← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

لكن جملة " العلماء ورثة الأنبياء " ثبتت عند ابن حبان وغيره، وبعض أسانيده مقبولة؛ كما في " التعليق الرغيب " (١/٥٣/٢) . ٢٦٧٩ - (أكرموا حملة القرآن، فمن أكرمهم فقد أكرمني) . منكر رواه الديلمي (١/١/٣٤) من طريق الدارقطني عن خلف الضرير: حدثنا وكيع عن الأعمش عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله بن عمرو مرفوعا. أشار الحافظ إلى إعلاله بخلف هذا، ولكنه لم يذكر من حاله شيئا، وقد قال الذهبي: " فيه جهالة؛ قال ابن الجوزي: روى حديثا منكرا ". وأورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " (ص ٣٩ - رقم ١٨٤ - بترقيمي) وأعله بما ذكرنا.

стр. 3642

٢٦٨٠ - (أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم) . ضعيف أخرجه ابن خزيمة (١/١٣٠/٢) ، والحاكم (١/٣١٣) ، والديلمي (١/١/٣٣) عن الطبراني والضياء في " المختارة " (٦/٣٠٩ - ٣١٠) عن عبد الله بن فروخ عن ابن جريج عن عطاء عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الحافظ: " أخرجه الحاكم من هذا الوجه وصححه "! قلت: عبارة الحاكم: " لفظه عجب، وعبد الله بن فروخ صدوق "!

стр. 3643

وتعقبه الذهبي بقوله: " قال ابن عدي: أحاديثه غير المحفوظة ". وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق يغلط ". ٢٦٨١ - (إن لله في الخلق ثلاث مئة قلوبهم على قلب آدم ﵇، ولله تعالى في الخلق أربعون قلوبهم على قلب موسى ﵇، ولله تعالى في الخلق أربعون قلوبهم على قلب موسى ﵇، ولله تعالى في الخلق سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم ﵇، ولله تعالى خمسة قلوبهم على قلب جبريل ﵇، ولله تعالى في الخلق ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل ﵇، ولله تعالى في الخلق واحد قلبه على قلب إسرافيل ﵇، فإذا مات الواحد أبدل الله مكانه من الخمسة، وإذا مات من الخمسة أبدل الله تعالى مكانه من السبعة، وإذا مات من السبعة أبدل الله تعالى مكانه من الأربعين، وإذا مات من الأربعين أبدل الله تعالى مكانه من الثلاث مئة، وإذا مات من الثلاث مئة أبدل الله تعالى مكانه من العامة، فبهم يحيي ويميت، ويمطر وينبت ويدفع البلاء) . موضوع أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (١/٨ - ٩) ، وابن عساكر في " التاريخ " (١/٧٠/٢) ، والذهبي في " الميزان " من طريق عبد الرحيم بن

стр. 3644

يحيى الأدمي: حدثنا عثمان بن عمارة: حدثنا المعافى بن عمران عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قيل لعبد الله بن مسعود: كيف بهم يحيي ويميت؟ قال: لأنهم يسألون الله إكثار الأمم فيكثرون، ويدعون على الجبابرة فيقصمون، ويستسقون فيسقون، ويسألون فتنبت لهم الأرض، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء. وقال الذهبي في ترجمة عثمان بن عمارة هذا: " وهو كذب ". ثم قال: " فقاتل الله من وضع هذا الإفك ". وقال في ترجمة عبد الرحيم: " أتهمه به أو بعثمان ". وأقره الحافظ في الترجمتين من " اللسان ". ٢٦٨٢ - (التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق) . موضوع أخرجه الأزرقي في " أخبار مكة " (٢٩١) من طريق الواقدي عن عبد الحميد بن عمران عن خالد بن كيسان عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته الواقدي فإنه كذاب. وعبد الحميد بن عمران هو أبو الجويرية الكوفي نزيل المدينة؛ ترجمه ابن أبي حاتم (٣/١/١٦) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وخالد بن كيسان؛ قال الحافظ:

стр. 3645

" حجازي مقبول ". والحديث روي عن ابن عباس من طريق أخرى ضعيفة أيضا بلفظ: " آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم ". وهو مخرج في " إرواء الغليل " (١١٢٥) . ٢٦٨٣ - (نعم البئر بئر غرس؛ هي من عيون الجنة، وماؤها أطيب المياه) . موضوع أخرجه ابن سعد في " الطبقات " (١/٥٠٤) : أخبرنا محمد بن عمر: أخبرنا عاصم بن عبد الله الحكمي عن عمر بن الحكم قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا موضوع؛ آفته الواقدي فإنه كذاب؛ كما تقدم مرارا. وعاصم بن عبد الله الحكمي لم أعرفه؛ ويحتمل أنه جعفر بن عبد الله بن الحكم، فإنه ابن أخي عمر بن الحكم الذي هو شيخه في هذا الإسناد. وعليه فقوله: " عاصم " محرف من " جعفر ". والله أعلم. وجعفر هذا ثقة، وكذلك عمه عمر، وهو تابعي؛ فالحديث مرسل. وللواقدي إسناد آخر؛ فقال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: " بئر غرس من عيون الجنة ". قلت: وهذا أشد ضعفا من الأول، فإن شيخ الواقدي أبا بكر بن أبي سبرة قال الحافظ:

стр. 3646

" رموه بالوضع ". ٢٦٨٤ - (الحجر الأسود نزل به ملك من السماء) . موضوع أخرجه الأزرقي في " أخبار مكة " (ص ٢٣٢) من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي ﷺ به. قلت: وهذا موضوع؛ آفته إبراهيم هذا، فإنه متهم بالكذب.

стр. 3647

٢٦٨٥ - (الحجر في الأرض يمين الله ، فمن مسح يده على الحجر فقد بايع الله ألا يعصيه) . موضوع رواه أبو محمد القاري في حديثه (٢/٢٠٢/٢) عن أبي سالم الرواس العلاء بن مسلمة: حدثنا أبو حفص العبدي عن أبان عن أنس مرفوعا. ثم قال: " حديث غريب تفرد بروايته عن أبان أبو حفص عمر بن حفص العبدي، ولا نحفظه إلا من حديث أبي سالم الرواس ". قلت: قال فيه ابن حبان: " يروي الموضوعات عن الثقات ". وقال ابن طاهر: " كان يضع الحديث ". قلت: ومع ذلك فقد سود السيوطي بحديثه هذا كتابه " الجامع الصغير "، أورده من رواية الديلمي في " مسند الفردوس "، وتعقبه المناوي بأن فيه الرواس هذا قال الذهبي: متهم بالوضع.

стр. 3648

قلت: وفاته أن فيه عمر بن حفص العبدي؛ قال علي: " ليس بثقة ". وقال النسائي: " متروك ". وقد روي موقوفا؛ فقال الأزرقي في " أخبار مكة " (ص ٢٢٩) : حدثني مهدي بن أبي المهدي: حدثنا الحكم بن أبان قال: حدثني أبي عن عكرمة قال: " إن الحجر الأسود يمين الله في الأرض، فمن لم يدرك بيعة رسول الله ﷺ فمسح الركن فقد بايع الله ورسوله ". قلت: إسناده مقطوع ضعيف، الحكم بن أبان صدوق له أوهام. لكني لم أر من ذكر له رواية عن أبيه، ولا رأيت أحدا ترجم لوالده، وأغلب الظن أنه سقط من السند اسم الراوي عن الحكم بن أبان؛ وهو إبراهيم بن الحكم بن أبان، وعليه فالضمير في قوله: " عن أبيه " إنما يعود إلى أبي إبراهيم وهو الحكم بن أبان نفسه. ويؤيده أن الحكم مشهور بالرواية عن عكرمة. والله أعلم. وإبراهيم بن الحكم؛ ضعيف كما في " التقريب ". ومهدي بن أبي المهدي؛ قال ابن أبي حاتم (٤/١/٣٣٥) : " شيخ ليس بمنكر الحديث ". ٢٦٨٦ - (أنزل الله من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار: سيحون وهو نهر الهند، وجيحون وهو نهر بلخ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق، والنيل وهو نهر مصر، أنزلها الله من عين واحدة من عيون الجنة، من أسفل درجة من درجاتها، على جناحي جبريل، فاستودعها

стр. 3649

الجبال، وأجراها الأرض، وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم، فذلك قوله تعالى (وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض) ، فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله تعالى جبريل فرفع من الأرض القرآن، والعلم كله، والحجر من ركن البيت، ومقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة، فيرفع كل ذلك إلى السماء فذلك قوله تعالى: (وإنا على ذهاب به لقادرون) ، فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد أهلها خير الدين وخير الدنيا) . موضوع. رواه ابن عدي في " الكامل " (٣٨٠/١) ، والخطيب في " تاريخه " (١/٥٧ - ٥٨) عن مسلمة بن علي عن مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا، وقال ابن عدي: " رواه مسلمة عن مقاتل، وهو غير محفوظ، بل هو منكر المتن ". قلت: ومسلمة بن علي - وهو الخشني - متهم بالكذب كما تقدم مرارا، فالحديث موضوع، ولوائح الوضع ظاهرة عليه. ٢٦٨٧ - (استفرهوا ضحاياكم، فإنها مطاياكم على الصراط) . ضعيف جدا رواه الديلمي (١/١/٤٩) ، والرافعي في " تاريخ قزوين " (٣/٢١٩) عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. قال الحافظ في " مختصره ": " قلت: يحيى ضعيف ".

стр. 3650

قلت: بل هو متروك؛ كما قال الحافظ نفسه في " التقريب " قال: " وأفحش الحاكم فرماه بالوضع ". ٢٦٨٨ - (إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب: يا أهل الجمع! غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد ﷺ حتى تمر) . موضوع روي من حديث علي، وأبي هريرة، وأبي أيوب الأنصاري، وعائشة. ١- أما حديث علي؛ فيرويه العباس بن الوليد بن بكار الضبي وعبد الحميد بن بحر الزهراني عن خالد بن عبد الله الواسطي عن بيان عن الشعبي عن أبي جحيفة عنه مرفوعا. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (١/١٢/١) ، وابن الأعرابي في " معجمه " (٥٤/١ و ٩٨/٢) ، وتمام في " الفوائد " (٧١/١ - ٢) ، وأبو الحسين البوشنجي في " المنظوم والمنثور " (١٨١/٢) ، والدينوري في " المجالسة " (٢٧/٥/٢) ، والقطيعي في " الجزء المعروف بالألف دينار " (٢٧/١) ، وابن منده في " معرفة الصحابة " (٢/٢٩٣/٢) ، والحاكم (٣/١٥٣ و ١٦١) وقال: " صحيح على شرط الشيخين "! ورده الذهبي بقوله: " قلت: لا والله، بل موضوع، والعباس قال الدارقطني: كذاب. وعبد الحميد قال ابن حبان: كان يسرق الحديث ". وزاد في " الميزان ":

стр. 3651

" وكذا قال ابن عدي ". ٢- وأما حديث أبي هريرة؛ فيرويه عمرو بن زياد الثوباني: أخبرنا عبد الملك بن سليمان عن عطاء عنه مرفوعا به. أخرجه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " (٦/٦٩/١) . قلت: والثوباني هذا - وهو الباهلي - كذاب. ٣- وأما حديث أبي أيوب؛ فيرويه محمد بن يونس: أخبرنا حسين بن الأشقر: أخبرنا قيس بن الربيع عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عنه مرفوعا به وزاد: " فتمر مع سبعين ألف جارية من الحور العين كمر البرق ". قلت: وهذا موضوع أيضا، مسلسل بالوضاعين؛ أو المتهمين بالوضع: الأول: الأصبغ بن نباتة؛ قال الحافظ: " متروك، رمي بالرفض ". قلت: وكذبه أبو بكر بن عياش. الثاني: سعد بن طريف؛ قال الحافظ: " متروك، رماه ابن حبان بالوضع ". الثالث: محمد بن يونس وهو الكديمي؛ قال الحافظ: " ضعيف ". كذا قال! وهو أسوأ مما ذكر، فقد قال ابن عدي: " قد اتهم الكديمي بالوضع ".

стр. 3652

ونحوه قال الدارقطني: " يتهم بوضع الحديث، وما أحسن فيه القول إلا من لم يخبر حاله ". وقال ابن حبان: " لعله قد وضع أكثر من ألف حديث ". ثم إن حسين الأشقر قيس بن الربيع ضعيفان، لكن الآفة من غيرهما. ٤- وأما حديث عائشة؛ فيرويه الحسين بن معاذ بن حرب أبو عبد الله الأخفش الحجبي، واضطرب عليه في إسناده، فقال أحمد بن سلمان النجاد: حدثنا حسين بن معاذ بن أخي عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي: حدثنا شاذ بن فياض عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي الخراساني: حدثنا أبو عبد الله الأخفش المستملي: حدثنا الربيع بن يحيى الأشناني قال: حدثني جار لحماد بن سلمة قال: حدثنا حماد بن سلمة ... فذكره. أخرجه الخطيب في ترجمة الأخفش هذا من " التاريخ " (٨/١٤١ - ١٤٢) ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وطعن فيه الذهبي فقال عقب الحديث: " فالحسين قد اضطرب في إسناده، فإن اللذين روياه عنه ثقتان، ومع اضطرابه أتى بمثل هذا الخبر المنكر ". وأقره الحافظ في " اللسان ". وذكر ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (١/٤١٨) عن الذهبي أنه قال في " تلخيص الواهيات " عن الحسين هذا: " ليس بثقة ". وقال في حديثه المذكور:

стр. 3653

" إنه باطل ". ثم قال ابن عراق: " وتابعه على الرواية الثانية أبو عبد الله الأخفش المستملي. أخرجه الخطيب ". قلت: وهذا من أوهامه ﵀؛ فإن أبا عبد الله هذا هو الحسين بن معاذ نفسه كما رأيت. ثم ذكر أنه أخرجه أبو الفتح الأزدي في " الضعفاء "، من حديث أبي هريرة أيضا. وفيه عمير بن عمران ومحمد بن عبيد الله العرزمي. ومن حديث أبي سعيد أخرجه الأزدي أيضا من طريق داود بن إبراهيم العقيلي، ثم قال: " حديث أبي هريرة من الطريقين لا يصلح للاستشهاد، وكذا ما بعده ". قلت: أما الطريق الأولى فقد عرفت علتها. وأما الأخرى؛ فلأن عمير بن عمران قال ابن عدي فيه: " حدث بالبواطيل ". والعرزمي متروك. وأما داود بن إبراهيم العقيلي؛ فكذبه الأزدي، ونص عبارته كما في " اللسان ": " مجهول كذاب، لا يحتج به ". ثم ساق الحديث عن أبي سعيد. ثم قال الأزدي: " هذا منكر لا يحتمله هذا الإسناد ". وبالجملة؛ فالحديث موضوع من جميع طرقه، فما أبعد عن الصواب من أورده في " الموضوعات " كابن الجوزي خلافا للسيوطي فإنه قد تعقبه! قال المناوي:

стр. 3654

" فلم يأت بشيء سوى أن له شاهدا ". قلت: يعني حديث أبي هريرة وغيره. ثم أقول: لقد وقفت للشيخ أحمد الغماري على كلام عجيب في هذا الحديث يدل على انحرافه عن أهل الحديث والسنة، وميله إلى التشيع ومحاباته لأهل البيت ولو بتقوية الأحاديث الموضوعة، فقد ذكر في " المداوي " (١/٤٥١ - ٥٤٢) أسماء الصحابة الذين روي الحديث عنهم دون أن يسوق أسانيدهم - على خلاف عادته من تسويد صفحات بها - ودون أن يبين من فيها من الكذابين والسراقين، اللهم إلا حديث علي ﵁، فقد ساق إسناده، ولكنه خنس عنه، ولم يبين علته، مع أن فيه (العباس بن بكار الضبي) ، وهو كذاب كما تقدم عن الإمام الدارقطني. وإن من انحرافه واتباعه لهواه أنه أجمل الكلام فيها وألانه، ورمى رواة الحديث وأئمتهم الذين أعرضوا عن رواية هذه الموضوعات في كتبهم بالنصب ومعاداة أهل البيت - حاشاهم -، فقال: " والطرق التي ذكرها المصنف (يعني السيوطي في " الجامع ") وإن كانت كلها ضعيفة (!) إلا أن زهد النواصب (!) ونفور غيرهم من التهمة بالرفض إذا رووا فضائل أهل البيت، كما كان معروفا في عصر الرواية، هو الذي جعل الضعفاء ينفردون بمثل هذا، والأمر لله "! فأقول والله المستعان: قوله: " الضعفاء " كلمة مضللة للقراء كما هو ظاهر من التخريج. وفاطمة ﵂ أرفع وأغنى أن تمدح بالكذب على أبيها ﷺ ، وأهل السنة وأئمة الحديث ليسوا بـ (النواصب) كيف وهم الذين رووا بالأسانيد الصحيحة في

стр. 3655

فضلها أنها بضعة منه ﷺ يريبه ما يريبها، ويؤذيه ما يؤذيها، وأنها سيدة نساء العالمين، وأنها سيدة نساء أهل الجنة، إلا مريم ... إلى غير ذلك من الفضائل. ٢٦٨٩ - (إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليقبل عليها حتى يفرغ منها، وإياكم والالتفات في الصلاة، فإن أحدكم يناجي ربه ما دام في الصلاة) . موضوع أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١/٤٤/٢- زوائده) عن محمد بن عمر الواقدي: حدثنا نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن يزيد بن رومان عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: فذكره. وقال: " لم يروه عن يزيد إلا نافع، تفرد به الواقدي ". قلت: وهو كذاب، كذبه أحمد والنسائي وغيرهما، واقتصار الهيثمي على قوله فيه (٢/٨٠) : " ضعيف "، تقصير وتساهل وبين.

стр. 3656

٢٦٩٠ - (إذا كان يوم القيامة دعى الله بعبد من عبيده فيقف بين يديه فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله) . موضوع رواه الدينوري في " المجالسة " (ص ٤/ المصورة) ، وتمام (١٧/٢) ، والطبراني في " الصغير " (٦) ، والخطيب (٨/٩٩) ، وابن عساكر (١٤/٣٧٣/١) عن أحمد بن خليد بن يزيد بن عبد الله الكندي: حدثنا أبو يعقوب يوسف بن يونس الأفطس: حدثنا سليمآن بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا.

стр. 3657

وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (٢/١٦٨) من رواية ابن حبان عن يوسف هذا، وقال: " قال ابن حبان: يوسف يروي عن سليمان ما ليس من حديثه، لا يجوز الا حتجاج به إذا انفرد. قال: وهذا لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ ، وقال ابن عدي: كل ما روى يوسف عن الثقات منكر ". وتعقبه السيوطي (٢/٨٣) ثم ابن عراق (٢٦٥/٢) بما لا يجدي. ٢٦٩١ - (إذا قام أحدكم في الصلاة فليسكن أطرافه، ولا يتميل تميل اليهود، فإن تسكين الأطراف من تمام الصلاة) . موضوع أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٩/٣٠٤) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١٦/٥٦/١) من طريق معاوية بن يحيى الطرابلسي: حدثنا الحكم بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن أسماء بنت أبي بكر عن أم رومان قالت: رآني أبو بكر أتميل في الصلاة، فزجرني زجرة كدت أنصرف من صلاتي، ثم قال: سمعت، رسول الله ﷺ يقول: فذكره. قلت: وهذا موضوع، آفته الحكم بن عبد الله - وهو الأيلي - وهو كذاب؛ كما قال أبو حاتم وغيره. وقال أحمد: " أحاديثه كلها موضوعة ". ومعاوية بن يحيى الطرابلسي؛ صدق له أوهام، وهو أقوى من معاوية بن يحيى الصدفي، وعكس الدارقطني كما في " التقريب ". وتردد المناوي في أيهما هو راوي الحديث، فقال:

стр. 3658

" ومعاوية هو إمام الصدفي أو الطرابلسي وكلاهما ضعيف " وكأنه لم يقف على تصريح أبي نعيم - في إحدى روايتيه - بأنه الطرابلسي، ومما يدل على ذلك أنه أعله برجل آخر دونه وهو الهيثم بن خالد؛ قال في " الميزان ": " يروي الأباطيل ". وهو في الرواية الأخرى منهما، وهي الأولى عنده، فالظاهر أن بصرالمناوي وقف عندها، ولم يتجاوزها إلى الأخرى، وهي من غير طريق الهسثم هذا. ولذلك فعلة الحديث الحقيقية إنما هي الحكم بن عبد الله الأيلي. فتنبه. ٢٦٩٢ - (إذا قام لك رجل من مجلسه فلا تجلس فيه، أو قال: لا تقم رجلا من مجلسه، ثم تجلس فيه، ولا تمسح يدك بثوب من لا تملك) . ضعيف أخرجه أبو داود الطيالسيفي " مسنده " (٨٧١) ، وعنه البيهقي (٣/٢٣٣) : حدثنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد قال: سمعت أبا عبد الله يحدث عن سعيد بن أبي الحسن أبا بكرة دخل عليهم في شهادة، فقام له رجل من مجلسه، فقال أبوبكرة: أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي عبد الله هذا وهومولى آل أبي بردة الأشعري؛ وهو مجهول كما في " التقريب ". وقد خالفه في بعض متنه مسلم بن إبراهيم فقال: حدثنا شعبة به بلفظ: ". . . مجلسه، فأبى أن يجلس فيه وقال: إن النبي ﷺ نهى عن ذا، ونهى النبي أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه ".

стр. 3659

أخرجه أبو دواد في " سننه " (٤٨٢٧) ، وعنه البيهقي وقال: " وهكذا رواه جماعة عن شعبة. ورواه عنه الطيالسي بالشك في متنه ". قلت: ثم ساقه عنه كما تقدم؛ ثم قال: " فيحتمل أن يكون الحديث عن النبي ﷺ في النهي عن الأقامة، كما رواه الحافظ عن ابن عمر وجابر بن عبد الله عن النبي ﷺ ، وأن ابن عمر وأبا بكرة كأنا ينزهان عن الجلوس، وإن قاموا لهما تبرعا، دون الإقامة ". قلت: وقد روي الحديث عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: " لا يقوم الرجل للرجل من مجلسه، ولكن افسحوا يفسح الله لكم ". أخرجه أحمد (٢/٤٨٣) من طريق فليح عن أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة الأنصاري عن يعقوب بن أبي يعقوب عنه. ورجاله ثقات غير فليج - وهو ابن سليمان المدني - وهو من رجال الشيخين، ولذلك كنت ذهبت قديما إلى تقوية الحديث، ثم تنبهت بعد لأي أن في بعض رجالهما من تكلم فيه غيرهما من الأئمة بجرح مفسر، ومنهم فليح هذا؛ ولذلك أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " له غرائب، قال النسائي وابن معين: ليس بقوي ". وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق كثير الخطأ ". ٢٦٩٣ - (إذا قال العبد: يارب - أربعا -، قال الله ﵎: لبيك عبدي سل تعط) .

стр. 3660

ضعيف جدا. أخرجه البزار (ص ٣٠٨- زوائده) : حدثنا إسحاق بن وهب العلاف: حدثنا يعقوب بن محمد (كذا) : حدثنا الحكم بن سعيد: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن النبي ﷺ قال: فذكره؛ وقال: " لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ". قال الشيخ - يعني الهيثمي -: " الحكم ضعيف ". قلت: بل هو أسوء حالا من ذلك، فقد قال فيه البخاري: " منكر الحديث ". ومن المعلوم أنه لا يقول هذا إلا فيمن هو في أدنى درجات الضعف. ويعقوب بن محمد؛ الظاهر أنه ابن عيسى الذهري المدني؛ قال الحافظ: " صدق، كثير الوهم والرواية عن الضعفاء ". والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " لابن أبي الدنيا وحده في " الدعاء "؛ قال المناوي: " مرفوعا وموقوفا، وأيا ما كان، ضعيف، لأنه فيه يعقوب الزهري لا يعرف عن الحكم الأموي مضعف، لكن يقويه خبر البزار: إذا قال العبد. . . ". قلت: وهذا من عجائبه؛ فإنه يقوي الحديث الضعيف بنفسه! فقد عرفت أن إسناد البزار هو عين إسناد ابن أبي الدنيا، غير أننا استفدنا منه تسمية والد يعقوب، واستفدنا من إسناد ابن أبي الدنيا أنه زهري فتأكدت بذلك من صحة ما استظهرته أنه عيسى الذهري المدني، وظاهر بعد ذلك أن المناوي لم يقف على إسناد البزار، وإلا لما قوى به إسناد ابن أبي الدنيا وهو هو!!

стр. 3661

٢٦٩٤ - (إذا قام الرجل في صلاته أقبل الله عليه بوجهه، فإذا التفت قال: يا ابن آدم! إلى من تلتفت، إلى من هو خير لك مني؟! أقبل إلي، فإذا التفت الثانية قال مثل ذلك، فإذا التفت الثالثة صرف الله وجهه عنه) . ضعيف أخرجه البزار (٥٧- زوائده) من طريق الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره؛ وقال: " لا نعلم رواه إلا جابر، ولا عنه إلا ابن المنكدر، ولا عنه إلا الفضل، والفضل خال المعتمر بصري قصاص، وأحسب أنه كان يذهب إلى القدر، ولا نكتب عنه إلا ما نجده عند غيره، أجمعوا على ضعفه ". قلت: ولذلك أشار المنذري في " الترغيب " (١/١٩١) إلى تضعيف هذا الحديث. ثم ذكر البزار له شاهدا من طريق إبراهيم بن يزيد عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا به نحوه. وقال: " رواه طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة موقوفا، وإبراهيم بن يزيد الخوزي ضعيف جدا ". قلت: ومثله طلحه بن عمرو.

стр. 3662

٢٦٩٥ - (إذا كثرت ذنوب العبد فلم يكن له من العمل ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه) . ضعيف رواه أحمد (٦/١٥٧) ، وابن أبي الدنيا في " الهم والحزن "

стр. 3663

(ق ٢/١) ، والبزار (٤/٨٧/٣٢٦٠- الكشف) ، وأبو الشيخ في " تاريخ أصبهان " (٢٨٣) ، والثقفي في " الفوائد " (ج ٩ ق ٥ / ٢) ، ومحمد بن عاصم الثقفي في " أحاديثه " (١/٢) ، ومحمد بن المظفر في آخر " غرائب مالك " (٧٧/١) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/١٨٩و٣/٣٨٨-٣٨٩) ، وعبد الغني المقدسي في " أحاديث محمد بن عاصم " (١/٢) عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عائشة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل ليث بن أبي سليم فإنه ضعيف مختلط. وأما قول الهيثمي في " المجمع " (٢/٢٩١) : " رواه أحمد، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات ". فهو من أوهامه المتكررة فإنه ليثا لم يتهمه أحد بالتدليس! ثم رأيته قد أعاد الحديث (١٠/١٩٢) وقال: " رواه أحمد والبزار وإسناده حسن "! كذا قال! فهذا وهم آخر؛ فإني لا أعلم أحدا يحسن حديث الليث هذا ولو كان من المتساهلين. ونحوه قول الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (٢/٣٢) بعدما عزاه لأحمد: " وفيه ليث بن أبي سليم؛ مختلف فيه "! فإني لا أعلم أحدا وثقه، إلا رواية عن يحيى بن معين، قال أيوب: سألت يحيى عن ليث؟ فقال: " لا بأس به ". وهي معارضة برواية معاوية بن صالح عن ابن معين: " ضعيف، إلا أنه يكتب حديثه ".

стр. 3664

وهذه الرواية أولى بالقبول لموافقتها لأقوال الأئمة الآخرين؛ فإنها متفقة على تضعيف الرجل من وجهة حفظه، بل قال الحاكم: " مجمع على سوء حفظه ". فالقول فيه: " مختلف فيه "؛ لا يخلو من تسامح، وكأن سلفه في ذلك الحافظ المنذري فإنه قال في خاتمة " الترغيب " (٤/٢٩٠) : " فيه خلاف. . . ". ثم ذكر أقوال الأئمة فيه تجريحا؛ وقال: " وضعفه يحيى بن معين. . . ووثقه في رواية ". ولعل من آثار ذلك أن المناوي بعد أن نقل كلام العراقي والهيثمي وقال: " وقد رمز المصنف (السيوطي) لحسنه "، تبنى تحسينه؛ فقال في " التيسير ": " إسناده حسن "! ٢٦٩٦ - (أتتكم القريعاء. قلنا: وما هى يا رسول الله! قال: فتنة يكون فيها مثل البيضة) . منكر أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (١٣/٧٠/١٧١) : حدثنا أحمد بن رشدين، قال: حدثنا محمد بن سفيان الحضرمي، قال: حدثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا. ققلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل: ابن لهيعة معروف بالضعف.

стр. 3665

ومحمد بن سفيان الحضرمي لم أعرفه، إلا أن يكون الذي في " ثقات ابن حبان " (٩/١٠٦) : " محمد بن سفيان العامري من أهل مصر، يروي عن بكر بن مضر، والليث ابن سعد، روى عنه أبو جعفر الترمذي المتفقه الذي كان في بغداد ". فإنه من هذه الطبقة. وعليه يكون (الحضرمي) محرف من (المصري) . وأحمد بن رشدين ضعيف أيضا. والحديث أعله الهيثمي بقوله (٧/٣٠٧) : " وفيه محمد بن سفيان الحضرمي؛ ولم أعرفه. وابن لهيعة لين ". ٢٦٩٧ - (إذا كان الفيء ذراعا ونصفا إلى ذراعين فصلوا الظهر) . موضوع رواه أبو يعلى في " مسنده " (٩/٣٧٧-٣٧٨) ، وعنه ابن حبان في " الضعفاء " (١/١٨٣) ، والعقيلي في " الضعفاء " (ص ٤٣) ، وابن عدي في " الكامل " (٢٧/٢) عن أصرم بن حوشب [عن زياد بن سعد] عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وقال العقيلي: " لايتابع عليه، ولا يعرف به، ليس له أصل من جهة تثبت ". وكر عن البخاري أنه قال: " متروك الحديث ". وكذا قال مسلم والنسائي. وقال ابن عدي: " هو في عداد الضعفاء الذين يسرقون الحديث ".

стр. 3666

وقال ابن معين: " كذاب خبيث ". وقال ابن حبان: " كان يضع الحديث ". ٢٦٩٨ - (إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أقرؤهم لكتاب الله عزوجل، فإن كانوا في القراءة سواء فأكبرهم سنا، فإن كانوا سواء فأحسنهم وجها) . منكر أخرجه البيهقي (٣/١٢١) من طريق عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز أبي خالد القاضي - من ولد عتاب بن أسيد - أنبأ أبو عاصم: أنبأ عزرة بن ثابت عن علباء بن أحمر عن أبي زيد الأنصاري - وهو عمرو بن أخطب - عن النبي ﷺ قال: فذكره، وأشار إلى تضعيفه بقوله: " إن صح الخير ". قلت: وعلته أبو خالد القاضي؛ فقد ذكره ابن حبان في " الثقات "، واستنكر له هذا الحديث فقال: " هذا منكر لا أصل له، ولعله أدخل عليه، وما عدا هذا من حديثه يشبه حديث الأثبات ". وأشار أبو أحمد الحاكم إلى ذلك بقوله: " روى عن أبي عام النبيل ما لا يتابع عليه ". قلت: وقد روي موقوفا على عائشة ﵂.

стр. 3667

أخرجه أبو عبيد في " فضائل القرآن " (ق ١٢/١) : حدثنا هشيم قال: حدثنا أبو عبد الجليل عن عبد الله بن فروخ عنها. وقال: " لا أراها أرادت إلا حسن السمت والهدي ". قلت: لا حاجة إلى مثل هذا التأويل، لأنه يشعر بثبوت ذلك عنها وليس كذلك، فإن أبا عبد الجليل هذا مجهول كما قال ابن أبي حاتم (٤/٢/٤٠٦) عن أبيه. وساق له هذا الأثر. ٢٦٩٩ - (إذا كتب أحدكم: بسم الله الرحمن الرحيم فليمد الرحمن) . موضوع رواه الخطيب في " الجامع " (٤/١٥٦/٢) عن أحمد بن أيوب بن علي: حدثنا محمد بن عباد أبو حرب الهروي: حدثنا عبد الصمد بن محمد عن مستغفر بن محمد الحمصي عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن أنس بن مالك مرفوعا. ورواه الجرجاني (٣٩٧) من طريق حامد بن محمد القومسي: حدثنا محمد بن عباد به؛ وقال: " عبد الصمد بن محمد بن مقاتل ". قلت: وهذا سند مظلم؛ من دون جعفر بن برقان لم أجد من ترجمهم، غير أن عبد الصمد بن محمد يحتمل أن يكون هو الذي في " اللسان ": " روى عن أبي الطاهر بن السرح ... وعنه الفضل بن عبيد الله الهاشمي قال الدارقطني: ليس بالقوي ". ومن طريقه أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " (١/١/١٤٦ -

стр. 3668

مختصره) ، وقال المناوي عقبه: " قال الذهبي: فيه كذاب "! قلت: فمن هو من هؤلاء؟ ٢٧٠٠ - (إذا لبس أحدكم ثوبا جديدا فليقل: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي واتجمل به في الناس) . ضعيف رواه بان أبي شيبة في " المصنف " (١٢/٤٥/١) : أخبرنا وكيع عن سفيان عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرفوعا. ورواه ابن سعد (١/٤٦٠) عن ابن أبي ليلى به قال: كان رسول الله ﷺ إذا لبس ثوبا أو قال: إذا لبس أحدكم ثوبا.... فذكره. قلت: وهذا ضعيف الإسناد مع إرساله؛ فإن ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن - ضعيف لسوء حفظه.

стр. 3669

٢٧٠١ - (إذا كنت بين الأخشبين من منى - ونفخ بيده نحو المشرق - فإن هناك واديا يقال له: السرر، به شجرة (١) سر تحتها سبعون نبيا) . ضعيف أخرجه مالك (١/٣٧١) ، وعنه النسائي (٢/٤٤) ، وكذا البيهقي (٥/١٣٩) عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلمي عن محمد بن

стр. 3670

عمران الأنصاري عن أبيه: أنه عدل إلي عبد الله بن عمر، وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة، فقال: ما أنزلك تحت هذه السرحة؟ فقلت: أردت ظلها، فقال: هل غير ذلك؟ فقلت: لا؛ ما أنزلني إلا ذلك، فقال عبد الله بن عمر: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٦/٣٣٦) من طريق أخرى عن محمد بن عمرو بن حلحلة به، وقال: " رواه القعنبي والناس عنه (١) في " الموطأ " مثله، ولا أعلم أحدا رواه عن النبي ﷺ من الصحابة غير ابن عمر ". قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عمران الأنصاري قال الذهبي: " لا يدرى من هو ولا أبوه؟ ". وسبقه إلى ذلك ابن عبد البر في " التمهيد " (١٣/٦٧) . وقال الحافظ في الابن: " مجهول ". وفي الأب: " مقبول ". قلت: وقد وجدت له طريقا أخرى مختصرا؛ فقال أبو يعلى في " مسنده " (٤/١٣٧٣) : حدثنا الحسن بن حماد الكوفي: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن ذكوان عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " لقد سر في ظل سرحة سبعون نبيا، لا تسرف، ولا تجرد ولا تعبل ". قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن حماد الكوفي؛ وهو ثقة. فالإسناد صحيح لولا أن أبا حاتم قال في ابن ذكوان:

стр. 3671

" روى عن ابن عمر ولم يره ". قلت: ويؤيد ذلك أن ابن عمر توفي سنة (٧٣) ؛ وكان لابن ذكوان يؤمئذ نحو (١٣) سنة، فيبعد أن يكون قد سمع منه، وكأن ابن حبان أشار إلى ذلك بإيراده إياه في " من روى عن التابعين " في كتابه " الثقات " (٧/١٤) وقال: " وليس بأبي الزناد ". وقال: " يخطىء ". وكذلك فرق بينهما ابن عدي في " الكامل " (٤/١٣٠) وقال: " قال البخاري: منكر الحديث ". ثم ساق له هذا الحديث. ثم طبع " مسند أبي يعلى " بتحقيق الأخ حسين سليم أسد، فإذا به يعلق على الحديث بقوله (١٠/٨٧) : " وهذا إسناد أقل ما يقال فيه: إنه حسن "! ثم ترجم لمحمد بن عمران الأنصاري دون أبيه بأن البخاري وابن أبي حاتم لم يجرحاه، وبأن ابن حبان وثقه! ولا يخفى على أحد عرف هذا العلم الشريف أن الاسترواح إلى ما ذكره يخالف ما عليه العلماء تأصيلا وتفريعا من أن عدم التجريح لا يستلزم التوثيق، وأن توثيق ابن حبان فيه تساهل كثير، كما نبهنا عليه مرارا وتكرارا، فلا داعي للعود فيه، ثم أحال على تعليق له في المجلد (٩/١٩٩ - ٢٠١) ذهب فيه إلى أن المجهول الذي وثقه ابن حبان يحتج به؛ شأنه في ذلك شأن بعض الرواة الذين روى لهم البخاري في " الصحيح "، وهذا مما لا يخفى فساده على العارف بهذا العلم، ولا أعتقد أن المعلق نفسه يستطيع أن يلتزم ذلك في

стр. 3672

تخريجاته، بل هي تدل على أنه لا يعتد بتوثيق ابن حبان للمجهولين؛ وهذا هو الصواب الذي جرى عليه النقاد كالذهبي والعسقلاني وغيرهما كما لا يخفى. ٢٧٠٢ - (إذا كتب أحدكم إلى أناس فليبدأ بنفسه، وإذا كتب فليترب كتابه فإنه أنجح) . ضعيف جدا رواه ابن عساكر (١٤/٣٥٨/١) عن إبراهيم بن عرق: حدثنا أبو أيوب سليمان بن سلمة: حدثنا محمد بن إسحاق: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال: سمعت أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء مرفوعا. قلت: وهذا سند واه جدا؛ سليمان هذا - هو الخبائري - وهو كذاب. ومن طريقه أخرجه الطبراني في " الأوسط " كما في " المجمع " (٨/٩٩) . وللشطر الأول منه شاهد بإسناد خير من هذا وقد مضى (١٧٤٠) .

стр. 3673

٢٧٠٣ - (إذا كتب أحدكم إلى أخيه كتابا فلا يبدأ به كائنا من كان، فإذا فرغ من الكتاب فليطرح عليه من التراب؛ فإنه أنجح له في تقدير ما قدر، وإذا طوى الكتاب فليطينه فإنه أكرم له عند صاحبه) . موضوع رواه ابن عدي (٣١٢/٢) عن محمد بن يعلى - زنبور -: حدثنا عمر بن صبح عن أبي حيان عن نافع وزيد عن ابن عمر مرفوعا. وقال: " هذا حديث منكر بهذا الإسناد، ومحمد بن يعلى يروي عن ... ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أحاديث لا يتابع عليها ". قلت: قال الحافظ: " زنبور صدوق له أوهام ".

стр. 3674

وشيخه أسوأ حالا منه؛ قال الذهبي: " ليس بثقة ولا مأمون، قال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث ". وقال الحافظ: " متروك؛ كذبه ابن راهويه ". ٢٧٠٤ - (أول من دخل الحمام وصنعت له النورة سليمان بن داود، فلما دخله فوجد غمه وحره قال: أوه من عذاب الله، أو قبل أن لا تكون أوه) . ضعيف جدا رواه البخاري في " التاريخ الكبير " (١/١/٣٦٢) ، والعقيلي في " الضعفاء " (ص ٢٣ و ٢٩) ، والطبراني في " الأوائل " (رقم ١٢) ، وابن السني في " اليوم والليلة " (٣١١) ، وابن أبي ثابت في " حديثه " (١/١٣١/٢) ، وابن عدي (٨/٢) ، والبيهقي في " الشعب " (٢/٤٦٩/١) ، والثعلبي في تفسيره (٨٨/١ - ٢) ، ومشرق بن عبد الله الفقيه في " حديثه " (٦٠/٢) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/٦٠) ، وابن عساكر (٧/٢٩٥/١) عن عمر بن عبد الرحمن عن إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي عن أبي بردة عن أبي موسى عن أبيه عن النبي ﷺ . وقال العقيلي: " إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به، قال البخاري: لا يتابع عليه، وفيه نظر ". وقال أبو نعيم: " تفرد به إسماعيل ". قلت: وهو ضعيف جدا؛ كما يشعر بذلك قول البخاري المتقدم:

стр. 3675

" فيه نظر ". وقال الأزدي: " منكر الحديث ". ٢٧٠٥ - (إذا لقي المؤمن المؤمن كان كهيئة البناء يشد بعضه بعضا) . ضعيف جدا أخرجه ابن عدي (٨/٢) عن إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا لما سبق من حال الأودي هذا قريبا.

стр. 3676

٢٧٠٦ - (إذا مات صاحب بدعة فقد فتح في الإسلام فتح) . موضوع أخرجه الخطيب (٤/١٥٩) ، والديلمي (١/١/١٥١ - ١٥٢) عن أبي بكر التمار: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي: حدثنا عمرو بن مرزوق عن عمران القطان عن قتادة عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه؛ آفته أبو بكر التمار واسمه محمد بن السري كما وقع في إسناد الخطيب؛ لكن أصابه تحريف من الطابع. قال الذهبي: " يروي المناكير والبلايا، ليس بشيء، روى له الدارقطني حديثا فخبط، فقال: لعل هذا الشيخ دخل عليه حديث في حديث ". لكنه لم يتفرد به، فقد رواه الخطيب من طريق أحمد بن روح أبي يزيد: حدثنا عمرو بن مرزوق به؛ وقال: " الإسناد صحيح، والمتن منكر، وكنت أظن أحمد بن روح هذا تفرد بروايته، حتى أخبرني ... ". قلت: ثم ساقه من طريق التمار.

стр. 3677

وقوله: " الإسناد صحيح "، لعله يعني من فوق ابن روح هذا، وإلا فهو مجهول كما قال الذهبي، لكنه قال: " تابعه أبو إسماعيل الترمذي ". فتعقبه الحافظ بقوله: " ولكن المتابعة من رواية محمد بن السري بن عثمان التمار عن أبي إسماعيل، وابن السري كان مخلطا ". والحديث أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " (ص ٤٨) عن الخطيب بطريقيه، ثم قال: " وأخرجه ابن الجوزي في " الواهيات " وقال: مدار الطريقين على عمران القطان، قال يحيى: ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف الحديث. وأما عمرو بن مرزوق فكان يحيى بن سعيد لا يرضاه ". قلت: عمرو بن مرزوق من رجال البخاري وهو صدوق له أوهام؛ كما قال الحافظ، فلا يعل الحديث به، ونحوه عمران القطان؛ فإنه حسن الحدي، فالعلة ممن دونهما، والعجب من السيوطي كيف سكت عن هذا الإعلان الخاطىء. وعجب آخر منه؛ وهو أنه حكم عبى الحديث بالوضع - من حيث إسناده، فإن السند لا يساعد عليه - ثم أورده في " الجامع الصغير "! ٢٧٠٧ - (إذا مات الميت تقول الملائكة: ما قدم؟ وتقول الناس: ما خلف؟) . ضعيف رواه البيهقي في " شعب الإيمان " (٧/٣٢٨/١٠٤٧٥) والديلمي

стр. 3678

(١/١/١٥١) عن روح بن الفرج عن يحيى بن سليمان عن المحاربي عن الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال البخاري غير روح بن الفرج؛ وهو صدوق كما في " التقريب "، ويحيى بن سليمان - وهو أبو سعيد الجعفي - فيه كلام يسير لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن، وهو عند الذهبي ثقة كما صرح في " الضعفاء "، وقال الحافظ: " صدوق يخطىء ". ثم استدركت؛ فقلت: إن الإسناد ضعيف، لأن المحاربي واسمه عبد الرحمن بن محمد الكوفي - وإن كان لا بأس به كما قال الحافظ - فقد كان يدلس كما قال أحمد وغيره، وقد عنعنه. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في " الشعب " (٧/٣٢٨/١٠٤٧٥) ، وإليه وحده عزاه السيوطي في " الجامع الصغير "، وبيض له الشيخ أحمد الغماري في " المداوي " (١/٤٦٣/٤١٥) فلم يتكلم عليه بشيء! ٢٧٠٨ - (إذا كان يوم القيامة عرف (١) الكافر بعمله. فجحد وخاصم، فيقال له: جيرانك يشهدون عليك، فيقول: كذبوا، فيقال: أهلك وعشيرتك، فيقول: كذبوا، فيقال: احلفوا، فيحلفون، ثم يصمتهم الله، ويشهد عليهم ألسنتهم، فيدخلهم النار) . ضعيف أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (ص ٣٨٦) ، وابن جرير في " التفسير " (١٨/١٠٥) ، وابن أبي حاتم في " التفسير " أيضا (٧/٣٠/٢)

стр. 3679

والحاكم (٤/٦٠٥) من طريق دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وقال: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي! وقال الهيثمي في " المجمع " (١٠/٦٠٥) : " رواه أبو يعلى بإسناد حسن على ضعف فيه ". قلت: يشير إلى تضعيف دراج - وهو أبو السمح -؛ أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " ضعفه أبو حاتم، وقال أحمد: أحاديثه مناكير ". فالعجب منه كيف أنه مع هذا يوافق الحاكم على تصحيحه لهذا الحديث، مع أن العهد به أنه يخالفه في غير هذا الحديث، ويعله بدراج هذا، انظر مثلا حديث: " أكثروا ذكر الله.... " المتقدم رقم (٥١٧) . ٢٧٠٩ - (إذا لقيتم عاشرا فاقتلوه) . منكر أخرجه أحمد (٤/٢٣٤) ، والطبراني (١٩/٣٠١/٦٧١) ، وابن عبد الحكم في " فتوح مصر " (ص ٢٣١) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن أبي حسان عن مخيس بن ظبيان عن رجل من بني جذام عن مالك بن عتاهية قال: سمعت النبي ﷺ يقول: فذكره. وزاد في رواية: " يعني بذلك الصدقة يأخذها على غير حقها ". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علل ثلاث: الأولى: جهالة الرجل الجذامي.

стр. 3680

الثانية: جهالة الراوي عن الجذامي؛ قال الحافظ في " التعجيل " عن الحسيني: " مجهول كشيخه ". الثالثة: ضعف ابن لهيعة. وفيه علة رابعة؛ وهي الاضطراب في إسناده كما بينه الحافظ في ترجمة مالك بن عتاهية من " الإصابة " (٦/٢٨) . وقال الهيثمي في " المجمع " (٣/٨٧ - ٨٨) : " رواه أحمد والطبراني في " الكبير "، وفيه رجل لم يسم "! وفيه من القصور ما لا يخفى! ٢٧١٠ - (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قلت: يا رسول الله! وما رياض الجنة؟ قال: المساجد، قلت: وما الرتع يا رسول الله؟ قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) . ضعيف أخرجه الترمذي (٢/٢٦٥) من طريق حميد المكي مولى ابن علقمة أن عطاء بن أبي رباح حدثه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال: " هذا حديث حسن غريب ". قلت: بل هو ضعيف؛ لأن حميدا هذا مجهول كما قال الحافظ.
следующие страницы →