Полный текст (11 273 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.
стр. 2696
١٩٣٣ - " الدنيا دار من لا دار له، (ومال من لا مال له) ، ولها يجمع من لا عقل له ".
ضعيف. رواه أحمد في " المسند " (٦ / ٧١) من طريق دويد عن أبي إسحاق عن
عروة (وفي الأصل: زرعة) عن عائشة مرفوعا. وقال ابن قدامة في "
المنتخب " (١٠ / ١ / ٢) : " هذا حديث منكر ". قلت: وأبو إسحاق الظاهر أنه
السبيعي، وهو مدلس مختلط. ودويد، وهو ابن نافع. قال الحافظ: " مقبول "
. كذا قال، وفيه نظر، فقد روى عنه جمع، منهم الليث بن سعد، ووثقه الذهلي
وغيره، وقال ابن حبان: " مستقيم الحديث ". وكذا قال الذهبي: وقد تابعه
أبو سليمان النصيبي عند ابن أبي الدنيا في " ذم الدنيا " (ق ٢٩ / ٢) ، فالعلة
السبيعي. ولذلك فإنه لم يصب من جود إسناده كالمنذري في " الترغيب " (٤ / ١٠٤
) والعراقي في " التخريج " (٣ / ٢٠٢) وتبعهم المناوي والزرقاني، وقلدهم
الغماري كعادته في " كنزه " (١٧٩٩) وكأنهم لم يقفوا على شهادة إمام السنة
بنكارته، كما تقدم. وقد أحسن صنعا الحافظ السخاوي في " المقاصد " في اقتصاره
على قوله (٢١٧ / ٤٩٤) : " ورجاله ثقات "، وسبقه إلى ذلك الهيثمي في " مجمع
الزوائد " (١٠ / ٢٨٨) ، فلم يصححاه، خلافا لفهم الزرقاني في " مختصر المقاصد
" (١٠٨ / ٤٦٤) : " صحيح "! ومثل هذا الفهم الكلمة: " رجاله ثقات " خطأ
شائع مع الأسف كما نبهنا عليه في غير ما موضع.
стр. 2697
هذا، والحديث رواه أحمد في "
الزهد " (ص ١٦١) عن مالك بن مغول قال: قال عبد الله: فذكره موقوفا على عبد
الله، وهو ابن مسعود. ورجاله ثقات أيضا، ولكنه منقطع، مالك هذا تابع
تابعي، روى عن السبيعي ونحوه. والحديث عزاه السيوطي لأحمد والبيهقي في
" الشعب " عن عائشة. والبيهقي فيه عن ابن مسعود موقوفا. فمن أخطاء المناوي
قوله عقبه في " التيسير ": " بأسانيد صحيحة "!
١٩٣٤ - " من كان موسرا لأن ينكح، فلم ينكح، فليس مني ".
ضعيف.
رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (٧ / ١ / ٢) والطبراني في
" الأوسط " (١ / ١٦٢ / ١) والبيهقي في " السنن " (٧ / ٧٨) وفي " شعب
الإيمان " (٢ / ١٣٤ / ٢) والواحدي في " الوسيط " (٣ / ١١٤ / ٢) عن ابن
جريج عن عمير بن مغلس عن أبي نجيح مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف وفيه علل
: الأولى: الإرسال فإن أبا نجيح هذا تابعي ثقة واسمه يسار. الثانية: ضعف
عمير بن مغلس أورده العقيلي في " الضعفاء " (ص ٣١٧) وقال: " روى عن حريز بن
عثمان عن عبد الرحمن بن جبير ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا به ". ثم ساق له
حديثا يأتي بلفظ: " لا ينقطع دولة ولد فلان ... ". وقال الذهبي فيه: " شامي
لا يعرف "، فقول الهيثمي (٤ / ٢٥١ - ٢٥٢) : " رواه الطبراني في " الأوسط "
و" الكبير " وإسناده مرسل حسن كما قال ابن معين ". فهو غير حسن، كيف وفيه
علة أخرى وهي عنعنة ابن جريج؟ لكنه قد صرح
стр. 2698
بالتحديث عند البيهقي، فانتفت
شبهة تدليسه. وانحصرت العلة فيما تقدم، وبالأولى أعله البيهقي فقال: " هذا
مرسل ".
١٩٣٥ - " الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء ".
ضعيف.
روي من حديث أسامة الهذلي والد أبي المليح وشداد بن أوس وعبد
الله بن عباس:
١ - أما حديث أسامة الهذلي، فيرويه عباد بن العوام عن الحجاج
عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه أن النبي ﷺ قال: فذكره.
أخرجه أحمد (٥ / ٧٥) . وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن الحجاج وهو ابن
أرطاة مدلس وقد عنعنه، وقد اختلف عليه في إسناده فرواه عباد هكذا، وتابعه
حفص بن غياث عن الحجاج به. أخرجه البيهقي (٨ / ٣٢٥) من طريق إبراهيم بن
الحجاج عن حفص به. وقال البيهقي: " الحجاج بن أرطاة لا يحتج به ".
وخالفهما محمد بن فضيل فرواه على وجه آخر، لكن خولف إبراهيم فيه عن حفص، وهو
الآتي:
٢ - وأما حديث شداد فيرويه ابن فضيل عن الحجاج بن أرطاة عن أبي المليح
عنه به. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٧١١٢) وابن عساكر في " تاريخ
دمشق " (٧ / ٢٦٣ / ٢) وتابعه حفص بن غياث برواية عارم أبي النعمان: حدثنا
حفص بن غياث عن حجاج به. رواه الطبراني (٧١١٣) .
стр. 2699
وخالفهم جميعا عبد الواحد
بن زياد، فقال: حدثنا الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب مرفوعا به. أخرجه البيهقي
وقال: " وهو منقطع ". وقال ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ٢٤٧) بعد أن
ذكره من طريق حفص وعبد الواحد: " قال أبي: الذي أتوهم أن حديث مكحول خطأ،
وقد رواه النعمان بن المنذر عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ :
الختان سنة ... ". قلت: يعني أن الصواب مرسل. وبالجملة فالحديث من طريق
الحجاج ضعيف لعنعنته واضطرابه في إسناده، لكن قد يقويه مرسل مكحول، فإن
النعمان بن المنذر صدوق. ٣ - وأما حديث ابن عباس، فيرويه الوليد بن الوليد:
أخبرنا ابن ثوبان عن محمد بن عجلان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله
عليه وسلم فذكره. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣ / ١٢٨ / ١) أو (١١٥٩٠) والبيهقي (٨ / ٣٢٤ - ٣٢٥) وقال: " هذا إسناد ضعيف، والمحفوظ
موقوف ". قلت: رجاله موثقون، غير الوليد بن الوليد، وهو العنسي القلانسي
الدمشقي، قال ابن أبي حاتم: (٤ / ٢ / ١٩) : " سألت أبي عنه؟ فقال: هو
صدوق، ما بحديثه بأس، حديثه صحيح ". وقال الذهبي في " الميزان ": " قال
أبو حاتم: صدوق، وقال الدارقطني وغيره: متروك ". وقال الحافظ في
" اللسان ":
стр. 2700
" قلت: هو الوليد بن موسى، وموسى أظنه جده، فهو رجل واحد
جعلهما الذهبي اثنين ". قلت: وقال الذهبي في ابن موسى: " قال الدارقطني:
منكر الحديث. وقواه أبو حاتم. وقال غيره: متروك. ووهاه العقيلي وابن
حبان. له حديث موضوع ". قال الحافظ عقب كلام أبي حاتم المتقدم: " وقال
الحاكم: روى عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أحاديث موضوعة. وبين الكلامين
تباين عظيم ". قلت: ولم يترجح عندي الأقرب إلى الصواب منهما، ولذلك فلم
يستقر الرأي على الاستشهاد بحديثه، ولاسيما أنه روي موقوفا، فأخرجه الطبراني
في " الكبير " (١٢٠٠٩) من طريق خلف بن عبد الحميد: أخبرنا عبد الغفور عن أبي
هاشم الرماني عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: فذكره موقوفا عليه. ولكنه إسناد
واه جدا، عبد الغفور هذا هو أبو الصباح الأنصاري، قال ابن حبان: " كان ممن
يضع الحديث ". وقال البخاري: " تركوه ". وخلف بن عبد الحميد. لم أعرفه
، وليس هو خلف بن عبد الحميد السرخسي الذي في " الميزان "، فإن السرخسي أعلى
طبقة منه. وله طريق أخرى موقوفا أيضا خير من هذه، أخرجه الطبراني أيضا (١٢٨٢٨) والبيهقي (٨ / ٣٢٥) عن سعيد بن بشير عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن
عباس به. ورجاله ثقات غير سعيد بن بشير، وهو ضعيف كما في " التقريب ".
وجملة القول: أن الحديث ضعيف مرفوعا وموقوفا، والموقوف أصح، وهو معنى قول
البيهقي المتقدم:
стр. 2701
" والمحفوظ موقوف ". (تنبيه) نقل صاحبنا الشيخ حمدي عبد
المجيد السلفي - بارك الله في جهو ده في خدمته لكتب السنة - عن الحافظ ابن
الملقن في " البدر المنير " حول هذا الحديث وطرقه منها، حديث ابن عباس هذا
الثالث المرفوع من طريق الوليد بن الوليد، عزاه للطبراني والبيهقي، لكن وقع
فيما نقله عنه: الوليد بن مسلم. فلا أدري أهكذا رآه صاحبنا في " البدر "، أم
هو أخطأ عليه؟ فليس لابن مسلم ذكر في هذا الحديث، ومن العجيب أنه عزاه إلى
نسخة الطبراني المخطوطة المحفوظة في المكتبة الظاهرية بمجلدتها وورقتها
ووجهها كما تقدم مني، ولم يعزه إلى المطبوعة التي حققها هو! وكذلك ذكر
المجلد والصفحة المتقدمة لسنن البيهقي، ومع ذلك وقع هذا الخطأ منه.
والمعصوم من عصمه الله تعالى. ومما سبق تعلم أن ما في " المرقاة " (٤ / ٤٥٦)
: " رواه أحمد بسند حسن " غير حسن.
١٩٣٦ - " سيأتي على الناس زمان لا يبقي من القرآن إلا رسمه، ولا من الإسلام إلا اسمه، يقسمون به وهم أبعد الناس منه، مساجدهم عامرة، خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء، منهم خرجت الفتنة، وإليهم تعود ".
ضعيف جدا.
أخرجه الديلمي في " مسنده " (١٠٧ / ١) من طريق الحاكم بسنده
عن خالد بن يزيد الأنصاري عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر مرفوعا. قلت
: خالد هذا الظاهر أنه العمري المكي، فإنه يروي عن ابن أبي ذئب، كذبه أبو
حاتم ويحيى، وقال ابن حبان (١ / ٢٥٨) : " يروي الموضوعات عن الأثبات ".
ثم رواه الديلمي من طريق إسماعيل بن أبي زياد عن ثور عن خالد بن معدان عن معاذ نحوه.
стр. 2702
قلت: وهذا - كالذي قبله - موضوع، آفته إسماعيل هذا، وهو السكوني
القاضي، قال ابن حبان (١ / ١٢٩) : " شيخ دجال، لا يحل ذكره في الحديث إلا
على سبيل القدح فيه ". وقد وجدت له طريقا ثالثا، فقال ابن أبي الدنيا في
كتاب " العقوبات ": أخبرنا سعيد بن زنبور قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن عبد
الله بن دكين عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال علي بن أبي طالب رضي
الله عنه، فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه، عبد الله بن دكين مختلف فيه
، وفي ترجمته ساق الحديث الذهبي مشيرا إلى نكارته. وهذا هو الوجه عندي إن
كان قد صح رواية يزيد له عنه، فإن سعيد بن زنبور لم أجد من ترجمه. وقد خالفه
محمد بن مسلمة فقال: حدثنا يزيد بن هارون به لكنه أوقفه على علي ﵁
. أخرجه الدينوري في " المنتقى من المجالسة " (١٩ - ٢٠ مخطوط حلب) : حدثنا
يزيد بن هارون.. ومحمد بن مسلمة هو الواسطي صاحب يزيد بن هارون، مختلف فيه،
والأكثرون على تضعيفه، بل قال أبو محمد الخلال. " ضعيف جدا ". وقال الذهبي
: " أتي بخبر باطل اتهم به ". لكن الدينوري نفسه متهم، فراجع ترجمته في "
الميزان ". وجملة القول أن هذا الحديث بهذه الطرق الثلاث، يظل على وهائه
لشدة ضعفها، وإن كان معناه يكاد المسلم أن يلمسه، بعضه أوجله في واقع
العالم الإسلامي، والله المستعان.
стр. 2703
١٩٣٧ - " من أعان ظالما سلطه الله عليه ".
موضوع.
رواه أبو حفص الكتاني في " جزء من حديثه " (١٤١ - ١٤٢) : حدثنا
أبو سعيد (هو الحسن بن علي العدوي) : أخبرنا سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي
أبو عثمان: أخبرنا حماد ابن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله مرفوعا. قلت
: وهذا إسناد موضوع، رجاله كلهم ثقات غير العدوي هذا وهو كذاب، فهو آفته،
قال ابن عدي: " يضع الحديث، وعامة ما حدث به - إلا القليل - موضوعات، وكنا
نتهمه بل نتيقن أنه هو الذي وضعها ". والحديث سود به السيوطي " جامعه الصغير
"! وقد عزاه لابن عساكر وحده، وقد تعقبه المناوي بأن فيه العدوي المذكور،
قال: " قال السخاوي: هو متهم بالوضع فهو آفته ". وقصر الحافظ ابن كثير
فأورده في " التفسير " (٢ / ١٧٦) من طريق سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي..
إلخ، وكان الأولى به، بل الواجب عليه أن يقول: من طريق الحسن بن علي العدوي
.. إلخ، حتى يتبين للباحث حقيقة إسناده، وأن لا يحذف منه ما يدل على وضعه،
ولا يشفع له ما صنع قوله عقب الحديث: " وهذا حديث غريب ". فإنه لا يكشف به
عن وضعه لدى عامة القراء، بل وبعض الخاصة أيضا، ولذلك اغتر به مختصره
الصابوني فأورد كلام ابن كثير هذا في حاشية كتابه (١ / ٦١٩) ولم يزد! ولا
حقق في سنده، وأنى له ذلك! وكل أحاديث مختصره هكذا: ينقل كلام ابن كثير من
" تفسيره " فيجعله هو في حاشية " مختصره " موهما القراء أنه من تخريجه! فالله
المستعان.
стр. 2704
١٩٣٨ - " أكثر القبائل في الجنة مذحج ".
ضعيف.
رواه ابن وهب في " الجامع " (ص ١) عن عتبة بن أبي حكيم الهمداني
عن ابن شهاب رفعه. وهذا سند مرسل ضعيف، فإن عتبة هذا ضعيف، وابن شهاب
تابعي صغير، أكثر روايته عن كبار التابعين كابن المسيب وغيره، ويروي أحيانا
عن صغار الصحابة كأنس ونحوه، فهو مرسل أومعضل.
стр. 2705
١٩٣٩ - " لا تلعنوا تبعا فإنه قد كان أسلم ".
ضعيف.
رواه ابن وهب في " الجامع " (ص ١) : حدثني ابن لهيعة أن عمرو بن
جابر الحضرمي حدثه أنه سمع سهل بن سعد الساعدي صاحب رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف من أجل الحضرمي فإنه شيعي ضعيف
. وقد أخرجه أحمد في " مسنده " (٥ / ٣٤٠) من طريق أخرى عن ابن لهيعة به،
ولفظه: " لا تسبوا ... ". قلت: وهو بهذا اللفظ ثابت، لأن له شواهد، ذكرته
من أجلها في " الصحيحة " برقم (٢٤٢٧) .
стр. 2706
١٩٤٠ - " من تبرأ من ولده أتا يوم القيامة معقودا بين طرفيه ".
ضعيف.
رواه ابن وهب في " الجامع " (٢) بسند صحيح عن ابن شهاب مرفوعا
. قلت: وهذا سند ضعيف لإرساله أوإعضاله. وهو مما خلت منه " الجوامع ":
" الجامع الكبير "، و" الجامع الصغير "، و" الزيادة عليه "، والجامع
الأزهر "! وكذلك الأحاديث الثلاثة التالية.
стр. 2707
١٩٤١ - " من العباد عباد لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا يطهرهم ولا ينظر إليهم: المتبرىء من والديه رغبة عنهما، والمتبرىء من ولده، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرأ منهم ".
ضعيف.
رواه ابن وهب في " الجامع " (٢ - ٣) عن زبان بن فائد عن سهل بن
معاذ عن أبيه مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، زبان بن فائد قال الحافظ:
" ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته ". والحديث من الأحاديث التي خلت منها "
الجوامع " كما تقدم التنبيه عليه آنفا.
стр. 2708
١٩٤٢ - " كل العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم ﵇ ".
ضعيف.
أخرجه ابن وهب في " الجامع " (ص ٥) وابن سعد في " الطبقات " (١
/ ٥١) عن ابن لهيعة عن ابن أنعم عن أخي بكر بن سوادة أنه سمع علي بن رباح
اللخمي يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد
ضعيف مرسل، فابن رباح تابعي ثقة. وأخوبكر بن سوادة لم أعرفه. وابن أنعم
ضعيف، واسمه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي.
стр. 2709
١٩٤٣ - " إن مثل الأشعريين في الناس كصرار المسك ".
ضعيف.
أخرجه ابن وهب في " الجامع " (ص ٤) : وأخبرني سعيد بن أبي أيوب
عن شرحبيل بن شريك قال: سمعت علي بن رباح يقول: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم، فإنما
علته الإرسال.
стр. 2710
١٩٤٤ - " احفظوني في العباس، فإنه بقية آبائي، وإن عم الرجل صنوأبيه ".
ضعيف.
أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " (١٠ / ٦٨) عن يزيد بن أبي زياد
عن عبد الله بن الحارث قال: حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد
المطلب قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد
ضعيف، يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي مولى عبد الله بن الحارث قال الحافظ: "
ضعيف، كبر فتغير، وصار يتلقن ". وأخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " (ص ١١٩) من حديث الحسن بن علي ﵄ مرفوعا به دون قوله: " وإن عم
الرجل ... ". وإسناده ضعيف فيه من لا يعرف، ومن ضعف، كما شرحته في " الروض
النضير " رقم (٢٨٩) . وكذلك أخرجه ابن عدي وغيره من حديث علي ﵁
، وإسناده ضعيف جدا، وقد روي باللفظ الآتي: (تنبيه) : قوله: " إن عم
الرجل صنوأبيه ". صحيح جاء في حديث لمسلم عن أبي هريرة، مخرج في " الإرواء " (٨٥٨) .
стр. 2711
١٩٤٥ - " استوصوا بالعباس خيرا، فإنه عمي وصنوأبي ".
ضعيف جدا.
رواه ابن وهب في " الجامع " (ص ١٥) وابن عدي (١٩٧ / ٢)
وعنه ابن عساكر (٨ / ٤٦٣ / ١) وابن السماك في " جزء من حديثه " (٦٧ / ١)
وعنه ابن عساكر أيضا، عن حسين بن عبد الله بن ضمرة عن أبيه عن جده عن علي بن
أبي طالب مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه جدا، الحسين هذا كذبه مالك وأبو
حاتم وغيرهما. وقال ابن معين:
стр. 2712
" ليس بثقة ولا مأمون ". وله شاهد من حديث
ابن عباس أخرجه الطبراني (٣ / ١١٠ / ١) عن زيد بن الحريش: أخبرنا عبد الله
بن خراش عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا. ولكنه ضعيف جدا،
عبد الله بن خراش قال الحافظ: " ضعيف، وأطلق عليه ابن عمار الكذب ". وزيد
بن الحريش قال ابن حبان في " الثقات " (٨ / ٢٥١) : " ربما أخطأ ". وقال ابن
القطان: " مجهول الحال ".
١٩٤٦ - " رحم الله والدا أعان ولده على بره، قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: يقبل إحسانه، ويتجاوز عن إساءته ".
ضعيف.
أخرجه ابن وهب في " الجامع " (ص ٢١) قال: بلغني عن عطاء بن أبي
رباح أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف
لإرساله وانقطاعه. وقد روي موصولا، أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في " آداب
الصحبة " (١٤٧ / ١) عن أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة: حدثنا أبي حدثنا علي بن
موسى الرضا عن أبيه عن جعفر ابن محمد عن أبيه عن علي ﵁ مرفوعا به،
دون قوله: " قالوا ... ". وهذا إسناد واه جدا، ابن صدقة هذا أورده الذهبي،
فقال: " عن أبيه عن علي بن موسى الرضا. وتلك نسخة مكذوبة، اتهمه الدارقطني
بوضع الحديث، وما علمت للرضا شيئا يصح عنه ". وأبو هـ علي بن مهدي بن صدقة،
لم أعرفه، ولم يورده الذهبي ولا العسقلاني في كتابيهما. والحديث دون
الزيادة قال العراقي في " تخريج الإحياء " (٢ / ١٩٣) :
стр. 2713
رواه أبو الشيخ ابن
حيان في " كتاب الثواب " من حديث علي بن أبي طالب وابن عمر بسند ضعيف، ورواه
النوقاني من رواية الشعبي مرسلا ".
١٩٤٧ - " إن روحي المؤمنين ليلتقيان على مسيرة يوم، وما رأى أحدهما صاحبه (قط) ".
ضعيف.
أخرجه ابن وهب في " الجامع " (ص ٢٧) وأحمد في " المسند " (٢ / ١٧٥ و٢٢٠) والبخاري في " الأدب المفرد " (٢٦١) من طريق دراج عن عيسى بن
هلال الصدفي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله ﷺ
أنه قال: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف، عيسى بن هلال الصدفي في النفس من
حديثه شيء، وقد وثقه ابن حبان، وأشار الذهبي في " الكاشف " إلى تضعيف
توثيقه بقوله: " وثق ". وقال الحافظ: " صدوق ". ودراج ضعيف، أورده
الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " ضعفه أبو حاتم، وقال أحمد: أحاديثه
مناكير ". وبهذا أعله المناوي، ولكنه أعله بابن لهيعة أيضا، وليس بشيء
لأنه متابع عند ابن وهب والبخاري.
стр. 2714
١٩٤٨ - " لوبغى جبل على جبل، لجعل الله الباغي منهما دكا ".
ضعيف.
رواه ابن لال عن أبي هريرة مرفوعا، كما في " الجامع الكبير " (٢ / ١٤٢ / ١) وكذا في " الجامع الصغير " أيضا، لكنه ذكره بلفظ: " لوبغى
جبل على جبل، لدك الباغي منهما ". فلا أدري أي اللفظين منهما هو لفظ ابن لال
عن أبي هريرة! وأما إسناده، فلم أقف عليه، وبيض له المناوي، فلم يتكلم
عليه بشيء، ولكنه تعقب السيوطي بقوله:
стр. 2715
" وظاهره أن المصنف لم يره مخرجا
لأشهر منه، ولا أمثل، وهو ذهو ل عجيب، فقد خرجه البخاري في " الأدب المفرد
" باللفظ المذكور عن ابن عباس، وكذا البيهقي في " الشعب " وابن حبان وابن
المبارك وابن مردويه وغيرهم، فاقتصاره على ابن لال من ضيق العطن ". قلت:
وفي هذا التعقب تحامل ظاهر على السيوطي، بل فيه إيهام فاحش، من وجوه: الأول:
أنه يوهم أن هؤلاء جميعا أخرجوه مرفوعا، وليس كذلك، فالبخاري مثلا إنما
أخرجه موقوفا كما يأتي. الثاني أنه يوهم أنهم أخرجوه كلهم عن ابن عباس، وهو
خلاف الواقع، فابن حبان أخرجه في " الضعفاء " (١ / ١٥٥) عن أنس، في ترجمة
أحمد بن محمد بن الفضل، وقال: " إنه كان يضع الحديث ". وابن مردويه رواه
عن ابن عمر كما في " المقاصد الحسنة " (ص ٣٤٢ / ٨٨٨) وكذا ابن عدي في "
الكامل " (١٢ / ١) ومنه تبين أن فيه إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو كذاب
وضاع. وابن المبارك رواه في " الزهد " عن فطر بن خليفة عن أبي يحيى عن مجاهد
مرسلا. وكذلك ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ٣٤١) ، وقال: " اختلف
فيه على أبي يحيى القتات، ورواه الثوري وإسرائيل عن أبي يحيى القتات عن
مجاهد عن ابن عباس. فقال أبي: حديث مجاهد عن ابن عباس قوله أصح ". قلت:
وهكذا موقوفا عليه أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٥٨٨) : حدثنا أبو نعيم
قال: حدثنا فطر عن أبي يحيى سمعت مجاهدا عن ابن عباس به. وهكذا رواه البيهقي
في " الشعب ". وأما ابن مردويه فرواه من طريق فطر به مرفوعا. قلت: وأبو
يحيى القتات لين الحديث، فهو ضعيف مرفوعا وموقوفا، لكنه قد توبع على وقفه،
فقال ابن وهب في " الجامع " (ص ٤٤) : أخبرني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن
стр. 2716
زحر عن سليمان عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال: فذكره. وسليمان هو الأعمش،
وابن زحر ضعيف، لكنه قد توبع، فقال علي بن حرب الطائي في " حديثه " (٧٩ / ١)
: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش به. وتابعه الثوري عن الأعمش به.
رواه ابن مردويه. وهذا إسناد صحيح. فالصواب في الحديث الوقف. وبالله التوفيق.
١٩٤٩ - " من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفه ".
منكر.
رواه أحمد في " المسند " (٢ / ٧١) وعبد بن حميد في " المنتخب من
مسنده ". (٩١ / ٢) وابن عبد الحكم في " فتوح مصر " (٢٦٥ و٢٩٢) من طرق عن
ابن لهيعة: حدثنا أبو طعمة قال: كنت عند ابن عمر إذ جاءه رجل فقال: يا
أبا عبد الرحمن إني أقوى على الصيام في السفر؟ فقال: فذكره مرفوعا. وخالفهم
قتيبة بن سعيد فقال: عن ابن لهيعة عن رزيق الثقفي عن عبد الرحمن بن شماسة عن
عقبة بن عامر مرفوعا. أخرجه أحمد (٤ / ١٥٨) وابن منده في " المعرفة " (٢ / ٩٢ / ٢) وكذا الطبراني في " الأوسط " (١ / ١٠٤ / ٢) وقال: " لا يروى عن
عقبة إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن لهيعة ". قلت: وهو ضعيف لسوء حفظه، وقد
اضطرب في إسناده كما ترى، وكأن الهيثمي لم يتنبه لهذا، فإنه بعد أن ساقه من
الوجه الأول (٣ / ١٦٢) وحسن إسناده، ساقه من هذا الوجه، وقال: " رواه
أحمد، والطبراني في " الأوسط "، وفيه رزيق الثقفي، ولم أجد من وثقه ولا
جرحه، وبقية رجاله ثقات "! كذا قال، وهو من تساهله المعروف، فابن لهيعة
فيه كلام كثير لسوء حفظه، واضطرابه في هذا الحديث يؤيد ذلك، ولذلك قال
البخاري في حديثه هذا كما في " الميزان "،
стр. 2717
وأقره: " منكر ". قلت: ومنه
يعلم أن قول الحافظ المنذري عن شيخه الحافظ أبي الحسن: أنه قال: " إسناد أحمد
حسن ". فليس بحسن، لضعف ابن لهيعة، واضطرابه في إسناده، واستنكار الإمام
البخاري إياه، وإن كان العراقي حسنه أيضا كما نقله عنه المناوي، وتبعه في
" التيسير ".
١٩٥٠ - " ثلاث من كن فيه فهي راجعة على صاحبها: البغي والمكر والنكث، ثم قرأ "
ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله " وقال: " يا أيها الناس إنما بغيكم على
أنفسكم " وقرأ " فمن نكث فإنما ينكث على نفسه " ".
ضعيف. رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢ / ٧١) وعنه الخطيب (٨ / ٤٥٠) عن النضر بن هشام: حدثنا مروان بن صبيح حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن
أنس بن مالك مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، مروان بن صبيح قال الذهبي في
" الميزان ": " لا أعرفه، وله خبر منكر ". ثم ساق له هذا من طريق أبي نعيم
، وقال عقبه: " النضر، قال ابن أبي حاتم: أصبهاني صدوق ". ووقع في "
اللسان ": " النضر، قال ابن أبي حاتم: مروان الأصبهاني صدوق ". وهذا خطأ
مطبعي، والصواب ما في " الميزان " كما يشهد له ما في " الجرح والتعديل " (٤ / ١ / ٤٨١) ولم يورد مروان هذا أصلا. والحديث رواه أبو الشيخ أيضا وابن
مردويه معا في " التفسير " من هذا الوجه كما في " الجامع الصغير "، وقال في "
التيسير ": " إسناده ضعيف ".
стр. 2718
١٩٥١ - " ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من اعتقد لواء في غير حق، أوعق والديه، أومشى مع ظالم لينصره فقد أجرم، يقول الله سبحانه: " إنا من المجرمين منتقمون " ".
ضعيف.
رواه الثعلبي (٣ / ٨٩ / ١) والواحدي في " الوسيط " (٣ / ٢٠٣ / ٢) عن إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عبادة بن نسي عن جنادة بن
أبي أمية عن معاذ بن جبل مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير
عبد العزيز بن عبيد الله، وهو ابن حمزة ابن صهيب، قال الذهبي: " واه، ضعفه
أبو حاتم وابن معين وابن المديني، وما روى عنه سوى إسماعيل بن عياش ".
ومن طريقه رواه ابن منيع " في المعجم "، وابن جرير، وابن أبي حاتم كما في
" الجامع الكبير ". والطبراني في " الكبير " (٢٠ / ٦١ / ١١٢) وبه أعله
الهيثمي في " المجمع " (٧ / ٩٠) وأقره المناوي في " الفيض "، ومن ثم جزم
بضعف إسناده في " التيسير ".
стр. 2719
١٩٥٢ - " ثلاث من كن فيه وقي شح نفسه: من أدى الزكاة وقرى الضيف وأعطى في النائبة ".
ضعيف.
رواه الطبراني (١ / ٢٠٥ / ٢) عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن
مجمع بن يحيى عن عمه خالد بن زيد بن جارية مرفوعا. قال الهيثمي (٣ / ٦٨)
: " وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ضعيف ". قلت: وله طريق أخرى أخرجه في "
الصغير " (ص ٢٥) عن زكريا بن يحيى الوقار: حدثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن
يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر مرفوعا. وقال:
стр. 2720
" لم يروه عن الأوزاعي
، إلا بشر، تفرد به زكريا ". قلت: وهو ضعيف أيضا كما قال الهيثمي، بل هو
هالك فقد كذبه غير واحد. لكن تابعه عمر بن علي المقدمي عن مجمع بن يحيى بن
جارية به بلفظ: " برىء من الشح من أدى ... " الحديث. والمقدمي هذا ثقة،
ولكنه كان يدلس شديدا كما قال الحافظ، لكنه توبع كما يأتي. والحديث أورده
السيوطي باللفظ الثاني من رواية هناد وأبي يعلى والطبراني عن خالد ابن زيد بن
جارية. وعزاه الحافظ في " الإصابة " للأخيرين فقط من طريق مجمع بن يحيى به،
وقال: " إسناده حسن، لكن ذكره (يعني خالد بن زيد) البخاري وابن حبان في
التابعين ". قلت: فهذه علة أخرى في الحديث، ألا وهي الإرسال. وأما تحسين
الحافظ لإسناده، فلعله عند أبي يعلى من غير الطريقين المتقدمين عن مجمع،
وذلك ما أستبعده. والله أعلم. ثم صدق ظني حين رأيت ابن حبان قد أخرج الحديث
في " الثقات " (٤ / ٢٠٢) من طريق أبي يعلى - وهو شيخه - بسنده عن ابن
المبارك عن مجمع بن يحيى به لم يجاوز خالدا. وهكذا رواه هناد في " الزهد " (
٢ / ٥١٤ / ١٠٦٠) من طريق أخرى عن مجمع به. وقال ابن حبان: " مرسل ".
١٩٥٣ - " إن الله عند لسان كل قائل، فاتقى الله امرؤ وعلم ما يقول ".
ضعيف.
رواه القضاعي (٩٣ / ١) عن عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا عمر
بن ذر عن أبيه مرفوعا. وهو في " الزهد " لابن المبارك " (١٧١ / ١ - ٢ من
الكواكب ٥٧٥، برقم ٣٦٧ - ط)
стр. 2721
ورواه أبو نعيم في " الحلية " (٨ / ٣٥٢، ٩ / ٤٤) والخطيب في " تاريخه " (٩ / ٣٢٩) من طرق عن عمر بن ذر به. وهذا إسناد
رجاله ثقات لكنه معضل، فإن ذرا لم يسمع من أحد من الصحابة. وقد روي موصولا،
أخرجه أبو نعيم (٨ / ١٦٠) من طريق وهيب بن الورد المكي عن محمد بن زهير عن
ابن عمر مرفوعا به. وقال: " غريب لم نكتبه متصلا مرفوعا إلا من حديث وهيب
". قلت: ومحمد بن زهير هذا مجهول كما قال الذهبي. ورواه ابن وهب في
" الجامع " (٥٤) : حدثني مسلمة (يعني ابن علي) عن العدوي عن رجل عن أبيه عن
أبيه عن أنس بن مالك مرفوعا به. وهذا إسناد هالك، مسلمة وهو الخشني متهم،
ومن فوقه مجاهيل.
١٩٥٤ - " ما كرهت أن تواجه به أخاك فهو غيبة ".
ضعيف.
رواه ابن عساكر (١٤ / ٣٣٩ / ٢) عن أحمد بن صالح بن أرسلان الفيومي
- بمكة -: حدثنا أبو الفيض ذوالنون بن إبراهيم المصري: حدثني يونس - يعني
ابن زيد - حدثني الزهري عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، أحمد بن
صالح هذا أظنه المكي، السواق ضعفه الدارقطني وغيره. لكن وقع في الرواة عن ذي
النون المصري من " اللسان ": أحمد بن صبيح الفيومي. وقع ذلك في موضعين منه،
فلا أدري هل الصواب هذا، أم ما في " التاريخ ". وابن صبيح لم أجد له ترجمة.
وذوالنون قال الدارقطني: " روى عن مالك أحاديث فيها نظر ". وقد خولف في
إسناد هذا الحديث، فقال ابن وهب في " الجامع " (ص ٥٤) :
стр. 2722
" وحدثني من سمع عقيل بن خالد يحدث عن ابن شهاب أن رسول الله ﷺ قال: فذكره ".
قلت: فأرسله. ولعله الصواب. وقد رواه ابن وهب من طريق أخرى، بلفظ آخر،
يأتي بعد حديث، وهو أصح. والحديث أورده السيوطي من رواية ابن عساكر، وبيض
له المناوي، فلم يتكلم على إسناده بشيء في كل من كتابيه، فالظاهر أنه لم يقف
على إسناده.
١٩٥٥ - " ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن، إلا وله جار يؤذيه ".
موضوع.
رواه ابن شاهين في " الترغيب " (٢٩٨ / ١) : حدثنا علي بن محمد بن
مهرويه القزويني حدثنا داود بن سليمان القزويني حدثنا علي بن موسى الرضا حدثنا
موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين
عن أبيه الحسين ابن علي عن أبيه علي بن أبي طالب رفعه. قلت: وهذا إسناد
موضوع، آفته داود بن سليمان القزويني، وهو الجرجاني الغازي، قال الذهبي:
" كذبه يحيى بن معين، ولم يعرفه أبو حاتم، وبكل حال، فهو شيخ كذاب، له
نسخة موضوعة عن الرضا، رواه علي بن محمد بن جهرويه القزويني الصدوق عنه ... "
ثم ذكر له بهذا الإسناد حديثين غير هذا. ولقد أبعد المناوي النجعة، فأعله
بالرضا، فقال: " وفيه علي بن موسى الرضا. قال ابن طاهر: يأتي عن آبائه
بعجائب. وقال الذهبي: الشأن في صحة الإسناد إليه "! قلت: فلم يصنع المناوي
شيئا، وإنما العلة من الراوي عن الرضا كما عرفت. والحديث في " الجامع " من
رواية الديلمي فقط! وهو أخرجه (٣ / ٢٩ / ١) من طريق ابن شاهين.
стр. 2723
١٩٥٦ - " خير ما أعطي الإنسان الخلق الحسن، وإن شر ما أعطي الإنسان الخلق السيء في
الصورة الحسنة، وما كرهت أن يعلمه الناس إذا عملته، فلا تعمله ".
ضعيف.
أخرجه ابن وهب في " الجامع " (ص ٦٥) : أخبرني أشهل بن حاتم عن
شعبة بن الحجاج عن أبي إسحاق عن رجل قال: قال رسول الله ﷺ :
فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسم، وما استظهره
المناوي أنه صحابي، ليس بظاهر، كيف ولوكان كذلك لصرح أبو إسحاق - وهو
السبيعي - بذلك، بل إن عدم تصريحه بذلك يدل على أنه لم يعرف كونه صحابيا،
وإلا لم يعمه علينا إن شاء الله تعالى. وأشهل بن حاتم صدوق يخطىء كما في "
التقريب ". والحديث أورده السيوطي من رواية ابن أبي شيبة دون الشطر الثاني
منه. لكن طرفا الحديث قد ثبتا من طرق أخرى، من حديث أسامة بن شريك، والأول
إسناده صحيح وصححه ابن حبان والحاكم كما في تخريجي " للمشكاة " (٥٠٧٩) ،
والآخر حسن لغيره كما بينته في الكتاب الآخر (١٠٥٥) .
стр. 2724
١٩٥٧ - " ما أذن الله لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصليهما، وإن البر ليذر على رأس العبد ما دام في صلاته، وما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه - يعني القرآن ".
ضعيف.
أخرجه الترمذي (٢ / ١٥٠) وأحمد (٥ / ٢٦٨) وابن نصر في "
الصلاة " (ق ٣٠ / ٢) وأبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " (١٥٦ / ٢)
من طريق بكر بن خنيس عن ليث بن أبي سليم عن زيد بن أرطاة عن أبي أمامة
مرفوعا. وقال الترمذي:
стр. 2725
" حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وبكر بن
خنيس قد تكلم فيه ابن المبارك، وتركه في آخر عمره. وقد روي هذا الحديث عن
زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن النبي ﷺ ". قلت: ثم ساق
إسناده بذلك إلى جبير بن نفير مرسلا مرفوعا بالجملة الأخيرة فقط بلفظ: " إنكم
لن ترجعوا إلى الله بشيء أفضل ... ". وقد أورده الهيثمي في " المجمع " (٢ / ٢٥٠) بتمامه عن جبير بن نفير (وفي الأصل نوفل وهو تصحيف) مرسلا مرفوعا.
وقال: " رواه الطبراني في " الكبير " وفيه ليث بن أبي سليم وفيه كلام ".
والحديث روى الجملة الأخيرة منه ابن نصر في " قيام الليل " (ص ٧١) من طريق شيخ
أحمد فيه هاشم بن القاسم: حدثنا بكر بن خنيس به. والحديث المرسل أخرجه
الترمذي من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية عن العلاء ابن الحارث عن زيد بن
أرطاة به. وهذا مع إرساله فيه العلاء بن الحارث، وكان قد اختلط. وقد وصله
عبد الله بن صالح، فقال: حدثني معاوية بن صالح بإسناده عن جبير بن نفير عن
عقبة بن عامر الجهني مرفوعا به. أخرجه الحاكم (٢ / ٤٤١) وقال: " صحيح
الإسناد ". ووافقه الذهبي. وفيه أن عبد الله بن صالح فيه ضعف، فلا يحتج به
إذا تفرد فكيف إذا خالف؟ فكيف إذا كان المخالف الحافظ الثقة ابن مهدي، فقد
أرسله كما رأيت، فأنى له الصحة؟ ولاسيما أن مداره موصولا ومرسلا على العلاء
، وقد عرفت حاله، وقد قال الإمام البخاري في " خلق أفعال العباد " (ص ٩١)
بعد أن ذكر الحديث معلقا: " لا يصح، لإرساله وانقطاعه ".
стр. 2726
ثم رأيت الحاكم قد أخرجه في مكان آخر (١ / ٥٥٥) وعنه البيهقي في " الأسماء " (ص ٢٣٦) من طريق
سلمة بن شبيب: حدثني أحمد بن حنبل: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي بإسناده المتقدم
عن جبير بن نفير، فزاد: عن أبي ذر الغفاري مرفوعا به. وقال " صحيح الإسناد
". ووافقه الذهبي! قلت: وهذا إن صح السند إلى سلمة بن شبيب علته العلاء بن
الحارث فقط. والله أعلم. هذا وقد كنت غفلت عن هذه العلة فأوردت الحديث في "
الصحيحة " (٩٦١) وخرجته هناك بنحومما هنا دون أن أتنبه لها، فمن وقف على
ذلك فليضرب عليه." ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أوأخطأنا ".
١٩٥٨ - " أربع لا يصبن إلا بعجب: الصمت وهو أول العبادة والتواضع وقلة الشيء وذكر الله ".
موضوع.
رواه تمام في " الفوائد " (رقم ٢٥٥٩) عن العوام بن جويرية عن
الحسن عن أنس قال فذكره موقوفا عليه. ورفعه يحيى بن يحيى: حدثنا أبو
معاوية عن العوام بن جويرية عن الحسن عن أنس مرفوعا. أخرجه أبو عبد الرحمن
السلمي في " آداب الصحبة " (ص ٢٢ - ٢٣) والحاكم (٤ / ٣١١) وأخرجه
الطبراني في " المعجم الكبير " (١ / ٣٧ / ١) وابن عدي في " الكامل " (٨١ / ١) وابن حبان في " الضعفاء " (٢ / ١٩٦) من طريقتين آخرين عن أبي معاوية به
وقال ابن عدي: " وهذا الحديث الأصل فيه موقوف من قول أنس ". وأما الحاكم
فقال: " صحيح الإسناد "! ورده الذهبي بقوله: " قلت: قال ابن حبان في
العوام: يروي الموضوعات ".
стр. 2727
والحديث أورده السيوطي في " الجامع "، فتعقبه
المناوي، فقال: " سكت المصنف عليه، فأوهم أنه لا علة فيه، وهو اغترار بقول
الحاكم: صحيح. وغفل عن تشنيع الذهبي في " التلخيص "، والمنذري والحافظ
العراقي عليه، بأن فيه العوام ابن جويرية، قال ابن حبان وغيره: يروي
الموضوعات ". ثم ذكر له هذا الحديث. اهـ. وأورده الذهبي في " الميزان " في
ترجمة العوام، وتعجب من إخراج الحاكم له. ومن ثم أورده ابن الجوزي في
" الموضوعات "، وتعقبه المصنف فلم يأت بطائل كعادته ". قلت: واغتر به ابن
عراق أيضا، فأورده في " الفصل الثاني " من " تنزيه الشريعة " (٢ / ٣٠٣)
ولعله سبق قلم منه، فإن هذا الفصل خاص فيما تعقب فيه ابن الجوزي كما نص في "
مقدمته "، فهو بالفصل الأول الذي خصه فيما لم يخالف فيه ابن الجوزي أولى كما
هو ظاهر. ثم إن المناوي أفسد التحقيق السابق بقوله في " التيسير ": " أسانيده
ضعيفه "! فإنه لا سند له إلا الذي فيه العوام! والحديث رواه ابن وهب في "
الجامع " (ص ٧١) من طريق أخرى عن الحسن أنه كان يقول: فذكره من قوله موقوفا
عليه. وقد سقط إسناده من النسخة، فلم نعرف حاله ورواه ابن المبارك في "
الزهد " (٦٢٩) : أخبرنا وهيب، قال: قال عيسى بن مريم، فذكره فعاد الحديث
إلى أنه من الإسرائيليات. وهو بها أشبه.
١٩٥٩ - " خير ما تداويتم به اللدود والسعوط والحجامة والمشي ".
ضعيف.
رواه الترمذي (٢ / ٤ و٥) والحاكم (٤ / ٢٠٩) وأبو عبيد في "
الغريب " (٣٩ / ٢) عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا به.
وقال الترمذي: " حديث حسن غريب "! وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "! ووافقه
الذهبي، وليس كما قالوا، لأن عباد بن منصور كان تغير في آخره، ثم هو مدلس
كما في " التقريب "، وقد عنعنه.
стр. 2728
نعم، الحديث في الحجامة صحيح، وقد خرجته
في الكتاب الآخر (١٠٥٣ و١٠٥٤) .
١٩٦٠ - " كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمح أورمحين ".
ضعيف.
رواه ابن عدي (٨٢ / ٢) عن معاوية بن هشام: حدثنا الحسن بن عمارة
عن أبيه عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف جدا
، الحسن هذا قال الحافظ: " متروك ". بل قال الإمام أحمد: " كان منكر الحديث
، وأحاديثه موضوعة ". والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " لابن السني وأبي
نعيم في " الطب " عن ابن أبي أوفى. وقال شارحه المناوي: " قال ابن حجر في "
الفتح ": وسنده واه ". وله شاهد من حديث علي ﵁: " لا تديموا
النظر إلى المجذومين، وإذا كلمتموهم فليكن بينكم وبينهم قيد رمح ". وقد
خرجته في الكتاب الآخر (١٠٦٤) من أجل الجملة الأولى، فإن لها إسنادا حسنا
وشواهد. وبينت هناك ضعف إسناد هذا الحديث، وقد أخرجه أيضا ابن جرير الطبري
في " تهذيب الآثار " (١ / ١٧ / ٤٧) من طريق أبي فضالة، وهو الفرج بن فضالة
الذي من طريقه خرج هناك. وقد بدا لي الآن أن فيه علة أخرى لم أتنبه لها هناك
، فوجب بيانها هنا، وهي اختلاف الرواة على ابن فضالة: فمنهم من قال: عن
فاطمة بنت حسين عن حسين عن أبيه فجعله من مسند علي، وهي رواية عبد الله بن
أحمد. ومنهم من قال: عنها عن أبيها حسين بن علي، فجعله من مسند الحسين،
وهي رواية
стр. 2729
أبي يعلى. ومنهم من قال: عنها عن أبيها حسين بن علي عن أمه فاطمة
قالت - فيما أرى - قال رسول الله ﷺ ، فجعله من مسند فاطمة
الكبرى ﵂، وهي رواية الطبري. وكلهم قالوا: " عن محمد بن عبد
الله بن عمرو بن عثمان عن أم فاطمة بنت حسين ... إلا عبد الله بن أحمد فقال:
عن عبد الله بن عمرو ... إلخ. سقط منه " محمد ابن " والصواب إثباته كما في
رواية الآخرين، ولعله سقط من حفظ ابن فضالة أوشيخه عبد الله بن عامر،
فإنهما ضعيفان كما ذكرت هناك. والصواب في الحديث أنه من رواية محمد بن عبد
الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت الحسين عن ابن عباس مرفوعا بالشطر
الأول منه. كذلك رواه عبد الله بن سعيد ابن أبي هند وابن أبي الزناد عن محمد
بن عبد الله به كما تراه مخرجا في " الصحيحة " في المكان المشار إليه آنفا.
(تنبيه) : لم يتنبه المعلقان على " التهذيب " أن حديث فاطمة الكبرى هو عين
حديث علي وابنه الحسين، إلا أن الرواة اختلفوا في إسناده، فقال المعلق:
" لم أقف عليه "!
١٩٦١ - " تسحروا من آخر الليل، وكان يقول: هو الغداء المبارك ".
ضعيف.
رواه ابن عدي (١٧٠ / ٢) عن سلمة بن رجاء: حدثنا الأحوص بن حكيم
عن راشد بن سعد عن عتبة بن عبد السلمي وأبي الدرداء مرفوعا. وقال: "
سلمة بن رجاء أحاديثه أفراد وغرائب ويحدث بأحاديث لا يتابع عليها ". وقال
الحافظ ابن حجر فيه: " صدوق، يغرب ". لكن الأحوص بن حكيم ضعيف الحفظ.
стр. 2730
والحديث قال الهيثمي (٣ / ١٥١) : " رواه الطبراني في " الكبير "، وفيه جبارة
بن مغلس وهو ضعيف ". وقد تابعه على الشطر الثاني من الحديث عبد الله بن سالم
(الأصل سلام) عن راشد عن أبي الدرداء وحده. أخرجه ابن حبان (٨٨١) من طريق
عمرو بن الحارث بن الضحاك عنه. لكن عمرو بن الحارث هذا قال الذهبي: " لا تعرف
عدالته ". وراشد بن سعد ثقة، لكن قال الحافظ: " في روايته عن أبي الدرداء
نظر ". يشير إلى أنه لم يثبت سماعه منه، فإن بين وفاتيهما أكثر من سبعين سنة
. وله شاهد من حديث المقدام بن معدي كرب عن أحمد (٤ / ١٣٢) بسند حسن، وآخر
من حديث العرباض عند أبي داود والنسائي وابن خزيمة (١٩٣٨) وابن حبان (٨٨٢) . وكنت حسنت إسناده في " المشكاة " (١٩٩٧) والآن تبين لي أنه وهم، فإن
فيه مجهولا كما بينته في تعليقي على " صحيح ابن خزيمة " ولكن هذا الشطر بمجموع
طرقه صحيح.
١٩٦٢ - " كان لداود نبي الله ﵇ من الليل ساعة يوقظ فيها أهله، فيقول: يا آل داود! قوموا فصلوا، فإن هذه ساعة يستجيب الله فيها الدعاء، إلا لساحر، أوعشار ".
ضعيف.
أخرجه أحمد (٤ / ٢٢ و٢١٨) والطبراني في " المعجم الكبير " (٣ / ٧ / ١ - ٢) من طريق علي بن زيد عن الحسن قال: " مر عثمان بن أبي العاص
على كلاب بن أمية، وهو جالس على مجلس العاشر
стр. 2731
بالبصرة (وفي رواية: بالأبلة) ، فقال: ما يجلسك ههنا؟ قال: استعملني هذا على هذا المكان - يعني زيادا -
فقال له عثمان: ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال
: بلى، فقال عثمان: سمعت رسول الله ﷺ يقول " فذكره. قلت:
وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الانقطاع بين الحسن وعثمان بن أبي
العاص، فإن الحسن وهو البصري مدلس، ولم يصرح بسماعه من عثمان. والأخرى:
ضعف علي بن زيد، وهو ابن جدعان. وبه أعله الهيثمي (٣ / ٨٨ و١٠ / ١٥٣) .
وأما المناوي، فمع أنه نقل هذه العلة عن الهيثمي في " الفيض "، فإنه أسقطها
في " التيسير " بقوله: " ورجاله ثقات "! فهو وهم منه أوتساهل. وقد اضطرب
في متنه المرفوع، فمرة رواه هكذا، ومرة أخرى رواه بلفظ: " ينادي مناد كل
ليلة: هل من داع فيستجاب له، هل من سائل فيعطى، هل من مستغفر، فيغفر له،
حتى ينفجر الفجر ". أخرجه أحمد أيضا والطبراني. فأنت ترى أنه لم يذكر فيه
الاستثناء في آخره: " إلا لساحر أوعشار ". وهذا هو الصواب لموافقته لأحاديث
النزول إلى السماء الدنيا وهي متواترة. لكن قد رواه الطبراني في " الكبير "
و" الأوسط " بسند صحيح عن عثمان بن أبي العاص عن النبي ﷺ بلفظ
: " إلا زانية تسعى بفرجها أوعشارا ". وهو مخرج في " الصحيحة " (١٠٧٣) .
(فائدة) : قال الحافظ أبو القاسم الأصبهاني في كتابة " الحجة " (ق ٤٢ / ٢)
وقد ذكر حديث النزول الصحيح: " رواه ثلاثة وعشرون من الصحابة، سبعة عشر رجلا
، وست امرأة ". وقد خرجته في " الإرواء " عن ستة منهم، فمن شاء رجع إليه (٢ / ١٩٥ - ١٩٩) .
стр. 2732
١٩٦٣ - " إن الله يدنومن خلقه، فيستغفر لمن استغفر إلا البغي بفرجها، والعشار ".
ضعيف.
أخرجه ابن عدي في " الكامل " (١٧١ / ١ - ٢) عن سلمة بن سليمان:
حدثنا خليد بن دعلج عن كلاب بن أمية أنه لقي عثمان بن أبي العاص، فقال: ما
جاء بك؟ قال: استعملت على عشور الإبل، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل: الأولى: كلاب بن
أمية، لم أجد له ترجمة. الثانية: خليد بن دعلج ضعيف كما في " التقريب ".
الثالثة: سلمة بن سليمان وهو الموصلي الأزدي، وفي ترجمته ساقه ابن عدي،
وقال في آخرها: " ليس بذاك المعروف ". قلت: لكنه قد توبع، فقال الطبراني في
" المعجم الكبير " (٩ / ٤٤ / ٨٣٧١) : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو
الدمشقي: أخبرنا أبو الجماهر أخبرنا خليد بن دعلج به. قلت: وأبو الجماهر
اسمه محمد بن عثمان التنوخي الكفرسوسي، وهو ثقة، فبرئت عهدة سلمة من الحديث
، وتعصبت برقبة شيخه، أوشيخ شيخه. نعم قد ورد الحديث بلفظ آخر دون جملة
الدنو، وإسناده صحيح، ولذلك خرجته في الكتاب الآخر (١٠٧٣) ونبهت فيه على
بعض الأخطاء التي وقعت من بعض العلماء حوله، ثم مني. والله تعالى هو الموفق
والهادي.
стр. 2733
١٩٦٤ - " إن الله يدخل بالحجة الواحدة ثلاثة نفر الجنة: الميت، والحاج عنه، والمنفذ ذلك ".
ضعيف.
أخرجه البيهقي في " سننه " (٥ / ١٨٠) من طريق علي بن الحسن بن أبي
عيسى: حدثنا إسحاق - يعني ابن عيسى بن الطباع -: حدثنا أبو معشر عن محمد بن
المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ... وقال:
стр. 2734
" أبو معشر هذا نجيح السندي مدني ضعيف ". قلت: وقد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات "
لأنه ذكره من طريق ابن عدي بسنده إلى إسحاق بن إبراهيم السختياني: حدثنا إسحاق
بن بشر: حدثنا أبو معشر به، وقال: " لا يصح، إسحاق يضع ". وتعقبه
السيوطي في " اللآلىء المصنوعة " (٢ / ٧٣) ، فقال: " قلت: أخرجه البيهقي في
" سننه " واقتصر على تضعيفه، وفي " شعب الإيمان " قال: (قلت: فإن إسناده
مثل إسناده في السنن إلى علي بن الحسن، إلا أنه قال:) حدثنا إسحاق أظنه ابن
عيسى: حدثنا أبو معشر به ". قلت: والأقرب أنه إسحاق بن بشر لسببين: الأول
: أنه جاء كذلك منسوبا مقطوعا به غير مظنون في رواية ابن عدي بخلاف رواية
البيهقي، ولاسيما والقائل: " أظنه " فيما هو المتبادر هو الراوي عنه علي بن
الحسن بن أبي عيسى ولم أعرفه. والآخر: أن ابن بشر هو المشهور بالرواية عن
أبي معشر بخلاف ابن الطباع، لكن الحمل في الحديث ليس عليه بل على أبي معشر،
لأن له طريقا أخرى إليه. فقال السيوطي متمما لكلامه السابق: " وأخرجه أيضا (
يعني البيهقي في " الشعب ") من طريق ابن عدي: حدثنا المفضل بن محمد الجندي:
حدثنا سلمة بن شبيب: حدثنا عبد الرزاق عن أبي معشر به، وله شاهد من حديث أنس
، لكن في إسناده جهالة كما يأتي بيانه برقم (١٩٧٩) . ثم رأيت الحديث في
" طبقات الأصبهانيين " لأبي الشيخ، أخرجه (ق ٧٢ / ١) من طريق صالح بن سهل
قال: حدثنا إسحاق بن بشر الكاهلي به. فهذا مما يرجح أن إسحاق الراوي عن أبي
معشر هو ابن بشر، وهو متهم، لكنه قد توبع كما تقدم، فالحديث ضعيف، وليس
بموضوع.
стр. 2735
١٩٦٥ - " يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من المدينة هاربا إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام، فيبعث إليهم جيش من الشام فيخسف بهم في البيداء، فإذا رأى الناس ذلك أتته أبدال الشام، وعصائب العراق فيبايعونه، ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب، فيبعث إليه المكي بعثا فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال، ويعمل في الناس سنة نبيهم ﷺ ، ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض، يمكث تسع سنين أوسبع ".
ضعيف.
رواه أحمد (٦ / ٣١٦) وأبو داود (٤٢٨٦) ومن طريقهما ابن عساكر
(١ / ٢٨٠) من طريق هشام عن قتادة عن أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة
مرفوعا. قلت: ورجاله كلهم ثقات غير صاحب أبي خليل، ولم يسم، فهو مجهول.
ثم أخرجه أبو داود والطبراني في " الأوسط " (٩٦١٣) من طريق أبي العوام قال:
أخبرنا قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم سلمة عن النبي صلى
الله عليه وسلم بهذا. وقال الطبراني: " لم يروهذا الحديث عن قتادة إلا
عمران ". قلت: فسمى الرجل المجهول " عبد الله بن الحارث "، وهو ابن نوفل
المدني، وهو ثقة محتج به في الصحيحين، لكن في الطريق إليه أبو العوام، وهو
عمران بن داور القطان، وفيه ضعف من قبل حفظه، قال البخاري: " صدوق يهم ".
وقال الدارقطني: " كان كثير المخالفة والوهم ". واعتمد الحافظ في "
التقريب " قول البخاري فيه، فزيادته على الثقة مما لا تطمئن النفس لها، وقد
أخرجه من طريقه الحاكم (٤ / ٤٣١) ولفظه:
следующие страницы →