← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

٢٧٦٦ - (أسفروا بصلاة الغداة ينظر الله لكم) . منكر رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/٩٥) عن أحمد بن مهران: حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل: سمعت زيد بن أسلم يحدث عن أنس مرفوعا. أورده في ترجمة ابن مهران هذا وهو أبو جعفر الأصبهاني، وقال: " كان لا يخرج من بيته إلا إلى الصلاة، توفي بـ " يزد " سنة أربع وثمانين ومئتين ". وتابعه إسحاق بن صدقة عن خالد بن مخلد به. أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " (١/١/٢٦) ، وقال الحافظ في " مختصره ": " يزيد بن عبد الملك ضعيف، وإسحاق بن صدقة ". كذا بياض في الأصل قدر كلمتين، ولعله تركه حتى يراجع ترجمته ثم لم

стр. 3747

يتسن له العودة إلى تسويده، وقد ذكر في " اللسان " تبعا لأصله أن الحاكم روى عن الدارقطني أنه ضعفه. وقد خولف في متنه؛ فقال البزار في " مسنده " (ص ٤٣ - زوائده) : حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي: حدثنا خالد بن مخلد بلفظ: " فإنه أعظم للأجر "، وقال: " واختلف فيه على زيد..... " ثم بين ذلك. وهذا اللفظ هو الأقرب إلى الصحة لأنه ثبت من طرق عن رافع بن خديج مرفوعا به، وقد خرجته في " الإرواء " (٢٥٨) . ٢٧٦٧ - (أسلم الناس (١) إسلاما من سلم المسلمون من لسانه ويده) . شاذ أخرجه ابن حبان (٢٧) من طريق محمد بن معمر: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة؛ فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، لكن يبدو أن ابن معمر هذا - وهو أبو عبد الله البصري البحراني - وهم في أول متنه، فقد أخرجه مسلم في " الصحيح " (١/٤٨) دون الشطر الأول منه فقال: حدثنا الحسن الحلواني وعبد بن حميد جميعا عن أبي عاصم بلفظ: " المسلم من سلم...... ".

стр. 3748

وقد تابعه ابن أبي ليلى عن أبي الزبير به؛ لكنه زاد في أوله بلفظ: " أتى النبي ﷺ رجل فقال:..... يا رسول الله! فأي المسلمين أفضل؟ قال:.... " فذكره. أخرجه أحمد (٣/٣٩١) . وابن أبي ليلى - هو محمد بن عبد الرحمن - سيىء الحفظ، لكنه لم يتفرد بهذه الزيادة، فقد روى الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: " قال رجل للنبي ﷺ : أي الإسلام أفضل؟ قال:.... " فذكره. أخرجه الطيالسي (١٧٧٧) ، وأحمد (٣/٣٧٢) ، والدارمي (٢/٢٩٩) . قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. ومثل هذه الزيادة في الشذوذ بل النكارة زيادة أخرى رواها محمد بن سنان القزاز: حدثنا أبو عاصم بهذا الإسناد بلفظ: " أكمل المؤمنين من سلم..... ". أخرجه الحاكم (١/١٠) وقال: " إنها زيادة على شرط مسلم "! قلت: وهو وهم، فإن مسلما لم يخرج للقزاز هذا شيئا؛ ثم هو ضعيف كما جزم الحافظ. ويشهد لزيادة ابن أبي ليلى ومن تابعه حديث أبي موسى الأشعري قال: " قلت: يا رسول الله! أي الإسلام (وفي رواية: المسلمين) أفضل؟ قال: من سلم.... " الحديث.

стр. 3749

أخرجه البخاري (١/٤٦ -٤٧ - فتح، وسلم، والنسائي (٢/٢٦٨) ، والترمذي (٣/٣١٨و٣٦٢) ، وأحمد (٤/٣٩١) . وقال الترمذي: " حديث صحيح غريب ". وأخرجه أحمد (٢/١٦٠و١٨٧و١٩١و١٩٥) من حديث عبد الله بن عمرو مثل الرواية الأولى منهما، وهو عنده من طريق عنه صحح الحاكم (١/١١) بعضها. وأخرجه الشيخان من طريق أخرى عنه بلفظ: " أي الإسلام خير؟ " والباقي مثله. وكذلك أخرجه النسائي. ثم رأيته من طريق أخرى بلفظ قريب من لفظ الترجمة؛ وهو: ٢٧٦٨ - (أسلم المسلمين من سلم الناس من لسانه ويده) . منكر بهذا اللفظ رواه ابن عساكر (١٣/٢٨٠/٢) عن أبي الحسن عمرو ابن دحيم: حدثنا محمد بن مصفى: أخبرنا بقية بن الوليد: أخبرنا أبو زرعة الفلسطيني - وهو يحيى بن أبي عمرو السيباني - عن القاسم بن محمد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي زر قال: قلت: يا رسول الله! أي المسلمين أسلم؟ قال: من سلم.... قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ على ضعف في محمد بن مصفى غير عمرو هذا فلا يعرف حاله، وفي ترجمته أورده ابن عساكر ولم يذكره فيه جرحا ولا تعديلا.

стр. 3750

٢٧٦٩ - (أسلم سلمهم الله من كل آفة إلا الموت، فإنه لا يسلم عليه، وغفار غفر الله لها، ولا حي أفضل من الأنصار) .

стр. 3751

ضعيف. رواه الديلمي (١/١/١٧٤) من طريق أبي نعيم وهذا في " معرفة الصحابة " (٢/٧٣/١) من طريق سليمان بن ميسرة الخزاعي: حدثنا هارون بن مسلم بن سعدان عن أبيه عن جده عن عمر بن يزيد الكعبي قال: " كنت جالسا مع النبي ﷺ فكان مما حفظت من كلامه أن قال: فذكره. ومن هذا الوجه أخرجه ابن منده في " المعرفة " أيضا كما في " الإصابة ". قلت: وهذا إسناد مظلم ضعيف؛ لم أجد لمن دون الكعبي ترجمة. ٢٧٧٠ - (أسلمت عبد القيس طوعا، وأسلم الناس كرها، فبارك الله في عبد القيس وموالي عبد القيس) . ضعيف رواه إسحاق بن راهويه في " مسنده " قال: حدثنا سليمان بن نافع العبدي - بحلب - قال: قال لي أبي: وفد المنذر بن ساوى من البحرين فذكره قدومه مع وفد عبد القيس، وفيه: فقال لهم النبي ﷺ : فذكره. ورواه الطبراني في " المعجم الأوسط " فقال: " لا يروى عن نافع العبدي إلا بهذا الإسناد تفرد به إسحاق ". ذكره العراقي في " محجة القرب "؛ ولم يتكلم عليه بشيء. قلت: وإسناده ضعيف؛ لأن نافع أورده ابن أبي حاتم (٢/١/١٤٧) ولم يذكره فيه جرحا ولا تعديلا. وقد قال الذهبي فيه: " وهو غير معروف ".

стр. 3752

٢٧٧١ - (أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وتجيب أجابت الله .

стр. 3753

ضعيف. رواه البزار (٣/٣٠٩/٢٨١٧- كشف) والديلمي (١/١/١٧٣) من طريق الطبراني عن عمرو بن خالد: حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن سندر الجذامي مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة. والحديث قال الهيثمي في " المجمع " (١٠/٤٦) : " وعن ابن سندر قال: قال رسول الله ﷺ : ... (فذكره) رواه الطبراني، ورواه البزار بنحوه، وإسنادهما حسن "! وقال الحافظ في " مختصر الزوائد " (٢/٣٨٠) : " قلت: ابن لهيعة ضعيف، واللفظ الآخر منكر ". ٢٧٧٢ - (اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في هذه الآية من آل عمران: (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء) إلى آخره) . موضوع رواه الطبراني (٣/١٧٧/١) : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي: أخبرنا جعفر بن جسر بن فرقد: أخبرنا أبي عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا موضوع؛ آفته الغلابي هذا، قال الدارقطني: " كان يضع الحديث ". وجعفر بن جسر وأبوه ضعيفان، وأبوه أشد ضعفا منه.

стр. 3754

قلت: وقد ثبت أن اسم الله الأعظم في فاتحة آل عمران، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (١٣٤٣) ، و " الصحيحة " (٧٤٦) . ٢٧٧٣ - (اسم الله الأعظم في ست آيات في آخر سورة الحشر) . ضعيف رواه الواحدي في تفسيره (٤/١٣٨/٢) ، والديلمي (١/١/١٧٣) عن يحيى بن ثعلبة: حدثني الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير (وقال الديلمي: ميمون بن مهران) عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن ثعلبة ضعفه الدارقطني.

стр. 3755

٢٧٧٤ - (اسم الله على فم كل مسلم) . موضوع رواه الطبراني في " الأوسط " (١/١٣٠/٢) ، وابن عدي (٦/٣٨٥) ، وعنه البيهقي (٩/٢٤٠) عن مروان بن سالم عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سأل رجل النبي ﷺ : أرأيت الرجل يذبح وينسى أن يسمي؟ فقال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الطبراني: " لم يروه عن الأوزاعي إلا مروان ". وقال ابن عدي: " وعامة ما يرويه مما لا يتابعه الثقات عليه ". قلت: وقال أحمد وغيره: " ليس بثقة ". وقال الدراقطني: " متروك ". وقال الشيخان وأبو حاتم:

стр. 3756

" منكر الحديث ". وقال أبو عروبة الحراني: " يضع الحديث ". وقال البيهقي عقبه: " وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد ". وقال عبد الحق الأشبيلي في " الأحكام الكبرى " (١٩٢/٢) : " حديث ضعيف ". وقال ابن كثير في " التفسير " (٢/١٧٠) : " إسناده ضعيف، فإن مروان بن سالم القرقساني ضعيف تكلم فيه غير واحد من الأئمة ". ٢٧٧٥ - (اسم الله الأعظم؛ الذي إذا دعي به أجاب؛ وإذا سئل به أعطى؛ الدعوة التي دعا بها يونس حيث ناداه في الظلمات الثلاث: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)) . ضعيف أخرجه الحاكم (١/٥٠٥-٥٠٦) عن أحمد بن عمرو بن بكر السكسكي: حدثني أبي عن محمد بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " هل أدلكم على اسم الله الأعظم ... ". فقال رجل: يا رسول الله! هل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة؟ فقال رسول الله ﷺ : ألا تسمع قول الله (ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) ، وقال رسول الله عليه وسلم: " أيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات

стр. 3757

في مرضه ذلك؛ أعطي أجر شهيد، وإن برأ وقد غفر له جميع ذنوبه ". سكت عنه الحاكم، وكذا الذهبي؛ مع أنه أورد عمرو بن بكر السكسكي في " الميزان " وقال: " واه، أحاديثه شبه موضوعة ". وقال في " الضعفاء ": " اتهمه ابن حبان ". وقد تابعه على بعضه علي بن زيد عن سعيد بن المسيب به دون قوله: " أيما مسلم دعا بها ... " وزاد: " فهو شرط من الله لمن دعاه به ". أخرجه ابن جرير في " التفسير " (١٧/٨٢) . ٢٧٧٦ - (اشتد غضب الله على الزناة) . ضعيف رواه أبو الشيخ ابن حيان في " العوالي " (١/٢٤/١) ، وعنه الديلمي (١/١/١١٥) عن عباد بن كثير عن عمران القصير عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أو ضعيف جدا، لأن عباد بن كثير إن كان الثقفي البصري - وهو الأقرب - فهو متروك، وإن كان الرملي الفلسطيني فضعيف، وإنما استقربت أنه الثقفي البصري؛ لأن شيخه (عمران القصير) وهو ابن مسلم، بصري أيضا، والله أعلم.

стр. 3758

٢٧٧٧ - (اشتد غضب الله على من آذاني في عترتي) . ضعيف رواه الديلمي (١/١/١١٦) عن بشر الهذيل الكوفي: حدثني أبو إسرائيل عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا. قلت: وها إسناد ضعيف، عطية - وهو العوفي - ضعيف مدلس، ومثله في

стр. 3759

الضعف أبو إسرائيل واسمه إسماعيل بن خليفة، قال الحافظ: " صدوق سيىء الحفظ، نسب إلى الغلو في التشيع ". وبشر بن الهذيل؛ أورده ابن أبي حاتم (١/١/٣٧٠) ولم يزد فيه على قوله: " حدثنا عنه محمد بن ثواب الهباري الكوفي، وقا: كان عجبا في الفضل ". ثم وقفت للحديث على شاهد واه شديد الضعف لا يفرح به؛ أخرجه ابن عدي (٦/٣٠٢) في ترجمة محمد بن محمد بن الأسعث أبي الحسن الكوفي المصري قال: حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد: حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي مرفوعا به، إلا أنه قال: " وغضبي على من أهرق دمي وآذاني في عترتي ". وابن الأشعث هذا متهم بالوضع كما تقدم بيانه تحت الحديث (١٧٩٥) ، والسيوطي مع تساهله المعروف، فقد ساق له عدة أحاديث في كتابه " ذيل الأحاديث الموضوعة " (ص ١١٣-هندية) ، منها هذا الحديث، ونقل كلام الذهبي وابن عدي فيه، وقول الدراقطني: " آية من آيات الله، وضع ذاك الكتاب يعني العلويات ". وقد مضى له حديث موضوع برقم (١٧٩٥) ، وحديث آخر برقم (١٩٩٦) . ٢٧٧٨ - (أسمع صلاصل، ثم أسكت عند ذلك، فما من مرة يوحى إلي إلا ظننت أن نفسي تفيض) .

стр. 3760

ضعيف. أخرجه أحمد (٢/٢٢٢) والطبراني في " المعجم الكبير " (١٣/١٦/٢٢) عن أبيه لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد عن عبد الله بن عمرو قال: " سألت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله! هل تحس بالوحي؟ فقال رسول الله ﷺ : " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عمرو بن الوليد - وهو السهمي المصري - مجهول، قال الذهبي في " الميزان ": " ما روى عنه سوى يزيد بن أبي حبيب ". وابن لهيعة ضعيف لسوء حفظه. والحديث قال في " المجمع " (٨/٢٥٦) : " رواه أحمد والطبراني وإسناده حسن "! ٢٧٧٩ - (استهلال الصبي العطاس) . موضوع رواه البزار في " مسنده " (ص ١٤٣- زوائده) عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا. قال الشيخ - يعني الهيثمي -: " محمد بن عبد الرحمن له مناكير، وهو ضعيف عند أهل العلم ". وفي " الأحكام الكبرى " (١٦٨/٢) لعبد الحق قال: " البيلماني ضعيف عندهم ".

стр. 3761

قلت: بل هو شديد الضعف متهم بالكذب؛ كما تقدم بيانه تحت الحديث (٥٤) . ٢٧٨٠ - (اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم ولدا ليس منهم، يطلع على عوراتهم، ويشركهم في أموالهم) . ضعيف جدا أخرجه البزار (٢/١٤١/١٣٨٦) وابن عدي (١/٢٢٩) عن إبراهيم بن يزيد: حدثنا أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ :.. فذكره. قال: " لا نعلمه عن ابن عمر إلا بهذا إلاسناد، وإبراهيم لين الحديث، وإنما يكتب (كذا، ولعله: يتنكب) من حديثه ما تفرد به ". قال الشيخ - يعني الهيثمي -: " وهو الخوزي ضعيف ". قلت: بل هو متروك الحديث؛ كما في " التقريب ".

стр. 3762

٢٧٨١ - (أشد الحربِ (١) النساء، وأبعد االلقاء الموت، وأشد منهما الحاجة إلى الناس) . ضعف جدا أخرجه الخطيب في " التاريخ " (١٣/١٢٠-١٢١) وعنه ابن الجوزي في " العلل المنتاهية " (٢/١٠/٨٢٧) ، والرافعي في " تاريخ قزوين " (٤/١٠٦) من طريق أبي داود عبد الله بن ضرار بن عمرو عن أبيه عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :.. فذكره.

стр. 3763

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ مسلسل بالضعفاء؛ يزيد الرقاشى وعبد الله ابن ضرار ضعيفان، ومن بينهما أشد ضعفا، فقد قال البخاري: " ضرار فيه نظر " وقال أبو نعيم: " له عن يزيد الرقاشي عن أنس عن تميم حديث منكر " ٢٧٨٢ - (أشد الناس عذابا يوم القيامة من يُري الناس أنَّ فيه خيرا ولا خير فيه) موضوع رواه أبو عبد الرحمن السلمي في (الأربعين في أخلاق الصوفية) (٤/٢) وعنه الديلمي (١/١/١١٦) : أخبرنا أبو عمرو محمد بن محمد بن أحمد الرازي حدثنا علي بن سعيد العسكري حدثنا عباد بن الوليد حدثنا أبو شيبان كثير بن شيبان حدثنا الربيع بن بدر عن راشد بن محمد قال قال ابن عمر....فذكره مرفوعا قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا بل موضوع لأن السلمي نفسه متهم بوضع الأحاديث للصوفية والربيع بن بدر متروك والراوي عنه لم أعرفه

стр. 3764

٢٧٨٣ - (أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نبيا أو رجلا أمر بالمعروف ونهى عن المنكر، ثم قرأ: (إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس) إلى أن انتهى إلى قوله -: (وما لهم من ناصرين) ثم قال: ياأبا عبيدة! قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة، فقام مئة واثنا عشر رجلا من عباد بني إسرائيل فأمروا من قتلهم

стр. 3765

بالمعروف ونهوهم عن المنكر، فقتلوا جميعا من آخر النهار في ذلك اليوم؛ فهم الذين ذكرهم الله في كتابه) . منكر جدا. رواه ابن جرير الطبري في " تفسيره " (٦/٢٨٥/٦٧٨٠) ، وابن أبي حاتم في التفسير (١/٢٤٣/٢) ومحمد بن محمد الطائي أبو الفتوح في " الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين " (٢١-٢٢- الحديث ١٠) عن محمد بن حميد: حدثنا أبو الحسن مولى بني أسد عن مكحول عن قبيصة ابن زؤيب الخزاعي عن أبي عبيده بن الجراح رضى الله عنه قال: قلت لرسول الله ﷺ : أي الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال: رجل.... وقال أبو الفتوح: " حديث حسن ". كذ قال، وأبو الحسن هذا مجهول كما في " اللسان ". نعم صح من الحديث طرفه الأول عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ: " أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نبيا، أو قتله نبي.. "، وهو مخرج في " الصحيحة " (٢٨١) . (تنبيه) : ساق الحافظ ابن كثير حديث الترجمة من رواية ابن جرير وابن أبي حاتم بإسنادهما، ساكتاعنه، فاغتر به الحلبيان في اختصارهما إياه، فأورداه، وقد التزما فيه الصحة! وزاد الشيخ الصابوني، فذكر في التعليق: " رواه ابن أبي حاتم وابن جرير "! موهما القراء أنه من تخريجه! وأما الآخر، فصرح في فهرس المجلد الأول بأنه " صح "! والله المستعان. ٢٧٨٤ - (أشد الناس عليكم الروم، وإنما هلكتهم مع الساعة) .

стр. 3766

ضعيف. أخرجه أحمد (٤/٢٣٠) من طريق ابن لهيعة: حدثنا الحارث بن يزيد عن عبد الرحمن بن جبير: أن المستور قال: " بينا أنا عند عمرو بن العاص، فقلت له: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (فذكره) فقال له عمرو: ألم أزجرك عن مثل هذا. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ ابن لهيعة. وأنا أظن أنه أخطأ في لفظ الحديث وأن أصله ما رواه عبد الكريم بن الحارث: أن المستورد القرشي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " تقوم الساعة والروم أكثر الناس ". قال: فبلغ ذلك عمرو بن العاص، فقال: ما هذه الأحاديث التي تذكر عنك أنك تقولها عن رسول الله ﷺ ؟ فقال المستورد: قلت الذي سمعت من رسول الله ﷺ ، قال: فقال عمرو: لئن قلت ذلك، إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأجبر الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم ". أخرجه مسلم (٨/١٧٦ - ١٧٧) . وأخرجه هو وأحمد من طريق موسى بن علي عن أبيه عن المستورد به نحوه. ومما سبق تعلم خطأ السيوطي في رمزه للحديث بالحسن على ما في بعض نسخ " الجامع الصغير "، وإقرار المناوي إياه عليه، وتقليد المعلقين على " الجامع الكبير " (١/٩/١٠١٣/٣٢٧٠) له، وتصريح المناوي في " التيسير " بحسنه! ٢٧٨٥ - (أشهدوا هذا الحجر خيرا، فإنه يوم القيامة شافع مشفع، له لسان وشفتان يشهد لمن استلمه) .

стр. 3767

ضعيف. رواه الطبراني في " الأوسط " (١/١١٨/١) عن إسماعيل بن عياش: حدثنا الوليد بن عباد عن خالد الحذاء عن عطاء عن عائشة مرفوعا. وقال: " لم يروه عن خالد إلا الوليد ". قلت: وهو كما قال الذهبي: " مجهول؛ قال ابن عدي: لا يروي عنه غير إسماعيل بن عياش ". قلت: وأما ابن حبان فأورده في " الثقات " على قاعدته المعروفة في توثيق المجهولين، فقال (٢/٢٨٨) : " يروي عن الحسن، روى عنه إسماعيل بن عياش " ونسبه أزديا ". وقال المنذري في " الترغيب " (٢/١٢٣) : " رواه الطبراني في " الأوسط "، ورواته ثقات إلا أن الوليد بن عباد مجهول ". قلت: إسماعيل بن عياش ثقة إذا روى عن الشاميين؛ وما أظن الوليد هذا منهم ٢٧٨٦ - (إن لكل شيء شرفا، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة) . ضعيف رواه ابن سعد (٥/٣٧٠) ، والطبراني في " الكبير " (٣/٩٨/١) ، وابن بشران في " الكراس الأخير من الجزء الثلاثين " (ق ١/١) ، وأبو حفص الكتاني في جزء من " حديثه " (١٣٧/٢) ، والحاكم (٤/٢٦٩) ، والقضاعي (٨٦/١) عن أبي المقدام هشام بن زياد: أخبرنا محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس مرفوعا. ومن هذا الوجه رواه العقيلي في " الضعفاء " (٤٤٨) وله عنده تتمة؛ وقال: " هشام بن زياد قال أحمد: ضعيف الحديث، وقال يحيى: ليس بشيء ".

стр. 3768

وقال الذهبي: " متروك ". وقد تابعه عيسى بن ميمون المدني عن محمد بن كعب القرظي. أخرجه العقيلي (٣٣٧) وقال: " تابعه من هو نحوه في الضعف ". كأنه يعني أبا المقدام، وروى في ترجمة عيسى عن ابن معين: أنه ليس حديثه بشيء، وعن البخاري: منكر الحديث ... وتابعه صالح بن حسان عن محمد بن كعب به. أخرجه ابن عدي (١٩٨/١) وقال: " صالح بن حسان بعض حديثه فيه إنكار وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق ". وتابعه محمد بن معاوية: حدثنا مصادف بن زياد المدني - قال: وأثنى عليه خيرا - قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، به. أخرجه الحاكم (٤/٢٦٩ - ٢٧٠) وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: هشام متروك، ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطني؛ فبطل الحديث ". ٢٧٨٧ - (أسرع الخير ثوابا البر وصلة الرحم، وأسرع الشر عقوبة البغي وقطيعة الرحم) . ضعيف جدا رواه ابن ماجه (٤٢١٢) ، وابن عدي (٢٠٠/٢) عن صالح بن موسى بن عبيد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله: حدثني معاوية

стр. 3769

بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة مرفوعا. وقال: " صالح بن موسى عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب ". وقال الحافظ في " التقريب ": " متروك ". (تنبيه) : وقع الحديث في " الجامع الصغير " و " الكبير " معزوا للترمذي مع ابن ماجه، وفي " ذخائر المواريث " (٢/٢٧٨) لمسلم وابن ماجه، وفي " المعجم المفهرس لألفاظ الحديث " (١/٢٠٤) لمسلم وأبي داود والترمذي وأحمد! وكل ذلك خطأ، والصواب عزوه لابن ماجه فقط من بين الستة؛ كما فعل المنذري في " الترغيب " (٣/٣٤٣) ، والمزي في " تحفة الأشراف " (٧/٩٩/١) . ٢٧٨٨ - (أصابتكم فتنة الضراء فصبرتم، وإن أخوف ما أخاف عليكم فتنة السراء من قبل النساء؛ إذا تسورن بالذهب، ولبس ريط الشام وعصب اليمن، وأتعبن الغني، وكلفن الفقير ما لا يجد) . ضعيف جدا أخرجه الخطيب (٣/١٩٠) من طريق عبد الله بن محمد بن اليسع الأنطاكي: حدثنا عبد العزيز بن سليمان الحرملي: حدثنا محمد بن قيس البغدادي: حدثنا محمد بن عبيد: حدثنا مسعر عن أشعث عن أبي البقاء عن رجاء بن حيوة عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، أورده الخطيب في ترجمة البغدادي هذا؛ ولم يزد فيها على أن ساق له هذا الحديث فهو مجهول، وهو مما فات الذهبي ثم العسقلاني فلم يترجموه!

стр. 3770

وأبو البقاء مثله لم يترجموه. ومثله عبد العزيز بن سليمان الحرملي؛ وقد أورده السمعاني في هذه النسبة (١) ، وقال: " يروي عن يعقوب بن كعب الحلبي، روى عنه أبو القاسم الطبراني "! وأما عبد الله بن محمد بن اليسع الأنطاكي؛ فقال الذهبي في " الميزان ": " قال الأزهري: ليس بحجة، ومنهم من يتهمه ". ٢٧٨٩ - (نية المؤمن خير من عمله (٢) ، ونية الفاجر شر من عمله) . موضوع رواه القضاعي في " مسند الشهاب " (٤/٢/٢) عن عثمان بن عمر النصيبي قال: أخبرنا عثمان بن عبد الله الشامي قال: أخبرنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان الكلابي مرفوعا. وهذا موضوع، الشامي هذا كان يضع الحديث. والنصيبي لم أعرفه. والجملة الأولى منه أوردها الضبي في " كتاب الأمثال " (٤/١) فقال: " وقولهم: نية المؤمن خير من عمله. فيه قولان: يقال: المؤمن ينوي من العمل أكثر مما يطيق فيكتب أجر نيته. وقال أبو عمرو الشيباني وابن الأعرابي: نية المؤمن من عمله خير؛ كأنه قال: نية المؤمن من بعض حسناته.... ". ويبدو أنه لا يعرفه حديثا، فقد ذكر حديثا آخر مصدرا إياه بقوله: يروى أن النبي ﷺ ذكر المدينة فقال: من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا ... لا يقبل منه

стр. 3771

صرف ولا عدل.... "، وقال (١٧/٢) : " وقولهم: اطلبوا الخير من حسان الوجوه، يروى ذلك عن رسول الله ﷺ .... ". ثم رواه القضاعي من طريق يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس دون الشطر الثاني منه. قلت: ويوسف بن عطية متروك. وهو في " مسند الربيع بن حبيب " أول حديث فيه: حدثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي عن جابر بن زيد الأزدي عن عبد الله بن عباس مرفوعا الشطر الأول منه. وهذا إسناد ضعيف بمرة؛ مسلم هذا مجهول كما قال أبو حاتم والذهبي. والربيع بن حبيب - وهو الفراهيدي البصري - إباضي مجهول ليس له ذكر في كتب أئمتنا، ومسنده هذا هو " صحيح الإباضية "! وهو مليء بالأحاديث الواهية والمنكرة، وانظر الحديث الآتي (٦٠٤٤) و (٦٠٤٥) . ثم رأيت الحديث في " معجم الطبراني الكبير " (٦/٢٢٨/٥٩٤٢) وعنه أبو نعيم في " الحلية " (٣/٢٥٥) من طريق حاتم بن عباد بن دينار الحرشي: حدثنا يحيى بن قيس الكندي: حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعا به دون الجملة الأخرى، وزاد: " وعمل المنافق خير من نيته، وكل يعمل على نيته، فإذا عمل المؤمن عملا ثار في قلبه ". وحاتم هذا لم أعرفه، وانظر الحديث (٦٠٤٥ و ٦٥٠٧) . وقال الحافظ العراقي في تخريج الجملة الأولى من " المغني " (٢/٣٦٦) :

стр. 3772

" أخرجه الطبراني من حديث سهل ومن حديث النواس، وكلاهما ضعيف ". قلت: وهذا تساهل كبير، يعرف مما تقدم. ثم قدر الله أن أعدت تخريج الحديث برقم (٦٠٤٥) ، وفيه فوائد لم تذكر هنا؛ والله الموفق. ٢٧٩٠ - (أشهد بالله، وأشهد لله، لقد قال لي جبريل ﵇: يا محمد! إن مدمن الخمر كعابد وثن) . ضعيف أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٣/٢٠٤) ، وعبد الحفيظ الفاسي في " الأحاديث المسلسلات " (ص ٤٤) من طريقه: أشهد بالله، وأشهد لله لقد حدثني القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد القزويني ببغداد قال: أشهد بالله، وأشهد لله لقد حدثني محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة (وعند الفاسي: ابن صاعد) قال: أشهد بالله، وأشهد لله لقد حدثني القاسم بن العلاء (وفي الفاسي: ابن علي) الهمداني قال: أشهد بالله، وأشهد لله لقد حدثني محمد بن علي بن محمد الجواد بن علي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن السبط الشهيد سيد شباب أهل الجنة مولانا الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵃ وعليهم السلام: أشهد بالله، وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن محمد: أشهد بالله، وأشهد لله لقد

стр. 3773

حدثني أبي محمد بن علي: أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن موسى، أشهد بالله، وأشهد لله لقد حدثني أبي موسى: أشهد بالله، وأشهد لله لقد حدثني أبي جعفر: أشهد بالله، وأشهد لله: لقد حدثني أبي محمد: أشهد بالله، وأشهد لله لقد حدثني أبي علي: أشهد بالله، وأشهد لله لقد حدثني أبي الحسين: أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن أبي طالب: قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني رسول الله ﷺ قال: فذكره. وقال أبونعيم: " هذا حديث صحيح ثابت، روته العترة الطيبة، ولم نكتبه على هذا الشرط بالشهادة بالله ولله إلا عن هذا الشيخ، وروي عن النبي ﷺ من غير طريق ". وأقول: إن كان يعني الصحة للجملة الأخيرة منه " مدمن الخمر.... " ولغيره فمسلم، فإن لهذا القدر منه شواهد وطرقا خرجت بعضها في الكتاب الآخر، وإن كان يعني صحة الإسناد لذاته فهيهات؛ فإن شيخه القزويني هذا لم أعرفه؛ ويحتمل أن يكون الذي في " تاريخ بغداد " (١٢/٦٩) علي بن محمد بن مهرويه أبو الحسن القزويني، قال الخطيب: " قدم بغداد وحدث بها ... " ثم ذكر شيوخه، ولم يذكر فيهم محمد بن عبد الله هذا، والرواة عنه، ولم يذكر فيهم أبا نعيم الأصبهاني، ولو كان هو لذكره فيهم إن شاء الله، وذكر في آخرها عن الحافظ صالح بن أحمد أنه كان شيخا مسنا، ومحله الصدق. وابن قضاعة أو ابن صاعد، وابن العلاء أو ابن علي، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد بن علي؛ أربعتهم؛ لم أجد من ترجمهم. وأما محمد بن علي بن موسى بن جعفر؛ فترجمه الخطيب (٣/٥٤ - ٥٥) ترجمة تدل على أنه مجهول الحال في الرواية، فلم يزد على قوله: " وقد أسند الحديث عن أبيه "! وفي كلام ابن السمعاني الآتي في ترجمة أبيه ما يشعر بضعفه عنده. وأما سائر الرواة فمعروفون بالثقة والعدالة، مترجمون في " التهذيب " وغيره،

стр. 3774

إلا أنه أطال الكلام في علي بن موسى بن جعفر، وذكر عن ابن حبان أنه قال فيه: " يروي عن أبيه العجائب، كأنه كان يهم ويخطىء ". وأورد له ابن حبان بسنده عن آبائه مرفوعا أحاديث عدة، ظاهرة النكارة، قال ابن النباتي: " وحق لمن يروي مثل هذا أن يترك ويحذر ". لكن قال ابن السمعاني: " والخلل في رواياته من رواته، فإنه ما روى عنه إلا متروك ". وفي قوله: " إلا متروك "، ما شعر بضعف ابنه محمد الجواد بن علي بن موسى كما سبقت الإشارة إليه. وبالجملة فهذا الإسناد واه لا تقوم به حجة، وكونه من طريق أهل البيت ﵃ لا يستلزم صحته، ما دام أن من دونهم وبعض الأدنيين منهم لا يعرفون - ولذلك فإن الحافظ السخاوي لما تكلم على تسلسله؛ ونفى عنه الصحة - كما نقله الفاسي - لم يكن مخطئا. والله أعلم. ٢٧٩١ - (أصحاب الأعراف قوم قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم، فمنعهم قتلهم في سبيل الله عن النار، ومنعتهم معصية آبائهم أن يدخلوا الجنة) . منكر أخرجه ابن جرير الطبري في " التفسير " (٨/١٣٩) والمحاملي في " الأمالي " (٨/١٦٢/١) ، وابن قانع في " معجم الصحابة "، وسعيد بن منصور من طريق أبي معشر عن يحيى بن شبل مولى بن هاشم عن محمد بن

стр. 3775

عبد الرحمن عن أبيه قال: سئل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف؟ فقال: قوم.... الحديث. وقال ابن جرير: " لا يصح ". قلت: وفيه علل: الأولى: أبو معشر؛ وهو نجيح السندي ضعيف. والثانية: يحيى بن شبل؛ ترجمه ابن أبي حاتم (٤/٢/١٥٧) برواية جمع عنه. وسمى شيخه (عمر بن عبد الرحمن المزني) ؛ فقال: " عمر " مكان (محمد) . فالله أعلم بالصواب، فإني لم أجد ما يساعدني على الترجيح. وأفاد الحافظ في " التهذيب " أن يحيى هذا مدني، وأن لهم (يحيى بن شبل) شيخ آخر بلخي. ولم يذكر في " التقريب " غير البلخي: وقال: " مقبول ". والثالثة: محمد بن عبد الرحمن؛ أو عمر بن عبد الرحمن؛ لم أعرفه، ومثله أبوه. ووقع في " تفسير ابن كثير " (٢/٢١٦) بعد أن ساقه برواية سعيد بن منصور: حدثنا أبو معشر به، وقع فيه " يحيى بن عبد الرحمن المدني "، فقال: " يحيى " مكان " محمد " أو " عمر "! ثم وجدت ما يرجح أنه " عمر " فقد رأيته في " تفسير ابن أبي حاتم " (سورة الأعراف) أخرجه من طريق أبي معشر أيضا، فقال فيه: " عن ابن عبد الرحمن المزني. يعني عمر ". فهذا يوافق ما تقدم عن كتابه " الجرح ". وكذلك أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٧/٢٣ - ٢٤) فقال:

стр. 3776

" وعن عمر بن عبد الرحمن المدني عن أبيه ... " الحديث. وقال: " رواه الطبراني، وفيه أبو معشر نجيح، وهو ضعيف ". وإذا ثبت ما ذكرت من الترجيح؛ فمن يكون عمر بن عبد الرحمن هذا؟ يظهر لي أنه الذي في " التاريخ الكبير " للبخاري (٣/٢/١٧٢) : " عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني المديني ". وكذا في " الجرح والتعديل " (٣/١٢١) . وذكرا أنه روى عن أبيه. وعنه عبد العزيز بن أبي سلمة وغيره. ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. ولم يذكره ابن حبان في " الثقات " وهو على شرطه. ٢٧٩٢ - (أصحاب البدع كلاب النار) . ضعيف. رواه ابن البناء في " الرد على المبتدعة " (٣/١) عن بقية بن الوليد عن أبي عبد الرحمن القرشي عن أبي () (١) أمامة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو عبد الرحمن القرشي لم أعرفه، وفي " الميزان ": " أبو عبد الرحمن الشامي، عن عبادة بن نسي، قال الأزدي: كذاب. قلت: لعله المصلوب ". قلت: فلعله هذا. وبقية مدلس؛ وقد عنعنه.

стр. 3777

٢٧٩٣ - (الاستغفار في الصحيفة يتلألأ نورا) .

стр. 3778

موضوع. رواه ابن عساكر (٧/٢٦٨/١) من طريق سليمان بن أحمد بن يحيى: أخبرنا أبو نصر ليث بن محمد بن ليث بن عبد الرحمن المروزي: أخبرنا محمد بن علي بن مهدي الآملي: أخبرنا نصر بن العلاء المروزي: أخبرنا النضر بن شميل عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا. أورده في ترجمة سليمان هذا؛ وهو أبو أيوب الملطي؛ ووصفه بالحافظ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، مع أن الحافظ الدارقطني والخطيب البغدادي كذباه كما في " اللسان "، ولعل السيوطي خفي عليه هذا حتى استساغ أن يسود بحديثه هذا كتابه " الجامع الصغير "، كما خفي ذلك على شارحه المناوي فلم يعله إلا بأن فيه بهز بن حكيم! ٢٧٩٤ - (كان يتعوذ في دبر الصلاة من الأربع: من عذاب القبر، وعذاب النار، وشر الفتن ما ظهر منها وما بطن، ومن الأعور الكذاب) . ضعيف أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (١/٢/١١٩) من طريق البراء بن يزيد قال: حدثنا أبو نضرة عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ البراء هذا هو ابن عبد الله بن يزيد الغنوي، وهو ضعيف؛ كما في " التقريب ".

стр. 3779

٢٧٩٥ - (يا معاذ! أطع كل أمير، وصل خلف كل إمام، ولا تسبن أحدا من أصحابي) . ضعيف أخرجه ابن عدي (٨٠/٢) والطبراني في " الكبير " (٢٠/١٧٣/٣٧٠) والبيهقي في " السنن " (٨/١٨٥) . من طريق إسماعيل بن عياش: حدثنا حميد بن مالك اللخمي عن مكحول عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.

стр. 3780

قلت: وهذا إسناد ضعيف، حميد بن مالك قال الذهبي: " ضعفه يحيى وأبو زرعة وغيرهما، وقال النسائي: لا أعلم روى عنه غير إسماعيل بن عياش ". وقال البيهقي: " وهذا منقطع بين مكحول ومعاذ ". وأشار إلى هذا الطبراني، لأنه أورده تحت عنوان: " المراسيل عن معاذ "، ولهذا قال الهيثمي (٢/٦٧) : " ومكحول لم يسمع من معاذ ". لكن الفقرة الأخيرة قد صحت عن أبي سعيد الخدري وغيره بلفظ: " لا تسبوا أصحابي ... " الحديث رواه الشيخان. وهو مخرج في " ظلال الجنة " (٩٨٨ - ٩٩١) . ٢٧٩٦ - (اطلبوا الحوائج عند حسان الوجوه، فإن قضاها قضاها بوجه طلق، وإن ردها ردها بوجه طلق) . موضوع رواه الطبراني في " ما انتقاه ابن مردويه عليه " (١٢٣/١) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/٣٠٩ و ٢/٢١٤) عن خلف بن يحيى قاضي الري: حدثنا مصعب بن سلام عن العباس بن عبد الله القرشي عن عمرو بن دينار عن جابر مرفوعا. قلت: وأعله ابن الجوزي بـ (مصعب بن سلام) فقال: " ضعفه ابن المديني، ويحيى، وأبو داود ".

стр. 3781

لكن قال الحافظ في " التقريب ". " صدوق له أوهام ". والجملة الأولى من الحديث أخرجها العقيلي (١٦٣) ، وابن عدي (٣/١١٣٨) ، وأبو نعيم في " الحلية " (٣/١٥٦) ، عن سليمان بن كزاز: حدثنا عمر بن صهبان عن محمد بن المنكدر عن جابر. وقال العقيلي: " سليمان هذا الغالب على حديثه الوهم، وليس في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء يثبت ". قلت: أورده أبو نعيم في ترجمة خلف هذا ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقد كذبه أبو حاتم كما في " الميزان " و " اللسان ". والعباس بن عبد الله القرشي؛ لم أعرفه. ٢٧٩٧ - (اطلبوا الخير عند حسان الوجوه، وتسموا بخياركم، وإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه) . ضعيف جدا رواه العقيلي في " الضعفاء " (١٥٦) ، وعنه ابن عساكر (٧/٢٧٠/١) وابن الجوزي في " الموضوعات " (٢/١٦٢) عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا. وروى العقيلي عن البخاري أن سليمان بن أرقم: " تركوه "؛ وعن أحمد: " ليس بشيء ". وفي موضع آخر: " ليس يسوى فلسا ". ولذلك قال الذهبي في " الضعفاء ": " تركوه ".

стр. 3782

٢٧٩٨ - (اطلبوا الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات الله، فإن لله نفحات من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوه أن يستر عوراتكم، وأن يؤمن روعاتكم) . ضعيف أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (١/٣٦/٢) ، والقضاعي (٥٩/١) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " (ص ١٥٠) ، و " الشعب " (٢/٤٢/١١٢١) ، والبغوي في " شرح السنة " (٢/٨١/٢) ، وابن عبد البر في " التمهيد " (٥/٣٣٩) وأبو الفضل الكوكبي في " مجلس من الأمالي " (١٩٤/١) ، وابن عساكر في " التاريخ " (٨/١٦٥/١) ، وعبد الغني المقدسي في " الدعاء " (ق ١٤٢/٢) ، و " السنن " (٢٢٨/١) ، وابن عساكر أيضا (١٥/٢٥/١) ، والضياء المقدسي في " المنتقى من مسموعاته بمرو " (١٠١/٢) ، والرافعي في " تاريخ قزوين " (٣/١٩٢) من طرق عن يحيى بن أيوب عن عيسى بن موسى بن إياس بن بكير عن صفوان بن سليم عن أنس بن مالك مرفوعا، وقال البغوي: " حديث غريب ". وقال المقدسي عبد الغني: " قال الطبراني: لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن أيوب ". قلت: وهو صدوق ربما أخطأ كما في " التقريب "، وقد خولف في إسناده كما يأتي. وشيخه عيسى بن موسى؛ هو عيسى بن موسى بن محمد بن إياس بن بكير، هكذا ذكره ابن أبي حاتم (٣/١/٢٨٥) وقال: " سئل أبي عنه؟ فقال: ضعيف ".

стр. 3783

وأما ابن حبان فذكره في " الثقات "! وأورده الذهبي في " الضعفاء " لقول أبي حاتم المذكور. ثم قال المقدسي: " رواه عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن عيسى بن موسى عن صفوان بن سليم عن رجل من أشجع عن أبي هريرة ". وتابعه محمد بن رمح: أنبأ الليث به. لكن أخرجه البيهقي (١١٢٣) والمقدسي من طريقين آخرين صحيحين عن الليث بن سعد عن عيسى بن موسى بن إياس بن البكير عن رجل من أشجع به، لم يذكر فيه صفوان، ولعله أصح. وهو على كل حال أصح من رواية يحيى بن أيوب، لأن الليث أحفظ منه. والله أعلم. وعليه ففي الحديث علة أخرى؛ وهي جهالة الأشجعي هذا. (تنبيه) : أعل المناوي الحديث بما لا يقدح فقال: " وفيه حرملة بن يحيى التجيبي، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وأورده الذهبي في (الضعفاء والمتروكين) ". قلت: وهذا ليس بشيء؛ لأن حرملة هذا لم يتفرد به كما أشرت إليه في أول التخريج بقولي: " من طرق عن يحيى بن أيوب "، وإنما العلة القادحة؛ الضعف والجهالة. ثم قال المناوي: " رمز المصنف لضعفه، وقول البغدادي: حسن صحيح. غير صحيح ". ٢٧٩٩ - (اطلع في القبور، واعتبر بالنشور) .

стр. 3784

موضوع. رواه الديلمي (١/١/٥١) عن محمد بن المغيرة: حدثنا مكي بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: " جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فشكاإليه قسوة القلب فقال:.... " فذكره. بيض له الحافظ في " مختصر الديلمي "، ومحمد بن المغيرة هذا الظاهر أنه الشهرزوري، فقد قال ابن عدي: " كان يسرق الحديث، وهو عندي ممن يضع الحديث ". وهذا الحديث معروف من رواية الكديمي قال: حدثنا مكي بن إبراهيم به. أخرجه ابن حبان في " المجروحين " (٢/٣١٤) وذكره الذهبي فيما أنكر على الكديمي؛ واسمه محمد بن يونس وهو كذاب وضاع، وبه أعل المناوي الحديث، وقد عزاه السيوطي للبيهقي في " الشعب ". فالظاهر أيضا أن محمد بن المغيرة سرقه من الكديمي. والله أعلم. وهو في " الشعب " (٧/١٦/٩٢٩٢ و ٩٢٩٣) من طريقين عن الكديمي. ٢٨٠٠ - (اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء) . ضعيف أخرجه أحمد، وابنه عبد الله في " زائد المسند " (٢/١٧٣) كلاهما من طريق شريك عن أبي إسحاق عن السائب بن مالك عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - وهو سيىء الحفظ. وأبو إسحاق - هو السبيعي - وهو مختلط مدلس وقد عنعنه. وجود المنذري (٤/٨٥) إسناده؛ فوهم.

стр. 3785

نعم الحديث صحيح، لكن بدون قوله: " الأغنياء "، فقد ثبت عن جمع من الصحابة حاشا هذه الزيادة، منهم عمران بن حصين؛ عند البخاري (٩/٢٤٥ و ١١/٢٣٣ - فتح) ، وأحمد (٤/٤٢٩ و ٤٤٣) ، والترمذي (٣/٣٤٩ - تحفة) وقال: " حديث حسن صحيح ". وهو عند مسلم (٨/٨٨) مختصرا بلفظ: " إن أقل ساكني الجنة النساء ". ومنهم عبد الله بن عباس؛ عند أحمد ومسلم، وعلقه البخاري (١١/٢٣٣) ، وصححه الترمذي. ومنهم أبو هريرة؛ عند أحمد (٢/٢٩٧) بإسناد صحيح. ومنهم أسامة بن زيد مرفوعا بلفظ: " قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين ... " الحديث نحوه. أخرجه الشيخان. فالحديث بهذه الزيادة منكر لتفرد هذا الإسناد الضعيف بها. نعم قد رويت من طريق أخرى، ولكنها واهية جدا، أخرجه أحمد (٥/٢٥٩) من طريق مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا نحوه. وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء؛ من دون القاسم، وبعضهم أشد ضعفا من بعض.
следующие страницы →