Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.
стр. 3186
" شعبة بن الحجاج المعروف بالتشدد في روايته، والمعترف له بزوال الجهالة وصفا
عن رجال يكونون في سند روايته "!
وقد رددت عليه في تقوله هذا على أهل الحديث، وفي غيره مبسطا في الكلام على
حديث معاذ في الاجتهاد بالرأي فيما يأتي (٤٨٥٨) .
٢٣٢١ - " إذا استقر أهل الجنة في الجنة اشتاق الإخوان إلى الإخوان، فيسير سرير ذا إلى
سرير ذا، فيلتقيان، فيتحدثان ما كان بينهما في دار الدنيا، ويقول: يا أخي
تذكر يوم كذا كنا في دار الدنيا في مجلس كذا، فدعونا الله فغفر لنا ".
ضعيف.
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٨/٤٩) ، وعبد الغني المقدسي " الجواهر " (ق
٢٥٢/١) عن إبراهيم بن أدهم قال: روى الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس قال
: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال أبو نعيم:
" غريب من حديث إبراهيم والربيع ".
قلت: تابعه سعيد بن عبد الله الدمشقي: حدثنا الربيع بن صبيح به.
أخرجه عباس الترقفي في " حديثه " (٤١/١ و٥٣/١) ، وعنه ابن الأعرابي في "
معجمه " (١٨٢/٢) ، وابن قدامة في " المتحابين في الله " (ق ١١١/٢) من طريق
آخر كلاهما عن سعيد به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، الحسن البصري مدلس، وقد عنعنه.
والربيع بن صبيح صدوق سيىء الحفظ كما في " التقريب ".
стр. 3187
٢٣٢٢ - " إذا استقرت النطفة في الرحم أربعين يوما، أوأربعين ليلة بعث إليها ملكا،
فيقول: يا رب ما رزقه؟ فيقال له: فيقول: يا رب ما أجله؟ فيقال له، فيقول
: يا رب ذكر أوأنثى؟ فيعلم، فيقول: يا رب شقي أوسعيد؟ فيعلم ".
ضعيف
أخرجه أحمد (٣/٣٩٧) ، والطحاوي في " مشكل الآثار " (٣/٢٧٩) من طريق خصيف
عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ .
قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو الزبير مدلس، وقد عنعنه.
وخصيف، وهو ابن عبد الرحمن الجزري؛ قال الحافظ:
" صدوق سيىء الحفظ، خلط بأخرة ".
قلت: وظاهر الحديث مع ضعف إسناده مخالف لحديث ابن مسعود مرفوعا:
" إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك،
ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع
كلمات ... " الحديث. متفق عليه، وهو مخرج في " ظلال الجنة " (١٧٥) .
فهذا صريح في أن الملك إنما يرسل بعد الأربعين الثالثة. وقد يتوهم البعض أن
هذا مخالف أيضا لحديث حذيفة بن أسيد الغفاري قال: سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول:
" إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكا فصورها، وخلق
سمعها وبصرها، وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى؟
فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب أجله؟ ... " الحديث.
стр. 3188
أخرجه مسلم (٨/٤٥) .
فأقول: لا مخالفة بينهما لأن بعث الملك فيه إنما هو لأجل تصوير النطفة
وتخليقها، وأما الكتابة فهي فيما بعد بدليل قوله: " ثم قال: يا رب.. "،
فإن " ثم " تفيد التراخي كما هو معلوم، فيمكن تفسيره بحديث ابن مسعود، كما أن
حديث هذا يضم إليه ما أفاده حديث حذيفة من التصوير والتخليق مما لم يرد له ذكر
في حديث ابن مسعود، وبذلك تجتمع الأحاديث ولا تتعارض.
نعم في رواية عند مسلم، والطحاوي في " المشكل " (٣/٢٧٨) ، وأحمد (٤/٧)
عن حذيفة بمعنى حديث الترجمة، ولفظه:
" يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أوخمسة وأربعين ليلة
، فيقول: يا رب أشقي أوسعيد؟ فيكتبان ... " الحديث.
فهذا بظاهره يشهد للحديث، لكن لابد من فهمه على ضوء اللفظ الذي قبله وتفسيره
به، وذلك بأن يقال: إن دخول الملك بعد الأربعين من أجل التصوير والتخليق،
وأما الكتابة فبعد الأطوار الثلاثة كما سبق، ففي اللفظ اختصار يفهم من اللفظ
المتقدم ومن حديث ابن مسعود. والله تعالى أعلم.
٢٣٢٣ - " إذا شربتم الماء فاشربوه مصا، ولا تشربوه عبا، فإن العب يورث الكباد.
يعني داء الكبد ".
ضعيف جدا
رواه الديلمي (١/١/٦١) عن موسى بن إبراهيم المروزي: حدثنا موسى بن جعفر بن
محمد عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا.
سكت عليه الحافظ في " مختصره "، وإسناده ضعيف جدا، المروزي هذا قال الذهبي
في " الميزان ":
" كذبه يحيى، وقال الدارقطني وغيره: متروك ".
стр. 3189
٢٣٢٤ - " إن الله يحب المتبذل الذي لا يبالي ما لبس ".
ضعيف
أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٢٢٨/١ - ٢) ، والديلمي (١/٢/٢٤٧) والضياء
في " المنتقى من حديث الأمير أبي أحمد وغيره " (٢٦٨/١) من طريق ابن وهب:
أخبرني ابن لهيعة عن عقيل عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة عن أبي هريرة أن
رسول الله ﷺ قال: فذكره.
وأعله البيهقي بالإرسال.
قلت: يعني الانقطاع بين يعقوب بن عتبة وأبي هريرة.
(تنبيه) : هذا الحديث مما لم يطلع عليه الحافظ العراقي، فإنه قال في تخريجه
للإحياء (٤/٢٠٠) :
" لم أجد له أصلا "!
стр. 3190
٢٣٢٥ - " إن الله يبغض الوسخ والشعث ".
موضوع
رواه البيهقي في " الشعب " (٢/٢٣٤/١) ، والديلمي (١/٢/٢٤٥) عن عبد الرحمن
ابن خالد بن نجيح: حدثنا أبي عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة مرفوعا.
قلت: هذا موضوع، آفته خالد بن نجيح، قال الذهبي في " الضعفاء ":
" قال أبو حاتم: كذاب ".
وابنه عبد الرحمن ضعيف جدا. قال ابن يونس:
" منكر الحديث ".
стр. 3191
وقال الدارقطني:
" متروك الحديث ".
٢٣٢٦ - " نهى عن الشهرتين: رقة الثياب وغلظها، ولينها وخشونتها، وطولها وقصرها
، ولكن سداد فيما بين ذلك واقتصار ".
موضوع
أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٢٣٤/٢) من طريق مخلد بن يزيد عن أبي نعيم عن
عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وزيد بن ثابت مرفوعا
. وقال:
" أبو نعيم هذا؛ لا نعرفه ".
قلت: هو عمر بن الصبح بن عمران التميمي العدوي أبو نعيم الخراساني، فقد ذكروا
في الرواة عنه مخلد بن يزيد هذا، وساق له الدولابي في " الكنى " (٢/١٣٨ -
١٣٩) حديثا آخر من طريقه عنه مصرحا بكنيته واسمه. وسيأتي في المجلد التاسع
(٤٦٤٣) . فإذا عرف هذا فهو هالك، أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال:
" كذاب، اعترف بالوضع ".
ثم روى البيهقي من طريق عمروبن الحارث عن سعيد بن هارون أن النبي صلى الله
عليه وسلم نهى عن الشهرتين: أن يلبس الثياب الحسنة التي ينظر إليه فيها أو
الزينة، أوالرثة التي ينظر إليه فيها. قال عمرو: بلغني أن رسول الله
ﷺ قال:
" أمر بين أمرين، وخير الأمور أوساطها ". وقال:
" هذا مرسل، وقد روي النهي عن الشهرتين من وجه آخر، بإسناد مجهول موصولا ".
стр. 3192
يعني رواية أبي نعيم المتقدمة، وقد عرفت أنه إسناد موضوع، لا مجهول.
٢٣٢٧ - " لوكنت مؤمرا أحدا من غير مشورة منهم، لأمرت عليهم ابن أم عبد ".
ضعيف جدا
أخرجه الترمذي (٢/٣١٢) ، وابن ماجه (١٣٧) ، وأحمد (١/٩٥) من طريق سفيان
عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعا.
وتابعه إسرائيل عن أبي إسحاق به.
أخرجه ابن سعد في " الطبقات " (٣/١/١٠٩ - أوربا) .
وتابعه أيضا منصور بن المعتمر عن أبي إسحاق به.
أخرجه الترمذي، وأحمد (١/١٠٧ و١٠٨) ، والخطيب في " التاريخ " (١/١٤٨) ،
والبغوي في " شرح السنة " (٤/١٧٢/١) من طريق زهير بن معاوية الجعفي عنه.
وخالفه القاسم بن معن عن منصور بن المعتمر فقال: عن أبي إسحاق عن عاصم بن
ضمرة عن علي. فجعل عاصما مكان الحارث.
أخرجه المخلص في " بعض الجزء الخامس من الفوائد الغرائب " (٢٥٤/١) والحاكم (
٣/٣١٨) ، وقال:
" صحيح الإسناد ". ورده الذهبي بقوله:
" قلت: عاصم ضعيف ".
كذا قال، والمتقرر فيه أنه حسن الحديث، وقال الحافظ: " صدوق "، والصواب
في تضعيفه الاعتماد على رواية زهير بن معاوية لأنه أوثق من القاسم بن
стр. 3193
معن، ولموافقتها لرواية سفيان، وهو الثوري؛ فإنه أحفظهم عن أبي إسحاق، وهو
غنما رواه عنه عن الحارث، فالحديث حديثه لا دخل لعاصم فيه، وقد أشار إلى هذا
الترمذي بقوله عقبه:
" حديث غريب، إنما نعرفه من حديث الحارث عن علي ".
وكذا قال البغوي، والحارث - وهو الأعور - ضعيف، بل كذبه ابن المديني
وغيره، فهو علة الحديث.
٢٣٢٨ - " إن الجنة تشتاق إلى أربعة: علي وسلمان وعمار والمقداد ".
ضعيف
رواه الطبراني في " الكبير " (٦/٢٦٣ - ٢٦٤/٦٠٤٥) ، وأبو نعيم في " الحلية "
(١/١٤٢) ، و" أخبار أصبهان " (١/٤٩) ، وعنه رواه ابن عساكر (١٧/٧٥/١ - ٢
) عن سلمة الأبرش: حدثنا عمران الطائي قال: سمعت أنس بن مالك يقول:
فذكره مرفوعا، وقال أبو نعيم:
" عمران هو ابن وهب، رواه عنه أيضا إبراهيم بن المختار ".
قلت: عمران هذا، ضعفه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم:
" ما أظنه سمع من أنس شيئا ".
قلت: وفي هذا الحديث صرح بسماعه منه. فالله أعلم.
وسلمة الأبرش هو ابن الفضل، قال الحافظ:
" صدوق كثير الخطأ ".
стр. 3194
لكن تابعه إبراهيم بن المختار كما تقدم عن أبي نعيم، وهو صدوق ضعيف الحفظ كما
في " التقريب "، وقد وصله عنه أبو نعيم في " صفة الجنة " (١٤/١ - ٢) ، وفي
" الحلية " (١/١٩٠) عن محمد بن حميد: حدثنا إبراهيم بن المختار: حدثنا
عمران بن وهب عن أنس.
ومحمد بن حميد؛ هو الرازي؛ قال في " التقريب ":
" حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه ".
ثم رواه ابن عساكر من حديث ابن عباس مرفوعا به، إلا أنه جعل مكان سلمان أبا ذر.
وفي إسناده محمد بن مصبح البزار: نا أبي. قال الذهبي:
" لا أعرفهما ".
وشيخ أبيه قيس - وهو ابن الربيع - ضعيف.
ومن حديث علي مرفوعا به، إلا أنه جعل مكان عمار أبا ذر.
وفيه نهشل بن سعيد. قال الحافظ:
" متروك، وكذبه إسحاق بن راهو يه ".
وأخرجه (٧/٢٠٤/٢) من حديث حذيفة مرفوعا به، إلا أنه جعل مكان المقداد أبا ذر.
وفيه إسماعيل بن يحيى بن طلحة، وهو أبو يحيى التيمي، وهو كذاب مجمع على
تركه.
وبالجملة: فالحديث ضعيف، لأن طرقه كلها واهية شديدة الضعف، ليس
стр. 3195
فيها ما يمكن أن يجبر به الضعف الذي في الطريق الأولى، مع الاختلاف في ذكر (أبي ذر) .
نعم له طريق أخرى عن أنس مرفوعا بلفظ " ثلاثة " دون ذكر المقداد وأبي ذر،
وقد صححه الحاكم وغيره. وهو عندي ضعيف الإسناد كما بينته في " تخريج
المشكاة " (٦٢٢٥ - التحقيق الثاني) ، لكنه حسن بمجموع الطريقين. والله أعلم.
وقد ركب بعض الهلكى على هذا الحديث قصة، فقال النضر بن حميد الكندي عن سعد
الإسكاف عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال:
أتى جبريل النبي ﷺ فقال: يا محمد! إن الله يحب من أصحابك
ثلاثة فأحبهم: علي بن أبي طالب، وأبو ذر، والمقداد بن الأسود.
قال: فأتاه جبريل فقال له:
يا محمد! إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. وعنده أنس بن مالك، فرجا أن
يكون لبعض الأنصار. قال:
فأراد أن يسأل رسول الله ﷺ عنهم، فهابه، فخرج فلقي أبا بكر
فقال: يا أبا بكر إني كنت عند رسول الله ﷺ آنفا، فأتاه
جبريل.. (فذكره كما تقدم، قال:) فهل لك أن تدخل على نبي الله صلى الله
عليه وسلم فتسأله؟ فقال: إني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم، ويشمت بي قومي.
ثم لقيني عمر بن الخطاب، فقال له مثل قول أبي بكر.
стр. 3196
قال: فلقي عليا، فقال له علي: نعم، إن كنت منهم فأحمد الله، وإن لم أكن
منهم حمدت الله. فخل على نبي الله ﷺ فقال:
إن أنسا حدثني أنه كان عندك آنفا، وأن جبريل أتاك فقال: يا محمد (فذكر
الحديث) قال: فمن هم يا نبي الله؟ قال:
" أنت منهم يا علي! وعمار بن ياسر - وسيشهد معك مشاهد بين فضلها، عظيم
خيرها - وسلمان، وهو منا أهل البيت، وهو ناصح/، فاتخذه لنفسك ".
أخرجه أبو يعلى (١٢/١٤٢ - ١٤٤) ، والبزار (٣/١٨٤/٢٥٢٤) من طريق النضر بن
حميد الكندي عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده. وقال
البزار:
" لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا إسناد والنضر وسعد الإسكاف لم يكونا
بالقويين في الحديث ".
كذا قال، وهما أسوأ حالا من ذلك، فسعد الإسكاف قال فيه ابن حبان في "
الضعفاء " (١/٣٥٧) :
" كان يضع الحديث على الفور ".
٢٣٢٩ - " إن الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها، وحرمت على الأمم حتى تدخلها
أمتي ".
منكر
رواه ابن أبي حاتم في " العلل " (٢/٢٢٧) ، وابن عدي (٢٠٨/٢) عن صدقة
الدمشقي عن زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الزهري عن سعيد بن
المسيب عن عمر بن الخطاب مرفوعا، وقال ابن عدي:
стр. 3197
" عبد الله بن محمد بن عقيل يكتب حديثه ".
قلت: هو حسن الحديث، والعلة ممن دونه، وقال ابن أبي حاتم:
" قال أبو زرعة، ذا حديث منكر، لا أدري كيف هو! ".
قلت: زهير بن محمد هو أبو المنذر الخراساني الشامي. قال الحافظ:
" رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن
زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه،
فكثر غلطه ".
قلت: وصدقة الدمشقي؛ هو ابن عبد الله السمين أبو معاوية، وهو ضعيف أيضا.
ولوأنه كان ثقة، لكان أبو المنذر هو العلة دونه!
٢٣٣٠ - " اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر، فإنهما حبل الله الممدود، فمن
تمسك بهما، فقد تمسك بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها ".
ضعيف
رواه ابن عساكر (٩/٣٢٣/٢) من طريق الطبراني: حدثنا عبد الرحمن بن معاوية
العتبي: نا محمد بن نصر الفارسي: نا أبو اليمان الحكم بن نافع: نا إسماعيل
ابن عياش عن المطعم بن المقدام الصنعاني عن عنبسة بن عبد الله الكلاعي عن أبي
إدريس الخولاني عن أبي الدرداء مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو اليمان ومن فوقه ثقات معروفون؛ غير عنبسة بن
عبد الله الكلاعي، فلم أعرفه، وفي طبقته ما في " الجرح والتعديل " (٣/١/٤٠٠) :
" عنبسة بن سعيد بن غنيم الكلاعي، روى عن مكحول، روى عنه
стр. 3198
إسماعيل بن عياش
و ... سمعت أبي يقول: ليس بالقوي ... ".
ومن دون أبي اليمان لم أعرفهما.
وفي " المجمع " (٩/٥٣) :
" رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم ".
قلت: لكن الطرف الأول منه صحيح - رغم أنف الهدام -، فإن له شواهد كثيرة بعضها
قوي الإسناد، وهي مخرجة في " الصحيحة " (١٢٣٣) .
٢٣٣١ - " إذا اشتد الحر، فاستعينوا بالحجامة؛ لا يتبيغ دم أحدكم فيقتله ".
ضعيف
أخرجه الحاكم (٤/٢١٢) من طريق محمد بن القاسم الأسدي: حدثنا الربيع بن صبيح
عن الحسن عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
فذكره. وقال:
" صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي، وهذا من عجائبه، فإن الأسدي هذا أورده
هو نفسه في " الضعفاء "، وقال:
" قال أحمد والدارقطني: كذاب "!
والربيع بن صبيح فيه ضعف.
والحسن وهو البصري مدلس، وقد عنعنه.
ومن الغرائب أن يخفى حال هذا الإسناد الواهي على عبد الرؤوف المناوي، فينقل
تصحيح الحاكم إياه وإقرار الذهبي له، ثم يسكت عليه! ! !
ثم وجدت للحديث طريقا آخر عن أنس، فقال ابن جرير الطبري في
стр. 3199
" تهذيب الآثار "
(٢/١٠٦/١٢٧٧) : حدثني موسى بن سهل الرملي قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز قال
: حدثنا سليمان بن حيان قال: حدثنا حميد الطويل عن أنس بلفظ:
" إذا هاج بأحدكم الدم، فليحتجم؛ فإن الدم إذا تبيغ بصاحبه يقتله ".
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن عبد العزيز - وهو
الرملي - فمن رجال البخاري، وموسى بن سهل الرملي ثقة، ولولا ما في محمد
الرملي هذا من الكلام في حفظه لقلت: إسناده قوي، فقد قال فيه أبو زرعة:
" ليس بقوي ".
وقال أبو حاتم:
" لم يكن عندهم بالمحمود، وهو إلى الضعف ما هو ".
وذكره ابن حبان في " الثقات "، وقال:
" ربما خالف ".
قلت: فمثله ينبغي أن يكون حسن الحديث، ولكن القلب لم يطمئن بعد لتحسين
الحديث إلا إذا وجد له شاهد. والله أعلم.
وقد وجدت له شاهدا، ولكنه شديد الضعف أيضا كما سيأتي بيانه برقم (٢٣٦٣) .
لكن جملة التبيغ منه لها شاهد من حديث ابن عباس لا بأس به، لذلك أوردتها في
" الصحيحة " (٢٧٤٧) .
٢٣٣٢ - " إذا أشرع أحدكم بالرمح إلى الرجل، فكان سنانه عند ثغرة حلقه، فقال: لا إله
إلا الله، فليرفع عنه الرمح ".
ضعيف
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/٧١/١) ، وعنه أبو
стр. 3200
نعيم في " الحلية
" (٤/٢٠٩) من طريق الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي: حدثنا سفيان الثوري عن
عبد الرحمن بن عبد الله عن قتادة عن أبي مخلد عن أبي عبيدة عن عبد الله قال
: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال أبو نعيم:
" غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلا من حديث الصلت ".
قلت: وهو مجهول كما قال العقيلي. وقال الأزدي:
" لا تقوم به حجة ".
وأبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه.
٢٣٣٣ - " إذا أصبح أحدكم ولم يوتر، فليوتر ".
ضعيف
أخرجه الحاكم (١/٣٠٣ - ٣٠٤) ، وعنه البيهقي (٢/٤٧٨) من طريق محمد بن فليح
عن أبيه عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ﷺ : فذكره. وقال:
" صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبي، وليس كما قالا، وبيانه من وجوه
ثلاثة:
الأول: أن محمد بن فليح لم يخرج له مسلم شيئا.
الثاني: أنه - مع كونه من رجال البخاري - فقد تكلم فيه بعضهم، فأورده الذهبي
نفسه في " الضعفاء "، وقال:
" ثقة، قال أبو حاتم: ليس بذاك ".
وقال الحافظ في " التقريب ":
" صدوق يهم ".
стр. 3201
الثالث: أن فليحا وهو ابن سليمان المدني، أورده الذهبي أيضا في " الضعفاء "
، وقال:
" له غرائب، قال النسائي وابن معين: ليس بقوي ". وقال الحافظ:
" صدوق كثير الخطأ ".
قلت: فمثله يكون حديثه ضعيفا، لا سيما إذا لم يخرجه الشيخان كهذا.
ولوصح الحديث حمل على المعذور، لقوله ﷺ :
" أوتروا قبل أن تصبحوا ". رواه مسلم. وفي رواية:
" من نام عن وتره أونسيه، فليصله إذا ذكره ".
رواه أبو داود بسند صحيح كما حققته في " الإرواء " (٢/١٥٣) .
٢٣٣٤ - " إذا أصبحت، فقل: اللهم أنت ربي لا شريك لك، أصبحت وأصبح المللك لله، لا
شريك له. ثلاث مرات، وإذا أمسيت، فقل مثل ذلك، فإنهن يكفرن ما بينهن ".
ضعيف جدا
أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (٦٣) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق
عن عبد الملك بن عمير عن أبي قرة عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال
رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عبد الرحمن هذا هو أبو شيبة الواسطي، وقد
اتفقوا على تضعيفه كما قال النووي وغيره.
وأبو قرة هذا ترجمه ابن سعد (٦/١٤٨) ، وذكره ابن حبان في " الثقات "
(٥/٥٨٧) .
стр. 3202
٢٣٣٥ - " إذا أعتقت الأمة وهي تحت العبد، فأمرها بيدها، فإن هي أقرت حتى يطأها،
فهي امرأته، لا تستطيع فراقه ".
ضعيف
أخرجه أحمد (٤/٦٥ و٦٦ و٥/٣٧٨) من طريق ابن لهيعة: حدثنا عبيد الله بن أبي
جعفر عن الفضل بن الحسن بن عمروبن أمية الضمري قال سمعت رجالا من أصحاب
رسول الله ﷺ يتحدثون أن رسول الله ﷺ قال:
فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة، فهو سيىء الحفظ.
стр. 3203
٢٣٣٦ - " إذا أفصح أولادكم، فعلموهم لا إله إلا الله، ثم لا تبالوا متى ماتوا،
وإذا أثغروا فمروهم بالصلاة ".
ضعيف
أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (٤١٧) عن أبي أمية - يعني
عبد الكريم - عن عمروبن شعيب قال: وجدت في كتاب الذي حدثه عن رسول الله
ﷺ قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو أمية عبد الكريم؛ هو ابن أبي المخارق البصري،
وهو ضعيف كما في " التقريب ".
стр. 3204
٢٣٣٧ - " إذا اشتريت نعلا فاستجدها، وإذا اشتريت ثوبا فاستجده، وإذا اشتريت دابة
فاستفرهها، وإذا كانت عندك كريمة قوم فأكرمها ".
ضعيف
رواه الطبراني في " الأوسط " (١/١٣٧/١) عن حاتم بن سالم: حدثنا أبو أمية بن
يعلى الثقفي: حدثنا نافع عن ابن عمر مرفوعا، وقال:
стр. 3205
" لم يروه عن نافع إلا أبو أمية، تفرد به حاتم ".
قلت: وهو ضعيف.
قال أبو زرعة:
" لا أروي عنه ".
وأشار البيهقي إلى لين روايته.
وأبو أمية بن يعلى ضعيف أيضا.
ولم ينفرد به حاتم، بل تابعه الفيض بن وثيق بالنصف الأول منه.
أخرجه الطبراني في " الأوسط " أيضا (١٨٢٣ - ط) ، لكنه قال: حدثنا أبو أمية
ابن يعلى الثقفي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا.
والفيض مقارب الحال كما قال الذهبي، فالعلة من أبي أمية، ضعفه الدارقطني.
٢٣٣٨ - " إذا استفتح أحدكم، فليرفع يديه، وليستقبل ببطانهما القبلة، فإن الله
أمامه ".
ضعيف جدا
رواه الطبراني في " الأوسط " (٣٥/١ - من ترتيبه) : حدثنا محمود بن محمد:
حدثنا محمد بن حرب: حدثنا عمير بن عمران عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر
مرفوعا، وقال:
" لم يروه عن ابن جريج إلا عمير، تفرد بن محمد بن حرب ".
قلت: هو النشائي، وهو صدوق، لكن شيخه عمير بن عمران؛ قال ابن عدي (٢٥٢/١
) :
" حدث بالبواطيل عن الثقات، وخاصة عن ابن جريج ".
стр. 3206
٢٣٣٩ - " إذا أصابت أحدكم الحمى، فإن الحمى قطعة من النار، فليطفئها عنه بالماء،
فليستنقع نهرا جاريا ليستقبل جرية الماء، فيقول: بسم الله، اللهم اشف عبدك،
وصدق رسولك؛ بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس، فليغتمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة
أيام، فإن لم يبرأ في ثلاث فخمس، وإن لم يبرأ في خمس فسبع، فإن لم يبرأ في
سبع فتسع، فإنها لا تكاد أن تجاوز تسعا بإذن الله ".
ضعيف
رواه الترمذي (رقم ٢٠٨٤) ، وأحمد (٥/٢٨١) ، والطبراني (رقم ١٤٥٠) ،
وابن السني في " عمل اليوم والليلة " (٥٦٢) عن مرزوق أبي عبد الله الشامي
عن سعيد الشامي قال: سمعت ثوبان يقول: فذكره مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف. سعيد هذا: هو ابن زرعة الحمصي، قال أبو حاتم،
وتبعه الذهبي:
" مجهول ".
ونحوه قول الحافظ:
" مستور ".
стр. 3207
٢٣٤٠ - " إذا ابتاع أحدكم الجارية، فليكن أوما يطعمها الحلوى، فإنها أطيب لنفسها ".
ضعيف جدا
أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " (١/٥٤٥/٥٧٢) ، والطبراني في " الأوسط "
(١/١٥٥/١) ، والسياق له من طريق عثمان
стр. 3208
بن عبد الرحمن الطرائفي: حدثنا سعيد
ابن عبد الجبار عن أبي سلمة سليمان بن سليم عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن
غنم عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره،
وقال:
" لا يروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد، تفرد به عثمان ".
قلت: وهو كما قال الحافظ:
" صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن
نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين ".
قلت: وشيخه سعيد بن عبد الجبار هو أبو عثمان، ويقال أبو عثيم بن أبي سعيد
الحمصي الزبيدي، قال الحافظ:
" ضعيف، كان جرير يكذبه ".
قلت: ومن هذا التخريج تبين لك خطأ قول الهيثمي في " المجمع " (٤/٢٣٦) :
" رواه الطبراني في " الأوسط "، وإسناده أقل درجاته الحسن ".
ولعله ظن أن سعيد بن عبد الجبار هذا إنما هو الكرابيسي البصري، فإنه ثقة من
رجال مسلم، ولكنه وهم خالص، فإنه متأخر الطبقة عن هذا، فإنه عند الحافظ من
الطبقة العاشرة، وهذا من الثامنة، ثم هو بصري، وهذا حمصي! وشيخه أبو
سلمة كذلك، وهو ثقة، ولم تعرفه الدكتورة (سعاد) في تعليقها على " المكارم "!
وإن مما يؤكد خطأ الهيثمي أنه وقع عند الخرائطي منسوبا هكذا (سعيد بن
стр. 3209
عبد الجبار الزبيدي) ، وهكذا ذكره السيوطي في " اللآلي " (٢/٢٣٩) من رواية
" المكارم ". والموفق الله.
(تنبيه) : جاء هذا الحديث في " الجامع الصغير " معزوا لابن ماجه عن معاذ بلفظ
: " إذا اشترى أحدكم ... " الحديث. وهو عزوخطأ، فليس الحديث عند ابن ماجه
مطلقا، ومن الغريب أنه ورد كذلك في متن " الجامع الصغير " المطبوع، الذي
تحته شرح المناوي، ولم يرد له ذكر أصلا في شرحه، وأما متنه المخطوط المحفوظ
في " المكتبة الظاهرية "، فلم يرد فيه مطلقا. وجاء عزوه في " الجامع الكبير
" (١/٤٠/٢) على الصواب معزوا لـ " الأوسط "، لكن بلفظ:
" إذا اشترى.... "، فالله أعلم.
وقد وجدت للحديث شاهدا من حديث عائشة مرفوعا نحوه، ولكنه واه جدا كما سيأتي
بيانه برقم (٢٣٩٩) .
ثم تبينت أن هذا الحديث تقدم تخريجه برقم (٢٠٥٣) ، ولما وجدنا أن في كل من
التخريجين فائدة ليست في التخريج الآخر؛ فقد رأينا الإبقاء عليهما.
٢٣٤١ - " إذا اشترى أحدكم لحما، فليكثر مرقته، فإن لم يصب أحدكم لحما، أصاب من
مرقته؛ فإنه أحد اللحمين ".
ضعيف
رواه الترمذي (١/٣٣٧) ، وابن عدي (٢٩٦/٢) ، والحاكم (٤/١٣٠) ،
والبيهقي في " الشعب " (٥/٩٥/٥٩٢٠) عن محمد بن فضاء الجهضمي: حدثني أبي عن
علقمة بن عبد الله المزني عن أبيه مرفوعا. وقال الترمذي:
стр. 3210
" حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث محمد بن فضاء، - وهو
المعبر - وقد تكلم فيه سليمان بن حرب ".
قلت: وقال البيهقي:
" تفرد به محمد بن فضاء، وليس بالقوي ".
وفي " التقريب "؛ أنه ضعيف.
وأبو هـ فضاء - وهو ابن خالد البصري - مجهول.
٢٣٤٢ - " إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله، تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة
اليابسة ورقها ".
ضعيف
رواه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " (٣/٢٣/١) ، وعنه الخطيب في " التاريخ "
(٤/٥٦) ، والبزار (٣٢٣١) ، والواحدي في " التفسير " (٤/١٤/١) عن يحيى
الحماني: نا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي
عن أم كلثوم ابنة العباس عن العباس مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:
الأولى: جهالة أم كلثوم هذه، فإنهم لم يترجموها، ولذلك قال الهيثمي:
" لم أعرفها ".
الأخرى: الحماني، وهو يحيى بن عبد الحميد. قال الحافظ:
" حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث ".
والحديث عزاه السيوطي لسمويه، والطبراني في " الكبير ".
ثم رأيت الطبراني قد أخرجه (ق ٤٩/١ - المنتقى منه) ، وكذا البيهقي
стр. 3211
في " الشعب " (١/٤٩١/٨٠٣) من طريق يحيى بن عبد الحميد وضرار بن صرد؛ قالا:
حدثنا عبد العزيز بن محمد به.
وضرار هذا قال الحافظ:
" صدوق له أوهام وخطأ ".
وأشار المنذري في " الترغيب " (٤/١٢٨ و١٤٠) إلى تضعيف الحديث.
وقال المناوي في " الفيض ":
" قال المنذري والعراقي: سنده ضعيف، وبينه الهيثمي فقال: فيه أم كلثوم بنت
العباس ﵁؛ لم أعرفها، وبقية رجاله ثقات ".
وأقول: كل هذه الأقوال من هؤلاء الأئمة النقاد، لم يعبأ بشيء منها الدكتور
فؤاد في تعليقه على " الأمثال " (ص ٨٥) ، فقال:
" حسن - أخرجه البيهقي، وأبو الشيخ في " الثواب ". الترغيب والترهيب ٤: ١٢٨ ".
ومع أن هذا التحسين لا وجه له من حيث الصناعة الحديثية، وإنما هو تحسين
بالهو ى، فإنه يوهم أنه من الحافظ المنذري، والواقع أنه ضعفه كما سبق. ولقد
بدا لي من تتبعي لتعليقاته على الكتاب المذكور أنه سن سنة سيئة في التعليق على
الأحاديث، ألا وهي الاعتماد على التحسين العقلي، فما أشبهه بالمعتزلة.
ويأتي له أمثلة أخرى، ولعله مضى بعض آخر منها.
٢٣٤٣ - " إذا أقل ارجل الطعم ملىء جوفه نورا ".
موضوع
رواه الديلمي (١/١/١٠٢) عن إبراهيم بن مهدي الأيلي ببغداد: حدثنا محمد بن
إبراهيم بن العلاء بن المسيب: حدثنا إسماعيل بن عياش عن برد عن مكحول عن أبي
هريرة مرفوعا.
стр. 3212
قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته ابن العلاء هذا، أورده الذهبي في " الضعفاء "
، وقال:
" قال الدارقطني: كذاب ".
وإبراهيم بن مهدي؛ قال الذهبي:
" متهم بالوضع ".
٢٣٤٤ - " إذا التقى المسلمان، فتصافحا، وحمدا الله، واستغفرا؛ غفر لهما ".
ضعيف
رواه البخاري في " التاريخ " (٢/١/٣٩٦ - ٣٩٧) وأبو داود (٢/٦٤٤ - الحلبية)
، وأبو يعلى في " مسنده " (١٦٧٣) ، وعنه ابن السني في " اليوم والليلة "
(١٨٩) عن هشيم عن أبي بلج عن زيد بن أبي الشعثاء العنزي عن البراء مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، زيد بن أبي الشعثاء العنزي؛ قال الذهبي:
" روى عنه أبو بلج وحده، لا يعرف، وقيل: بينه وبين البراء رجل ".
قلت: وذكره ابن حبان على قاعدته في " الثقات " (٤/٢٤٨) .
وأبو بلج هذا اسمه يحيى بن سليم بن بلج، قال الحافظ:
" صدوق ربما أخطأ ".
وهشيم؛ هو ابن بشير، ثقة من رجال الشيخين، ولكنه يدلس.
وقد جاء الحديث من طرق أخرى بلفظ آخر نحوه دون قوله: " وحمدا الله
стр. 3213
واستغفرا
"، يدل مجموعها على أن له أصلا، ولذلك خرجته في الكتاب الآخر (٥٢٥) .
٢٣٤٥ - " أنا الشاهد على الله أن لا يعثر عاقل إلا رفعه، ثم لا يعثر إلا رفعه، ثم لا
يعثر إلا رفعه، حتى يصيره إلى الجنة ".
ضعيف
أخرجه الطبراني في " الصغير " (ص ١٧٥) ، وابن أبي الدنيا في " العقل وفضله
" (ص ٩) من طريق محمد بن عمر بن عبد الله بن الرومي: حدثنا محمد بن مسلم
الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس مرفوعا.
وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عمر بن عبد الله هذا لين الحديث. كما في " التقريب
"، وقد تفرد به كما قال الطبراني، وقال الهيثمي في " المجمع " (٨/٢٩) :
" رواه الطبراني في " الصغير " و" الأوسط "، وفيه محمد بن عمر بن الرومي،
وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات ".
وقال في موضع آخر (٦/٢٨٢) :
" رواه الطبراني في " الصغير " و" الأوسط " وإسناده حسن ". كذا قال!
ومحمد بن مسلم الطائفي، وإن أخرج له مسلم استشهادا، فما ذلك إلا لأن في
حفظه ضعفا. وأحاديث العقل ليس فيها ما يصح، بل قال ابن تيمية:
" كلها موضوعة ".
стр. 3214
٢٣٤٦ - " كان إذا دخل شهر رمضان شد مئزره، ثم لم يأت فراشه حتى ينسلخ ".
ضعيف
أخرجه البيهقي في " الشعب " (٣/٣١٠/٣٦٢٤) من طريق عمرو، عن المطلب بن (
الأصل: عن) عبد الله، عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت:
فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات، غير أن عبد المطلب بن عبد الله، كان
كثير التدليس والإرسال، كما في " التقريب ".
والشطر الأول منه صحيح بلفظ:
" كان إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله ".
رواه الشيخان. وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (برقم ١٢٤٦) .
стр. 3215
٢٣٤٧ - " اعتموا، خالفوا على الأمم قبلكم ".
موضوع
أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٢٣٨/١ - ٢) عن محمد بن يونس: حدثنا سفيان عن
ثور عن خالد بن معدان قال:
" أتي النبي ﷺ بثياب من الصدقة، فقسمها بين أصحابه، فقال:
" فذكره. وقال:
" وهذا منقطع ".
قلت: يعني أنه مرسل، لأن خالد بن معدان تابعي، لكن في الطريق إليه محمد بن
يونس وهو الكديمي؛ وهو كذاب.
(تنبيه) : قوله: " اعتموا " بكسر همزة الوصل وشد الميم؛ أي: البسوا
стр. 3216
العمائم، وضبطه المناوي بفتح همزة القطع وكسر المثناة وضم الميم، أي صلوا
العشاء في العتمة. وتبعه على هذا الضبط جماعة منهم " الفتح الكبير "، وهو
خطأ سببه عدم الانتباه لسبب ورود الحديث، فإن ذكر الثياب فيه قرينة ظاهرة على
أن المقصود ما ذكرنا، ويؤيد ذلك أن مخرجه البيهقي أورده في " فصل في العمائم "!
٢٣٤٨ - " أعربوا القرآن؛ فإن من قرأ القرآن، فأعربه، فله بكل حرف عشر حسنات،
وكفارة عشر سيئات، ورفع عشر درجات ".
موضوع
رواه الطبراني في " الأوسط " (٨/٢٨٢ - ٢٨٣/٧٥٧٠ - ط) من طريق نهشل عن الضحاك
عن أبي الأحوص عن ابن مسعود. قال الهيثمي (٧/١٦٣) :
" وفيه نهشل، وهو متروك ".
قلت: وهو ابن سعيد الورداني، قال الطيالسي وابن راهو يه:
" كذاب ".
وقال أبو سعيد النقاش:
" روى عن الضحاك الموضوعات ".
قلت: وقد روي الحديث من طرق أخرى عن ابن مسعود وغيره بألفاظ قريبة من هذا،
ويزيد بعضهم على بعض، ولا يصح شيء منها، وبعضها أشد ضعفا من بعض، وقد
سبق تخريج طائفة منها عن ابن مسعود، وابن عباس، وأبي هريرة برقم (١٣٤٤ -
١٣٤٧) بلفظ: " أعربوا.. " ويأتي تخريج طائفة أخرى من حديث عمر بن الخطاب،
وابنه عبد الله، وعائشة بلفظ: " من قرأ القرآن فأعربه.. " برقم (٦٥٨٢ -
٦٥٨٤) مع فائدة في معنى (الإعراب) .
стр. 3217
٢٣٤٩ - " كيف تهلك أمة أنا أولها، وعيسى آخرها، والمهدي في وسطها ".
منكر
رواه ابن عساكر (٢/٩٥/٢) عن أحمد بن محمد بن عبيد الله الدمشقي: أخبرني طاهر
ابن علي: نا علي بن هاشم: نا أبو الهيثم محمد بن إبراهيم أن أمير المؤمنين
أبا جعفر حدثه عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا.
قلت: وهذا سند مظلم، أحمد هذا أورده ابن عساكر بهذا الحديث، ولم يذكر فيه
جرحا ولا تعديلا.
وطاهر بن علي؛ هو الطبراني؛ لم أعرفه.
وأبو جعفر؛ هو الخليفة العباسي المشهور، لا يعرف حاله في الرواية.
وأبو الهيثم محمد بن إبراهيم لعله محمد بن إبراهيم المعروف بالإمام ابن محمد
ابن علي بن عبد الله بن عباس؛ ترجمه الخطيب (١/٣٨٤ - ٣٨٦) ، وذكر أنه روى
العلم عن جماعة، منهم عمه أبو جعفر المنصور، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
ثم تأكد لدي أنه هو حين رأيت ابن عساكر رواه في مكان آخر (١٤/٥٣/٢) من طريق
خالد بن يزيد القشيري: حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي به.
والحديث منكر عندي، لأن ظاهره أن بين المهدي وعيسى سنين كثيرة مع أنه صح في
غير ما حديث أنهما يلتقيان في دمشق، ويأتم عيسى بالمهدي ﵉، فكيف
يقال: إن المهدي في وسطها وعيسى في آخرها؟ !
والحديث رواه ابن عساكر أيضا من طريق عبد الوهاب بن الضحاك: حدثنا إسماعيل بن
عياش عن صفوان بن عمروعن عبد الرحمن بن نفير عن كثير بن مرة عن عبد الله بن
عمروبن العاص مرفوعا به، دون الجملة الوسطى.
стр. 3218
وهذا وإن كان أقرب إلى الصواب؛ فإنه ضعيف جدا، فإن عبد الوهاب قال فيه أبو
حاتم:
" كذاب ".
٢٣٥٠ - " إذا بدا خف المرأة بدا ساقها ".
ضعيف
رواه الديلمي (١/١/١٠٥) عن عقبة بن الزبير: حدثنا عبد الله بن محمد القداح:
حدثنا يونس بن محمد بن فضالة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله
ﷺ .
بيض له الحافظ في " مختصره "، وإسناده مظلم.
محمد بن فضالة، وابنه يونس، وعبد الله بن محمد القداح؛ ترجمهم ابن أبي
حاتم (٤/١/٥٥ و٤/٢/٢٤٦ و٢/٢/١٥٨) ، ولم يذكر فيهم جرحا ولا تعديلا، فهم
في عداد المجهولين، وقال الذهبي في (القداح) :
" مستور، ما وثق ولا ضعف، وقل ما روى ".
وعقبة بن الزبير، لم أر من ذكره.
стр. 3219
٢٣٥١ - " نهى عن ذبيحة نصارى العرب ".
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٨/٥٥) عن إبراهيم بن أدهم عن أبيه عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس قال: فذكره مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله موثقون؛ غير أدهم والد إبراهيم، واسم أبيه
منصور؛ لم أجد من ترجمه.
وللحديث طريق أخرى ابن عدي (٤/٢٤٩/١ و٥/٣٢٠ - ٣٢١
стр. 3220
ط) ، وعنه البيهقي (٩/٢١٧) عن جبارة: حدثني عبد الحميد بن بهرام: حدثني شهر بن حوشب: حدثني ابن
عباس به. وقال البيهقي:
" هذا إسناد ضعيف، وقد روي عن ابن عباس خلافه ".
ثم روى من طريق مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس ﵄: أنه
سئل عن ذبائح نصارى العرب؟ فقال: لا بأس بها، وتلا هذه الآية " ومن
يتولهم منكم فإنه منهم ".
قلت: وإسناد هذا الموقوف صحيح، وهو مما يؤكد ضعف المرفوع، وشهر بن حوشب،
وجبارة وهو ابن مغلس؛ ضعيفان، وقال ابن عدي:
" عبد الحميد هو في نفسه لا بأس به، وإنما عابوا عليه كثرة روايته عن شهر بن
حوشب، وشهر ضعيف جدا ".
٢٣٥٢ - " نهى عن ذبيحة المجوسي، وصيد كلبه وطائره ".
ضعيف
أخرجه الدارقطني في " السنن " (ص ٥٤٩) من طريق شريك عن الحجاج عن القاسم بن
أبي بزة وأبي الزبير عن سليمان اليشكري عن جابر قال: فذكره.
وأخرجه البيهقي (٩/٢٤٥) من هذا الوجه، إلا أنه لم يذكر في إسناده أبا
الزبير، وقال:
" الحجاج بن أرطاة لا يحتج به ".
قلت: لأنه مدلس، وقد عنعنه، وشريك، وهو ابن عبد الله القاضي؛ ضعيف أيضا
لسوء حفظه.
стр. 3221
٢٣٥٣ - " الشيبة نور، من خلع الشيبة، فقد خلع نور الإسلام، فإذا بلغ الرجل أربعين
سنة، وقاه الله الأدواء الثلاثة: الجنون والجذام والبرص) .
موضوع
رواه العقيلي في " الضعفاء " (٤٤٤) ، وابن حبان في " المجروحين " (٣/٨٢) ،
والجرجاني في " الفوائد " (١٣١/٢) ، وابن عساكر (١٧/٤٥٦/١) عن الوليد بن
موسى الدمشقي: حدثنا عبد الرحمن بن عمروالأوزاعي عن يحيى ابن أبي كثير عن
الحسن بن أبي الحسن البصري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: فذكره. وقال ابن حبان، وأقره ابن عساكر:
" هذا لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ ".
وقال العقيلي:
" الوليد بن موسى يروي عن الأوزاعي أحاديث بواطيل لا أصول لها، ليس ممن يقيم
الحديث ".
وأورده ابن الجوزي في " العلل المتناهية " (٢/٢٠٠ - ٢٠١) من طريق العقيلي،
ثم قال:
" حديث لا يصح، قال ابن حبان: ... ". فذكر كلامه، لكن وقع فيه خلل، وقد
كان من حقه أن يورده في " الموضوعات " كما فعل في حديث آخر من رواية الوليد هذا
، وسيأتي برقم (٦١١٤) .
стр. 3222
٢٣٥٤ - " من شاب شيبة في سبيل الله؛ تباعدت منه جهنم مسيرة خمسمائة عام ".
ضعيف جدا
رواه ابن عساكر (١١/٤٢٣/٢) عن المسيب بن واضح
стр. 3223
بن سرحان: نا أبو إسحاق
الفزاري عن زائدة عن أبان عن أنس مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا: أبان؛ هو ابن أبي عياش، وهو متروك.
والمسيب بن واضح ضعيف.
٢٣٥٥ - " خذ من لحيتك ورأسك ".
ضعيف جدا
أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٢٦٣/١ و٦٤٤٠ - ط) من طريق أبي مالك النخعي عن
محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال:
" رأى النبي ﷺ رجلا مجفل الرأس واللحية، فقال: ما شوه
أحدكم أمس (كذا الأصل) قال: وأشار رسول الله ﷺ إلى لحيته
ورأسه يقول: ... " فذكره، وقال:
" أبو مالك عبد الملك بن الحسين النخعي غير قوي، وقد روينا عن حسان بن عطية
عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ في الشعث
والوسخ، لم يذكر الأخذ من اللحية والرأس. والله أعلم ".
قلت: أبو مالك النخعي ضعيف جدا، وقال في " التقريب ":
" متروك ".
وحديث حسان بن عطية قد خرجته في " الصحيحة " (٤٩٣) .
واعلم أنه لم يثبت في حديث صحيح عن النبي ﷺ الأخذ من اللحية
، لا قولا، كهذا، ولا فعلا كالحديث المتقدم برقم (٢٨٨) .
نعم ثبت ذلك عن بعض السلف، وإليك المتيسر منها:
стр. 3224
١ - عن مروان بن سالم المقفع قال:
" رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف ".
رواه أبو داود وغيره بسند حسن؛ كما بينته في " الإرواء " (٩٢٠) ،و" صحيح
أبي داود " (٢٠٤١) .
٢ - عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا أفطر من رمضان وهو يريد الحج، لم
يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئا حتى يحج.
وفي رواية:
أن عبد الله بن عمر كان إذا حلق في حج أوعمرة أخذ من لحيته وشاربه.
أخرجه مالك في " الموطأ " (١/٣٥٣) .
وروى الخلال في " الترجل " (ص ١١ - المصورة) بسند صحيح عن مجاهد قال: رأيت
ابن عمر قبض على لحيته يوم النحر، ثم قال للحجام: خذ ما تحت القبضة.
قال الباجي في " شرح الموطأ " (٣/٣٢) :
" يريد أنه كان يقص منها مع حلق رأسه، وقد استحب ذلك مالك ﵀، لأن
الأخذ منها على وجه لا يغير الخلقة من الجمال، والاستئصال لهما مثلة ".
٣ - عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى: " وليقضوا تفثهم ":
" التفث: حلق الرأس، وأخذ الشاربين، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقص
الأظفار، والأخذ من العارضين، (وفي رواية: اللحية) ، ورمي الجمار،
والموقف بعرفة والمزدلفة ".
стр. 3225
رواه ابن أبي شيبة (٤/٨٥) وابن جرير في " التفسير " (١٧/١٠٩) بسند صحيح.
٤ - عن محمد بن كعب القرظي أنه كان يقول في هذه الآية: " ثم ليقضوا تفثهم "
، فذكر نحوه بتقديم وتأخير، وفيه:
وأخذ من الشاربين واللحية ".
رواه ابن جرير أيضا، وإسناده صحيح، أوحسن على الأقل.
٥ - عن مجاهد مثله بلفظ:
" وقص الشارب ... وقص اللحية ".
رواه ابن جرير بسند صحيح أيضا.
٦ - عن المحاربي (وهو عبد الرحمن بن محمد) قال: سمعت رجلا يسأل ابن جريج عن
قوله: " ثم ليقضوا تفثهم "، قال:
" الأخذ من اللحية ومن الشارب ... ".
٧ - في " الموطأ " أيضا أنه بلغه:
أن سالم بن عبد الله كان إذا أراد أن يحرم، دعا بالجملين، فقص شاربه وأخذ من
لحيته قبل أن يركب، وقبل أن يهل محرما.
٨ - عن أبي هلال قال: حدثنا شيخ - أظنه من أهل المدينة - قال:
رأيت أبا هريرة يحفي عارضيه: يأخذ منهما. قال: ورأيته أصفر اللحية.
следующие страницы →