← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

" عبد الأعلى بن عبد الله شيخ لموسى بن يعقوب الزمعي، لا يعرف من هو. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وشيخه إسماعيل مولى مزينة نحوه. يعني لا يعرف ". قلت: لم يقع عند العقيلي (٣/٦٠) (إسماعيل) منسوبا إلى أبيه (رافع) ، فلم يعرفه! والحديث أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " (٤/١٤٨) من طريق الواقدي، وهو متروك متهم. ٢٢٦٥ - " إياكم والدين، فإنه هم بالليل، ومذلة بالنهار ". ضعيف جدا رواه أبو الحسن الحربي في الثاني من " الفوائد " (١٦٩/١) : حدثنا ابن عبدة: حدثنا أبو كامل: حدثنا الحارث بن نبهان عن يزيد بن عبد الله عن أبي أيوب - قال : أبو كامل: لا أدري ذكره عن أنس أولا - قال رسول الله ﷺ : فذكره. وهكذا رواه الحربي أيضا في " جزء فيه نسخة عبد العزيز بن المختار عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة " (١٦١/١) . قلت: وهذا إسناد موضوع. ابن عبدة هذا هو محمد بن عبدة بن حرب القاضي البصري ، قال الذهبي: " قال البرقاني وغيره: هو من المتروكين، وقال ابن عدي: كذاب، حدث عمن لم يرهم ". قلت: لكن رواه القضاعي (٩٥٨) من طريق عبد الله بن وهب، قال: نا الحارث بن نبهان به.

стр. 3117

فالآفة من الحارث هذا؛ فإنه متروك كما في " التقريب ". ومن طريقه أخرجه أبو عثمان البحيري في " الفوائد " (٣٦/١) ، والواحدي في " الوسيط " (١/١٠٣/١) ، والديلمي في " المسند " (١/٢/٣٤٧) . ٢٢٦٦ - " أيما نائحة ماتت قبل أن تتوب؛ ألبسها الله سربالا من نار، وأقامها للناس يوم القيامة ". منكر رواه أبو يعلى في " مسنده " (٤/١٤٣٠) ، والعقيلي في " الضعفاء " (٣٤٤) ، وابن عدي (٣٢٠/١) ، وابن حبان في " المجروحين " (٢/١٨٦) عن عبيس بن ميمون : حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا. وقال العقيلي: " عبيس: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن أحاديث حدثنا بها خلف بن هشام البزار عن عبيس بن ميمون؟ فقال أبي: أحاديث عبيس أحاديث مناكير ". ثم ساق به عبد الله أحاديث هذا منها، ثم قال: " قال أبي: هذه كلها مناكير ". وقال البخاري: " منكر الحديث "، ثم قال العقيلي: " ولا يتابع عليه ". وذكر ابن عدي نحوه، ثم قال: " وعامة ما يرويه غير محفوظ ". وقال ابن حبان: " ويروي عن الثقات الموضوعات توهما لا تعمدا ".

стр. 3118

قلت: فهو ضعيف جدا، لا ضعيف فقط كما ترجمه الحافظ في " التقريب ". ٢٢٦٧ - " الإيماء خيانة، ليس لنبي أن يومئ ". ضعيف أخرجه ابن سعد (٢/١٤١) من طريق علي بن زيد عن سعيد بن المسيب: " أن رسول الله ﷺ أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح، وفرتنا وابن الزبعري وابن خطل، فأتاه أبو برزة، وهو متعلق بأستار الكعبة، فبقر بطنه، وكان رجل من الأنصار قد نذر إن رأى ابن أبي سرح أن يقتله، فجاء عثمان ، وكان أخاه في الرضاعة، فشفع له عند النبي ﷺ ، وقد أخذ الأنصاري بقائم السيف ينتظر النبي ﷺ متى يومئ إليه أن يقتله، فشفع له عثمان حتى تركه، ثم قال رسول الله ﷺ للأنصاري: هلا وفيت بنذرك؟ فقال: يا رسول الله! وضعت يدي على قائم السيف أنتظر متى تومئ فأقتله، فقال النبي ﷺ : ... " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، فإنه مع إرساله فيه علي بن زيد، وهو ابن جدعان؛ سيئ الحفظ. لكن الشطر الثاني منه قد جاء من طريقين آخرين أحدهما حسن كما قد بينته في الكتاب الآخر: " الصحيحة " برقم (١٧٢٣) ، والآخر مخرج في " صحيح أبي داود " (٢٤٠٥) ، وفيهما القصة بنحوها.

стр. 3119

٢٢٦٨ - " اليمن حسن الخلق ". ضعيف رواه القضاعي في " مسند الشهاب " (٥٤) من طريق الخرائطي،

стр. 3120

وهذا في " المكارم " (ص ٧ - ٨ و١٠) بسنده عن أبي بكر بن أبي مريم قال: نا حبيب بن عبيد عن عائشة مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف. أبو بكر بن أبي مريم ضعيف، ولهذا كتب بعض المحدثين - وأظنه ابن المحب - على هامش النسخة بحذاء الحديث: ضعيف. وضعفه العراقي في " تخريج أحاديث الإحياء " (٣/٥٠) . ٢٢٦٩ - " إذا كان يوم القيامة، أتي بالوالي، فيوقف على جسر جهنم، فيأمر الله الجسر ، فينتفض انتفاضة يزول كل عظم من مكانه، ثم يأمر الله العظام [أن] ترجع إلى أماكنها، ثم يسأله، فإن كان مطيعا، أخذ بيده، وأعطاه كفلين من رحمته، وإن كان عاصيا، خرق به الجسر، فهو ى في جهنم مقدار سبعين خريفا ". ضعيف أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٤٠٢/٢ و٣٨٣ - ط) عن حشرج بن نباتة عن هشام بن حبيب عن بشر بن عاصم عن أبيه: " أنه بعث إليه عمر بن الخطاب يستعمله على بعض الصدقة، فأبى أن يعمل له، قال : سمعت النبي ﷺ يقول:.. " فذكره، فقال عمر: سمعت من رسول الله ﷺ ما لم نسمع؟ فقال: نعم، وكان سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري، قال سلمان: أي والله يا عمر بن الخطاب، ومع السبعين سبعين خريفا في واد من نار تلهب التهابا، فقال عمر بيده على جبهته: إنا لله وإنا إليه راجعون، من يأخذها بما فيها؟ فقال سلمان: من سلت الله أنفه، وألزق خده بالأرض. قلت: وهذا إسناد ضعيف، حشرج بن نباتة، قال الحافظ: " صدوق يهم ".

стр. 3121

وشيخه هشام بن حبيب لم أجد له ترجمة. وبشر بن عاصم هو ابن سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثقفي الطائفي؛ ثقة. وكذالك أبو هـ عاصم، وهو تابعي لم يسمع من النبي ﷺ ، فكيف يقول في الحديث: سمعت النبي ﷺ ؟ والجواب - والله أعلم - أنه سقط من الراوي أوالناس قوله: " عن أبيه " للمرة الثانية، يعني سفيان بن عبد الله، وهو صحابي معروف، وكان عامل عمر على الطائف. والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية ابن عساكر عن بشر بن عاصم أيضا بلفظ: " أيما وال ولي من أمر المسلمين شيئا وقف به على جسر جهنم، فيهتز به الجسر حتى يزول كل عضو". وبيض لإسناده المناوي والزبيدي في " الإتحاف " (٧/٧٦ - ٧٧) ! ٢٢٧٠ - " أيما وال ولي أمر أمتي بعدي أقيم على حد الصراط، ونشرت الملائكة صحيفته، فإن كان عادلا؛ نجاه الله بعدله، وإن كان جائرا؛ انتفض به الصراط انتفاضة تزايل بين مفاصله حتى يكون بين عضوين من أعضائه مسيرة مائة عام، ثم ينخرق به الصراط، فأول ما يتقي به النار أنفه وحر وجهه ". ضعيف رواه ابن بشران في " الأمالي " (٢/١٢/١) : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زيد ابن علي بن مروان الأنصاري - بالكوفة -: حدثنا علي بن أحمد بن

стр. 3122

عمروالجنيني: حدثنا محمد بن منصور: حدثنا حسن بن يحيى: حدثنا عمر بن علي بن عمر: حدثني الثقة عن أبي سهل عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري عن علي بن أبي طالب مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، لأن الثقة لم يسم. والراوي عنه عمر بن علي بن عمر لم أعرفه. وحسن بن يحيى الظاهر أنه الخشني، فإنه من هذه الطبقة. وهو صدوق كثير الغلط كما في " التقريب ". والراوي عنه لم أعرفه أيضا. وأما ابن مروان الأنصاري؛ فثقة ترجم له الخطيب (٥/٢٨٩) ترجمة جيدة. وأما أبو سهل؛ فهو محمد بن عمروبن عطاء أبو عبد الله المدني، وهو حسن الحديث. والحديث مما بيض له المناوي والزبيدي أيضا. ٢٢٧١ - " الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان ". موضوع أخرجه ابن ماجه (رقم ٦٥) ، وابن السماك في " حديثه " (٢/٨٨/٢) ، والعقيلي في " الضعفاء " (٤٠٦) ، والدولابي في " الكنى " (٢/١١) ، وابن جرير الطبري في " التهذيب " (٢/١٩٦/١٥٢٤ و١٥٢٥) ، والآجري في " الشريعة " (ص ١٣٠ - ١٣١) ، والبيهقي في " الشعب " (١/١٢) ، وأبو بكر الخبازي الطبري في " الأمالي " (١٠/٢) ، وأبو نعيم في " أخبار

стр. 3123

أصبهان " (١/١٣٨) ، والخطيب (١٠/٣٤٣ - ٣٤٤ و١١/٤٧) ، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " (١/١٢٨) ، وابن عبد الهادي في " جزء أحاديث وحكايات " (٣٢٩/٢) ؛ كلهم من طريق أبي الصلت الهروي: حدثنا علي نب موسى الرضا: حدثنا أبي موسى بن جعفر: حدثنا أبي جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال العقيلي: " موسى بن جعفر حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه إلا من جهة تقاربه، والحمل فيه على أبي الصلت الهروي ". قلت: اسمه عبد السلام بن صالح، قال الذهبي في " الضعفاء ": " اتهمه بالكذب غير واحد، قال أبو زرعة: لم يكن بثقة. وقال ابن عدي: متهم . وقال غيره: رافضي ". وفي " التقريب ": " صدوق، له مناكير، وكان يتشيع، وأفرط العقيلي فقال: كذاب ". قلت: لم ينفرد بذلك العقيلي، بل تابعه محمد بن طاهر، فقال أيضا: " كذاب "؛ كما نقله الحافظ نفسه في " التهذيب ". وذكر فيه عن أبي الحسن - وهو الدارقطني -: " وهو متهم بوضعه - يعني هذا الحديث - لم يحدث به إلا من سرقه منه، فهو الابتداء في هذا الحديث ". وقال عبد الحق الإشبيلي في " أحكامه " (ق ٣/١ - ٢) :

стр. 3124

" وعبد السلام هذا ضعيف لا يحتج به، وقد رواه عن علي بن موسى الهيثم بن عبد الله، وهو مجهول، وداود بن سليمان القزويني وعلي بن الأزهر السرخسي وهما ضعيفان. ورواه الحسن بن علي العدوي عن محمد بن صدقة ومحمد بن تميم - وهما مجهولان - عن موسى بن جعفر والد علي. والحسن هو ابن علي بن زكريا بن صالح أبو سعيد البصري، وكان يضع الحديث. ولا يتيسر هذا الحديث من وجه صحيح ". قلت: متابعة الهيثم بن عبد الله هي من رواية العدوي أيضا، وقد أخرجها ابن عدي في " الكامل " (ق ٩٣/٢) من طريقه عنه، وعن ابني صدقة وتميم، ثم قال: " وهذا عن علي بن موسى الرضا قد رواه عنه أبو الصلت الهروي، وداود بن سليمان الغازي القزويني، وعلي بن الأزهر السرخسي وغيرهم، وهؤلاء أشهر من الهيثم ابن عبد الله الذي روى عنه العدوي؛ لأن الهيثم مجهول، وأما روايته عن محمد ابن صدقة ومحمد بن تميم، فإنهما مجهولان، فروى عنهما [عن] موسى بن جعفر والد الرضا، فلم أسمع به، ولم يحدث به غير العدوي، وعامة ما حدث به إلا القليل موضوعات، بل نتيقن أنه هو الذي وضعها على أهل البيت وغيرهم ". وأخرجه تمام في " الفوائد " (١١٠/١) من طريق الهروي، ومن طريق العدوي عن محمد بن صدقة به. ومتابعة داود بن سليمان الغازي القزويني، أخرجها ابن الجوزي في " الموضوعات " (١/١٢٨) ، وابن عبد الهادي في " جزئه " المذكور. وداود هذا كذاب؛ كما في " الضعفاء " للذهبي. وتابعه عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد به.

стр. 3125

أخرجه تمام. وعباد هذا كذاب هالك؛ كما قال الذهبي. وتابعه عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة: نا عبد الله بن موسى بن جعفر بن محمد: حدثني أخي علي بن موسى به. أخرجه أبو موسى المديني في " اللطائف " (٨٥/٢) . وابن زبالة جرحه ابن حبان وغيره. وتابعه أحمد بن العباس الزهري: حدثنا علي بن موسى الرضا به. أخرجه أبو بكر الطبري. وأحمد هذا هو الصنعاني، ضعفه جدا ابن عدي عن شيخه محمد بن محمد الجهني. وبالجملة؛ فهذه المتابعات كلها واهية جدا، فلا يزداد الحديث بها إلا وهنا، لا سيما مع جزم الإمام الدارقطني أنهم سرقوه من المتهم بوضعه، ألا وهو الهروي . وزعم بعض المعاصرين من المشتغلين بالحديث أن الحديث صحيح، وأن عبد السلام ابن صالح ثقة، وإنما تكلم فيه لتشيعه؛ مردود بأن الكلام فيه إنما هو لكونه روى أحاديث أنكرت عليه هذا أحدها، وقد صرح بذلك الخطيب البغدادي فقال: " قلت: وقد ضعف جماعة من الأئمة أبا الصلت، وتكلموا فيه بغير هذا الحديث ". ولذلك فلم يبعد ابن الجوزي عن الصواب حين حكم على الحديث بالوضع، وقد أقره عليه السخاوي في " المقاصد " (ص ١٤٠) ، وتبعه ابن القيم في " تهذيب السنن " (٨/٥٩) .

стр. 3126

وأخرجه الخطيب (١/٢٥٥ - ٢٥٦) من طريقين آخرين عن علي بن موسى الرضا به. وفيهما من لم أعرفه. ثم رواه (٩/٣٨٦) ، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " عن عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي: حدثني أبي: حدثنا علي بن موسى به. وعبد الله هذا متهم. وكذا أبو هـ. (تنبيه) : أخرجه أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " (١/١٣٨) من طريق أبي علي أحمد بن علي الأنصاري عن أبي الصلت، وزاد في آخره: " وقال أبو علي: قال لي أحمد بن حنبل: إن قرأت هذا الإسناد على مجنون برىء من جنونه، وما عيب هذا الحديث إلا جودة إسناده "! قلت: وهذا لا يصح عن أحمد. أبو علي هذا مجهول، لم يزد أبو نعيم في ترجمته على قوله: " سكن نيسابور "! ثم ساق له هذا الحديث، وحديثا آخر منكر جدا بلفظ: " كونوا دراة، ولا تكونوا رواة، حديث تعرفون فقهه خير من ألف تروونه ". ساقه عن أبي علي بالسند المذكور. وقد عزاه في " الجامع " لـ " الحلية " عن ابن مسعود، ولم أره في " فهرسه "، ولا تكلم على إسناده المناوي، ولوائح الوضع عليه لائحة. ٢٢٧٢ - " الإيمان (١) عفيف عن المحارم، عفيف عن المطامع ". ضعيف أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٨/٢٢٤) عن عمارة بن راشد عن محمد بن النضر الحارثي قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال:

стр. 3127

" هذا مما لا يعرف له طريق عن غير محمد بن النضر ". وقال في آخر ترجمته: " وكان محمد بن النضر وضرباؤه من المتعبدين، لم يكن من شأنهم الرواية، كانوا إذا أوصوا إنسانا أووعظوه ذكروا الحديث عن النبي ﷺ إرسالا ". وقد أورده ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (٤/١/١١٠) ، وقال: " روى عن الأوزاعي. روى عنه عبد الله بن المبارك وأبو نصر التمار وعبد الرحمن بن مهدي ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وعمارة بن راشد لم أعرفه، وفي كتاب ابن أبي حاتم (٣/١/٣٦٥) : " عمارة بن راشد بن كنانة الليثي، ويقال ابن راشد بن مسلم، روى عن أبي هريرة مرسل، وسمع أبا إدريس وجبير بن نفير، وروى عن زياد عن معاوية. روى عنه عتبة بن أبي حكيم والإفريقي وعبد الله بن عيسى، قال أبي: مجهول ". قلت: وهذا متقدم عن الأول، فلا يظهر أنه هو. والله أعلم. ٢٢٧٣ - " كان يكره أن يرى الرجل جهيرا، رفيع الصوت، ويحب أن يراه خفيض الصوت ". موضوع رواه ابن وهب في " الجامع " (٥٥ - ٥٦) ، والمخلص في " الفوائد المنتقاة " ( ٨/١٥/٢) ، وابن عدي (٣٢٠/١) ، والطبراني في " الكبير " (٨/٢٠٨/ رقم ٧٧٣٦ ) عن مسلمة بن علي: حدثني يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا، وقال ابن عدي:

стр. 3128

" لا أعلم يرويه عن يحيى غير مسلمة ن وكل أحاديثه، أوعامتها غير محفوظة ". قلت: وفي " الضعفاء " للذهبي: " تركوه ". قلت: وهو متهم كما سبق مرارا. ٢٢٧٤ - " كان يكره أن يرى المرأة ليس بيدها أثر الحناء والخضاب ". ضعيف رواه أبو حفص الكتاني في " جزء من حديثه " (١٣٦/١) ، والبيهقي في " سننه " ( ٧/٣١١) عن أبي عقيل عن بهية، قالت: سمعت عائشة تقول: فذكرته مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، بهية لا تعرف، وأبو عقيل - اسمه يحيى بن المتوكل - ضعيف.

стр. 3129

٢٢٧٥ - " إن أفواهكم طرق القرآن، فطهروها بالسواك ". ضعيف جدا رواه ابن ماجه (٢٩١) موقوفا، وابن الأعرابي في " معجمه " (١٧٧/١) ، وأبو نعيم في " الحلية " (٤/٢٩٦) ، وأبو أحمد الحاكم في " الكنى " (ق ٢١٢/١) عن بحر السقاء عن عثمان بن ساج عن سعيد بن جبير عن علي مرفوعا. وقال الحاكم: " منكر جدا، لم يدرك سعيد عليا ". وقال أبو نعيم:

стр. 3130

" غريب من حديث سعيد، لم نكتبه إلا من حديث بحر ". قلت: وهو ابن كنيز السقاء. قال الذهبي: " متفق على تركه ". وعثمان بن ساج؛ فيه ضعف، وقال البوصيري في " الزوائد " (٢٣/١) : " إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين سعيد وعلي، ولضعف بحر.رواه البزار بسند جيد لا بأس به مرفوعا، ولعل [رواية] من أوقفه أشبه، ورواه البيهقي في " الكبرى " من طريق عبد الرحمن السلمي عن علي موقوفا ". قلت: إسناده صحيح، ولكنه بلفظ: عن علي قال: أمرنا بالسواك، وقال: " إن العبد إذا قام يصلي أتاه الملك.. " إلخ. وهذا وإن كان ظاهره الوقف، فيمكن القول بأنه في حكم المرفوع؛ لأن قوله: أمرنا. بالبناء للمجهو ر، ومعناه: أمرنا الرسول ﷺ كما تقرر في الأصول، فقوله: " وقال ... " يمكن عطفه على " الرسول ﷺ " المفهو م من الفعل المبني للمجهول. ويؤيده أن في بعض طرق الحديث زيادة في آخره: " قال: قلت: هو عن النبي ﷺ ؟ قال: نعم إن شاء الله تعالى ". وقد مضى تخريجه في " الصحيحة " برقم (١٢١٣) . ٢٢٧٦ - " إن المؤذنين والملبين يخرجون من قبورهم؛ يؤذن المؤذن، ويلبي الملبي ". ضعيف جدا رواه الطبراني في " الأوسط " (٢٥/١ - بترتيبه) : حدثنا خلف بن عبد الله الضبي : حدثنا عمروبن الرضي بن نصر بن الرضي البصري: حدثنا

стр. 3131

عبد الله بن عبد الملك الذماري: حدثنا أبو الوليد الضبي عن أبي بكر الهذلي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا، وقال: " لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد ". قلت: وهو واه جدا، أبو بكر الهذلي قال الحافظ: " متروك ". وأبو الزبير مدلس، وقد عنعنه. ومن دونهما لم أعرفه أحدا منهم. والحديث قال الهيثمي (١/٣٢٧) : " رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه مجاهيل لم أجد من ذكرهم ". قلت: فأين أنت من أبي بكر الهذلي المتروك؟ وتدليس أبي الزبير، الذي يمكن أن يكون أخذه عن بعض الكذابين، فقد أورده ابن أبي حاتم في " العلل " (١/١٠٦) من طريق علي (!) بن سويد عن نفيع أبي داود عن جابر به، إلا أنه لم يسقه بتمامه ، وقال بعد أن أشار إلى أن علة إسناده إلى نفيع غنما هو (ابن سويد) : " قال أبي: ونفس الحديث كأنه موضوع ". وأشار المنذري في " الترغيب " (١/١٠٩) إلى تضعيفه. ثم رأيت الحديث في " أخبار أصبهان " لأبي نعيم (١/٣٣٨) من طريق المعلى بن هلال: حدثنا أبو داود الدارمي عن جابر بن عبد الله مرفوعا بلفظ: " إن المؤذنين المحتسبين يخرجون من قبورهم يوم القيامة وهو يؤذنون ". والمعلى بن هلال، وهو ابن سويد؛ قال الحافظ:

стр. 3132

" اتفق النقاد على تكذيبه ". ومن طريقه ذكره ابن أبي حاتم، إلا أنه وقع له (علي بن سويد) ، وهو معلى بن هلال بن سويد كما جزم به ابن أبي حاتم. وأبو داود الدارمي هو نفيع، وهو كذاب، فمن المحتمل أن يكون أبو الزبير تلقاه عنه، ثم دلسه. وللحديث طريق آخر، رواه ابن جميع في " معجم الشيوخ " (٣٠٣ - ٣٠٤) من طريق علي بن عيسى الرازي: حدثنا سعيد أبو عثمان: حدثنا ابن السماك عن سفيان الثوري عن سليمان التيمي عن أنس مرفوعا به. قلت: وهذا إسناد واه أيضا، ابن السماك اسمه محمد بن صبيح. قال الذهبي في " المغني ": " صدوق، وليس حديثه بشيء ". وسعيد أبو عثمان، الظاهر أنه الذي أورده أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( ١/٣٢٦) قال: " سعيد بن عثمان بن عيسى الكريزي أبو عثمان من ولد عبد الله بن عامر، روى عن حفص بن غياث، ويحيى القطان ومحمد بن جعفر - غندر - بمناكير ". ويقال فيه: سعيد بن عيسى الكريزي، قال الدارقطني: " ضعيف ". انظر " الأنساب " للسمعاني، و" اللسان " للعسقلاني. وعلي بن عيسى الرازي لم أعرفه الآن.

стр. 3133

٢٢٧٧ - " إن المؤمن يؤجر في هدايته السبيل، وإماطته الأذى عن الطريق، وفي تعبيره بلسانه عن الأعجمي، وإنه ليؤجر في إتيانه أهله، حتى إنه ليؤجر في السلعة، فتكون في طرف الثوب، فيلتمسها، فيخطئها كفه، فيخفق لها فؤاده، فترد عليه، فيكتب له أجرها ". ضعيف بهذا اللفظ أخرجه ابن نصر في " الصلاة " أو" الإيمان " (٢٢٤/٢) ، والبزار في " مسنده " (١/٤٥٤/٩٥٧ - كشف الأستار) ، وأبو يعلى (٣٤٧٣) ، والطبراني في " الأوسط " (٤/٣١٨/٣٥٥٤ - ط) عن منهال بن خليفة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : حدثنا رسول الله ﷺ بحديث ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام فرحنا به. قال: فذكره. وقال الطبراني: " تفرد به المنهال بن خليفة ". قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات؛ غير المنهال هذا، فقال ابن معين والنسائي: " ضعيف ". وقال البخاري: " فيه نظر ". وشذ البزار فقال: " لا نعلم رواه عن ثابت إلا المنهال، وهو ثقة "! والشطر الأول من الحديث قد جاء مفرقا في أحاديث خرجت بعضها في المجلد الثاني من " الصحيحة " (٥٧٢ - ٥٧٧) ، وفي الباب عن أبي ذر عند أحمد (٥/١٥٤) ، ورجاله ثقات.

стр. 3134

٢٢٧٨ - " من نظر إلى أخيه نظر مودة ليس في قلبه عليه إحنة؛ لم ينصرف حتى يغفر به ما تقدم من ذنبه، وما من مسلم يصافح أخاه ليس في قلب أحد منهما على أخيه إحنة؛ لم تفترق أيديهما حتى يغفر الله لهما ". ضعيف جدا رواه ابن عدي (١٨٩ - ١٩٠) ، والطبراني في " الأوسط " (٩/١١٨ - ١١٩ - ط) ، والبيهقي في " الشعب " (٢/٢٨٨/١ و٦٦٢٤ - ط) عن سوار بن مصعب عن كليب بن وائل عن ابن عمر مرفوعا، وقال: " سوار بن مصعب عامة ما يرويه ليس بمحفوظ، وهو ضعيف كما ذكروه ". قلت: وهو متروك كما قال النسائي وغيره.

стр. 3135

٢٢٧٩ - " من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه بها؛ أخافه الله يوم القيامة ". ضعيف أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٤١٧/٢ و٧٤٦٨ - ط) من طريق سفيان عن عبد الرحمن بن زياد عن مسلم بن يسار عن رجل من بني سليم قال: قال رسول الله ﷺ . ومن طريق إسرائيل: حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع عن عبد الله بن عمروقال: قال رسول الله ﷺ . قلت: وهذا إسناد ضعيف من قبل عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو الإفريقي، فإنه ضعيف لسوء حفظه، والاختلاف المذكور في إسناده منه، فإن سفيان وإسرائيل ثقتان حافظان. وثمة اختلاف آخر عليه، فأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (٥/١٣٩/

стр. 3136

٩١٨٧) عن هشيم عن يعلى بن عطاء عن عبد الرحمن بن زياد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وذكره. ٢٢٨٠ - " ما من عبد يظلم رجلا مظلمة في الدنيا، لا يقتص من نفسه؛ إلا أقصه الله منه يوم القيامة ". ضعيف جدا أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٤٢٠/١ و٧٤٨٤ - ط) عن علي بن عاصم عن أبي هارون العبدي قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، أبو هارون العبدي متروك، وعلي بن عاصم ضعيف.

стр. 3137

٢٢٨١ - " من قضى نسكه، وسلم المسلمون من لسانه ويده؛ غفر له ما تقدم من ذنبه ". ضعيف رواه ابن عدي (٣٨/٢) ، وابن عساكر (١٥/٣٤٨/٢) عن موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن جابر بن عبد الله مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف، موسى بن عبيدة ضعيف، وأما أخوه عبد الله بن عبيدة فمختلف فيه. قال الذهبي: " وثقه غير واحد، وأما ابن عدي فقال: الضعف على حديثه بين، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال أحمد: لا يشتغل به، ولا بأخيه، وقال ابن حبان: لا راوي له غير أخيه، فلا أدري البلاء من أيهما، وقال ابن معين: لم يسمع من جابر ".

стр. 3138

ثم ساق له هذا الحديث. ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد كما في " فيض القدير ". ٢٢٨٢ - " من أراد أمرا، فشاور فيه، وفقه الله لأرشد الأمور ". ضعيف أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " (٢/٤٣٠/١ و٧٥٣٨ - ط) عن العباس بن سهل بن أبي فديك عن عمروبن حفص عن أبي عمران الجوني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره. وقال: " لا أحفظه إلا بهذا الإسناد ". قلت: وهو مظلم، من دون الجوني لم أعرفهما. وقد روي من حديث ابن عباس مرفوعا عند الطبراني في " الأوسط " (٩/١٥٣/٨٣٢٩ - ط ) ، وابن حبان في " المجروحين " ٠ ٢/٢٨٠) ؛ وقال الطبراني: " تفرد به عمروبن الحصين ". قلت: وهو متروك، وبه أعله الهيثمي (٨/٩٦) ، ولعله (عمروبن حفص) الذي عند البيهقي؛ تحرف اسم أبيه على الناسخ.

стр. 3139

٢٢٨٣ - " مروا بالمعروف، وانهو اعن المنكر، وإن لم تنتهو اعنه ". ضعيف جدا رواه ابن عدي (٣١٧/٢) : حدثنا محمد: حدثنا الحسن بن عرفة: حدثنا المحاربي عن العلاء بن المسيب عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا، وقال: " وهذا من حديث العلاء بهذا الإسناد غير محفوظ ". ذكره في ترجمة شيخه محمد هذا، وهو ابن أحمد بن عيسى أبو الطيب ﴿المروزي﴾ وقال فيه: " يضع الحديث ".

стр. 3140

لكن رواه ابن أبي الدنيا في " الأمر بالمعروف " (٥٤/١) ، والبيهقي في " الشعب " (٢/٤٣٦/١ و٧٥٧٠ - ط) من طريق طلحة بن عمروعن عطاء به، وزاد: " .. وإن لم تعملوا به كله ". لكن طلحة هذا متروك الحديث، وأشار البيهقي إلى تضعيفه. وروي من حديث أنس أيضا، وهو ضعيف جدا أيضا. لكن معنى الحديث صحيح؛ خلافا لما قد يظن، وبيان ذلك في " الروض النضير " (١٠٣) . ٢٢٨٤ - " خذوا على أيدي سفهائكم ". ضعيف أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٤٣٧/٢ و٧٥٧٧ - ط) من طريق أحمد بن عبيد: نا إسماعيل بن الفضل البلخي: حدثنا سهل بن عثمان عن حفص عن الأعمش عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال النبي ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أحمد بن عبيد، وهو ابن ناصح، قال الذهبي في " الميزان " (٢/٦٦٢) : " ليس بعمدة ". وقال الحافظ: " ليس الحديث ". والحديث رواه الطبراني أيضا في " الكبير "، والديلمي كما في " فيض القدير ". والديلمي رواه من طريق الطبراني كما في " تسديد القوس " (ق ١٢٢/١) ، ولم أره في " مجمع الزوائد ".

стр. 3141

وإسماعيل بن الفضل البلخي، وثقه الدارقطني والخطيب في " تاريخ بغداد " (٦/٢٩٠ - ٢٩١) . ٢٢٨٥ - " أفضل الزهد في الدنيا [ذكر الموت] (١) ، وأفضل العبادة [ذكر الموت] (٢) ، فمن أثقله ذكر الموت، وجد قبره روضة من رياض الجنة ". ضعيف جدا رواه الديلمي (١/١/١٢٨) عن روح عن أبان عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، أبان - وهو ابن أبي عياش - متروك. وروح الظاهر أنه ابن المسيب الكلبي. قال ابن عدي: " أحاديثه غير محفوظة ". وقال ابن معين: " صويلح ". وقال ابن حبان: " يروي الموضوعات عن الثقات، لا تحل الرواية عنه ". وأشار الحافظ في " تسديد القوس " (ق ٤٣/٢) إلى إعلاله بـ (أبان) .

стр. 3142

٢٢٨٦ - " الاستغفار في الصحيفة يتلألأ نورا ". ضعيف رواه الديلمي (١/٢/٣٦٦) عن نصر بن علي الكتاني المروزي: حدثنا النضر بن شميل عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا.

стр. 3143

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله موثقون؛ غير نصر بن علي الكتاني المروزي، فلم أعرفه. والحديث رواه ابن عساكر أيضا كما في " الجامع "، ولم يعله المناوي بغير بهز ، وليس بعلة قادحة، فإنه حسن الحديث. ٢٢٨٧ - " الاستغفار ممحاة للذنوب ". ضعيف جدا رواه الديلمي (١/٢/٣٦٧) عن عبيد بن كثير بن عبد الواحد التمار: حدثنا سفيان ابن بشر الآمدي: حدثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن أبيه سمعت حذيفة يقول: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عبد الله بن خراش: قال البخاري: " منكر الحديث ". وقال أبو حاتم: " ذاهب الحديث ". وعبيد بن كثير؛ متروك؛ كما في " المجروحين " (٢/١٧٦) و" اللسان ".. وشيخه (الآمدي) لم أعرفه.

стр. 3144

٢٢٨٨ - " إذا عاد أحدكم مريضا، فلا يأكل عنده شيئا، فإنه حظه من عيادته ". ضعيف جدا رواه الديلمي (١/١/٦٨ - الغرائب الملتقطة) عن القاسم [بن] الليث الرسعني: حدثنا موسى بن مروان: حدثنا يحيى عن عثمان بن عبد الرحمن عن مكحول عن أبي أمامة مرفوعا.

стр. 3145

قلت: هذا إسناد ضعيف جدا - إن لم يكن موضوعا -، آفته (عثمان بن عبد الرحمن) ، وهو (الوقاصي) ، روى عن مكحول، قال الحافظ في " التقريب ": " متروك، كذبه ابن معين ". و (يحيى) هو ابن بشر الأسدي، ثقة. ثم هو منقطع بين مكحول وأبي أمامة؛ فإنه لم يره كما قال أبو حاتم، على أنه مدلس، وقد عنعنه. والحديث بيض له الحافظ في " الغرائب "، وسكت عنه في " تسديد القوس " كعادته. (تنبيه) كان في الأصل المصور بعض الأخطاء مثل (موسى بن وردان) ، فصححته من ترجمة القاسم بن الليث، كما أنه كان سقط منه لفظ (ابن) فاستدركت ذلك من " تهذيب المزي ". ٢٢٨٩ - " إذا ظهرت الفاحشة؛ كانت الرجفة، وإذا جار الحكام؛ قل المطر، وإذا غدر بأهل الذمة؛ ظهر العدو". ضعيف رواه ابن عدي (٧/٢٤٨) ، والديلمي (١/١/٦٧) عن عبد الرحمن بن إبراهيم: حدثنا يحيى بن يزيد [عن أبيه] عن عبد الله بن عبيد الله بن عمر عن أبيه عن جده ابن عمر مرفوعا. وقال ابن عدي: " يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي هو ووالده ضعيف ". وقال أبو حاتم: " منكر الحديث، لا أدري أمنه أومن أبيه؟ ". قال الذهبي:

стр. 3146

" قلت: وأبو هـ مجمع على ضعفه ". ثم ساق مما أنكر عليه هذا الحديث. ٢٢٩٠ - " إن المرء ليصل رحمه وما بقي من عمره إلا ثلاثة أيام، فينسئه إلى ثلاثين سنة ، وإنه ليقطع الرحمن وقد بقي من عمره ثلاثون سنة، فيغيره الله إلى ثلاثة أيام ". ضعيف جدا رواه الديلمي (١/٢/٢٩٦) من طريق أبي الشيخ معلقا عن حسين بن جعفر: حدثنا عكرمة بن إبراهيم عن زائدة بن أبي الرقاد: حدثني موسى بن الصباح: عن عبد الله بن عمرومرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، موسى بن الصباح، لم أعرفه، ومثله عكرمة بن إبراهيم، ويحتمل أنه الأزدي، وإن يكنه فهو ضعيف. وزائدة بن أبي الرقاد قال في " الميزان ": " ضعيف. وقال البخاري: منكر الحديث ". وتبعه العسقلاني. وحسين بن جعفر، الظاهر أنه الحسين بن علي بن جعفر الأحمر. قال أبو حاتم: " لا أعرفه ".

стр. 3147

٢٢٩١ - " ما عظمت نعمة الله على عبد إلا عظمت مؤنة الناس عليه، فمن لم يحتمل تلك المؤنة، فقد عرض نعمة الله للزوال ". ضعيف رواه ابن عدي (١/١٧٤) ، وعنه البيهقي في " الشعب " (٦/

стр. 3148

١١٩/٧٦٦٦) ، وابن حبان في " المجروحين " (١/١٤٢ و٢/٢٨٠) ، وابن الجوزي في " العلل " (٢/٢٧) ، وأبو القاسم بن أبي قعنب في " حديث القاسم بن الأشيب " (٥/٢) ، والخطيب في " التاريخ " (٥/١٨١ - ١٨٢) ، والقضاعي (رقم ٧٩٨ - ٧٩٩) ، والبيهقي في " الشعب " (٢/٤٥٠/٢) و (٧٦٦٦ - ط) والسلفي في الحادي عشر من " المنتخبة البغدادية " (٤٤/١) عن محمد بن وزير الواسطي: نا أحمد بن معدان العبدي عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، أحمد بن معدان العبدي؛ قال الدارقطني: " متروك ". وقال ابن عدي: " لا يعرف، وهذا الحديث يروى من وجوه، وكلها غير محفوظة ". وتابعه عمروبن الحصين الكلابي: حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة عن ثور بن يزيد به. أخرجه البيهقي في " الشعب " (٧٦٦٤) ، وقال: " وهذا كلام مشهور عن الفضيل بن عياض ". وابن علاثة فيه ضعف، لكن عمروبن الحصين متروك متهم كما تقدم مرارا. وقال البيهقي في كل من الطريقين: " إسناد ضعيف ".

стр. 3149

وللحديث شاهد من حديث عائشة نحوه. قال المنذري في " الترغيب " (٣/٢٥١) : " رواه ابن أبي الدنيا والطبراني وغيرهما ". قلت: في إسناده عند ابن أبي الدنيا في " قضاء الحوائج " (٨٢/٤٨) سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، قال الذهبي في " الميزان ": " لا يعرف، وأحاديثه ساقطة ". وأشار إلى تضعيفه، ولم يورده الهيثمي، لكن قد روي بلفظ آخر من حديث ابن عمر وابن عباس، وهما مخرجان في الكتاب الآخر (١٦٩٢) . ٢٢٩٢ - " لكل نبي رفيق في الجنة، ورفيقي فيها عثمان بن عفان ". ضعيف رواه ابن ماجه (١٠٩) ، وابن أبي عاصم في " السنة " (٢/٥٨٩/١٢٨٩) ، وعبد الله بن أحمد في زوائد " فضائل الصحابة " (١/٤٦٦/٧٥٧) ، والعقيلي في " الضعفاء " (٣/١٩٩) ، وابن العسكري في آخر كتاب " الكرم والجود " (١١٤/٢) ، وأبو عبد الله الفلاكي في " الفوائد " (٩١/١) ، وابن عساكر (١١/١٠٠/١) ، والضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو" (٩٧/٢) عن أبي مروان محمد بن عثمان العثماني قال: حدثني أبي عثمان بن خالد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا. وقال العقيلي: " عثمان بن خالد العثماني؛ الغالب على حديثه الوهم، وهذا الحديث لا يعرف إلا به "، وقال البخاري:

стр. 3150

" ضعيف؛ عنده مناكير ". وقال هو وأبو حاتم: " منكر الحديث ". وقال النسائي: " ليس بثقة ". وقال الحاكم أبو عبد الله وأبو نعيم الأصبهاني: " حدث عن مالك وغيره بأحاديث موضوعة ". وقال ابن حبان: " يروي المقلوبات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به ". وساق له هذا الحديث. وقال الحافظ: " متروك الحديث ". ثم رواه عبد الله بن أحمد في " زوائد المسند " (١/٧٤) ، وابن أبي عاصم في " السنة " (٢/٥٨٩/ رقم ١٢٨٨) ، والحاكم (٣/٩٨) ، وأبو يعلى في " الكبير "، انظر " المقصد العلي " (١٧٧٨) ، والعقيلي في " الضعفاء " (٣/٤٧٩) عن القاسم بن الحكم الأنصاري: حدثنا أبو عبادة الزرقي الأنصاري عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عثمان يوم حصر قال: يا طلحة أنشدك الله: أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره؟ قال طلحة: اللهم نعم، فذكر حديثا طويلا. كذا قال العقيلي، ثم عقبه بقوله:

стр. 3151

" هذا يروى بإسناد أصلح من هذا ". ذكره في ترجمة القاسم هذا، وقال: " قال البخاري: لم يصح حديث أبي عبادة "، يعني هذا. وقال الذهبي: " قال أبو حاتم: مجهول، قلت: محله الصدق ". وقال الحافظ في " التقريب ": " لين ". ولما قال الحاكم: " صحيح الإسناد "؛ رده الذهبي بقوله: " قلت: قاسم هذا قال البخاري: لا يصح حديثه، وقال أبو حاتم: مجهول ". رواه الترمذي (٢/٢٩٥) وابن عساكر عن يحيى بن يمان عن شيخ من قريش عن رجل من الأنصار يقال [له] الحارث عن طلحة بن عبيد الله مرفوعا به. وقال الترمذي: " حديث غريب، ليس إسناده بالقوي، وهو منقطع ". قلت: إسناده كله علل آخذ بعضها برقاب بعض: الأولى الانقطاع الذي أشار إليه الترمذي، وهو بين طلحة والحارث، وهو ابن عبد الرحمن بن أبي ذباب، فإنه لم يسمع من طلحة. الثانية: الحارث نفسه؛ صدوق يهم كما في " التقريب ". الثالثة: جهالة الشيخ القرشي. الرابعة: ضعف يحيى بن يمان، قال الحافظ:

стр. 3152

" صدوق عابد، يخطىء كثيرا، وقد تغير ". قلت: وقلبه أحد الكذابين فقال: " أبو بكر " مكان " عثمان ". أخرجه الغطريفي في " جزئه " (ص ٣٣ - ط) بسند له افتعله عن ابن عمر! ٢٢٩٣ - " لوعاش إبراهيم، لوضعت الجزية عن كل قبطي ". موضوع رواه ابن سعد (١/١٤٤) : أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمروبن حزم يحدث عمي - يعني الزهري - قال: فذكره مرفوعا. قلت: آفته (محمد بن عمر) ، وهو الواقدي، قال النسائي: " كان يضع الحديث ".

стр. 3153

٢٢٩٤ - " إذا أراد الله بعبد شرا خضر له في اللبن والطين حتى يبني ". ضعيف رواه الطبراني في " الصغير " (رقم ١١٢٧) ، و" الكبير " (رقم ١٧٥٥) ، و" الأوسط " (١٠/١٧٠ - ١٧١ - ط) ، وعنه الخطيب (١١/٣٨١) : حدثنا أبو ذر هارون بن سليمان المصري: حدثنا يوسف بن عدي: حدثنا المحاربي عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا. قلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح؛ غير هارون بن سليمان المصري، فلم أجد من وثقه، وليس له في " الأوسط " إلا هذا الحديث، مما يشعر أنه ليس بمشهور، وقد توبع، فرواه الخطيب من طريق علي بن الحسين بن خلف

стр. 3154

المخرمي: قال : أخبرني محمد بن هارون الأنصاري: حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي: حدثنا يوسف بن عدي به. لكن محمد بن هارون الأنصاري؛ قال الذهبي: " كان يتهم "، فلا قيمة لهذه المتابعة. على أن علة الحديث من فوق، وهي عنعنة أبي الزبير، فإنه كان يدلس. فقول المنذري (٣/٥٦) : " رواه الطبراني في " الثلاثة " بإسناد جيد ". فليس بجيد، وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٤/٦٩) : " رواه الطبراني في الصحيح خلا شيخ الطبراني، ولم أجد من ضعفه "! قلت: أولا: فهل وجدت من وثقه، فإن كل من لا يعرف يصدق عليه أن يقول القائل: لم أجد من ضعفه! ثانيا: من الظاهر أن في عبارته سقطا من الناسخ، وقد أشار إلى ذلك ناشره القدسي بقوله: " كذا الأصل ". وأنا أظن أن صواب العبارة: " رواه الطبراني في [الثلاثة، ورجاله رجال] (الصحيح) خلا.. " إلخ. هذا، وقد كنت خرجت الحديث في تعليقي على " المعجم الصغير " للطبراني المسمى بـ " الروض النضير " (رقم ١٨٩) ، وذكرت فيه أن الحافظ العراقي عزا الحديث لأبي داود بإسناد جيد عن عائشة، وأني لم أجده في " سنن أبي داود ".

стр. 3155

قلت: هذا قبل أكثر من ثلاثين سنة قبل صدور بعض المؤلفات والفهارس التي تساعد على الكشف عن الحديث، والآن أنا أكتب هذا سنة (١٤٠٣) قد راجعت له بعضها، ومنها " تحفة الأشراف " للحافظ المزي، فازداد ظني بخطأ ذلك العزو، ولعله اشتبه عليه بحديث عائشة الآخر بلفظ: " إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسوالحجارة واللبن ". وقد رواه مسلم بنحوه وهو مخرج في " آداب الزفاف " (ص ١١٢ - الطبعة القديمة) . والله أعلم. ٢٢٩٥ - " إذا أراد الله بعبد هو انا؛ أنفق ماله في البنيان، أوف يالماء والطين ". ضعيف رواه ابن أبي الدنيا في " قصر الأمل " (٣/٢١/٢) ، وابن حبان في " الثقات " ( ١/٢٠٥) عن سلمة بن شريح عن يحيى بن محمد بن بشير الأنصاري عن أبيه مرفوعا. ومن هذا الوجه رواه الطبراني في " الأوسط " (١/١٤٩/١ - ٢) ، والضياء في " المسموعات بمرو" (٨/١) ، وقال الطبراني: " لا يروى عن أبي بشير إلا بهذا الإسناد ". وقال ابن حبان: " هذا مرسل، وليس بمسند ". يعني أرسله محمد بن بشير الأنصاري، ذكره في " ثقات التابعين " وابنه يحيى لم أجد من ترجمه، ومثله سلمة بن شريح. بل قال الذهبي: " مجهول ". ولذا قال الهيثمي (٤/٦٩) :
следующие страницы →