← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، الحارث هو الأعور، وهو ضعيف جدا، كما تقدم مرارا. والحديث عزاه السيوطي لابن عدي وابن النجار عن علي، وبيض له المناوي فلم يتكلم على إسناده بشيء. ١٨٧٢ - " احذروا كل مسكر، فإن كل مسكر حرام ". ضعيف. رواه ابن عساكر (٨ / ٤٢ / ١) عن شعيب بن رزيق عن عطاء الخراساني عن إبراهيم النخعي عن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف: عطاء هو ابن أبي مسلم أبو عثمان الخراساني قال الحافظ: " صدوق يهم كثيرا، ويرسل ويدلس ". قلت: وقد عنعنه. وشعيب بن رزيق هو الشامي أبو شيبة المقدسي، قال الحافظ: " صدوق يخطىء ". والحديث عزاه في " الجامع الكبير " (٩٣ / ٦٧٥) للطبراني في " الأوسط " أيضا، وكذا في " الفتح الكبير " ولم أره فيه بعد البحث عنه مع العلم أن في النسخة خرما لكن لم يورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " والله أعلم. (تنبيه) : وقع في مخطوطة (ابن عساكر) : (منكر) في الموضعين، وعليهما حرف التضبيب (صـ) إشارة من الناسخ إلى أنه وجدها كذلك في أصله. والشطر الثاني من الحديث صحيح من طرق مخرجة في " الإرواء " (٢٣٧٣) وغيره.

стр. 2627

١٨٧٣ - " أحسنوا إذا وليتم واعفوا عما ملكتم ". موضوع. رواه القضاعي (٦٠ / ١) والديلمي (١ / ١ / ٢٥) عن إسماعيل بن يحيى قال: أخبرنا مسعر عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا.

стр. 2628

قلت: وهذا إسناد موضوع آفته إسماعيل بن يحيى، وهو كذاب وضاع، وعطية وهو العوفي ضعيف مدلس. والحديث عزاه السيوطي للخرائطي في " مكارم الأخلاق " عن أبي سعيد، وقال المناوي: " وكذا رواه الديلمي وغيره، وفيه ضعف ". كذا قال، ولست أدري إذا كان عند الخرائطي من غير طريق إسماعيل هذا، أوهو لم يتنبه له. ١٨٧٤ - " من أصبح وهمه التقوى ثم أصاب فيما بين ذلك ذنبا، غفر الله له ". موضوع. رواه ابن عساكر (١٥ / ٣٢٠ / ١) عن أبي الحسام محمد بن عبد الواحد ابن محمد الكسائي الطبري: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد الأسدي الطبري: أنبأنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي: حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن أبان المصري الأيلي حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا أبو عامر بن يسار - بعبادان -: حدثنا يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا. أورده في ترجمة أبي الحسام هذا وساق له هذا الحديث ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وآفة الحديث أحمد بن الحسن هذا، قال ابن حبان: " كذاب دجال يضع الحديث على الثقات ". وقال الدارقطني: " حدثونا عنه وهو كذاب ". والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية ابن عساكر هذه وبيض له المناوي في " الفيض "! وأما في " التيسير " فقال: " ضعيف "!

стр. 2629

قلت: ومن الظاهر أنه لم يقف على علته الموجبة الحكم عليه بالوضع كما رأيت، وإنما جرى في تضعيفه على الجادة المعروفة فيما رواه ابن عساكر وحده! ١٨٧٥ - " من أصبح لا ينوي ظلم أحد غفر الله له ما جنى ". ضعيف جدا. رواه أبو حفص الكتاني في " جزء من حديثه " (١٤٢ / ٢) : حدثنا أبو نصر حبشون بن موسى الخلال حدثنا عبد الله بن أيوب حدثنا داود بن المحبر حدثنا هياج بن بسطام عن إسحاق بن مرة عن أنس بن مالك مرفوعا. ورواه ابن الأعرابي في " معجمه " (١٩١ / ٢) : أخبرنا عبد الله بن أيوب به. ومن طريق ابن الأعرابي رواه القضاعي (٣٦ / ١) ورواه الخطيب في " تاريخه " (٣ / ٣٢٥) من طريق محمد بن مصعب عن الهياج بن بسطام به. وهذا سند ضعيف جدا، إسحاق بن مرة، قال أبو الفتح الأزدي: " متروك الحديث ". وهياج بن بسطام متروك الحديث أيضا كما قال أحمد وغيره. لكنه قد توبع فأخرجه الأزدي من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن إسحاق بن مرة به. لكن قال الحافظ في " اللسان ": " وعيينة ضعيف جدا ".

стр. 2630

١٨٧٦ - " من أصبح لا يهم بظلم أحد غفر له ما اجترم ". ضعيف جدا. رواه ابن عساكر (١٥ / ٢٤٠ / ١) عن بقية بن الوليد عن عمار بن عبد الملك عن أبي بسطام عن أنس بن مالك مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف جدا ، عمار هذا قال الذهبي: " أتى بعجائب، قال الأزدي: متروك الحديث ". وساق له الأزدي هذا الحديث.

стр. 2631

وبقية مدلس وقد عنعنه. والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية ابن عساكر عن أنس ورمز له في بعض النسخ بالضعف، وأما المناوي فقال في " الفيض ": " إنه رمز لحسنه ". وهذا لا وجه له ألبتة. وأما في " التيسير " فجرى على الجادة فقال: " وإسناده ضعيف "! ثم ذكر أن ابن عساكر رواه في " تاريخه " من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن إسحاق بن مرة عن أنس . قلت: وهذه طريق أخرى غير ما قبلها، وقد أخرجها الأزدي كما ذكرته فيما تقدم آنفا، فلا أدري إذا كان ابن عساكر رواه من هذا الوجه أيضا أم هو سهو من المناوي؟ . ١٨٧٧ - " ما صيد من صيد، ولا قطع من شجر إلا بتضييعه التسبيح ". موضوع. رواه أبو نعيم (٧ / ٢٤٠) من طريق محمد بن عبد الرحمن القشيري: حدثنا مسعر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. وقال: " غريب تفرد به القشيري ". قلت: وهو كذاب كما قال الذهبي وغيره، ومع ذلك أورد السيوطي هذا الحديث في " الجامع الصغير "! وتعقبه المناوي بقول الذهبي المذكور، ثم قال: " وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه غير صواب ". قلت: وقد وجدت له شاهدا من حديث أبي بكر الصديق، أخرجه ابن عساكر (٦ / ١٤٩ / ٢) عن أبي علي الحسين بن جبر بن حيوة بن يعيش بن الموفق بن أبي النعمان الطائي الحمصي - بحمص -: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن يحيى بن أبي النقاش أخبرنا

стр. 2632

عبد الله بن عبد الجبار الخبائري: أنبأنا الحكم بن عبد الله بن خطاف حدثنا الزهري عن أبي واقد بن حبيب قال: بينا أنا عند أبي بكر إذ أتي بغراب، فلما رآه بجناحين ، حمد الله ثم قال: فذكره مرفوعا. ثم قال: " هذا حديث منكر، والحكم بن عبد الله بن خطاف ضعيف، والخبائري ضعيف، والرجلان اللذان قبلهما حمصيان مجهولان ". قلت: الخبائري عبد الله بن عبد الجبار، لم أجد من سبق ابن عساكر إلى تضعيفه، بل قال أبو حاتم: " ليس به بأس، صدوق ". وقال ابن وضاح: " لقيته بحمص، وهو ثقة مأمون ". وذكره ابن حبان في " الثقات " كما في " التهذيب ". والحكم بن عبد الله بن خطاف حاله شر مما قال ابن عساكر، فقد قال فيه أبو حاتم : " كذاب متروك الحديث، الذي رواه باطل ". وقال الدارقطني: " كان يضع الحديث ". وقد ذكره السيوطي في " الفتاوى " (٢ / ١٢٦) مع أحاديث أخرى في معناه سكت عنها كلها! وما يصح منها شيء. ١٨٧٨ - " حق كبير الإخوة على صغيرهم، كحق الوالد على ولده ". ضعيف. رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١ / ١٢٢) عن أحمد بن محمد بن إبراهيم: حدثنا محمد بن مشكان حدثنا عبد الرحمن بن أيوب حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا.

стр. 2633

أورده في ترجمة أحمد هذا، ويكنى أبا عمرو الأبرش، وقال: " توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، كان أديبا فاضلا حسن المعرفة بالحديث ". قلت: ومحمد بن مشكان لم أعرفه. وعبد الرحمن بن أيوب، لعله السكوني الذي يروي عن العطاف بن خالد، قال الذهبي في " الضعفاء ": " ضعيف ". وقد خالفه داود بن رشيد الثقة، فقال : حدثنا الوليد بن مسلم عن محمد بن السائب البكري قال: سمعت سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا مرسل ، ومحمد بن السائب البكري لم أعرفه، لكني أخشى أن يكون (البكري) محرفا من ( الكلبي) ، فإن محمد بن السائب الكلبي من هذه الطبقة، فإن يكن هو، فهو كذاب. ثم رجعت إلى " مراسيل أبي داود " المخطوطة (ق ٢٥ / ١) ، فرأيت الحديث قد سقط طرف إسناده الأول، وبقي منه قوله: " حدثنا محمد بن السائب البكري عن أبيه عن سعيد بن عمرو.. ". فزاد في السند: " عن أبيه ". فانكشفت لي علته، وتحقق ما خشيته من التحريف، وتبين أن (البكري) مصحف من (النكري) ، فقد قال الذهبي في " الميزان ": " السائب النكري والد محمد، لا يعرف ". وأقره الحافظ في " التهذيب "، وصرح في " التقريب " بأنه: " مجهول ".

стр. 2634

وأشار فيهما إلى أنه من رجال أبي داود في " المراسيل ". ثم رجعت إلى ترجمة محمد بن السائب النكري في " الميزان "، فإذا به يقول: " شويخ للوليد بن مسلم، قال الأزدي : يتكلمون فيه، وقال الخطيب: هو الكلبي، وقد غلط من جعلهما اثنين ". قلت: كأنه يشير إلى ابن حبان، فإنه أورد هذا في " الثقات " (٧ / ٤٣٥) وأورد الكلبي في " الضعفاء "، انظر ما علقته عليه في كتابي الجديد " تيسير الانتفاع ". والحديث قال العراقي في " تخريج الإحياء " (٢ / ١٩٥) : " رواه أبو الشيخ في " كتاب الثواب " من حديث أبي هريرة، ورواه أبو داود في " المراسيل " من رواية سعيد بن عمرو بن العاص مرسلا، ووصله صاحب " مسند الفردوس " فقال: عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جده سعيد بن العاص، وإسناده ضعيف ". قلت: ووصله البيهقي أيضا في " شعب الإيمان " كما في " المشكاة " (٤٩٤٦) . ثم رأيت الحديث في " مسند الفردوس " (٢ / ٨٧ - ٨٨) ، فإذا هو من طريق البكري المذكور، والظاهر أن البيهقي رواه من طريقه. ١٨٧٩ - " احرموا أنفسكم طيب الطعام، فإنما قوي الشيطان أن يجري في العروق بها ". موضوع. رواه أبو الحسن القزويني في " الأمالي " (مجموع ٢٢ / ٧ / ١) عن أزهر بن جميل مولى بني هاشم، قال: حدثنا بزيع أبو الخليل الخفاف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا. وكذا رواه ابن الزيات في " حديثه " (١ / ٢) . قلت: وكتب بعض الحفاظ على هامش نسخة " الأمالي ": " هذا حديث ضعيف واه ".

стр. 2635

وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات " وقال: المتهم به بزيع أبو الخليل، ووافقه السيوطي في " اللآلىء " (٣٢٠ / ٢) ، ثم ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (٣٢٠ / ٢) ولم يورده السيوطي في " جامعيه "، فأحسن، لأنه ظاهر البطلان لمخالفته القرآن. ١٨٨٠ - " أحسنوا إلى الماعزة، وامسحوا عنها الرغام، فإنها دابة من دواب الجنة ". ضعيف. رواه ابن السماك في " الفوائد " (٩ / ٢١١ / ٢) عن سعيد بن محمد الزهري: حدثنا الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وسعيد هذا ترجمه ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٥٨) وقال عن أبيه: " ليس بمشهور، وحديثه مستقيم، إنما روى حديثا واحدا ". والشطر الثاني له طرق أخرى هو بها قوي، لذلك أوردته في المجلد الثالث من " الصحيحة " (١١٢٨) .

стр. 2636

١٨٨١ - " أحسنوا الأصوات في القرآن ". ضعيف جدا. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣ / ١٧٠ / ٢) عن نعيم بن حماد أخبرنا عبدة بن سليمان عن سعيد أبي سعد البقال عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا ، الضحاك وهو ابن مزاحم لم يسمع من ابن عباس. وسعيد وهو ابن مرزبان العبسي ، ضعيف مدلس. ونعيم بن حماد ضعيف متهم. ويغني عن هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: " زينوا القرآن بأصواتكم ". انظر " صحيح الجامع " (رقم ٣٥٧٤ - ٣٥٧٥) .

стр. 2637

١٨٨٢ - " أحسن الناس قراءة من إذا قرأ القرآن يتحزن به ". ضعيف. رواه الطبراني (٣ / ١٠١ / ١) عن ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، فإن ابن لهيعة سيء الحفظ.

стр. 2638

١٨٨٣ - " من أعيته المكاسب فعليه بتجارة الأنبياء - يعني الغنم - إنها إذا أقبلت (كذا الأصل) ، وإذا أدبرت أقبلت ". موضوع. رواه ابن عساكر (١٧ / ١٥٦ / ١ - ٢) عن إسحاق بن بشر: أنبأنا مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد موضوع، مقاتل - وهو ابن سليمان البلخي المفسر - وإسحاق بن بشر كلاهما كذاب، فأحدهما آفته. والضحاك - وهو ابن مزاحم - لم يسمع من ابن عباس.

стр. 2639

١٨٨٤ - " من أعيته المكاسب فعليه بمصر، وعليه بالجانب الغربي منها ". ضعيف. رواه ابن عساكر (١٧ / ١١٢ / ١) عن سليم بن منصور: أخبرنا أبي أخبرنا ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء: الأول: ابن لهيعة سيء الحفظ. الثاني: منصور وهو ابن عمار الواعظ، قال الذهبي في آخر ترجمته من " الميزان " بعد أن ذكر كثيرا من النقول الجارحة: " وساق له ابن عدي أحاديث تدل على أنه واه في الحديث ".

стр. 2640

الثالث: سليم بن منصور، أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " تكلم فيه بعض البغداديين ". والحديث بيض له المناوي، فلم يتكلم على إسناده بشيء! وأما في " التيسير "، فجرى على الجادة ، فقال: " وإسناده ضعيف ". ١٨٨٥ - " الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين خمسمائة عام ". منكر بلفظ: " خمسمائة ". رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " (٥٦٩٥ - بترقيمي) وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢ / ٣٠٥) من طريق يحيى الحماني : حدثنا شريك عن محمد بن جحادة عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف، شريك وهو ابن عبد الله القاضي ضعيف لسوء حفظه. ومثله يحيى، وهو ابن عبد الحميد الحماني. وقد خولف في متنه، فقال أحمد (٢ / ٢٩٢) : حدثنا يزيد أنبأنا شريك بن عبد الله به، إلا أنه قال: " مائة عام ". وكذلك أخرجه الترمذي (٣ / ٣٢٥) من طريق أخرى عن يزيد به، وقال: " حديث حسن ". زاد في نسخة: " صحيح ". وهو بعيد جدا عن حال شريك في الحفظ، لكن قد جاء ما يشهد له كما يأتي. والحديث قال الهيثمي في " المجمع " (١٠ / ٤١٩) : " رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف " وكذلك عزاه السيوطي للطبراني فقط، فتعقبه المناوي بقوله: " هذا من المصنف كالصريح في أن هذا الحديث لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه، وإلا لما عدل عنه، وأعظم به من غفلة، فقد خرجه سلطان المحدثين البخاري

стр. 2641

وكذا أحمد والترمذي باللفظ المزبور. وزادوا: والفردوس أعلاها درجة، ومنها تفجرت أنها الجنة الأربعة ، وفوق ذلك يكون العرش ". وأقول: هذا وهم من المناوي رحمه الله تعالى، فلم يروه البخاري والترمذي باللفظ المزبور أصلا، وإنما بلفظ: " ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض "، وهذا شيء، وما في الحديث: " ... خمسمائة عام " شيء آخر، ولاسيما أن في الرواية الأخرى: " مائة عام "، وهي أرجح كما سبقت الإشارة إليه، وقد شرحت القول فيها في " الأحاديث الصحيحة "، فراجع رقم (٩٢١ - ٩٢٢) . ومن غفلة المناوي التي اتهم بها السيوطي - وإن كان هذا لم ينج منها، ولا يمكن أن ينجومنها أحد إلا من عصم الله - أن السيوطي أورد الحديث بلفظ البخاري معزوا لابن مردويه فقط! فتعقبه المناوي بقوله: " وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز، وإلا لما أبعد النجعة، وهو عجب، فقد خرجه الحاكم باللفظ المزبور وقال: على شرطهما ". فذهل المناوي عن كون الحديث عند البخاري باللفظ المذكور، وأن الحاكم وهم في استدراكه له على البخاري. ١٨٨٦ - " إن في الجنة مائة درجة، لوأن العالمين اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم ". ضعيف. أخرجه الترمذي (٣ / ٣٢٦) وأحمد (٣ / ٢٩) وابن عساكر (٦ / ٢٩ / ١) من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال الترمذي مضعفا: " حديث غريب ". قلت: وذلك لأن ابن لهيعة ودراجا ضعيفان، ونقل المناوي عنه في " شرحيه " أنه قال : " حسن صحيح "! وأقره، وهو خطأ مزدوج، فإنه مع منافاته لحال إسناده ، مخالف لكل نسخ الترمذي التي وقفنا عليها، ومنها نسخة " تحفة الأحوذي " التي منها نقلت استغرابه، وهو

стр. 2642

كذلك في " المشكاة " (٥٦٣٣) واغتر بهذا الخطأ الغماري، فأورد الحديث في " كنزه " (٩٩٢) ! وعزاه في " المرقاة " (٥ / ٢٩٤ ) لابن حبان من وجه آخر، وصححه! وهذا خطأ آخر! ١٨٨٧ - " لأن يؤدب الرجل ولده، أوأحدكم ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع ". ضعيف جدا. أخرجه الترمذي (٢ / ١٣١ - تحفة) والحاكم (٤ / ٤٦٢) وأحمد (٥ / ٩٦ و١٠٢) وعنه الطبراني في " المنتقى من حديثه " (٤ / ٦ / ٢) والسهمي في " تاريخ جرجان " (٣٥٢ - ٣٥٣) من طرق عن ناصح أبي عبد الله عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن النبي ﷺ قال: فذكره. وقال الترمذي: " حديث غريب، وناصح بن علاء الكوفي، ليس عند أهل الحديث بالقوي ، ولا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه ". وقال عبد الله بن أحمد عقب الحديث: " لم يخرجه أبي في " مسنده " من أجل ناصح، لأنه ضعيف الحديث، وأملاه علي في (النوادر) ". وقال في المكان الآخر: " ما حدثني أبي عن ناصح غير هذا الحديث ". قلت: وسكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت : ناصح هالك ". وقال في " الضعفاء ": " قال ابن معين وغيره: ليس بثقة ". وقال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف ". وأورده ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ٢٤٠ - ٢٤١) وقال عن أبيه: " هذا حديث منكر، وناصح ضعيف الحديث ".

стр. 2643

١٨٨٨ - " من اغتيب عنده أخوه المسلم، وهو يستطيع نصره فنصره، نصره الله في الدنيا والآخرة، فإن استطاع نصره، فلم ينصره، أدركه الله به في الدنيا والآخر ". ضعيف جدا. أخرجه ابن وهب في " الجامع " (ص ٦٨) : حدثني الحارث بن نبهان عن أبان عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، أبان وهو ابن أبي عياش متروك، وكذلك الحارث بن نبهان. لكن هذا قد توبع، فأخرجه ابن أبي الدنيا في " الصمت " (٢ / ٥ / ١) وابن عدي في " الكامل " (ق ٢٥ / ١ و٢) والبغوي في " شرح السنة " (٣ / ٤٤١ - نسخة المكتب) ، من طرق أخرى عن أبان به. وأدخل ابن أبي الدنيا بين أبان وأنس العلاء بن أنس، وهو رواية لابن عدي، وقال في أبان: " هو بين الأمر في الضعف، وأرجوأنه ممن لا يتعمد الكذب، إلا أنه يشتبه عليه ويغلط، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق ".

стр. 2644

١٨٨٩ - " إن أحدكم مرآة أخيه، فإن رأى به أذى فليمطه عنه ". ضعيف جدا. رواه عبد الله بن المبارك في " الزهد " (٧٣٠) وعنه الترمذي ( ١ / ٣٥١ - بولاق) وابن أبي شيبة (٨ / ٥٨٤) والسمناني في " الفوائد المنتقاة " (٢ / ١) وأبو الحسن الحربي في " الفوائد المنتقاة " (٤ / ٢ / ٢ ) وابن عساكر (١٤ / ٢٤٨ / ١ و١٨ / ٨٢ / ٢) عن يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبي قال: سمعت أبا هريرة يقول مرفوعا. وقال الترمذي: " ويحيى بن عبيد الله ضعفه شعبة، وفي الباب عن أنس ". قلت: يحيى هذا متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع، كما في " التقريب ".

стр. 2645

ومن طريقه أخرجه ابن منيع بلفظ: " المسلم مرآة المسلم، فإذا رأى به شيئا فليأخذه ". كما في " فيض القدير ". وقد أخرجه ابن وهب في " الجامع " (ص ٣٠) وعنه البخاري في " المفرد " (٢٣٨) من طريق أخرى عن أبي هريرة موقوفا عليه بلفظ: " المؤمن مرآة المؤمن، إذا رأى فيه عيبا أصلحه ". ورجاله ثقات غير سليمان بن راشد، وهو مستور كما قال الحافظ، فهو أصح من المرفوع. (تنبيه) : من الأخطاء الفاحشة التي وقعت لبعضهم في هذا الحديث، قول المعلق على " سنن الترمذي " (٦ / ١٧٥ - طبعة حمص) : " أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: " المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخوالمؤمن ، يكف عنه ضيعته ويحوطه من ورائه "، وكذلك رواه أبو داود ... ". قلت: وفيه مؤاخذتان إحداهما أسوأ من الأخرى: الأولى: عزوه لمسلم، وهذا خطأ محض. الأخرى: إطلاق العزوللبخاري يوهم أنه في " صحيحه "! وليس فيه، وإنما رواه في " الأدب المفرد " (٢٣٩) وإسناده حسن، وهو مخرج في " الصحيحة " (٩٢٦) . ١٨٩٠ - " من رابط فواق ناقة حرمه الله على النار ". ضعيف جدا. رواه العقيلي في " الضعفاء " (١٦٥) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني قال: حدثنا سليمان بن مرقاع الجندعي عن مجاهد عن عائشة مرفوعا، وقال: " منكر، لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به ". يعني ابن مرقاع هذا، وقال فيه: " منكر الحديث، ولا يتابع على حديثه ". والجدعاني متروك الحديث.

стр. 2646

وله طريق آخر رواه العقيلي أيضا (ص ٦) والخطيب (٧ / ٢٠٣) وأبو حزم بن يعقوب الحنبلي في " الفروسية " (١ / ٨ / ١) عن محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا أنس بن عبد الحميد قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا. وقال العقيلي: " هذا حديث منكر، وقد رأيت له غير حديث من هذا النحو، فإن كان ابن حميد ضبط عنه، فليس هو ممن يحتج به ". قلت: وفي كلامه إشارة إلى أن ابن حميد غير ضابط، وهو كما قال، ففي " التقريب ": " حافظ ضعيف ". وأقول: بل هو متهم أورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين "، وقال : " قال أبو زرعة: كذاب. وقال صالح: ما رأيت أحذق بالكذب منه ومن الشاذكوني ". وقد تقدم الحديث برقم (٦٢٦) بأخصر مما هنا، فتركته لما فيه من زيادة فائدة. ١٨٩١ - " من حمل جوانب السرير الأربع، كفر الله عنه أربعين كبيرة ". منكر. رواه ابن عدي في " الكامل " (ق ٢٨٧ / ٢) والطبراني في " الأوسط " (٧٩ / ١ من ترتيبه) من طريق محمد بن عقبة السدوسي: حدثنا علي بن أبي سارة: سمعت ثابتا البناني سمعت أنس بن مالك مرفوعا. وقال: " لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرد به علي ". قلت: وهو ضعيف جدا. قال البخاري: " في حديثه نظر ". وقال أبو داود: " تركوا حديثه ".

стр. 2647

وقال ابن حبان: " غلب على روايته المناكير فاستحق الترك ". وساق الذهبي مما أنكر عليه هذا الحديث. ومحمد بن عقبة السدوسي صدوق يخطىء كثيرا. قلت: لكنه قد توبع، فأخرجه أبو يعلى (٢ / ٨٨٣) وابن حبان في " الضعفاء " (٢ / ١٠٤) من طريقين آخرين عن علي بن أبي سارة، فهو الآفة. وسيأتي له حديث آخر برقم (٥١٨٦) . وللحديث طريق أخرى وشاهد، أما الطريق فرواه الأزدي بسنده عن إبراهيم بن عبد الله الكوفي عن عبد الله بن قيس عن حميد الطويل عن أنس به. ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات "، وقال: " لا أصل له، إبراهيم وشيخه كذابان ". وتعقبه السيوطي في " اللآلىء " (٢ / ٤٠٥) ، ثم ابن عراق (٣٨٦ / ٢) بالطريق الأولى ، ولا وجه له لما عرفت من شدة ضعفه. وأما الشاهد فأخرجه ابن عساكر (٨ / ٥٢١ / ١) من طريق تمام: حدثني أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي - من حفظه -: أخبرنا أبو قصي إسماعيل بن محمد بن إسحاق العذري حدثني أبي وعمي قالا: أخبرنا معروف الخياط عن واثلة بن الأسقع مرفوعا به. قلت: وهذا سند مظلم، ما بين واثلة وتمام لم أعرف أحدا منهم، غير معروف الخياط، وهو معروف بالضعف، قال أبو حاتم: " ليس بالقوي ". وقال ابن عدي: " له أحاديث منكرة جدا وعامة ما يرويه لا يتابع عليه ". وعم أبي قصي اسمه عبد الله بن إسحاق، وفي ترجمته أورد ابن عساكر الحديث، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والفضل بن جعفر التميمي يحتمل أنه أبو القاسم بن أبي المنادي أخوأبي الحسين

стр. 2648

أحمد، فإن يكن هو فقد ترجمه الخطيب (١٢ / ٣٧٤) ولكنه لم ينسبه تميميا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقد فات السيوطي هذا الشاهد فلم يورده في " اللآلىء "! مع أنه أورده في " الجامع الصغير " من رواية ابن عساكر، ولم يتكلم على إسناده المناوي، بل إنه أوهم أن الطبراني رواه عن واثلة، وإنما هو عنده عن أنس كما سبق. ثم إنه عزاه لـ " كبير " الطبراني، ولم أره فيه، ولا عزاه إليه الهيثمي (٣ / ٢٦) . ١٨٩٢ - " أنزل الناس منازلهم من الخير والشر، وأحسن أدبهم على الأخلاق الفاضلة ". ضعيف. رواه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " (ص ٨) عن بكر بن سليمان أبي معاذ عن أبي سليمان الفلسطيني عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف، وله علتان: الأولى: أبو سليمان هذا قال البخاري: " له حديث طويل منكر في القصص ". والأخرى: بكر بن سليمان ، لم أجد من ذكره.

стр. 2649

١٨٩٣ - " أنزلت علي الليلة سورة مريم، فسمها مريم ". ضعيف. رواه الدولابي (١ / ٥٣) عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني عن أبيه عن جده قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: ولدت لي الليلة جارية فقال النبي ﷺ : فذكره. فكان يكنى بأبي مريم. قلت: وهذا سند ضعيف، أبو بكر بن أبي مريم ضعيف مختلط. والحديث مما خلا منه " الجوامع ": " الصغير "، و" الزيادة عليه "، و" الكبير "، و" الجامع الأزهر "!

стр. 2650

١٨٩٤ - " أنزلوا الناس منازلهم ". ضعيف. رواه ابن عساكر (١٢ / ٢٠٠ / ١) عن نوح بن قيس عن سلامة الكندي عن الأصبغ بن نباته عن علي بن أبي طالب قال: جاءه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فرفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إليك، فإن أنت قضيتها حمدت الله وشكرتك، وإن أنت لم تقضها حمدت الله وعذرتك، فقال علي : اكتب على الأرض فإني أكره أن أرى ذل السؤال في وجهك، فكتب: إني محتاج، فقال علي: علي بحلة، فأتي بها، فأخذها الرجل فلبسها، ثم أنشأ يقول: كسوتني حلة تبلى محاسنها * * * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * * * ولست تبقى بما قد قلته بدلا إن الثناء ليحيى ذكر صاحبه * * * كالغيث يحي نداه السهل والجبلا لا تزهد الدهر في زهد تواقعه * * * فكل عبد سيجزى بالذي عملا فقال علي: علي بالدنانير! فأتي بمائة دينار فدفعها إليه، فقال الأصبغ: فقلت : يا أمير المؤمنين! حلة ومائة دينار؟ قال: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. قال: وهذه منزلة هذا الرجل عندي. قلت: وهذا إسناد واه جدا، آفته الأصبغ هذا، فإنه متروك متهم بالكذب. وسلامة الكندي ، كأنه مجهول، أورده ابن أبي حاتم من رواية نوح بن قيس هذا فقط عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والقصة تلوح عليها لوائح الوضع. وأما الحديث المترجم له، فقد أخرجه أبو داود، وأبو الشيخ في " الأمثال " (٢٤١) عن عائشة مرفوعا، وإسناده خير من هذا، ولكن فيه علل ثلاثة بينتها في " تخريج المشكاة " رقم (٤٩٨٩ - التحقيق الثاني) . وأحدها الانقطاع، وبه أعله أبو داود نفسه، وأيده المنذري في " مختصره " (٤٦٧٥) وحسنه السخاوي لشواهد ذكرها، منها حديث معاذ المتقدم قبل حديث، وهو مع ضعفه البين هناك يختلف معناه عن هذا. وأما الحاكم فجزم في " علوم الحديث " (ص ٤٩) بصحة الحديث! ولعل منشأ هذا الوهم أن مسلما علقه في " مقدمة الصحيح "،وقد أشار لضعفه.

стр. 2651

١٨٩٥ - " المرء كثير بأخيه ". ضعيف رواه القضاعي (٢ / ٨ / ١) عن المسيب بن واضح قال: أخبرنا سليمان بن عمرو النخعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك مرفوعا. قلت : وهذا سند موضوع، المسيب ضعيف، وشيخه النخعي كذبه غير واحد، وجزم ابن عدي بأنه وضع على إسحاق هذا حديثا آخر سيأتي بلفظ: " الناس كأسنان المشط ". والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " لابن أبي الدنيا في " الإخوان " عن سهل بن سعد. وسكت المناوي عن إسناده، وقال: " ورواه الديلمي والقضاعي عن أنس . قال شارحه المعامري: وهو غريب ". ثم وقفت على إسناد حديث سهل عند أبي بكر الشيروي في " العوالي الصحاح " (٢١١ / ٢) أخرجه من طريق أبي صالح كاتب الليث : حدثنا الحسن بن الخليل بن مرة: حدثني أبي عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا به في حديث. قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل أبي صالح، فإنه ضعيف من قبل حفظه . ومثله بل شر منه الخليل بن مرة، فإنه ضعيف كما في " التقريب "، وأشار البخاري إلى تضعيفه جدا بقوله: " فيه نظر ". وابنه الحسن بن الخليل بن مرة لم أجد من ذكره، ولم يذكره الحافظ في الرواة عن أبيه الخليل، وإنما ذكر أخاه علي بن الخليل، ولم أجد له ترجمة أيضا.

стр. 2652

١٨٩٦ - " ليستتر أحدكم في الصلاة بالخط بين يديه، وبالحجر، وبما وجد من شيء، مع أن المؤمن لا يقطع صلاته شيء ". منكر. رواه ابن عساكر (٢ / ٣٩٥ / ١) من طريق حمزة بن يوسف إجازة قال : قال أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف: أخبرنا أبي أخبرنا إسحاق بن أبي عمران الإستراباذي أخبرنا

стр. 2653

حيون بن المبارك البصري - بمصر -: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري أخبرنا أبي عن جدي عن أنس مرفوعا. وهذا سند رجال كلهم ثقات معروفون، غير حيون هذا أورده الذهبي لهذا الحديث، وقال: " رواته ثقات غير حيون، والخبر منكر ". والحديث المذكور هو في " تاريخ جرجان " لحمزة بن يوسف السهمي (ص ٤٧٤ رقم ١٠٧٣) معلقا كما رواه عنه ابن عساكر: قال أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف ... وفي الخط حديث آخر مخرج في " ضعيف أبي داود " ( ١٠٧ - ١٠٨) والجملة الأخيرة منه تخالف أحاديث صحيحة، فانظر " صحيح الجامع " (٧٩٨٤ - ٧٩٧٨) . ١٨٩٧ - " إن في الجنة لعمدا من ياقوته، عليها غرف من زبرجد، تبص كما يبص الكوكب الدري، قلنا: من يسكنها؟ قال: المتحابون في الله ، والمتلاقون في الله، والمتباذلون في الله، أوكلمة نحوها ". ضعيف. رواه الحسين المروزي في زوائد " الزهد " لابن المبارك (١٢٠ / ٢ من " الكواكب " ٥٧٥ رقم ١٤٨١ ط) والبزار (٣٥٩٢ - الكشف) وتمام في " الفوائد " (٧٤ / ١ - ٢) عن محمد بن أبي حميد عن موسى ابن وردان عن أبي هريرة مرفوعا . قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن أبي حميد هذا، قال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف ". وكذا قال شيخه الهيثمي في " المجمع " (١٠ / ٢٧٨) وقد عزاه للبزار. وأشار المنذري في " الترغيب " (٤ / ٤٩) إلى أن الحديث ضعيف. وعزاه في " المشكاة " (٥٠٢٦) للبيهقي في " شعب الإيمان "، وكذا السيوطي في " الجامع " قال: " وابن أبي الدنيا في (كتاب الإخوان) ". ورواه ليث عن موسى بن وردان به.

стр. 2654

قال ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ١٣٢) عن أبيه: " لا أعلم روى ليث عن موسى بن وردان، وهذا وهم، وهذا الحديث يرويه محمد بن أبي حميد عن موسى بن وردان، لا أعلم رواه غيره ". ١٨٩٨ - " إن في الجنة نهرا يقال له: رجب، [ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل] ، من صام من رجب يوما واحدا، سقاه الله من ذلك النهر ". باطل. رواه أبو محمد الخلال في " فضل شهر رجب " (١١ / ١) والديلمي (١ / ٢ / ٢٨١) والأصبهاني في " الترغيب " (٢٢٤ / ١ - ٢) عن منصور بن يزيد الأسدي: حدثنا موسى بن عمران قال: سمعت أنس بن مالك يقول ... ، فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف مجهول، موسى بن عمران لم أعرفه، ووقع عند الديلمي: " موسى بن عبد الله بن يزيد ". ومنصور بن يزيد قال الذهبي: " لا يعرف، والخبر باطل، قرأته ... ". ثم ساقه بإسناده إلى منصور به، إلا أنه وقع فيه: " موسى بن عبد الله الأنصاري ". والله أعلم. وقد أقره الحافظ في " اللسان ". وأما في " تبيين العجب "، فقد قال (ص ٥ - ٧) : " لا يتهيأ الحكم عليه بالوضع ". قلت: ولعله يعني من جهة السند. والله أعلم.

стр. 2655

١٨٩٩ - " الدعاء جند من أجناد الله ﵎، مجند يرد القضاء بعد أن يبرم ". موضوع. رواه ابن عساكر (٧ / ٢٦٤ / ١ و١٧ / ٣٢٤ / ٢) عن سلم بن يحيى الحجراوي: أخبرنا نمير بن الوليد بن نمير بن أوس الأشعري: أخبرنا أبي عن جدي مرفوعا. وقال:

стр. 2656

" هذا مرسل، نمير بن أوس ليست له صحبة، وهو تابعي، وكان قاضيا بدمشق ". قلت: وهذا إسناد تالف، نمير هذا اتهمه الذهبي بحديثين ذكرهما له، ونقل عن أبي سعد الماليني أنه قال: " يقال: إن نميرا تفرد بهذين الحديثين ". قال الذهبي: " وهما موضوعان، ونمير ما عرفته، وأما أبو هـ وجده فمعروفان ". والحديثان المشار إليهما سبقا بلفظ: " أكرموا الخبز.... " ، و" اللهم متعنا بالإسلام والخبز ... ". والحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن عساكر هذه المرسلة، فقال المناوي: " ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسندا لأحد، وإلا لما عدل لرواية إرساله، وهو ذهو ل، فقد رواه أبو الشيخ ثم الديلمي من حديث أبي موسى الأشعري ". قلت: ولم يتكلم على إسنادهما لا المرسل ولا الموصول، والظاهر أن الموصول من طريق نمير أيضا، والله أعلم. ثم تأكدت مما استظهرته حين رأيت الحديث في " مسند الديلمي " (٢ / ١٤٦) من طريق أبي الشيخ عن نمير بن الوليد به عن جده عن أبي موسى. ١٩٠٠ - " الخلق كلهم عيال الله، فأحب خلقه إليه، أنفعهم لعياله ". ضعيف. روي من حديث أنس بن مالك وعبد الله بن مسعود وأبي هريرة. ١ - أما حديث أنس، فيرويه يوسف بن عطية الصفار عن ثابت عنه مرفوعا. أخرجه ابن أبي الدنيا في " قضاء الحوائج " (ص ٧٧) والمخلص في " المجلس الأول من المجالس السبعة " (٤٨ / ٢) والسلفي في " الطيوريات " (١١٥ / ١) وكذا البيهقي

стр. 2657

في " الشعب "، وأبو يعلى والبزار والطبراني والحارث بن أبي أسامة والعسكري وغيرهم، كما في " المقاصد الحسنة ". ويوسف هذا متروك كما في " التقريب ". وقال الذهبي في " الميزان ": " مجمع على ضعفه ... ومن مناكيره ... ". ثم ساق له أحاديث، هذا أحدها. ٢ - وأما حديث ابن مسعود، فيرويه موسى بن عمير عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد عنه مرفوعا به. أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق ٣٢٤ / ١) وأبو نعيم في " الحلية " (٢ / ١٠٢ و٤ / ٢٣٧ ) والخطيب في " التاريخ " (٦ / ٣٣٤) وكذا البيهقي في " الشعب "، وقال ابن عدي: " لا أعلم يرويه عن الحكم غير موسى بن عمير، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه ". قلت: وقال أبو حاتم: " ذاهب الحديث، كذاب ". ٣ - وأما حديث أبي هريرة، فيرويه بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه رفعه بلفظ: " الخلق كلهم عيال الله، وتحت كنفه، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله ". أخرجه الديلمي. وبشر هذا ضعيف الحديث كما قال الحافظ في " التقريب ". وذكره الذهبي في " الضعفاء والمتروكين "، وقال: " ليس بحجة ". وقد ثبت الشطر الثاني من الحديث بلفظ: " خير الناس أنفعهم للناس ". وهو مخرج في " الصحيحة " (٤٢٧) .

стр. 2658

١٩٠١ - " الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار، والصلاة نور المؤمن، والصيام جنة من النار ". ضعيف. رواه ابن ماجه (٤٢١٠) وأبو يعلى في مسنده (١٧٩ / ٢) والمخلص في " الفوائد المنتقاة " (١ / ٢٤ / ١ - ٢) وأبو طاهر الأنباري في " المشيخة " (ق ١٣٨ / ٢) عن محمد بن أبي فديك عن عيسى بن أبي عيسى الحناط عن أبي الزناد عن أنس بن مالك مرفوعا. وكذا رواه أبو القاسم الفضل بن جعفر المؤذن في " نسخة أبي مسهر ... " (٦٣ / ١) وابن أخي ميمي في " الفوائد المنتقاة " (٢ / ٨٢ / ٢) والقضاعي (ق ١٩٤ / ٢) والخطيب في " الموضح " (١ / ٨٣ - ٨٤) وابن عساكر في " التاريخ " (٩ / ٩٠ / ١ و١٠ / ٣٢٣ / ٢) . قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، الحناط هذا متروك كما في " التقريب ". والشطر الأول منه أخرجه القضاعي (٨٨ / ١) عن عمر بن محمد بن حفصة أبي حفص الخطيب قال: أخبرنا محمد بن معاذ بن المستملي - بحلب - قال: أخبرنا القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا. قلت: وعمر هذا، لا يعرف، ذكره في " الميزان " ولم يذكر فيه شيئا سوى هذا الحديث من طريق القضاعي، وقال: " فهذا بهذا الإسناد باطل " وأقره الحافظ في " اللسان ". قلت: ومحمد بن معاذ بن المستملي، لم أعرفه، ويحتمل أن يكون هو محمد بن معاذ بن فهد الشعراني أبو بكر النهاوندي الحافظ، فقد كان يقول إنه لقي جماعة من القدامة منهم القعنبي، فإن يكن هو، فهو واه كما قال الذهبي. وله شاهد يرويه محمد بن الحسين بن حريقا البزار قال: أنبأنا الحسن بن موسى الأشيب: حدثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس مرفوعا به.

стр. 2659

أخرجه ابن شاذان الأزجي في " الفوائد المنتقاة " (١ / ١٢٦ / ٢) والخطيب في " التاريخ " (٢ / ٢٢٧) . قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي، قال الحافظ: " صدوق، فيه لين ". ومحمد بن الحسين هذا لم أعرفه، وفي ترجمته أورده الخطيب، ولم يذكر فيها شيئا سوى هذا الحديث، ومع ذلك فقد حسن العراقي إسناده في " تخريج الإحياء " (١ / ٤٥) ! واقتصر على تضعيف إسناد ابن ماجه! والله أعلم. وله شاهد من حديث أبي هريرة وهو الآتي بعده: وجملة الصدقة لها شواهد تتقوى بها، فانظر " الترغيب " (٢ / ٢٢) وجملة الصلاة تقدمت برقم (١٦٦٠) وجملة الصيام ثابتة أيضا من حديث جابر وعائشة. انظر " الترغيب " ( ٢ / ٦٠) . ١٩٠٢ - " إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ". ضعيف. رواه عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " (١٥٣ - ١٥٤) والبخاري في " التاريخ " (١ / ١ / ٢٧٢) وأبو داود (٢ / ٤٩٠٣) وابن بشران في " الأمالي " (١٤٣ / ٢ و١٨٣ / ١) وأبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " ( ٣٧٦ / ٢) عن إبراهيم بن أبي أسيد عن جده عن أبي هريرة مرفوعا. وقال البخاري: " لا يصح ". قلت: ورجاله موثقون غير جد إبراهيم وهو مجهول لأنه لم يسم.

стр. 2660

١٩٠٣ - " ملعون من ضار مسلما أوماكره ". ضعيف. رواه ابن عدي (٢٦٥ / ١) عن عنبسة بن سعيد: حدثنا فرقد السبخي عن مرة الطيب عن أبي بكر الصديق مرفوعا.

стр. 2661

ورواه الترمذي (١ / ٣٥٢ - بولاق) من طريق أبي سلمة الكندي: حدثنا فرقد به، وقال: " حديث غريب ". قلت: وعلته فرقد هذا ضعيف، قال النسائي: " ليس بثقة ". وقال البخاري: في " حديثه مناكير " كما في الميزان، وساق له من مناكيره هذا. وأعله المناوي بأبي سلمة الكندي أيضا، قال: قال ابن معين: " ليس بشيء ". وقال البخاري: " تركوه " . وقد تابعه عنبسة كما ترى وهو واه كما قال الذهبي. وتابعه همام أيضا عن فرقد به. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٣ / ٤٩) من طريق عبد العزيز بن أبان عنه. لكن ابن أبان هذا متروك، وكذبه ابن معين وغيره، كما قال الحافظ في " التقريب ". وتابعه غيره أيضا، فقد ساقه ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ٢٨٧) بإسناده عن الهيثم بن جميل عن عثمان بن واقد عن فرقد السبخي به، وقال: " فسمعت أبي يقول: أخطأ من قال في هذا الحديث: " عثمان بن واقد "، إنما هو عثمان بن مقسم البري، والهيثم بن جميل لم يلق عثمان بن واقد، وعثمان بن واقد لم يسمع من فرقد. قال: وعثمان بن مقسم البري ضعيف الحديث ". ١٩٠٤ - " أوحى الله إلى ملك من الملائكة أن اقلب مدينة كذا وكذا على أهلها، قال: فقال: يا رب إن فيها عبدا لم يعصك طرفة عين، قال: اقلبها عليه وعليهم، فإن وجهه لم يتمعر في ساعة قط ". ضعيف جدا. رواه ابن الأعرابي في " معجمه " (١٩٩ / ١) عن عبيد بن إسحاق العطار: أخبرنا عمار بن سيف - وكان شيخ صدق - عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن

стр. 2662

عبد الله مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عمار بن سيف أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " قال الدارقطني وغيره: متروك ". قلت: وما وقع في هذا الإسناد أنه شيخ صدق، فمما لا قيمة له، لأن الظاهر أنه من قول الراوي عنه عبيد بن إسحاق العطار، قال الذهبي أيضا في " الضعفاء ": " ضعفوه ". ١٩٠٥ - " كادت النميمة أن تكون سحرا، وكاد الفقر أن يكون كفرا ". موضوع. رواه عفيف بن محمد الخطيب في " المنظوم والمنثور " (١٨٨ / ٢) عن محمد بن يونس القرشي: حدثنا المعلى بن الفضل الأزدي حدثنا سفيان بن سعيد حدثنا الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته محمد بن يونس، وهو الكديمي، وهو وضاع. والمعلى بن الفضل الأزدي ويزيد الرقاشي ضعيفان. ومن هذا الوجه أخرجه ابن لال عن أنس، كما في " فيض القدير ". والشطر الثاني منه له طرق أخرى واهية سيأتي تخريجها برقم (٤٠٨٠) .

стр. 2663

١٩٠٦ - " من سعادة ابن آدم استخارته الله ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ". ضعيف. أخرجه أحمد (١٤٤٤) والترمذي (٣ / ٢٠٣) والحاكم (١ / ٥١٨) وابن عساكر (١٦ / ٢٣٢ / ١) من طريق محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد بن

стр. 2664

سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده سعد بن أبي وقاص مرفوعا. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي، فوهما بشهادة الذهبي نفسه حيث قال في ترجمة محمد بن أبي حميد هذا: " ضعفوه ". ثم ساق له هذا الحديث. وممن ضعفه الترمذي ، فقال عقب الحديث: " هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد، ويقال له أيضا: حماد بن أبي حميد، وهو إبراهيم المديني، فليس هو بالقوي عند أهل الحديث ". وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب ": " إنه ضعيف ". ومنه تعلم أن قوله في " الفتح " (١١ / ١٥٣) : " أخرجه أحمد وسنده حسن "، غير حسن، بل هو ضعيف كما علمت. وقد أشار لهذا المنذري في " الترغيب " (١ / ٢٤٤ ) حيث عقب تصحيح الحاكم بقوله: " كذا قال "، ولكنه لم يسلم من التناقض أيضا حيث صرح بتصحيح هذا السند بحديث آخر لابن أبي حميد، وهو: (من سعادة ابن آدم ثلاث، ومن شقوة ابن آدم ثلاث: من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح، ومن شقوة ابن آدم المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء) . أخرجه أحمد (رقم ١٤٤٥) والحاكم (٢ / ١٤٤) بإسناد الحديث الذي قبله، وصححه الحاكم أيضا، وكذا الذهبي. وهو من أوهامهما كما سبق بيانة. وكذلك وهم فيه المنذري والهيثمي، أما الأول فقال (٣ / ٦٨) : " رواه أحمد بإسناد صحيح، والطبراني والبزار والحاكم وصححه ... وابن حبان في

стр. 2665

صحيحه "، وهو نفسه قد انتقد الحاكم في تصحيحه إسناد الحديث الذي قبله، والسند هو هو! وأما الهيثمي فقال (٢ / ٢٧٢) : " رواه أحمد والبزار والطبراني في " الكبير " و" الأوسط " ورجال أحمد رجال الصحيح "! وابن أبي حميد ليس من رجال الصحيح مطلقا. نعم لحديثه الآخر طريق أخرى هي خير من هذه، ولكنه بلفظ: " أربع من السعادة ... "، فانظر " الصحيحة " (٢٨٢) . ١٩٠٧ - " من اعتذر إلى أخيه بمعذرة فلم يقبلها، كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس ". ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٢ / ٤٠١) وأبو حاتم ابن حبان في " روضة العقلاء " (١٥٩ - ١٦٠) عن وكيع عن الثوري عن ابن جريج عن العباس بن عبد الرحمن بن مينا عن جودان مرفوعا به. وقال أبو حاتم: " أنا خائف أن يكون ابن جريج ﵀ دلس هذا الخبر، فإن (كان) سمعه من العباس بن عبد الرحمن، فهو حديث حسن ". قلت: كلا، فإن فيه عللا أخرى كما سترى: وقال المنذري (٣ / ٢٩٣) : " رواه أبو داود في " المراسيل "، وابن ماجه بإسنادين جيدين ". كذا قال، وليس بجيد، لتدليس ابن جريج، وكلامه يوهم أن له طريقين وإسنادين عن جودان وليس كذلك، ثم إن العباس بن عبد الرحمن بن مينا ليس بالمشهور، ولم يوثقه غير ابن حبان، ولذلك قال الحافظ في " التقريب ": " مقبول ". وجودان لم تثبت له صحبة، وقال أبو حاتم:
следующие страницы →