخرجه ابن أبي الدنيا في " كتاب السخاء " والبيهقي في " شعب الإيمان " والترمذي الحكيم في " نوادر الأصول " كما في " الحاوي " (٢/٤٦٤ و٤٦٥) . ورواه بعض الضعفاء عن الحسن عن أنس مرفوعا بلفظ: " إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصوم ولا بصلاة، ولكن بسلامة الصدور، ونصيحة المسلمين ".

стр. 2163

رواه الديلمي (١/٢/٢٧٢) من طريق ابن لال معلقا عن محمد بن عبد العزيز الدينوري: حدثنا عثمان بن الهيثم: حدثنا عوف عن الحسن عن أنس مرفوعا. قلت: عثمان بن الهيثم ثقة، لكنه تغير فصار يتلقن. ومحمد بن عبد العزيز الدينوري قال الذهبي: " منكر الحديث ضعيف ". وساق له الحافظ في " اللسان " من منكراته هذا الحديث. ثم قال عقبه: " ورواه أيضا عن عثمان أيضا عن صالح بن بشير المري أبو بشر البصري عن ثابت عن أنس. وإنما يعرف هذا من رواية صالح المري عن الحسن مرسلا. وصالح متروك الحديث ". ١٤٧٨ - " لا يزال أربعون رجلا من أمتي، قلوبهم على قلب إبراهيم ﵇، يدفع الله بهم عن أهل الأرض، يقال لهم: (الأبدال) ، إنهم لن يدركوها بصلاة ولا صوم ولا صدقة. قالوا: يا رسول الله فبم أدركوها؟ قال: بالسخاء والنصيحة للمسلمين ". ضعيف جدا أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (١٠٣٩٠) وعنه أبو نعيم في " الحلية " ( ٤/١٧٣) : أنا أحمد بن داود المكي: حدثنا ثابت بن عياش الأحدب: حدثنا أبو رجاء الكلبي: حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال أبو نعيم: " غريب من حديث الأعمش عن زيد، ما كتبناه إلا من حديث أبي رجاء ". قلت: اسمه روح بن المسيب قال ابن عدي: " أحاديثه غير محفوظة ". وقال ابن حبان (١/٢٩٩) : " يروي عن الثقات الموضوعات، ويرفع الموقوفات، لا تحل الرواية عنه ". وأشار ابن معين إلى تضعيفه بقوله:

стр. 2164

" صويلح ". وثابت بن عياش الأحدب لم أعرفه. وكذا الراوي عنه. ولن يعرف الهيثمي أبا رجاء أيضا فقال (١٠/٦٣) : " رواه الطبراني عن ثابت بن عياش الأحدب عن أبي رجاء الكلبي، وكلاهما لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح "! كذا قال! وهو يعني من فوق أبي رجاء، دون شيخ الطبراني، وهذه عادة له، فكن منها على ذكر. ١٤٧٩ - " إن لله في الخلق ثلاثمائة قلوبهم على قلب آدم ﵇، ولله تعالى في الخلق أربعون قلوبهم على قلب موسى ﵇، ولله تعالى في الخلق سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم ﵇، ولله تعالى في الخلق خمسة قلوبهم على قلب جبريل ﵇، ولله تعالى في الخلق ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل ﵇، ولله تعالى في الخلق واحد قلبه على قلب إسرافيل عليه السلام، فإذا مات الواحد أبدل الله مكانه من الثلاثة، وإذا مات الثلاثة أبدل الله مكانه من الخمسة، وإذا مات الخمسة أبدل الله تعالى مكانه من السبعة، وإذا مات السبعة أبدل الله مكانه من الأربعين، وإذا مات الأربعين أبدل الله مكانه من الثلاثمائة، وإذا مات الثلاثمائة أبدل الله مكانه من العامة، فبهم يحيي ويميت ويمطر وينبت، ويدفع البلاء ". موضوع أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (١/٨ - ٩) والذهبي في " الميزان " من طريق عبد الرحيم بن يحيى الأرمني: حدثنا عثمان بن عمارة: حدثنا المعافى بن عمران عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وزاد أبو نعيم:

стр. 2165

" قيل لعبد الله بن مسعود: كيف بهم يحيي ويميت؟ قال: لأنهم يسألون الله عز وجل إكثار الأمم فيكثرون، ويدعون على الجبابرة فيقصمون، ويستقون فيسقون، ويسألون فتنبت لهم الأرض، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء ". أورده الذهبي في ترجمة عثمان بن عمارة وقال: " وهو كذب، فقاتل الله من وضع هذا الإفك ". وأقره الحافظ في " اللسان ". لكنه استدرك عليه فقال: " وسبق في ترجمة عبد الرحيم قوله: أتهمه به أوعثمان ". يعني أن التهمة في وضع هذا الحديث تتردد بين عبد الرحيم الأرمني وعثمان هذا، فإنهما مجهولان لا يعرفان إلا في هذا الحديث الباطل. (تنبيه) : (الأرمني) هكذا وقع في " الحلية " وفي " الحاوي " (٢/٤٦٤) نقلا عنه. ووقع في " الميزان ": " الأدمي ". فالله أعلم. (فائدة) نقلت أكثر أسانيد الأحاديث المتقدمة من رسالة السيوطي " الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال ". وقد حشاها بالأحاديث الضعيفة، والآثار الواهية، وبعضها أشد ضعفا من بعض كما يدلك هذا التخريج، ومن عجيب أمره أنه لم يذكر فيها ولا حديثا واحدا في القطب المزعوم، ويسميه تبعا للصوفية بالغوث أيضا، وكذلك لم يذكر في الأوتاد والنجباء أي حديث مرفوع ، وإنما هي كلها أسماء مخترعة عند الصوفية، لا تعرف عند السلف، اللهم إلا اسم البدل فهو مشهور عندهم كما تقدم. والله أعلم. ثم نقل السيوطي عن اليافعي أنه قال: " وقال بعض العارفين: والقطب هو الواحد المذكور في حديث عبد الله بن مسعود أنه على قلب إسرافيل "! فنقول: أثبت العرش ثم انقش، فالحديث كذب كما يمعت عن الذهبي والعسقلاني، فالعجب من السيوطي - لا اليافعي - أن يخفى ذلك عليه.

стр. 2166

١٤٨٠ - " تعرض الأعمال يوم الاثنين ويوم الخميس على الله، وتعرض على الأنبياء، وعلى الآباء والأمهات يوم الجمعة، فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا وإشراقا، فاتقوا الله، ولا تؤذوا أمواتكم ". موضوع أخرجه الترمذي الحكيم في " نوادر الأصول " من حديث عبد الغفور بن عبد العزيز عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. كذا في " الحاوي للفتاوي " (٢/٣٦٠) . قلت: وهذا إسناد موضوع، المتهم به عبد الغفور هذا، واسم جده سعيد الأنصاري كما في بعض الأسانيد التي في ترجمته من " الميزان "، وحكى عن البخاري أنه قال : " تركوه ". وهذا عنده معناه أنه متهم وفي أشد درجات الضعف، كما هو معروف عنه، وأفصح عن ذلك ابن حبان فقال (٢/١٤٨) : " كان ممن يضع الحديث على الثقات ". وقال ابن معين: " ليس حديثه بشيء ". وقال أبو حاتم: " ضعيف الحديث ". ومنه تعلم أن السيوطي قد أساء بإيراده لهذا الحديث في " الجامع الصغير " وباستشهاده به على ما جزم به في " الحاوي " أن الأموات على علم بأحوال الأحياء ، وبما هم فيه! وقد ساق في هذه المسألة أحاديث أخرى، لا يحتج بشيء منها مثل حديث " إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات.. " الحديث، وقد مضى (٨٦٧) . والحديث بيض له المناوي، فلم يتكلم عليه بشيء فكأنه لم يقف على إسناده، فالحمد لله الذي أطلعني عليه، ولوبواسطة السيوطي نفسه! ثم إن الحديث وقع في " الجامع الصغير " من رواية الحكيم عن والد عبد العزيز غير مسمى، وقد تقدم أن اسمه سعيد الأنصاري، وقد أورده في " الإصابة " باسم " سعيد

стр. 2167

الشامي "، وقال: " جاءت عنه عدة أحاديث من رواية ولده عنه، تفرد بها عبد الغفور أبو الصباح بن عبد العزيز عن أبيه عبد العزيز عن أبيه سعيد.. " ثم ذكر له أحاديث. وقد ساق بعضها ابن عدي في ترجمة عبد الغفور هذا وقال في آخر ترجمته: " الضعف على ترجمته ورواياته بين، وهو منكر الحديث ". ١٤٨١ - " لغزوة في سبيل الله أحب إلي من أربعين حجة ". ضعيف أخرجه القاضي عبد الجبار الخولاني في " تاريخ داريا " (ص ٩٠ - ٩١) : حدثنا محمد بن أحمد بن عمارة: حدثنا المسيب بن واضح: حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن يزيد بن السمط عن النعمان بن المنذر عن مكحول قال: " كثر المستأذنون إلى الحج في غزوة تبوك، فقال رسول الله ﷺ .. " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، المسيب بن واضح. قال الدارقطني: " ضعيف ". وبين سببه أبو حاتم فقال: " صدوق يخطىء كثيرا ". ومثله قول الجوزجاني: " كان كثير الخطأ والوهم ". وسائر رجاله ثقات من رجال " التهذيب " غير محمد بن أحمد بن عمارة وقد ترجمه ابن عساكر في " التاريخ " (١٤/٣٣٤/٢) ، وذكر أنه توفي سنة ٣٢٣ عن ٩٦ سنة. وجاء وصفه في بعض الأسانيد عنده بأنه: " الثقة الأمين كرم الله وجهه وأسكنه جنته ".

стр. 2168

١٤٨٢ - " إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره إليك حرص حريص، ولا يرده كره كاره، وإن الله تعالى بحكمته وجلاله جعل الروح والفرج في الرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط ".

стр. 2169

موضوع. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (١٠/٤١) وأبو عبد الرحمن السلمي في " طبقات الصوفية " (ص ٦٨ - ٦٩) من طريق أحمد بن الحسن بن محمد بن سهل البصري المعروف بابن الحمصي قال: حدثنا علي بن جعفر البغدادي، قال: قال أبو موسى الدؤلي (وفي الطبقات: الديبلي) : حدثنا أبو يزيد البسطامي: حدثنا أبو عبد الرحمن السدي عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ فذكره. وقال أبو نعيم: " وهذا الحديث مما ركب على أبي يزيد، والحمل فيه عبى شيخنا ابن الحمصي فقد عثر منه على غير حديث ركبه! ". قلت: وفي " الميزان ": " قيل: يتهم بوضع الحديث. قاله الضياء ". ثم أخرجه أبو نعيم (٥/١٠٦) من طريق علي بن محمد بن مروان وهو السدي: حدثنا أبي: حدثنا عمرو بن قيس الملائي به. وقال: " حديث غريب من حديث عمرو، تفرد به علي بن محمد بن مروان عن أبيه ". قلت: ومحمد بن مروان السدي متهم بالكذب، معروف به. وأما ابنه علي فلم أعرفه، وقد ذكره في " التهذيب " في جملة الرواة عن أبيه، فهو آفته أوأبو هـ، وهو الأقرب. والله أعلم. ثم رأيت الحديث في " شعب الإيمان " (١/١٥٢ - ١٥٣) أخرجه من طريق أخرى عن أبي عبد الرحمن السدي، ومن طريق علي بن محمد بن مروان، حدثنا أبي به. فتأكدنا من أن الآفة من أبي عبد الرحمن محمد السدي. ١٤٨٣ - " آجرت نفسي من خديجة سفرتين بقلوص ". ضعيف جدا أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " (٦/١١٨) من طريق محمد بن فضيل: حدثنا الربيع بن بدر، ومن طريق معلى بن أسد العمي: حدثنا حماد بن الربيع بن بدر عن أبي الزبير عن جابر قال: " استأجرت خديجة ﵂ رسول الله ﷺ سفرتين إلى (جرس) ، كل

стр. 2170

سفرة بقلوص ". هذا لفظ حديث المعلى، ولفظ ابن فضيل هو المذكور أعلاه. قلت: وهذا إسناد ضعيف لأن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه. ولفظ الترجمة ضعيف جدا، لأن الربيع بن بدر متروك، كما قال الحافظ في " التقريب "، ولا سيما قد خالفه في المتن حماد وهو ابن مسعدة وهو ثقة - فقال: " سفرتين، كل سفرة بقلوص ". وقد أخرجه الحاكم أيضا (٣/١٨٢) بهذا اللفظ عن حماد والربيع وقال: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي! وكأنه لم يتنبه لعنعنة أبي الزبير، وكذلك صنع ابن القيم في أول " الزاد " وابن كثير في " البداية " (٢/٢٩٥) ، فإنهما أعلاه بالربيع، وفاتهما أنه متابع من قبل حماد بن مسعدة، ولا سيما وابن القيم أورده بلفظه وليس بلفظ الربيع! ! وعكس ذلك المعلق على " زاد المعاد "، فأعله بأبي الزبير فقط للمتابعة فأصاب، ولكنه لم يتنبه للفرق بين لفظيهما! ١٤٨٤ - " آية الكرسي ربع القرآن ". ضعيف أخرجه أحمد (٣/٢٢١) : حدثنا عبد الله بن الحارث قال: حدثني سلمة بن وردان أن أنس بن مالك صاحب النبي ﷺ حدثه: " أن رسول الله ﷺ سأل رجلا من صحابته فقال: أي فلان هل تزوجت ؟ قال: لا، وليس عندي ما أتزوج به، قال: أبي معك " قل هو الله أحد "؟ قال: بل، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك " قل يا أيها الكافرون "؟ قال : بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك " إذا زلزلت الأرض "؟ قال: بلى ، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك " إذا جاء نصر الله "؟ قال: بلى، قال : ربع القرآن، قال: أبي معك آية الكرسي: " الله لا إله إلا هو "؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: تزوج، تزوج، تزوج. ثلاث مرات ". قلت: وهذا إسناد ضعيف، سلمة بن وردان قال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف ". ومن طريقه أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق ١٧٠/٢) أورده في جملة ما أنكر

стр. 2171

على سلمة من الأحاديث، وتبعه الذهبي، وقال: " وقال الحاكم: " رواياته عن أنس أكثرها مناكير "، وصدق الحاكم ". ومما يدل على نكارة الحديث أنه مخالف لحديث الصحيحين وغيرهما عن جماعة من أصحاب النبي ﷺ مرفوعا: " " قل هو الله أحد " تعدل ثلث القرآن ". وقد أخرجه الترمذي (٢/١٤٧) من طريق أخرى عن سلمة بن وردان به دون ذكر آية الكرسي وقال في روايته: " " قل هو الله أحد " ثلث القرآن " ثم قال : " حديث حسن "! وحديث الترجمة، أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية أبي الشيخ في " كتاب الثواب " عن أنس وزاد عليه المناوي: " والطبراني "، وفاتهما " المسند "! ثم أعله بسلمة فقال: " أورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين "، وقد حسنه المؤلف، ولعله لاعتضاده ". قلت: رحم الله من قال: اجعل لعل عند ذاك الكوكب! أوكما قال، فإن الحديث لم نره إلا من هذه الطريق الواهية، والسيوطي معروف بالتساهل، على أن تحسينه وكذلك تصحيحه وتضعيفه إنما هو بالرمز بحرف (صح) و (ح) و (ض) مما لا يوثق به لغلبة تحريف النساخ كما قال المناوي نفسه (١/٤١) . (تنبيه) : قوله: " " قل يا أيها الكافرون " ربع القرآن؛ ثابت عن رسول الله ﷺ ، بمجموع طرقه، وقد خرجت طائفة منها في الكتاب الآخر (٥٨٨) . ١٤٨٥ - " آدم في السماء الدنيا، تعرض عليه أعمال ذريته، ويوسف في السماء الثانية، وابنا الخالة يحيى وعيسى في السماء الثالثة، وإدريس في السماء الرابعة، وهارون في السماء الخامسة، وموسى في السماء السادسة، وإبراهيم في السماء السابعة ". منكر رواه ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري مرفوعا كما في " الجامع الصغير "، وقال شارحه المناوي: " وإسناده ضعيف، لكن المتن صحيح، فإنه قطعة من حديث الإسراء الذي

стр. 2172

خرجه الشيخان عن أنس، لكن فيه خلف في الترتيب ". قلت: ليس عند الشيخين قوله: " تعرض عليه أعمال ذريته "، ولم أره في أحاديث الباب، لا عندهما، ولا عند غيرهما؛ فهي زيادة منكرة، وأما المخالفة في الترتيب؛ فهي كما قال المناوي، فإن الحديث قطعة من حديث الإسراء، وهو عند البخاري (٧/١٦٠ - ١٧٢ - فتح) ومسلم (١/١٠٣) والنسائي (١/٧٦ - ٧٧) وغيرهم من حديث صعصعة بن مالك مرفوعا بطوله، وفيه أنه رأى في السماء الثانية يحيى وعيسى، وفي الثالثة يوسف. وكذا وقع في حديث أنس عند مسلم (١/٩٩ - ١٠١) والنسائي (١/٧٧ - ٧٨) وغيرهما، خلافا لبعض الأحاديث الأخرى التي أشار إليها الحافظ في " الفتح "، وقال في حديث صعصعة وأنس: " وهو أثبت ". ١٤٨٦ - " آمروا النساء في بناتهن ". ضعيف أخرجه أبو داود (١/٣٢٧) وعنه البيهقي (٧/١١٥) من طريق إسماعيل بن أمية: حدثني الثقة عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة " الثقة "، فإن مثل هذا التوثيق لشخص مجهول العين عند غير الموثق غير مقبول كما هو مقرر في " الأصول "؛ ولذلك فرمز السيوطي لحسنه غير حسن إن صح ذلك عنه، فإن المناوي قد نص في مقدمة " فيض القدير " على ما يجعل الواقف على الرموز لا يثق بها، ومع ذلك فكثيرا ما يقول : كما قال في هذا الحديث: " ورمز المؤلف لحسنه "! ويقره وهو غير مستحق له ، كما ترى، بل قلده فيه في الكتاب الآخر فقال في " التيسير ": ".. بإسناد حسن "!

стр. 2173

١٤٨٧ - " آمين خاتم رب العالمين، على لسان عباده المؤمنين ". ضعيف أخرجه ابن عدي في " الكامل " (٦/٢٤٣٢) والديلمي في " مسند الفردوس " (١/١/٧٦) عن مؤمل بن عبد الرحمن: حدثنا أبو أمية بن يعلى عن سعيد

стр. 2174

المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ فذكره وقال ابن عدي: " لا يرويه عن أبي أمية بن يعلى - وإن كان ضعيفا - غير مؤمل هذا، وعامة حديثه غير محفوظ ". والحديث عزاه السيوطي في " الجامعين " لابن عدي والطبراني في " الدعاء " وقال المناوي في " الفيض ": " وفيه مؤمل الثقفي، أورده الذهبي في " الضعفاء "، عن أبي أمية بن يعلى الثقفي، لا شيء. ومن ثم قال المؤلف (السيوطي) في " حاشية الشفاء ": إسناده ضعيف. ولم يرمز له هنا بشيء ". قلت: ولذلك جزم بضعف إسناده الشيخ زكريا الأنصاري في " فتح الجليل " (ق ١٤/٢) ، وقال الحافظ ابن حجر في " مختصر الديلمي ": " قلت: أبو أمية ضعيف ". (تنبيه) : قول المناوي: " ولم يرمز له هنا بشيء " يدلنا على أن نسخة " الجامع الصغير " المطبوعة في أعلى " فيض القدير " ليس هي النسخة التى اعتمد عليها شارحه المناوي، لأنه وقع فيها الرمز بالضعف لهذا الحديث، وعليها يعتمد المعلقون على " الجامع الكبير " في رموز الأحاديث تصحيحا وتحسينا وتضعيفا دون أن ينتبهو اإلى ما نبهنا عليه مرارا تبعا للمناوي أنه لا يجوز الاعتماد عليها لما وقع فيها من التحريف وغيره، وهكذا فعلوا في هذا الحديث فقالوا في تعليقهم عليه (١/١/٢٦) : " وهو في " الصغير " برقم ٢٠، ورمز له المصنف بالضعف ". دون أن يرجعوا إلى كلام المناوي المصرح بأنه لم يرمز له بشيء. وكذلك يفعلون في كل أحاديث الكتاب يعتمدون على رموزه كما ذكرنا دون أن يتثبتوا من صحة نسبة الرمز إلى المصنف أولا ، ولمطابقة الرمز للنقد العلمي ثانيا. والله المستعان. ١٤٨٨ - " آمين قوة للدعاء ". ضعيف جدا رواه ابن عدي (٨٣/٢) عن عبد الله بن بزيع عن الحسن بن عمارة: حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا.

стр. 2175

قلت: وهذا سند ضعيف جدا وفيه علتان: الأولى: ابن عمارة، قال الحافظ: " متروك "، بل قال الإمام أحمد: " كان منكر الحديث، وأحاديثه موضوعة ". الثانية: عبد الله بن بزيع فإنه ضعيف، وقال ابن عدي عقب الحديث: " إنه غير محفوظ ". والحديث من الأحاديث التي خلا منها الجوامع الثلاثة: " الجامع الكبير " و" الجامع الصغير " للسيوطي وكذا " الزيادة عليه " له و" الجامع الأزهر " للمناوي! ١٤٨٩ - " يا حرملة! ائت المعروف، واجتنب المنكر، وانظر ما يعجب أذنك أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فأته، وانظر الذي تكرهه أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فاجتنبه ". ضعيف أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٢٢٢) و (ق ٢٠/٢ من المخطوطة) و (ص ٣٤ ) من الهندية) وابن سعد في " الطبقات " (١/٣٢٠ - ٣٢١) من طريق عبد الله بن حسان العنبري قال: حدثنا حبان بن عاصم - وكان حرملة أبا أمه - فحدثتني صفية ابنة عليبة ودحيبة ابنة عليبة - وكان جدهما حرملة أبا أبيهما - أنه أخبرهم [عن] حرملة بن عبد الله: " أنه خرج حتى أتى النبي ﷺ ، فكان عنده حتى عرفه النبي ﷺ ، فلما ارتحل، قلت في نفسي: والله لآتين النبي صلى الله عليه وسلم حتى أزداد من العلم، فجئت أمشي، حتى قمت بين يديه، فقلت: ما تأمرني أعمل؟ قال ... " فذكره. قلت: وهذا إسناد في ثبوته نظر من وجهين: الأول: أن عبد الله بن حسان العنبري مجهول الحال، لم يوثقه أحد، وقال الحافظ في " التقريب ": " مقبول ". يعني عند المتابعة، وقد توبع، لكن مع المخالفة في إسناده كما يأتي.
следующие страницы →