Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.
стр. 3291
٢٤١١ - " إذا لقيت الحاج، فسلم عليه وصافحه، ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته،
فإنه مغفور له ".
موضوع
رواه أحمد (٢/٦٩ و١٢٨) ، وابن حبان في " المجروحين " (٢/٢٦٥) ، وأبو
الشيخ في " التاريخ " (ص ١٧٧) عن محمد بن الحارث عن ابن البيلماني عن أبيه عن
ابن عمر مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته ابن البيلماني، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن
البيلماني؛ وهو متهم بوضع نسخة كما تقدم تحت الحديث (٥٤) .
ومحمد بن الحارث ضعيف.
стр. 3292
٢٤١٢ - " أمرني جبريل أن لا أنام إلا على قراءة " حم السجدة "، و" تبارك الذي
بيده الملك " ".
ضعيف
رواه الديلمي (١/٢/٢١٥) عن عمر بن صالح: حدثنا مقاتل بن
стр. 3293
حيان عن مكحول عن
علي بن أبي طالب وأنس بن مالك قالا: قال رسول الله ﷺ .
قلت: وهذا إسناد ضعيف، مكحول لم يدرك عليا، ثم إنه مدلس، وقد عنعنه.
وعمر بن صالح لم أعرفه، ويحتمل أنه محرف (صبح) ، فقد ذكر المزي (عمر بن
صبح) في الرواة عن مقاتل بن حيان، وكان يضع الحديث.
٢٤١٣ - " رحم الله أخي يحيى حين دعاه الصبيان إلى اللعب وهو صغير، فقال: أللعب
خلقنا؟ ! فكيف بمن أدرك الحنث من مقاله ".
موضوع
ابن عساكر (١١/٤٤/٢) عن إسحاق بن بشر: أنا ابن سمعان عن مكحول عن معاذ بن
جبل مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع، آفته ابن سمعان، واسمه عبد الله بن زياد بن سليمان بن
سمعان المخزومي؛ قال الحافظ:
" متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره ".
أوإسحاق بن بشر، قال الذهبي:
" تركوه، وكذبه علي بن المديني، وقال الدارقطني: كذاب متروك ".
стр. 3294
٢٤١٤ - " رحم الله امرأ (وفي رواية: رجلا) أصلح من لسانه ".
موضوع
رواه العقيلي في " الضعفاء " (٣٣٨) ، وابن عدي في " الكامل " (٥/٢٥١) ،
وابن بشران في " فوائد منتخبة من أحاديث أبي علي الصفار " (ق
стр. 3295
٦٢/٢) ، وعنه
الخطيب في " الجامع " (٢/٢٤/١٠٦٦) ، عن عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن الحكم بن
عبد الله الأيلي عن الزهري عن سالم عن أبيه:
أن عمر ﵁ مر بقوم قد رموا رشقا، فقال: بئس ما رميتم، قال:
إنا قوم متعلمين، قال: ذنبكم في لحنكم أشد من ذنبكم في رميكم! سمعت
رسول الله ﷺ يقول: فذكره. وقال الذهبي في " الميزان "،
وتبعه الحافظ في " اللسان ":
" هذا ليس بصحيح، والحكم أيضا هالك ".
يشير إلى أن عيسى بن إبراهيم هالك أيضا، وقد نقل عن البخاري والنسائي أنهما
قالا فيه:
" منكر الحديث ". وعن أبي حاتم:
" متروك الحديث ". وقال في الحكم:
" كان يفتعل الحديث ".
وقد خالفه نوح بن عباد عن الحكم بن عبد الله الأيلي به موقوفا على عمر.
رواه الخطابي في " غريب الحديث " (١/٥/١) ، ونوح هذا ترجمه ابن أبي حاتم (
٤/١/٤٨٤) ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وقال أبو زرعة في " تاريخه " (٧٢/١) :
" وسمعت أحمد بن حنبل يقول: الحكم بن عبد الله الأيلي أحاديثه موضوعة. قال
أبو زرعة: والحكم هذا هو الذي يحدث عنه يحيى بن حمزة تلك الأحاديث المنكرات،
وهو رجل متروك الحديث ".
وللحديث طريق أخرى عند القضاعي في " مسند الشهاب " (٥٨٠) ، وأبي بكر
الأنباري في " الوقف والابتداء " (ق ٦/١) عن يحيى بن هاشم الغساني قال: نا
إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب بن سعد قال:
стр. 3296
" مر عمر بن الخطاب ... " الحديث.
لكن يحيى هذا كذاب، وقال ابن عدي:
" كان يضع الحديث ويسرقه ".
وله شاهد من رواية عمار بن الحسن: حدثنا إبراهيم بن هدبة عن أنس مرفوعا به.
أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١٥/١٨٩/١ و١٩/٧٩/١) .
وابن هدبة كذاب أيضا.
٢٤١٥ - " إذا تأهل الرجل في بلد فليصل به صلاة المقيم ".
ضعيف
رواه أحمد (١/٦٢) ، والحميدي في " المسند " (٧/٢ - مخطوط، ٣٦ مطبوع) :
حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا عكرمة بن إبراهيم الباهلي: حدثنا
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن أبيه عن عثمان بن عفان أنه صلى بأهل
منى أربعا، فأنكر الناس عليه ذلك، فقال: إني تأهلت بأهلي لما قدمت، وإني
سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.
ومن هذا الوجه رواه عبد الغني المقدسي في " سننه " (٦٢/١) ، والديلمي في "
مسنده " (١/١/١٥٦) .
قلت: هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة ابن أبي ذباب، واسمه عبد الرحمن بن الحارث بن
سعد بن أبي ذباب الدوسي المدني، أورده في " التعجيل " كما جاء في هذا الإسناد
" عبد الرحمن بن أبي ذباب " من رواية ابنه عبد الله عنه. وقال:
" وكذا ذكره البخاري في " تاريخه "، وكذا ذكره ابن حبان في (الثقات) ".
стр. 3297
ولم يزد على ذلك شيئا! ولم أره في " التاريخ الكبير " للبخاري، ولا في "
الجرح والتعديل "، ولكنه في ترجمة ابنه عبد الله، أعله بالانقطاع بين أبيه
وعثمان، فقال (٢/٢/٩٤) :
" وروى عن أبيه عن عثمان ﵁ مرسل ".
وعكرمة بن إبراهيم الباهلي، قال الحسيني:
" ليس بالمشهور ".
وقال أبو زرعة ابن الحافظ العراقي:
" لا أعرف حاله ".
وتعقبه الحافظ في " التعجيل " بقوله:
" بل هو مشهور، وحاله معروفة ".
ثم أطال في ترجمته بما خلاصته أنه معروف بالضعف عند الأئمة، وأنه كان على
قضاء الموصل، وأنه عكرمة بن إبراهيم الأزدي، وأنهم اتفقوا على أنه أزدي،
فينظر فيمن نسبه باهليا.
وناقشه في هذا الأخير العلامة أحمد شاكر، ولم يرتض أنه الأزدي، واختار أنه
غيره بدليل أنه باهلي، وهو الأقرب عندي، وسواء كان هذا أوذاك، فهو إما
مجهول، أومعروف بالضعف. والله أعلم.
٢٤١٦ - " أشراف أمتي حملة القرآن، وأصحاب الليل ".
موضوع
رواه الطبراني (رقم ١٢٦١٢) ، والإسماعيلي في " معجمه " (١/٣١٩ - ٣٢٠) ،
وابن عدي (٣/٣٥٨ و٧/٥٧ - ٥٨) ، والسهمي في " تاريخ
стр. 3298
جرجان " (١٧٧ و٤٥٠)
، والبيهقي في " الشعب " (٢/٥٥٦/٢٧٠٣) ، والخطيب في " التاريخ " (٤/١٢٤
و٨/٨٠) ، وابن عساكر (٢/٣٧٢/٢ و١٤/٣٧١/٢ ٩) عن سعد بن سعيد الجرجاني عن
نهشل أبي عبد الله الراسبي عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعا.
ومن هذا الوجه رواه ابن عدي (١٧٤/٢) ، وقال:
" سعد بن سعيد كان رجلا صالحا، حدث عن الثوري وغيره بما لا يتابع عليه، ولم
يكن ذلك تعمدا منه، بل لغفلة كانت تدخل عليه، وهكذا الصالحون ".
وفي " الميزان ":
" قال البخاري: لا يصح حديثه - يعني هذا - وشيخه نهشل هالك ".
وسيأتي لسعد هذا حديث آخر موضوع بلفظ:
" قال الله: أيها الشاب ... " رقم (٦٥٨٨) .
قلت: وتعصيب الجناية في هذا الحديث بنهشل أولى؛ فإنه كان كذابا كما قال أبو
داود الطيالسي وابن راهو يه، وقال ابن حبان:
" يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب ".
وقال الحاكم:
" روى عن الضحاك المعضلات ".
وقال أبو سعيد النقاش:
" روى عن الضحاك الموضوعات ".
стр. 3299
قلت: وهذا الحديث من روايته عن الضحاك كما ترى. ومع ذلك فقد أورده السيوطي
في " الجامع الصغير " من رواية الطبراني والبيهقي في " الشعب "؛ على خلاف
شرطه الذي ذكره في " المقدمة ":
" وقد صنته عما تفرد به كذاب أووضاع "!
وخفي على شارحه المناوي أن فيه نهشلا هذا، فأعل الحديث تبعا للهيثمي
بالجرجاني فقط!
وقد روي الحديث بهذا السند نحوه مطولا بلفظ آخر وأكمل، وهو:
" ثلاثة لا يكترثون للحساب، ولا يفزعهم الصيحة، ولا يحزنهم الفزع الأكبر.
١ - حامل القرآن المؤديه إلى الله بما فيه، يقدم على ربه سيدا شريفا حتى يوافق
المرسلين.
٢ - ومؤذن أذن سبع سنين، لا يأخذ على أذانه طمعا.
٣ - وعبد مملوك أدى حق الله، وحق مواليه من نفسه ".
٢٤١٧ - " ثلاثة لا يكترثون للحساب، ولا يفزعهم الصيحة، ولا يحزنهم الفزع الأكبر.
١ - حامل القرآن المؤديه إلى الله بما فيه، يقدم على ربه سيدا شريفا حتى يوافق
المرسلين.
٢ - ومؤذن أذن سبع سنين، لا يأخذ على أذانه طمعا.
٣ - وعبد مملوك أدى حق الله، وحق مواليه من نفسه ".
موضوع بهذا السياق
أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (١٥٤ - ١٥٥ - خط، ٢/١١٨ - ط) ، والبيهقي في
" الإيمان " (٢/٥٥٥/٢٧٠٢) ، والسهمي في " تاريخ جرجان " (٤٩٤/١٠٠٠ - عالم
الكتب) بإسناد الحديث الذي قبله، وقال العقيلي عقب هذا في ترجمة (سعد بن
سعيد الجرجاني) :
" لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به ".
стр. 3300
قلت: وإعلاله بشيخه (نهشل) أولى، لأنه كان كذابا كما ذكرت في الحديث الذي
قبله.
ثم قال العقيلي:
" فأما " من أذن سبع سنين "، فقد روي بغير هذا الإسناد، فيه لين أيضا.
والعبد المملوك، ففيه رواية صالحة الإسناد ".
قلت: يشير بهذا إلى حديث أبي هريرة مرفوعا:
" نعما لأحدهم أن يطيع الله ويؤدي حق سيده. يعني المملوك ".
رواه الشيخان وغيرهما، وصححه الترمذي، وهو مخرج في " التعليق الرغيب " (٣/٥٩) .
وأما جملة المؤذن، فهو يشير إلى حديث الترمذي وغيره بلفظ:
" من أذن سبع سنين محتسبا كتب الله له براءة من النار ".
وضعفه الترمذي بقوله:
" غريب ".
وقد مضى تخريجه برقم (٨٥٠) .
(تنبيه) : قول العقيلي هذا الذي فيه الإشارة إلى الحديثين، مما سقط من
النسخة المطبوعة، وأصلها مخطوطة الظاهرية كما ذكر ذلك محققها القلعجي، فلا
أدري كيف ذلك؟
٢٤١٨ - " إذا تاب العبد من ذنوبه أنسى الله الحفظة ذنوبه وأنسى ذلك جوارحه ومقامه من الأرض حتى يلقى الله يوم القيامة، وليس عليه شاهد من الله بذنب ".
стр. 3301
ضعيف.
رواه أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " (ق ٣٤٣/٢) ، والأصبهاني في
" الترغيب " (٢/٣٢٨/٧٥١) ، وابن عساكر في " التاريخ " (٤/٦٤٧) عن أبي بكر
محمد بن خشنام البلخي: حدثنا أبو صالح العباس بن زياد: حدثنا سعدان - هو
الحلبي - عن سعيد عن قتادة عن أنس مرفوعا.
وعن بكر هذا رواه ابن عساكر في المجلس الثاني والثلاثين في " التوبة " من
" الأمالي " (ق ٤/١ - ٢) ، وسمى سعدان يعلى بن نصر. والله أعلم.
ورواه في " التاريخ " (٤/٣٢٥/٢) من طريق أخرى عن محمد بن خشنام هذا، وقال:
سعدان بن سعيد بن أبي العوجاء الحلبي.
وهذا إسناد ضعيف مظلم، فإن من دون سعيد - وهو ابن أبي عروبة - لم أعرف أحدا
منهم، ولذلك أشار المنذري في " الترغيب " (٤/٧٥) لضعفه، وقال:
" رواه الأصبهاني ". يعني في كتابه " الترغيب والترهيب ".
وعزاه السيوطي في " الجامع " لابن عساكر. وقيده المناوي بقوله: " في تاريخه
"؛ قال: " والحكيم في نوادره ".
ثم رأيت في " الميزان ": " سعدان بن يحيى الحلبي؛ قال الدارقطني: ليس بذاك ".
فلعله هذا، اختلف الرواة في تسمية أبيه.
٢٤١٩ - " إذا تأنيت (وفي رواية: بينت) أصبت، أوكدت تصيب، وإذا استعجلت، أخطأت
، أوكدت تخطىء ".
ضعيف جدا
أخرجه البيهقي في " السنن " (١٠/١٠٤) عن سعيد بن
стр. 3302
سماك بن حرب عن أبيه عن
عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ :
فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا. قال أبو حاتم:
" سعيد بن سماك متروك الحديث ".
٢٤٢٠ - " إذا تثاءب أحدكم، فليضع يده على فيه، ولا يعوي؛ فإن الشيطان يضحك منه ".
موضوع بهذا اللفظ
أخرجه ابن ماجه (٩٦٨) عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة
: أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.
قلت: وهذا موضوع، آفته عبد الله بن سعيد هذا، فإنه متهم بالكذب، وقد رواه
جمع عن أبيه سعيد المقبري وغيره عن أبي هريرة دون قوله: " ولا يعوي ". فهو
مما تفرد به عبد الله المقبري، فهو موضوع، فروى ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري
عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ:
" إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فمن عطس فحمد الله فحق على من
سمعه أن يقول: يرحمك الله، وإذا تثاءب أحدكم، فليرده ما استطاع، ولا يقل
: آه، آه، فإن أحدكم إذا فتح فاه، فإن الشيطان يضحك منه أوبه ".
أخرجه أحمد (٢/٤٢٨) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، والبخاري (٤/١٦٥) دون
قوله " ولا يقل: آه، آه "، وكذلك أخرجه في " بدء الخلق " (٢/٣٣٣)
باختصار.
وأخرجه مسلم (٨/٢٢٦) ، وابن حبان (٤/٤٤/٢٣٥٤) ، وأحمد (٣/٣٧ و٩٣ و٩٦
) وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا نحوحديث
стр. 3303
الترجمة، إلا أنه قال: "
فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب "، واللفظ لأحمد. وزاد هو ومسلم والترمذي (٣٧٠) ، وابن حبان (٢٣٥٣) ، وصححه الترمذي في " الصلاة ".
٢٤٢١ - " إذا تخففت أمتي بالخفاف ذات المناقب؛ الرجال والنساء، وخصفوا نعالهم؛
تخلى الله عنهم ".
موضوع
رواه الطبراني (٣/١٢٢/٢) عن عثمان بن عبد الله الشامي: نا سلمة بن سنان عن
ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع، آفته عثمان هذا، قال ابن عدي:
" دار البلاد، يروي الموضوعات عن الثقات ".
وقال الحاكم:
" حدث عن مالك والليث و ... وغيرهم بأحاديث موضوعة، والحمل فيها عليه ".
وشيخه سلمة بن سنان لم أعرفه.
стр. 3304
٢٤٢٢ - " الوحدة خير من الجليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة. وإملاء الخير
خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر ".
ضعيف
رواه الدولابي (٢/١٠٧) ، والقضاعي (رقم ١٢٦٦) ، والخرائطي في " مكارم
الأخلاق " (١/٤٦٧/٤٧٥) ، وعنه ابن عساكر في " التاريخ " (١٩
стр. 3305
/٢١/١) عن
الهيثم بن جميل قال: نا شريك عن أبي المحجل عن معفس بن عمران بن حطان عن ابن
الشنية قال:
رأيت أبا ذر وحده قاعدا في المسجد محتبيا بكساء صوف، فقال: فذكره مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، يكفي أن فيه شريكا، وهو ابن عبد الله القاضي، وهو
ضعيف لسوء حفظه، قال الحافظ ابن حجر في " التقريب ":
" صدوق، يخطىء كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاء ".
فلا أدري ما وجه قوله - أعني ابن حجر في " الفتح " (١١/٣٣١) -:
" سنده حسن، لكن المحفوظ أنه موقوف على أبي ذر ".
فأنى له الحسن، وفيه من يخطىء كثيرا؟ ! كيف وشيخه أبو المحجل، لم أجد له
ترجمة، وذكر الدولابي عن ابن معين أن اسمه الرديني!
ومعفس بن عمران بن حطان أورده ابن أبي حاتم (٤/١/٤٣٣) من رواية اثنين آخرين
عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في " الثقات " (٧/٥٢٥) .
وابن الشنية، لم أعرفه. وقد ذكر ابن أبي حاتم في شيوخ (معفس) عبد الله بن
شيبة، فرجعت إلى قسم العبادلة من كتاب باب الثاء والسين والشين، فلم أر
فيهم من يسمى عبد الله بن الثنية، أوابن الشنية سوى واحد يدعى عبد الله بن
شيبة وهو أدني من هذه الطبقة، روى عنه أبو زرعة، والمترجم تابعي.
والحديث أخرجه الحاكم في " المستدرك " (٣/٣٤٣) ، وعنه البيهقي في " شعب
الإيمان " (٢/٧٢/١) من هذا الوجه، لكن وقع في إسناده تغيير،
стр. 3306
فقال: " عن
أبي المحجل عن صدقة بن أبي عمران بن حطان (وفي البيهقي: صدقة بن أبي عمران
عن عمران بن حطان) قال: أتيت أبا ذر: ... الحديث.
وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي:
" لم يصح، ولا صححه الحاكم ".
والموقوف الذي أشار إليه الحافظ أخرجه البيهقي قبيل هذا من طريق أبي عامر صالح
ابن رستم عن عبيد بن هلال عن الأحنف قال:
جلست إلى أبي ذر وهو يسبح، فأقبل علي فقال: فذكره موقوفا نحوه.
وصالح بن رستم هذا قال في " التقريب ":
" صدوق كثير الخطأ ".
ورواه الخرائطي (٤٧٦) عن عباد بن عباد المهلبي: حدثنا يونس بن عبيد أن رجلا
أتى أبا ذر.
ويونس بن عبيد ثقة إن كان هو ابن عبيد، فإنهم لم يذكروه في ترجمة المهلبي،
وإنما ذكروا فيها يونس بن خباب، وهو صدوق يخطىء، ويروي عن التابعين، فإن
كان هو فالرواية معضلة، وإن كان الأول فهي مرسلة. والله أعلم.
٢٤٢٣ - " ما ولد في أهل بيت غلام، إلا أصبح فيهم عز لم يكن ".
منكر
رواه أبو الشيخ في " التاريخ " (٢٤٨) ، وابن الأعرابي في " معجمه " (ق ٣٥/٢
) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/١١٥) عن هاشم بن صبيح عن أبي أنس
المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عمر مرفوعا.
стр. 3307
قلت: وهذا إسناد ضعيف، من دون ابن جريج مجهولان، قال البيهقي بعد أن خرجه:
" لم أكتبه إلا من حديث هاشم، وهو عند أهل العلم بالحديث منكر، وأبو أنس لا
أدري من هو؟ ".
٢٤٢٤ - " الصمت حكم، وقليل فاعله ".
ضعيف
رواه القضاعي (رقم ٢٤٠) عن زكريا بن يحيى المنقري: حدثنا الأصمعي قال: نا
علي بن مسعدة عن قتادة عن أنس بن مالك مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، زكريا بن يحيى المنقري، ذكره ابن حبان في " الثقات "
(٨/٢٥٥) ، وكناه بأبي يعلى البصري، وكان من جلساء الأصمعي. ووقع في "
الميزان ": المقري "، وأظنه محرفا، وقال: " ضعفه ابن يونس ". ووقعت
كنيته في " اللسان " (أبا يحيى) ، وأظنه محرفا أيضا، وعلى الصواب ذكره
المزي في الرواة عن الأصمعي.
وعلي بن مسعدة مختلف فيه، وفي " التقريب ":
" صدوق له أوهام ".
وتابعه عثمان بن سعيد الكاتب عن أنس به مرفوعا.
أخرجه ابن عدي (٥/١٦٩) ، وعنه البيهقي في " الشعب " ٠ ٢/٧٦/٢) ، وقال:
" غلط في هذا عثمان بن سعيد، والصحيح رواية ثابت ".
يعني ما أخرجه هو وابن حبان في " روضة العقلاء " (ص ٤٣) من طريقين
стр. 3308
عن حماد بن سلمة: حدثنا ثابت عن أنس: أن لقمان قال:
" إن الصمت من الحكم، وقليل فاعله ".
وقال البيهقي:
" هذا هو الصحيح عن أنس؛ أن لقمان قال: ... ". وأقره العراقي في " تخريج
الإحياء " (٣/١٠٨ - ١٠٩) .
وكذلك أخرجه وكيع في " الزهد " (٧٩) : حدثنا عمر بن سعد قال سمعت أنس بن
مالك يقول: فذكره موقوفا عليه.
وعمر بن سعد هذا لم أعرفه.
(تنبيه) : لقد وهم صاحب " منهاج الصالحين " في هذا الحديث وهما فاحشا، فعزاه
لابن حبان مطلقا، فأوهم أنه رواه في " صحيحه " مرفوعا، وإنما هو عنده في "
الروضة " من قول لقمان كما علمت، وكم له من مثل هذا الوهم؟ !
٢٤٢٥ - " إن الله ليعمر للقوم الديار، ويكثر لهم الأموال، وما نظر إليهم منذ خلقهم
بغضا لهم، قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: بصلتهم أرحامهم ".
ضعيف
رواه أبو محمد المخلدي في " الفوائد " (ق ٣٠٣/٢) عن عمران بن وهب (كذا)
الرملي: حدثنا سليمان بن حيان عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن ابن عباس
مرفوعا.
ورواه الطبراني (رقم ١٢٥٥٦) ، وعنه أبو نعيم في " الحلية " (٤/٣٣١) ،
وكذا الضياء في " المختارة " (٢٨٤/٢) عن جماعة من شيوخه قالوا: عن عمران بن
هارون الرملي به.
стр. 3309
ومن هذا الوجه رواه أيضا تمام في " الفوائد " (٢٧٧/٢) ، والواحدي في "
الوسيط " (١/١٤٧ - ١٤٨) ، والحاكم (٤/١٦١) ، وقال:
" عمران الرملي من زهاد المسلمين وعبادهم، [فإن] كان حفظ الحديث، فإنه
غريب صحيح ". وكذا قال الذهبي في " تلخيصه ".
وقال في ترجمة عمران بن هارون الرملي من " الميزان ":
" صدقة أبو زرعة، ولينه ابن يونس ".
قلت: ولا منافاة بين الأمرين، فهو صدوق في نفسه، لين في حفظه، وذلك معنى
قول ابن حبان في " ثقاته ":
" يخطىء ويخالف ".
فمثله لا يحتج به عند التفرد.
وقد قال أبو نعيم:
" إنه تفرد به ".
٢٤٢٦ - " ألا أدلكم على أشراف أهل الجنة؟ هم علماء أمتي؛ الكواكب زينة السماء،
والعلماءزينة أمتي ".
منكر
أخرجه السهمي في " تاريخ جرجان " (١٧٢/٢١٥) من طريق يحيى بن سلام عن المثنى
ابن الصباح عن عمروبن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، المثنى بن الصباح، قال الحافظ:
" ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابدا ".
стр. 3310
ويحيى بن سلام، وهو البصري؛ قال الذهبي في " المغني ":
" حدث بإفريقية عن ابن أبي عروبة ومالك، ضعفه الدارقطني ".
وقد وثقه بعضهم، فانظر " اللسان ".
٢٤٢٧ - " الناس رجلان: عالم ومتعلم، ولا خير فيما سواهما ".
موضوع
رواه الطبراني (١٠٤٦١) ، وعنه أبو نعيم في " الحلية " (١/٣٧٦) عن سليمان
ابن داود الشاذكوني: نا الربيع بن بدر عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله
يرفعه.
قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته الشاذكوني، وهو كذاب.
والربيع بن بدر متروك.
وأخرجه في " الأوسط " (٨/٢٨٣/٧٥٧١ - ط) من طريق نهشل عن الضحاك عن أبي
الأحوص عن ابن مسعود.
قلت: ونهشل بن سعيد كذاب أيضا. انظر " مجمع الزوائد " (١/١٢٢) .
стр. 3311
٢٤٢٨ - " من قرض بيت شعر بعد العشاء الآخرة؛ لم يقبل له صلاة تلك الليلة ".
منكر
أخرجه أحمد (٤/١٢٥) ، والبزار (٢٠٩٤ - كشف) ، والعقيلي في "
الضعفاء " (ص ٣٢٤) ، وعنه ابن الجوزي في " الموضوعات " (١/٢٦١) ،
والبيهقي في " الشعب " (٢/٨٢/٢) ، والطبراني في " الكبير " (٧/٣٣٥/٧١٣٣)
من طريق قزعة بن سويد الباهلي عن عاصم بن مخلد عن أبي الأشعث الصنعاني عن
شداد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال
العقيلي:
стр. 3312
" لا يتابع عاصم بن مخلد عليه، ولا يعرف إلا به ".
قلت: وهو مجهول وإن وثقه ابن حبان، انظر " التيسير ".
لكنه قد توبع، فقال البيهقي:
" وكذلك رواه عبد القدوس بن حبيب عن أبي الأشعث ".
قلت: وصله البغوي في " الجعديات " (٢/١١٨٨/٣٥٨٥) ، لكن هذا إسناد واه، قزعة
هذا ضعيف كما في " التقريب ".
وعبد القدوس بن حبيب متروك، فلا تفيد متابعته.
قلت: وقد روي مرفوعا من طريق آخر عن الصنعاني عن ابن عمرو. ففي " علل ابن
أبي حاتم " (٢/٢٦٣) :
" سألت أبي، وذكر حديثا رواه موسى بن أيوب عن الوليد بن مسلم عن الوليد بن
سليمان عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبد الله بن عمرويرفعه قال: من قرض ... (
الحديث) . قال أبي: هذا خطأ. الناس يروون هذا الحديث لا يرفعونه، يقولون:
عن عبد الله بن عمروفقط. قلت: الغلط ممن هو؟ قال: من موسى، لا أدري من
أين جاء بهذا مرفوعا "! !
قلت: موسى بن أيوب هذا هو الأنطاكي، روى عنه أبو زرعة وغيره، وهو ثقة،
وكذلك من فوقه، فيحتمل أن تكون العلة في عنعنة الوليد بن مسلم فإنه كان يدلس
تدليس التسوية.
قلت: وبالجملة فالحديث بهذه الطرق عن (أبي الأشعث) مما لا يساعد على الحكم
على الحديث بالوضع كما فعل ابن الجوزي في " موضوعاته " (١/٢٦١) متشبثا بجهالة
(عاصم) ، والضعف الذي في (قزعة) ، ولذلك تعقبه الحافظ في " القول المسدد
" (٢ - حديث) ، فقال:
стр. 3313
" ليس في شيء من هذا ما يقضي على الحديث بالوضع، إلا أن يكون استنكر عدم
القبول من أجل فعل المباح؛ لأن قرض الشعر مباح، فكيف يعاقب فاعله بأن لا تقبل
له صلاة؟ ! فلوعلل بهذا لكان أليق به من تعليله بـ (عاصم) و (قزعة) ".
ثم أفاض في الكلام عليهما، وفي بعضه نظر، يضيق المجال لبيانه، وفيما ذكرنا
خير وكفاية.
٢٤٢٩ - " إن الله قال: أنا خلقت الخير والشر، فطوبى لمن قدرت على يده الخير، وويل
لمن قدرت على يده الشر ".
ضعيف جدا
رواه الطبراني (١٢/١٧٣/١٢٧٩٧) عن أحمد بن سلم العميري: نا مالك بن يحيى بن
عمروالنكري عن أبيه عن جده عمروبن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس
مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا مسلسل بالضعفاء:
أولا: عمروبن مالك، قال الحافظ:
" صدوق له أوهام ".
ثانيا: يحيى بن عمروبن مالك. قال الحافظ:
" ضعيف، ويقال: إن حماد بن زيد كذبه ".
وجزم بهذا الذهبي في " الضعفاء "، فقال:
" كان حماد بن زيد يكذبه ".
ثالثا: مالك بن يحيى بن عمرو، ضعيف، قال البخاري:
" فيه نظر ".
стр. 3314
وقال ابن حبان:
" منكر الحديث جدا، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد عن الثقات بما لا أصل له ".
قلت: وألان القول فيه الهيثمي، فقال في " المجمع " (٨/١٩٢) ، بعد أن ذكر
عزاه للطبراني:
" وهو ضعيف ".
رابعا: أحمد بن سلم العميري؛ لم أجد له ترجمة. ويحتمل أنه (أحمد بن سالم
السقا الحلبي، فإنه من هذه الطبقة. انظر " ثقات ابن حبان " (٨/٤٢) ،
و" الجرح والتعديل " (١/١/٥٤) .
٢٤٣٠ - " الغناء ينبت النفاق في القلب ".
ضعيف
رواه أبو داود (رقم ٤٩٢٧) ، وابن أبي الدنيا في " ذم الملاهي " (٥/١) عن
سلام بن مسكين عن شيخ شهد أبا وائل في وليمة، فجعلوا يلعبون، يتلعبون، يغنون
، فحل أبو وائل حبوته، وقال: سمعت عبد الله يقول: سمعت رسول الله
ﷺ يقول: فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف رجاله كلهم ثقات؛ غير شيخ (سلام) الذي لم يسم، فهو
مجهول.
وقد رواه ابن أبي الدنيا (٤/٢) ، والبيهقي في " الشعب " (٢/٨٣/١ - ٢)
بإسناد صحيح عن إبراهيم عن عبد الله موقوفا عليه. وهذا أصح. وقال البيهقي:
" وقد روي هذا مسندا بإسناد غير قوي ".
стр. 3315
ثم ساقه البيهقي من طريق عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد: حدثنا إبراهيم
ابن طهمان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عبد الله هذا قال أبو حاتم وغيره:
" أحاديثه منكرة ". وقال ابن الجنيد:
" لا يساوي فلسا ".
ثم رأيت ابن القيم قال في " إغاثة اللهفان " (١/٢٤٨) :
" هو صحيح عن ابن مسعود من قوله، وقد روي عنه مرفوعا ".
قلت: وقد تكلمت على الحديث في عدة مواضع من كتابي " تحريم آلات الطرب "
- وهو تحت الطبع - مؤكدا ضعفه مرفوعا، وصححته موقوفا، مع التخريج، فأغنى
عن الإطالة هنا بأكثر مما ذكرنا.
٢٤٣١ - " من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزا وكرامة، فهو عاشرهم في النار ".
ضعيف
رواه أحمد (٤/١٣٤) ، وأبو يعلى (١٤٣٩) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (
١/٣٢٥ و٢/٣٦٣) ، والبيهقي في " الشعب " (٢/٨٨/١) ، وابن عساكر (٨/٦٥/١)
عن أبي بكر بن عياش عن حميد الكندي عن عبادة بن نسي عن أبي ريحانة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير حميد الكندي؛ قال ابن أبي حاتم (
١/٢/٢٣٢) :
" شامي روى عن عبادة بن نسي. روى عنه أبو بكر بن عياش ".
стр. 3316
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وفي طبقته حميد بن مهران الخياط الكندي، وهو ثقة بصري.
٢٤٣٢ - " إن الفتنة تجيء فتنسف العباد نسفا، فينجوالعالم منها بعلمه ".
ضعيف
رواه أبو نعيم في " الحلية " (٨/٤١) ، والقضاعي (رقم ١٠٥٦) ، وابن عساكر
(٢/١٨٦/٢) ، وابن النجار (١٠/١٦٧/١) عن عطية بن بقية بن الوليد قال: نا
أبي: حدثني إبراهيم بن أدهم قال: نا أبو إسحاق الهمداني عن عمارة بن غزية
الأنصاري عن أبي هريرة مرفوعا. وقال أبو نعيم:
" غريب من حديث أبي إسحاق الهمداني وإبراهيم بن أدهم، لم نكتبه إلا من حديث
عطية عن أبيه بقية ".
قلت: وعطية هذا غير مشهور بالثقة أورده ابن حبان فقط في " الثقات "، وقال:
" يخطىء ويغرب، يعتبر حديثه إذا روى عن أبيه غير الأشياء المدلسة ".
стр. 3317
٢٤٣٣ - " إن الصداع والمليلة لا تزال بالمؤمن - وإن ذنبه مثل أحد - فما تدعه وعليه
من ذلك مثقال حبة من خردل ".
ضعيف
رواه أحمد (٥/١٩٨) ، وابن أبي الدنيا في " الكفارات " (٦٩/٢ و٨٥/٢) ،
وابن عساكر (٣/٩١/١) عن ابن لهيعة: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن معاذ بن سهل
ابن أنس الجهني عن أبيه عن جده عن أبي الدرداء
стр. 3318
مرفوعا. وقال ابن عساكر:
(سهل بن معاذ) على القلب. واستصوبه الحافظ في " التعجيل "، ومعاذ هذا لا
يعرف.
ثم رواه أحمد (٥/١٩٩) ، والطبراني في " الأوسط " (٤/٩٩/٣١٤٣ - ط) عن ابن
لهيعة: حدثنا زبان عن سهل بن معاذ عن أبيه عن أبي الدرداء.
ثم رواه هو (١/٣٧٠/٦٣٥) ، وابن عساكر - والزيادة له - من طريق إبراهيم بن
هشام بن يحيى بن يحيى الغساني: حدثنا سعيد بن عبد العزيز [عن يزيد بن أبي
حبيب] عن معاذ بن سهل بن أنس عن أبيه عن جده عن أبي الدرداء.
قلت: وابن لهيعة وزبان ضعيفان. وإبراهيم بن هشام كذبه أبو زرعة وأبو حاتم.
وخالفهم الليث بن سعد، فقال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب وغيره قالا: قال
رسول الله ﷺ : فذكره نحوه.
أخرجه ابن أبي الدنيا.
قلت: فرجع الحديث إلى أنه من مرسل يزيد بن أبي حبيب وغيره، فإن رجاله كلهم
ثقات.
ولا يقويه ما رواه أبو يعلى في " مسنده " (١١/٦١٥٠) ، وعنه ابن عدي (ق
٢٠٤/٢) : حدثنا سويد بن سعيد: نا ضمام عن موسى بن وردان عن أبي هريرة به نحوه.
أقول: لا يقويه؛ لأن سويد بن سعيد كان عمر، وعمي، فربما لقن مما ليس من
حديثه، وإن كان صادقا في نفسه، ولذلك ضعفه البخاري وغيره جدا.
فقال البخاري:
стр. 3319
" فيه نظر، عمي فتلقن ما ليس من حديثه ".
قلت: فأخشى أن يكون هذا الحديث مما تلقنه. لا سيما وقد كذبه ابن معين.
وقال أحمد:
" متروك الحديث ".
ومن ذلك تعلم تساهل الحافظ المنذري (٤/١٥٣) ، ثم الهيثمي (٢/٣٠١) في
قولهما:
" رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات "! !
٢٤٣٤ - " إن لقيتم عاشرا، فاقتلوه ".
ضعيف
رواه أحمد (٤/٢٣٤) ، والحربي في " غريب الحديث " (٥/٣٢/١) ، والبخاري في
" التاريخ " (٤/١/٣٠٢) ، والروياني في " مسنده " (ق ٢٥١/١) عن ابن لهيعة
عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن حسان عن مخيس بن ظبيان [عن رجل من بني
جذام] عن مالك بن عتاهية مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف.
الجذامي لم يسم فهو مجهول، ومثله في الجهالة الراوي عنه مخيس بن ظبيان،
وكذا عبد الرحمن بن حسان، وقد سقط من " التاريخ "، أوأن الرواية هكذا وقعت
فيه، وقد وقع في إسناد الحديث اضطراب بينه الحافظ في ترجمة (مالك بن
العتاهية) من الإصابة، فلعل منه هذا السقوط، وعلى كل حال فمدار ذلك كله على
ابن لهيعة، وهو مشهور بالضعف.
стр. 3320
٢٤٣٥ - " خمس هن قواصم الظهر: عقوق الوالدين، والمرأة يأتمنها زوجها تخونه،
والإمام يطيعه الناس ويعصي الله ، ورجل وعد عن نفسه خيرا فأخلف،
واعتراض المرء في أنساب الناس ".
ضعيف
أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " (٢/٦٠/١) عن محمد بن جعفر الأنباري: حدثنا
محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي: حدثنا أبي: حدثنا الحارث بن النعمان:
حدثنا أبو زرعة الحجري عن سعيد بن أبي أيوب عن ابن عجلان عن سعيد بن المسيب عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو زرعة الحجري اسمه وهب الله بن راشد المصري؛ قال
الذهبي في " الميزان ":
" غمزه سعيد بن أبي مريم وغيره، قال أبو حاتم: محله الصدق. وفضل ابن وارة
عليه عنبسه بن خالد ".
وفي " اللسان " أنه توفي سنة (٢١١) .
والحارث بن النعمان هو أبو النضر البزاز، ويقال الأكفاني؛ ترجمه الخطيب (٨/٢٠٧ - ٢٠٨) ، وذكر أنه روى عن جماعة منهم سميه الحارث بن النعمان بن أخت
سعيد بن جبير. وعنه جمع، منهم أبو العوام أحمد بن يزيد الرياحي، ولم يذكر
فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الذهبي:
" صدوق ".
وأحمد بن يزيد؛ وثقه الخطيب (٥/٢٢٧) ، وترجم لابنه محمد ترجمة جيدة (١/٣٧٢) ، ونقل عن عبد الله بن أحمد والدارقطني أنه: صدوق.
стр. 3321
ومحمد بن جعفر الأنباري أورده الخطيب (٢/١٣٤) ، ولم يذكر فيه جرحا ولا
توثيقا.
(تنبيه) : ذهل المناوي عن الفرق بين الحارثين، فتوهم أنه المتقدم منهما طبقة
، فأعل الحديث به، فقال:
" وفيه الحارث بن النعمان؛ أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال أبو حاتم:
غير قوي ".
قلت: وهذا إنما هو ابن أخت سعيد بن جبير، وهو تابعي صغير. فأنى لهذا أن
يروي عن أبي زرعة الحجري الذي توفي سنة (٢١١) كما تقدم؟ !
ورواه محمد بن يونس: نا عبد الله بن يزيد المقرىء: نا سعيد بن أبي أيوب:
أخبرني عمر بن عبد الله عن أبي ذر ﵁ مرفوعا.
أخرجه الأصبهاني في " الترغيب " (ق ٦١/١ - ٢) .
ومحمد بن يونس - هو الكديمي - متهم بالكذب.
٢٤٣٦ - " إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أمرتكم، فضيعتم ما عهدت إليكم فيه،
ورفعتم أنسابكم، فاليوم أرفع نسبي، وأضع أنسابكم، أين المتقون؟ إن أكرمكم
عند الله أتقاكم ".
ضعيف جدا
رواه الحاكم (٢/٤٦٣) ، وعنه البيهقي في " الشعب " (٢/٨٩/١) ، والواحدي في
" تفسيره " (٤/٨٢/٢) عن محمد بن الحسن المخزومي: حدثتني أم سلمة بنت العلاء
ابن عبد الرحمن عن أبيها عن جدها عن أبي هريرة مرفوعا. وقال الحاكم:
стр. 3322
" حديث عال غريب الإسناد والمتن ".
وتعقبه الذهبي بقوله:
" قلت: المخزومي ابن زبالة ساقط ".
قلت: وأم سلمة هذه لم أجد من ذكرها.
ثم ساق له الحاكم شاهدا من طريق طلحة بن عمروعن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة
به نحوه موقوفا، وقال البيهقي:
" هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد، موقوف ".
قلت: ومع وقفه فلا يصلح للشهادة؛ لأن طلحة بن عمرومتروك شديد الضعف.
٢٤٣٧ - " إن أول ما يرفع من الناس الأمانة، وآخر ما يبقى الصلاة، ورب مصل لا خير
فيه ".
ضعيف
أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/١٠٦/٢) عن حكيم بن نافع: حدثنا يحيى بن سعيد
عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: فذكره، وقال:
" تفرد حكيم بن نافع بإسناده هذا، وقد روي من وجه آخر عن ثابت عن أنس مرفوعا ".
قلت: حكيم هذا ضعيف الحديث كما قال أبو حاتم.
وأخرجه ابن عساكر (١٧/٣٦١/١) عن أبي حازم عامر بن يحيى الغوثي: نا واصل بن
عبد الله السلامي عمن حدثه به مرفوعا، وفيه زيادة.
قلت: وهذا إسناد مظلم، لم أعرف أحدا منهم.
стр. 3323
٢٤٣٨ - " إذا تسارعتم إلى الخير، فامشوا حفاة، فإن المحتفي يضاعف أجره على المنتعل ".
موضوع
أخرجه الطبراني في " الأوسط " (٥/١٠٤/٤١٩٥) ، وعنه الخطيب في " تاريخ بغداد
" (١١/٣٧٨) من طريق سليمان بن عيسى السجزي: حدثنا سفيان الثوري عن ليث عن
طاووس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا موضوع، آفته السجزي، قال الذهبي:
" هالك، قال الجوزجاني: كذاب مصرح، وقال أبو حاتم: كذاب. وقال ابن عدي:
يضع الحديث ".
وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (١/٢١٧) من طريق الخطيب، وقال:
" موضوع، سليمان كذاب يضع ".
وأقره السيوطي في " اللآلي " (١/١٩٤) ، ومع ذلك سود به " الجامع الصغير ".
стр. 3324
٢٤٣٩ - " إذا تصدقت بصدقة، فأمضها ".
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/١٧٣) عن رشدين: حدثني عمروبن الحارث أن توبة بن نمر حدثه أن
أبا [عفير] عريف بن سريع حدثه:
" أن رجلا سأل ابن عمروبن العاص، فقال: يتيم كان في حجري،
стр. 3325
تصدقت عليه
بجارية، ثم مات، وأنا وارثه؟ فقال له عبد الله بن عمر: سأخبرك بما
سمعت رسول الله ﷺ :
حمل عمر بن الخطاب على فرس في سبيل الله، ثم وجد صاحبه قد أوقفه يبيعه، فأراد
أن يشتريه، فسأل رسول الله ﷺ فنهاه عنه، وقال: ... الحديث.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عريف بن سريع أبو عفير، لم يوثقه غير ابن حبان،
ولم يروعنه غير توبة بن نمير، فهو علة الحديث، وليست هي (رشدين) كما
ادعى الهيثمي (٤/١٦٦) ، فإنه قد تابعه ابن وهب: أخبرني عمروبه.
أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (١/٢/١٥٦) .
٢٤٤٠ - " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما ".
ضعيف
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٨/١٦١/٧٦٢٠) : حدثنا يحيى بن
عبد الباقي الأذني قال: حدثنا محمد بن عوف الحمصي قال: حدثنا سعيد بن روح قال
: حدثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة قال:
" دعا رسول الله ﷺ بخفيه يلبسهما، فلبس أحدهما، ثم جاء غراب
، فاحتمل الآخر، فرمى به، فخرجت منه حية، فقال رسول الله ﷺ
: " فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، شرحبيل بن مسلم، قال الحافظ:
" صدوق، فيه لين ".
وسعيد بن روح؛ لم أجد له ترجمة، ولعل الحافظ العراقي أشار إليه بقوله في "
تخريج الإحياء " (٢/٢٥٩) :
стр. 3326
" رواه الطبراني، وفيه من لا يعرف ".
لكنه لم يتفرد به، فقد أورد الحديث الهيثمي في " المجمع " (٥/١٤٠) ، وقال:
" رواه الطبراني، وفيه هاشم بن عمرو، ولم أعرفه، إلا أن ابن حبان ذكر في "
الثقات ": هاشم بن عمروفي طبقته، والظاهر أنه هو، إلا أنه لم يذكر روايته
عن إسماعيل بن عياش، وشيخ إسماعيل في هذا الحديث شامي، فرواته ثقات، وهو
صحيح إن شاء الله ".
كذا قال: وقد عرفت ما في شيخ إسماعيل من اللين الذي يمنع من الحكم على الحديث
بالحسن. فضلا عن الصحة.
ثم بدا لي أنه ليس في إسناد الطبراني (هاشم بن عمرو) ، وإنما هو عنده في
حديث آخر قبيل هذا (٧٦١٩) ، فالظاهر أنه انتقل بصره إليه عند الكتابة!
٢٤٤١ - " ما أتقاه ما أتقاه ما أتقاه! راعي غنم على رأس جبل، يقيم فيها الصلاة ".
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في " الكبير " (٨/١٩٧/٧٧٠٧) عن عفير بن معدان عن سليم بن عامر
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، من أجل عفير هذا، فإنه ضعيف جدا كما تقدم تحت
الحديث (٢٩٣) عن الهيثمي، ونقل المناوي عنه في تخريجه لهذا الحديث أنه قال:
" وهو مجمع على ضعفه ". قال المناوي: " ومنه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه ".
стр. 3327
٢٤٤٢ - " إن لكل أمة سياحة، وإن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله ، وإن لكل
أمه رهبانية، ورهبانية أمتي الرباط في نحور العدو".
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني برقم (٧٧٠٨) بإسناد الذي قبله.
لكن جملة " إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله " (قد جاءت من حديث أبي أمامة
﵁، وهي مخرجة في " المشكاة " (٧٢٤) ، و" صحيح أبي داود " (١٢٤٧) ، والجملة الأخرى رويت في أحاديث بلفظ " الجهاد "، وهو مخرج في "
الصحيحة " (٥٥٥) .
стр. 3328
٢٤٤٣ - " عليكم بالتواضع، فإن التواضع في القلب، ولا يؤذين مسلم مسلما، فلرب
متضاعف في أطمار، لوأقسم على الله لأبره ".
موضوع
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (رقم ٧٧٦٨) من طريق محمد بن سعيد عن
عروة بن رويم عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع، آفته محمد بن سعيد هذا، وهو المصلوب في الزندقة، وهو
كذاب معروف بوضع الحديث، وبه أعله المناوي نقلا عن الهيثمي.
стр. 3329
٢٤٤٤ - " ثلاثة في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله، رجل حيث توجه علم أن الله معه، ورجل
دعته امرأة إلى نفسها، فتركها من خشية [الله] ، ورجل أحب لجلال الله ".
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في " الكبير " (رقم ٧٩٣٥) ، والديلمي
стр. 3330
(٢/٦٢) عن بشر بن
نمير عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ :
فذكره.
قلت: وهذا إسناد واه بمرة، بشر بن نمير؛ قال الحافظ:
" متروك، متهم ".
ويشهد للفقرة الثانية والثالثة حديث " الصحيحين " بلفظ:
" سبعة يظلهم الله تحت ظله.. " الحديث، وفيه: " ... ورجلان تحابا في الله
، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني
أخاف الله.. ". وهو مخرج في " الإرواء " (٨٨٧) .
٢٤٤٥ - " من صلى العشاء في جماعة، فقد أخذ بحظه من ليلة القدر ".
موضوع
أخرجه الطبراني في " الكبير " (رقم ٧٧٤٥) من طريق سليمان بن سلمة قال: حدثنا
بقية عن مسلمة بن علي عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال
رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته مسلمة بن علي، وهو الخشني، متهم بالوضع،
كما سبق تحت الحديث (١٤١) .
ومثله سليمان بن سلمة، وهو الخبائري.
وبقية مدلس، وقد عنعنه.
والحديث قال الهيثمي (١/٤٠) :
" رواه الطبراني في " الكبير "، وفيه مسلمة بن علي، وهو ضعيف "! !
следующие страницы →