← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

قلت: ولعل الصواب فيه الوقف، فقد أخرجه ابن وهب في " جامعه " (ص ٥٢) ، ووكيع في " الزهد " (٢/٦٤/١) والبيهقي في " الشعب " (٧/٤١٦/١٠٨٠٨) من طريق صالح بن خباب عن حصين بن عقبة الفزاري قال: قال عبد الله: ... فذكره موقوفا؛ إلا أنه قال: " أكثرهم خوضا في الباطل ". ورجاله كلهم ثقات، غير صالح بن خباب؛ فأورده ابن أبي حاتم (٢/١/٤٠٠) هكذا وقال: " مولى بني الديل، روى عن عطاء بن أبي رباح، وروى عنه جعفر بن ربيعة وابن لهيعة ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأورده البخاري في " التاريخ " (٢/٢/٢٨٧) هكذا: " صالح بن عطاء بن خباب مولى بني الديل، عن عطاء..... ". وكذلك هو في " ثقات ابن حبان " و " ابن ماكولا " كما في حاشية الشيخ اليماني ﵀ على الكتابين. وكذلك هو في " ثقات العجلي " بترتيب السبكي رقم (٥٦٨) وقال: " حجازي ثقة ". فالسند موقوف جيد إن شاء الله تعالى. ثم رواه وكيع عن شمر بن عطية عن سلمان موقوفا عليه بلفظ: " كلاما في معصية ".

стр. 3922

وشمر هذا ثقة، ولكنه لم يدرك سلمان. ورواه ابن أبي الدنيا في " الصمت " (٤/٤١/٢) عن أبي جعفر الرازي عن قتادة مرفوعا مرسلا. قلت: وهذا مع إرساله ضعيف؛ لسوء حفظ الرازي. والحديث عزاه في " الجامع " لابن لال وابن النجار عن أبي هريرة. والسجزي في " الإبانة " عن عبد الله بن أبي أوفى، وأحمد في " الزهد " عن سلمان موقوفا. فقال المناوي في " شرحه ": " رمز المصنف لضعفه، وفيه كلامان: الأول: أنه قد انجبر بتعدد طرقه كما ترى، وذلك يرقيه إلى درجة الحسن بلا ريب. وقد وقع له الإشارة إلى حسن أحاديث [في] هذا الكتاب أوهى إسنادا من هذا بمراحل لاعتضاده بما دون ذلك. الثاني: أن له طريقا جيدة أغفلها، فلو ذكرها واقتصر عليها أو ضم إليها هذا لكان أصوب، وهي ما رواه الطبراني بلفظ: أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل. قال الهيثمي: رجاله ثقات ". قلت: وفي هذا التعقب نظر. أولا: أن السيوطي ذكره من ثلاث طرق: الأولى: عن أبي هريرة؛ وقد عرفت ضعفها. الثانية: عن ابن أبي أوفى؛ ولم نقف على إسنادها، ولا تكلم المناوي عليها بشيء.

стр. 3923

الثالثة: موقوفة؛ والموقوف لا يصلح شاهدا للمرفوع كما هو ظاهر، فجزمه بأن الحديث يرتقي إلى درجة الحسن، هو من زلة القلم بلا شك، لأنه يعلم أن قاعدة انجبار الحديث الضعيف بكثرة الطرق ليس على إطلاقها كما بينه النووي وابن الصلاح وغيرهما. ثانيا: قد عرفت أن السيوطي لم يذكر له غير طريق واحد مرفوعا، وهذا مع احتماله كونه شديد الضعف، فأين كثرة الطرق حتى ينجبر به الضعف؟ ! ثالثا: وإذا كان السيوطي قد تساهل كثيرا فحسن أحاديث هي أوهى إسنادا من هذا، فذلك لا يسوغ لنا أن نتساهل مثله، بل ذلك ينبغي أن يكون لنا عبرة، فلا نقع في مثل ما وقع هو فيه من التساهل! رابعا: أن صنيعه يوهم أن الطريق الجيدة التي أغفلها السيوطي ورواها الطبراني هي مرفوعة. وليس كذلك؛ بل هي موقوفة على عبد الله بن مسعود ﵁. كذلك ذكرها الهيثمي في " مجمع الزوائد " (١٠/٣٠٣) وأظن أنها من طريق صالح بن خباب المتقدمة، فإذا كان كذلك فهي أن تكون شاهدا على ضعف الحديث وعلى أن راويه أخطأ في رفعه - كما سبقت الإشارة إليه - أقرب من أن تكون شاهدا له يقويه. فتأمل. ثم صدق ظني حين رجعت إلى " الطبراني " (٩/١٠٨/٨٥٤٧) فإذا هو من طريق صالح بن خباب (موقوفا) . ٢٨٩٢ - (أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة، فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة يوم القيامة) . ضعيف جدا رواه الديلمي (١/١/٢٩) عن الحسن بن سعيد الموصلي

стр. 3924

عن إبراهيم بن حيان عن حماد بن سلمة عن برد بن سنان عن أبي أمامة الباهلي مرفوعا. قال الحافظ: " إبراهيم بن حيان "! كذا بياض في الأصل، وقد ذكر في " اللسان " تبعا لأصله: " قال ابن عدب: أحاديثه موضوعة ". وبرد بن سنان صدوق؛ لكنه لم يسمع من أبي أمامة، بينهما مكحول، فقد أورده المنذري في " الترغيب " (٢/٢٨١) بزيادة - في وسطه -: " فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة ". وقال: " رواه البيهقي بإسناد حسن، إلا أن مكحولا قيل: لم يسمع من أبي أمامة ". قلت: وكذا ذكر السخاوي في " القول البديع " (ص ١٥٨) دون أن يعزوه للمنذري! ثم قال عقبه: " نعم في " مسند الشاميين " للطبراني التصريح بسماعه منه، وقد رواه أبو منصور الديلمي في " مسند الفردوس " له، فأسقط منه ذكر مكحول وسنده ضعيف، ولفظه عند الطبراني: من صلى علي، صلى عليه ملك حتى يبلغنيها. وقد تقدم في الباب الثاني ". قلت: ونص كلامه هناك (ص ١١٣) : " رواه الطبراني في " الكبير " من رواية مكحول عنه. قلت: وقد قيل: إنه لم يسمع منه، إنما رآه رؤية. والراوي له عن مكحول موسى بن عمير؛ وهو الجعدي الضرير كذبه أبو حاتم ". قلت: ينظر في إسناد الطبراني الذي صرح مكحول فيه بسماعه من أبي أمامة

стр. 3925

هل يصح عنه؟ فقد جزم أبو حاتم بأنه لم يره. وعلى فرض الثبوت، فلا يلزم منه ثبوت اتصال هذا الإسناد عنه؛ لأنه كان مدلسا. فتنبه. ثم رجعت إلى " مسند الشاميين " فرأيت فيه تصريحه بسماعه من أبي أمامة في حديث آخر. لكن في الطريق إليه (٣٤١٥) محمد بن الفضل وهو ابن عطية كذبوه. لكن فيه (٣٤٤٨) بإسناد آخر جيد: أنه دخل على أمامة بحمص ... بحديث آخر. والجواف قد عرف. ثم إن تحسين المنذري إياه يشعر بأنه ليس فيه عند البيهقي إبراهيم بن حيان. فلينظر. ثم رجعنا إلى " سنن البيهقي " (٣/٢٤٩) فإذا فيه (إبراهيم بن الحجاج) ، وهو ثقة، ولذلك حسنه المنذري، وما أظن (الحجاج) إلا تحريف (حيان) فقد ساق ابن عدي (١/٢٥٤) لإبراهيم بن حبان هذا حديثا آخر عن حماد بن سلمة بإسناده المذكور، وكذلك وقع في إسناد الديلمي كما ترى، وهو الذي روى عن حماد، وعنه الحسن بن سعيد الموصلي كما في " المغني "، وقال: " ساقط متهم ". ٢٨٩٣ - (أكثروا من القرينتين: سبحان الله وبحمده) . ضعيف رواه الديلمي (١/١/٢٩) من طريق الحاكم عن محمد بن علي بن إبراهيم بن عمر بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: حدثنا الحسين بن عبد الله بن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من دون زيد بن علي لم أجد من ترجمهم.

стр. 3926

وأما المناوي فقال في " شرح الجامع ": " رمز المصنف لضعفه، ووجهه أن فيه جماعة من رجال الشيعة كلهم متكلم فيهم ". ٢٨٩٤ - (من طلق البتة ألزمناه ثلاثا، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره) . موضوع رواه ابن النجار (١٠/١٦٩/٢) عن عثمان بن مطر عن عبد الغفور عن أبي هاشم عن زاذان عن علي ﵁ قال: [سمع] رسول الله ﷺ رجلا طلق البتة فغضب وقال: تتخذون دين الله - أو قال: تتخذون الله تعالى - هزوا ولعبا؟ ! من طلق.. الحديث. قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته عبد الغفور هذا - وهو أبو الصباح الواسطي - قال البخاري: " تركوه ". وقال ابن حبان: " كان ممن يضع الحديث ". وعثمان بن مطر؛ مثله أو نحوه؛ فقال ابن حبان: " كان ممن يضع الحديث ". وعثمان بن مطر؛ مثله أو نحوه؛ فقال ابن حبان: " كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ". لكن تابعه قتيبة بن مهران: حدثنا عبد الغفور به؛ ولفظه: " من طلق البتة اتخذ دين الله هزوا ولعبا، وألزمناه ثلاثا، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، يدخل بها بلا خداع ". أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/١٦٤ - ١٦٥) في ترجمة قتيبة

стр. 3927

هذا. وذكر أنه روى عنه جمع، ولم يحك فيه جرحا ولا تعديلا. وفي " الميزان " أنه أصبهاني مشهور، أثنى عليه يونس بن حبيب، وأنه كان جليلا. فالآفة من عبد الغفور المذكور. وروى أبو الصلت إسماعيل بن أبي أمية الذراع من حفظه: حدثنا حماد بن زيد: أخبرنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: سمعت معاذ بن جبل ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ :.... فذكره مختصرا بلفظ: " من طلق للبدعة ألزمناه بدعته ". أخرجه البيهقي (٧/٣٢٧) ، وكذا الدارقطني (ص ٤٣٣) وقال: " إسماعيل بن أبي أمية هذا كوفي ضعيف الحديث ". وروى البيهقي من طريق أبي عبد الرحمن السلمي: أنبأنا أبو الحسن الدارقطني الحافظ قال: " إسماعيل بن أبي أمية المصري (كذا) متروك الحديث ". (تنبيه) : تصحف هذا الحديث على الشيخ النبهاني في كتابه " الفتح الكبير " فوقع فيه (٣/٢١٠) : " من طلب البدعة..... "! وحديث أنس ذكره ابن حزم في " المحلى " (١٠/١٦٤) من طريق إسماعيل هذا، لكنه جعله من مسنده لم يذكر معاذا فيه؛ وقال: " حديث موضوع بلا شك ". ٢٨٩٥ - (عليكم بالصف الأول، وعليكم بالميمنة، وإياكم والصف بين السواري) .

стр. 3928

ضعيف. رواه الطبراني في " الكبير " (٣/١٤٣/١) ، و " الأوسط " (١/٣٣/١) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/١٩٢) : حدثنا إسماعيل بن مسلم عن أبي يزيد المديني عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ إسماعيل بن مسلم - وهو المكي - ضعيف الحديث كما في " التقريب ". (تنبيه) : وقع الحديث في " مجمع الزوائد " (٢/٩٢) موقوفا على ابن عباس من رواية " المعجمين "، وهو فيهما مرفوع كما ذكرنا، فالظاهر أنه سقط رفعه من الناسخ أو الطابع. (فائدة) : الشطر الثاني من الحديث قد ثبت عن ابن مسعود موقوفا: " لا تصفوا بين السواري ". رواه البيهقي (٢/٢٧٩) ، والطبراني. وإسناده حسن على ما قال الهيثمي (٢/٩٥) . وهو مردود كما سيأتي بيانه إن شاء الله برقم (٥٨٣٤) . وثبت عن أنس أنهم كانوا يتقون الصلاة بين السواري على عهد النبي ﷺ . أخرجه الحاكم (١/٢١٠) وصححه. ووافقه الذهبي. ٢٨٩٦ - (إن أمتي لن تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم) . ضعيف رواه ابن ماجه (٣٩٥٠) ، وابن أبي عاصم في " السنة " (رقم ٨٤ - بتحقيقي) ، وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند " (١٣٣/٢) ، واللالكائي في " أصول أهل السنة " (١/١٠٥/٦٥٣) عن معان بن رفاعة

стр. 3929

السلامي عن أبي خلف الأعمى عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه بمرة؛ أبو خلف الأعمى قال الحافظ: " متروك، ورماه ابن معين بالكذب ". وقال الدارقطني في " الأفراد ": تفرد بهذا الحديث. ومعان بن رفاعة؛ لين الحديث. وأخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/٢٠٨) من طريق بقية بن الوليد عن عتبة بن أبي حكيم عن أرطاة بن المنذر عن أبي عون الأنصاري عن سمرة بن جندب مرفوعا به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علل: الأولى: الانقطاع بين أبي عون الأنصاري وسمرة بن جندب، فإن أبا عون هذا لم يذكروا له رواية عن الصحابة، بل قال ابن عبد البر: " روى عن عثمان مرسلا ". الثانية: جهالة حال أبي عون هذا؛ فإنه لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ في " التقريب ": " مقبول " يعني عند المتابعة؛ وإلا فلين الحديث. الثالثة: ضعف عتبة بن أبي حكيم؛ قال الحافظ: " صدوق يخطىء كثيرا ". الرابعة: عنعنة بقية؛ فإنه كان مدلسا.

стр. 3930

٢٨٩٧ - (أكل الطين حرام على كل مسلم) . ضعيف جدا رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/١٠١) ، والديلمي (١/١/١٣١) عن عمر بن شبة: حدثنا إبراهيم بن بكر عن أبي عاصم العباداني عن أبان عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد هالك؛ مسلسل بالعلل: الأولى: أبان - وهو ابن أبي عياش - وهو متروك. الثانية: أبو عاصم العباداني؛ قال الذهبي: " ليس بحجة، يأتي بعجائب، قال العقيلي: منكر الحديث ". الثالثة: إبراهيم بن بكر - وهو الشيباني - قال أحمد: " رأيته وأحاديثه موضوعة ". وقال الدارقطني: " متروك ". وله طريق أخرى؛ يرويها خالد بن غسان: حدثنا أبي: حدثنا حماد بن سلمة: حدثنا ثابت عن أنس مرفوعا به. أخرجه ابن عدي (١٢٠/١) ، ومن طريقه السلفي في " معجم السفر " (١٥٩/١) وابن الجوزي في " الموضوعات " (٣/٣٢) . قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ غسان - وهو ابن مالك بن عباد البصري - قال ابن أبي حاتم (٣/٢/٥٠) عن أبيه: وخالد بن غسان؛ قال الدارقطني:

стр. 3931

" متروك الحديث ". وقال ابن عدي: " حدث عن أبيه بحديثين باطلين، وأبوه معروف، ولا بأس به ". ثم ساقهما، هذا أحدهما والآخر بلفظ: " من مات وفي بطنه مثال من طين أكبه الله على وجهه في النار ". وإسنادهما واحد. وفي الباب أحاديث أخرى بنحوه، أخرج بعضها البيهقي في " السنن الكبرى " (١٠/١١) وقال: " لا يصح منها شيء ". وروى عن ابن المبارك أنه أنكر هذا الحديث وقال: " لو علمت أن رسول الله ﷺ قاله لحملته على الرأس والعين والسمع والطاعة ". ٢٨٩٨ - (أكرموا الشهود، فإن الله يستخرج بهم الحقوق، ويدفع بهم الظلم) . منكر أخرجه أبو الشيخ في " طبقات الأصبهانيين " (ص ٣٠٨) ، والعقيلي في " الضعفاء " (٣/٨٤) ، والخطيب في " التاريخ " (٥/٩٤ و ٦/١٣٨ و ١٠/٣٠٠) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " (ق ٦٢/٢) ، والديلمي (١/١/٣٤) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٢/٥٢/٢) ، والدامغاني الفقيه في " الأحاديث والأخبار " (١/١٠٧/١) ، والقاضي أبو يعلى في " المجلس الثاني من الأمالي " (٤٨/١) كلهم من طريق عبد الصمد بن موسى قال: حدثني عمي إبراهيم بن محمد عن عبد الصمد بن علي عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا. وقال الخطيب والديلمي والدامغاني عن الدارقطني:

стр. 3932

" هذا حديث غريب، تفرد به عبد الصمد بن موسى بهذا الإسناد ". ونحوه قول العقيلي: " حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به ". وقال الخطيب في حديث يأتي برقم (٥٧٢٢) : " ضعفوه ". وعمه إبراهيم بن محمد؛ نحوه في الضعف، وقد أخرجه العقيلي في ترجمته أيضا (١/٦٥) وقال: " حديثه غير محفوظ ". وقال الذهبي في ترجمته: " وقع لنا حديثه عاليا في " جزء البانياسي " عن عبد الصمد بن علي عن آبائه: أكرموا الشهود ... وهذا منكر، وإبراهيم ليس بعمدة. ذكره العقيلي ". قال الحافظ عقبه: " لفظ العقيلي: إبراهيم حديثه غير محفوظ، ولا أصل له ". قلت: ليس في نسختنا من العقيلي قوله: " ولا أصل له ". والله أعلم. وعبد الصمد بن علي؛ أورده الذهبي لهذا الحديث وقال: " وهذا منكر، وما عبد الصمد بحجة، ولعل الحفاظ سكتوا عنه مداراة للدولة ". وتعقبه الحافظ بأن العقيلي أورده في " الضعفاء " وساق له هذا الحديث؛ وقال:

стр. 3933

" حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به ". وله حديث آخر يأتي برقم (٥٧٢٢) . ٢٨٩٩ - (اكفلوا لي بست خصال. وأكفل لكم بالجنة: الصلاة، والزكاة، والأمانة، والفرج، والبصر، واللسان) . ضعيف رواه الطبراني في " الأوسط " (١٣/٢ - من ترتيبه) عن عبد الله بن عمر بن أبان: حدثنا يحيى بن حبان الطائي: حدثنا عصمة بن زامل عن أبيه: سمعت أبا هريرة يقول عن رسول الله ﷺ . وقال: " لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ". قلت: وقال الهيثمي (١/٢٩٣) بعدما عزاه لأوسط الطبراني: " قلت: وإسناده حسن ". ونقل المناوي عنه أنه قال: " فيه حماد الطائي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات ". كذا وقع فيه " حماد " وهذا اسم والد الراوي كما ترى، فلا أدري سقط اسم الراوي نفسه من المناوي أو من نسخة الطبراني خاصة الهيثمي (١) . ثم إنني لم أجد في الرواة من يسمى يحيى بن حماد الطائي، وكأن ناسخ " زوائد الأوسط " وهي بخط الحافظ السخاوي؛ شك في هذا الاسم " يحيى "

стр. 3934

فوضع عليها ضبة مشيرا إلى أن الأصل هكذا، فلا أدري السهو فيه ممن؟ ! فإن الصواب فيه " جميل بن حماد الطائي " هكذا ذكره ابن أبي حاتم (١/١/٥١٩) وقال: " روى عن عصمة بن زامل، وروى عنه عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح القرشي ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وكذلك ذكره في ترجمة عصمة بن زامل الطائي (٣/٣/٢٠) ولم يذكر فيها أيضا جرحا ولا تعديلا. وكذا في " اللسان " (٤/١٦٨ - ١٦٩) وقال: " قال البرقاني: قلت للدارقطني: جميل بن حماد عن عصمة بن زامل فذكر هذا الإسناد؟ فقال: إسناد بدوي، يخرج اعتبارا ". وزامل؛ هو ابن أوس الطائي، كذا ذكره ابن حبان في " الثقات " (١/٥٨) ، ولم ينسبه ابن أبي حاتم (١/٢/٦١٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. قلت: ومن هذا التحقيق يتبين أن هذا الإسناد ضعيف مسلسل بالمجهولين؛ فتحسينه ليس بحسن، وكذلك قول المنذري (١/١٤٣ و ٢٦٣) : " لا بأس به ". نعم؛ إذا صح قوله في الموضع الثاني: " وله شواهد كثيرة " كان حسنا لغيره، وما يترجح ذلك عندي الآن. والله أعلم. وإنما ثبت بلفظ آخر، فراجع " الصحيحة " (١٥٢٥) .

стр. 3935

٢٩٠٠ - (أكل الليل أمانة) . ضعيف عزاه في " الجامع الصغير " لأبي بكر بن أبي دواد في " جزء من حديثه "، والديلمي في " ميند الفردوس " عن أبي الدرداء. وقد وقفت على إسناده في قطعة من أربعين حديثا يغلب على الظن أنها للحافظ الذهبي أو ابن المحب المقدسي في " المجموع - ١٠٧ " الحديث الثاني عشر، ساقه بإسناده إلى أبي بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث: حدثنا كثير بن عبيد: حدثنا بقية عن مهدي بن الواليد بن عامر اليزني عن يزيد بن خمير عن أبي الدرداء مرفوعا. وكذا أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " (١/١/١٣١) عن كثير بن عبيد به. قلت: وهذا إسناد ضعيف، مهدي بن الواليد هذا؛ قال في " الجرح " (٤/١/٣٣٧) : " روى عن أبيه عن يزيد بن خمير. روى عنه بقية سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محمد: روى عنه ابنه المؤمل بن مهدي. سألت أبي عنه؟ فقال: لا أعلم روى عنه غير بقية ". قلت: فهو مجهول، وهو مما يستدرك على الذهبي ثم العسقلاني، فإنهما لم يورداه في كتابيهما. ثم إن ابن أبي حاتم ذكر آنفا أنه روى عن أبيه عن يزيد بن خمير، وليس في إسناد هذا الحديث " عن أبيه " والله أعلم. وبقية - وهو ابن الواليد - مدلس وقد عنعنه. وأما يزيد بن خمير؛ فهو حمصي صدوق كما قال الحافظ. وقال الذهبي:

стр. 3936

" تابعي قديم، صويلح ". ولم يعرفه المناوي فقال في إعلامه للحديث: " مجهول "! ٢٩٠١ - (الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فبغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله يوشك أن يأخذه) . ضعيفأخرجه البخاري في التاريخ (٣/١٣١/٣٨٩) ، والترمذي (٣٨٦١) ، وابن حبان (٢٢٨٤- موارد) ، وأحمد (٤/٨٧ و ٥/٥٤-٥٥) ، وفي " الفضائل " (١/٤٧/١ و ٣) ، وابنه عبد الله في " زوائده " (١/٤٨/٢و٤) ، وابن أبي عاصم في " السنة " (٢/٤٧٩/٩٩٢) ، وأبو نعيم في " الحلية " (٨/٢٨٧) ، والعقيلي (٢/٢٧٢) ، وابن عدي (٤/١٦٧) ، والبيهقي في " الشعب " (٢/١٩١/١٥١١) ، والخطيب في " تاريخ بغداد " (٩/١٢٣) ؛ كلهم من طريق عن سعد بن إبراهيم - وقال بعضهم: إبراهيم بن سعد -: حدثنا عبيد بن أبي رائطة عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال الترمذي: " حديث [حسن] غريب، لانعرفه إلا من هذا الوجه ". قلت: وقوله: " حسن " زيادة في بعض النسخ دون بعض؛ كما ذكر ذلك الأستاذ الدعاس في تعليقه عليه، وفي ثبوتها في " الترمذي " نظر عندي، ولا

стр. 3937

سيما وهو مناف لحال أحد رواته في نقدي لما يأتي، فقد عزاه جمع للترمذي منهم العراقي في " تخريج الإحياء " (١/٩٣) ، ومن قبله الحافظ المزي في " التحفة " فلم يذكروا عنه تحسينه إياه، وكذلك في ترجمة عبد الرحمن بن زياد من " التهذيب ". وتبعهم السيوطي في " الجامع الكبير "، ومن قبله ابن كثير في " التفسير / الأحزاب "، لكني قد وجدت التحسين قد ذكره في عبارة الترمذي المتقدمة من أقدم من هؤلاء جميعا وأكثر معرفة بكتاب الترمذي، ألا وهو الحافظ البغوري في " شرح السنة " (١٤/٧١) ، فالظاهر أن التحسين ثابت عن الترمذي في بعض نسخ كتابه القديمة، فإن صح عنه فهو من تساهله المعروف، فقد قال شيخه البخاري عقب الحديث: " فيه نظر ". قلت: ولعل ذلك - والله أعلم - من قبل راويه عبد الرحمن بن زياد؛ فإنه لا يعرف إلا بهذه الرواية من طريق ابن أبي رائطة عنه. ولذلك قال الذهبي في " الميزان ". " لا يعرف، قال البخاري: فيه نظر ". وأقره الحافظ في " اللسان "؛ وذكر أنه اختلف في اسمه، وأنه مفسر في " التهذيب " في ترجمة عبد الرحمن بن زياد. وهناك روى عن ابن معين أنه قال فيه: " لا أعرفه ". والاختلاف الذي أشار إليه، قد تتبعته في المصادر التقدمة فوجدته على الوجوه الأربعة التالية:

стр. 3938

١- عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي. ٢- عبد الرحمن بن أبي زياد. ٣- عبد الرحمن بن زياد ٤- عبد الرحمن بن زياد أو غبد الرحمن بن عبد الله. فأقول: إن هذا الاختلاف مما يؤكد ما سبق عن الحافظ أنه لا يعرف. وعلى الوجه الأول وقع " كامل ابن عدي "، ولكنه شذ عن الجماعة، فأورد الحديث بإسناده تحت ترجمة (عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي) ، وروى فيها قول البخاري المتقدم في (عبد الله بن عبد الرحمن) : " فيه نظر ". فأوهم ابن عدي بصنيعه هذا أن الحديث حديث الطائفي هذا، ولا علاقه له به مطلقا، فقد تبعه على ذلك المعلق عليه! وخالف الطرق المشار إليها آنفا حمزة بن رشيد الباهلي فقال: حدثنا إبراهيم ابن سعد عن عبيدة بن أبي رائطة عن عمر بن بشر عن أنس بن مالك أو عمن حدثه عن أنس بن مالك - إبراهيم شك - عن النبي ﷺ نحوه. أخرجه العقيلي (٢/٢٧٣) . قلت: وهذه رواية شاذة بل منكرة؛ فإن حمزة هذا - مع مخالفته للثقات - لم أجد له ترجمة فيما لدي من كتب الرجال. ثم قال العقيلي: " وفي هذا الباب أحاديث جيدة الإسناد من غير هذا الوجه بخلاف هذا اللفظ ".

стр. 3939

قلت: وكأنه يشير إلى نكارته، وهو بها حري. ومن تلك الأحاديث التي أشار إليها قوله ﷺ : " ولا تسبوا أصحابي.... " الحديث؛ وهو مخرج في " ظلال الجنة " (٢/٤٧٨-٤٧٩) برواية الشيخين وغيرهما. وله شواهد خرجت بعضها في " الصحيحة " (٤/٥٥٦/١٩٢٣) . (تنبيه) : لقد خلط الأخ الداراني المعلق على " موارد الظمآن " في هذا الحديث بين راويه (عبد الله بن عبد الرحمن) وبين آخر في طبقته وهو (عبد الله ابن عبد الرحمن الرومي) وكلاهما في " ثقات ابن حبان "، الأول هو فيه برقم (٥/٤٦) ، والآخر برقم (٥/١٧) برواية آخر عنه وهو حماد بن زيد، وذاك كما سبق برواية عبيدة بن أبي رائطة، فجعلهما المومى إليه واحدا، وبناء على ذلك حسن إسناده! وقال (٧/٢٢٦) : " وقد روى عنه أكثر من واحد، وذكره ابن حبان في " الثقات " (٥/١٧) ، وحسن الترمذي حديثه "! قلت: فالرقم (٥/١٧) يشير إلى ترجمة الرومي الذي روى عنه حماد بن زيد كما سبق، ولا علاقة له بهذا الحديث، فهو بذلك قد خالف جميع الحفاظ المتقدمين منهم والمتأخرين في تفريقهم بين الترجمتين. وإنما أوفعه في ذلك إعجابه برأيه، واغتراره بما وقع في مطبوعة " الثقات " من زيادتين بين معكوفتين، أظهر التحقيق الذي أجريته عليه أنهما زيادتان منقولتان سهوا من بعض النساخ من الترجمة الأخري! وأودعت ذلك في كتابي " تسير انتفاع الخلان بكتاب ثقات ابن حبان " يسر الله إتمامه. وأما قوله: " وحسن الترمذي حديثه " فقد عرفت من التخريج أن نسخ الترمذي مختلفة في إثبات التحسين، وأن أكثر الحفاظ نقلوا عنه استغرابه

стр. 3940

للحديث دون التحسين، وهو اللائق بحال راويه المجهول عند الحفاظ كابن معين وغيره ممن تقدم ذكره على الاختلاف في ضبط اسمه كما تقدم بيانه. ومن غرائب المومى إليه أنه بعد أن نقل عن الترمذي قوله: " حسن غريب " أتبعه بقوله: " وانظر " تحفة الأشراف " برقم ... وجامع الأصول برقم ... وابن كثير ٥/٥١٤ ". وقد عرفت مما سبق أن " التحفة " و " ابن كثير " إنما نقلا عنه الاستغراب فقط! وأما " جامع الأصول " فليس فيه إلا قوله: " أخرجه الترمذي "! فهل في ذلك تدليس على القراء وإيهامهم بما يخالف الواقع، أم هي الحداثة في هذا العلم؟ أم هو تكثير السطور وتضخيم الكتاب بدون فائدة؟ ! ثم رأيت المناوي في " التيسير " قد لخص الكلام جدا في الإشارة إلى علة الحديث فقال: " وفي إسناده اضطراب وغرابة ". ثم رأيت ابن حبان قد سبق إلى ذاك الوهم؛ فقال عقب الحديث في " الإحسان " (٩/١٨٩) : " هذا عبد الله بن عبد الرحمن الرومي، بصري روى عنه حماد بن زيد ". فخالف بهذا التفريق الذي جرى عليه في " ثقاته " تبعا للامام البخاري وغيره، كما سبق بيانه. وقد نبه على هذا المعلق على " الإحسان " (١٦/٢٤٥) ، مشيرا إلى ذلك بالرقمين المتقدمين (٥/١٧و٤٦) ، ولكنه لم يتنبه للخلط الذي وقع في الترجمة الأولى كما تقدم التنبيه عليه.

стр. 3941

٢٩٠٢ - (الله الله فيما ملكت أيمانكم، ألبسوا ظهورهم، وأشبعوا بطونهم، وألينوا لهم القول) . ضعيف جدا أخرجه ابن سعد في " الطبقات " (٢/٢٥٤) ، والطبري في " التهذيب " (مسند علي ١٦٧/٢٦٤) ، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " (٣١٦) والطبراني في " المعجم الكبير " (١٩/٤١-٤٢) عن عبيد الله ابن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة (زاد الأول:) عن كعب بن مالك قال: " أغمي على رسول الله ﷺ ساعة ثم أفاق، فقال: " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، من أجل علي بن يزيد وهو الألهاني، وعبيد الله بن زحر؛ قال فيه ابن حبان: " يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر في إسناد خبر عبيد الله وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن؛ لم يمكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم ". قلت: القاسم هذا صدوق حسن الحديث، فالآفة ممن دونه، وبذلك أعله الهيثمي فقال في " المجمع " (٤/٢٣٧) : " رواه الطبراني وفيه عبيد الله بن زحر وعلي بن زيد، وهما ضعيفان ".

стр. 3942

٢٩٠٣ - (اللهم اجعل حبك أحب الأشياء إلي، واجعل خشيتك أخوف الأشياء عندي، واقطع عني حاجات الدنيا بالشوق إلى لقائك، وإذا أقررت أعين أهل الدنيا من الدنيا فأقر عيني من عبادتك) .

стр. 3943

ضعيف. رواه الديلمي (١/٢/١٩٢-١٩٣) عن إبراهيم بن الحسين عن عبد الله بن صالح عمن حدثه عن رسول الله ﷺ . قلت: وهذا إسناد ضعيف معضل؛ وعبد الله بن صالح؛ هو أبو صالح كاتب الليث، وفيه ضعف. وإبراهيم بن الحسين؛ هو ابن ديزيل الكسائي المعروف ب " دابة عفان " وهو من الحفاظ المعروفين. وأخرجه أبو نعيم في" الحلية " (٨/٢٨٢) من طريق عباد الخواص: حدثني أبو بكر بن أبي مريم عن الهيثم بن مالك الطائي أن رسول الله ﷺ كان يدعو.. فذكره. قلت: وهذا ضعيف أيضا أو أشد، فإنه مع إرسال الطائي له - وهو ثقة تابعي - فيه أبو بكر بن أبي مريم وكان اختلط. وعباد - وهو ابن عباد الخواص - قال الحافظ: " صدوق يهم، أفحش ابن حبان فقال: يستحق الترك ". ٢٩٠٤ - (الزم هذا البيت، ولو لم تصب شيئا تأكله إلا المسك. أي الإهاب) . ضعيف رواه الديلمي (١/١/٥٤) عن حفص بن عمر: أخبرنا سعيد بن عمرو: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الجعفي: أخبرنا أبو نعيم - بالشام - () الصيرفي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: قال خليلي أبو القاسم: فذكره.

стр. 3944

وبيض له الحافظ. قلت: وهو إسناد ضعيف مظلم، أبو نعيم هو الفضل بن دكين وهو ثقة ثبت. ذكره الحافظ ابن عساكر في شيوخ الجعفي هذا من " تاريخ دمشق " (١٥/٢٩٧/١ - ٢) وهو محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن علي أبو بكر الجعفي الكوفي ابن أخي حسين بن علي الجعفي. وقد ترجم له في " التهذيب "، وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال: " مستقيم الحديث، حدثهم بالشام بالغرائب ". والصيرفي هذا لم أعرفه. وهكذا وقع في مسودتي " أبو نعيم - بالشام - الصيرفي " فالظاهر أن في العبارة سقطا، فلا أدري أهكذا هو في الأصل، أم السقط مني؟ ومن دون الجعفي لم أعرفهما. والحديث عزاه السيوطي في " الزيادة على الجامع الصغير " (ق ٣١/٢) لابن لال عن أبي الطفيل. ولم يورده في " الجامع الكبير " أيضا (١/١٢٥/٢) . ٢٩٠٥ - (اللهم ارزقني عينين هطالتين، تشفيان القلب بذروف الدمع من خشيتك، قبل أن يكون الدمع دما، والأضراس جمرا) . ضعيف أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٢/١٩٦ - ١٩٧) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١١/١٢٠) من طريق عبد السلام بن صالح أبي الصلت قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا ثابت بن سرح أبو سلمة عن سالم عن ابن عمر قال: " كان من دعاء رسول الله ﷺ ..... " فذكره. وقال:

стр. 3945

" رواه دحيم عن الوليد، ولم يجاوز به سالما ". قلت: وكذلك رواه الإمام أحمد في " الزهد " (ص ١٠) : حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا ثابت أبو سلمة الدوسي عن سالم بن عبد الله قال: فذكره. وكذلك رواه الحسين المروزي في " زوائد زهد ابن المبارك " (رقم ٤٨٠) : أخبرنا الوليد بن مسلم به. وكذلك رواه ابن عساكر من طرق عن الوليد. قلت: وهذا هو الصواب مرسل. لأن أبا الصلت صدوق له مناكير كما في " التقريب "، فمخالفته للإمام أحمد والمروزي وللجماعة لا تقبل. ثم إن ثابت بن سرح - وفي " الجرح والتعديل " (١/١/٤٥٣) " سرج " بالجيم - روى عنه محمد بن شعيب بن شابور أيضا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وروى ابن عساكر عن أبي زرعة أنه قال: " مجهول، لا أعرفه إلا في حديث رواه عنه الوليد بن مسلم عن سالم، ولا أحسبه (سالم بن عبد الله بن عمر) ، هو عندي (سالم بن عبد الله المحاربي) أشبه، وإن كان مرسلا ". قلت: والمحاربي صالح الحديث كما في " الجرح ". فالحديث ضعيف للإرسال والجهالة. ٢٩٠٦ - (اللهم افتح مسامع قلبي لذكرك، وارزقني طاعتك وطاعة رسولك، وعملا بكتابك) . ضعيف رواه الدولابي (٢/١٥٠) والطبراني في " المعجم الأوسط " (٢/

стр. 3946

٧٢/١٢٨٨٦ و ٥/٢٨٩/٥٣٤١) عن محمد بن سواء عن مغيرة بن سلمة عن أبان بن القاسم عن الحارث الأعور عن علي: أن النبي ﷺ دعا فقال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبان بن القاسم لم أجد من ترجمه. والحارث الأعور ضعيف، ومن طريقه أورده الهيثمي في " المجمع (١٠/١٨٢) من رواية الطبراني في " الأوسط " وقال أيضا: " ضعيف ". ٢٩٠٧ - (اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة) . ضعيف أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (١/١/٣٠) ، و " الصغير " (١٣٠ - ١٣١) ، وابن حبان (٢٤٢٤ و ٢٤٢٥) ، وأحمد في " المسند "، وابنه في " زوائده " (٤/١٨١) ، وابن عدي (ق ٣٢/٢) ، والطبراني في " الدعاء " (٣/١٤٧١/١٤٣٦) ونصر المقدسي في " الأربعين " (رقم ٢٣) ، وابن عساكر في " التاريخ " (٣/١٤٦/١ و ١٥/٦٧/١) من طرق عن محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس قال: سمعت أبي يقول: سمعت بسر بن أرطاة يقول: فذكره مرفوعا. وقال المقدسي: " هذا حديث حسن غريب، تفرد به محمد بن أيوب ". قلت: ذكره ابن حبان في " الثقات "، وقد روى عنه جمع من الثقات، وقال ابن أبي حاتم (٣/٢/١٩٧) عن أبيه: " صالح لا بأس به، ليس بالمشهور ".

стр. 3947

وأبوه أيوب بن ميسرة؛ وثقه ابن حبان أيضا، روى عنه ابنه محمد وغيره. قال أبو مسهر: كان أفقه (يعني من أخيه يونس) ، وكان يفتي في الحلال والحرام، وكان عامل عمر بن عبد العزيز على ديوانه؛ كما في " التعجيل ". وقال في " اللسان ": " رأيت له ما ينكر ". قلت: فهو مجهول مغموز، وقد تابعه يزيد بن أبي يزيد مولى بسر بن أرطاة عن بسر به. أخرجه ابن عدي، والحاكم (٣/٥٩١) ؛ وسكت عليه هو والذهبي. ويزيد هذا لم أعرفه. وبسر بن أرطاة - وقيل: ابن أبي أرطاة - مختلف في صحبته. وقال ابن عدي عقب هذا الحديث وحديث آخر ساقه له: " مشكوك في صحبته ". وأورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " قال ابن معين: رجل سوء. قلت: ذا صحابي! ". وقد أطال ابن عبد البر ترجمته في " الاستيعاب "، وذكر فيها بعض مساويه. فالله أعلم. ٢٩٠٨ - (كان من دعائه ﷺ : اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة بعونك من النار) .

стр. 3948

ضعيف جدا. أخرجه الحاكم (١/٥٢٥) من طريق خلف بن خليفة: حدثنا حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود ﵁ قال: فذكره؛ وقال: " صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبي. قلت: لكن خلف بن خليفة متكلم فيه من قبل حفظه حتى اتهمه بعضهم، فقال الذهبي نفسه في " الضعفاء ": " صدوق، قال ابن عيينة: يكذب ". وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق، اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد ". قلت: فمثله ضعيف الحديث حتى يتبين انه حدث به قبل الاختلاط، أو يأتي ما يشهد له، وذلك مما لم نقف عليه، اللهم إلا في حديث صلاة الحاجة الذي أخرجه الترمذي (٢/٣٤٤ - شاكر) وغيره من طريق فائد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعا بلفظ: " من كانت له إلى الله حاجة ... " الحديث وفيه هذا الدعاء دون قوله " والفوز ... ". وضعفه الترمذي وغيره؛ وذلك لأن فائدا هذا متروك. ثم إن الحديث أخرجه الحاكم أيضا (١/٥٣٣ - ٥٣٤) من طريق خلف بن خليفة بزيادة في أوله وآخره؛ وقال: " صحيح الإسناد ". ورده الذهبي بقوله:

стр. 3949

" قلت: حميد متروك ". قلت: فتأمل كيف تناقض الذهبي فضلا عن الحاكم، على أن تناقض هذا أيسر من الذهبي! وعلى كل حال فهذه علة أخرى أهم من الأولى؛ لشدة ضعف حميد الأعرج هذا. ومما ينبغي أن يستفاد بهذه المناسبة أن حميدا هذا؛ هو غير حميد بن قيس الأعرج، فهذا مكي ثقة محتج به في " الصحيحين "، وذاك كوفي واهي. ٢٩٠٩ - (اللهم إن قلوبنا ونواصينا بيدك، لم تملكنا منها شيئا، فإذا فعلت ذلك بها، فكن أنت وليها، واهدها إلى سواء السبيل) . ضعيف جدا أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٨/٣٦٧) ، والخطيب في " التاريخ " (١٣/١٩٩) من طريق أبي علي أحمد بن الحسن بن علي المقري - دبيس -: حدثنا نصر: حدثنا نصر بن داود الخليجي: حدثنا خلف [بن هشام] المقري قال: " كنت أسمع معروفا الكرخي يدعو بهذا الدعاء كثيرا يقول: (فذكره) ، فقلت: يا أبا محفوظ! أسمعك تدعو بهذا الدعاء كثيرا، هل سمعت فيه حديثا؟ قال: نعم، حدثني بكر بن خنيس عن سفيان الثوري [عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ كان يدعو بهذا الدعاء] ". قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ دبيس هذا ترجمه الخطيب (٤/٨٨) وقال: " وكان منكر الحديث، قرأت بخط الدارقطني: ليس بثقة ".

стр. 3950

وسائر الرواة ثقات معروفون على عنعنة أبي الزبير؛ غير معروف الكرخي - وهو الزاهد المشهور - له ترجمة حافلة عند الخطيب، ولكنه لم يذكر حاله في الرواية، وليس هو من رجال أحد الستة، ولا روى له أحمد في " المسند "، ولم يترجم له البخاري في " التاريخ الكبير "، وكذا ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل "، ولم يذكره الذهبي في " الميزان " ولا استدركه عليه الحافظ في " اللسان "، فهو مجهول الحال في الرواية. والله أعلم. ٢٩١٠ - (اللهم أسألك التوفيق لمحابك من الأعمال، وصدق التوكل عليك، وحسن الظن بك) . ضعيف أخرجه ابن نصر في " قيام الليل " (ص ١٣٦ - ١٣٧) عن محمد بن النضر الحارثي عن الأوزاعي قال: " كان النبي ﷺ يقول:.... " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف لإعضاله، ولأن الحارثي هذا مجهول الحال؛ ترجمه ابن أبي حاتم (٤/١/١١٠) برواية جمع عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والحديث أخرجه أبو نعيم في " الحلية " من هذا الوجه كما في " فيض القدير "، والحكيم الترمذي من حديث أبي هريرة، ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء، ولم يورده الغماري في فهرس " الحلية ". والله أعلم. ثم رأيت الغماري في " المداوي " (٢/٢٢٣) لم يتعقب المناوي إلا في قوله: " الأوزاعي تابعي ثقة جليل " بقوله: " ما هو تابعي، ولكنه من كبار أتباع التابعين ".

стр. 3951

٢٩١١ - (يا سلمان! إن رسول الله ﷺ يريد أن يمنحك كلمات تسألهن الرحمن، وترغب إليه فيهن، وتدعو بهن في الليل والنهار، قل: اللهم إني أسألك صحة في إيمان، وإيمانا في حسن خلق، ونجاحا يتبعه فلاح، ورحمة منك، وعافية ومغفرة منك ورضوانا) . ضعيف أخرجه أحمد (٢/٣٢١) ، والحاكم (١/٥٢٣) من طريق عبد الله بن الوليد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ أوصى سلمان الخير فقال: فذكره، وقال: " صحيح الإسناد ". ولم يتعقبه الذهبي بشيء، وعبد الله بن الوليد - وهو التجيبي - ضعفه الدارقطني جدا فقال: " لا يعتبر بحديثه ". وأما ابن حبان فذكره في " الثقات "، وتوسط الحافظ بينهما فقال: " لين الحديث ". وأما شيخه الهيثمي فقال في " المجمع " (١٠/١٧٤) - بعد عزوه لأحمد -: " ورجاله ثقات، ورواه الطبراني في الأوسط ". قلت: هو عنده أيضا (٩/١٣٢/٩٣٣٣) من طريق (عبد الله بن الوليد) .

стр. 3952

٢٩١٢ - (اللهم إني أسألك غناي، وغنى مولاي) . ضعيف أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٦٦٢) ، وأحمد (٣/٤٥٣) ، والطبراني في " المعجم الكبير " (٢٢/٣٢٩/٨٢٨) عن محمد بن يحيى بن حبان عن لؤلؤة عن أبي صرمة عن رسول الله ﷺ أنه قال: فذكره.

стр. 3953

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير لؤلؤة فإنها مجهولة؛ لم يرو عنها غير محمد بن يحيى بن حبان هذا، وقال الحافظ في " التقريب ": " مقبولة ". وقد أسقطها ابن حبان من الإسناد في رواية لأحمد؛ وكذا رواه بان أبي شيبة (١/٢٠٨) ، ولذلك قال الهيثمي (١٠/١٧٨) : " رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك الإسناد الآخر وإسناد الطبراني غير لؤلؤة مولاة الأنصار وهي ثقة ". ولا أدري عمدته في توثيقها! إلا أن يكون رآها في " الثقات " لابن حبان فاعتمده، ولا يخفى ما فيه. وقال ابن أبي حاتم في الرواية الأخرى لأحمد (٢/٢٠٢) : " هذا خطأ، والصحيح عن محمد بن يحيى بن حبان عن لؤلؤة عن أبي صرمة، ومعنى قوله: " غنى مولاي " يعني العصبة، قال الله ﵎: (وإني خفت الموالي من ورائي) قال: العصبة ". ثم وجدت للحديث شاهدا موقوفا بإسناد واه، أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٥/١٤٣/٤٨٤٩) من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي: حدثنا أبو الهيثم خالد بن القاسم: حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه أنه كان يقول حين يضطجع: " اللهم إني أسألك غنى الأهل والمولى، وأعوذ بك أن تدعو علي رحم قطعتها ". قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا إن لم يكن موضوعا؛ آفته خالد هذا، قال ابن حبان في " الضعفاء " (١/٢٨٢) :

стр. 3954

" كان يوصل المقطوع، ويرفع المرسل، ويسند الموقوف، وأكثر ما فعل ذلك بالليث بن سعد، لا تحل كتابة حديثه ". وقال ابن عدي في " الكامل " (٢/١٠) : " تركه أحمد وعلي، وقال البخاري: متروك، تركه الناس. وقال السعدي: كذاب، يزيد في الأسانيد ". وقد طول الحافظ ترجمته في " اللسان "، وذكر عن ابن راهويه أنه قال: " كان كذابا. وعن ابن أبي عاصم أنه قال في " كتاب الرحم " له: حدثنا أحمد بن الفرات: حدثنا خالد المدائني: حدثنا الليث عن يونس عن الزهري عن خارجة بن زيد أن أباه كان يدعو بدعاء عن رسول الله ﷺ : اللهم إني أعوذ بك أن تدعو علي رحم قطعتها. ثم قال ابن أبي عاصم: وخالد متروك الحديث ". وبالجملة؛ فالحديث ضعيف لجهالة لؤلؤة، والاضطراب في إسناده؛ فتارة تذكر فيه وتارة تسقط، وتارة قال الراوي بديلا عنها: " عن مولى لهم " في رواية للبخاري عقب الرواية الأولى، ولشدة ضعف شاهده المذكور. والله أعلم. وقد جاء الحديث مقطوعا عند ابن أبي شيبة (٩٢٤٣) : حدثنا ابن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه قال: " كان الرجل إذا دعا قال: اللهم أغنني وأغن مولاي. وهذا إسناد صحيح مقطوع. فلعل هذا أصل الحديث رفعه الرواة وهما أو عمدا. والله أعلم. وقد وهم الهيثمي وهما فاحشا فقال في حديث زيد بن ثابت (١٠/١٢٥) : " رواه الطبراني، وإسناده جيد "!

стр. 3955

٢٩١٣ - (أربع من كن فيه حرمه الله على النار، وعصمه من الشيطان: من ملك نفسه حين يرغب، وحين يرهب، وحين يشتهي، وحين يغضب) . ضعيف رواه الديلمي (١/١/١٦٦ -١٦٧) من طريق ابن السني معلقا عن شعيب بن يعيش بن يحيى عن جده يحيى بن عبد الله عن عمر بن سالم عن محمد بن عجلان عن أبان بن عمر بن عثمان عن أبيه مرفوعا. وذكر أن ابن لال رواه بإسناده عن الحسن موقوفا عليه نحوه. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، من دون محمد بن عجلان لم أعرفهم، ويحتمل أن يكون يحيى بن عبد الله هو البابلتي الضعيف. والله أعلم. والحديث عزاه السيوطي بأتم منه للحكيم الترمذي من حديث أبي هريرة. وقال المناوي: " إسناده ضعيف ".

стр. 3956

٢٩١٤ - (اللهم إني أعوذ بك من شر الأعميين) . منكر رواه ابن منده في " المعرفة " (٢/٣٣٥/٢) من طريق الطبراني - وهذا في " المعجم الكبير " (٢٤/٣٤٤/٨٥٨) - عن أحمد بن النعمان الفراء المصيصي: أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي عن أبيه عن أمه عائشة بنت قدامة قالت: يمعت رسول الله ﷺ يقول: (فذكره) قيل: يا رسول الله وما الأعميان؟ قال: السيل والبعير الصؤول. قلت: وهذا إسناد ضعيف، عثمان الحاطبي وهو ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي؛ قال ابن أبي حاتم (٣/١/١٤٤) عن أبيه:

стр. 3957

" روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة. قلت: فما حاله؟ قال: يكتب حديثه، وهو شيخ ". وابنه عبد الرحمن ضعيف أيضا؛ قال ابن أبي حاتم (٢/٢/٢٦٤) عن أبيه أيضا: " هو ضعيف الحديث، يهولني كثرة ما يسند ". والحديث قال الهيثمي (١٠/١٤٤) : " رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي وهو ضعيف ". ٢٩١٥ - (كان يدعو: اللهم إني أسألك عيشة نقية، وميتة سوية، ومردا غير مخزي، ولا فاضح) . ضعيف أخرجه الحاكم (١/٥٤١) والبزار في " مسنده " (٤/٥٧/٣١٨٦ - كشف الأستار) عن شريك عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر ﵄ قال: فذكره. وقال: " صحيح الإسناد ". ورده الذهبي بقوله: " قلت: وشريك ليس بالحجة ". ووقع في " المجمع " (١٠/١٧٩) (ابن عمرو) وقال: " رواه الطبراني والبزار، وإسناد الطبراني جيد ". قلت: فلعل إسناد الطبراني من غير طريق شريك، وهو ما أستبعده. والله أعلم. ورواه أحمد (٤/٣٨١) من طريق ليث عن مدرك عن عبد الله بن أبي أوفى

стр. 3958

في آخر حديث له. وليث - وهو ابن أبي سليم - كان اختلط. ومدرك هو ابن عمارة، وثقه ابن حبان (٥/٤٤٥) . ٢٩١٦ - (اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلم بها شعثي، وتصلح بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي....) الحديث بطوله. ضعيف أخرجه الترمذي (٢/٢٥٠) ، وابن خزيمة في " صحيحة " (١/١٢٢/١-٢) ، والحربي في " غريب الحديث " (٥/٦١/٢) ، وابن عدي (١٢٧/١) ، وأبو نعيم " الحلية " (٣/٢٠٩) من طريق ابن أبي ليلى عن دواد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس قال: سمعت نبي الله ﷺ يقول ليلة حين فرغ من صلاته (وفي رواية: الركعتين قبل الفجر) يقول: فذكره. وقال الترمذي: " حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ليلى من هذا الوجه ". وكذا قال أبو نعيم، وهذا على ما أحاط به علمهم، وإلا فقد تابعه نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة الحمصي: حدثنا أبي: حدثنا داود بن علي بن عبد الله ابن عباس به، إلا أنه قال: " فلما ركع الركعة الأخيرة فاعتدل قائما من ركوعه قنت؛ فقال: " فذكره. أخرجه تمام في " الفوائد " (ق ١٩٩/٢-٢٠٠/٢) . قلت: ونصر بن محمد هذا قال ابن أبي حاتم (٤/١/٤٧١) عن أبيه: " أدركته ولم أكتب عنه، وهو ضعيف الحديث لا يصدق ". وأما ابن حبان فذكره في " الثقات ".

стр. 3959

وأبوه محمد بن سليمان بن أبي ضمرة؛ ذكره ابن حبان في " الثقات " أيضا. وقال ابن أبي حاتم (٣/٢/٢٦٨) عن أبيه: " حدثنا الوحاظي عنه بأحاديث مستقيمة ". ومدار الحديث على داود بن علي هذا، ومع ضعف الطريق إليه؛ فإن داودنفسه ليس بحجة كما قال الذهبي، على أنه قد توبع على بعضه، رواه عيسى بن يزيد عن عمر بن أبي حفص عن ابن عباس ﵁: " أنه انصرف ليلة صلى مع رسول الله ﷺ فيما فسمعه يدعو في الوتر، فقال: " فذكره مختصرا. أخرجه ابن نصر في " قيام الليل " (ص ١١٠) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " (١٥٩-١٦٠) . ولكنه إسناد ضعيف جدا، عيسى بن يزيد - وهو ابن داب الليثي المدني - قال الذهبي: " كان أخباريا علامة نسابة، لكن حديثه واه. قال خلف الأحمر: كان يضع الحديث. وقال البخاري وغيره: منكر الحديث ". وعمر بن أبي حفص؛ لم أعرفه. نعم؛ قد صح منه دعاء النور، أخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أخرى عن ابن عباس ﵄. ثم رأيت الذهبي قال في ترجمة داود بن علي هذا من " سير الأعلام " (٥/٤٤٤) ؛ مشيرا إلى هذا الحديث: " له حديث طويل في الدعاء، تفرد به عنه ابن أبي ليلى وقيس، وما هو بحجة، والخبر يعد منكرا، ولم يقحم أولو النقد على تليين هذا الضرب لدولتهم "!

стр. 3960

٢٩١٧ - (كان يقول: اللهم عافني في جسدي وعافني في بصري واجعله الوارث مني، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين) . ضعيف أخرجه الترمذي (٢/٢٦١) ، والحاكم (١/٣٥٨٠) ، وابن عدي (٢/١٠٤) ، والخطيب في التاريخ (٢/١٣٧) من طريق حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة قالت: فذكره وقال الترمذي: (حديث حسن غريب سمعت محمدا (يعني البخاري) يقول حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئا والله أعلم) قلت: وهو ثقة جليل فقيه ولكنه كان كثير التدليس كما في التقريب، وقد أدرك ابن عمر وغيره من الصحابة فلأن يدرك عروة بن الزبير من باب أولى، فلولا أنه مدلس لكان الإسناد متصلا قويا وقال الحاكم عقبه: (صحيح الإسناد إن سلم سماع حبيب من عروة) وتعقبه الذهبي بأن فيه عنده بكر بن بكار، قال النسائي: (ليس بثقة) قلت: لكن طريق الجماعة سالمة منه فالعلة العنعنة فقط.
следующие страницы →