← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

بالبصرة (وفي رواية: بالأبلة) ، فقال: ما يجلسك ههنا؟ قال: استعملني هذا على هذا المكان - يعني زيادا - فقال له عثمان: ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال : بلى، فقال عثمان: سمعت رسول الله ﷺ يقول " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الانقطاع بين الحسن وعثمان بن أبي العاص، فإن الحسن وهو البصري مدلس، ولم يصرح بسماعه من عثمان. والأخرى: ضعف علي بن زيد، وهو ابن جدعان. وبه أعله الهيثمي (٣ / ٨٨ و١٠ / ١٥٣) . وأما المناوي، فمع أنه نقل هذه العلة عن الهيثمي في " الفيض "، فإنه أسقطها في " التيسير " بقوله: " ورجاله ثقات "! فهو وهم منه أوتساهل. وقد اضطرب في متنه المرفوع، فمرة رواه هكذا، ومرة أخرى رواه بلفظ: " ينادي مناد كل ليلة: هل من داع فيستجاب له، هل من سائل فيعطى، هل من مستغفر، فيغفر له، حتى ينفجر الفجر ". أخرجه أحمد أيضا والطبراني. فأنت ترى أنه لم يذكر فيه الاستثناء في آخره: " إلا لساحر أوعشار ". وهذا هو الصواب لموافقته لأحاديث النزول إلى السماء الدنيا وهي متواترة. لكن قد رواه الطبراني في " الكبير " و" الأوسط " بسند صحيح عن عثمان بن أبي العاص عن النبي ﷺ بلفظ : " إلا زانية تسعى بفرجها أوعشارا ". وهو مخرج في " الصحيحة " (١٠٧٣) . (فائدة) : قال الحافظ أبو القاسم الأصبهاني في كتابة " الحجة " (ق ٤٢ / ٢) وقد ذكر حديث النزول الصحيح: " رواه ثلاثة وعشرون من الصحابة، سبعة عشر رجلا ، وست امرأة ". وقد خرجته في " الإرواء " عن ستة منهم، فمن شاء رجع إليه (٢ / ١٩٥ - ١٩٩) .

стр. 2732

١٩٦٣ - " إن الله يدنومن خلقه، فيستغفر لمن استغفر إلا البغي بفرجها، والعشار ". ضعيف. أخرجه ابن عدي في " الكامل " (١٧١ / ١ - ٢) عن سلمة بن سليمان: حدثنا خليد بن دعلج عن كلاب بن أمية أنه لقي عثمان بن أبي العاص، فقال: ما جاء بك؟ قال: استعملت على عشور الإبل، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل: الأولى: كلاب بن أمية، لم أجد له ترجمة. الثانية: خليد بن دعلج ضعيف كما في " التقريب ". الثالثة: سلمة بن سليمان وهو الموصلي الأزدي، وفي ترجمته ساقه ابن عدي، وقال في آخرها: " ليس بذاك المعروف ". قلت: لكنه قد توبع، فقال الطبراني في " المعجم الكبير " (٩ / ٤٤ / ٨٣٧١) : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي: أخبرنا أبو الجماهر أخبرنا خليد بن دعلج به. قلت: وأبو الجماهر اسمه محمد بن عثمان التنوخي الكفرسوسي، وهو ثقة، فبرئت عهدة سلمة من الحديث ، وتعصبت برقبة شيخه، أوشيخ شيخه. نعم قد ورد الحديث بلفظ آخر دون جملة الدنو، وإسناده صحيح، ولذلك خرجته في الكتاب الآخر (١٠٧٣) ونبهت فيه على بعض الأخطاء التي وقعت من بعض العلماء حوله، ثم مني. والله تعالى هو الموفق والهادي.

стр. 2733

١٩٦٤ - " إن الله يدخل بالحجة الواحدة ثلاثة نفر الجنة: الميت، والحاج عنه، والمنفذ ذلك ". ضعيف. أخرجه البيهقي في " سننه " (٥ / ١٨٠) من طريق علي بن الحسن بن أبي عيسى: حدثنا إسحاق - يعني ابن عيسى بن الطباع -: حدثنا أبو معشر عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ... وقال:

стр. 2734

" أبو معشر هذا نجيح السندي مدني ضعيف ". قلت: وقد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " لأنه ذكره من طريق ابن عدي بسنده إلى إسحاق بن إبراهيم السختياني: حدثنا إسحاق بن بشر: حدثنا أبو معشر به، وقال: " لا يصح، إسحاق يضع ". وتعقبه السيوطي في " اللآلىء المصنوعة " (٢ / ٧٣) ، فقال: " قلت: أخرجه البيهقي في " سننه " واقتصر على تضعيفه، وفي " شعب الإيمان " قال: (قلت: فإن إسناده مثل إسناده في السنن إلى علي بن الحسن، إلا أنه قال:) حدثنا إسحاق أظنه ابن عيسى: حدثنا أبو معشر به ". قلت: والأقرب أنه إسحاق بن بشر لسببين: الأول : أنه جاء كذلك منسوبا مقطوعا به غير مظنون في رواية ابن عدي بخلاف رواية البيهقي، ولاسيما والقائل: " أظنه " فيما هو المتبادر هو الراوي عنه علي بن الحسن بن أبي عيسى ولم أعرفه. والآخر: أن ابن بشر هو المشهور بالرواية عن أبي معشر بخلاف ابن الطباع، لكن الحمل في الحديث ليس عليه بل على أبي معشر، لأن له طريقا أخرى إليه. فقال السيوطي متمما لكلامه السابق: " وأخرجه أيضا ( يعني البيهقي في " الشعب ") من طريق ابن عدي: حدثنا المفضل بن محمد الجندي: حدثنا سلمة بن شبيب: حدثنا عبد الرزاق عن أبي معشر به، وله شاهد من حديث أنس ، لكن في إسناده جهالة كما يأتي بيانه برقم (١٩٧٩) . ثم رأيت الحديث في " طبقات الأصبهانيين " لأبي الشيخ، أخرجه (ق ٧٢ / ١) من طريق صالح بن سهل قال: حدثنا إسحاق بن بشر الكاهلي به. فهذا مما يرجح أن إسحاق الراوي عن أبي معشر هو ابن بشر، وهو متهم، لكنه قد توبع كما تقدم، فالحديث ضعيف، وليس بموضوع.

стр. 2735

١٩٦٥ - " يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من المدينة هاربا إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام، فيبعث إليهم جيش من الشام فيخسف بهم في البيداء، فإذا رأى الناس ذلك أتته أبدال الشام، وعصائب العراق فيبايعونه، ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب، فيبعث إليه المكي بعثا فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال، ويعمل في الناس سنة نبيهم ﷺ ، ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض، يمكث تسع سنين أوسبع ". ضعيف. رواه أحمد (٦ / ٣١٦) وأبو داود (٤٢٨٦) ومن طريقهما ابن عساكر (١ / ٢٨٠) من طريق هشام عن قتادة عن أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة مرفوعا. قلت: ورجاله كلهم ثقات غير صاحب أبي خليل، ولم يسم، فهو مجهول. ثم أخرجه أبو داود والطبراني في " الأوسط " (٩٦١٣) من طريق أبي العوام قال: أخبرنا قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. وقال الطبراني: " لم يروهذا الحديث عن قتادة إلا عمران ". قلت: فسمى الرجل المجهول " عبد الله بن الحارث "، وهو ابن نوفل المدني، وهو ثقة محتج به في الصحيحين، لكن في الطريق إليه أبو العوام، وهو عمران بن داور القطان، وفيه ضعف من قبل حفظه، قال البخاري: " صدوق يهم ". وقال الدارقطني: " كان كثير المخالفة والوهم ". واعتمد الحافظ في " التقريب " قول البخاري فيه، فزيادته على الثقة مما لا تطمئن النفس لها، وقد أخرجه من طريقه الحاكم (٤ / ٤٣١) ولفظه:

стр. 2736

" يبايع لرجل من أمتي بين الركن والمقام كعدة أهل بدر، فيأتيه عصب العراق، وأبدال الشام، فيأتيه جيش من الشام، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم، ثم يسير إليه رجل من قريش أخواله كلب فيهزمهم الله، قال: وكان يقال: إن الخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ". وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: " أبو العوام عمران ضعفه غير واحد، وكان خارجيا ". ثم رأيت الحديث في " موارد الظمآن " (١٨٨١) من طريق أبي يعلى (٤ / ١٦٥١) عن محمد بن يزيد بن رفاعة: حدثنا وهب بن جرير حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن مجاهد عن أم سلمة به. وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن رفاعة وهو أبو هشام الرفاعي، فإنه ضعيف، وقد زاد في السند مجاهدا، فلا يعتد بزيادته. ثم وجدت له متابعا أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١١٦٤) من طريق عبيد الله بن عمرو عن معمر عن قتادة عن مجاهد به. وقال: " قال عبيد الله بن عمرو: فحدثت به ليثا، فقال: حدثني به مجاهد ". وقال الطبراني: " لم يروهذا الحديث عن معمر إلا عبيد الله ". قلت: وهو ثقة كسائر رجاله. ولكنهم قد اختلفوا في إسناده على قتادة على وجوه أربعة: الأول: قتادة عن أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة. وهو رواية هشام الدستوائي عنه. الثاني: مثله إلا أنه سمى الصاحب بـ (عبد الله بن الحارث) . الثالث: مثله إلا أنه سماه (مجاهدا) . الرابع: مثله إلا أنه أسقط بين قتادة ومجاهد أبا الخليل.

стр. 2737

وهذا اختلاف شديد، فلابد من النظر والترجيح، ومن الظاهر أن الوجوه الثلاثة الأولى متفقة على أن بين قتادة وأم سلمة واسطتين، بخلاف الرابع فبينهما واسطة فقط، فهو بهذا الاعتبار مرجوح لمخالفته لرواية الجماعة. ثم أمعنا النظر في الوجوه الثلاثة، فمن الواضح جدا أن الثالث منهم ساقط الاعتبار لضعف ابن رفاعة. والوجه الثاني قريب منه لسوء حفظ عمران كما سبق، فبقي الوجه الأول هو الراجح من بين جميع الوجوه، ولما كان مداره على صاحب أبي الخليل غير مسمى في طريق معتبر سالم من علة كان هو العلة. والله أعلم. وقد جاء الحديث من طرق أخرى عن أم سلمة وغيرها مختصرا ليس فيه قصة البيعة والأبدال ولا بعث كلب إلخ، وهو مخرج في " الصحيحة " (١٩٢٤) . ١٩٦٦ - " الآيات بعد المائتين ". موضوع. رواه ابن ماجه (٤٠٥٧) والعقيلي في " الضعفاء " (٣٢٢) والقطيعي في " جزء الألف دينار " (٣٥ / ١) والحاكم (٤ / ٤٢٨) عن محمد (هو ابن يونس بن موسى) قال: حدثنا عون بن عمارة العنبري قال: حدثنا عبد الله بن المثني عن ثمامة عن أنس بن مالك عن أبي قتادة مرفوعا. وقال العقيلي: " قال البخاري: عون بن عمارة " تعرف وتنكر " ولا يعرف إلا به، وقد روي عن ابن سيرين من قوله ". قلت: وتمام كلام البخاري بعد أن ساق الحديث: " فقد مضى مائتان ولم يكن من الآيات شيء ". ولهذا جزم ابن القيم في " المنار " (ص ٤١) بوضعه، وأما الحاكم فقال: " صحيح على شرط الشيخين "! قلت: وهذا من أوهامه الفاحشة، فإن عونا هذا مع ضعفه لم يخرج له الشيخان شيئا، وقد تعقبه الذهبي بقوله:

стр. 2738

" قلت: أحسبه موضوعا، وعون ضعفوه ". قال المناوي عقبة: " وسبقه إلى الحكم بوضعه ابن الجوزي، وتعقبه المصنف فما راح ولا جاء! ". وقال في " التيسير ": " صححه الحاكم. فأنكروا عليه وقالوا: واه جدا. بل قيل بوضعه ". ١٩٦٧ - " إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله ". موضوع. رواه الترمذي (٢ / ٢٩٧) والسهمي في " تاريخ جرجان " (٦٠) عن محمد بن زياد عن ابن عجلان عن أبي الزبير عن جابر قال: دعي النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنازة يصلي عليه فلم يصل عليه، قالوا: يا رسول الله! ما رأيناك تركت الصلاة على أحد إلا على هذا؟ قال: فذكره. وقال الترمذي: " حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ومحمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران ضعيف في الحديث جدا ". قلت: وهو اليشكري الطحان قال الحافظ: " كذبوه ". وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه.

стр. 2739

١٩٦٨ - " يخرج الدجال على حمار أقمر، ما بين أذنيه سبعون عاما، معه سبعون ألف يهودي عليهم الطيالسة بالحضر، حتى ينزلوكوم ابن الحمراء ". ضعيف جدا. رواه الحسن بن رشيق العسكري في " المنتقى من الأمالي " (٤٢ / ٢) : حدثنا علي بن سعيد بن بشير حدثنا عبد العزيز بن يحيى حدثنا سليمان بن بلال عن محمد أبو

стр. 2740

عقبة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عبد العزيز بن يحيى المدني، قال الحافظ: " متروك، كذبه إبراهيم بن المنذر ". والحديث أورده في " المشكاة " (٥٤٩٣) دون قوله: " معه سبعون ألف ". وقال: " رواه البيهقي في كتاب (البعث والنشور) ". قلت: وهذه الزيادة في " صحيح مسلم " (٨ / ٢٠٧) عن أنس مرفوعا بلفظ: " يتبع الدجال من يهو د أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة ". وفي حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الدجال في صورته رؤيا عين ليس رؤيا منام، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال فقال: رأيته فيلمانيا أقمر هجانا ... أخرجه أحمد (١ / ٣٧٤) بسند حسن. وقد جاءت الجملة الأولى في حديث آخر إسناده خير من هذا، دون قوله: " أقمر "، ولكنه ضعيف أيضا، مع الاختلاف في بعد ما بين أذني الحمار، وهو الحديث الآتي بعده: ١٩٦٩ - " يخرج الدجال في خفة من الدين وإدبار من العلم، وله أربعون يوما يسيحها، اليوم منها كالسنة واليوم كالشهر واليوم كالجمعة، ثم سائر أيامه مثل أيامكم، وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا، يأتي الناس، فيقول: أنا ربكم وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه ك ف ر، يقرأه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب، يمر بكل ماء ومنهل، إلا المدينة ومكة، حرمهما الله عليه، وقامت الملائكة بأبوابها ". ضعيف. أخرجه أحمد (٣ / ٣٦٧) وابن خزيمة في " التوحيد " (ص ٣١ - ٣٢) والحاكم (٤ / ٥٣٠) من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: فذكره، وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي.

стр. 2741

قلت: أبو الزبير مدلس، وقد عنعنه، فهي علة الحديث. وقد سكت عنها في " المجمع " (٧ / ٣٤٤) وادعى أنه رواه أحمد بإسنادين! وإنما روى منه قوله: " مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن ". أخرجه (٣ / ٣٢٧) من طريق حسين بن واقد: حدثني أبو الزبير حدثنا جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ : فذكره. وإسناده جيد. وهذا القدر منه صحيح، بل متواتر، جاء عن جمع من الصحابة، منهم: أنس، وبعض أصحاب النبي ﷺ . رواهما مسلم (٨ / ١٩٣) وابن عمر عند ابن حبان (١٨٩٦ - موارد) وانظر " الفتح " (١٣ / ١٠٠) و" المجمع " (٧ / ٣٢٧ - ٣٥٠) . وقوله: " يأتي الناس.. " إلخ، ثابت في أحاديث صحيحة مشهورة. ١٩٧٠ - " مثل هذه الدنيا مثل ثوب شق من أوله إلى آخره، فبقي معلقا بخيط في آخره ، فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع ". ضعيف. رواه ابن أبي الدنيا في " قصر الأمل " (٢ / ١٣ / ١) عن يحيى بن سعيد: حدثنا أبو سعيد خلف بن حبيب عن أنس بن مالك رفعه. قلت: وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن سعيد، وهو العطار ضعيف كما قال الحافظ. وأبو سعيد خلف بن حبيب لم أعرفه. وتابعه أبان عن أنس به. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٨ / ١٣١) وقال: " أبان بن أبي عياش لا يصح حديثه، لأنه كان نهما بالعبادة، والحديث ليس من شأنه ".

стр. 2742

١٩٧١ - " شرب اللبن محض الإيمان، من شربه في منامه فهو على الإسلام والفطرة، ومن تناول اللبن بيده فهو يعمل بشرائع الإسلام ". موضوع. رواه الديلمي في " مسند الفردوس " من حديث أبي هريرة وإسناده ظلمات فيه إبراهيم الطيان وهو متهم عن الحسين بن قاسم وهو مثله عن إسماعيل بن أبي زياد وهو كذاب يضع الحديث.

стр. 2743

كذا في " تنزيه الشريعة " (٣٥٧ / ٢) تبعا لأصله " ذيل اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة " للسيوطي (رقم ٨٥٤ - بترقيمي) . ثم ذهل فأورده في " الجامع الصغير "! من طريق الديلمي! والعجب من المناوي، فإنه مع إشارته في " الفيض " إلى أن في إسناده أولئك المتهمين الثلاثة، اقتصر في " التيسير " على تضعيفه!! ومثل هذا يتكرر منه كثيرا، وتقدمته نماذج أقربها (ص ٤٢٨) . ١٩٧٢ - " شعار أمتي إذا حملوا على الصراط: لا إله إلا الله ". ضعيف. رواه العقيلي في " الضعفاء " (٤١٦) والطبراني في " الأوسط " (١٥٩ - بترقيمي) عن عبدوس بن محمد المصري عن منصور بن عمار عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا. وقال: " منصور بن عمار القاص لا يقيم الحديث، وكان فيه تجهم من مذهب جهم ". قلت: وابن لهيعة ضعيف أيضا . والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية الشيرازي عن ابن عمرو نحوه. وبيض المناوي لإسناده فلم يتكلم عليه بشيء! ومن رواية الطبراني في " المعجم الكبير "، وقال المناوي: وكذا " الأوسط "، وفيه من وثق على ضعفه، وعبدوس بن محمد لا يعرف ". قلت: هذا قول الهيثمي في " المجمع " (١٠ / ٣٥٩) بشيء من التصرف.

стр. 2744

١٩٧٣ - " شعار المسلمين يوم القيامة على الصراط: رب سلم، رب سلم ". ضعيف. رواه الترمذي (٢ / ٧٠) والحاكم (٢ / ٣٧٥) وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند " (٥٠ / ١) والحربي في " الغريب " (٥ / ٣٠ / ١) عن عبد الرحمن ابن إسحاق عن النعمان بن سعد عن المغيرة مرفوعا. قال الترمذي: " حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق ". ومن هذا الوجه رواه ابن عدي (٢٣٤ / ١) والعقيلي في " الضعفاء " (٢٢٩) وروى تضعيف عبد الرحمن هذا، وهو أبو شيبة الواسطي عن ابن معين وأحمد، ثم قال:

стр. 2745

" والحديث فيه رواية من وجه لين ". قلت: كأنه يعني الذي قبله، وأما الحاكم فقال: " صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبي. وهو وهم منهما سببه أنه وقع في إسناده " عبد الرحمن بن إسحاق القرشي ". والقرشي هذا ثقة من رجال مسلم، لكن وصفه بذلك في الإسناد وهم من الناسخ أوبعض الرواة، لأن الذي يروي عن النعمان بن سعد إنما هو الأول أبو شيبة الواسطي، وهو أنصاري. ثم إن النعمان بن سعد مجهول لم يروله مسلم أصلا، ولا أحد من الستة سوى الترمذي، وقال الذهبي: " ما روى عنه سوى عبد الرحمن بن إسحاق أحد الضعفاء ". قلت: فتأمل مبلغ تناقض الذهبي! لتحرص على العلم الصحيح، وتنجومن تقليد الرجال. وخلاصة القول أن الحديث ضعيف كالذي قبله، على الاختلاف الذي بينهما. نعم، ثبت في " صحيح مسلم " عن حذيفة بن اليمان مرفوعا في حديث الشفاعة: " ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم ... ". فهو من دعائه ﷺ يومئذ. ١٩٧٤ - " ردوا مذمة السائل ولوبمثل رأس الذباب ". موضوع. رواه العقيلي في " الضعفاء " (ص ٣٧) عن عثمان بن عبد الرحمن قال : حدثنا إسحاق بن نجيح عن عطاء عن عائشة مرفوعا. ذكره في ترجمة إسحاق بن نجيح هذا، وروى عن ابن معين أنه قال: " كان ببغداد قوم يضعون الحديث، كذابين منهم إسحاق بن نجيح الباهلي ". وعن أحمد أنه قال: " هو من أكذب الناس ". وعن البخاري:

стр. 2746

" منكر الحديث ". وفي " التهذيب ": " وقال ابن الجوزي: أجمعوا على أنه كان يضع الحديث ". وقد زعم الذهبي أن إسحاق هذا راوي الحديث ليس هو الملطي الوضاع، فقال بعد أن ذكره من طريق العقيلي: " قلت: ما هذا بالملطي، ذا آخر، والآفة من عثمان الوقاصي ". قلت: قد ذكر الحافظ في " التهذيب " من شيوخه عطاء الخراساني وهذا الحديث من روايته عن عطاء كما ترى، والظاهر أنه الخراساني، وعليه فإسحاق بن نجيح هو الملطي الوضاع، وعليه جرى العقيلي كما سبق، وهو الأقرب إلى الصواب. والله أعلم. وعلى كل حال فإنه إن سلم من الملطي فلن يسلم من عثمان بن عبد الرحمن وهو الوقاصي كما قال الذهبي ، وهو كذاب أيضا. فالعجب من السيوطي كيف أورد الحديث في " الجامع الصغير " من رواية العقيلي هذه! دون أن يذكر - كما هي عادته - كلام مخرجه في راويه! وأعجب منه أن الحافظ العراقي سكت عنه أيضا في " المغني " (١ / ٢٢٦) على خلاف غالب عادته فيه! وقال المناوي: " قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، والمتهم به إسحاق بن نجيح، قال أحمد: ... ". فذكر ما تقدم عنه. ومن المصائب أنه وقع متن الحديث في " شرح المناوي " مرموزا له بالصحة! وهذا من الأمثلة الكثيرة، على أن رموز الجامع لا يوثق بها، وقد ذكرت بعض الأمثلة الأخرى في مقدمة كتابي " ضعيف الجامع الصغير وزيادته ". ١٩٧٥ - " وعدني ربي في أهل بيتي من أقر منهم بالتوحيد أن لا يعذبهم ". منكر. رواه المخلص في " الفوائد المنتقاة " (٤ / ١) وابن عدي (٢٤٦ / ١ ) والحاكم (٣ / ١٥٠) عن الخليل بن عمر العبدي قال: حدثني عمر الأبح عن سعيد بن

стр. 2747

أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعا. وقال ابن عدي: " وقوله: " في أهل بيتي " في هذا المتن منكر بهذا الإسناد ". وأما الحاكم فقال: " صحيح الإسناد "! ورده الذهبي بقوله: " قلت: بل منكر لم يصح ". قلت: وعلته الأبح هذا وهو عمر بن حماد بن سعيد، قال الذهبي في " الضعفاء ": " جرحه ابن حبان، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ". وفي " الميزان ": " قال البخاري: منكر الحديث ". ١٩٧٦ - " وعدني ربي تعالى أن يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا، فاستزدته، فزادني مع كل ألف سبعين ألفا، وما أرى بقي من أمتي شيء ". ضعيف. رواه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " (٩٧ / ١) : حدثني أحمد بن يوسف البصري أخبرنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب قال: وأخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف لإرساله، ورجاله موثوقون غير أحمد بن يوسف البصري فلم أعرفه. والحديث بهذه الزيادة التي في آخره: " وما أرى بقي.. ". منكر عندي جدا، ومن أجلها أوردت الحديث هنا، وإلا فهو دونها صحيح، مخرج في " ظلال الجنة " (٥٨٨ و٥٨٩) وغيره.

стр. 2748

١٩٧٧ - " إن رجلين ممن دخل النار اشتد صياحهما، فقال الرب: أخرجوهما، فأخرجا، فقال لهما: أي شيء اشتد صياحهما؟ قالا: فعلنا ذلك لترحمنا، قال: رحمتي لكما أن تنطلقا، فتلقيا أنفسكما حيث كنتما من النار، قال: فينطلقان فيلقي أحدهما نفسه، فجعلها الله عليه بردا وسلاما، ويقوم الآخر فلا يلقي نفسه، فيقول الرب: ما منعك أن تلقي نفسك كما ألقى صاحبك؟ فيقول: رب إني لأرجو أن لا تعيدني فيها بعدما أخرجتني، فيقول الرب: لك رجاؤك، فيدخلان الجنة جميعا ". ضعيف. رواه الترمذي (٢ / ٩٩) وابن أبي الدنيا في " حسن الظن " (٢ / ١٩٢ / ١) عن رشدين قال: حدثني بن أنعم عن أبي عثمان أنه حدثه عن أبي هريرة مرفوعا. وقال الترمذي: " إسناد هذا الحديث ضعيف، لأنه عن رشدين بن سعد، وهو ضعيف عند أهل الحديث، عن ابن أنعم وهو الإفريقي، وهو ضعيف عندهم ".

стр. 2749

١٩٧٨ - " يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء ". موضوع. رواه ابن ماجه (رقم ٤٣١٣) والعقيلي في " الضعفاء " (ص ٣٣١) وابن عبد البر في " جامع بيان العلم " (١ / ٣٠) ونصر المقدسي في " جزء من حديثه " (٢٥٥ / ١) وابن عساكر (٩ / ٣٩١ / ١) عن عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة القرشي عن علاق بن أبي مسلم عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان مرفوعا. أورده العقيلي في ترجمة عنبسة هذا، وقال: " لا يتابع عليه ". وروى عن البخاري أنه قال فيه: " تركوه ". قلت: وقال أبو حاتم: " كان يضع الحديث ".

стр. 2750

قلت: ومنه تعلم تساهل العراقي في قوله في " تخريج الإحياء " (١ / ٦) : " إسناده ضعيف "! وأسوأ منه السيوطي، ثم المناوي، فإن هذا قال في " فيضه ": " رمز المصنف لحسنه، وهو عليه رد، فقد أعله ابن عدي والعقيلي بعنبسة، ونقل عن البخاري أنهم تركوه ". ثم نكل المناوي عن هذا، فقال في " التيسير ": " إسناده حسن "! وقلده الغماري كعادته (٤٥٧٩) ! ١٩٧٩ - " حجة للميت ثلاثة: حجة للمحجوج عنه وحجة للحاج وحجة للوصي ". ضعيف. قال الدارقطني: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى حدثنا محمد بن سليمان ابن فارس حدثنا الحسن بن العلاء البصري حدثنا مسلمة بن إبراهيم حدثنا هشام بن سعيد عن سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... كذا في " اللآلىء المصنوعة " (٢ / ٧٣) ذكره شاهدا للحديث المتقدم (١٩٦٤) بلفظ: " إن الله يدخل بالحجة الواحدة ... ". وسكت عليه. وهو سند ضعيف، فيه من لم أجد له ترجمة، وهم كل من دون هشام بن سعيد، حاشا شيخ الدارقطني إبراهيم بن محمد بن يحيى، فإنه ثقة، وهو أبو إسحاق المزكي النيسابوري، انظر ترجمته في " تاريخ بغداد " (٦ / ١٦٨ - ١٦٩) . وابن فارس - وهو الدلال - ترجمته في " الأنساب "، وذكر عن الأخرم أنه قال فيه: " ما أنكرنا عليه إلا لسانه فإنه كان فاحشا ". وأما الاثنان اللذان فوقه فإني لم أجد لهما ذكرا في كتب التراجم التي عندي. وللحديث طريق آخر غفل عنه السيوطي، ومن الغريب أنه في " سنن البيهقي " التي نقل السيوطي نفسه عنها الحديث المشار إليه آنفا، فسبحان من لا يسهو ولا ينسى. فأخرجه في " سننه " (٥ / ١٨٠) من طريق قتيبة بن سعيد حدثنا زاجر بن الصلت الطاحي حدثنا زياد ابن سفيان عن أبي سلمة عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال في رجل أوصى بحجة: " كتبت له أربع حجج: حجة للذي كتبها وحجة للذي أنفذها وحجة للذي

стр. 2751

أخذها وحجة للذي أمر بها ". وقال: زياد بن سفيان هذا مجهول، والإسناد ضعيف ". قلت: والراوي عنه زاجر بن الصلت لم أجد له ترجمة. ١٩٨٠ - " ثلاثة لا يسألون عن نعيم المطعم والمشرب: المفطر والمتسحر وصاحب الضيف. وثلاثة لا يلامون على سوء الخلق: المريض والصائم حتى يفطر والإمام العادل ". موضوع. أخرجه الديلمي في " مسنده " (٢ / ٣٥ / ٢) من طريق مجاشع بن عمرو عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا موضوع، آفته مجاشع هذا، قال ابن حبان في " الضعفاء " (٣ / ١٨) : " كان ممن يضع الحديث على الثقات، ويروي الموضوعات عن أقوام ثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ". والحديث ذكره السيوطي في " الجامع الكبير " بهذا المصدر، وسكت عنه، ولا غرابة في ذلك، فإنه يسكت عن مثله في " الجامع الصغير "، وقد تعهد في مقدمته أن يصونه عما تفرد به كذاب أووضاع! وكذلك سكتت عنه اللجنة القائمة على التعليق عليه (٢ / ١١ / ١٣٥٧) ! والشطر الأول منه قد رواه وضاع آخر، لكنه قال في الثالث: " والمرابط في سبيل الله " . وتقدم تخريجه والتعليق عليه في المجلد الثاني برقم (٦٣١) .

стр. 2752

١٩٨١ - " من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة ". منكر بهذا السياق. ذكره ابن هشام في " السيرة " (٣ / ٢٥٢) عن ابن إسحاق ، قال: فذكره هكذا معلقا بغير إسناد، والمحفوظ منه الشطر الثاني فقط من حديث ابن عمر قال: قال لنا النبي ﷺ لما رجع من الأحزاب:

стр. 2753

" لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ". أخرجه الشيخان والسياق للبخاري (٤١١٩) . وفي آخره: " فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيهم. وقال بعضهم: بل نصلي لم يرد منا ذلك. فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فلم يعنف واحدا منهم ". (تنبيه) : يحتج بعض الناس اليوم بهذا الحديث على الدعاة من السلفيين وغيرهم الذي يدعون إلى الرجوع فيما اختلف فيه المسلمون إلى الكتاب والسنة، يحتج أولئك على هؤلاء بأن النبي ﷺ أقر خلاف الصحابة في هذه القصة، وهي حجة داحضة واهية، لأنه ليس في الحديث إلا أنه لم يعنف واحدا منهم، وهذا يتفق تماما مع حديث الاجتهاد المعروف، وفيه أن من اجتهد فأخطأ فله أجر واحد، فكيف يعقل أن يعنف من قد أجر؟! وأما حمل الحديث على الإقرار للخلاف فهو باطل لمخالفته للنصوص القاطعة الآمرة بالرجوع إلى الكتاب والسنة عند التنازع والاختلاف، كقوله تعالى: " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرا وأحسن تأويلا ". وقوله " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " الآية. وإن عجبي لا يكاد ينتهي من أناس يزعمون أنهم يدعون إلى الإسلام، فإذا دعوا إلى التحاكم إليه قالوا: قال عليه الصلاة والسلام: " اختلاف أمتي رحمة "! وهو حديث ضعيف لا أصل له كما تقدم تحقيقه في أول هذه السلسلة، وهم يقرؤون قول الله تعالى في المسلمين حقا: " إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ". وقد بسط القول في هذه المسألة بعض الشيء، وفي قول أحد الدعاة: نتعاون على ما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه، في تعليق لي كتبته على رسالة " كلمة سواء " لأحد المعاصرين لم يسم نفسه! لعله يتاح لي إعادة النظر فيه وينشر.

стр. 2754

١٩٨٢ - " إن في الجنة سوقا لا شراء فيه ولا بيع إلا الصور من الرجال والنساء، فإذا اشتهى الرجل صورة دخلها، وفيها مجتمع الحور العين يرفعن أصواتا لم تسمع الخلائق بمثلهن، يقلن: نحن الناعمات فلا نبأس أبدا، ونحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا، فطوبى لمن كان لنا وكنا له ". ضعيف. رواه الترمذي (٢ / ٩٠ - ٩٣) والمروزي في " زوائد الزهد " (١٤٨٧ ورقم ١٤٨٧ - ط) وتمام في " الفوائد " (٦٦ / ١) والثقفي في " الثقفيات " (٤ / ٢٩ / ١) والضياء المقدسي في " صفة الجنة " (٣ / ٨١ / ٢) عن عبد الرحمن بن إسحاق القرشي عن النعمان بن سعد عن علي مرفوعا. وقال الترمذي مضعفا: " حديث غريب ". قلت: يعني أنه ضعيف، وعلته عبد الرحمن بن إسحاق هذا وهو ضعيف، نقل النووي والزيلعي اتفاق العلماء على تضعيفه. وللطرف الأول منه دون ذكر مجتمع الحور العين ... إلخ شاهد من حديث جابر بن عبد الله، ولكنه ضعيف جدا كما بينه الهيثمي في أثناء " عقوق الوالدين " (٨ / ١٤٩) وأشار المنذري إلى تضعيف الحديثين (٣ / ٢٢٢ و٤ / ٢٦٦، ٢٦٨) . وسيأتي لفظه والكلام عليه برقم (٥٣٦٩) .

стр. 2755

١٩٨٣ - " سيعزي الناس بعضهم بعضا من بعدي، التعزية بي ". ضعيف. رواه ابن سعد (٢ / ٢٧٥) وأبو يعلى (٤ / ١٨٢٤) والطبراني (٦ / ١٦٦ / ٥٧٥٧) عن موسى بن يعقوب الزمعي قال: أخبرنا أبو حازم بن دينار عن سهل بن سعد مرفوعا. قال: فكان الناس يقولون: ما هذا؟ فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي الناس بعضهم بعضا يعزي بعضهم بعضا برسول الله ﷺ .

стр. 2756

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن يعقوب الزمعي، وقد أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " قال النسائي وغيره: ليس بالقوي ". والحديث قال الهيثمي (٩ / ٣٨) : " رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير موسى بن يعقوب الزمعي، ووثقه جماعة! ". كذا قال! وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق سيء الحفظ ". ١٩٨٤ - " إنما تدفن الأجساد حيث تقبض الأرواح ". ضعيف جدا. أخرجه ابن سعد (٢ / ٢٩٣) عن إبراهيم بن يزيد عن يحيى بن بهماه مولى عثمان بن عفان قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، يحيى بن بهماه مجهول، وإبراهيم بن يزيد ، وهو الخوزي، متروك. ولعله يغني عن هذا الحديث الواهي قوله صلى الله عليه وسلم في شهداء أحد: " ادفنوا القتلى في مصارعهم ". وهو حديث صحيح مخرج في " أحكام الجنائز " (ص ١٤) .

стр. 2757

١٩٨٥ - " إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وزوجاته ونعيمه وخدمه وسرره، مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية، ثم قرأ رسول الله ﷺ : " وجوه يومئذ ناضرة " ". ضعيف. أخرجه الترمذي (٣ / ٣٣٤ - تحفة) والحاكم (٢ / ٥٠٩ - ٥١٠) وأحمد (٢ / ١٣ و٦٤) وأبو يعلى (٣ / ١٣٧١ و٤ / ١٣٧٦) وأبو عبد الله القطان في

стр. 2758

" حديثه عن الحسن بن عرفة " (ق ١٤٤ / ١ - ٢) وابن الأعرابي في " الرؤية " (٢٥٤ / ١) وأبو بكر بن سلمان الفقيه في " الفوائد المنتقاة " (١٦ / ٢ و١٨ / ١) والخطيب في " الموضح " (٢ / ٩) من طرق عن ثوير بن أبي فاختة عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال الحاكم : " حديث مفسر في الرد على المبتدعة، وثوير، وإن لم يخرجاه، فلم ينقم عليه غير التشيع ". وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: بل هو واهي الحديث ". وقال الترمذي: " ورواه عبد الملك بن أبجر عن ثوير عن ابن عمر موقوفا، ورواه عبيد الله الأشجعي عن سفيان عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر قوله، ولم يرفعه ". قلت : هو عند أحمد من طريق ابن أبجر عن ثوير به مرفوعا. وثوير ضعيف كما في " التقريب "، فلا يصح الحديث لا مرفوعا ولا موقوفا. وقد أخرجه ابن أبي الدنيا موقوفا، والبيهقي - يعني في " البعث " - مرفوعا وزاد في لفظ له كما في " الترغيب " (٤ / ٢٤٩) : " وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر إلى الله في وجهه في كل يوم مرتين ". ١٩٨٦ - " إن الكافر ليجر لسانه يوم القيامة فرسخين يتوطأه الناس ". ضعيف. رواه الترمذي (٣ / ٣٤١ - تحفة) وأحمد (٢ / ٩٢) وابن أبي الدنيا في " كتاب الأهو ال " (٨٦ / ٢) والخطيب (١٢ / ٣٦٣) عن أبي العجلان المحاربي قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: فذكره مرفوعا، وكلهم قالوا: عن أبي العجلان غير الترمذي فقال: " عن أبي المخارق "، وقال:

стр. 2759

" إنما نعرفه من هذا الوجه، وأبو المخارق ليس بمعروف ". وقال الذهبي: " والصواب بدله عن أبي عجلان، لا يعرف ". ١٩٨٧ - " أشقى الناس ثلاثة: عاقر ناقة ثمود، وابن آدم الذي قتل أخاه، ما سفك على الأرض من دم إلا لحقه منه لأنه أول من سن القتل ". ضعيف. رواه أبو نعيم في " الحلية " (٤ / ٣٠٧ - ٣٠٨) والواحدي في " الوسيط " (١ / ٢٠٩ / ١) وابن عساكر (١٤ / ١٥٧ / ١) عن محمد بن إسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عمرو مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف. من أجل عنعنة ابن إسحاق. وحكيم بن جبير ضعيف كما في " التقريب " . وفي " الفيض ": " قال الهيثمي وغيره: فيه ابن إسحاق مدلس، وحكيم بن جبير وهو متروك ". ونقل عنه أنه قال: " سقط من الأصل: الثالث، والظاهر أنه قاتل علي كرم الله وجهه كما ورد في خبر رواه الطبراني أيضا ". قلت: الخبر المشار إليه صحيح، خرجته في الكتاب الآخر (١٠٨٨) . ثم إن الجملة الأخيرة من حديث الترجمة قد جاءت في حديث آخر بلفظ: " لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها، لأنه أول من سن القتل ". أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في " التعليق الرغيب " (١ / ٤٨) .

стр. 2760

(تنبيه) : عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " و" الكبير " أيضا (١ / ١٠٢) للحاكم في " المستدرك "، وحتى الآن لم أعثر عليه فيه، ولا ذكر المناوي موضعه منه، خلافا لعادته. والله أعلم. ١٩٨٨ - " إن لله ملائكة ترعد فرائصهم من خيفته، ما منهم ملك يقطر دمعه من عينيه إلا وقعت ملكا قائما يصلي، وإن منهم ملائكة سجودا، منذ خلق الله السماوات والأرض، لم يرفعوا رؤسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وإن منهم ركوعا لم يرفعوا رؤوسهم منذ خلق الله السماوات والأرض، فلا يرفعونها إلى يوم القيامة، فإذا رفعوا رؤوسهم، ونظروا إلى وجه الله قالوا: سبحانك ما عبدناك كما ينبغي لك ". ضعيف. أخرجه ابن نصر في " الصلاة " (٤٦ / ٢) عن عباد بن منصور قال: سمعت عدي بن أرطاة وهو يخطبنا على منبر المدائن قال: سمعت رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ ما بيني وبين رسول الله ﷺ غيره، يحدثني عن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عباد بن منصور، قال الحافظ: " صدوق وكان يدلس، وتغير بآخره ".

стр. 2761

١٩٨٩ - " ليس الجهاد أن يضرب بسيفه في سبيل الله، إنما الجهاد من عال والديه، وعال ولده، فهو في جهاد، ومن عال نفسه يكفها عن الناس، فهو في جهاد ". ضعيف. رواه أبو نعيم في " الحلية " (٦ / ٣٠٠ - ٣٠١) وعنه ابن عساكر (٧ / ١٤٤) عن محمد بن علان: أخبرنا أحمد بن محمد القرشي أخبرنا أحمد بن محمد العمي أخبرنا أبو روح سعيد بن دينار أخبرنا الربيع عن الحسن عن أنس بن مالك مرفوعا.

стр. 2762

قلت: وهذا سند ضعيف، الربيع هو ابن صبيح، لا الربيع بن وبرة، وإن توهم بعض الرواة أنه الربيع بن وبرة، كما قال أبو نعيم، وابن صبيح سيء الحفظ. وسعيد هذا مجهول كما قال أبو حاتم والذهبي وغيرهما. وأحمد بن محمد العمي لم أعرفه. وأحمد بن محمد القرشي ومحمد بن علان ترجمهما الخطيب في تاريخه (٥ / ١٢، ٣ / ١٤١) ولم يذكر فيهما جرحا ولا تعديلا. والحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن عساكر وحده، فتعقبه المناوي بقوله: " قضية تصرف المصنف أن هذا لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز، وهو عجب، فقد خرجه أبو نعيم والديلمي باللفظ المزبور عن أنس المذكور، فكان ينبغي عزوه إليهما معا ". قلت: فشغله التعقب عما هو أهم منه، وهو بيان علله وضعفه، واقتصر في " التيسير " على قوله: " وإسناده ضعيف ". ١٩٩٠ - " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى، فإن كانوا في القراءة سواء. فأفقههم في دين الله، فإن كانوا في الفقه سواء فأكبرهم سنا، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وأحسنهم وجها، فإن كانوا في الصباحة والحسن - أحسبه قال: سواء - فأكبرهم حسبا ". ضعيف جدا. رواه أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " (٣٢٤ - ٣٢٥) من طريق الباغندي حدثنا حفص بن عمر الأيلي حدثنا أبو المقدام وابن أبي ذئب قالا: حدثنا الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة وأبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه جدا، حفص بن عمر الأيلي كذبه أبو حاتم وغيره.

стр. 2763

وأبو المقدام متروك ، لكنه مقرون بابن أبي ذئب، فالعلة من الأيلي. والحديث منكر بهذه الزيادة: " فأصبحهم ... "، فقد أخرجه مسلم (٢ / ١٢٣) وغيره من حديث أبي مسعود البدري مرفوعا نحوه بدون الزيادة، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (٥٩٤) و" إرواء الغليل " (٤٩٤) . نعم قد رويت هذه الزيادة من طرق أخرى عن عائشة وغيرها، خرجها السيوطي في " اللآلىء " (٢ / ١٢) وابن عراق (٢ / ١٠٣) ومع أنها كلها معلولة، فليس فيها أيضا: " ... فأكبرهم حسبا "! ١٩٩١ - " قرأ هذه الآية: " ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب "، قال: لما قالها يوسف ﵇، قال له جبريل ﵇: يا يوسف! اذكر همك، قال: " وما أبرئ نفسي " ". منكر. أخرجه الحاكم في " تاريخه " وابن مردويه والديلمي عن أنس رضي الله عنه مرفوعا. كذا في " الدر المنثور " (٤ / ٢٣) . وقد وقفت على إسناد الحاكم. أخرجه من طريقه الديلمي في " مسند الفردوس " (٢ / ٨١ / ١) بسنده عن المؤمل بن إسماعيل: حدثنا حماد عن ثابت عن أنس.. قلت: وهذا إسناد ضعيف علته المؤمل هذا، قال الحافظ في " التقريب ": " صدوق سيء الحفظ ". وقد أورده الذهبي في " الميزان "، وحكى أقوال الأئمة فيه، وذكر له حديثا استنكره، وأعتقد أن هذا الحديث من مناكيره أيضا لأنه مع ضعفه قد خالف الثقات في رفعه، فقد رواه عفان بن مسلم وزيد بن حباب فقالا: عن حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن : فذكره موقوفا عليه مقطوعا. والحسن هو البصري. أخرجه ابن جرير الطبري في " تفسيره " (٦ / ١٤٥ - شاكر) .

стр. 2764

وأخرج نحوه عن سعيد بن جبير وأبي الهذيل نحوه موقوفا. وهذا هو الصواب: الوقف، ورفعه باطل، فإنه مخالف لسياق القصة في القرآن الكريم، فقد ذكر الله تعالى عن الملك أنه: " قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء. قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين. ذلك ليعلم (تعني الملك) أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين. وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم ". فقوله: " وما أبرئ نفسي " هو من تمام كلام امرأة العزيز، وهو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وتبعه ابن كثير في " تفسيره " فراجعه إن شئت. ١٩٩٢ - " إن مريم سألت الله أن يطعمها لحما ليس فيه دم، فأطعمها الجراد ". ضعيف. رواه العقيلي في " الضعفاء " (٤٣٥) وتمام في " الفوائد " (٩٨ / ١) والضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو" (٨٩ / ٢) وابن عساكر (١٩ / ٢٦٧ / ٢) عن حفص بن عمر أبي عمر المازني: حدثنا النضر بن عاصم أبو عباد الهجيمي عن قتادة عن محمد ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن الجراد؟ فقال: فذكره. وقال العقيلي: " النضر بن عاصم لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به ". وقال الأزدي: " متروك الحديث ". قال الذهبي: " وله إسناد آخر ".

стр. 2765

قلت: ثم ساقه من طريق أبي الفضل بن عساكر عن أبي عتبة الحمصي حدثنا بقية بن الوليد حدثنا نمير بن يزيد القيني عن أبيه: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: فذكره مرفوعا، وزاد: فقلت: اللهم أعشه بغير رضاع، وتابع بنيه بغير شياع. فقلت (القائل هو الذهبي) : يا أبا الفضل ( يعني ابن عساكر شيخه) : ما الشياع؟ قال: الصوت. قال الذهبي: " فهذا الإسناد على ركاكة متنه أنظف من الأول، ويريبني فيه هذا الدعاء، فإنها ما كانت لتدعوبأمر واقع، وما زال الجراد بلا رضاع ولا شياع! ". قال الحافظ: " وهذا الإشكال غير مشكل لجواز أن يكون الجراد ما كان موجودا قبل "! قلت: وحفص بن عمر المازني في الطريق الأول لم أعرفه، وفي الطريق الثاني أبو عتبة الحمصي، واسمه أحمد بن الفرج قال الذهبي: " ضعفه محمد بن عوف الطائي، قال ابن عدي: لا يحتج به هو وسط، وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق، ونمير بن يزيد القيني قال الذهبي: " قال الأزدي: ليس بشيء، قلت: تفرد عنه بقية ". قلت: فهو مثل النضر بن عاصم، فلا أدري ما وجه قول الذهبي في السند أنه أنظف من الإسناد الأول! والطريق الثاني أخرجه ابن قتيبة في " غريب الحديث " (١ / ١٠٣ / ٢) من طريق عمرو بن عثمان عن بقية به. وعمرو هذا صدوق، وقد تابعه عيسى بن المنذر عند الحربي في " الغريب " (٥ / ١٠٦ / ١ - ٢) فقد برئت من الحديث عهدة أبي عتبة، وانحصرت الشبهة في بقية أوفي شيخه نمير، والله أعلم.

стр. 2766

١٩٩٣ - " لقد رأيت الملائكة تغسل حمزة ". ضعيف. أخرجه ابن سعد في " الطبقات " (٣ / ١٦) : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أشعت قال: سئل الحسن: أيغسل الشهداء؟ قال: نعم، قال: وقال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح مرسل، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير أشعث، وهو ابن عبد الملك الحمراني، وهو ثقة، لكنه مرسل، فإن الحسن هو البصري، ولكنه من أقوى المراسيل، لأن مرسله قد احتج به كما ترى، فهو عنده صحيح قطعا، ولكن ذلك مما لا يحملنا على اعتقاد صحته، لجهالة الواسطة بينه وبين النبي ﷺ على ما هو مقرر في علم المصطلح، لاسيما وهو معروف بالرواية عن الضعفاء والتدليس عنهم، فقد حدث مرة بحديث حدثه به علي بن زيد بن جدعان، ثم لما حدث به لم يذكر أنه تلقاه عن ابن جدعان! وكأنه لذلك قال الدارقطني: " مراسيله فيها ضعف ". نعم ، قد رواه مسندا معلى بن عبد الرحمن الواسطي حدثنا عبد الحميد بن جعفر حدثنا محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال: " قتل حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ جنبا، فقال رسول الله ﷺ : غسلته الملائكة ". أخرجه الحاكم (٣ / ١٩٥) وقال: " صحيح الإسناد ". قلت: لكن رده الذهبي بقوله: " قلت: معلى هالك ". وأورده في " الضعفاء "، وقال ": " قال الدارقطني: كذاب ".

стр. 2767

١٩٩٤ - " ما أخاف على أمتي إلا ضعف اليقين ". ضعيف. أخرجه ابن نصر في " الصلاة " (١٧٢ / ١) والبخاري في " التاريخ " (٣ / ١ / ٢٦٤) وابن أبي الدنيا في " اليقين " (ق ٢ / ١) والكلاباذي في " مفتاح المعاني " (٢٣٤ / ١) وابن عساكر (١٤ / ٣٧٥ / ١) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن عبد الرحمن بن بزرج سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن بزرج، فأورده ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ٢١٦) من رواية سعيد هذا وابن لهيعة عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وكذلك صنع البخاري. وأما ابن حبان، فذكره في " الثقات " (٥ / ٩٥) .

стр. 2768

١٩٩٥ - " اتقوا محاش النساء ". ضعيف جدا. الديلمي (١ / ١ / ٤٥) عن عبد الرحمن بن إبراهيم: حدثنا ابن أبي فديك عن علي بن أبي علي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا. بيض له الحافظ، وإسناده ضعيف، علي هذا وهو اللهبي المدني: " قال أحمد: له مناكير . وقال أبو حاتم والنسائي: متروك. وقال ابن معين: ليس بشيء ". كذا في " الميزان "، وساق له من مناكيره أحاديث هذا أحدها.

стр. 2769

١٩٩٦ - " أثبتكم على الصراط أشد حبا لأهل بيتي وأصحابي ". موضوع. الديلمي (١ / ١ / ٨٤) من طريق أبي نعيم عن الحسين بن علان: حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان حدثنا الحسين بن حمران. حدثنا القاسم بن بهرام عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي مرفوعا.

стр. 2770

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، القاسم بن بهرام قال الذهبي: " له عجائب عن ابن المنكدر، وهاه ابن حبان وغيره ". والحسين بن حمران ومن دونه لم أعرفهم، لكن قال في " الفيض ": " وهو ضعيف، وسببه أن فيه الحسين بن علان، قال في " اللسان " عن أصله كابن الجوزي: وضع حديثا عن أحمد بن حماد ". قلت: ولم أجد هذا في " اللسان "، ولا في أصله " الميزان "، ولا في " الموضوعات " لابن الجوزي. فالله أعلم. ثم وجدته في " ( الحسن بن علان) - " اللسان " (٢ / ٢٢١) . ومن عجائبه - أعني المناوي - أنه ينقل اتهام ابن علان بالوضع، ثم يقتصر على تضعيف الحديث كما رأيت، وكذا في كتابه الآخر: " التيسير "! وللحديث طريق أخرى عن جعفر بن محمد به. وفيه متهم عند ابن عدي (٦ / ٢٣٠٣) وهو ابن الأشعت المتقدم تحت الحديث (١٧٩٥) ولم يتكلم المناوي عليها بشيء! ١٩٩٧ - " اثنان لا ينظر الله إليهما يوم القيامة، قاطع الرحم وجار السوء ". موضوع. الديلمي (١ / ١ / ٨٥) عن أحمد بن داود عن محمد بن مهدي البصري عن أبيه عن أبان عن أنس مرفوعا. قلت: هذا إسناد موضوع، أبان - وهو ابن أبي عياش - كذبه شعبة، وقال: " لأن يزني الرجل خير من أن يروي عن أبان ". وقال ابن حبان: " روى عن أنس أكثر من ألف وخمسمائة حديث، ما لكبير شيء منها أصل يرجع إليه " ومحمد بن مهدي، لم أعرفه. وأبو هـ مهدي، هو ابن هلال البصري، كذبه يحيى بن سعيد، وقال ابن معين:
следующие страницы →