← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

٢٧٣٦ - (أربعة من كن فيه كان من المسلمين؛ وبنى الله له بيتا في الجنة أوسع من الدنيا وما فيها: من كان عصمة أمره لا إله إلا الله، وإذا أصاب ذنبا قال: أستغفر الله، وإذا أعطي نعمة قال: الحمد الله، وإذا أصاب مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون) . منكر أخرجه الرافعي في " تاريخه " (٣/٤٠٥-٤٠٦) تعليقا عن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المراغي الرازي في " ثواب الأعمال " بسنده عن علي بن محمد بن الخليل القزويني بسنده عن أبي القاسم الحسين بن محمد

стр. 3712

التفليسي بسنده عن عبد الله بن عمر عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد مظلم ضعيف؛ أورده في ترجمة ابن الخليل القزويني، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا كغالب عادته، ولا رأيته في شيء من كتب الجرح والتعديل. ومثله الحسين بن محمد التفليسي. ومثله الشيخ المراغي! وأما عبد الله بن عمر؛ فهو العمري؛ ضعيف من قبل حفظه. ٢٧٣٧ - (أربعة من كنوز الجنة: إخفاء الصدقة، وكتمان المصيبة، وصلة الرحم، وقول لاحول ولا قوة إلا بالله) . ضعيف جدا أخرجه الخطيب في " التاريخ " (١/١٨٦) من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي عن النبي صلىالله عليه وسلم قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور - ضعيف واتهمه بعضهم. وأبو إسحاق هو السبيعي؛ وكان اختلط.

стр. 3713

٢٧٣٨ - (أربع دعوتهم مستجابة: الإمام العادل، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب، ودعوة المظلوم، ورجل يدعو لوالديه) . ضعيف جدا رواه ابن منده في " المعرفة " (٢/٢٠٧/١) ، والضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو " (١٢٧/١) عن حفص بن أبي داود عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن واثلة بن الأسقع مرفوعا.

стр. 3714

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ حفص هذا هو ابن سليمان الغاضري القاري؛ قال الحافظ: " متروك الحديث مع إمامته في القراءة ". قلت: وخفي حاله على المناوي، فأخذ يعل الحديث في " الفيض " بمن دون حفص هذا من الضعفاء! وعزاه في " الجامع " لأبي نعيم في " الحلية "، ولم يذكره الغماري في فهرسه. والله أعلم. ٢٧٣٩ - (أربع قبل الظهر كعدلهن بعد العشاء، وأربع بعد العشاء كعدلهن من ليلة القدر) . ضعيف رواه الطبراني في " الأوسط " (٥٨/٢ - من ترتيبه) : حدثنا إبراهيم هو ابن (بياض في الأصل) : حدثنا محرز بن عون: حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن محمد بن جحادة عن أنس مرفوعا. وقال: " لم يروه عن ابن جحادة إلا يحيى ". قلت: وهو كذاب؛ كما قال ابن معين. وقال البخاري: " منكر الحديث ". وقال أبو حاتم: " يفتعل الحديث ". وأخرج الطبراني أيضا (٥٦/٢ - زوائده) عن ناهض بن سالم الباهلي: حدثنا عمار أبو هاشم عن الربيع بن لوط عن عمه البراء بن عازب عن النبي ﷺ قال: " من صلى قبل الظهر أربع ركعات كأنما تهجد بهن من ليلته، ومن صلاهن

стр. 3715

بعد العشاء كن كمثلهن من ليلة القدر ". قلت: وناهض هذا لم أجد من ذكره؛ وكذلك قال الهيثمي (٢/٢٢١) . ٢٧٤٠ - (أربعة لا ينظر الله إليهم: عاق، ومنان، ومدمن خمر، ومكذب بقدر) . ضعيف جدا أخرجه ابن عدي (١/٣٢/٢) من طريق بشر بن نمير عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة أن نبي الله ﷺ قال: فذكره. وقال في آخر ترجمة بشر هذا: " وعامة ما يرويه عن القاسم وغيره لا يتابع عليه، وهو ضعيف كما ذكروه ". قلت: وهو شديد الضعف متروك، لكنه لم يتفرد به، فقال الهيثمي في " المجمع " (٧/٢٠٦) : " رواه الطبراني بإسنادين، في أحدهما بشر بن نمير وهو متروك، وفي الآخر عمر بن يزيد وهو ضعيف ". قلت: هو عمر بن يزيد النضري الشامي، ووقع في " المعجم الكبير " (٨/١٤٠/٧٥٤٧) ، (ابن زيد) - وهو خطأ مطبعي - قال ابن حبان في " المجروحين " (٢/٨٩) : " كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به على الإطلاق، وإن اعتبر بما يوافق الثقات فلا ضير ".

стр. 3716

٢٧٤١ - (أربع لا تقبل في أربع: نفقة من خيانة، ولا سرقة، ولا غلول، ولا مال يتيم، لا يقبل حج، ولا عمرة، ولا جهاد، ولا صدقة) .

стр. 3717

ضعيف. أخرجه ابن عدي (٣٣٧/٢) ، والديلمي (١/١/١٦٩) عن الكوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ذكره ابن عدي في ترجمة الكوثر هذا؛ وقال في آخرها: " وعامة ما يرويه غير محفوظ ". قلت: قال أحمد: " أحاديثه بواطيل ". وقال الدارقطني وغيره: " متروك ". والحديث رواه سعيد بن منصور أيضا عنمكحول مرسلا كما في " الجامع الصغير ". ٢٧٤٢ - (ارجعن مأزورات؛ غير مأجورات) . ضعيف روي من حديث علي بن أبي طالب، وأنس بن مالك. ١- أما حديث علي؛ فيرويه إسماعيل بن سلمان عن دينارأبي عمر عن محمد ابن الحنفية عن علي قال: " خرج رسول الله ﷺ ، فإذا نسوة جلوس، فقال: ما يجلسكن؟ قلن: ننتظر الجنازة، قال: هل تغسلن؟ قلن: لا، قال: هل تحملن؟ قلن: لا، قال: هل تدلين فيمن يدلي؟ قلن: لا، قال:..... " فذكره. أخرجه ابن ماجه (١٥٧٨) ، وابن حبان في " الثقات " (٩/٢٩٠) ، وابن بشران في " الفوائد المنتخبة " (٦٢/١) ، والبيهقي (٣/٧٧) . قلت: وهذا إسناد ضعيف، علته إسماعيل بن سلمان هذا - وهو الأزرق

стр. 3718

التميمي الكوفي - وهو ضعيف باتفاقهم؛ ولذلك جزم الحافظ في" التقريب " بضعفه، بل قال ابن نمير والنسائي: " متروك ". وأما ما نقله السندي عن " الزوائد " أنه قال: " في إسناده دينار بن عمر أبو عمر وهو وإن وثقه وكيع وذكره ابن حبان في الثقات؛ فقد قال أبو حاتم: ليس بالمشهور. وقال الأزدي: متروك، وقال الخليلي في " الإرشاد ": كذاب، وإسماعيل بن سليمان (كذا) قال فيه أبو حاتم: صالح. لكن ذكره ابن حبان في " الثقات "، وقال يخطىء ". قلت: ففيه أن صاحب " الزوائد " دخل عليه ترجمة في أخرى، فإن الذي قال فيه أبو حاتم " صالح " ليس هو المترجم، وإنما هو إسماعيل بن سليمان الكحال الضبي البصري، ففي ترجمته ذكر ابنه (١/١/١٧٦) عنه أنه قال فيه: " ضعيف الحديث ". ونقله عنه الحافظ في " التهذيب ". فالرجل ضعيف بلا خلاف، وإيراد ابن حبان إياه في " الثقات " (٤/١٩) مع قوله فيه: " يخطىء " لا يخرجه عما ذكرنا كما لا يخفى، على أنه لو لم يجرحه بالخطأ، فمعلوم أنه متساهل في التوثيق، فلا يعتد به عند التفرد به فكيف مع المخالفة؟ ! ٢- وأما حديث أنس؛ فله عنه طريقان: الأولى: عن الحارث بن زياد عنه قال: " خرجنا مع النبي ﷺ في جنازة، فرأى نسوة، فقال: أتحملنه؟ قلن: لا، قال: تدفنه؟ قلن: لا، قال:.... " فذكره.

стр. 3719

أخرجه أبو يعلى (٣/١٠٦٠) : حدثنا أحمد بن المقدام العجلي: أخبرنا محمد بن حمدان: أخبرنا الحارث بن زياد. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الحارث بن زياد قال الذهبي: " ضعيف مجهول ". ووافقه الحافظ في " اللسان ". وبه أعله الهيثمي (٣/٢٨) . ومحمد بن حمدان؛ لم أعرفه، ولعله محمد بن حمران القيسي البصري، فإن يكن هو؛ فهو صدوق فيه لين كما في " التقريب ". والأخرى: عن أبي هدية عنه به نحوه وزاد: " مفتنات الأحياء، مؤذيات الأموات ". أخرجه الخطيب في " التاريخ " (٦/٢٠١) . قلت: وأبو هدبة - واسمه إبراهيم بن هدبة - كذاب خبيث؛ كما قال ابن معين. وقال الخطيب: " حدث عن أنس بالأباطيل ". (تنبيه) : ذكر المناوي في " الفيض " عن ابن الجوزي أنه قال في طريق علي: " جيد الإسناد "، بخلاف طريق أنس عند أبي يعلى ". ثم نقل المناوي تضعيف الهيثمي تبعا للذهبي للحارث راويه كما تقدم. قال: " وقال الدميري: حديث ضعيف تفرد به ابن ماجه، وفيه إسماعيل بن سليمان (كذا) الأزرق؛ ضعفوه.

стр. 3720

ثم اتبعه المناوي بقوله: " وبهذا التقرير انكشف أن رمز المصنف لصحته صحيح في حديث علي، لا في حديث أنس، فخذه منقحا ". قلت: ما نقحت شيئا، بل خبطت خبط عشواء، فمن أين لحديث علي الصحة بل الجودة وفيه ذلك الأزرق المتفق على ضعفه و (دينار أبو عمر) وقد كذب؟ ! ومن عجيب أمر المناوي أنه بعد أن نقل تجويد ابن الجوزي لإسناده أتبعه بنقل تضعيفه عن الدميري، ثم سكت على هذا التناقض دون أن يرجح أحد النقلين على الاخر ثم قال: " فخذه منقحا "! وبناء على زعمه هذا قال في " التيسير ": " إسناده صحيح "!! ٢٧٤٣ - (أربعة لا يجتمع حبهم في قلب منافق، ولا يحبهم إلا مؤمن: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي) . ضعيف جدا أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١١/١٠٧/١) من طريق أبي عبد الله البكاء عن أبي خلف عن أنس بن مالك مرفوعا به. ومن طريق أبي عامر التوري عن عطاء الخراساني عنه مرفوعا به نحوه دون قوله: " ولا يحبهم إلا مؤمن ". قلت: والإسناد الأول هالك؛ أبو خلف كذبه يحيى بن معين. وأبو عبد الله البكاء قال الأزدي: " متروك الحديث ". والإسناد الآخر ضعيف؛ عطاء الخراساني قال الحافظ:

стр. 3721

" صدوق يهم كثيرا ويدلس ". وأبو عامر التوري؛ لم أعرفه. ٢٧٤٤ - (مهنة إحداكن في بيتها تدرك به عمل المجاهدين في سبيل الله) . ضعيف رواه أبو يعلى في " مسنده " (١٦٨/١) ، والبزار (٢/١٨٢/١٤٧٥) ، والطبراني في " الأوسط " (١/١٧٠/٢) ، وابن شاهين في " الترغيب (٣١٣/١) ، وأبو الحسن السكري الحربي في " الثاني من الفوائد " (١٦٤/٢) عن أبي رجاء الكلبي يعني روح بن المسيب: حدثنا ثابت عن أنس قال: " أتى النساء رسول الله ﷺ فقلن: يا رسول الله ﷺ ! ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله، فدلنا على شيء ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله؟ فقال: فذكره. وقال البزار: " لا نعلم رواه عن ثابت إلا روح، وهو بصري مشهور ". ومن هذا الوجه رواه ابن حبان في " الضعفاء " وقال: " روح بن المسيب يروي الموضوعات عن الأثبات ". وقال ابن معين: " صويلح ". وقال أبو حاتم: " صالح، ليس بالقوي ". وسكت عنه ابن كثير في " تفسيره "، واغتر بسكوته الصابوني في " مختصر " مشعرا قراءه بأنه صحيح!!

стр. 3722

٢٧٤٥ - (أزكى الأعمال كسب المرء بيديه) . باطل بهذا اللفظ أخرجه ابن عدي (٤١/١) من طريق بهلول بن عبيد الكندي: حدثنا أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي: سئل رسول الله ﷺ : أي الأعمال أزكى؟ قال: فذكره؛ وقال: " بهلول أحاديثه فيها نظر، ليس مما يتابعه الثقات عليها ". وقال ابن أبي حاتم في " العلل " (١/٣٩٠) بعد أن ذكر الحديث من هذه الطريق: " قال أبي: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، بهلول ذاهب الحديث ". قلت: والحارث - وهو الأعور - متهم أيضا.

стр. 3723

٢٧٤٦ - (أرهقوا القبلة) . ضعيف أخرجه العسكري في " تصحيفات المحدثين " (١/٣١٨) ، والعقيلي (٤/١٩٦) ، وأبو يعلى (١٠٨٤) ، والبزار (٥٤ - زوائده) ، وأبو بكر المقري في " الأربعين " (١٤٥ - ١٤٦) ، وابن عدي (٣٤/٢) ، والبيهقي في " الشعب " (٢/١١١/١) من طريق مصعب بن ثابت عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناده ضعيف؛ مصعب بن ثابت لين الحديث كما في " التقريب ". وقال المناوي: " وقد ضعفوا حديثه، ومن ثم رمز لضعفه ". (أرهقوا) أي: ادنوا من السترة.

стр. 3724

٢٧٤٧ - (أرواح المؤمنين طيور خضر في حجر من الجنة، يأكلون من الجنة، ويشربون، ويتعارفون، يقولون: ربنا ألحق بنا إخواننا، وآتنا ما وعدتنا، وأرواح أهل النار في حجر من النار، يأكلون من النار ويشربون من النار، يقولون: ربنا لا تلحق بنا إخواننا، ولا تؤتنا ما وعدتنا) . ضعيف رواه ابن منده في " المعرفة " (٢/٣٤٩/١) عن الفرج بن عبيد: أخبرنا مروان عن علي بن الوليد عن عبد الله بن يزيد عن أم مبشر بنت البراء قالت: كان رسول الله ﷺ في بيتي في نفر من أصحابه يأكل من طعام صنعته لهم، فسألوه عن الأرواح، فذكرها بذكر امتنع القوم من الطعام؛ ثم قال من بعد:.... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من دون أم مبشر لم أعرف أحدا منهم. وقد صح الحديث عن كعب بن مالك وأم مبشر طرفه الأول منه دون قوله: " ويشربون.... " إلخ. انظر المشكاة (١٦٣١) .

стр. 3725

٢٧٤٨ - (أريت بني مروان يتعاورون على منبري، فساءني ذلك، ورأيت بني العباس يتعاورون منبري فسرني ذلك) . ضعيف جدا أخرجه الطبراني (١٤٦/١) عن يزيد بن ربيعة قال: حدثنا أبو الأشعث عن ثوبان مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف جدا؛ ابن ربيعة هذا هو الرحبي الدمشقي؛ قال الدارقطني: " متروك ". وكذا قال النسائي، وقال مرة: " ليس بثقة ".

стр. 3726

٢٧٤٩ - (أريت دار هجرتكم سبخة بين ظهراني حرة، فإما أن تكون هجرا، أو تكون يثرب) . ضعيف أخرجه الحاكم (٣/٤٠٠) والطبراني في " الكبير " (٨/٣٦ - ٣٧/٧٢٩٦) والبيهقي في " الدلائل " (٢/٥٢٢) عن يعقوب بن محمد الزهري: حدثنا حصين بن حذيفة: حدثني أبي وعمومتي عن سعيد بن المسيب عن صهيب قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي! كذا قالا، وهو عجب منهما لا سيما الذهبي؛ فإنه أورد الحصين هذا في " الميزان " وقال: " مجهول ". وسلفه في ذلك ابن أبي حاتم (١/٢/١٩١) عن أبيه. ويعقوب بن محمد الزهري؛ أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " ضعفه أبو زرعة، وقال أحمد: ليس بشيء ". وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء ".

стр. 3727

٢٧٥٠ - (أزهد الناس في العالم أهله وجيرانه) . موضوع روي من حديث جابر، وأبي الدرداء، وأبي هريرة. ١- أما حديث جابر؛ فيرويه ابن عدي في " الكامل " (٣٢٨/١) من طريق عباد بن محمد بن عباد بن صهيب: حدثنا يزيد بن النضر المجاشعي عن المنذر

стр. 3728

بن زياد: حدثنا محمد بن المنكدر عنه مرفوعا. قلت: وهذا موضوع؛ آفته المنذر هذا؛ قال الفلاس: " كان كذابا ". وذكر له الحافظ في " اللسان " بعض موضوعاته. ومن دونه لم أعرف أحدا منهم. ورواه محمد بن صدران: حدثنا المنذر بن زياد به موقوفا على جابر. أخرجه ابن شاهين في " السنة " (١٨/٤٩/٢) . ٢- وأما حديث أبي الدرداء؛ فيرويه إسماعيل بن اليسع الكندي عن عمرو بن شمر عن محمد بن سوقة قال: سمعت عبد الواحد الدمشقي قال: " رأيت أبا الدرداء يحدث الناس ويفتيهم، وولده إلى جنبه وأهل بيته جلوس في جانب يتحدثون! فقيل له: ما بال الناس يرغبون فيما عندك من العلم وأهل بيتك جلوس لاهين؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. أخرجه الديلمي في " المسند " (١/١/١٧٣) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١٠/٢٩٤/٢) والسياق له ولفظه: " أزهد الناس في الأنبياء وأشدهم عليهم الأقربون ". قلت: وهذا موضوع أيضا؛ آفته عمرو بن شمر؛ وهو كذاب، كما قال الجوزقاني. وقال ابن حبان: " رافضي يشتم الصحابة، ويروي الموضوعات عن الثقات ". وقال البخاري: " منكر الحديث ".

стр. 3729

وعبد الواحد الدمشقي؛ قال الذهبي: " لا يدرى من ذا، ولا حدث عنه سوى محمد بن سوقة ". وإسماعيل بن اليسع الكندي؛ أورده ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (١/١/٢٠٤) ؛ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ٣- وأما حديث أبي هريرة؛ فيرويه الحسين بن حفص: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده عنه مرفوعا به. أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/٨٤ و ١٧١) وقال: " إبراهيم هذا في حديثه نكارة، وفي مذهبه فساد ". قلت: هو كذاب؛ كما قال ابن معين وغيره. والحسين بن حفص؛ لم أعرفه. والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من رواية ابن عدي وقال: " موضوع، المنذر كذاب ". وتعقبه السيوطي في " اللآلي " (ص ١٢٦ - طبع الهند) بأن له طريقا أخرى: قال أبو نعيم.... فساق حديث أبي الدرداء كما تقدم، إلا أنه سقط من إسناده عمرو بن شمر الذي هو آفة الحديث! ومع ذلك فقد سكت عليه مع ما فيه من الجهالة! وأعله المناوي بقوله: " وعبد الواحد ضعفه الأزدي "! وكذلك أعله به ابن عراق في " تنزيه الشريعة " بكلام الذهبي المتقدم، ثم قال:

стр. 3730

" وبقية رجاله محتج بهم. والله أعلم ". ولا يخفى ما فيه. وجملة القول؛ أن الحديث موضوع من جميع طرقه، وقد حدث وضعه بعد القرن الأول، ولم يكن معروفا لديهم بأنه حديث مرفوع، وعندي مما يدل عليه ثلاث روايات: الأولى: عن هشام بن عروة عن أبيه قال: " كان يقال:.... " فذكره. أخرجه ابن أبي خيثمة في " العلم " (رقم ٩١) بسند صحيح. الثانية: عن عون بن عبد الله قال: " كان يقال:.... " فذكره. أخرجه السهمي في " تاريخ جرجان " (٣٦٨) عن المسعودي عنه. الثالثة: عن سليمان الأحول قال: " لقيت عكرمة ومعه ابن له، فقلت: أيحفظ هذا من حديثك شيئا؟ فقال: إنه يقال:.... فذكره. أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١١/٣٩٠/١) بسند صحيح عنه. فلو كانت هذه الجملة حديثا مرفوعا إلى النبي ﷺ لما أغفل ذلك هؤلاء السلف، ولجأوا إلى هذا التعبير " يقال "، فإن مثله لا يقال في حديث النبي ﷺ ، فالظاهر أنها من الإسرائيليات، ويؤيده ما قاله المناوي: " وذكر كعب أن هذا في التوراة ". والله أعلم.

стр. 3731

٢٧٥١ - (استرني وولني ظهرك) . ضعيف أخرجه أحمد (١/٣١٧) ومن طريقه الطبراني (١١/٢٩١/١١٧٧٣) من طريق شريك عن حسين بن عبد الله عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ : " أنه أمر عليا فوضع له غسلا، ثم أعطاء ثوبا فقال:.... " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل حسين بن عبد الله - وهو ابن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب - ضعيف. ومثله شريك بن عبد الله القاضي.

стр. 3732

٢٧٥٢ - (استعد للموت قبل نزول الموت) . موضوع اخرجه الحاكم (٤/٣١٢) ، والعقيلي في " الضعفاء " (ص ٣٧) ، وابن بشران في " الأمالي " (١٩/٢ و ١١٣/١) ، وأبو عروبة الحراني في " حديثه " (٣/١) ، وأبو القاسم الهمداني في " الفوائد " (١/٢٠٣/١) ، والسلفي في " الطيوريات " (٢٥٠/١) عن إسحاق بن ناصح عن قيس (وقال الحاكم: حدثنا شيبان، ثم اتفقوا) عن منصور عن ربعي بن حراش عن طارق بن عبد الله المحاربي مرفوعا به. وقال العقيلي: " ليس بمحفوظ من حديث قيس ولا غيره، ولا يتابع هذا الشيخ عليه أحد ". يعني إسحاق بن ناصح، وقد قال ابن أبي حاتم (١/١/٢٣٥) : " سمعت أبي وذكر حديثا رواه إسحاق بن ناصح عن قيس بن الربيع، فقال: كذب على قيس بن الربيع ". قلت: وأما الحاكم فقال:

стр. 3733

" صحيح "! ووافقه الذهبي! وهو من عجائبه؛ وهو القائل في ترجمة إسحاق هذا في كتابه " الضعفاء ": " كذاب مفتر "! ٢٧٥٣ - (استعينوا بلا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنها تذهب سبعين بابا من الضر أدناها الهم) . منكر رواه أبو نعيم في " الحلية " (٣/١٥٦) ، و " أخبار أصبهان " (٢/٩٣ - ٩٤) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن بلهط بن عباد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا وقال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، بلهط بن عباد وثقه الطبراني وابن حبان؛ وقال الذهبي: " لا يعرف، والخبر منكر ". يعني هذا. وعبد المجيد بن عبد العزيز؛ قال في " التقريب ": " صدوق يخطىء / وكان مرجئا، أفرط ابن حبان فقال: متروك ". والحديث أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " (ص ٨٨) ، والعقيلي في " الضعفاء " (ص ٦٠ - ٦١) من هذا الوجه بلفظ: " استكثروا من لا حول.... " الحديث، وقال العقيلي: " بلهط مجهول في الرواية، حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه " قال: " وهذا اللفظ لا يصح فيه شيء ".

стр. 3734

٢٧٥٤ - (استعينوا على الرزق بالصدقة) ضعيف رواه الديلمي (١/١/٤٧) عن محمد بن خالد المخزومي: حدثنا بكر بن عبد الله المزني عن أبيه مرفوعا. وقال الحافظ: " قلت: محمد بن خالد ضعيف، وسيأتي بلفظ: " استنزلوا الرزق بالصدقة "، من حديث أبي هريرة، وفيه سليمان بن عمرو متروك ". والمخزومي هذا كأنه مجهول، فإنه لم يتكلم فيه غير ابن الجوزي فقال: " مجروح ". وأما ابن حبان فذكره على قاعدته في " الثقات ". وأما سليمان بن عمرو فهو كذاب؛ وهو النخعي. لكن ذكر السيوطي أنه رواه باللفظ الثاني البيهقي في " الشعب " عن علي، وابن عدي عن جبير بن مطعم. قلت: وإسنادهما مما لا يفرح به لشدة ضعفها؛ أما الأول ففيه عند البيهقي في حديث له (٢/٧٤) هارون بن يحيى الحاطبي، روى أحاديث منكرة، وقال العقيلي في " الضعفاء ": " لا يتابع على حديثه ". فلا جرم أن البيهقي ضعفه جدا، فقال: " لا أحفظه إلا بهذا الإسناد، وهو ضعيف بمرة ". وأما حديث جبير بن مطعم؛ فأخرجه ابن عدي في جملة أحاديث لحبيب بن

стр. 3735

أبي حبيب كاتب مالك، وقال (٢/٤١١ - ٤١٢) : " كلها موضوعة ". وصدرها بقوله في مطلع الترجمة: " كاتب مالك بن أنس، يضع الحديث ". ٢٧٥٥ - (استعتبوا الخيل تعتب) . موضوع ذكره ابن عدي في ترجمة محمد بن إبراهيم بن العلاء: زبريق الحمصي من " الكامل " (٣٧٥/٢) ، فروى عن محمد بن عوف أنه ذكر له حديث إبراهيم بن العلاء عن بقية عن محمد بن زياد عن أبي أمامة مرفوعا بهذا الحديث؛ فقال: " رأيته على ظهر كتابه ملحوقا، فأنكرته وقلت له، فتركه ". فقال ابن عوف: " وهذا من عمل ابنه محمد بن إبراهيم كان يسرق الأحاديث، فأما أبوه فشيخ غير متهم، لم يكن يفعل من هذا شيئا ". قال ابن عدي: " وإبراهيم بن العلاء هذا حديثه مستقيم، ولم يرم إلا بهذا الحديث، ويشبه أن يكون من عمل ابنه كما ذكره ابن عوف ". قلت: وكذا في ترجمة إبراهيم بن العلاء من " تاريخ ابن عساكر " (٢/٢٤٤/٢) ، ويبدو أن فيها خرما.

стр. 3736

واعلم أن الذهبي ترجم محمد بن إبراهيم هذا في " الميزان " ولم يزد فيه على قوله: " قال محمد بن عوف: كان يسرق الحديث، فأما أبوه فغير متهم. قلت: وتكلم فيه أيضا ابن عدي ". فتعقبه الحافظ في " اللسان " (٥/٢١) بقوله: " ولم يتكلم ابن عدي في هذا الحمصي، وإنما تكلم وترجم لمحمد بن إبراهيم الشامي.... ". قلت: خفي على الحافظ ﵀ كلام ابن عدي الذي نقلته آنفا، وهو قوله: " ويشبه أن يكون من عمل ابنه..... ". فهذا هو الذي عناه الذهبي بقوله: " وتكلم فيه أيضا ابن عدي ". وأما الشامي؛ فهو راو آخر، وقد ترجم له ابن عدي أيضا (ق ٣٧٣/١) وقد كذبه الدارقطني وغيره. ثم رأيت الحديث قد وصله أبو أحمد الحاكم في " الكنى " (٣٠/٢) من طريق أحمد بن عمير بن يوسف: أخبرنا محمد بن عوف.. فذكره كما تقدم عن ابن عدي، إسنادا وإعلالا. ٢٧٥٦ - (استشرت جبريل في الشاهد واليمين فأمرني) . ضعيف رواه الديلمي (١/١/١٧٤) عن حبيب بن أبي حبيب: حدثنا

стр. 3737

إبراهيم بن الحسين عن أبيه عن جده مسلمة بن قيس مرفوعا. ومن هذا الوجه رواه أيضا أبو نعيم وابن منده في " المعرفة ". قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من دون مسلمة بن قيس لم أجد لهم ترجمة، وفيمن يسمى حبيب بن أبي حبيب جماعة أكثرهم غير معتمد، ولم يتبين لي الآن من هو منهم. ٢٧٥٧ - (أشد الناس عذابا يوم القيامة المكفي الفارغ) . ضعيف جدا رواه الديلمي (١/١/١١٧) عن يحيى بن يحيى: حدثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن قرة عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ عبد الله بن قرة لم أعرفه، ولعله تحرف على الناسخ. وابن لهيعة؛ مشهور بالضعف. ويحيى بن يحيى؛ الظاهر أنه الذي في " الميزان ": " يحيى بن أبي زكريا: يحيى الغساني، واسطي روى عن هشام بن عروة، قال ابن حبان: لا تجوز الرواية عنه لما أكثر من مخالفة الثقات فيما يرويه عن الأثبات ".

стр. 3738

٢٧٥٨ - (استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، وبالقيلولة على قيام الليل) . ضعيف أخرجه ابن ماجه (١٦٩٣) ، وابن نصر في " قيام الليل " (ص

стр. 3739

٤٠) ، وابن خزيمة في " صحيحه " (ق ٥٦/١ - ٢) ، والطبراني في " الكبير " (٣/١٢٩/١) ، والمخلص في " الفوائد المنتقاة " (٣/١٥١/١) ، وابن عدي (١٥٠/٢ و ١٧١/٢) ، والحاكم (١/٤٢٥) ، والبيهقي في " الشعب " (٢/٣٤/١) ، وابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد " (١٠/١٥/٢) ، وغيرهم عن زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا. وقال الحاكم: " زمعة بن صالح وسلمة بن وهرام ليسا بالمتروكين اللذين لا يحتج بهما ". وكذا قال الذهبي في " تلخيصه ". ولكنه أورد زمعة في " الضعفاء والمتروكين " وقال: " ضعفه أحمد وأبو حاتم والدارقطني ". ولذلك قال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون ". والحديث أورده ابن أبي حاتم في " العلل " (١/٢٤١) من طريق علي بن عبد العزيز عن يزيد بن أبي يزيد الجزري عن المور (كذا) عن أبي هريرة مرفوعا به وقال: " سألت أبي عنه؟ فقال: هؤلاء مجهولان ". ٢٧٥٩ - (عد من لا يعودك، وأهد لمن لا يهدي لك) . ضعيف رواه محمد بن المظفر في " المنتقى من حديث هشام بن عمار " (١٦١/٢) عنه عن رجل من الأنصار، يقال له أبو ميسرة قال: أخبرت أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.

стр. 3740

ورواه يحيى بن معين في " التاريخ والعلل " (ق ١٦/٢) : حدثنا حماد بن أسامة أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أيوب بن ميسرة مرفوعا. وقال: " أيوب بن ميسرة هذا مدني ". ورواه الخطيب في " الموضح " (١/١٤٠ - ١٤١) من طريق ابن معين. وهو والبخاري في " التاريخ " (١/١/٤٠٠) من طرق أخرى عن هشام بن عروة به. قلت: فالإسناد ضعيف لإرساله، ولأن مرسله أيوب بن ميسرة لا يعرف، ترجمه ابن أبي حاتم (١/١/٢٥٧) ترجمة مختصرة كعادته في مثله، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ٢٧٦٠ - (كان إذا أصابه خصاصة نادى أهله: يا أهلاه! صلوا صلوا) . ضعيف أخرجه ابن أبي حاتم كما في " تفسير ابن كثير " (٣/١٧١) قال: حدثنا أبي: حدثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني: حدثنا سيار: حدثنا جعفر عن ثابت قال: فذكره. قال ثابت: " وكانت الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة ". قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ كلهم من رجال " التهذيب ". إلا أنه مرسل، لأن ثابتا - هو البناني - تابعي معروف مكثر عن أنس، ومع هذا صححه الشيخ الرفاعي في " مختصره "، وتبعه بلديه الصابوني، وغالب الظن أنهما لم يعرفا من هو ثابت؟ ثم رأيت الحديث في " شعب الإيمان " للبيهقي (٣/١٥٥/٣١٨٥) من طريق أخرى عن سيار بن حاتم به معضلا.

стр. 3741

على أن سيارا هذا قال فيه الحافظ: " صدوق له أوهام ". ٢٧٦١ - (استعن بيمينك. وأومى بيده إلي الخط) . ضعيف رواه الترمذي (٣/٣٧٥- تحفة) ، وابن الأعرابي في " معجمه " (٥٧/٢) ، وأبو محمد المخلدي في " الفوائد " (٢٣٥/١-٢) ، وأبو حفص الكتاني (١٤٠/١) ، وابن عدي (١٢٢/١) ، والخطيب في " كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع " (٤/١٥٢/١) عن الخليل بن مرة عن يحيى ابن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال: " كان رجل من الأنصار يجلس إلى رسول الله ﷺ فيسمع من النبي ﷺ الحديث فيعجبه ولا يحفظه، فشكا ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إني لأسمع منك الحديث فيعجبني ولا أحفظه، فقال رسول الله ﷺ : " فذكره. وقال الترمذي: " ليس إسناد هـ بذلك القائم، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: الخليل بن مرة منكر الحديث ". قلت: وشيخه يحيى بن أبي صالح مجهول. وقد وجدت له طريقا أخرى؛ رواه البغوي في " أحاديث طالوت بن عباد " (١٠٦/١) وعنه ابن عدي (١٢٣/٢) عن الربيع بن مسلم: حدثنا الخصيب بن جحدر عن أبي صالح به، ورواه العقيلي في " الضعفاء " (٢٥٨) ، وابن أبي حاتم في " العلل " (٢/٣٣٩) من طريق عد الصمد بن سليمان عن الخصيب بن جحدر به. وروى العقيلي عن البخاري أنه قال في عبد الصمد هذا:

стр. 3742

" منكر الحديث ". وقال الدراقطني: " متروك ". لكن تابعه الربيع بن مسلم وهو ثقة؛ فالآفة من شيخهما ابن جحدر فإنه كذاب. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: " هذا حديث منكر وخصيب ضعيف الحديث ". ٢٧٦٢ - (استغنوا بغناء الله ، قيل: وما هو؟ قال: عشاء ليلة وغداء يوم) . ضعيف رواه أبو بكر ابن السني في " القناعة " (ق ٢٤١/٢) عن زهير بن عباد: حدثنا داود بن هلال عن حبان بن علي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. ورواه ابن عدي (١٥٣/١) من طريق أبي داود النخعي عن محمد بن عمرو به. ورواه ابن أبي الدنيا في " القناعة " أيضا (٢/١/٢) قال: أخبرت عن نصر بن علي: حدثنا أحمد بن موسى الخزاعي: حدثنا واصل مولى أبي عيينة عن رجاء بن حيوة - فيما أعلم - قال: قال رجل للنبي ﷺ : أوصني، قال: فذكره. ورواه المعافى بن عمران في " الزهد " (٢٥٦/٢) : حدثنا عنبسة بن سعيد النهدي عن الحسن مرفوعا به. قلت: وهذا مع كونه مرسلا؛ فإن عنبسة بن سعيد - وهو الواسطي النضري (ولعل النهدي محرف النضري) - ضعيف.

стр. 3743

والذي قبله مع كونه مرسلا أيضا؛ ومع كونه منقطعا بين ابن أبي الدنيا ونصر بن علي وهو الجهضمي؛ فإن أحمد بن موسى الخزاعي مجهول الحال؛ ذكره ابن أبي حاتم (١/١/٧٥) من رواية جمع عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ولا يقويه الموصول الذي قبله لشدة ضعفه، فإن زهير بن عباد ضعيف كما قال ابن عبد البر؛ وهو الرؤاسي. وشيخه داود بن هلال؛ وهو النصيبي لا يعرف، أورده ابن أبي حاتم (١/٢/٤٢٧) من رواية الرؤاسي فقط عنه؛ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وحبان بن علي؛ وهو العنزي. ومتابعة أبي داود النخعي لا تقويه لأنه كذاب؛ واسمه سليمان بن عمرو. وبالجملة؛ فالحديث ضعيف من جميع طرقه، ومن الغريب أن السيوطي لم يعزه في " جامعيه " إلا لابن عدي وحده، وأن المناوي بيض له. فلم يبين أن فيه ذاك الكذاب، فكأنه لم يقف على سنده. ٢٧٦٣ - (استكثر من الناس من دعاء الخير لك، فإن العبد لا يدري على لسان من يستجاب له أو يرحم، ولذلك جعل الله المسلمين شفعاء بعضهم لبعض) . باطل رواه تمام في " الفوائد " (٢٦٢/١) عن زكريا بن يحيى: حدثنى نصير بن أبي عتبة البالسي الدقاق: حدثنا علي بن عيسى الغساني: حدثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: كان آخر ما أوصاني به النبي ﷺ قال: فذكره.

стр. 3744

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الغساني والبالسي مجهولان؛ كما قال الخطيب والذهبي. وقد أخرجه الدارقطني في " غرائب مالك "، والخطيب في " الرواة عن مالك " كلاهما من طريق زكريا بن يحيى الساجي به. وقال الدارقطني: " لم يروه عن مالك إلا علي بن عيسى وهو مجهول و [كذا] الذي قبله ". وقال الذهبي: " الخبر باطل ". وأقره الحافظ. ٢٧٦٤ - (أسري بي في قفص من لؤلؤ، وفراشه من ذهب) . منكر جدا رواه الديلمي (١/١/١٧٤) من طريق البغوي في " معجمه ": حدثني أبو بكر محمد بن عتاب الأعين: حدثنا علي بن جعفر الأحمر: حدثنا إسحاق بن منصور عن جعفر الأحمر عن هلال الصيرفي عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن سعد بن زرارة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو كثير الأنصاري ذكره ابن أبي حاتم (٤/٢/٤٢٩) من رواية إسماعيل بن مسلم العبدي عنه، سمع علي بن أبي طالب، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وسائر الرجال موثقون من رجال " التهذيب " غير علي بن جعفر الأحمر؛ ترجمه ابن أبي حاتم أيضا (٣/١/١٧٨) وقال عن أبيه: " وكان ثقة صدوقا ". وفي إسناد الحديث اضطراب ذكره الحافظ في ترجمة ابن زرارة هذا من

стр. 3745

" الإصابة " من طرق ذكرها ثم قال: " ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء، والمتن منكر جدا ". ٢٧٦٥ - (أسعد الناس يوم القيامة العباس) . ضعيف رواه ابن عساكر (٨/٤٧٠/٢) بإسناد رجاله ثقات عن ابن جريج عن رجل عن ابن عمر مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف؛ من أجل الرجل الذي لم يسم.

стр. 3746

٢٧٦٦ - (أسفروا بصلاة الغداة ينظر الله لكم) . منكر رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/٩٥) عن أحمد بن مهران: حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل: سمعت زيد بن أسلم يحدث عن أنس مرفوعا. أورده في ترجمة ابن مهران هذا وهو أبو جعفر الأصبهاني، وقال: " كان لا يخرج من بيته إلا إلى الصلاة، توفي بـ " يزد " سنة أربع وثمانين ومئتين ". وتابعه إسحاق بن صدقة عن خالد بن مخلد به. أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " (١/١/٢٦) ، وقال الحافظ في " مختصره ": " يزيد بن عبد الملك ضعيف، وإسحاق بن صدقة ". كذا بياض في الأصل قدر كلمتين، ولعله تركه حتى يراجع ترجمته ثم لم

стр. 3747

يتسن له العودة إلى تسويده، وقد ذكر في " اللسان " تبعا لأصله أن الحاكم روى عن الدارقطني أنه ضعفه. وقد خولف في متنه؛ فقال البزار في " مسنده " (ص ٤٣ - زوائده) : حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي: حدثنا خالد بن مخلد بلفظ: " فإنه أعظم للأجر "، وقال: " واختلف فيه على زيد..... " ثم بين ذلك. وهذا اللفظ هو الأقرب إلى الصحة لأنه ثبت من طرق عن رافع بن خديج مرفوعا به، وقد خرجته في " الإرواء " (٢٥٨) . ٢٧٦٧ - (أسلم الناس (١) إسلاما من سلم المسلمون من لسانه ويده) . شاذ أخرجه ابن حبان (٢٧) من طريق محمد بن معمر: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة؛ فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، لكن يبدو أن ابن معمر هذا - وهو أبو عبد الله البصري البحراني - وهم في أول متنه، فقد أخرجه مسلم في " الصحيح " (١/٤٨) دون الشطر الأول منه فقال: حدثنا الحسن الحلواني وعبد بن حميد جميعا عن أبي عاصم بلفظ: " المسلم من سلم...... ".

стр. 3748

وقد تابعه ابن أبي ليلى عن أبي الزبير به؛ لكنه زاد في أوله بلفظ: " أتى النبي ﷺ رجل فقال:..... يا رسول الله! فأي المسلمين أفضل؟ قال:.... " فذكره. أخرجه أحمد (٣/٣٩١) . وابن أبي ليلى - هو محمد بن عبد الرحمن - سيىء الحفظ، لكنه لم يتفرد بهذه الزيادة، فقد روى الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: " قال رجل للنبي ﷺ : أي الإسلام أفضل؟ قال:.... " فذكره. أخرجه الطيالسي (١٧٧٧) ، وأحمد (٣/٣٧٢) ، والدارمي (٢/٢٩٩) . قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. ومثل هذه الزيادة في الشذوذ بل النكارة زيادة أخرى رواها محمد بن سنان القزاز: حدثنا أبو عاصم بهذا الإسناد بلفظ: " أكمل المؤمنين من سلم..... ". أخرجه الحاكم (١/١٠) وقال: " إنها زيادة على شرط مسلم "! قلت: وهو وهم، فإن مسلما لم يخرج للقزاز هذا شيئا؛ ثم هو ضعيف كما جزم الحافظ. ويشهد لزيادة ابن أبي ليلى ومن تابعه حديث أبي موسى الأشعري قال: " قلت: يا رسول الله! أي الإسلام (وفي رواية: المسلمين) أفضل؟ قال: من سلم.... " الحديث.

стр. 3749

أخرجه البخاري (١/٤٦ -٤٧ - فتح، وسلم، والنسائي (٢/٢٦٨) ، والترمذي (٣/٣١٨و٣٦٢) ، وأحمد (٤/٣٩١) . وقال الترمذي: " حديث صحيح غريب ". وأخرجه أحمد (٢/١٦٠و١٨٧و١٩١و١٩٥) من حديث عبد الله بن عمرو مثل الرواية الأولى منهما، وهو عنده من طريق عنه صحح الحاكم (١/١١) بعضها. وأخرجه الشيخان من طريق أخرى عنه بلفظ: " أي الإسلام خير؟ " والباقي مثله. وكذلك أخرجه النسائي. ثم رأيته من طريق أخرى بلفظ قريب من لفظ الترجمة؛ وهو: ٢٧٦٨ - (أسلم المسلمين من سلم الناس من لسانه ويده) . منكر بهذا اللفظ رواه ابن عساكر (١٣/٢٨٠/٢) عن أبي الحسن عمرو ابن دحيم: حدثنا محمد بن مصفى: أخبرنا بقية بن الوليد: أخبرنا أبو زرعة الفلسطيني - وهو يحيى بن أبي عمرو السيباني - عن القاسم بن محمد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي زر قال: قلت: يا رسول الله! أي المسلمين أسلم؟ قال: من سلم.... قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ على ضعف في محمد بن مصفى غير عمرو هذا فلا يعرف حاله، وفي ترجمته أورده ابن عساكر ولم يذكره فيه جرحا ولا تعديلا.

стр. 3750

٢٧٦٩ - (أسلم سلمهم الله من كل آفة إلا الموت، فإنه لا يسلم عليه، وغفار غفر الله لها، ولا حي أفضل من الأنصار) .
следующие страницы →