← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

٢٨٤٦ - (أفضل الناس رجلان: رجل غزا في سبيل حتى يهبط موصعا يسوء العدو، ورجل بناحية البادية يقيم الصلوات الخمس، ويؤدي حق ماله، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين) . ضعيف أخرجه أحمد (٢/٥٢٢) من طريق عبد الله بن حسان العنبري (الأصل: المنبري) عن القلوص أن شهاب بن مدلج نزل البادية فساب ابنه رجلا؛ فقال: يا ابن الذي تعرب بعد الهجرة، فأتى شهاب المدينة، فلقي أبا هريرة فسمعه يقول: قال رسول الله ﷺ : (فذكره) ، فجثا على ركبتيه قال: أنت سمعته من رسول الله ﷺ يا أبا هريرة، يقول له (!) قال: نعم، فأتى باديته، فأقام بها. ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (٢/٢/٢٣٦) ولكنه لم يسق لفظه، وقال: " القلوص هذه لم أجد من ترجمها. وعبد الله بن حسان؛ لم يوثقه أحد، وروى عنه جمع، وفي " التقريب ": " مقبول ".

стр. 3852

٢٨٤٧ - (بسم الله الرحمن الرحيم، أعيذك بالله الأحد الصمد الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، من شر ما تجد، يا عثمان! تعوذ بها، فما تعوذ متعوذ بمثلها) . ضعيف أخرجه ابن السني (٥٤٧) : أخبرنا أبو يعلى: حدثنا موسى بن محمد بن حيان: أنبأنا أبو عتاب الدلال: حدثنا حفص بن سليمان: حدثنا علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان ﵁ قال:

стр. 3853

" مرضت فكان رسول الله ﷺ يعودني، فعوذني يوما فقال: " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ حفص بن سليمان - هو أبو عمر البزاز القارىء - وهو متروك الحديث مع إمامته في القراءة. وابن حيان هذا؛ قال الذهبي في " الميزان ": " ضعفه أبو زرعة، ولم يترك ". قلت: كذا قال! وفيه نظر، لأن أبا زرعة قد قال ابن أبي حاتم في " الجرح ": " ترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرأه علينا، كان قد أخرجه قديما في (فوائده) ". نعم ذكره ابن حبان في " الثقات " (٩/١٦١) وقال: " ربما خالف ". فلعل قول الذهبي المذكور هو من باب التوفيق بين الترك والتوثيق. وقد أخرج له ابن حبان في " صحيحه " ستة أحاديث، تراجع ممن أرادها بواسطة فهرس (المؤسسة) لرجال " الإحسان ". والحديث قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٥/١١٠) : رواه أبو يعلى في " الكبير " عن شيخه (موسى بن حيان) ، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح "! كذا قال: وقلده الشيخ الأعظمي في تعليقه على " المطالب العالية " (٢/٣٥١) ، وتبعه المعلق على " المقصد العلي " (٣ و ٤/٣٠٢) . فأقول: سبب هذا الخطأ وعدم المعرفة؛ أن الإسناد وقع في " مستند أبي يعلى " هكذا: " حدثنا موسى بن حيان: حدثنا أبو عتاب الدلال: حدثني جعفر بن

стр. 3854

سليمان: حدثنا علقمة بن مرثد ... ". كذا في " المقصد العلي " و " المطالب العالية " المسندة (ق ٣٧/١) ؛ فشيخ أبي يعلى نسب إلى جده (حيان) فلم يعرفه! وشيخ الدلال وقع فيه (جعفر) والصواب (حفص) كما تقدم، و (جعفر بن سليمان) هو الضبعي، وهو من هذه الطبقة، وهو ثقة من رجال " الصحيح "، لكنه ليس له ذكر في الرواة عن (علقمة بن مرثد) ، وإنما ذكر فيهم (حفص بن سليمان الأسدي) المتقدم. نعم قد ذكروا في شيوخ (أبي عتاب الدلال) واسمه (سهل بن حماد) (جعفر بن سليمان الضبعي) فربما لاحظ الهيثمي هذا، وهو محتمل، والأمر بحاجة إلى مزيد من التحقيق، فمن كان عنده علم فليتفضل به وجزاه الله خيرا. ٢٨٤٨ - (اغتسلوا يوم الجمعة، فإنه من اغتسل يوم الجمعة فله كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام) . ضعيف رواه الطبراني في " الأوسط " (٧/١٣٥/٧٠٨٧) ، و " الكبير " (٨/٢٠٩/٧٧٤٠) ، وابن أبي حاتم في " العلل " (١/٢٠٨) من طريق سويد بن عبد العزيز عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي ﷺ .

стр. 3855

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سويد بن عبد العزيز لين الحديث؛ كما في " التقريب "، وبه أعله في " مجمع الزوائد " (٢/١٧٣) وقد خالفه عمر بن عبد الواحد، فقال: عن يحيى بن الحارث عن القاسم يرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ ، فأرسله. ذكره ابن أبي حاتم وقال عن أبيه: " هذا أشبه ". ٢٨٤٩ - (إن الله تعالى جعل للمعروف وجوها من خلقه، حبب إليهم المعروف، وحبب إليهم فعاله، ووجه طلاب المعروف إليهم، ويسر عليهم إعطاءه، كما يسر الغيث إلى الأرض الجدبة ليحييها ويحيي بها أهلها. وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه، بغض إليهم المعروف، وبغض إليهم فعاله، وحذر عليهم إعطاءه، كما يحذر الغيث عن الأرض الجدبة ليهلكها ويهلك بها أهلها، وما يعفو أكثر) . ضعيف جدا أخرجه ابن أبي الدنيا في " قضاء الحوائج " (رقم ٤) من طريق الحارث النميري عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، أبو هارون واسمه عمارة بن جوين العبدي قال الحافظ: " متروك، ومنهم من كذبه ". والحارث النميري لم أعرفه، ويبدو أنه محرف، فقد أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (ص ٢٩١) من طريق عثمان بن سماك عن أبي هارون العبدي به نحوه، وقال: " عثمان بن سماك مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به ".

стр. 3856

ثم استبعدت التحريف فقد رأيت في " مسند الديلمي " (١/٢/٢٧٤) من طريق أبي الشيخ عن الحارث النميري به مختصرا بلفظ: " إن أحب عباد الله إلى الله من حبب إليه المعروف، وحبب إليه فعاله ". وكذلك أخرجه ابن أبي الدنيا في رواية له رقم (٣) . وقد وجدت له طريقا أخرى، أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/٢٨١ - ٢٨٢) من طريق حفص بن عمر الحبطي: حدثنا أبو مطرف السامي عن زياد بن عبد الرحمن النميري عن عبد الله بن عمر عن أبي بن كعب قال: قال لي النبي ﷺ : " يا أبي! إن الله جعل للمعروف.... " الحديث. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ من أجل الحبطي قال ابن معين: " ليس بشيء ". وقال مرة: " ليس بثقة ولا مأمون، أحاديثه كذب ". والنميري هذا لم أعرفه؛ ويحتمل أنه زياد بن عبد الرحمن القيسي أبو الخصيب البصريالذي أخرج له أبو داود من رواية عقيل بن طلحة عنه عن ابن عمر، فإن يكن هو فهو مجهول. ٢٨٥٠ - (تعفو، فإن عاقبت فعاقب بقدر الذنب، واتق الوجه) . ضعيف أخرجه الطبراني في " الكبير " (١/٢١٨/٢ - النسخة القديمة) : حدثنا بكر بن سهل: حدثنا عبد الله بن صالح: حدثني معاوية بن صالح: أن أسد

стр. 3857

بن وداعة: حدثه أن رجلا يقال له: جزي: " أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إن أهلي يغضبوني، فبم أعاقبهم؟ فقال: ... " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علل: الأول - عبد الله بن صالح؛ فيه ضعف وغفلة مع كونه من شيوخ البخاري. الثانية - بكر بن سهل وهو الدمياطي؛ ضعيف كما قال النسائي، وتكلم فيه مسلمة بن قاسم وغمزه بحديث: " أعروا النساء.... "، وقد مضى برقم (٢٨٢٧) . وأسد بن وداعة؛ ترجمه ابن أبي حاتم (١/١/٣٣٧) برواية جمع عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا؛ وقال الذهبي: " من صغار التابعين، ناصبي يسب، قال ابن معين: كان هو وأزهر الحرازي وجماعة يسبون عليا، وقال النسائي: ثقة ". ومع هذه العلل الواضحة؛ فقد بيض المناوي لإسناده، ولعله لم يقف عليه. ٢٨٥١ - (أفضل الدعاء أن تسأل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، فإنك إذا أعطيتهما في الدنيا، ثم أعطيتهما في الآخرة، فقد أفلحت) . ضعيف أخرجه الترمذي (٤/٢٦٤) ، وابن ماجه (٢/٤٣٤) ، وأحمد (٣/١٢٧) من طريق سلمة بن وردان المدني قال: سمعت أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أي الدعاء أفضل؟ قال:

стр. 3858

تسأل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة. ثم أتاه من الغد، فقال: يا رسول الله! أي الدعاء أفضل؟ قال تسأل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة. ثم أتاه اليوم الثالث فقال يا رسول الله! أي الدعاء أفضل؟ قال: " تسأل ربك ... " الحديث. والسياق لأحمد، قال الترمذي: " حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان ". قلت: وهو ضعيف؛ كما جزم الحافظ في " التقريب "، وضعفه الدارقطني وغيره كما قال الذهبي في " الضعفاء "، فلا وجه لتحسينه. وقد صح الأمر بسؤال العفو والعافية مختصرا عن أبي بكر الصديق وغيره، عند الترمذي وغيره، وهو مخرج في " الروض النضير " (٩١٧) . ٢٨٥٢ - (أفضل الناس رجل يعطي جهده) . ضعيف أخرجه الطيالسي (١٨٥٢) : حدثنا أبو عتبة عن عبد الله بن دينار عن نافع عن ابن عمر: " أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه: أي الناس خير؟ قالوا: يا رسول الله! رجل يعطي ماله ونفسه، فقال رسول الله ﷺ : نعم الرجل هذا، وليس به، ولكن أفضل الناس ... " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو عتبة هذا هو إسماعيل بن عياش الحمصي؛ ضعيف في روايته عن الحجازيين وهذه منها. والحديث أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/٢١٧) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك: حدثنا إسماعيل بن عياش به بلفظ:

стр. 3859

" خير الناس مؤمن فقير يعطي جهده ". وعبد الوهاب هذا؛ قال أبو حاتم: " كذاب ". وبهذا اللفظ أورده في " الجامع الصغير " من رواية الديلمي في " مسند الفردوس " ونقل شارحه المناوي عن الحافظ العراقي أنه قال: " سنده ضعيف جدا ". ٢٨٥٣ - (أفضل المؤمنين رجل سمح البيع، سمح الشراء، سمح القضاء، سمح الاقتضاء) . موضوع أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١/١٣٦/٢-١٣٧/١) من طريق الشاذكوني: حدثنا سلم بن قتيبة: حدثنا عبد الله بن عبد الله الهدادي - وكان ثقة - عن أبي العلاء سمع أبا سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال:.. فذكره. وقال: " أبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير، لم يروه عنه إلا الهدادي، تفرد به الشاذكوني ". قلت: وهو كذاب عند أحمد وابن معين وغيرهما من الأئمة، وقال البخاري: " فيه نظر ". فمن العجيب قول المنذري في " الترغيب " (٣/١٩) وتبعه الهيثمي في " المجمع " (٤/٧٥) ثم المناوي في " الفيض "!! : " رواه الطبراني في " الأوسط " ورجاله ثقات "!

стр. 3860

٢٨٥٤ - (أفضل الرباط انتظار الصلاة، ولزوم مجالس الذكر، وما من عبد يصلى ثم يقعد في مقعده إلا لم تزل الملائكة تصلي عليه حتى يحدث أو يقوم) . ضعيف أخرجه الطيالسي في " مسنده " (٢٥١٠) : حدثنا محمد بن [أبي] حميد قال: حدثنا سعيد بن المقبري (الأصل: المهري) عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:.. فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن أبي حميد - وهو المدني الملقب ب " حماد " - قال الذهبي: " ضعفوه ". وقال الحافظ: " ضعيف ". لكن الشطر الثاني منه في انتظار قد صح من حديث أبي هريرة فانظر إن شئت " صحيح الترغيب " (٥/٢٢/١) .

стр. 3861

٢٨٥٥ - (أطلبوا الخير عند حسان الوجوه) . موضوع روي من حديث عائشة، وابن عباس، وعبد الله بن عمر، وجابر ابن عبد الله، وعبد الله بن عمرو، وأنس بن مالك، وأبي هريرة، وأبي بكرة. ١- أما حديث عائشة؛ فله عنها طريقان: الطريق الأولى: يرويه إسماعيل بن جعفر عن خيرة بنت محمد بن ثابت بن سباع عن أمها عن عائشة ﵂ مرفوعا. أخرجه أبو يعلى في " مسنده (ق ٢٢٦/١) . وخالفه إسماعيل بن عياش فقال: عن جبرة بنت محمد عن أبيها عنها.

стр. 3862

أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (١/١/٥١و١٥٧) ، وابن أبي الدنيا في " قضاء الحوائج " (ص ٨٣ رقم ٥١) . وتابعه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي عن امرأته جبرة به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة جبرة أو خيرة وأمها؛ فإني لم أجد من ترجمها. وأما أبوها محمد بن ثابت بن سباع فهو صدوق كما قال الحافظ، وذكره ابن حبان في " الثقات "؛ وروى عنه جمع. الثانية: يرويه الحاكم بن عبد الله: حدثني الزهري عن سعيد بن المسيب عنها. أخرجه ابن عدي (ق ٦٥/٢) في جملة أحاديث للحكم هذا وهو الأيلي، وقال: " كلها موضوعة، وما هو منها معروف المتن فهو باطل بهذا الإسناد، وضعفه بين على أحاديثه ". وقال الذهبي في " الضعفاء ": " متروك متهم ". ٢- وأما حديث ابن عباس؛ فله طرق: الأولى: عن عصمة بن محمد الأنصاري عن هشام بن عروة عن أبيه عنه أخرجه العقيلي (٣٢٥) ؛ وقال: " عصمة بن محمد الأنصاري يحدث بالبواطيل عن الثقات، ليس ممن يكتب حديثه إلا على جهة الاعتبار، وسئل عنه ابن معين؟ فقال: كذاب يضع الحديث ". الثانية: عن حفص بن عمر: حدثنا طلحة بن عمرو عن عطاء عنه.

стр. 3863

أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/٥٩) . قلت: وطلحة بن عمرو؛ متروك كما في " التقريب ". وحفص هذا لم أعرفه، ولكنه لم يتفرد به. فتابعه سفيان الثوري عن طلخة بن عمرو به. أخرجه تمام الرازي في " الفوائد " (١٣٠/٢) ، والخطيب في " التاريخ " (١١/٤٣و١٣/١٥٨) من طريقين عنه، أحدهما هعن مالك بن سلام البغدادي: حدثنا مالك بن أنس: حدثني أخي: سفيان الثوري به. الثالثة: عن مصعب بن سلام التميمي عن عباد القرشى عن عمرو بن دينار عنه. أخرجه الخطيب (٧/١١) وابن الجوزي في " الموضوعات " (٢/١٥٩-١٦٠) من طريق يحيى بن يزيد أبي زكريا الخواص عنه، ويحيى لا يعرف كما قال الذهبي، وقد خولف في إسناده؛ كما يأتي في حديث جابر. قلت: وعباد القرشي؛ لم أعرفه. ومصعب بن سلام؛ أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " تكلم فيه ابن حبان ". قال الحافظ: " صدوق له أوهام ". الرابعة: عن منصوربن عمار. أخبرنا أبو حفص الأبار عن ليث عن مجاهد عنه. أخرجه الخطيب (٤/ ١٨٥) من طريق أحمد بن سلمة المدائني صاحب المظالم عنه.

стр. 3864

وليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف. ومثله منصور بن عمار وهو الواعظ. وأحمد هذا؛ قال الذهبي وتبعه العسقلاني: " متهم بالكذب ". وأما الخطيب ففي ترجمته أورد الحديث، ولم يزد! ولكنه أعقبه بقوله: " كذا قال، وفي أصل المدأئني (يعني الراوي عنه عيسى بن خشنام) أحمد ابن محمويه بن أبي سلمة، وما أظن هذا الحديث إلا عنه فإنه يروي عن منصور ابن عمار، وسنورد حديثه بعد في موضعه ". قلت: ثم أورده هناك (٥/١٦٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وتابعه عبد الله بن خراش عن العوام بن خوشبعن مجاهد به. أخرجه الطبراني في " الكبير " (٣/١١٠/١) . وابن خراش هذا ضعيف جدا كما قال الساجى، وزاد: " ليس بشيء، كان يضع الحديث ". وقال محمد بن عمار الموصلي: " كذاب ". ٣- وأما حديث ابن عمر؛ فيرويه محمد بن عبد الرحمن بن المجبر عن نافع عنه. أخرجه العقيلي (٣٩٠) ، والسهمي في " تاريخ جرجان " (٣٤٣) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " (ق ٥٦/١) ، والخطيب (١١/٢٩٦) ؛ وقال العقيلي: " محمد بن عبد الرحمن؛ قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: سكتوا عنه ".

стр. 3865

قلت: وهو مجمع على تضعيفه؛ سوى أحمد فوثقه، ومن الغرائب ما ذكره ابن قدامة الموفق في " المنتخب " (١٠/١٩٦/١) عن مهنا أنه قال: " قلت (يعني لأحمد) : حدثنا يزيد بن هارون: أنبا محمد بن عبد الرحمن بن مجبر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا (فذكر الحديث) ، فقال: محمد بن عبد الرحمن ثقة، وهذا الحديث كذب "! وأورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين "؛ وقال: " وثقه أحمد، وقال النسائي وغيره: متروك ". ٤ - وأما حديث جابر؛ فله طرق: الأولى: عن سليمان بن كراز: حدثنا عمر بن صهبان: حدثنا محمد بن المنكدر عنه. أخرجه العقيلي (١٦٣) ، وتمام في " الفوائد " (١٣/٢٣١) ، وابن عدي (١٦١/١) ، وأبو نعيم في " الحلية " (٣/١٥٦) ، و " أخبار أصبهان " (١/١٥١) وقال: " غريب من حديث جابر، لم نكتبه إلا من حديث سليمان عن عمر ". وقال العقيلي: " سليمان هذا الغالب على حديثه الوهم، وليس في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء يثبت ". وقال ابن عدي: " سليمان بن كراز الطفاوي بصري يكنى أبا داود ". ثم ذكر له حديثا منكرا؛ ثم قال:

стр. 3866

" وعمر بن صهبان ضعيف ". قلت: وأورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين "؛ وقال: " تركوه ". وفي هذه الطريق زيادة سبق تخريجه من أجلها برقم (٢٧٩٧) . الثانية: عن يحيى بن خلف القاضي: حدثنا مصعب بن سلام عن العباس بن عبد الله القرشي عن عمرو بن دينار عنه. أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/٢١٤) . قلت: ويحيى بن خلف كذبه أبو حاتم، وقد روي عنه بزيادة في متنه كما تقدم برقم (٢٧٩٦) . والعباس بن عبد الله القرشي؛ لم أعرفه. الثالثة: عن محمد بن خليد الحنفي قال: حدثنا مالك بن أنس عن سفيان الثوري عن طلحة بن عمرو عن عطاء عنه. أخرجه الخطيب في " الفوائد " رقم (١٦ - نسختي) ، وابن عساكر في " التاريخ " (١٦/١٢٣/٢) ؛ وقال الخطيب: " هذا حديث غريب من حديث سفيان الثوري عن طلحة بن عمرو، وعجيب من رواية مالك بن أنس عن الثوري، لا أعلم رواه عنه غير محمد بن خليد الحنفي. وتابعه مالك بن سلام، وليس قولهما بشيء ". قلت: قد رواه هو عنه به، إلا أنه جعله من مسند ابن عباس كما تقدم في حديثه - الطريق الثانية. وابن سلام هذا قال الخطيب في ترجمته:

стр. 3867

" في حديثه نكرة ". قلت: وتابعه نصر بن سلام المدني عن مالك بن أنس به. أخرجه تمام (٢٦٩/٢) . ثم بدا لي أنه هو مالك بن سلام نفسه كما في " الميزان ". والله أعلم. ومحمد بن خليد؛ قال أبو زرعة: " حدث بأباطيل ". وطلحة بن عمرو؛ متروك كما سبق. ٥ - وأما حديث ابن عمرو؛ فيرويه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير بن قتادة الليثي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. أخرجه ابن عدي (٣٠٥/١) وقال: " وهذا يستغرب بهذا الإسناد عن عمرو عن أبيه عن جده ". قلت: وآفته محمد هذا؛ قال البخاري: " منكر الحديث ". وقال النسائي: " متروك ". ٦ - وأما حديث أنس؛ فله عنه طريقان: الأولى: عن أبي بكر محمد بن محمد بن أحمد الطرازي: حدثنا أبو سعيد العدوي: حدثنا خراش: حدثنا مولاي أنس بن مالك به. أخرجه الخطيب (٣/٢٢٦) ، وابن عساكر. قلت: وهذا إسناد هالك بمرة؛ خراش هذا قال الذهبي:

стр. 3868

" ساقط عدم ". وأبو سعيد العدوي - واسمه الحسن بن علي - كذاب. والطرازي نحوه، وفي ترجمته أورد الخطيب الحديث وقال: " وكان فيما بلغني يظهر التقشف، وحسن المذهب؛ إلا أنه روى مناكير وأباطيل تدل على وهي حاله، وذهاب أحاديثه ". الثانية: عن المبارك بن سعيد بن المبارك البعلبكي: أخبرنا ناعم بن السري: أخبرنا قبيصة بن عقبة: أخبرنا الثوري: أخبرنا ابن أبي ذئب عن مالك بن أنس عن الزهري عن أنس مرفوعا به. أخرجه ابن عساكر (١٦/١٢٣/٢) وقال: " هذا حديث غريب، وإسناد عجيب، وإنما يروى هذا الحديث عن الثوري كما ... ". ثم ساقه عن محمد بن خليد الخثعمي: أخبرنا مالك بن أنس عن سفيان الثوري عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن جابر مرفوعا؛ كما تقدم في الطريق الثالثة من الحديث (٤) . وآفة هذه الطريق المبارك هذا فإنه مجهول، وفي ترجمته ساق ابن عساكر له هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وفي قوله عقبه: " حديث غريب.... " ما يشير إلى ضعفه. وشيخه ناعم بن السري؛ لم أجد له ترجمة، وهو على شرط ابن عساكر، فقد ذكر في ترجمة المبارك بن سعيد أنه الطرسوسي. والله أعلم.

стр. 3869

٧ - وأما حديث أبي هريرة؛ فله طريقان: الأولى: عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه. أخرجه العقيلي في ترجمة عبد الرحمن هذا وهو القاص البصري؛ وقال (٢٢٨) : " قال ابن معين: ليس بشيء ". وقال في الحديث: " ليس له إسناد يثبت ". والأخرى: عن عقيل بن يحيى: حدثنا أبو داود: حدثنا طلحة بن عمرو: سمعت عطاء عنه. أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/٢٤٦ - ٢٤٧) . قلت: وعقيل بن يحيى؛ لم أعرفه. وطلحة بن عمرو؛ متروك كما تقدم، وهذا وجه آخر من وجوه الاختلاف عليه في إسناده، وهي: أولا: عنه عن عطاء عن ابن عباس. ثانيا: عنه عن عطاء عن جابر. ثالثا: عنه عن عطاء عن أبي هريرة. وهذا اضطراب شديد يسقط الحديث به لو كان المضطرب ثقة؛ فكيف وهو متروك؟ !

стр. 3870

٨ - وأما حديث أبي بكرة؛ فأخرجه تمام في " الفوائد " (١٣٠/٢) : حدثني أبو علي محمد بن هارون بن شعيب: حدثنا أحمد بن خليد الكندي - بحلب -: حدثنا أبو يعقوب الأفطس: حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن عنه. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ أبو علي هذا كان يتهم؛ كما قال عبد العزيز الكتاني. وأحمد بن خليد؛ لم أعرفه. وأبو يعقوب الأفطس؛ اسمه يوسف بن يونس الطرسوسي؛ قال الذهبي: " ليس بثقة ولا مأمون ". والمبارك بن فضالة؛ صدوق يدلس، وقد عنعنه. والحسن - وهو البصري - مدلس أيضا. وبالجملة؛ فالحديث طرقه كلها ضعيفة، وبعضها أشد في ذلك من بعض كما صرح به السخاوي في " المقاصد " (ص ٨١) ، وكشفناه لك بهذا التخريج، ولذلك فلا يميل القلب إلى تقويته بكثرة طرقه، لا سيما وقد صرح الإمام أحمد - كما سبق - بأنه حديث كذب، مع ظنه أن راويه ثقة! وقال المحقق العلامة ابن القيم في رسالة " المنار " (ص ٢٤) : " كل حديث فيه ذكر " حسان الوجوه " أو الثناء عليهم، أو الأمر بالنظر إليهم، أو التماس الحوائج منهم، أو أن النار لا تمسهم، فكذب مختلق، وإفك مفترى ". وإذا عرفت هذا، فلا اعتداد بعده بما حشره الشيخ مرعي بن يوسف الحنبلي

стр. 3871

المقدسي في رسالة " تحسين الطرق والوجوه في قوله ﵇: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه " فإنه ساق كل ما روي من الأحاديث في هذا الباب، دون أي تحقيق، سوى قوله: " روى فلان، روى فلان "!! مما دل على أنه ليس من أهل العلم بهذا الفن الشريف، نعم لقد استغرب حكم ابن الجوزي بالوضع على الحديث، ثم نقل كلام السيوطي في تعقبه عليه، وغالب طرقه لا تخلو من متروك أو متهم. ونقل عنه أنه قال: " وأصلح طرقه حديث عائشة، وحديث ابن عباس ". وقد مضى أن لحديث عائشة طريقين في أولهما جهالة راويين، غفل عنهما السيوطي؛ فأخذ يتكلم على من دونهما وهو المليكي وإسماعيل بن عياش، ويقوي أحدهما بالآخر! والعلة ممن فوقهما! وأما حديث ابن عباس؛ فاحتج السيوطي بأن طلحة بن عمرو الذي في الطريق الثانية، ومصعب بن سلام الذي في الثالثة؛ يصلحان للمتابعة. وكنه غفل عما قيل في الأول مما هو صريح في أنه لا يصلح للمتابعة كقول أحمد والنسائي: " متروك الحديث ". وقول ابن سعد: " ضعيف جدا ". وتقدم قول الحافظ ابن حجر فيه: " متروك "، فمثله لا يصلح للمتابعة ولا كرامة. وأما مصعب بن سلام؛ فلعله كما قال؛ على أن البزار قال فيه: " ضعيف جدا ". ومع ذلك فقد خفي على السيوطي أن فوقه ومن دونه من لا يعرف؛ كما تقدم. ثم زعم السيوطي بأن أحسن طرق الحديث طريق الطبراني المذكورة في الرابعة

стр. 3872

متابعة من عبد الله بن خراش فقال: " أخرجه الطبراني في " الكبير " بسند رجاله ثقات إلا عبد الله بن خراش، وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وهذه الطريق على انفرادها على شرط الحسن "! ٢٨٥٦ - (أفضل الفضائل أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتصفع عمن ظلمك) . ضعيف أخرجه أحمد (٣/٤٣٨) ، والطبراني (٢٠/١٨٨/٣١٣ و ٣١٤) ، والخرائطي في " مكارم الأخلاق " (ص ٤٨) من طريقين عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبي ﷺ . قلت: وهذا إسناد ضعيف، زبان بن فائد؛ قال الحافظ: " ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته ".

стр. 3873

٢٨٥٧ - (ما من صدقة أفضل من صدقة تصدق [بها] على مملوك، عند مليك سوء) . ضعيف جدا أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١/٩٥/١) ، وابن عدي (٣٤/٢) عن بشير بن ميمون أبي صيفي: سمعت مجاهدا أبا الحجاج: يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الطبراني: " لم يروه عن مجاهد إلا أبو صيفي ". قلت: قال البخاري:

стр. 3874

" منكر الحديث ". وقال في موضع آخر: " متهم بالوضع ". والحديث أورده الهيثمي في " المجمع " (٤/٢٣٨) من رواية " الأوسط "؛ ولم يتكلم على إسناده بشيء خلافا لعادته، فلعله سقط ذلك من الناسخ أو الطابع. ثم وجدت ما يشهد لما ذكرت، فقد نقل المناوي عنه أنه قال: " فيه بشير بن ميمون، وهو ضعيف ". (تنبيه) : أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية " الأوسط " أيضا بلفظ: " أفضل الصدقة ما تصدق به على مملوك عند مالك سوء ". وهو كما ترى مخالف للفظ " الأوسط " وكذا ابن عدي، ومخالف للفظ " المجمع " أيضا. فتأمل. ٢٨٥٨ - (أكمل المؤمنين من سلم المسلمون من لسانه ويده) . ضعيف أخرجه الحاكم (١/١٠) من طريق محمد بن سنان القزاز: حدثنا أبو عاصم: أنبأنا ابن جريج: أخبرني أبو الزبير: سمع جابر يقول: قال رسول الله ﷺ :. وقال: " صحيح على شرط مسلم "! وأقره الذهبي! وأقول: محمد بن سنان القزاز؛ لم يخرج له مسلم شيئا، ثم هو ضعيف كما في " التقريب "، وقد خالفه في لفظه جماعة فقال مسلم في " صحيحه " (١/٤٨) :

стр. 3875

حدثنا حسن الحلواني وعيد بن حميد جميعا عن أبي عاصم به بلفظ: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ". ٢٨٥٩ - (...................................) (١)

стр. 3876

٢٨٦٠ - (أفلح من رزق لبا) . ضعيف أخرجه البخاري في " التاريخ " (٤/١/١٨١) معلقا، ووصله الطبراني في " المعجم الكبير " (١٩/٣٣ - ٣٤/٧٠) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: أخبرني شيخ بالساحل عن رجل من بني قشير يقال له قرة بن هبيرة: أنه أتى النبي ﷺ فقال له: إنه كانت لنا أرباب تعبد من دون الله فبعثك الله، فدعوناهن فلم يجبن، وسألناهن فلم يعطين، وجئناك فهدانا الله، وقال رسول الله ﷺ : قد أفلح من رزق لبا. قال: يا رسول الله! اكسني ثوبين من ثيابك قد لبستهما، فكساه، فلما كان بالموقف في عرفات، قال رسول الله ﷺ : أعد علي مقالتك، فأعاد عليه، فقال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الشيخ القشيري. والحديث أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٢٤/٢) من طريق البخاري. ثم وصله من طريق سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن نشيط: أن قرة بن هبيرة العامري قدم على رسول الله ﷺ فذكر قصة - فلما أدبر قال رسول الله

стр. 3877

صلى الله عليه وسلم: " قد أفلح من رزق لبا ". قلت: وسعيد بن نشيط؛ شيخ لابن لهيعة لا يعرف كما في " الميزان ". وأخرج ابن أبي الدنيا في " العقل " (ص ١١ - ١٢) من طريق صفوان بن عيسى عن إسماعيل المكي عن القاسم بن أبي بزة: " أن رجلا من بني قشير أتى النبي ﷺ فقال: إنما كنا نعبد في الجاهلية أوثانا، وكنا نرى أنها تضر وتنفع، فقال رسول الله ﷺ : أفلح من جعل الله له عقلا ". وهذا إسناد ضعيف؛ فإنه مع إرساله فيه إسماعيل - وهو ابن مسلم المكي - وكان ضعيف الحديث على فقهه. ٢٨٦١ - (اقتلوا ما ظهر منها، فإن من قتلها قتل كافرا، ومن قتلته كان شهيدا) . ضعيف جدا أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٢٢/٣٠٨ - ٣٠٩) ، وابن منده في " المعرفة " (٢/٢٠٥/١) عن أحمد بن الحارث: حدثتنا ساكنة بنت الجعد عن سرا بنت نبهان وكانت ربة بيت في الجاهلية قالت: سأل نصيب مولانا رسول الله ﷺ عن الحيات ما يقتل منها؟ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ أحمد بن الحارث - وهو الغساني - قال البخاري: " فيه نظر ".

стр. 3878

وقال أبو حاتم: " متروك الحديث ". وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٤/٤٥) : وفيه أحمد بن الحارث الغساني، وهو متروك ". ٢٨٦٢ - (اقبلوا الكرامة، وأفضل الكرامة الطيب، أخفه محملا، وأطيبه ريحا) . ضعيف أخرجه الطبراني في " الأوسط " (٦/٢٣٩/٦٢٨٩) ، والديلمي (١/١/٢٣) من طريق بشر بن عبيس بن مرحوم: حدثنا نافع بن خارجة بن نافع مولى آل جحش عن أبيه عن جده عن محمد بن عبد الله بن جحش عن زينب بنت جحش مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من دون محمد بن عبد الله بن جحش - وهو صحابي صغير - لم أجد لهم ترجمة سوى (بشر بن عبيس بن مرحوم) فهو صدوق يخطىء. والحديث عزاه الهيثمي في " المجمع " (٥/١٥٨) للطبراني في " الأوسط " وقال: " وفيه من لم أعرفهم ".

стр. 3879

٢٨٦٣ - (اقرأ القرآن على كل حال ما لم تكن جنبا) . ضعيف جدا أخرجه ابن عدي (١٢١/٢) عن أبي الحجاج يعني خارجة

стр. 3880

بن مصعب عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي عن علي أنه قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ خارجة هذا قال الحافظ: " متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه ". ٢٨٦٤ - (إنما بعثت فاتحا وخاتما، وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه، واختصر لي الحديث اختصارا، فلا يهلكنكم المتهوكون) . ضعيف رواه الهروي في " ذم الكلام " (٣/٦٤/١) ، والبيهقي في " الشعب " (٢/٩٨/١) عن عبد الرزاق؛ وهذا في " المصنف " (٢٠٠٦٢) : أنبأ معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن عمر ﵁ مر برجل يقرأ كتابا فاستمعه ساعة فاستحسنه فقال: أتكتب لي من هذا الكتاب؟ قال: نعم، فاشترى أديما فهنأه ثم جاء به إليه فنسخ له في ظهره وبطنه ثم أتى به النبي ﷺ ، فجعل يقرأ عليه وجعل النبي ﷺ يتلون، فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب وقال: ثكلتك أمك با ابن الخطاب! ألا ترى إلى وجه رسول الله ﷺ منذ اليوم وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب؟! فقال النبي ﷺ عند ذلك: فذكره. قلت: ورجاله ثقات؛ لكنه منقطع بين أبي قلابة وعمر، فهو ضعيف. وروى الجملة الثانية والثالثة منه الدارقطني في " السنن " (١٤٤/ج٤) من طريق زكريا بن عطية: أخبرنا سعيد بن خالد: حدثني محمد بن عثمان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد مظلم؛ محمد بن عثمان ومن دونه لم أعرفهم، وفي " الميزان " و " اللسان ":

стр. 3881

" زكريا بن عطية عن عثمان بن عطاء الخراساني، قال أبو حاتم: منكر الحديث ". وفي " الضعفاء " للعقيلي (٢/٨٥ - بيروت) : " زكريا بن عطية الحنفي؛ مجهول النقل ". قلت: فلعله هذا. (تنبيه) : عزا الحديث السيوطي في " الجامع الكبير " للبيهقي فقط عن أبي قلابة مرسلا، ففاته " المصنف " و " ذم الكلام ". وعزا اللفظ المختصر لـ " هب عن عمر، قط عن ابن عباس ". وفي نسخة " الجامع الكبير " (التي يقوم على طبعها مجمع البحوث الإسلامية بتعليق لجنة من المجمع رقم الحديث (٣٥١٧) : " ع، هب عن عمر...... " إلخ. فزاد في العزو (ع) أي أبو يعلى في مسنده. وهذا العزو وقع في " الجامع الصغير " أيضا، وكنت ذكرت في التعليق على " ضعيف الجامع " (١٠٤٨) أني لم أره في نسختين من " الجامعين " وأنه لم يذكره الهيثمي في " المجمع "، والآن تبينت أنه في الرواية المطولة التي اعتمد عليها الحافظ من " مسند أبي يعلى "، ولذلك عزاه هو في " المطالب العالية " لأبي يعلى (٤/٢٨ - ٢٩) ، ورواه من طريقه الضياء المقدسي في " المختارة " في " مسند عمر " (رقم ١٠٨ - بتحقيقي) وفيه مجهول، وآخر ضعيف كما بينته هناك. ولذلك فقد أخطأ العزيزي في " السراج المنير " تبعا للمناوي في " التيسير " إذ قال: " إسناده حسن ".

стр. 3882

وهذا مما لا وجه له البتة، ولعلهما اغترا بما في بعض النسخ من " الجامع الصغير " من الرمز له بـ (ح) أي الحسن كما اغتر به اللجنة المشار إليها آنفا؛ فقالوا في تعليقهم: " ورمز له في " الصغير " بالحسن "! وأقروه، ذلك مبلغهم من العلم! كما اغتر بذلك المستشار الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد في تعليقه على " الأمثال والحكم " للماوردي فقال تعليقا على الحديث وقد ذكره الماوردي مختصرا بلفظ ابن عباس (ص ٣٠) : " حسن، رواه أبو يعلى في " مسنده " عن ابن عمر " الجامع الصغير وضعيفه " للألباني برقم ١٠٤٨، كما رواه عن ابن عمر البيهقي في " شعب الإيمان "، والدارقطني عن ابن عباس؛ " فيض القدير " للمناوي ١: ٥٦٣ ". قلت: وفي هذا التخريج على إيجازه أخطاء: " أولا: قوله: " حسن " دون أن يبين وجهه، أو أن ينقله عن أحد من أهل العلم ممن يوثق بمعرفته بهذا الفن! ثانيا: نقله عني التضعيف المعارض لتحسينه دون أن يرده بحجة تبرر له عدم اعتماده عليه! ثالثا: جعله الحديث عن ابن عمر عند أبي يعلى والبيهقي، وهو خطأ مزدوج، فإن ابن عمر لا علاقة له مطلقا بهذا الحديث، وإنما هو عن أبيه عمر عند أبي يعلى، وعن أبي قلابة مرسلا عند البيهقي كما تقدم بيانه بالنقل عن كتابيهما مباشرة، والحمد لله الذي يسر لنا ذلك فله الفضل والمنة! وإنما وقع الدكتور المشار

стр. 3883

إليه في هذه الأخطاء لتسرعه في النقل والإكثار منه دون تأن وتبصر وتحقيق، فإنه اغتر بما وقع في متن " فيض القدير " للمناوي في تخريج الحديث هكذا (ع عن ابن عمر) ، وكذا وقع في " السراج المنير " للعزيزي وهو خطأ مطبعي صوابه (ع عن عمر) ، لم يتنبه له الدكتور رغم أنه وقع هكذا على الصواب في " الجامع الصغير " المطبوع فوق شرح المناوي. وفي " ضعيف الجامع الصغير " أيضا. وترتب على ذاك الخطأ والغفلة عنه خطأ آخر بسبب قول المناوي عقب التخريج السابق: " ورواه عنه أيضا البيهقي في شعب الإيمان ". فرجع ضمير (عنه) إلى ابن عمر، والصواب أن مرجعه إلى عمر. على أن قول المناوي هذا خطأ أيضا؛ لأن البيهقي إنما رواه عن أبي قلابة مرسلا، كما عرفت مما سبق، وهو في ذلك الخطأ تابع للسيوطي في " الجامع الكبير "، كما تقدم نقله عنه، وانظر الحديث (٢١٢٤) . ٢٨٦٥ - (اقرؤوا القرآن فإن الله لا يعذب قلبا وعى القرآن) . ضعيف جدا رواه تمام في " الفوائد " (٢٦٦/٢) ، وابن عساكر (٢٦٧/١) عن مسلمة بن علي: حدثنا حريز بن عثمان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه جدا، مسلمة بن علي - وهو الخشني - متروك؛ كما في " التقريب ".

стр. 3884

٢٨٦٦ - (اقض بينهم، فإن الله ﵎ مع القاضي ما لم يحف عمدا) . موضوع أخرجه الحاكم (٣/٥٧٧) ، وأحمد (٥/٢٦) من طريق أبي داود عن معقل بن يسار المزني ﵁ قال:

стр. 3885

" أمرني رسول الله ﷺ أن أقضي بين قومي فقلت: ما أحسن القضاء، قال: افصل بينهم. فقلت: ما أحسن الفصل. فقال: " فذكره. قلت: أبو داود هذا نفيع بن الحارث الأعمى؛ قال الحافظ: " متروك، وقد كذبه ابن معين ". قلت: وقال الحاكم: " روى عن بريدة وأنس أحاديث موضوعة ". ومن طريق أبي داود - هذا - أخرجه الطبراني أيضا في " الكبير " (٢٠/٢٣٠/٥٣٩ و ٥٤٠) و " الأوسط " (٦/٣١٦/٣٥٠٨) - وكذا في " مجمع الهيثمي " (٤/١٩٣) وقال -: " وهو كذاب ". ٢٨٦٧ - (أقل ما يوجد في آخر الزمان في أمتي درهم من حلال، أو أخ يوثق به) . ضعيف جدا أخرجه ابن عدي في " الكامل " (٣٧١/٢) من طريق أبي فروة يزيد بن محمد بن سنان بن يزيد: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن أيوب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر رفعه؛ وقال: " لا يرون بهذا الإسناد إلا يزيد بن سنان، وقد أتي هذا الحديث منه، لا من محمد بن أيوب الرقي؛ وهو عزيز الحديث، ومحمد بن أيوب ليس له من الحديث إلا مقدار خمسة أو ستة، ويزيد بن سنان الرهاوي له حديث كثير، وفيه ما لا يوافقه الثقات عليه ".

стр. 3886

أورده في ترجمة محمد بن يزيد بن سنان أبي فروة، ومع ذلك فإن لم يذكر فيه شيئا كما ترى؛ سوى هذا الحديث يرويه عن محمد بن أيوب. ومع ذلك فأبن عدي في كلامه المذكور يجعله من رواية يزيد بن سنان وليس من رواية ابنه محمد ابن يزيد بن سنان والد يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان. والظاهر أنه خطأ من ابن عدي، فقد رأيت الحديث في " تاريخ ابن عساكر " (١٥/٤٣٦/١) من طريق محمد بن قبيصة: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الجزري عن محمد بن أيوب الرقي به. فالحديث حديث محمد بن يزيد بن سنان عن الرقي، وليس من حديث يزيد ابن سنان كما وهم ابن عدي، والله أعلم. ويؤيده أنهم لم يذكروا في الرواة عن الرقي يزيد بن سنان، وأنما ابنه محمد. ومحمد بن يزيد هذا؛ ليس بالقوي كما في " التقريب ". وشيخه محمد بن أيوب الرقي أسوأ حالا منه؛ قال فيه ابن أبي حاتم (٣/٢/١٩٧) عن أبيه: " ضعيف الحديث ". وقال ابن حبان: " كان يضع الحديث ". ٢٨٦٨ - (أقلوا الدخول على الأغنياء؛ فإنه أخرى أن لا تزدروا نعمة الله . ضعيف جدا رواه العقيلي في " الضعفاء " (٣٢١/٣٢٢) وابن عدي في " الكامل " (٥/٧٦) ، والسفلي في " الطيوريات " (١٧٦/١) ، والديلمي

стр. 3887

(١ / ١ / ٣٧) عن عمار بن زربي: أخبرنا بشر بن منصور عن شعيب بن الحبحاب عن أبي العالية عن مطرف عن أبيه مرفوعا. وقال العقيلي: (عمار بن زربي الغالب على حديثه الوهم ولا يعرف إلا به ". قال الذهبي: " وقد سمع من عمار بن زربي عبدان الأهوازي وتركه ورماه بالكذب ". والحديث عزاه السيوطي للحاكم والبيهقي عن عبد الله بن الشخير، وهو في " المستدرك " (٤/٣١٢) وقال: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي، لكن سقط منهما إسناده، فلم نعرف هل هو من هذه الطريق أم من الطريق أم من طريق أخرى، وأن كان يغلب على ظني حين رأيته في " الشعب " (٧/٢٧٣-٢٧٤/١٠٢٨٧) من طريق الحاكم عن عمار بن زربي به. ٢٨٦٩ - (أقم الصلاة، وأد الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت، واعتمر، وبر والديك، وصل رحمك، وأقر الضيف، أمر بالمعروف، وانه عن المنكر، وزل مع الحق حيث زال) . ضعيف أخرجه البخاري في " التاريخ " (٤/٢/٢٩-٣٠) ، وأبو يعلى في " المفاريد " (ق ١٢/١) ، وعنه ابن حبان (١٢٠٢) ، والطبراني (٢٠/٣٢٢-٣٢٣/٧٦٣) والحاكم (٤/١٥٩) من طريق محمد بن سليمان بن مسمول: حدثنا القاسم بن مخول البهزي: سمع أباه يقول: " قلت: يا رسول الله! أوصني، قال: " فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ورده الذهبي بقوله:

стр. 3888

" قلت: ابن مسمول ضعيف ". قلت: القاسم بن مخول لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير ابن مسمول، وبيض له ابن أبي حاتم، وأما ابن حبان فذكره له في " الثقات " على قاعدته في توثيق المجهولين. (تنبيه) : وقع في إسناد الحاكم بعد " البهزي ": " عن علي بن عبد الله بن عباس ﵄ " وكأنه مقحم من بعض النساخ أو الطابع. والله أعلم. ٢٨٧٠ - (أقيلوا السخي زلته، فإن الله آخذ بيده كلما عثر) . ضعيف أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " (ص ٥٥) : حدثنا أبو الحارث محمد بن مصعب الدمشقي: حدثنا محمد بن عبيد الله السراج: حدثنا المبارك بن عبد الخالق المدني: حدثنا سعيد بن محمد المدني: حدثنا فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ ليث - وهو ابن أبي سليم - كان اختلط. ومن دون فضيل لم أعرف أحدا منهم. وأبو الحارث هذا؛ أورده ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١٥/٥٢١/٢ - ٥٢٢/١) وقال: " روى عنه أبو بكر الخرائطي، ولم أجد للدمشقيين عنه رواية، وأظنه مات في الغربة ". ثم ساق له أحاديث، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولا وفاة، فهو في عداد المجهولين.

стр. 3889

لكن قد جاء من طرق أخرى عن فضيل؛ فأخرجه أبو عثمان البجيرمي في " الفوائد " (ق ٣١/١) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/١٦٦) ، وفي " الحلية " أيضا (١٠/٤) ، والخطيب في " التاريخ " (١٤/٩٨) ، والسلفي في " أحاديث وحكايات " (ق ٧٨/١) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " (٦١/٢) عن أبي الفيض ذي النون المصري: حدثنا فضيل بن عياض به. وأخرجه الطبراني في " الأوسط " (١/١٨٥/٢) ، وأبو نعيم في " الأخبار " (٢/٣١٩) ، وفي " الحلية " (١٠/٤) من طريق محمد بن عقبة المكي: حدثنا الفضيل بن عياض به. وقال الطبراني: " لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن عقبة ". كذا قال، وقد تابعه من عرفت، فعلة الحديث ليث بن أبي سليم، ولفظ الطريقين الآخرين عنه: " تجافوا (وفي رواية: تجاوزا) عن ذنب السخي ... " الحديث. وبالرواية الأخيرة؛ أخرجه الطبراني في " الأوسط " أيضا (١/١٨٥/١) ، وعنه أبو نعيم في " الحلية " (٥/٥٩) من طريق بشر بن عبيد الله الدراسي: أخبرنا محمد بن حميد العتكي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مرفوعا وقال: " لم يروه عن الأعمش إلا محمد بن حميد، تفرد به بشر ". قلت: وهو ضعيف جدا؛ قال ابن عدي: " منكر الحديث عن الأئمة، بين الضعف جدا ". وساق له بالذهبي مما أنكر عليه أحاديث قال في أحدها:

стр. 3890

" وهذا موضوع ". وشيخه محمد بن حميد العتكي؛ لم أعرفه. وأما الهيثمي فقد اقتصر في " المجمع " (٦/٢٨٢) على إعلاله بالدارسي فقال: " وهو ضعيف "! وقد وجدت للعتكي متابعا؛ أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٤/١٠٨) : حدثنا محمد بن حميد: حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعيد الدستوائي: حدثنا إبراهيم بن حماد الأزدي: حدثنا عبد الرحمن بن حماد البصري قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله به. وقال: " غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من هذا الوجه ". قلت: يعني من حديث الأعمش عن أبي وائل، وإلا فقد كتبه من غير هذا الوجه عنه عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله كما تقدم. وهذا إسناد ضعيف أيضا؛ عبد الرحمن بن حماد البصري فيه كلام، وقد أخرج له البخاري ثلاثة أحاديث، ومن دونه لم أعرفهم. وروي من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه. أخرجه ابن عساكر (١٥/٤٣٩/٢) عن أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن يونس بن الحسن الطائي: حدثنا محمد بن كثير: حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. ثم أنشد محمد بن كثير لنفسه: كن سخيا ولا تبال ابن من كنت * * * فما الناس غير أهل السخاء لن ينال البخيل مجدا ولو نال * * * بيافوخه نجوم السماء
следующие страницы →