٢٩٨٥ - (إن الغيرى لا تبصر أسفل الوادي من أعلاه. [إنما التجني في القلب] ) .
ضعيف
رواه أبو يعلى في " مسنده " (٢٢٢/٢) ، وأبو الشيخ في " الأمثال " (٣٦/٥٦) عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة أنها قالت:
стр. 4062
" وكان متاعي فيه خفة، وكان على جمل ناج، وكان متاع صفية فيه ثقل، وكان على جمل ثفال بطىء يتبطأ بالركب، فقال رسول الله ﷺ : حولوا متاع عائشة على جمل صفية، وحولوا متاع صفية على جمل عائشة حتى يمضي الركب، قالت عائشة: فلما رأيت ذلك قلت: يا عباد الله! غلبتنا هذه اليهودية على رسول الله ﷺ ، قالت: فقال رسول الله ﷺ : يا أم عبد الله! إن متاعك كان فيه خف، وكان متاع صفية فيه ثقل، فأبطأنا الركب، فحولنا متاعها على بعيرك، وحولنا متاعك على بعيرها، قالت: فقلت: ألست تزعم أنك رسول الله؟ قالت: فتبسم، قال: أوفي شك أنت يا أم عبد الله؟ قالت: قلت: ألست تزعم أنك رسول الله؟ فهلا عدلت؟ وسمعني أبو بكر وكان فيه غرب أو حدة، فأقبل علي فلطم وجهي، فقال رسول الله ﷺ : مهلا يا أبا بكر، فقال: يا رسول الله! أما سمعت ما قالت؟ ! فقال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ وفيه علتان:
الأولى: عنعنة ابن إسحاق؛ فقد كان يدلس.
والأخرى: ضعف سلمة بن الفضل - وهو الأبرش - قال الحافظ في " التقريب ":
" صدوق كثير الخطأ ".
(تنبيه) : كنت خرجت الحديث من نسخة مصورة من " مسند أبي يعلى " ثم طبع هذا المسند - والحمد لله - بهمة وتحقيق وتعليق الأخ (حسين سليم أسد) ، جزاه الله خيرا، وقد بدا لي مما اطلعت عليه من تحقيقاته وتعليقاته أنه من الناشئين في هذا العلم، وأنه مثل كثير من أمثاله الذين تزببوا قبل أن يتحصرموا! ولا أدل على ذلك من تطاوله على بعض الحفاظ المتقدمين مثل الحافظ ابن حجر؛ الذي رد عليه قوله بجهالة من وثقه ابن حبان وليس له عنه إلا راو واحد، واحتج عليه
стр. 4063
برواية الشيخين عن بعض الرواة وليس له إلا راو واحد! وليس القصد هنا الرد عليه وتبيانخطئه فيه، فسيأتي ذلك في مكان آخر من هذه السلسلة إن شاء الله تعالى. انظر الحديث (٦٣١٨) . وإنما الغرض هنا التنبيه على وهم عجيب له في هذا الحديث لو صح كلامه فيه صار الحديث به صحيحا، فإنه بعد أن أعله بعنعنة ابن إسحاق والخلاف في سلمة بن الفضل؛ عقب عليه بقوله (٨/١٣٠) :
" وقد رواه أبو الشيخ ابن حيان في كتاب " الأمثال "، وليس فيه غير أسامة بن زيد الليثي، وهو من رجال الصحيح، وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات ".
قلت: فأنت ترى أن إسناد أبي الشيخ هو عين إسناد أبي يعلى، بل هو رواه بالواسطة عن شيخ أبي يعلى نفسه.
ولا يشفع له هذا الخطأ أنه نقله عن " مجمع الزوائد " للهيثمي (٤/٣٢٢) ، لأنه كان بإمكانه أن يراجع " الأمثال " لأبي الشيخ فإنه مطبوع معروف! ولكن من الممكن أن لا تكون لديه يومئذ. والله أعلم.
٢٩٨٦ - (إن التوبة تغسل الحوبة، وإن الحسنات يذهبن السيئات، وإذا ذكر العبد ربه في الرخاء أنجاه في البلاء، وذلك بأن الله تعالى يقول: لا أجمع لعبدي أمنين، ولا أجمع له خوفين، إن هو أمنني في الدنيا خافي يوم أجمع فيه عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي في حظيرة القدس، فيدوم له أمنه، ولا أمحقه فيمن أمحق) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (١/٢٧٠) من طريق محمد بن
стр. 4064
يعلى: حدثنا عمر بن صبح عن ثور بن يزيد عن مكحول عن شداد بن أوي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا موضوع، آفته عمر بن صبح؛ قال الذهبي في " الضعفاء ":
" كذاب، اعترف بالوضع ".
ومحمد بن يعلى - وهو الملقب بـ " زنبور " - قال أبو حاتم وغيره:
" متروك ".
لكن جملة الأمنين والخوفين قد ثبتت من حديث أبي هريرة وغيره عند ابن حبان وغيره، وهو مخرج في " الصحيحة " (٧٤٢) .
٢٩٨٧ - (إن الجنة لا تحل لعاص) .
ضعيف
أخرجه الحاكم (٢/١٤٥) ، وأحمد (٥/٢٧٥) ، وابن أبي عاصم في " السنة " (١٠٥٩ - بتحقيقي) ، وأبو يعلى في " معجم شيوخه " (٢٣/١) من طريق راشد بن داود الصنعاني: حدثني أبو أسماء الرحبي عن ثوبان ﵁ مولى رسول الله ﷺ عن رسول الله ﷺ أنه قال في مسير له:
" إنا مدلجون الليلة إن شاء الله تعالى، فلا يرحلن معنا مضعف، ولا مصعب، فارتحل رجل على ناقة له صعبة، فسقط، فاندقت عنقه فمات، فأمر رسول الله ﷺ أن يدفن، ثم أمر بلالا فنادى: " فذكره.
وقال الحاكم:
" صحيح الإسناد ". وأقره الذهبي فلم يتعقبه بشيء.
وراشد بن داود هذا مختلف فيه؛ فأورده الذهبي في " الضعفاء " وقال:
стр. 4065
" قال البخاري: فيه نظر، وقال الدارقطني: ضعيف ".
وقال الحافظ في " التقريب ":
" صدوق، له أوهام ".
قلت: وقد وثقه ابن معين وغيره، لكن الجرح مقدم على التعديل لا سيما من مثل الإمام البخاري، لاسيما وقد جرحه جرحا شديدا، لأن قوله: " فيه نظر " هو أشد الجرح عنده، وكذلك الإمام الدارقطني، فإنه قال: " ضعيف لا يعتبر به " فمثله لا يقال إلا فيمن كان شديد الضعف كما هو بين عند أهل المعرفة والعلم بهذا الفن.
ومن طريقه أخرجه البزار أيضا (١/٣٩١/٨٣٠) ، والطبراني في " المعجم الكبير " (٢/٩٥/١٤٣٦) .
وللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء؛ وسنده ضعيف أيضا تكلمت عليه في " تخريج السنة " (١٠٥٠) .
٢٩٨٨ - (إن أكثر شهداء أمتي لأصحاب الفرش، ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته) .
ضعيف
رواه أحمد (رقم ٣٧٧٢) عن ابن لهيعة عن خالد بن أبي يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة. أن أبا محمد أخبره - وكان من أصحاب ابن مسعود -: حدثه عن رسول الله ﷺ أنه ذكر عنده الشهداء، فقال: فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف، وقول الحافظ ابن حجر في " بذل الماعون "
стр. 4066
(٤٦/١) " وسنده جيد " غير جيد؛ لأن فيه عدة علل:
الأولى: الإرسال؛ فإن أبا محمد صاحب ابن مسعود لم يصرح أنه رواه عن ابن مسعود.
الثانية: جهالة أبي محمد هذا؛ فقد أورده ابن أبي حاتم (٤/٢/٤٣٢) بهذه الرواية فقط ولم يزد. وأما ابن حبان فذكره في " الثقات ".
الثالثة: اختلاط سعيد بن أبي هلال؛ قال الحافظ نفسه في " التقريب ":
" صدوق، لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفا، إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط ".
قلت: قال ابن حزم في " الفصل في النحل والملل " (٢/٩٥) :
" ليس بالقوي، قد ذكره، بالتخليط يحيى وأحمد بن حنبل ".
الرابعة: ابن لهيعة؛ فإنه سيىء الحفظ كما هو معلوم.
والحديث قال الهيثمي في " المجمع " (٥/٣٠٢) :
" رواه أحمد هكذا، ولم أره ذكر ابن مسعود، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، والظاهر أنه مرسل، ورجاله ثقات ".
٢٩٨٩ - (أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكل حرف منه ظهر وبطن) .
ضعيف
أخرجه ابن جرير الطبري في " تفسيره " (١/٢٣/١١) ، وأبو عمر الرقي الباهلي في " حديث زيد بن أبي أنيسة " (ق ٣٢/٢) ، وأبو الفضل الرازي عبد الرحمن بن أحمد في " معاني: أنزل القرآن على سبعة أحرف " (ق ٦٤/١)
стр. 4067
عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا به.
قلت: وهذا سند ضعيف، إبراهيم هذا - وهو ابن مسلم - ضعيف.
وقد تابعه أبو إسحاق عن أبي الأحوص به.
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (٣/١٣٠٩) ، وابن حبان (١٧٨١) ، والبزار (٢٢٦ - زوائده) وابن مخلد في " المنتقى من أحاديثه " (٢/٨١/٢) عن إسماعيل بن أبي أويس: حدثني أخي عن سليمان عن محمد بن عجلان عنه. وقال الهيثمي في " زوائد البزار ":
" وهذا إسناد حسن ".
كذا قال: وقلده المعلق على " مسند أبي يعلى " (٩/٨٣) ! وأبو إسحاق - وهو السبيعي - مدلس وقد عنعنه، فيحتمل أن يكون تلقاه عن إبراهيم الهجري أو غيره من الضعفاء، ثم هو إلى ذلك كان اختلط!
لكن تابعه عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي الأحوص به وزاد:
" ولكل حد مطلع ".
أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " (٤/١٨٢) ، وابن جرير (١/٢٣/١٠) ، وأبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " (٢٩٧/٢) من طرق عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة عن واصل بن حيان عن عبد الله بن أبي الهذيل.
قلت: وهذه متابعة قوية، لولا أن في الطريق إليها مغيرة - وهو ابن مقسم الكوفي - فإنه مع ثقته كان يدلس؛ وقد عنعنه.
وجملة القول؛ أنه ليس في هذه الطرق ما يمكن الاطمئنان إليه، وتصحيح الحديث اعتمادا عليه. والله أعلم.
стр. 4068
٢٩٩٠ - (إن من أسوأ الناس منزلة من أذهب آخرته بدنيا غيره) .
ضعيف
أخرجه الطيالسي في " مسنده " (٢٣٩٨) : حدثنا عبد الحكم بن ذكوان عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، شهر بن حوشب ضعيف لسوء حفظه.
وعبد الحكم بن ذكوان؛ قال ابن معين:
" لا أعرفه "، وأما ابن حبان فذكره في " الثقات "، وهو عندي مجهول الحال. ونحوه قول الحافظ فيه: " مقبول ". لأنه يعني: عند المتابعة، وإلا فلين الحديث عند التفرد كما هو الحال في هذا الحديث، وقد اضطرب في إسناده كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري في " التاريخ " (٣/٢/١٢٨) من طريق الطيالسي به. وأخرجه هو وابن ماجه (٣٩٦٦) من طريق أخرى عن عبد الحكم السدوسي: حدثنا شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعا به نحوه. فجعله من مسند أبي أمامة.
وهذا الاختلاف هو من الحكم كما أشرت آنفا، أو من شيخه شهر. والله أعلم.
стр. 4069
٢٩٩١ - (إن أطهر طعامكم لما مسته النار) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (١/١٣٢/١) ، وأبو يعلى في " مسنده " (٤/١٥٩٩) - ولم يسق لفظه - من طريق محمد بن إسحاق عن أبيه عن الحسن بن علي ﵁:
" أنه دخل على رسول الله ﷺ بيت فاطمة، فناولته كتف شاة مطبوخة
стр. 4070
فأكلها، ثم قام يصلي، فأخذت ثيابه فقالت: ألا توضأ يا رسول الله؟ قال: مما يا بنية؟ قالت: قد أكلت مما مسته النار؟ ! قال: " فذكره.
قلت: وإسناده ضعيف على ثقة رجاله، فإن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه، على أن في حفظه شيئا، ولذلك فهو حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، ولم يكن فيما رواه علة، ولذلك قال الذهبي في آخر ترجمته:
" فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث، صالح الحال، صدوق، وما انفرد به ففيه نكارة، فإن في حفظه شيئا، وقد احتج به أئمة، فالله أعلم. وقد استشهد به مسلم بخمسة أحاديث لابن إسحاق ذكرها في صحيحه ".
فإن قيل: يبعد أن يكون بين محمد بن إسحاق وأبيه شخص، ثم دلسه ابن إسحاق؟ .
قلت: إن سلمنا ذلك، فقد وجدت له علة، وهو الاختلاف في سنده ومتنه، فقال أحمد (٦/٢٨٣) : حدثنا حسن بن موسى: حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبيه عن الحسن بن الحسن عن فاطمة قالت:
" دخل علي رسول الله ﷺ .... " الحديث نحوه؛ وفي آخره:
" فقال لي: أوليس أطيب طعامكم ما مسته النار ".
وهكذا أخرجه أبو يعلى (٤/١٥٩١) : حدثنا إبراهيم بن حجاج السامي: أخبرنا حماد به إلا أنه وقع عنده " الحسن بن أبي الحسن ". وعليه جرى الهيثمي فقال (١/٢٥٣) بعدما عزاه لهما - أحمد وأبي يعلى -:
" والحسن بن أبي الحسن ولد بعد وفاة فاطمة، والحديث منقطع ".
وكأنه يعني به الحسن البصري، فإنه يصدق عليه أنه ولد بعد وفاة فاطمة،
стр. 4071
ولكني لم أر من ذكر أن إسحاق بن يسار روى عنه وإنما في " تهذيب التهذيب " أنه روى عن الحسن بن علي! وهذا أقرب إلى ما في " المسند " إذا قدرنا أنه الحسن بن الحسن بن علي، نسب في " التهذيب " إلى جده، وإذا كان كذلك فهو منقطع أيضا، والله أعلم.
٢٩٩٢ - (إن الأرواح تلاقي في الهواء فتشام، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف) .
ضعيف
رواه أبو عبد الرحمن السلمي في " آداب الصحبة " (١٢٨/٢) عن محمد بن بكر بن عبد الرحمن السمرقندي: حدثنا أحمد بن نصر السمرقندي: حدثنا أبي عن إبراهيم بن طهمان عن الأعمش عن شقيق عن علي مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أحمد بن نصر السمرقندي وأبوه لم أعرفهما، ويحتمل أنه الذي في " الميزان " وغيره:
" أحمد بن نصر بن حماد. أتى بخبر منكر جدا، قال: حدثنا أبي: حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا: لا يترك الله أحدا يوم الجمعة إلا غفر له. ذكره الخطيب ".
قلت: فهذا من طبقة السمرقندي. والله أعلم.
والحديث عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " (١/١٦٢/٢) للطبراني في " الأوسط " عن علي. ولم يورده الهيثمي في " المجمع " لا في " الجنائز " (٢/٣٢٩) ولا في " الأدب " (٨/٨٧) . والله أعلم.
وقد أخرجه الطبراني في " الأوسط " (٢/١٨/١ - رقم ٥٣٥٣) من طريق
стр. 4072
عبد الرحمن بن مغراء قال: أخبرنا الأزهر بن عبد الله الأودي قال: أخبرنا محمد بن عجلان عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب لعلي بن أبي طالب: يا أبا حسن! ربما شهدت وغبنا، وربما شهدنا وغبت، ثلاث أسألك عنهن.... إلخ.
قلت: فذكر ثلاثة أحاديث، أحدها حديث الترجمة، وأعله الهيثمي (١/١٦٢) بـ (الأزهر) هذا، فقال:
" قال العقيلي: حديثه غير محفوظ عن ابن عجلان ".
ومن طريق الأودي أخرجه أبو الشيخ في " الأمثال " (رقم ١٠٧) .
ثم أخرج له شاهدا من حديث ابن مسعود، من طريق إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عنه به، وزاد:
" فلو أن رجلا مؤمنا دخل مسجدا فيه مئة منافق ليس فيه إلا مؤمن واحد لذهب حتى يجلس إلى ذلك المؤمن الواحد، ولو أن رجلا منافقا دخل مسجدا فيه مئة مؤمن ليس فيه إلا منافق واحد لذهب حتى يجلس إلى ذلك المنافق الواحد ".
قلت: وإبراهيم الهجري؛ قال الذهبي في " المغني ":
" ضعفه النسائي وغيره، وتركه ابن الجنيد ".
٢٩٩٣ - (إن الأبدال بالشام يكونون، وهم أربعون رجلا، بهم تسقون الغيث، وبهم تنصرون على أعدائكم، ويصرف عن أهل الأرض البلاء والغرق) .
ضعيف
أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١/٦٧/١) من طريق
стр. 4073
الحسن بن حبيب: أخبرنا زكريا بن يحيى: أخبرنا الحسن بن عرفة: أخبرنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو السكسكي عن شريح بن عبيد الحضرمي قال:
" ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب، فقالوا: يا أمير المؤمنين! العنهم، فقال: لا، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " فذكره؛ وقال:
" هذا منقطع بين شريح وعلي، فإنه لم يلقه ".
وأخرجه أحمد (١/١١٢) : حدثنا أبو المغيرة: حدثنا صفوان به نحوه وزاد:
" كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا ".
وقد صح من طريق أخرى عن علي موقوفا: " لا تسب أهل الشام جما غفيرا؛ فإن فيهم الأبدال ". وقال الضياء المقدسي في " المختارة " (٤٦١ - بتحقيقي) :
" وهو أولى من المرفوع ".
وقد روي الحديث من حديث عبادة بن الصامت مختصرا، وقد مضى برقم (٩٤٠) .
٢٩٩٤ - (أقطف القوم دابة أميرهم) .
ضعيف
أخرجه الخطيب في " التاريخ " (٩/٢٧٤) من طريق شبيب بن شيبة قال:
" كنت أسير في موكب أبي جعفر أمير المؤمنين، فقلت: يا أمير المؤمنين! رويدا فإني أمير عليك! قال: ويلك؛ أمير علي؟ ! قلت: نعم؛ حدثني معاوية بن قرة قال: قال رسول الله ﷺ : (فذكره) فقال أبو جعفر: أعطوه دابة، فهو أهون علينا من أن يتأمر علينا ".
стр. 4074
قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل، معاوية بن قرة؛ تابعي ثقة.
وشبيب بن شيبة - وهو أبو معمر البصري الخطيب البليغ - ضعيف كما قال النسائي والدارقطني. وفي " التقريب ":
" صدوق يهم في الحديث ".
٢٩٩٥ - (إن الحكمة تزيد الشريف شرفا، وترفع العبد المملوك حتى تجلسه مجلس الملوك) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٦/١٧٣) من طريق عمرو بن حمزة: حدثنا صالح عن الحسن عن أنس مرفوعا. وقال:
" غريب من حديث الحسن، تفرد به عمرو عن صالح ".
قلت: وهما ضعيفان.
ومن هذا الوجه أخرج القضاعي في " مسند الشهاب " (ق /٨٢/٢) الشطر الأول منه.
стр. 4075
٢٩٩٦ - (إن الحياء من شرائع الإسلام، وإن البذاء من لؤم المرء) .
ضعيف
رواه الطبراني (٣/٨٠/٢) عن محمد بن عمارة بن صبيح: أخبرنا إسماعيل بن أبان: أخبرنا عبد الملك بن عثمان الثقفي عن محمد بن مالك الهمداني عن أبيه مالك بن زبيد عن عبد الله قال:
جاء قوم إلى النبي ﷺ بصاحبهم فقالوا: يا نبي الله! إن صاحبنا هذا قد أفسده الحياء، فقال ﷺ : فذكره.
стр. 4076
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم مسلسل بالمجهولين، مالك بن زبيد؛ روى عنه أبو إسحاق السبيعي أيضا، ولم يوثقه أحد غير ابن حبان.
وابنه محمد؛ أورده ابن أبي حاتم (٤/١/٨٨) بهذا الحديث ليس إلا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وعبد الملك بن عثمان الثقفي؛ أورده ابن أبي حاتم أيضا (٢/٢/٣٦٠) من رواية إسماعيل بن أبان هذا ولم يذكر فيه أيضا جرحا ولا تعديلا.
وإسماعيل بن أبان إن كان الوراق؛ فهو صدوق، وإن كان الغنوي؛ فهو متروك رمي بالوضع.
٢٩٩٧ - (إن الأقلف لا يترك في الإسلام حتى يختتن، ولو بلغ ثمانين سنة) .
موضوع
أخرجه البيهقي (٨/٣٢٤) من طريقين عن أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي: حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن أبيه علي ﵁ قال:
" وجدنا في قائم سيف رسول الله ﷺ في الصحيفة.... " فذكره؛ وقال:
" وهذا حديث ينفرد به أهل البيت ﵈ بهذا الإسناد ".
قلت: كأنه مركب عليهم، فإن ابن الأشعث قال الدارقطني:
" آية من آيات الله، وضع ذلك الكتاب. يعني العلويات ".
стр. 4077
قلت: وهذا الكتاب فيه نحو ألف حديث كلها بهذا الإسناد، وقد ساق ابن عدي في ترجمته من " الكامل " (ق ٣٧٨/١) جملة منها فيها موضوعات كما قال الذهبي. فلست أدري كيف خفى حاله على البيهقي حتى نسب التفرد بهذا الحديث لأهل البيت دون هذا المفتري! .
٢٩٩٨ - (إن الخاصرة عرق الكلية إذا تحرك آذى صاحبها، فداووها بالماء المحرق والعسل) .
ضعيف
أخرجه الحاكم (٤/٤٠٥) من طريق مسلم بن خالد عن عبد الرحمن بن محمد المديني عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : فذكره؛ وقال:
" صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي.وهذا منه عجيب فإنه قد اورد مسلم بن خالد هذا - وهو الزنجي - في كتابه " الضعفاء والمتروكين " وقال:
" قال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث ".
وعبد الرحمن بن محمد المديني؛ الظاهر أنه الأنصاري، قال الذهبي أيضا في " الميزان ":
" قال البخاري: روى عنه الواقدي عجائب، وقواه ابن حبان ".
стр. 4078
٢٩٩٩ - (إن الخصلة الصالحة تكون في الرجل فيصلح الله بها عمله كله، وطهور الرجل لصلاته يكفر الله به ذنوبه، وتبقى صلاته نافلة) .
стр. 4079
ضعيف.
رواه أبو يعلى في " مسنده " (٢ / ٨٣٣ - ٨٣٤) وعنه الطبراني في " الأوسط " (٢/١ - زوائده) ، وكذا ابن عدي في " الكامل " (٣٥/١) ، والسهمي في " تاريخ جرجان " (٤٤٦) ، وابن حبان في " الضعفاء ": أخبرنا بشار بن الحكم: حدثنا ثابت عن أنس مرفوعا. وقال البزار:
" لا نعلم رواه عن ثابت غير بشار ".
قلت: وهو منكر الحديث؛ كما قال ابن عدي وتبعه الذهبي في " الضعفاء والمتروكين "، وقال ابن حبان:
" منكر الحديث جدا، ينفرد عن ثابت بأشياء ليست من حديثه؛ كأنه ثابت آخر، لا يكتب حديثه إلا على جهة التعجب ".
ثم ساق هو وابن عدي هذا الحديث مشيرين إلى أنه حديث منكر.
وأما قول ابن عدي في آخر ترجمته.
" أرجو أنه لا بأس به ".
فإنما يعني في غير ما تفرد به وأنكر عليه، أقول هذا توفيقا بين قوله المتقدم: " منكر الحديث "؛ وهذا. فلا تغتر بقول الهيثمي في " مجمع الزوائد " (١/٢٢٥) بعد أن عزاه لبعض من ذكرنا:
" وفيه بشار بن الحكم ضعفه أبو زرعة وابن حبان، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به ".
أقول: لا تغتر بهذا؛ فإن الأمر كما قلت لك، فإن الضعف الذي عزاه لأبي زرعة وابن حبان، إنما أخذه من قولهما في بشار: " منكر الحديث ". وإذا عرفت أن ابن عدي وافقهما على ذلك - كما تقدم - تبين لك أنه معهما في تضعيفه، فتنبه ولا تكن من الغافلين.
стр. 4080
نعم الشطر الثاني من الحديث له شواهد تدفع عنه النكارة وترفعه إلى مرتبة الصحة، فانظر بعضها في " صحيح الترغيب " (١/ رقم ١٧٧ و ١٨٠ و ١٨٢) ، وفي معناه أحاديث أخرى.
ثم رأيت الحديث بفقرتيه قد أخرجه البيهقي في " الشعب " (٢/٢٤٢/٤٩٤١) من الوجه المذكور، وزاد في أوله فقرة ثالثة بلفظ:
" يا أبا ذر! ألا أدلك على خصلتين وهما أخف على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما؟ "
" قال: بلى يا رسول الله! قال:
" عليك بحسن الخلق وطول الصمت، والذي نفس محمد بيده! ما عمل الخلائق بمثلهما ".
وهذه الزيادة أخرجها البزار في " مسنده " (٤/٢٢٠/٣٥٧٣) وقال:
" لا نعلم روى بشار عن ثابت غيره ".
قلت: بلى؛ قد روى له هو (٣/١٤٩/٢٤٤٩) من طريق عمرو بن أبي خليفة قال: سمعت أبا بدر يحدث عن ثابت عن أنس قال:
" كان رسول الله ﷺ جالسا في حلقة فأراد القيام، فقام غلام فناوله نعله، فقال رسول الله ﷺ :
" أردت رضى ربك، رضي الله عنك ".
فكان لذلك الغلام نحو في المدينة حتى استشهد ".
وقال البزار:
" لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه ".
стр. 4081
وقال الهيثمي في " المجمع " (٨/٢٦٨) :
" رواه البزار، وفيه عمرو بن أبي خليفة، ولم أعرفه ".
قلت: إعلاله بشيخه (أبي بدر) أولى واسمه (بشار بن الحكم) أورده ابن عدي في " الكامل " (٢/٢٣) وقال:
" بصري، منكر الحديث عن ثابت البناني وغيره ".
ثم ساق له حديثين أحدهما من هذه الطريق، إلا أنه وقع فيه (عمر بن أبي خليفة العبدي) .
وسواء كان هذا أو ذاك؛ فإني لم أجد له ترجمة، حتى ولا في " ثقات ابن حبان "!
والمقصود: أن البزار لم يعرف اسم (أبي بدر) وأنه (بشار بن الحكم) فيما يظهر - كالهيثمي - وإلا لما قال في الحديث الذي قبله ما تقدم:
" لا نعلم روى بشار عن ثابت غيره "!
ويحتمل أنه نسي، وجل من لا ينسى.
على أن قوله في حديث أبي ذر هذا:" لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه ".
ففيه نظر أيضا، فقد تابعه الحسن بن أبي جعفر عن ثابت به نحوه.
أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " من طريق أبي جابر محمد بن عبد الملك: حدثنا الحسن بن أبي جعفر ... وقال:
" لم يروه عن ثابت إلا الحسن بن أبي جعفر، تفرد به أبو جابر ".
قلت: قال أبو حاتم:
стр. 4082
" ليس بالقوي ". وذكرع ابن حبان في " الثقات " (٩/٦٤) . وإعلاله بشيخه أولى لأنه ضعيف جدا؛ كما فعل الهيثمي قال (٨/٢٦٨) :
" رواه الطبراني في " الصغير "، وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك ".
وهو في " الروض النضير " (١٢٥) .
٣٠٠٠ - (إن الدباغ يحل من الميتة كما يحل الخل من الخمر) .
ضعيف
أخرجه ابن عدي (٣٢٦/١) ، وعنه البيهقي في " السنن " (٦/٣٨) عن فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال البيهقي:
" تفرد به فرج بن فضالة، وهو ضعيف؛ يروي عن يحيى بن سعيد أحاديث لا يتابع عليها. قاله أبو الحسن الدارقطني ".
стр. 4083
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإني- ابتداء - أقول:
قد كان ما خَشيتُ أن يكونا *** إنا إلى الله لراجعونا
رحل الحبيب الغالي، فمحبوه يتامى، وأنا يتيمة مرتين، لكنا إن شاء الله صابرون، وبقضاء الله وقدره راضون، وله عند ربِّه- لمحتسبون....
وشاءت إرادة الله- تعالى- ألا يكمل الوالد- ﵀ مراجعته الأخيرة لهذا المجلد- كما كنتُ ذكرتُ في مقدمة المجلد السادس- اللهم إلا بعض الزيادات التي أملاها علي هاتفياً في مواضع لا تزيد على عشرة.
وهذا المجلد- أخي للقارئ- هو الحلقة للسابعة من هذه "السلسلة"، وفيه مجموعة جديدة من الأحاديث الضعيفة وما دونها من ضعيف جدِّاً، وموضوعٍ ... مما ينبغي على المسلم أن يكون على معرفة بها حتى لا ينسب للًنبي ﷺ ما لم يقل، أو يلتزم باعتقادٍ أو حكم مبني عليها فيقع في الضلال والبدعة، ويصرف جهده ووقته فيما لم يشرعه الله ورسوله؛ وهو يحسب أنه يحسن صنعاً!
وتحت أحاديث هذا المجلد- كغيره- الكثير من الأبحاث والتحقيقات الحديثية، والردود للعلمية، والكثير من الفوائد والتنبيهات، كل في مكأنه ومناسبته.
فمن الأبحاث والتحقيقات الحديثية ما جاء تحت الأحاديث (٣٠٥٦ و ٣٠٧٤ و ٣١١٥ و ٣٢٣١ و ٣٢٤٧ و ٣٢٧٠ و ٣٢٩٢ و ٣٢٩٤ و ٣٣٥٤ و ٣٣٧٤ ... ) .
ومن الردود العلمية ما تعقب به الوالد- ﵀ الشيخَ الغماري، حيث كان قد وقف قبل شهور قليلة من وفاته على كتابه " المداوي لعلل الجامع للصغير وشرحَي
стр. 4084
المناوي "، فتعقبه في بعض الأحاديث المخرجة في هذا المجلد- وغيره من المجلدات التالية له-، وذلك من جوانب مختلفة، فانظر مثلاً ما جاء تحت الأحاديث (٣٢٠٥ و ٣٢١٥ و ٣٢١٩ و ٣٢٢٠ و ٣٢٢١ و ٣٢٥٥ و....) .
ومن الردود- أيضاً- ما جاء تحت الأحاديث (٣٢٦٤- القرضاوي) و (٣٢٩٢- ابن التركماني) و (٣٤٩٣- الدكتورة للسودانية) .......
ومن الفوائد ما جاء تحت الأحاديث (٣٢٣٥ و ٣٢٨١ و ٣٢٩٢ و ٣٣٢٠ و....) .
وقد جاء في المجلد العديد من الأحاديث التي يوجد في السنة الصحيحة غُنية عنها كالأحاديث (٣٠٧١ و ٣٠٩٥ و ٣١٣٠ و ٣٢٤٩ و ٣٤٨٥ و....) .
وهناك أحاديث اشتهرت على الألسنة، وهي ليست صحيحة مثل (٣٠١٣- التمسوا الجار قبل الدار..) و (٣٢٦٤- وتحته: بني الدين على النظافة..) .
وقبل الختام أحب أن أذكر هنا بأنه يحسن بالقارئ لهذا المجلد أن يرجع- وبخاصة بعد وفاة الشيخ للوالد رحمه الله تعالى- إلى المقدمات التي كتبها لهذه " السلسلة " خاصة ولغيرها من كتبه عامة، فان فيها فوائد جمة، هي منارات على الطريق يُستهدى بها- إن شاء الله-، وسيجدها متجددة منسجمة مع كل مجلد يصدر، حيث أرسى فيها ﵀ قواعد منهج الالتزام بالكتاب والسنة وبفهم سَلَف الأُمة، وهو المنهج الحق الذي ينبغي أن يقام عليه الفقه الإسلامي؛ فضلا عن العقيدة الإسلامية؛ انطلاقاً من المنهج السليم في التمييز بين الصحيح والضعيف، جزاه الله خيراً عن الإسلام والمسلمين جميعا خير الجزاء، وأجرى له من الأجر ما شاء بفضله وكرمه، ورحمه رحمة واسعة، وجمعنا وإياه في جنات للفردوس مع النبيين وللصديقين والشهداء والصالحين.. إنه سميع مجيب.
وأخيرا.. لا بد أن نتوجه بالشكر إلى كل من كان له يد في إنجاز هذا الكتاب في جميع مراحله، بما فيها عمل الفهارس المختلفة، فجزاهم الله جميعاً خير الجزاء.
و" سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك ".
عمان ١٧ ذي القعدة ١٤٢٠ هـ
١٢ شباط ٢٠٠٠
أم عبد الله
стр. 4085
٣٠٠١ - (إن الرجل ليبتاع الثوب بدينار، أو بنصف دينار فيلبسه، فما يبلغ كعبيه حتى يغفر له. يعني من الحمد) .
ضعيف
أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (ص ٦-٧ رقم ١٤ / ٢) : حدثنا أحمد بن عثمان الرازي - بمصر -: حدثنا أبو زرعة الرازي: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي: حدثنا قاسم بن مالك المزني: حدثنا أبو مسعود الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ غير أحمد بن محمد بن عثمان الرازي فلم أجد له ترجمة، وفي " الميزان " و " اللسان ":
" أحمد بن محمد بن عثمان النهرواني. هو أحمد بن عثمان نسب إلى جده. مر ".
وهناك ذكر له حديثاً آخر عن شيخ له بإسناده، ثم قال:
" قال النقاش في " الموضوعات " له: وضعه أحمد أو شيخه ".
قلت: فهو في موضع التهمة.
وقد أورده الخطيب في " التاريخ " (٥ / ٦٨) كما جاء في الموضع الأول من " الميزان "، ثم ساق له بإسناده عن ابن المبارك قال:
" لا يكون الرجل من أصحابه الحديث حتى يكتب عمن هو مثله، وعمن فوقه، وعمن هو دونه ".
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
стр. 4086
٣٠٠٢ - (إن الرجل ليدرك بالحلم درجة الصائم القائم، وإنه ليكتب جباراً، وإنه ما يملك إلا أهل بيته) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٨ / ٢٨٩) من طريق الهيثم بن خالد المصيصي: حدثنا عبد الكبير بن المعافى بن عمران: حدثني أبي: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي، [و] عن عبد الكبير: حدثنا أبي: حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن علي، عن علي ابن أبي طالب: أن النبي ﷺ قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف من الطريقين فإن مدارهما على المصيصي هذا، وهو ضعيف؛ كما قال الدارقطني وتبعه العسقلاني.
وفي الأولى: الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور - ضعيف أيضاً.
وفي الأخرى: عبد العزيز بن عبيد الله - وهو الحمصي - قال الذهبي:
" ضعفوه، وتركه النسائي ".
وهذه قد أخرجها المغافى بن عمران في كتاب " الزهد " له (ق ٢٤٩ /١) .
стр. 4087
٣٠٠٣ - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يروعن مسلماً) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٧ /١٦٦ /٦٤٨٧) من طريق سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن مسلم عن شمر بن عطية عن سليمان بن صرد:
أن أعربياً صلى مع النبي ﷺ ومعه قرن، فأخذها بعض القوم، فلما سلم
стр. 4088
النبي ﷺ قال الأعرابي: أين القرن؟ فكأن بعض القوم ضحك! فقال النبي ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:
الأولى: الانقطاع بين شمر وسليمان بن صرد؛ فإنهم لم يذكروا له رواية عن صحابي غير خريم بن فاتك، ومع ذلك قالوا: إنه لم يدركه، وعامة رواياته عن التابعين، ولذلك ذكره ابن حبان في (أتباع التابعين) من "ثقاته " (٦ /٤٥٠) ، وتبعه الحافظ في " القريب ".
والأخرى - ولم يذكر الهيثمي غيرها فقال (٦ /٢٥٤) -:
"إسماعيل بن مسلم إن كان هو العبد ي فهو من رجال " الصحيح "، وإن كان هو المكي فهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات ".
قلت: وإنما تردد الهيثمي؛ لأن كلاً منهما روى عنه ابن عيينة كما في " تهذيب الكمال " للحافظ المزي.
٣٠٠٤ - (إن الرجل ليدنو من الجنة حتى يكون ما بينه وبينها قيد ذراع، فيتكلم بالكلمة فيتباعد منها أبعد من صنعاء) .
ضعيف
أخرجه أحمد (٤ /٦٤و٥/ ٣٧٧) عن محمد بن إسحاق عن سليمان بن سحيم عن أمه ابنة أبي الحكم الغفاري قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق؛ فإنه مدلس.
стр. 4089
٣٠٠٥ - (إن الرجل ليصلي، وما فاته من وقتها أعظم من أهله وماله) .
ضعيف
أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (٤ /٢/ ٤١٧) عن محمد ابن المثنى عن يحيى بن سعيد عن ابن عجلان ابن المنكدر عن يعلى عن النبي ﷺ ، وقال: ... فذكره.
" مرسل "
ثم رواه من طريق أخرى عن يحيى أم محمد بن المنكدر أخبره أن يعلى - رجل من أهل الديوان - أخبره أنه سمع طلق بن حبيب عن النبي ﷺ مثله.
قلت: ورجاله كلهم ثقات، وإنما علته الإرسال، فإن طلقاً تابعي مات بعد التسعين.
ويعلى هو ابن مسلم بن هرمز، وهو من أتبتع التابعين.
وقد ذكر المناوي أن ابن منيع والديلمي وصلاه من حديث أبي هريرة، ولم يتكلم على إسناده بشيء! وعزاه السيوطي لسعيد بن منصور عن طلق بن حبيب.
стр. 4090
٣٠٠٦ - (إن الرجل ليوضع طعامه بين يديه فما يرفع حتى يغفر له، فقيل: يا رسول الله! بم ذاك؟ قال: يقول: بسم الله؛ إذا وضع، والحمد لله؛ إذا رفع) .
ضعيف
رواه الضياء في " المختارة " (١٥٧ /٢) من طريق الطبراني - وهو في " المعجم الأوسط " (٥ / ٤٠٩ /٥١٠٤) -: حدثنا محمد بن العباس: حدثنا عبيد بن إسحاق: حدثنا قطري الخشاب عن عبد الوارث عن أنس مرفوعاً. وقال:
стр. 4091
" قطري ذكره ابن أبي حاتم....ولم يذكر فيه جرحاً ".
قلت: وأما ابن حبان فأورده في " الثقات " (٢ / ٢٤٩-٢٥٠) .
والحديث أورده الهيثمي في " المجمع " (٥ / ٢٢) وقال:
" رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه عبد الوارث مولى أنس، وهو ضعيف، وعبيد بن إسحاق العطار، والجمهور على تضعيفه ".
٣٠٠٧ - (إن الرجل من أهل عليين ليشرف على أهل الجنة؛ فتضيء أهل الجنة لوجهه كأنها كوكب دري. وإن أبا بكر وعمر لمنهم، وأنعما) .
ضعيف
أخرجه أبو داود (٢ /١٦٧- ١٦٨) ، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٣١٣و٣٢٥) عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري:أن النبي ﷺ قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عطية؛ فإنه ضعيف، ومدلس. فما نقله المناوي عن "التقريب" أنه قال فيه: "إسناده صحيح"؛ فهو حكم غير صحيح! على أني لم أدر أي "تقريب" أراد!!
стр. 4092
٣٠٠٨ - (إن السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله .
ضعيف
رواه الخطيب في "التاريخ" (٦ / ١٦-١٧) ، والضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (٢٣ /٢) من طريق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البزوري: حدثنا القاضي جعفر بن محمد الفريابي: حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا
стр. 4093
ابن لهيعة، عن ابن الهاد، عن أبيه مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن لهيعة سيء الحفظ. وأعله الخطيب بـ (البزوري) هذا فقال: "قال محمد بن أبي الفوارس: كان من أهل القرآن والستر، ولم يكن محموداً في الرواية، وكان فيه غفلة وتساهل ". ومن فوقه ثقات.
٣٠٠٩ - (إن لكل نبي خاصة من أصحابه، وإن خاصتي من أصحابي أبو بكر وعمر) .
ضعيف جداً
رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠ /٩٤ /١٠٠٠٨) ،وأبو الحسن محمد بن صدقة البزار الموصلي في "حديث أبي بكر محمد بن إبراهيم القرشي العدوي" (١/ ٢) عن عبد الرحيم بن حماد أبي الهيثم عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة مرفوعاً.
كذا وقع في الأصل عن علقمة مرسلاً.
وقد وصله أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١ /٨٨) من طريق عبد الله بن معمر: حدثنا عندر عن شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مرفوعاً به.
وعبد الله بن معمر هذا؛ قال الذهبي:
"له عن غندر خبر باطل، قال الأزدي: متروك الحديث ".
قلت: والخبر هو هذا كما قال الحافظ في "اللسان".
وعبد الرحيم بن حماد؛ قال الذهبي:
"شيخ واه، لم أر لهم فيه كلاماً وهذا عجيب".
стр. 4094
قلت: أخرجه أبو نعيم في مكان آخر، هو (١ /٩٦) ،وقال:
"قال ابن أبي داود:هكذا في كتاب الشيخ: "غندر عن شعبة"،وإنما هو غندر عن عبد الرحيم، وهو شيخ بصري متروك الحديث ".
قلت: فهذا نص عن بعض الأئمة المتقدمين - وهو الحافظ ابن الحافظ عبد الله ابن سليمان بن أبي داود - في توهين هذا الرجل، فات الحافظ الذهبي، وكذا الحافظ العسقلاني؛ فإنه لم يستدركه عليه.
٣٠١٠ - (إن آدم غسلته الملائكة بماء وسدر، وكفنوه، وألحدوا له ودفنوه، وقالوا: هذه سنتكم يا بني آدم في موتاكم) .
ضعيف
رواه الطبراني في "الأوسط" (٧٥/ ١ من ترتيبه) عن محمد بن إسحاق عن محمد بن ذكوان عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب مرفوعاً. وقال الطبراني:
"لم يروه عن محمد بن ذكوان إلا ابن إسحاق "
قلت: هو مدلس، وقد عنعنه، وخالفه إسحاق بن الربيع عن الحسن به، إلا أنه لم يرفعه.
أخرجه ابن سعد (١ /٣٣) . وإسحاق هذا هو البصري الأبلي ضعيف أيضاً.
قلت: ورواه روح بن أسلم: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن الحسن به، نحوه.
وروح متروك، وقد مضى لفظه برقم (٢٨٥٩) .
ورويت الجملة الأخيرة مع تكبير الملائكة على آدم أيضاً من طريق ثالثة عن
стр. 4095
الحسن به، وقد مضى تخريجه برقم (٢٨٧٢) .
٣٠١١ - (إن السماوات السبع،والأرضين السبع لتلعن الشيخ الزاني،وإن فروج الزناة ليؤذي أهل النار نتن ريحها) .
ضعيف
أخرجه البزار (ص ٢٠٩-زوائده) عن يعلى بن عبيد عن صالح بن حيان عن عبد الله بن بريدة عن أبيه،موقوفاً عليه.
ثم رواه من طريق أبي معاوية عن صالح بن حيان به،إلا أنه قال: عن النبي ﷺ نحوه. وقال:
"لا نعلم رواه إلا أبو معاوية"
قال الهيثمي:
"يعني: رفعه، وصالح بن حيان ضعيف"
قلت: كذا وقع في الأصل "أبو معاوية، وإسناده هكذا: "حدثنا عمرو بن مالك: حدثنا أبو معاوية....".
قلت: عمرو بن مالك هذا هو الراسبي، وقد ذكروا في ترجمته: أنه روى عن مروان بن معاوية الفزاري، وعنه البزار. فأنا أخشى أن يكون ما في الأصل: "أبو معاوية" محرفاً من: "مروان بن معاوية". ويؤيده أنهم ذكروه في الرواة عن صالح بن حيان والله أعلم.
والراسبي هذا ضعيف أيضاً.
وقد روي من حديث أبي هريرة مرفوعاً دون جملة (الفروج) ، وهو مخرج في "الصحيحة" تحت الحديث (٣٣١٣) .
стр. 4096
٣٠١٢ - (إن في الجنة لمراغاً من مسك مثل مراغ دوابكم في الدنيا) .
ضعيف
رواه الطبراني في "الكبير" (٦ / ٥٨٤٥) من طريق عبد الله ابن أحمد، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١١٦) عن أحمد بن الحسن بن عبد الملك - والسياق لأبي نعيم - قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن سابور: حدثنا عبد الحميد بن سليمان الأنصاري - أخو فليح - عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً.
أورده أبو نعيم في ترجمة أحمد هذا، وقال:
"توفي سنة أربع وثلاث مئة ... ، مقبول القول، صاحب صولة وصرامة".
قلت: ومتابعة عبد الله بن أحمد تقويه، فإنه ثقة حافظ، من فوقهما ثقات غير عبد الحميد هذا فإنه ضعيف،كما قال ابن المديني والنسائي وغيرهما. وقال ابن معين:
"ليس بشيء".
وذكره العقيلي في "الضعفاء" (ص٢٥٠) ، وكذا ضعفه آخرون. أما أحمد فقال:
"ما أرى به بأساً"!
ولعل هذا هو مستند قول المنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٥٣) :
"رواه الطبراني بإسناد جيد".
وقول الهيثمي (١٠/ ٤١٣) :
стр. 4097
"رواه الطبراني في "الأوسط" و "الكبير" ورجالهما ثقات"!
قلت:ولا يخفى أن الجرح المفسر مقدم على التعديل؛ لا سيما والجارحون جمع، والمعدل فرد.
وهذا من الوضوح بحيث حملني على أن أقول: لعل الحديث عند الطبراني من غير طريق عبد الحميد هذا، وذلك قبل أن أقف على إسناده عند الطبراني.
والله ﵎ أعلم.
٣٠١٣ - (التمسوا الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق) .
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ٢٢٠/ ٢) ، وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٤٤/ ٢٣٢) عن أبان بن المحبر عن سعيد بن رافع بن خديج عن أبيه عن جده مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، أبان هذا قال الذهبي:
"شيخ متروك"
وسعيد بن رافع، كذا في الأصل، وفوق لفظ: "ابن" ضبة، إشارة إلى أن فيه سقطاً، والساقط هو: "معروف بن رافع"؛ كما رواه الأزدي من هذا الوجه على ما في "الميزان" و "فيض القدير".
وسعيد بن معروف غير معروف. وقال الأزدي:
"لا تقوم به حجة". قال الذهبي عقبه:
" قلت: أبان متروك، فالعهدة عليه ".
стр. 4098
٣٠١٤ - (من صلى صلاة فريضة فله دعوة مستجابة، ومن ختم القرآن فله دعوة مستجابة) .
ضعيف
اخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢٥٩/ ٦٤٧) : حدثنا الفضل بن هارون البغدادي: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني: حدثنا عبد الحميد ابن سليمان عن أبي حازم عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الحميد بن سليمان قال الحافظ في "التقريب": "ضعيف".
وبه أعله الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٧٢) .
وسائر رجاله ثقات غير الفضل بن هارون؛ ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٧٢) برواية ثلاثة فيهم الطبراني، وقال: "صاحب أبي ثور الفقيه"، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
стр. 4099
٣٠١٥ - (كان إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير، وأعطى كل سائل) .
ضعيف جداً
أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٧٧) ، والبزار (٩٦٨- الكشف) : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، عن أبي بكر الهذلي،عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس وعائشة قالا: ... فذكره.
ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٢٣) .
стр. 4100
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، أبو بكر الهذلي متروك الحديث؛ كما قال الحافظ. والحماني ضعيف.
٣٠١٦ - (إن الشيطان ذئب ابن آدم، كذئب الغنم، وإن ذئب الغنم يأخذ من الغنم الشاة المهزولة والقاصية ولا يدخل في الجماعة، فالزموا العامة والجماعة والمساجد) .
ضعيف
رواه عبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (١٦/ ١-٢) حدثنا حسين بن علي الجعفي عن فضيل بن عياض عن أبان عن شهر بن حوشب عن معاذ بن جبل مرفوعاً.
قلت وهذا إسناد ضعيف جداً، شهر ضعيف، وأبان - وهو ابن أبي عياش - متروك.
لكن الحديث له طريق أخرى عند أحمد (٥/ ٢٣٣) ، والهيثم بن كليب (١٧٠/ ١) ،وابن بشران في الكراس الأخير من "الجزء" (٣٠/ ٥/ ٢) ، وأبي نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٤٧) عن سعيد عن قتادة: حدثنا العلاء بن زياد عن معاذ بن جبل مرفوعاً به، وقال أبو نعيم:
"رواه يزيد بن زريع وعنبسة بن عبد الواحد عن سعيد مثله، وقال: يعني: شعاب الأهواء"
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، فهو صحيح، وإن خالفه عمر بن إبراهيم فقال: حدثنا قتادة عن العلاء بن زياد عن رجل حدثه - يثق به - عن معاذ بن جبل به! فزاد بينهما الرجل الذي لم يسم.