Полный текст (11 273 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.
стр. 2521
" إن عبد الأعلى لم يتفرد به، وإنما تابعه بكر بن سوادة عند الطبري في " التفسير " (١ / ٣٥) من طريق عبد بن حميد قال: حدثنا جرير عن ليث عن بكر عن سعيد بن المسيب (!) به. وجرير هو ابن عبد الحميد، وليث هو ابن سعد.. وهذا إسناد صحيح ".
فأقول: نعم، هو صحيح لوكان الأمر كما ذكر في رواته، وليس كذلك، مع أوهام أخرى لابد لي من بيان ذلك كله، عسى أن يكون في ذلك عبرة لهؤلاء الناشئين المتعلقين بهذا العلم، ويعلموا أن التحقيق فيه ليس بالسهو لة التي يتصورونها:
أولا: قوله في الإسناد: ".. المسيب " خطأ، ولعله سبق قلم، والصواب: ".. جبير "، كما هو ظاهر من سياق كلامه وكما هو الواقع في " تفسير الطبري "، والأمر في مثل هذا سهل قلما ينجومنه كاتب أوباحث.
ثانيا: قوله: " وليث هو ابن سعد "، ليس باللازم، لأن كل مستنده في ذلك إنما هو أنهم ذكروا الليث بن سعد في الرواة عن بكر. فلقائل أن يقول: من الممكن أن يكون هو ليث بن أبي سليم الضعيف، فإنهم ذكروه في شيوخ جرير بن عبد العزيز دون الليث بن سعد. فالله أعلم.
ثالثا: قوله: " عبد بن حميد " خطأ مزدوج، وذلك لأنه:
١ - لم يسم الرجل في " الطبري " وإنما قال: " ابن حميد "، فالتسمية بـ " عبد " من المعلق.
٢ - أنها تسمية خطإ منه، وإنما هو محمد بن حميد الرازي، فإنه هو المعروف عند العلماء برواية الطبري عنه، والإكثار عنه، وهو تارة يسميه، وتارة يكتفي بنسبته لأبيه، وقد قال في حديث آخر (١٠) : حدثنا محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد. فإذا عرفت هذا فالإسناد ضعيف أيضا.
٣ - لوصح السند إلى بكر بن سوادة لم يجز أن يقال عند العارفين بهذا العلم إنه متابع لعبد الأعلى، لأنه: أولا: لم يروالحديث بتمامه، وإنما الجملة الأخيرة منه.
стр. 2522
وثانيا: أنه خالفه في رفعه وأوقفه على ابن عباس. فلو صح الإسناد، كان دليلا آخر على ضعف الحديث. والله أعلم.
١٧٨٤ - " اتقوا النار ولوبشق تمرة، فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان ".
ضعيف جدا.
رواه العقيلي في " الضعفاء " (ص ١٩١) مختصرا، وابن عدي (٢٠٢ / ٢) بتمامه، عن صلة بن سليمان حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا وقال: " صلة بن سليمان عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الناس ". قلت: هو كذاب كما قال ابن معين وأبو داود، وضعفه غيرهما.
ورواه الخطابي في " غريب الحديث " (٦٧ / ١) من طريق شرحبيل بن سعد عن جابر عن أبي بكر مرفوعا. وهذا سند واه، شرحبيل بن سعد أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " قال ابن أبي ذئب: كان متهما. وقال مالك: ليس بثقة. وقال النسائي: ضعيف ".
والحديث أورده في " الجامع الكبير " (١ / ١٧ / ١) من رواية البزار عن أبي بكر بلفظ: " اتقوا النار ولوبشق تمرة، فإنها تقيم المعوج، وتقع من الجائع ما تقع من الشبعان ". ثم ذكره بنحوه وزيادة: " وتسد الخلل، وتدفع ميتة السوء ". وقال: " رواه أبو يعلى والدارقطني في " العلل " وضعفه، والديلمي عن أبي بكر ". وقد أخرجه الديلمي في " مسنده " (١ / ١ / ٤٣) من طريق أبي يعلى، وهذا في " مسنده " (رقم ٨٥) حدثنا محمد بن إسماعيل الوساوسي حدثنا زيد بن الحباب عن عبد الرحمن بن سليمان عن شرحبيل بن سعد عن جابر عن أبي بكر الصديق.
стр. 2523
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، شرحبيل بن سعد قال الحافظ: " صدوق اختلط بآخرة ". والوساوسي قال البزار: " كان يضع الحديث. وقال الدارقطني وغيره ضعيف ". قلت: ومن طريقه البزار (٩٣٣) ، وقال: " لا نعلم أحدا حدث به عن زيد إلا الوساوسي، ولا يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد ". قلت: يعني بهذا اللفظ والتمام، ولذلك خرجته هنا، وإلا فشطره الأول في " الصحيحين " وغيرهما من طرق أخرى عن جمع من الصحابة، فانظر " صحيح الجامع " (١١٣) .
١٧٨٥ - " اتقوا خداج الصلاة، إذا ركع الإمام فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا ".
ضعيف.
أخرجه أحمد (٣ / ٤٣) من طريق حسين بن محمد، والطبراني في " الأوسط " (١ / ٣١ / ٢) من طريق قتيبة بن سعيد كلاهما عن أيوب بن جابر عن عبد الله بن عصم الحنفي عن أبي سعيد الخدري قال: " صلى رجل خلف النبي ﷺ ، فجعل يركع قبل أن يركع، ويرفع قبل أن يرفع، فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قال: من فعل هذا؟ قال: أنا يا رسول الله، أحببت أن أعلم تعلم ذلك أم لا؟ فقال ". فذكره، وقال الطبراني: " لم يروه عن ابن عصم إلا أيوب، تفرد به قتيبة "! كذا قال وقد تابعه حسين بن محمد كما رأيت.
وأيوب بن جابر ضعيف كما في " التقريب "، فالحديث ضعيف. وأما عبد الله بن عصم، ويقال: ابن عصمة. فثقة ترجمه ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ١٢٦) وذكر عن أبيه أنه قال: شيخ. وعن أبي زرعة: ليس به بأس. ووثقه ابن معين. وقال
стр. 2524
الحافظ في " التقريب ": " صدوق يخطىء ". والحديث قال في " المجمع " (٢ / ٧٧) : " رواه أحمد والطبراني في الأوسط " وفيه أيوب بن جابر، قال أحمد: حديثه يشبه حديث أهل الصدق. وقال ابن عدي: حديثه يحمل بعضه بعضا، وضعفه ابن معين وجماعة ".
١٧٨٦ - " اتقوا هذا القدر، فإنه شعبة من النصرانية ".
ضعيف جدا.
أخرجه المخلص في " الفوائد " (٩ / ٢٠٠ / ١) وابن بشران في " الأمالي " (ق ٧٨ / ٢) وابن عدي (ق ٢٨٥ / ١) والطبراني في " المعجم الكبير " (٣ / ١٣١ / ٢) وأبو نعيم في " الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين " (٢ / ١) واللالكائي في " السنة " (١ / ١٤٤ / ١) وأحمد بن المهندس في " حديثه عن عافية وغيره " (ق ١٣٢ / ١) عن القاسم بن حبيب عن نزار بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا به، وقال ابن عباس: اتقوا هذه الأرجاء فإنها شعبة من النصرانية. قلت: وهذا سند ضعيف جدا، نزار هذا قال الذهبي في " الميزان ": " فيه لين ". وقال ابن حبان في " الضعفاء " (٣ / ٥٦ - ٥٧) : " قليل الرواية، منكر الحديث جدا، يأتي عن عكرمة بما ليس من حديثه، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لذلك ". ثم ساق له هذا الحديث. والقاسم بن حبيب، قال ابن معين: " لا شيء ".
стр. 2525
١٧٨٧ - " اتقي الله يا فاطمة! وأدي فريضة ربك، واعملي عمل أهلك، فإذا أخذت مضجعك، فسبحي ثلاثا وثلاثين واحمدي ثلاثا وثلاثين وكبري أربعا وثلاثين، فتلك مائة، فهي خير لك من خادم ".
ضعيف.
أخرجه أبو داود (٢ / ٣٤) من طريق أبي الورد عن ابن أغيد قال: قال لي علي ﵁: " ألا أحدثك عني وعن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، وكانت من أحب أهله إليه؟ قلت: بلى، قال: إنها جرت بالرحى حتى أثرت في يدها، وحملت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها، فأتى النبي ﷺ خدم، فقلت: لوأتيت أباك فسألتيه خادما، فأتته، فوجدت عنده حداثا، فرجعت، فأتى من الغد، فقال: ما كان حاجتك؟ فسكتت، فقلت: أنا أحدثك يا رسول الله! جرت بالرحى حتى أثرت في يدها، وحملت القربة حتى أثرت في نحرها، فلما أن جاءك الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمك خادما، يقيها حر ما هي فيه، قال ... (فذكر الحديث) . قالت: رضيت عن الله وعن رسوله ﷺ ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف. ابن أغيد، واسمه علي مجهول كما قال الحافظ. وأبو الورد هو ابن ثمامة بن حزن القشيري البصري. قال: " مقبول ". والحديث في " الصحيحين " وغيرهما دون طرفه الأول.
стр. 2526
١٧٨٨ - " أتي بإبراهيم ﵇ يوم النار إلى النار، فلما بصر بها، قال: (حسبنا الله ونعم الوكيل) ".
ضعيف.
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (١ / ١٩) : حدثنا القاضي عبد الله بن محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي حدثنا عبد الرحيم بن محمد بن زياد (كذا) : أنبأنا
стр. 2527
أبو بكر بن عياش عن حميد عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، ابن عياش فمن فوقه من رجال البخاري، واللذان دونه ترجمهما الخطيب في " التاريخ " (١٠ / ٣٦ و١١ / ٨٦) . والقاضي عبد الله بن محمد بن عمر، ترجمه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢ / ٨٨) ، وذكر أن وفاته كانت سنة (٣٦٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. فهو علة هذا الإسناد.
وقد خولف في متنه، فأخرجه الخطيب (١١ / ٨٦) من طريق عبد الله بن العباس الشطوي: حدثنا إبراهيم بن موسى الجوزي حدثنا عبد الرحيم بن محمد بن زيد السكري ... بلفظ: أن النبي ﷺ أتي يوم أحد، فقيل: يا رسول الله! (إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم) ، فقال: " حسبنا الله ونعم الوكيل ". فأنزل الله تعالى: " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ". ورجاله ثقات، غير الشطوي هذا، فلم أعرفه. وإبراهيم بن موسى الجوزي، ويقال: (التوزي) وثقه الخطيب أيضا (٦ / ١٨٧) وقد جاء من طريق أخرى عنه، فقال ابن مردويه: حدثنا محمد بن معمر حدثنا إبراهيم بن موسى التوزي به. ذكره ابن كثير في تفسير الآية. لكن محمد بن معمر هذا مجهول أيضا، فقد ساق له الخطيب حديثا (٣ / ٣٠٤) عن يحيى بن حفص ابن أخي هلال الكوفي بسنده عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: " من شارك ذميا فتواضع له.. " الحديث. وقال عقبه: " حديث منكر لم أكتبه إلا بهذا الإسناد ".
واتهم الذهبي به ابن معمر هذا أوشيخه، فقال في ترجمته: " لا يعرف ... ". ثم ساق له هذا الحديث، وقال:
стр. 2528
" آفته يحيى، وإلا فالسامي، فإنه مجهول الحال أيضا ". وأقول: لعل تعصيب الآفة بيحيى أولى، لأن السامي قد روى عنه اثنان، أحدهما: محمد بن مخلد العطار الراوي لهذا عنه، والآخر: ابن مردويه كما تقدم. وقد خولف ابن زياد أوزيد في إسناد الحديث ومتنه، فقال أحمد بن يونس: حدثنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس: (حسبنا الله ونعم الوكيل) قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا: " إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ". أخرجه البخاري (٤٥٦٣) والحاكم (٢ / ٢٩٨) وقال: " صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه "! ووافقه الذهبي! قلت: وقد وهما وهما ظاهرا، وهو استدراكه على البخاري وقد أخرجه! ووهما وهما آخر، تصحيحه على شرط مسلم أيضا، فإن أبا بكر هذا لم يخرج له مسلم شيئا إلا في المقدمة، وقد تكلموا فيه كثيرا، فقال الذهبي في " الميزان ": " أحد الأئمة الأعلام، صدوق ثبت في القراءة، لكنه في الحديث يغلط ويهم، وقد أخرج له البخاري، وهو صالح الحديث ". وقال الحافظ ابن حجر: " ثقة عابد، إلا أنه لما كابر ساء حفظه، وكتابه صحيح ". وقد تابعه على بعضه إسرائيل عن أبي حصين به، ولفظه: " كان آخر قول إبراهيم حين ألقي في النار: (حسبي الله ونعم الوكيل) ". أخرجه البخاري (٤٥٦٤) : حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا إسرائيل. وهذا اللفظ هو في رواية الحاكم المتقدمة عن أبي بكر. وخالف مالكا في إسناده ومتنه سلام بن سليمان الدمشقي، فقال: حدثنا إسرائيل عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا.
стр. 2529
قلت: وسلام هذا قال الذهبي في " الكاشف ": " له مناكير ". وقال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف ".
قلت: فمثله لا يصلح للاستشهاد به، وقد خالف الثقة في السند، فجعله من مسند أبي هريرة، وتابعيه أبا صالح! وفي المتن، فرفعه، وهو موقوف برواية الثقتين: أبي بكر وإسرائيل.
وبالجملة، فحديث الترجمة الصحيح فيه الوقف، لمخالفة أحد رواته رواية البخاري الصحيحة عن أبي بكر، ومتابعة إسرائيل إياه. والله أعلم.
١٧٨٩ - " تحفة الصائم الزائر أن تغلف لحيته، وتجمر ثيابه، ويذرر، وتحفة المرأة الصائمة أن تمشط رأسها، وتجمر ثيابها، وتذرر ".
موضوع.
رواه ابن عدي (١٧٣ / ١) عن محمد بن موسى الحرشي حدثنا: هبيرة بن حدير العدوي حدثنا: سعد الحذاء عن عمير بن مأموم عن الحسن بن علي قال: سمعت أبي: وحدثني - يعني النبي ﷺ يقول: فذكره.
وقال: " سعد بن طريف أحاديثه كلها لا يرويها غيره، وهو ضعيف جدا ". قلت: وقال ابن معين: " لا يحل لأحد أن يروي عنه ". وقال ابن حبان: " كان يضع الحديث على الفور ". قلت: وعمير بن مأموم، ويقال: مأمون، قال الدارقطني: " لا شيء ". وهبيرة بن حدير العدوي قال يحيى بن معين: " لا شيء ". ومحمد بن موسى الحرشي قال الحافظ: " لين ".
стр. 2530
والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية البيهقي في " الشعب " عن الحسن بن علي مرفوعا. وقال شارحه المناوي: " قال البيهقي عقبه: وسعد غيره أوثق منه ". قلت: بل هو شر من ذلك كما تبين مما سبق. ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي وغيره مختصرا، وسيأتي برقم (٢٥٩٦) .
١٧٩٠ - " أثردوا، ولوبالماء ".
ضعيف.
أخرجه ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ١٨) والطبراني في " الأوسط " (رقم ٧٢٨٩) عن عباد بن كثير عن أبي عقال. والطبراني أيضا (١١٠٤) والبيهقي في " الشعب " (٢ / ١٩٥ / ٢) عن عاصم بن طلحة قال: سمعت أنس بن مالك به مرفوعا. وقال ابن أبي حاتم: " قال أبي: عباد بن كثير هذا مضطرب الحديث، ظننت أنه أحسن حالا من عباد بن كثير البصري، فإذا هو قريب منه ".
قلت: عباد هذا هو الرملي الفلسطيني ضعيف، وأما البصري فمتروك كما في " التقريب "، وقد اضطرب في إسناده كما ترى، وفي " العلل " اضطراب آخر. وقال الهيثمي في " المجمع " (٥ / ١٩) : " رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه عباد بن كثير الرملي، وثقه ابن معين، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات ".
وذكر أن الطبراني رواه عن أنس أيضا بإسناد قال: " فيه جماعة لم أجد من ترجمهم ".
قلت: كلهم معروف، وهو يعني طريق عاصم بن طلحة، وهو مجهول، كما في " اللسان "، وعنه عباد، وقد عرفت ضعفه، وعنه أبو جعفر النفيلي، واسمه عبد الله بن محمد، ثقة، وعنه أحمد شيخ الطبراني، واسم أبيه عبد الرحمن بن عقال الحراني، وهو ضعيف، لكنه متابع عند البيهقي. والخلاصة أن علة الحديث ضعف عباد، واضطرابه في إسناده.
стр. 2531
١٧٩١ - " لن تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها ".
ضعيف جدا.
رواه الطبراني (٣ / ٤٨ / ١) عن حنش عن عطاء عن ابن عمر عن ابن مسعود: " أنه كان في بستان من بساتين المدينة، وهو يقرئ ابنيه، فمر به طائران غرابان أوحمامان لهما حفيف، فنظر إليهما ابن مسعود، فقال: والله ما أنا بأشد على هذين حزنا لوماتا، إلا كحزني على هذين الطائرين لو وقعا ميتين، وإني لأجد لهما ما يجد الوالد لولده، ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف جدا، حنش هذا - واسمه الحسين بن قيس - متروك كما قال الحافظ، والهيثمي في " المجمع " (٧ / ٣٢٧) وأقره المناوي في " فيضه "، ولكنه قصر في " تيسيره "، فقال: " سنده ضعيف "! والحديث رواه البزار (٤ / ١٥٠ / ٣٤١٦) من هذا الوجه، مختصرا دون القصة.
стр. 2532
١٧٩٢ - " ما تقرب العبد إلى الله تعالى بشيء أفضل من سجود خفي ".
ضعيف.
رواه ابن المبارك في " الزهد " رقم (١٥٤) ومن طريقه الديلمي والقضاعي (١٠٥ / ٢) عن أبي بكر بن أبي مريم قال: أخبرنا ضمرة بن حبيب بن صهيب مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو بكر بن أبي مريم، وهو أبو بكر بن عبد
الله بن أبي مريم الغساني الشامي، قال الحافظ: " ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط ". وضمرة بن حبيب بن صهيب، تابعي ثقة، فهو مرسل.
стр. 2533
١٧٩٣ - " أحبوا صهيبا حب الوالدة لولدها ".
ضعيف جدا.
رواه الحاكم (٣ / ٤٠١) وابن عساكر (٨ / ١٩٣ / ٢) عن يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده [عن أبي جده عن]
стр. 2534
صهيب مرفوعا، وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: " قلت: سنده واه ". وأقول: يوسف هذا أورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين "، وقال: " قال البخاري: فيه نظر ". وقال في أبيه: " قال البخاري: مختلف فيه ".
١٧٩٤ - " ما أكل العبد طعاما أحب إلى الله من كد يده، ومن بات كالا من عمله بات مغفورا له ".
منكر.
رواه ابن عساكر (٤ / ٣٢٤ / ١) عن الحسن بن يوسف أخبرنا: هشام بن عمار أخبرنا بقية بن الوليد أخبرنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب قال: رأيت النبي ﷺ ذات يوم وهو باسط يديه، وهو يقول: فذكره. أورده في ترجمة الحسن بن يوسف وهو أبو سعيد الطرميسي مولى الحسن بن علي، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ومن فوقه ثقات غير أن هشاما فيه ضعف، وقد قال عن بقية: " أخبرنا بحير ... "، فأخشى أن يكون تصريحه بسماع بقية من بحير وهما من هشام. والله أعلم.
ثم رأيت ابن عساكر رواه (٤ / ٣٣٧ / ٢) من طريق ثقتين قالا: أخبرنا بقية عن بحير بن سعد به دون الشطر الثاني من الحديث. فهذه علة الحديث عنعنة بقية، لكن رواه أحمد (٤ / ١٣١) عنه مصرحا بالتحديث دون الزيادة، فالعلة تفرد الحسن بن يوسف بها. والشطر الأول من الحديث صحيح رواه ثور بن يزيد عن خالد بن معدان به وزاد: " وأن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده ". أخرجه البخاري وغيره وجعل هذه الزيادة مكان قوله في هذا الحديث: " ومن بات كالا ... ". فهو منكر بهذا اللفظ.
стр. 2535
١٧٩٥ - " منعني ربي أن أظلم معاهدا ولا غيره ".
موضوع.
قال في " الجامع ": رواه الحاكم عن علي ورمز لصحته، ولم يتكلم عليه المناوي بشيء. قلت: وهو في مستدرك الحاكم (٢ / ٦٢٢) من طريق محمد بن محمد [بن] الأشعث الكوفي: حدثني أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد حدثني أبي عن أبيه عن أبيه عن جده عن أبيه محمد بن علي عن أبيه عن جده الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب ﵁. " أن يهو ديا كان يقال له: جريجرة كان له على رسول الله ﷺ دنانير فتقاضى النبي ﷺ فقال: له: يا يهو دي! ما عندي ما أعطيك، قال: فإني لا أفارقك يا محمد! حتى تعطيني، فقال ﷺ : إذا أجلس معك، فجلس معه، فصلى رسول الله ﷺ في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة، وكان أصحاب رسول الله ﷺ يتهددونه ويتوعدونه، ففطن رسول الله ﷺ ، فقال: ما الذي تصنعون به؟ فقالوا: يا رسول الله! يهو دي يحبسك! فقال رسول الله ﷺ : منعني ربي أن أظلم معاهدا ولا غيره، فلما رحل النهار قال اليهو دي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وقال: شطر مالي في سبيل الله، أما والله ما فعلت الذي فعلت بك إلا لأنظر إلى نعتك في التوراة " محمد بن عبد الله مولده بمكة، ومهاجره بطيبة، وملكه بالشام، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا متزي بالفحش ولا قول الخنا " أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، هذا مالي فاحكم فيه بما أراك الله، وكان اليهودي كثير المال ". سكت عليه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: " حديث منكر بمرة وآفته من موسى أوممن بعده ".
قلت: إن كان يعني موسى بن جعفر فآفته ممن بعده حتما، لأن ابن جعفر ثقة إمام كما قال أبو حاتم، وقد قواه الذهبي في " الميزان "، واعتذر عن إيراده فيه بقوله: " وإنما أوردته لأن العقيلي ذكره في كتابه وقال: " حديثه غير محفوظ "، يعني في الإيمان. قال: الحمل فيه على أبي الصلت الهروي. قلت: فإذا كان الحمل فيه على أبي الصلت
стр. 2536
فما ذنب موسى تذكره؟! ". وإن كان يعني موسى بن إسماعيل بن موسى فإني لم أجد من ترجمه. قلت: وإنما آفته من الراوي عن ابن الأشعث، فإن له نسخة فيها أحاديث موضوعة، هو المتهم بها عند الذهبي وغيره، كان جمعها في كتاب بهذا الإسناد العلوي، قال الذهبي في " الميزان ": " قال الدارقطني: آية من آيات الله، وضع ذاك الكتاب ". يعني: " العلويات ".
١٧٩٦ - " ما من عثرة ولا اختلاج عرق ولا خدش عود، إلا بما قدمت أيديكم، وما يعفو الله أكثر ".
ضعيف.
رواه ابن عساكر (٨ / ١٨٢ / ١) عن محمد بن الفضل عن الصلت بن بهرام عن شقيق عن البراء مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه بمرة، آفته محمد بن الفضل، وهو ابن عطية، وهو كذاب كما تقدم مرارا.
والحديث أورده السيوطي في
" الجامع الصغير " من رواية ابن عساكر هذه على خلاف ما اشترط على نفسه في مقدمته! وبيض له المناوي فلم يتعقبه بشيء، فكأنه لم يقف على سنده. ثم أوقفني بعض إخواننا - جزاه الله خيرا - على طريق أخرى للحديث في بعض المطبوعات الجديدة، وهو كتاب " الزهد " لهناد، قال (١ / ٢٤٩ / ٤٣١) : حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن مرفوعا. قلت: وهذا مع إرساله من الحسن البصري، فإن الراوي عنه إسماعيل بن مسلم - وهو المكي - ضعيف.
стр. 2537
١٧٩٧ - " اثنان خير من واحد وثلاث خير من اثنين وأربعة خير من ثلاثة، فعليكم بالجماعة، فإن الله لن يجمع أمتي على ضلالة ".
موضوع.
أخرجه عبد الله بن أحمد في " زوائد المسند " (٥ / ١٤٥) قال: حدثنا أبو اليمان حدثنا ابن عياش عن البختري بن عبيد بن سليمان عن أبيه عن أبي ذر عن النبي ﷺ أنه
стр. 2538
قال: فذكره. قلت: وهذا موضوع، آفته البختري، هذا قال أبو نعيم: " روى عن أبيه عن أبي هريرة موضوعات ". وكذا قال ابن حبان: " ذاهب، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد، وليس بعدل، فقد روى عن أبيه عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب ". وقال الأزدي: " كذاب ساقط ". ولخص ذلك الحافظ بقوله في " التقريب ": " ضعيف متروك ".
قلت: وأبوه عبيد بن سليمان، لا يعرف، قال أبو حاتم: " مجهول ". وابن عياش، وهو إسماعيل الحمصي، ضعيف في روايته عن الشاميين، وهذه منها. والحديث قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (١ / ١٧٧) : " رواه أحمد، وفيه البختري بن عبيد بن سليمان، وهو ضعيف ".
قلت: عزوه لأحمد خطأ، تبعه عليه السيوطي في " الجامع "، ومشى ذلك على المناوي! والصواب عزوه لابنه عبد الله، فإنه من حديثه، وليس من حديث أبيه ثم إنه وقع في إسناده عند المناوي تحريف غير مطبعي، فالبختري صار عنده " أبو البختري ". ووقع فيه خطأ مطبعي آخر، فقال: " وأبو عبيدة تابعي لا يعرف ". وإنما هو: " وأبو هـ عبيد "! لكن الجملة الأخيرة من الحديث صحيحة لها شواهد ذكرت بعضها في " ظلال الجنة " (٨٠ - ٨٤) .
стр. 2539
١٧٩٨ - " أتيت بالبراق، فركبت خلف جبريل ﵇، فسار بنا إذا ارتفع ارتفعت رجلاه، وإذا هبط ارتفعت يداه، قال: فسار بنا في أرض غمة منتنة، حتى أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة، فقلت: يا جبريل! إنا كنا نسير في أرض غمة منتنة، ثم أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة، قال: تلك أرض النار، وهذه أرض الجنة. قال: فأتيت على رجل قائم يصلي، فقال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد، فرحب بي، ودعا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليسر، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك عيسى بن مريم ﵊، قال: فسرنا، فسمعت صوتا وتذمرا، فأتينا على رجل، فقال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد، فرحب بي ودعا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليسر، فقلت: من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك موسى، قلت: على من كان تذمره وصوته؟ قال: على ربه! قلت: على ربه؟! قال: نعم، قد عرف ذلك من حدته، قال: ثم سرنا، فرأينا مصابيح وضوء، قال: قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذه شجرة أبيك إبراهيم ﵊، أتدنومنها؟ قلت: نعم، فدنونا، فرحب بي، ودعا لي بالبركة، ثم مضينا حتى أتينا بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ثم دخلت المسجد، فنشرت لي الأنبياء، من سمى الله منهم ومن لم يسم، فصليت بهم إلا هؤلاء النفر الثلاثة: إبراهيم وموسى وعيسى، عليهم الصلاة والسلام ".
ضعيف.
أخرجه الحاكم (٤ / ٤٠٦) وأبو يعلى (٨ / ٤٤٩ / ٧٠ / ٥٠٣٦) والبزار (٥٩) من طريق حماد بن سلمة حدثنا أبو حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن
стр. 2540
مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وقال الحاكم: " تفرد به أبو حمزة ميمون الأعور وقد اختلفت أقاويل أئمتنا فيه ". وقال الذهبي: " قلت ضعفه أحمد وغيره ". وأورده في " الضعفاء " وقال: "
قال أحمد: متروك ". والحديث أورده الهيثمي هكذا في " المجمع " وقال (١ / ٧٤) : " رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في " الكبير " ورجاله رجال الصحيح ".
قلت: ولم أره في " مسند ابن مسعود " من " الكبير " وإن كانت النسخة وقع في أول المسند خرم ولكنه في أخبار ابن مسعود وليس في أحاديثه، فإذا كان عنده من هذا الوجه - كما يغلب على الظن - فأبو حمزة ليس من رجال الصحيح على شدة ضعفه، فلعل الهيثمي توهم أنه أبو حمزة محمد بن ميمون السكري وليس به، لأنه لم يذكروا في شيوخه إبراهيم - وهو النخعي - ولا ذكروا في الرواة عنه حماد بن سلمة وإنما ذكروا ذلك في الأعور والله أعلم.
وله طريق أخرى يرويه الحسن بن عرفة في " جزئه " رقم (٧٠ - منسوختي) من طريق قنان بن عبد الله النهمي حدثنا أبو ظبيان الجنبي عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود به نحوه يزيد وينقص.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه وقنان هذا فيه ضعف. وذكره بن كثير في " تفسيره " من هذا الوجه وقال (٣ / ١٦) : " إسناد غريب وفيه من الغرائب سؤال الأنبياء عنه ﵇ ابتداء، ثم سؤاله عنهم بعد انصرافه والمشهور في الصحاح - كما تقدم - أن جبريل كان يعلمه بهم أولا ليسلم عليهم سلام معرفة وفيه أنه اجتمع بهم في السماوات ثم نزل إلى بيت المقدس
стр. 2541
ثانيا، وهم معه، وصلى بهم فيه، ثم إنه ركب البراق وكر راجعا إلى مكة ".
١٧٩٩ - " الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة مضت من الشهر دواء السنة ".
موضوع.
رواه ابن سعد في " الطبقات " (١ / ٤٤٨) وابن عدي (١٦٣ / ١) عن سلام الطويل عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار مرفوعا، وقال: " سلام الطويل عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه ". قلت: وهو متروك كذا
شيخه زيد العمي، والأول شر من الآخر، فقد قال ابن حبان: " روى عن الثقات الموضوعات، كأنه كان المتعمد لها ". وقال الحاكم: " يروي أحاديث موضوعة ".
والحديث ذكره صاحب " المشكاة " وقال (٤٥٧٤) : " رواه حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب أحمد، وليس إسناده بذاك. هكذا في " المنتقى " ". وقال: " ٤٥٧٥ - وروى رزين نحوه عن أبي هريرة ". قلت: ولم أقف على إسناده عن أبي هريرة، ورزين فيما ينقله غرائب، وقوله في حديث معقل: " ليس إسناده بذاك "، فيه تساهل كبير كما لا يخفى على الخبير بهذا العلم الشريف. ثم وقفت على إسناده عن أبي هريرة في " كامل ابن عدي " (٧ / ٢٤٩٨) وقال: " ليس بالمحفوظ ".
قلت: فيه مسلم بن حبيب أبو حبيب مؤذن مسجد بني رفاعة، ولم أعرفه: حدثنا نصر بن طريف ... وهو متروك.
стр. 2542
١٨٠٠ - " مثل الرافلة في غير أهلها، كالظلمة يوم القيامة لا نور لها ".
ضعيف.
رواه الترمذي (١ / ٢١٨) وأبو الشيخ ابن حيان في كتابه " الأمثال " (رقم ٢٦٥) والخطابي في " غريب الحديث " (١٧ / ٢) عن موسى بن عبيدة الربذي عن أيوب بن خالد عن ميمونة بنت سعد - وكانت خادما للنبي ﷺ مرفوعا. وقال الترمذي: " هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وهو يضعف في الحديث ". وقال الذهبي في " الضعفاء ": " مشهور، ضعفوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه ". وقال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف، ولاسيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدا ". قال الخطابي: " الرافلة: أي المتبرجة بالزينة لغير زوجها ".
стр. 2543
١٨٠١ - " كان يدخل الحمام، وكان يتنور ".
ضعيف جدا. رواه ابن عساكر (٣ / ٣٠٠ / ٢) عن سليمان بن سلمة الحمصي: حدثنا بقية حدثنا سليمان بن باشرة الألهاني قال: سمعت محمد بن زياد الألهاني يقول: كان ثوبان جارا لنا وكان يدخل الحمام فقلت له: فقال: فذكره.
قلت: وهذا سند واه بمرة، سليمان بن سلمة هو الخبائري وهو متهم بالكذب، وسليمان بن باشرة لم أجد له ترجمة، ووقع في " فتاوى السيوطي " (٢ / ٦٣) : " ناشرة " بالنون. والله أعلم. والحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن عساكر عن واثلة. وقال المناوي: " بسند ضعيف جدا بل واه بالمرة ".
стр. 2544
١٨٠٢ - " إن الغسل يوم الجمعة ليسل الخطايا من أصول الشعر استلالا ".
منكر.
أخرجه ابن أبي حاتم في " العلل " (١ / ١٩٨) : حدثنا أبي عن محمد بن يحيى بن حسان عن أبيه عن مسكين أبي فاطمة عن حوشب عن الحسن قال: كان أبو أمامة يروي عن رسول الله ﷺ : فذكره، وقال: " فقال أبي: هذا منكر، الحسن عن أبي أمامة لا يجيء، ووهن أمر مسكين عندي بهذا الحديث ". وقال في مكان آخر (١ / ٢١٠) عن أبيه: " هذا حديث منكر، ثم قال: الحسن عن أبي أمامة، لا يجيء هذا إلا من مسكين ". وذكر نحو ذلك في " الجرح والتعديل " (٤ / ١ / ٣٢٩) في ترجمة مسكين بن عبد الله أبي فاطمة. وذكر الحافظ في " اللسان " عن الدارقطني أنه قال فيه: " ضعيف الحديث ". وسائر رواة الحديث ثقات، ومحمد بن يحيى بن حسان هو التنيسي، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: " شيخ صالح ". والحسن هو البصري وهو مدلس، ولم يصرح بسماعه من أبي أمامه، بل جزم أبو حاتم بأنه لم يسمع منه، وذلك قوله: " الحسن عن أبي أمامة لا يجيء ". إذا عرفت هذا، فقول المنذري (١ / ٢٥٢) ثم الهيثمي (٢ / ١٧٤) في هذا الحديث: " رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات ".
стр. 2545
فيه ما لا يخفى، إلا أن يكون عند الطبراني من طريق آخر، وذلك مما أستبعده. والله أعلم.
ثم تبين أنه عند الطبراني (٧٩٩٦) من الطريق نفسه! فتأكدنا من خطئهما أو تساهلهما، كيف لا وفيه الضعيف والمدلس؟! وقد اغتر بهما المناوي، فأقرهما في " الفيض "، ونتج من وراء ذلك خطأ أفحش، وهو قوله في " التيسير "
: " إسناده صحيح "! وقلده الغماري - كعادته - فأورد الحديث في " كنزه " (٨٦١) !
١٨٠٣ - " إن الله يبغض المؤمن لا زبر له ".
منكر.
رواه العقيلي في " الضعفاء " (٤٢٩) وعنه ابن عساكر (١٦ / ٢٥٠ / ١) عن مسمع بن محمد الأشعري قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعا. قال قتادة: يعني الشدة في الحق. وقال العقيلي: " مسمع بن محمد لا يعرف بالنقل ولا يتابع عليه بهذا الإسناد، ولا أحفظ هذا اللفظ إلا في حديث عياض بن حمار لمجاشعي قال: قال النبي ﷺ : أهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له "، ونقل هذا عن العقيلي الذهبي، وقال في آخره: " والزبر: العقل ". قال الحافظ: " والحديث المذكور عند مسلم ".
стр. 2546
١٨٠٤ - " إذا دعا أحدكم فليؤمن على دعاء نفسه ".
ضعيف جدا.
رواه ابن عدي (٢٠٥ / ١) عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، طلحة بن عمرو وهو الحضرمي متروك كما في " التقريب "، وفي ترجمته أورده ابن عدي في جملة أحاديث ساقها له وقال فيها: " وعامتها مما فيه نظر ". وإن من عجائب المناوي أنه بعد أن اقتصر على تضعيف إسناده دون أن يبين وجهه، استدرك فقال: " لكن يقويه رواية الديلمي له بلفظ (فذكره نحوه، وقال:) وبيض لسنده "! ولا يخفى وجه العجب على أحد، إذ كيف يصح تقوية الضعيف بما لا سند له؟!
стр. 2547
١٨٠٥ - " إن الله يبغض ثلاثة: الغني الظلوم والشيخ الجهو ل والعائل المختال ".
ضعيف جدا.
رواه الطبراني في " الأوسط " (١ / ١٤٥ / ١) وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١ / ٢٠٦) عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعا. وقال الطبراني: " لم يروه عن أبي إسحاق إلا إسماعيل ". قلت: وهو صدوق، لكن السند من فوقه ضعيف جدا، الحارث وهو الأعور ضعيف متهم. وأبو إسحاق هو السبيعي مختلط مدلس. والحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " دون لفظة: " ثلاثة " من رواية الطبراني في الأوسط عن علي، وقال المناوي: " قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، وبينه تلميذه الهيثمي، فقال: فيه الحارث الأعور وهو ضعيف ".
стр. 2548
١٨٠٦ - " إن الله يطلع في العيدين إلى الأرض، فابرزوا من المنازل تلحقكم الرحمة ".
موضوع.
رواه ابن عساكر (١٥ / ٤٥١ / ٢) عن محمد بن محمد بن الحسين الطوسي: أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقري أنبأنا هبة الله بن موسى بن الحسين الموصلي بها حدثنا أحمد بن علي بن المثني حدثنا شيبان بن فروخ عن سعيد بن سليمان الضبي عن أنس بن مالك مرفوعا. وقال: " لم أجد هذا الحديث في مسند أبي يعلى، لا من رواية ابن حمدان، ولا رواية ابن المقري ". أورده في ترجمة الطوسي هذا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
стр. 2549
وأبو علي الحسن بن علي هو الأهوازي، وهو كذاب، صنف كتابا في الصفات أتى فيه بموضوعات وفضائح كما قال الذهبي. وهبة الله بن موسى، قال الذهبي: " يعرف بابن قبيل لا يعرف ".
ثم ساق له حديثا تقدم بلفظ: " إذا كثرت ذنوبك ... ". قلت: فأحد هؤلاء الثلاثة هو آفة هذا الحديث، والأقرب أنه أبو علي الأهوازي، فإن بقية رجال الإسناد ثقات معروفون. والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية ابن
عساكر هذه عن أنس. وبيض له المناوي، وكأنه لم يقف على إسناده، ولم يورده الغماري في " المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير "، مع أنه من شرطه! وجزم المناوي في " التيسير " بأن سنده ضعيف. وكأن ذلك منه بناء على القاعدة فيما تفرد به ابن عساكر، ولووقف على إسناده لأعطاه ما يستحق من النقد!
١٨٠٧ - " لوأن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة، لخرج عمله للناس كائنا ما كان ".
ضعيف. رواه أحمد (٣ / ٢٨) وأبو يعلى في " مسنده " (٢ / ٥٢١ / ٤٠٤) وأبو محمد الضراب في " ذم الرياء " (١ / ٢٨٠ / ٢) وابن بشران في " الأمالي " (٢٧ / ١) وأبو عمرو ابن منده في " المنتخب من الفوائد " (٢٦٧ / ١ - ٢) والحسن بن رشيق في " المنتقى من الأمالي " (٤٣ / ٢) وابن حبان (١٩٤٢) والحاكم (٤ / ٣١٤) عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي!
стр. 2550
وليس كما قالا، فإن دراجا هذا أورده الذهبي في " الميزان "، وقال: " قال أحمد: أحاديثه مناكير، ولينه. وقال يحيى: ليس به بأس، وفي رواية: ثقة. وقال فضلك الرازي: ما هو ثقة ولا كرامة. وقال أبو حاتم: ضعيف.. إلخ ". وقال
الحافظ في " التقريب ": " صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف ". قلت: وهذا من روايته عنه، ومن ذلك تعلم أن قول الهيثمي في " المجمع " (١٠ / ٢٢٥) : " رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما حسن " ليس بحسن. ونقله المناوي وأقره! كما نقل تصحيح الحاكم والذهبي وأقره! ثم جمع بينهما في " التيسير "، فقال: " إسناده حسن صحيح "!! وكذلك أقر التحسين والتصحيح المذكورين المعلقون على " الجامع الكبير " (٧٣٠ - ١٧٦٣٢) !
١٨٠٨ - " الغيرة من الإيمان، والمذاء من النفاق ".
ضعيف.
رواه ابن بطة في " الإبانة " (٥ / ٤٧ / ١) عن أبي مرحوم عن عمرو بن عوف قال: أخبرنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. فقال رجل لزيد: ما المذاء؟ قال: الذي لا يغار يا عراقي! ورواه البزار في " مسنده " (١٤٩٠ - كشف الأستار) من طريق أبي عامر: حدثنا أبو مرحوم الأرطباني حدثنا زيد بن أسلم به. وأبو مرحوم هذا اسمه عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان ابن عم عبد الله بن عون كذا ساقه ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ٣٣٩)
ومنه يتعين أن في نسخة الإبانة سقطا وتحريفا، ثم ذكر ابن أبي حاتم جماعة رووا عنه، وقال عن أبيه: " مجهول ". وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " (٧ / ١٣٣) ولكنه قال: " كان يخطيء "! وأما قول الهيثمي (٤ / ٣٢٧) :
стр. 2551
" رواه البزار، وفيه أبو مرحوم، وثقه النسائي وغيره، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله رجال الصحيح ". قلت: فهذا من أوهامه، فإن هذا غير الأول، واسمه عبد الرحيم بن ميمون المدني أبو مرحوم المصري، ولم يتنبه المناوي لتغايرهما، فنقل كلام الهيثمي، وتجهيل أبي حاتم لأبي مرحوم، وأقرهما! ثم تبنى - فيما يبدو - كلام الهيثمي، فاستنتج منه أن الحديث قوي، فقال في " التيسير ": " إسناده حسن "! وقلده الغماري - كعادته - فأورد الحديث في " كنزه " (٢٢٥٩) !
١٨٠٩ - " الغيلان سحرة الجن ".
ضعيف.
رواه ابن وهب في " الجامع " (١٠٦) : أخبرني جرير بن حازم أن عبد الله بن عبيد بن عمير حدثه أن رسول الله ﷺ سئل عن الغيلان فقال: هم سحرة الجن. قلت: وهذا سند صحيح لولا أنه مرسل. والحديث أورده في
" الجامع " من رواية ابن أبي الدنيا في " مكايد الشيطان " عن عبد الله بن عبيد بن عمير هذا مرسلا. وبيض له المناوي. وقد وصله أبو الشيخ في " العظمة " فقال (١٢ / ٢٣ / ٢) : حدثنا عبد الوهاب بن عصمة حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن
هراسة حدثنا جرير بن حازم عن عبد الله بن عبيد عن جابر قال: فذكره. قلت: لكن إبراهيم هذا ضعيف جدا، وكذبه بعضهم، فلا يعتد بوصله.
стр. 2552
١٨١٠ - " أجلوا الله يغفر لكم ".
ضعيف.
رواه أحمد (٥ / ١٩٩) والبخاري في " الكنى " (ص ٦٣ / ٥٥٨) والخولاني في " تاريخ داريا " (ص ٩٠) وأبو نعيم في " الحلية " (١ / ٢٢٦) وابن عساكر (١٦ / ٢٢٢ / ١) (١٩ / ٧٥ / ١) عن عمير بن هانىء عن أبي العذراء
عن أبي الدرداء مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف لجهالة أبي العذراء هذا، فقد أورده ابن أبي حاتم (٤ / ٢
стр. 2553
/ ٤٢٠) وذكر له هذا الحديث، وهذا الراوي عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال الذهبي في " الميزان ": " مجهول ". يعني كذا قال أبو حاتم، أي مجهول، وهذا اصطلاح منه كما نص عليه في ترجمة أبان بن حاتم (١ / ٥) . وصرح بذلك الحافظ ابن حجر، فقال في " التعجيل ": " قال أبو حاتم: مجهول ".
١٨١١ - " من أعطاه الله حفظ كتابه، فظن أن أحدا أوتي أفضل مما أوتي، فقد غمط أفضل النعم ".
ضعيف جدا.
رواه البخاري في " التاريخ الكبير " (٢ / ١ / ٢٨٤) : قال أحمد بن الحارث: حدثتنا ساكنة بنت الجعد الغنوية قالت: سمعت رجاء الغنوي وكانت أصيبت يده يوم الجمل: قال النبي ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف جدا، وله ثلاث علل:
الأولى: الإرسال والجهالة. فإن رجاء الغنوي، أورده البخاري بهذا الإسناد والحديث، ولم يذكر له صحبة. وكذلك صنع ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٥٠٠) لكنه لم يسق إسناده، ولا ذكر فيه جرحا ولا تعديلا. قال الحافظ في " الإصابة ": " وأما ابن حبان فذكره في (ثقات التابعين) ، وقال: يروي المراسيل، وقال أبو عمر: لا يصح حديثه ".
الثانية: ساكنة هذه لم أجد لها ترجمة.
الثالثة: أحمد بن الحارث. قال أبو حاتم: " متروك الحديث ". وقال البخاري: " فيه نظر ".
стр. 2554
١٨١٢ - " يا سعد! اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، والذي نفس محمد بيده إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه عمل أربعين يوما ".
ضعيف جدا.
أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (رقم ٦٦٤٠ - نسختي) : حدثنا محمد بن عيسى بن شيبة حدثنا الحسن بن علي الاحتياطي حدثنا أبو عبد الله الحورخاني - رفيق إبراهيم بن أدهم -: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس
قال: تليت هذه الآية عند رسول الله ﷺ : " يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا "، فقام سعد بن أبي وقاص، فقال: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة، فقال له النبي ﷺ : فذكره، وزاد في آخره: " وأيما عبد نبت لحمه من السحت فالنار أولى به ". وقال: " لا يروى عن ابن جريج إلا بهذا الإسناد، تفرد به الاحتياطي ".
قلت: ولم أعرفه، ومثله شيخه أبو عبد الله، والراوي عنه محمد بن عيسى بن شيبة، وهو المصري، كما في أول حديث له في " الأوسط " (٦٦٢٢) . و (الحورخاني) كذا في الأصل، ولم أجدها في " أنساب السمعاني "، ولا في " لباب
ابن الأثير "، وفي " مجمع البحرين " (٤٩٢) ونسخته سيئة: (الجرجاني) ولم يذكر أبو عبد الله هذا في هذه النسبة. والنسبة الأولى أقرب ما تكون إلى (الجوزجاني) لأن الفرق في النقط فقط، ولكنه لم يذكر فيها أيضا. وأما (الاحتياطي) فقد جاء في " أنساب السمعاني ": " هذه النسبة عرف بها أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن عباد.. الاحتياطي، حدث عن: جرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، وغيرهم، روى عنه: الهيثم بن خلف الدوري، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي، وغيرهما. قال أبو أحمد بن عدي الحافظ: يسرق الحديث، منكر عن الثقات، ولا يشبه حديث أهل الصدق ".
стр. 2555
قلت: له ترجمة مطولة في " كامل ابن عدي " (٢ / ٧٤٦ - ٧٤٧) وهكذا وقع فيه أيضا: " الحسن بن عبد الرحمن "، وكذلك جاء في " تاريخ بغداد " (٧ / ٣٢٧) وغيرهما، وذكر الخطيب أن بعض الرواة سماه " الحسين "، وقد ترجم له هناك أيضا، وكذلك فعل الحافظ في " اللسان "، وقال فيه الذهبي: " ليس بثقة ". وقال في " الضعفاء ": " متهم ". قلت: فالظاهر أنه هو الراوي لهذا الحديث، وتسمية أبيه فيه بـ (علي) خطأ من ابن شيبة الراوي عنه إن كان ثقة، وإلا فلا يبعد أن يكون مقصودا منه تعمية لأمره. والله أعلم.
والحديث أشار المنذري في " الترغيب " (٣ / ١٢) لضعفه، وقال: " رواه الطبراني في (الصغير) "! وكذلك قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (١ / ٢٩١) وقال: " وفيه من لم أعرفهم ".
قلت: ولم أره في " الروض النضير " الذي رتبت فيه " المعجم الصغير "، فلعله وقع في بعض النسخ، وعلى كل حال فعدم عزوهما الحديث لـ " المعجم الأوسط " مما يؤخذ عليهما. (تنبيه) : الزيادة التي جاءت في آخر الحديث، إنما لم ألحقها به لأنها صحيحة بشواهدها الكثيرة عن جابر وكعب بن عجرة وأبي بكر الصديق، وقد خرجها المنذري (٣ / ١٥) .
١٨١٣ - " اجثوا على الركب، وقولوا: يا رب يا رب! ".
منكر.
رواه البخاري في " التاريخ " (٣ / ٢ / ٤٥٧) والعقيلي في " الضعفاء " (٣١٥) وابن حبان في " الثقات " (٥ / ١٩٤) والبزار (١ / ٣١٩ - ٣٢٠) من طرق عن حفص بن النضر السلمي: حدثنا عامر بن خارجة عن جده سعد بن مالك: أن قوما شكوا إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر، فقال: (فذكره) ، قال: ففعلوا فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم.
стр. 2556
وقال البزار: " لا يروى إلا عن سعد، وليس له عنه إلا هذا الطريق، وعامر لا أحسبه سمع من جده شيئا ". قلت: وصله في " الأوسط " (٦١١٩ - بترقيمي) من طريق عبيد الله بن حفص: حدثنا حفص بن النضر حدثنا عامر بن خارجة بن سعد عن أبيه عن جده. فزاد: (عن أبيه) وهي شاذة أومنكرة، فإني لم أعرف عبد الله. وأبو هـ هو خارجة
بن عبد الله بن سعد، انظر " تيسير الانتفاع ". وقال البخاري، ووافقه العقيلي: " عامر بن خارجة بن سعد، قال البخاري: في إسناده نظر ". يعني هذا الحديث، ولهذا قال ابن أبي حاتم (٣ / ١ / ٣٢٠) عن أبيه: " إسناده منكر ".
قلت: ومن عجائب ابن حبان أنه لما أورد هذا الرجل في " كتاب الثقات " قال: " يروي عن جده عن النبي ﷺ حديثا منكرا في المطر، روى عنه حفص بن النضر، لا يعجبني ذكره ". قلت: ثم ذكره! وهذا من الأدلة الكثيرة على تساهله، فالرجل أحق بأن يورده في كتابه " الضعفاء "، وليس " الثقات "!
١٨١٤ - " أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار ".
ضعيف.
أخرجه الدارمي في " سننه " (١ / ٥٧) من طريق عبيد الله بن أبي جعفر قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لإعضاله، فإن عبيد الله هذا من أتباع التابعين، مات سنة ١٣٦، فبينه وبين النبي ﷺ واسطتان أو أكثر.
стр. 2557
١٨١٥ - " من أجرى الله على يديه فرجا لمسلم، فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة ".
موضوع.
رواه الخطيب (٦ / ١٧٤) وابن عساكر (٩ / ٦٠ / ٢) عن المنذر بن زياد الطائي: حدثنا عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده
стр. 2558
مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع، آفته المنذر هذا، سمع منه عمرو بن علي الفلاس، وقال: " كان كذابا ". وقال الساجي: " يحدث بأحاديث بواطيل، وأحسبه كان ممن كان يضع الحديث ". وقال ابن قتيبة: " إن أهل الحديث مقرون
بأنه وضع غير ما حديث واحد ". والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية الخطيب فقط. وتعقبه المناوي بقوله: " وفيه المنذر بن زياد الطائي، قال الذهبي: قال الدارقطني: متروك ".
ويغني عنه قوله ﷺ عند مسلم (٨ / ٧١) : " من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ".
١٨١٦ - " من قلم أظفاره يوم الجمعة وقي من السوء إلى مثلها ".
موضوع.
رواه الطبراني في " الأوسط " (٥٠ / ١ من ترتيبه) عن أحمد بن ثابت فرخويه الرازي: حدثنا العلاء بن هلال الرقي حدثنا يزيد بن زريع عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعا. وقال: " لم يروه عن أيوب إلا يزيد، ولا عنه إلا العلاء، تفرد به فرخويه ". قلت: وهو كذاب. قال ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٤٤) : " سمعت أبا العباس بن أبي عبد الله الطبراني يقول: كانوا لا يشكون أن فرخويه كذاب ".
وأورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين "، وقال: " قال ابن أبي حاتم: كذاب ". ومنه تعلم أن قول المناوي (٤ / ٥١٨) فيه: " ضعيف ". فيه تساهل كبير، ولعله صدر منه بدون مراجعة. وإذا عرفت وضع الحديث، فمن الجهل البالغ الاستدلال به على سنية قص الظفر يوم الجمعة، كما فعل صاحب " تعاليم الإسلام " (ص ٢٣٤) ، فقال تحت عنوان: " سنن الجمعة إحدى عشرة سنة ":
стр. 2559
" (٥) تقليم أظفار اليدين والرجلين يوم الجمعة لقوله ﷺ : من قلم ... " فذكر الحديث. وقد روي الحديث عن ابن عباس مرفوعا بنحوه، وسنده ضعيف جدا كما سيأتي بيانه برقم (٢٠٢١) .
١٨١٧ - " ما من عبد من أمتي صلى علي صادقا بها من قبل نفسه، إلا صلى الله عليه بها عشر صلوات، وكتب له بها عشر حسنات، ومحى عنه بها عشر سيئات ".
ضعيف.
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٨ / ٣٧٣) من طريق وكيع عن سعيد بن سعيد التغلبي (الأصل: المهلبي، وهو تصحيف) عن سعيد بن عمير الأنصاري عن أبيه - وكان بدريا - عن النبي ﷺ قال: فذكره، وقال:
" لا أعلم رواه بهذا اللفظ إلا سعيد عن سعيد ". قلت: وهما في عداد المجهولين، لم يوثقهما غير ابن حبان، بل اتهمهما الذهبي بروايتهما عن ابن عمر مرفوعا: " يا علي أنا أخوك في الدنيا والآخرة ". وقال: " وهذا موضوع ". والحديث
أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (٢ / ١ / ٤٥٩) ، فقال: " قال أبو أسامة: عن سعيد بن سعيد به "، إلا أنه قال: " عن عمه أبي بردة " مكان: " عن أبيه ". فالحديث مضطرب الإسناد أيضا مع جهالته. وقد صح من حديث أنس مرفوعا نحوه دون قوله: " صادقا بها من قبل نفسه "، فانظر " المشكاة " (٩٢٢) .
стр. 2560
١٨١٨ - " أحد أبو ي بلقيس كان جنيا ".
ضعيف رواه ابن عدي (١٧٧ / ١) عن سعيد بن بشير عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة مرفوعا، وقال: " لا أعلم رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير، ولا أرى بما يروي عنه سعيد بن بشير بأسا، ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط، والغالب على حديثه الاستقامة، والغالب عليه الصدق ".
قلت: وفيه خلاف كبير، وفي " التقريب " أنه ضعيف. وقال الذهبي في " الضعفاء والمتروكين ": " وثقه شعبة، وفيه لين، قال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: " فاحش الخطأ ". وساق له في " الميزان " جملة أحاديث أنكرت عليه، هذا أحدها. وعزاه السيوطي لأبي الشيخ في " العظمة " وابن مردويه في " التفسير " وابن عساكر، واستنكره المناوي تبعا للذهبي.
следующие страницы →