← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

قلت: ومن طريقه رواه البزار في " مسنده " (١٣٣٠) ، لكن وقع عنده " داود بن فراهيج " مكان عمار بن عمارة بن فيروز. وقال: " يزيد ليس بالحافظ، وأشار إلى تفرده به، وهو ضعيف ". كذا في " زوائده " لابن حجر. وله طريق آخر عن أبي هريرة تقدم نحوه برقم (١٨٨٠) . ورواه العقيلي في " الضعفاء " (٢٨٨) عن عمر بن راشد قال: حدثني يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه عن جده المغيرة، قال: مررت بأبي ذر وهو في قصره بعيد (١) ، فقال: فذكره مرفوعا به دون قوله: " أكرموا المعزى ". قلت: وهذا سند ضعيف جدا؛ عمر بن راشد هذا هو المديني. قال العقيلي: " منكر الحديث ". وقال أبو حاتم: " وجدت حديثه كذبا وزورا ". وقال العقيلي: " وأما (الصلاة في مراح الغنم) ، فقد روي بإسناد جيد، وأما: (الغنم من دواب الجنة) ، ففيه رواية من غير هذا الوجه فيها لين ". قلت: لكن له عدة طرق بدون هذه الزيادة " أكرموا المعزى "، ولذلك أوردته في الكتاب الآخر (١١٢٨) . ثم رأيت الحديث في " المنتخب من المسند " لعبد بن حميد (١٠٨/٢) من

стр. 2872

طريق أخرى عن النوفلي، فقال: حدثني خالد بن مخلد: حدثني يزيد بن عبد الملك: سمعت عبد الرحمن بن أبي محمد يحدث عن أبي بكر بن محمد بن عمروبن حزم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا به. فهذا يدل على ضعف النوفلي هذا، فإنه اضطرب في روايته، فتارة يجعله من مسند أبي هريرة، وتارة من مسند أبي ذر، وأخرى من مسند أبي سعيد الخدري. وللزيادة طريق آخر عن أبي هريرة بلفظ: " أحسنوا إلى الماعزة.. "، ومضى تخريجه برقم (١٨٨٠) ، وعزاه ابن القيم في " الزاد " للنسائي في " سننه "، وما أراه إلا وهما، وقال المعلقان عليه ( ٤/٣٧٤ - المؤسسة) : " لم نقف عليه، ولعله في (سننه الكبرى) ". ٢٠٧١ - " أخاف على أمتي بعدي ثلاثا: ضلالة الأهو اء، واتباع الشهو ات، والغفلة بعد المعرفة ". موضوع رواه ابن قانع في " معجم الصحابة " (ق ١/٨/٢) : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي : حدثنا يحيى بن بسطام: حدثنا يوسف بن خالد: حدثنا سلم بن بشير أنه سمع حبيبا المدني يحدث أنه سمع أفلح مولى النبي ﷺ يقول: ... فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع، يوسف بن خالد وهو السمتي؛ كذاب. والغلابي مثله. ولعله قد توبع، فقد عزاه الحافظ في " الإصابة " لابن منده والحكيم الترمذي وابن شاهين، وأعله بالسمتي فقط، وقال: " وهو متروك الحديث ".

стр. 2873

وقد وجدت له شاهدا مرسلا بنحوه، ولفظه: " أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث: الضلالة بعد المعرفة، ومضلات الفتن، وشهو ة البطن والفرج ". رواه أبو عمروالداني في " الفتن " (ق ١٨٩/١ - ٢) عن علي بن معبد: حدثنا مهاجر بن عبد الله أبو أحمد القرشي عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه مرفوعا. قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف، رجاله ثقات؛ غير مهاجر بن عبد الله هذا فلم أجد له ترجمة. ٢٠٧٢ - " اختضبوا؛ فإنه يزيد في جمالكم وشبابكم ونكاحكم ". موضوع رواه أبو نعيم في " المعرفة " (ق١/٢٢٤/٢) ، وعنه الديلمي (١/١/٤٠) عن يحيى ابن ميمون أبي أيوب القرشي: حدثنا درهم بن زياد بن درهم عن أبيه عن جده مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته يحيى بن ميمون، قال الفلاس: " كتبت عنه، وكان كذابا ". وقال أحمد: " خرقنا حديثه ". وقد خرجه البزار في " مسنده " (٢٩٧٨ - زوائده) قال: حدثنا الحسن بن الصباح : حدثنا يحيى بن ميمون أبو أيوب التمار: حدثنا عبد الله بن المثنى عن جده يعني ثمامة عن أنس مرفوعا به، وقال: " رواه يحيى، ولم يتابع عليه ". قال الهيثمي (٥/١٦٠) : " وهو متروك ".

стр. 2874

٢٠٧٣ - " أخبرني جبريل أن الله بعثه إلى أمنا حواء حين دميت، فنادت ربها: جاء مني دم لا أعرفه، فناداها: لأدمينك وذريتك، ولأجعلنه كفارة وطهورا ". ضعيف رواه الديلمي (١/١/٨٧ - ٨٨) من طريق الدارقطني عن محمد بن جعفر بن [دس] عن أبي علقمة الفروي عن يحيى بن عبد الملك الهديري عن أبيه عن جده محرز بن عبد الله عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب مرفوعا. بيض له الحافظ في " مختصر الديلمي "، وإسناده ضعيف، يحيى بن عبد الملك الهديري عن أبيه عن جده محرز بن عبد الله؛ لم أعرفهم. وأبو علقمة الفروي هو الصغير، واسمه عبد الله بن هارون بن موسى بن أبي علقمة الكبير عبد الله بن محمد. قال الذهبي: " منكر الحديث. قاله أبو أحمد الحاكم، وقال ابن أبي حاتم: تكلم فيه ". والحديث عزاه في " الفتح الكبير " للدارقطني في " الأفراد " عن عمر.

стр. 2875

٢٠٧٤ - " اختصم عندي الجن المسلمون والجن المشركون، سألوني أن أسكنهم، فأسكنت المسلمين الجلس، وأسكنت المشركين الغور ". ضعيف جدا رواه أبو الشيخ في " العظمة " (١٢/٢٨/١) ، والطبراني في " المعجم الكبير " (١/٣٥٨/١١٤٣) عن كثير بن عبد الله بن عمروبن عوف المزني عن أبيه عن جده عن بلال بن الحارث، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فخرج لحاجته، وكان إذا خرج لحاجته يبعد، فأتيته بإداوة من ماء، فانطلق، فسمعت عنده خصومة رجال ولغطا لم أسمع مثلها، فجاء، فقال: بلال؟ قلت: بلال، قال: أمعك ماء؟ قلت: نعم، قال: أصبت، فأخذه مني، فتوضأ، فقلت: يا رسول الله، سمعت عندك خصومة رجال ولغطا

стр. 2876

ما سمعت أحد من ألسنتهم، قال: فذكره. قال عبد الله بن كثير: قلت لكثير: " ما الجلس وما الغور؟ قال: الجلس: القرى والجبال، والغور: ما بين الجبال والبحار، قال كثير: ما رأينا أحد أصيب بالجلس إلا سلم، ولا أصيب أحد بالغور إلا لم يكد يسلم ". قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، كثير بن عبد الله هذا متروك. وبه أعله الهيثمي في " المجمع " (١/٢٠٣) . ٢٠٧٥ - " أخرجوا منديل الغنر من بيوتكم، فإنه بيت الخبيث، ومجلسه ". ضعيف جدا رواه الديلمي (١/١/٢٦) عن سعيد بن خثيم: حدثنا حرام بن عثمان عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا به. قال الحافظ: " قلت: حرام متروك ". قلت: وسعيد بن خثيم؛ وثقه ابن معين. وقال الأزدي: " منكر الحديث ". وقال ابن عدي: " مقدار ما يرويه غير محفوظ "؛ كما في " الميزان ".

стр. 2877

٢٠٧٦ - " ليأتين على الناس زمان عضوض، يعض المؤمن على ما في يديه، وينسى الفضل وقد قال الله تعالى: " ولا تنسوا الفضل بينكم "، شرار يبايعون كل مضطر، وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع المضطر، وعن بيع الغرر، فإن كان عندك خير فعد به على أخيك، ولا تزده هلاكا على هلاكه، فإن المسلم أخوالمسلم ، لا يحزنه، ولا يحرمه ". ضعيف جدا رواه ابن مردويه - كما في ابن كثير - عن عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عبد الله بن عبيد عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: عبيد الله الوصافي، فإنه ضعيف اتفاقا، بل تركه بعضهم، فقال ابن عدي في " الكامل " (٤/١٦٣١) بعد أن ساق له أحاديث منكرة، منها طرف من حديث الترجمة كما يأتي: " وله غير ما ذكرت، وهو ضعيف جدا، يتبين ضعفه على حديثه ". وقال ابن حبان في " الضعفاء " (٢/٦٣) : " منكر الحديث جدا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، حتى إذا استمع المستمع سبق إلى قلبه أنه كالمتعمد لها، فاستحق الترك ". وصرح النسائي وغيره بأنه متروك، كما تقدم تحت الحديث (١٢١١) . قلت: ولعله مما يدل على ضعفه أنه اضطرب في روايته سندا ومتنا، فقال محمد بن خالد الوهبي - وهو ثقة -: حدثنا الوصافي عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي ﷺ :

стр. 2878

" أنه نهى عن بيع الغرر، وعن بيع المضطر ". أخرجه ابن عدي في " الكامل " (٤/٣٢٣) . والأخرى: الانقطاع بين عبد الله بن عبيد وعلي، فإنه ابن عبيد - وهو ابن عمير - مات سنة (١١٣) ، ومات علي سنة (٤٠) ، فبين وفاتيهما ثلاث وسبعون سنة. ولذلك لم يذكروا له رواية عن علي ﵁. وقد روي الحديث من طريق أخرى عن شيخ من بني تميم قال: " خطبنا علي بن أبي طالب قال:.... " فذكره موقوفا عليه. أخرجه أبو داود (٣٣٨٢) وغيره. وهذا الشيخ - كما ترى - لم يسم، فهو مجهول، فيمكن أن يكون هو الواسطة بين ابن عبيد وعلي. والله أعلم. (تنبيه) : هذا الحديث مما أورده الشيخان الحلبيان في " مختصر تفسير ابن كثير " زاعمين أنه صحيح! وذلك مما يدل على أنه لا علم عندهما؛ لكثرة ما يصححان من الأحاديث الواهية بغير علم ولا كتاب منير. والله المستعان. وأما أهل المعرفة بهذا الفن؛ فهم لا يشكون في ضعف مثل هذا الحديث، فهذا هو الشيخ الفاضل مقبل بن هادي اليماني يقول في تخريجه على " ابن كثير " (١/٥١٣) بعد أن تكلم على رجال إسناده بإيجاز مفيد فردا فردا: " والحديث ضعيف من أجل الانقطاع، وضعف عبيد الله بن الوليد الوصافي ". نعم؛ قد صح من الحديث النهي عن بيع الغرر، وهو مخرج في " الإرواء " (١٢٩٤) ، و" أحاديث البيوع ". وقوله: " المسلم أخوالمسلم ". ورد في " الصحيحين " وغيرهما عن جمع من الصحابة، وهو مخرج في " إرواء الغليل " (١٣٢١ و٢٤٩٠) .

стр. 2879

٢٠٧٧ - " ما من رجلين اصطرما فوق ثلاث إلا طويت عنهما صحيفة الزيادات. قلت: يا رسول الله! وما صحيفة الزيادات؟ قال: الصلاة النافلة، وما كان من التطوع ما لم يشاكل الفرض ". منكر أخرجه الدولابي في " الذرية الطاهرة " (ق ٢٠/٢) عن عمر بن أبي الحريش: حدثني إبراهيم بن رشيد عن الحارث بن حمران عبد الله بن حسن بن حسن عن أبيه عن جده مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم. من دون عبد الله بن حسن بن حسن ثلاثتهم لم أعرفهم، وكذا رأيته في الأصل: " الحارث بن حمران عبد الله بن حسن.. "، سقط من بينهما الواسطة أوأداة التحديث (عن) . ويحتمل أن يكون (حمران) محرفا من (عمران) فإن ثبت ذلك فهو (الحارث بن عمران الجعفري المدني) ، وهو ضعيف، بل قال ابن حبان (١/٢٢٥) : " كان يضع الحديث على الثقات ".

стр. 2880

٢٠٧٨ - " حدثني جبريل أن الله أهبط إلى الأرض ملكا، فأقبل ذلك الملك يمشي حتى انتهى إلى باب رجل ينادي على باب الدار، فقال الملك للرجل: ما جاء بك إلى هذه الدار ؟ فقال: أخ لي مسلم زرته في الله، قال: آلله ما جاء بك إلا ذلك؟ قال: آلله ما جاء بي إلا ذلك، قال الملك: فإني رسول الله إليك، وهو يقريك السلام، ويقول: وجبت لك الجنة، وأيما مسلم زار مسلما، فليس إياه يزور، بل إياي يزور وثوابه علي الجنة ". موضوع أخرجه الدولابي في " الذرية الطاهرة " (ق ٢٣/١) من طريق

стр. 2881

حفص بن عمر الفراء عن أبي داود المكفوف عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن الحسن بن علي بن أبي طالب مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته إما جابر - وهو ابن يزيد الجعفي - وهو ضعيف متهم. وإما أبو داود المكفوف - وهو أبو داود الأعمى: نفيع بن الحارث - وهو به ألصق، فإنه متروك، كذبه ابن معين. وحفص بن عمر الفراء؛ لم أعرفه. ٢٠٧٩ - " يا مسلم! اضمن لي ثلاثا أضمن لك الجنة: إن أنت عملت بما افترض الله عليك؛ فأنت أعبد الناس، وإن قنعت بما رزقك؛ فأنت أغنى الناس، وإن أنت اجتنبت ما حرم الله عليك؛ فأنت أورع الناس ". موضوع رواه الدولابي في " الذرية الطاهرة " (٢٤/١ - ٢) من طريق سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة عن الحسن بن علي مرفوعا. قلت: وهذا موضوع، آفته سعد الإسكاف، وهو ابن طريف الحنظلي؛ قال الحافظ: " متروك، ورماه ابن حبان بالوضع، وكان رافضيا ". والأصبغ؛ متروك أيضا.

стр. 2882

٢٠٨٠ - " أحسن علاقة سوطك، فإن الله جميل يجب الجمال ". ضعيف أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (١٨/٣٦٦/٩٣٦) ، وفي " الصحابة " من طريق ابن جريج عن أبيه عن عثمان بن محمد بن قيس قال:

стр. 2883

" رأى أبي في يدي سوطا لا علاقة له، فقال: إن رسول الله ﷺ قال لرجل: ... " فذكره. قال الحافظ في ترجمة قيس هذا من " الإصابة ": " كذا أورده أبو نعيم عن الطبراني، وتبعه أبو موسى، وظاهره أن الحديث من رواية محمد بن قيس، إلا إن كان أطلق على الجد أبا، فيكون الحديث من رواية عثمان عن قيس، ورأيت في نسخة قديمة بين عثمان ومحمد ضبة، فكأنه كان عن عثمان عن محمد بن قيس عن أبيه ". قلت: وسواء كان هذا أوذاك، فالإسناد ضعيف، عثمان هذا وأبو هـ لم أجد من ترجمهما. ووالد ابن جريج مجهول، وقال الحافظ: " لين ". وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٥/١٣٤) : " رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم ". ٢٠٨١ - " أحسنوا، فإن غلبتم فكتاب الله وقدره، لا تدخلوا (اللو) ؛ فإن من أدخل ( اللو) عليه، دخل عليه عمل الشيطان ". ضعيف جدا أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " (١٢/٢٥٥) عن عمار بن نصر: حدثنا محمد بن شعيب بن شابور قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله أن (الأصل: ابن) صفوان بن سليم أخبره، أن عطاء بن يسار أخبره عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب مرفوعا. قلت: هذا إسناد ضعيف جدا، إسحاق بن عبد الله؛ الظاهر أنه ابن أبي فروة المدني، وهو متروك كما قال الحافظ.

стр. 2884

٢٠٨٢ - " إنكم قادمون على إخوانكم، فأحسنوا لباسكم، وأصلحوا رحالكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، إن الله لا يحب الفحش والتفحش ". ضعيف أخرجه أبو داود (٢/٣٧٩ - ٣٨٠ - طبع الحلبي) ، والحاكم (٤/١٨٣) ، وأحمد ( ٤/١٨٠) ، وكذا ابن المبارك في " الزهد " (رقم ٨٥٣) ، وابن أبي شيبة ( ٥/٣٤٥) ، والطبراني في " الكبير " (٦/٩٤/ رقم ٥٦١٦) ، وابن عساكر في " التاريخ " (٣/٢٤٩) من طريق هشام بن سعد عن قيس بن بشر التغلبي قال: " كان أبي جليسا لأبي الدرداء ﵁ بدمشق، وبها رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار يقال له ابن الحنظلية، وكان متوحدا، قلما يجالس الناس، إنما هو في صلاة، فإذا انصرف، فإنما هو تكبير وتسبيح وتهليل، حتى يأتي أهله، فمر بنا يوما ونحن عند أبي الدرداء، فسلم ، فقال أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك! فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... " فذكره. والسياق للحاكم، وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي، وهذا من عجائبه، فقد قال في ترجمة قيس ابن بشر: " عن أبيه، لا يعرفان "! وانظر تعليقي على " رياض الصالحين " (ص ٣٣١ - ٣٣٢/ الطبعة الأولى الشرعية) . (تنبيه) : أورد السيوطي الحديث في " الجامع " دون طرفيه، وعزاه للحاكم وحده ، ولم أره عنده بغير اللفظ المذكور أعلاه. وهو من الأحاديث التي حذفها ( حسان) من طبعته لـ " الرياض " دون أن ينبه على ذلك، وله من مثله كثير! !

стр. 2885

٢٠٨٣ - " احضروا موتاكم، ولقنوهم لا إله إلا الله، وبشروهم بالجنة، فإن الحليم من الرجال والنساء يتحيرون عند ذلك المصرع، وإن الشيطان لأقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع، والذي نفسي بيده؛ لمعاينة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف، والذي نفسي بيده؛ لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يألم كل عرق منه على حياله ". ضعيف أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٥/١٨٦) عن أحمد بن أبي الطيب أبي سليمان: حدثنا إسماعيل بن عياش عن أبي معاذ عتبة بن حميد عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال: " لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل ". قلت: وهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها، فإن أبا معاذ هذا بصري، وهو صدوق له أوهام. وأحمد بن أبي الطيب، قال الحافظ: " صدوق حافظ، له أغلاط ضعفه بسببها أبو حاتم، وما له في البخاري سوى حديث واحد متابعة ".

стр. 2886

٢٠٨٤ - " أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار، سدوا كل خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر ". موضوع بلفظ (مؤنسي) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٤/٣٠٣ و٥/٢٥ - ٢٦) ، والديلمي في " مسنده " (١/١/٧٧ - ٧٨ - مختصره) ، وابن عساكر في " التاريخ " (٩/٣٢٧) عن محمد بن يونس بن موسى عن

стр. 2887

إسماعيل بن سنان أبي عبيدة العصفري قال: حدثنا مالك عن طلحة ابن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا، وقال أبو نعيم: " غريب من حديث سعيد وطلحة ومالك، لم نكتبه إلا من حديث أبي عبيدة ". قلت: قال ابن أبي حاتم (١/١/١٧٦) عن أبيه: " ما بحديثه بأس ". لكن الراوي عنه محمد بن يونس - وهو الكديمي - متهم بالوضع، فالحديث واه بمرة ، لكن يبدو أن الكديمي لم يتفرد به، فقد قال الهيثمي في " المجمع " (٩/٤٢) وقد ساق الحديث: " رواه عبد الله، ورجاله ثقات ". قلت: ولا يعقل أن يكون عند عبد الله - يعني ابن الإمام أحمد - من طريق الكديمي، ثم يخفى حاله على الهيثمي! ثم إن الحديث لم أره في " المسند "، ولا هو في ترجمة (طلحة بن مصرف..) من " جامع السنن والمسانيد " لابن كثير (٣٠/٢٧٢ - ٢٧٥) ، وإنما رواه عبد الله في زوائد " فضائل أبيه " (١/٣٩٦/٦٠٣) ، ومن طريق الكديمي أيضا. والله أعلم. واعلم أنني إنما أوردت الحديث هنا لقوله: " مؤنسي "، وإلا فسائره صحيح مشهور: أما الصحبة؛ فبنص القرآن الكريم. وأما جملة الخوخة؛ ففي حديث ابن عباس قال:

стр. 2888

خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه.. الحديث ثم قال: " إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر ". أخرجه البخاري (٤٦٧) ، والنسائي في " الكبرى " (٥/٣٥/٨١٠٢) ، وابن حبان (٦٨٢١) ، وغيرهم ممن ذكروا في " الصحيحة " (٢٢١٤) ، وعزاه المعلق على " فضائل الصحابة للإمام أحمد " (١/٧١) للترمذي، وما أراه إلا وهما، وإنما عنده حديث أبي سعيد الذي أذكره قريبا. وأما أحاديث الصحبة؛ فكثيرة، من أصحها حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ: " إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولوكنت متخذا خليلا.. " الحديث نحوالذي قبله. أخرجه الشيخان، والترمذي (٣٦٦١) ؛ وصححه، والنسائي (٨١٠٣) ، وابن حبان (٦٨٢٢) ، وابن سعد (٢/٢٢٧) ، وابن أبي شيبة (١٢/٦/١١٩٧٥) ، وأحمد (٣/١٨) . ٢٠٨٥ - " إني عند الله (وفي رواية: عبد الله) في أم الكتاب لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بتأويل ذلك، دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام، وكذلك ترى أمهات النبيين صلوات الله عليهم ".

стр. 2889

ضعيف. أخرجه أحمد (٤/١٢٨) ، والبزار (كشف - ٢٣٦٥) ، والطبري في " تفسيره " ( رقم ٢٠٧١ - ٢٠٧٣) ، وأبو نعيم في " الحلية " (٦/٨٩ - ٩٠) ، والحاكم ( ٢/٦٠٠) ، وابن عساكر (١/١٥٧) من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن سعيد بن سويد عن العرباض بن سارية مرفوعا. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ورده الذهبي بقوله: " قلت: أبو بكر ضعيف ". قلت: وقد خولف في إسناده كما يأتي. وسعيد بن سويد، قال ابن أبي حاتم عن أبيه (٢/١/٢٤٠) : " صدوق، وكان يدلس، يكثر ذاك. يعني التدليس ". قلت: وقد عنعنه. وتابعه معاوية بن صالح، لكنه خالفه في إسناده، فقال: عن سعيد بن سويد الكلبي عن عبد الأعلى (وقال بعضهم: عبد الله) بن هلال السلمي عن عرباض بن سارية به. أخرجه ابن حبان (٢٠٩٣ - الموارد) ، وأحمد (٤/١٢٧) ، وابن سعد في " الطبقات " (١/١٤٩) ، والطبري، وابن عساكر. قلت: وعبد الأعلى هذا أورده ابن أبي حاتم (٣/٢٥) من رواية ابن سويد هذا فقط عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فالإسناد ضعيف. وذكره ابن حبان في " الثقات " (٥/١٢٨) .

стр. 2890

وقد أخرج الحاكم من طريق ابن إسحاق قال: حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله ﷺ أنهم قالوا: يا رسول الله! أخبرنا عن نفسك، فقال: " دعوة أبي إبراهيم ... " الحديث نحوه؛ دون قوله: " وكذلك ... ". وهي رواية عبد الأعلى المتقدمة. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي، وإنما هو حسن فقط للخلاف المعروف في ابن إسحاق. نعم؛ الحديث صحيح بدون الزيادة الأخيرة: " وكذلك ترى ... "، فانظر حديث: " أنا دعوة إبراهيم ... " (١٥٤٦ و١٩٢٥) من " الصحيحة ". ٢٠٨٦ - " أنا رسول من أدركت حيا، ومن يولد بعدي ". ضعيف رواه ابن سعد (١/١٩١) عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : قلت: وسنده صحيح، ولكنه مرسل، والحسن هو البصري، وهو سيىء الإرسال.

стр. 2891

٢٠٨٧ - " إن الله بعثني لتمام مكارم الأخلاق وتمام محاسن الأفعال ". ضعيف رواه البغوي في " شرح السنة " (٣٦٢٢ و٣٦٢٣) عن يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر رفعه. قلت: وهذا إسناد ضعيف، من أجل يوسف هذا. قال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف ".

стр. 2892

وأورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " قال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو زرعة: صالح الحديث ". ويغني عنه حديث أبي هريرة: " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ". وهو مخرج في " الصحيحة " (رقم ٤٥) . ٢٠٨٨ - " اتقوا صاحب هذا الوجع: الجذام، كما يتقى السبع؛ إذا هبط واديا فاهبوا غيره ". ضعيف أخرجه ابن سعد (٤/١١٧) ، وابن عبد البر في " التمهيد " (١/٥٢ - ٥٣) من طريقين عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: " أمرني يحيى بن الحكم على (جرش) ، فقدمتها، فحدثوني أن عبد الله بن جعفر حدثهم أن رسول الله ﷺ قال لصاحب هذا الوجع الجذام: " اتقوه كما ... "، فقلت لهم: والله لئن كان ابن جعفر حدثكم هذا ما كذبكم، فلما عزلني عن (جرش) ، قدمت المدينة، فلقيت عبد الله بن جعفر، فقلت: يا أبا جعفر، ما حديث حدثني به عنك أهل (جرش) [ثم حدثته الحديث] ؟ قال: فقال: كذبوا والله، ما حدثتهم هذا، ولقد رأيت عمر بن الخطاب يؤتى بالإناء فيه الماء، فيعطيه معيقيبا، وكان رجلا قد أسرع فيه ذلك الوجع، فيشرب منه، ثم يتناوله عمر من يده، فيضع فمه موضع فمه، حتى يشرب منه، فعرفت [أنه] إنما يصنع عمر ذلك فرارا من أن يدخله شيء من العدوى ". قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، فهو إسناد جيد، قد صرح فيه ابن إسحاق

стр. 2893

بالتحديث ، لولا جهالة الذين حدثوا محمودا بالحديث عن عبد الله بن جعفر، وتكذيب هذا إياهم، ومع كونه ليس صريحا بأنهم كلهم تلقوه عنهم مباشرة، ولم يأخذه بعضهم عن بعض. أقول هذا، لأنهم لوأخذوه عنه مباشرة؛ لم تضرهم الجهالة، لكونهم جماعة، ومن التابعين، ولم يضرهم أيضا التكذيب المذكور، لأنه يحتمل أن عبد الله بن جعفر بعد أن حدث بالحديث نسيه، وحفظه أولئك عنه، وله أمثلة قد ذكرت بعضها في كتب المصطلح، وألف في ذلك الخطيب البغدادي كتابا خاصا، لا سيما وعبد الله بن جعفر ﵁ استند في التكذيب على صنيع عمر، وليس فيه ما يوجب تكذيب الحديث - لوثبت - لأمرين اثنين: الأول: أنه موقوف، والحديث مرفوع، والترجيح في هذه الحالة للمرفوع، ولا عكس. والآخر: أن الموقوف يحمل على قوة التوكل والاعتماد على الله كما في حديث " كل ثقة بالله وتوكلا على الله "، قاله للمجذوم، وأكل معه في قصعة واحدة، وإن كان إسناده ضعيفا كما بينته فيما تقدم (١١٤٤) . ويؤيد ما ذكرنا أنه قد صح قوله ﷺ : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " كما بينته في " الصحيحة " (٧٨٣) ، فإن لم يحمل فعل عمر على ما ذكرنا ؛ تضارب مع هذا الحديث الصحيح، فإن لم يوفق بينهما بنحوما ذكرنا، فالحجة مع الحديث كما لا يخفى، وهو شاهد قوي في المعنى لحديث الترجمة، لولا أن فيه زيادة في اللفظ، ألا وهو قوله: " إذا هبط واديا، فاهبطوا غيره ".

стр. 2894

فهذا مع ما سبق بيانه من الجهالة وغيره، هو الذي دعاني إلى إيراد الحديث في هذا الكتاب، دون الكتاب الآخر. والله أعلم. ٢٠٨٩ - " احفظ ود أبيك، لا تقطعه، فيطفىء الله نورك ". ضعيف أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٤٠) : حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث عن خالد بن يزيد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: " مر أعرابي في سفر، فكان أبو الأعرابي صديقا لعمر ﵁، فقال للأعرابي (١) : ألست ابن فلان؟ قال: بلى، فأمر له ابن عمر بحمار كان يستعقب ، ونزع عمامته عن رأسه، فأعطاه، فقال بعض من معه: أما يكفيه درهمان؟ فقال : قال النبي ﷺ : ... " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير عبد الله بن صالح، فهو من رجال البخاري وحده، وفيه ضعف معروف من قبل حفظه. ومما يدلك على ذلك؛ أنه قد خالفه في إسناده ومتنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فقال: حدثنا أبي والليث بن سعد جميعا عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة، وعمامة يشد بها رأسه، فبينما هو يوما على ذلك الحمار، إذ مر به أعرابي، فقال: [له ابن عمر] : ألست ابن فلان بن فلان؟ قال: بلى، فأعطاه الحمار، وقال: اركب هذا، والعمامة؛ قال: اشدد بها رأسك. فقال له بعض أصحابه: غفر الله

стр. 2895

لك: أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه، وعمامة كنت تشد بها رأسك، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن من البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي ". وإن أباه كان صديقا لعمر. أخرجه مسلم (٨/٦) ، وأحمد (٢/٨٨ و٩١) ، والبخاري في " الأدب المفرد " عقب حديث الترجمة. فهذا هو المحفوظ من لفظ الحديث، أخطأ فيه عبد الله بن صالح، فرواه باللفظ الأول، ولعله اشتبه عليه بما حدث به سعد بن عبادة الزرقي أن أباه قال: " كنت جالسا في مسجد المدينة مع عمروبن عثمان، فمر بنا عبد الله بن سلام متكئا على ابن أخيه، فنفذ عن المجلس، ثم عطف عليه، فرجع عليهم، فقال: ما شئت عمروبن عثمان! مرتين أوثلاثا، فوالذي بعث محمدا ﷺ بالحق إنه لفي كتاب الله ، مرتين -: لا تقطع من كان يصل أباك، فيطفأ بذلك نورك ". أخرجه البخاري في " الأدب " أيضا (٤٢) ؛ ورجاله ثقات، إلا أن ابن عبادة هذا لم يوثقه غير ابن حبان، فهذا أصل الحديث، أي أنه من الإسرائيليات. والله أعلم. وحديث الترجمة رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " (٢/٢٤٦/٢/٨٧٩٧ - بترقيمي) من الوجه المذكور، وعلقه البيهقي في " الآداب " (ص ٣١ - ٣٢) ، وعزاه الأخ المعلق عليه لـ " البيهقي في (السنن) "، ولم أره فيه، فلعله خطأ مطبعي، فإنه وصله في " الشعب " (٦/٢٠٠/٧٨٩٨) بتمامه. وقال الهيثمي (٨/١٤٧) : " رواه الطبراني في " الأوسط "، وإسناده حسن "!

стр. 2896

٢٠٩٠ - " أبو بكر مني، وأنا منه، [وأبو بكر] أخي في الدنيا والآخرة ". موضوع رواه الديلمي (١/١/٧٨) عن عبد الرحمن بن عمروبن جبلة: حدثتنا عباسة المجاشعية: سمعت أم حبيبة الرقاشية تحدث عن عائشة مرفوعا. وقال الحافظ في " مختصره ": " قلت: عبد الرحمن كذبوه ". قلت: وقال الدارقطني: " متروك يضع الحديث ".

стр. 2897

٢٠٩١ - " أبعد الناس من الله يوم القيامة القاضي الذي يخالف إلى غير ما يأمر به ... " الحديث بطوله. ضعيف جدا رواه الديلمي (١/١/٨١) عن محمد بن الحسين العسقلاني عن محمد بن أحمد المقرئ عن عبد الله بن أبان بن شداد عن أبي الدرداء هاشم بن محمد عن عمروبن بكر عن ثور عن مكحول عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، آفته عمروبن بكر، وهو السكسكي الشامي، اتفقوا على تضعيفه، وقال ابن حبان: " روى الأوابد والطامات التي لا يشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة ". وقال الذهبي في " الميزان ": " واه ".

стр. 2898

ثم ساق له أحاديث مما أنكر عليه، ثم قال: " قلت: أحاديثه شبه موضوعة ". وقال الحافظ في " التقريب ": " متروك ". وأبو الدرداء هاشم بن محمد لم أجد له ترجمة كما كنت ذكرت تحت الحديث المتقدم (١٩٧) ، وهو رواية السكسكي هذا كما في " التهذيب "، فالظاهر أنه معروف، فينبغي أن تكون له ترجمة في " تاريخ ابن عساكر "، ولكن النسخة التي في " الظاهرية " منه فيها خرم، فإن المجلد السابع عشر ينتهي بترجمة " هارون ابن عمر ... "، والمجلد الثامن عشر يبتدىء بترجمة " لاحق بن الحسين "! ومن دونه لم أعرفهم. والحديث أعله المناوي بالسكسكي هذا، فقال: " أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال ابن عدي: له مناكير، واتهمه ابن حبان بالوضع ". ثم وجدت ترجمة هاشم بن محمد هذا في " ثقات ابن حبان " (٩/٢٤٤) برواية اثنين آخرين عنه؛ فإن الفضل هذا متهم بالكذب. ٢٠٩٢ - " [يا] أيها الناس! مروا بالمعروف، وانهو اعن المنكر قبل أن تدعوا الله؛ فلا يستجيب لكم، وقبل أن تستغفروه؛ فلا يغفر لكم، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يدفع رزقا، ولا يقرب أجلا،

стр. 2899

وإن الأحبار من اليهو د والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لعنهم الله على لسان أنبيائهم ثم عموا بالبلاء ". ضعيف أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (٢/٢١٧/١٣٨٩) ، ومن طريقه أبو نعيم في " الحلية " (٨/٢٨٧) ، والأصبهاني في " الترغيب " (١/١٥٧/٢٩٩) من طريق إبراهيم بن إبراهيم بن دنوقا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي: حدثنا عبد الله ابن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعا. والسياق للأصبهاني، والزيادة للطبراني، وقال: " تفرد به ابن دنوقا ". قلت: وهو ثقة. كما قال الدارقطني وابن حبان، ومن فوقه ثقات؛ غير ( الرازي) هذا، فلم أجد له ترجمة، وقد ذكره المزي في الرواة عن (عبد الله بن عبد العزيز العمري) . وقال المنذري (٣/١٧١) : " رواه الأصبهاني عن ابن عمر مرفوعا ". وأشار إلى ضعفه. وقال الهيثمي (٧/٢٦٦) : " رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه من لم أعرفهم ". قلت: كلهم ثقات غير (الرازي) ، فتنبه. وقد جاء مفرقا في أحاديث، فانظر: " ألا لا يمنعن أحدكم ... "، وهو صحيح مخرج في " الصحيحة " (١٦٨) . و" كان من كان قبلكم من بني إسرائيل ... "، ومضى تخريجه برقم (١١٠٥) .

стр. 2900

٢٠٩٣ - " خير الناس أتقاهم للرب، وأوصلهم للرحم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر ". ضعيف رواه أحمد (٦/٤٣١ - ٤٣٢) ، وابن أبي الدنيا في " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " (٥٤/٢) ، والبيهقي في " الزهد " (١٠٧/١) عن شريك عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن زوج درة بنت أبي لهب عن درة بنت أبي لهب، قالت: قلت : يا رسول الله! من أخير الناس؟ قال: أتقاهم للرب ... ، الحديث. قلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه ثلاث علل: الأولى: زوج درة لم أعرفه. الثانية: عبد الله بن عميرة، وهو الكوفي مجهول. الثالثة: شريك، وهو ابن عبد الله القاضي، وهو ضعيف لسوء حفظه. (تنبيه) : زاد أحمد في أوله: " أقرؤهم ".

стр. 2901

٢٠٩٤ - " رحم الله أبا بكر؛ زوجني ابنته، وحملني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالا من ماله. رحم الله عمر؛ يقول الحق وإن كان مرا، تركه الحق وماله صديق. رحم الله عثمان؛ تستحييه الملائكة، رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار ". ضعيف جدا رواه الترمذي (٢/٢٩٨) ، والعقيلي في " الضعفاء " (ص ٤٢٠) ، وابن أبي عاصم في " السنة " (١٢٣٢ و١٢٤٦ و١٢٨٦) مفرقا، وكذا الحاكم (٣/٧٢ و١٢٤ و١٢٥ ) ، وأبو نعيم في " المعرفة " (١/٢٣/٢) ، وابن

стр. 2902

عبد البر في " التمهيد " (٣/٣٧/١) ، والقاضي أبو يعلى الفراء في " الخامس من الأمالي " (٢٩ - ٣٠) ، وابن عساكر (١٢/١٧٩/١ و١٣/١٦/١) عن المختار بن نافع عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن علي بن أبي طالب مرفوعا. ومن هذا الوجه رواه أبو منصور بن عساكر في " الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين " (٣٨/ الحديث ٢٤) ، وقال: " هذا حديث حسن صحيح (كذا الأصل) ". كذا قال، والمختار بن نافع؛ قال النسائي وغيره: " ليس بثقة ". وقال البخاري: " منكر الحديث ". وقال ابن حبان: " منكر الحديث جدا ". ثم ساق له هذا الحديث. وقال العقيلي: " لا يعرف إلا به ". ولذلك ضعفه الترمذي بقوله: " حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والمختار بن نافع شيخ بصري كثير الغرائب، وأبو حيان التيمي: اسمه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، كوفي ثقة ". وأما الحاكم فقال:

стр. 2903

" صحيح على شرط مسلم ". فتعقبه الذهبي في الموضع الآخر، فقال: " كذا قال، ومختار ساقط. قال النسائي وغيره: ليس بثقة ". ورواه ابن عساكر (١١/٩١/١) من طريق الحاكم بإسناد آخر له عن علي بن عاصم: نا أبو حيان التيمي عن حبة بن جون العرني قال: قال علي بن أبي طالب مرفوعا بتمامه. والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للترمذي بزيادة: " وجهز جيش العسرة، وزاد في مسجدنا حتى وسعنا " بعد قوله: " الملائكة "، وليست هذه الزيادة عند الترمذي، ولا عند غيرنا ممن ذكرنا، وقد عزاه في " الجامع الكبير " لأبي نعيم أيضا في " معرفة الصحابة "، وإنما هي عند ابن عساكر من الطريق الأخرى، التي فيها (علي بن عاصم) ، وهو الواسطي. قال الحافظ: " صدوق يخطىء ويصر ". ٢٠٩٥ - " ولدت في زمن الملك العادل. يعني أنوشروان ". باطل لا أصل له قال البيهقي في " شعب الإيمان " (٢/٩٧/١) : " يرويه بعض الجهال عن نبينا ﷺ ، وتكلم في بطلانه الحليمي ﵀. وكان شيخنا أبو عبد الله الحافظ (صاحب المستدرك) قد تكلم أيضا في بطلان هذا الحديث، ثم رأى بعض الصالحين رسول الله ﷺ في المنام، فحكى له ما قال أبو عبد الله، فصدقه في تكذيب هذا الحديث وإبطاله، وقال: ما قلته قط ".

стр. 2904

٢٠٩٦ - " لا تجعلوا آخر طعامكم ماء ". لا أعرف له أصلا وإن اشتهر في العصر الحاضر على الألسنة، وكثر السؤال عنه، ويخالفه حديث أبي هريرة قال: خرجت يوما من بيتي إلى المسجد، لم يخرجني إلا الجوع، فوجدت نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ : فقالوا: يا أبا هريرة، ما أخرجك هذه الساعة؟ فقلت: ما أخرجني إلا الجوع، فقالوا: نحن والله ما أخرجنا إلا الجوع، فقمنا ؛ فدخلنا على رسول الله ﷺ ، فقال: ما جاء بكم هذه الساعة؟ فقلنا: يا رسول الله، جاء بنا الجوع، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بطبق فيه تمر، فأعطى كل رجل منا تمرتين، فقال: " كلوا هاتين التمرتين، واشربوا عليهما من الماء، فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا ". قال أبو هريرة: فأكلت تمرة، وجعلت تمرة في حجرتي (١) فقال رسول الله ﷺ : يا أبا هريرة، لم رفعت هذه التمرة؟ فقلت: رفعتها لأمي ، فقال: " كلها، فإنا سنعطيك لها تمرتين "، فأكلتها فأعطاني لها تمرتين. أخرجه ابن سعد (٤/٣٢٨ - ٣٢٩) عن محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة. قلت: ورجاله ثقات؛ غير هلال والد محمد، وهو ابن أبي هلال المدني؛ قال الذهبي: " لا يعرف ".

стр. 2905

٢٠٩٧ - " من أمر بمعروف، فليكن أمره بمعروف ". ضعيف جدا أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " (٦/٩٩/٧٦٠٣) من طريق أبي العباس بسنده عن سلم بن ميمون الخواص عن زافر: حدثني المثنى بن الصباح عن عمروبن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا مسلسل بالضعفاء: الأول: المثنى بن الصباح؛ قال الحافظ: " ضعيف، اختلط بأخرة، وكان عابدا ". الثاني: زافر، وهو ابن سليمان الإيادي؛ قال الحافظ: " صدوق كثير الأوهام ". الثالث: سلم هذا، شديد الضعف. قال ابن عدي: " ينفرد بمتون بأسانيد مقلوبة، وهو من كبار الصوفية. قال: ولعله كان يقصد أن يصيب فيخطئ في الإسناد والمتن، فإن الحديث لم يكن من عمله ". وقال أبو حاتم: " لا يكتب حديثه ". والحديث عزاه العراقي في " تخريج الإحياء " (٢/٢٩٢) للبيهقي في " الشعب " من رواية عمروبن شعيب ... وسكت عمن دونه من الضعفاء، فما أصاب. وعزاه السيوطي في " الجامع الكبير " (٢/٢٢٨/١) للديلمي فقط عن ابن عمرو! وفي " الصغير " لـ " الشعب ".

стр. 2906

وقد سبق تخريجه من رواية أبي العباس الأصم برقم (٥٩٠) ، وهو شيخ شيوخ البيهقي فيه، وقد قدر لي إعادة تخريجه هنا سهو ا؛ لأضم إليه طريقا أخرى عثرت عليها في كتاب ابن وضاح القرطبي " البدع والنهي عنها " (ص ٩٢) لأتكلم عليها. أخرجه من طريق بقية قال: أنا إسحاق بن مالك الحضرمي قال: حدثني أبو نزار القرشي قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وهذا إسناد مظلم. أبو نزار لم أعرفه. والحضرمي، قال في " الميزان ": " هو من شيوخ بقية، قال الأزدي: ضعيف ". ٢٠٩٨ - " إن الله يحب ابن عشرين إذا كان شبيه ابن الثمانين، ويبغض ابن الستين إذا كان شبه عشرين ". ضعيف رواه الديلمي (١/٢/٢٤٨) عن داهر بن نوح عن درست بن زياد عن علي بن الجهم عن شداد بن أوس البصري عن عمر بن عثمان بن عفان عن أبيه مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه، داهر بن نوح ودرست بن زياد ضعيفان. وعلي نب الجهم وشداد بن أوس البصري - وهو غير الصحابي - لم أجد من ترجمهما. وعمر بن عثمان، الصواب: عمروبن عثمان، وهو ثقة.

стр. 2907

٢٠٩٩ - " إذا أراد الله بقوم خيرا مد لهم في العمر، وألهمهم الشكر ". ضعيف جدا رواه الديلمي (١/١/٩٦) عن عنبسة بن سعيد عن أشعث الحداني عن أبي يزيد عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عنبسة هذا وهو القطان الواسطي أوالبصري؛ قال الذهبي في " الضعفاء ": " قال الفلاس: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف ".

стр. 2908

٢١٠٠ - " ثلاث فيهن البركة: البيع إلى أجل، والمقارضة، وأخلاط الشعير بالبر للبيت ؛ لا للبيع ". منكر رواه ابن ماجه (٢٢٨٩) ، والعقيلي في " الضعفاء " (٢٥٨ و٢٧٦) ، وابن عساكر في " التاريخ " (٧/١٦٦/٢) عن نصر بن القاسم: حدثنا عبد الرحيم بن داود عن صالح بن صهيب عن أبيه مرفوعا، وقال العقيلي: " عبد الرحيم بن داود: مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به ". وقال في الموضع الآخر: " إسناده مجهول فيه نظر ". وقال الذهبي: " لا يعرف، وحديثه يستنكر، تفرد عنه نصر بن قاسم ". وقال في موطن آخر (٢/٢٥١) : " إسناد مظلم، والمتن باطل ".

стр. 2909

قلت: ونصر مجهول أيضا كما في " التقريب ". والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (٢/٢٤٨ - ٢٤٩) من طريق العقيلي، وقال: " موضوع ". وتعقبه السيوطي في " اللآلي " (٢/١٥٢) ، ثم ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( ٢/١٩٥) بإخراج ابن ماجه إياه، وقول الذهبي: " إنه حديث واه "! قلت: وهذا تعقب هزيل لا يساوي شيئا، فابن ماجه لم يدع أن كتابه معصوم من الموضوع، ولوادعى؛ فالواقع يخالفه، فإن فيه غير ما حديث موضوع، والذهبي قد قال فيه أيضا: منكر. وقال: باطل. ولا منافاة بين أقواله الثلاثة، كما لا يخفى على أهل المعرفة، فإنه يعني: ضعيف السند، باطل المتن منكره. وقد الحافظ ابن حجر في " بلوغ المرام ": " رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف ". ٢١٠١ - " اجتنبوا الكبر، فإن العبد لا يزال يتكبر حتى يقول الله: اكتبوا عبدي هذا من الجبارين ". ضعيف جدا رواه ابن عدي في " الكامل " (٥/١٦٥) ، والديلمي (١/١/٤٠) عن عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، علي بن يزيد، وهو الألهاني؛ أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " قال النسائي والدارقطني: متروك ".

стр. 2910

وعثمان بن أبي عاتكة؛ قال الذهبي: " صويلح، ضعفه النسائي وغيره ". وذكر في " الميزان " عن الإمام أحمد أنه قال: " لا بأس به، بليته من علي بن يزيد ". والحديث أخرجه أبو بكر بن لال في " مكارم الأخلاق "، وعبد الغني بن سعيد في " إيضاح الإشكال "، وابن عدي من هذا الوجه عن أبي أمامة؛ كما في " فيض القدير ". ٢١٠٢ - " احفظ ما بين لحييك وبين رجليك ". ضعيف بهذا اللفظ أخرجه الضياء المقدسي في " المختارة " (٥١/٤/١) من طريق أبي يعلى عن إبراهيم ابن إسحاق: حدثنا عقال بن شبة: حدثني أبي عن جدي عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال له: فذكره، قال: فوليت وأنا أقول: حسبي. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، عقال بن شبة ذكره ابن حبان في " الثقات " ( ٨/٥٢٦ - ٥٢٧) بروايته عن أبيه، وقال: " روى عنه إبراهيم بن إسحاق بن رواحة المزني ". قلت: ولم يترجم لإبراهيم هذا! فهو مجهول عن مجهول. أما أبو عقال، فهو شبة بن عقال بن صعصعة بن ناجية المجاشعي. قال ابن أبي حاتم (٢/١/٣٨٥) : " روى عن أبيه عن جده. روى عنه إبراهيم بن إسحاق المدني ".
следующие страницы →