Полный текст (11 273 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.
стр. 2346
ومن طريقه رواه أبو نعيم في " تسمية الرواة عن الفضل بن دكين " (٥٤ / ١) . قلت: ومفهو م هذا الحديث، أنه لا يجب رفع الإزار عن الأرض خارج الصلاة، وهذا خلاف الأحاديث الصحيحة التي تنهى عنه مطلقا. والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للبخاري في " التاريخ "، والطبراني في " المعجم الكبير "، والبيهقي في " شعب الإيمان ".
قال المناوي: " قال الزين العراقي: فيه عيسى بن قرطاس، قال النسائي: متروك. وابن معين: غير ثقة. وقال الهيثمي: فيه عيسى بن قرطاس، ضعيف جدا ... فرمز المؤلف لحسنه إنما هو لاعتضاده ".
قلت: فيه المفهو م المخالف للأحاديث الصحيحة، فليس بمعتضد. وكأن المناوي تنبه لهذا بعد، فقال في " التيسير ": " رمز لحسنة، وليس كما قال ".
١٦٢٧ - " إذا ضاع للرجل متاع أوسرق له متاع، فوجده في يد رجل يبيعه، فهو أحق به، ويرجع المشتري على البائع بالثمن ".
ضعيف.
رواه ابن ماجة (٢ / ٥٤) والدارقطني (٣٠١) عن حجاج عن سعيد بن عبيد بن زيد بن عقبة عن أبيه عن سمرة بن جندب مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف، رجاله كلهم ثقات غير أن الحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس، وقد عنعنه، وبهذا أعله البوصيري في " الزوائد ". وقد روي الحديث من طريق آخر عن سمرة بلفظ: " من وجد عين ماله ... " وسيأتي في محله.
(تنبيه) : كذا وقع في إسناد ابن ماجة " سعيد بن عبيد بن زيد " وفي الدارقطني " سعيد بن زيد " بإسقاط عبيد من بينهما، وهو الصواب كما في " التهذيب ". والله أعلم.
стр. 2347
١٦٢٨ - " تصدقوا، فإن الصدقة فكاككم من النار ".
ضعيف.
أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١ / ٨٩ / ٢) وأبو نعيم في " الحلية " (١٠ / ٤٠٣) والدارقطني في " الأفراد " (ج ٢ رقم ٦ - نسختي) من طريق محمد بن زنبور: حدثنا الحارث بن عمير عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الطبراني والدارقطني: " تفرد به الحارث بن عمير ".
قلت: وفيه ضعف، وقد وثقه جماعة، منهم ابن معين، لكن قال الذهبي بعد أن ذكر ذلك عنهم: " وما أراه إلا بين الضعف، فإن ابن حبان قال في " الضعفاء " روى عن الأثبات الأشياء الموضوعات.
وقال الحاكم: روى عن حميد وجعفر الصادق أحاديث موضوعة ". ولذلك أورده في كتابه الآخر: " الضعفاء "، وقال: " ليس بالقوي، قال ابن حبان: كان يروي الموضوعات ". وقال الحافظ في " التقريب ": " وثقه الجمهور، وفي أحاديثه مناكير، ضعفها بسببها الأزدي وابن حبان وغيرهما، فلعله تغير حفظه في الآخر ". ومحمد بن زنبور، فيه كلام أيضا، وفي " التقريب ": " صدوق له أوهام ". وقد اختار العلامة عبد الرحمن المعلمي أن الحارث ثقة، وأن ما كان من إنكار في حديثه من رواية
ابن زنبور عنه، فليس ذلك منه، وإنما من ابن زنبور نفسه، وذلك محتمل. والله أعلم. والحديث قال في " الفيض ":
стр. 2348
" قال الهيثمي: رجاله ثقات. اهـ. وكأنه لم يصدر عن تحرير، فقد قال الدارقطني: تفرد به الحارث بن عمير عن حميد، قال ابن الجوزي: قال ابن حبان: يروي عن الأثبات الموضوعات ".
١٦٢٩ - " فهلا بكرا تعضها وتعضك ".
ضعيف. أخرجه الآجري في " تحريم النرد والشطرنج والملاهي " (رقم ٥ -
نسختي) من طريق داود بن الزبرقان عن مالك بن مغول عن الربيع بن كعب بن أبي كعب
عن كعب بن مالك قال: " كنت مع النبي ﷺ في سفر، فعرست
ذات ليلة، ثم غدوت على رسول الله ﷺ ، فجعل يسأل رجلا رجلا
: أتزوجت يا فلان؟ أتزوجت يا فلان؟ ثم قال: أتزوجت يا كعب؟ قلت: نعم يا
رسول الله. قال: أبكر أم ثيب؟ قلت: ثيب، قال: فذكره ". قلت: وهذا
إسناد ضعيف جدا، داود بن الزبرقان متروك. والربيع بن كعب بن أبي كعب. هكذا
وجدته في نسختي، وأصلها مما لا تطوله الآن يدي، لأنظر هل الخطأ منه أومن
ناسخها. فقد أورده البخاري في " التاريخ الكبير " (٢ / ١ / ٢٤٨) وابن أبي
حاتم في " الجرح والتعديل " (١ / ٢ / ٤٥٤) هكذا: " ربيع بن أبي بن كعب
الأنصاري "، وزاد ابن أبي حاتم: " ويقال: ربيع بن كعب بن عجرة ". وذكرا
أنه روى عن أبيه، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، غير أن البخاري قال:
" قال أبو عبد الله: موسى بن دهقان: يقولون: تغير بآخرة ". قلت: وموسى
هذا لم يذكرا سواه راويا عن الربيع بن أبي. والحديث أورده الهيثمي في
" المجمع " (٤ / ٢٥٩) من رواية الطبراني عن الربيع بن كعب بن عجرة عن أبيه
وقال: " ولم أجد من ترجم لربيع، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف، وقد
وثقهم
стр. 2349
ابن حبان ". قلت: وقد رواه البخاري في " التاريخ " (٢ / ١ / ٢٧٢) وكذا الطبراني في " الكبير " (١٩ / ١٤٩ / ٣٢٨) من طريق موسى سمع الربيع بن كعب بن عجرة عن أبيه به. وفي رواية للبخاري عن موسى عن الربيع بن أبي بن كعب عن أبيه. ثم وقفت على النسخة المطبوعة من " تحريم النرد " بتحقيق محمد بن سعيد
، فوجدتها مطابقة للأصل الذي نقلت عنه، ولكن المحقق لم يتنبه للفرق بينها وبين ما في " التاريخ " و" الجرح " مع أنه عزاه إليهما؟ وادعى أن البخاري سكت عنه! وقد عرفت أنه ذكر أنه تغير! فالربيع هذا، هو علة الحديث، لاضطراب الرواة في نسبه، المنبئ عن جهالته. ولاسيما وكان تغير بآخرة.
١٦٣٠ - " إذا أراد الله برجل من أمتى خيرا، ألقى حب أصحابي في قلبه ".
ضعيف.
رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢ / ٤١) والديلمي في " مسنده " (١ / ١ / ٩٨) عن أبي نصر عمران: حدثنا محمد بن سلمة البصري - بفارس -:
حدثنا محمد بن كثير (ووقع في المسند: بشير) العبدي: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، من دون العبدي، لم أجد من ترجمهما، ومن فوقهما فمن رجال مسلم. والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للديلمي في " مسند الفردوس " عن أنس. وقال شارحه المناوي: " لم يرمز له بشيء، فهو ضعيف، لكن له شواهد "! ثم لم يذكر ولا شاهدا واحدا، وكأنه يعني شواهد عامة، وإلا فإني لا أعلم له شاهدا خاصا. والله أعلم.
стр. 2350
١٦٣١ - " إذا تم فجور العبد، ملك عينيه، فبكى بهما ما شاء ".
منكر.
رواه ابن عدي (٧٢ / ١ و٢١١ / ٢) عن حجاج بن سليمان المعروف بابن القمري عن ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر مرفوعا. وقال بعد أن ساق بهذا السند أحاديث أخر: " وهذه الأحاديث ينفرد بها حجاج عن ابن لهيعة، ولعلنا قد أتينا من قبل ابن لهيعة، لا من قبل الحجاج، فإن ابن لهيعة له أحاديث منكرات يطول ذكرها، وإذا روى حجاج هذا عن غير ابن لهيعة، فهو مستقيم إن شاء الله ". ونقل المناوي عن ابن الجوزي أنه قال: " حديث لا يصح ". ولذلك جزم في " التيسير " بأن إسناده ضعيف.
стр. 2351
١٦٣٢ - " إذا قالت المرأة لزوجها: ما رأيت منك خيرا قط، فقد حبط عملها ".
موضوع.
رواه ابن عساكر (١٦ / ١٤٠ / ١) عن سلام بن رزين (الأصل: رزيق) عن عمر بن سليم عن يوسف بن إبراهيم عن أنس عن عائشة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ساقط، آفته يوسف هذا، قال ابن حبان: " يروي عن أنس ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه ". وقال البخاري: " صاحب عجائب ". وسلام بن رزين، قال الذهبي: " لا يعرف، وحديثه باطل ". ثم ساق له حديثا غير هذا بسنده الصحيح عن ابن مسعود، وقال:
стр. 2352
" قال أحمد: هذا موضوع، هذا حديث الكذابين ".
والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية ابن عدي وابن عساكر عن عائشة، وتعقبه المناوي في " الفيض " بقول ابن حبان المذكور في يوسف بن إبراهيم، ثم اقتصر في " التيسير " على قوله: " إسناده ضعيف "!
١٦٣٣ - " إذا مضى للنفساء سبع، ثم رأت الطهر، فلتغتسل ولتصل ".
ضعيف.
أخرجه الدارقطني (٨٢) ومن طريقه البيهقي (١ / ٣٤٢) : حدثنا أبو سهل بن زياد حدثنا أبو إسماعيل الترمذي حدثنا عبد السلام بن محمد الحمصي - ولقبه سليم -: حدثنا بقية بن الوليد: أنبأنا علي بن علي بن الأسود عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ به. قال سليم: فلقيت علي بن علي فحدثني عن الأسود عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ مثله. وقال الدارقطني: " الأسود، هو ابن ثعلبة، شامي ". وأخرجه البيهقي أيضا، وكذا الديلمي (١ / ١ / ١٥٢) من طريق الحاكم - وهذا في المستدرك (١ / ١٧٦) -: حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد النحوي ببغداد: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي به، إلا أنه أسقط من الإسناد علي بن علي. وقال البيهقي:
" والأول أصح، وإسناده ليس بالقوي ". وتعقبه ابن التركماني بقوله: " قلت: إن كان ذلك لأجل بقية فهو مدلس، وقد صرح بالتحديث، والمدلس إذا صرح بذلك فهو مقبول ".
стр. 2353
قلت: ليس ذلك لأجل بقية، فإن في الإسناد الذي رجحه البيهقي، أن سليما لقي علي بن علي شيخ بقية، فحدثه بالحديث، فبرئت عهدة بقية منه، ولزمت سلميا هذا، وهو السبب عندي في تضعيف البيهقي لإسناده، لأنه ليس بالمشهور كثيرا، حتى أن الحافظ ابن حجر خفي عليه حاله، فإنه أورده في " اللسان " قائلا: " روى عن بقية ومحمد بن حرب والوليد بن مسلم وعبد الله بن سالم الأشعري وطبقتهم، روى عنه محمد بن عوف الحمصي وطبقته ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وهذا عجيب منه، فإن ابن أبي حاتم قد أورده في " الجرح والتعديل " (٣ / ١ / ٤٨ - ٤٩) ووصفه بـ " المعروف بسليم " وزاد في شيوخه " بشر بن شعيب "، وذكر أن أباه روى عنه، وأنه قال: " صدوق ". قلت: فمثله مما تطمئن النفس لحديثه، ويكون حسنا.
ثم استدركت فقلت: إنما ضعفه البيهقي من أجل الأسود بن ثعلبة الشامي، فقد قال فيه ابن المديني: " لا يعرف "، كما في " الميزان ". وذكر له في " التهذيب " عن عبادة بن الصامت قال: " علمت ناسا من أهل الصفة القرآن ... " الحديث. وعنه عبادة بن نسي. قال ابن المديني: " لا أحفظ عنه غير هذا الحديث ". قلت: ويستدرك عليهم هذا الحديث، فإنه ثابت الإسناد إليه، وقال الحاكم فيه: " شامي معروف، والحديث غريب "! ووافقه الذهبي. وهذا الحديث وإن تبين أنه لم يثبت إسناده إلى النبي ﷺ ، فالعمل عليه عند أهل العلم، بل نقل الترمذي الإجماع على ذلك، فراجعه (١ / ٢٥٨) ولكن ينبغي أن لا يؤخذ بمفهو مه، فإنها إذا رأت الطهر قبل السبع اغتسلت وصلت أيضا، لأنه لا حد لأقل النفاس، على ما هو المعتمد عند أهل التحقيق.
стр. 2354
١٦٣٤ - " أشد الناس عذابا يوم القيامة، عالم لم ينفعه علمه ".
ضعيف الإسناد جدا.
أخرجه الطبراني في " الصغير " (١٠٣) من طريق عثمان بن مقسم البري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا. وقال: " لم يروه عن المقبري إلا عثمان البري ". قلت: وهو ضعيف جدا، قال ابن معين: " ليس بشيء
، هو من المعروفين بالكذب، ووضع الحديث ". كما في " الميزان "، وأطال في ترجمته، ثم ساق له هذا الحديث وقال الهيثمي (١ / ١٨٥) : " رواه الطبراني في الصغير وفيه عثمان البري، قال الفلاس: صدوق كثير الغلط، صاحب بدعة، ضعفه أحمد والنسائي والدارقطني ". وقال شيخه العراقي في أول كتابه " المغني ": " رواه الطبراني في " الصغير "، والبيهقي في " شعب الإيمان " عن أبي هريرة بإسناد ضعيف ". وكذلك ضعفه المنذري (١ / ٧٨) ورواه ابن عدي أيضا، كما في " الجامع " وقال الشارح المناوي: " قال ابن حجر: غريب الإسناد والمتن ".
ثم قال المناوي: " لكن للحديث أصل أصيل ". ثم ساق الحديث الماضي برقم (١٦١٧) بلفظ: " إن أشد الناس عذابا يوم القيامة ... " الحديث، وفيه: " وعالم لا ينتفع بعلمه ". عزاه للحاكم ولم نجده، كما ذكرت هناك، فلعله لذلك لم يزد في " التيسير " على قوله: " ضعفه المنذري وغيره ". والحديث أخرجه الدارمي (١ / ٨٢) موقوفا على أبي الدرداء بلفظ: " إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، عالم لا ينتفع بعلمه ".
стр. 2355
وإسناده هكذا أخبرنا إسماعيل بن أبان عن ابن القاسم بن قيس قال: حدثنا يونس بن يوسف الحمصي: حدثنا أبو كبشة السلولي قال: سمعت أبا الدرداء يقول: فذكره. وهذا سند رجاله ثقات، غير ابن القاسم بن قيس فلم أعرفه، وأخشى أن يكون قد وقع في النسخة تحريف فإنها محرفة جدا، كما يظهر ذلك للناقد.
وقد كان الشيخ زهري النجار - حفظه الله - قد كتب إلي من مصر أن الأستاذ أحمد محمد شاكر قال له: إنه يريد أن يطبع " سنن الدارمي " طبعة جيدة مصححة بقلمه، فلعله وفق لذلك. والحديث رواه الخطيب البغدادي أيضا في " الكفاية في علم الرواية " (٦ - ٧) وابن عبد البر في " الجامع " (١ / ١٦٢) من طريق عثمان بن مقسم المذكور.
١٦٣٥ - " كان يخرج يهريق الماء، فيتمسح بالتراب، فأقول: يا رسول الله! إن الماء قريب، فيقول: ما يدريني لعلي لا أبلغه ".
ضعيف جدا.
أخرجه عبد الله بن المبارك في " الزهد " (٢٩٢) : أخبرنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حنش عن ابن عباس مرفوعا به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، رجاله ثقات غير حنش هذا، واسمه الحسين بن قيس الرحبي، وهو متروك، كما في " التقريب ". وهو إنما يروي عن ابن عباس بواسطة عكرمة، فهو منقطع أيضا إلا أن يكون سقط من الناسخ أوالطابع قوله: " عن عكرمة ". والله أعلم.
وأخرج الحاكم (١ / ١٨٠) والبيهقي (١ / ٢٢٤) من طريق محمد بن سنان القزاز: حدثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين حدثنا هشام بن حسان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: " أن النبي ﷺ تيمم وهو ينظر إلى بيوت المدينة بمكان يقال له: مربد الغنم ". وقال الحاكم: " حديث صحيح، تفرد به عمرو بن محمد بن أبي رزين، وهو صدوق، وقد أوقفه
стр. 2356
يحيى ابن سعيد الأنصاري وغيره عن نافع عن ابن عمر ". قلت: ووافقه الذهبي، وذلك من أوهامه، فإن عمرو بن محمد هذا، وإن كان صدوقا، فإن الراوي عنه القزاز متهم، وقد أورده الذهبي نفسه في " الضعفاء والمتروكين " وقال: " كذبه أبو داود وابن خراش ". وقال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف ". ولعله لذلك قال البيهقي: " وليس بمحفوظ ". ثم أخرجه هو والحاكم من طرق عن نافع عن ابن عمر: " أنه أقبل من الجرف، حتى إذا كان بالمربد تيمم، فمسح وجهه ويديه، وصلى العصر، ثم دخل المدينة، والشمس مرتفعة، فلم يعد الصلاة ". قال الشافعي: الجرف قريب من المدينة. ثم أخرج البيهقي (١ / ٢٣٣) من طريق الوليد بن مسلم قال: " قيل لأبي عمرو - يعني: الأوزاعي -: حضرت الصلاة، والماء حائز عن الطريق أيجب علي أن أعدل إليه؟ قال: حدثني موسى بن يسار عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكون في السفر، فتحضره الصلاة، والماء منه على غلوة أوغلوتين ونحو ذلك، ثم لا يعدل إليه ". وسنده صحيح. (فائدة) : " الغلوة " بالفتح: قدر رمية سهم.
١٦٣٦ - " أحب البيوت إلى الله، بيت فيه يتيم مكرم ".
ضعيف جدا.
أخرجه المخلص في " الفوائد المنتقاة " (١٩٩ - ٢٠٠) والعقيلي في " الضعفاء " (٣١) والطبراني في " المعجم الكبير " (٣ / ٢٠١ / ٢) وابن عدي في
стр. 2357
" الكامل " (١٧ / ١) والخرائطي في " مكارم الأخلاق " (٧٥) وابن بشران في " الأمالي " (١٥٢ / ٢) وأبو نعيم في " الحلية " (٦ / ٣٣٧) والقضاعي في " مسند الشهاب " (١٠٢ / ٢) والسلفي في " الطيوريات " (١٦٠ / ٢) من طريق إسحاق الحنيني: حدثنا مالك عن يحيى بن محمد بن طحلاء - وقال بعضهم: محمد بن عجلان - عن أبيه عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال أبو نعيم والعقيلي: " تفرد به الحنيني عن مالك ". قلت: وهو إسحاق بن إبراهيم، متفق على ضعفه، كما قال الذهبي في " الضعفاء "، وقال في " الميزان ": " صاحب أوابد ". ثم ساق له أحاديث هذا منها. وقال العقيلي عقبه: " لا أصل له ".
ثم روى عن البخاري أنه قال في الحنيني: " في حديثه نظر ". وهذا من الإمام كناية عن أنه شديد الضعف عنده، كما هو معلوم. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في " الشعب " بلفظ: " أحب بيوتكم ... ". وقال: " تفرد به إسحاق عن مالك "، كما في " الفيض ". ثم رأيت ابن أبي حاتم يذكر في " العلل " (٢ / ١٧٦) أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال: " قال أبي: هذا حديث منكر ".
стр. 2358
١٦٣٧ - " خير بيت في المسلمين، بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت في المسلمين، بيت فيه يتيم يساء إليه ".
ضعيف.
أخرجه عبد الله بن المبارك في " الزهد " (رقم ٦٥٤ - طبع الهند) وعنه ابن ماجة (٣٦٧٩) والبخاري في " الأدب المفرد " (١٣٧) من طريق يحيى بن أبي سليمان عن زيد بن أبي عتاب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ به. قلت: وهذا إسناد ضعيف، يحيى هذا لين الحديث، كما في " التقريب "، ولذا أشار المنذري في " الترغيب " (٣ / ٢٣٠) إلى تضعيف الحديث، وقال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (٢ / ١٨٤) : " وفيه ضعف ". وقال البوصيري في " الزوائد ": " في إسناده يحيى بن أبي سليمان، قال فيه البخاري: منكر الحديث
. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث. وذكره ابن حبان في " الثقات "، وأخرج ابن خزيمة حديثه في " صحيحه "، وقال: في النفس من هذا الحديث شيء، فإني لا أعرف يحيى بعدالة ولا جرح، وإنما خرجت خبره، لأنه يختلف العلماء فيه ". قلت: قد ظهر للبخاري وأبي حاتم ما خفي على ابن خزيمة، فجرحهما مقدم على من عدله ". قلت: وهذا هو الحق، ولاسيما أن ابن حبان - الذي ذكره في " الثقات " (٣ / ٦٠٤ و٦١٠) - معروف بتساهله في التوثيق، كما نبه عليه الحافظ في مقدمة " اللسان ".
وذكرت نماذج من المجهولين الذين وثقهم في " الرد على الشيخ الحبشي "، فليراجعها من شاء.
(تنبيه) : هذا الحديث أورده الحافظ ابن كثير في " تفسيره - الفجر " من رواية ابن المبارك بسنده المتقدم، وسكت عنه، فتوهم الحلبيان من سكوته أنه صحيح عنده، ولذلك صححاه! فأورده كل منهما في " مختصره
"، والأمر بخلاف ذلك، كما سبق التنبيه عليه مرة أوأكثر. والله المستعان.
стр. 2359
١٦٣٨ - " إذا مدح المؤمن في وجهه، ربا الإيمان في قلبه ".
ضعيف.
رواه الطبراني (١ / ٢٣ / ١) : حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني: حدثني أبي: أخبرنا ابن لهيعة عن صالح بن أبي عريب عن خلاد بن السائب قال: دخلت على أسامة بن زيد فمدحني في وجهي، فقال: إنه حملني أن أمدحك في وجهك أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (٣ / ٥٩٧) وسكت عنه، وكذا الذهبي. وهذا إسناد ضعيف، من أجل ابن لهيعة، فإنه سيء الحفظ، إلا من رواية العبادلة عنه، وهذه ليست منها. وشيخه صالح بن أبي عريب، قال ابن القطان: " لا يعرف حاله ". وأما ابن
حبان فذكره في " الثقات ". وقال الحافظ: " مقبول ". وفي " مجمع الزوائد " (٨ / ١١٩) : " رواه الطبراني، وفيه ابن لهيعة، وبقية رجاله وثقوا ". وقال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (١ / ٢٢٩ - طبعة دار المعرفة ببيروت) : " سنده ضعيف ". وقد روي الحديث عن أبي هريرة مرفوعا نحوه، ولكنه لا يثبت أيضا، وهو:
стр. 2360
١٦٣٩ - " إذا علم أحدكم من أخيه خيرا، فليخبره، فإنه يزداد رغبة في الخير ".
ضعيف.
رواه الدارقطني في " العلل " من رواية ابن المسيب عن أبي هريرة، وقال: " لا يصح عن الزهري، وروي عن ابن المسيب مرسلا ". ذكره الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (١ / ٢٢٩ - طبعة دار المعرفة ببيروت) وهو من
الأحاديث التي فاتت " الجوامع ": " الكبير " و" الصغير " و" الزيادة عليه " و" الجامع الأزهر "!!
стр. 2361
١٦٤٠ - " إن الله من على قوم، فألهمهم الخير، فأدخلهم في رحمته، وابتلى قوما، فخذلهم وذمهم على أفعالهم، فلم يستطيعوا أن يرحلوا عما ابتلاهم به، فعذبهم، وذلك عدله فيهم ".
ضعيف.
أخرجه الدارقطني في " الأفراد "، والديلمي في " مسند الفردوس " من حديث أبي هريرة كما في " زوائد الجامع الصغير ". وهو في " الأفراد " (ج ٢ رقم ٤٦) وفي " طبقات الأصبهانيين " (ق ٧٦ / ١ - ٢) ، و" أخبار أصفهان " (١ / ٣٢٦) من طريق سعيد بن عيسى الكريزي البصري: حدثنا أبو عمر الضرير حدثنا حماد بن زيد ويزيد بن زريع عن يونس بن عبيد عن ابن سيرين عن أبي هريرة سمع النبي ﷺ يقول: فذكره دون قوله: " فخذلهم وذمهم على أفعالهم "، وقال مكانها: " ذكر كلمة " وقال: " غريب من حديث يونس بن عبيد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، تفرد به أبو عمر الضرير، حفص بن عمر بهذا الإسناد، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه ".
قلت: وهذا إسناد كل من فوق الكريزي ثقات رجال الشيخين إلا هو، فقد قال الدارقطني: " ضعيف "، كما في " الميزان ". وقال الحافظ في " اللسان ": " وهذا هو سعيد بن عثمان المتقدم ".
وقال الذهبي هناك: " حدث بأصبهان بمناكير ". وهذا أخذه من أبي نعيم في ترجمته. قلت: فهو علة هذا الإسناد.
стр. 2362
١٦٤١ - " أرقاؤكم إخوانكم، فأحسنوا إليهم، استعينوهم على ما غلبكم، وأعينوهم على ما غلبوا ".
ضعيف.
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (١٩٠) : حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو بشر قال: سمعت سلام بن عمرو يحدث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ مرفوعا. ورجاله كلهم ثقات رجال البخاري في " صحيحه " غير سلام بن عمرو، قال الذهبي " ما علمت حدث عنه سوى أبي بشر بن أبي وحشية ". قلت: وذكره مع ذلك ابن حبان في " الثقات " على قاعدته، وفي " التقريب " أنه: " مقبول ". ومن طريقه أخرجه أحمد (٥ / ٣٧١) دون لفظة: " أرقاؤكم ".
وفي " الصحيحين " من حديث أبي ذر نحوه، لكن ليس فيه: " استعينوهم على ما غلبكم ". وهو مخرج في " الإرواء " (٢١٧٦) .
стр. 2363
١٦٤٢ - " مثل عروة - يعني: ابن مسعود الثقفي - مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه ".
ضعيف.
أخرجه الحاكم (٣ / ٦١٥ - ٦١٦) ومن طريقه البيهقي في " دلائل النبوة " (٥ / ٢٩٩) عن محمد بن عمرو بن خالد: حدثنا أبي حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ابن الزبير قال: لما أتى الناس الحج سنة تسع، قدم
عروة بن مسعود الثقفي عم المغيرة بن شعبة على رسول الله ﷺ ، فاستأذن رسول الله ﷺ أن يرجع إلى قومه، فقال رسول الله ﷺ :
стр. 2364
" إني أخاف أن يقتلوك ". قال: لو وجدوني نائما ما أيقظوني، فأذن له رسول الله ﷺ ، فخرج إلى قومه مسلما، فقدم عشاء، فجاءته ثقيف، فدعاهم إلى الإسلام، فاتهموه وعصوه، وأسمعوه ما لم يكن يحتسب، ثم خرجوا من عنده، حتى إذا أسحروا وطلع الفجر، قام عروة في داره فأذن بالصلاة وتشهد، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله، فقال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف، ابن لهيعة ضعيف لاختلاطه بعد احتراق كتبه. ومحمد بن عمرو بن خالد، لم أجد له ترجمة. وروي مرسلا من طريق أخرى عند ابن أبي حاتم - كما في " تفسير ابن كثير " (٣ / ٥٦٨) - من طريق ابن جابر - هو محمد - عن عبد الملك - يعني: ابن عمير - قال: قال عروة بن مسعود الثقفي ﵁ للنبي ﷺ : ابعثني إلى قومي أدعوهم إلى الإسلام، فقال رسول الله ﷺ : " إني أخاف أن يقتلوك ".. الحديث نحوه. قلت: وهذا كالذي قبله، ضعيف مع إرساله، فإن محمد بن جابر - وهو ابن سيار الحنفي اليمامي - ضعيف أيضا، قال الحافظ في " التقريب ": " صدوق، ذهبت كتبه، فساء حفظه وخلط كثيرا، وعمي فصار يلقن، ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة ". ورواه البيهقي عن موسى بن عقبة مرسلا أومعضلا.
وذكره ابن إسحاق في " السيرة " بغير إسناد كما في " سيرة ابن هشام " (٤ / ١٩٤) . والحديث من الأحاديث الضعيفة التي أوردها الرفاعي في " مختصره " خلافا لالتزامه الذي نص عليه في مقدمته، بل صرح بتصحيحه في فهرسه الذي وضعه في آخر المجلد الثالث (ص ٤٤٠) !
стр. 2365
١٦٤٣ - " استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإن لم يفعلوا فضعوا سيوفكم عن عواتقكم، فأبيدوا خضراءهم ".
ضعيف.
رواه أحمد (٥ / ٢٧٧) والخلال في " مسائل الإمام أحمد " (١ / ٧ / ٢ نسخة المتحف البريطاني) وأبو سعيد بن الأعرابي في " معجمه " (١٢٥ / ٢) وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١ / ١٢٤) والطبراني في " المعجم الصغير " (ص ٣٩) والخطيب (١٢ / ١٤٧) والخطابي في " الغريب " (٧١ / ١) عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان مرفوعا، وزاد الطبراني وابن حبان في " روضة العقلاء " (ص ١٥٩) : " فإن لم تفعلوا، فكونوا حينئذ زراعين أشقياء، تأكلون من كد أيديكم ".
وقال الخطابي. " الخوارج ومن يرى رأيهم، يتأولونه في الخروج على الأئمة، ويحملون قوله: " ما استقاموا لكم " على العدل في السيرة، وإنما الاستقامة هاهنا، الإقامة على الإسلام، يقال: أقام واستقام بمعنى واحد، كما يقال: أجاب واستجاب، قال الله تعالى: " ادعوني أستجب لكم "، والمعنى استقيموا لهم ما أقاموا على الشريعة ولم يبدلوها ". ثم أيد هذا المعنى بأحاديث أخرى، منها قولهم: " ... قالوا: يا رسول الله! أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما أقاموا الصلاة ".
قلت: حديث ثوبان هذا، لا يصح من قبل إسناده، وابن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان، فهو منقطع، فإذا ثبت ضعف الحديث، فلا حاجة إلى تكلف تأويله، لأنه يوهم صحته. وقال الخلال: " قال حنبل: سمعت أبا عبد الله قال: الأحاديث خلاف هذا، قال النبي ﷺ : " اسمع وأطع، ولولعبد مجدع "، وقال: " السمع والطاعة في عسرك ويسرك وأثرة عليك "، فالذي يروى عن النبي ﷺ من الأحاديث خلاف حديث ثوبان، وما أدري ما وجهه؟ ". ثم روى الخلال:
стр. 2366
" عن مهنا قال: سألت أحمد عن هذا الحديث؟ فقال: ليس يصح، سالم بن أبي الجعد لم يلق ثوبان. وسألته عن علي بن عابس يحدث عنه الحماني عن أبي فزارة عن أبي صالح مولى أم هانىء عن أم هانىء قالت: قال رسول الله ﷺ : مثل حديث ثوبان.. فقال: ليس يصح، هو منكر ". وكذا في " المنتخب " لابن قدامة المقدسي (١٠ / ٢٠٠ / ٢) .
١٦٤٤ - " أغبوا في العيادة ".
ضعيف جدا.
رواه الخطيب في " تاريخه " (١١ / ٣٣٤) وعنه ابن عساكر (١١ / ٤١٩ / ٢) عن عقبة بن خالد السكوني عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن جابر بن عبد الله مرفوعا.
قلت: وسنده ضعيف جدا، موسى هذا، قال يحيى: " ليس بشيء، ولا يكتب حديثه ". وقال الدارقطني: " متروك ". وقال أبو حاتم: " ضعيف الحديث، منكر الحديث، وأحاديث عقبة بن خالد عنه من جناية موسى، ليس لعقبة فيها جرم ". وقال ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ٢٤١) عن أبيه: " حديث منكر كأنه موضوع، وموسى ضعيف الحديث جدا، وأبوه محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من جابر ". والحديث عزاه في " الجامع " لأبي يعلى، وزاد الشارح وابن أبي الدنيا، قال الحافظ العراقي: " إسناده ضعيف ".
стр. 2367
١٦٤٥ - " أغبوا العيادة، وخير العيادة أخفها، إلا أن يكون مغلوبا فلا يعاد، والتعزية مرة ".
موضوع.
رواه الخطيب في " الموضح " (٥ / ٢٣٥) عن أبي عصمة عن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه عن أنس بن مالك مرفوعا، وقال: " أبو عصمة هذا هو نوح بن أبي مريم ". قلت: وضاع، معروف بالوضع، واعترف هو نفسه به. نسأل الله السلامة.
стр. 2368
١٦٤٦ - " أغنى الناس حملة القرآن ".
ضعيف.
رواه ابن عبد الهادي في " هداية الإنسان " (١٣٥ / ٢ - ١٣٦ / ١) من طريق أبي نعيم عن عيسى بن حرب الوسقندي: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب حدثنا جنادة حدثنا الحارث بن النعمان قال: سمعت الحسن يحدث قال: أتيت أبا ذر بالربذة، فأنشأ يحدث عن النبي ﷺ أنه قال لأصحابه: " أي الناس أغنى؟ قالوا: أبو سفيان، وقال آخر: عبد الرحمن بن عوف، وقال آخر: عثمان بن عفان، فقال رسول الله ﷺ : " لا ولكن.. " فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف من أجل الحارث بن النعمان، وهو الليثي الكوفي، ضعيف كما في " التقريب ".
وعيسى بن حرب الوسقندي، لم أجد من ترجمه. والوسقندي - بالفتح ثم السكون وفتح القاف وسكون النون ودال - نسبة إلي وسقند من قرى الري كما في " معجم البلدان "، وقد فاتت هذه النسبة على السمعاني فلم يوردها في كتابه، ولا استدركها عليه ابن الأثير في " لبابه "!! والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية ابن عساكر عن أبي ذر، وعن أنس، وبيض له المناوي في " الفيض "، فلم يتكلم على إسناده بشيء! وأما في " التيسير " فجزم بضعف إسناده.
стр. 2369
١٦٤٧ - " افرشوا لي قطيفتي في لحدي، فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء ".
ضعيف.
أخرجه ابن سعد في " الطبقات " (ج ٢ ق ٢ ص ٧٥) : أخبرنا حماد بن خالد الخياط عن عقبة بن أبي الصهباء قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح، لكنه مرسل، فإن الحسن هو البصري، والشطر الثاني من الحديث صحيح له شاهد، بل شواهد، فانظر الترغيب (٢ / ٢٨١ - ٢٨٢) .
стр. 2370
١٦٤٨ - " نصف ما يحفر لأمتي من القبور من العين ".
موضوع.
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٢٤ / ١٥٥ / ٣٩٩) من طريق علي بن عروة عن عبد الملك عن داود بن أبي عاصم عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. قلت: وهذا موضوع، آفته ابن عروة هذا، قال الهيثمي في " المجمع " (٥ / ١٠٦) ، والسخاوي في " المقاصد ": " وهو كذاب ". قلت: وهو مما سود به السيوطي " الجامع الصغير "! وانظر " الصحيحة " (٧٤٧) .
стр. 2371
١٦٤٩ - " أكرموا أولادكم، وأحسنوا أدبهم ".
ضعيف جدا.
رواه ابن ماجة (٣٦٧١) والعقيلي في " الضعفاء " (ص ٧٦) وأبو محمد المخلدي في " الفوائد " (٢٨٩ / ٢) والخطيب (٨ / ٢٨٨) وابن عساكر (٦ / ٨ / ٢ و٧ / ١٦١ / ٢) عن سعيد بن عمارة عن صفوان: حدثنا الحارث بن النعمان ابن أخت سعيد بن جبير قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف جدا، الحارث، روى العقيلي عن البخاري أنه قال فيه:
стр. 2372
" منكر الحديث ". وساق له هذا الحديث. وسعيد بن عمارة قال الأزدي: " متروك ". وقال ابن حزم: " مجهول ". وقال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف ". وأما الذهبي فقال في " الميزان ": " جائز الحديث "! والأقرب قوله في " الكاشف ": " مستور ".
١٦٥٠ - " الزموا الجهاد تصحوا وتستغنوا ".
ضعيف جدا.
رواه ابن عدي (٣٤ / ١) عن بشر بن آدم: حدثنا صالح بن موسى عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. وقال: " بشر بن آدم، قال ابن معين: " لا أعرفه ". ولم أر له حديثا منكرا جدا ". قلت: هو من شيوخ البخاري في " صحيحه "، ووثقه جماعة، وفي " التقريب ": إنه صدوق. وإنما علة الحديث شيخه صالح بن موسى، وهو الطلحي، وهو متروك كما في " التقريب "، فالسند ضعيف جدا، فقول المناوي: إنه " ضعيف " فقط، قصور. ثم رأيت ابن أبي حاتم قد ذكر الحديث في " العلل " (١ / ٣٢٠) من هذا الوجه وقال: " قال أبي: هذا حديث باطل، وصالح الطلحي ضعيف الحديث ".
стр. 2373
١٦٥١ - " اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدوومن بوار الأيم ومن فتنة المسيح الدجال ".
ضعيف.
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣ / ١٣٩ / ١) وفي " الصغير " (ص ٢١٨) وعنه الضياء المقدسي في " المختارة " (٦٦ / ٨٣ / ١) والدارقطني في " الأفراد " (٢ رقم ١٥ - نسختي) والخطيب في " التاريخ " (١٢ / ٤٥٠) من طرق عن عباد بن زكريا الصريمي: حدثنا هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس قال: " كان رسول الله ﷺ يقول.... " فذكره، وقال الدارقطني: " غريب من حديث هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس، تفرد به عباد بن زكريا، ولم يروه عنه غير أبي يوسف القلوسي ". قلت: قد رواه غيره عنه، كما أشرنا إلى ذلك، فعلة الحديث إنما هو الصريمي، ولم أجد له ترجمة. وقال الهيثمي (١٠ / ١٤٣) : " ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح ".
(تنبيه) : إنما أوردت الحديث من أجل جملة البوار، وإلا فسائره صحيح، في " الصحيحين " وغيرهما، فانظر " غاية المرام " (٣٤٧) .
стр. 2374
١٦٥٢ - " لولا أن بني إسرائيل استثنوا، فقالوا: " وإنا إن شاء الله لمهتدون " ما أعطوا، ولكن استثنوا ".
ضعيف.
أخرجه تمام الرازي في " الفوائد " (١١ / ٢) عن سرور بن المغيرة بن أخي منصور بن زاذان الواسطي عن عباد بن منصور الناجي عن الحسن عن ابن رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، عباد بن منصور، مدلس وكان تغير بآخرة. وسرور بن المغيرة، تكلم فيه الأزدي، وذكره ابن حبان في " الثقات "، وقال " روى عنه أبو سعيد الحداد الغرائب ". والمعروف في الحديث الوقف، كذلك رواه غير واحد، كما تراه في " الدر المنثور ".
стр. 2375
١٦٥٣ - " ائتزروا كما رأيت الملائكة تأتزر عند ربها إلى أنصاف سوقها ".
موضوع.
رواه الطبراني في " الأوسط " من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا، وفيه المثنى ابن الصباح، وثقه ابن معين وضعفه أحمد وجمهو ر الأئمة حتى قيل: إنه متروك، ويحيى بن السكن ضعيف جدا. كذا في " مجمع الزوائد " (٥ / ١٢٣) . وأورده السيوطي في " الجامع " من رواية الديلمي في " مسند الفردوس " عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وذكر المناوي أنه من حديث عمران القطان عن المثنى بن الصباح عن عمرو به. ثم ذكر أن الديلمي خرجه من طريق الطبراني، فلو عزاه المؤلف إليه كان أولى.
والحديث أورده الغماري في " المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير "، وهو أول حديث فيه، ولوائح الوضع عليه ظاهرة.
ثم وقفت على سند الحديث في " مختصر الديلمي " للحافظ (١ / ١ / ٤٦) ، فإذا هو من طريق ابن السني - لا الطبراني - بسنده عن يحيى بن السكن عن عمران القطان به. وقال الحافظ: " قلت: المثنى ضعيف ". وأقول: إعلاله بيحيى بن السكن - وهو البصري - أولى لأنه لم يوثق، بل قال أبو الوليد (النيسابوري) : " يكذب "، وقال صالح جزرة: " لا يساوي فلسا ". كما في " تاريخ الخطيب " (١٤ / ١٤٦) .
стр. 2376
١٦٥٤ - " بردوا طعامكم يبارك لكم فيه ".
منكر.
رواه ابن عدي (٤٠ / ٢) عن بزيع بن عبد الله الخلال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا. قلت: كذا وقع في الأصل: " بزيع بن عبد الله الخلال " وابن عدي إنما ساقه في جملة أحاديث ذكرها في ترجمة بزيع بن حسان الخصاف، فلا أدري هل تحرف اسمه في سند هذا الحديث على الناسخ، أم كذلك الرواية فيه؟ والراجح عندي الأول، ثم قال ابن عدي:
стр. 2377
" وهذه الأحاديث عن هشام بن عروة بهذا الإسناد مع أحاديث أخر - يروي ذلك كله بزيع أبو الخليل -
مناكير كلها لا يتابعه عليها أحد ". والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية ابن عدي، ولم يتكلم المناوي على سنده بشيء، فكأنه لم يطلع عليه. وأما في " التيسير " فجزم بضعف إسناده، فكأن ذلك منه بناء على تفرد ابن عدي به، وهو أسوأ مما قال، كما ستعرف من حال راويه، وكما سبق التصريح به تحت الحديث المتقدم (١٥٨٧) . وبزيع بن حسان هذا أورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين "، وقال: " متروك ".
١٦٥٥ - " من سره أن ينجوفليلزم الصمت ".
ضعيف.
رواه العقيلي في " الضعفاء " (٢٨٣) عن سليمان بن عمر بن يسار قال: حدثني أبي عن ابن أخي الزهري قال: حدثنا الزهري عن أنس بن مالك مرفوعا. وقال: " لا يتابع عليه عمر بن سيار، وإنما يعرف بالوقاصي واسمه عثمان بن عبد الرحمن الزهري، ليس هو من حديث ابن أخي الزهري، وقد حدث عمر بن سيار هذا عن ابن أخي الزهري بما لا يعرف عنه ولا يتابع عليه، وقد روي في الصمت أحاديث بأسانيد جياد بغير هذا اللفظ ". قلت: من ذلك حديث: " من صمت نجا ". وهو مخرج في " الصحيحة " (٥٣٦) .
وانظر إن شئت " الترغيب " (٤ / ٢ - ١١) . وقال الذهبي في عمر هذا: " ليس بالمتين ". قلت: ابنه سليمان لم أعرفه. وحديث الوقاصي أخرجه تمام في " الفوائد " (١٥ / ١) والقضاعي (٣٠ / ٢) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن عمر بن حفص عنه عن الزهري به.
стр. 2378
وأورده ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ٢٣٩) من هذا الوجه، وقال: " قال أبي: عمر بن حفص مجهول، وهذا الحديث باطل ". قلت: وآفته عثمان بن عبد الرحمن وهو الزهري الوقاصي متهم بالوضع. ونسبه الهيثمي في " المجمع " (١٠ / ٢٩٨) لأبي يعلى والطبراني، وأعله بالوقاصي.
١٦٥٦ - " نهى أن يخصى أحد من بني آدم ".
باطل.
رواه تمام في " الفوائد " (٢٣ / ١) وابن عدي (٣٣٦ / ٢) وابن عساكر (١٧ / ١٣٣ / ١) عن أبي عمران موسى بن الحسن السقلي: حدثنا معاوية بن عطاء بن رجاء ابن بنت أبي عمران الجوني: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله مرفوعا.
ورواه الطبراني (٣ / ٦٨ / ١) : حدثنا أحمد بن داود المكي: أخبرنا معاوية بن عطاء الخزاعي به، وعلقه العقيلي في " الضعفاء " (٤١٤) وقال: " وهذا باطل لا أصل له ". وقال في معاوية هذا: " في حديثه مناكير وما لا يتابع على أكثره ". وقال ابن عدي: " وهذا عن الثوري باطل ". وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٦ / ٢٥٠) وأقره المناوي: " رواه الطبراني، وفيه معاوية بن عطاء الخزاعي، وهو ضعيف ".
стр. 2379
١٦٥٧ - " إن الذي يسجد قبل الإمام ويرفع رأسه قبله، إنما ناصيته بيد الشيطان ".
ضعيف.
أخرجه تمام في " الفوائد " (٢٩ / ١) وعنه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٢ / ١٨٦ / ١) من طريق زهير بن عباد: حدثنا أبو عمر حفص بن ميسرة عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: فذكره.
стр. 2380
قلت: وهذا إسناد ضعيف، زهير بن عباد قال ابن حبان: " يخطيء ويخالف ". وقال ابن عبد البر: " ضعيف ". وقد خولف في إسناده، فقال أبو سعد الأشهلي: حدثني محمد بن عجلان عن محمد بن عمرو بن علقمة عن مليح بن عبد الله الخطمي عن أبي هريرة به مرفوعا. أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١ / ٣١ / ١) . قلت: وأبو سعد هذا لم أعرفه، وكذلك مليح بن عبد الله، ولعلهما في " ثقات ابن حبان "، فقد قال المنذري في " الترغيب " (١ / ١٨١) وتبعه الهيثمي في " المجمع " (٢ / ٧٨) : " رواه البزار والطبراني في " الأوسط " وإسناده حسن ".
كذا قالا! وقد أخرجه مالك في " الموطأ " (١ / ٩٢ / ٥٧) عن محمد بن عمرو بن علقمة به موقوفا على أبي هريرة. قال الحافظ في " الفتح " (٢ / ١٤٦) : " وهو المحفوظ ".
ثم وقفت على إسناد البزار في " كشف الأستار " (٤٧٥) ، فإذا هو من طريق عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو به. فتأكدت من خطأ زهير في إسناده المتقدم، لمتابعة عبد العزيز - وهو الدراوردي - لابن عجلان، وتبينت أن رواية البزار كرواية الطبراني من حيث إن مدارهما على مليح بن عبد الله، وقد ذكر البزار عقبها أنه ما روى عن أبي هريرة غير هذا. قلت: كأنه يشير إلى قلة حديثه، ولم يذكره ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ٣٦٧) إلا برواية محمد بن عمرو هذه، وكذلك ابن حبان في " ثقاته " (٥ / ٤٥٠) الأمر الذي يدل على جهالته، ويمنع من تحسين إسناده، مع وقف مالك إياه.
стр. 2381
١٦٥٨ - " الويل كل الويل لمن ترك عياله بخير، وقدم على ربه بشر ".
موضوع.
رواه القضاعي في " مسند الشهاب " (٢٤ / ١) عن إبراهيم بن أحمد بن بشير العسكري قال: أخبرنا قتادة بن الوسيم أبو عوسجة الطائي قال: أخبرنا عبيد بن آدم العسقلاني قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر مرفوعا.
قلت: وإبراهيم هذا وشيخه قتادة مجهولان، وقد ساق الحديث الذهبي في ترجمة قتادة ابن الوسيم، ثم قال: " هذا وإن كان معناه حقا، فهو موضوع، رواه عن قتادة إبراهيم بن أحمد العسكري، مجهول مثله ". وأقره الحافظ في " اللسان ".
والحديث عزاه في " الجامع الصغير " للديلمي في " مسند الفردوس " عن ابن عمر. وأعله المناوي بما نقلته عن " الميزان " و" اللسان ". وهو خطأ، لأن إسناده غير إسناد القضاعي، فإن الديلمي أخرجه (٣ / ١٤٤) عن محمد بن الحسين القطان بسنده الصحيح عن عبيد الله بن عمر عن نافع به، لم يرفعه.
قلت: والقطان - وهو ابن شهريار - اتهمه ابن ناجية بالكذب، وقال الدارقطني: " ليس به بأس ": كما في " تاريخ الخطيب " (٢ / ٢٣٢) ودونه من لم أعرفه.
стр. 2382
١٦٥٩ - " أول الأرضين خرابا، يسراها ثم يمناها ".
ضعيف.
رواه تمام في " الفوائد " (٤٨ / ١) وابن جميع في " معجمه " (٢٥٨) وابن عساكر (١٥ / ٣٦ / ٢ و٢٥٦ / ٢) عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي - سنجة -: حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود حدثنا سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله مرفوعا.
وكذا رواه الطبراني في " الأوسط " (٣٦٦٣ - بترقيمي) . قلت: وهذا إسناد ضعيف، حفص بن عمر هذا فيه ضعف، قال الذهبي في " الميزان ": " شيخ معروف، من كبار مشيخة الطبراني، مكثر عن قبيصة وغيره، قال أبو أحمد
стр. 2383
الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه ".
وذكره ابن حبان في " الثقات "، وقال: " ربما أخطأ ". وبقية رجال الإسناد ثقات رجال البخاري، غير أن أبا حذيفة هذا، قد تكلم فيه من قبل حفظه، ولذلك أورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين " وقال: " لينه الإمام أحمد، وقال ابن خزيمة: لا أحدث عنه ". وقال في " الميزان ": " أحد شيوخ البخاري، صدوق إن شاء الله، يهم، تكلم فيه أحمد، وضعفه الترمذي.. ". ولهذا قال الحافظ في " التقريب ": " صدوق، سيء الحفظ، وكان يصحف ". قلت: فهو علة الحديث، إن سلم من الرقي.
والحديث عزاه السيوطي لابن عساكر فقط! فتعقبه المناوي بقوله: " وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز، وهو غفلة، فقد رواه الطبراني وأبو نعيم والديلمي وغيرهم باللفظ المزبور عن جرير المذكور ". ولم يتكلم على إسناده بشيء، وقال الهيثمي في " المجمع " (٧ / ٢٨٩) : " رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه حفص بن عمر بن صباح الرقي، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح ". كذا قال، ولم يتنبه لما قيل في أبي حذيفة! وقد أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٧ / ١١٢) من طريق الطبراني بلفظ: " أسرع الأرض خرابا يسراها ثم يمناها ". وقال: " غريب من حديث الثوري، لم نكتبه عاليا إلا من حديث أبي حذيفة ".
ثم إن ظاهر الحديث منكر عندي، لأن الأرض كروية قطعا، كما تدل عليه الحقائق العلمية، ولا تخالف الأدلة الشرعية، خلافا لمن يماري في ذلك، وإذا كان الأمر كذلك
стр. 2384
فأين يمنى الأرض ويسراها؟! فهما أمران نسبيان كالشرق والغرب تماما.
١٦٦٠ - " الصلاة نور المؤمن ".
ضعيف.
رواه أبو سعيد الأشج في " حديثه " (٢١٥ / ٢) : حدثنا أبو خالد (يعني: الأحمر) عن عيسى بن ميسرة عن أبي الزناد عن أنس مرفوعا. ومن طريق الأشج رواه المخلص في " الفوائد المنتقاة " (١ / ٢٤ / ١) وكذا تمام (٨٢ / ١) ورواه أبو عروبة الحراني في " جزئه " (١٠١ / ١) والخطيب في " الموضح " (١ / ٨٣) وكذا أبو يعلى في " مسنده " (١٧٨ / ٢) والبيهقي في " الشعب " (٢ / ٢٨٦ / ١) وابن نصر في " الصلاة " (٣٠ / ٢) عن أبي خالد به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عيسى بن ميسرة، هو الحناط أبو موسى الغفاري متروك كما في " التقريب ". لكن أخرجه ابن نصر من طريق واقد بن سلامة عن الرقاشي عن أنس. والرقاشي وواقد ضعيفان. والحديث عزاه في " الجامع الصغير " للقضاعي وابن عساكر فقط! وتعقبه المناوي بقوله: " ورواه عنه أبو يعلى والديلمي باللفظ المزبور، فلوعزاه إليهما لكان أولى. قال العامري في " شرح الشهاب ": صحيح ". كذا قال! وكأنه يعني صحيح المعنى، وفي " صحيح مسلم " من حديث أبي مالك الأشعري: " الطهور شطر الإيمان و ... والصلاة نور، والصدقة برهان و ... ".
стр. 2385
١٦٦١ - " السلطان ظل الله في الأرض ".
منكر.
رواه الخطابي في " غريب الحديث " (١٥٥ / ١) من طريق العباس الترقفي: أخبرنا سعيد بن عبد الملك الدمشقي أخبرنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس مرفوعا. وقال:
следующие страницы →