٢٧٠٦ - (إذا مات صاحب بدعة فقد فتح في الإسلام فتح) .
موضوع
أخرجه الخطيب (٤/١٥٩) ، والديلمي (١/١/١٥١ - ١٥٢) عن أبي بكر التمار: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي: حدثنا عمرو بن مرزوق عن عمران القطان عن قتادة عن أنس مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد واه؛ آفته أبو بكر التمار واسمه محمد بن السري كما وقع في إسناد الخطيب؛ لكن أصابه تحريف من الطابع. قال الذهبي:
" يروي المناكير والبلايا، ليس بشيء، روى له الدارقطني حديثا فخبط، فقال: لعل هذا الشيخ دخل عليه حديث في حديث ".
لكنه لم يتفرد به، فقد رواه الخطيب من طريق أحمد بن روح أبي يزيد: حدثنا عمرو بن مرزوق به؛ وقال:
" الإسناد صحيح، والمتن منكر، وكنت أظن أحمد بن روح هذا تفرد بروايته، حتى أخبرني ... ".
قلت: ثم ساقه من طريق التمار.
стр. 3677
وقوله: " الإسناد صحيح "، لعله يعني من فوق ابن روح هذا، وإلا فهو مجهول كما قال الذهبي، لكنه قال:
" تابعه أبو إسماعيل الترمذي ".
فتعقبه الحافظ بقوله:
" ولكن المتابعة من رواية محمد بن السري بن عثمان التمار عن أبي إسماعيل، وابن السري كان مخلطا ".
والحديث أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " (ص ٤٨) عن الخطيب بطريقيه، ثم قال:
" وأخرجه ابن الجوزي في " الواهيات " وقال: مدار الطريقين على عمران القطان، قال يحيى: ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف الحديث. وأما عمرو بن مرزوق فكان يحيى بن سعيد لا يرضاه ".
قلت: عمرو بن مرزوق من رجال البخاري وهو صدوق له أوهام؛ كما قال الحافظ، فلا يعل الحديث به، ونحوه عمران القطان؛ فإنه حسن الحدي، فالعلة ممن دونهما، والعجب من السيوطي كيف سكت عن هذا الإعلان الخاطىء. وعجب آخر منه؛ وهو أنه حكم عبى الحديث بالوضع - من حيث إسناده، فإن السند لا يساعد عليه - ثم أورده في " الجامع الصغير "!
٢٧٠٧ - (إذا مات الميت تقول الملائكة: ما قدم؟ وتقول الناس: ما خلف؟) .
ضعيف
رواه البيهقي في " شعب الإيمان " (٧/٣٢٨/١٠٤٧٥) والديلمي
стр. 3678
(١/١/١٥١) عن روح بن الفرج عن يحيى بن سليمان عن المحاربي عن الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال البخاري غير روح بن الفرج؛ وهو صدوق كما في " التقريب "، ويحيى بن سليمان - وهو أبو سعيد الجعفي - فيه كلام يسير لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن، وهو عند الذهبي ثقة كما صرح في " الضعفاء "، وقال الحافظ:
" صدوق يخطىء ".
ثم استدركت؛ فقلت: إن الإسناد ضعيف، لأن المحاربي واسمه عبد الرحمن بن محمد الكوفي - وإن كان لا بأس به كما قال الحافظ - فقد كان يدلس كما قال أحمد وغيره، وقد عنعنه.
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في " الشعب " (٧/٣٢٨/١٠٤٧٥) ، وإليه وحده عزاه السيوطي في " الجامع الصغير "، وبيض له الشيخ أحمد الغماري في " المداوي " (١/٤٦٣/٤١٥) فلم يتكلم عليه بشيء!
٢٧٠٨ - (إذا كان يوم القيامة عرف (١) الكافر بعمله. فجحد وخاصم، فيقال له: جيرانك يشهدون عليك، فيقول: كذبوا، فيقال: أهلك وعشيرتك، فيقول: كذبوا، فيقال: احلفوا، فيحلفون، ثم يصمتهم الله، ويشهد عليهم ألسنتهم، فيدخلهم النار) .
ضعيف
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (ص ٣٨٦) ، وابن جرير في " التفسير " (١٨/١٠٥) ، وابن أبي حاتم في " التفسير " أيضا (٧/٣٠/٢)
стр. 3679
والحاكم (٤/٦٠٥) من طريق دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وقال:
" صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي!
وقال الهيثمي في " المجمع " (١٠/٦٠٥) :
" رواه أبو يعلى بإسناد حسن على ضعف فيه ".
قلت: يشير إلى تضعيف دراج - وهو أبو السمح -؛ أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال:
" ضعفه أبو حاتم، وقال أحمد: أحاديثه مناكير ".
فالعجب منه كيف أنه مع هذا يوافق الحاكم على تصحيحه لهذا الحديث، مع أن العهد به أنه يخالفه في غير هذا الحديث، ويعله بدراج هذا، انظر مثلا حديث: " أكثروا ذكر الله.... " المتقدم رقم (٥١٧) .
٢٧٠٩ - (إذا لقيتم عاشرا فاقتلوه) .
منكر
أخرجه أحمد (٤/٢٣٤) ، والطبراني (١٩/٣٠١/٦٧١) ، وابن عبد الحكم في " فتوح مصر " (ص ٢٣١) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن أبي حسان عن مخيس بن ظبيان عن رجل من بني جذام عن مالك بن عتاهية قال: سمعت النبي ﷺ يقول: فذكره. وزاد في رواية:
" يعني بذلك الصدقة يأخذها على غير حقها ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علل ثلاث:
الأولى: جهالة الرجل الجذامي.
стр. 3680
الثانية: جهالة الراوي عن الجذامي؛ قال الحافظ في " التعجيل " عن الحسيني:
" مجهول كشيخه ".
الثالثة: ضعف ابن لهيعة.
وفيه علة رابعة؛ وهي الاضطراب في إسناده كما بينه الحافظ في ترجمة مالك بن عتاهية من " الإصابة " (٦/٢٨) .
وقال الهيثمي في " المجمع " (٣/٨٧ - ٨٨) :
" رواه أحمد والطبراني في " الكبير "، وفيه رجل لم يسم "!
وفيه من القصور ما لا يخفى!
٢٧١٠ - (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قلت: يا رسول الله! وما رياض الجنة؟ قال: المساجد، قلت: وما الرتع يا رسول الله؟ قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) .
ضعيف
أخرجه الترمذي (٢/٢٦٥) من طريق حميد المكي مولى ابن علقمة أن عطاء بن أبي رباح حدثه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال:
" هذا حديث حسن غريب ".
قلت: بل هو ضعيف؛ لأن حميدا هذا مجهول كما قال الحافظ.
стр. 3681
٢٧١١ - (إذا مرض العبد المؤمن قال الله لصاحب اليمين: أجر لعبدي صالح ما كان عليه، وقال لصاحب الشمال: اقبض عن عبدي ما كان في وثاقي) .
стр. 3682
ضعيف.
رواه الحسن بن علي الجوهري في " فوائد منتقاة " (٣١/٢) عن يحيى (هو ابن عبد الله البابلتي) : حدثنا الأوزاعي قال: حدثني حسان بن عطية عن أبي هريرة قال: فذكره موقوفا عليه.
قلت: وهذا مع وقفه ضعيف الإسناد من أجل يحيى البابلتي؛ قال الحافظ:
" ضعيف ".
والحديث رواه ابن عساكر بنحوه عن مكحول مرسلا؛ كما في " الجامع الصغير ".
ثم رأيت الحديث في " المرض والكفارات " لابن أبي الدنيا (٤٢/١٤) ومن طريقه البيهقي في " الشعب " (٧/١٨٨/٩٩٤٨) : حدثنا أحمد بن جميل قال: حدثنا عبد الله بن المبارك الأوزاعي به.
وأحمد بن جميل قال ابن معين: سمع من ابن المبارك وهو غلام. ووثقه ابن معين وغيره.
لكن قال يعقوب بن شيبة:
" صدوق لم يكن بالحافظ ".
قلت: فإن كان حفظه فالعلة الوقف. والله أعلم.
٢٧١٢ - (إذا مرض العبد ثلاثة أيام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) .
ضعيف جدا
رواه ابن أبي الدنيا في " المرض والكفارات " (١٦٤/٢) : عن سلمة بن شبيب قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم - يعني ابن أبان - قال: حدثني أبي عن عكرمة عن أنس مرفوعا.
стр. 3683
ورواه الطبراني في " الأوسط " (٦٩/٢ - من ترتيبه) ، وفي " الصغير " (١٠٧) من طريق آخر عن سلمة به؛ وقال:
" لم يروه عن عكرمة إلا الحكم تفرد به إبراهيم ".
قلت: وهو ضعيف جدا؛ كما بينته في " الروض النضير " (١١٣) .
٢٧١٣ - (من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم) .
ضعيف جدا
أخرجه الترمذي (١/١٥١) ، وابن عدي (١/٣٤٨) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/٢٦٦) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " (٤٥/٢) من طريق أيوب بن واقد الكوفي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الترمذي:
" حديث منكر، لا نعرف أحدا من الثقات رواه عن هشام بن عروة، وقد روى موسى بن داود عن أبي بكر المدني الذي روى عن جابر بن عبد الله اسمه الفضل بن مبشر، وهو أوثق من هذا وأقدم ".
قلت: وهو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة العامري المدني، قال الحافظ:
" رموه بالوضع ".
ولفظ حديثه:
" إذا نزل الرجل بقوم، فلا يصوم إلا بإذنهم ".
стр. 3684
أخرجه ابن ماجه (١٧٦٣) .
وأيوب بن واقد؛ متروك كما في " التقريب ".
ثم وجدت له شاهدا مرسلا؛ وإسناده واه، يرويه عبد الصمد بن محمد: حدثني جعفر بن محمد بن جعفر: حدثنا مخلد بن مالك عن سفيان بن عيينة عن الزهري قال:
" دخلنا على علي بن الحسين بن علي (فذكر قصة، وفيها أنه قال:) قال رسول الله ﷺ :.... " فذكر الحديث.
قلت: وجعفر هذا؛ الظاهر أنه الذي في " اللسان ":
" جعفر بن محمد بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي، عن يزيد بن هارون ... قال الجورقاني في " كتاب الأباطيل ": مجروح ".
وعبد الصمد بن محمد؛ الظاهر أنه الهمداني؛ قال الدارقطني:
" ليس بالقوي ".
٢٧١٤ - (إذا نزل بأحدكم هم، أو غم، أو سقم، أو أزل، أو لأواء فليقل: الله، الله ربي، لا أشرك به شيئا) .
ضعيف
أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " (٥/٤٥٧) من طريق أبي بكر الشافعي: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي القاضي: حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا أبو معاوية عن محمد بن عبد الله عن مسعر بن كدام عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن جده عن أسماء قالت: قال رسول الله ﷺ :
стр. 3685
" هل في البيت إلا أنتم يا بني عبد المطلب؟ قلنا: لا يا رسول الله، قال: " فذكره؛ وقال:
" هكذا رواه الشافعي عن البرتي، ووهم فيه إذ قدم محمد بن عبد الله على مسعر، وصوابه: عن أبي معاوية - وهو شيبان بن عبد الرحمن - عن مسعر عن محمد، وكذلك رواه غير الشافعي عن البرتي ".
ثم ساق إسناده بذلك، وزاد في آخره: (ثلاث مرات) .
قلت: ومحمد بن عبد الله مجهول؛ كما قال الحافظ الذهبي في " الميزان ".
لكن الحديث ثبت عن أسماء بنت عميس مختصرا، وفيه القول عند الكرب:
" الله، الله ربي، لا أشرك به شيئا ". وفي رواية أنها تقال سبعا. ولكنها ضعيفة. انظر " الكلم الطيب " (٧٣/١٢٢) ، والحديث الآتي برقم (٥٦٠٤) .
والمختصر له شاهد من حديث عائشة وهو مخرج في " الصحيحة " (٢٧٥٥) .
والحديث أورده الهيثمي في " المجمع " (١٠/١٣٧) من حديث ابن عباس نحوه؛ وقال:
" رواه الطبراني في " الأوسط " و " الكبير "، وفيه صالح بن عبد الله أبو يحيى؛ وهو ضعيف ".
قلت: بل هو ضعيف جدا، فقد قال فيه البخاري:
" فيه نظر ".
وهذا معناه أنه في أحط درجات الضعف عنده.
وعزاه السيوطي للبيهقي في " الشعب " عن ابن عباس، فقال المناوي:
стр. 3686
" رمز لحسنه، وليس كما قال؛ إذ فيه كما قال الهيثمي ... " ثم ذكر ما سبق عنه.
قلت: وهو في " شعب الإيمان " (٧/٢٥٨/١٠٢٣٠) من طريق صالح أبي يحيى، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال:
أخذ النبي ﷺ بعضادتي الباب ثم قال:
" يا بني عبد المطل إذا نزل بكم كرب، أو جهد، أو بلاء فقولوا: الله الله ربنا لا شريك له ".
وهكذا هو في " كبير الطبراني " (١٢/١٧٠/١٢٧٨٨) ، و " الأوسط " (٨/٢٢٦/٨٤٧٤) .
٢٧١٥ - (إذا نسى أحدكم صلاة فذكرها وهو في صلاة مكتوبة فليبدأ بالتي هو فيها فإذا فرغ صلى التي نسي) .
ضعيف
رواه ابن عدي (٢٤٢/٢) ، وعنه البيهقي (٢/٢٢٢) عن بقية: حدثنا عمر بن أبي عمر عن مكحول عن ابن عباس مرفوعا؛ وقال:
" عمر هذا ليس بالمعروف، منكر الحديث عن الثقات، والحديث بهذا السند غير محفوظ ".
وقال الذهبي:
" وأحسبه عمر بن موسى الوجيهي، ذاك الهالك، ويقال: إنما هو أبو أحمد بن علي الكلاعي الذي روى له ابن ماجه حديث: تربوا الكتاب ... وكذا سماه، ولم يرو عنه غير بقية. قلت: بكل حال هو ضعيف ".
стр. 3687
٢٧١٦ - (إذا نظر الوالد إلى ولده فسره كان للولد عتق نسمة، قيل: وإن نظر في اليوم ثلاثمائة وستين نظرة؟ قال: الله أكبر) .
منكر جدا
أخرجه ابن أبي الدنيا في " مكارم الأخلاق " (ص ٥٩) ، والطبراني في " المعجم الكبير " (١١/٢٣٩/١١٦٠٨) ، وفي " الأوسط " (٢/٢٤٧/٢/٨٨١٠) ، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٦/١٨٦/٧٨٥٧) ، والشجري في " الأمالي " (٢/١٢٣) كلهم من طريق عبد الله بن صالح: حدثني الليث: حدثني إبراهيم بن أعين العجلي البصري عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا. قال عبد الله بن صالح: وحدثني به إبراهيم بن أعين. وقال الطبراني:
" لم يروه عن الحكم إلا إبراهيم، تفرد به الليث، ولا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد ".
كذا قال: وقد تابع الليث عبد الله بن صالح عند ابن أبي الدنيا كما رأيت، وكذا عند الشجري ولفظه:
" وسمعت هذا الحديث من إبراهيم بن أعين ".
قلت: وقد ذكره المزي في الرواة عنه مع شيخه الليث، وهو ضعيف؛ قال ابن أبي حاتم (١/١/٨٧) عن أبيه:
" هذا شيخ بصري ضعيف الحديث، منكر الحديث، وقع إلى مصر ".
قلت: واعتمد قوله هذا الذهبي في " المغني " و " الكشاف "، وكذا الحافظ فقال في " التقريب ":
" ضعيف ".
стр. 3688
وعبد الله بن صالح؛ وإن كان من شيوخ البخاري ففيه ضعف.
وأما الهيثمي فقال في " المجمع " (٨/١٥٦) :
" رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " وقال فيه:
" لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد "، وإسناده حسن؛ فيه إبراهيم بن أعين، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره ".
قلت: وضعفه هو المعتمد؛ لأن ابن حبان متساهل في التوثيق كما هو معروف.
واعلم أن هناك راويين كل منهما يسمى إبراهيم بن أعين، أحدهما هذا؛ وهو العجلي البصري كما في " الجرح " و " ثقات ابن حبان " (٨/٥٧) تبعا للبخاري في " التاريخ "، وذكروا أنه روى عن الحكم بن أبان، وقال ابن حبان:
" وكان راويا للحكم بن أبان ".
وهذا هو الذي قال فيه أبو حاتم ما تقدم عنه. وذكر له البخاري حديثا آخر في " الحكرة " وقال:
" فيه نظر في إسناده ".
وقد تكلمت عليه في " التعليق الرغيب " (٣/٢٦ - ٢٧) ؛ وأنه حديث منكر.
ثم قال البخاري:
" قال لنا عبد الله بن صالح: حدثني الليث سمع إبراهيم. قال عبد الله: وقد سمعت من إبراهيم، وسمع منه أبو همام بن شجاع ".
وكذا في " الجرح " و " الثقات " أنه روى عنه أبو همام هذا.
стр. 3689
ولم يذكر البخاري متن الحديث الذي سمعه الليث من إبراهيم، ويغلب على ظني أنه هذا الحديث؛ بدليل أن في رواية الشجري وابن أبي الدنيا هذا الذي ذكره البخاري من سماع عبد الله من إبراهيم. والله أعلم.
وزاد ابن أبي حاتم على البخاري وابن حبان فأضاف " الشيباني " إلى " العجلي البصري ".
والآخر: إبراهيم بن أعين. أفرده ابن أبي حاتم عن الذي قبله؛ فقال:
" روى عن الثوري (وهذا كوفي) ، روى عنه أبو سعيد الأشج وقال: كان من خيار الناس ".
لكن الحافظ جعل هذا والذي قبله واحدا؛ فقال عقب هذا:
" فيظهر لي أن الذي روى عنه الأشج غير الشيباني، وقد فرق بينهما ابن حبان في (الثقات) ".
فذكر ما تقدم في أن ابن حبان تبعا لمن قبله وصف الأول بالعجلي البصري، وبرواية أبي همام عنه؛ ثم قال الحافظ:
" فهذا هو شيخ الأشج، وقد أخرج له ابن خزيمة في " صحيحه "، ثم قال ابن حبان: " إبراهيم بن أعين الشيباني عداده في أهل الرملة، روى عنه هشام بن عمار؛ يغرب "، فهذا هو الذي ضعفه أبو حاتم. والله أعلم ".
قلت: ولي على هذا الكلام ملاحظتان:
الأولى: أن جزمه بأن هذا الشيباني الرملي هو الذي ضعفه أبو حاتم؛ مردود، بتصريح ابنه أن الذي ضعفه أبوه هو: العجلي البصري ثم المصري.
стр. 3690
والأخرى: أنه لم يأت بأي حجة على ما ادعاه أن إبراهيم بن أعين الذي روى عنه الأشج؛ هو هذا العجلي البصري. كيف وهو قد وصف شيخ الأشج هذا بأنه كوفي؟! وكأنه أخذ ذلك من روايته عن الثوري وهو كوفي كما تقدم مني.
نعم؛ قد تفرد ابن أبي حاتم بوصف العجلي بالشيباني أيضا دون البخاري، ويبدو أن الجمع بينهما خطأ، وأن الصواب حذف نسبة (الشيباني) عن (العجلي) لأنهما لا يجتمعان كما أفاده الدكتور بشار؛ فيما نقله في تعليقه على " تهذيب المزي " (٢/٥٣ - ٥٤) عن العلامة مغلطاي؛ وعن الحافظ الخطيب، فراجعه إن شئت.
وعليه يكون إبراهيم بن أعين الشيباني الرملي هو غير العجلي البصري، والله أعلم.
وجملة القول: أن علة حديث الترجمة العجلي هذا؛ لما تقدم بيانه.
وقد توبع ممن هو خير منه بنحوه، لكن السند إليه لا يصح لأن فيه بعض الضعفاء، مع أنهم قلبوا أول المتن؛ فجعلوا الولد هو الذي ينظر! رواه محمد بن حميد: أخبرنا زافر بن سليمان: أخبرنا المستلم بن سعيد عن الحكم بن أبان به مرفوعا بلفظ:
" ما من ولد بار ينظر نظرة رحمة إلا كتب الله بكل نظرة حجة مبرورة ". قالوا: وإن نظر كل يوم مائة مرة؟ قال: " نعم، الله أكبر وأطيب ".
أخرجه البيهقي في " الشعب " (٧٨٥٦) .
قلت: وهذا أنكر من الأول، وهو مسلسل بالعلل:
١- محمد بن حميد؛ وهو الرازي الحافظ؛ قال الذهبي في " الكاشف ":
стр. 3691
" وثقه جماعة؛ والأولى تركه ".
وقال في " المغني ":
" ضعيف لا من قبل الحفظ "!
ويعني أنه متهم بالكذب، ثم ذكر أقوال الجارحين له؛ ومنها:
" وقال صالح جزرة: ما رأيت أحذق بالكذب منه ومن ابن الشاذكوني ".
القول فيه ما قال الحافظ في " التقريب "، فقال:
" حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه ".
٢- زافر بن سليمان؛ قال الذهبي:
" فيه ضعف، وثقه أحمد ".
وقال الحافظ:
" صدوق كثير الأوهام ".
٣- المستلم بن سعيد؛ وهو خير منهما، قال الذهبي:
" صدوق ".
وقال الحافظ:
" صدوق عابد، ربما وهم ":
قلت: فالآفة إذن من محمد بن حميد الرازي، ولعله سرقه من بعض الكذابين، رواه بسند آخر عن ابن عباس؛ وهو نهشل بن سعيد - وهو كذاب - عن الضحاك عن ابن عباس به. وقد خرجته فيما سيأتي برقم (٦٢٧٣) .
стр. 3692
٢٧١٧ - (إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليدفنها أو ليمطها عنه) .
ضعيف
رواه البزار في " مسنده " (٤٨) ، والطبراني في " الأوسط " (٢٠/٢ - من ترتيبه) عن خالد بن يوسف السمتي: حدثنا أبي: حدثني زياد عن عتبة الكوفي عن عكرمة مولى ابن عباس عن أبي هريرة مرفوعا. وقال الطبراني:
" لم يروه عن زياد إلا يوسف تفرد به ابنه عنه ".
وقال البزار:
" لا نعلمه روي إلا من رواية أبي هريرة بهذا الإسناد، وعتبة بن يقظان مشهور ".
وقال الهيثمي:
" ويوسف ضعيف ".
قلت: بل هو شر من ذلك؛ ففي " التقريب ":
" تركوه، وكذبه ابن معين ".
وقريب منه ابنه خالد؛ قال الذهبي في ترجمته:
" أما أبوه فهالك؛ وأما هو فضعيف ".
وللحديث إسناد آخر ضعيف. فقال ابن أبي شيبة في " المصنف " (٢/٨١/١) عن يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن رجل من الأنصار مرفوعا بلفظ:
" إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليصرها في ثوبه حتى يخرجها ".
ورجاله ثقات؛ غير الأنصاري فهو مجهول لم يسم، ولو ثبت أنه صحابي لم تضره الجهالة، ولكن الراجح أنه تابعي لأن الحضرمي لم يدرك أحدا من الصحابة،
стр. 3693
فقد ذكر في ترجمته من " التهذيب " أنه روى عن ابن عباس وابن عمر مرسلا، فإن ذهب أحد إلى أن من الممكن أن يكون صحابيا، وإلى هذا يشير صنيع الإمام أحمد؛ فإنه أخرجه في " مسنده " (٥/٤١٠) ، فالجواب أنه حينئذ يكون منقطعا بين لاحق والرجل! فالإسناد ضعيف على كل حال، وقد قال البيهقي في " السنن الكبرى " (٢/٢٩٤) بعد أن أخرجه عن يحيى بن أبي كثير به:
" هذا مرسل حسن في مثل هذا ".
والحديث عزاه السيوطي لسعيد بن منصور عن رجل من بني خطمة. وذكر المناوي أنه رواه الحارث بن أبي أسامة أيضا والديلمي.
٢٧١٨ - (إذا وضع الطعام فليبدأ أمير القوم، أو صاحب الطعام، أو خير القوم) .
ضعيف
رواه أبو بكر السلمي في " المنتقى من حديث أبي الدحداح التميمي " (١٧٩/١٢) ، وعنه ابن عساكر (٣/٢٩٠/١) من طريق محمد بن كثير عن الأوزاعي عن ثابت عن أبي إدريس عائذ الله مرفوعا. وزاد في آخره: ثم أخذ بيد أبي عبيدة، قال: فكانوا يرون أن رسول الله ﷺ كان صائما.
أورده ابن عساكر في " ترجمة " ثابت هذا؛ وهو ابن معبد أخو عطية بن معبد المحاربي؛ وقال:
" سمع أبا أمامة الباهلي وروى عن تميم الداري مرسلا وأبي إدريس الخولاني وجابر المحاربي، روى عنه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وكان واليا على الساحل ". ولم يذكر فيه توثيقا ولا تجريحا.
стр. 3694
ونحوه في " الجرح والتعديل " (١/١/٤٥٧) لابن أبي حاتم.
قلت: فالإسناد ضعيف لإرساله، وجهالة ثابت هذا.
٢٧١٩ - (إذا وجد أحدكم لأخيه نصحا في نفسه فليذكره) .
ضعيف جدا
أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق ٣/٢) عن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: فذكره؛ وقال:
" وإبراهيم بن محمد هذا ليس بكثير الحديث، وعامة ما يرويه مناكير كما قاله البخاري، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق ".
وقال البخاري فيه:
" منكر الحديث "، وقال: " سكتوا عنه ".
стр. 3695
٢٧٢٠ - (إن لكل شيء بابا، وإن باب العبادة الصيام) .
ضعيف
أخرجه ابن المبارك في " الزهد " (١٤٢٣) : أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم قال: حدثني ضمرة بن (١) حبيب قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل؛ ضمرة بن حبيب تابعي ثقة.
وأبو بكر بن أبي مريم؛ ضعيف مختلط.
ومن هذا الوجه أخرجه القضاعي (ق ٨٧/١) .
стр. 3696
٢٧٢١ - (إذا وقعت في ورطة فقل: بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإن الله يصرف بها ما شاء من أنواع البلاء) .
موضوع
أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (٣٣١) ، والرافعي في " تاريخ قزوين " (١/٣٢٠) عن عمرو بن شمر عن أبيه قال: سمعت يزيد بن مرة يقول: سمعت سويد بن غفلة يقول: سمعت عليا ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ :
" يا علي! ألا أعلمك كلمات إذا وقعت في ورطة قلتها؟
قلت: بلى جعلني الله فداك، كم من خير قد علمتنيه! قال: " فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته عمرو هذا، قال ابن حبان:
" يروي الموضوعات عن الثقات ".
وقال البخاري:
" منكر الحديث ".
стр. 3697
٢٧٢٢ - (اذكروا الله ذكرا خاملا، فقيل: وما الذكر الخامل؟ قال: الذكر الخفي) .
ضعيف
أخرجه ابن المبارك في " الزهد " (١٥٥) : أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف، ضمرة تابعي من الطبقة الرابعة عند ابن حجر.
وأبو بكر بن أبي مريم؛ ضعيف مختلط.
стр. 3698
٢٧٢٣ - (إذا مررتم بأهل الشرة فسلموا عليهم؛ تطفأ عنكم شرتهم وثائرتهم) .
موضوع
أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " (٦/٤٦١/٨٩٠١) من طريق الفياض بن ثابت الموصلي، عن أبان، عن أنس بن مالك مرفوعا.
ثم رواه بهذا الإسناد عن أنس قال:
شكى أصحاب النبي ﷺ إلى النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله! إن المنافقين يلحظوننا بأعينهم، ويلفظوننا بألسنتهم؟ فقال رسول الله ﷺ :
" اتقوهم بسهام الله ".
قالوا: وما سهام الله يا رسول الله؟ قال:
" السلام ".
وقال البيهقي:
" أبان هذا هو ابن أبي عياش؛ متروك ".
قلت: وبه أعله المناوي في " الفيض ". وأما في " التيسير " فسكت عنه ولم يعله! ثم إنه في الشرح الأول خلط بين الروايتين، فجعل قصة الشكوى في الرواية الأخرى لمتن الرواية الأولى!!
стр. 3699
٢٧٢٤ - (الثابت في مصلاه في صلاة الصبح حتى تطلع الشمس أبلغ في طلب الرزق من الضارب في الأمصار) .
موضوع
رواه أبو الشيخ في " الطبقات " (٧٥/١) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/٣٦٣) ، وفي " أحاديث أبي القاسم الأصم " (٧/٢) ، وعنه
стр. 3700
الديلمي (٢/٧٠) عن ثابت بن موسى: حدثنا أبو داود النخعي عن خالد بن سلمة المخزومي عن أبان بن عثمان عن أبيه عن النبي ﷺ .
قلت: وهذا موضوع، آفته النخعي هذا - واسمه سليمان بن عمرو - وهو كذاب.
وثابت بن موسى؛ ضعيف.
٢٧٢٥ - (الحق مع عمار ما لم يغلب عليه دلهة الكبر) .
منكر
رواه أبو الشيخ في " الطبقات " (ق ٧٧/١) ، والعقيلي في " الضعفاء " (٤٢٧) عن سيف بن عمر التميمي عن مبشر بن فضيل عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه مرفوعا؛ وقال:
" مبشر بن الفضيل مجهول بالنقل ".
قلت: وسيف بن عمر متهم، فالحديث ضعيف جدا.
стр. 3701
٢٧٢٦ - (ما من عبد ولا أمة استغفر في كل يوم سبعين مرة إلا غفر الله له سبعمائة ذنب، وقد خاب عبد أو أمة عمل في اليوم والليلة أكثر من سبعمائة ذنب) .
ضعيف
أخرجه أبو الشيخ في " طبقات الأصبهانيين " (ق ٨٣/١) ، والخطيب في " التاريخ " (٦/٣٩٣) ، والبيهقي في " الشعب " (١/٣٦٥) ، والأصبهاني في " الترغيب " (ص ٥٥) ، والرافعي في " تاريخ قزوين " (٣/١٤٩) من طريق الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن الحسن عن أنس قال:
стр. 3702
كنا مع رسول الله ﷺ في مسير فقال: استغفروا، فاستغفرنا، فقال: أتموها سبعين مرة، فأتممناها سبعين مرة، فقال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:
الأولى: عنعنة الحسن - وهو البصري - فقد كان مدلسا.
الأخرى: الحسن بن أبي جعفر؛ فإنه ضعيف كما جزم الحافظ.
والحديث قال المنذري في " الترغيب " (٢/٢٦٩) مشيرا لتضعيفه:
" رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي والأصبهاني ".
٢٧٢٧ - (من تمسك بالسنة دخل الجنة، قالت عائشة: وما السنة؟ قال: حب أبيك وصاحبه. يعني عمر) .
ضعيف
رواه ابن الجوزي في " العلل " (١/١٩٤) ، وكذا ابن عساكر (٩/٣٠١/٢) ، والرافعي في " تاريخ قزوين " (٤/٢٤٢ - ٢٤٣) من طريق الدارقطني: حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الملحمي: حدثني محمد بن حماد المصيصي بالرملة: أخبرنا سعيد بن رحمة: أخبرنا محمد بن شعيب بن شابور: أخبرنا عمر مولى غفرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا. قال الدارقطني:
" غريب من حديث عمر عن هشام، لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ بهذا الإسناد ".
قلت: وهو إسناد تالف؛ عمر هذا هو ابن عبد الله؛ وهو ضعيف كما في " التقريب ".
وسعيد بن رحمة؛ قال ابن حبان:
" لا يجوز أن يحتج به لمخالفته الأثبات ".
стр. 3703
قلت: والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية الدارقطني في " الأفراد " عن عائشة. وقال الشارح المناوي:
" قال ابن الجوزي في " العلل ": وعمر ضعيف، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ولا يحتج به ".
ومن طريقه أخرجه الهروي في " ذم الكلام " (١٤٩/١) .
ورأيت في كتاب أحمد إلى مسدد بن مسربل الذي رواه ابن أبي يعلى في " طبقات الحنابلة " (١/٣٤١) في ترجمة مسدد أنه كتب إلى أحمد: اكتب إلي بسنة رسول الله ﷺ ، فكتب إليه بما طلب؛ وفيه قوله ﵀:
" بلغنا عن النبي ﷺ أنه قال: إن الله ليدخل العبد الجنة بالسنة يتمسك بها ".
وذكره الشاطبي في " الاعتصام " (١/٨٧) معزوا لابن وهب!
وقد وصله ابن بطة في " الإبانة " (١/٣٤٣/٢١٥) من طريق أبي صالح كاتب الليث قال: حدثني الليث قال: حدثني محمد بن عجلان عن عبد الملك بن مسلم اللخمي من أهل الشام قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.
قلت: فلعل ابن وهب رواه من هذا الوجه، فإن الليث وهو ابن سعد المصري من شيوخه.
٢٧٢٨ - (إذا وقف السائل على الباب وقفت الرحمة معه؛ قبلها من قبلها، وردها من ردها، ومن نظر إلى مسكين نظر رحمة؛ نظر الله إليه نظر رحمة، ومن أطال الصلاة خفف الله عنه القيام يوم القيامة، (يوم يقوم الناس لرب العالمين) ، ومن أكثر الدعاء قالت الملائكة: صوت معروف، ودعاء مستجاب، وحاجة مقضية) .
стр. 3704
ضعيف.
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٦/٩٥) من طريق إسحاق بن جميل: حدثنا علي بن مسلم: حدثنا سيار: حدثنا جعفر: حدثني رجل عن ثور يرفع الحديث قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف معضل؛ فإن ثورا هذا - وهو ابن يزيد الحمصي - من أتباع التابعين. وفي الطريق إليه عدة علل:
الأولى: جهالة الرجل الذي لم يسم.
الثانية: ضعف سيار؛ وهو ابن حاتم العنزي؛ قال الحافظ:
" صدوق له أوهام ".
الثالثة: إسحاق بن جميل؛ لم أعرفه.
٢٧٢٩ - (أذهبتم من عندي جميعا وجئتم متفرقين؟! إنما أهلك من كان قبلكم الفرقة) .
ضعيف
أخرجه أحمد وابنه في " زوائد المسند " (١/١٧٨) من طريق المجالد عن زياد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص قال:
" لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، جاءته جهينة فقالوا: إنك قد نزلت بين أظهرنا، فأوثق لهم، فإسلموا، قال: فبعثنا رسول الله ﷺ في رجب، ولا نكون مائة، وأمرنا أن نغير على حي من بني كنانة إلى جنب جهينة، فأغرنا عليهم، وكانوا كثيرا، فلجأنا إلى جهينة، فمنعونا، وقالوا: لم نقاتل من أخرجنا من البلد الحرام في الشهر الحرام، فقال بعضنا لبعض: ما ترون؟ فقال بعضنا: نأتي نبي الله ﷺ فنخبره، وقال قوم: لا، بل نقيم ههنا، وقلت أنا في أناس معي: لا؛ بل نأتي عير قريش
стр. 3705
فنقتطعها، فانطلقنا إلى العير، وكان الفيء إذ ذاك من أخذ شيئا فهو له، فانطلقنا إلى العير وانطلق أصحابنا إلى النبي ﷺ وأخبروه، فقام غضبانا محمر الوجه، فقال: (فذكره) ، لأبعثن عليكم رجلا ليس بخيركم، أصبركم على الجوع والعطش. فبعث علينا عبد الله بن جحش الأسدي، فكان أول أمير أمر في الإسلام ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ المجالد هو ابن سعيد الكوفي قال الحافظ:
" ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره ".
٢٧٣٠ - (كان رسول الله ﷺ إذا أحس من الناس بغفلة من الموت جاء بعضادتي الباب، ثم هتف ثلاثا: يا أيها الناس! يا أهل الإسلام! أتتكم الموتة راتبة لازمة، جاء الموت بما جاء به، جاء بالروح والراحة، والكرة المباركة لأولياء الرحمن، من أهل دار الخلود الذين كان سعيهم ورغبتم فيها لها، ألا أن لكل ساع غاية، وغاية كل ساع الموت، سابق ومسبوق) .
منكر
أخرجه البيهقي في" شعب الإيمان " (٧/٣٥٦/١٠٥٦٩) من الطريق الخضر بن أبان: حدثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني: حدثنا الوضين بن عطاء قال: فذكره.
قالت: وهذا إسناد متصل ضعيف، الوضين بن عطاء قال الحافظ في " التقريب ":
" صدوق، سيىء الحفظ، ورمي بالقدر من السادسة ".
стр. 3706
يعني أنه من أتباع التابعين الذين لم يلقوا أحدا من الصحابة والخضر بن أبان ضعفه الحاكم وغيره، وتكلم فيه الدراقطني، كما في " لسان الميزان ".
وسيأتي من طريق أخرى (٣١١٨) .
٢٧٣١ - (اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تمسوا ذراريهم، لولا أن الله لا يحب ضلالة العمل ما رزيناكم عقالا) .
ضعيف
أخرجه أبو داود (٣٦١٢) عن عمار بن شعيب (الأصل: شعيب) ابن عبد الله بن الزبيب العنبري: حدثني أبي قال: سمعت جدي الزبيب يقول:
" بعث نبي الله ﷺ جيشا إلى بني العنبر، فأخذوهم بـ: (ركبة) (١) من ناحية الطائف فاستاقوهم إلى نبي الله ﷺ ، فركبت، فسبقتهم إلى النبي ﷺ ، فقلت: السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا، وقد كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النعم، فلما قدم بلعنبر قال لي نبي الله ﷺ :
" هل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام "؟
قلت: نعم، قال: " من بينتك "؟ قلت: سمرة رجل من بني العنبر، ورجل آخر سماه له، فشهد الرجل؛ وأبي سمرة أن يشهد، فقال النبي الله ﷺ :
" قد أبي أن يشهد لك، فتحلف مع شاهدك الآخر؟ " قلت: نعم، فاستحلفني. فحلفت بالله لقد أسلمنا يوم كذا وكذا، وخضرمنا آذان النعم، فقال نبي الله ﷺ : (فذكره) . قال الزبيب: فدعتني أمي فقالت: هذا الرجل أخذ
стр. 3707
زربيتي (١) ، فانصرفت إلى النبي ﷺ يعني فأخبرته، فقال لي: " أحسبه "، فأخذت بتلبيبه، وقمت معه مكاننا، ثم نظر إلينا نبي الله ﷺ قائمين، فقال: ما تريد بأسيرك، فأرسلته من يدى، فقام نبي الله ﷺ فقال للرجل:
" رد على هذا زربية أمه التي أخذت منها "، فقال: يا نبي الله! إنها خرجت من يدي. قال: فاختلع نبي الله ﷺ سيف الرجل فأعطانيه وقال للرجل:
" اذهب فزده آصعامن طعام ". قال: فزادني آصعا من شعير.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عمار بن شعيث لم يوثقه أحد؛ ولم يرو عنه سوى اثنين؛ أحدهما ابنه سعد ولم أعرفه! وقال الحافظ في المترجم:
" مقبول ".
يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث عند التفرد كما هنا. فتحسين ابن عبد البر إياه في " الاستيعاب " غير حسن.
ثم إن في إسناد اختلافا، فقد رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (٥/٢٦٧-٢٦٨-٥٢٩٩ و ٥٣٠٠) ولفظه: حدثني شعيث: حدثني عبيد الله بن زبيب ابن ثعلبة: أن أباه ثعلبة حدثه.
٢٧٣٢ - (أربع ركعات تركعهن حين تزول الشمس عن كبد السماء تعدل إحياء ليلة في شهر حرام في يوم حرام) .
موضوع
رواه الديلمي (١/١/١٦٧) من طريق أبي الشيخ عن سويد بن
стр. 3708
سعيد: حدثنا محمد بن عمر بن صالح الكلاعي عن طاوس عن حذيفة مرفوعا. قلت: وهذا موضوع؛ آفته الكلاعي هذا؛ قال ابن حبان:
" منكر الحديث جدا ".
وقال الحاكم:
" روى عن الحسن وقتادة حديثا موضوعا، روى عنه سويد بن سعيد ".
قلت: وسويد ضعيف؛ قال الحافظ:
" صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول ".
والحديث عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " (١/٩٠/٢) لأبي الشيخ في " الثواب " عن حذيفه.
٢٧٣٣ - (أراكم ستشرفون مساجدكم بعدي كما شرفت اليهود كنائسها، وكما شرفت النصاري بيعها) .
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٧٤٠) : حدثنا جبارة بن المغلس: حدثنا عبد الكريم ابن عبد الرحمن البجلي عن ليث عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف. ومثله أو شر منه جبارة بن المغلس.
وقد صح الحديث عن ابن عباس بإسناد آخر عنه مرفوعا بلفظ:
стр. 3709
" ما أمرت بتشيد المساجد "، قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصاري.
وهو مخرج في " صحيح أبي داود (٤٧٤) .
٢٧٣٤ - (اربطوا أوساطكم بأرديتكم، وعليكم بالهرولة) .
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٣١١٩) ، وابن خزيمة (١/٢٥٥/١) ، والحاكم (١/٤٤٢) ، وتمام الرازي في " الفوائد " (١٤٥/١) ، وابن عدي في " الكامل " (١٠٩/٢) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/٣٣٨و٢/٢٩١) من طريق يحيى بن يمان عن حمزة بن حبيب الزيات عن حمران بن أعين عن أبي الطفيل عن أبي سعيد قال: فذكره. واللفظ لأبي نعيم وابن عدي، ولفظ ابن ماجه والحاكم:
" بأزركم ومشى خلط الهرولة ". وكذا قال تمام؛ إلا أنه شك وزاد فقال:
" ومشى أو قال: مشينا خلط الهرولة حتى أتينا مكة ".
وقال الحاكم:
" صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي!
قلت: وهو مردود بقول البوصيري في " الزوائد " (٢١٢/٢) .
" هذا إسناد ضعيف، حمران بن أعين الكوفي قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة.
ويحيى بن يمان العجلي وإن روى له مسلم فقد اختلط بأخرة، ولم يتميزحال من روى عنه هل هو قبل الاختلاط أو بعده ".
стр. 3710
وقال الدميري:
" انفرد به المصنف، وهو ضعيف منكر، مردود بالأحاديث الصحيحة التي تقدمت أن النبي ﷺ وأصحابه لم يكونوا مشاة من المدينة إلى مكة ".
٢٧٣٥ - (أربع أنزلت من كنز تحت العرش: أم الكتاب، وآية الكرسي، وخواتيم البقرة، والكوثر) .
ضعيف
رواه الديلمي (١/١/١٦٦) عن الوليد بن جميل عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الوليد بن جميل لين الحديث كما قال أبو زرعة.
وقال أبو حاتم:
" روى عن القاسم أحاديث منكرة ".
ومن طريقه رواه الطبراني في " الكبير " (٨/٢٨٠/٧٩٢٠) ، والضياء في المختارة؛ كما في " فيض القدير ".
стр. 3711
٢٧٣٦ - (أربعة من كن فيه كان من المسلمين؛ وبنى الله له بيتا في الجنة أوسع من الدنيا وما فيها: من كان عصمة أمره لا إله إلا الله، وإذا أصاب ذنبا قال: أستغفر الله، وإذا أعطي نعمة قال: الحمد الله، وإذا أصاب مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون) .
منكر
أخرجه الرافعي في " تاريخه " (٣/٤٠٥-٤٠٦) تعليقا عن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المراغي الرازي في " ثواب الأعمال " بسنده عن علي بن محمد بن الخليل القزويني بسنده عن أبي القاسم الحسين بن محمد
стр. 3712
التفليسي بسنده عن عبد الله بن عمر عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد مظلم ضعيف؛ أورده في ترجمة ابن الخليل القزويني، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا كغالب عادته، ولا رأيته في شيء من كتب الجرح والتعديل.
ومثله الحسين بن محمد التفليسي.
ومثله الشيخ المراغي!
وأما عبد الله بن عمر؛ فهو العمري؛ ضعيف من قبل حفظه.
٢٧٣٧ - (أربعة من كنوز الجنة: إخفاء الصدقة، وكتمان المصيبة، وصلة الرحم، وقول لاحول ولا قوة إلا بالله) .
ضعيف جدا
أخرجه الخطيب في " التاريخ " (١/١٨٦) من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي عن النبي صلىالله عليه وسلم قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور - ضعيف واتهمه بعضهم.
وأبو إسحاق هو السبيعي؛ وكان اختلط.
стр. 3713
٢٧٣٨ - (أربع دعوتهم مستجابة: الإمام العادل، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب، ودعوة المظلوم، ورجل يدعو لوالديه) .
ضعيف جدا
رواه ابن منده في " المعرفة " (٢/٢٠٧/١) ، والضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو " (١٢٧/١) عن حفص بن أبي داود عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن واثلة بن الأسقع مرفوعا.
стр. 3714
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ حفص هذا هو ابن سليمان الغاضري القاري؛ قال الحافظ:
" متروك الحديث مع إمامته في القراءة ".
قلت: وخفي حاله على المناوي، فأخذ يعل الحديث في " الفيض " بمن دون حفص هذا من الضعفاء!
وعزاه في " الجامع " لأبي نعيم في " الحلية "، ولم يذكره الغماري في فهرسه. والله أعلم.
٢٧٣٩ - (أربع قبل الظهر كعدلهن بعد العشاء، وأربع بعد العشاء كعدلهن من ليلة القدر) .
ضعيف
رواه الطبراني في " الأوسط " (٥٨/٢ - من ترتيبه) : حدثنا إبراهيم هو ابن (بياض في الأصل) : حدثنا محرز بن عون: حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن محمد بن جحادة عن أنس مرفوعا. وقال:
" لم يروه عن ابن جحادة إلا يحيى ".
قلت: وهو كذاب؛ كما قال ابن معين. وقال البخاري:
" منكر الحديث ". وقال أبو حاتم:
" يفتعل الحديث ".
وأخرج الطبراني أيضا (٥٦/٢ - زوائده) عن ناهض بن سالم الباهلي: حدثنا عمار أبو هاشم عن الربيع بن لوط عن عمه البراء بن عازب عن النبي ﷺ قال:
" من صلى قبل الظهر أربع ركعات كأنما تهجد بهن من ليلته، ومن صلاهن
стр. 3715
بعد العشاء كن كمثلهن من ليلة القدر ".
قلت: وناهض هذا لم أجد من ذكره؛ وكذلك قال الهيثمي (٢/٢٢١) .
٢٧٤٠ - (أربعة لا ينظر الله إليهم: عاق، ومنان، ومدمن خمر، ومكذب بقدر) .
ضعيف جدا
أخرجه ابن عدي (١/٣٢/٢) من طريق بشر بن نمير عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة أن نبي الله ﷺ قال: فذكره. وقال في آخر ترجمة بشر هذا:
" وعامة ما يرويه عن القاسم وغيره لا يتابع عليه، وهو ضعيف كما ذكروه ".
قلت: وهو شديد الضعف متروك، لكنه لم يتفرد به، فقال الهيثمي في " المجمع " (٧/٢٠٦) :
" رواه الطبراني بإسنادين، في أحدهما بشر بن نمير وهو متروك، وفي الآخر عمر بن يزيد وهو ضعيف ".
قلت: هو عمر بن يزيد النضري الشامي، ووقع في " المعجم الكبير " (٨/١٤٠/٧٥٤٧) ، (ابن زيد) - وهو خطأ مطبعي - قال ابن حبان في " المجروحين " (٢/٨٩) :
" كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به على الإطلاق، وإن اعتبر بما يوافق الثقات فلا ضير ".