← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

وهو نائم، فوجد النبي ﷺ مستندا إلى صدر علي بن أبي طالب، وقال: قال علي بيده على صدره ضامه إليه والنبي ﷺ باسط رجليه، فقال النبي ﷺ : ادن يا أبا هريرة! فدنا، ثم قال: ادن يا أبا هريرة! فدنا، ثم قال: ادن يا أبا هريرة! فدنا حتى مست أصابع أبي هريرة أطراف أصابع النبي ﷺ ، ثم قال له: اجلس يا أبا هريرة! فجلس، فقال: أدن طرف ثوبك، فمد أبو هريرة ثوبه وأمسكه بيده يفتحه وأدناه من وجهه، فقال رسول الله ﷺ : فذكره، وفي آخره: ضم إليك ثوبك، فضم ثوبه إلى صدره فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أسر هذا أم أعلنه؟ قال: بل أعلنه يا أبا هريرة! قال ثلاثا. وقال ابن عدي: " سليمان بن داود، عامة ما يرويه بهذا الإسناد لا يتابعه أحد عليه ". قلت: وقال البخاري: " منكر الحديث ". قال الذهبي: " وقد مر لنا أن البخاري قال: من قلت فيه: منكر الحديث، فلا تحل رواية حديثه. وقال ابن حبان: ضعيف. وقال آخر: متروك ". ١٥٣٥ - " ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا وأدخله الجنة برحمته: تعطي من حرمك وتصل من قطعك وتعفوعمن ظلمك ". ضعيف جدا. رواه ابن عدي (١٥٨ / ٢) عن سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. وقال: " سليمان بن داود عامة ما يرويه بهذا الإسناد لا يتابعه أحد عليه ". قلت: ومن طريقه أخرجه أيضا ابن أبي الدنيا في " ذم الغضب "، والطبراني في " الأوسط "، والبزار، والحاكم (٢ / ٥١٨) وقال: " صحيح الإسناد ". ورده الذهبي بقوله:

стр. 2242

" قلت: سليمان ضعيف ". قلت: بل هو أسوأ حالا، كما عرفت من قول البخاري فيه في الحديث السابق. ولذلك قال الهيثمي كما في " الفيض ": " متروك ". ١٥٣٦ - " الخير كثير وقليل فاعله ". ضعيف. أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (رقم ٤٠) والمخلص في " الفوائد المنتقاة " (٦ / ٧٠ / ١) وابن عدي في " الكامل " (١٥٩ / ٢) وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١ / ٢٠٣) والخطيب في " تاريخ بغداد " (٨ / ١٧٧) والبيهقي في " الشعب " (٢ / ٤٥٥ / ٢) من طريق أحمد بن عمران الأخنسي، إلا ابن أبي عاصم، فمن طريق حسين الأحول كلاهما عن أبي خالد الأحمر عن إسماعيل بن أبي خالد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وقال ابن عدي: " لا أعلمه يرويه عن إسماعيل غير أبي خالد الأحمر، وهو صدوق، ليس بحجة ". قلت: المتقرر فيه بعد النظر في أقوال الأئمة فيه أنه وسط حسن الحديث، وقد احتج به الشيخان، وإنما علة الحديث ممن فوقه، فإن عطاء بن السائب كان اختلط. وإسماعيل بن أبي خالد متأخر الوفاة عنه بنحوعشر سنين، فمن المحتمل أنه سمعه منه في اختلاطه. وأحمد بن عمران الأخنسي أورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين "، وقال: " قال البخاري: يتكلمون فيه ". وفي " الميزان ": " وقال أبو زرعة: كوفي تركوه، وتركه أبو حاتم ". فهو ضعيف جدا، لكن متابعة حسين الأحول - وهو ابن ذكوان المعلم - إياه ترفع التهمة عنه، فإن المعلم ثقة. (تنبيه) : كل من ذكرنا وقع الحديث عنده باللفظ المذكور، إلا ابن أبي عاصم فإنه عنده بلفظ:

стр. 2243

" الخير كثير، ومن يعمل به قليل ". وكذلك رواه الطبراني في " الأوسط " من حديث ابن عمرو كما في " الجامع ". وقال المناوي: " قال الهيثمي: فيه الحسن بن عبد الأول ضعيف ". ١٥٣٧ - " إذا أخذ أحدكم مضجعه، فليقرأ بأم الكتاب وسورة، فإن الله يوكل به ملكا يهب معه إذا هب ". ضعيف. رواه ابن عساكر (٨ / ٣ / ٢) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن رجل عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن رجل من أهل بلقين قال: وأحسبه من بني مجاشع عن شداد بن أوس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ظاهر الضعف، لجهالة الرجل البلقيني شيخ مطرف، وكذا الراوي عنه. لكنه لم يتفرد به، فقد قال الخرائطي في " مكارم الأخلاق " (٨ / ٢٣٣ / ١) : حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا سالم بن نوح عن الجريري عن أبي العلاء عن رجل من مجاشع عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، إلا أنه قال: " سورة من كتاب الله ". ورجاله ثقات غير الرجل المجاشعي، وأبو العلاء اسمه يزيد بن عبد الله بن الشخير، وهو أخومطرف المذكور في الطريق الأولى. وبالجملة، فالحديث ضعيف لجهالة تابعيه. والله أعلم.

стр. 2244

١٥٣٨ - " ما كانت نبوة قط إلا كان بعدها قتل وصلب ". ضعيف. أخرجه ابن عدي (٣ / ١١٣٢) والطبراني في " المعجم الكبير " (١ / ٦٣ / ١) وعنه الضياء في " المختارة " (١ / ٢٨٥) عن سليمان بن أيوب بن عيسى: حدثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه مرفوعا. قلت: وهو إسناد ضعيف فيه عدة علل: سليمان هذا قال الذهبي:

стр. 2245

" صاحب مناكير، وقد وثق ". وأبو هـ وجده لم أجد من ترجمهما، وإليهما أشار الهيثمي بقوله (٧ / ٣٠٧) : " رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه ". ١٥٣٩ - " الناكح في قومه، كالمعشب في داره ". ضعيف. أخرجه الطبراني وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١ / ١٤٠) وعنه الضياء بإسناد الذي قبله. وفيه عدة علل كما بينا. وبهذا الإسناد حديث آخر ولفظه: " كان لا يكاد يسئل شيئا إلا فعله ". ضعيف. أخرجه الطبراني (١ / ١٣ / ٢) وعنه الضياء (١ / ٢٨٦) .

стр. 2246

١٥٤٠ - " أعطوا المساجد حقها، قيل: وما حقها؟ قال: ركعتان قبل أن تجلس ". ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (١ / ١٠١ / ٢) وابن خزيمة في " صحيحه " رقم (١٨٢٤) عن محمد بن إسحاق (: أخبرنا) عن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرو بن سليم عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات، وعلته عنعنة ابن إسحاق فإنه كان يدلس. وقد خالفه في المتن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم به بلفظ: " إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ". هكذا أخرجه الشيخان وغيرهما كالبيهقي في " السنن الكبرى " (٣ / ٥٣) وهو المحفوظ، وهو مخرج في " إرواء الغليل " (٢ / ٢٢٠ / ٤٦٧) .

стр. 2247

١٥٤١ - " كان يكتحل بإثمد وهو صائم ". ضعيف. ابن خزيمة (٢٠٧ / ٢) عن معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع: حدثني أبي عن أبيه عبيد الله عن أبي رافع قال: فذكر نحوه، وقال: " أنا أبرأ من عهدة هذا الإسناد لمعمر ". قلت: هو ضعيف جدا، كما يعطيه قول البخاري فيه: " منكر الحديث ". لكنه لم يتفرد به، فقد تابعه حبان بن علي عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع به. أخرجه ابن سعد في " الطبقات " (١ / ٤٨٤) والطبراني في " المعجم الكبير " وابن عدي في " الكامل " (١٠٨ / ١) وعند البيهقي (٤ / ٢٦٢) . قلت: وحبان هو العنزي، وهو ضعيف أيضا، ولكن إعلال الحديث بمحمد بن عبيد الله أولى لتفرده به. وقال الهيثمي في " المجمع " (٣ / ١٦٧) : " رواه الطبراني في " الكبير " من رواية حبان بن علي عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وقد وثق، وفيهما كلام كثير ".

стр. 2248

١٥٤٢ - " إن من التواضع لله، الرضا بالدون من شرف المجلس ". ضعيف. رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (١ / ٦٣ / ١) : حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، وعنه الضياء المقدسي في " المختارة " (١ / ٢٨٥) وابن عدي في " الكامل " (١٦٠ / ١) من طريق أحمد بن الفضل بن عبيد الله الصائغ قالا: حدثنا سليمان بن أيوب بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله: حدثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة بن عبيد الله: " أنه أتى مجلس قوم، فأوسعوا له من كل ناحية، فجلس في صدر المجلس في أدناه، ثم قال لهم: إني سمعت رسول الله ﷺ : فذكره. ذكره ابن عدي في ترجمة سليمان هذا مع أحاديث أخرى، وقال:

стр. 2249

" لا يتابع سليمان عليها أحد ". وأورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " له مناكير عدة ". وساق له في " الميزان " من منكراته أحاديث، هذا أحدها. وأبو هـ، وهو أيوب بن سليمان بن عيسى، وجده عيسى لم أجد لهما ترجمة، إلا أن الأول منهما قد أورده ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٢٤٨) من رواية ابنه سليمان فقط! ولم يذكر توثيقا ولا تجريحا فهو مجهول. وقال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (٢ / ١٤) : " الخرائطي في " مكارم الأخلاق "، وأبو نعيم في " رياضة المتعلمين " من حديث طلحة بن عبيد الله بسند جيد ". كذا قال ولست أدري إذا كان طريق الخرائطي وأبي نعيم هي نفس طريق سليمان بن أيوب، أوغيرها؟ فإن كتاب " رياضة المتعلمين " لم أقف عليه مع الأسف، وأما " المكارم " للخرائطي، فالمطبوع منه جزء، وفي مخطوطة الظاهرية الجزء الثامن منه، ولم يطبع وليس الحديث في هذا منه، ولا في ذاك. ١٥٤٣ - " إن الله لا يؤخر نفسا إذا جاء أجلها، ولكن زيادة العمر ذرية صالحة يرزقها الله العبد، فيدعون له من بعده، فيلحقه دعاؤهم في قبره، فذلك زيادة العمر ". منكر. رواه العقيلي في " الضعفاء " (٢ / ١٣٤) وابن عدي (١٦٠ / ١) وابن حبان في " الضعفاء " (١ / ٣٣١) عن سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي عن أبي الدرداء قال: ذكرنا زيادة العمر عند رسول الله ﷺ ، فقال: فذكره. وقال: " لا يتابع عليه بهذا اللفظ ". يعني سليمان هذا، ويروى عن البخاري أنه قال فيه:

стр. 2250

" في حديثه بعض المناكير ". وفي " الميزان "، قال أبو حاتم: " ليس بالقوي ". واتهمه ابن حبان وغيره. وذكره ابن كثير (٣ / ٥٥٠) من رواية ابن أبي حاتم من طريق سليمان به، ولكنه وقع فيه (عثمان) مكان (سليمان) وهو خطأ مطبعي، فقد ذكر ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (٤ / ٢ / ١٠) من شيوخه سليمان بن عطاء هذا. وقال فيه ابن حبان: " روى أشياء موضوعة لا تشبه حديث الثقات، فلست أدري التخليط فيها منه، أومن مسلمة بن عبد الله؟ ". ثم ساق له أحاديث منكرة هذا منها. وهذا الحديث من الأحاديث الكثيرة الضعيفة التي سود بها الحلبيان كتابيهما " مختصر تفسير الحافظ ابن كثير "، اللذان التزما ألا يوردا فيهما إلا الأحاديث الصحيحة، وأنى لهما ذلك؟ وهما - مع الأسف - من أجهل من كتب في هذا المجال فيما علمت، وبخاصة الرفاعي منهما، فإنه أجرؤهما إقداما على التصحيح بجهل بالغ، فهو مع إخلاله بذلك الالتزام، فقد وضع فهرسا في آخر كل مجلد من مجلداته الأربعة لأحاديث الكتاب، يصرح غالبا بالتصحيح، ونادرا بالتحسين لتلك الأحاديث وهذا منها (٣ / ٤٢٢) ولا حول ولا قوة إلا بالله. ١٥٤٤ - " آيات المنافق: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان ". ضعيف جدا. رواه الطبراني في " الأوسط " عن أبي بكر الصديق أن النبي ﷺ قال: فذكره. قال الهيثمي (١ / ١٠٨) : " وفيه زنفل العرفي، كذاب ".

стр. 2251

قلت: لم أر من رماه بالكذب وأسوأ ما قيل فيه: " ليس بثقة ". وقد مضى في الحديث (١٥١٥) . ويغني عن هذا الحديث حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ: " أية المنافق ثلاث إذا حدث ... " إلخ. أخرجه الشيخان. انظر " كتاب الإيمان " لأبي عبيد القاسم بن سلام (ص ٩٥) . ١٥٤٥ - " آيتان هما قرآن وهما يشفعان، وهما مما يحبهما الله، الآيتان في آخر سورة البقرة ". ضعيف جدا. أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " عن أبي هريرة مرفوعا. قال المناوي: " وفيه محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني، فإن كان الفروي فصدوق، أوالكيال فوضاع كما في " الميزان " ". قلت: وأغلب الظن أنه الآخر. والله أعلم. ثم وقفت على إسناده في " مختصر الديلمي " للحافظ (١ / ١ / ٧٧) فإذا هو من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة به. وقال الحافظ: " قلت: ابن أبي يحيى ضعيف ". قلت: بل هو متروك، كما قال هو نفسه في " التقريب ".

стр. 2252

١٥٤٦ - " آمن شعر أمية بن أبي الصلت وكفر قلبه ". ضعيف. أخرجه أبو بكر بن الأنباري في " المصاحف " والخطيب في " التاريخ " وابن عساكر، عن ابن عباس. كذا في " الجامع الصغير "، و" الكبير " (١ / ٣ / ٢) ولم أره في " فهرس الخطيب " وقد ذكر المناوي في شرحه أن في سنده عند ابن الأنباري أبا بكر الهذلي. قلت: وهو متروك

стр. 2253

الحديث كما في " التقريب "، وأن إسناد الخطيب وابن عساكر ضعيف، ورواه عنه الفاكهي وابن منده. قلت : قد وقفت على إسناد الفاكهي بواسطة " الإصابة " (٨ / ١٥٦) رواه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. والكلبي متهم بالكذب. ١٥٤٧ - " آية العز: " وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا " الآية ". ضعيف. رواه أحمد (٣ / ٤٣٩) والواحدي في " تفسيره " (٢ / ١٩٢ / ١) عن رشدين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه مرفوعا. قلت: وهذا سند فيه ضعف، زبان بن فائد متكلم فيه من قبل حفظه، وقد يحسن حديثه. وقال الحافظ: " ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته ". ورشدين بن سعد ضعيف أيضا. وقد تابعه ابن لهيعة عند أحمد وهو ضعيف كذلك. وفي " الفيض ": " قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف. وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني من طريقين، في أحدهما رشدين بن سعد وهو ضعيف. وفي الأخرى ابن لهيعة وهو أصلح منه، وقد رمز المؤلف لحسنه ".

стр. 2254

١٥٤٨ - " ستفتح على أمتي من بعدي الشام وشيكا، فإذا فتحها فاحتلها، فأهل الشام مرابطون إلى منتهى الجزيرة: رجالهم ونساؤهم وصبيانهم وعبيدهم، فمن احتل ساحلا من تلك السواحل فهو في جهاد، ومن احتل بيت المقدس فهو في جهاد ". ضعيف. أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١ / ٢٧٠) من طريق ابن حمير عن سعيد البجلي عن شهر بن حوشب عن أبي الدرداء مرفوعا.

стр. 2255

قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل شهر، قال الحافظ: " كثير الإرسال والأوهام ". وسعيد البجلي لم أعرفه. ورواه هشام بن عمار: أخبرنا أبو مطيع معاوية بن يحيى عن أرطاة بن المنذر عمن حدثه عن أبي الدرداء به، دون ذكر الفتح وبيت المقدس. وهذا ضعيف أيضا، لضعف أبي مطيع، وجهالة شيخ أرطاة. ١٥٤٩ - " إن الله أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم، قيل: يا رسول الله! من هم؟ قال: علي منهم، يقول ذلك ثلاثا، وأبو ذر وسلمان والمقداد ". ضعيف. أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (ص ٣١ - الكنى) والترمذي (٢ / ٢٩٩) وابن ماجة (١٤٩) وأبو نعيم في " الحلية " (١ / ١٧٢) والحاكم (٣ / ١٣٠) وأحمد (٥ / ٣٥٦) من طريق شريك عن أبي ربيعة الإيادي عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الترمذي: " حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث شريك ". قلت: وهو ضعيف لا يحتج به لسوء حفظه، فأنى لحديثه الحسن؟ قال الحافظ في " التقريب ": " صدوق، يخطيء كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلا فاضلا عابدا، شديدا على أهل البدع ". وقال الذهبي في " الضعفاء ": " قال القطان: ما زال مخلطا، وقال أبو حاتم: له أغاليط، وقال الدارقطني: ليس بالقوي ". وذكر في " الميزان " أن مسلما أخرج له متابعة. ومن هذا تعلم خطأ قول الحاكم عقب

стр. 2256

الحديث: " حديث صحيح على شرط مسلم "! ولم يتعقبه الذهبي إلا بقوله: " قلت: ما خرج (م) لأبي ربيعة "! وهذا تعقب لا طائل تحته، لأن القارىء لا يخرج منه بحكم واضح على الحديث، لأن عدم إخراج مسلم لأبي ربيعة لا يجرحه كما هو معلوم، والذهبي لم يضعفه، فقد يؤخذ منه أنه غير مجروح، وليس كذلك، فقد قال الذهبي نفسه في " الكنى " من " الميزان ": " قد ذكر مضعفا ". يعني في " الأسماء "، وقال هناك: " قال أبو حاتم: منكر الحديث ". فكان الواجب إعلال الحديث به، وبشريك أيضا لما عرفت من ضعفه، وعدم احتجاج مسلم به، لكي لا يتورط أحد ممن لا تحقيق عنده بكلامه، فيتوهم أنه سالم مما يقدح في ثبوته، وليس كذلك كما ترى. ولذلك رأينا المناوي في " فيضه " لم يزد في كلامه على الحديث على أن نقل عن الذهبي تعقبه المذكور، بل زاد عليه فقال: " وهو صدوق ". يعني أبا ربيعة. وهذا مما يشعر بأنه سالم من غيره، ولعل هذا كله، بالإضافة إلى تحسين الترمذي، كان السبب في تورط الشيخ الغماري حين أورد الحديث في " كنزه " (٦٦٦) ! وساعده على ذلك أنه يشم منه رائحة التشيع! وقد سرق بعض الوضاعين هذا الحديث فرواه بلفظ: " إن الله أمرني بحب أربعة من أصحابي، وقال: أحبهم، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ". وهو موضوع. أخرجه ابن عدي (١٦١ / ١) عن سليمان بن عيسى السجزي: حدثنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال: " سليمان بن عيسى يضع الحديث ".

стр. 2257

وكذلك قال غيره كما يأتي. وذكر الذهبي أن هذا الحديث من بلاياه! وأورده السيوطي في " الجامع الكبير " (٤٧٠٦) . ومن موضوعات هذا الكذاب الحديث الآتي بعد حديث. ١٥٥٠ - " أيما امرأة خرجت من بيت زوجها بغير إذنه، لعنها كل شيء طلعت عليه الشمس والقمر، إلا أن يرضى عنها زوجها ". موضوع. الديلمي (١ / ٢ / ٣٥٣ - ٣٥٤) من طريق أبي نعيم عن أبي هدبة عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا موضوع، أبو هدبة - واسمه إبراهيم بن هدبة - متروك، حدث بالأباطيل عن أنس. وقد مضى الحديث بنحوه برقم (١٠٢٠) .

стр. 2258

١٥٥١ - " من تمنى الغلاء على أمتي ليلة أحبط الله عمله أربعين سنة ". موضوع. رواه ابن عدي (١٦١ / ١) وعنه الخطيب (٤ / ٦٠) وعن غيره عن سليمان بن عيسى السجزي: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا وقال ابن عدي: " سليمان بن عيسى يضع الحديث، وأحاديثه كلها أو عامتها موضوعة ". وقال الخطيب: " منكر جدا، لا أعلم رواه غير سليمان بن عيسى السجزي، وكان كذابا يضع الحديث ". قلت: ومن طريق الخطيب أورده ابن الجوزي في " الموضوعات "، وأقره السيوطي في " اللآليء " (٢ / ١٤٥) وابن عراق في " تنزيه الشريعة " (٢ / ١٨٨) .

стр. 2259

قلت: وقد سرقه من السجزي بعض الكذابين من أمثاله، فقد رواه ابن عساكر (١٦ / ١٢٢ / ٢) عن مأمون بن أحمد السلمي: أخبرنا أحمد بن عبد الله الشيباني أخبرنا بشر بن السري عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا. قلت: وهذا موضوع أيضا، أورده ابن عساكر في ترجمة مأمون هذا، وقال فيه: " أحد المشهورين بوضع الحديث، وذكره بعض أهل العلم فقال: هروي كذاب ". قلت: وشيخه أحمد بن عبد الله الشيباني أكذب منه، وهو الجويباري. قال ابن حبان: " دجال من الدجاجلة، روى عن الأئمة ألوف حديث ما حدثوا بشيء منها ". وقال الذهبي: " هو ممن يضرب المثل بكذبه ". قلت: ومع هذا كله فقد سود السيوطي بهذا الحديث " الجامع الصغير "، فأورده فيه من رواية ابن عساكر هذه مع أنه قال في " اللآلي " (٢ / ١٤٥) بعد أن ساقه: " مأمون وشيخه كذابان ". فليت شعري كيف أورده مع علمه بحال الراويين؟! فهل نسي ذلك أم ماذا؟ والعجب من المناوي أنه انتقد السيوطي في عدوله في " الجامع " عن عزوالحديث إلى ابن عدي. وفي سنده كذاب واحد! إلى عزوه إلى ابن عساكر وفيه الكذابان. ثم نسي المناوي ذلك، فقال في " التيسير " في سند ابن عساكر: " وفيه وضاع "!! ١٥٥٢ - " أترعوا الطسوس، وخالفوا المجوس ". ضعيف جدا. رواه الخطيب في " التاريخ " (٥ / ٩) وعنه ابن عساكر (٢ / ٨٥ / ٢) والديلمي في " مسند الفردوس " (١ / ١ / ٣٧ - مختصره) والبيهقي في " الشعب " (٢ / ١٨٢ / ٢) عن أبي صالح خلف بن محمد بن إسماعيل ... المعروف بالخيام: حدثنا أبو هارون

стр. 2260

سهل بن شاذويه الحافظ حدثنا جلوان بن سمرة البابني حدثنا عصام أبو مقاتل النحوي عن عيسى بن موسى - غنجار - عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا. وقال البيهقي: " إسناده ضعيف ". قلت : بل إسناده ساقط، خلف هذا متهم، قال الحاكم: " سقط حديثه برواية حديث: (نهى عن الوقاع قبل الملاعبة) ". قلت: وقد مضى هذا الحديث برقم (٤٢٦) . وما بين خلف وغنجار لم أجد من ترجمهم، وقال المناوي تعليقا على قول السيوطي: " رواه البيهقي والخطيب والديلمي عن ابن عمر ": " وضعفه البيهقي وقال: في إسناده من يجهل، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وأكثر رواته ضعفاء ومجاهيل، لكنه ورد بمعناه في خبر جيد رواه القضاعي في " مسند الشهاب " عن أبي هريرة بلفظ: " اجمعوا وضوءكم جمع الله شملكم ". وقال الحافظ العراقي: إسناده لا بأس به. وروى البيهقي عن أبي هريرة مرفوعا: لا ترفعوا الطسوس حتى تطف، اجمعوا وضوءكم جمع الله شملكم ". قلت: وفي تجويد إسناده نظر لابد من بيانه، تحقيقا للأمر، فانظر الحديث الآتي: ١٥٥٣ - " لا ترفعوا الطست حتى تطف، واجمعوا وضوءكم جمع الله شملكم ". ضعيف. أخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " (٥٩ / ١) والبيهقي في " الشعب " (٢ / ١٨٢ / ٢) من طريق أبي علي هشام بن علي السيرافي قال: أخبرنا محمد بن سليمان بن محمد بن كعب أبو عمرو الصباحي قال: أخبرنا عيسى بن شعيب عن عمار بن أبي عمار عن أبي

стр. 2261

هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وضعفه البيهقي بقوله: " هذا إسناد فيه بعض من يجهل، وروي معناه بإسناد آخر ضعيف ". يعني الذي قبله. قلت: وهذا إسناد ضعيف، عيسى بن شعيب هذا، ظننت في أول الأمر أنه ابن ثوبان مولى بني الديل المدني، فإنه من هذه الطبقة لكنهم لم يذكروا في شيوخه عمارا هذا، ولا في الرواة عنه أبا عمرو الصباحي، وقد ترجم الصباحي هذا ابن أبي حاتم (٣ / ٢ / ٢٦٩) ولم يذكر في شيوخه ابن شعيب هذا، وقال عن أبيه: " صالح ". فملت إلى أنه غيره، ثم تأكدت من ذلك حين رأيت السمعاني يقول في " الصباحي ": " روى عن عيسى بن شعيب القسملي وعاصم بن سليمان الكوفي، روى عنه القاسم بن نصر المخزومي، وهشام بن علي السيرافي ". ولم يزد. قلت: فقوله في عيسى: " القسملي ". نبهني إلى أنه غير الديلي ، فهو إذن عيسى آخر، مجهول لا يعرف. والله أعلم. ولوفرض أنه الديلي، فهو مثله في الجهالة، قال الذهبي فيه: " لا يعرف ". ثم ساق له حديثا وقال: " هذا خبر موضوع ". وفي الطريق إليه أبو علي السيرافي ولم أجد له ترجمة. ومما سبق يتبين للقارىء خطأ من جود إسناد هذا الحديث كما سبقت الإشارة إليه في الذي قبله.

стр. 2262

١٥٥٤ - " العدة عطية ". ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في " الصمت " (٣ / ٢١ / ٢) والخرائطي في " مكارم الأخلاق " (ص ٣٤) من طريقين عن يونس عن الحسن: " أن امرأة سألت رسول الله ﷺ شيئا، فلم تجده عنده، فقالت: عدني، فقال رسول الله ﷺ : ... " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف لإرساله، لاسيما وهو من مراسيل الحسن البصري، وقد قال فيها بعض الأئمة: إنها كالريح! وقد روي مسندا من حديث ابن مسعود، وقباث بن أشيم الليثي. ١ - حديث ابن مسعود، يرويه بقية عن أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود قال: " إذا وعد أحدكم حبيبه فلينجز له، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:.... " فذكره. أخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " (٢ / ١ - ٢) وكذا أبو نعيم في " الحلية " (٨ / ٢٥٩) وقال: " غريب من حديث الأعمش، تفرد به الفزاري، ولا أعلم رواه عنه إلا بقية ". قلت: وهو مدلس وقد عنعنه. ومن هذا الوجه ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " وقال (٢ / ٤٣٧) : " سمعت أبي يقول: هذا حديث باطل ". ٢ - حديث قباث، يرويه أصبغ بن عبد العزيز بن مروان الحمصي: حدثنا أبي عن جدي عن أبان بن سليمان عن أبيه عنه مرفوعا به. أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١ / ١٥٢ / ١ - مجمع البحرين) وقال: " لا يروى عن قباث إلا بهذا الإسناد، تفرد به أصبغ ". قلت: قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٤ / ١٦٦ - ١٦٧) :

стр. 2263

" قال أبو حاتم: مجهول ". قلت: وأزيد على الهيثمي فأقول: وأبان بن سليمان مجهول الحال، كناه ابن أبي حاتم بأبي عمير الصوري، ولم يزد في بيان حاله على قوله: " وكان من عباد الله الصالحين، يتكلم بالحكمة ". وأما أبو هـ سليمان، فلم أجد له ترجمة. ١٥٥٥ - " الأمانة غنى ". ضعيف. رواه القضاعي في " مسند الشهاب " (٣ / ١) عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف، يزيد - وهو ابن أبان الرقاشي - ضعيف، كما قال الحافظ في " التقريب ".

стр. 2264

١٥٥٦ - " إذا نزل أحدكم منزلا، فقال فيه، فلا يرتحل حتى يصلي الظهر، وإذا أراد أحدكم أن يسافر يوم الجمعة، وزالت الشمس، فلا يسافر حتى يجمع، إلا أن يكون له عذر، وإذا هجم على أحدكم شهر رمضان فلا يمجد مثله إلا أن يكون له عذر ". موضوع. أخرجه ابن عدي في " الكامل " (١٦١ / ١) من طريق سليمان بن عيسى: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهو موضوع، آفته سليمان هذا، قال فيه ابن عدي وغيره: " يضع الحديث ". كما تقدم مرارا، أقربها في الحديث (١٥٥٠) . والحديث أورد السيوطي في " جامعيه " طرفه الأول منه بلفظ: " ركعتين "! بدل " الظهر ". ودون ما بعده، وتابعه على ذلك المناوي في " الفيض " وبيض لإسناده! وأما في " التيسير " فقال:

стр. 2265

" وهو ضعيف ". والله أعلم. (تنبيه) : قوله: (تمجد) كذا بإهمال أوله وقع في مخطوطة " الكامل " في الظاهرية، ولم أفهمها، وفي المطبوعة (يمجد) بإعجام الأول منه بالمثناة، والمعنى غير ظاهر. ١٥٥٧ - " السماح رباح، والعسر شؤم ". منكر. رواه القضاعي في " مسند الشهاب " (٣ / ٢) عن عبد الله بن إبراهيم: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، بل موضوع، فإن عبد الله بن إبراهيم - وهو الغفاري - قال الحافظ: " متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوضع ". وقال الحاكم: " روى عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة، لا يرويها غيره ". وعبد الرحمن بن زيد - وهو ابن أسلم - ضعيف جدا، وقد اتهم، وهو صاحب حديث توسل آدم ﵇ بالنبي ﷺ ، وقد تقدم (٢٥) . والحديث رواه الديلمي في " مسند الفردوس " من حديث أبي هريرة، كما في " الجامع "، وكذا ابن نصر وابن لال. وعنهما أورده الديلمي، قال المناوي: " فلوعزاه المصنف للأصل لكان أولى، وفيه حجاج بن فرافصة، أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: قال أبو زرعة: ليس بالقوي. اهـ. ونسبه ابن حبان إلى الوضع، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال الدارقطني: حديث منكر ".

стр. 2266

١٥٥٨ - " القرآن غنى لا فقر بعده، ولا غنى دونه ". ضعيف. رواه ابن نصر في " قيام الليل " (٧٢) وأبو يعلى (٢ / ٧٣٨) والطبراني (١ / ٦٥ / ٢) وابن عساكر (١٥ / ٢٥٦ / ٢ و١٦ / ٢٣٢ / ١) عن شريك عن

стр. 2267

الأعمش عن يزيد بن أبان عن الحسن عن أنس مرفوعا. ومن طريق الطبراني رواه ابن عبد الهادي في " هداية الإنسان " (١٣٥ / ٢) . ورواه محمد بن محمد بن مخلد البزاز في " حديث ابن السماك " (١ / ١٧٨ / ١) عن شريك عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن بعض أصحاب النبي ﷺ مرفوعا به، إلا أنه قال : " والأمانة غنى "، بدل " ولا غنى دونه ". ورواه القضاعي في " مسند الشهاب " (١٨ / ١) من طريق أبي الحسن علي بن عمر البغدادي قال: حدث الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا وقال: " قال الدارقطني: ورواه أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن الحسن مرسلا، وهو أشبه بالصواب ". قلت: وهو ضعيف مرسلا وموصولا، لأن مداره على الرقاشي، وهو ضعيف، ومدار الموصول عليه من رواية شريك، وهو ابن عبد الله القاضي، ضعيف. ١٥٥٩ - " القرآن هو الدواء ". ضعيف جدا. رواه القضاعي في " مسند الشهاب " (٣ / ٢) عن الحسن بن رشيق قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي الحسيني قال: أخبرنا أحمد بن يحيى الأودي قال: أخبرنا محمد بن عتبة قال: أخبرنا علي بن ثابت الدهان عن معاذ عن الحارث عن علي مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، من أجل الحارث هذا - وهو الأعور - فإنه متهم. وفيه أيضا من لم أعرفه كالأودي. والحسن بن رشيق قال الذهبي في " الميزان ": " لينه الحافظ عبد الغني بن سعيد قليلا، ووثقه جماعة، وأنكر عليه الدارقطني أنه كان يصلح في أصله ويغير ".

стр. 2268

١٥٦٠ - " التدبير نصف العيش والتودد نصف العقل والهم نصف الهرم وقلة العيال أحد اليسارين ". ضعيف. رواه القضاعي في " مسند الشهاب " (٤ / ١) عن إسحاق بن إبراهيم الشامي قال: أخبرنا علي بن حرب قال: أخبرنا موسى بن داود الهاشمي قال: أخبرنا ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن علي ﵇ مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة - واسمه عبد الله - ضعيف. وإسحاق بن إبراهيم الشامي، لم أعرفه، ويحتمل أن يكون واحدا من هؤلاء: ١ - إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي المعروف بابن زبريق. ٢ - إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو النضر الدمشقي مولى عمر بن عبد العزيز. والأول ضعيف، والآخر حسن الحديث، وقد جزم المناوي بأنه هو، ولم يظهر لي وجهه. والله أعلم. والحديث رواه أيضا الديلمي في " مسند الفردوس " من حديث أنس بن مالك، قال المناوي: " قال العراقي: فيه خلاد بن عيسى، جهله العقيلي، ووثقه ابن معين ". قلت: هو عند الديلمي (٢ / ١ / ٥٠) وكذا الخطيب بعضه (١٢ / ١١) من طريق أبي الحسن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المخرمي: حدثنا علي بن عيسى كاتب عكرمة القاضي حدثنا خلاد بن عيسى عن ثابت عن أنس مرفوعا به. وفيه علة أخرى، وهي ضعف يعقوب هذا، فقد ترجمه الخطيب (١٤ / ٢٩٠) وروى عن الدارقطني أنه ضعيف. وعن ابن المنادي: " كتبنا عنه في حياة جدي، ثم ظهر لنا من انبساطه في تصريح الكذب ما أوجب

стр. 2269

التحذير عنه، وذلك بعد معاتبة وتوقيف متواتر، فرمينا كل ما كتبنا عنه، نحن وعدة من أهل الحديث ". وعلي بن عيسى، كأنه مجهول، فإن الخطيب أورده في " التاريخ " (١٢ / ١١) من أجل هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ١٥٦١ - " الرضاع يغير الطباع ". منكر جدا. رواه ابن الأعرابي في " المعجم " (٢٤ / ١) : أخبرنا أبو بكر محمد بن صالح الأنطاكي - كتابة -: أخبرنا أبو مروان عبد الملك بن مسلمة أخبرنا صالح بن عبد الجبار عن ابن جريج عن عكرمة عن ابن عباس مرفو عا. ومن طريق ابن الأعرابي رواه القضاعي (٤ / ٢) . قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه علل: ١ - عنعنة ابن جريج، فإنه كان يدلس. ٢ - صالح بن عبد الجبار، مجهول لا يعرف، قال الذهبي في " الميزان ": " أتى بخبر منكر جدا، رواه ابن الأعرابي ... " ، ثم ساق هذا، وقال: ٣ - " وعبد الملك مدني ضعيف ". والحديث رواه أبو الشيخ عن ابن عمر.

стр. 2270

١٥٦٢ - " كل عين باكية يوم القيامة، إلا عين غضت عن محارم الله وعين سهرت في سبيل الله وعين خرج منها مثل رأس الذباب دمعة من خشية الله ". ضعيف جدا. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٣ / ١٦٣) وابن الجوزي في " ذم الهو ى " (ص ١٤١) من طريقين عن عمر بن صهبان عن صفوان عن أبي سلمة عن أبي

стр. 2271

هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال أبو نعيم: " غريب من حديث صفوان وأبي سلمة، تفرد به عمر بن صهبان ". قلت: وهو ضعيف جدا، قال الذهبي في " الضعفاء والمتروكين ": " تركوه ". وأما الحافظ فقال في " التقريب ": " ضعيف ". وما ذكره الذهبي أصح. والحديث بيض له المناوي، فلم يزد على قوله: " رمز المصنف لحسنه "! ثم صرح في " التيسير " بأن إسناده حسن! فكأنه لم يقف على إسناده. ١٥٦٣ - " أفضل الدعاء دعاء المرء لنفسه ". ضعيف. أخرجه الحاكم (١ / ٥٤٣) من طريق المبارك بن حسان عن عطاء عن عائشة رضى الله عنها قالت: " سئل رسول الله ﷺ أي الدعاء أفضل؟ قال: " دعاء المرء لنفسه ". وقال: " صحيح الإسناد "! ورده الذهبي بقوله: " قلت: مبارك واه " وفي " التقريب ": " لين الحديث ".

стр. 2272

١٥٦٤ - " قال إبليس لربه : يا رب! قد أهبط آدم، وقد علمت أنه سيكون له كتاب ورسل، فما كتابهم ورسلهم؟ قال الله : رسلهم الملائكة، والنبيون منهم، وكتبهم التوراة والإنجيل والزبور والفرقان. قال: فما كتابي؟ قال: كتابك الوشم وقرآنك الشعر ورسلك الكهنة وطعامك ما لم يذكر اسم الله عليه، وشرابك من كل مسكر وصدقك الكذب وبيتك الحمام ومصائدك النساء ومؤذنك المزمار ومسجدك الأسواق ". منكر. أخرجه ابن الجوزي في " ذم الهو ى " (ص ١٥٥) من طريق الطبراني، وهذا في " المعجم الكبير " (٣ / ١١٢ / ٢) قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال: حدثنا يحيى ابن بكير قال: حدثني يحيى بن صالح الأيلي عن إسماعيل بن أمية عن عبيد بن عمير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال: " تفرد به يحيى بن صالح ". قلت: قال العقيلي: " روى عن إسماعيل عن عطاء مناكير ". وقال ابن عدي: " أحاديثه غير محفوظة ". قلت: وقد ثبت من الحديث قوله: " وطعامك ما لم يذكر اسم الله عليه ". صح ذلك من طريق أخرى عن ابن عباس، وقد خرجته في الكتاب الآخر (٧٠٨) .

стр. 2273

١٥٦٥ - " أيما مؤمن استرسل إلى مؤمن، فغبنه، كان غبنه ذلك ربا ". ضعيف جدا. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٥ / ١٨٧) من طريق موسى بن عمير عن مكحول عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وفي لفظ له: " غبن المسترسل

стр. 2274

حرام ". قلت: وهذا سند ضعيف جدا، موسى بن عمير هو القرشي الجعدي مولاهم أبو هارون الأعمى، متفق على تضعيفه، وقال أبو حاتم: " ذاهب الحديث كذاب ". وقال النسائي: " ليس بثقة ". وقد مضى الحديث باللفظ الثاني رقم (٦٦٧) . ١٥٦٦ - " كان يستفتح دعاءه بـ " سبحان ربي الأعلى الوهاب ". ضعيف. أخرجه الحاكم (١ / ٤٩٨) وابن أبي شيبة في " المصنف " (١٢ / ١٧ / ١) وأحمد (٤ / ٥٤) من طريق عمر بن راشد اليمامي قال: حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي عن أبيه قال: " ما سمعت رسول الله ﷺ يستفتح دعاء إلا استفتحه بـ ... ". هكذا الحديث عندهم جميعا، وإنما أوردته باللفظ المذكور أعلاه تبعا للسيوطي في " الجامع ". ثم قال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. قلت: وهو مردود بقوله في " الضعفاء والمتروكين " عن عمر هذا: " ضعفوه ". وكذا قال في " الميزان "، وساق له مما أنكر عليه أحاديث هذا أحدها، وقال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف ".

стр. 2275

وقال الهيثمي في " المجمع " (١٠ / ١٥٦) : " رواه أحمد والطبراني بنحوه، وفيه عمر بن راشد اليمامي، وثقه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح ". ونقل هذا وما قبله المناوي في " الفيض "، واقتصر في " التيسير " على قوله في تصحيح الحاكم: " وتعقب ". ومن الظاهر أنه لم يرتض التصحيح، وأما مقلده الغماري فقد خالفه في هذه المرة فصحح الحديث فأورده في " كنزه " (٢٨٤٤) ! ١٥٦٧ - " كرامة الكتاب ختمه ". موضوع. أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " كما في " المجمع "، وأبو الحسين محمد بن الحسن الأصفهاني في " المنتقى من الجزء الثاني من (الفوائد) " (٢ / ١) والقضاعي في " مسند الشهاب " (٥ / ١) والثعلبي في " تفسيره " (٣ / ١٢ / ١) من طريق محمد بن مروان السدي قال: أخبرنا محمد بن السائب عن أبي صالح، (وقال أبو الحسين وغيره: عن ابن جريج عن عطاء) عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته السدي هذا، وهو متهم بالكذب. وقد سبق له غير ما حديث. وقال الهيثمي (٨ / ٩٩) : " وفيه محمد بن مروان السدي الصغير، وهو متروك ".

стр. 2276

١٥٦٨ - " من أدى زكاة ماله، فقد أدى الحق الذي عليه، ومن زاد فهو أفضل ". ضعيف جدا. أخرجه أبو داود في " المراسيل " (ق ٧ / ٢) ومن طريقه البيهقي (٤ / ٨٤) عن عذافر البصري عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلا.

стр. 2277

قلت: وهذا إسناد ضعيف، عذافر هذا قال الذهبي: " لا يدرى من هو؟ ذكره أحمد بن علي السليماني فيمن يضع الحديث ". وقال الحافظ: " مستور ". قلت: وقد روى عن الحسن موصولا، أخرجه ابن عدي (١٦٣ / ٢) عن سلام بن أبي خبزة: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ به. وقال: " لا أعلم يرويه عن سعيد غير سلام هذا ". قلت: قال الذهبي: " قال ابن المديني: يضع الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني ضعيف ". ١٥٦٩ - " أول شهر رمضان رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ". منكر. أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (١٧٢) وابن عدي (١٦٥ / ١) والخطيب في " الموضح " (٢ / ٧٧) والديلمي (١ / ١ / ١٠ - ١١) وابن عساكر (٨ / ٥٠٦ / ١) عن سلام بن سوار عن مسلمة بن الصلت عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال العقيلي: " لا أصل له من حديث الزهري ". قلت: وقال ابن عدي: " وسلام (ابن سليمان بن سوار) هو عندي منكر الحديث، ومسلمة ليس بالمعروف ". وكذا قال الذهبي. ومسلمة قد قال فيه أبو حاتم: " متروك الحديث " كما في ترجمته من " الميزان "، ويأتي له حديث آخر برقم (١٥٨٠) .

стр. 2278

١٥٧٠ - " إن الله بعثني ملحمة ومرحمة ولم يبعثني تاجرا ولا زارعا، وإن شرار الناس يوم القيامة التجار والزراعون إلا من شح على دينه ". منكر. أخرجه ابن المظفر في " حديث حاجب بن أركين " (١ / ٢٥٥ / ١) وابن السماك في " حديثه " (٢ / ٩٠ - ٩١) وتمام في " الفوائد " (١٥٤ / ١) وأبو محمد القاري في " الفوائد " (٥ / ٣٤ / ٢) وابن عدي (١٦٥ / ١) وابن عساكر (٥ / ٥٧ / ٢) ومحمد بن عبد الواحد المقدسي في " المنتقى من حديثه " (٤٠ / ٨٦ / ٢) كلهم من طريق سلام بن سليمان قال: حدثنا حمزة الزيات قال: حدثنا الأجلح بن عبد الله الكندي عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وضعفه القاري بقوله: " حديث غريب ". وابن عدي بقوله: " وهذا عن حمزة غير محفوظ، وسلام بن سليمان منكر الحديث ". وأقول: هذا إسناد ضعيف جدا، وله ثلاث علل: ١ - الانقطاع، فإن الضحاك - وهو ابن مزاحم الهلالي - لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة كما قال الحافظ المزي. ٢ - الأجلح بن عبد الله فيه ضعف، وفي " التقريب ": " صدوق ". ٣ - سلام بن سليمان ضعيف كما سبق عن ابن عدي. والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من رواية ابن عدي، وقال: " لا يصح، سلام متروك، والأجلح كان لا يدري ما يقول، ومحمد بن عيسى ضعيف " يعني الراوي عن سلام، فتعقبه السيوطي في " اللآلي " (٢ / ١٤٣) وتبعه ابن

стр. 2279

عراق في " تنزيه الشريعة " (٢ / ١٩١) : " بأن الدارقطني أخرجه في " الأفراد " من طريق أخرى عن سلام. وبأن أبا نعيم أخرجه من طريق أخرى عن ابن عباس ". قلت: هذه المتابعة لا تجدي، لأنه لا يزال فوقها العلل الثلاث التي شرحنا. وطريق أبي نعيم فيها مجهول كما يأتي بيانه في الحديث بعده. وحديث الترجمة قد أعضله أبو الأسود نصير القصاب فقال: عن الضحاك بن مزاحم قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. أخرجه ابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار " (١ / ٥١ / ١٢١) بإسناده عنه. ونصير هذا أورده البخاري في " التاريخ " (٤ / ٢ / ١١٦) وابن أبي حاتم برواية أخرى عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وشيخ الطبري فيه عمرو بن عبد الحميد الآملي لم أعرفه. ١٥٧١ - " بعثت مرحمة وملحمة، ولم أبعث تاجرا ولا زراعا، ألا وإن شرار هذه الأمة التجار والزراعون، إلا من شح على نفسه ". ضعيف. أخرجه أبو الشيخ في " الطبقات " (ق ٨٧ / ١) وأبو نعيم في " الحلية " (٤ / ٧٢) وفي " أخبار أصبهان " (٢ / ٣١) من طريق أبي موسى اليماني عن وهب بن منبه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وضعفه بقوله: " حديث غريب ". قلت: وعلته أبو موسى هذا، فإنه مجهول، كما قال الذهبي والعسقلاني.

стр. 2280

١٥٧٢ - " انتظار الفرج بالصبر عبادة ". موضوع. روي من حديث عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك وعلي بن أبي طالب. ١ - حديث ابن عمر، يرويه عمرو بن حميد القاضي، قال: أخبرنا الليث بن سعد عن
следующие страницы →