← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

٢٢٣٦ - " كفارة الذنب الندامة ". ضعيف أخرجه أحمد (١/٢٨٩) ، والطبراني في " الكبير " (١٢٧٩٥) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " (٧٧) ، والبيهقي في " الشعب " (٥/٣٨٧/٧٠٣٨) من طريق يحيى بن عمروبن مالك النكري، قال: سمعت أبي يحدث عن أبي الجوزاء عن ابن عباس مرفوعا. وهذا سند ضعيف. والحديث قال الحافظ العراقي (٤/١٢) : " رواه أحمد والطبراني والبيهقي في " الشعب " من حديث ابن عباس، وفيه يحيى ابن عمروبن مالك النكري (وفي الأصل: اليشكري، وهو تصحيف) ؛ ضعيف ". قلت: وكتب بعض المحدثين - وأظنه ابن المحب - على هامش " القضاعي ": " يحيى متهم ". وقال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف، ويقال: إن حماد بن زيد كذبه ". قلت: وقد خالفه حماد بن زيد، فقال: عن عمروبن مالك النكري عن أبي الجوزاء قال: فذكره موقوفا. أخرجه البيهقي أيضا (٥/٣٨٨/٧٠٣٩) . قلت: وهذا هو الصحيح موقوف. والحديث أورده ابن كثير في " تفسيره " (٤/٥٩) من رواية أحمد بإسناده المتقدم ، وسكت عليه لسوقه إسناده، فتوهم الحلبيان في " مختصرهما " أنه تصحيح منه له فأورداه في كتابيهما، وقد تعهدا في المقدمة أن لا يوردا إلا الصحيح، وأنى لهما ذلك؟ !

стр. 3082

٢٢٣٧ - " صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال، فإذا عمل العبد الحسنة كتبها له عشر أمثالها، وإذا عمل سيئة؛ قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: أمسك، فيمسك عنه سبع ساعات من النهار، فإن استغفر؛ لم تكتب عليه، وإن لم يستغفر؛ كتبت سيئة واحدة ". موضوع رواه البيهقي في " الشعب " (٥/٢٩١/٧٠٥٠) ، وأبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " (٤٥/١) ، والواحدي في " تفسيره " (٤/٨٥/١) عن بشر بن نمير عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه جدا، بشر بن نمير قال الحافظ: " متروك متهم ". قلت: وقد تابعه جعفر بن الزبير - وهو مثله أوشر منه - عن القاسم به. أخرجه البيهقي أيضا (٥/٣٩٠/٧٠٤٩) ، والطبراني في " الكبير " (٧٩٧١) . وقال الهيثمي في " المجمع " (١٠/٢٠٨) : " وفيه جعفر بن الزبير. ولكنه موافق لما قبله، وليس فيه شيء زائد، غير أن الحسنة يكتبها بعشر أمثالها، وقد دل القرآن والسنة على ذلك ". قلت: يشير إلى حديث الطبراني أيضا من طريق أخرى عن القاسم به مختصرا بلفظ: " إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطىء أوالمسيء، فإن ندم واستغفر منها ألقاها، وإلا كتبت واحدة ".

стр. 3083

وإسناده حسن كما حققته في الكتاب الآخر (١٢٠٩) ، وبالتأمل في هذا اللفظ الثابت: يتبين أن في اللفظ الأول الواهي أشياء زائدة عليه: أولا: أن صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال. ثانيا: أن صاحب الشمال يمسك عن كتابة الذنب بأمر صاحب اليمين. ثالثا: أن زمن رفع القلم سبع ساعات، وفي هذا ست! وقد وجدت للحديث طريقا أخرى، ولكنها واهية جدا، فلا يفرح بها، أخرجه أبو جعفر الطوسي الشيعي في " الأمالي " عن الحسن بن زياد قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعا به. محمد بن إسحاق - هو صاحب المغازي - ثقة مدلس، وقد عنعنه، ولكن الآفة من الحسن بن زياد، وهو اللؤلؤي؛ قال الذهبي في " الضعفاء ": " كذبه ابن معين وأبو داود في حديثه ". (تنبيه) : قال المناوي تحت هذا الحديث: " واعلم أن للطبراني هنا ثلاث روايات: إحداها مرت في حرف الهمزة. وهذه الثانية، وهما جيدتان. وله طريق ثالثة فيها جعفر بن الزبير، وهو كذاب كما بسطه الحافظ الهيثمي ". قلت: وفي هذا التعليم خطأ من وجهين: الأول: أنه ليس للحديث طريق جيدة إلا التي أشرنا إلى حسن إسنادها. والآخر: أن الطريق الثالثة التي فيها جعفر إنما هي بهذه الرواية. وبالجملة، ففي كلامه تقوية الحديث المذكور أعلاه، وهو جد واه، فاقتضى التنبيه.

стр. 3084

٢٢٣٨ - " من استفتح أول نهاره بخير، وختمه بالخير، قال الله لملائكته: لا تكتبوا عليه ما بين ذلك من الذنوب ". ضعيف رواه الضياء في " المختارة " (١١٠/٢) عن الطبراني: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي: حدثنا محمد بن مصفى: حدثنا الجراح بن يحيى المؤذن: حدثنا عمر بن عمروبن عبد الأحموسي عن عبد الله بن بسر مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ لم أعرف أحدا منهم بعد الصحابي؛ غير ابن مصفى؛ قال الحافظ: " صدوق له أوهام ". وغير الأحموسي؛ قال ابن أبي حاتم (٣/١/١٢٧) عن أبيه: " لا بأس به، صالح الحديث من ثقات الحمصيين ". وأما الحمصي؛ فهو الذي في " الميزان " و" اللسان ": " إبراهيم بن محمد الحمصي شيخ للطبراني غير معتمد ... ". ثم ساق له حديثا آخر أخطأ في تسمية شيخه فيه. وقال الهيثمي في " المجمع " (١٠/١١٢) : " رواه الطبراني من طريق الجراح (الأصل: الحجاج) بن يحيى المؤذن عن

стр. 3085

عمر بن عمروبن عبد الأحموسي، والجراح بن يحيى لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، لم يرو عن عمر بن عمرو إلا الجراح بن مليح البهراني الشامي، فإن كان هو إياه؛ فهو ثقة ". قلت: ولعل الحافظ المنذري كان يرى هذا الذي ذكره الهيثمي احتمالا، فقد قال في " الترغيب " (١/٢٣١) : " رواه الطبراني، وإسناده حسن إن شاء الله تعالى ". ولم أجد ما يؤيد هذا الاحتمال، وإن كان ابن أبي حاتم ذكر في ترجمة (الجراح ابن مليح البهراني) (١/١/٥٢٤) أنه روى عنه (عمر بن عمروالأحموسي) ، فإنه لا تلازم بين الأمرين كما هو ظاهر؛ لاختلاف النسبة، فهذا (ابن يحيى المؤذن) ، وذاك (ابن مليح البهراني) . وقد يشتركان في الرواية عن الشيخ الواحد؛ كما يقع كثيرا مما هو معروف عند الممارسين لهذا العلم الشريف. على أنه يبقى في الحديث علة أخرى، وهي ضعف شيخ الطبراني. وقد وجدت للحديث شاهدا من حديث أبي هريرة مرفوعا به. أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٣٤٩) من طريق سليمان بن سلمة الخبائري (الأصل : الحاجري) : حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا الأوزاعي عن عطاء عنه. قلت: و (الخبائري) متهم بالكذب. ٢٢٣٩ - " ما من حافظين يرفعان إلى الله ﵎؛ يرى الله في أول الصحيفة خيرا، وفي آخرها خيرا؛ إلا قال الله تعالى لملائكته: أشهدكم أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة ".

стр. 3086

ضعيف جدا. أخرجه الترمذي (١/١٨٣) ، وأبو يعلى في " مسنده " (١٤٦/٢) ، وعنه ابن عساكر (١٠/٤٤١ - ٤٤٢) ، وأبو طاهر المخلص في الأول من " الفوائد المنتقاة " (٢/١) ، وعنه ابن النجار (١٠/١٢٣/٢) ، والبيهقي في " الشعب " (٢/٣٤٩/٤) عن مبشر بن إسماعيل عن تمام بن نجيح عن الحسن عن أنس بن مالك مرفوعا. وكذا رواه ابن شاذان في " المنتقى من حديثه " (٥/٢٣٩/١) ، وابن عدي (٤٥/١ ) ، وقال: " لا أعلم يرويه عن الحسن غير تمام، وتمام غير ثقة ". قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا. وقال البيهقي: " فيه نظر ". وبيانه: أن الحسن البصري مدلس، وقد عنعنه. وتمام بن نجيح؛ أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: " قال ابن عدي: غير ثقة ". وقال الحافظ: " ضعيف ". وأشار المنذري في " الترغيب " (١/٢٣٤) إلى إعلاله بتمام بن نجيح. ٢٢٤٠ - " ما من ذي غنى إلا سيود يوم القيامة أنه كان أوتي في الدنيا قوتا ". موضوع رواه ابن ماجه (٤١٤٠) ، وأحمد (٣/١١٧ و١٦٧) ، والثقفي في " الفوائد " ( ج٣ رقم ١٢ - منسوختي) ، وهناد في " الزهد " (٥٩٦) ، وأبو يعلى (٧/٣٠٣) ، وابن عدي (٧/٢٥٢٤) ، وأبو نعيم (١٠/٦٩ - ٧٠) ،

стр. 3087

وابن حبان في " المجروحين " (٣/٥٦) ، وعنه ابن الجوزي في " الموضوعات " (٣/١٣١) عن أبي داود عن أنس مرفوعا. وقال الثقفي: " وأبو داود هو الأعمى، واسمه نفيع بن الحارث السبيعي الكوفي ". قلت: وهو متهم بالوضع، قال ابن معين: " يضع، ليس بشيء ". وقال ابن حبان: " يروي عن الثقات الموضوعات توهما، لا يجوز الاحتجاج به ". وقال الساجي: " كان منكر الحديث، يكذب "، ثم ساق له هذا الحديث، وقال: " وهذا الحديث يصحح قول قتادة فيه: إنه كان سائلا، لأن هذا حديث السؤال ". وقال الحاكم: " روى عن بريدة وأنس أحاديث موضوعة ". قلت: وتعقبه السيوطي في " اللآلي " (٢/٣١٣) بما لا يجدي؛ بما رواه الخطيب (٤/٧ - ٨) في ترجمة (أحمد بن إبراهيم القطيعي) ، ولم يذكر فيه شيئا سوى حديثه! قال: حدثنا عباد بن العوام (بسنده) عن عبد الله مرفوعا: " ما من أحد إلا.. " الحديث نحوه. فهو مجهول، وقد خالف الحفاظ، فقال ابن أبي شيبة (١٣/٣٠١) ، وأحمد في " الزهد " (ص ١٥٥) : أنبأنا عباد بن العوام به. وهذا هو الصحيح موقوف على ابن مسعود.

стр. 3088

٢٢٤١ - " خياركم كل مفتن تواب ". ضعيف أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٣٦٤/٢) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي ﵁ قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، قال الذهبي في " الضعفاء ": " عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي ضعفوه، والنعمان بن سعد كوفي مجهول ". ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد " المسند " من طريق أخرى واهية جدا، وقد مضى برقم (٩٦) . وقد صح بلفظ: " إن المؤمن خلق مفتنا توابا.. " الحديث. وهو مخرج في " الصحيحة " برقم (٢٢٧٦) .

стр. 3089

٢٢٤٢ - " إن للقلوب صدأ كصدأ الحديد، وجلاؤها الاستغفار ". موضوع رواه ابن عدي (٣٤٦/١) ، والبيهقي في " الشعب " (١/٣٦٤) ، والديلمي ( ١/٢/٢٩٢ - ٢٩٣) ، وابن عساكر (١٧/٢٨٥/٢) ؛ كلهم من طريق الوليد بن سلمة الطبراني عن نضر بن محرز عن محمد بن المنكدر عن أنس مرفوعا، وقال ابن عدي: " حديث غير محفوظ ". قلت: وعلته النضر هذا؛ قال الذهبي: " مجهول ".

стр. 3090

وقال ابن حبان: " لا يحتج به ". بل آفته الوليد بن سلمة كما يأتي، وقد تفرد به كما قال الطبراني. والحديث عزاه المنذري (٢/٢٦٩) للبيهقي، وأشار لضعفه، ووقع عند البيهقي بلفظ " النحاس " مكان " الحديد "، وهو رواية لابن عدي (٧/٢٥٤٠) ، وقد تحرف في " كنز العمال " (١/٤٨٦/٤١٠٢) لفظ " النحاس " إلى " الناس "! وعزاه السيوطي في " الجامع الكبير " (٢٤١٨/٧٠٣١) باللفظ الأول " الحديد " لابن عدي ، والخطيب في " المتفق والمفترق "، وابن عساكر. وعزاه في " الصغير " للحكيم وابن عدي، وهو في " ضعيف الجامع " برقم (١٩٦٤) . وزاد المناوي في تخريجه: " والطبراني في " الأوسط " و" الصغير "، قال الهيثمي: وفيه الوليد بن سلمة الطبراني، وهو كذاب ". قلت: وهو كما قال، فإعلاله به أولى، وبذلك يصير الحديث موضوعا، فمن الغريب حقا أن المناوي - الذي يعود إليه فضل التنبيه على هذه العلة - اقتصر في كتابه الآخر " التيسير " على قوله: " إسناده ضعيف "! فلا أدري أنسي أم تناسى؟ ! وللحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بنحوه، وسيأتي إن شاء الله تعالى برقم (٦٠٩٦) .

стр. 3091

ثم هو في " المعجم الصغير " للطبراني (رقم ٤٢ - الروض النضير) ، وفي " الأوسط " (٢/١٣١/١/٧٥٣٧ - بترقيمي) بإسنادين عن الوليد بن سلمة الطبراني به. ٢٢٤٣ - " إن الله ينهاكم عن التعري، فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم؛ الكرام الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند حالتين (وفي رواية: ثلاث حالات) : الغائط والجنابة والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء، فليستتر بثوبه أوبجذمة حائط [أوببعيره] ". ضعيف جدا رواه السراج في حديثه (٦٧/١) ، والبزار في " مسنده " (١/١٦٠/٣١٧) : حدثنا محمد بن كرامة: حدثنا عبيد الله بن موسى: حدثنا حفص بن سليمان المكتب عن علقمة بن مرثد عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا. وقال البزار (والرواية الأخرى والزيادة له) : " لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وحفص لين الحديث ". قلت: بل هو متروك الحديث مع إمامته في القراءة كما قال الحافظ. وقد خالفه سفيان ومسعر، فقالا: عن علقمة بن مرثد عن مجاهد قال: قال رسول الله ﷺ . فأرسله بلفظ: " أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين: الجنابة والغائط. فإذا اغتسل أحدكم؛ فليستتر بجذم (الأصل " بجرم ") حائط، أو ببعيره، أوليستره أخوه ". أخرجه ابن أبي حاتم في " تفسيره "؛ كما في " تفسير ابن كثير " (٤/٤٨٢) ، وقال عقبه في " تاريخه " (١/٥١) :

стр. 3092

" هذا مرسل، وقد وصله البزار في " مسنده " من طريق جعفر (!) بن سليمان - وفيه كلام - عن علقمة عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... " فذكره. قلت: كذا وقع فيه: " جعفر "، وهو خطأ مطبعي فيما أرى؛ لمخالفته لما تقدم في إسناد السراج والبزار، وهكذا على الصواب وقع في " تفسير ابن كثير " من رواية البزار، والعجيب أن هذا الخطأ نفسه وقع فيما نقله الهيثمي في " المجمع " (١/٢٦٨) عن البزار في كلامه الذي ذكرته آنفا، وبناء عليه قال: " قلت: جعفر بن سليمان من رجال " الصحيح "، وكذلك بقية رجاله، والله أعلم ". وجاء في التعليق عليه في الحاشية: " (فائدة) : جعفر بن سليمان ليس هو الضبعي الذي أخرج له مسلم. وإنما هو حفص ابن سليمان، وهو ضعيف بمرة، فكأنه تصحف على الشيخ كما في هامش الأصل ". قلت: وهو من تعليقات الحافظ ابن حجر كما يغلب على الظن، وهو حق ظاهر، وأعجب مما سبق تعقيب الشيخ الأعظمي على كلام الهيثمي المتقدم بقوله: " قلت: ليس في إسناده جعفر، بل حفص، وحفص بن سليمان من رجال الصحيح "! وهذا خطأ فاحش، ولعله سبق قلم، فإن حفصا هذا متروك كما تقدم، وليس من رجال " الصحيح ". والله أعلم.

стр. 3093

وقد روي الحديث مختصرا نحوه من حديث ابن عمر، وفيه ليث بن أبي سليم، وقد ترك بسبب اختلاطه، وهو مخرج في " الإرواء " (٦٤) ، وقد قواه بعض من انتقدنا ممن أوتي حفظا، ولم يؤت علما، فانظر الحديث الآتي برقم (٦٠٠٦) . ٢٢٤٤ - " الإيمان [بالقدر] نظام التوحيد ". ضعيف رواه الديلمي (١/٢/٣٥٩) عن مزاحم بن العوام عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، مزاحم بن العوام؛ لم أجد من ترجمه، وقد مضى له حديث آخر في الإيمان بالقدر (٨٠٦) .

стр. 3094

٢٢٤٥ - " الإيمان بالله والعمل قرينان، لا يصلح واحد منهما إلا مع صاحبه ". ضعيف رواه العدني في " كتاب الإيمان " (ق ٢٣٥/١) : قال: حدثنا حكام بن سلم عن ابن سنان عن عمروبن مرة الجملي عن محمد بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:.. ورواه ابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار " (٢/١٩٧/١٥٢٧) من طريق آخر عن حكام به. قلت: وهذا إسناد ضعيف لإرساله، ورجاله ثقات رجال مسلم، وفي ابن سنان - واسمه سعيد أبو سنان الشيباني - بعض الكلام من قبل حفظه.

стр. 3095

ومحمد بن علي؛ هو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ أبو جعفر الباقر. ثم رواه ابن جرير عن عبد الوهاب بن مجاهد عن مجاهد، مرسلا نحوه مختصرا. والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " لابن شاهين في " السنة " عن محمد بن علي مرسلا. وقد أسنده بعض التلفاء عن ابن سنان بلفظ: ٢٢٤٦ - " الإيمان والعمل شريكان في قرن، لا يقبل الله أحدهما إلا بصاحبه ". موضوع رواه الديلمي (١/٢/٣٦١) عن أصرم بن حوشب: حدثنا أبو سنان: حدثنا عمروبن مرة عن محمد بن علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع من قبل أصرم بن حوشب، فإنه كذاب خبيث؛ كما قال يحيى . وقال ابن حبان: " كان يضع الحديث ". وقد رواه غيره عن أبي سنان به، لم يتجاوز محمد بن علي؛ كما تقدم في الذي قبله. والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " لابن شاهين في " السنة " عن علي. والمناوي في " شرحه " للحاكم "، ولم أره في " مستدركه ". والله أعلم، ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء! ثم رأيته في" الجامع الكبير " معزوا للحاكم في " تاريخه "، فتبين خطأ أوتساهل المناوي في إطلاق العزوإليه.

стр. 3096

٢٢٤٧ - " الإيمان بالله باللسان، والتصديق له بالعمل ". موضوع رواه الديلمي (١/٢/٣٥٩) عن عيسى بن إبراهيم: حدثنا الحكم بن عبد الله عن الزهري [عن عروة] ... عن عائشة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته الحكم بن عبد الله، وهو الأيلي، وعيسى بن إبراهيم، وهو ابن طهمان الهاشمي، فإنهما هالكان؛ كما قال الذهبي. والأول؛ قال أحمد: " أحاديثه كلها موضوعة ". وقال السعدي وأبو حاتم: " كذاب ". والآخر؛ قال البخاري والنسائي: " منكر الحديث ". وقال أبو حاتم: " متروك الحديث ". والحديث عزاه السيوطي في " اللآلي " (١/٣٦) ، للشيرازي في " الألقاب " عن عائشة، ومنه استدركت الزيادة، وسقط منه " الحكم بن عبد الله ".

стр. 3097

٢٢٤٨ - " بشر من شهد بدرا بالجنة ". ضعيف رواه الديلمي (٢/١/١٧) من طريق الطبراني عن الحارث بن حصيرة عن تميم بن حذيم عن عقبة بن حميري عن أبي بكر الصديق مرفوعا.

стр. 3098

قلت: هذا إسناد ضعيف. من دون أبي بكر الصديق لم أعرفهم؛ غير الحارث بن حصيرة ، وهو شيعي مختلف فيه، فوثقه بعضهم، وضعفه آخرون، وقال ابن عدي: " وهو مع ضعفه يكتب حديثه ". والحديث عزاه السيوطي للدارقطني في " الأفراد "، وبيض به المناوي، فلم يتكلم على إسناده بشيء. ويغني عن الحديث قوله ﷺ : " لن يدخل النار رجل شهد بدرا والحديبية ". وهو مخرج في الصحيحة " (٢١٦٠) . ٢٢٤٩ - " بعثت داعيا ومبلغا؛ وليس إلي من الهدى شيء، وخلق إبليس مزينا؛ وليس إليه من الضلالة شيء ". موضوع أخرجه الدولابي (٢/١٥٧) ، والعقيلي في " الضعفاء " (ص ١١٦) ، وابن عدي في " الكامل " (ورقة ١١٩/١) ، وأبو الشيخ في " التاريخ " (ص ٣٢٣) ؛ وأبو إسحاق المزكي في " الثاني من الفوائد كما في جزء منتخب منها " (٥٣/٢) ، وأبو عثمان البجيرمي في " الفوائد " (٣/١٣/٢) واللالكائي في " السنة " (١٠٨٢) ، والجرجاني (٣٥٤) ، وابن عساكر (١٦/٧١/١) ، وأبو محمد الحسن بن محمد بن إبراهيم في " أحاديث منتقاة " (ق ١٤٥/١) ، والديلمي في " مسنده " (٢/١/٥) ، والسلفي في " معجم السفر " (١٦٣/١) عن خالد بن عبد الرحمن العبدي أبي الهيثم عن سماك بن حرب عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب مرفوعا. وقال العقيلي:

стр. 3099

" خالد بن عبد الرحمن أبو الهيثم؛ ليس بمعروف بالنقل، وحديثه غير محفوظ، ولا يعرف له أصل ". ثم ساق له هذا فقط، وقال ابن عدي: " وفي قلبي من هذا الحديث شيء، ولا أدري أسمع خالد من سماك أولقيه، أم لا ". قال: " وخالد ليس بذاك ". قلت: والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق العقيلي حاكيا لكلامه المذكور، فتعقبه السيوطي في " اللآلي " (١/١٣١) بكلام ابن عدي المذكور أيضا الذي ظاهره أن ليس في الحديث إلا الانقطاع؛ فقال السيوطي: " وخالد الخراساني روى له أبو داود والنسائي، ووثقه ابن معين، فحينئذ ليس في الحديث إلا الإرسال ". قال ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (١٣٨/٢) : " قلت: وفرق الحافظ الدارقطني والمزي والذهبي وابن حجر بين الخراساني والذي في هذا الإسناد، وقالوا: إن هذا هو العبدي العطار الكوفي، وقال الدارقطني وابن حجر: إنه مجهول. والله أعلم ". قلت: وقال الدارقطني كما في " الميزان ": " لا أعلمه روى غير هذا الحديث الباطل ". يعني هذا.

стр. 3100

٢٢٥٠ - " التوبة النصوح: الندم على الذنب حين يفرط منك، فتستغفر الله بندامتك عند الحافر، ثم لا تعود إلي أبدا ". موضوع رواه الخطابي في " الغريب " (١/٤٧٢) ، وكذا ابن أبي حاتم عن الوليد بن بكير أبي جناب (١) عن عبد الله بن محمد العدوي عن أبي سنان البصري عن أبي قلابة عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب قال: سألت النبي ﷺ عن التوبة النصوح، فقال: " هو الندم ... ". وقال الخطابي: " عند الحافر: معناه عند مواقعة الذنب، لا تؤخرها فتكون مصرا ". قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته العدوي هذا؛ قال وكيع: " يضع الحديث ". وقال البخاري: " منكر الحديث ". والوليد بن بكير. قال الذهبي: " ما رأيت من وثقه غير ابن حبان، قال أبو حاتم: شيخ ". لكن نقل الحافظ عن الدارقطني أنه قال: " متروك الحديث ". فتوثيق ابن حبان مردود.

стр. 3101

والحديث عزاه السيوطي لابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي، ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء! ورواه هناد في " الزهد " (٢/٤٥٣ - ٤٥٤) ، وعنه الطبري في " التفسير " ( ٢٨/١٠٧) ، وابن أبي شيبة (١٣/٢٧٩) ، والحاكم (٢/٤٩٥) وصححه، ووافقه الذهبي، ورواه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " (٢/٣٦٧ - هندية) عن عمر بن الخطاب موقوفا عليه نحوه. ٢٢٥١ - " يوم الثلاثاء يوم الدم، فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم ". ضعيف رواه أبو داود (٢/١٥١ - تازية) ، والعقيلي في " الضعفاء " (٥٥) عن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة قال: حدثتني عمتي كيسة أن أبا بكرة كان ينهى عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويزعم عن رسول الله ﷺ أنه يوم الدم ويقول: " فيه ساعة ... ". ذكره العقيلي في ترجمة بكار هذا، وقال: " لا يتابع عليه، وليس في هذا الباب في اختيار يوم للحجامة شيء يثبت ". وروى عن ابن معين أنه قال في بكار هذا: " ليس بشيء ". وقال في " التقريب ": " صدوق يهم ". قلت: وكيسة مجهولة، تفرد عنها ابن أخيها بكار بن عبد العزيز، كما في " الميزان "، فقول الحافظ: " لا يعرف حالها " ليس بدقيق، وحقه أن يقال: " لا تعرف "، أو: " مجهولة "، لأنها مجهولة العين، لا مجهولة الحال فقط!

стр. 3102

٢٢٥٢ - " أكثروا الصلاة علي، فإن صلاتكم علي مغفرة لذنوبكم، واطلبوا لي الدرجة الوسيلة، فإن وسيلتي عند ربي شفاعة لكم ". ضعيف جدا رواه ابن عساكر (١٧/٢٤٦/١) ، عن ناشب بن عمروالشيباني: نا مقاتل بن حيان عن أبي صالح عن الحسن بن علي عن رسول الله ﷺ . قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، ناشب بن عمروالشيباني، قال البخاري: " منكر الحديث ". وقال الدارقطني: " ضعيف ". والحديث بيض به المناوي.

стр. 3103

٢٢٥٣ - " أكثروا الصلاة علي في الليلة الزهراء، واليوم الأزهر، فإن صلاتكم تعرض علي ". ضعيف رواه الطبراني في " الأوسط " (٢٤٣ من ترتيبه) عن عبد المنعم بن بشير الأنصاري : حدثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة مرفوعا. وقال: " لا يروى عن محمد عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو مودود ". قلت: وهو ثقة، كما قال أحمد وابن معين وأبو داود وابن المديني وغيرهم، فقول الحافظ فيه: " مقبول "؛ غير مقبول، ولعله سبق قلم منه أومن النساخ.

стр. 3104

لكن الراوي عنه عبد المنعم بن بشير الأنصاري متهم، بل وضاع، قال الذهبي: " جرحه ابن معين واتهمه، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا ". وقال الحاكم: " يروي عن مالك وعبد الله بن عمر الموضوعات ". وقال الخليلي في " الإرشاد ": " هو وضاع على الأئمة ". ومنه يتبين تساهل الهيثمي في اقتصاره على قوله فيه (٢/١٦٩) : " وهو ضعيف ". والحديث عزاه في " الجامع " للبيهقي في " الشعب " عن أبي هريرة، وابن عدي عن أنس، وسعيد بن منصور عن الحسن، وخالد بن معدان مرسلا. قلت: وحديث أنس مخرج في " الصحيحة " (١٤٠٧) ، من رواية ابن عدي، وليس فيه " الليلة الزهراء واليوم الأزهر "، وإنما قال: " ليلة الجمعة، ويوم الجمعة ". وحديث ابن معدان المرسل لفظه: " أكثروا الصلاة علي في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة ". هكذا ذكره السخاوي في " القول البديع " (ص ١٥٩ - بيروت) من رواية سعيد بن منصور في " سننه ". ومن ذلك يتبين للقارىء تساهل السيوطي في عزوالحديث بلفظ الترجمة

стр. 3105

لابن منصور وابن عدي! والحديث أورده السخاوي (١٥٩) عن عمر بن الخطاب مرفوعا به، وزاد: " فأدعولكم وأستغفر "، وقال: " ذكره ابن بشكوال بسند ضعيف ". ثم أورده عن ابن شهاب الزهري رفعه مرسلا دون الزيادة. أخرجه النميري. ٢٢٥٤ - " إذا تجشأ أحدكم أوعطس فلا يرفعن بهما الصوت، فإن الشيطان يحب أن يرفعه بهما الصوت ". ضعيف رواه الديلمي في " مسند الفردوس " (١/١/١٥٦ - ١٥٧) ، وابن عساكر (١٨/١٨٩/١) ، عن أبي عتبة أحمد بن الفرج: نا بقية: نا الوضين عن يزيد بن مرثد، أدرك ثلاثة من أصحاب النبي ﷺ : عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وواثلة بن الأسقع قالوا: قال رسول الله ﷺ : قلت: وهذا إسناد ضعيف، أحمد بن الفرج قال الذهبي في " الضعفاء ": " ضعيف، ضعفه محمد بن عوف ". والوضين هو ابن عطاء، قال أحمد: " ما كان به بأس "، ولينه غيره. قاله الذهبي في المصدر السابق. وقال الحافظ: " صدوق سيىء الحفظ ".

стр. 3106

ورواه أبو داود في " مراسيله " (٥٢٤) عن يزيد بن مرثد. وأما حديث: " كف عنا جشاءك.. " فصحيح بمجموع طرقه، وقد خرجته لذلك في " الصحيحة " (٣٤٣) . ٢٢٥٥ - " إذا تمنى أحدكم، فلينظر ماذا يتمنى، فإنه لا يدري ما يكتب من أمنيته ". ضعيف رواه الطيالسي في " مسنده " (٢٣٤١) ، وكذا أحمد (٢/٣٥٧ و٣٨٧) ، والبخاري في " الأدب المفرد " (٧٩٤) ، والترمذي (٣٦٠٥) ، وحسنه، وأبو يعلى (٥٩٠٧) ، وابن عدي (٢٤٤/٢) ، وعنه البيهقي في " الشعب " (٢/٣٨٥/١) عن عمر ابن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا، وقال ابن عدي: " وهذا الحديث لا بأس به، وعمر بن أبي سلمة متماسك الحديث، لا بأس به ". قلت: قال الذهبي في " الضعفاء ": " ضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي ". وفي " التقريب ": " صدوق يخطىء ".

стр. 3107

٢٢٥٦ - " إذا وقعت كبيرة، أوهاجت ريح مظلمة، فعليكم بالتكبير، فإنه يجلي العجاج الأسود ".

стр. 3108

موضوع. رواه أبو يعلى في " المسند " (١٩٤٧) ، وابن السني في " عمل اليوم " (٣٧٩) ، وابن حبان في " المجروحين " (٢/١٧٩) عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ . وأخرجه ابن عدي (٣٠٢/١) ، وقال: " محمد بن زاذان منكر الحديث، لا يكتب حديثه ". قلت: الجملة الأولى منه قالها الترمذي أيضا، والأخرى قالها البخاري، فهو شديد الضعف. لكن الراوي عنه عنبسة بن عبد الرحمن الأموي شر منه، فقد قال أبو حاتم: " متروك الحديث، كان يضع الحديث ". وقال البخاري: " تركوه ". وقال الأزدي: " كذاب ". قلت: وبه أعله الهيثمي في " المجمع " (١٠/١٣٨) . ٢٢٥٧ - " إلياس والخضر أخوان، أبو هما من الفرس، وأمهما من الروم ". موضوع رواه الديلمي (١/٢/٢١٤) عن أحمد بن غالب: حدثنا عبد الرحمن بن محمد: حدثنا إسحاق بن عيسى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا.

стр. 3109

قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته عبد الرحمن هذا أوالراوي عنه. قال الحافظ في " اللسان ": " عبد الرحمن بن محمد اليحمدي، ويقال التميمي؛ شيخ مجهول. روى عنه أحمد بن محمد بن غالب المعروف بغلام خليل، وهو تالف ". ثم ساق له حديثا آخر من طريق أحمد هذا عنه عن مالك ... وأنت ترى أنه روى هذا الحديث عنه بواسطة إسحاق بن عيسى، وهو ثقة، فيحتمل أن يكون عبد الرحمن هذا هو ابن محمد أبو سبرة المدني. قال الحاكم أبو أحمد: " له مناكير ". والحديث أشبه شيء بالإسرائيليات، وقد رواه ابن عساكر بإسناده إلى السدي من قوله كما في " تاريخ ابن كثير " (١/٣٣٠) ، وهذا يؤيد ما ذكرنا. والله أعلم. ٢٢٥٨ - " الهو اوالعبوا؛ فإني أكره أن يرى في دينكم غلظة ". موضوع رواه الديلمي (١/١/١٩) عن أبي بكر الذهبي عن محمد بن عبد السلام عن يحيى بن يحيى عن عبد العزيز بن محمد عن عمروبن أبي عمروعن المطلب بن عبد الله مرفوعا. قال الحافظ: " الذهبي اسمه............ و......... "! كذا في الأصل بياض، وآفة هذا الإسناد عندي محمد بن عبد السلام، وهو ابن النعمان. قال الذهبي:

стр. 3110

" بصري، كتب عنه ابن عدي، ورماه بالكذب، وأنه يروي ما لم يسمعه ". ويحيى بن يحيى: الظاهر أنه الغساني الواسطي، قال ابن حبان: " لا تجوز الرواية عنه، لأنه أكثر من مخالفة الثقات فيما يرويه عن الأثبات ". وبه أعله المناوي، وبالانقطاع. يعني: الإرسال، لأن المطلب بن عبد الله تابعي كثير التدليس والإرسال. ثم توقفت في كون يحيى هذا هو الغساني، بل الراجح أنه يحيى بن يحيى بن بكر الحنظلي أبو زكريا النيسابوري الثقة الإمام، فد رأيت في ترجمته من " تهذيب المزي " أنه روى عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي. ٢٢٥٩ - " إن الأرض لتعج إلى ربها من الذين يلبسون الصوف رياء ". باطل رواه الديلمي (١/٢/٢٦٦) عن نوح بن عبد الرحمن: حدثنا محمد بن عبيد الهمداني : حدثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، عباد بن منصور ضعيف. ومن دونه لم أعرفهما. وقد أخرجه ابن حبان في " الضعفاء " (٣/١٥٦) ، والشجري في " الأمالي " ( ٢/٢٢٣) من طريق أبي حكيم الأزدي عن عباد به. وقال ابن حبان: " أبو حكيم؛ شيخ يروي المناكير عن أقوام ضعاف، ويأتي عن الثقات بما لا يتابع عليه. وعباد قد تبرأنا من عهدته ".

стр. 3111

والحديث ذكره السيوطي من رواية الديلمي عن ابن عباس. فتعقبه المناوي بقوله: " ورواه عنه أيضا الحاكم، وعنه ومن طريقه خرجه الديلمي مصرحا، فعزوالمصنف الحديث للفرع، وإضرابه عن الأصل تقصير أوقصور. وفي " الميزان " ما محصوله أنه خبر باطل، ولعله لأن فيه سهل بن عمارة، قال في " الضعفاء ": رماه الحاكم بالكذب. وعباد بن منصور قد ضعفوه ". قلت: ليس في مسودتي ذكر لسهل بن عمار في إسناد الديلمي، وأنا نقلته من " مختصره " للحافظ ابن حجر، ولست أطوله الآن لأعيد النظر في إسناده، لأنه في دار الكتب المصرية، وأنا أكتب هذا في دمشق، والذهبي إنما أبطله لرواية ( أبي حكيم الأزدي) ، ووافقه العسقلاني. ٢٢٦٠ - " من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة، فليتزوج أم أيمن ". ضعيف أخرجه ابن سعد (٨/٢٢٤) عن فضيل بن مرزوق عن سفيان بن عقبة قال: " كانت أم أيمن تلطف النبي ﷺ ، وتقوم عليه، فقال رسول الله ﷺ : فذكره، فتزوجها زيد بن حارثة، فولدت له أسامة بن زيد ". قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات؛ غير سفيان بن عقبة، ولم أجد له ترجمة، وليس هو أخوقبيصة الذي روى عن الثوري كما زعم المناوي، فإنه متأخر عن هذا، وهذا تابعي كما يدل عليه ظاهر الإسناد، ولذلك قال في

стр. 3112

" الجامع الصغير ": " إنه مرسل ". ٢٢٦١ - " عجب ربكم من ذبحكم الضأن في يوم عيدكم هذا ". موضوع رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/٢٣٤) ، والبيهقي في " الشعب " ( ٢/٣٩٤/٢) ، والديلمي في " مسند الفردوس " (٢/٢٩٥ - زوائده) عن سليمان بن داود المنقري: حدثنا ابن أبي فديك عن شبل بن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن جده عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته المنقري، وهو الشاذكوني، فإنه مع حفظه اتهمه غير واحد بالكذب بالحديث. وقال الذهبي في " الضعفاء ": " قال ابن معين: كان يكذب، وقال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: متروك ". ويظهر أن المناوي خفيت عليه هو ية سليمان هذا، لأنه لم ينسب في رواية البيهقي ، فأخذ يعله بمن فوقه: بشبل بن العلاء، بل وبأبيه العلاء بن عبد الرحمن، مع أنه ثقة من رجال مسلم، فقال: " والعلاء بن عبد الرحمن أورده أيضا (يعني الذهبي) في (الضعفاء) ". وهذا منه عجيب، فإن الذهبي لم يقتصر فيه على مجرد إيراده إياه، بل أتبعه بقوله: " صدوق، قال ابن عدي: ما أرى به بأسا ". وأعله أيضا بابن أبي فديك، واسمه محمد بن إسماعيل بن مسلم، فقال: " قال ابن سعد: ليس بحجة ".

стр. 3113

قلت: لم يجرحه غيره، وقد قال ابن معين: ثقة، والنسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في " الثقات "، واحتج به الشيخان، فمثله لا يؤثر فيه جرح من جرحه بدون سبب مفسر جارح، ولذلك قال الذهبي في " الميزان ": " صدوق مشهور، محتج به في الكتب الستة، قال ابن سعد وحده: ليس بحجة، ووثقه جماعة ". ٢٢٦٢ - " سيد الفوارس أبو موسى ". ضعيف أخرجه ابن سعد (٤/١٠٧) : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس: حدثنا نعيم بن يحيى التميمي قال: قال رسول الله ﷺ :.. فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف معضل، نعيم هذا من أتباع التابعين؛ قال ابن أبي حاتم (٤/١/٤٦٢) : " روى عن الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد والحسن بن عمروالفقيمي. روى عنه زيد ابن حباب، وأحمد بن عبد الله بن يونس ويحيى الحماني وابنه عبيد صاحب شهاب ابن عباد ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في " الثقات " (٩/٢١٨) .

стр. 3114

٢٢٦٣ - " همة العلماء الرعاية، وهمة السفهاء الرواية ". موضوع رواه الخطيب في " اقتضاء العلم العمل " (ق ٥/١) ، وابن عساكر (١٩/٧٨/٢) عن أحمد بن القاسم بن نصر: نا محمد بن سليمان بن حبيب لوين: حدثني أبو محمد الأطرابلسي عن أبي معمر عن الحسن قال: فذكره موقوفا عليه، ثم قال الخطيب:

стр. 3115

" رواه محمد بن هارون بن حميد بن المجدر عن لوين، فقال: عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : " فذكره. قلت: ابن المجدر هذا ثقة، ولكني لم أقف على إسناده إليه هكذا مرفوعا، لا عند ابن عساكر ولا عند غيره، وقد عزاه إليه مرفوعا السيوطي في " الجامع "، ولا يصح عندي مرفوعا ولا موقوفا، لأن مداره على أبي محمد الأطرابلسي، وفي ترجمته أورده ابن عساكر، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فهو في عداد المجهولين. والحسن هو البصري، فهو مرسل إن صح السند إليه مرفوعا، بل إن رفعه باطل عندي، ليس عليه نور النبوة. ٢٢٦٤ - " لا تسبوا السلطان، فإنه فيء الله في أرضه ". ضعيف جدا أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (١٠١٣) بتحقيقي، والبيهقي في " الشعب " ( ٢/٤٠١/٢ و٧٣٧٢ - ط) عن موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الأعلى بن موسى بن عبد الله بن قيس بن مخرمة: أن إسماعيل بن رافع مولى المزنيين أخبره: أن زيد ابن أسلم أخبره: أن أباه أسلم أخبره: أنه خرج إلى عمر بن الخطاب حين قدم إلى أبي عبيدة بن الجراح وهو بباب الجابية ، فقال أبو عبيدة: يا أسلم، هل استعملك عمر على مواليه وأهله؟ فقلت: لا. قال: فأشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، إسماعيل بن رافع المزني ضعيف جدا. قال الذهبي في " المغني في الضعفاء ": " ضعفوه جدا ". والزمعي فيه ضعف. وشيخه ومن فوقه قال في " الميزان ":

стр. 3116

" عبد الأعلى بن عبد الله شيخ لموسى بن يعقوب الزمعي، لا يعرف من هو. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وشيخه إسماعيل مولى مزينة نحوه. يعني لا يعرف ". قلت: لم يقع عند العقيلي (٣/٦٠) (إسماعيل) منسوبا إلى أبيه (رافع) ، فلم يعرفه! والحديث أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " (٤/١٤٨) من طريق الواقدي، وهو متروك متهم. ٢٢٦٥ - " إياكم والدين، فإنه هم بالليل، ومذلة بالنهار ". ضعيف جدا رواه أبو الحسن الحربي في الثاني من " الفوائد " (١٦٩/١) : حدثنا ابن عبدة: حدثنا أبو كامل: حدثنا الحارث بن نبهان عن يزيد بن عبد الله عن أبي أيوب - قال : أبو كامل: لا أدري ذكره عن أنس أولا - قال رسول الله ﷺ : فذكره. وهكذا رواه الحربي أيضا في " جزء فيه نسخة عبد العزيز بن المختار عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة " (١٦١/١) . قلت: وهذا إسناد موضوع. ابن عبدة هذا هو محمد بن عبدة بن حرب القاضي البصري ، قال الذهبي: " قال البرقاني وغيره: هو من المتروكين، وقال ابن عدي: كذاب، حدث عمن لم يرهم ". قلت: لكن رواه القضاعي (٩٥٨) من طريق عبد الله بن وهب، قال: نا الحارث بن نبهان به.

стр. 3117

فالآفة من الحارث هذا؛ فإنه متروك كما في " التقريب ". ومن طريقه أخرجه أبو عثمان البحيري في " الفوائد " (٣٦/١) ، والواحدي في " الوسيط " (١/١٠٣/١) ، والديلمي في " المسند " (١/٢/٣٤٧) . ٢٢٦٦ - " أيما نائحة ماتت قبل أن تتوب؛ ألبسها الله سربالا من نار، وأقامها للناس يوم القيامة ". منكر رواه أبو يعلى في " مسنده " (٤/١٤٣٠) ، والعقيلي في " الضعفاء " (٣٤٤) ، وابن عدي (٣٢٠/١) ، وابن حبان في " المجروحين " (٢/١٨٦) عن عبيس بن ميمون : حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا. وقال العقيلي: " عبيس: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن أحاديث حدثنا بها خلف بن هشام البزار عن عبيس بن ميمون؟ فقال أبي: أحاديث عبيس أحاديث مناكير ". ثم ساق به عبد الله أحاديث هذا منها، ثم قال: " قال أبي: هذه كلها مناكير ". وقال البخاري: " منكر الحديث "، ثم قال العقيلي: " ولا يتابع عليه ". وذكر ابن عدي نحوه، ثم قال: " وعامة ما يرويه غير محفوظ ". وقال ابن حبان: " ويروي عن الثقات الموضوعات توهما لا تعمدا ".

стр. 3118

قلت: فهو ضعيف جدا، لا ضعيف فقط كما ترجمه الحافظ في " التقريب ". ٢٢٦٧ - " الإيماء خيانة، ليس لنبي أن يومئ ". ضعيف أخرجه ابن سعد (٢/١٤١) من طريق علي بن زيد عن سعيد بن المسيب: " أن رسول الله ﷺ أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح، وفرتنا وابن الزبعري وابن خطل، فأتاه أبو برزة، وهو متعلق بأستار الكعبة، فبقر بطنه، وكان رجل من الأنصار قد نذر إن رأى ابن أبي سرح أن يقتله، فجاء عثمان ، وكان أخاه في الرضاعة، فشفع له عند النبي ﷺ ، وقد أخذ الأنصاري بقائم السيف ينتظر النبي ﷺ متى يومئ إليه أن يقتله، فشفع له عثمان حتى تركه، ثم قال رسول الله ﷺ للأنصاري: هلا وفيت بنذرك؟ فقال: يا رسول الله! وضعت يدي على قائم السيف أنتظر متى تومئ فأقتله، فقال النبي ﷺ : ... " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، فإنه مع إرساله فيه علي بن زيد، وهو ابن جدعان؛ سيئ الحفظ. لكن الشطر الثاني منه قد جاء من طريقين آخرين أحدهما حسن كما قد بينته في الكتاب الآخر: " الصحيحة " برقم (١٧٢٣) ، والآخر مخرج في " صحيح أبي داود " (٢٤٠٥) ، وفيهما القصة بنحوها.

стр. 3119

٢٢٦٨ - " اليمن حسن الخلق ". ضعيف رواه القضاعي في " مسند الشهاب " (٥٤) من طريق الخرائطي،

стр. 3120

وهذا في " المكارم " (ص ٧ - ٨ و١٠) بسنده عن أبي بكر بن أبي مريم قال: نا حبيب بن عبيد عن عائشة مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف. أبو بكر بن أبي مريم ضعيف، ولهذا كتب بعض المحدثين - وأظنه ابن المحب - على هامش النسخة بحذاء الحديث: ضعيف. وضعفه العراقي في " تخريج أحاديث الإحياء " (٣/٥٠) . ٢٢٦٩ - " إذا كان يوم القيامة، أتي بالوالي، فيوقف على جسر جهنم، فيأمر الله الجسر ، فينتفض انتفاضة يزول كل عظم من مكانه، ثم يأمر الله العظام [أن] ترجع إلى أماكنها، ثم يسأله، فإن كان مطيعا، أخذ بيده، وأعطاه كفلين من رحمته، وإن كان عاصيا، خرق به الجسر، فهو ى في جهنم مقدار سبعين خريفا ". ضعيف أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٤٠٢/٢ و٣٨٣ - ط) عن حشرج بن نباتة عن هشام بن حبيب عن بشر بن عاصم عن أبيه: " أنه بعث إليه عمر بن الخطاب يستعمله على بعض الصدقة، فأبى أن يعمل له، قال : سمعت النبي ﷺ يقول:.. " فذكره، فقال عمر: سمعت من رسول الله ﷺ ما لم نسمع؟ فقال: نعم، وكان سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري، قال سلمان: أي والله يا عمر بن الخطاب، ومع السبعين سبعين خريفا في واد من نار تلهب التهابا، فقال عمر بيده على جبهته: إنا لله وإنا إليه راجعون، من يأخذها بما فيها؟ فقال سلمان: من سلت الله أنفه، وألزق خده بالأرض. قلت: وهذا إسناد ضعيف، حشرج بن نباتة، قال الحافظ: " صدوق يهم ".
следующие страницы →