Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.
стр. 3816
قلت: وعتاب بن حرب - وهو المزني البصري - ضعفه عمرو بن علي؛ كما قال ابن أبي حاتم (٣/٢/١٢) عن أبيه.
وللحديث طريق أخرى عن ابن عباس؛ خلافا لما ذكر البزار، فقد قال الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/١٨٣) : حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي: أخبرنا هلال بن بشر: أخبرنا عمران بن تمام عن أبي جمرة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما علمت من قول أبي حاتم في عمران هذا من روايته الحديث الذي قبله.
والنرسي هذا وهو ابن أخي العباس بن الوليد النرسي؛ كما في " معجم الطبراني الصغير " (ص ١٧٧ ورقم ١٤٧ من " الروض ") ، لم أجد له ترجمة.
قلت: وفت على وهمين في هذا الحديث لبعض الأفاضل:
الأول: قال الحافظ في " الفتح " (١٠/٢٣٢) وقد ذكر الحديث من الطريق الأولى بدون الزيادة.
" أخرجه الطبراني والترمذي في " العلل المفرد "، وضعفه البخاري، وقد صححه الحاكم فلم يصب، وله شاهد عند البزار عن ابن عباس ضعيف أيضا ".
ووجه الوهم فيه أن إسناد البزار هو من طريق المشهود له عبيد الله بن أبي حميد المتروك كما تقدم بيانه، بخلاف طريق الطبراني فإنها من طريق أخرى كما رأيت، فلعل قوله: " البزار " من طغيان القلم، أراد أن يكتب الطبراني فكتب البزار. على أنه لا يصلح عندي شاهدا لشدة ضعف عمران بن تمام. والله أعلم.
والآخر: أن المناوي قال في " فيض القدير " وقد أورد السيوطي الحديث بالزيادة من رواية ابن عدي والبيهقي:
стр. 3817
" ثم قال - أعني البيهقي -: لم يحدث به إلا إسماعيل بن عمرو ... (ثم حكى تضعيف العلماء له ولشيخه يونس بن أبي إسحاق، ثم قال:) ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه، ولم يتعقبه المؤلف إلا بأن له شاهدا. وأصله قول ابن حجر في (الفتح) ... ".
ثم ساق كلام " الفتح " المتقدم.
قلت: فأوهم المناوي أن الشاهد فيه الزيادة أيضا، وليس كذلك، ولذلك كان حقه أن ينقل كلام " الفتح " تحت الحديث الذي أورده السيوطي من رواية الطبراني عن أسامة بن عمير، والطبراني والحاكم عن ابن عباس بدون الزيادة، وأورده قبيل رواية ابن عدي والبيهقي بدون الزيادة، فلو أنه فعل ذلك لما أوهم.
ولقد أوهم شيئا آخر؛ وهو أنه ليس في طريق الزيادة سوى إسماعيل بن عمرو، مع أن فيها عبيد الله بن أبي حميد كما تقدم في أول هذا التخريج.
على أن إسماعيل بن عمرو وشيخه يونس لا يبلغ بهما الوهن إلى الضعف الشديد، فإعلال الحديث بهما دون عبيد الله المتروك؛ مما لا يخفى فساده عند العارفين بهذا العلم الشريف.
وجملة القول أن الحديث ضعيف جدا أصلا وزيادة.
ثم وجدت لابن أبي حميد متابعا؛ وهو أبو بكر الهذلي قال: عن أبي المليح عن أبيه مرفوعا بلفظ:
" سافروا تصحوا، واعتموا تحلموا ".
أخرجه ابن عدي (٣/٣٣٤) ، وابن وضاح كما في " الجامع الكبير " (١٤٥٥٣) .
وأبو بكر هذا متروك الحديث؛ فلا تنفع متابعته. ومن غرائب السيوطي أنه لما
стр. 3818
ساق الحديث من رواية ابن وضاح قال: عن أبي المليح ... ولم يبدأ فيه بذكر أبي بكر الهذلي!
٢٨٢٠ - (أعدى عدوك زوجتك التي تصاحبك، وما ملكت يمينك) .
ضعيف
رواه الديلمي (١/١/١٢٢) عن أبي بكر السامري: حدثنا إبراهيم بن [الجنيد] : حدثنا يحيى بن بكير عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي مالك الأشعري مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه علل:
الأولى: الانقطاع بين سعيد وأبي مالك الأشعري، فإنهم ذكروا في ترجمة سعيد أنه لم يسمع من جابر بن عبد الله ﵁، وجابر مات بعد السبعين، وأبو مالك الأشعري مات سنة ثماني عشرة.
الثانية: اختلاط سعيد نفسه؛ رماه بذلك أحمد وغيره.
الثالثة: إبراهيم بن الجنيد وهو الرقي؛ مجهول.
الرابعة: أبو بكر السامري؛ لم أعرفه.
والحديث بيض له المناوي، فكأنه لم يقف على إسناده.
стр. 3819
٢٨٢١ - (أعط السائل وإن جاءك على فرس) .
ضعيف
رواه أبو عبد الله الخلال في جزء " من أدركهم من أصحاب ابن منده " (١٤٨/١) عنه: أخبرنا عبد الله بن يعقوب بن إسحاق: حدثنا محمد بن
стр. 3820
أبي يعقوب الكرماني: حدثنا عاصم بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير عبد الله بن يعقوب هذا - وهو الكرماني -؛ قال الذهبي:
" ضعيف ".
ويؤيد ضعفه؛ أن مالكا أخرجه في " الموطأ " عن زيد بن أسلم مرسلا وهو الصواب، وإن كان وصله غير الكرماني من الضعفاء كما تقدم بيانه برقم (١٣٧٨) .
٢٨٢٢ - (تخلقوا بأخلاق الله) .
لا أصل له
أورده السيوطي في " تأييد الحقيقة العلية " (٨٩/١) دون عزو. وتأولوه بأن معناه اتصفوا بالصفات المحمودة وتنزهوا عن الصفات المذمومة، وليس معناه أن تأخذ من صفات القدم شيئا.
ثم رأيت الحديث في " نقض التأسيس " لابن تيمية ذكره في فصل عقده للكلام على معنى قوله ﷺ :
" إن الله خلق آدم على صورته ".
стр. 3821
٢٨٢٣ - (إذا سألتم الحوائج فسألوها الناس، قالوا: يا رسول الله! ومن الناس؟ قال: أهل القرآن، ثم أهل العلم، ثم صباح الوجوه) .
ضعيف
رواه الديلمي (١/١/٦١) عن محمد بن عبد الله بن أحمد:
стр. 3822
حدثنا أبو معن ثابت بن نعيم بن هشام بن سلمة: حدثنا آدم عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر مرفوعا.
قلت: سكت عليه الحافظ في " مختصر الديلمي ". وإسناده ضعيف؛ أبو معن هذا لم أعرفه.
ومحمد بن عبد الله بن أحمد؛ الظاهر أنه الأسدي؛ قال ابن منده:
" حدث عن عبد السلام بن مطهر بمناكير ".
٢٨٢٤ - (أعطيت أمتي شيئا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون) .
ضعيف
رواه الطبراني (٣/١٦٠/٢) عن محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي: أخبرنا أبي: حدثني عمر بن الخطاب - رجل من أهل الكوفة - عن سفيان بن زياد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، الواسطي هذا ضعيف؛ كما قال الحافظ في " التقريب ".
стр. 3823
٢٨٢٥ - (أعطيت آية الكرسي من تحت العرش) .
ضعيف
أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (١/١/٢٤٩) معلقا: وروى يحيى بن ضريس عن حماد بن سلمة عن محمد بن نوح عن الحسن: قال النبي ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، فإن الحسن - وهو البصري - قد أرسله.
стр. 3824
ومحمد بن نوح؛ قال أبو حاتم:
" مجهول ".
والحديث أورده السيوطي من رواية (تخ وابن الضريس) عن الحسن مرسلا. فتعقبه المناوي بقوله:
" قضية صنيع المؤلف أنه لم يره مسندا، وهو عجيب، فقد رواه الديلمي مسلسلا بقوله: ما تركتها منذ سمعتها من حديث أبي أمامة عن علي كرم الله وجهه ... أن رسول الله ﷺ قال: أعطيت ... إلخ ... ".
قلت: لكن إسناده واه لا يصلح للشهادة، فقد ذكر الشيخ عبد الحفيظ الفاسي في " الأحاديث المسلسلات " (١/٢١) عن الشيخ عابد السندي أنه قال في " حصر الشارد " بعد إيراده:
" [فيه عثمان] ابن أبي عاتكة ضعفه ابن معين، وعلي بن يزيد (الأصل: زيد) كثير المناكير، خصوصا فيما رواه عن القاسم عن أبي أمامة. (يعني وهذا من روايته عنه) ، لكن أخرجه أبو عبيد وابن أبي شيبة والدارمي ومحمد بن نصر وابن الضريس عن علي ﵁ قال ... إنما أعطيها نبيكم ﷺ من كنز تحت العرش، ولم يعطها أحد قبل نبيكم ... انتهى. قلت: ورواه الديلمي عن الإمام علي مرفوعا. أما ابن الضريس؛ فقد أورده السيوطي في " جامعه " من طريقه عن الحسن مرسلا لا عن علي ".
أقول: رجعت إلى الدارمي فوجدته لم يرو هذا الحديث أصلا، وإنما روى (٢/٤٤٩) عمن سمع عليا يقول:
" ما كنت أرى أن أحدا يعقل ينام حتى يقرأ هؤلاء الآيات من آخر سورة
стр. 3825
البقرة، وإنهن لمن كنز تحت العرش ".
فهذا حديث آخر ليس في آية الكرسي كما هو ظاهر.
وله شاهد من رواية رجل عن أبيه عن معقل بن يسار مرفوعا نحوه.
وهذا سند ظاهر الجهالة. أخرجه أحمد (٥/٢٦) .
٢٨٢٦ - (أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول، وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة من تحت العرش، وأعطيت المفصل نافلة) .
ضعيف
رواه ابن عساكر (١٨/١١٠/٢) ، ويوسف بن عبد الهادي في " هداية الإنسان " (ق ٢٣/١) عن سعيد يحيى اللخمي: أخبرنا عبيد الله بن أبي حميد الهذلي عن أبي المليح الهذلي عن معقل بن يسار المزني مرفوعا.
وأخرجه ابن السني في " اليوم والليلة " (٦٧٨) مختصرا، وكذا الحاكم (١/٥٥٩ و٢/٢٥٩) وقال:
" صحيح الإسناد "! وتعقبه الذهبي بقوله:
" قلت: عبيد الله قال أحمد: تركوا حديثه ".
ومن طريقه أخرجه ابن نصر في " قيام الليل " (ص ٦٨) .
ووجدت له شاهدا بإسناد لا يصح، أخرجه الواحدي في " الوسيط " (٣/١٦٣/٢) من طريق يحيى بن يعلى بن منصور: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس: حدثنا أبي بن أبي بكر عن عكرمةعن ابن عباس به؛ إلا أنه قال:
" ويس " مكان " والطواسين ".
стр. 3826
وهذا إسناد ضعيف؛ يحيي بن يعلى بن منصور لم أعرفه.
وإسماعيل بن أبي أويس فيه ضعف، وهو يروي عن أبيه واسمه عبد الله بن عبد الله بن أبي أويس. وعن أخيه أبي بكر واسمه عبد الحميد، ولم يظهر لي أيهما المقصود هنا، فإن قوله " أبي بن أبي بكر " فيه شىء كما هو ظاهر، ولذلك وضع الناسخ ضبة عليه، فإن كان عن أبيه فمن هو ابن أبي بكر؟ وإن كان عن أخيه فهو لم يدرك عكرمة. فالله أعلم.
٢٨٢٧ - (أعروا النساء يلزمن الحجال) .
ضعيف جدا
أخرجه أبو العباس الأصم في " حديثه " (٣/١٤٩/١) و (رقم ١٤٠- منسوختي) ، وعنه الخطيب في " التاريخ " (٩/٣٦٨) ، وابن جميع في " معجم الشيوخ " (ص ١٠٥) : حدثنا بكر بن سهل: حدثنا أبو يحيى شعيب بن يحيى التجيبي: حدثنا يحيى بن أيوب عن عمرو بن الحارث عن مجمع ابن كعب عن مسلمة بن مخلد مرفوعا به.
وبهذا الإسناد أخرجه الطبراني (١٩/٤٣٨/١٠٦٣) ، وعنه ابن منده في " المعرفه " (٢/١٦٢/١) ، وأبو سعيد بن الأعرابي في " معجمه " (١١٩/١) ، وعنه القضاعي في " مسنده " (ق ٥٧/٢) ، والسلفي في " الطيوريات " (٢١٧/٢) ، والخطيب أيضا (٩/٣٦٨و١٢/٣١٩و١٣/٤٩١) ، وابن عساكر (٨/٣١٣/٢و١١/٢٣١/١) ، والضياء المقدسي في " المنتقى من مسموعاته بمرو " (١١٣/١) .
قلت: وهو إسناد ضعيف، وفيه علتان:
الأولى: مجمع بن كعب؛ أورده ابن أبي حاتم (٤/١/٢٩٧) فقال:
" روى عن مسلمة بن مخلد، روى عنه جعفر بن ربيعة ".
стр. 3827
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ولذا قال ابن القطان في " النظر في أحكام النظر " (ق ٧٠/١) :
" لا يعرف ".
وقال الهيثمي في " المجمع " (٥/١٣٨) :
" رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " وفيه مجمع بن كعب ولم أعرفه، وبقيه رجاله ثقات ".
قلت: وكأنه لم يقف على ترجمته في " الجرح " وإلا لم يقل: لم أعرفه، وإن كان هو في الواقع غير معروف، لأن هذا القول إنما هذا يقال فيمن لا ترجمة له.
كما هو معروف عند أهل العلم بهذا الفن الشريف.
ثم إن اقتصاره على إعلاله الحديث بابن كعب هذا يشعر بأنه ليس فيه علة أخرى، وليس كذلك كما يأتي.
والأخرى: بكر بن سهل - وهو الدمياطي - قال النسائي:
" ضعيف ". وقال مسلمة بن قاسم:
" تكلم الناس فيه، ووضعوه من أجل الحديث الذي حدث به عن سعيد بن كثير عن يحيى بن أيوب عن مجمع بن كعب عن مسلمة بن مخلد رفعه: أعروا النساء يلزمن الحجال ".
كذا في " اللسان "؛ وفيه نظر في موضعين منه:
الأول: أنه ذكر سعيد بن كثير مكان شعيب بن يحيى، فلا أدري أهو رواية عن بكر بن سهل، أو أنه خطأ من بعض النساخ.
стр. 3828
والآخر: أنه لم يذكر في إسناده عمرو بن الحارث، فلعله سقط من بعض النساخ.
والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " وقال:
" لا يصح، شعيب بن يحيى قال أبو حاتم: ليس بمعروف. وقال إبراهيم الحربي: ليس لهذا الحديث أصل ".
وتعقبه السيوطي في " اللآلي " (١/٣٥١) ، وتبعه ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (٢/٢١٣) بأن شعيبا عرفه غير أبي حاتم؛ قال ابن يونس: عابد صالح، وقال الذهبي: مصري صدوق، أخرج له النسائي فحديثه حسن.
قال ابن عراق:
" وقال الذهبي في " تلخيص الموضوعات ": ينبغي أن يخرج من الموضوعات، أكثر ما تعلق أبو الفرج في سنده على شعيب بقوله أبي حاتم: ليس بمعروف،وماذا بجرح، فإن النسائي احتج به. انتهى. لكن رأيت الحافظ الهيثمي في " المجمع " أعل الحديث بمجمع بن كعب، وقال: لا أعرفه، وبقية رجاله ثقات. انتهى.فدخل شعيب في " الثقات "، وبقي النظر في مجمع فليحرر ".
قلت: قد عرفت مما سلف أنه مجهول الحال لأنه روى عنه ثقتان: عمرو بن الحارث كما في هذا الحديث، وجعفر بن ربيعة كما تقدم عن ابن أبي حاتم، ولم يوثق. فبقي على الجهالة.
ولكن العلة الحقيقية ممن دارت عليه كل طرق المخرجين ألا وهو بكر بن سهل؛ فقد تكلموا فيه من أجل روايته لهذا الحديث كما سبق عن مسلمة، ومن الغريب أن يغفل السيوطي ومن تلاه عن هذه العلة، وأغرب منه أن المناوي تنبه لها ولكنه
стр. 3829
وقع في خطأ فاحش، فقد قال بعد أن حكى عن ابن الجوزي أنه أورده في " الموضوعات ":
" وتبعه علفى ذلك المؤلف في " مختصر الموضوعات " ساكتا عليه غير متعقب له، فلعله لم يقف على تعقب الحافظ ابن حجر له بأن ابن عساكر خرجه من وجه آخر في " أماليه " وحسنه وقال: بكر بن سهل؛ وإن ضعفه جمع لكنه لم ينفرد به كما ادعاه ابن الجوزي، فالحديث إلى الحسن أقرب. وأيا ما كان فلا اتجاه لحكم ابن الجوزي عليه بالوضع "!
هذا كلام المناوي، وقد مزج فيه قوله بقول ابن حجر، مزجا لا يتميز احدهما عن الآخر، فقوله (كما ادعاه ابن الجوزي ... " هو من عنده، وما قبله للحافظ، ولكنه إنما قال ذلك في حديث آخرغير هذا، ذكره في " لسان الميزان " على أنه في " الميزان في ترجمة بكر هذا بإسناد آخر له عن أنس مرفوعا بلفظ: " ما من معمر عمر في الإسلام ... " الحديث، ثم نقل الحافظ كلام مسلمة بن قاسم الذي سبق نقله عنه، وفيه حديث الترجمة كما رأيت، فقال الحافظ عقبه:
" قلت: والحديث الذي أورده المصنف (أي الذهبي، ويعني حديث أنس المشار إليه) لم ينفرد به، بل رواه أبو بكر المقري في " فوائده " عن.... أملاه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في ... " أماليه "، وقال: إنه حديث حسن، وأما حديث مسلمة (يعني حديث الترجمة) فأخرجه الطبراني عنه ".
فتأمل كيف اختلط على المناوي حديث مسلمة بحديث أنس؛ فتوهم أن كلام الحافظ يعني به حديثه، وهو إنما يعني حديث أنس!
وجملة القول؛ أن الحديث ضعيف جدا.
стр. 3830
وقد روي معناه عن أنس مرفوعا، وسنده ضعيف جدا أيضا، وقد مضى برقم (٢٠٢٢) .
(تنبيه) : قد عرفت مما سبق تخليط المناوي فيما نقله عن الحافظ العسقلاني وقوله من عنده: " فالحديث إلى الحسن أقرب "!
فاغتر به الدكتور عمر تدمري في تعليقه على " معجم الشيوخ "؛ فإنه بعد أن صرح بضعف إسناده استدرك فقال:
" لكن له طرق ترقيه إلى درجة الحسن "!
وأحال في ذلك على المناوي (١/١٧٠) ، ويعني به شرحه الصغير: " التيسير " فإذا فيه الاستدراك المذكور بالحرف الواحد! فقد أودى به تخليط آخر أقبح من الأول، فإنه لم يذكر فيه أن للحديث طرقا، وإنما متابعة واحدة، وهي لغير هذا الحديث. ثم إنه لم يجزم بحسنه، بل قال: ".. إلى الحسن أقرب ". فتأمل الفرق بين العبارتين، وما في كتابيه من التخليط والبعد عن التحقيق، الذي لم يتنبه له القائمون على نشر " الجامع الكبير " للسيوطي؛ فإنهم بدورهم قلدوه فيما ذكره في " فيض القدير " فنقلوا كلامه فيه وسكتوا عنه! والله المستعان.
والحديث أشار إلى تضعيفه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله في رسالة " لباس المرأة في الصلاة " (ص ٣١-الطبعة الخامسة) ، وهو الآن تحت يدي إعدادا له لطبعة جديدة، فيها تحقيقات حديثية، وتصحيحات مفيدة لم تكن في الطبعات الأخرى، يسر الله لنا طبعها بمنه وكرمه.
وقال ابن القطان في الكتاب السابق " النظر ":
стр. 3831
" ليس بصحيح ".
ثم أعله بمجمع كما تقدم، وقال:
" ويحيى بن أيوب ضعيف، وفي إسناده أيضا دونه من لا يعرف حاله كذلك، والله الموفق ".
٢٨٢٨ - (اعملي ولا تتكلي على شفاعتي، فإن شفاعتي للاهين من أمتي) .
ضعيف
رواه أبو نعيم في " المنتخب من حديث يونس " (١٤٢/٢) ، وابن عدي في " الكامل " (ق ٢٧٦/١) عن عمرو بن مخرم أبي قتادة الليثي البصري: أخبرنا محمد بن دينار الطاحي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت: قال لي رسول الله ﷺ : فذكره. وقال ابن عدي - ليس في سنده محمد بن دينار الطاحي وإنما سفيان بن عيينة -:
" وهذا عن ابن عيينة عن يونس بن عبيد باطل، لا يرويه إلا عمرو بن مخرم هذا، وقد حدث عن ابن عيينة وغيره بالبواطيل ".
وأخرجه الطبراني (٢٣/٣٦٩/٨٧٢) .
كما رواه أبو نعيم على ما في " الميزان ".
ثم أخرجه ابن عدي من طريق أيوب بن سليمان: حدثنا محمد بن دينار به وقال:
" وهذا غير محفوظ أيضا ".
قلت: وعلة هذه الطريق أيوب بن سليمان؛ وهو من وادي القرى؛ قال الذهبي:
стр. 3832
" لا يعرف ".
ومدار الطريقين على محمد بن دينار الطاحي؛ وهو صدوق سيىء الحفظ، وتغير قبل موته؛ كما في " التقريب ".
٢٨٢٩ - (أعظم الظلم ذراع من الأرض ينتقصه من حق أخيه، فليست حصاة من الأرض أخذها إلا طوقها يوم القيامة إلى قعر الأرض، ولا يعلم قعرها إلا الذي خلقها) .
ضعيف
أخرجه أحمد (١/٣٩٦و٣٩٧) والطبراني (١٠/٢٦٦-٢٦٨/١٠٥١٦) من طريق عبد الله بن لهيعة: حدثنا عبيد الله بن أبي جعفر عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن ابن مسعود قال:
" قلت: يا رسول الله! أى الظلم أعظم؟ قال: زراع.... " الحديث.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير ابن لهيعة؛ فإنه ضعيف لسوء حفظه. وأما قول الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٤/١٧٥) :
" رواه أحمد والطبراني في " الكبير " وإسناده أحمد حسن ".
قلت: فهذا من تساهله، أو ذهوله؛ فابن لهيعة ضعيف؛ كما صرح هو به في غير موضع من كتابه.
نعم الحديث صحيح بغير هذا السياق، وبدون ذكر الحصاة مخرج في " الصحيحين " وغيرهما.
وقد أعيد تخريج الحديث برقم (٦٧٦٢) بزيادة من التحقيق، وفيه الرد على من حسنه من المعاصرين وغيرهم.
стр. 3833
٢٨٣٠ - (خير جلسائكم من ذكركم بالله رؤيته، وزاد في علمكم منطقة، وذكركم الآخرة عمله) .
ضعيف
أخرجه ابن النجار في " الذيل " (١٠/١٥٩/٢) عن مبارك بن حسان عن عطاء عن ابن عباس قال:
" قيل: يا رسول الله! أي جلسائنا خير؟ قال: ... " فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مبارك بن حسان لين الحديث؛ كما قال الحافظ في " التقريب ".
стр. 3834
٢٨٣١ - (ثلاث من لم يكن فيه، فإن الله يغفر له ما سواه؛ لمن شاء: من مات لا يشرك بالله شيئا، ولم يكن ساحرا يتبع السحرة، ولم يحقد على أخيه) .
ضعيف
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٤١٣) ، والخطيب في " التاريخ " (٢/٤) ، وابن النجار في " الذيل " (١٠/١٦٤/٢) والبيهقي في " شعب الإيمان " (٥/٢٦٨/٦٦١٤) من طريق ليث بن أبي سليم عن أبي قزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ليث ضعيف مختلط.
стр. 3835
٢٨٣٢ - (أفضل الغزاة في سبيل الله خادمهم الذي يأتيهم بالأخبار، وأخصهم عند الله منزلة الصائم) .
منكر
رواه الطبراني في " الأوسط " (١/١٠٧/٢) عن يحيى بن المتوكل: حدثنا عنبية بن مهران الحداد: حدثنا الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا.
стр. 3836
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: عنبسة بن مهران الحداد؛ قال أبو حاتم:
" منكر الحديث ".
والأخرى: يحيى بن المتوكل؛ قال الذهبي في " الضعفاء ":
" ضعفه غير واحد ".
والحديث أعله الهيثمي (٥/٢٩٠) بعنبسة هذا فقط! وقال:
" وهو ضعيف ".
٢٨٣٣ - (أفضل الأعمال الكسب من الحلال) .
ضعيف
رواه الديلمي (١/١/١٢٣) عن داود بن سليمان عن إسماعيل ابن عمر عن مسعر عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عطية - وه ابن سعد العوفي - ضعيف. ومثله إسماعيل بن عمرو (وفي الأصل: ابن عمر) وهو البجلي.
وداود بن سليمان؛ لم أعرفه.
стр. 3837
٢٨٣٤ - (أفضل الحسنات تكرمة الجلساء) .
موضوع
رواه القضاعي (١٠٥/١) : أخبرنا محمد بن منصور التستري قال: أنبأنا القاضي أبو بكر محمد بن يحيى بن إسماعيل الضبعى الأهوازي قال: أخبرنا الحسن بن زياد أبو عبد الله الكوفي قال: أخبرنا ابن أبي بشر قال: أخبرنا وكيع عن الأعمش عن أبي وأئل عن عبد الله بن مسعود مرفوعا.
стр. 3838
قلت: وهذا موضوع، آفته شيخ القضاعي محمد بن منصور التستري؛ فقد قال فيه أبو إسحاق الحبال الحافظ:
" كذاب ". كما قال في " الميزان " و " اللسان ".
وما بينه وبين وكيع لم أعرفهم.
والحديث بيض له المناوي!
٢٨٣٥ - (أفشوا السلام فإنه لله رضا) .
ضعيف جدا
رواه ابن عدي (ق ١٧٢/١) عن سالم بن عبد الأعلى عن نافع عن ابن عمر مرفوعا؛ وقال:
" سالم معروف بحديث أن النبي ﷺ ربط في إصبعه خيطا، وقد أنكره عليه ابن معين وغيره، وحدث عن عطاء أيضا بأشياء أنكروها عليه ".
قلت: وقد اتهمه غير واحد بالوضع، فانظر الحديث المشار إليه برقم (٢٦٤) .
стр. 3839
٢٨٣٦ - (اغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا ولا تكن الخامسة فتهلك) .
ضعيف
رواه البزار (ص ٢١- زوائده) ، وعبد الرحمن بن نصر الدمشقي في " الفوائد " (٢/٢٢٧/١) ، والطبراني في " الصغير " (١٦٢- هند) ، وفي " الأوسط " (٥/٢٣١/٥١٧١) ، وأبو نعيم في " الحلية " (٧/٢٣٦-٢٣٧) والخطيب في " التاريخ " (١٢/٢٩٤-٢٩٥) والبيهقي في " الشعب " (٢/٢٦٥/١٧٠٩) ، وعبد الغني المقدسي في " العلم " (٨/٢) عن عطاء بن مسلم الخفاف عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه مرفوعا.
стр. 3840
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عطاء بن مسلم الخفاف؛ قال الحافظ:
" صدوق يخطىء كثيرا ".
وأورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين " وقال:
" ضعفه أبو داود وغيره ".
قلت: وأخرجه عبد الله بن أحمد في " زوائد الزهد " (١٩/٥٠/١) عن عبد الله بن مسعود موقوفا عليه.
وقال الهيثمي في " المجمع " (١/١٢٢) :
" رواه الطبراني في " الكبير " ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد الملك بن عمير لم يدرك ابن مسعود ".
وقال في حديث الترجمة:
" رواه الطبراني في الثلاثة والبزار ورجاله موثقون "!
كذا قال!
٢٨٣٧ - (اغدوا في طلب العلم؛ فإن الغدو بركة ونجاح) .
موضوع
أخرجه الخطيب في " التاريخ (١٣/٢٧٠) من طريق أبي بكر مطرف بن جمهور الأشروسني: حدثنا حمدان بن ذي النون: حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات: حدثنا معلى بن هلال عن محمد عن عطاء عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته معلى بن هلال قال الذهبي في " الضعفاء ":
" يضع الحديث ". وقال الحافظ:
стр. 3841
" اتفق النقاد على تكذيبه ".
والخطيب أورده في ترجمة مطرف هذا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وأخرجه الطبراني في " الأوسط " عنها مرفوعا بلفظ:
" اغدوا في طلب العلم، فإني سألت ربي أن يبارك لأمتي في بكورها ويجعل ذلك يوم الخميس ".
قال الهيثمي (١/١٣٢) :
" وفيه أيوب بن سويد وهو يسرق الحديث ".
ورواه إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا بلفظ:
" باكروا طلب الرزق؛ فإن الغدو بركة ونجاح ".
أخرجه البزار (١٢٨) ، والطبراني في " الأوسط " (١/١٣٤/١-٢) ، وابن عدي (١١/١) وقالا:
" لم يروه عن هشام إلا إسماعيل ".
وقال البزار:
" حديث غريب، وإسماعيل صالح الحديث ".
قال الحافظ ابن حجر متعقبا عليه:
" قلت: بل ضعفه جماعة ".
وقال ابن عدي:
" لا يرويه غير إسماعيل بن قيس، وعامة ما يرويه منكر ".
стр. 3842
٢٨٣٨ - (أفضل الدعاء أن يقول العبد: اللهم ارحم أمة محمد رحمة الله) .
موضوع
رواه الديلمي (١/١/١٢٤) من طريق الحاكم عن مقاتل بن صالح الهاشمي: حدثنا عمرو الأعشم: حدثنا عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع، آفته الأعشم هذا - وهو عمرو بن محمد بن الأعشم - قال ابن حبان:
" يروي عن الثقات المناكير، وروى عنه أحمد بن الحسين بن عباد البغدادي أحاديث كلها موضوعة ".
قلت: ثم ساق له أحاديث هذا أحدها.
وقال النقاش والحاكم:
" روى أحاديث موضوعة ".
والحديث أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " (ص ١٥٦) من رواية الحاكم،وقال:
" قال الحاكم: عمرو الأعشم روى عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبيه أحاديث موضوعة. قال: ولا أعلم لعبد الرحمن هذا راويا غيره. وكذا قال أبو نعيم ".
قلت: وتعقبه الحافظ في " اللسان " بقوله:
" قلت: هذا يوهم أن عبد الرحمن لا وجود له، أطلق اسمه الأعشم، وليس
стр. 3843
كذلك؛ فقد تقدم في ترجمته أن غير الأعشم روى عنه ".
قلت: وقال هناك في ترجمته تبعا لأصله:
" لا يعرف ... وقال ابن عدي: يحدث بالمناكير ".
ثم ذكر له هذا الحديث من رواية عمرو بن محمد بن الحسن البصري به؛ وقال:
" كأنه موضوع ".
قلت: ومن الظاهر أن عمرو بن محمد بن الحسن هذا هو الأعشم، فثبت أن قول الحافظ:
" أن غير الأعشم روى عنه "؛ وهم منه. والله أعلم.
٢٨٣٩ - (ما من عبد يسجد فيقول: رب اغفر لي! ثلاث مرات؛ إلا غفر له قبل أن يرفع رأسه) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٨/٣٨٣/٨١٩٧) من طريق بقية بن الوليد: حدثني محمد بن حمير عن محمد بن جابر عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة محمد بن جابر هذا، قال في " مجمع الزوائد " (٢/١٢٩) :
" رواه الطبراني من رواية محمد بن جابر عن أبي مالك هذا، ولم أر من ترجمها ".
كذا قال، وهو غريب منه، فإن أبا مالك هذا قد ساق له الطبراني جملةأحاديث تحت ترجمة (طارق بن أشيم الأشجعي) فهو اببه يقينا، واسمه سعد
стр. 3844
ابن طارق، وهو ثقة من رجال مسلم.
وأما محمد بن جابر؛ فيحتمل عندي أن يكون أبا عبد الله الحنفي اليمامي، فإنه كوفي الأصل، فإن يكن ففيه ضعف من قبل حفظه، وإلا فهو مجهول.
وأما بقية بن الوليد؛ فقد صرح بالتحديث فأمنا بذلك شر تدليسه، إلا على مذهب من يرميه بتدليس التسوية، فلا بد عنده من تصريحه بالتحديث في كل السلسلة. والله أعلم.
٢٨٤٠ - (أفضل الصدقة المنحة؛ أن يمنح أخاه دراهم، أو ظهر الدابة، أو لبن الشاة، أو لبن البقرة) .
ضعيف
أخرجه أحمد في " الزاهد " (٣١١) عن إبراهيم الهجري قال: سمعت أبا الأحوص عن عبد الله عن النبي ﷺ قال:
" أتدرون أي الصدقة أفضل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: المنحة.... ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف، إبراهيم - وهو ابن مسلم الهجري - لين الحديث.
وتابعه عمر بن يحيى الأبلي: أخبرنا حفص بن جميع عن سماك بن حرب عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به.
أخرجه الطبراني في " الكبير " (٣/٦١/١) .
قلت: وحفص بن جميع ضعيف.
والأبلي هذا؛ اتهمه ابن عدي بسرقة الحديث.
стр. 3845
٢٨٤١ - (أفضل الصلاة عند الله المغرب، ومن صلى بعدها ركعتين بنى الله له بيتا في الجنة، يغدو فيه ويروح) .
стр. 3846
ضعيف.
رواه الطبراني في " الأوسط " (٤٣/١-من ترتيبه) عن الزبير بن عباد المدني: حدثنا عبيد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا. وقال:
" لم يروه عن هشام إلا عبيد الله ".
قلت: ولم أجد له ترجمة.
والزبير بن عباد المدني؛ أورده ابن أبي حاتم (١/٢/٥٨٤) من رواية ابنه يحيى عنه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
٢٨٤٢ - (أفضل العلم لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الأستغفار) .
ضعيف
رواه الديلمي (١/١/١٢٨) عن إبراهيم بن العلاء بن زبريق: حدثنا إسماعيل بن عياش: حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن ابن أنعم عن عبد الرحمن ابن رافع عن عبد الله بن عمر مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن بن زياد وهو الإفريقي، ومثله شيخه عبد الرحمن بن نافع.
стр. 3847
٢٨٤٣ - (أفضل الناس عند الله يوم القيامة المؤمن المعمر) .
ضعيف
رواه الديلمي (١/١/١٢٧) عن هارون بن عيسى بن سلول: حدثنا بكار بن محمد بن سعيد: حدثنا حيان: حدثني أبي: حدثنا بكر بن عبد الملك الاعنق عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، من دون محمد بن المنكدر لم أجد من ترجمهم.
стр. 3848
٢٨٤٤ - (أفضل الناس في المسجد الإمام، ثم المؤذن، ثم من على يمين الإمام) .
ضعيف جدا
رواه الديلمي (١/١/١٢٧) عن موسى بن إبراهيم المروزي: حدثنا مويى بن جعفر عن أبيه عن حده عن علي بن أبي طالب مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، المروزي هذا متروك كما تقدم مرارا.
стр. 3849
٢٨٤٥ - (لا تكرعوا، ولكن اغسلوا أيديكم ثم اشربوا فيها، فإنه ليس إناه أطيب من اليد) .
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٢/٣٣٨) ، والمخلص في " الفوائد المنتقاة " (٨/١١/٢) ، وابن أبي حاتم في " العلل " (٢/٢٥٦) ، والبيهقي في " الشعب " (٥/١١٩/٦٠٣٠) عن ليث بن سعيد بن عامر عن ابن عمر قال:
" مررنا على بركة فجعلنا نكرع فيها، فقال رسول الله ﷺ : ... " فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف ليث وهو ابن أبي سليم كما قال البوصيري في " الزوائد " (٢٠٧/١-الحلبية) ، وقال ابن أبي حاتم:
" قال أبي: هذا الحديث منكر، قلت: ممن هو؟ قال: من ليث، وسعيد لا يعرف ".
قلت: روى في " الجرح والتعديل " (٢/١/٤٨) عن ابن معين أنه قال فيه:
" ليس به بأس ". وذكره ابن حبان في " الثقات ".
стр. 3850
قلت: سماه شعبة: سعيد بن علي، فقال الحسن بن عمرو: حدثنا شعبة عن سعيد بن علي عن ابن عمر به.
أخرجه ابن المظفر في " حديث حاجب بن أركين " (٢/٢٥٨/٢) ، وفي " غرائب شعبة " (١٤/١) من طريقين عن الحسن بن عمرو.
لكن الحسن بن عمرو هذا - وهو أبو علي العبيدي - متروك؛ كما في " التقريب ".
ولم أرأحد ذكر سعيد بن علي هذا.
وقد رواه معمر عن رجل عن ابن عمر به.
أخرجه أحمد (٢/١٣٧) .
وجملة القول؛ أن الحديث ضعيف الإسناد، لجهالة تابعيه، واضطراب الرواة في اسمه.
وقد وجدت له شاهدا؛ ولكنه واه جدا، يرويه أيوب بن خوط عن الحسن بن أبي الحسن عن أبي موسى الأشعري قال:
" كنا مع رسول الله ﷺ في مسير.... " الحديث.
أخرجه ابن عدي (١٨/١) وقال:
" أيوب بن خوط هو عندي - كما ذكره عمرو بن علي - كثير الغلط والوهم، وليس من أهل الكذب ".
قلت: والمتقرر فيه أنه متروك الحديث، ضعيف جدا، كذبه عيسى بن يونس والأزدي، وتركه ابن المبارك وغيره.
стр. 3851
٢٨٤٦ - (أفضل الناس رجلان: رجل غزا في سبيل حتى يهبط موصعا يسوء العدو، ورجل بناحية البادية يقيم الصلوات الخمس، ويؤدي حق ماله، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين) .
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/٥٢٢) من طريق عبد الله بن حسان العنبري (الأصل: المنبري) عن القلوص أن شهاب بن مدلج نزل البادية فساب ابنه رجلا؛ فقال: يا ابن الذي تعرب بعد الهجرة، فأتى شهاب المدينة، فلقي أبا هريرة فسمعه يقول: قال رسول الله ﷺ : (فذكره) ، فجثا على ركبتيه قال: أنت سمعته من رسول الله ﷺ يا أبا هريرة، يقول له (!) قال: نعم، فأتى باديته، فأقام بها.
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (٢/٢/٢٣٦) ولكنه لم يسق لفظه، وقال: " القلوص هذه لم أجد من ترجمها.
وعبد الله بن حسان؛ لم يوثقه أحد، وروى عنه جمع، وفي " التقريب ":
" مقبول ".
стр. 3852
٢٨٤٧ - (بسم الله الرحمن الرحيم، أعيذك بالله الأحد الصمد الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، من شر ما تجد، يا عثمان! تعوذ بها، فما تعوذ متعوذ بمثلها) .
ضعيف
أخرجه ابن السني (٥٤٧) : أخبرنا أبو يعلى: حدثنا موسى بن محمد بن حيان: أنبأنا أبو عتاب الدلال: حدثنا حفص بن سليمان: حدثنا علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان ﵁ قال:
стр. 3853
" مرضت فكان رسول الله ﷺ يعودني، فعوذني يوما فقال: " فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ حفص بن سليمان - هو أبو عمر البزاز القارىء - وهو متروك الحديث مع إمامته في القراءة.
وابن حيان هذا؛ قال الذهبي في " الميزان ":
" ضعفه أبو زرعة، ولم يترك ".
قلت: كذا قال! وفيه نظر، لأن أبا زرعة قد قال ابن أبي حاتم في " الجرح ":
" ترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرأه علينا، كان قد أخرجه قديما في (فوائده) ".
نعم ذكره ابن حبان في " الثقات " (٩/١٦١) وقال:
" ربما خالف ".
فلعل قول الذهبي المذكور هو من باب التوفيق بين الترك والتوثيق.
وقد أخرج له ابن حبان في " صحيحه " ستة أحاديث، تراجع ممن أرادها بواسطة فهرس (المؤسسة) لرجال " الإحسان ".
والحديث قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٥/١١٠) :
رواه أبو يعلى في " الكبير " عن شيخه (موسى بن حيان) ، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح "!
كذا قال: وقلده الشيخ الأعظمي في تعليقه على " المطالب العالية " (٢/٣٥١) ، وتبعه المعلق على " المقصد العلي " (٣ و ٤/٣٠٢) .
فأقول: سبب هذا الخطأ وعدم المعرفة؛ أن الإسناد وقع في " مستند أبي يعلى " هكذا: " حدثنا موسى بن حيان: حدثنا أبو عتاب الدلال: حدثني جعفر بن
стр. 3854
سليمان: حدثنا علقمة بن مرثد ... ". كذا في " المقصد العلي " و " المطالب العالية " المسندة (ق ٣٧/١) ؛ فشيخ أبي يعلى نسب إلى جده (حيان) فلم يعرفه! وشيخ الدلال وقع فيه (جعفر) والصواب (حفص) كما تقدم، و (جعفر بن سليمان) هو الضبعي، وهو من هذه الطبقة، وهو ثقة من رجال " الصحيح "، لكنه ليس له ذكر في الرواة عن (علقمة بن مرثد) ، وإنما ذكر فيهم (حفص بن سليمان الأسدي) المتقدم.
نعم قد ذكروا في شيوخ (أبي عتاب الدلال) واسمه (سهل بن حماد) (جعفر بن سليمان الضبعي) فربما لاحظ الهيثمي هذا، وهو محتمل، والأمر بحاجة إلى مزيد من التحقيق، فمن كان عنده علم فليتفضل به وجزاه الله خيرا.
٢٨٤٨ - (اغتسلوا يوم الجمعة، فإنه من اغتسل يوم الجمعة فله كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام) .
ضعيف
رواه الطبراني في " الأوسط " (٧/١٣٥/٧٠٨٧) ، و " الكبير " (٨/٢٠٩/٧٧٤٠) ، وابن أبي حاتم في " العلل " (١/٢٠٨) من طريق سويد بن عبد العزيز عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي ﷺ .
стр. 3855
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سويد بن عبد العزيز لين الحديث؛ كما في " التقريب "، وبه أعله في " مجمع الزوائد " (٢/١٧٣) وقد خالفه عمر بن عبد الواحد، فقال: عن يحيى بن الحارث عن القاسم يرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ ، فأرسله. ذكره ابن أبي حاتم وقال عن أبيه:
" هذا أشبه ".
٢٨٤٩ - (إن الله تعالى جعل للمعروف وجوها من خلقه، حبب إليهم المعروف، وحبب إليهم فعاله، ووجه طلاب المعروف إليهم، ويسر عليهم إعطاءه، كما يسر الغيث إلى الأرض الجدبة ليحييها ويحيي بها أهلها. وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه، بغض إليهم المعروف، وبغض إليهم فعاله، وحذر عليهم إعطاءه، كما يحذر الغيث عن الأرض الجدبة ليهلكها ويهلك بها أهلها، وما يعفو أكثر) .
ضعيف جدا
أخرجه ابن أبي الدنيا في " قضاء الحوائج " (رقم ٤) من طريق الحارث النميري عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، أبو هارون واسمه عمارة بن جوين العبدي قال الحافظ:
" متروك، ومنهم من كذبه ".
والحارث النميري لم أعرفه، ويبدو أنه محرف، فقد أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (ص ٢٩١) من طريق عثمان بن سماك عن أبي هارون العبدي به نحوه، وقال:
" عثمان بن سماك مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به ".
следующие страницы →