← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

لكن قال الحافظ في " التقريب ". " صدوق له أوهام ". والجملة الأولى من الحديث أخرجها العقيلي (١٦٣) ، وابن عدي (٣/١١٣٨) ، وأبو نعيم في " الحلية " (٣/١٥٦) ، عن سليمان بن كزاز: حدثنا عمر بن صهبان عن محمد بن المنكدر عن جابر. وقال العقيلي: " سليمان هذا الغالب على حديثه الوهم، وليس في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء يثبت ". قلت: أورده أبو نعيم في ترجمة خلف هذا ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقد كذبه أبو حاتم كما في " الميزان " و " اللسان ". والعباس بن عبد الله القرشي؛ لم أعرفه. ٢٧٩٧ - (اطلبوا الخير عند حسان الوجوه، وتسموا بخياركم، وإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه) . ضعيف جدا رواه العقيلي في " الضعفاء " (١٥٦) ، وعنه ابن عساكر (٧/٢٧٠/١) وابن الجوزي في " الموضوعات " (٢/١٦٢) عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا. وروى العقيلي عن البخاري أن سليمان بن أرقم: " تركوه "؛ وعن أحمد: " ليس بشيء ". وفي موضع آخر: " ليس يسوى فلسا ". ولذلك قال الذهبي في " الضعفاء ": " تركوه ".

стр. 3782

٢٧٩٨ - (اطلبوا الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات الله، فإن لله نفحات من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوه أن يستر عوراتكم، وأن يؤمن روعاتكم) . ضعيف أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (١/٣٦/٢) ، والقضاعي (٥٩/١) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " (ص ١٥٠) ، و " الشعب " (٢/٤٢/١١٢١) ، والبغوي في " شرح السنة " (٢/٨١/٢) ، وابن عبد البر في " التمهيد " (٥/٣٣٩) وأبو الفضل الكوكبي في " مجلس من الأمالي " (١٩٤/١) ، وابن عساكر في " التاريخ " (٨/١٦٥/١) ، وعبد الغني المقدسي في " الدعاء " (ق ١٤٢/٢) ، و " السنن " (٢٢٨/١) ، وابن عساكر أيضا (١٥/٢٥/١) ، والضياء المقدسي في " المنتقى من مسموعاته بمرو " (١٠١/٢) ، والرافعي في " تاريخ قزوين " (٣/١٩٢) من طرق عن يحيى بن أيوب عن عيسى بن موسى بن إياس بن بكير عن صفوان بن سليم عن أنس بن مالك مرفوعا، وقال البغوي: " حديث غريب ". وقال المقدسي عبد الغني: " قال الطبراني: لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن أيوب ". قلت: وهو صدوق ربما أخطأ كما في " التقريب "، وقد خولف في إسناده كما يأتي. وشيخه عيسى بن موسى؛ هو عيسى بن موسى بن محمد بن إياس بن بكير، هكذا ذكره ابن أبي حاتم (٣/١/٢٨٥) وقال: " سئل أبي عنه؟ فقال: ضعيف ".

стр. 3783

وأما ابن حبان فذكره في " الثقات "! وأورده الذهبي في " الضعفاء " لقول أبي حاتم المذكور. ثم قال المقدسي: " رواه عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن عيسى بن موسى عن صفوان بن سليم عن رجل من أشجع عن أبي هريرة ". وتابعه محمد بن رمح: أنبأ الليث به. لكن أخرجه البيهقي (١١٢٣) والمقدسي من طريقين آخرين صحيحين عن الليث بن سعد عن عيسى بن موسى بن إياس بن البكير عن رجل من أشجع به، لم يذكر فيه صفوان، ولعله أصح. وهو على كل حال أصح من رواية يحيى بن أيوب، لأن الليث أحفظ منه. والله أعلم. وعليه ففي الحديث علة أخرى؛ وهي جهالة الأشجعي هذا. (تنبيه) : أعل المناوي الحديث بما لا يقدح فقال: " وفيه حرملة بن يحيى التجيبي، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وأورده الذهبي في (الضعفاء والمتروكين) ". قلت: وهذا ليس بشيء؛ لأن حرملة هذا لم يتفرد به كما أشرت إليه في أول التخريج بقولي: " من طرق عن يحيى بن أيوب "، وإنما العلة القادحة؛ الضعف والجهالة. ثم قال المناوي: " رمز المصنف لضعفه، وقول البغدادي: حسن صحيح. غير صحيح ". ٢٧٩٩ - (اطلع في القبور، واعتبر بالنشور) .

стр. 3784

موضوع. رواه الديلمي (١/١/٥١) عن محمد بن المغيرة: حدثنا مكي بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: " جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فشكاإليه قسوة القلب فقال:.... " فذكره. بيض له الحافظ في " مختصر الديلمي "، ومحمد بن المغيرة هذا الظاهر أنه الشهرزوري، فقد قال ابن عدي: " كان يسرق الحديث، وهو عندي ممن يضع الحديث ". وهذا الحديث معروف من رواية الكديمي قال: حدثنا مكي بن إبراهيم به. أخرجه ابن حبان في " المجروحين " (٢/٣١٤) وذكره الذهبي فيما أنكر على الكديمي؛ واسمه محمد بن يونس وهو كذاب وضاع، وبه أعل المناوي الحديث، وقد عزاه السيوطي للبيهقي في " الشعب ". فالظاهر أيضا أن محمد بن المغيرة سرقه من الكديمي. والله أعلم. وهو في " الشعب " (٧/١٦/٩٢٩٢ و ٩٢٩٣) من طريقين عن الكديمي. ٢٨٠٠ - (اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء) . ضعيف أخرجه أحمد، وابنه عبد الله في " زائد المسند " (٢/١٧٣) كلاهما من طريق شريك عن أبي إسحاق عن السائب بن مالك عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - وهو سيىء الحفظ. وأبو إسحاق - هو السبيعي - وهو مختلط مدلس وقد عنعنه. وجود المنذري (٤/٨٥) إسناده؛ فوهم.

стр. 3785

نعم الحديث صحيح، لكن بدون قوله: " الأغنياء "، فقد ثبت عن جمع من الصحابة حاشا هذه الزيادة، منهم عمران بن حصين؛ عند البخاري (٩/٢٤٥ و ١١/٢٣٣ - فتح) ، وأحمد (٤/٤٢٩ و ٤٤٣) ، والترمذي (٣/٣٤٩ - تحفة) وقال: " حديث حسن صحيح ". وهو عند مسلم (٨/٨٨) مختصرا بلفظ: " إن أقل ساكني الجنة النساء ". ومنهم عبد الله بن عباس؛ عند أحمد ومسلم، وعلقه البخاري (١١/٢٣٣) ، وصححه الترمذي. ومنهم أبو هريرة؛ عند أحمد (٢/٢٩٧) بإسناد صحيح. ومنهم أسامة بن زيد مرفوعا بلفظ: " قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين ... " الحديث نحوه. أخرجه الشيخان. فالحديث بهذه الزيادة منكر لتفرد هذا الإسناد الضعيف بها. نعم قد رويت من طريق أخرى، ولكنها واهية جدا، أخرجه أحمد (٥/٢٥٩) من طريق مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا نحوه. وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء؛ من دون القاسم، وبعضهم أشد ضعفا من بعض.

стр. 3786

٢٨٠١ - (اطووا ثيابكم ترجع إليها أرواحها، فإن الشيطان إذا وجد ثوبا مطويا لم يلبسه، وإذا وجده منشورا لبسه) . موضوع رواه الطبراني في " الأوسط " (٦/٣١/٥٧٠٢) من طريق عمر بن موسى، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا، وقال: " لم يروه عن أبي الزبير إلا عمر بن موسى بن وجيه، ولا يروى عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد ". قلت: وهو موضوع. قال الهيثمي (٥/١٣٥) : " وفيه عمر بن موسى بن وجيه وهو وضاع ". قال ابن حجر الهيتمي في " أحكام اللباس " (ق ٦/٢) بعد أن نقله عنه: فأشار إلى أنه موضوع أو شديد الضعف ". ثم قدر لي تخريج الحديث مرة أخرى بأتم مما هنا برقم (٥٩٠٤) .

стр. 3787

٢٨٠٢ - (مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم، قيل: وما الغراب الأعصم؟ قال: الذي إحدى رجليه بياض) . ضعيف أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٨/٢٣٧ - ٢٣٨/٧٨١٧) من طريق مطرح عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن يزيد وهو الألهاني؛ وقد مضى مرارا.

стр. 3788

ومطرح هو ابن يزيد الكوفي الشامي؛ قال الذهبي: " مجمع على ضعفه ". قلت: وممن ضعفه ابن معين، غير أن ابن حبان ناقش هذا التضعيف بحجة أنه لا يروي إلا عن علي الألهاني وعبيد الله بن زحر؛ وكلاهما ضعيف، فلا يمكن الحكم عليه بضعف أو توثيق ما دام أنه لا يروي عن ثقة حتى يتبين حديثه؛ هل وافق الثقات أو خالفهم؟ فراجع كلامه فإنه جيد متين، وإن كانت النتيجة أنه يعامل معاملة الضعفاء شأن كل المجهولين الذين لم يضعفوا. والله أعلم. وقد روي الحديث بلفظ: " مثل المؤمنة كمثل غراب أبقع في غربان كثيرة، أو قال: الغراب الأعصم " قلنا يا رسول الله! أفتنا فيهن، قال: " إن منهن ما إن أعطين لم يشكرن، وإن لم يعطين اشتكين ". أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في " الأمثال " (٢٣٨) من طريق سعيد بن زربي عن الحسن عن ميمونة مولاة النبي ﷺ مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سعيد بن زربي قال الحافظ: " منكر الحديث ". والحسن - هو البصري - وهو مدلس. وأما حديث: " لا يدخل الجنة من النساء إلا من كان منهن مثل هذا الغراب في الغربان يعني غرابا أعصم أحمر المنقار والرجلين ". فهو حديث صحيح، سبق تخريجه في " الصحيحة " برقم (١٨٥٠) .

стр. 3789

٢٨٠٣ - (من أحب قوما حشره الله في زمرتهم) . ضعيف أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/٣/٢٥١٩) من طريق أيوب عن زياد عن عزة بنت عياض قالت: سمعت أبا قرصافة قال: قال النبي ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف مجهول، من دون أبي قرصافة مجهول لا يعرف، إلا أن ابن حبان ذكر (زيادا) وهو ابن سيار في " الثقات " (٤/٢٥٥) . وأيوب هو ابن علي بن الهيصم، هو كناني؛ قال ابن أبي حاتم: " روى عنه أبي، وسئل عنه؟ فقال: شيخ ". وقال الهيثمي في " المجمع " (١٠/٢٨١) : " رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه ". وقد تقدم بهذا الإسناد حديث آخر برقم (١٦٧٥) .

стр. 3790

٢٨٠٤ - (من مات في طريق مكة، لم يعرضه الله يوم القيامة ولم يحاسبه) . موضوع أخرجه الحارث في " مسنده " (٨٩ - زوائده) ، وابن عدي في " الكامل " (١/٣٤٢) ، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " (٢/٢١٧) ، وأبو القاسم الأصبهاني في " الترغيب " (١/٤٤٠ - ٤٤١/١٠٣٦) كلهم من طريق إسحاق بن بشر الكاهلي: حدثنا أبو معشر عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا. أورده ابن عدي في ترجمة (الكاهلي) هذا في أحاديث أخرى له، ثم قال:

стр. 3791

" وهو في عداد من يضع الحديث ". وقال ابن الجوزي: " لا يصح، والمتهم به إسحاق بن بشر، وقد كذبه ابن أبي شيبة، وقال الدارقطني: هو في عداد من يضع الحديث. وقد روى هذا الحديث عائذ بن نسير عن عطاء عن عائشة عن النبي ﷺ . قال يحيى بن معين: عائذ ضعيف، روى أحاديث مناكير. وقال ابن عدي: تفرد به عائذ عن عطاء. وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ، لا يحتج بما انفرد به ". قلت: في حديث عائشة زيادة: " وقيل له: ادخل الجنة ". وقد مضى تخريجه برقم (٢١٨٧) . ولفظ رواية الأصبهاني: " من مات في طريق مكة ذاهبا أو راجعا، لم يعرض ولم يحاسب، أو غفر له ". شك أبو يزيد. قلت: (وأبو يزيد) هو عصمة بن يزيد الهروي كما في إسناده ولم أجد له ترجمة. ومثله شيخه (عمران بن سهل أو سعيد البلخي) الراوي عن إسحاق بن بشر الكاهلي عنده. وقد تساهل في إسناده الحديث رجلان، وثالث، فقد أورده الحافظ ابن حجر في " المطالب العالية " (١/٣٢٥ - ٣٢٦) من رواية الحارث ساكتا عليه كما هي غالب عادته فيه، فقال الشيخ الأعظمي رحمه الله تعالى في تعليقه عليه: " في إسناده أبو معشر (!) وهو ضعيف، وقال البوصيري، رواه الحارث عن إسحاق بن بشر، وهو ضعيف "!

стр. 3792

وأما الثالث، فهو السيوطي، فقد تعقب في " اللآلي " (٢/١٣٨ - ١٣٩) تكذيب ابن الجوزي لإسحاق بقوله: " قلت له طريق آخر، أخرجه الحارث في " مسنده " عن داود بن المحبر، عن حماد، عن أبي الزبير عن جابر. وآخر عن ابن عمر، أخرجه أبو عبد الله بن منده في " أخبار أصبهان " ... علي بن قرين: حدثنا: خالد بن عبد الواسطي: عن محمد بن إسحاق عن نافع عنه به " وزاد: " ودخل الجنة ". قلت: وهذا التعقب لا يساوي فلسا، فإن (داود بن المحبر) كذاب معروف، وهو صاحب كتاب " العقل ". وعلي بن قرين؛ قال الذهبي في " المغني ": " كذبه غير واحد، وتركه أبو حاتم ". لكن حديث جابر قد روي من طريق أخرى عن أبي الزبير عنه مختصرا بلفظ: " من مات في أحد الحرمين مكة أو المدينة بعث آمنا ". أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (٦/٤١٢/٥٨٧٩) ، وفي " المعجم الصغير " (ص ١٧٠ - هندية) ، وابن عدي في " الكامل " (٤/١٣٦) ، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " (٢/٢١٨) ، من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن عبد الله بن المؤمل، عن أبي الزبير به. وقال الطبراني: " لم يروه عن أبي الزبير إلا عبد الله بن المؤمل، تفرد به زيد بن الحباب ". قلت: وهو ثقة من رجال مسلم، والعلة من عبد الله بن المؤمل، فإنه ضعيف

стр. 3793

الحديث؛ كما في " التقريب " أو من شيخه أبي الزبير؛ فإنه معروف بالتدليس عن جابر. وقد أخطأ في هذا الإسناد حافظان ناقدان على طرفي نقيض! أحدهما ابن الجوزي في قوله: " فيه عبد الله بن المؤمل، قال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وموسى بن عبد الرحمن قال ابن حبان: " دجال يضع الحديث "! وهذا خطأ فاحش لم يتنبه له السيوطي، وإلا لوجب عليه المسارعة إلى رده كما هي عادته فيما دونه، فإن (موسى بن عبد الرحمن) هذا هو المسروقي كما صرحت بذلك رواية الطبراني، وهو ثقة بلا خلاف، وممن وثقه ابن حبان (٩/١٦٤) . وما نقله ابن الجوزي عنه، إنما قاله في ترجمة (موسى بن عبد الرحمن الصنعاني) من كتابه " الضعفاء " (٢/٢٤٢) ، وكأن ابن الجوزي - إذا غضضنا الطرف عن تسرعه المعروف في النقد والإجحاف - رأى (موسى) هذا في رواية ابن عدي غير منسوب إلى جده (مسروق) فتوهم أنه هذا الصنعاني الدجال! على أنه قد فاته أنه لم يتفرد به، فقد رواه أبو الأزهر: زيد بن الحباب به. أخرجه البيهقي في " الشعب " (٣/٤٩٧/٤١٨١) ، وأشار إلى ضعفه كما يأتي. وأبو الأزهر اسمه (أحمد بن الأزهر النيسابوري) ، وهو صدوق. وعلى نقيض ابن الجوزي تحسين الهيثمي لإسناده، فإنه قال في " المجمع " (٢/٣١٩) : " رواه الطبراني في الصغير " و " الأوسط "، وفيه موسى بن عبد الرحمن المسروقي، وقد ذكره ابن حبان في " الثقات "، وفيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وإسناده حسن "!

стр. 3794

قلت: وفيه ما يأتي: أولا: تجاهل عنعنة أبي الزبير، وهذا مما ينافي التحسين. ثانيا: اعتمد توثيق ابن حبان مع أنه تناقض فذكره في " الضعفاء " أيضا؛ كما حققه الحافظ في " التهذيب ". وأما غيره ممن وثقه فهم مع قلتهم فليسوا في العلم بالجرح والتعديل بمنزلة الذين ضعفوه، مع كثرتهم، اللهم إلا يحيى بن معين، ولكنه قد ضعفه أيضا في رواية عنه، فهي أولى بالقبول. ثالثا: اعتماده التوثيق ينافي قاعدة " الجرح المفسر مقدم على التعديل "، وقد صحر بعضهم ببيان السبب مثل قول أحمد المتقدم: " أحاديثه مناكير ". ومثله، أو أوضح منه قوله ابن عدي: " أحاديثه عليها الضعف بين ". رابعا: قوله في المسروقي: " ذكره ابن حبان في الثقات " قد يشعر بأنه مما تفرد بتوثيقه، أو أنه ليس هناك من وثقه غيره ممن هو أعلى بذكره والاعتماد على توثيقه، والواقع خلافه كما سبق الإشارة إلى ذلك، ومنهم الحافظ النقاد أبو حاتم الرازي! فاقتضى التنبيه. واعلم أنه لا يقوي حديث ابن المؤمل هذا حديث سلمان مرفوعا به. لأن فيه (عبد الغفور بن سعيد الأنصاري) ، وهو متهم بالوضع، كما سيأتي رقم (٦٨٣٠) ، وقول البيهقي عقبه: " عبد الغفور هذا ضعيف، وروي بإسناد أحسن من هذا ". ثم ساق حديث ابن المؤمل. فهذا من تساهله كما سيأتي بيانه هناك.

стр. 3795

٢٨٠٥ - (من تخطى حلقة قوم بغير إذنهم فهو عاص) . ضعيف جدا أو موضوع أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٨/٢٩٣/٧٩٦٣) من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي ﷺ . قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ لما عرف من حال جعفر بن الزبير، وأنه متهم. وقال الهيثمي في " المجمع " (٨/٦٣) : " رواه الطبراني، وفيه جعفر بن الزبير وهو متروك ".

стр. 3796

٢٨٠٦ - (من ساء خلقه عذب نفسه، ومن كثر همه سقم بدنه، ومن لاحى الرجال ذهبت كرامته، وسقطت مروءته) . ضعيف جدا أخرجه أبو نعيم في " الطب " (ق ٤٢/١) من طريق الحارث ابن أبي أسامة: حدثنا حلبس الحنظلي البصري: حدثنا حفص بن عمر: حدثنا سلام - أو أبو سلام - الخراساني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، أعله المناوي بقوله: " وفيه سلام أو أبو سلام الخراساني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، أعله المناوي بقوله: " وفيه سلام أو أبو سلام الخراساني، قال الذهبي: قال أبو حاتم: متروك ". قلت: لفظ أبي حاتم: " متروك الحديث.. روى عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن أنس ... ". ولم يذكر أنه خراساني، فإن يكن هو راوي هذا الحديث فيكون منقطعا معضلا بينه وبين أبي هريرة. وحفص بن عمر؛ لعله الرازي البصري، قال ابن حبان في " الثقات " (٨/١٩٩) :

стр. 3797

" أصله من الري، وسكن البصرة، روى عنه أهلها ". وقد ضعفه غير واحد، ولذا قال في " التقريب ": " ضعيف ". وحلبس الحنظلي البصري؛ قال ابن عدي (٢/٨٦٢) : " منكر الحديث عن الثقات ". ٢٨٠٧ - (إن الله لم يحل في الفتنة شيئا حرمه قبل ذلك، ما بال أحدكم يأتي أخاه فيسلم عليه، ثم يأتي بعد ذلك فيقتله؟ !) . ضعيف أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٨/٢٢١/٧٧٧٧) من طرق عن هشام بن عمار: حدثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني: حدثنا ابن جابر عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي ﷺ به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الملك الصنعاني هذا قال الحافظ في " التقريب ": " لين الحديث ". وبه أعله الهيثمي في " المجمع " (٧/٢٩٨) وقال: " وثقه أيوب بن سليمان وغيره، وفيه ضعف ". قلت: وهشام بن عمار مع كونه من شيوخ البخاري فقد كان يتلقن، كما تقدم ذلك مرارا.

стр. 3798

٢٨٠٨ - (من ستر على مؤمن عورة فكأنما أحيا ميتا) . ضعيف أخرجه الطبراني في " الكبير " (٧/٣٧٤/٧٢٣١) ، ومن طريقه أبو نعيم في " المعرفة " (١/٣١٧/٢) من طريق سلم بن أبي الذيال عن أبي سنان - رجل من أهل المدينة - سمع جابر بن عبد الله يحدث عن شهاب - رجل من أصحاب رسول الله ﷺ كان ينزل مصر - أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو سنان هذا لم نجد له ترجمة، وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٦/٢٤٧) : " رواه الطبراني من طريق مسلم بن أبي الذيال عن أبي سنان المدني؛ ولم أعرفهما ". قلت: تحرف عليه (سلم) إلى (مسلم) فلم يعرفه، وسلم ثقة من رجال مسلم. وأخرجه ابن منده كما في " الإصابة " من طريق حفص الراسبي قال: قال جابر.. فذكره نحوه. وقال الحافظ: " وزعم ابن منده أن حفصا هذا أبو سنان. قلت: وفيه نظر؛ فقد أخرجه الحسن بن سفيان من طريق أبي همام الراسبي - وكان صدوقا -: حدثنا حفص أبو النضر عن جابر به وأتم منه ". قلت: حفص هذا لم أعرفه، ومثله أبو همام الراسبي، ولم يذكرا في " الكنى ". والله أعلم. ويحتمل أن يكون أبو سنان هذا هو القسملي، فقد قال يحيى بن أبي

стр. 3799

الحجاج: عن أبي سنان عن رجاء بن حيوة قال: سمعت مسلمة بن خالد يقول: بينا أنا على مصر إذ أتى البواب فقال: إن أعرابيا على بعير على الباب يستأذن، فقلت: من أنت؟ قال: جابر بن عبد الله الأنصاري، فأشرفت عليه فقلت: أنزل إليك أو تصعد؟ قال: لا تزل، ولا أصعد، حديث بلغني أنك ترويه عن النبي ﷺ في ستر المؤمن جئت أسمعه، قلت: سمعت النبي ﷺ يقول: " من ستر على مؤمن فكأنما أحيا موؤودة "، فضرب بعيره راجعا. وقال: " لم يروه عن رجاء إلا أبو سنان ". قلت: وهو عيسى بن سنان الحنفي الفلسطيني البصري، وهو لين الحديث كما في " التقريب ". ومثله يحيى بن أبي الحجاج. وكون أبي سنان هذا فلسطينيا بصريا من جهة يبعد الاحتمال المذكور، وكونه تابع تابعي من جهة أخرى. والله أعلم. وللحديث طريق أخرى عن جابر؛ يرويه أبو معشر عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : " من ستر على أخيه عورة فأنما أحيا موؤدة ". أخرجه الطبراني في " الأوسط " أيضا (٢/٢١٠/١/٨٢٥١) ، والرافعي في " تاريخ قزوين " (٣/١٦٧) ، وقال الطبراني: " لم يروه عن محمد بن المنكدر إلا أبو معشر ". قلت: اسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف من قبل حفظه، وسائر رواته ثقات، فأرى أن الحديث بهذا اللفظ: " موؤودة " حسن على الأقل

стр. 3800

باجتماع رواية أبي معشر هذه مع رواية القسملي التي قبلها، مع عدم منافاة حديث الترجمة له كما هو ظاهر. والله أعلم. ثم وجدت له شاهدا من حديث عقبة بن عامر مرفوعا بزيادة: " من قبرها ". أخرجه الحاكم وغيره؛ وصححه هو والذهبي. لكن فيه مجهول كما بينته فيما تقدم برقم (١٢٦٥) . ٢٨٠٩ - (من آوى يتيما أو يتيمين، ثم صبر واحتسب؛ كنت أنا وهو في الجنة كهاتين. وحول أصبعيه: السبابة والوسطى) . ضعيف أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (٢/٢٣٥/٢/٨٦٤٢) : حدثنا معاذ: حدثنا علي: حدثنا عمران قال: سمعت الحكم يحدث عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا. وقال: " تفرد به علي بن عثمان ". قلت: وهو ثقة؛ كما في " اللسان ". والعلة من شيخه عمران؛ وهو ابن عبيد الله مولى عبيد الصيد؛ كما في حديث قبله في " الأوسط "؛ وتقدم تخريجه في " الصحيحة " (٢٨٧٩) ، وقد ضعفه ابن معين، وقال البخاري: " فيه نظر ". وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " (٨/٤٩٧) ، لكن وقع فيه: ابن عبد الله "، وكذا في " الميزان "، وسقطت ترجمته من " اللسان ".

стр. 3801

والحديث قال الهيثمي (٨/١٦٢) : " رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه من لم أعرفهم ". كذا قال، وهو يشير بذلك إلى علي وعمران، وخفي حالهما عليه لأنهما لم ينسبا في إسناد هذا الحديث، وقد نسبا في الحديث الآخر المشار إليه آنفا، ولذلك عرفهما حين تكلم على رجال إسناده، فقال: " ورجاله وثقوا "، كما تقدم هناك. ٢٨١٠ - (إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات؛ الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم الرابع، ثم قال: وما رابع أربعة من الله ببعيد) . ضعيف رواه ابن ماجه (١٠٩٤) ، وابن أبي عاصم في السنة (٦٢١) ، والطبراني (٣/٦٠/١) ، وأبو سهل القطان في " الفوائد المنتقاة " (٩٤/١) ، وابن أبي حاتم عن أبيه (١/٢١٠) كلهم قالوا: حدثنا كثير بن عبيد الحذاء: أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: رحت مع عبد الله بن مسعود يوم الجمعة ووجد ثلاثة قد سبقوه فقال: رابع أربعة وما رابع أربعة من الله ببعيد، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. وقال ابن أبي حاتم: " فسمعت أبي يقول: قلت لكثير بن عبيد: إنهم يروون عن عبد المجيد عن مروان بن سالم عن الأعمش هذا الحديث؟ فقال: هكذا حدثنا به عن معمر عم الأعمش. ومروان بن سالم منكر الحديث، ضعيف الحديث جدا، ليس له حديث قائم، [لا] يكتب حديثه ".

стр. 3802

قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، لكن عبد المجيد في حفظه ضعف حتى بالغ ابن حبان فقال: " يستحق الترك، منكر الحديث جدا، يقلب الأخبار ويروي المناكير عن المشاهير ". وقد أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (٤١٥) : حدثنا محمد بن هارون: حدثنا عبد الله بن أبي غسان قال: حدثنا عبد المجيد عن مروان بن سالم عن الأعمش به. وقال: " مروان بن سالم أحاديثه مناكير لا يتابع عليها إلا من طريق يقاربه، قال أحمد: ليس هو بثقة ". قلت: وقال الساجي وأبو عروبة: " يضع الحديث ". فهذا يعل الطريق الأولى عن عبد المجيد، لكن في هذه عنه عبد الله بن أبي غسان؛ قال الحافظ في " اللسان ": " سمع مالكا وأتى عنه بخير باطل ". قلت: لكن في قول أبي حاتم المتقدم: " يروون عن عبد المجيد ... "؛ إشعار قوي أن ابن أبي غسان لم يتفرد به. ومحمد بن هارون يخ العقيلي هو ابن مجمع أبو الحسن المصيصي، ترجمه الخطيب (٣/٣٥٧) وقال: " وكان ثقة صالحا معروفا بالخير ". وجملة القول: أن عبد المجيد بن أبي رواد اضطرب في إسناد هذا الحديث،

стр. 3803

فتارة رواه عن معمر عن الأعمش، وتارة عن مروان بن سالم عن الأعمش، فجعل مروان مكان معمر، والأول متهم بالوضع كما سبق، والآخر ثقة، ومن حسن الحديث كالمنذري في " الترغيب " (١/٢٥٥) ؛ وقلده المعلق على " زاد المعاد " (١/٤٠٩) فإنما نظر إلى طريقه، وخفيت عليه هذه العلة القادحة في ثبوته، ألا وهي الاضطراب في إسناده، والتردد في الراوي له عن الأعمش، وذلك مما يدل على ضعف عبد المجيد أو سوء حفظه الذي وصف به كما تقدم. والله أعلم. وقد روي موقوفا من طريق المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: فذكره نحوه. قال الذهبي في " العلو " (ص ٦٠) : " موقوف حسن ". كذا قال، ويرده قول المنذري: " رواه الطبراني في الكبير، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، وقيل: سمع منه ". قلت: والمسعودي كان اختلط. ٢٨١١ - (إن الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، ويفرق بين اثنين بعد خروج الإمام كالجار قصبه في النار) . ضعيف جدا رواه أحمد (٣/٤١٧) ، وابن أبي خيثمة في " التاريخ " (ص ١٣- مصورة الجامعة الإسلامية) ، والحاكم (٣/٥٠٤) ، وابن بشران أيضا في " الأمالي " (١٧٣-١٧٤) ، والطبراني في " الكبير " (١/٢٨٥/٩٠٨) ، وأبو نعيم في " المعرفة " (١/٧٩/١) عن هشام بن زياد عن عمار بن سعد عن

стр. 3804

عثمان بن الأرقم المخزمي عن أبيه الأرقم مرفوعا. قلت: هذا إسناد ضعيف جدا؛ هشام بن زياد - وهو أبو المقدام المدني - متروك كما قال الحافظ. وعمار بن سعد؛ هو المعروف بابن عابد المؤذن، وقد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، وغمره البخاري بقوله: " لا يتابع على حديثه ". وعثمان بن الأرقم؛ قال ابن أبي حاتم (٣/١٤٤) : " روى عنه عطاف بن خالد وعمار بن سعد ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ٢٨١٢ - (من قرأ: (قل هو الله أحد) مرة بورك عليه، فإن قرأها مرتين بورك عليه وعلى أهله، فإن قرأها ثلاثا بورك عليه وعلى أهله وعلى جيرانه، وإن قرأها اثنتي عشرة مرة بنى الله له بها اثني عشر قصرا في الجنة وتقول الحفظة: انطلقوا بنا ننظر إلى قصور أخينا، فإن قرأها مئة مرة كفر عنه ذنوب خمس وعشرين سنة؛ ما خلا الدماء والأموال، فإن قرأها مئتي مرة كفر عنه ذنوب خمسين سنة؛ ما خلا الدماء والأموال، وإن قرأها ثلاث مئة مرة كتب له أجر اربع مئة شهيد كل قد عقر جواده وأهريق دمه، وأن قرأها ألف مرة لم يمت حتى يرى مكانه من الجنة أو يرى له) . موضوع رواه ابن عساكر (٥/١٤٩/١) عن محمد بن مروان عن أبان بن

стр. 3805

أبي عياش عن أنس بن مالك مرفوعا. قلت: وهذا: موضوع؛ آفته محمد بن مروان - وهو السدي الصغير - وهو كذاب، وأبان بن أبي عياش متروك. ولا أعلم في فضل قراءة (قل هو أحد) ألف مرة حديثا ثابتا، بل كل ما روي فيه واه جدا، وقد وجدت في جزء " فضائل سورة الإخلاص " للحافظ أبي محمد الخلال حديثين لا بأس بذكرهما: " من قرأ (قل هو الله أحد) ألف مرة كان أحب إلى الله من ألف فرس ملجمة مسرجة في سيبل الله ". أخرجه الخلال (ق ١٩٥/٢) : حدثنا أبو محمد عبد الله بن عثمان الصفار: حدثنا أحمد بن محمد المكي: حدثنا محمد بن يوسف بن أخي حجاج بن الشاعر: حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس عن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد مظلم؛ أحمد بن محمد المكي لم أعرفه، وكذا محمد بن يوسف، فأحدهما آفته، فإن من فوقهما من رجال الشيخين، والصفار ثقة كما قال الخطيب (١٠/٤٠) . والحديث الآخر بلفظ: " من قرا: (قل هو الله أحد) إحدى وعشرين ألف مرة، فقد اشترى نفسه من الله ، وهو من خاصة الله ". أخرجه الخلال (١٩٩/٢) عن دينار قال: سمهت مولاي أنس بن مالك يقول: فذكره مرفوعا.

стр. 3806

ودينار هذا تالف متهم؛ قال ابن حبان: " يروي عن أنس أشياء موضوعة ". وقد أورده السيوطي في " الجامع " من رواية الخياري في " فوائده " عن حذيفة مرفوعا به دون قوله: " وهو من خاصة الله " وقال: " ألف مرة ". ولم يتكلم عليه المناوي بشيء. ٢٨١٣ - (أطيب اللحم لحم الظهر) . ضعيف أخرجه ابن ماجه (٢/٣١٢) والحاكم (٤/١١١) ، وأحمد (١/٢٠٣-٢٠٤) ، والحميدي (٥٤٩) وأبو نعيم في " الحلية " (٧/٢٢٥) ، والبغوي في " شرح السنة " (١١/٢٩٩) من طريق مسعر قال: أخبرني رجل من فهم (زاد أحمد وغيره: قال: وأظنه يسمى محمد بن عبد الرحمن، قال: وأظنه حجازيا) قال: كنا عند عبد الله بن الزبير بالمزدلفة، فنحر لنا جزورا، فقال عبد الله بن جعفر: إن رسول الله ﷺ كان يلقى اللحم (وفي رواية: والقوم يلقون لرسول الله ﷺ اللحم) ، قال: وقال رسول ﷺ : فذكره. وتابعه المسعودي قال: حدثنا شيخ قدم علينامن الحجاز قال: " شهدت عبد الله بن الزبير ... " الحديث نحوه. أخرجه احمد (١/٢٠٥) . وتابعه أيضا رقبة بن مصقلة عن رجل من بني فهم عن عبد الله بن جعفر به مرفوعا.

стр. 3807

أخرجه الحاكم وقال: " قد صح الخبر بالإسنادين ". قلت: مدارهما على الرجل الفهمي، فإن صدق ظن مسعر أن اسمه محمد ابن عبد الرحمن، لم يفد شيئا لأنه لا يعرف، كما يشير إلى ذلك قول أبي نعيم عقب الحديث: " محمد بن عبد الرحمن مدني، تفرد بالرواية (يعني لهذا الحديث) عن عبد الله بن جعفر، ولا أعلم روايا عنه غير مسعر ". قلت: وهو من الرواة الذين فات المصنفين في التراجم ذكره في كتبهم! وما ذكره أبو نعيم من التفرد مردود بقول أحمد في " المسند " (١/٢٠٤) ك حدثنا نصر ابن باب عن حجاج عن قتادة عن عبد الله بن جعفر مرفوعا. ولكنه إسناد واه جدا؛ حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس، وطذلك قتادة. ونصر بن باب؛ أورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين " وقال: " قال االبخاري: يرمونه بالكذب ". ولضعف هذا الإسناد الشديد؛ فلا يصلح شاهدا للذي قبله، فيبقى الحديث على ضعفه حتى نجد له شاهدا معتبرا. وقد وجدت له شاهدا آخر، ولكنه كسابقه في الضعف أو أشد، فإن فيه أصرم ابن حوشب وهو كذاب خبيث كما قال ابن معين، أخرجه الطبراني والحاكم من طريقه، وهو مخرج في " الروض " (٣٧٦) . لكن ذكر له الهيثمي (٥/٣٦) شاهدا آخر من حديث عبد الله بن محمد قال: " ... وأتي رسول الله ﷺ بطعام، فأقبل القوم يلقمونه اللحم فقال رسول

стр. 3808

الله ﷺ : ... " فذكره، وقال: " رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف ". قلت: هو متهم بسرقة الحديث؛ كما قال الحافظ في " التقريب "، فيخشى أن يكون سرقه من بعض الضعفاء، فلا يستشهد أيضا بحديثه. والله أعلم. ثم وجدت فيه علة أخرى غفل عنها الهيثمي أو تساهل، فإن إسناده في " أوسط الطبراني " (٢/٣٠٨/٢/٩٦٣٤) هكذا: حدثنا يعقوب بن إسحاق: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عبد الله بن عمر به. ووقع في الأصل خطأ في اسم عبد الرحمن بن زيد فصحتحه من " مجمع البحرين " ومن ترجمة الراوي عن يحيى الحماني وهو ابن عبد الحميد. وعبد الرحمن هذا متروك. ٢٨١٤ - (أعبد الناس أكثرهم تلاوة للقرآن) . ضعيف جدا رواه الديلمي (١/١/١٢٢) عن الهيثم بن جماز عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، الهيثم بن جمار؛ قال النسائي وغيره: " متروك الحديث ". وقال الساجي: " متروك جدا، ذكره البرقي في الكذابين ". وضعفه آخرون. والحديث قال المناوي بعد عزو السيوطي إياه للديلمي: " وفيه ضعف ".

стр. 3809

قلت: وكأنه قال ذلك بناء على القاعدة المعروفة أن ما تفرد به الديلمي فهو ضعيف. وإلا لو وقف على سنده، وعرف شدة ضعف روايه لم يقل ذلك إن شاء الله تعالى. ويؤيد أنه لم يقف عليه، أن السيوطي ذكره بعده من رواية المرهبي عن يحيى بن أبي كثير مرسلا بزيادة " وأفضل العبادة الدعاء " فقال المناوي عقبه: " وأردف المسند بهذا المرسل إشارة إلى تقويته به ". قلت: وأنت ترى أن المسند هو من طريق يحيى بن أبي كثير، غاية ما في الأمر أن بعضهم أرسله خلافا للهيثم الذي وصله، ففي هذه الحالة لا يجوز تقوية الموصول بالمرسل، لأنه من قبيل تقوية الضعيف بنفسه، ومثل هذا لا يخفى على المناوي، ولكنه لم يقف على إسناد الموصول كما ذكرنا، فوقع في مثل هذا الخطأ، والمعصوم من عصمه الله. ثم رأيت الحديث قد أخرجه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " (٨/٩٠/٢) عن الهيثم بن جماز به مرسلا لم يذكر أبا هريرة، وفيه الزيادة. ٢٨١٥ - (اعبد الله لايشرك به شيئا، وزل مع الحق حيث زال، واقبل الحق ممن جاء به ضغير أو كبير، وإن كان بغيضا بعيد، واردد الباطل ممن جاء به صغير أو كبير، وإن كان حبيبا قريبا) . موضوع رواه الديلمي (١/١/٥٣) من طريق عبد القدوس بن حبيب: حدثني مجاهد عن عبد الله بن مسعود قال: " قلت: يا رسول الله! (وفي نسخة الحافظ: للنبي ﷺ علمني كلمات جوامع موانع، فقال: ... " فذكره.

стр. 3810

ثم روى من طريق محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن عبد الله بن عباس قال: " جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! علمني، قال: اذهب فتعلم القرآن، حتى أتاه ثلاثا كل ذلك يقول (ص) ، فلما أتاه الرابعة قال: نعم؛ اقبل الحق ممن أتاك به.. فذكره ". قلت: وهذا موضوع، آفته من الطريق الأولى عبد القدوس بن حبيب - وهو الشامي الوحاظي - قال عبد الرزاق: " ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله: كذاب، إلا لعبد القدوس ". وقال الفلاس: " أجمعوا على ترك حديثه ". وقد صرح ابن حبان بأنه كان يضع الحديث. وفي الطريق الأخرى محمد بن زياد - وهو الطحان اليشكري - وهو كذاب وضاع. ٢٨١٦ - (أطيب الشراب الحلو البارد) . ضعيف أخرجه الترمذي في " السنن " (٢/١١٥) من طريق معمر ويونس عن الزهري؛ أن النبي ﷺ سئل: أي الشراب أطيب؟ قال: " الحلو البارد ". قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد وجدته موصولا من طريق زمعة بن صالح عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا به. أخرجه ابن عدى (١٥١/١) : حدثنا المفضل الجندي: حدثنا يونس بن محمد

стр. 3811

العدني: حدثنا يزيد بن أبي حكيم عنه. قلت: والعدني هذا لم أجد له ترجمة. وزمعة بن صالح ضعيف؛ فلا يحتج به، لا سيما وقد خالفه الثقتان معمر ويونس. نعم له شاهد من طريق إسماعيل بن أمية عن رجل عن ابن عباس مرفوعا به. أخرجه أحمد (١/٣٣٨) . ولكنه ضعيف لجهالة الرجل. والحديث روي عن معمر موصولا من فعله ﷺ ، فقال أحمد (٦/٣٨) ، والحميدي (٢٥٧) : حدثنا سفيان عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة: " كان أحب الشراب إلى النبي ﷺ الحلو البارد ". ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي أيضا في " السنن " وفي " الشمائل " (١/٣٠٢) ، والحاكم (٤/١٣٧) وقال: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبي. وأما الترمذي فأعله بالإرسال فقال: " والصحيح ما روى الزهري عن النبي ﷺ مرسلا ". ثم ساقه من طريق عبد الله بن المبارك: حدثنا معمر ويونس عن الزهري به كما تقدم. وقال: " وهكذا روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن النبي ﷺ مرسلا، وهذا أصح من حديث ابن عيينة ".

стр. 3812

وله طريق أخرى عن عروة، ولكنها واهية. أخرجه الحاكم من طريق عبد الله ابن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه به. ذكره شاهدا للطريق التي قبلها، وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: عبد الله هالك ". ٢٨١٧ - (أظل الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله؛ من أنظر معسرا أو ترك لغارم) . ضعيف رواه عبد الله بن أحمد في " زوائد مسند أبيه " (١/٧٣) ، والعقيلي في " الضعفاء " (١٤١) عن هشام بن زياد قال ك حدثني أبي عن محجن مولى عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: فذكره. وقال: " لا يتابع عليه ". يعني زيادا، وروى عن البخاري أنه قال: " حديث ليس بالمرضي ". ثم قال العقيلي: " وقد روي بأسانيد جياد من غير هذا الوجه ". قلت: لكن ليس في شيء منها ذكر (الغارم) ، واللفظ الموجود: " الغريم "، وهما مختلفان معنى؛ راجع إن شئت الباب (١٤) من " الصدقات " من كتابي " صحيح الترغيب ".

стр. 3813

٢٨١٨ - (من إكفاء الدين تفصح النبط، واتخاذهم القصور الأمصار) . منكر أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/١٨٣/١) بسند قوي

стр. 3814

عن عمران بن تمام: أخبرنا أبو جمرة نصر بن عمران عن ابن عباس قال: "خرج رسول الله ﷺ وهو يقول:.. " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، رجاله كلهم ثقات غير عمران هذا، فقد ضعفه أبو حاتم بهذا الحديث فقال ابنه (٣/١/٢٩٥) عنه: " سألت أبي عنه؟ فقال: كان عندي مستورا، إلى أن حديث عن أبي جمرة عن ابن عباس عن النبي ﷺ بحديث منكر أنه قال:..". قلت: فذكره. قال الحافظ في " اللسان " عقبه: " يعني فافتضح ". قلت: فقد أشار إلى أنه ضعيف جدا. والله أعلم. ٢٨١٩ - (اعتموا تزدادوا حلما) . ضعيف جدا أخرجه الطبراني (١/٢٦/٢) ، وابن عدي (٣٣٣/٢) وأبو عبد الله الضبي في " المجلس الحادي والستون من الأمالي " (٢/٢) ، وابن الزفتي في " حديث هشام بن عمار " (ق ٨٣/٢) ، والحاكم (٤/١٩٣) ، والبيهقي في " الشعب " (٢/٢٣٥/١) ، وابن عساكر (٥/٣٤١/١) من طرق عن عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح عن أبيه مرفوعا به. وزاد ابن عدي - وعنه البيهقي -: " والعمائم تيجان العرب ". وهي عند الضبي من هذا الوجه عن علي بن أبي طالب من قوله. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عبيد الله بن أبي حميد؛ قال البخاري وأبو حاتم:

стр. 3815

" منكر الحديث ". وقال البخاري مرة: " يروي عن أبي المليح العجائب ". قلت: وهذا منها. وقال الحافظ في " التقريب ": " متروك الحديث ". ولذلك لما قال الحاكم عقبه: " صحيح الإسناد ". تعقبه الذهبي بقوله: " عبيد الله تركه أحمد ". قلت: وقد اختلف عليه في إسناده، فرواه من ذكرنا عنه هكذا، غير ابن الزفتي، فرواه من طريق هشام بن عمار: أخبرنا سعيد (يعني ابن يحيى اللخمي) عنه لم يذكر فيه " عن أبيه " فأرسله. وخالفهم عتاب بن حرب فقال: حدثنا عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح عن ابن عباس مرفوعا به دون الزيادة. أخرجه البزار في " مسنده " (ص ١٦٩ - زوائده) وأبو الشيخ في " الأمثال " رقم - ٢٤٨) وقال: " لا نعلم له طريقا عن ابن عباس إلا هذا، واختلف فيه على أبي المليح (!) فرواه عيسى بن يونس عن عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح عن أبيه، وإنما أتى الاختلاف من عبيد الله لأنه لم يكن حافظا ". قال الحافظ ابن حجر في " الزوائد " عقبه: " قال الشيخ (يعني الهيثمي) : وعبيد الله متروك ".

стр. 3816

قلت: وعتاب بن حرب - وهو المزني البصري - ضعفه عمرو بن علي؛ كما قال ابن أبي حاتم (٣/٢/١٢) عن أبيه. وللحديث طريق أخرى عن ابن عباس؛ خلافا لما ذكر البزار، فقد قال الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/١٨٣) : حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي: أخبرنا هلال بن بشر: أخبرنا عمران بن تمام عن أبي جمرة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما علمت من قول أبي حاتم في عمران هذا من روايته الحديث الذي قبله. والنرسي هذا وهو ابن أخي العباس بن الوليد النرسي؛ كما في " معجم الطبراني الصغير " (ص ١٧٧ ورقم ١٤٧ من " الروض ") ، لم أجد له ترجمة. قلت: وفت على وهمين في هذا الحديث لبعض الأفاضل: الأول: قال الحافظ في " الفتح " (١٠/٢٣٢) وقد ذكر الحديث من الطريق الأولى بدون الزيادة. " أخرجه الطبراني والترمذي في " العلل المفرد "، وضعفه البخاري، وقد صححه الحاكم فلم يصب، وله شاهد عند البزار عن ابن عباس ضعيف أيضا ". ووجه الوهم فيه أن إسناد البزار هو من طريق المشهود له عبيد الله بن أبي حميد المتروك كما تقدم بيانه، بخلاف طريق الطبراني فإنها من طريق أخرى كما رأيت، فلعل قوله: " البزار " من طغيان القلم، أراد أن يكتب الطبراني فكتب البزار. على أنه لا يصلح عندي شاهدا لشدة ضعف عمران بن تمام. والله أعلم. والآخر: أن المناوي قال في " فيض القدير " وقد أورد السيوطي الحديث بالزيادة من رواية ابن عدي والبيهقي:

стр. 3817

" ثم قال - أعني البيهقي -: لم يحدث به إلا إسماعيل بن عمرو ... (ثم حكى تضعيف العلماء له ولشيخه يونس بن أبي إسحاق، ثم قال:) ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه، ولم يتعقبه المؤلف إلا بأن له شاهدا. وأصله قول ابن حجر في (الفتح) ... ". ثم ساق كلام " الفتح " المتقدم. قلت: فأوهم المناوي أن الشاهد فيه الزيادة أيضا، وليس كذلك، ولذلك كان حقه أن ينقل كلام " الفتح " تحت الحديث الذي أورده السيوطي من رواية الطبراني عن أسامة بن عمير، والطبراني والحاكم عن ابن عباس بدون الزيادة، وأورده قبيل رواية ابن عدي والبيهقي بدون الزيادة، فلو أنه فعل ذلك لما أوهم. ولقد أوهم شيئا آخر؛ وهو أنه ليس في طريق الزيادة سوى إسماعيل بن عمرو، مع أن فيها عبيد الله بن أبي حميد كما تقدم في أول هذا التخريج. على أن إسماعيل بن عمرو وشيخه يونس لا يبلغ بهما الوهن إلى الضعف الشديد، فإعلال الحديث بهما دون عبيد الله المتروك؛ مما لا يخفى فساده عند العارفين بهذا العلم الشريف. وجملة القول أن الحديث ضعيف جدا أصلا وزيادة. ثم وجدت لابن أبي حميد متابعا؛ وهو أبو بكر الهذلي قال: عن أبي المليح عن أبيه مرفوعا بلفظ: " سافروا تصحوا، واعتموا تحلموا ". أخرجه ابن عدي (٣/٣٣٤) ، وابن وضاح كما في " الجامع الكبير " (١٤٥٥٣) . وأبو بكر هذا متروك الحديث؛ فلا تنفع متابعته. ومن غرائب السيوطي أنه لما

стр. 3818

ساق الحديث من رواية ابن وضاح قال: عن أبي المليح ... ولم يبدأ فيه بذكر أبي بكر الهذلي! ٢٨٢٠ - (أعدى عدوك زوجتك التي تصاحبك، وما ملكت يمينك) . ضعيف رواه الديلمي (١/١/١٢٢) عن أبي بكر السامري: حدثنا إبراهيم بن [الجنيد] : حدثنا يحيى بن بكير عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي مالك الأشعري مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه علل: الأولى: الانقطاع بين سعيد وأبي مالك الأشعري، فإنهم ذكروا في ترجمة سعيد أنه لم يسمع من جابر بن عبد الله ﵁، وجابر مات بعد السبعين، وأبو مالك الأشعري مات سنة ثماني عشرة. الثانية: اختلاط سعيد نفسه؛ رماه بذلك أحمد وغيره. الثالثة: إبراهيم بن الجنيد وهو الرقي؛ مجهول. الرابعة: أبو بكر السامري؛ لم أعرفه. والحديث بيض له المناوي، فكأنه لم يقف على إسناده.

стр. 3819

٢٨٢١ - (أعط السائل وإن جاءك على فرس) . ضعيف رواه أبو عبد الله الخلال في جزء " من أدركهم من أصحاب ابن منده " (١٤٨/١) عنه: أخبرنا عبد الله بن يعقوب بن إسحاق: حدثنا محمد بن

стр. 3820

أبي يعقوب الكرماني: حدثنا عاصم بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير عبد الله بن يعقوب هذا - وهو الكرماني -؛ قال الذهبي: " ضعيف ". ويؤيد ضعفه؛ أن مالكا أخرجه في " الموطأ " عن زيد بن أسلم مرسلا وهو الصواب، وإن كان وصله غير الكرماني من الضعفاء كما تقدم بيانه برقم (١٣٧٨) . ٢٨٢٢ - (تخلقوا بأخلاق الله) . لا أصل له أورده السيوطي في " تأييد الحقيقة العلية " (٨٩/١) دون عزو. وتأولوه بأن معناه اتصفوا بالصفات المحمودة وتنزهوا عن الصفات المذمومة، وليس معناه أن تأخذ من صفات القدم شيئا. ثم رأيت الحديث في " نقض التأسيس " لابن تيمية ذكره في فصل عقده للكلام على معنى قوله ﷺ : " إن الله خلق آدم على صورته ".
следующие страницы →