← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

٢٩١٤ - (اللهم إني أعوذ بك من شر الأعميين) . منكر رواه ابن منده في " المعرفة " (٢/٣٣٥/٢) من طريق الطبراني - وهذا في " المعجم الكبير " (٢٤/٣٤٤/٨٥٨) - عن أحمد بن النعمان الفراء المصيصي: أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي عن أبيه عن أمه عائشة بنت قدامة قالت: يمعت رسول الله ﷺ يقول: (فذكره) قيل: يا رسول الله وما الأعميان؟ قال: السيل والبعير الصؤول. قلت: وهذا إسناد ضعيف، عثمان الحاطبي وهو ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي؛ قال ابن أبي حاتم (٣/١/١٤٤) عن أبيه:

стр. 3957

" روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة. قلت: فما حاله؟ قال: يكتب حديثه، وهو شيخ ". وابنه عبد الرحمن ضعيف أيضا؛ قال ابن أبي حاتم (٢/٢/٢٦٤) عن أبيه أيضا: " هو ضعيف الحديث، يهولني كثرة ما يسند ". والحديث قال الهيثمي (١٠/١٤٤) : " رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي وهو ضعيف ". ٢٩١٥ - (كان يدعو: اللهم إني أسألك عيشة نقية، وميتة سوية، ومردا غير مخزي، ولا فاضح) . ضعيف أخرجه الحاكم (١/٥٤١) والبزار في " مسنده " (٤/٥٧/٣١٨٦ - كشف الأستار) عن شريك عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر ﵄ قال: فذكره. وقال: " صحيح الإسناد ". ورده الذهبي بقوله: " قلت: وشريك ليس بالحجة ". ووقع في " المجمع " (١٠/١٧٩) (ابن عمرو) وقال: " رواه الطبراني والبزار، وإسناد الطبراني جيد ". قلت: فلعل إسناد الطبراني من غير طريق شريك، وهو ما أستبعده. والله أعلم. ورواه أحمد (٤/٣٨١) من طريق ليث عن مدرك عن عبد الله بن أبي أوفى

стр. 3958

في آخر حديث له. وليث - وهو ابن أبي سليم - كان اختلط. ومدرك هو ابن عمارة، وثقه ابن حبان (٥/٤٤٥) . ٢٩١٦ - (اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلم بها شعثي، وتصلح بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي....) الحديث بطوله. ضعيف أخرجه الترمذي (٢/٢٥٠) ، وابن خزيمة في " صحيحة " (١/١٢٢/١-٢) ، والحربي في " غريب الحديث " (٥/٦١/٢) ، وابن عدي (١٢٧/١) ، وأبو نعيم " الحلية " (٣/٢٠٩) من طريق ابن أبي ليلى عن دواد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس قال: سمعت نبي الله ﷺ يقول ليلة حين فرغ من صلاته (وفي رواية: الركعتين قبل الفجر) يقول: فذكره. وقال الترمذي: " حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ليلى من هذا الوجه ". وكذا قال أبو نعيم، وهذا على ما أحاط به علمهم، وإلا فقد تابعه نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة الحمصي: حدثنا أبي: حدثنا داود بن علي بن عبد الله ابن عباس به، إلا أنه قال: " فلما ركع الركعة الأخيرة فاعتدل قائما من ركوعه قنت؛ فقال: " فذكره. أخرجه تمام في " الفوائد " (ق ١٩٩/٢-٢٠٠/٢) . قلت: ونصر بن محمد هذا قال ابن أبي حاتم (٤/١/٤٧١) عن أبيه: " أدركته ولم أكتب عنه، وهو ضعيف الحديث لا يصدق ". وأما ابن حبان فذكره في " الثقات ".

стр. 3959

وأبوه محمد بن سليمان بن أبي ضمرة؛ ذكره ابن حبان في " الثقات " أيضا. وقال ابن أبي حاتم (٣/٢/٢٦٨) عن أبيه: " حدثنا الوحاظي عنه بأحاديث مستقيمة ". ومدار الحديث على داود بن علي هذا، ومع ضعف الطريق إليه؛ فإن داودنفسه ليس بحجة كما قال الذهبي، على أنه قد توبع على بعضه، رواه عيسى بن يزيد عن عمر بن أبي حفص عن ابن عباس ﵁: " أنه انصرف ليلة صلى مع رسول الله ﷺ فيما فسمعه يدعو في الوتر، فقال: " فذكره مختصرا. أخرجه ابن نصر في " قيام الليل " (ص ١١٠) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " (١٥٩-١٦٠) . ولكنه إسناد ضعيف جدا، عيسى بن يزيد - وهو ابن داب الليثي المدني - قال الذهبي: " كان أخباريا علامة نسابة، لكن حديثه واه. قال خلف الأحمر: كان يضع الحديث. وقال البخاري وغيره: منكر الحديث ". وعمر بن أبي حفص؛ لم أعرفه. نعم؛ قد صح منه دعاء النور، أخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أخرى عن ابن عباس ﵄. ثم رأيت الذهبي قال في ترجمة داود بن علي هذا من " سير الأعلام " (٥/٤٤٤) ؛ مشيرا إلى هذا الحديث: " له حديث طويل في الدعاء، تفرد به عنه ابن أبي ليلى وقيس، وما هو بحجة، والخبر يعد منكرا، ولم يقحم أولو النقد على تليين هذا الضرب لدولتهم "!

стр. 3960

٢٩١٧ - (كان يقول: اللهم عافني في جسدي وعافني في بصري واجعله الوارث مني، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين) . ضعيف أخرجه الترمذي (٢/٢٦١) ، والحاكم (١/٣٥٨٠) ، وابن عدي (٢/١٠٤) ، والخطيب في التاريخ (٢/١٣٧) من طريق حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة قالت: فذكره وقال الترمذي: (حديث حسن غريب سمعت محمدا (يعني البخاري) يقول حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئا والله أعلم) قلت: وهو ثقة جليل فقيه ولكنه كان كثير التدليس كما في التقريب، وقد أدرك ابن عمر وغيره من الصحابة فلأن يدرك عروة بن الزبير من باب أولى، فلولا أنه مدلس لكان الإسناد متصلا قويا وقال الحاكم عقبه: (صحيح الإسناد إن سلم سماع حبيب من عروة) وتعقبه الذهبي بأن فيه عنده بكر بن بكار، قال النسائي: (ليس بثقة) قلت: لكن طريق الجماعة سالمة منه فالعلة العنعنة فقط.

стр. 3961

٢٩١٨ - (اللهم لك الحمد كالذي تقول، وخيرا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي، ومحياي ومماتي، وإليك مآبي، ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصدر، وشتات

стр. 3962

الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح) . ضعيف أخرجه الترمذي (٤/٢٦٥-٢٦٦- تحفة) ، وابن خزيمة في " صحيحة " (٢٨٠/١) وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/٢٢١-٢٢٢) من طريق قيس بن الربيع عن الأغر بن الصباح عن خليفة بن حصين عن علي بن أبي طالب قال: أكثر ما دعا به رسول الله ﷺ عشية عرفة في الموقف....) فذكره، وقال الترمذي: " حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بقوي ". وقال ابن خزيمة: " إن ثبت الخبر، ولا إخال ". قلت: وعلته قيس؛ فإنه ضعيف لسوء حفظه. ٢٩١٩ - (ألهم إبراهيم الخليل ﵇ هذا اللسان العربي إلهاما) . ضعيف أخرجه الحاكم (٢/٣٤٣-٣٤٤) ، وعنه البيهقي في " شعب الإيمان " (١/٢/١٠٥/٢) من طريق الفضل بن محمد الشعراني: حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله المدني: حدثني إبراهيم بن سعد عن سيفان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال:

стр. 3963

هذا حديث غريب صحيح على شرط الشيخين، إن كان الفضل بن محمد حفظه متصلا عن أبي ثابت، فقد حدثناه أبو علي الحافظ: أنبأ أبو عبد الرحمن النسائي: حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري: حدثنا عمي عن أبيه عن سفيان عن جعفر ابن محمد عن أبيه عن رسول الله ﷺ مرسلا نحوه ". ووافقه الذهبي. وأقول: إسناد المرسل صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ ماعدا النسائي وأبا علي الحافظ فهما ثقتان حافظان مشهوران. وأما المسند فلا يصح؛ لأن الفضل بن محمد الشعراني فيه ضعف، وقد وثقه الحاكم وغيره، لكن قال ابن أبي حاتم (٣/٢/٦٩) عن أبيه: " تكلموا فيه ". فمثله لا يقبل منه ما خالف فيه الثقات الأثبات، والحاكم نفسه قد شك في إسناده لهذا الحديث بقوله المتقدم: " إن كان الفضل بن محمد حفظه متصلا ". ويبدو أنه سرقه منه بعض الضعفاء، فرواه إبراهيم بن إسحاق الغسيلي: حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري: حدثنا عمي: حدثنا أبي عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ﵁: " أن رسول الله ﷺ تلا (قرآنا عربيا لقوم يعلمون) ثم قال رسول الله ﷺ : ألهم إسماعيل هذا اللسان إلهاما "، كذا قال " إسماعيل ".

стр. 3964

أخرجه الحاكم (٢/٤٣٩) وقال: " صحيح الإسناد ". ورده الذهبي بقوله: " قلت: حقه أن يقول (م) (يعني أنه على شرط مسلم) ولكن مدار الحديث على إبراهيم بن إسحاق الغسيلي، وكان ممن يسرق الحديث ". ومن الغريب أن الحاكم نفسه الذي صحح هذا الإسناد، قد حكم على الغسيلي هذا بالجهالة، فقد حكى الحافظ في " اللسان " في هذه الترجمة أنه قال: " أنا أتعجب من شيخا (يعني ابن الأخرم) كيف حدث عن هذا الشيخ في " الصحيح "، وليس في كتابه من أشباهه من المجهولين أحد، وكتابه " الصحيح نظيف بمرة ". قلت: وليت كتاب " المستدرك " كان نظيفا كذلك من أمثال هذا! (تنبيه) : أورده السيوطي في " الجامع " باللفظ الثاني " إسماعيل "، وقال: " رواه الحاكم والبيهقي في " الشعب " عن جابر ". فقال المناوي: " الذي وقفت عليه في أصول قديمة من " شعب البيهقي " و " المستدرك " وتلخصيه للذهبي بخطه: " إبراهيم " بدل " إسماعيل "، فليحرر ". وقال البيهقي عقب إيراده: " المحفوظ مرسل ". قلت: فلعل اللفظ الثاني من رواية الغسيلي في " المستدرك " هي في بعض نسخه، ومنها نقل السيوطي وعليها المطبوعة، ولعل اللفظ الأول في " المستدرك " لم يقف عليه السيوطي. والله أعلم.

стр. 3965

٢٩٢٠ - (إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية) . ضعيف رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " (٧/٨/٦٦٩٤) وابن شمعون الوعظ في " الأمالي " (١/٥٣/١) ، وعنه القضاعي (١٢٠/٢) عن رشدين عن موسى بن حبيب عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. ومن هذا الوجه الخلعي في " الفوائد " (٢/٥٨/٢) . قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل رشدين بن سعد؛ قال في " التقريب ": " ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة، وقال ابن يونس: كان صالحا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث ". وموسى بن حبيب لم أعرفه، ولعله موسى بن أبي حبيب الحمصي فإنه من طبقته؛ قال ابن أبي حاتم (٤/١/١٤٠) عن أبيه: " حمصي قدم الكوفة، فحدثنا عنه الحسن بن عطية وعبد العزيز بن الخطاب، وهو ضعيف الحديث ". والحديث عزاه السيوطي للطبراني في " الأوسط " والبيهقي في " الشعب " عن أبي هريرة. قال المناوي: " قال مخرجه البيهقي نفسه عقب تخريجه: في إسناده ضعف. انتهى. وقال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: إسناده حسن "! وهو في " شعب الإيمان " للبيهقي (٣/٢/١٨٧/١- المصورة) .

стр. 3966

٢٩٢١ - (إليك رب حببني، وفي نفسي لك أذلِلْني، وفي أعين الناس عظمني، ومن سيىء الأخلاق جنبني) . ضعيف جدا رواه الديلمي (١/٢/١١٥-١١٦) عن محمد بن الفضل ابن عطية عن زيد العمي عن مرة عن عبد الله بن مسعود مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، زيد العمي ضعيف، ومحمد بن الفضل بن عطية متهم.

стр. 3967

٢٩٢٢ - (أما إن ربك ﵎ يحب المدح) . ضعيف أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٣٤٢) ، وأحمد (٣/٤٣٥) من طريق علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة: أن الأسود بن سريع قال: [كنت شاعرا ف] أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! إني قد حمدت ربي ﵎ بمحامد ومدح، وإياك، فقال رسول الله ﷺ : (فذكره) ، هات ما امتدحت به ربك، قال: فجعلت أنشده، فجاء رجل، فاستأذن - أدلم أصلع، أعسر أيسر - قال: فاستنصتني له رسول الله ﷺ ووصف لنا أبو سلمة كيف استنصته، قال: كما صنع بالهر -، فدخل الرجل، فتكلم ساعة، ثم خرج، ثم أخذت أنشده أيضا، ثم رجع بعد، فاستنصتني رسول الله ﷺ ووصفه أيضا - فقلت: يا رسول الله! من ذا الذي استنصتني له؟ فقال: " هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب ". وفي رواية لأحمد (٤/٢٤) من هذا الوجه عنه قال: " قلت: يا رسول الله! إني قد مدحت الله بمدحة، ومدحتك بأخرى، فقال

стр. 3968

النبي ﷺ : هات، وابدا بمدحة الله ". وهذا إسناد ضعيف، علي بن زيد وهو ابن جدعان؛ قال الحافظ: " ضعيف ". قلت: وقد روي من وجه آخر لا يصح أيضا، يرويه الحسن قال: قال الأسود ابن سريع: " يا رسول الله! ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي ﵎؟ فقال: إن ربك ﵎ يحب الحمد ". زاد في رواية: " ولم يستزده على ذلك ". أخرجه النسائي في " السنن الكبرى " (٤/٤١٦/٧٧٤٥) ، وأحمد (٣/٤٣٠) ، والطبراني في " الكبير " (١/٤٢/١) ، والحاكم (٣/٦١٤) والزيادة له وقال: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي. قلت: وهو منه عجيب، فقد قال في ترجمة الحسن هذا - وهو البصري -: " كان كثير التدليس، فإذا قال فى حديث: " عن فلان " ضعف احتجاجه، ولا سيما عمن قيل: إنه لم يسمع منهم كأبي هريرة ونحوه، فعدوا ما كان له عن أبي هريرة في جملة المنقطع ". قلت: وهذا الحديث منقطع لأنه لم يصرح بالسماع؛ ثم وجدت تصريحه من طريقين فخرجته في " الصحيحة " (٣١٧٩) .

стр. 3969

٢٩٢٣ - (أما إن ملكا بنكما يذب عنك كلما شتمك هذا قال له: بل أنت، وأنت أحق به، وإذا قال له: عليك السلام، قال: لا، بل لك، أنت أحق به) . ضعيف أخرجه أحمد (٥/٤٤٥) عن الأعمش عن أبي خالد الوالبي عن النعمان بن مقرن قال رسول الله ﷺ وسب رجل عنده؛ قال: فجعل الرجل المسبوب يقول: عليك السلام، قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ لكن أبو خالد هذا لم يسمع من النعمان؛ كما يقيده قول الحافظ في " التهذيب ": " أرسل عن عمر بن الخطاب والنعمان بن مقرن ". وأخرج البخاري في " الأدب المفرد " (٤١٩) من طريق عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس قال: " استب رجلان على عهد رسول الله ﷺ ، فسب أحدهما، والآخر ساكت، والنبي ﷺ جالس، ثم رد الآخر، فنهض النبي ﷺ فقيل: لم نهضت؟ قال: نهضت الملائكة فنهضت معهم، إن هذا ما كان ساكتا ردت الملائكة على الذي سبه، فلما رد نهضت الملائكة ". قلت: وعبد الله بن كيسان - وهو أبو مجاهد المروزي - ضعيف أيضا، قال الحاقظ: " صدوق، يخطىء كثيرا ".

стр. 3970

٢٩٢٤ - (أما أنت يا أبا بكر والؤمنون؛ فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله وليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة) . ضعيف أخرجه الترمذي (٤/٩٤) ، وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند " (ق ٢/٢- نسخة المكتب) من طريق موسى بن عبيدة قال: أخبرني مولى ابن سباع قال: سمعت عبد الله بن عمر يحدث عن أبي بكر الصديق قال: " كنت عند النبي ﷺ ، فأنزلت عليه هذه الآية (من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا) ، فقال رسول الله ﷺ : يا أبا بكر! ألا أقرئك آية أنزلت عليه؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: فأقرأنيها فلا أعلم إلا أني وجدت في ظهري انقصاما لها، فتمطأت لها، فقال رسول الله ﷺ : ما شأنك يا أبا بكر؟ قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي وأينا لم يعمل سوءا، وإنا لمجزيون بما عملنا؟ فقال رسول الله ﷺ : " فذكره. وقال الترمذي: " حديث غريب، في إسناده مقال، وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ومولى ابن سباع مجهول، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس به إسناد صحيح أيضا، وفي الباب عن عائشة ". قلت: وكأنه يشير إلى ما أخرجه أحمد (١/١١) من طريق أبي بكر بن أبي زهير قال: أخبرت أن أبا بكر قال: يا رسول الله! كيف الصلاح بعد هذه الآية (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به) فكل سوء عملنا جزينا به؟ فقال رسول الله ﷺ : غفر الله لك ي أب بكر! ألست تمرض، ألست تنصب، ألست تحزن، ألست تصيبك اللأواء؟ قال: بلى، قال:

стр. 3971

فهو ما تجزون به ". وهذا إسناد ضعيف لظهور انقطاعه، ولأن ابن أبي زهير هذا مجهول الحال، وأما الحاكم فرواه (٣/٧٤) دون قوله " أخبرت " وقال: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي! وقد وصله (١/٦) من طريق زياد الجصاص عن علي بن أبي زيد عن مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت أبا بكر يقول: قال رسول الله ﷺ : (من يعمل سوءا يجز به) في الدنيا. وهذا ضعيف أيضا؛ من أجل زياد وهو ابن أبي زياد الجصاص؛ قال الحافظ: " ضعيف ". وعلي بن أبي زيد لم أعرفه، ولم يذكره الحافظ في " التعجيل " فالله أعلم. ثم رأيت الحديث في " تفسير الطبري " (٩/٢٤١/١٠٥٢٢) من هذا الوجه، إلا أنه قال: " علي بن زيد " فتبين أنه في " المسند " محرف، وهو ابن جدعان؛ وهو سيىء الحفظ. وله إسناد آخر فقال: عن أمية أنها سألت عائشة عن هذه الآية: (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) وعن هذه الآية (من يعمل سوءا يجز به) ؟ فقالت: ما سألني عنهما أحد منذ سألت رسول الله ﷺ عنهما، فقال: " يا عائشة! هذه متابعة الله العبد بما يصيبه من الحمة والنكبة والشوكة، حتى البضاعة يضعها في كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في ضينه، حتى إن المؤمن ليخرج من زنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير ".

стр. 3972

أخرجه أحمد (٦/٢١٨) ، وابن جرير (١٠٥٣١) . وهذا إسناد ضعيف أيضا؛ فإنه مع ضعف ابن جدعان؛ لا يعرف حال أمية هذه. وتابعه أبو عامر الخزاز قال: حدثنا ابن أبي مليكة عن عائشة به مختصرا بلفظ: قالت: قلت: يا رسول الله! إني لأعلم أشد آية في القرآن. فقال: ما هي يا عائشة؟ قلت: هي هذه الآية يا رسول الله (من يعمل سوءا يجز به) ، فقال: " هو ما يصيب العبد المؤمن حتى النكبة ينكبها ". أخرجه ابن جرير (١٠٥٣٠و ١٠٥٣٢) . وأبو عامر هذا اسمه صالح بن رستم المزني؛ وفيه ضعف. وللحديث شاهد قوي من حديث أبي هريرة قال: " لما نزلت (من يعمل سوءا يجز به) بلغت من المسلمين مبلغا شديدا، فقال رسول الله ﷺ : قاربوا وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة بنكبها، أو الشوكة يشاكها ". أخرجه مسلم (٧/١٦) ، والترمذي (٤/٩٤) ، وأحمد (٢/٢٤٨) ، وابن جرير (١٠٥٢٠) ؛ وقال الترمذي: " حسن غريب ". وأخرج أبو نعيم في " الحلية " (٨/١١٩) من طريق محمد بن عبد بن عامر: حدثنا يحيى النيسابوري: حدثنا الفضيل بن عياض عن سليمان بن

стр. 3973

مهران الكاهلي عن مسلم بن صبيح عن مسروق بن الأجدع قال: قال أبو بكر الصديق: قال رسول الله ﷺ : " المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء ". وقال أبو نعيم: " عزيز من حديث فضيل، ما كتبته إلا من هذا الوجه ". قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن عبد بن عامر هذا؛ وهو السمر قندي؛ قال الذهبي: " معروف بوضع الحديث ". لكنه لم يتفرد به؛ فقد أخرجه ابن جرير (١٠٥٢٩) من طريقين عن أبي معاوية عن الأعمش به؛ إلا أنه لم يذكر في سنده مسروقا، فلا أدري إذا كان سقط من قلم الناسخ، أو هكذا وقعت الرواية لابن جرير! . ويؤيد الأول أن السيوطي في " الدر المنثور " (٢/٢٢٦-٢٢٧) عزاه لابن جرير في آخرين من طريق مسروق فقال: " وأخرج سعيد بن منصور وهناد وابن جرير ,ابو نعيم في " الحلية " وابن مردويه عن مسروق قال: قال أبو بكر: يا رسول الله ما أشد هذه الآية (من يعمل سوء يجزبه) ؟ فقال رسول الله ﷺ : المصائب ... ". وسعيد بن منصور من طبقة يحيى بن يحيى النيسابوري، فهو متابع له متابعة تامة أو قاصرة، وبذلك يسلم الحديث من السمر قندي المذكور، وقد رواه ابن مردويه - كمافي ابن كثير (٢/٥٥٨) - من طريق محمد بن عامر السعدي: حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري به. فيبدو لأول وهلة أن السعدي متابع للسمرقندي

стр. 3974

هذا، ولكن الظاهر أنهما واحد، تحرف السمرقندي إلى السعدي، ونسب الى جده عامر، فبدا أنه غيره، وهو هو. والله أعلم. وجملة القول في هذه الطريق؛ أن رجالها ثقات، وأن لا علة فيها إلا الإرسال، وهو صحيح بالشواهد التي قبله. وأما حديث الترجمة؛ فيبدو أن نصفه الأول قوي بها، وأما النصف الآخر فلم أجد ما يشهد له، فيبقى على ضعفه. ثم رأيت في " المستدرك " (٢/٣٠٨) من طريق أبى المهلب قال: " رحلت إلى عائشة ﵂ في الآية (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به) ؟ قالت: هو ما يصيبكم في الدنيا ". وقال: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبي. ٢٩٢٥ - (الفقر أمانة فمن كتمه كان عبادة، ومن باح به فقد قلد إخوانه المسلمين) . لا يصح رواه ابن حمكان في " الفوائد " (١/١٦٢/١-٢) ، وعنه ابن عساكر (١٢/٢٥١/١) وكذا ابن الجوزي في " العلل المتناهية " (١/٣١٩/١٣٤٥) : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الطرسوسي (١) - قدم حاجا بهمدان - قال: حدثنا أبو الحسن راجح بن الحسين - بحلب - قال: وحدثنا يحيى بن معين عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن السائب - ابن يزيد - عن عمر مرفوعا.

стр. 3975

قلت: وهذا سند ضعيف، أورده ابن عساكر في ترجمة علي بن محمد هذا، وذكبر أنه رحل في طلب الحديث إلى العراق والحجاز والشام. توفي بمكة سنة (٣٦٢) ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وبقية رجاله ثقات؛ غير راجح بن الحسين فلم أجد من ترجمه، ولم يورده ابن عساكر مع أنه من شرطه! وقال المناوي: " قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وفيه راجح بن الحسين مجهول ". قلت: وهذه فائدة لا توجد في كتب الرجال لا في " الميزان " ولا في " لسانه "؛ حتى ولا في كتاب " الضعفاء والمتروكين " لابن الجوزي نفسه! فتستدرك. ٢٩٢٦ - (لا تشهد على شهادة حتى تكون أضوأ من الشمس) . ضعيف رواه ابن عدي (٣٠٢/٢) ، والبيهقي في " السنن " (١٠/١٥٦) عن محمد بن سليمان بن مشمول المخزومي عن عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن أبيه عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا؛ وقال ابن عدي: " وابن مشمول هذا عامة ما يرويه لا يتابع عليه في إسناده ومتنه ". وقال البيهقي: " تكلم فيه الحميدي، ولم يرو من وجه يعتمد عليه ". قلت: وشيخه عبيد الله بن سلمة بن وهرام؛ ليس خيرا منه، فقد لينه أبو حاتم فيما رواه الكتاني عنه. وقال ابن المديني:

стр. 3976

" لا أعرفه ". وقال الأزدي: " منكر الحديث ". وأبوه سلمة؛ فيه ضعف. ٢٩٢٧ - (أما بعد فإن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، منهم من يولد مؤمنا ويموت مؤمنا، ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا) الحديث بطوله. ضعيف أخرجه الترمذي (٣/٢١٨ - ٢١٩ - تحفة) ، والحاكم (٤/٥٠٥ - ٥٠٦) ، وأحمد (٣/١٩) من طريق حماد بن سلمة قال: أنبأنا علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: " خطبنا رسول الله ﷺ خطبة بعد العصر إلى مغيربان الشمس بما هو كائن إلى يوم القيامة، حفظها منا من حفظها، ونسيها منا من نسي، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: فذكره. وقال الترمذي: " حديث حسن ". قلت: وكأنه يعني لشواهده كما نص عليه في آخر كتابه، وإلا فإن علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف كما في " التقريب ". وقال الذهبي في " الضعفاء ": " حسن الحديث، صاحب غرائب، احتج به بعضهم، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أحمد: ليس بشيء ". وأقول: الجمهور على تضعيفه، وقال ابن خزيمة:

стр. 3977

" لا يحتج به لسوء حفظه ". ورماه شعبة وغيره بالاختلاط. فمن الغريب قول الذهبي فيه: " حسن الحديث "، وكذلك قوله في " تلخيص المستدرك ". " صالح الحديث "، والعجيب أن الحاكم مع تساهله لم يجرؤ على تقوية حديثه؛ فقال عقبه: " هذا حديث تفرد بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي عن أبي نضرة، والشيخان لم يحتجا بعلي بن زيد ". قلت: وقد أخرج مسلم الطرف الأول من دون سائره من طريق أخرى عن أبي نضرة به وزاد: " فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء "؛ وهو مخرج في " الصحيحة " (٩١١) . ٢٩٢٨ - (أما لدنياك؛ فإذا صليت الصبع فقل بعد الصلاة الصبح: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثلاث مرات، يوقيك الله من بلايا أربع؛ من الجذام، والجنون، والعمى، والفالج. فأما لآخرتك؛ فقل: اللهم اهدني من عندك، وأفض علي من فضلك، وانشر علي رحمتك، وأنزل علي من بركاتك. والذي نفسي بيده لئن وافى بهن يوم القيامة لم يدعهن، ليفتحن له أربعة أبواب من الجنة، يدخل من أيها شاء) . ضعيف جدا أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (١٣٠) من طريق رزق الله بن سلام المروزي: حدثنا محمد بن خالد الحبطي: حدثنا عبد الله بن

стр. 3978

العلاء البصري عن نافع بن عبد الله السلمي عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: " بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ أقبل شيخ يقال له قبيصة، فقال له رسول الله ﷺ : ما جاء بك، وقد كبرت سنك، ودق عظمك؟ فقال: يا رسول الله كبرت سني، ودق عظمي، وضعفت قوتي، واقترب أجلي. فقال: أعد علي قولك، فأعاد عليه، ثم قال رسول الله ﷺ : ما بقي حولك شجر ولا حجر ولا مدر إلا بكى رحمة لقولك، فهات حاجتك، فقد وجب حقك، فقال: يا رسول الله! علمني شيئا ينفعني الله به في الدنيا والآخرة، ولا تكثر علي، فإني شيخ نسي، قال: " فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ وفيه علل: الأولى: نافع بن عبد الله السلمي - وهو نافع بن هرمز أبو هرمز - قال الذهبي: " ضعفه أحمد وجماعة، وكذبه ابن معين مرة، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ". الثانية: محمد بن خالد - وفي نسخة: خلف - الحبطي؛ لم أجد من ترجمه. الثالثة: رزق الله بن سلام المروزي؛ الظاهر أنه رزق الله بن سلام الطبري، قال الذهبي في " الضعفاء ": " له حديث لا يتابع عليه ". ٢٩٢٩ - (أما بعد؛ فإني أمرت بسد هذه الأبواب إلا باب علي، فقال فيه قائلكم، وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته، ولكني أمرت بشيء فاتبعته) .

стр. 3979

منكر. أخرجه النسائي في " خصائص علي " (ص ٩) ، وأحمد (٥/٣٦٩) ، وعنه الحاكم (٣/١٢٥) ، والعقيلي في " الضعفاء " (٤١٤) من طريق عوف بن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم قال: " كان لنفر من أصحاب رسول الله ﷺ أبواب شارعة في المسجد، قال: فقال يوما: سدوا هذه الأبواب إلا باب علي، قال: فتكلم في ذلك الناس، قال: فقام رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:.... " فذكره، وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "! ولم يصنع الذهبي شيئا فقال عقبه: " قلت: رواه عوف عن ميمون أبي عبد الله "! قلت: فكان ماذا؟! وكان حقه أن يقول: ضعيف، لضعف ميمون هذا. فقد أورده هو نفسه في " الضعفاء " وقال: " قال القطان: لا يحدث عنه ". وساق له في " الميزان " أحاديث أنكرت عليه، هذا منها. وقال الحافظ في " التقريب ": " ضعيف ". وقال العقيلي عقبه: " وقد روي من طريق أصلح من هذا، وفيها لين أيضا ". قلت: ولعله يشير إلى حديث أبي بلج: حدثنا عمرو بن ميمون عن ابن عباس مرفوعا مختصرا بلفظ: " سدوا أبواب المسجد غير باب علي ". قال:

стр. 3980

" فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه، ليس له طريق غيره ". أخرجه أحمد (١/٣٣٠ - ٣٣١ و ٣٣١) عن أبي عوانة، والترمذي (٢/٣٠١) ، والنسائي في " الخصائص " (٦٣/٤٢) عن شعبة عنه نحوه؛ دون دخول المسجد وقال: " حديث غريب ". قلت: وإسناده جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي بلج - وهو الفزاري الكوفي - وهو صدوق ربما أخطأ كما في " التقريب ". وهذا القدر من الحديث صحيح له شواهد كثيرة يقطع الواقف عليها بصحته، فراجع " اللآلي المصنوعة " للسيوطي (١/٣٤٦ - ٣٥٢) ، و " الفتح " (٧/١٤ - ١٥) . ٢٩٣٠ - (امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار) . منكر رواه أحمد (٢/٢٢٨) ، والبزار (٢٠٩١ - كشف) ، والحسن بن علي الصفار المديني في " فوائده " (٢٣/٢) ، وابن عساكر (٣/٥٠/١ و ١٥/٤٣٥/٢) ، وابن مخلد العطار في جزء من " الأمالي " (٩٨/٢) ، وعبد الغني المقدسي في " أحاديث الشعر " (١١٥/٢) ، وأبو بكر الذكواني في " اثنا عشر مجلسا " (٢١/١) ، وابن عدي (٢٠٢/٢) عن أبي الجهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. وقال ابن عدي: " وهذا منكر بهذا الإسناد، لا يرويه غير أبي الجهم هذا وهو مجهول. وقد روي هذا الحديث عن عبد الرزاق بن عمر الدمشقي عن الزهري كما رواه

стр. 3981

أبو الجهم "، ثم ساق هو وابن عساكر إسناده إلى عبد الغفار بن داود الحراني: حدثنا عبد الرزاق به. وقال ابن عساكر: " هذا حديث غريب والمحفوظ حديث أبي الجهم ". قلت: وعبد الرزاق هذا متروك الحديث عن الزهري، لين في غيره. وله طريق أخرى؛ فقال ابن مخلد: حدثنا أبو بكر جنيد بن حكيم الأودي: حدثنا أبو هفان الشاعر: حدثنا الأصمعي عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة مرفوعا به. ومن هذا الوجه رواه أبو عثمان البجيرمي في " الفوائد " (٣٥/٢) ، والخطيب (٩/٣٧٠) ، وابن عساكر. وتابعه أبو داود المروزي: أخبرنا الأصمعي به عند ابن عساكر وقال: " قال ابن عدي: وهذا الحديث باطل ". قلت: وأبو داود المروزي لم أجد من ذكره؛ فهو مجهول، ونحوه أبو هفان الشاعر؛ واسمه عبد الله بن أحمد بن حرب؛ قال الذهبي: " حدث عن الأصمعي بخبر منكر، قال ابن الجوزي: لا يعول عليه ". قلت: يعني هذا. وزاد ابن عدي (٣٧٠/١) في رواية عن أبي الجهم: " لأنه أول من أحكم الشعر ". وعزاه بهذه الزيادة في " الجامع " لأبي عروبة في " الأوائل " وابن عساكر عن أبي هريرة بلفظ: ".... أحدكم قوافيها ". وأخرج ابن أبي شيبة في " المصنف " (١٢/٢٠٤/١) عن أبي شراعة عن

стр. 3982

عبادة بن نسي قال: " ذكروا الشعراء عند النبي ﷺ ، فذكروا امرأ القيس، فقال رسول الله ﷺ : مذكور في الدنيا، مذكور في الآخرة (١) ، حامل لواء الشعر يوم القيامة في جهنم أو في النار ". قلت: وهذا مرسل ضعيف؛ أبو شراعة لا يعرف. ووصله هشام بن محمد بن السائب الكلبي: حدثني سعيد بن فروة بن عفيف بن عفيف بن معدي كرب عن أبيه عن جده قال: " بينا نحن عند رسول الله ﷺ ذكروا امرأ القيس بن حجر الكندي وذكروا بيتين من شعره فيهما ذكر (ضارج - ماء من مياه العرب) فقال رسول الله ﷺ : ذاك رجل مذكور في الدنيا، منسي في الآخرة، شريف في الدنيا، خامل يوم القيامة، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء، يقودهم إلى النار ". أخرجه أبو نعيم في " كتاب الشعراء " (ق ٣١/١ - ٢ - منتخبه) ، والخطيب في " التاريخ " (٢/٣٧٣ - ٣٧٤) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٣/٤٧/١ و ٤٨/١) . وأخرجه أبو بكر الدينوري في " المجالسة " (٧/١٦٩/١ - ٢) من طريق أخرى عن هشام بن محمد عن أبيه قال: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه جدا، هشام هذا متروك متهم، وأبوه شر منه. ٢٩٣١ - (امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان) . ضعيف جدا. رواه الدارقطني (ص ٤٢١) ، وعنه الديلمي (١/١/٢١٩) ،

стр. 3983

والبيهقي (٧/٤٤٥) ، وابن المظفر في " حديث حاجب بن أركين " (٢/٢٦١/٢) ، وأبو بكر الدقاق في " الثاني من حديثه " (٤١/٢) ، والرافقي في " حديثه " (٢٧/١) عن سوار بن مصعب عن محمد بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة مرفوعا. وقال البيهقي: " وسوار ضعيف ". قلت: بل هو ضعيف جدا؛ أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " قال أحمد والدارقطني: متروك ". وقد ذكر ابن أبي حاتم في " العلل " (١/٤٣١ - ٤٣٢) أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال: " هذا حديث منكر، ومحمد بن شرحبيل متروك الحديث، يروي عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ أحاديث مناكير أباطيل) . ٢٩٣٢ - (أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا البحر أن يقولوا: (بسم الله مجراها ومرساها) الآية، (وما قدروا الله حق قدره) الآية) . موضوع رواه أبو يعلى في " مسنده " (١٦٠٢ - ١٦٠٣) ، ومن طريقه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (رقم ٤٩٤) ، وكذا ابن عساكر (١٦/١٨٢/٢) ، وأبو الحسن الحربي في " الأمالي " (٢٣٨/١) عن جبارة بن المغلس: حدثنا يحيى بن العلاء الرازي: جدثني مروان بن سالم عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن الحسين بن علي بن أبي طالب مرفوعا.

стр. 3984

قلت: وهذا موضوع؛ آفته يحيى بن العلاء فإنه كذاب يضع الحديث؛ كما قال أحمد، وشيخه مروان بن سالم فإنه يضع الحديث أيضا؛ كما قال أبو عروبة. وطلحة بن عبيد الله العقيلي مجهول كما في " التقريب ". والحديث مما سود به السيوطي " جامعه الصغير " عازيا له إلى أبي يعلى وابن السني. وأخرجه الواحدي في " تفسيره " (٦٨/٢) عن سويد بن سعيد: حدثنا عبد الحميد بن الحسن بن نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا كالذي قبله في شدة الضعف، نهشل هذا قال الحافظ: " متروك، وكذبه إسحاق بن راهويه ". وعبد الحميد بن الحسن - وهو الهلالي الكوفي - صدوق يخطىء. وسويد بن سعيد؛ صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول. ٢٩٣٣ - (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أرحم الراحمين أنت؛ ارحمني، إلى من تكلني؟ إلى عدو يتجهمني، أم إلى قريب ملكته أمري؟ إن لم تكن غضبانا علي فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تنزل بي غضبك أو تحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك) .

стр. 3985

ضعيف. رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (١٣/٧٣/١٨١) ، وعنه الضياء في " المختارة " (٥٦/١٢٨/١ - ٢) ، وابن عدي (٢٨٤/٢) ، وعنه ابن عساكر (١٤/١٧٨/٢) : حدثنا القاسم بن الليث الراسبي - أملاه علينا حفظا - قال: أخبرنا محمد بن أبي صفوان الثقفي إملاء قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: لما توفي أبو طالب خرج النبي ﷺ إلى الطائف ماشيا على قدميه، قال: فدعاهم إلى الإسلام، قال: فلم يجيبوه، قال فانصرف، فأتى ظل شجرة، فصلى ركعتين ثم قال: فذكره. وقال ابن عدي: " هذا حديث أبي صالح الراسبي، لم نسمع أن أحدا حدث بهذا الحديث غيره، ولم نكتبه إلا عنه ". قلت: كذا في نسختنا من ابن عدي (الراسبي) ، وفي " التاريخ " (الراسني) ، وفي " التهذيب " وغيره (الرسعني، وكذا في الطبراني) ولعله الصواب. ومن طريق القاسم هذا رواه - بل روى بعضه - ابن منده في " التوحيد " (٧٩/١) وقال: محمد بن عثمان ابن أبي صفوان. قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات، وعلته عنعنة ابن إسحاق عند الجميع؛ وهو مدلس، ولم يسق إسناده في " السيرة " وإنما قال (٢/٦١) : " فلما اطمأن رسول الله ﷺ قال - فيما ذكر لي -: اللهم إليك أشكو ... ". والحديث قال في " المجمع " (٦/٣٥) : " رواه الطبراني، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة، وبقية رجاله ثقات ". من طريق ابن إسحاق معنعنا أخرجه أيضا الأصبهاني في " الحجة " (ق ١٦٦/٢) ، والرافعي في " تاريخ قزوين " (٢/٨٢) .

стр. 3986

٢٩٣٤ - (أمر جبريل أن ينزل بياقوتة من الجنة، فهبط بها فمسح بها رأس آدم، فتناثر الشعر منه، فحيث بلغ نورها صار حرما) . موضوع أخرجه الخطيب في " التاريخ " (١٢/٥٦) من طريق محمد بن الحسن بن زياد المقرىء النقاش: حدثنا الحسين بن حماد المقرىء - بقزوين -: حدثنا الحسين بن مروان الأنباري: حدثني محمد بن يحيى المعاذي قال: قال يحيى بن أكثم في مجلس الواثق - والفقهاء بحضرته -: من حلق رأس آدم حين حج؟ فتعايا القوم عن الجواب، فقال الواثق: أنا أحضركم من ينبئكم بالخبر، فبعث إلى علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فأحضر، فقال: يا أبا الحسن من حلق رأس آدم؟ فقال: سألتك بالله يا أمير المؤمنين إلا أعفيتني، قال: أقسمت عليك لتقولن، قال: أما إذ أبيت فإن أبي حدثني عن جدي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: وهذا موضوع، النقاش هذا - وهو المفسر - كذاب. ومن فوقه إلى المعاذي؛ لم أجد من ترجمهم. وعلي بن محمد العلوي؛ ترجمه الخطيب، وفيها ساق له هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأبوه محمد بن علي؛ لم أجد له ترجمة. وجده علي بن موسى هو العلوي؛ قال الحافظ: " صدوق، والخلل ممن روى عنه ". وموسى بن جعفر بن محمد؛ صدوق.

стр. 3987

وأما جعفر بن محمد وهو المعروف بالصادق؛ فهو ثقة فقيه إمام احتج به مسلم مات سنة (١٤٨) ، فالحديث معضل أيضا. ومتنه موضوع ظاهر الوضع. ٢٩٣٥ - (امسحوا على الخفين والخمار) . ضعيف أخرجه ابن عساكر (١٩/١٢/١) عن محمود بن خالد: أخبرنا مروان بن محمد: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: كان الحارث بن معاوية الكندي وأبو جندل يتوضآن عند مطهرة باب البريد، فذكر المسح على الخفين، فمر بهما بلال مؤذن رسول الله ﷺ فسألاه عن ذلك؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. ثم رواه من طريق إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن مكحول عن الحارث بن معاوية الكندي وأبي جندل بن سهيل قالا: سألنا بلالا مؤذن رسول الله ﷺ ونحن على مطهرة الدرج بدمشق ونحن نتوضأ منها عن المسح على الخفين ونحن نريد أن ننزع خفافنا؟ فقال بلال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. ومن طريق ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول به إلا أنه قلبه فقال: " سهيل بن أبي جندل " والصواب الأول، فقد رواه الوليد: حدثني يحيى بن حمزة وغيره عن أبي وهب عن مكحول عن أبي جندل بن سهيل والحارث بن معاوية الكندي أنهما كانا على ميضأة مسجد دمشق، فأزال أحدهما خفه حتى صارت قدمه في الساق، فتذاكرا المسح فأفتاهما بلال مؤذن رسول الله ﷺ ، فرد قدمه في الخف ومسح على خفيه. وأخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (١/٩٥/٢) من طريق ابن ثوبان

стр. 3988

وعبيد الله بن عبيد الكلاعي عن مكحول. فالحديث عن مكحول ثابت، لكن هو نفسه مدلس وقد عنعنه. وأبو جندل ابن سهيل صحابي معروف. والحارث بن معاوية الكندي؛ لم يورده ابن عبد البر في " الاستيعاب " فيراجع له " الإصابة ". ولمكحول فيه إسناد آخر؛ يرويه محمد بن راشد قال: سمعت مكحولا يحدث عن نعيم بن خمار عن بلال أن رسول الله ﷺ قال: " امسحوا على الخفين والخمار ". أخرجه أحمد (٦/١٢ و ١٢ - ١٣ و ١٤) . ونعيم بن خمار؛ ويقال: ابن حمار، ويقال: ابن هبار؛ صحابي أيضا ولم يسمع منه مكحول. قال ابن عبد البر: " حديث مكحول عنه منقطع، لم يسمع منه، بينهما كثير بن مرة ". قلت: ويعكر عليه قول عبد الرزاق: حدثنا محمد بن راشد: أخبرني مكحول: أن نعيم بن خمار أخبره: أن بلالا أخبره: أن رسول الله ﷺ قال: فذكر الحديث. أخرجه أحمد (٦/١٣) ، والطبراني في " الكبير " (١/٥٤/١) . فقد صرح فيه بالتحديث والإخبار. لكن محمد بن راشد فيه ضعف؛ قال الحافظ: " صدوق يهم ". فمن الجائز أن يكون وهم في ذكر الحديث فيه. ولذلك فلا يطمئن القلب لرد قول ابن عبد البر بمثل هذا مع تفرده به دون كل من رواه عن مكحول ممن تقدم، ومنهم الأوزاعي فقد قال: عن مكحول عن نعيم بن همار عن بلال:

стр. 3989

" أن النبي ﷺ مسح على الخفين والخمار ". أخرجه الطبراني (١/٥٤/١) . ومنهم العلاء بن الحارث وأبو وهب عند الطبراني أيضا، ولفظهما مثل لفظ الأوزاعي. ثم إن الرواة قد اختلفوا على مكحول في لفظه، فمنهم من رواه من قوله ﷺ كما في لفظ الترجمة. ومنهم من رواه من فعله ﷺ كما في رواية الأوزاعي المذكورة وغيره ممن أشرنا إليه. وهذا اللفظ هو الصحيح عن بلال؛ لاتفاق جمع من الثقات على روايته عنه ﵁، كما أخرجه مسلم (١/١٥٩) ، وأحمد (٦/١٢ - ١٥) ، والطبراني (١/٥٢/١، و ٥٣/٢، و ٥٤/١ و ٢، و ٥٥/١ و ٢، و ٥٦/١) ، وكذا أبو داود، والبيهقي، وقد خرجته من بعض طرقه في " صحيح أبي داود " (١٤٢) ، و " الروض النضير " (٨٧٢) . ٢٩٣٦ - (امش ميلا عد مريضا، امش ميلين أصلح بين اثنين، امش ثلاثة زر في الله) . ضعيف رواه ابن وهب (٢٦) : أخبرني مسلمة بن علي عن زيد بن واقد وهشام بن الغاز عن مكحول قال: فذكره موقوفا. قلت: وهذا مع وقفه ضعيف جدا؛ من أجل مسلمة - وهو الخشني - متروك. ثم قال: وأخبرني يونس بن يزيد عن عطاء الخراساني مثله. قلت: وعطاء هذا فيه ضعف.

стр. 3990

والحديث أورده السيوطي من رواية ابن أبي الدنيا في " كتاب الإخوان " عن مكحول مرسلا، فتعقبه المناوي بقوله: " ظاهر كلام المصنف أنه لم يقف عليه مسندا، وهو عجب، فقد خرجه البيهقي عن أبي أمامة، لكن فيه علي بن يزيد الألهاني، قال البخاري: منكر الحديث، وعمرو بن واقد متروك ". قلت: ومن هذا الوجه أخرجه الأصبهاني في " الترغيب " (ق ٢٥/٢) . وفي إسناد " الإخوان " (١٥٢/١٠١) عمار بن نصر المروزي، قال ابن معين: ليس بثقة. وقال موسى بن هارون: متروك. وأما صالح جزرة فقال: لا بأس به. وفيه من لم أعرفه. وإن من تسويد الصفحات قول المعلق على " الإخوان ": " أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٥/١٩٨) والخطيب (١١/١٦٢) ". فإذا رجعت إليهما لم تجده حديثا مرفوعا!! ٢٩٣٧ - (أمرت بالوتر وركعتي الضحى، ولم يكتب) . ضعيف أخرجه أحمد (١/٢٣٢) ، وابن نصر في " قيام الليل " (ص ١١٤) من طريق إسرائيل عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وفي لفظ لأحمد (١/٣١٧) : " أمرت بركعتي الضحى ولم تؤمروا بها، وأمرت بالأضحى ولم تكتب ". وفي رواية (١/٢٣٤) من الوجه المذكور عن جابر عن أبي جعفر وعطاء قالا: الأضحى سنة، وقال عكرمة عن ابن عباس.... فذكره؛ لكن بلفظ:

стр. 3991

" الأضحى " بدل " ركعتي الضحى ". وفي أخرى له (١/٣١٧) من طريق شريك عن جابر به بلفظ: " كتب علي النحر ولم يكتب عليكم، وأمرت بركعتي الضحى، ولم تؤمروا بها ". وتابعه حماد بن عبد الرحمن الكلبي: أخبرنا المبارك بن أبي حمزة الزبيدي عن عكرمة به. أخرجه الطبراني (٣/١٤٥/١) . قلت: وهذا إسناد ضعيف، جابر هذا - وهو ابن يزيد الجعفي - ضعيف، بل قال النسائي: " متروك ". وشريك - وهو ابن عبد الله القاضي - سيىء الحفظ، والمبارك مجهول، وحماد الكلبي ضعيف. ورواه عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس مرفوعا باللفظ الثاني، إلا أنه قال: " ولم يعزم علي ". أخرجه الدارقطني (ص ١٧١) . وابن محرر هذا متروك. وروى بعضه مندل بن علي عن أبي جناب عن عكرمة به بلفظ: " الأضحى علي فريضة، وعليكم سنة ".

стр. 3992

أخرجه الطبراني (٣/١٣١/١) . ومندل وأبو جناب ضعيفان. وتابعه أبو بدر شجاع بن الوليد: حدثنا يحيى بن أبي حية عن عكرمة بلفظ: " ثلاث هن علي فرائض، ولكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتا الفجر ". أخرجه الحاكم (١/٣٠٠) ، وأحمد (١/٢٣١) ، والبزار - كشف - (٢٤٣٣) إلا أنه قال: " وصلاة الضحى " مكان " ركعتا الفجر ". سكت عليه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: ما تكلم الحاكم عليه، وهو غريب منكر، ويحيى ضعفه النسائي والدارقطني ". قلت: هو أبو جناب الكلبي نفسه، وهو مدلس مشهور؛ قال الحافظ: " ضعفوه لكثرة تدليسه ". قلت: ولعله دلسه عن بعض الكذابي؛ فقد قال الحافظ ابن عبد الهادي في " الفروع " (ق ٢٣/٢) : " حديث موضوع ". ٢٩٣٨ - (أم الولد حرة وإن كان سقطا) . ضعيف رواه الطبراني (٣/١٢٨/٢) ، والدارقطني (ص ٤٧٩) ، والبيهقي (١٠/٣٤٦ - ٣٤٧) عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي: أخبرنا الحسين بن عيسى الحنفي: أخبرنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا.

стр. 3993

قلت: وهذا سند ضعيف مسلسل بالضعفاء: ١- الحكم بن أبان وهو العدني؛ صدوق له أوهام. ٢- الحسين بن عيسى الحنفي؛ ضعيف. ٣- إبراهيم بن يوسف الصيرفي؛ صدوق فيه لين. ولذلك قال البيهقي عقب الحديث: " وهو ضعيف، والصحيح عن عمر " يعني موقوفا. ٢٩٣٩ - (أمتي خمس طبقات كل طبقة أربعون سنة، الطبقة الأولى: أنا ومن معي، أهل علم ويقين، إلى الأربعين، والطبقة الثانية: أهل بر وتقوى إلى الثمانين، والطبقة الثالثة: أهل تواصل وتراحم إلى العشرين والمئة، والطبقة الرابعة: أهل تقاطع وتظالم إلى الستين ومئة، والطبقة الخامسة: أهل هرج ومرج إلى المئتين، حفظ امرؤ نفسه) . ضعيف أخرجه ابن منده في " المعرفة " (ق ٥ - ٦) وكذا أبو نعيم في " المعرفة " (١/٢٢٤/٢) عن إبراهيم بن مطهر الفهري عن أبي المليح عن الأشيب بن دارم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : فذكراه؛ وقالا: " في إسناد حديثه نظر ". وعزاه في " الجامع الكبير " (١/١٣٣/١) للحسن بن سفيان والإسماعيلي في " الصحابة " أيضا، وكذا قال أيضا ابن عبد البر كما نقله عنه الحافظ في " اللسان "، وقال الذهبي في ترجمة الفهري هذا وساق هذا الحديث:

стр. 3994

" هذا ليس بصحيح ". قلت: وعلته الأشيب هذا؛ فإنهم أغفلوه ولم يترجموه. والفهري؛ قال الذهبي في " المغني ": " لا يدرى من هو! ". وقال الحافظ في ترجمة دارم هذا من " الإصابة ": " وفي إسناده ضعف ". ٢٩٤٠ - (أمتي على خمس طبقات: فأربعون سنة أهل بر وتقوى، ثم الذين يلونهم إلى عشرين ومئة سنة أهل تراحم وتواصل، ثم الذين يلونهم إلى ستين ومئة سنة أهل تدابر وتقاطع، ثم الهرج الهرج، النجا النجا) . ضعيف أخرجه ابن ماجه (٤٠٥٨) عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، يزيد هذا - وهو ابن أبان - ضعيف كما قال الحافظ وغيره، كالبوصيري في " الزوائد " (٢٧٢/١ - مصورة المكتب) . وله طريق أخرى؛ يرويها خازم أبو محمد العنزي: حدثنا المسور بن الحسن عن أبي معن عن أنس مرفوعا بلفظ: " أمتي على خمس طبقات، كل طبقةأربعون عاما، فأما طبقتي وطبقة أصحابي؛ فأهل علم وإيمان، وأما الطبقة الثانية ما بين الأربعين إلى الثمانين: فأهل بر وتقوى ... ". ثم ذكر نحوه.

стр. 3995

أخرجه ابن ماجه أيضا. قال البوصيري: " هذا إسناد ضعيف، أبو معن والمسور بن حسن وخازم العنزي؛ مجهولون. قال أبو حاتم: هذا الحديث باطل. وقال الذهبي في المسور: حديثه (يعني هذا) منكر ". وله طريق ثالثة؛ ولكنها واهية جدا، عن عباد بن عبد الصمد أبي معمر: أخبرنا أنس بن مالك مرفوعا به نحوه. أخرجه ابن حبان في " الضعفاء " (٢/١٧١ - حلب) ، وابن عساكر في " التجريد " (٤/١٤/١) ، وفي " التاريخ " (١٩/١٠٢/١) ، وكذا البغوي في " حديث كامل بن طلحة الجحدري "، وأبو القاسم السمرقندي في " ما قرب سنده " (١/٢) ، وأبو منصور الجربادقاني في " الثاني من عروس الأجزاء " (١٣١/١) ، وأبو الحسين بن النقور في " خماسياته " (١٣٨/٢) ، وأبو عبد الله الصاعدي في " السداسيات " (٦/١) ، وزاهر الشحامي (١٢١/١) ، وأبو بكر الكلاباذي في " الفمتاح " (٦٤/١) . وعباد هذا واه؛ قال البخاري: " منكر الحديث ". وروي من حديث عرفة عن أبي موسى مرفوعا بلفظ: " أنا وأصحابي أهل إيمان وعمل إلى أربعين، وأهل بر وتقوى إلى الثمانين، وأهل تواصل وتراحم إلى العشرين ومئة، وأهل تقاطع وتدابر إلى الستين ومئة، ثم الهرج الهرج، الهرب الهرب ". أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (٣٤٧) وقال:
следующие страницы →