Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.
стр. 3256
بن رقاد:
حدثنا أبي وعبد الحكم بن ميسرة عن مالك بن أنس عن محمد بن عبد الله عن أبي
الدرداء.
ومن دون عبد الحكم لم أعرفهم أيضا.
وقد رواه القضاعي (١٥٣) من طريق محمد بن فور بن عبد الله بن مهدي: حدثنا
معاذ بن عيسى: حدثنا عمر بن محمد الطنافسي عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا.
قال الذهبي في ترجمة (ابن فور) هذا، وأقره العسقلاني:
" هذا حديث موضوع على الطنافسي، فالآفة هذا أوشيخه ".
وبعد، فإن لوائح الصنع والوضع على الحديث ظاهرة، لا سيما وقد قال شيخ
الإسلام ابن تيمية وغيره:
" أحاديث العقل كلها موضوعة ".
٢٣٨٠ - " الحسد في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فقام به، وأحل حلاله، وحرم حرامه
، ورجل آتاه الله مالا، فوصل به أقرباءه ورحمه، وعمل بطاعة الله، تمنى أن
يكون مثله.
ومن يكن فيه أربع فلا يضره ما زوي عنه من الدنيا: حسن خليقة، وعفاف، وصدق
حديث، وحفظ أمانة ".
ضعيف
رواه ابن عساكر (١٧/١٤٩/١) عن روح بن صلاح المصري: نا موسى بن علي بن رباح
عن أبيه عن عبد الله بن عمروبن العاص عن رسول الله ﷺ .
стр. 3257
قلت: وهذا إسناد ضعيف، لأن روح بن صلاح ضعيف الحديث كما قال الدارقطني،
وضعفه غيره كما سبق تحقيقه تحت الحديث (٢٣) .
وجملة الحسد قد صحت باختصار في " الصحيحين " وغيرهما من حديث ابن مسعود
وغيره، وهو مخرج في " الروض النضير " (٨٩٧٧) .
٢٣٨١ - " كان إذا جاء الشتاء، دخل البيت ليلة الجمعة، وإذا جاء الصيف؛ خرج ليلة
الجمعة، وإذا لبس ثوبا جديدا؛ حمد الله وصلى ركعتين، وكسا الخلق ".
ضعيف
رواه الخطيب (٨/٤١٤) ، وعنه ابن عساكر (٦/١١٣/٢) عن محمد بن الحسن بن سهل
: حدثنا عبد الله بن عامر التميمي: حدثنا الربيع الحاجب: حدثني أبو جعفر
المنصور عن أبيه عن جده عن أبي جده قال: فذكره مرفوعا.
أورداه في ترجمة الربيع هذا، وهو ابن يونس حاجب المنصور، ولم يذكرا فيه
جرحا ولا تعديلا، ومن فوقه غالبهم لا يعرف حالهم، ومن دونه لم أجد من
ترجمهم، وقد أشار إلى هذا المناوي في " الفيض " بقوله:
" وهو من رواية الربيع هذا المذكور عن الخليفة المنصور عن أبيه عن جده، وبه
عرف حال السند "!
ثم رواه الخطيب (٣/١٩٦ - ١٩٧) عن خزيمة بن خازم عن الفضل بن الربيع عن المهدي
عن المنصور به دون قضية اللبس. وقال:
" غريب جدا من حديث المهدي عن آبائه، وعجيب من رواية الفضل بن
стр. 3258
الربيع بن يونس
الحاجب عن المهدي، وعزيز من حديث خزيمة بن خازم القائد عن الفضل، لم أكتبه
إلا بهذا الإسناد ".
ثم رواه (١٤/٤٣٤) عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال: قالت لي زينب ابنة
سليمان عن أبيها (سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس) عن جدها عن ابن عباس
مرفوعا.
قلت: وجعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال الدارقطني:
" يضع الحديث ".
وقد روي من طريق آخر عن ابن عباس بسند فيه متروك، وآخر غير معروف، وليس
فيه جملة اللباس.
وكذلك روي من حديث عائشة، وفيه وضاع، وقد خرجتهما فيما يأتي برقم (٥٩٢٤) .
٢٣٨٢ - " إذا أصابت أحدكم مصيبة، فليقل: " إنا لله وإنا إليه راجعون "، اللهم
عندك أحتسب مصيبتي، فآجرني فيها، وأبدل لي بها خيرا منها ".
ضعيف
أخرجه أبو داود (٣١١٩) ، وابن السني (٥٧٣) ، والحاكم (٤/١٦ - ١٧) ،
وأحمد (٦/٣١٧) من طرق عن حماد بن سلمة: أخبرنا ثابت عن ابن عمر بن أبي سلمة
عن أبيه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
وقال الحاكم:
" صحيح الإسناد، فإن ابن عمر الذي لم يسمه حماد بن سلمة في هذا الحديث سماه
غيره سعيد بن عمر بن أبي سلمة "!
стр. 3259
قلت: ووافقه الذهبي، فلم يصنع شيئا، لأن مجرد تسمية الراوي لا يزيل عنه
الجهالة العينية، فضلا عن جهالة الحال كما لا يخفى على أهل العلم، والذهبي
نفسه قد أورد ابن عمر هذا في " الميزان "، وقال: " لا يعرف "، لا سيما وهو
قد اضطربوا عليه في إسناده على وجوه:
الأول: ما تقدم من رواية الجماعة عنه.
الثاني: قال أحمد (٦/٣١٣) : حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة بن إلا أنه
قال عن أم سلمة قالت: قال أبو سلمة: قال رسول الله ﷺ :
فذكره من مسند أبي سلمة!
وتابعه روح قال: حدثنا حماد بن سلمة به. أخرجه أحمد أيضا (٤/٢٧) .
الثالث: قال الترمذي (٢/٢٦٥) : حدثنا إبراهيم بن يعقوب حدثنا عمروبن عاصم:
حدثنا حماد بن سلمة به مثل الوجه الثاني، إلا أنه قال: " عن ثابت عن عمر بن
أبي سلمة "، لم يذكر ابن عمر في إسناده! وقال:
" حديث غريب من هذا الوجه ".
الرابع: أخرجه الخطيب في " التاريخ " (١١/٣٥٥) عن زهير بن العلاء: حدثنا
ثابت البناني عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة مرفوعا.
لكن زهيرا هذا قال أبو حاتم:
" أحاديثه موضوعة ".
وأما ابن حبان، فذكره في " الثقات "!
ومما يرجح الوجه الثاني: أنه من حديث أم سلمة عن أبي سلمة، رواية عبد الملك
ابن قدامة الجمحي عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة أن أبا سلمة حدثها:
أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
стр. 3260
" ما من مسلم يصاب بمصيبة، فيفزع إلى ما أمر الله به من قوله " إنا لله ...
" " الحديث نحوه.
أخرجه ابن ماجه (١٥٩٨) .
لكن عبد الملك هذا ضعيف كما قال الحافظ.
ويرجحه أيضا ما روى عمروبن أبي عمروعن المطلب عن أم سلمة قالت:
" أتاني أبو سلمة يوما من عند رسول الله ﷺ فقال: لقد سمعت من
رسول الله ﷺ قولا فسررت به، قال:
" لا تصيب أحدا من المسلمين مصيبة، فيسترجع عند مصيبته ... " الحديث نحوه.
أخرجه أحمد (٤/٢٧ - ٢٨) .
ورجاله ثقات، لكن المطلب هذا - وهو ابن عبد الله بن المطلب المخزومي - كثير
التدليس.
وفي " صحيح مسلم " ٠ ٣/٣٨) وغيره من طريق أخرى عن أم سلمة قالت: سمعت
رسول الله ﷺ يقول: فذكره بنحوه. وهو أصح، وقد خرجته في "
أحكام الجنائز " (٢٣) . والله أعلم.
٢٣٨٣ - " الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وتقيم الصلاة، وتؤتي
الزكاة، ثم أنت مهاجر، وإن مت بالحضر ".
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/٢٢٤ - ٢٢٥) عن العلاء بن عبد الله بن رافع: حدثنا حنان بن
خارجة عن عبد الله بن عمروقال:
" جاء أعرابي ملوي جريء إلى رسول الله ﷺ ، فقال:
يا رسول الله: أخبرنا
стр. 3261
عن الهجرة إليك أينما كنت، أولقوم خاصة، أم إلى أرض
معلومة، أم إذا مت انقطعت؟ قال: فسكت عنه يسيرا، ثم قال: أين السائل؟ قال
: ها هو ذا يا رسول الله، قال: " فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، حنان هذا قال الذهبي:
" لا يعرف، تفرد عنه العلاء بن عبد الله بن رافع، أشار ابن القطان إلى تضعيفه
للجهل بحاله ".
والحديث رواه غير أحمد أيضا، فانظر " ضعيف أبي داود " (٤٣٤) .
٢٣٨٤ - " إذا مت أنا، وأبو بكر، وعمر، وعثمان؛ فإن استطعت أن تموت فمت ".
ضعيف
أخرجه ابن حبان في " الضعفاء " (١/٣٤٥) ، وأبو نعيم في " الحلية " (٨/٢٨٠)
، وابن عساكر (ص ١٦٦ / ترجمة عثمان - ط) من طريق سلم بن ميمون الخواص عن
سليمان بن حيان الأحمر أبي خالد، عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم
عن سهل بن أبي حثمة أن النبي ﷺ قال: فذكره. وقال:
" غريب من حديث إسماعيل بن أبي خالد، لم يروه عنه فيما أعلم إلا أبو خالد ".
قلت: وهو صدوق يخطىء كما قال الحافظ، واحتج به الشيخان، لكن الراوي عنه
سلم الخواص في ترجمته أورده ابن حبان وقال:
" بطل الاحتجاج به ". وأقره الذهبي في " الضعفاء ".
стр. 3262
ومن هذا الوجه أخرجه الإسماعيلي وغيره مطولا، وسيأتي تخريجه تحت الحديث (٦١٩١) .
٢٣٨٥ - " إذا التقى المسلمان، فسلم أحدهما على صاحبه؛ كان أحبهما إلى الله تعالى
أحسنهما بشرا بصاحبه، ونزلت بينهمامائة رحمة، للبادي تسعون، وللمصافح عشرة ".
ضعيف جدا
رواه السهمي في " تاريخ جرجان " (٣٦٠ - ٣٦١) ، والإسماعيلي في " المعجم " (
ق ٣٨/١) ، وابن شاهين في " الترغيب " (ق ٣١٠/٢) ، والخرائطي في " مكارم
الأخلاق " (٢/٨٢٠/٩٠٩) ، والدولابي في " الكنى " (١/١٥٢) ، والديلمي (
١/١/١٥٩) من طريق أبي الشيخ معلقا، وابن قدامة في " المتحابين في الله " (
١٠٨/٢) ، والضياء المقدسي في " المصافحة " (٣٢/١) عن عمر بن عامر التمار عن
عبيد الله بن الحسن عن الجريري عن أبي عثمان عن عمر بن الخطاب مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد واه جدا، آفته عمر بن عامر التمار، وهو أبو حفص السعدي،
اتهمه الذهبي بروايته حديثا باطلا سيأتي برقم (٦٥٨٦) ، وقال عقبه:
" قلت: العجب من الخطيب كيف روى هذا، وعنده عدة أحاديث من نمطه، ولا يبين
سقوطها في تصانيفه؟ ! ".
وأخرجه البزار في " مسنده " (٢٠٠٣/ كشف الأستار عن زوائد البزار) : حدثنا
محمد بن مرزوق بن بكير: حدثنا عمر بن عمران السعدي: حدثنا عبيد الله بن الحسن
به، وقال:
" لا نعلمه إلا من هذا الوجه ولم يتابع عمر بن عمران عليه ".
стр. 3263
قلت: كذا وقع في " زوائد البزار " للهيثمي: (عمر بن عمران) ، وكذا في أصله
" البحر الزخار " (١/٤٣٧/٣٠٨) ، فالظاهر أنه من أوهام شيخه (محمد بن مرزوق)
، فإنه مع كونه ثقة من شيوخ مسلم، فقد ذكر الحافظ أن له أوهاما، وإلا فهو من
أوهام البزار نفسه. وقال في " مجمع الزوائد " (٨/٣٧) :
" رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم ".
قلت: ليس فيه غير (عمر) هذا، وسائر الرجال ثقات من رجال مسلم.
ثم ذكره الهيثمي من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ:
" إن المسلمين إذا التقيا، فتصافحا وتساءلا أنزل الله بينهما مائة رحمة،
تسعة وتسعون لأبشهما وأطلقهما وأبرهما وأحسنهما سائلة بأخيه ". وقال
الهيثمي:
" رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه الحسن بن كثير بن عدي، ولم أعرفه،
وبقية رجاله رجال الصحيح ".
قلت: سيأتي تخريجه، وبيان ما في إسناده من الجهالة والاضطراب برقم (٦٥٨٥) .
٢٣٨٦ - " إن المسلمين إذا التقيا فتصافحا، وتكاشرا بود ونصيحة، تناثرت خطاياهما
بينهما ".
ضعيف
أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (١٩١) ، وابن عدي في " الكامل "
(٢٧٤/٢) عن عمروبن حمزة القيسي: حدثنا المنذر بن ثعلبة عن يزيد بن عبد الله
ابن الشخير عن البراء بن عازب ﵄ قال:
стр. 3264
" لقيت رسول الله ﷺ ، فصافحته، فقلت: يا رسول الله هذا من
أخلاق العجم، أوهذا يكره؟ فقال: " فذكره، ولفظ ابن عدي:
" كنت أحسب أن هذا من زي العجم؟ فقال: نحن أحق بالمصافحة منهم، ما من مسلمين
التقيا، فتصافحا، إلا تساقطت ذنوبهما بينهما ".
وقال ابن عدي:
" عمروبن حمزة؛ مقدار ما يرويه غير محفوظ ".
وقال الدارقطني وغيره:
" ضعيف ".
٢٣٨٧ - " أكثروا من المعارف من المؤمنين، فإن لكل مؤمن شفاعة عند الله يوم القيامة ".
موضوع
رواه الديلمي (١/١/٣٠) من طريق الحاكم عن أحمد بن خالد بن حماد: حدثنا أصرم
ابن حوشب: حدثنا إسحاق بن الجعد عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم.
سكت عليه الحافظ في " الغرائب الملتقطة "! وهو عجيب، فإن أصرم بن حوشب هذا
وضاع معروف، قال الذهبي في " الميزان ":
" هالك، قال يحيى: كذاب خبيث، وقال البخاري ومسلم والنسائي: متروك،
وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات ".
ولذلك أورد السيوطي الحديث في " ذيل الأحاديث الموضوعة " رقم (٩١٧ - ترقيمي) .
стр. 3265
٢٣٨٨ - " أصل كل داء البردة (١) ".
ضعيف جدا
رواه العقيلي في " الضعفاء " (٦١ و١/١٦٩ - ط) عن إسماعيل بن عياش عن تمام بن
نجيح عن الحسن عن أبي الدرداء مرفوعا.
ذكره في ترجمة تمام هذا، وروى عن البخاري أنه قال فيه:
" فيه نظر "، ثم قال:
وقد روى غير حديث منكر لا أصل له ".
ورواه ابن عدي (٤٥/١ و٢/٨٣ - ط) عن محمد بن جابر عن تمام به، إلا أنه جعله
من مسند أنس، وقال:
" لا أعلم رواه عن الحسن غير تمام بن نجيح، وعن تمام محمد بن جابر الحلبي،
وليس بالمعروف، وروي هذا الحديث عن مبشر بن إسماعيل أيضا عن تمام بن نجيح،
وهو في الجملة منكر، ولعل البلاء في هذا الحديث من محمد بن جابر الحلبي،
لأنه مجهول، ومن أجله أتي ".
قلت: كيف يصح هذا، وقد ذكرت أنه قد تابعه مبشر بن إسماعيل؟ ! وتابعه أيضا
إسماعيل بن عياش كما في رواية العقيلي؟ !
ورواه ابن عدي (٣٢٠/٢ و٦/٣١٧ - ط) عن مسلمة بن علي عن ابن جريج عن رجل عن
ابن عباس مرفوعا، وقال:
" مسلمة هذا كل أحاديثه أوعامتها غير محفوظة ".
وأورده ابن قتيبة في " غريب الحديث " (٢/٢٢٥) من قول ابن مسعود، وقال: стр. 3266
" يرويه الأعمش عن خيثمة عنه "، وزاد:
" فقال الأعمش. سألت أعرابيا من كلب عن البردة، فقال: هي التخمة. ولست
أحفظ هذا من علمائنا. فإن كان الحرف صحيحا لم يقع فيه تغير، فالمعنى جيد حسن ".
ورواه ابن عدي (٣/١١٤ - ط) ، وابن عساكر (١٥/٤٦١/١ و١٥/٩١٦ - مصورة) عن
دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا.
قلت: وهذا ضعيف؛ لحال دراج، وبخاصة فيما يرويه عن أبي الهيثم، وأما ابن
عدي فقال:
" هو بهذا الإسناد باطل ".
ونسب الوهم فيه إلى شيخه (عبد الرحمن بن القاسم الكوفي) ، وقد تابعه
(عبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي) عند ابن عساكر، فلا أدري هو هذا أم غيره،
وقد ترجم ابن عساكر لكل منهما. والله أعلم.
٢٣٨٩ - " إن من النساء عيا وعورة، فكفوا عيهن بالسكوت، وواروا عوراتهن بالبيوت ".
ضعيف جدا
رواه العقيلي في " الضعفاء " (ص ٢٩) ، وكذا ابن حبان (١/١٢٣) من طريق
زكريا بن يحيى الخزاز: حدثنا إسماعيل بن عباد قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن
أنس بن مالك مرفوعا. ذكره في ترجمة إسماعيل هذا، وقال:
" حديثه غير محفوظ ".
وفي " الميزان ":
стр. 3267
" قال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال ".
وأورد له ابن حبان هذا الحديث وغيره، وقال:
" كتبنا عنه نسخة بهذا الإسناد، ولا تخلوعن المقلوب والموضوع ".
وأما زكريا بن يحيى الخزاز، فهو من رجال البخاري، قال في " التقريب ":
" صدوق له أوهام، لينه بسببها الدارقطني ".
والحديث ذكره ابن حبان أيضا (١/١٢٠ - ١٢١) معلقا من رواية إسماعيل بن مسلم
المكي عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس مرفوعا نحوه. وقال:
" إسماعيل هذا ضعيف، ضعفه ابن المبارك، وتركه يحيى القطان وابن معين "..
وأورده ابن الجوزي في " العلل المتناهية " (٢/١٤٣) من الوجهين، وقال:
" لا يصح.. ". ثم ضعف (الإسماعيلين) !
ورواه الشجري في " الأمالي " (١/٤٤) بسند مظلم عن الحسن بن علي ﵁
مرفوعا.
٢٣٩٠ - " إن في المسجد لبقعة قبل هذه الأسطوانة، لويعلم الناس ما صلوا فيها إلا أن
تطير لهم قرعة ".
منكر
رواه الطبراني في " الأوسط " (٨٦٦) : حدثنا أحمد - يعني ابن يحيى الحلواني -
: حدثنا عتيق بن يعقوب: حدثنا عبد الله ومحمد ابنا المنذر عن هشام بن عروة عن
أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: (فذكرته) ، وعندها
جماعة من أبناء الصحابة، فقالوا: يا أم المؤمنين، وأين هي؟ فاستعجمت عليهم
، فمكثوا عندها ساعة، ثم خرجوا وثبت عبد الله بن الزبير، فقالوا: إنها
ستخبره بذلك
стр. 3268
المكان، فارمقوه في المسجد حتى تنظروا حيث يصلي، فخرج بعد ساعة
فصلى عند الأسطوانة التي صلى إليها ابنه عامر بن عبد الله بن الزبير، وقيل
لها: أسطوانة القرعة، قال عتيق: وهي الأسطوانة التي واسطة بين القبر
والمنبر عن يمينها إلى المنبر أسطوانتين (كذا) ، وبينها وبين المنبر
أسطوانتين (كذا) ، وبينها وبين الرحبة أسطوانتين (كذا) ، وهي واسطة بين
ذلك، وهي تسمى أسطوانة القرعة. وقال:
" لم يروه عن هشام إلا ابنا المنذر، تفرد به عتيق ".
قلت: وهو ثقة، وثقه الدارقطني وابن حبان، لكن محمد بن المنذر ضعيف جدا.
قال ابن حبان (٢/٢٥٩) :
" كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل
الاعتبار ".
وقال الحاكم:
" يروي عن هشام أحاديث موضوعة ".
وأما أخوه عبد الله، فلم أجد له ترجمة.
٢٣٩١ - " اشتدي أزمة تنفرجي ".
موضوع
رواه القضاعي (٧٤٨) ، والديلمي (١/١/١١٦) عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن
أبيه عن جده عن علي مرفوعا.
قلت: والحسين هذا متهم بالكذب، قال الذهبي في " الميزان ":
" كذبه مالك، وقال أبو حاتم: متروك الحديث كذاب، وقال أحمد: لا
стр. 3269
يساوي شيئا، وقال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون، وقال البخاري: منكر الحديث
ضعيف، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، اضرب على حديثه ".
ثم ساق له أحاديث أنكرت عليه هذا أحدها.
٢٣٩٢ - " يقول الله : اشتد غضب الله على من ظلم من لا يجد ناصرا غيري ".
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١/١١١/٢٢٢٨) ، و" الصغير " (رقم ٧١٨ - الروض
النضير) ، ومن طريقه الديلمي (١/١/١١٥ - ١١٦) عن مسعر بن الحجاج النهدي:
حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعا به. وقال الطبراني:
" لم يروه عن أبي إسحاق إلا شريك تفرد به مسعر بن الحجاج ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا مسلسل بالعلل:
الأولى: الحارث - وهو الأعور - متهم بالكذب.
الثانية: أبو إسحاق - وهو السبيعي - كان اختلط.
الثالثة: شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - ضعيف الحفظ.
الرابعة: مسعر بن الحجاج النهدي كذا في المصادر المذكورة، ولم أجد له ترجمة
. وفي " الميزان " و" اللسان ":
" مسعر بن يحيى النهدي، لا أعرفه، وأتى بخبر منكر ".
ثم ساق له حديثا آخر من روايته عن شريك عن أبي إسحاق عن أبيه عن ابن عباس،
والظاهر أنه هو هذا. والله أعلم.
стр. 3270
٢٣٩٣ - " إياكم والكذب، فإن الكذب مجانب للإيمان ".
ضعيف
رواه الديلمي (١/٢/٣٤٣) عن ابن لال: حدثنا إسماعيل الصفار: حدثنا محمد بن
إسحاق وعباس الدوري قالا: حدثنا يعلى بن عبيد: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن
قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصديق مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، لكن أخرجه أحمد (١/٥) ، وابن عدي
(١/٢٩) من طريق زهير بن معاوية قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد به موقوفا
على أبي بكر.
وأخطأ السيوطي فعزاه في " الجامع " لأحمد وأبي الشيخ في " التوبيخ " وابن
لال في " مكارم الأخلاق " عن أبي بكر مرفوعا. وإنما رواه أحمد موقوفا كما
ذكرنا. ونقل المناوي عن العراقي أنه قال:
" وإسناده حسن ".
كذا قال: وكأنه يعني غير إسناد ابن لال هذا. ثم قال المناوي:
" وقال الدارقطني في " العلل ": الأصح وقفه. ورواه ابن عدي من عدة طرق، ثم
عول على وقفه ".
ثم رأيت البيهقي أخرجه في " الشعب " (٢/٤٧/٢) عن أبي إسحاق إبراهيم بن بكر
المروزي: حدثنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد به موقوفا.
ومن طريق محمد بن عبيد بن عتبة الكوفي أبي جعفر: حدثنا أسيد بن زيد: حدثنا
جعفر الأحمر عن إسماعيل به مرفوعا.
стр. 3271
ومن طريق ابن عدي بسنده عن هارون بن حاتم: حدثنا ابن أبي غنية الكوفي عن
إسماعيل به. وقال:
" قال أبو أحمد: لا أعلم رفعه عن إسماعيل بن أبي خالد غير ابن أبي غنية الكوفي
وجعفر الأحمر ".
وقال البيهقي عقب رواية جعفر الأحمر.
" هذا إسناد ضعيف، والصحيح أنه موقوف ".
قلت: جعفر الأحمر؛ قال الحافظ في " التقريب ":
" صدوق يتشيع ".
لكن الراوي عند أسيد بن زيد ضعيف؛ أفرط ابن معين فكذبه، فهو علة هذه الطريق.
وابن أبي غنية في الطريق الأخرى اسمه عبد الملك بن حميد، وهو ثقة من رجال
الشيخين، فهي متابعة قوية للرواية الأولى المرفوعة من طريق يعلى بن عبيد،
لولا أن الراوي عنه هارون بن حاتم؛ قال النسائي:
" ليس بثقة ". والله أعلم.
وبالجملة، فلم يطمئن القلب لصحة الحديث مرفوعا مع اتفاق زهير بن معاوية
وإبراهيم بن بكر المروزي على وقفه، وتابعهما علي بن عاصم عند البيهقي، فلا
جرم اتفق الحفاظ على ترجيح الموقوف كما تقدم. وجزم بوقفه أبو عبيد القاسم بن
سلام في " كتاب الإيمان " (ص ٨٥) ، فالصحيح موقوف كما قال البيهقي.
стр. 3272
٢٣٩٤ - " إن للشيطان كحلا ولعوقا، فإذا كحل الإنسان من كحله، ثقلت عيناه، وإذا
لعقه من لعوقه ذرب لسانه بالشر ".
ضعيف
رواه البزار (٣٠٣٥) ، وأبو محمد المخلدي في " الفوائد " (ق ٢٦٣/٢) :
أخبرنا أبو حاتم مكي بن عبدان: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي: حدثنا الحسن بن
بشر البجلي: حدثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعا.
وقال الروياني في " مسنده " (٢٦/١٥٤/١) : نا ابن إسحاق: نا الحسن بن بشر به.
ورواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/٢٠٤ - ٢٠٥) عن ابن بشر.
وتابعه سعيد بن بشير عن قتادة به.
أخرجه ابن عدي (١٧٧/١) ، وقال:
" وهذا وإن كان قد رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير، فإنه عزيز ".
وقال الحافظ ابن حجر في " بذل الماعون في فضل الطاعون " (٣٤/١ - ٢) بعد أن
عزاه للبزار:
" في سنده ضعف يسير، وله شاهد من حديث أنس ".
قلت: حديث أنس إسناده ضعيف جدا كما تقدم بيانه برقم (١٥٠١) .
وأما هذا، فضعيف، الحسن - وهو البصري - وقتادة كلاهما مدلس وقد عنعناه.
وفي الطريق الأولى عنه الحكم بن عبد الملك - وهو القرشي - ضعيف.
والحسن بن بشر البجلي صدوق يخطىء.
стр. 3273
وفي الطريق الأخرى سعيد بن بشير، وهو ضعيف.
٢٣٩٥ - " إن الكذب يكتب كذبا؛ حتى تكتب الكذيبة كذيبة ".
ضعيف
أخرجه أحمد (٦/٤٣٨) ، وابن أبي الدنيا في " الصمت " (٢٥٦/٥٢٠) ، والبيهقي
في " الشعب " (٢/٤٩/١) من طريق يونس بن يزيد الأيلي قال: حدثنا أبو شداد عن
مجاهد عن أسماء بنت عميس قالت:
" كنت صاحبة عائشة التي هيأتها وأدخلتها على رسول الله ﷺ
ومعي نسوة قالت: فوالله ما وجدنا عنده قرى إلا قدحا من لبن، قالت فشرب منه،
ثم ناوله عائشة، فاستحيت الجارية، فقلنا: لا تردي يد رسول الله صلى الله
عليه وسلم، خذي منه، فأخذته على حياء، فشربت منه، ثم قال: ناولي صواحبك،
فقلنا: لا نشتهيه، فقال: لا تجمعن جوعا وكذبا، قالت: فقلت: يا رسول الله
! إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه: لا أشتهيه يعد ذلك كذبا؟ قال: " فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير أبي شداد هذا فإنه مجهول الحال لم
يوثقه أحد، وأورده ابن أبي حاتم (٤/٢/٣٨٩) من رواية ابن جريج ويونس هذا لا
غير، وقال عن أبي زرعة: لا أعرف اسمه. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا،
ولم يذكره ابن حبان في " الثقات ".
وله طريق آخر، يرويه أبو الشيخ في " طبقات الأصبهانيين " (٣ - ٤/٢٩٦) عن
أبي ليلى الكوفي عن إبراهيم بن منصور العجلي: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أسماء
بنت عميس به مختصرا دون حديث الترجمة، ولا ذكرت (عائشة) ، وإنما قالت: "
بعض نسائه "، وهذا هو الأقرب؛ لأن أسماء بنت عميس كانت في الحبشة يوم زفاف
عائشة كما قال العراقي في " تخريج الإحياء " (٣/١٤١) ، وصوب أنها أسماء بنت
يزيد كما في " المسند " وغيره من رواية شهر عنها. وهو
стр. 3274
مخرج في " آداب الزفاف " (ص ٩١ - ٩٢ / طبعة المكتبة الإسلامية) ، وليس فيه حديث الترجمة أيضا،
ولذا تركته على ضعفه بخلاف سائره، فهو حسن لغيره، وسكت العراقي عن إسناد
أبي الشيخ، وفيه من لم أعرفه.
٢٣٩٦ - " أبغض خليقة الله إليه يوم القيامة الكذابون، والمستكبرون، والذين يكنزون
البغضاء لإخوانهم في صدورهم، فإذا لقوهم تحلفوا لهم، والذين إذا دعوا
إلى الله وإلى رسوله، كانوا بطأ، وإذا دعوا إلى الشيطان وأمره، كانوا
سراعا ".
ضعيف
رواه الخرائطي في " مساوئ الأخلاق " (١٤٠/٢٩٨) ، وابن عساكر (٢/٢٤٣/٢) عن
سيار بن حاتم العنزي عن جعفر بن برقان: نا إبراهيم بن عمروالصنعاني عن
الوضين بن عطاء مرفوعا. وقال ابن عساكر:
" كان (جعفر) غير منسوب، ثم ألحق به " ابن برقان "، وهو وهم، لأن سيار بن
حاتم يروي عن (جعفر بن سليمان الضبعي) الكثير، وقد رواه الخرائطي في "
اعتلال القلوب "، وقال: " جعفر بن سليمان "، وإبراهيم هذا لا أعرفه،
وإنما المعروف إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني من صنعاء اليمن، ولا أعرف
لليماني رواية عن الوضين بن عطاء ".
قلت: الذي في " المساوئ " (جعفر بن برقان) ، ولعل هذا الاضطراب في نسبه (
جعفر) إنما هو من (سيار بن حاتم العنزي) فإن له أوهاما كما قال الحافظ في "
التقريب ". ثم إن ابن عمر وابن عمروكلاهما مستور كما في " التقريب "،
والوضين بن عطاء من أتباع التابعين، فالحديث معضل.
وروى الشطر الأول من الحديث القاسم السرقسطي في " غريب الحديث " (٢/١٦٢/٢)
بلفظ:
стр. 3275
" أبغض خليقة الله إلى الله يوم القيامة السقارون، وهم الكذابون ".
وسنده هكذا: نا موسى بن هارون قال: نا أبي قال: نا سيار قال: نا جعفر به.
والحديث عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " للخرائطي في " مساوي الأخلاق " عن
الوضين بن عطاء. وهو مما فات على الحافظ العراقي تخريجه، فقال في " المغني "
(٣/١٥٨) :
" لم أقف له على أصل "!
وتبعه التاج السبكي في " فصل قال: جمعت فيه جميع ما وقع في كتاب الإحياء من
الأحاديث التي لم أجد بها إسنادا "! انظر " الطبقات الكبرى " المجلد الرابع (
ص ١٤٥ - ١٨٢) ، والحديث في صفحة (١٦٥) .
٢٣٩٧ - " إذا أويت إلى فراشك، فقل: الحمد لله الذي من علي وأفضل، الحمد لله رب
العاملين، رب كل شيء، وإله كل شيء، أعوذ بك من النار ".
ضعيف جدا
أخرجه البزار (٣١١٢ - زوائده) من طريق يحيى بن كثير أبي النضر: حدثنا أبو
مسعود الجريري عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم:
" كيف تقول يا أبا حمزة إذا أويت إلى فراشك؟ قال: أقول: كذا وكذا، أحسبه
قال:...... " فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن كثير؛ قال أبو حاتم:
" ضعيف الحديث، ذاهب الحديث جدا ".
стр. 3276
وقال النسائي:
" ليس بثقة ".
وقال الساجي:
" ضعيف الحديث جدا، متروك الحديث، عن الثقات بأحاديث بواطيل ".
٢٣٩٨ - " إذا أويت إلى فراشك قل: باسمك الله وضعت جنبي، وطهر قلبي، وطيب كسبي،
واغفر ذنبي ".
ضعيف
أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (٧٠٣) عن محمد بن خلف العصفراني:
حدثنا بشير بن حبيب السعدي - وكان لا بأس به -: حدثنا حسين المعلم عن
عبد الله بن بريدة عن عطاء عن ابن عباس ﵄:
" أن النبي ﷺ قال لعمه حمزة: ... " فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، من دون المعلم لم أجد من ترجمهما.
والشطر الأول من الحديث قد صح من حديث أبي هريرة وبزيادة، فانظر " الكلم
الطيب " (٣٧ - ٣٨/ بتخريجي) ، و" صحيح الجامع " (٤٠٠) .
стр. 3277
٢٣٩٩ - " من ابتاع مملوكا، فليحمد الله، وليكن أول ما يطعمه الحلو، فإنه أطيب
لنفسه ".
موضوع
رواه ابن عدي (٦٥/٢) عن الحكم بن عبد الله: حدثني الزهري عن سعيد بن المسيب
عن عائشة مرفوعا، وقال:
" الحكم أحاديثه كلها موضوعة، وما هو منها معروف المتن، فهو باطل، بهذا
الإسناد، وما أمليت له عن القاسم بن محمد والزهري وغيرهم كلها مما لا
يتابعه الثقات عليه، وضعفه بين على حديثه ".
стр. 3278
قلت: وهو الأيلي، وقد كذبه أبو حاتم وغيره.
وقد مضى الحديث بإسناد خير من هذا عن معاذ بن جبل نحوه، ولكنه واه جدا،
فراجعه رقم (٢٣٤٠) .
والحديث عده ابن الجوزي في " الموضوعات " وقال: الحكم كذاب. وأقره المناوي
، وتعقبه السيوطي في " اللآلي " (٢/٢٣٩) بحديث معاذ المشار إليه!
٢٤٠٠ - " إذا تخوف أحدكم السلطان، فليقل: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم
، كن لي جارا من شر فلان، ومن شر الإنس والجن وأتباعهم أن يفرط علي أحد
منهم، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك ".
ضعيف
رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (رقم ٩٧٩٥) ، وعبد الغني المقدسي في
كتابه " السنن " (ق ٢٣٤/٢) من طريق أبي الشيخ، كلاهما عن جنادة عن عبيد الله
ابن عمر عن عتبة بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن جده عن ابن مسعود مرفوعا
به.
قال الحافظ ابن حجر في " بذل الماعون " (ق ٤٠/١) :
" سنده حسن ".
كذا قال، وجنادة - وهو ابن سلم العامري - أورده الذهبي في " الميزان "،
وقال:
" ضعفه أبو زرعة، ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: ما أقربه أن يترك! ثم
قال: عمد إلى أحاديث موسى بن عقبة، فحدث بها عن عبيد الله بن عمر ".
стр. 3279
واقتصر في " المغني " على قول أبي زرعة، ولذلك قال فيه الحافظ نفسه في "
التقريب ":
" صدوق، له أغلاط ".
وقال المنذري في " الترغيب " (٣/١٤٩) :
" رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح؛ إلا جنادة بن سلم، وقد وثق، ورواه
الأصبهاني وغيره موقوفا على عبد الله؛ لم يرفعوه ".
ونحوه قول الهيثمي (١٠/١٣٧) :
" رواه الطبراني، وفيه جنادة بن سلم، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية
رجاله رجال الصحيح ".
وأقول: عتبة جد عتبة بن عبد الله بن مسعود، ليس من رجال " الصحيح "، بل لم
أر أحدا ذكره، والمعروف أن عبد الله بن عتبة إنما يروي عن عبد الله بن مسعود
مباشرة. والله أعلم.
والموقوف الذي أشار إليه المنذري قد أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (٢/٤/٢
) ، وإسناده هكذا: حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة
المحلمي عن الحارث بن سويد قال: قال عبد الله: فذكره نحوه. إلا أن أبا
معاوية زاد فيه:
" قال الأعمش: فذكرته لإبراهيم، فحدث عن عبد الله بمثله، وزاد فيه: من شر
الجن والإنس ".
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ثمامة بن عقبة، وهو
ثقة. لكنه موقوف، إلا إنه يحتمل أن يكون في حكم المرفوع. والله أعلم.
стр. 3280
٢٤٠١ - " إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيه سداد من عوز ".
ضعيف
رواه الديلمي (١/١/١٥٦) من طريق الطبراني عن النضر بن شميل: حدثنا الأموي:
حدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف.
مجالد - وهو ابن سعيد - ليس بالقوي.
والأموي، لم أعرفه، وهم جماعة ينسبون هذه النسبة فمن هو منهم؟
والحديث عزاه السيوطي للشيرازي في " الألقاب " عن ابن عباس وعلي، وقال
المناوي:
" وفيه هشيم بن بشير؛ أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال: حجة حافظ يدلس،
وهو في الزهري لين، وحكم ابن الجوزي بوضعه ".
стр. 3281
٢٤٠٢ - " من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو قادر على أن ينصره؛ أذله الله على
رؤوس الخلائق يوم القيامة ".
ضعيف
رواه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (٤٢٢) ، وكذا أحمد (٣/٤٨٧) ،
وابن الجوزي في " جامع المسانيد " (ق ٥/١) عن ابن لهيعة: حدثنا موسى بن
جبير عن أبي أمامة بن سهل عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ .
قلت: وابن لهيعة ضعيف، وتابعه عبد الله بن عباس الغساني: حدثني موسى بن
جبير عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
стр. 3282
أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٤٤٦/٢) .
وعبد الله بن عباس الغساني؛ لم أعرفه.
وموسى بن جبير؛ لم يوثقه غير ابن حبان، ومع ذلك فقد قال فيه:
" كان يخطىء ويخالف "!
وقال ابن القطان:
" لا يعرف حاله ".
٢٤٠٣ - " إذا أويت إلى فراشك، فقل: اللهم رب السموات وما أظلت، والأرضين وما
أقلت، والشياطين وما أضلت، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا، أن يفرط علي
أحد منهم أويبغي، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك ".
ضعيف جدا
رواه الترمذي في " سننه " (٣٥١٨) ، وابن عدي (٦٧/٢) عن الحكم بن ظهير
الفزاري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال:
شكا خالد بن الوليد بن المغيرة إلى النبي ﷺ ، فقال:
يا رسول الله: ما أنام الليل من الأرق، فقال نبي الله: فذكره. وقال
الترمذي:
" ليس إسناده بالقوي، والحكم قد ترك حديثه بعض أهل الحديث ". وقال ابن عدي:
" لا يحدث به عن علقمة إلا الحكم بن ظهير. وعامة أحاديثه غير محفوظة ".
قلت: وهو متروك، واتهمه ابن معين كما في " التقريب ".
стр. 3283
٢٤٠٤ - " إن اطيب الكسب كسب التجار؛ الذين إذا حدثوا؛ لم يكذبوا، وإذا ائتمنوا؛
لم يخونوا، وإذا وعدوا؛ لم يخلفوا، وإذا اشتروا؛ لم يذموا، وإذا باعوا
؛ لم يطروا، وإذا كان عليهم؛ لم يمطلوا، وإذا كان لهم؛ لم يعسروا ".
ضعيف
أخرجه ابن أبي حاتم في " العلل " (١/٣٨٥) ، وابن عدي (ق ٤٧ - ٤٨) ،
والبيهقي في " الشعب " (٢/٥٤/٢) عن هشام بن عبد الملك أبي التقى: حدثنا
بقية: حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال
رسول الله ﷺ : فذكره. وقال ابن أبي حاتم:
" قال أبي: هذا حديث باطل، ولم يضبط أبو تقى عن بقية، وكان بقية لا يذكر
الخبر في مثل هذا ".
قلت: وأبو تقى هذا مختلف فيه، وقال الحافظ:
" صدوق ربما وهم ".
ومراد أبي حاتم بقوله: " لا يذكر الخبر ": أن بقية كان لا يصرح بالتحديث عن
ثور، وإنما يرويه بالعنعنة، وهو مدلس، فرواه أبو التقى عنه بالتحديث،
وهما منه وقلة ضبط.
وتابعه جحدر عن بقية عن ثور بن يزيد عن محمد بن سعد عن خالد بن معدان به.
أخرجه الديلمي (١/٢/٢٨٣) .
وجحدر لقب، واسمه أحمد بن عبد الرحمن، قال ابن عدي:
" ضعيف يسرق الحديث ".
стр. 3284
٢٤٠٥ - " التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة ".
موضوع
رواه الأصبهاني في " الترغيب والترهيب " (ص ٢٠٤ - مصورة الجامعة الإسلامية)
، والديلمي (٢/١/٤٨) عن أبي جعفر محمد بن محمد بن حفص: حدثنا يحيى بن شبيب
: حدثنا حميد الطويل عن أنس مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد موضوع. آفته يحيى بن شبيب، قال الحاكم وأبو سعيد النقاش
وأبو نعيم:
" يروي عن الثوري وغيره أحاديث موضوعات ".
وقال الخطيب:
" روى أحاديث باطلة ".
وساق له الذهبي حديثا آخر من روايته عن سفيان عن حميد عن أنس. وقال:
" وهذا كذب، وفيما وضع على حميد الطويل بإسناده.. ".
ثم ساق له حديث استغفار الملائكة يوم الجمعة لأصحاب العمائم البيض! وقد مضى
برقم (٣٩٥) مع حديثين آخرين قبله!
ومحمد بن محمد بن حفص لم أعرفه الآن.
والحديث ذكره المنذري في " الترغيب " (٣/٢٨) مشيرا لضعفه، وقال:
" رواه الأصبهاني وغيره ".
стр. 3285
٢٤٠٦ - " السر أفضل من العلانية، والعلانية أفضل ممن أراد الاقتداء ".
ضعيف جدا
رواه العقيلي في " الضعفاء " (٢٩٠) ، ومن طريقه ابن الجوزي
стр. 3286
في " العلل " (٢/٣٣٨/١٣٧٧) ، والديلمي (٢/١١٩/١) عن طريق ابن جرير الطبري، عن بقية عن
عبد الملك بن مهران عن عثمان بن زائدة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا. وقال:
" عثمان بن زائدة حديثه غير محفوظ، وعبد الملك بن مهران متروك ".
قلت: وبقية مدلس، وقد عنعنه.
والحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الديلمي في " مسند
الفردوس " فقط عن ابن عمر، وأعله المناوي ببعض هذه العلل، وبأن فيه محمد بن
الحسين السلمي الصوفي كان يضع للصوفية الأحاديث ".
قلت: لكنه ليس في طريق العقيلي هذه، فبرئت عهدته من هذا الحديث.
٢٤٠٧ - " السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله ".
ضعيف
رواه القضاعي في " مسند الشهاب " (رقم ٣١٢) عن عبد الرحمن بن قريش: حدثنا
إدريس بن موسى الهروي قال: حدثنا موسى بن ناصح قال: نا ليث بن سعد عن نافع عن
ابن عمر مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، إدريس بن موسى الهروي لم أجد له ترجمة.
وعبد الرحمن بن قريش ترجمه الخطيب (١٠/٢٨٢) ، وقال:
" في حديثه غرائب أفراد، ولم أسمع فيه إلا خيرا ".
لكن قال الذهبي في " الميزان ":
" اتهمه السليماني بوضع الحديث ".
стр. 3287
وأما موسى بن ناصح، فذكره ابن حبان في " الثقات " (٩/١٥٩) ، وروى عنه جمع
من الثقات، فانظر " التيسير " و" تاريخ بغداد ".
وللحديث طريق أخرى من رواية ابن الهاد عن المطلب عن أبيه مرفوعا به.
أخرجه الخطيب (٦/١٦ - ١٧) . وعزاه الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (
٤/٣١٥) لإبراهيم الحربي في " كتاب ذكر الموت " من هذا الوجه، وقال:
" ووالد المطلب بن عبد الله بن حنطب (الأصل: حوطب) مختلف في صحبته ".
قلت: والمطلب نفسه صدوق، لكنه كثير التدليس كما في " التقريب ".
٢٤٠٨ - " عثمان بن عفان وليي في الدنيا والآخرة ".
موضوع
رواه عبد الله بن أحمد في " فضائل الصحابة " (رقم ٨٢١ و٨٦٨) ، وأبو يعلى في
" مسنده " (٤/٤٤/٢٠٥١) ، وعنه ابن حبان في " المتروكين " (١/٣٨٣) ، ومن
طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " (١/٣٣٤) ، وابن عساكر (٨/٢٦١/١ - ٢
و١١/٩٩/١) عن طلحة بن زيد عن عبيدة بن حسان عن محمد بن المنكدر عن جابر
مرفوعا.
ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (٣/٩٧) ، إلا أنه قال: " عن عطاء الكيخاراني "
بدل: " عن محمد بن المنكدر "، وقال:
" صحيح الإسناد ". ورده الذهبي بقوله:
" قلت: بل ضعيف، فيه طلحة بن زيد - وهو واه - عن عبيدة بن حسان؛ شويخ مقل ".
стр. 3288
قلت: وهذا القول في عبيدة فيه تساهل كبير، وهاك ما ذكره في ترجمته من "
الميزان ":
" قال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات،
وقال الدارقطني: ضعيف ".
وقال ابن الجوزي:
" موضوع، طلحة لا يحتج به، وعبيدة يروي الموضوعات عن الثقات ".
وتعقبه السيوطي في " اللآلي " (١/٣١٧) بقوله:
" قلت: الحديث أخرجه أبو نعيم في " فضائل الصحابة "، والحاكم في " المستدرك
"، وقال: صحيح. وتعقبه الذهبي ... ".
ثم ذكر ما نقلته عنه آنفا.
وهذا التعقب من السيوطي لا طائل تحته، لما عرفت من حال عبيدة.
وأيضا فإن طلحة بن زيد قد قال فيه ابن المديني:
" يضع الحديث ".
فكان الصواب أن لا يورد السيوطي هذا الحديث في " الجامع الصغير " وفاء بشرطه
الذي ذكره في " المقدمة ".
٢٤٠٩ - " إن من الناس مفاتيح لذكر الله، إذا رؤوا ذكر الله ".
ضعيف جدا
رواه الطبراني (رقم ١٠٤٧٦) : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة: نا عمي
القاسم: نا زيد بن الحباب: نا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل عن
عبد الله مرفوعا.
стр. 3289
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا. آفته من قبل القاسم هذا، وهو ابن محمد بن أبي
شيبة العبسي أخوالحافظين أبي بكر وعثمان، وعنه أبو زرعة وأبو حاتم، ثم
تركا حديثه. وقال الخليلي:
" ضعفوه، وتركوا حديثه ".
وابن أخيه محمد بن عثمان؛ فيه كلام.
وقال الهيثمي في " المجمع " (١٠/٧٨) :
" رواه الطبراني، وفيه عمروبن القاسم، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال
الصحيح ".
كذا قال، وأقره المناوي في " فيض القدير "، ولم يتنبه لأمرين:
الأول: أن عمروبن القاسم شخص لا وجود له، وإنما تحرف على الهيثمي قوله في
الإسناد: " عمي: القاسم " إلى عمروبن القاسم "!
والآخر: أن محمد بن أبي شيبة ليس من رجال الصحيح!
واعلم أن الحديث قد صح بلفظ:
" إن من الناس مفاتيح للخير، مغاليق للشر.. " الحديث. وهو مخرج في " ظلال
الجنة " (١/١٢٧ - ١٢٩) . وثبت الشطر الثاني منه بلفظ:
" أولياء الله الذين إذا رؤوا ذكر الله ".
وقد مضى برقم (١٦٤٦ و١٧٣٣) .
стр. 3290
٢٤١٠ - " إذا طلب أحدكم من أخيه حاجة، فلا يبدأه بالمدحة فيقطع ظهره ".
ضعيف جدا
رواه البيهقي في " الشعب " (٢/٥٧/٢) ، والديلمي (١/١/٦٥ - ٦٦) معلقا عن
ابن لال عن محمد بن عيسى بن حيان المدائني: حدثنا الحسن بن قتيبة: حدثنا يونس
ابن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود مرفوعا.
سكت عليه الحافظ، ومحمد بن عيسى والحسن بن قتيبة متروكان.
стр. 3291
٢٤١١ - " إذا لقيت الحاج، فسلم عليه وصافحه، ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته،
فإنه مغفور له ".
موضوع
رواه أحمد (٢/٦٩ و١٢٨) ، وابن حبان في " المجروحين " (٢/٢٦٥) ، وأبو
الشيخ في " التاريخ " (ص ١٧٧) عن محمد بن الحارث عن ابن البيلماني عن أبيه عن
ابن عمر مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته ابن البيلماني، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن
البيلماني؛ وهو متهم بوضع نسخة كما تقدم تحت الحديث (٥٤) .
ومحمد بن الحارث ضعيف.
стр. 3292
٢٤١٢ - " أمرني جبريل أن لا أنام إلا على قراءة " حم السجدة "، و" تبارك الذي
بيده الملك " ".
ضعيف
رواه الديلمي (١/٢/٢١٥) عن عمر بن صالح: حدثنا مقاتل بن
стр. 3293
حيان عن مكحول عن
علي بن أبي طالب وأنس بن مالك قالا: قال رسول الله ﷺ .
قلت: وهذا إسناد ضعيف، مكحول لم يدرك عليا، ثم إنه مدلس، وقد عنعنه.
وعمر بن صالح لم أعرفه، ويحتمل أنه محرف (صبح) ، فقد ذكر المزي (عمر بن
صبح) في الرواة عن مقاتل بن حيان، وكان يضع الحديث.
٢٤١٣ - " رحم الله أخي يحيى حين دعاه الصبيان إلى اللعب وهو صغير، فقال: أللعب
خلقنا؟ ! فكيف بمن أدرك الحنث من مقاله ".
موضوع
ابن عساكر (١١/٤٤/٢) عن إسحاق بن بشر: أنا ابن سمعان عن مكحول عن معاذ بن
جبل مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع، آفته ابن سمعان، واسمه عبد الله بن زياد بن سليمان بن
سمعان المخزومي؛ قال الحافظ:
" متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره ".
أوإسحاق بن بشر، قال الذهبي:
" تركوه، وكذبه علي بن المديني، وقال الدارقطني: كذاب متروك ".
стр. 3294
٢٤١٤ - " رحم الله امرأ (وفي رواية: رجلا) أصلح من لسانه ".
موضوع
رواه العقيلي في " الضعفاء " (٣٣٨) ، وابن عدي في " الكامل " (٥/٢٥١) ،
وابن بشران في " فوائد منتخبة من أحاديث أبي علي الصفار " (ق
стр. 3295
٦٢/٢) ، وعنه
الخطيب في " الجامع " (٢/٢٤/١٠٦٦) ، عن عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن الحكم بن
عبد الله الأيلي عن الزهري عن سالم عن أبيه:
أن عمر ﵁ مر بقوم قد رموا رشقا، فقال: بئس ما رميتم، قال:
إنا قوم متعلمين، قال: ذنبكم في لحنكم أشد من ذنبكم في رميكم! سمعت
رسول الله ﷺ يقول: فذكره. وقال الذهبي في " الميزان "،
وتبعه الحافظ في " اللسان ":
" هذا ليس بصحيح، والحكم أيضا هالك ".
يشير إلى أن عيسى بن إبراهيم هالك أيضا، وقد نقل عن البخاري والنسائي أنهما
قالا فيه:
" منكر الحديث ". وعن أبي حاتم:
" متروك الحديث ". وقال في الحكم:
" كان يفتعل الحديث ".
وقد خالفه نوح بن عباد عن الحكم بن عبد الله الأيلي به موقوفا على عمر.
رواه الخطابي في " غريب الحديث " (١/٥/١) ، ونوح هذا ترجمه ابن أبي حاتم (
٤/١/٤٨٤) ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وقال أبو زرعة في " تاريخه " (٧٢/١) :
" وسمعت أحمد بن حنبل يقول: الحكم بن عبد الله الأيلي أحاديثه موضوعة. قال
أبو زرعة: والحكم هذا هو الذي يحدث عنه يحيى بن حمزة تلك الأحاديث المنكرات،
وهو رجل متروك الحديث ".
وللحديث طريق أخرى عند القضاعي في " مسند الشهاب " (٥٨٠) ، وأبي بكر
الأنباري في " الوقف والابتداء " (ق ٦/١) عن يحيى بن هاشم الغساني قال: نا
إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب بن سعد قال:
следующие страницы →