٢٣٥٣ - " الشيبة نور، من خلع الشيبة، فقد خلع نور الإسلام، فإذا بلغ الرجل أربعين
سنة، وقاه الله الأدواء الثلاثة: الجنون والجذام والبرص) .
موضوع
رواه العقيلي في " الضعفاء " (٤٤٤) ، وابن حبان في " المجروحين " (٣/٨٢) ،
والجرجاني في " الفوائد " (١٣١/٢) ، وابن عساكر (١٧/٤٥٦/١) عن الوليد بن
موسى الدمشقي: حدثنا عبد الرحمن بن عمروالأوزاعي عن يحيى ابن أبي كثير عن
الحسن بن أبي الحسن البصري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: فذكره. وقال ابن حبان، وأقره ابن عساكر:
" هذا لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ ".
وقال العقيلي:
" الوليد بن موسى يروي عن الأوزاعي أحاديث بواطيل لا أصول لها، ليس ممن يقيم
الحديث ".
وأورده ابن الجوزي في " العلل المتناهية " (٢/٢٠٠ - ٢٠١) من طريق العقيلي،
ثم قال:
" حديث لا يصح، قال ابن حبان: ... ". فذكر كلامه، لكن وقع فيه خلل، وقد
كان من حقه أن يورده في " الموضوعات " كما فعل في حديث آخر من رواية الوليد هذا
، وسيأتي برقم (٦١١٤) .
стр. 3222
٢٣٥٤ - " من شاب شيبة في سبيل الله؛ تباعدت منه جهنم مسيرة خمسمائة عام ".
ضعيف جدا
رواه ابن عساكر (١١/٤٢٣/٢) عن المسيب بن واضح
стр. 3223
بن سرحان: نا أبو إسحاق
الفزاري عن زائدة عن أبان عن أنس مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا: أبان؛ هو ابن أبي عياش، وهو متروك.
والمسيب بن واضح ضعيف.
٢٣٥٥ - " خذ من لحيتك ورأسك ".
ضعيف جدا
أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٢٦٣/١ و٦٤٤٠ - ط) من طريق أبي مالك النخعي عن
محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال:
" رأى النبي ﷺ رجلا مجفل الرأس واللحية، فقال: ما شوه
أحدكم أمس (كذا الأصل) قال: وأشار رسول الله ﷺ إلى لحيته
ورأسه يقول: ... " فذكره، وقال:
" أبو مالك عبد الملك بن الحسين النخعي غير قوي، وقد روينا عن حسان بن عطية
عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ في الشعث
والوسخ، لم يذكر الأخذ من اللحية والرأس. والله أعلم ".
قلت: أبو مالك النخعي ضعيف جدا، وقال في " التقريب ":
" متروك ".
وحديث حسان بن عطية قد خرجته في " الصحيحة " (٤٩٣) .
واعلم أنه لم يثبت في حديث صحيح عن النبي ﷺ الأخذ من اللحية
، لا قولا، كهذا، ولا فعلا كالحديث المتقدم برقم (٢٨٨) .
نعم ثبت ذلك عن بعض السلف، وإليك المتيسر منها:
стр. 3224
١ - عن مروان بن سالم المقفع قال:
" رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف ".
رواه أبو داود وغيره بسند حسن؛ كما بينته في " الإرواء " (٩٢٠) ،و" صحيح
أبي داود " (٢٠٤١) .
٢ - عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا أفطر من رمضان وهو يريد الحج، لم
يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئا حتى يحج.
وفي رواية:
أن عبد الله بن عمر كان إذا حلق في حج أوعمرة أخذ من لحيته وشاربه.
أخرجه مالك في " الموطأ " (١/٣٥٣) .
وروى الخلال في " الترجل " (ص ١١ - المصورة) بسند صحيح عن مجاهد قال: رأيت
ابن عمر قبض على لحيته يوم النحر، ثم قال للحجام: خذ ما تحت القبضة.
قال الباجي في " شرح الموطأ " (٣/٣٢) :
" يريد أنه كان يقص منها مع حلق رأسه، وقد استحب ذلك مالك ﵀، لأن
الأخذ منها على وجه لا يغير الخلقة من الجمال، والاستئصال لهما مثلة ".
٣ - عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى: " وليقضوا تفثهم ":
" التفث: حلق الرأس، وأخذ الشاربين، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقص
الأظفار، والأخذ من العارضين، (وفي رواية: اللحية) ، ورمي الجمار،
والموقف بعرفة والمزدلفة ".
стр. 3225
رواه ابن أبي شيبة (٤/٨٥) وابن جرير في " التفسير " (١٧/١٠٩) بسند صحيح.
٤ - عن محمد بن كعب القرظي أنه كان يقول في هذه الآية: " ثم ليقضوا تفثهم "
، فذكر نحوه بتقديم وتأخير، وفيه:
وأخذ من الشاربين واللحية ".
رواه ابن جرير أيضا، وإسناده صحيح، أوحسن على الأقل.
٥ - عن مجاهد مثله بلفظ:
" وقص الشارب ... وقص اللحية ".
رواه ابن جرير بسند صحيح أيضا.
٦ - عن المحاربي (وهو عبد الرحمن بن محمد) قال: سمعت رجلا يسأل ابن جريج عن
قوله: " ثم ليقضوا تفثهم "، قال:
" الأخذ من اللحية ومن الشارب ... ".
٧ - في " الموطأ " أيضا أنه بلغه:
أن سالم بن عبد الله كان إذا أراد أن يحرم، دعا بالجملين، فقص شاربه وأخذ من
لحيته قبل أن يركب، وقبل أن يهل محرما.
٨ - عن أبي هلال قال: حدثنا شيخ - أظنه من أهل المدينة - قال:
رأيت أبا هريرة يحفي عارضيه: يأخذ منهما. قال: ورأيته أصفر اللحية.
стр. 3226
رواه ابن سعد في " الطبقات " (٤/٣٣٤) .
قلت: والشيخ المدني هذا أراه عثمان بن عبيد الله، فإن ابن سعد روى بعده
أحاديث بسنده الصحيح عن ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال:
رأيت أبا هريرة يصفر لحيته ونحن في الكتاب.
وقد ذكره ابن حبان في " الثقات " (٣/١٧٧) ، فالسند عندي حسن. والله أعلم.
قلت: وفي هذه الآثار الصحيحة ما يدل على أن قص اللحية، أوالأخذ منها كان
أمرا معروفا عند السلف، خلافا لظن بعض إخواننا من أهل الحديث الذين يتشددون في
الأخذ منها، متمسكين بعموم قوله ﷺ : " وأعفوا اللحى "، غير
منتبهين لما فهموه من العموم أنه غير مراد لعدم جريان عمل السلف عليه وفيهم من
روى العموم المذكور، وهم عبد الله بن عمر، وحديثه في " الصحيحين "،
وأبو هريرة، وحديثه عن مسلم، وهما مخرجان في " جلباب المرأة المسلمة " (ص
١٨٥ - ١٨٧/ طبعة المكتبة الإسلامية) ، وابن عباس، وحديثه في " مجمع الزوائد
" (٥/١٦٩) .
ومما لا شك أن راوي الحديث أعرف بالمراد منه من الذين لم يسمعوه من النبي
ﷺ ، وأحرص على اتباعه منهم. وهذا على فرض أن المراد بـ (الإعفاء)
стр. 3227
التوفير والتكثير كما هو مشهور، لكن قال الباجي في " شرح الموطأ "
(٧/٢٦٦) نقلا عن القاضي أبي الوليد:
" ويحتمل عندي أن يريد أن تعفى اللحى من الإخفاء. لأن كثرتها أيضا ليس بمأمور
بتركه، وقد روى ابن القاسم عن مالك: لا بأس أن يؤخذ ما تطاير من اللحية وشذ
. قيل لمالك: فإذا طالت جدا؟ قال: أرى أن يؤخذ منها وتقص. وروي عن
عبد الله بن عمر وأبي هريرة أنهما كانا يأخذان من اللحية ما فضل عن القبضة ".
قلت: أخرجه عنهما الخلال في " الترجل " (ص ١١ - مصورة) بإسنادين صحيحين،
وروى عن الإمام أحمد أنه سئل عن الأخذ من اللحية؟ قال:
كان ابن عمر يأخذ منها ما زاد على القبضة، وكأنه ذهب إليه. قال حرب: قلت له
: ما الإعفاء؟ قال: يروى عن النبي ﷺ ، قال: كان هذا عنده
الإعفاء.
قلت: ومن المعلوم أن الراوي أدرى بمرويه من غيره، ولا سيما إذا كان حريصا
على السنة كابن عمر، وهو يرى نبيه ﷺ الآمر بالإعفاء -
ليلا نهارا. فتأمل.
ثم روى الخلال من طريق إسحاق قال:
" سألت أحمد عن الرجل يأخذ من عارضيه؟ قال: يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة.
قلت: حديث النبي ﷺ :
" احفوا الشوارب، وأعفوا اللحى "؟
قال: يأخذ من طولها ومن تحت حلقه. ورأيت أبا عبد الله يأخذ من طولها ومن
تحت حلقه ".
стр. 3228
قلت: لقد توسعت قليلا بذكر هذه النصوص عن بعض السلف والأئمة؛ لعزتها، ولظن
الكثير من الناس أنها مخالفة لعموم: " وأعفوا اللحى "، ولم يتنبهو القاعدة
أن الفرد من أفراد العموم إذا لم يجر العمل به، دليل على أنه غير مراد منه،
وما أكثر البدع التي يسميها الإمام الشاطبي بـ (البدع الإضافية) إلا من هذا
القبيل، ومع ذلك فهي عند أهل العلم مردودة، لأنها لم تكن من عمل السلف،
وهم أتقى وأعلم من الخلف، فيرجى الانتباه لهذا فإن الأمر دقيق ومهم.
٢٣٥٦ - " كان يكثر القناع، ويكثر دهن رأسه، ويسرح لحيته بالماء ".
ضعيف
أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٢٦٦/١) عن أبي بكر محمد بن هارون بن عيسى
الأزدي: حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا بشر بن مبشر عن أبي حازم عن سهل بن سعد
قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وبشر بن مبشر؛ قال الذهبي في " الضعفاء ":
" مجهول ".
ومحمد بن هارون قال الدارقطني:
" ليس بالقوي ".
(تنبيه) عزا المناوي الحديث للترمذي أيضا في " الشمائل "، وهو وهم، فإن
الترمذي إنما أخرجه من حديث أنس بن مالك، وإسناده ضعيف أيضا كما بينته في
تخريج " المشكاة " (٤٤٤٥) ، ثم في " مختصر الشمائل " برقم (٢٦) .
стр. 3229
٢٣٥٧ - " كان يأمر بدفن الشعر والأظفار ".
ضعيف
أخرجه الطبراني في " الكبير " (٢٢/٣٢/٧٣) ، والبيهقي في
стр. 3230
" الشعب " (٢/٢٦٩/٢) من طريق محمد بن الحسن: حدثنا أبي: حدثنا قيس بن الربيع عن عبد الجبار بن
وائل عن أبيه مرفوعا، وقال البيهقي:
" هذا إسناد ضعيف، وروي من أوجه كلها ضعيفة ".
قلت: وفي هذا الإسناد ثلاث علل:
الأولى: الانقطاع؛ فإن عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه.
الثانية: ضعف قيس بن الربيع لسوء حفظه.
الثالثة: محمد بن الحسن، وهو ابن الزبير الأسدي الكوفي لقبه التل، قال
الحافظ:
" صدوق فيه لين ".
ومن الأوجه التي أشار إليها البيهقي ما أخرجه هو في " الشعب " (٥/٢٣٢/ رقم
٦٤٨٧) ، والبخاري في " التاريخ الكبير " (٤/٢/٤٥) ، ومن طريقه الدارقطني
في " المؤتلف والمختلف " (٤/٢٠٩٤ - ٢٠٩٥) ، وابن عدي (٦/٢٠٨) ، والخلال
في " الترجل " (ص ٢٠) ، والبزار (٣/٣٧٠/ رقم ٢٩٦٨ - زوائده) ، والطبراني
في " الكبير " (٢٠/٣٢٢/ رقم ٧٦٢) ، و" الأوسط " (٦/٤٣٦/٥٩٣٤ - ط) عن محمد
ابن سليمان بن مسمول حدثني: عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن أبيه قال: حدثتني
ميل بنت مشرح الأشعرية أن أباها مشرح - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم - قص أظفاره فجمعها، ثم دفنها، ثم قال:
" هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعله ". وقال الطبراني:
" تفرد به ابن مسمول ". وقال ابن عدي:
" عامة ما يرويه لا يتابع عليه في إسناده ولا متنه ".
стр. 3231
وأقره الذهبي في " الميزان ".
وقال الحافظ في " الإصابة " (٣/٤٢١) :
" محمد بن سليمان ضعيف جدا ".
قلت: وفيه علل أخرى:
الأولى: ميل هذه لم أعرفها.
الثانية: سلمة بن وهرام؛ ضعفه أبو داود كما في " الضعفاء " للذهبي.
الثالثة: عبيد الله بن سلمة؛ لينه أبو حاتم.
ومن ذلك ما ذكره السيوطي في " الجامع " من رواية الحكيم عن عائشة مرفوعا بلفظ:
" كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان: الشعر والظفر، والدم، والحيضة،
والسن، والعلقة، والمشيمة ".
وقال المناوي في " شرحه ":
" وظاهر صنيع المصنف أن الحكيم خرجه بسنده كعادة المحدثين، وليس كذلك، بل
قال: وعن عائشة، فساقه بدون سند كما رأيته في كتابه " النوادر "، فلينظر ".
وفي دفن دم الحجامة خاصة حديث موضوع فيه آفات سيأتي تخريجه برقم (٦٣٢٧) ،
وتقدم آخر برقم (٧١٣) ، وفيه دفن الشعر أيضا والأظفار.
وفي تعليق الأخ (مشهور) على كتاب " الخلافيات " (١/٢٥٠ - ٢٥٣) أحاديث أخرى
، وخرجها وبين عللها، فمن شاء التوسع رجع إليه، وقد أشار البيهقي إلى
تضعيفها كلها، ولذلك قال أحمد:
стр. 3232
" يدفن الشعر والأظفار، وإن لم يفعل لم نر به بأسا ".
رواه عنه الخلال في " الترجل " (ص ١٩) .
٢٣٥٨ - " بيت لا صبيان فيه؛ لا بركة فيه، وبيت لا خل فيه؛ قفار لأهله ".
ضعيف. رواه الديلمي (٢/١/١٣) من طريق أبي الشيخ عن عبد الله بن هارون الفروي:
حدثنا قدامة بن محمد بن حشرم عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبيه (١) عن الزهري
عن عبيد الله عن ابن عباس مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف: قدامة بن محمد بن ﴿خشرم﴾ ، قال الذهبي:
" تكلم فيه ابن حبان، ومشاه غيره، قال ابن عدي: له أحاديث غير محفوظة ".
وعبد الله بن هارون الفروي، قال الذهبي:
" له مناكير، ولم يترك، ذكره ابن عدي وطعن فيه ".
стр. 3233
٢٣٥٩ - " من سعادة المرء حسن الخلق ".
موضوع
رواه القضاعي في " مسند الشهاب " (رقم ٣٠٠) عن الخرائطي، وهذا في " المكارم
" (رقم ٣٧) ، وعنه ابن عساكر (١٥/١٠٣٨) قال: أنا أبو الحارث محمد بن مصعب
الدمشقي: نا هشام بن عمار قال: نا القاسم بن عبد الله قال: نا محمد بن
المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعا.
стр. 3234
قلت: وهذا سند موضوع، وآفته القاسم بن عبد الله، وهو العمري؛ قال أحمد:
" كان يكذب ويضع الحديث ".
وسائر رجال السند ثقات؛ غير أبي الحارث هذا، ترجمه ابن عساكر بروايته عن جمع
غير هشام، وعنه الخرائطي فقط، وقال: " وأظنه مات في الغربة ". ولم يذكر
فيه جرحا.
وقد توبع، فأخرجه البيهقي في " الشعب " (٦/٢٤٩/٨٠٣٩) من طريق الحسن بن
سفيان: نا هشام بن عمار به، وزاد:
" ومن شقوته سوء الخلق ".
وقال المناوي:
" قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف، وذلك لأن فيه الحسن بن سفيان، أورده
الذهبي في " ذيل الضعفاء "، وقال: قال البخاري: لم يصح حديثه عن هشام بن
عمار. قال أبو حاتم: صدوق تغير، عن القاسم بن عبد الله بن عمر العمري قال في
" الضعفاء " قال أحمد: كان يكذب ويضع، ورواه عنه الخرائطي في المكارم ".
قلت: ثم إن الحسن بن سفيان هذا ليس هو صاحب " الأربعين "، فهذا ضعيف، وذاك
حافظ ثقة.
وللحديث طريق آخر عن ابن المنكدر، يرويه إسحاق بن بشر الكاهلي: حدثنا عمار
ابن سيف عن محمد بن أبي حميد عنه بلفظ:
" من سعادة ابن آدم حسن الخلق، ومن شقاوة ابن آدم سوء الخلق ".
стр. 3235
أخرجه الخطيب في " الموضح " (١/٢٣٩ - ٢٤٠) ، وقال:
" وهو إسحاق بن مقاتل الأسدي الذي روى عنه أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار ".
قلت: هو إسحاق بن بشر بن مقاتل أبو يعقوب الكاهلي الكوفي، كذبه ابن أبي شيبة
وموسى بن هارون وأبو زرعة، وقال الدارقطني:
" هو في عداد من يضع الحديث ".
وعمار بن سيف، مختلف فيه.
ومحمد بن أبي حميد هو المدني، قال الحافظ:
" ضعفوه ".
ثم إن الخرائطي رواه (٣٩) عن شيخه المتقدم (محمد بن مصعب الدمشقي) بإسناد
آخر له عن سعد بن أبي وقاص مرفوعا به دون الزيادة، وفيه عنعنة بقية بن الوليد
، عن شيخه (إسماعيل) - لم ينسب -، فهو من شيوخه المجهولين، وقول الدكتورة
المعلقة على " المكارم " أنه (إسماعيل بن أبي خالد البجلي) مجرد دعوى، بل
إني أخشى أن يكون مقحما في الإسناد، فإنه من رواية بقية عنه عن محمد بن أبي
جميلة، ففي " الجرح ":
" محمد بن أبي جميلة.. روى عنه بقية.. مجهول ". وانظر " تيسير الانتفاع ".
٢٣٦٠ - " الأكل بأصبع واحد أكل الشيطان، وبالاثنين أكل الجبابرة، وبالثلاثة أكل
الأنبياء ".
ضعيف
رواه الديلمي (١/٢/٣٦٧) من طريق أبي أحمد الغطريفي
стр. 3236
وهذا في " جزئه " (رقم ٤١) عن رشدين عن أبي حفص المكي عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو حفص المكي الظاهر أنه عمر بن حفص القرشي المكي،
فقد ذكر له الذهبي في ترجمته بهذا الإسناد حديثا آخر في الجهر بالبسملة، وقال:
" لا يدرى من ذا، والخبر منكر ".
ورشدين - وهو ابن سعد - ضعيف سيىء الحفظ.
٢٣٦١ - " استعيذوا بالله من الرغب ".
ضعيف
رواه الديلمي (١/١/٤٨) عن إسماعيل بن رافع عن محمد بن يحيى بن حبان عن واسع
ابن حبان عن أبي سعيد الخدري مرفوعا.
وأشار الحافظ إلى إعلاله بإسماعيل، وهو ضعيف.
стр. 3237
٢٣٦٢ - " استغفروا لأخيكم جعفر، فإنه شهيد، وقد دخل الجنة وهو يطير فيها بجناحين
من ياقوت، حيث يشاء من الجنة ".
موضوع
أخرجه ابن سعد (٤/٣٧) : أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم
ابن عمر بن قتادة. قال: وحدثني عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر
ابن محمد بن عمروبن حزم - زاد أحدهما على صاحبه - قال:
" لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية جاءه الشيطان، فمناه الحياة الدنيا، وكره
له الموت، فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا؟ ! ثم
стр. 3238
مضى قدما حتى استشهد، فصلى عليه رسول الله ﷺ ودعا له،
ثم قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذان إسنادان موضوعان، آفتهما محمد بن عمر - وهو الواقدي - وهو متهم
بالكذب.
وشيخه الآخر مجهول كما في " الجرح والتعديل " (٣/١/٣٢) ، ومع تلك الآفة
فالإسنادان - مع ضعفهما الشديد - مرسلان! !
لكن قد صح مرفوعا طيران جعفر ﵁ في الجنة مع الملائكة بجناحين. جاء
ذلك من طرق عن جمع من الصحابة بعضها صحيح؛ كما تقدم بيان ذلك في " الصحيحة " (١٢٢٦) .
٢٣٦٣ - " استعينوا في شدة الحر بالحجامة، فإن الدم ربما تبيغ (١) بالرجل فقتله ".
موضوع
رواه الديلمي (١/٢٥/١) عن إسماعيل بن حفص بن عمر بن دينار [عن أبيه] (٢) :
حدثنا عبد الواحد بن صفوان: نا مجاهد: حدثنا ابن عباس قال: قال
رسول الله ﷺ : فذكره.
وأشار الحافظ إلى إعلاله بإسماعيل هذا، وليس بشيء، فإن إسماعيل لا بأس به
كما قال أبو حاتم على ما في " الميزان "، وقال الساجي:
" أحسبه لحقه ضعف أبيه ".
стр. 3239
قلت: فالعلة من أبيه، وهو حفص بن عمر بن دينار الأيلي، قال أبو حاتم:
" كان شيخا كذابا ".
وقال العقيلي:
" يحدث عن الأئمة بالبواطيل ".
وعبد الواحد بن صفوان؛ قال في " الميزان ":
" عن يحيى: ليس بشيء، حدث عنه حفص بن عمر ... وروى الكوسج عن ابن معين:
صالح ".
وقد مضى للحديث طريق آخر، ولكنه شديد الضعف أيضا، إلا جملة التبيغ، فراجع
ما تقدم برقم (٢٣٣١) .
٢٣٦٤ - " العين حق، ويحضرها الشيطان وحسد ابن آدم ".
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/٤٣٩) ، وعنه الطبراني في " مسند الشاميين " (١/٢٦٥/٤٥٩) ،
وهذا عن أبي مسلم الكشي أيضا، كلاهما عن ثور بن يزيد عن مكحول عن أبي هريرة
مرفوعا به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، قال الهيثمي (٥/١٠٧) :
" رجاله رجال الصحيح ".
قلت: لكنه منقطع، فإن مكحولا عن أبي هريرة مرسل كما في " الميزان " للذهبي.
وسكت عنه الحافظ في " الفتح " (١٠/٢٠٠) ، ولعله لشواهد الجملة الأولى منه،
فانظر " الصحيحة " (١٢٤٨ - ١٢٥١) .
وقد أبعد السيوطي النجعة، فعزا الحديث إلى الكجي فقط في " سننه "!
стр. 3240
٢٣٦٥ - " لا يزال المسروق منه في تهمة ممن هو بريء منه حتى يكون أعظم جرما من السارق ".
منكر
أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٣٠٢/٢) من طريق أبي النضر: حدثنا أبو سهل:
حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو سهل هذا لا يعرف إلا في هذا الحديث، وهو
الخراساني، ذكره الذهبي في " الميزان " لهذا الحديث، وقال:
" هذا حديث منكر، رواه عنه أبو النضر هاشم ".
قلت: وقد صح عن ابن مسعود موقوفا، عند البخاري في " الأدب المفرد " (١٢٨٩)
، ولا وجه لمن استنكره؛ فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، إلا أن يقصد مجرد
التفرد، وحينئذ فلا ضير، كما هو الشأن في حديث البخاري عن جابر في صلاة
الاستخارة، وقد سبقت الإشارة إليه تحت الحديث (٢٣٠٥) .
стр. 3241
٢٣٦٦ - " لا ينامن أحدكم في معصفرة، فإنها محتضرة ".
موضوع
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (١٧/١٧٨ - ١٧٩) : حدثنا أحمد بن رشدين
المصري: حدثنا خالد بن عبد السلام الصدفي: حدثنا الفضل بن المختار عن
عبد الله بن موهب عن عصمة بن مالك الخطمي قال: فذكر أحاديث مرفوعة هذا
أحدها (٤٧٤) .
وهذا موضوع. آفته الفضل بن المختار، فإنه منكر الحديث، وذكر له ابن الجوزي
حديثا غير هذا في " الموضوعات "، وقد تقدم في المجلد الأول برقم (٢٨٤) .
стр. 3242
والحديث ذكره الديلمي في " مسند الفردوس " (٣/١٩٨) معلقا من رواية أبي نعيم
: أخبرنا الطبراني به.
٢٣٦٧ - " ما شر أحدكم لوكان في بيته محمد، ومحمدان، وثلاثة ".
ضعيف
أخرجه ابن سعد (٥/٥٤) : أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري قال: حدثنا محمد بن
عثمان العمري عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، العمري هذا وأبو هـ لم أعرفهما، والظاهر أنه مرسل.
وأما قول المناوي في أبيه:
" هو عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري المدني، نزيل
البصرة؛ قال في " التقريب ": صدوق ربما وهم ".
فلا يظهر لي صوابه، لأنهم لم يذكروا في ترجمته ابنه محمدا في الرواة عنه.
والله أعلم.
стр. 3243
٢٣٦٨ - " ألا يا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا، جائعة عارية يوم القيامة. ألا يا رب
نفس جائعة عارية في الدنيا، طاعمة ناعمة يوم القيامة. ألا يا رب مكرم لنفسه
وهو لها مهين. ألا يا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم. ألا يا رب متخوض ومتنعم
في ما أفاء الله على رسوله ما له عند الله من خلاق. ألا وإن عمل النار سهلة
بسهو ة. ألا يا رب شهو ة ساعة أورثت حزنا طويلا ".
стр. 3244
ضعيف جدا.
رواه أبو العباس الأصم في " حديثه " (٣ رقم ٣٦ من نسختي) ، وابن سعد في "
الطبقات " (٧/٤٢٣) ، وابن الجوزي في " ذم الهو ى " (ص ٣٨) ، والديلمي (
١/٢/٣٤٣) ؛ كلهم عن بقية: حدثنا سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن جبير بن
نفير عن أبي البجير - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال:
أصاب يوما النبي ﷺ الجوع، فوضع على بطنه حجرا، ثم قال:
فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، سعيد بن سنان - هو أبو مهدي الحمصي - متروك،
ورماه الدارقطني وغيره بالوضع؛ كما قال الحافظ.
٢٣٦٩ - " كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه ".
ضعيف
أخرجه ابن حبان (٤٨٣ - الإحسان) ، وأحمد (٢/٣٦٥) ، وعلي بن الجعد في "
الجعديات " (١٠٦٣/٣٠٧٢) ، وعنه ابن أبي الدنيا في " العقل وفضله " (ص ١٠)
، والخرائطي في " مكارم الأخلاق " (ص ٤) ، والدارقطني في " السنن " (
٣/٣٠٣/٢١٤) ، والحاكم في " المستدرك " (١/١٢٣ و٢/١٦٢) ، وعنه البيهقي في
" الشعب " (٢/٢٥/١) ، وفي " السنن " (٧/١٣٦ و١٠/١٩٥) ، والقضاعي (١٩٠)
من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة
مرفوعا. وقال الحاكم:
" صحيح على شرط مسلم ". وتعقبه الذهبي بقوله:
" الزنجي ضعيف "، فأصاب.
وفي التقريب:
стр. 3245
" هو صدوق كثير الأوهام ".
قلت: فتحسين المعلق على " مسند أبي يعلى " (١١/٣٣٤) لإسناده تحسين مرفوض،
وقد أشار البيهقي إلى تضعيفه بقوله:
" هذا يعرف بمسلم بن خالد، وقد روي من وجهين آخرين ضعيفين عن أبي هريرة ".
قلت: أحدهما يرويه معدي بن سليمان عن ابن عجلان عن أبيه عنه به، وزاد زيادة
منكرة.
أخرجه أبو يعلى بتمامه (١١/٣٣٣/٦٤٥١) ، وعنه القضاعي في " مسند الشهاب " (١/١٩٧/٢٩٧) ، وابن حبان في " الضعفاء " (٣/٤١) بالزيادة فقط، وقال:
" معدي بن سليمان كان ممن يروي المقلوبات عن الثقات، والملزقات عن الأثبات ".
والآخر: أخرجه الحاكم أيضا من طريق أحمد بن المقدام: حدثنا المعتمر عن
عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة به.
وعبد الله بن سعيد متروك شديد الضعف فلا يستشهد به.
٢٣٧٠ - " إن الناس ليحجون ويعتمرون، ويغرسون النخل بعد خروج يأجوج ومأجوج ".
ضعيف بهذا التمام
أخرجه عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " (٩٤١) : حدثنا روح بن عبادة:
حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله
ﷺ قال: فذكره.
стр. 3246
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه منقطع، فقد قال
الحاكم:
" لم يسمع قتادة من صحابي غير أنس ". وكذا قال أحمد.
قلت: ويؤيده أن بعض الثقات قد ذكر بين قتادة وأبي سعيد (عبد الله بن أبي
عتبة) ، دون جملة الغرس، فهي منكرة.
رواه البخاري وغيره، وتقدم تخريجه في " الصحيحة " تحت الحديث (٢٤٣٠) .
٢٣٧١ - " قال الله : إني والجن والإنس في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري،
وأرزق ويشكر غيري ".
ضعيف
رواه البيهقي في " الشعب " (٢/١١/١) عن مهنأ بن يحيى، وابن عساكر (٥/٣٥٠/١
) من طريق الطبراني، وهذا في " مسند الشاميين " (٢/٩٣/٩٧٤) : نا خير بن
عرفة المصري: نا حيوة بن شريح الحمصي كلاهما قال: نا بقية بن الوليد: حدثني
صفوان بن عمرو: حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير وشريح بن عبيد الحضرميان عن
أبي الدرداء مرفوعا.
قلت: أورده ابن عساكر في ترجمة خير بن عرفة، وذكر أنه توفي سنة ثلاث
وثمانين ومائتين وقد أسن، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وهذا إسناد رجاله ثقات، وبقية قد صرح بالتحديث، ولكنه منقطع، فإن
عبد الرحمن بن جبير وشريح بن عبيد لم يدركا أبا الدرداء، فعلة الحديث
الانقطاع.
وأما إعلال المناوي إياه بتدليس بقية، وجهالة مهنأ بن يحيى، فمردود بأن
стр. 3247
بقية قد صرح بالتحديث في الطريقين، وأن مهنأ بن يحيى ليس مجهولا، فقد قال
الأزدي: " منكر الحديث ".
وقال الدارقطني: " ثقة نبيل ". وقال ابن حبان في " الثقات " (٩/٢٠٤) :
" مستقيم الحديث ".
وإنما المجهول مهنأ بن عبد الحميد. ومع ذلك فقد وثقه أبو داود.
والحديث عزاه السيوطي للحكيم الترمذي والبيهقي فقط، وزاد عليه المناوي
الحاكم، ولم أره في مستدركه "، وهو المراد عند إطلاق العزوإليه.
وذكر المناوي أيضا أن الحكيم لم يذكر له سندا، فكان اللائق عدم عزوه إليه.
ثم راجعت له " فهرس المستدرك " الذي وضعته حديثا، فلم أره فيه. ثم رأيت
السيوطي في " الجامع الكبير " عزاه للحاكم في " التاريخ "، فزال الإشكال
والحمد لله. وكما أخطأ المناوي في الإطلاق المذكور؛ أخطأ المعلق على "
الفردوس " (٣/١٦٦) ، فأطلق العزوإلى (الترمذي) ! فأوهم أنه أبو عيسى صاحب
السنن! ! والله أعلم.
٢٣٧٢ - " الآخذ بالشبهات يستحل الخمر بالنبيذ، والسحت بالهدية، والبخس بالزكاة ".
موضوع
ولوائح وضع بعض المتفقهة عليه ظاهرة. رواه الديلمي (١/٢/٣٦٦) من طريق أبي
الشيخ عن بشار بن قيراط: حدثنا علي بن صالح المكي عن محمد بن عمر بن علي
عن أبيه عن جده مرفوعا.
стр. 3248
قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته بشار بن قيراط؛ كذبه أبو زرعة، وقال أبو
حاتم:
" لا يحتج به ".
٢٣٧٣ - " من رضي من الله بالقليل من الرزق؛ ﵁ بالقليل من العمل ".
ضعيف
رواه ابن شاهين في " الترغيب " (٣٠٠/١) ، والخطيب في " الموضح " (١/٢٥٢) ،
والبيهقي في " الشعب " (٢/١٤/١) عن إسحاق الفروي: حدثني سعيد بن مسلم بن
بانك: أنه سمع علي بن حسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل إسحاق هذا، وهو ابن محمد الفروي. قال الذهبي:
" صدوق في الجملة، صاحب حديث: قال أبو حاتم: صدوق ذهب بصره فربما لقن،
وكتبه صحيحة. وقال مرة: مضطرب، وقال العقيلي: جاء عن مالك بأحاديث كثيرة
لا يتابع عليها، وذكره ابن حبان في " الثقات ". وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال الدارقطني: لا يترك. وقال أيضا: ضعيف، قد روى عنه البخاري،
ويوبخونه على هذا ".
وللحديث شاهد، يرويه موسى بن إبراهيم: نا موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن
أبيه عن جده مرفوعا.
أخرجه أبو بكر الشافعي في " مسند موسى بن جعفر بن محمد الهاشمي " (ق ٧١/١) .
وهذا إسناد ضعيف جدا، موسى بن إبراهيم - وهو المروزي - متروك.
стр. 3249
٢٣٧٤ - " ما أبالي ما رددت به عني الجوع ".
ضعيف
رواه ابن أبي الدنيا في " الجوع " (٩/٢) من طريق ابن المبارك، وهذا في "
الزهد " (٥٧١) : أخبرنا الأوزاعي قال: قال رسول الله ﷺ
: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لإعضاله.
стр. 3250
٢٣٧٥ - " ألا أدلكم على الخلفاء مني ومن أصحابي ومن الأنبياء قبلي؟ هم حملة القرآن
والأحاديث عني وعنهم [لله] وفي الله ".
موضوع
رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/١٣٤) ، وعنه الديلمي (١/٢/٣٤٠) ،
والسهمي في " تاريخ جرجان " (٣٣٠) عن عبد الغفور عن أبي هاشم عن زاذان عن
علي بن أبي طالب مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع، ولوائح الوضع عليه ظاهرة، والآفة من عبد الغفور هذا،
وهو أبو الصباح الواسطي، قال الذهبي:
" قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث. وقال
البخاري: تركوه ".
стр. 3251
٢٣٧٦ - " أيما إمام سها، فصلى باقوم وهو جنب، فقد مضت صلاتهم، ثم ليغتسل هو، ثم
ليعد صلاته، وإن صلى بغير وضوء، فمثل ذلك ".
ضعيف جدا
رواه الديلمي (١/٢/٣٥٤) من طريق الدارقطني، وهذا في " السنن " (١/٣٦٤) عن
بقية عن عيسى بن إبراهيم عن جويبر عن الضحاك عن البراء بن عازب مرفوعا.
стр. 3252
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا.
بقية مدلس وقد عنعنه.
وعيسى بن إبراهيم - وهو ابن طهمان الهاشمي - متروك. ومثله جويبر.
والضحاك لم يلق البراء كما قال الحافظ.
٢٣٧٧ - " تقربوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، والقوهم بوجوه مكفهرة، والتمسوا
رضا الله بسخطهم، وتقربوا إلى الله بالتباعد منهم، قالوا: يا نبي الله فمن
نجالس؟ قال: من يذكركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ومن يرغبكم في
الآخرة عمله ".
ضعيف
رواه ابن شاهين في " الترغيب " (٣١٦/٢) ، وعنه الديلمي (٢/١/٣٣) : حدثنا
علي بن الحسن بن أحمد الحراني: حدثنا أبي: حدثنا يحيى بن عبد الله الحراني:
حدثنا عمر - يعني ابن سالم الأفطس - عن أبيه عن الحسن، وعن عروة عن ابن
مسعود مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عمر بن سالم الأفطس شبه مجهول، ترجمه المزي في "
التهذيب " (٢/٥٠٥/٢) برواية ثقتين عنه، ولم يحك توثيقه إلا عن ابن حبان.
ويحيى بن عبد الله الحراني - وهو البابلتي - ضعيف، استشهد به البخاري.
وعلي بن الحسن - هو علي بن عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني - لم أجد له
ترجمة فيما لدي من المصادر الآن، ولعله في " تاريخ ابن عساكر ".
وأبو عبد الله بن الحسن؛ قال الذهبي:
стр. 3253
" معمر صدوق، روى عن البابلتي وعفان ... ".
والحديث عزاه السيوطي لابن شاهين في " الأفراد "، وبيض له المناوي.
٢٣٧٨ - " خذ الأمر بالتدبر، فإن رأيت في عاقبته خيرا، فأمضه، وإن خفت غيا فأمسك ".
ضعيف جدا
رواه البيهقي في " الشعب " (٢/٢٤/١) عن عبد الرزاق، وهذا في " مصنفه " (
١١/١٦٥/٢٠٢١٢) ، ومن طريقه ابن عدي (١/٣٨٥) ، والبغوي في " شرح السنة " (٣٦٠٠) ، والديلمي (٢/١١١) عن أبان عن أنس أن رجلا قال للنبي صلى الله
عليه وسلم: أوصني، فقال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، أبان - وهو ابن أبي عياش - متهم، وتساهل
البيهقي فقال عقب الحديث:
" أبان بن أبي عياش ضعيف في الرواية "!
وتقدم نحوه (٢٣٠٨) من حديث ابن مسعود.
стр. 3254
٢٣٧٩ - " العلم خليل المؤمن، والعقل دليله، والعمل قيمه، والحلم وزيره، والصبر
أمير جنوده، والرفق والده، واللين أخوه ".
موضوع
أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٢٥/٢) عن سوار بن عبد الله العنبري: حدثنا
عبد الرحمن بن عثمان أبي بحر البكراوي: حدثني عبد الرحمن بن يزيد العمي عن
أبيه عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد مرسل موضوع، عبد الرحمن بن يزيد العمي لم أعرفه، وأخشى أن
يكون تحرف على الناسخ، والصواب عبد الرحيم بن زيد العمي، فإنه
стр. 3255
معروف
بالإكثار من الرواية عن أبيه، وهو كذاب كما قال يحيى، وقال البخاري:
" تركوه ".
وأبو هـ ضعيف.
وأبو بحر البكراوي ضعيف، قال أحمد:
" طرح الناس حديثه ".
وسوار العنبري، قال الثوري:
" ليس بشيء ".
ورواه القضاعي في " مسند الشهاب " (١٥٢) من طريق محمد بن إبراهيم قال: نا
رواد بن إبراهيم قال: نا أبو يحيى عبد الحكم - هو ابن ميسرة - عن مالك عن محمد
ابن عبيد الله عن أبي الدرداء مرفوعا به، بتقديم وتأخير، وقال:
" والبر أخوه " مكان: " واللين أخوه ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عبيد الله؛ إن كان العرزمي، فهو متروك،
ولم يدرك أبا الدرداء، وإن كان غيره، فلم أعرفه، وقيل عن مالك عن محمد بن
عبد الله كما يأتي.
وعبد الحكم بن ميسرة، قال أبو موسى المديني:
" لا أعرفه ".
ومن دونه لم أعرفهم. وضعفه العراقي في " تخريج الإحياء " (٣/١٨٦) هو
وحديث أبي هريرة الآتي. وعزاه لأبي الشيخ في كتاب " الثواب " من حديث أنس
بسند ضعيف.
وقد أخرجه السهمي في " تاريخ جرجان " (٢٧٠) عن أبي الهيثم خالد
стр. 3256
بن رقاد:
حدثنا أبي وعبد الحكم بن ميسرة عن مالك بن أنس عن محمد بن عبد الله عن أبي
الدرداء.
ومن دون عبد الحكم لم أعرفهم أيضا.
وقد رواه القضاعي (١٥٣) من طريق محمد بن فور بن عبد الله بن مهدي: حدثنا
معاذ بن عيسى: حدثنا عمر بن محمد الطنافسي عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا.
قال الذهبي في ترجمة (ابن فور) هذا، وأقره العسقلاني:
" هذا حديث موضوع على الطنافسي، فالآفة هذا أوشيخه ".
وبعد، فإن لوائح الصنع والوضع على الحديث ظاهرة، لا سيما وقد قال شيخ
الإسلام ابن تيمية وغيره:
" أحاديث العقل كلها موضوعة ".
٢٣٨٠ - " الحسد في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فقام به، وأحل حلاله، وحرم حرامه
، ورجل آتاه الله مالا، فوصل به أقرباءه ورحمه، وعمل بطاعة الله، تمنى أن
يكون مثله.
ومن يكن فيه أربع فلا يضره ما زوي عنه من الدنيا: حسن خليقة، وعفاف، وصدق
حديث، وحفظ أمانة ".
ضعيف
رواه ابن عساكر (١٧/١٤٩/١) عن روح بن صلاح المصري: نا موسى بن علي بن رباح
عن أبيه عن عبد الله بن عمروبن العاص عن رسول الله ﷺ .
стр. 3257
قلت: وهذا إسناد ضعيف، لأن روح بن صلاح ضعيف الحديث كما قال الدارقطني،
وضعفه غيره كما سبق تحقيقه تحت الحديث (٢٣) .
وجملة الحسد قد صحت باختصار في " الصحيحين " وغيرهما من حديث ابن مسعود
وغيره، وهو مخرج في " الروض النضير " (٨٩٧٧) .
٢٣٨١ - " كان إذا جاء الشتاء، دخل البيت ليلة الجمعة، وإذا جاء الصيف؛ خرج ليلة
الجمعة، وإذا لبس ثوبا جديدا؛ حمد الله وصلى ركعتين، وكسا الخلق ".
ضعيف
رواه الخطيب (٨/٤١٤) ، وعنه ابن عساكر (٦/١١٣/٢) عن محمد بن الحسن بن سهل
: حدثنا عبد الله بن عامر التميمي: حدثنا الربيع الحاجب: حدثني أبو جعفر
المنصور عن أبيه عن جده عن أبي جده قال: فذكره مرفوعا.
أورداه في ترجمة الربيع هذا، وهو ابن يونس حاجب المنصور، ولم يذكرا فيه
جرحا ولا تعديلا، ومن فوقه غالبهم لا يعرف حالهم، ومن دونه لم أجد من
ترجمهم، وقد أشار إلى هذا المناوي في " الفيض " بقوله:
" وهو من رواية الربيع هذا المذكور عن الخليفة المنصور عن أبيه عن جده، وبه
عرف حال السند "!
ثم رواه الخطيب (٣/١٩٦ - ١٩٧) عن خزيمة بن خازم عن الفضل بن الربيع عن المهدي
عن المنصور به دون قضية اللبس. وقال:
" غريب جدا من حديث المهدي عن آبائه، وعجيب من رواية الفضل بن
стр. 3258
الربيع بن يونس
الحاجب عن المهدي، وعزيز من حديث خزيمة بن خازم القائد عن الفضل، لم أكتبه
إلا بهذا الإسناد ".
ثم رواه (١٤/٤٣٤) عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال: قالت لي زينب ابنة
سليمان عن أبيها (سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس) عن جدها عن ابن عباس
مرفوعا.
قلت: وجعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال الدارقطني:
" يضع الحديث ".
وقد روي من طريق آخر عن ابن عباس بسند فيه متروك، وآخر غير معروف، وليس
فيه جملة اللباس.
وكذلك روي من حديث عائشة، وفيه وضاع، وقد خرجتهما فيما يأتي برقم (٥٩٢٤) .
٢٣٨٢ - " إذا أصابت أحدكم مصيبة، فليقل: " إنا لله وإنا إليه راجعون "، اللهم
عندك أحتسب مصيبتي، فآجرني فيها، وأبدل لي بها خيرا منها ".
ضعيف
أخرجه أبو داود (٣١١٩) ، وابن السني (٥٧٣) ، والحاكم (٤/١٦ - ١٧) ،
وأحمد (٦/٣١٧) من طرق عن حماد بن سلمة: أخبرنا ثابت عن ابن عمر بن أبي سلمة
عن أبيه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
وقال الحاكم:
" صحيح الإسناد، فإن ابن عمر الذي لم يسمه حماد بن سلمة في هذا الحديث سماه
غيره سعيد بن عمر بن أبي سلمة "!
стр. 3259
قلت: ووافقه الذهبي، فلم يصنع شيئا، لأن مجرد تسمية الراوي لا يزيل عنه
الجهالة العينية، فضلا عن جهالة الحال كما لا يخفى على أهل العلم، والذهبي
نفسه قد أورد ابن عمر هذا في " الميزان "، وقال: " لا يعرف "، لا سيما وهو
قد اضطربوا عليه في إسناده على وجوه:
الأول: ما تقدم من رواية الجماعة عنه.
الثاني: قال أحمد (٦/٣١٣) : حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة بن إلا أنه
قال عن أم سلمة قالت: قال أبو سلمة: قال رسول الله ﷺ :
فذكره من مسند أبي سلمة!
وتابعه روح قال: حدثنا حماد بن سلمة به. أخرجه أحمد أيضا (٤/٢٧) .
الثالث: قال الترمذي (٢/٢٦٥) : حدثنا إبراهيم بن يعقوب حدثنا عمروبن عاصم:
حدثنا حماد بن سلمة به مثل الوجه الثاني، إلا أنه قال: " عن ثابت عن عمر بن
أبي سلمة "، لم يذكر ابن عمر في إسناده! وقال:
" حديث غريب من هذا الوجه ".
الرابع: أخرجه الخطيب في " التاريخ " (١١/٣٥٥) عن زهير بن العلاء: حدثنا
ثابت البناني عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة مرفوعا.
لكن زهيرا هذا قال أبو حاتم:
" أحاديثه موضوعة ".
وأما ابن حبان، فذكره في " الثقات "!
ومما يرجح الوجه الثاني: أنه من حديث أم سلمة عن أبي سلمة، رواية عبد الملك
ابن قدامة الجمحي عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة أن أبا سلمة حدثها:
أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
стр. 3260
" ما من مسلم يصاب بمصيبة، فيفزع إلى ما أمر الله به من قوله " إنا لله ...
" " الحديث نحوه.
أخرجه ابن ماجه (١٥٩٨) .
لكن عبد الملك هذا ضعيف كما قال الحافظ.
ويرجحه أيضا ما روى عمروبن أبي عمروعن المطلب عن أم سلمة قالت:
" أتاني أبو سلمة يوما من عند رسول الله ﷺ فقال: لقد سمعت من
رسول الله ﷺ قولا فسررت به، قال:
" لا تصيب أحدا من المسلمين مصيبة، فيسترجع عند مصيبته ... " الحديث نحوه.
أخرجه أحمد (٤/٢٧ - ٢٨) .
ورجاله ثقات، لكن المطلب هذا - وهو ابن عبد الله بن المطلب المخزومي - كثير
التدليس.
وفي " صحيح مسلم " ٠ ٣/٣٨) وغيره من طريق أخرى عن أم سلمة قالت: سمعت
رسول الله ﷺ يقول: فذكره بنحوه. وهو أصح، وقد خرجته في "
أحكام الجنائز " (٢٣) . والله أعلم.
٢٣٨٣ - " الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وتقيم الصلاة، وتؤتي
الزكاة، ثم أنت مهاجر، وإن مت بالحضر ".
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/٢٢٤ - ٢٢٥) عن العلاء بن عبد الله بن رافع: حدثنا حنان بن
خارجة عن عبد الله بن عمروقال:
" جاء أعرابي ملوي جريء إلى رسول الله ﷺ ، فقال:
يا رسول الله: أخبرنا