Полный текст (11 273 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2416
١٦٨٨ - " أتاني ملك برسالة من الله تعالى، ثم رفع رجله فوضعها فوق السماء، والأخرى في الأرض لم يرفعها ".
ضعيف.
رواه ابن عدي في " الكامل " (٢٠١ / ١) والثعلبي في " التفسير " (٣ / ٨٤ / ٢) والواحدي في " الوسيط " (٣ / ١٩٩ / ٢) عن صدقة بن عبد الله عن موسى بن عقبة عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل صدقة هذا، فإنه ضعيف كما جزم به الحافظ في " التقريب ". بل قال الذهبي في " الضعفاء ": " قال أحمد والبخاري: ضعيف جدا ". وقال ابن عدي في آخر ترجمته: " وأكثر أحاديثه مما لا يتابع عليه، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق ".
قلت: ولذلك فقد أصاب السيوطي في رمزه للحديث بالضعف، وإن كان لم يقع ذلك في كثير من نسخ " الجامع "، وأخطأ المناوي في قوله: " رمز المصنف لضعفه، وهو تقصير، بل حقه الرمز لحسنه، فإنه وإن كان فيه صدقة بن عبد الله الدمشقي، وضعفه جمع، لكن وثقه ابن معين ودحيم وغيرهما، وهو أرفع من كثير من أحاديث رمز لحسنها "! قلت: هذه مناقشة بطريق الإلزام، وذلك غير لازم بالنسبة لغير السيوطي كالمناوي كما هو ظاهر، فإن الحديث يجب أن ينقد بالنظر إلى إسناده فقط لا بالنسبة للأحاديث التي رمز لها السيوطي بالحسن! فإذا أدى النظر إلى أنه ضعيف كما هو الواقع الذي بينا، فلا يجوز رده بأن السيوطي حسن ما دونه، كما لا يخفى. وأما استناده على توثيق ابن معين ودحيم، ففيه نظر من وجهين:
الأول: أن ابن معين ضعفه مع الجمهور كما في " الجرح والتعديل " (٢ / ١ / ٤٢٩) و" الميزان " و" التهذيب " وغيرها، ولم أجد أحدا ذكر عنه التوثيق!
стр. 2417
والآخر: أن دحيما، ذكروا عنه فيه ثلاث روايات: الأولى: التوثيق. والثانية: مضطرب الحديث، ضعيف. والثالثة: لا بأس به.
فإذا اختلفت الرواية عنه، فالأخذ بما وافق منها أقوال الأئمة الآخرين هو الواجب، ولاسيما، وهي جارحة، والجرح مقدم على التعديل، ثم هو جرح مفسر بقول دحيم نفسه: " مضطرب الحديث "، ونحوه قول مسلم فيه: " منكر الحديث ". فقوله في " التيسير " بناء على كلامه المذكور في " الفيض ": " فهو حسن ". خطأ بين، وإن تبعه العزيزي في " شرحه " كما نقله عنه المعلقون على " الجامع الكبير " (١ / ١٠٦) مقلدين له، والله المستعان. وقد ذكره الذهبي تبعا لابن عدي فيما أنكر على صدقة!
١٦٨٩ - " أنا أعربكم، أنا من قريش، ولساني لسان بني سعد بن بكر ".
موضوع.
رواه ابن سعد (١ / ١١٣) : أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا زكريا بن يحيى بن يزيد السعدي عن أبيه مرفوعا.
قلت: وهذا سند تالف، محمد بن عمر هذا، هو الواقدي، وهو كذاب، ومع ذلك أورده السيوطي في " الجامع الصغير "، من رواية ابن سعد هذه! ولم يتكلم المناوي عليه بشيء! وزكريا بن يحيى وأبوه لم أجد من ذكرهما.
стр. 2418
١٦٩٠ - " أنزل الله علي أمانين لأمتي " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون "، إذا مضيت تركت فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة ".
ضعيف.
رواه الترمذي (٢ / ١٨١) عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عباد بن يوسف عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه مرفوعا، وضعفه بقوله: " هذا حديث غريب، وإسماعيل بن مهاجر يضعف في الحديث ". قلت: وشيخه عباد بن يوسف مجهول كما في " التقريب ". وبالأول أعله المناوي أيضا في " الفيض "، وجزم بضعف إسناده في " التيسير ".
стр. 2419
١٦٩١ - " دعوا الدنيا لأهلها، من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وهو لا يشعر ".
ضعيف.
عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " لابن لال عن أنس، وتعقبه المناوي بأنه: رواه من هو أشهر منه وهو البزار، وقال: لا يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه. قال المنذري: ضعيف. وقال الهيثمي كشيخه العراقي: فيه هانىء بن المتوكل ضعفوه ".
قلت: قد رواه من غير طريقه تمام الرازي في " الفوائد " (٦ / ١١٨ / ١) وعنه ابن عساكر (١٥ / ٤٦٠ / ١) من طريق قاسم بن عثمان الجوعي: حدثنا جعفر بن عون عن مسلم الملائي عن أنس بن مالك به. قلت: وهذا إسناد ضعيف، علته مسلم هذا وهو ابن كيسان الضبي الملائي. قال الحافظ: " ضعيف ". بل قال الذهبي في " الضعفاء والمتروكين ":
стр. 2420
" تركوه ". والحديث أورده السيوطي أيضا بلفظ: " اتركوا الدنيا ... " إلخ، من رواية الديلمي في " مسند الفردوس " عن أنس. فقال المناوي: " رمز المصنف لضعفه، وذلك لأن فيه من لا يعرف، لكن فيه شواهد تصيره حسنا لغيره ".
قلت: ولا أعلم له شاهدا واحدا، فضلا عن شواهد! فنحن مع الضعف الظاهر حتى الآن إلى أن يظهر لنا ما يشهد له فينقل إلى الكتاب الآخر. وقد وقفت على إسناده عند الديلمي، فوجدته عنده (١ / ١ / ١٥ - مختصره) من طريق أبي الفيض ختن الأوزاعي عن الأوزاعي عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس به. وأبو الفيض هذا يظهر أنه يوسف بن السفر، وهو متهم بالكذب، لكني لم أر من ذكر أنه كان ختنا للأوزاعي، يعني زوج ابنته، وإنما ذكروا أنه كان كاتبه. والله أعلم. قلت: ومقتضى كلام المناوي المتقدم، أن الحديث حسن عنده، ولكنه في " التيسير " رأيته قد ضعفه ولم يحسنه، وهو الصواب الذي غفل عنه لجنة تحقيق " الجامع الكبير "، فنقلوا كلام المناوي المتقدم في تحسينه، وأقروه!!
١٦٩٢ - " المعدة حوض البدن، والعروق إليها واردة، فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة، وإذا سقمت المعدة صدرت العروق بالسقم ".
منكر.
رواه العقيلي (ص ١٦) وتمام في " الفوائد " (٤٨ / ١) وابن عساكر (١٧ / ٩٣ / ٢) عن يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي الحراني: حدثنا إبراهيم بن جريج الرهاوي عن زيد بن أبي أنيسة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. وقال العقيلي:
стр. 2421
" هذا الحديث باطل لا أصل له. وهذا الكلام يروى عن ابن أبجر وهو عبد الملك بن سعيد عن أبيه ". ثم ساق سنده من كلامه. وقال الذهبي: " هذا منكر، وإبراهيم ليس بعمدة ". ونقل الحافظ في اللسان كلام العقيلي هذا وأقروه، وسبقه إلى ذلك شيخه العراقي في " تخريج الإحياء " (٢ / ٩٠) . ويحيى البابلتي ضعيف أيضا كما في " التقريب ". والحديث رواه البيهقي أيضا في " شعب الإيمان " كما في " المشكاة " (٤٥٦٦) .
١٦٩٣ - " آجال البهائم كلها من القمل والبراغيث والجراد والخيل والبغال كلها والبقر وغير ذلك، آجالها في التسبيح، فإذا انقضى تسبيحها قبض الله أرواحها، وليس إلى ملك الموت من ذلك شيء ".
موضوع.
رواه العقيلي في " الضعفاء " (٤٤٤) وعنه ابن عساكر (١٧ / ٤٥٦ / ١) عن الوليد بن موسى الدمشقي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن الحسن عن أنس مرفوعا، وقال: " الوليد بن موسى
الدمشقي أحاديثه بواطيل لا أصول لها، ليس ممن يقيم الحديث، منها: ". ثم ساق له حديثين هذا أحدهما، وقال: " لا أصل له من حديث الأوزاعي ولا غيره ". وأقره ابن عساكر. وقال الحافظ في " اللسان ": " وهذا منكر جدا ". وقال الذهبي:
стр. 2422
" وله حديث موضوع ". قلت: وأظن أنه عنى هذا، وقد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (٣ / ٢٢٢) من طريق العقيلي فأصاب. وجعجع حوله السيوطي في " اللآلىء " (٢ / ٤٢١) دون طائل، وإن تبعه ابن عراق (٢ / ٣٦٦) ، فإن العقيلي ومن وافقه، أعلم منه بهذا الفن وأكثر. وقال ابن عراق: " قلت: وقع في " النكت البديعات " أن الوليد الذي في سند هذا الحديث هو الوليد بن مسلم، وتعقبه بأن الوليد بن مسلم من رجال " الصحيحين "، وهو وهم، فإنما هو الوليد بن موسى، وفي ترجمته في " اللسان " أورد الحافظ ابن حجر الحديث،
وقال: منكر جدا. والله أعلم ".
١٦٩٤ - " إن الله جعل رزق هذه الأمة في سنابك خيلها، وأزجة رماحها ما لم يزرعوا، فإذا زرعوا صاروا من الناس ".
ضعيف.
أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (٥ / ٣٣٥) : حدثنا وكيع أخبرنا سفيان عن برد عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، وبرد - وهو ابن سنان الشامي - ضعفه ابن المديني وأبو حاتم، ووثقه الجمهور. ومكحول هو الشامي، قال الحافظ: " ثقة فقيه كثير الإرسال ". فعلة الحديث الإرسال.
وقد استنكرت منه قوله: " ما لم يزرعوا ... " إلخ. فإنه ينافي الأحاديث التي فيها الترغيب في الزرع وغرس الأشجار المثمرة، تجد الكثير الطيب منها في " الترغيب " (٣ / ٢٤٤ - ٢٤٥) وبعضها في " غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام " (رقم ١٥٧ - ١٥٩) .
стр. 2423
والشطر الأول منه يغني عنه قوله ﷺ : " بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ... " الحديث.
وهو مخرج في " حجاب المرأة المسلمة " (١٠٤) و" الإرواء " (١٢٦٩) . ثم إن حديث الترجمة مما فات السيوطي في " جامعيه ": " الصغير " و" ذيله " و" الجامع الكبير "، والمناوي في " الجامع الأزهر "، والله سبحانه ولي التوفيق.
١٦٩٥ - " اتخذوا الديك الأبيض فإنه صديقي وعدوعدوالله، وكل دار فيها ديك أبيض لا يقربها الشيطان ولا ساحر ".
موضوع.
رواه الحازمي في " الفيصل " (٤١ / ٢) عن شفام قال: حدثنا معلل بن ﴿نفيل﴾ قال: أخبرنا محمد بن محصن قال: أخبرنا إبراهيم بن أبي عبلة عن أنس بن مالك مرفوعا، وقال: " غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه، وفي
إسناده غير واحد من المجهولين والضعفاء ". قلت: شفام ومعلل لم أعرفهما.
لكن محمد بن محصن، نسب إلى جده واسم أبيه إسحاق، قال الدارقطني: " يضع الحديث ". ومن طريقه رواه الطبراني في " الأوسط "، وقال الهيثمي (٥ / ١١٧) : " فيه محمد بن محصن العكاشي كذاب ".
نقله المناوي وأقره، ومع ذلك سود السيوطي بالحديث " الجامع "! وسكت عنه في " التيسير "!!
стр. 2424
١٦٩٦ - " اتق الله فيما تعلم ".
ضعيف.
رواه الترمذي (٣ / ٣٨١) وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند " (٥٣ / ٢) عن سعيد بن أشوع عن يزيد بن سلمة أنه قال: يا رسول الله! إني قد سمعت منك حديثا كثيرا، أخاف أن ينسيني أوله آخره، فحدثني بكلمة تكون جماعا، فقال: فذكره.
стр. 2425
وكذا رواه البيهقي في " الزهد الكبير " (ق ١٠٩ / ١) وقال الترمذي: " هذا حديث ليس إسناده بمتصل، هو عندي مرسل، ولم يدرك عندي ابن أشوع يزيد بن سلمة ". قلت: وسعيد هو ابن عمرو بن أشوع، وهو ثقة، ولكنه لم يدرك يزيد بن سلمة الجعفي، كما أفاده الترمذي وصرح به المزي، فالحديث ضعيف لانقطاعه، وبه أعله السيوطي في " الجامع الكبير ".
١٦٩٧ - " اتق يا علي دعوة المظلوم، فإنما يسأل الله حقه، وإن الله لن يمنع ذا حق حقه ".
ضعيف.
أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " (٩ / ٣٠١ - ٣٠٢) من طريق صالح بن حسان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل صالح بن حسان هذا، ترجمه الخطيب وروى تضعيفه عن جماعة من الأئمة كابن معين والبخاري وأبي
داود وغيرهم، وقال الحافظ في " التقريب ": " متروك ". والحديث عزاه في " المشكاة " (٥١٣٤) للبيهقي في " شعب الإيمان ".
стр. 2426
١٦٩٨ - " اتقوا أبواب السلطان وحواشيها، فإن أقرب الناس من السلطان وحواشيها أبعدهم من الله، ومن آثر سلطانا على الله جعل الله الفتنة في قلبه ظاهرة وباطنة، وأذهب عنه الورع، وتركه حيران ".
موضوع.
رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢ / ٤٢) والديلمي في " المسند " (١ / ١ / ٤٤ - مختصره) عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن عبد الله بن أبي الأسود
стр. 2427
الأصبهاني عن ابن عمر مرفوعا. أورده في ترجمة عبد الله هذا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وعنبسة بن عبد الرحمن القرشي متهم بالكذب، فهو آفة الحديث.
والحديث عزاه في " الفتح الكبير " للحسن بن سفيان والديلمي في " مسند الفردوس " عن ابن عمر، وأشار في " الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس " إلى إعلاله بعنبسة هذا.
١٦٩٩ - " اتقوا الحجر الحرام في البنيان، فإنه أساس الخراب ".
ضعيف.
رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢ / ١٥٥، ٣١٣) والخطيب (٥ / ١٠٦) والديلمي (١ / ١ / ٤٤) والقضاعي (٥٦ / ٢) وابن عساكر (١٦ / ٣٩٥ / ١) عن معاوية بن يحيى عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أنس مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، من أجل معاوية بن يحيى وهو الصيرفي، قال الذهبي في " الضعفاء ": " ضعفوه ". قلت: وهو منقطع أيضا، فإن حسانا هذا إنما يروي عن ابن عمر بواسطة مولاه نافع.
ولذلك قال ابن الجوزي: " حديث لا يصح، ومعاوية ضعيف، وحسان لم يسمع من ابن عمر ".
نقله عنه المناوي وتعقبه بقوله: " لكن له طرق وشواهد، وممن رواه البيهقي والديلمي وابن عساكر والقضاعي في " الشهاب " وقال شارحه: غريب جدا ". وما أشار إليه من الطرق والشواهد، لم أجد له أثرا، ولعله يعني شواهد عامة في الأمر بالكسب الحلال، والنهي عن الكسب الحرام، ولا يخفى أن مثل هذا لا يجدي في تقوية مثل هذا اللفظ، ولعله لذلك لم يعتمده في " التيسير "، بل أقر فيه ابن الجوزي في قوله المتقدم: " لا يصح ".
стр. 2428
١٧٠٠ - " اتقوا زلة العالم وانتظروا فيئته ".
ضعيف جدا.
رواه ابن عدي (٢٧٤ / ١) والبيهقي في " السنن الكبرى " (١٠ / ٢١١) والديلمي في " المسند " (١ / ١ / ٤٣) عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده مرفوعا، وقال: " كثير هذا عامة أحاديثه لا يتابع عليها ".
قلت: وهو ضعيف جدا، وفي " الضعفاء " للذهبي: " قال الشافعي: ركن من أركان الكذب.
وقال ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة. وقال آخرون: ضعيف ". ومن طريقه رواه الحلواني أيضا، كما في " الجامع الصغير "، وقال شارحه المناوي: " سكت عليه، فلم يرمز له بضعف وغيره، ومن قال: إنه رمز لضعفه، فقد وهم، فقد وقفت على نسخته بخطه، ولا رمز فيها، إن سلم عدم وضعه، فقد علمت القول
في كثير، وقال الزين العراقي: رواه ابن عدي من حديث عمرو بن عوف هذا وضعفه. انتهى. فعزوالمصنف الحديث لابن عدي وسكوته عما أعله به غير مرضي، ولعله اكتفى بإفصاحه بكثير ". قلت: وسكت عنه المناوي أيضا في " التيسير "، أفلا يقال فيه ما قاله هو في السيوطي؟! هذا، ولعل أصل الحديث موقوف، فرفعه كثير عمدا أوخطأ، فقد رأيت الشطر الأول منه من قول معاذ بن جبل ﵁، في مناقشة هادئة رائعة بين ابن مسعود وأبي مسلم الخولاني التابعي الجليل، لا بأس من ذكرها لما فيها من علم وخلق كريم، ما أحوجنا إليه في مناظراتنا ومجادلاتنا، وأن المنصف لا يضيق ذرعا مهما علا وسما إذا وجه إليه سؤال أو أكثر في سبيل بيان الحق، فأخرج الطبراني في " مسند الشاميين " (ص ٢٩٨) بسند جيد عن الخولاني: أنه قدم العراق فجلس إلى رفقة فيها ابن مسعود، فتذاكروا الإيمان، فقلت: أنا مؤمن. فقال ابن مسعود: أتشهد أنك في الجنة؟ فقلت: لا أدري مما يحدث الليل والنهار.
стр. 2429
فقال ابن مسعود: لو شهدت أني مؤمن لشهدت أني في الجنة. قال أبو مسلم: فقلت: يا ابن مسعود! ألم تعلم أن الناس كانوا على عهد رسول الله ﷺ على ثلاثة أصناف: مؤمن السريرة مؤمن العلانية، كافر السريرة كافر العلانية، مؤمن العلانية كافر السريرة؟ قال: نعم. قلت: فمن أيهم أنت؟ قال: أنا مؤمن السريرة مؤمن العلانية. قال أبو مسلم: قلت: وقد أنزل الله : " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن "، فمن أي الصنفين أنت؟ قال: أنا مؤمن. قلت: صلى الله على معاذ. قال: وما له؟ قلت: كان يقول: " اتقوا زلة الحكيم ". وهذه منك زلة يا ابن مسعود!
فقال: أستغفر الله. وأقول: رضي الله عن ابن مسعود ما أجمل إنصافه، وأشد تواضعه، لكن يبدو لي أنه لا خلاف بينهما في الحقيقة، فابن مسعود نظر إلى المآل، ولذلك وافقه عليه أبو مسلم، وهذا نظر إلى الحال، ولهذا وافقه ابن مسعود، وأما استغفاره، فالظاهر أنه نظر إلى استنكاره على أبي مسلم كان عاما فيما يبدو من ظاهر كلامه. والله أعلم.
١٧٠١ - " أتتكم الأزد أحسن الناس وجوها وأعذبه أفواها وأصدقه لقاء ".
موضوع.
رواه ابن منده في " المعرفة " (٢ / ٢٦ / ٢) عن الطبراني، وهذا في " الأوسط " (٢٩٦٤ - بترقيمي) بسنده عن سليمان الشاذكوني: أخبرنا محمد بن حمران أخبرنا أبو عمران محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده وكانت له صحبة، قال: " نظر رسول الله ﷺ إلى عصابة قد أقبلت، قال: أتتكم الأزد أحسن الناس ... الحديث، ونظر إلى كبكة قد أقبلت، فقال: من هذه؟ قالوا: هذه بكر بن وائل، فقال رسول الله ﷺ : اللهم أجبر كسرهم. الحديث، وقد ذكر في محله ". وقال الطبراني: " تفرد به الشاذكوني بهذا الإسناد ".
стр. 2430
قلت: وهذا سند واه بمرة، سليمان هو ابن داود الشاذكوني، قال الذهبي في " الضعفاء والمتروكين ". " قال ابن معين: كان
يكذب. وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: متروك ". وأبو عمران وأبو هـ لا يعرفان، كما قال الحافظ في ترجمة عبد الرحمن والد عبد الله من " الإصابة ". وعزاه الهيثمي (١٠ / ٤٦) للطبراني في " الكبير " أيضا، وقال: " ... الشاذكوني ضعيف "!
١٧٠٢ - " أتحسبون الشدة في حمل الحجارة؟ إنما الشدة أن يمتلئ أحدكم غيظا ثم يغلبه ".
ضعيف.
رواه عبد الله بن المبارك في " الزهد " (٧٤٠) وابن وهب في " الجامع " (ص ٦٥) وأبو عبيد (٤ / ١) بسند صحيح عن عامر بن سعد أن النبي ﷺ مر بناس يتجاذون مهراسا فقال: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف لإرساله.
стр. 2431
١٧٠٣ - " إذا كان أحدكم على وضوء فأكل طعاما فلا يتوضأ، إلا أن يكون لبن الإبل، إذا شربتموه فتمضمضوا بالماء ".
ضعيف.
أخرجه تمام في " الفوائد " (١٢٢ / ٢) والطبراني (٧٦٤٦) عن سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا عبد الرحمن بن سوار الهلالي حدثنا حصين بن الأسود الهلالي حدثنا أبو أمامة صدي بن عجلان الباهلي أن النبي ﷺ كان يقول لأصحابه: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن وحصين الهلاليان لم أجد لهما ترجمة. وسليمان بن عبد الرحمن هو الدمشقي، كما صرح المؤلف به في " الصغير " (٧٤١ - الروض) و" الأوسط " (٥٩ و٦٤ و٦٩ - ط) في أحاديث أخرى، وهو ابن بنت شرحبيل، صدوق يخطىء، ولم يعرفه الهيثمي، فقال في " المجمع " (١ / ٢٥٢) :
стр. 2432
" رواه الطبراني في " الكبير "، ورجاله لم أر من ترجم أحدا منهم "! والحديث عزاه في " الفتح الكبير " للطبراني أيضا والضياء!
١٧٠٤ - " ما من أحد يلبس ثوبا ليباهي به، لينظر الناس إليه، لم ينظر الله إليه حتى ينزعه ".
ضعيف جدا.
أخرجه تمام في " الفوائد " (١٢٥ / ١) وكذا الطبراني في " الكبير " (٢٣ / ٢٨٣ / ٦١٨) من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد عن أبيه عن محمد بن عبد الملك بن مروان عن أبيه عن أم سلمة عن النبي ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، وفيه علتان: الأولى: عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي، قال الذهبي في " الميزان ": " أنى له العدالة وقد سفك الدماء وفعل الأفاعيل؟! ". وقال الحافظ في " التقريب ": " كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها، فتغير حاله، ملك ثلاث عشرة سنة استقلالا، وقبلها منازعا لابن الزبير تسع سنين ". والأخرى: عبد الخالق بن زيد. قال النسائي: " ليس بثقة ". وقال البخاري: " منكر الحديث ". والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية الطبراني، فقال المناوي: "
وضعفه المنذري. قال الهيثمي: فيه عبد الخالق بن زيد بن واقد وهو ضعيف. وبه عرف ما في رمز المؤلف لحسنه ".
стр. 2433
١٧٠٥ - " خللوا لحاكم وأظفاركم، إن الشيطان يجري ما بين اللحم والظفر ".
موضوع.
رواه أبو العباس الأصم في " جزء من حديثه " (١٨٨ / ١ مجموع ٢٤) وعنه ابن عساكر (١٥ / ٢٣٢ / ١) وتمام الرازي (٨ / ١٢٢ / ١) من طريق عيسى بن عبد الله عن عثمان بن عبد الرحمن عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا. ومن
هذا الوجه رواه الخطيب في السادس من " الجامع "، كما في " المنتقى منه " (١٩ / ٢) . قلت: وهذا موضوع، آفته عثمان بن عبد الرحمن، وهو الزهري الوقاصي، روى ابن عساكر (١٢ / ٢٣٩ / ١) عن صالح بن محمد الحافظ أنه قال: " كان يضع الحديث ". وقال ابن حبان: " كان يروي عن الثقات الموضوعات ". وعيسى بن عبد الله، لم يتبين لي الآن من هو؟ والحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الخطيب في " الجامع " وابن عساكر عن جابر. وبيض له المناوي فلم
يتكلم عليه بشيء!!
стр. 2434
١٧٠٦ - " خلقان يحبهما الله، وخلقان يبغضهما الله، فأما اللذان يحبهما الله فالسخاء والسماحة، وأما اللذان يبغضهما الله فسوء الخلق والبخل، وإذا أراد الله بعبد خيرا استعمله على قضاء حوائج الناس ".
موضوع.
ذكره السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية البيهقي في الشعب عن ابن عمرو، وزاد المناوي في تخريجه: " وأبو نعيم والديلمي والأصبهاني وغيره ". ثم لم يتكلم على إسناده بشيء.
стр. 2435
وقد وقفت عليه في " جزء أحاديث عن شيوخ الإجازة " تخريج القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي (١٥٢ / ١ مخطوط الظاهرية ٣٧ مجموع) خرجه من طريق محمد بن يونس الكديمي: حدثنا أبو عاصم الكلابي حدثنا جدي عبيد الله بن الوازع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعا. ثم وجدته في " المنتقى من حديث أبي بكر بن سلمان الفقيه " (١٠١ / ٢) من هذا الوجه، إلا أنه قال: " عمرو بن عاصم " بدل: " أبو عاصم "، ثم وجدته في " حديث الكديمي " (٣٢ / ١) رواية أبي نعيم مثل رواية أبي بكر الفقيه، وهو الصواب، فإن عمرو بن عاصم هو الكلابي وجده عبيد الله بن الوازع،
وجده مجهول. والكديمي وضاع معروف. ثم رأيته في " شعب الإيمان " للبيهقي (٢ / ٢٤٩ / ٢) والأصبهاني في " الترغيب والترهيب " (١١٤ / ١) والديلمي أيضا من طريق أبي نعيم (٢ / ١٣٥) من هذا الوجه.
١٧٠٧ - " خليلي من هذه الأمة أويس القرني ".
منكر.
رواه ابن سعد في " الطبقات " (٦ / ١١٣) وعنه ابن عساكر (٣ / ١٠٧ / ٢) عن سلام بن مسكين قال: حدثني رجل قال: فذكره مرفوعا. قلت: ورجاله ثقات، لكنه مرسل، لأن سلام بن مسكين من أتباع التابعين، فالرجل الذي حدثه
أحسن أحواله أنه تابعي، ولا يمكن أن يكون صحابيا فثبت أنه مرسل. ثم إن الحديث منكر عندي لقوله ﷺ في الحديث الصحيح المشهور: " ... وإني أبرأ إلى الله أن يكون لي فيكم خليل، وإن الله قد اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولوكنت متخذا من أمتي خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا ".
الحديث رواه مسلم وغيره.
стр. 2436
١٧٠٨ - " خمس تفطر الصائم وتنقض الوضوء: الكذب والغيبة والنميمة والنظر بالشهو ة واليمين الفاجرة ".
موضوع.
رواه أبو القاسم الخرقي في " عشر مجالس من الأمالي " (٢٢٤ / ٢) عن عثمان بن سعيد: حدثنا بقية بن الوليد عن محمد بن الحجاج عن جابان عن أنس مرفوعا. والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من هذه الطريق، وقال: " موضوع " وأقره السيوطي في " اللآلىء " (٢ / ١٠٦) وزاد ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (٢٧٢ / ١) ، فقال: " قلت: رواه أبو الفتح الأزدي في " الضعفاء " في ترجمة محمد بن الحجاج الحمصي، وأعله به وقال: لا يكتب حديثه، وقال ابن أبي حاتم في العلل (١ / ٢٥٨ - ٢٥٩) : " سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث كذب. انتهى، واقتصر الشيخ الإمام تقي الدين السبكي في " شرح المنهاج " على تضعيفه. والله أعلم ". قلت: هذا الاقتصار قصور، سيما وهو مخالف لحكم إمام من الأئمة النقاد، ألا وهو أبو حاتم، وقد تبعه عليه ابن الجوزي ثم السيوطي على تساهله الشديد الذي عرف به! على أنه لم يسلم موقفه تجاه الحديث من التناقض، فقد أورد الحديث في الجامع الصغير من رواية الأزدي في " الضعفاء "، وقد علمت من كلام ابن عراق أن الطريق واحد!
стр. 2437
١٧٠٩ - " بريء من الشح من أدى الزكاة وقرى الضيف وأعطى في النائبة ".
ضعيف.
رواه الطبراني (١ / ٢٠٥ / ٢) من طريق عمر بن علي المقدمي عن مجمع بن يحيى بن جارية قال: سمعت عمي خالد بن زيد الأنصاري قال: فذكره مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، لأن خالد بن زيد، وهو ابن حارثة الأنصاري لم تثبت صحبته. قال الحافظ في " الإصابة " (١ / ٤٠٥) بعدما عزاه لأبي يعلى والطبراني:
стр. 2438
" إسناده حسن، لكن ذكره البخاري، وابن حبان في (التابعين) ".
ونقله المناوي وأقره، ولم يزد عليه بشيء، وعزاه أصله لهناد، يعني في " الزهد " (رقم: ١٠٦٠) . وأنا أقول: إن كان مدار الحديث عنده وعند أبي يعلى من طريق عمر بن علي المقدمي الذي في طريق الطبراني، ففيه علة أخرى غير الإرسال، وهي تدليس المقدمي هذا، قال الحافظ: " كان يدلس شديدا "! قلت: ويعني به تدليس السكوت، كأن يقول: " حدثنا " أو" سمعت "، ثم يسكت، ثم يقول: " هشام بن عروة " أو" الأعمش " موهما أنه سمع منهما، وليس كذلك! وانظر الحديث (٩٢١) . ثم وجدت في مسودتي أن الحديث أخرجه ابن حبان في كتاب " الثقات " (٤ / ٢٠٢) من طريق أبي يعلى بسنده عن ابن المبارك عن مجمع بن يحيى به، وقال: " مرسل ". وأنه رواه أبو عثمان النجيرمي في " الفوائد " (٢٦ / ٢) عن سليمان بن شرحبيل: حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا عمارة بن غزية الأنصاري عن عمه عمر بن حارث عن أنس بن مالك مرفوعا به، دون قوله: " وأعطى في النائبة ".
ومن هذا الوجه رواه الثعلبي أيضا في " تفسيره " (٣ / ١٨١ / ١ - ٢) . قلت: وهذا إسناد غريب، عمر بن حارث عم عمارة بن غزية، لم أجد له ترجمة، ولم يذكروا في ترجمة عمارة بن غزية أنه يروي عن عمه هذا، وإنما عن أبيه غزية بن الحارث!
وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن المدنيين، وهذه منها. وسليمان بن شرحبيل، وكتب كاتب " الفوائد " على " شرحبيل " " شراحيل " كأنه يعني نسخته.
ولم أجد في هذه الطبقة من اسمه سليمان بن شرحبيل أوشراحيل. ثم رأيت الحديث في " الزهد " لهناد (١٠٦٠) من طريق آخر عن مجمع بن يحيى. فانحصرت العلة في الإرسال في هذا الوجه. والله أعلم.
стр. 2439
١٧١٠ - " خمس من العبادة: قلة الطعام عبادة والقعود في المساجد عبادة والنظر في المصحف من غير قراءة عبادة، والنظر في وجه العالم عبادة، وأظنه قال: والنظر في وجه الوالدين عبادة ".
ضعيف جدا.
رواه عفيف الدين أبو المعالي في " فضل العلم " (١١٥ / ١) عن سليمان بن الربيع النهدي: حدثنا همام بن مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، سليمان بن الربيع النهدي تركه
الدارقطني. ومثله شيخه همام بن مسلم.
стр. 2440
١٧١١ - " ائتدموا ولوبالماء ".
ضعيف.
أخرجه تمام في " الفوائد " (ق ١٦٢ / ١) والطبراني في " جزء من حديثه " (ق ٢٧ / ١) والخطيب في " التاريخ " (٧ / ٤٣٠) من طريق غزيل بن سنان الموصلي: حدثنا عفيف بن سالم عن سفيان عن ليث عن طاووس عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، علته ليث وهو ابن أبي سليم، وهو ضعيف لاختلاطه. وأما عفيف بن سالم فصدوق كما في " الميزان " و" التقريب ". وأما غزيل بن سنان الموصلي، فلم أعرفه، ولعله الذي في " الجرح والتعديل " (٢ / ٣ / ٥٩) : " غضير (وفي نسخة: غصين) ابن سنان الضبي، روى عن ... (بياض) سمع منه أبي، وسألته عنه فقال: لا بأس به ".
والحديث عزاه السيوطي لـ " أوسط الطبراني "، فقال المناوي: " وكذا أبو نعيم والخطيب. قال الهيثمي: وفيه غزيل بن سنان لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، فيه مجهول، وآخر ضعيف ".
стр. 2441
وما نقله المناوي عن الهيثمي هو في كتاب " الأطعمة " من " المجمع " (٥ / ٣٥) وقوله: " وبقية رجاله ثقات " ذهو ل عن ليث، فإنه ضعيف معروف الضعف، فتنبه!
١٧١٢ - " أتدرين ما خرافة؟ كان رجلا في بني عذرة، أسرته الجن، فمكث فيهم دهرا ثم ردوه إلى الإنس، فكان يحدث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب، فقال الناس: حديث خرافة ".
ضعيف.
رواه الترمذي في " الشمائل " (٢ / ٥٨ - ٥٩) وأحمد (٦ / ١٥٧) والمخلص في " الفوائد المنتقاة " (٩ / ٢٣٤ / ٢) عن مجالد بن سعيد عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت: حدث رسول الله ﷺ ذات ليلة نساءه حديثا فقالت امرأة منهن: يا رسول الله هذا حديث خرافة، قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، غير مجالد بن سعيد، فإنه ليس بالقوي كما في " التقريب ". فإذا عرفت ضعف الحديث، فلا وجه لما نقله فيه " المقاصد الحسنة " عن أبي الفرج النهرواني أنه قال في " الجليس الصالح " له: " عوام الناس يرون أن قول القائل هذه خرافة، معناه أنه حديث لا حقيقة له، ولا أصل له وقد بين ذلك الصادق المصدوق ".
قال السخاوي: " ونحوه قول ابن الأثير في " النهاية ": أجروه على كل ما يكذبونه من الأحاديث وعلى كل ما يستملح، ويتعجب منه، ويروى عنه ﷺ أنه قال: " خرافة حق ".
قلت: لقد أحسن ابن الأثير بإشارته إلى ضعف الحديث بتصديره إياه بقوله: " ويروى "، وكان الواجب على السخاوي أن يوضح ذلك ويكشف عن علته كما فعلنا، لأن كتابه موضوع لذلك! ومن عجيب أمره أنه قال:
стр. 2442
" رواه الترمذي في " السمر " من " جامعه "، بل وفي " الشمائل النبوية " وأحمد وأبو يعلى في " مسنديهما " كلهم من حديث عامر الشعبي ... ". فكان عليه أن يقول: " كله من حديث مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي "، لأن مجالدا هو علة الحديث فأغفلها. والله المستعان. ثم إن الحديث لم يروه الترمذي في " جامعه "، فاقتضى التنبيه.
١٧١٣ - " أتدرين ما حديث خرافة؟ إن خرافة كان رجلا من بني عذرة فأصابته الجن فكان فيهم حينا، فرجع إلى الإنس، فجعل يحدثهم بأشياء تكون في الجن، وبأعاجيب لا تكون في الإنس، فحدث أن رجلا من الجن كانت له أم، فأمرته أن يتزوج، فقال: إني أخشى أن يدخل عليك من ذلك مشقة أوبعض ما تكرهين، فلم تزل به حتى زوجته، فتزوج امرأة لها أم، فكان يقسم لامرأته ولأمه، ليلة عند هذه، وليلة عند هذه، قال: وكانت ليلة امرأته، فكان عندها، وأمه وحدها، فسلم عليها مسلم، فردت السلام ثم قال: هل من مبيت؟ قالت: نعم، قال: فهل من عشاء؟ قالت: نعم، قال: فهل من محدث يحدثنا؟ قالت: نعم، أرسل إلى ابني يحدثكم، قال: فما هذه الخشفة التي نسمعها في دارك؟ قالت: هذه إبل وغنم ... ".
ضعيف جدا.
ابن أبي الدنيا في " ذم البغي " (٣٤ / ١ - ٢) عن عثمان بن معاوية عن ثابت عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه بمرة، عثمان بن معاوية. قال ابن حبان: " شيخ يروي الأشياء الموضوعة التي لم يحدث بها ثابت قط
، لا تكتب روايته إلا على سبيل القدح ".
стр. 2443
ثم ساق له هذا الحديث. وتعقبه الحافظ في " اللسان "، فقال: " وهذا الحديث الذي أنكره ابن حبان على هذا الشيخ، قد أورده ابن عدي في " الكامل " في ترجمة علي بن أبي سارة من روايته عن ثابت عن أنس، فتابع عثمان بن معاوية. وعلي بن أبي سارة ضعيف، وقد أخرج له النسائي ". وأقول: هذه المتابعة لا تجدي لأن ابن أبي سارة ضعفه البخاري جدا بقوله: " فيه نظر ". كما رواه ابن عدي عنه. ثم ساق له أحاديث هذا أحدها، ثم قال: (٢٨٧ / ٢) : " كلها غير محفوظة وله غير ذلك عن ثابت مناكير أيضا ".
ثم إن نص حديثه يختلف عن نص المشهو د له، فإنه قال في أوله: " حدث رسول الله ﷺ عائشة مرة حديثا، فقالت: لولا أنك حدثتني بهذا يا رسول الله لظننت أنه حديث خرافة، فقال لها: يا عائشة! وهل تدرين ما خرافة؟ قالت
: لا، قال: فإن خرافة كان رجلا من بني عذرة، سبته الجن، فكان معهم، فإذا استرقوا السمع من السموات حدث بعضهم بعضا بذلك، فسمعه خرافة منهم، فيحدث به بني آدم، فيحدثونه كما يقول. وذكر الحديث ".
١٧١٤ - " ابن آدم أطع ربك تسمى عالما، ولا تعصه فتسمى جاهلا ".
موضوع.
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٦ / ٣٤٥) والخطيب في " الفوائد الصحاح والغرائب " (جـ ٢ رقم الحديث ١٠ - نسختي) من طريق علي بن زياد المتوثي: حدثنا عبد العزيز بن أبي رجاء حدثنا مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري قالا: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
وليس عند أبي نعيم (ابن آدم) . وقال: (عاقلا) مكان: (عالما) ، وقالا: هو والخطيب، واللفظ لهذا:
стр. 2444
" حديث غريب جدا من حديث مالك بن أنس، تفرد بروايته عنه عبد العزيز بن أبي رجاء ". قلت: قال الذهبي في " الميزان ":
" قال الدارقطني: متروك. له مصنف موضوع كله ". ثم ساق له هذا الحديث، وقال: " هذا باطل على مالك ". وأقره الحافظ في " اللسان ".
والحديث أورده السيوطي في " الجامع الكبير " (١ / ١٠٤ / ٢) من رواية الخطيب في " رواة مالك " دون قوله " ابن آدم "، أي مثل رواية أبي نعيم. وأورده في " الجامع الصغير " من رواية أبي نعيم، بلفظ الترجمة المخالفة للتي ذكرتها آنفا.
وتعقبه المناوي بعدما نقل كلام الذهبي بقوله: " وقد اقتصر المؤلف على الرمز لتضعيفه، وكان الأولى حذفه ". ثم تردد المناوي في هذا الحكم فقال في " التيسير ": " وهو ضعيف بل قيل: موضوع ".
١٧١٥ - " ابكين، وإياكن ونعيق الشيطان فإنه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما يكن من اليد واللسان، فمن الشيطان ".
ضعيف.
أخرجه أحمد (١ / ٢٣٧ و٣٣٥) وابن سعد في " الطبقات " (٨ / ٢٤ - أوربا) عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: " لما ماتت رقية بنت النبي ﷺ قال النبي ﷺ : الحقي بسلفنا عثمان بن مظعون، فبكت النساء على رقية، فجاء عمر بن الخطاب فجعل يضربهن بسوطه، فأخذ النبي ﷺ بيده، ثم قال: دعهن يا عمر يبكين، ثم قال: (فذكره) ، فقعدت فاطمة على شفير القبر
стр. 2445
إلى جنب النبي ﷺ ، فجعلت تبكي، فجعل رسول الله ﷺ يمسح الدمع عن عينها بطرف
ثوبه ". قلت: وهذا سند ضعيف، علي بن زيد هو ابن جدعان، جزم الحافظ في " التقريب " أنه " ضعيف ".
١٧١٦ - " ابن أختكم منكم وحليفكم منكم ومولاكم منكم، إن قريشا أهل صدق وأمانة، فمن بغى لها العواثر، أكبه الله في النار لوجهه ".
ضعيف.
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٧٥) والسري بن يحيى في: " حديث الثوري " (٢٠٠ / ٢) وابن أبي عاصم في " السنة " (١٤٧ / ٢) والحاكم (٤ / ٧٣) وأحمد (٤ / ٣٤٠) والشافعي الشطر الثاني منه (١٨٤٥ - ترتيبه) من طريق إسماعيل بن عبيد بن رفاعه عن أبيه عن جده قال: " جمع رسول الله ﷺ قريشا فقال: هل فيكم من غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أختنا وحليفنا ومولانا، فقال:.... " فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي! وهو القائل في إسماعيل هذا: " ما علمت روى عنه سوى عبد الله بن عثمان بن خثيم ". ولهذا قال الحافظ " مقبول ". يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث. قلت: وقد وجدت للشطر الثاني منه شاهدا من حديث جابر مرفوعا به، إلا أنه قال: " إلا كبه الله لمنخريه ". أخرجه ابن عساكر في " التاريخ " (٣ / ٣٢٠ / ١ - ٢) من طريق المسور بن عبد الملك بن عبيد بن سعيد بن يربوع المخزومي عن زيد بن عبد الرحمن بن عمرو بن نفيل - من بني عدي - عن أبيه قال: " جئت جابر بن عبد الله الأنصاري في فتيان من قريش، فدخلنا عليه بعد أن كف
стр. 2446
بصره، فوجدنا حبلا معلقا في السقف، وأقراصا مطروحة بين يديه أو خبزا، فكلما استطعم مسكين قام جابر إلى قرص منها، وأخذ الحبل حتى يأتي المسكين فيعطيه، ثم يرجع بالحبل حتى يقعد، وقلت له: عافاك الله! نحن إذا جاء المسكين أعطيناه، فقال: إني أحتسب المشي في هذا، ثم قال: ألا أخبركم شيئا سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قالوا: بلى، قال: سمعته يقول: فذكره ".
قلت: وهذا سند ضعيف، من دون جابر لم أعرفهم، غير المسور بن عبد الملك ترجمه ابن أبيه حاتم (٤ / ١ / ٢٩٨) من رواية جمع من الثقات ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وفي " الميزان " عن الأزدي: " ليس بالقوي ".
قلت: فهذا القدر من الحديث حسن بمجموع الطريقين، ولذلك أوردته في " الصحيحة " (١٦٨٨) كما أخرجت في (٧٧٦) الجملة الأولى منه، والجملة الثالثة (١٦١٣) . والله أعلم.
١٧١٧ - " إياكم والحمرة، فإنها أحب الزينة إلى الشيطان ".
ضعيف.
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (١٨ / ١٤٨ / ٣١٧) من طريق بكر بن محمد بن سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن البصري عن عمران بن حصين مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، الحسن البصري مدلس وقد عنعنه. وسعيد بن بشير ضعيف، كما في " الإصابة " وغيره. وقد اختلف عليه في إسناده. فرواه بكر عنه هكذا. وأخرجه الحسن بن سفيان في " مسنده " من طريق يحيى بن صالح الوحاظي ومحمد بن عثمان كلاهما عنه فقال: عن " عبد الرحمن بن يزيد بن رافع " بدل: " عمران بن حصين ". وأخرجه ابن أبي عاصم من طريق محمد (بن) بلال عن سعيد بهذا الإسناد، لكنه سمى جده راشدا.
стр. 2447
وكذا أخرجه ابن منده من طريق الوحاظي، كما في " الإصابة ". وأخرجه أبو محمد المخلدي في " الفوائد " (ق ٢٦٣ / ٢) عن سعيد بن بشير مثل رواية ابن سفيان عنه.
١٧١٨ - " إن الشيطان يحب الحمرة، فإياكم والحمرة، وكل ثوب ذي شهرة ".
ضعيف جدا.
رواه أبو محمد المخلدي في " الفوائد " (٢٨٣ / ٢) والطبراني في " الأوسط " (٧٨٥٨ - بترقيمي) عن ابن جريج: أخبرني أبو بكر الهذلي عن الحسن عن رافع بن يزيد الثقفي مرفوعا. ومن هذا الوجه أخرجه ابن عدي (١٦٩ / ٢) والجوزقاني في " الأباطيل " (٦٤٦) وقال: " باطل ". وقال ابن عدي: " أبو بكر الهذلي في حديثه ما لا يحتمل ولا يتابع عليه ". وعنه علقه ابن منده في " المعرفة " (٢ / ١٩٨ / ١) . وقال ابن حجر الهيثمي في " أحكام اللباس " (٧ / ١) : " إنه ضعيف ".
وأقول: بل هو ضعيف جدا، فإن الهذلي هذا، قال الذهبي في " الضعفاء ": " مجمع على ضعفه ". وقال الحافظ في " التقريب
": " متروك الحديث ". والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية الحاكم في " الكنى "، وابن قانع والبيهقي في " الشعب ". وذكر المناوي أن الطبراني رواه أيضا من طريق الهذلي. وأن الحافظ
стр. 2448
قال في " الفتح ": " الحديث ضعيف، وبالغ الجوزقاني فقال: إنه باطل، وقد وقفت على كتاب الجوزقاني وترجمه بـ " الأباطيل "، وهو بخط ابن الجوزي، وقد تبعه على أكثره في " الموضوعات "، لكن لم يوافقه على هذا الحديث، ولم يذكره فيها فأصاب. انتهى ". قلت: والصواب أنه ضعيف كما قال الحافظ، لأن الجوزقاني رواه من طريق أخرى فيه اضطراب، وسعيد بن بشير، وهو ضعيف كما تقدم في الذي قبله. والله أعلم.
١٧١٩ - " إن الله تعالى بنى الفردوس بيده، وحظرها على كل مشرك وكل مدمن للخمر سكير ".
ضعيف.
أخرجه تمام الرازي في " الفوائد " (١٠ / ١٧٧ / ٢) وأبو نعيم في " الحلية " (٣ / ٩٤ - ٩٥) والديلمي (١ / ٢ / ٢٢٥ - ٢٢٦) من طريق أبي الطاهر بن السرح قال: حدثنا خالي أبو رجاء عبد الرحمن بن عبد الحميد قال: حدثني يحيى بن أيوب عن داود بن أبي هند عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وقال أبو نعيم: " غريب من حديث داود عن أنس رضي الله تعالى عنه، لم يروه عنه إلا يحيى بن أيوب المعافري المصري، تفرد به عنه أبو رجاء ". قلت: ورجاله كلهم ثقات، في بعضهم كلام لا يضر، وإنما علته الانقطاع بين داود وأنس.
فإنه وإن كان رآه، فلم يثبت أنه سمع منه. قال ابن حبان: روى عن أنس خمسة أحاديث لم يسمعها منه. وقال الحاكم: لم يصح سماعه من أنس. وخفيت هذه العلة على المناوي، فأخذ يتكلم على بعض الرواة بما لا يقدح، ولولاها لكان الحديث ثابتا.
والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للبيهقي في " الشعب " وابن عساكر.
стр. 2449
١٧٢٠ - " إن من القرف التلف ".
ضعيف.
أخرجه أبو داود (٢ / ١٥٩) وأحمد (٣ / ٤٥١) من طريق يحيى بن عبد الله بن بحير قال: أخبرني من سمع فروة بن مسيك قال: قلت: يا رسول الله!
أرض عندنا يقال لها: أرض أبين، هي أرض ريفنا وميرتنا، وإنها وبئة، أو قال: وباؤها شديد؟ فقال النبي ﷺ : دعها عنك، فإن من القرف التلف ". قلت: وهذا سند ضعيف، لجهالة من سمعه من فروة.
стр. 2450
١٧٢١ - " لوأمسك الله المطر عن عباده خمس سنين، ثم أرسله، لأصبحت طائفة من الناس كافرين، يقولون: سقينا بنوء المجدح ".
ضعيف.
رواه النسائي (١ / ٢٢٧) والدارمي (٢ / ٣١٤) وابن حبان (٦٠٦) وأحمد (٣ / ٧) والطبراني في " الدعاء " (ق ١١١ / ٢) عن عمرو بن دينار عن عتاب بن حنين عن أبي سعيد الخدري مرفوعا، وزاد الدارمي في آخره: " قال: المجدح كوكب يقال له: الدبران ". قلت: وهذا إسناد ضعيف، عتاب بن حنين، أورده ابن أبي حاتم برواية يحيى بن عبد الله بن صيفي وعمرو هذا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ولذلك قال الحافظ: " مقبول ". يعني عند المتابعة كما هو اصطلاحه. وأما ابن حبان فذكره في " الثقات "! والمحفوظ في الباب الحديث القدسي: " ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح منهم بها كافرين ... " الحديث. أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في " الإرواء " (٦٨١) .
стр. 2451
١٧٢٢ - " إن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم، ثم يؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا، فيزورون ربهم، ويبرز لهم عرشه، ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة، فتوضع لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من ياقوت ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم - وما فيهم من دني - على كثبان المسك والكافور، وما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم ... (الحديث بطوله، وفيه:) ثم ننصرف إلى منازلنا، فيتلقانا أزواجنا، فيقلن: مرحبا وأهلا، لقد جئت، وإن بك من الجمال أفضل مما فارقتنا عليه، فيقول: إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار، ويحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا ".
ضعيف.
أخرجه الترمذي (٢ / ٨٩ - ٩٠) وابن ماجة (٤٣٣٦) وابن أبي عاصم في " السنة " (رقم ٧٨٥ - بتحقيقي) وتمام في " الفوائد " (١٣ / ٢٤١ - ٢٤٢ / ٢) من طرق عن هشام بن عمار: حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين: حدثنا الأوزاعي حدثنا حسان بن عطية عن سعيد بن المسيب أنه لقي أبي هريرة، فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، فقال سعيد: أفيها سوق؟ قال: نعم، أخبرني رسول الله ﷺ : فذكره، وقال الترمذي مضعفا: " حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ".
قلت: وعلته عبد الحميد هذا، أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " قال النسائي: ليس بالقوي ". وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق، ربما أخطأ، قال أبو حاتم: كان كاتب ديوان، ولم يكن صاحب حديث ". وهشام بن عمار، وإن أخرج له البخاري ففيه كلام، قال الذهبي في " الميزان ":
стр. 2452
" صدوق مكثر، له ما ينكر، قال أبو حاتم: صدوق قد تغير، فكان كلما لقن تلقن ". ونحوه في " التقريب ".
وأخرجه ابن أبي عاصم (٧٨٦) وتمام من طريق سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعي به. لكن سويد هذا ضعيف جدا، قال البخاري: " فيه نظر لا يحتمل ". وذكره الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " قال أحمد: متروك الحديث ".
١٧٢٣ - " أنا شفيع لكل رجلين تحابا في الله، من مبعثي إلى يوم القيامة ".
موضوع.
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (١ / ٣٦٨) من طريق عمرو بن خالد الكوفي: حدثنا أبو هاشم الرماني عن زاذان أبي عمر الكندي عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته عمرو بن خالد هذا، فقد كذبه أحمد ويحيى والدارقطني وغيرهم، وقال وكيع: " كان في جوارنا يضع الحديث، فلما فطن له تحول إلى واسط ".
قلت: ثم رواه عنه كذاب آخر، ووضع له إسنادا آخر، وهو يحيى بن هاشم، فقال: حدثنا أبو خالد الواسطي عن زيد بن علي عن أبيه علي عن جده الحسين عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. أخرجه تمام في " الفوائد " (١٢ / ٢١٩ / ٢) . قلت: وأبو خالد الواسطي، هو عمرو بن خالد الكذاب، الذي في الطريق الأولى، ويحيى بن هاشم هو أبو زكريا السمسار الغساني الكوفي، كذبه ابن معين وصالح جزرة، وقال
стр. 2453
ابن عدي: " كان ببغداد يضع الحديث، ويسرقه ". والحديث أورده السيوطي في " زوائد الجامع الصغير " من رواية أبي نعيم فقط عن سلمان!
١٧٢٤ - " اللهم إنك سألتنا من أنفسنا ما لا نملكه إلا بك، اللهم فأعطنا منها ما يرضيك عنا ".
ضعيف جدا.
أخرجه تمام في " الفوائد " (١٢ / ٢٢٣ / ١) من طريق دلهاث بن جبير: حدثنا الوليد بن مسلم: أنبأ الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، دلهاث هذا، قال الأزدي: " ضعيف جدا ". والحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن عساكر فقط! واستدرك عليه المناوي المستغفري في " الدعوات "، وقال: " قال المصنف: وهذا الحديث متواتر "! وأنا أظن أن هذا خطأ مطبعي، وأن محله في غير هذا الحديث. فإنه ليس له طريق أخرى، فضلا عن أن يكون متواترا!! ولم ترد هذه العبارة في " الجامع الكبير " (٥٤٤ - ٩٧٩٤) .
стр. 2454
١٧٢٥ - " إذا آخيت رجلا فسله عن اسمه واسم أبيه، فإن كان غائبا حفظته وإن كان مريضا عدته، وإن مات شهدته ".
ضعيف جدا.
قال في " الجامع ": رواه البيهقي في " الشعب " عن ابن عمر ورمز لضعفه، وبين السبب في ذلك شارحه المناوي، فقال:
стр. 2455
" قال مخرجه البيهقي: تفرد به مسلمة بن علي بن عبيد الله، وليس بالقوي. انتهى، ومسلمة أورده الذهبي ﵀ في " الضعفاء والمتروكين "، وقال: قال الدارقطني وغيره: " متروك ".
قلت: ومنه تعلم تساهله في " التيسير " بقوله: " وفي إسناده ضعف قليل "! وقال الترمذي: " ولا يصح إسناده ". كما يأتي في الحديث الذي بعده. وقد أخرجه تمام في " الفوائد " (١٢ / ٢١٥ / ٢) عن مسلمة بن علي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: " رآني النبي ﷺ وأنا أتلفت، فقال لي: مالك يا عبد الله؟ قلت: يا رسول الله! رجل أحببته، فأنا أطلبه، فقال رسول الله ﷺ : فذكره ".
١٧٢٦ - " إذا آخى الرجل الرجل فليسأله عن اسمه واسم أبيه، وممن هو، فإنه أوصل للمودة ".
ضعيف.
أخرجه البخاري في " التاريخ " (٤ / ٢ / ٣١٤) وابن سعد في " الطبقات " (٦ / ٦٥) وعبد بن حميد (ق ٥٣ / ٢) والترمذي (٢ / ٦٣) وأبو نعيم في " الحلية " (٦ / ١٨١) من طريق عمران بن مسلم القصير عن سعيد بن سلمان عن يزيد بن نعامة الضبي قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال الترمذي: " حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا نعرف ليزيد بن نعامة سماعا من النبي ﷺ ، ويروى عن ابن عمر عن النبي ﷺ نحوهذا الحديث، ولا يصح إسناده ". يشير إلى الحديث الذي قبله. فعلة الحديث الإرسال، وشذ البخاري فقال: " يزيد بن نعامة له صحبة ". وقد خطؤوه في ذلك. وله علة أخرى، وهي جهالة الراوي عن سعيد بن سلمان، ويقال: سليمان. قال الذهبي:
следующие страницы →