وقد سبق تخريجه من رواية أبي العباس الأصم برقم (٥٩٠) ، وهو شيخ شيوخ
البيهقي فيه، وقد قدر لي إعادة تخريجه هنا سهو ا؛ لأضم إليه طريقا أخرى عثرت
عليها في كتاب ابن وضاح القرطبي " البدع والنهي عنها " (ص ٩٢) لأتكلم عليها.
أخرجه من طريق بقية قال: أنا إسحاق بن مالك الحضرمي قال: حدثني أبو نزار
القرشي قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
وهذا إسناد مظلم.
أبو نزار لم أعرفه.
والحضرمي، قال في " الميزان ":
" هو من شيوخ بقية، قال الأزدي: ضعيف ".
٢٠٩٨ - " إن الله يحب ابن عشرين إذا كان شبيه ابن الثمانين، ويبغض ابن الستين إذا
كان شبه عشرين ".
ضعيف
رواه الديلمي (١/٢/٢٤٨) عن داهر بن نوح عن درست بن زياد عن علي بن الجهم عن
شداد بن أوس البصري عن عمر بن عثمان بن عفان عن أبيه مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد واه، داهر بن نوح ودرست بن زياد ضعيفان.
وعلي نب الجهم وشداد بن أوس البصري - وهو غير الصحابي - لم أجد من ترجمهما.
وعمر بن عثمان، الصواب: عمروبن عثمان، وهو ثقة.
стр. 2907
٢٠٩٩ - " إذا أراد الله بقوم خيرا مد لهم في العمر، وألهمهم الشكر ".
ضعيف جدا
رواه الديلمي (١/١/٩٦) عن عنبسة بن سعيد عن أشعث الحداني عن أبي يزيد عن
أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عنبسة هذا وهو القطان الواسطي أوالبصري؛ قال
الذهبي في " الضعفاء ":
" قال الفلاس: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف ".
стр. 2908
٢١٠٠ - " ثلاث فيهن البركة: البيع إلى أجل، والمقارضة، وأخلاط الشعير بالبر للبيت
؛ لا للبيع ".
منكر
رواه ابن ماجه (٢٢٨٩) ، والعقيلي في " الضعفاء " (٢٥٨ و٢٧٦) ، وابن
عساكر في " التاريخ " (٧/١٦٦/٢) عن نصر بن القاسم: حدثنا عبد الرحيم بن داود
عن صالح بن صهيب عن أبيه مرفوعا، وقال العقيلي:
" عبد الرحيم بن داود: مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به ".
وقال في الموضع الآخر:
" إسناده مجهول فيه نظر ".
وقال الذهبي:
" لا يعرف، وحديثه يستنكر، تفرد عنه نصر بن قاسم ".
وقال في موطن آخر (٢/٢٥١) :
" إسناد مظلم، والمتن باطل ".
стр. 2909
قلت: ونصر مجهول أيضا كما في " التقريب ".
والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (٢/٢٤٨ - ٢٤٩) من طريق العقيلي،
وقال:
" موضوع ".
وتعقبه السيوطي في " اللآلي " (٢/١٥٢) ، ثم ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (
٢/١٩٥) بإخراج ابن ماجه إياه، وقول الذهبي: " إنه حديث واه "!
قلت: وهذا تعقب هزيل لا يساوي شيئا، فابن ماجه لم يدع أن كتابه معصوم من
الموضوع، ولوادعى؛ فالواقع يخالفه، فإن فيه غير ما حديث موضوع، والذهبي
قد قال فيه أيضا: منكر. وقال: باطل. ولا منافاة بين أقواله الثلاثة، كما
لا يخفى على أهل المعرفة، فإنه يعني: ضعيف السند، باطل المتن منكره.
وقد الحافظ ابن حجر في " بلوغ المرام ":
" رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف ".
٢١٠١ - " اجتنبوا الكبر، فإن العبد لا يزال يتكبر حتى يقول الله: اكتبوا عبدي هذا من
الجبارين ".
ضعيف جدا
رواه ابن عدي في " الكامل " (٥/١٦٥) ، والديلمي (١/١/٤٠) عن عثمان بن أبي
العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، علي بن يزيد، وهو الألهاني؛ أورده الذهبي في "
الضعفاء "، وقال:
" قال النسائي والدارقطني: متروك ".
стр. 2910
وعثمان بن أبي عاتكة؛ قال الذهبي:
" صويلح، ضعفه النسائي وغيره ".
وذكر في " الميزان " عن الإمام أحمد أنه قال:
" لا بأس به، بليته من علي بن يزيد ".
والحديث أخرجه أبو بكر بن لال في " مكارم الأخلاق "، وعبد الغني بن سعيد في
" إيضاح الإشكال "، وابن عدي من هذا الوجه عن أبي أمامة؛ كما في " فيض
القدير ".
٢١٠٢ - " احفظ ما بين لحييك وبين رجليك ".
ضعيف بهذا اللفظ
أخرجه الضياء المقدسي في " المختارة " (٥١/٤/١) من طريق أبي يعلى عن إبراهيم
ابن إسحاق: حدثنا عقال بن شبة: حدثني أبي عن جدي عن أبيه أن رسول الله
ﷺ قال له: فذكره، قال: فوليت وأنا أقول: حسبي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، عقال بن شبة ذكره ابن حبان في " الثقات " (
٨/٥٢٦ - ٥٢٧) بروايته عن أبيه، وقال:
" روى عنه إبراهيم بن إسحاق بن رواحة المزني ".
قلت: ولم يترجم لإبراهيم هذا! فهو مجهول عن مجهول.
أما أبو عقال، فهو شبة بن عقال بن صعصعة بن ناجية المجاشعي. قال ابن أبي حاتم
(٢/١/٣٨٥) :
" روى عن أبيه عن جده. روى عنه إبراهيم بن إسحاق المدني ".
стр. 2911
كذا قال، وإنما روى إبراهيم هذا عن عقال بن شبة، وليس عن شبة نفسه؛ كما
تراه في هذا الإسناد. وعليه فقوله فيه: " عن جدي "، يعني عقال بن صعصعة،
وذكره ابن حبان أيضا في " الثقات " (٥/٢٨٤) .
وأبو هـ (صعصعة بن ناجية) ذكروه في الصحابة، ومنهم ابن حبان، وعلق له هذا
الحديث (٣/١٩٤) .
والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " لأبي يعلى وابن قانع وابن منده والضياء
عن صعصعة المجاشعي، وبيض لإسناده المناوي. وعزاه لأبي يعلى الحافظ أيضا في
" المطالب العالية " (٣/١٩١/٣٢٢٥) . وذلك يعني أنه في " المسند الكبير "
لأبي يعلى، ولهذا لم يقع في " المسند " المطبوع، ولم يذكره الهيثمي في "
المقصد العلي " خلافا لعادته. والله أعلم.
ورواه ابن الأعرابي في " معجمه " من هذا الوجه كما في " الإصابة " بلفظ:
" من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنة ".
وهو بهذا اللفظ صحيح، له شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدي مرفوعا به، إلا
أنه قال: من يضمن ... "، والباقي مثله سواء ".
أخرجه البخاري (٤/١٢٥) .
٢١٠٣ - " احفظوني في أصحابي، فمن حفظني فيهم، كنت له يوم القيامة وليا وحافظا ".
ضعيف
أخرجه ابن عدي (ق ٥٨/١ و٢/١٥٨ - ط) : حدثنا جعفر بن أحمد بن بيان: حدثنا
نعيم بن حماد: حدثنا أبو معاوية الضرير عن محمد بن خالد الضبي عن عطاء بن أبي
رباح عن ابن عباس مرفوعا. وقال:
стр. 2912
" وهذا الحديث يرويه أبو معاوية مرسلا، ولا يذكر في إسناده " عن ابن عباس "
، وغنما أوصله (!) جعفر بن بيان هذا. (قال:) وعامة أحاديثه موضوعة ".
قلت: ونعيم بن حماد متهم أيضا، ولكن جزم ابن عدي بوروده مرسلا؛ منع من
الحكم عليه بالوضع، لا سيما وقد رواه الشيرازي في " الألقاب " عن أبي سعيد
مرفوعا نحوه كما في " الجامع الكبير " (١/٢٥/٢) ، وزاد:
" ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله منه، ومن تخلى منه يوشك أن يأخذه ".
لكن قوله: " احفظوني في أصحابي " صحيح، ثبت في حديث آخر من رواية عمر
﵁، وهو مخرج في " الصحيحة " (١١١٦) .
٢١٠٤ - " احفظوني في أصحابي وأصهاري، فمن حفظني فيهم؛ حفظه الله في الدنيا والآخرة
، ومن لم يحفظني فيهم؛ تخلى الله عنه، ومن تخلى الله عنه، أوشك أن يأخذه ".
موضوع
رواه الديلمي (١/١/٢٢) عن محمد بن القاسم عن أبي عبيدة الحداد عن عبد الله بن
عبد الرحمن عن عياض الأنصاري مرفوعا.
بيض له الحافظ في " مختصره "، وقد ذكر في ترجمة محمد بن القاسم من " الإصابة
" أنه الأسدي أحد الضعفاء، وأنه أخرجه من طريقه أيضا الطبراني وغيره. وقال
فيه في " التقريب ":
" كذبوه ".
وعبد الله بن عبد الرحمن هو الأنصاري المدني، وهو مجهول؛ وإن ذكره ابن
حبان في " الثقات ".
стр. 2913
والحديث في " المعجم الكبير " للطبراني (١٧/٣٦٩/١٠١٢) من طريق الأسدي
المذكور بسند آخر له عن عياض الأنصاري، وقال الهيثمي في " المجمع " (١٠/١٦) :
" رواه الطبراني، وفيه ضعفاء جدا، وقد وثقوا "!
وانظر الاستدراك الذي في آخر الذي قبله.
٢١٠٥ - " أحق ما صليتم عليه أطفالكم ".
ضعيف
أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " (١/٢٩٢) ، والبيهقي في " السنن " (٤/٩)
عن عبد السلام بن حرب عن ليث عن عاصم عن البراء بن عازب، قال: قال
رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عاصم لم أعرفه.
وليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف لاختلاطه.
وفي " الفيض ":
" رمز المؤلف لصحته، وهو زلل، فقد تعقبه الذهبي في " المهذب "، فقال: ليث
لين، وعاصم لا يعرف. فالصحة من أين؟ ! بل والحسن من أين؟ ! "
قلت: وقد أشار البيهقي نفسه إلى تضعيفه كما يأتي، ولعل الصواب فيه الوقف،
فقد أخرجه البيهقي بإسناد رجاله ثقات عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر الصديق
﵁ قال:
" صلوا على أطفالكم، فإنهم أحق من صليتم عليه ".
وهو منقطع بين سعيد وأبي بكر. ثم قال البيهقي:
стр. 2914
" وقد روي هذا من وجه آخر مرفوعا ".
ثم ساقه من الوجه الأول، وقد أشار بهذا القول إلى تضعيفه، وهو ظاهر.
وفي الباب ما يغني عنه، وهو قوله ﷺ :
".. والطفل يصلى عليه ".
وهو مخرج في " أحكام الجنائز " (ص ٧٣) .
٢١٠٦ - " ما من دعاء أحب إلى الله من قول العبد: اللهم ارحم أمة محمد رحمة عامة ".
ضعيف جدا
رواه العقيلي في " الضعفاء " (٢٣٨) ، وابن عدي (ق ٢٣٤/٢ و٤/٣١٣ - ط) ،
والخطيب (٦/١٥٧) عن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبيه عن سعيد بن
المسيب عن أبي هريرة مرفوعا. وقال العقيلي:
" عبد الرحمن هذا مجهول بالنقل لا يقيم الحديث. وفي هذا رواية من غير هذا
الوجه أيضا يقارب في الضعف ".
وفي " الميزان ":
" لا يعرف، وله رواية عن أبيه ".
وقال ابن عدي:
" يحدث بالمناكير "، ثم ساق له هذا الحديث، وقال:
" كأنه موضوع ".
стр. 2915
٢١٠٧ - " احفوا الشوارب، وأعفوا اللحى، ولا تشبهو اباليهو د ".
ضعيف
أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " (١/٣٣٣) عن أبي جعفر المديني، قال: حدثنا
عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس عن النبي ﷺ به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف. أبو جعفر هذا هو عبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي
ابن المديني، وهو ضعيف كما جزم به الحافظ.
والحديث في " صحيح مسلم " (١/١٥٣) من حديث ابن عمر مرفوعا به دون قوله:
" ولا تشبهو اباليهو د "، وزاد في رواية له في أوله:
" خالفوا المشركين ".
وهي عند البخاري أيضا، وعند مسلم أيضا من حديث أبي هريرة مرفوعا:
" جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس ".
قال الحافظ في " الفتح " (١٠/٢٩٦) :
" وهو المراد في حديث ابن عمر، فإنهم كانوا يقصون لحاهم، ومنهم من كان
يحلقها ".
قلت: وفيه إشارة قوية إلى أن قص اللحية - كما تفعل بعض الجماعات - هو كحلقها
من حيث التشبه، وأن ذلك لا يجوز. والسنة التي جرى عليها السلف من الصحابة
وغيرهم إعفاؤها إلا ما زاد على القبضة؛ فتقص الزيادة. وقد فصلت هذا في غير
ما موضع تفصيلا، واستدللت له استدلالا قويا يحضرني منه الآن تحت الحديث الآتي
(٢٣٥٥) ، والحديث (٦٢٠٣) .
стр. 2916
٢١٠٨ - " ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف، وينه عن
المنكر ".
ضعيف
أخرجه الترمذي (١/٣٥٠) من طريق شريك عن ليث عن عكرمة عن ابن عباس قال:
قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال:
" حديث حسن غريب ".
كذا قال، وليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف، وكذلك شريك - وهو ابن عبد الله
القاضي - لكن هذا قد توبع، فقال عبد الله بن الإمام أحمد في " مسند " أبيه (
١/٢٥٧) : حدثني أبي: حدثنا عثمان بن محمد - وسمعته أنا من عثمان بن محمد:
حدثنا جرير عن ليث عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن عكرمة به. لكنه أدخل بين
ليث وعكرمة عبد الملك بن سعيد، وهذا، لأن جريرا - وهو ابن عبد الحميد
الضبي - أحفظ من شريك.
ومن طريق جرير رواه البزار في " مسنده " (٢/٤٠١/١٩٥٥ - كشف الأستار) . لكن
وقع عنده: " عبد الملك بن أبي بشير "، وهو من تخاليط (ليث) .
وعلى كل حال؛ فعلة هذا الإسناد إنما هو ليث. لكن قد روي عن جرير عن غير ليث
، فقال ابن حبان في " صحيحه " (١٩١٣) : أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع:
حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير عن عكرمة وعن أبي بشر عن عكرمة عن ابن
عباس به.
هكذا وقع في " الموارد ": " جرير عن عكرمة "، وجرير لم يدرك عكرمة. لكن وقع
فيها بعد " وعن أبي بشر عن عكرمة "، وأبو بشر اسمه بيان بن بشر، وهو ثقة
من رجال الشيخين، وقد روى عنه جرير، وكذلك سائر الرواة ثقات رجال
стр. 2917
البخاري؛
غير عمران بن موسى بن مجاشع، فإني لم أعرفه، وقد خالف في إسناده الإمام أحمد
وابنه عبد الله، فقد روياه عن عثمان بن محمد - وهو ابن أبي شيبة - عن جرير
عن ليث. وهذا رواه عن جرير عن عكرمة، ولعله سقط من الناسخ أوالطابع " عن
ليث " بينهما - وزاد -: - وعن جرير عن أبي بشر. فزاد شيخا آخر لجرير.
فالقلب لا يطمئن لصحة الزيادة. والله أعلم.
ثم طبع فيما بعد " الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان " فإذا الحديث فيه (٢/٢٠٣)
هكذا: ".. عن عبد الملك بن أبي بشر عن عكرمة عن ابن عباس "، قد سقط منه أيضا
(ليث) ، وليس فيه: " وعن أبي بشر عن عكرمة ". والله أعلم.
وقد رأيته من طريق أخرى عن ابن عباس دون الزيادة، ولكن السند واه، فانظر
" الصحيحة " (٢١٩٦) ، فإن الحديث مخرج فيه عن غيره دونها أيضا.
٢١٠٩ - " اخضبوا لحاكم، فإن الملائكة تستبشر بخضاب المؤمن ".
موضوع
رواه ابن عدي (١٧٦/٢) عن داود بن المحبر عن أبي عبيدة السعدي عن علي بن زيد
عن يوسف بن مهران عن ابن عباس مرفوعا، وقال:
" وأبو عبيدة السعدي هو سعيد بن زربي، وعامة أحاديثه لا يتابعه عليها أحد ".
قلت: وقال ابن معين: " ليس بشيء ".
وقال البخاري:
" عنده عجائب ".
وقال النسائي:
" ليس بثقة ". وقال ابن حبان:
" كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ".
стр. 2918
قلت: وشيخه علي بن زيد ضعف، وهو ابن جدعان، والراوي عنه داود بن المحبر
متهم بالوضع.
فقول المناوي:
" إسناده ضعيف "، فيه تساهل كبير. ثم قال:
" لكن له شواهد ".
قلت: فلتنظر هذه الشواهد هل فيها الاستبشار المذكور في الحديث، وهل هي تصلح
شاهدا، وإلا فالحديث موضوع.
٢١١٠ - " اخبر تقله، وثق بالناس رويدا ".
ضعيف
رواه أبو علي عبد الرحمن بن محمد النيسابوري في " جزء من فوائده " (ق ١/٢) ،
والقضاعي (٦٣٦) عن عبد الله بن واقد عن أبي بكر بن أبي مريم عن سعد بن
عبد الله الأغطش عن أبي الدرداء رفعه.
ورواه ابن عدي (٣٧/٢) ، وعنه القضاعي (٦٣٥) ، وأبو نعيم في " الحلية " (
٥/١٥٤) من طريق بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس عن أبي الدرداء به
؛ دون الجملة الثانية. وقال ابن عدي:
" أبو بكر بن أبي مريم الغالب على حديثه الغرائب، وقل ما يوافقه عليه الثقات
، وأحاديثه صالحة، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولكن يكتب حديثه ".
وقال الحافظ:
" ضعيف، وكان قد سرق بيته، فاختلط ".
стр. 2919
وقد اضطرب في إسناده، فمرة قال: عن سعد بن عبد الله الأغطش؛ وهو لين
الحديث، ومرة قال: عن عطية بن قيس؛ وهو ثقة، وهو الكلابي الشامي.
وقد خولف في رفعه، فقد رواه ابن المبارك في " الزهد " (١٨٥) : حدثنا سفيان
قال: قال أبو الدرداء: فذكره موقوفا معضلا.
٢١١١ - " أول من يشفع يوم القيامة الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء ".
موضوع
أخرجه البزار (٣٤٧١) ، والخطيب في " التاريخ " (١١/١٧٧ - ١٧٨) ، والديلمي
في " المسند " (١/١/٧) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن عن علاق بن أبي مسلم عن
أبان بن عثمان عن أبيه عثمان قال: قال رسول الله ﷺ :
فذكره.
قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته عنبسة بن عبد الرحمن، وهو الأموي. قال
الحافظ:
" متروك، رماه أبو حاتم بالوضع ".
وعلاق بن أبي مسلم؛ مجهول.
стр. 2920
٢١١٢ - " اختتن إبراهيم وهو ابن عشرين ومائة سنة، وعاش بعد ذلك ثمانين سنة ".
موضوع
رواه ابن عساكر (١٥/٢٤٧/٢) عن الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد بن المسيب
عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وإن كان يظهر للمبتدئ في هذا العلم أنه
стр. 2921
صحيح،
وليس كذلك، لا سيما وقد خولف في رفعه، فقد رواه حماد بن زيد عن يحيى بن
سعيد به موقوفا على أبي هريرة.
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (١٢٤٩) بإسناد صحيح على شرط " الصحيحين ".
وتابعه حماد بن سلمة وأبو معاوية؛ كلاهما عن يحيى به موقوفا.
أخرجه الحاكم (٢/٥٥١) .
وإنما صح مرفوعا بلفظ:
" اختتن إبراهيم ﵇ وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم ".
أخرجه البخاري (٦/٢٧٦ و١١/٧٤ - ٧٥ - فتح) ، وفي " الأدب المفرد " (١٢٤٤)
، ومسلم (٧/٩٧) ، وأحمد (٢/٣٢٢ و٤١٨) من طرق عن الأعرج عن أبي هريرة
مرفوعا به.
وتابعه عجلان عن أبي هريرة به.
أخرجه أحمد (٢/٤٣٥) : حدثنا يحيى عن ابن عجلان قال: سمعت أبي ...
وإسناده جيد، على ما في محمد بن عجلان من ضعف يسير.
وتابعه أبو سلمة عن أبي هريرة به.
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (١٠/٣٨٣/٥٩٨١) من طريق ابن إسحاق، وابن عساكر
(٢/١٦٧/١) من طريق أبي أسامة؛ كلاهما عنه.
стр. 2922
وهذا إسناد حسن، وفي أوله زيادة عند ابن عساكر، كنت قديما خرجتها في "
الصحيحة " (٧٢٥) ، والآن داخلني شك في رفعها.
قلت: فهذه الطرق الصحيحة المرفوعة إلى النبي ﷺ أن إبراهيم
اختتن وهو ابن ثمانين تدل على بطلان الرواية التي نحن في صدد الكلام عليها،
فالصواب فيها الوقف، فلا داعي بعد هذا التحقيق إلى التوفيق بينها وبين الحديث
الصحيح كما فعل بعضهم، مثل الكمال بن طلحة، وقد رد عليه ابن العديم فأحسن،
وصرح بأنها ليست بصحيحة، كما تراه مشروحا في " الفتح " (١١/٧٤) .
وبعد كتابة ما تقدم بسنين طبعت بعض الكتب الحديثية، فوجدت فيها ما ينبغي
تحرير القول فيه.
أولا: أخرجه ابن حبان (٨/٢٩/٦١٧١) من طريق ابن جريج عن يحيى بن سعيد بحديث
الترجمة.
ورجاله ثقات كلهم، ولا أجد فيه مغمزا، إلا ما عرف به ابن جريج من التدليس،
وقد عنعنه. أضف إلى ذلك مخالفته للثقات الثلاثة الذين أوقفوه على أبي هريرة
كما تقدم، وهم: حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وأبو معاوية.
ثم رواه (٦١٧٢) من طريق الليث عن ابن عجلان عن أبيه به.
وهذا شاذ أومنكر مخالف لرواية يحيى المتقدمة عند أحمد، ويحيى هو ابن سعيد
القطان الحافظ الثقة النقاد، لكن الليث - وهو ابن سعد - هو مثله أوقريب منه
، فلا أستبعد أن يكون الخطأ من ابن عجلان نفسه. والله أعلم.
ثانيا: روى الطبراني في كتاب " الأوائل " (٣٦/١١) من طريق يعقوب بن حميد بن
كاسب: حدثنا سلمة بن رجاء عن محمد بن عمروعن أبي سلمة به مرفوعا بلفظ:
стр. 2923
" أول من اختتن إبراهيم، وقد أتت عليه مائة وعشرون سنة، واختتن بالقدوم:
موضع بالشام ".
وبهذا الإسناد رواه ابن أبي عاصم في " الأوائل " أيضا (١٩) ، لكن وقع فيه:
" على رأس ثلاثين ومائة سنة ". فلا أدري أهو خطأ من الناسخ أوالطابع، أو
هكذا وقعت الرواية عنده؟ وهي على كل حال أنكر من التي قبلها، والعلة من
سلمة بن رجاء، فإنه مع مخالفته لرواية ابن إسحاق وأبي أسامة المتقدمة، فقد
قال فيه الحافظ:
" صدوق يغرب ".
على أن الراوي عنه يعقوب بن حميد، قال الحافظ:
" صدوق ربما وهم ".
فيحتمل أن يكون الوهم منه. والله أعلم.
ثالثا: روى البيهقي في " الشعب " (٦/٣٩٥/٨٦٣٩) من طريق عاصم بن علي: نا أبو
أويس: حدثني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ:
" كان إبراهيم أول من اختتن وهو ابن عشرين ... " الحديث.
ثم ساقه من طريق جعفر بن عون مثل رواية الجماعة عن يحيى بن سعيد به موقوفا،
وقال:
" هذا هو الصحيح؛ موقوف ".
قلت: وعلة هذا إما من أبي أويس - واسمه عبد الله بن عبد الله المدني - وإما
من عاصم بن علي، فالأول قال فيه الحافظ:
стр. 2924
" صدوق يهم ".
والآخر قال فيه:
" صدوق، ربما وهم ".
ومجمل القول: إن حديث الترجمة منكر، وإن تعددت طرقه، وكثر رواته،
لمخالفتهم لمن هم أكثر عددا، وأقوى حفظا، فلا جرم أن أعرض عنه الشيخان
وأصحاب السنن وغيرهم، وهو مثال صالح من الأمثلة الكثيرة التي تؤكد أن قاعدة
تقوية الحديث بكثرة الطرق ليست على إطلاقها، وأن تطبيقها لا يتيسر أولا يجوز
إلا لمن كان على معرفة قوية بأسانيد الأحاديث ورواتها. كما يدل من جهة أخرى
على تساهل ابن حبان في " صحيحه " بإخراجه لهذا الحديث المنكر فيه، ويبدو لي
أن الهيثمي قد ذهل عن مخالفته لحديث " الصحيحين "، فإنه لم يورده في كتابه "
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان "، إلا أن يكون سها عنه كما سها عن غيره،
وقد استدركت عليه أحاديث كثيرة - هذا أحدها - في كتابي الجديد المتعلق بتقسيم
" الموارد " إلى قسمين:
" صحيح موارد الظمآن " و" ضعيف موارد الظمآن " يسر الله لي إتمامه بمنه وكرمه
. ثم يسر الله ذلك، وهما الآن تحت الطبع.
(تنبيه) : ذكر الحافظ في " الفتح " (٦/٣٩١) رواية ابن حبان المتقدمة،
وقال عقبها:
" والظاهر أنه سقط من المتن شيء، فإن هذا القدر (يعني: مائة وعشرين سنة)
، هو مقدار عمره ".
فأقول: هذا مما لا دليل عليه، وادعاء السقط يرده أنه عند غير ابن حبان كذلك
! ومن هؤلاء ما جاء في تمام قول الحافظ المذكور:
стр. 2925
" ووقع في آخر " كتاب العقيقة " لأبي الشيخ من طريق الأوزاعي عن يحيى بن سعيد
عن سعيد بن المسيب موصولا مثله، وزاد: " وعاش بعد ذلك ثمانين سنة ". فعلى
هذا يكون عاش مائتي سنة، والله أعلم ".
ولي على هذا الكلام ملاحظتان:
إحداهما: أنني أظن أن رواية أبي الشيخ عن الأوزاعي هي رواية ابن عساكر
المذكورة في صدر هذا التخريج، وإن كانت من غير طريق أبي الشيخ.
والأخرى: أن رواية ابن حبان فيها أيضا تلك الزيادة خلافا لما يشعر به كلامه،
فتنبه. وقد عرفت أنها شاذة أومنكرة.
٢١١٣ - " اختضبوا، وافرقوا، وخالفوا اليهو د ".
موضوع
أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق ٦٤/١ و٢/١٩٥ - ط) عن الحارث بن عمران عن
محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: فذكره.
أورده في ترجمة الحارث هذا؛ وهو الجعفري، وقال في آخرها:
" والضعف بين على رواياته ".
وقال ابن حبان:
" كان يضع الحديث على الثقات ".
وضعفه الآخرون.
ثم رأيت الحديث قد أخرجه ابن عبد البر في " التمهيد " (٦/٧٦) من هذا الوجه،
وقال:
стр. 2926
" وهذا إسناد حسن ثقات كلهم "!
وأقره عبد الحق الإشبيلي في " الأحكام الصغرى " (٢/٨١٤) الذي اشترط فيه
الصحة! وهذا من غرائبهما، فإن (الحارث) هذا متفق على تضعيفه، فلعله اشتبه
عليهما بغيره.
وقد صح في غير ما حديث الأمر بصبغ الشعر وخضبه؛ مخالفة لأهل الكتاب، فانظر
" جلباب المرأة المسلمة " (ص ١٨٥ و١٨٧ - ١٨٨) .
وأما الأمر بفرق الشعر، فلا أعلمه إلا في هذا الحديث الموضوع. وإنما صح
الفرق من فعله ﷺ من حديث ابن عباس في " الصحيحين " وغيرهما،
وهو مخرج في " الجلباب " (١٩٢ - ١٩٣) ، و" مختصر الشمائل " (٣٦/٢٤) ،
وعزاه في " الأحكام الصغرى " (٢/٨١٣) لمسلم وحده! ومن طريقه ابن عبد البر
في " التمهيد " ٠ ٦/٦٩ - ٧١) ، لكن أعله بالإرسال. وروى عن أحمد أنه قال:
" وهذا خطأ، وإنما هو عن ابن عباس ".
وصوبه ابن عبد البر.
٢١١٤ - " أخرجوا صدقاتكم، فإن الله قد أراحكم من الجبهة، والسجة، والبجة ".
ضعيف
رواه أبو عبيد في " الغريب " (١/٩) : حدثنا نعيم بن حماد عن ابن الدراوردي
المديني عن أبي حزرة القاص يعقوب بن مجاهد عن سارية الخلجي عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: فذكره، وقال:
" وفسرها أنها كانت آلهة يعبدونها في الجاهلية ". وقال:
стр. 2927
" وهذا خلاف ما يفيد الحديث الأول، والتفسير في الحديث، والله أعلم أيهما
المحفوظ من ذلك ".
ويعني بالحديث الأول حديث: " ليس في الجبهة ... "، وقد ذكر في الذي بعده.
ومن طريق أبي عبيد أخرجه البيهقي في (٤/١١٨) من طرق أخرى، وقال:
" أسانيد هذا الحديث ضعيفة ".
وأقول: أما هذا ففيه علتان:
الأولى: الإرسال والجهالة، فإن سارية هذا لم يروعنه غير يعقوب هذا، فهو
مجهول، وإن وثقه ابن حبان، انظر " تيسير الانتفاع ".
والأخرى: نعيم بن حماد ن فإنه ضعيف، بل اتهمه بعضهم. وأما الحديث الآخر
فيأتي الكلام عليه في التالي.
٢١١٥ - " ليس في الجبهة، ولا في النخة، ولا في الكسعة صدقة ".
ضعيف
رواه أبو عبيد في " الغريب " (٢/١ - ٢) : حدثناه ابن أبي مريم عن حماد بن زيد
عن كثير بن زياد الخراساني يرفعه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف معضل، ورجاله ثقات، وقد أخرجه أبو داود في "
المراسيل " (١١٤) عن كثير بن زياد أبي سهل عن الحسن عن النبي صلى الله عليه
وسلم، ووصله البيهقي (٤/١١٨) من طريق سليمان بن أرقم عن الحسن عن
عبد الرحمن بن سمرة مرفوعا. ومن طريقه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة بلفظ:
" عفوت لكم عن صدقة الجبهة والكسعة والنخة ".
стр. 2928
رواه بقية بن الوليد عنه بهذا اللفظ، وقال بقية:
" (الجبهة) : الخيل، و (الكسعة) : البغال والحمير، و (النخة) :
المربيات في البيوت ".
وقال البيهقي:
" سليمان بن أرقم متروك الحديث لا يحتج به، وقد اختلف عليه في إسناده ".
٢١١٦ - " أخرجوا صدقة الفطر صاعا من طعام، وكان طعامنا يومئذ البر (وفي لفظ:
الأقط) والتمر والزبيب ".
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٦١٣) ، والدارقطني (ص ٢٢٣) من
طريقين عن محمد بن بكر البرساني: نا عمر بن صهبان عن الزهري عن مالك بن أوس
ابن الحدثان عن أبيه أن النبي ﷺ قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عمر بن صهبان ضعفه جماعة، وقال البخاري:
" منكر الحديث ".
وقال الدارقطني وغيره:
" متروك الحديث ".
ومحمد بن بكر البرساني؛ قال الحافظ:
" صدوق يخطىء ".
وقد ورد من طرق يقوي بعضها بعضا، أن البر صدقته نصف صاع، فانظر الكتاب الآخر
" أدوا صاعا من بر أوقمح بين اثنين ... " رقم (١١٧٧) .
(تنبيه) : قال الهيثمي في " المجمع " (٣/٨١) :
стр. 2929
" رواه الطبراني في " الكبير "، وفيه عبد الصمد بن سليمان الأزرق، وهو ضعيف ".
وهذا خطأ، ولعله من الناسخ أوالطابع، فليس فيه عبد الصمد هذا.
٢١١٧ - " إذا أراد الله بقوم خيرا، أهدى إليهم هدية. قالوا: يا رسول الله، وما
تلك الهدية؟ قال: الضيف؛ ينزل برزقه، ويرحل؛ وقد غفر الله لأهل المنزل ".
ضعيف
رواه الديلمي (١/١/٩٥) عن أبي الشيخ معلقا عن أيوب بن علي بن الهيصم: حدثنا
زياد بن سيار عن عزة بنت أبي قرصافة عن أبيها مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم ليس فيهم موثق توثيقا معتبرا، فعزة وهي بنت عياض
بن أبي قرصافة، لم أجد لها ترجمة.
وزياد بن سيار وأيوب بن علي بن الهيصم، ترجمهما ابن أبي حاتم (١/٢/٥٣٤
و١/١/٢٥٢) ، ولم يذكر فيهما جرحا ولا تعديلا، إلا أنه قال في أيوب:
" قال أبي: شيخ ".
و (زياد بن سيار) ذكره ابن حبان في " الثقات " (٤/٢٥٥) .
стр. 2930
٢١١٨ - " إن الهل رحيم، لا يضع رحمته إلى على رحيم، ولا يدخل الجنة إلا
رحيما. قالوا: إنا لنرحم أموالنا وأهلينا، قال: ليس بذلك، ولكن ما قال
الله : " حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " ".
стр. 2931
ضعيف. أخرجه أحمد في " الزهد " (٣٩٣ - ٣٩٤) عن أبي راشد عن أبي صالح الحنفي قال
: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل، أبو صالح الحنفي إن كان هو عبد الرحمن بن قيس
الكوفي؛ فهو تابعي ثقة، وإن كان هو سميع الزيات؛ فهو مجهول الحال، وهو من
أتباع التابعين.
وأبو راشد، لم أعرفه.
٢١١٩ - " تجد المؤمن يجتهد فيما يطيق، متلهفا على ما لا يطيق ".
ضعيف
أخرجه أحمد في " الزهد " (٣٩٣) عن شريك عن عبيد الله بن الوليد عن عبد الله
ابن عبيد بن عمير عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا مع إرساله ضعيف، فإن عبيد الله بن الوليد - وهو الوصافي - ضعيف،
وشريك - وهو ابن عبد الله القاضي - سيىء الحفظ.
стр. 2932
٢١٢٠ - " من اعتز بالعبيد أذله الله ".
ضعيف
رواه عبد الله بن أحمد في " زوائد الزهد " (٣٩٠) ، وعنه أبو نعيم (٢/١٧٤)
، والعقيلي في " الضعفاء " (٢١٠) ، والحكيم الترمذي في " الأكياس
والمغتربين " (٤٥ - ٤٦) ، والقضاعي (٣٥٠) عن عبد الله بن عبد الله الأموي
قال: حدثنا الحسن بن الحر أنه سمع يعقوب بن عتبة قال: سمعت سعيد بن المسيب
يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ... فذكره مرفوعا، وقال العقيلي:
" عبد الله لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به ".
وقال الذهبي في " الضعفاء ":
" مجهول ".
стр. 2933
٢١٢١ - " ما من مسلمين يموت لهما أربعة أولاد؛ إلا أدخلهما الله الجنة [بفضل رحمته
إياهما] ، قالوا: يا رسول الله، وثلاثة؟ قال: وثلاثة، قالوا:
يا رسول الله، واثنان؟ قال: واثنان، وإن من أمتي لمن يعظم للنار حتى
يكون أحد زواياها، وإن من أمتي لمن يدخل بشفاعته الجنة أكثر من مضر ".
ضعيف
أخرجه أحمد (٤/٢١٢ و٥/٣١٢ - ٣١٣) ، والحاكم (١/٧١ و٤/٥٩٣) ، وابن ماجه
(٢/٥٨٨) الشطر الثاني منه عن عبد الله بن قيس عن الحارث بن أقيش مرفوعا.
وقال الحاكم:
" صحيح الإسناد على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي! وهو من غرائبه، فإن
عبد الله بن قيس هذا - وهو النخعي - أورده في " الميزان "، وقال:
" تفرد عنه داود بن أبي هند، ولعله الذي قبله ".
والذي قبله: " عبد الله بن قيس عن ابن عباس، لا يدرى من هو، تفرد عنه أبو
إسحاق ".
ولذلك قال الحافظ في ترجمة كل منهما من " التقريب ":
" مجهول ".
وذكر في ترجمة الأول منهما من " التهذيب ":
" قال ابن المديني: مجهول، لم يروعنه غير داود، ليس إسناده بالصافي ".
قلت: ومع ذلك ذكره ابن حبان في " الثقات " (٥/٤٢) !
وللجملة الأخيرة منه شاهد من رواية الحسن أن رسول الله ﷺ قال:
стр. 2934
" ليخرجن من النار بشفاعة رجل ما هو نبي أكثر من ربيعة ومضر ".
أخرجه أحمد في " الزهد " (٣٤٣) بإسناد رجاله ثقات، ولكنه مرسل. ثم رواه
ابنه عبد الله (٣٤٤) بإسناد آخر عن الحسن به نحوه بلفظ:
" ... رجل من أمتي.. ".
لكنه قد صح مسندا عن أبي أمامة وغيره بنحوه. وهو مخرج في " الصحيحة " (٢١٧٨) .
٢١٢٢ - " ما من عبد يخطب خطبة إلا الله سائله عنها: ما أراد بها ".
ضعيف
أخرجه أحمد في " الزهد " (٣٢٣) ، وعنه البيهقي في " شعب الإيمان " (
٢/٢٨٧/١٧٨٧) ، وابن أبي الدنيا في " الصمت " (٢٥٣/٥١٠) عن الحسن، قال
: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا ضعيف، لأن الحسن هو البصري، فالحديث مرسل، ورجاله ثقات. وقال
المنذري في " الترغيب " (١/٧٧) :
" رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي مرسلا بإسناد جيد ".
وإلى البيهقي وحده في " الشعب " عزاه السيوطي في " الجامع "!
وقد روي الحديث موصولا عن ابن مسعود مرفوعا، ولفظه:
" ما من عبد يخطوخطوة إلا سئل عنها ما أراد بها؟ ".
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (١/٣٧٦ و٤/١٠٧ و٨/٢١٢) ،
стр. 2935
وعنه الديلمي (٤/٤) معلقا عليه؛ من طريق محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي: حدثنا محمد بن
سليمان القشيري الرقي قال: سمعت ابن السماك يقول: أخبرني الأعمش عن أبي وائل
شقيق عن عبد الله بن مسعود مرفوعا، وقال:
" غريب من حديث الأعمش، تفرد به ابن السماك، واسمه محمد، وهو الواعظ
الكوفي ".
قلت: وهو ابن صبيح بن السماك، أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال:
" قال ابن نمير: ليس بشيء ".
قلت: لكنه ذكر في " الميزان " أن ابن نمير قال مرة:
" صدوق ". وزاد في " اللسان ":
" وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال: مستقيم الحديث، وكان يعظ الناس في
مجلسه. وقال الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به ".
فالعلة من اللذين دونه، فإني لم أعرفهما، وابن بكار على شرط ابن عساكر،
ولم أره في " تاريخه ". والله أعلم.
٢١٢٣ - " أفضل الصدقة حفظ اللسان ".
موضوع
رواه الديلمي (١/١/١٢٦) عن خصيب بن جحدر عن النعمان عن عبد الرحمن بن غنم عن
معاذ بن جبل مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته الخصيب هذا، قال الذهبي:
" كذبه شعبة، والقطان، وابن معين، وقال البخاري: كذاب استعدى عليه شعبة ".
стр. 2936
قلت: لكن للحديث شاهد بإسناد آخر من حديث سمرة بأتم من هذا، لكن فيه تفسير (
الحفظ) بالشفاعة؛ يفك بها الأسير.. إلخ. وإسناده ضعيف، تقدم بيانه برقم (١٤٤٢) .
٢١٢٤ - " إذا أراد الله بعبد خيرا؛ جعل له واعظا من نفسه يأمره وينهاه ".
ضعيف
أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " (ص ٩٣ - زهر الفردوس) من طريق علي بن
عبد الحميد: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي الفقيه: حدثنا القاسم بن أبي صالح:
حدثنا أزهر بن (بياض بالأصل) وأبو حاتم قالا: حدثنا موسى بن إسماعيل:
حدثنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن ابن سيرين عن أم سلمة قالت: قال
رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف عندي؛ فإن القاسم بن أبي صالح هذا فيه كلام، أورده
الحافظ في " اللسان "، وسمى أباه: بندار بن إسحاق بن أحمد الزرار الحذاء،
أحد الأدباء الهمداني، وقال:
" روى عن أبي حاتم الرازي وإبراهيم بن ديزل وغيرهما، روى عنه إبراهيم بن
محمد بن يعقوب، وصالح بن أحمد الحافظ، وأبو بكر بن لال الفقيه. قال صالح:
" كان صدوقا متقنا لحديثه، وكتبه صحاح بخطه، فلما وقعت الفتنة، ذهبت عنه
كتبته، فكان يقرأ من كتب الناس، وكف بصره، وسماع المتقدمين عنه أصح.
وقال عبد الرحمن الأنماطي: " كنت أتهمه بالميل إلى التشيع ". توفي سنة ثمان
وثلاثين وثلاثمائة ".
стр. 2937
قلت: وتوفي أبو بكر الفقيه - وهو المشهور بابن لال - سنة (٣٩٨) ، فبين
وفاتيهما ستون سنة، فيحتمل أن يكون سمع منه أخيرا بعد ذهاب كتبه.
على أنه إن ثبت أنه سمعه منه قديما، ففي الطريق إليه علي بن عبد الحميد، ولم
أجد له ترجمة فيما عندي من المصادر، وهو غير علي بن عبد الحميد المعني الثقة
، وعلي بن عبد الحميد جار قبيصة المجهول، وكلاهما كوفي، وغير علي بن
عبد الحميد الغضائري، فإنهم متقدمون على المترجم، وأكبرهم الغضائري، فإنه
توفي سنة (٣١٣) بحلب كما في " تذكرة الحفاظ " (٢/٧٦٧ - معارف الثالثة) .
ولابن لال جزء صغير من حديثه عن شيوخه ليس فيه هذا الحديث، ولا هو من رواية
ابن عبد الحميد هذا، وقد روى فيه حديثين آخرين عن شيخه القاسم (ق ١١٦/٢
و١٢١/٢) ، وهو محفوظ في ظاهرية دمشق المحروسة (مجموع ١١) .
من أجل ذلك لم تطمئن النفس لتقوية الحافظ العراقي الحديث بقوله في " تخريج
الإحياء " (٤/٢٨٢) :
" رواه أبو منصور الديلمي في " مسند الفردوس " من حديث أم سلمة بإسناد حسن "!
لا سيما وابن سيرين لم يذكروا له رواية عن أم سلمة مطلقا، وقد ذكروا له
رواية عن جمع من الصحابة، ممن يمكنه السماع منهم، مثل كعب بن عجرة المدني؛
مات بعد الخمسين، وعائشة ماتت سنة (٥٧) ، وأبي برزة، وهو بصري كابن
سيرين؛ مات سنة (٦٥) ، أي بعد وفاة أم سلمة بثلاث سنين، ومع ذلك كله نفوا
سماعه من أحد من هؤلاء الثلاثة، فسماعه من أم سلمة غير ثابت في نقدي.
أضف إلى ذلك علة أخرى، ألا وهي الوقف، فقد قال أحمد في " الزهد "
стр. 2938
(ص ٣٠٦) : حدثنا أسود بن عامر: حدثنا حماد عن حبيب عن ابن سيرين، قال:.. فذكره
موقوفا، وسنده صحيح. وهذا هو الصواب أنه من قول ابن سيرين، ليس فيه ذكر
للنبي ﷺ ، ولا أم سلمة. والله أعلم.
ثم رأيت الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد في تعليقه على " الأمثال والحكم "
للماوردي قد حسن الحديث (ص ٤٩) مقلدا في ذلك للعراقي في تجويده لإسناده، مع
أنه نقل تضعيف العجلوني إياه، وتضعيفي أنا في " ضعيف الجامع الصغير " (٤٢٩)
، وهذا مما يدل القارئ على أن الدكتور لا يزيد على كونه مجرد قماش، نقال!
وسيأتي له أمثلة أخرى، فانظر مثلا الحديث (٢٨٦٤) .
وأما لجنة " الجامع الكبير "، فلم تزد على نقل تجويد العراقي لإسناده، نقلا
عن المناوي، ونص كلامه في " فيض القدير ":
" قال الحافظ العراقي وغيره: " إسناده جيد ". كذا جزم به في " المغني "،
ولم يرمز له المؤلف بشيء ".
وقد تبادر إلى ذهن الدكتور فؤاد أن المقصود بـ " المغني " في الفقه الحنبلي
لابن قدامة المقدسي! وبناء عليه تصرف في كلام المناوي، فقال الدكتور (ص ٤٩) :
" وقال المناوي: إن الحافظ العراقي وغيره قرر أن إسناده جيد، وكذلك جزم به
ابن قدامة في " المغني ". فيض القدير "!
وإنما المراد به كتابه في تخريج " الإحياء " الذي تقدم النقل عنه، فإن اسمه
الكامل " المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار "!
стр. 2939
٢١٢٥ - " أبي الدهر كله غدا؟ ".
موضوع
أخرجه ابن سعد (٤/٢٤٥) : أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أسامة بن زيد عن
أبيه قال:
" قال جعال بن سراقة وهو يتوجه إلى أحد: يا رسول الله! إنه قيل لي: إنك
تقتل غدا، وهو يتنفس مكروبا، فضرب النبي ﷺ بيده في صدره،
وقال: ... " فذكره.
قلت: وهذا موضوع مع إرساله، آفته محمد بن عمر، وهو الواقدي؛ متهم بالكذب.
стр. 2940
٢١٢٦ - " إذا جاء الموت لطالب العلم، وهو على هذه الحال، مات وهو شهيد ".
ضعيف جدا
أخرجه البزار (١٣٨) ، والخطيب في " التاريخ " (٩/٢٤٧) عن هلال بن
عبد الرحمن الحنفي عن عطاء بن أبي ميمونة عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأبي ذر
قالا: قال رسول الله ﷺ :.. فذكره، وقال البزار:
" لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد ".
وقال الهيثمي:
" هلال متروك ".
وبهذا الإسناد عنهما قالا - موقوفا عليهما -:
" كتاب من العلم يتعلمه الرجل أحب إلي من ألف ركعة ".
стр. 2941
زاد الخطيب:
" وباب من العلم نعمل به أولا نعمل به؛ أحب إلينا من مائة ركعة تطوعا ".
قلت: وهذا باطل، ظاهر البطلان.
٢١٢٧ - " اجتنبوا دعوات المظلوم ".
ضعيف
أخرجه البخاري في " التاريخ " (٤/١/١٣٩) ، وأبو يعلى في " مسنده " (١٣٣٧)
عن عطية عن أبي سعيد عن نبي الله ﷺ أنه قال:.. فذكره.
زاد أبو يعلى:
وقال عطية: قال رجل من أهل خراسان: قال أبو هريرة:
" ما بينهما وبين الله حجاب ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عطية ضعيف ومدلس. وفي الباب ما يغني عنه مثل حديث
أبي هريرة مرفوعا: " ثلاث دعوات مستجابات.. "، وفيه: " دعوة المظلوم ".
وهو مخرج في " الصحيحة " (٥٩٨ و١٧٩٧) .
стр. 2942
٢١٢٨ - " الناس ثلاثة: سالم، وغانم، وشاجب (١) ".
ضعيف
أورده السيوطي في " الجامع " من رواية الطبراني في " الكبير " عن عقبة بن
عامر وأبي سعيد، وقال المناوي:
" ورواه أيضا أبو يعلى، قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وقال
شيخه العراقي: ضعفه ابن عدي ".
стр. 2943
قلت: وفيه أمور:
الأول: أن أبا يعلى أخرجه (١٣٩٤) من طريق ابن لهيعة: نا دراج أبو السمح أن
أبا الهيثم حدثه عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ . فلم
يذكر (عقبة) في إسناده. وكذلك رواه أحمد (٣/٧٥) .
الثاني: أن ابن لهيعة قد توبع عند أبي يعلى نفسه، فقال (١٠٦٢) : حدثنا أبو
كريب: نا رشدين عن عمروبن الحارث عن أبي السمح به.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن عدي في " الكامل " (٣/١٥٣) .
وعمروثقة، لكن رشدين ضعيف.
الثالث: أن إعلاله بابن لهيعة وحده يوهم أنه ليس فوقه من يعل به، وليس كذلك
؛ فإن أبا السمح ضعيف ذومناكير.
الرابع: أن لفظ أبي يعلى من الطريقين إنما هو:
" المجالس ثلاثة ... ".
وكذلك رواه ابن حبان (٨٣ - موارد) ، وابن عدي أيضا (٣/١١٣) من طريق ابن
وهب: أخبرني عمروبن الحارث بهذا اللفظ الأخير.
فتحرر أن اللفظ المذكور أعلاه ليس لأبي يعلى، ولذلك لم يعزه إليه السيوطي،
وأن إعلاله بابن لهيعة خطأ، لأنه قد توبع عنده وعند غيره.
وأما رواية الطبراني فعلتها ممن دون ابن وهب، فقال الطبراني (١٧/٣٠٣/٨٣٧) :
حدثنا أحمد بن رشدين: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي: حدثنا ابن وهب: أخبرني
عمروبن الحارث عن دراج عن أبي القاسم عن أبي سعيد بلفظ:
стр. 2944
" الناس.. ".
وأحمد هذا؛ هو ابن محمد بن الحجاج بن رشدين المصري، قال ابن عدي:
" كذبوه، وأنكرت عليه أشياء ".
قلت: وقد خالف في هذا الإسناد، فقال: " أبي القاسم " مكان " أبي الهيثم "!
وقد صح الحديث موقوفا مفسرا بلفظ:
" الناس ثلاثة أثلاث: فسالم، وغانم، وشاحب، فالسالم: الساكت، والغانم
: الذي يأمر بالخير، وينهى عن المنكر، والشاحب: الناطق بالخنا، والمعين
على الظلم ".
رواه أحمد في " الزهد " (٢٠٦) ، وابن عساكر (٥/٢١١/١) من طريق البيهقي،
وهذا في " الشعب " (٤/٢٧٢/٥٠٧٢) من طريق أبي عبيد في " الغريب " (٢/٤٣٧) ،
وابن أبي شيبة في " المصنف " (١٤/٢٢/١٧٤٢٨) عن شيبان عن آدم بن علي قال:
سمعت أخا بلال مؤذن رسول الله ﷺ يقول: فذكره. هكذا لم يرفعه.
واسم أخي بلال خالد بن رباح؛ ذكره ابن حبان في " الصحابة " (٣/١٠٤) . وقد
رفعه بعض الضعفاء والمجهولين عن أبي هريرة. وسيأتي (٦٥٧٧) .
٢١٢٩ - " من يرد الله به خيرا؛ يفقه في الدين، ويلهمه رشده ".
ضعيف بهذه الزيادة
أخرجه عبد الله بن أحمد في " زوائد الزهد " (١٦١) ، وعنه الطبراني في "
الكبير " (١٠٤٤٥) ، وأبو بكر القطيعي في جزئه
стр. 2945
المعروف بـ " الألف دينار " من
" الفوائد " (١/٥/١) ، وعنهما أبو نعيم في " الحلية " (٤/١٠٧) : حدثنا
أحمد بن محمد بن أيوب: حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي وائل عن
عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
ومن هذا الوجه أخرجه البزار في " مسنده " (١٣٧ - زوائده) ، وقال:
" لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد ".
قلت: وهو إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير أحمد بن محمد بن
أيوب، وهو الوراق صاحب المغازي. قال الذهبي:
" صدوق، لينه ابن معين، وأثنى عليه أحمد وعلي، وله ما ينكر، فمن ذلك مما
ساقه ابن عدي ... "، فذكر هذا الحديث. وليس فيه عند الطبراني:
" ويلهمه رشده ".
قلت: يعني من طريق ابن أيوب كما تقدم. وكذا أخرجه هو (٨٧٥٦) ، وزهير بن
حرب في " العلم " (١١٠/٣) من طريق أبي عبيدة عن عبد الله قال: فذكره موقوفا
عليه.
وإسناده منقطع، أبو عبيدة لم يسمع عن أبيه.
ففي ثبوت هذه الزيادة عنه مرفوعا إلى النبي ﷺ وقفة عندي حتى
نجد ما يشهد لها، ويأخذ بعضدها، وأما الحديث بدونها، فصحيح قطعا؛ لوروده
في " الصحيحين " وغيرهما من حديث معاوية بن أبي سفيان مرفوعا.
وأما ما رواه الخطيب في " الفقيه والمتفقه " (٣/٢) عن أبان بن أبي عياش عن
أنس بن مالك مرفوعا به.
فلا يصلح الاستشهاد به لشدة ضعفه، فإن أبان بن أبي عياش متروك متهم.