Полный текст (11 273 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
ورواه الترمذي (١ / ٣٥٢ - بولاق)
من طريق أبي سلمة الكندي: حدثنا فرقد به، وقال: " حديث غريب ". قلت:
وعلته فرقد هذا ضعيف، قال النسائي: " ليس بثقة ". وقال البخاري: في " حديثه
مناكير " كما في الميزان، وساق له من مناكيره هذا. وأعله المناوي بأبي سلمة
الكندي أيضا، قال: قال ابن معين: " ليس بشيء ". وقال البخاري: " تركوه "
. وقد تابعه عنبسة كما ترى وهو واه كما قال الذهبي. وتابعه همام أيضا عن
فرقد به. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٣ / ٤٩) من طريق عبد العزيز بن أبان
عنه. لكن ابن أبان هذا متروك، وكذبه ابن معين وغيره، كما قال الحافظ في
" التقريب ". وتابعه غيره أيضا، فقد ساقه ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ٢٨٧) بإسناده عن الهيثم بن جميل عن عثمان بن واقد عن فرقد السبخي به، وقال:
" فسمعت أبي يقول: أخطأ من قال في هذا الحديث: " عثمان بن واقد "، إنما هو
عثمان بن مقسم البري، والهيثم بن جميل لم يلق عثمان بن واقد، وعثمان بن
واقد لم يسمع من فرقد. قال: وعثمان بن مقسم البري ضعيف الحديث ".
١٩٠٤ - " أوحى الله إلى ملك من الملائكة أن اقلب مدينة كذا وكذا على أهلها، قال: فقال: يا رب إن فيها عبدا لم يعصك طرفة عين، قال: اقلبها عليه وعليهم، فإن وجهه لم يتمعر في ساعة قط ".
ضعيف جدا.
رواه ابن الأعرابي في " معجمه " (١٩٩ / ١) عن عبيد بن إسحاق
العطار: أخبرنا عمار بن سيف - وكان شيخ صدق - عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن
стр. 2662
عبد الله مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عمار بن سيف أورده
الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " قال الدارقطني وغيره: متروك ". قلت:
وما وقع في هذا الإسناد أنه شيخ صدق، فمما لا قيمة له، لأن الظاهر أنه من قول
الراوي عنه عبيد بن إسحاق العطار، قال الذهبي أيضا في " الضعفاء ": " ضعفوه ".
١٩٠٥ - " كادت النميمة أن تكون سحرا، وكاد الفقر أن يكون كفرا ".
موضوع.
رواه عفيف بن محمد الخطيب في " المنظوم والمنثور " (١٨٨ / ٢) عن
محمد بن يونس القرشي: حدثنا المعلى بن الفضل الأزدي حدثنا سفيان بن سعيد حدثنا
الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته
محمد بن يونس، وهو الكديمي، وهو وضاع. والمعلى بن الفضل الأزدي ويزيد
الرقاشي ضعيفان. ومن هذا الوجه أخرجه ابن لال عن أنس، كما في " فيض القدير
". والشطر الثاني منه له طرق أخرى واهية سيأتي تخريجها برقم (٤٠٨٠) .
стр. 2663
١٩٠٦ - " من سعادة ابن آدم استخارته الله ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ".
ضعيف.
أخرجه أحمد (١٤٤٤) والترمذي (٣ / ٢٠٣) والحاكم (١ / ٥١٨)
وابن عساكر (١٦ / ٢٣٢ / ١) من طريق محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد بن
стр. 2664
سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده سعد بن أبي وقاص مرفوعا. وقال الحاكم: "
صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي، فوهما بشهادة الذهبي نفسه حيث قال في ترجمة
محمد بن أبي حميد هذا: " ضعفوه ". ثم ساق له هذا الحديث. وممن ضعفه الترمذي
، فقال عقب الحديث: " هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد،
ويقال له أيضا: حماد بن أبي حميد، وهو إبراهيم المديني، فليس هو بالقوي
عند أهل الحديث ". وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب ": " إنه ضعيف ".
ومنه تعلم أن قوله في " الفتح " (١١ / ١٥٣) : " أخرجه أحمد وسنده حسن "، غير
حسن، بل هو ضعيف كما علمت. وقد أشار لهذا المنذري في " الترغيب " (١ / ٢٤٤
) حيث عقب تصحيح الحاكم بقوله: " كذا قال "، ولكنه لم يسلم من التناقض أيضا
حيث صرح بتصحيح هذا السند بحديث آخر لابن أبي حميد، وهو: (من سعادة ابن آدم
ثلاث، ومن شقوة ابن آدم ثلاث: من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة والمسكن
الصالح والمركب الصالح، ومن شقوة ابن آدم المرأة السوء والمسكن السوء
والمركب السوء) . أخرجه أحمد (رقم ١٤٤٥) والحاكم (٢ / ١٤٤) بإسناد الحديث
الذي قبله، وصححه الحاكم أيضا، وكذا الذهبي. وهو من أوهامهما كما سبق
بيانة. وكذلك وهم فيه المنذري والهيثمي، أما الأول فقال (٣ / ٦٨) : "
رواه أحمد بإسناد صحيح، والطبراني والبزار والحاكم وصححه ... وابن حبان في
стр. 2665
صحيحه "، وهو نفسه قد انتقد الحاكم في تصحيحه إسناد الحديث الذي قبله،
والسند هو هو! وأما الهيثمي فقال (٢ / ٢٧٢) : " رواه أحمد والبزار
والطبراني في " الكبير " و" الأوسط " ورجال أحمد رجال الصحيح "! وابن أبي
حميد ليس من رجال الصحيح مطلقا. نعم لحديثه الآخر طريق أخرى هي خير من هذه،
ولكنه بلفظ: " أربع من السعادة ... "، فانظر " الصحيحة " (٢٨٢) .
١٩٠٧ - " من اعتذر إلى أخيه بمعذرة فلم يقبلها، كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس ".
ضعيف.
أخرجه ابن ماجه (٢ / ٤٠١) وأبو حاتم ابن حبان في " روضة العقلاء
" (١٥٩ - ١٦٠) عن وكيع عن الثوري عن ابن جريج عن العباس بن عبد الرحمن بن
مينا عن جودان مرفوعا به. وقال أبو حاتم: " أنا خائف أن يكون ابن جريج
﵀ دلس هذا الخبر، فإن (كان) سمعه من العباس بن عبد الرحمن، فهو
حديث حسن ". قلت: كلا، فإن فيه عللا أخرى كما سترى: وقال المنذري (٣ / ٢٩٣) : " رواه أبو داود في " المراسيل "، وابن ماجه بإسنادين جيدين ". كذا
قال، وليس بجيد، لتدليس ابن جريج، وكلامه يوهم أن له طريقين وإسنادين عن
جودان وليس كذلك، ثم إن العباس بن عبد الرحمن بن مينا ليس بالمشهور، ولم
يوثقه غير ابن حبان، ولذلك قال الحافظ في " التقريب ": " مقبول ". وجودان
لم تثبت له صحبة، وقال أبو حاتم:
стр. 2666
" جودان مجهول، وليست له صحبة ". وفي "
التقريب ": " مختلف في صحبته، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ". وله
شاهد من حديث جابر أخرجه الطبراني في " الأوسط "، وفيه إبراهيم بن أعين،
وهو ضعيف كما في " المجمع " (٨ / ٨١) . وله طريق أخرى عنه فيه متهم، وسيأتي
ذكره نحوه برقم (٢٠٣٩) . وقد أورده ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ٣١٥ -
٣١٦) موقوفا عليه من طريق أبي صالح كاتب الليث عن الليث عمن حدثه عن أبي
الزبير عن جابر. ثم قال المنذري: " روى عن جماعة من الصحابة، وحديث جودان
أصح، وجودان مختلف في صحبته ولم ينسب ".
١٩٠٨ - " سلوا الله حوائجكم البتة في صلاة الصبح ".
ضعيف.
رواه الروياني في " مسنده " (٢٥ / ١٤٢ / ٢) : أخبرنا ابن إسحاق (
يعني محمدا) : أخبرنا محمد بن بكير أخبرنا عبد الله بن وهب عن سعيد بن أبي
أيوب عن خالد بن يزيد عن أبي رافع مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله
كلهم ثقات رجال الصحيح، غير خالد بن يزيد ولم أعرفه ويحتمل أنه الذي في "
الجرح " (١ / ٢ / ٣٥٦) : " خالد بن يزيد بن موهب أبو عبد الرحمن، روى عن أبي
أمامة ومعاوية، روى عنه معاوية بن صالح ". قلت: فإن يكن هو، فهو مجهول.
والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية أبي يعلى، وبيض له المناوي
فلم يتكلم على إسناده بشيء، وعزاه للديلمي أيضا، وليس هو في " الغرائب
الملتقطة " لابن حجر.
стр. 2667
١٩٠٩ - " المجلس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس، مجلس يسفك فيه دم حرام، ومجلس يستحل فيه فرج حرام، ومجلس يستحل فيه مال من غير حق ".
ضعيف. أخرجه أبو داود (٢ / ٢٩٧) وأحمد (٣ / ٣٤٢ - ٣٤٣) وأبو جعفر
الطوسي في " الأمالي " (٣٣) واللفظ لأحمد، وهو أتم، كلاهما عن عبد الله
بن نافع عن ابن أبي ذئب عن ابن أخي جابر بن عبد الله عن جابر بن عبد الله
مرفوعا. ورجاله ثقات رجال مسلم، غير ابن أخي جابر فقد أغفلوه ولم يوردوه لا
في " التهذيب " ولا في " الخلاصة " ولا في " التقريب " ولا في " الميزان "
في فصل: " فيمن قيل ابن أخي فلان ". والحديث قال العراقي في " التخريج " (٢ / ١٥٧) : " رواه أبو داود من حديث جابر، من رواية ابن أخيه غير مسمى عنه ".
فالحديث ضعيف الإسناد لجهالة ابن أخي جابر. ومنه تعلم أن رمز السيوطي لحسنه
ليس بحسن، وإن وافقه المناوي في " التيسير "! وقد رويت الجملة الأولى منه
من حديث علي ﵁. أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (٩٠) والقضاعي في
" مسند الشهاب " (٢ / ١) والخطيب (١١ / ١٦٩) من طريق حسين بن عبد الله بن
ضميرة عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا. وهذا إسناد ضعيف جدا بل موضوع. حسين
هذا كذبه مالك. وقال أبو حاتم: " متروك الحديث كذاب ". وقال أحمد: " لا
يساوي شيئا ".
стр. 2668
وقال ابن معين: " ليس بثقة ولا مأمون ". وقال البخاري: "
منكر الحديث، ضعيف ". وقال أبو زرعة: " ليس بشيء، اضرب على حديثه ". كذا
في " الميزان "، ووالده عبد الله بن ضميرة، وجده لم أجد من ترجمهما. لكن
لها شاهد في حديث آخر سيأتي برقم (٣٢٢٤) ولذلك كنت حسنته في: " صحيح الجامع
" (٦٥٥٤) . لكن الحديث قد جاء بإسناد آخر، وفيه زيادة وهو: " المجالس
بالآمانة، ولا يحل لمؤمن أن يؤثر على مؤمن - أوقال: عن أخيه المؤمن - قبيحا
". أخرجه الخطيب (١٤ / ٢٣) من طريق مسعدة بن صدقة العبدي قال: سمعت أبا عبد
الله جعفر بن محمد يحدث عن أبيه عن جده عن أبيه عن جده علي مرفوعا به. وهذا
سند ضعيف جدا، مسعدة بن صدقة قال الدارقطني: متروك كما في " الميزان "،
وساق له حديثا بلفظ: " إذا كتبتم الحديث ... "، وقال: " حديث موضوع ". وقد
مضى ذكره تحت الحديث (١١٧٣) : " من حدث حديثا كما سمع.. ".
١٩١٠ - " لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق ".
ضعيف.
روي من حديث أبي ذر وأنس بن مالك وعقبة بن مالك وعلي بن أبي طالب.
стр. 2669
١ - أما حديث أبي ذر، فله طريقان: الأولى: عن الماضي بن محمد عن
علي بن سليمان عن القاسم بن محمد عن أبي إدريس الخولاني عنه قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: فذكره. أخرجه ابن ماجه (٢ / ٥٥٤) . وقال البوصيري في "
الزوائد " (٢٦٠ / ١) : " هذا إسناد ضعيف لضعف الماضي بن محمد الغافقي المصري
، رواه الإمام أحمد في " مسنده " من حديث أبي ذر أيضا ". قلت: لم أره في "
المسند "، ولا عزاه إليه السيوطي في " الجامع ". وعلي بن سليمان شامي مجهول
كما في " التقريب ". والأخرى: إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني:
حدثنا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني به، في حديث طويل. أخرجه ابن حبان في
" صحيحه " (٩٤) وأبو نعيم في " الحلية " (١ / ١٦٦ - ١٦٨) وقال الهيثمي في
" الموارد ": " إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، قال أبو حاتم وغيره: كذاب
". وتابعه إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي سليمان الفلسطيني عن القاسم بن محمد
به أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " (ص ٨) . وإسماعيل هذا متروك كذبوه.
وأبو سليمان الفلسطيني مجهول. وظني أنه علي بن سليمان نفسه الذي في الطريق
الأولى. والله أعلم.
٢ - وأما حديث أنس، فيرويه أبو حاجب الضرير: حدثنا
مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عنه مرفوعا به. أخرجه أبو الحسين الأبنوسي في
" الفوائد " (١٩ / ٢) وأبو نعيم في " الحلية " (٦ / ٣٤٣) والدامغاني
الفقيه في " الأحاديث والأخبار " (١ / ١٠٨ - ١٠٩) وقال:
стр. 2670
" أبو حاجب هذا
صخر بن محمد الحاجبي ". قلت: وهو كذاب كما قال ابن طاهر. وقال الحاكم: "
روى عن مالك وغيره من الثقات أحاديث موضوعة ". وقال الدارقطني: " يضع
الحديث على مالك ونظائره من الثقات ". وقال ابن عدي: " حدث عن الثقات
بالبواطيل، فمن ذلك هذا الحديث ". وذكر أبو نعيم أنه تفرد به عن مالك.
٣ - وأما حديث عقبة بن عامر، فيرويه شافع بن نافع: أخبرنا محمد بن محمد
المروزي: أخبرنا أبو عمرو محمد بن محمد الحاجي أخبرنا عبد الله بن لهيعة عن
يزيد بن أبي حبيب عنه. أخرجه محمد بن حمزة الفقيه في " أحاديثه " (٢١٤ / ١)
. قلت: وهذا سند ضعيف، ابن لهيعة سيء الحفظ. ومن دونه لم أجد لهم ترجمة،
ويحتمل أن يكون وقع في السند تحريف ما. والله أعلم. وأما حديث علي، ففيه
كذاب، وفي حديثه زيادات مستنكرة، فقد أفردته بالتخريج، وسيأتي إن شاء الله
تعالى برقم (٥٤٢٨) .
١٩١١ - " خير ما أعطي الإنسان خلق حسن، وشر ما أعطي الرجل قلب سوء في صورة حسنة ".
ضعيف.
رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (٨ / ٥١٨ / ٥٣٨٣) ابن منده (٢ / ٢٧٨ / ٢) وأبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " (١٨ / ١) عن أبي إسحاق
عن رجل من جهينة قال: قال: رسول الله ﷺ . قلت: وهذا
إسناد ضعيف: الرجل الجهني لا يدرى أصحابي هو أم تابعي؟ وأبو إسحاق هو
السبيعي وهو مدلس مختلط.
стр. 2671
وللشطر الأول منه شاهد من حديث أسامة بن شريك
مرفوعا بإسناد صحيح، انظر " المشكاة " (٥٠٧٩) . وعزاه في " المشكاة " (٥٠٧٨) للبيهقي في " شعب الإيمان " عن رجل من مزينة.
١٩١٢ - " من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه، ملأه الله أمنا وإيمانا ".
ضعيف.
رواه البخاري في " التاريخ " (٣ / ٢ / ١٢٣) والطبري في " تفسيره
" (٧ / ٢١٦ / ٧٨٤٢) والعقيلي في " الضعفاء " (٢٦٤) من طريق أحمد بسنده عن
عبد الجليل عن عم له عن أبي هريرة في قوله " " والكاظمين الغيظ "، قال
: قال النبي ﷺ : فذكره في ترجمة عبد الجليل هذا، وقال: "
قال البخاري: لا يتابع عليه ". قلت: وعمه لا يعرف. ومن أوهام المناوي
قوله في " التيسير ": " وإسناده حسن "! مع أنه في " الفيض " تعقب رمز
السيوطي لحسنه بإعلال الحافظ العراقي إياه بالراوي الذي لم يسم، ثم زاد في
الوهم أنه عزاه لأبي داود، وإنما هو عنده من حديث معاذ بن أنس بلفظ آخر.
انظر " صحيح الجامع " (٦٣٩٨) . ثم قال العقيلي: " وقد روي من غير هذا
الطريق بإسناد صالح ". قلت: كأنه يشير إلى حديث ابن عمر: " ما من جرعة أعظم
أجرا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله ". أخرجه أحمد (٢ / ١٢٨) بإسنادين عنه، أحدهما صحيح.
стр. 2672
١٩١٣ - " لكل شيء أس، وأس الإيمان الورع، ولكل شيء فرع، وفرع الإيمان الصبر، ولكل شيء سنام، وسنام هذه الأمة عمي العباس، ولكل شيء سبط، وسبط هذه الأمة حبيباي الحسن والحسين، ولكل شيء جناح، وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر، ولكل شيء مجن، ومجن هذه الأمة علي بن أبي طالب ".
стр. 2673
موضوع.
رواه ابن عساكر (٨ / ٤٧١ / ٢) من طريق أبي بكر الخطيب بسنده عن
إبراهيم بن (الحكم بن) ظهير عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس
مرفوعا. وقال الخطيب: " الحكم بن ظهير ذاهب الحديث ". قلت: وقال صالح
جزرة: " يضع الحديث ". وقال البخاري: " متروك الحديث، تركوه ". وقال
يحيى: " كذاب ". قلت: وابنه إبراهيم ليس خيرا منه، فقد قال فيه أبو حاتم:
" كذاب ". والحديث أورده السيوطي في " ذيل الموضوعات " (ص ٥٣) ، ثم ابن
عراق في " تنزيه الشريعة " (١٧٧ / ٢) من رواية الديلمي فقط من هذه الطريق،
وأعلاه بإبراهيم هذا فقط وهو قصور. ثم إن السيوطي تناقض حيث أورد الحديث في "
الجامع الصغير " من رواية الخطيب وابن عساكر هذه! . وأما المناوي فخفي عليه
أن الحديث من رواية هذين الكذابين، فقال: " ورواه الديلمي، وفيه من لا
يعرف ". وأما في " التيسير " فقد بيض له المناوي! ثم إن إطلاق السيوطي العزو
للخطيب يشعر أنه في " تاريخه " كما نص عليه في مقدمة " الجامع الصغير "، وليس
فيه، ولعله استلزم من رواية ابن عساكر له من طريق الخطيب أنه في " تاريخه "،
وليس ذلك بلازم كما لا يخفي.
стр. 2674
١٩١٤ - " لا يزال الرجل يذهب بنفسه، (وفي رواية: يتكبر) ، ويذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين، فيصبه ما أصابهم ".
ضعيف.
رواه الترمذي (١ / ٣٦٠) وابن لال في " حديثه " (١٢٣ / ٢)
والطبراني في " المعجم الكبير " (٧ / ٢٣ / ٦٢٥٤) والرواية الثانية له، وابن
الجوزي في " جامع المسانيد " (ق ٨ / ١ - ٢) عن عمر بن راشد عن إياس بن سلمة
بن الأكوع عن أبيه مرفوعا. وقال الترمذي: " حديث حسن غريب ". وأقره
العراقي في " تخريج الإحياء " (٣ / ٣٣٧) ! كذا قالا: وعمر بن راشد - وهو
اليمامي - ضعيف كما جزم به الحافظ في " التقريب " وقال الذهبي في " الضعفاء "
: " ضعفوه ". وقال في " الكاشف ": " لينه جماعة ".
стр. 2675
١٩١٥ - " من شر الناس منزلة من أذهب آخرته بدنيا غيره ".
ضعيف.
رواه ابن ماجه (٣٩٦٦) وأبو نعيم في " الحلية " (٦ / ٥٦)
والقضاعي (٩٣ / ٢) والحافظ عبد الغني المقدسي في " الثالث والتسعين من
تخريجه " (٤٨ / ١) عن عبد الحكم بن ذكوان عن شهر عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، شهر - وهو ابن حوشب - ضعيف لسوء حفظه. وعبد الحكم
بن ذكوان قال ابن معين: " لا أعرفه ". قلت: وذكره ابن حبان في " الثقات "
، وقد روى عنه ثلاثة من الثقات. والله أعلم.
стр. 2676
١٩١٦ - " من دفع غضبه دفع الله عنه عذابه، ومن حفظ لسانه ستر الله عورته، ومن اعتذر إلى أخيه قبل الله معذرته ".
ضعيف جدا.
رواه العقيلي في " الضعفاء " (١١٥) عن عبد السلام بن هاشم قال
: حدثنا خالد بن برد عن قتادة عن أنس مرفوعا. وفي رواية قال: حدثنا خالد
بن برد العجلي عن أبيه عن أنس مرفوعا. نحوه، وقال: " هذا أولى ". ذكره في
ترجمة خالد هذا، وقال: " في حديثه اضطراب ". وقال الذهبي: " مجهول،
وعنه عبد السلام بن هاشم بخبر منكر ". قلت: كأنه يشير لهذا، ثم قال في ترجمة
" عبد السلام بن هاشم ": " الأعور شيخ مقل حدث بعد المائتين، قال أبو حاتم:
ليس بالقوي، وقال عمرو بن علي الفلاس: لا أقطع على أحد بالكذب إلا عليه ".
ومن طريقه رواه الطبراني في " الأوسط " كما في " المجمع " (٨ / ٧٠) دون
الفقرة الأخيرة منه. وأخرجه بتمامه البيهقي في " الشعب " كما في " المشكاة "
(٥١٢١) والحكيم الترمذي كما في " الجامع الكبير ". وأشار المنذري (٤ / ٣) إلى تضعيف الحديث، وعطف على رواية " الأوسط "، فقال: " وأبو يعلى ولفظه
": (من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن كف غضبه كف الله عنه عذابه، ومن
اعتذر إلى الله قبل الله عذره) ثم قال عقبه:
стр. 2677
" ورواه البيهقي مرفوعا
وموقوفا، على أنس، ولعله الصواب ". وقال الهيثمي في هذا المرفوع (١٠ / ٢٩٨
) : " رواه أبو يعلى، وفيه الربيع بن سليمان الأزدي، وهو ضعيف ". قلت:
وفيه علة أخرى (٣ / ١٠٧١) من طريق ابن أبي شيبة: أخبرنا زيد بن الحباب قال:
حدثني الربيع بن سليمان قال: حدثني أبو عمرو ومولى أنس بن مالك أنه سمع أنس
بن مالك به مرفوعا. قلت: فأبو عمرو هذا غير معروف، أورده ابن أبي حاتم (٤ /
٢ / ٤١٠) بهذه الرواية، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وكذلك أورده
الدولابي في " الكنى " (٢ / ٤٤) ولم يزد على أن ساق له هذا الحديث من طريق
أخرى عن الربيع به. (تنبيه) : وروى البيهقي في " الشعب " (٢ / ٧٣ / ٢) عن
ابن عون عن عطاء البزاز عن أنس مرفوعا وموقوفا بلفظ: " لا يصيب عبد حقيقة
الإيمان حتى يخزن لسانه ". فإن كان المنذري عنى هذا بما عزاه للبيهقي فهو حديث
آخر. وعطاء هذا، قال ابن معين: " ليس بشيء ". ثم رواه من طريق أخرى مرفوعا
، وفيه عطاء بن عجلان وهو متروك. لكن له طريق آخر خير منه في " الروض " (١٤١) وسيأتي بيان علته في المجلد الخامس رقم (٢٠٢٧) .
١٩١٧ - " من دخل البيت دخل في حسنة، وخرج من سيئة مغفورا له ".
ضعيف.
رواه ابن خزيمة في " صحيحة " (١ / ٢٩٤ / ٢) والبزار (٢ / ٤٣ / ١١٦١ - الكشف) وتمام (١٩٥ / ٢) والبيهقي في " سننه " (٥ / ١٥٨) عن سعيد
بن سليمان: حدثنا عبد الله بن المؤمل عن عبد الرحمن بن محيص عن عطاء عن ابن
عباس مرفوعا.
стр. 2678
ومن هذا الوجه رواه الطبراني (٣ / ١٢١ / ١ و١٢٤ / ١)
والسهمي (١٦٦) من طريق ابن عدي: إلا أنه قال: محمد بن عبد الرحمن بن محيصن.
ثم قال: " قال ابن عدي: كذا قال: محمد بن عبد الرحمن بن محيصن وإنما هو عمر
". قلت: ولم أعرفه سواء كان عمر بن عبد الرحمن، أومحمد بن عبد الرحمن، أو
عبد الرحمن بن محيصن. وقال البيهقي: " تفرد به عبد الله بن المؤمل، وليس
بالقوي ". وعقب عليه المناوي بقوله في " التيسير ": " وقال الطبراني: حسن
"! كذا، ولا أدري من أين وقع له هذا التحسين؟! ورواه الدولابي (١ / ١٤٤
) من قول مجاهد. ورجاله ثقات غير شيخ الدولابي أحمد ابن فضيل أبي الحسن العكي
ولم أجد له ترجمة، ولا في " تاريخ ابن عساكر ". ويزيد بن جابر الراوي له
عن مجاهد هو يزيد بن يزيد بن جابر، وهو ثقة، ترجمه ابن حبان في " الثقات " (٢ / ٣٠٩) . ثم رأيته في " الكامل " لابن عدي (٢٠٩ / ٢) من الوجه المذكور
أعلاه، لكنه قال: " ابن محيصن لم يسم "، وقال: " حديث غير محفوظ ".
ولفظه. " دخول البيت دخول في حسنة، وخروج من سيئة ". وعزاه السيوطي لابن
عدي والبيهقي في " الشعب ". ومن عجائب الأوهام قول المناوي عقبة: " وفيه
محمد بن إسماعيل البخاري، أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: قدم بغداد
سنة خمسمائة، قال ابن الجوزي: كان كذابا، وفيه عبد الله بن المؤمل، قال
الذهبي: ضعفوه ". واقتصر في " التيسير " على قوله: " فيه كذاب "! قلت:
ووجه العجب أن كل طالب لهذا العلم الشريف يعلم أن اللذين عزا الحديث السيوطي
إليهما وهما ابن عدي والبيهقي لم يكونا حيين سنة (٥٠٠) ! فقد مات ابن عدي (٣٦٥) والبيهقي سنة (٤٥٨) ، فلا أدري من أين جاء المناوي بهذا البخاري في
هذا الحديث، وهو طبعا غير البخاري الإمام.
стр. 2679
١٩١٨ - " إن الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل ".
ضعيف.
رواه تمام (١٠١ / ٢) في " الفوائد " عن هشام بن عمار: حدثنا أبو
بكر مخيس بن تميم الأشجعي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية بن حيدة
مرفوعا. ومن هذا الوجه أخرجه أبو القاسم الهمداني في " الفوائد " (١ / ٢٠٧ /
٢) وعنه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١٥ / ٣١ / ٢) . قلت: وهذا سند ضعيف
، مخيس هذا مجهول كما في " الميزان ". وهشام بن عمار فيه ضعف. والحديث عزاه
في " المشكاة " (٥١١٨) للبيهقي في " شعب الإيمان ".
стр. 2680
١٩١٩ - " إذا لم يبارك للعبد في ماله جعله الله في الماء والطين ".
ضعيف جدا.
رواه ابن أبي الدنيا في " قصر الأمل " (٢ / ٢١ / ٢) وعنه
الديلمي (١ / ١ / ١٤٨) عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن خالد الأحول عن علي
مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عبد الأعلى هذا، قال الحافظ: "
متروك، وكذبه ابن معين ". وخالد الأحول لم أعرفه. والحديث رواه البيهقي
في " الشعب " من طريق ابن أبي المساور كما في " فيض القدير "، وقال المناوي:
" تركه أبو داود ". فقوله في " التيسير ": " إسناده ضعيف ". فيه تساهل ظاهر.
стр. 2681
١٩٢٠ - " إن الله يحب أبناء الثمانين ".
ضعيف جدا.
رواه ابن عساكر (٢ / ٢٢٩ / ١) عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن
زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا.
стр. 2682
قلت: وهذا سند ضعيف جدا، عبد
الرحمن هذا هو المليكي ضعيف جدا، قال البخاري: " ذاهب الحديث ". وقال
النسائي: " متروك ". والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية ابن
عساكر هذه، ولم يتكلم عليه المناوي بشيء، كأنه لم يقف على سنده. وقد روي
بلفظ: " السبعين " مكان: " الثمانين "، وزيادة: " ويستحي من أبناء
الثمانين ". وسيأتي إن شاء الله تعالى برقم (٣١٢١) .
١٩٢١ - " إذا إنتاط غزوكم وكثرت العزائم واستحلت الغنائم، فخير أعمالكم الرباط ".
ضعيف.
رواه ابن حبان في " صحيحه " (١٦٢٥) وابن أبي عاصم في " الجهاد "
(٢ / ١٠٢ / ١) والمخلص في " الفوائد المنتقاة " (٧ / ٢٢ / ١) والخطيب (١٢ / ١٣٥) عن سويد بن عبد العزيز عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن مكحول عن
خالد بن معدان عن عتبة بن الندر مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا،
سويد هذا قال ابن معين والنسائي: " ليس بثقة ". وقال البخاري: " فيه نظر
لا يحتمل ".
стр. 2683
وقال الحافظ في " التهذيب ": " وضعفه ابن حبان جدا، وأورد له
أحاديث مناكير، ثم قال: وهو ممن أستخير الله فيه لأنه يقرب من الثقات ".
قلت: ومن طريقه رواه الطبراني أيضا في " الكبير " كما في " المجمع " (٥ / ٢٩٠) وقال: " وهو متروك ". وقد روي بإسناد خير من هذا ولكنه موقوف وهو
بلفظ: " يأتي على الناس زمان أفضل الجهاد الرباط، ذلك إذا اطاط (كذا) الغزو
وكثرت العزائم واستحلت الغنائم، وأفضل الجهاد يومئذ الرباط ". رواه بن أبي
شيبة في " المصنف " (٧ / ١٥٣ / ٢) : أخبرنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد
بن جابر قال: أخبرنا خالد بن معدان قال: سمعت أبا أمامة وجبير بن نفير
يقولان: فذكره موقوفا عليهما. قلت: وهذا إسناد صحيح، ولكنه موقوف. ولكن
هل هو في حكم المرفوع؟ ذلك ما لم يظهر لي الآن. والله أعلم. وقد روي
مرفوعا مرسلا بلفظ: " يأتي على الناس زمان يكون أفضل الجهاد فيه الرباط،
والرباط أصل الجهاد وفرعه ". رواه أبو حزام بن يعقوب الحنبلي في " الفروسية "
(١ / ٩ / ١) عن الحجاج بن فرافصة عن الزهري مرفوعا. قلت: وهذا مع إرساله
ضعيف، لأن الحجاج هذا قال الحافظ: " صدوق عابد يهم ". وأبو حزام نفسه لم
أجد له ترجمة.
стр. 2684
١٩٢٢ - " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله فيما أنفقه ومن أين اكتسبه، وعن حبنا أهل البيت ".
باطل بهذا اللفظ.
أخرجه الطبراني في " الكبير " (ج ٣ ورقة ١١٢ وجه ٢) :
حدثنا الهيثم بن خلف الدوري: أخبرنا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم مولى بني
هاشم حدثني حسين بن الحسن الأشقر أخبرنا هشيم بن بشير عن أبي هاشم عن مجاهد عن
ابن عباس مرفوعا به. قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات غير حسين
الأشقر فضعفه الجمهور، ورماه بعضهم بالكذب، وهو شيعي غال، وروايته هذه
الزيادة في آخر الحديث مما يؤكد صدق من كذبه، وخطأ من وثقه كابن حبان وابن
معين! والهيثم بن خلف ثقة، وقد وثق شيخه أحمد هذا كما ذكر ذلك الخطيب في "
تاريخه " (٥ / ١١٩ - ١٢٠) وترجم أيضا للهيثم وقال (١٤ / ٦٣) : " إنه كان
من الأثبات ". وبقية رجال السند من رجال " التهذيب ". لكن له علة أخرى وهي
عنعنة هشيم بن بشير، فإنه كان كثير التدليس كما قال الحافظ في " التقريب ".
وقد سرق بعض الكذابين هذا الحديث فركب عليه إسنادا آخر إلى ابن عباس به. رواه
عبد القاهر بن عبد السلام العباسي في " الهاشميات " (٦ / ١٠٩ / ١ - ٢) عن
محمد (هو بن زكريا الغلابي) : حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن أبيه عن جده عن ابن
عباس مرفوعا. والغلابي هذا وضاع معروف. وركب له أحد المجهولين إسنادا آخر،
فجعله من مسند أبي ذر، ونقص منه السؤال عن العمر، ولفظه:
стр. 2685
" لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربع، عن علمه ما عمل به؟ وعن ماله من أين
اكتسبه، وفيما أنفقه؟ وعن حبنا أهل البيت. فقيل: يل رسول الله! ومن هم
؟ فأومى بيده إلى علي بن أبي طالب ". أخرجه بن عساكر (١٢ / ١٢٦ / ١) عن
يعقوب بن إسحاق القلوسي أخبرنا الحارث بن محمد المكفوف أخبرنا أبو بكر بن عياش
عن معروف (الأصل: حروف) بن خربوذ عن أبي الطفيل عن أبي ذر مرفوعا. قلت:
وهذا إسناد ضعيف، معروف بن خربوذ متكلم فيه، قال الذهبي: " صدوق شيعي، ضعفه
يحيى بن معين. وقال أحمد: ما أدري كيف حديثه؟ وقال أبو حاتم: يكتب حديثه
. قلت: وهو مقل ". وقال في " التقريب ": " صدوق ربما وهم ". والحارث بن
محمد المكفوف لم أجد له ترجمة، فلعله هو الآفة، فإن الحديث بذكر أهل البيت
فيه منكر، وقد خالفه الثقة أسود بن عامر إسناد ومتنا، فقال: حدثنا أبو بكر
بن عياش عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن جريج عن أبي برزة الأسلمي قال: قال
رسول الله ﷺ فذكره دون جملة حب البيت، وقال بدلها: " وعن
جسمه فيما أبلاه ". وزاد في أوله " عن عمره فيما أفناه ". وكذلك روي عن ابن
مسعود ومعاذ، وقد خرجت أحاديثهم في " الصحيحة " (٩٤٦) .
١٩٢٣ - " إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهدا في الدنيا وقلة منطق، فاقتربوا منه، فإنه يلقى الحكمة ".
ضعيف.
رواه البخاري في " التاريخ " (الكنى ٢٧ - ٢٨) وابن ماجه (رقم
٤١٠١) والطبراني (٨٤ / ١ - المنتقى منه) وابن عساكر (٥ / ١٢١ و١٥ / ١٨٧
/ ١) وأبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " (١٢١ / ٢) عن هشام بن عمار:
حدثنا الحكم بن
стр. 2686
هشام حدثنا يحيى بن سعيد بن أبان القرشي عن أبي فروة عن أبي
خلاد وكانت له صحبة، قال: فذكره مرفوعا. ورواه أبو عبد الله بن منده في
" معرفة الصحابة " (٣٧ / ١٩٥ / ٢) عن كثير بن هشام: حدثنا الحكم بن هشام به
، وقال: " رواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام نحوه ". قلت: ورواه أبو
نعيم في " الحلية " (١٠ / ٤٠٥) عن عبد الله بن عبد الوهاب عن أبي مسهر عن
الحكم بن هشام به. ورواه ابن عساكر (١٥ / ٩٧ / ١) من طريق آخر عن الحكم بن
هشام به. قلت: وهذا إسناد ضعيف منقطع، فإن أبا فروة هذا اسمه يزيد بن سنان
بن يزيد الرهاوي قال الحافظ: " ضعيف من كبار السابعة ". يعني أنه لم يسمع من
أحد من الصحابة، بل هو من أتباع التابعين. ثم رأيت ابن أبي حاتم قد أورد
الحديث في " العلل " (٢ / ١١٥) كما أوردته، ثم قال: " قال أبي: حدثنا بهذا
الحديث ابن الطباع عن يحيى بن سعيد الأموي عن أبي فروة يزيد بن سنان عن أبي
مريم عن أبي خلاد ". فأدخل بينهما أبا مريم، ولم أعرفه، وهو رواية للبخاري
، وصحح الأول، وقال ابن أبي حاتم: " قلت لأبي: يصح لأبي خلاد صحبة؟ فقال
: ليس له إسناد ". قلت: وأبو خلاد هذا هو غير السائب بن خلاد، وعبد الرحمن
بن زهير، هذا لا يسمى. وله ترجمة في " الإصابة ". وللحديث شاهد من حديث
أبي هريرة مرفوعا به. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٧ / ٣١٧) : حدثنا
سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن طاهر ابن حرملة حدثنا جدي حرملة بن يحيى حدثنا
ابن وهب حدثنا سفيان بن عيينة: حدثني رجل
стр. 2687
قصير من أهل مصر يقال له عمرو بن
الحارث عن ابن حجيرة عنه. وقال: " غريب بهذا الإسناد من هذا الوجه عن ابن
وهب ". قلت: وهو إسناد مركب باطل، افتعله أحمد بن طاهر فإنه كذاب كما قال
الدارقطني وتبعه الهيثمي (١٠ / ٣٠٢) وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن جعفر
مرفوعا مختصرا بلفظ: " إذا رأيتم من يزهد في الدنيا فادنوا منه فإنه يلقى
الحكمة ". ولكنه واه جدا، قال أبو يعلى في " مسنده " (٤ / ١٦٠٧) : حدثنا
إسماعيل بن سيف البصري: حدثنا عمر بن هارون البلخي عن سفيان عن عبد الله بن
عبد الله بن جعفر عن أبيه. قال الهيثمي (١٠ / ٢٨٦) : " رواه أبو يعلى،
وفيه عمر بن هارون البلخي وهو متروك ". قلت: وعبد الله بن عبد الله بن جعفر
لم أعرفه، ولعل في النسخة تحريفا. وإسماعيل بن سيف، وهو ضعيف يسرق الحديث
، وسيأتي له حديث آخر (٢٥٢٣) .
١٩٢٤ - " خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا: من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله الله به عليه، كتبه الله شاكرا صابرا، ومن نظر في دينه إلى من هو دونه، ونظر في دنياه إلى من هو فوقه، فأسف على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا ".
ضعيف.
رواه ابن المبارك في " الزهد " (١٨٠ - رواية نعيم) وعنه الترمذي
(٢ / ٨٣) وكذا البغوي في " شرح السنة " (١٤ / ٢٩٣ / ٤١٠٢) وابن السني في
" عمل اليوم والليلة " (٣٠٤) عن ابن ثوبان كلاهما عن المثنى بن الصباح عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا.
стр. 2688
وقال البغوي: " هكذا رواه الخلال
وسويد بن نصر عن ابن المبارك عن المثنى بن الصباح عن عمرو ابن شعيب عن جده -
ولم يذكرا: " عن أبيه " -، ورواه علي بن إسحاق عن المبارك عن المثنى عن عمرو
بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه ". قلت: يشير البغوي إلى إعلال الحديث بالانقطاع
والاضطراب. لكن رواية ابن السني ترجح الاتصال، لأنها توافق رواية من ذكر عن
ابن المبارك زيادة: " عن أبيه "، ومن المحتمل أن يكون الاضطراب من المثنى
نفسه، فإنه ضعيف اختلط في آخره كما في " التقريب ". ومنه تعلم أن قول
الترمذي عقبه: " حديث حسن غريب ". فهو غير حسن، على أن قوله: ".. حسن "،
لم يثبت في بعض النسخ، وهو الصواب، ولذلك كله جزم المناوي بضعف إسناده.
١٩٢٥ - " من رضي بالقليل من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل، وانتظار الفرج من الله عبادة ".
ضعيف جدا.
رواه أبو بكر الأزدي في " حديثه " (٤ - ٥) عن عبد الله بن
شبيب: أخبرنا إسحاق الفروي قال: أخبرنا سعيد بن مسلم بن بانك أنه سمع علي بن
الحسين عن أبيه عن علي مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عبد الله بن
شبيب، قال الذهبي: " واه، قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث ... ". وقال
في " الضعفاء ": " مجمع على ضعفه ". وإسحاق الفروي هو ابن محمد من شيوخ
البخاري، لكنه ضعيف من قبل حفظه، وبه أعله المناوي.
стр. 2689
قلت: لكني وجدت له طريقا أخرى، فقال أبو الحسين الأبنوسي في " الفوائد " (٢٣ / ١) : أخبرنا
الملاحمي (محمد بن أحمد بن موسى البخاري) قال: حدثنا أبو إسحاق محمود بن
إسحاق المطوعي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الآملي قال: حدثنا الربيع بن روح
قال: حدثنا سلم بن سالم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب مرفوعا.
قلت: وهذا سند ضعيف جدا، آفته سلم بن سالم وهو البلخي الزاهد، ضعفه أحمد
والنسائي، وأشار الأصم إلى تكذيبه. وفقرة الانتظار لها طرق أخرى سبق تخريجها
برقم (١٥٧٣) وبعدها هذا الحديث من الطريق الأولى من مصدرين آخرين.
١٩٢٦ - " يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأنبياء بأربعين خريفا ".
باطل بهذا اللفظ.
أخرجه أحمد (٣ / ٣٢٤) من طريق عمرو بن جابر أبي زرعة
الحضرمي قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف جدا، عمرو هذا قال الذهبي
: " هالك، قال أحمد: روى عن جابر مناكير، وبلغني أنه كان يكذب، وقال
النسائي: ليس بثقة ". قلت: ومن مناكيره هذا اللفظ: " الأنبياء ". فإن
المعروف إنما هو بلفظ: " الأغنياء ". وهكذا وقع في " سنن الترمذي " (٢ / ٥٧) من هذا الوجه، فلا أدري أهو تحريف من بعض النساخ لما رآه باللفظ الأول
واستنكره عدل به إلى اللفظ الآخر، أوأن الرواية وقعت للترمذي هكذا؟ ومما
يرجح هذا أنه قال عقبة: " هذا حديث حسن ". فلوكان عنده باللفظ الأول، لما
حسنه، بل لاستنكره. والله أعلم. وقد روي باللفظ الآخر من حديث أبي الدرداء
مرفوعا بلفظ: " يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا ".
стр. 2690
أخرجه ابن عدي في " الكامل " (٨٠ / ٢) من طريق ابن الخوار: حدثنا مغيرة بن زياد
حدثنا إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء قال: سمعتها تروي عن أبي الدرداء
قال: سمعت رسول الله ﷺ ... ، فذكره. أورده في ترجمة ابن
الخوار هذا واسمه حميد بن حماد، وقال: " يحدث عن الثقات بالمناكير، وهو
قليل الحديث، وبعض أحاديثه على قلته لا يتابع عليه ". وقال الحافظ في
" التقريب ": " لين الحديث ". والمغيرة بن زياد صدوق له أوهام. والمحفوظ
أن هذه المدة: " أربعين خريفا " إنما قالها ﷺ في فقراء
المهاجرين، وأما فقراء المسلمين - عامة - فيدخلون الجنة قبل أغنيائهم
بخمسمائة سنة. انظر " المشكاة " (٥٢٤٣ - ٥٢٥٨) .
١٩٢٧ - " من جاع واحتاج فكتمه الناس حتى يفضى به إلى الله ، فتح الله له رزق
سنة من حلال ".
منكر.
رواه تمام (٢٩ / ١) عن إسماعيل بن رجاء: حدثنا موسى بن أعين عن
الأعمش عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف،
رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إسماعيل بن رجاء ضعفه الدارقطني، ومن طريقه
أخرجه ابن حبان في " الضعفاء " والعقيلي في " الضعفاء " والطبراني في
" الأوسط " وسليم الرازي في " فوائده " والبيهقي في " شعب الإيمان "، عن أبي
هريرة. وقال ابن حبان (١ / ١٣٠) : " هذا حديث باطل، لم يحدث به الأعمش،
ولا رواه سعيد ولا حدث به أبو هريرة ﵁، ولا قاله رسول الله صلى
الله عليه وسلم، آفته إسماعيل بن رجاء الحصني ".
стр. 2691
وتبعه ابن الجوزي، فأقره
في " الموضوعات " (٢ / ١٥٢) وتعقبه السيوطي في " اللآلئ " (٢ / ٧٢) بقول
البيهقي: " ضعيف، تفرد به إسماعيل وهو ضعيف ". ورواه الخطيب في " المتفق
والمفترق "، وقال: " غريب، لم نكتبه إلا من رواية إسماعيل بن رجاء عن موسى "
. نقلته من " اللسان "، و" الجامع الكبير " (٢ / ٢٣٩ / ٢) وذكر الأول في
ترجمة إسماعيل أن العقيلي ذكره في " الضعفاء "، وأورد له من المناكير هذا
الحديث. ولم أجد هذه الترجمة في نسخة " الضعفاء " المحفوظة في المكتبة
الظاهرية، فلعلها سقطت من الناسخ، ويحتمل أنه استدركها بعد في قصاصة ورق،
ثم سقطت القصاصة عند التجليد أوغيره. ولم ترد أيضا في النسخة المطبوعة
بتحقيق القلعجي، ولم يذكر الحديث في الفهرست، على ما فيه من أخطاء وخلط
ونقص! ثم ذكر السيوطي للحديث شاهدا قاصرا، وسنده ضعيف أيضا، كما سيأتي برقم
(٤٤٥٢) . والله أعلم.
١٩٢٨ - " أثيبوا أخاكم، قالوا: وما إثابته؟ قال: تدعون الله له، فإن في الدعاء إثابة له ".
ضعيف.
رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١ / ٨٤) عن خلاد بن يحيى:
حدثنا يوسف بن ميمون الصباغ عن عطاء عن ابن عمر قال: دعي رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلى طعام هو وأصحابه، فلما طعموا قال النبي صلى الله عليه
وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، يوسف بن ميمون الصباغ، قال الحافظ في
" التقريب ": " ضعيف ". وفي " الميزان " أن البخاري قال فيه: " منكر الحديث
جدا ". وله شاهد من حديث جابر مرفوعا. لكن في إسناده مدلس ورجل لم يسم.
انظر تعليقنا على الحديث (١٩٣) من " الكلم الطيب ".
стр. 2692
١٩٢٩ - " من كانت له سريرة صالحة أوسيئة، نشر الله منها رداء يعرف به ".
ضعيف جدا.
رواه ابن عدي (١٠٠ / ٢) والقضاعي (٤٣ / ٢) والضياء في "
المنتقى من مسموعات من مرو" (٦٢ / ١) عن صالح بن مالك الأزدي حدثنا حفص بن
سليمان حدثنا علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عثمان بن
عفان يقول على منبر رسول الله ﷺ مرفوعا. وقال ابن عدي:
" لا يرويه عن علقمة غير حفص، وعامة حديثه غير محفوظ ". قلت: وقال الحافظ
في " التقريب ". " متروك الحديث مع إمامته في القراءة ". وصالح بن مالك
أورده ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٤١٦) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا لكن رواه
القضاعي من طريق محمد بن بكار قال: أخبرنا حفص بن سليمان عن علقمة ابن مرثد عن
سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي به.
стр. 2693
١٩٣٠ - " شيبتني هو د وأخواتها، وما فعل بالأمم قبلي ".
ضعيف.
رواه ابن سعد (١ / ٤٣٥) : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن
علي بن أبي علي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه
وسلم: أنا أكبر منك مولدا وأنت خير مني وأفضل! فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، فإنه مع إرساله، فيه علي بن أبي
علي وهو القرشي. قال ابن عدي: " مجهول، منكر الحديث ". والحديث صحيح دون
قوله: " وما فعل ... " وقد خرج في " الصحيحة " (٩٥٥) .
стр. 2694
١٩٣١ - " أجل، شيبتني (هو د) وأخواتها. قال أبو بكر: بأبي وأمي وما أخواتها؟ قال: (الواقعة) و (القارعة) و (سأل سائل) و (إذا الشمس كورت) (و (الحاقة)) ".
ضعيف.
أخرجه ابن سعد في " الطبقات " (١ / ٤٣٥) وابن نصر في " قيام
الليل " (ص ٥٨) من طريق أبي صخر أن يزيد الرقاشي حدثه قال: سمعت أنس بن
مالك يقول: " بينما أبو بكر وعمر جالسان في نحر المنبر، إذ طلع عليهما
رسول الله ﷺ من بعض بيوت نسائه، يمسح لحيته، ويرفعها فينظر
إليها، قال أنس، وكانت لحيته أكثر شيبا من رأسه، فلما وقف عليهما سلم، قال
أنس: وكان أبو بكر رجلا رقيقا، وكان عمر رجلا شديدا، فقال أبو بكر، بأبي
وأمي لقد أسرع فيك الشيب، فرفع لحيته بيده، فنظر إليها، وترقرقت عينا أبي
بكر، ثم قال رسول الله ﷺ ... " فذكره. قال أبو صخر: فأخبرت
هذا الحديث ابن قسيط، فقال: يا أحمد! ما زلت أسمع هذا الحديث من أشياخي فلم
تركت: الحاقة وما الحاقة؟ ". قلت: وهذا سند ضعيف، لأن يزيد هذا، هو ابن
أبان ضعيف كما في " التقريب ". وقد روي عنه بلفظ: " شيبتني (هو د)
وأخواتها: (الحاقة) و (الواقعة) و (عم يتساءلون) و (هل أتاك حديث
الغاشية) ". أخرجه الواحدي في " تفسيره " (٢ / ٣٥ / ٢) عن محمد بن يونس:
حدثنا حاتم بن سالم القزاز حدثنا عمرو بن أبي عمرو العبدي حدثنا يزيد بن أبان
عن أنس بن مالك عن أبي بكر الصديق قال: " قلت يا رسول الله! عجل إليك الشيب،
قال ... ": فذكره. قلت: وهذا إسناد هالك، محمد بن يونس الكديمي وضاع.
وحاتم بن سالم القزاز لين أيضا.
стр. 2695
وعمرو بن أبي عمرو العبدي لم أعرفه، ويحتمل
أن يكون عمرو بن شمر، وهو متروك. راجع " الميزان ". نعم، قد صح الحديث من
رواية ابن عباس مرفوعا دون ذكر (القارعة) و (سأل سائل) و (الحاقة) .
وذكر مكانها: (هو د) و (المرسلات) و (عم يتساءلون) . وقد خرج في المصدر
السابق.
١٩٣٢ - " ذكر الأنبياء من العبادة، وذكر الصالحين كفارة الذنوب، وذكر الموت صدقة، وذكر النار من الجهاد، وذكر القبر يقربكم من الجنة، وذكر النار يباعدكم من النار، وأفضل العبادة ترك الجهل، ورأس مال العالم ترك الكبر، وثمن الجنة
ترك الحسد، والندامة من الذنوب التوبة الصادقة ".
موضوع.
رواه الديلمي (٢ / ٨٢ / ١) من طريق أبي علي بن الأشعث: حدثنا
شريح ابن عبد الكريم حدثنا جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي الحسيني أبو
الفضل في " كتاب العروس ": حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا محمد بن راشد عن مكحول
عن معاذ بن جبل مرفوعا. وابن الأشعث كذبوه. كذا في " ذيل الأحاديث
الموضوعة " للسيوطي (ص ١٩٤ - ١٩٥) . قلت: ومع ذلك فقد أورده في " الجامع
الصغير " من رواية الديلمي هذه عن معاذ! ومن غرائبه أنه أورد منه طرفه الأول
الحاوي على الجمل الخمسة دون الرابعة منها، فأوهم أنه ليس عند الديلمي بهذا
التمام! ثم إن ابن الأشعث اسمه محمد بن محمد بن الأشعث، قال الدارقطني: "
آية من آيات الله، وضع ذاك الكتاب - يعني العلويات - ". وساق له ابن عدي
جملة موضوعات. وأعله المناوي بعلتين أخريين لا وزن لهما هنا، ثم اقتصر في "
التيسير " على قوله: " إسناده ضعيف "!
стр. 2696
١٩٣٣ - " الدنيا دار من لا دار له، (ومال من لا مال له) ، ولها يجمع من لا عقل له ".
ضعيف. رواه أحمد في " المسند " (٦ / ٧١) من طريق دويد عن أبي إسحاق عن
عروة (وفي الأصل: زرعة) عن عائشة مرفوعا. وقال ابن قدامة في "
المنتخب " (١٠ / ١ / ٢) : " هذا حديث منكر ". قلت: وأبو إسحاق الظاهر أنه
السبيعي، وهو مدلس مختلط. ودويد، وهو ابن نافع. قال الحافظ: " مقبول "
. كذا قال، وفيه نظر، فقد روى عنه جمع، منهم الليث بن سعد، ووثقه الذهلي
وغيره، وقال ابن حبان: " مستقيم الحديث ". وكذا قال الذهبي: وقد تابعه
أبو سليمان النصيبي عند ابن أبي الدنيا في " ذم الدنيا " (ق ٢٩ / ٢) ، فالعلة
السبيعي. ولذلك فإنه لم يصب من جود إسناده كالمنذري في " الترغيب " (٤ / ١٠٤
) والعراقي في " التخريج " (٣ / ٢٠٢) وتبعهم المناوي والزرقاني، وقلدهم
الغماري كعادته في " كنزه " (١٧٩٩) وكأنهم لم يقفوا على شهادة إمام السنة
بنكارته، كما تقدم. وقد أحسن صنعا الحافظ السخاوي في " المقاصد " في اقتصاره
على قوله (٢١٧ / ٤٩٤) : " ورجاله ثقات "، وسبقه إلى ذلك الهيثمي في " مجمع
الزوائد " (١٠ / ٢٨٨) ، فلم يصححاه، خلافا لفهم الزرقاني في " مختصر المقاصد
" (١٠٨ / ٤٦٤) : " صحيح "! ومثل هذا الفهم الكلمة: " رجاله ثقات " خطأ
شائع مع الأسف كما نبهنا عليه في غير ما موضع.
стр. 2697
هذا، والحديث رواه أحمد في "
الزهد " (ص ١٦١) عن مالك بن مغول قال: قال عبد الله: فذكره موقوفا على عبد
الله، وهو ابن مسعود. ورجاله ثقات أيضا، ولكنه منقطع، مالك هذا تابع
تابعي، روى عن السبيعي ونحوه. والحديث عزاه السيوطي لأحمد والبيهقي في
" الشعب " عن عائشة. والبيهقي فيه عن ابن مسعود موقوفا. فمن أخطاء المناوي
قوله عقبه في " التيسير ": " بأسانيد صحيحة "!
١٩٣٤ - " من كان موسرا لأن ينكح، فلم ينكح، فليس مني ".
ضعيف.
رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (٧ / ١ / ٢) والطبراني في
" الأوسط " (١ / ١٦٢ / ١) والبيهقي في " السنن " (٧ / ٧٨) وفي " شعب
الإيمان " (٢ / ١٣٤ / ٢) والواحدي في " الوسيط " (٣ / ١١٤ / ٢) عن ابن
جريج عن عمير بن مغلس عن أبي نجيح مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف وفيه علل
: الأولى: الإرسال فإن أبا نجيح هذا تابعي ثقة واسمه يسار. الثانية: ضعف
عمير بن مغلس أورده العقيلي في " الضعفاء " (ص ٣١٧) وقال: " روى عن حريز بن
عثمان عن عبد الرحمن بن جبير ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا به ". ثم ساق له
حديثا يأتي بلفظ: " لا ينقطع دولة ولد فلان ... ". وقال الذهبي فيه: " شامي
لا يعرف "، فقول الهيثمي (٤ / ٢٥١ - ٢٥٢) : " رواه الطبراني في " الأوسط "
و" الكبير " وإسناده مرسل حسن كما قال ابن معين ". فهو غير حسن، كيف وفيه
علة أخرى وهي عنعنة ابن جريج؟ لكنه قد صرح
стр. 2698
بالتحديث عند البيهقي، فانتفت
شبهة تدليسه. وانحصرت العلة فيما تقدم، وبالأولى أعله البيهقي فقال: " هذا
مرسل ".
١٩٣٥ - " الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء ".
ضعيف.
روي من حديث أسامة الهذلي والد أبي المليح وشداد بن أوس وعبد
الله بن عباس:
١ - أما حديث أسامة الهذلي، فيرويه عباد بن العوام عن الحجاج
عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه أن النبي ﷺ قال: فذكره.
أخرجه أحمد (٥ / ٧٥) . وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن الحجاج وهو ابن
أرطاة مدلس وقد عنعنه، وقد اختلف عليه في إسناده فرواه عباد هكذا، وتابعه
حفص بن غياث عن الحجاج به. أخرجه البيهقي (٨ / ٣٢٥) من طريق إبراهيم بن
الحجاج عن حفص به. وقال البيهقي: " الحجاج بن أرطاة لا يحتج به ".
وخالفهما محمد بن فضيل فرواه على وجه آخر، لكن خولف إبراهيم فيه عن حفص، وهو
الآتي:
٢ - وأما حديث شداد فيرويه ابن فضيل عن الحجاج بن أرطاة عن أبي المليح
عنه به. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٧١١٢) وابن عساكر في " تاريخ
دمشق " (٧ / ٢٦٣ / ٢) وتابعه حفص بن غياث برواية عارم أبي النعمان: حدثنا
حفص بن غياث عن حجاج به. رواه الطبراني (٧١١٣) .
стр. 2699
وخالفهم جميعا عبد الواحد
بن زياد، فقال: حدثنا الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب مرفوعا به. أخرجه البيهقي
وقال: " وهو منقطع ". وقال ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ٢٤٧) بعد أن
ذكره من طريق حفص وعبد الواحد: " قال أبي: الذي أتوهم أن حديث مكحول خطأ،
وقد رواه النعمان بن المنذر عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ :
الختان سنة ... ". قلت: يعني أن الصواب مرسل. وبالجملة فالحديث من طريق
الحجاج ضعيف لعنعنته واضطرابه في إسناده، لكن قد يقويه مرسل مكحول، فإن
النعمان بن المنذر صدوق. ٣ - وأما حديث ابن عباس، فيرويه الوليد بن الوليد:
أخبرنا ابن ثوبان عن محمد بن عجلان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله
عليه وسلم فذكره. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣ / ١٢٨ / ١) أو (١١٥٩٠) والبيهقي (٨ / ٣٢٤ - ٣٢٥) وقال: " هذا إسناد ضعيف، والمحفوظ
موقوف ". قلت: رجاله موثقون، غير الوليد بن الوليد، وهو العنسي القلانسي
الدمشقي، قال ابن أبي حاتم: (٤ / ٢ / ١٩) : " سألت أبي عنه؟ فقال: هو
صدوق، ما بحديثه بأس، حديثه صحيح ". وقال الذهبي في " الميزان ": " قال
أبو حاتم: صدوق، وقال الدارقطني وغيره: متروك ". وقال الحافظ في
" اللسان ":
стр. 2700
" قلت: هو الوليد بن موسى، وموسى أظنه جده، فهو رجل واحد
جعلهما الذهبي اثنين ". قلت: وقال الذهبي في ابن موسى: " قال الدارقطني:
منكر الحديث. وقواه أبو حاتم. وقال غيره: متروك. ووهاه العقيلي وابن
حبان. له حديث موضوع ". قال الحافظ عقب كلام أبي حاتم المتقدم: " وقال
الحاكم: روى عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أحاديث موضوعة. وبين الكلامين
تباين عظيم ". قلت: ولم يترجح عندي الأقرب إلى الصواب منهما، ولذلك فلم
يستقر الرأي على الاستشهاد بحديثه، ولاسيما أنه روي موقوفا، فأخرجه الطبراني
في " الكبير " (١٢٠٠٩) من طريق خلف بن عبد الحميد: أخبرنا عبد الغفور عن أبي
هاشم الرماني عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: فذكره موقوفا عليه. ولكنه إسناد
واه جدا، عبد الغفور هذا هو أبو الصباح الأنصاري، قال ابن حبان: " كان ممن
يضع الحديث ". وقال البخاري: " تركوه ". وخلف بن عبد الحميد. لم أعرفه
، وليس هو خلف بن عبد الحميد السرخسي الذي في " الميزان "، فإن السرخسي أعلى
طبقة منه. وله طريق أخرى موقوفا أيضا خير من هذه، أخرجه الطبراني أيضا (١٢٨٢٨) والبيهقي (٨ / ٣٢٥) عن سعيد بن بشير عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن
عباس به. ورجاله ثقات غير سعيد بن بشير، وهو ضعيف كما في " التقريب ".
وجملة القول: أن الحديث ضعيف مرفوعا وموقوفا، والموقوف أصح، وهو معنى قول
البيهقي المتقدم:
следующие страницы →