← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

٣٠٤٢ - (إن الرجل ليلجمه العرق يوم القيامة، فيقول: رب! أرحني ولو إلى النار) . ضعيف أخرجه أبو يعلي في "مسنده" (٣/ ٦/ ١٢٣) بلفظ: "إن الكافر ... "، وكذا ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٩٥/ ٢) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٦٣/ ١) من طريق شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي ﷺ ، واللفظ له. ثم أخرجه (٣/ ٦٤/ ١) من طريق محمد بن إسحاق عن إبراهيم عن المهاجر عن أبي الأحوص به مرفوعاً، بلفظ: "إن الكافر ليحاسب يوم القيامة حتى يلجمه العرق، حتى إنه يقول: يا رب! أرحني ولو إلى النار". قلت: وهذا إسناد ضعيف، ففي الوجه الأول: أبو إسحاق - وهو السبيعي -

стр. 4132

مدلس على اختلاطه. وشريك - ابن عبد الله القاضي - وهو ضعيف لسوء حفظه. وفي الوجه الآخر: إبراهيم بن المهاجر وهو البجلي الكوفي؛ قال الحافظ: "صدوق لين الحفظ". ومحمد بن إسحاق مدلس أيضاً. وقد روي الحديث عن جابر مرفوعاً بنحوه، على اختلاف في متنه، وشدة ضعف في إسناده كما سأبينه فيما يأتي برقم (٥٠١١) . ٣٠٤٣ - (إن الله تعالى إذا أحب إنفاذ أمر؛ سلب كل ذي لب لبه) . موضوع أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٩٩) - وعنه ابن عساكر في "تاريخه" (١٨/ ١/ ٢) -: أخبرنا أبو نعيم الحافظ: حدثنا أبو عمر لاحق ابن الحسين بن عمران بن محمد أبي الورد البغدادي: حدثنا أبو سعيد محمد ابن عبد الحكيم الطائفي - بها -: حدثنا محمد بن طلحة بن محمد بن مسلم الطائفي: حدثنا سعيد بن سماك بن حرب عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً به. قلت وهذا موضوع، وهو مما شان به السيوطي "جامعه"، ساقه الخطيب في ترجمة لاحق هذا، وقال فيه: "حدث عن خلق لا يحصون من الغرباء والمجاهيل أحاديث مناكير وأباطيل". ثم روى عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي أنه قال:

стр. 4133

"كان كذاباً أفاكاً يضع الحديث عن الثقات ... ووضع نسخاً لأناس لا تعرف أساميهم في جملة رواة الحديث، مثل طرغال وطربال وكركدن وشعبوب، ولا نعلم رأينا في عصرنا مثله في الكذب والوقاحة مع قلة الدراية ... ولعله لم يخلف مثله من الكذابين إن شاء الله". قلت: وسعيد بن سماك؛ قال أبو حاتم: متروك الحديث. ومن دونه لم أعرفهما. ٣٠٤٤ - (إن الله إذا أراد أن يهلك عبداً نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتاً ممقتاً نزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا خائناً مخوناً، فإذا لم تلقه إلا خائناً مخوناً نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيماً ملعناً، فإذا لم تلقه إلا رجيماً ملعناً نزعت منه ربقة الإسلام) . موضوع أخرجه ابن ماجه (٢/ ٥٠٠-٥٠١) من طريق سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن أبي شجرة كثير بن مرة عن ابن عمر مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته سعيد بن سنان وهو أبو مهدي الحنفي الحمصي، قال الدارقطني: "يضع الحديث". وقال الجوزجاني: "أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة". وقال البخاري: "منكر الحديث". وقال النسائي: "متروك الحديث". وأما قول البوصيري في "الزوائد" (٢٤٧/ ٢) : "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف سعيد بن سنان، والاختلاف في اسمه".

стр. 4134

ففيه أمور: الأول: أن الإسناد أسوأ حالاً مما ذكر، كما يتبين لك من كلمات الأئمة المذكورين. الثاني: أنه لا اختلاف في اسمه أصلاً، لعله اختلط عليه بغيره. الثالث: أنه لو ثبت هذا الاختلاف، لم يصح جعله علة لتضعيف الإسناد، كما لا يخفى على العارف بهذا الفن الشريف، فإن الرواة الذين اختلف في أسمائهم أكثر من أن يذكروا، ولم نعلم أحداً من أهل العلم أعل إسنادهم بالاختلاف في أسمائهم. ٣٠٤٥ - (إن الله إذا ذكر شيئاً تعاظم ذكره) . ضعيف أخرجه الحاكم (١/ ٩٤) - وعنه الديلمي (١/ ٢/ ٢٢٤) -: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم الدراوردي - بمرو -: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي: حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث عن الحسين عن ابن بريدة: أن معاوية خرج من حمام حمص، فقال لغلامه: ائتني لبستي، فلبسها، ثم دخل مسجد حمص، فركع ركعتين، فلما فرغ إذا هو بناس جلوس فقال لهم: ما يجلسكم؟ قالوا: صلينا الصلاة المكتوبة، ثم قص القاص، فلما فرغ قعدنا نتذاكر سنة رسول الله ﷺ ، فقال معاوية: ما من رجل أدرك النبي ﷺ أقل حديثاً عنه مني، إني سأحدثكم بخصلتين حفظتهما من رسول الله ﷺ : "ما من رجل على الناس فيقوم على رأسه الرجال يحب أن تكثر الخصوم عنده فيدخل الجنة". قال: وكنت مع النبي ﷺ يوماً، فدخل المسجد، فإذا هو بقوم في المسجد قعود،

стр. 4135

فقال النبي ﷺ : "ما يقعدكم؟ " قالوا: صلينا الصلاة المكتوبة، ثم قعدنا نتذاكر كتاب الله وسنة نبيه ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : ... فذكره، وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي. قلت: الحسين وهو ابن واقد المروزي، لم يخرج له البخاري في "صحيحه" إلا تعليقاً، وفي حفظه ضعف يسير. وأبو معمر اسمه بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة التميمي المنقري البصري. ثقة من رجال الشيخين. وأحمد بن محمد بن عيسى القاضي هو ابن أبو العباس البرتي قاضي بغداد. وهو ثقة ثبت حجة؛ كما قال الخطيب (٥/ ٦١) ، وليس من رجال الشيخين، بل هو من طبقتهما. والدراوردي هذا لم أجد له ترجمة، ولم يذكره السمعاني. وفي "تاريخ جرجان" للسهمي (٤٠٣/ ٨٥٢) : "أبو الفضل محمد بن أحمد بن حاتم الفرقدي الجرجاني، كان يترأس في وسط السوق، ويتفقه للشافعي، وكان له أفضال، توفي سنة ثماني عشرة وثلاث مئة". قلت: فلا أدري إذا كان هو هذا أو غيره. ٣٠٤٦ - (إن الله إذا رضي عن العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الخير لم يعلمها، وإذا سخط عليه أثنى عليه سبعة أضعاف من الشر لم يعلمها) .

стр. 4136

منكر. رواه أحمد (٣/ ٣٨و٤٠) ، وابن حبان (٢٥١٥) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٩٦) ، وفي "الحلية" (١/ ٣٧٠) عن دراج أبي السمح:سمعت أبا الهيثم يقول: سمعت أبا سعيد الخدري مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف دراج أبي السمح، قال الحافظ: "صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف". وأورده الذهبي في "الضعفاء"، وقال: "ضعفه أبو حاتم، وقال أحمد: أحاديثه مناكير". ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٢/ ٨٣/ ٩٢٦) ، وأبو يعلى (٢/ ٤٩٢/ ١٣٣١) ، والحارث بن أبي أسامة (ق١٣١/ ٢ -زوائده) - ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (١/ ٥١٠/ ٨٧٤) -، وأبو نعيم أيضاً في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٩٦) ، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٤٢) من طريق أحمد، ثم قال: "لا يصح. قال أحمد: أحاديث دراج مناكير". ٣٠٤٧ - (إن الله أشد حمية للمؤمن من الدنيا من المريض أهله الطعام، والله أشد تعاهدأ للمؤمن بالبلاء من الوالد لولده بالخير) . ضعيف رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٤٦/ ١) - وعنه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٧٧) ، وعنه ابن الجوزي في "جامع المسانيد" (١٠٣/ ١) - عن عمر بن بزيع:حدثنا الحارث بن الحجاج عن أبي معمر التيمي عن ساعدة بن سعد بن حذيفة: أن حذيفة كان يقول: ما من يوم أقر لعيني ولا أحب لنفسي من يوم آتي أهلي فلا أجد عندهم طعاماً، ويقولون: ما نقدر على قليل ولا كثير، وذلك

стр. 4137

أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، ساعدة بن سعيد بن حذيفة لم أجد له ترجمة. ومن دونه ثلاثتهم مجهولون؛ كما في "اللسان". وقد روي بإسنادين آخرين عن حذيفة بلفظ: "إن الله ليتعاهد.....". وسيأتي برقم (٣١٠٢) . ٣٠٤٨ - (إن الله اصطفى موسى بالكلام، وإبراهيم بالخلة) . ضعيف أخرجه الحاكم (٢/ ٥٧٥) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني: حدثنا محمد بن الصباح: حدثنا إسماعيل بن زكريا عن عاصم الأحول عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. وقال: "صحيح على شرط البخاري". ووافقه الذهبي. قلت: لكن الحلواني هذا ليس من رجال البخاري. ولم أجد له ترجمة، فالسند ضعيف. والله أعلم. ثم رأيت الحديث موقوفاً، أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٤٠/ ١) من طريق قيس بن الربيع عن عاصم بن سليمان به، وزاد: "واصطفى محمداً بالرؤية". لكن قيساً ضعيف لسوء حفظه، وتابعه حفص بن عمر العدني: أخبرنا موسى بن

стр. 4138

سعد عن ميمون القناد عن عكرمة به موقوفاً. أخرجه الطبراني (٣/ ١٤٣/ ٢) . والعدني والقناد ضعيفان. وموسى بن سعد لم أعرفه، وفي "الجرح" (٤/ ١/ ١٤٥) ": "موسى بن سعيد البصري، روى عن قتادة، روى عنه حفص بن عمر أبو عمر العدني". فالظاهر أنه هذا، وهو مجهول. ٣٠٤٩ - (إن الله أعطى موسى الكلام، وأعطاني الرؤية، فضلني بالمقام المحمود، والحوض المورود) . موضوع رواه الديلمي (١/ ٢/ ٢٢١ - ٢٢٢) عن بشر بن عبيد الدارسي عن موسى بن سعيد الراسبي عن قتادة عن سليمان بن قيس اليشكري عن جابر ابن عبد الله مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ بشر بن عبيد الدارسي كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: "منكر الحديث عن الأئمة، بين الضعف جدأ". وساق له الذهبي - أحاديث، وقال فيها: "وهذه أحاديث غير صحيحة، فالله المستعان"، ثم ذكر أخر، وقال: "وهذا موضوع".

стр. 4139

والحديث عزاه السيوطي لابن عساكر وحده، وقال المناوي بعدما عزاه للديلمي أيضاً: "وفيه محمد بن يونس الكديمي الحافظ، قال الذهبي: قال ابن عدي:اتهم بالوضع. وقال ابن الجوزي: الحديث موضوع؛ فيه الكديمي". ٣٠٥٠ - (إن الله أعطاني الليلة الكنزين: كنز فارس والروم، وأمدني بالملوك ملوك حمير الأحمرين، ولا ملك إلا لله، يأتون يأخذون من مال الله، ويقاتلون في سبيل الله. قالها ثلاثاً) . ضعيف أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٢) عن يحيى بن أبي كثير عن أبي همام الشعباني قال: حدثني رجل من خثعم قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فوقف ذات ليلة، واجتمع عليه أصحابه، فقال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير الشعباني هذا؛ فإنه مجهول كما قال الحسيني، وأقره الحافظ في "التعجيل". وأورده ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٤٥٥) ، فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وروى بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن سعد مرفوعاً: "إن الله أعطاني فارس ونساءهم وأبناءهم وأسلابهم وأموالهم، وأعطاني الروم ونساءهم وأموالهم وأبناءهم، وأمدني بحمير". أخرجه البخاري في "التاريخ" (٣/ ١/ ٢٨ -٢٩) .

стр. 4140

وبقية مدلس وقد عنعنه. ٣٠٥١ - (إن الله أعطاني فيما من به علي، وقال: إني أعطيتك يا محمد فاتحة الكتاب من كنوز عرشي، ثم قسمتها بيني وبينك نصفين) . ضعيف رواه الديلمي (١/ ١/ ٢٢٢) عن صالح المري عن ثابت عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ صالح هذا - وهو ابن بشير - قال الحافظ في "التقريب": "ضعيف". وقال الذهبي في "الضعفاء": "قال النسائي وغيره: متروك". وأخرج ابن نصر في "قيام الليل" (ص:٦٩) عن خارجة عن عبد الله بن عطاء عن إسماعيل بن رافع عن الرقاشي، وعن الحسن عن أنس مرفوعاً بلفظ: "إن الله أعطاني السبع مكان التوراة، وأعطاني الراءات مكان الإنجيل، وأعطاني ما بين الطواسين إلى الحواميم مكان الزبور، وفضلني بالحواميم والمفصل، ما قرأهن نبي قبلي". قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ خارجة - وهو ابن مصعب بن خارجة أبو الحجاج السرخسي - قال الحافظ: "متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه". قلت: ومن فوقه مضعفون غير الحسن وهو البصري، ولكنه مدلس.

стр. 4141

٣٠٥٢ - (إن الله أمدني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمون هذه العمة، إن العمامة حاجزة بي الكفر والإيمان) . ضعيف جداً أخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٥٤) : حدثنا الأشعث ابن سعيد: حدثنا عبد الله بن بسر عن أبي راشد الحبراني عن علي فقال: عممني رسول الله ﷺ يوم غدير خم بعمامة سدلها خلفي، ثم قال: (فذكره) ، ورأى رجلاً يرمي بقوس فارسية، فقال: "ارم بها". ثم نظر إلى قوس عربية فقال: "عليكم بهذه وأمثالها ورماح القنا، فإن بهذه يمكن الله لكم في البلاد، ويؤيدكم في النصر". قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، الأشعث هذا متروك وهو أبو الربيع السمان.وعبد الله بن بسر ضعيف وهو السكسكي. وهو غير عبد الله بن بسر النصري الصحابي الآتي. وقصة القوس الفارسية أخرجها الطبراني عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي بإسناده عن عبد الله بن بسر قال: بعث رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب إلى خيبر ... (الحديث) نحوه. قال الهيثمي (٥/ ٢٦٨) : "بكر بن سهل قال الذهبي: مقارب الحديث، وقال النسائي: ضعيف. وبقية رجاله رجال الصحيح، إلا أني لم أجد لأبي عبيدة عيسى بن سليم من عبد الله بن بسر سماعاً". وسيأتي (٤٤٩٩) ، وهو في "ضعيف سنن ابن ماجه" (٥٦٢) .

стр. 4142

٣٠٥٣ - (إن الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض، فأنزل الحديد والنار والماء والملح) . موضوع رواه الديلمي (١/ ٢/ ٢٢١) عن سيف بن محمد: حدثنا عبد الرحمن بن مالك التيمي عن عبد الله بن خليفة عن ابن عمر مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع، آفته سيف بن محمد وهو ابن أخت سيفان الثوري. قال الذهبي في "الضعفاء والمتروكين": "قال أحمد وغيره: كذاب". وقال الحافظ: "كذبوه". وروى الطبراني في "الكبير" - وفي "الأوسط" بعضه - عن أم هانىء قالت: دخل النبي ﷺ فقال: "ما لي لا أرى عندك من البركات شيئاً؟ " فقلت وأي بركات تريد؟ قال: "إن الله أنزل بركات ثلاثاً: الشاة، والنخلة، والنار". وقال الهيثمي (٤/ ٦٦) : "وفيه النضر بن حميد وهو متروك".

стр. 4143

٣٠٥٤ - (إن الله تعالى باهى بالناس يوم عرفة عاماً وباهى بعمر ابن الخطاب خاصة) . باطل رواه الجرجاني (١٢٩) عن بكر بن سهل الدمياطي: حدثنا

стр. 4144

عبد الغني بن سعيد: حدثنا موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً. وذكره السيوطي في "الزيادة على الجامع الصغير" (ق٣٦/ ١) من رواية ابن عساكر، وابن الجوزي في "الواهيات" بزيادة: "وما في السماء ملك إلا وهو يوقر عمر، وما في الأرض شيطان إلا وهو يفر من عمر". وهي عند ابن عدي في "الكامل" (٣٨٥/ ١) عن بكر بن سهل به. أورده في ترجمة موسى بن عبد الرحمن وهو الثقفي الصنعاني وقال: "يعرف بأبي محمد الفسر، منكر الحديث". ثم ساق له أحاديث، هذا أحدها. ثم قال: "لا أعلم له أحاديث غير ما ذكرت، وهي بواطيل". وقال الذهبي: "ليس بثقة، قال ابن حبان فيه: دجال، وضع على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتاباً في التفسير". وبه أعله ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٩٢) . وبكر بن سهل ضعيف ولكنه لم يتفرد به؛ فقد رواه رشدين بن سعد عن أبي حفص المكي عن ابن جريج به. أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٢١/ ٢) .

стр. 4145

ورشدين ضعيف. وأبو حفص المكي لم أجد من ذكره. والشطر الأول من الحديث أخرجه ابن عدي أيضاً (٣٦/ ٢) من طريق بكر ابن يونس بن بكير الشيباني: حدثنا ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة مرفوعاً. ذكره في ترجمة بكر هذا وقال: "عامة ما يرويه مما لا يتابع عليه. قال محمد بن إسماعيل (يعني: البخاري) : منكر الحديث". والحديث سرقه أحد الكذابين، وهو (عباد الكلبي) فركب عليه إسناداً من أهل البيت، وجعل (علياً) مكان (عمر) ! أخرجه الشجري في "الأمالي" (٢/ ٧٥) . وجزم الذهبي في ترجمة (عباد) أنه خبر كذب واتهمه به. وروي من حديث أبي هريرة، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم عن أبيه عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به. أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٦١/ ١٢٥١) ، وقال: "تفرد به (عبد الله بن عبد الرحمن) ". قلت: وهو السمعي، وهو مجهول، وله حديث آخر منكر سيأتي برقم (٧٠٤٨) ، وأعله الهيثمي (٩/ ٧٠) بأبيه، وقد وثقه بعضهم، فالأولى إعلاله بابنه، ولكنه لا يعرفه، كما سترى في الحديث المشار إليه آنفاً.

стр. 4146

٣٠٥٥ - (إن الله بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، وكائناً خلافة ورحمة، وكائناً ملكاً عضوضاً، وكائناً عنوة وجبرية وفساداً في الأرض، يستحلون الفروج والخمور والحرير، وينصرون على ذلك، ويرزقون أبداً حتى يلقوا الله) . منكر بهذا التمام أخرجه الطيالسي (رقم٢٢٨) : حدثنا جرير بن حازم عن ليث عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل ﵄ مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات غير ليث - وهو ابن أبي سليم - وهو ضعيف مختلط. ووقع في الأصل "ليث بن عبد الرحمن بن سابط"، وانطلى أمره على مرتبه الشيخ عبد الرحمن البنا الساعاتي فطبعه هكذا على الخطأ في "ترتيبه" (٢٥٩٢) ! قلت: والحديث مع ضعف سنده فإن قوله في آخره: "وينصرون على ذلك ... " منكر، بل باطل؛ لأنه ينافي النصوص القرآنية؛ كقوله تعالى (إن تنصروا الله ينصركم....) ، مع مخالفته لواقع حال المسلمين اليوم، والله المستعان. وأما سائر الحديث فهو صحيح، قد جاء من روايات أخرى. فشطره الأول قد صح من حديث حذيفة مرفوعاً نحوه. وهو مخرج في "الصحيحة" رقم (٥) . وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب مرفوعاً نحوه. أخرجه الباغندي في "مسند عمر" (ص٦) . وأما استحلال الفروج وغيرها فثابت في "صحيح البخاري" وهو مخرج في المصدر المذكور رق (٨٩و٩٠) .

стр. 4147

٣٠٥٦ - (إن الله تعالى أيدني بأربعة وزراء نقباء: اثنين من أهل السماء، واثنين من أهل الأرض، فقلنا: من الاثنان من أهل السماء؟ قال: جبريل وميكائيل. قلنا من الاثنان من أهل الأرض؟ قال: أبو بكر وعمر) . موضوع أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ١٢١/ ٢) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٦٠) ، والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٩٨) من طريق عبد الرحمن ابن نافع - درخت -: حدثنا محمد بن مجيب عن وهيب بن الورد المكي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ﵄ مرفوعاً. وقال أبو نعيم: "غريب من حديث وهيب لم نكتبه إلا من حديث عبد الرحمن بن نافع". قلت: وهو صدوق؛ كما قال أبو زرعة، وروى عنه كما في "الجرح والتعديل" (٢/ ٢/ ٢٩٤) ، ولم يتفرد به كما يشعر كلام أبي نعيم؛ فقد تابعه محمد بن عبد الله الرازي البغدادي عند الخطيب، وإنما الآفة من شيخهما محمد بن مجيب - وهو الثقفي الصائغ الكوفي -؛ فإنه كذاب عدو لله؛ كما قال ابن معين. وقال أبو حاتم: "ذاهب الحديث". وله طريق أخرى يرويها عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: "إن لي وزيرين من أهل السماء، ووزيرين من أهل الأرض....". أخرجه البزار في "مسنده" (ص٢٦١ - زوائده) وقال: "لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وعبد الرحمن لين الحديث، قد اتهم بالكذب".

стр. 4148

قلت بل جزم أبو داود بأنه كذاب. وقال مرة: " يضع الحديث ". وأقره الهيثمي في " المجمع " (٩ / ٥١) على قوله الأول. وتابعه عمر بن أبي معروف المكي عن ليث به. أخرجه ابن عدي (٢٤٤ / ١) وقال: " عمر هذا ليس يعرف، منكر الحديث ". وعنه أخرجه (بحشل) في " تاريخ واسط " (١٨٥) . ورواه سوار بن مصعب عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا به. أخرجه البغوي في " الجعديات " (ق ٩٣ / ١) ، والحاكم (٢ / ٢٦٤) ، وابن عساكر (٩ / ٥٨٨ - المصورة) ، وضعفه الحاكم كما يأتي، وذلك لأن سواراً هذا متفق على ضعفه، بل قال البخاري: " منكر الحديث ". وقال النسائي وغيره: " متروك ". وقال الحاكم: " روى عن الأعمش وابن خالد المناكير، وعن عطية الموضوعات ". وأخرجه الحاكم من طريق عطاء بن عجلان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري مرفوعا مختصراً بلفظ: " وزيراي من السماء جبرائيل وميكائيل، ومن أهل الأرض أبو بكر وعمر " وقال: " صحيح الإسناد، وإنما يعرف هذا الحديث من حديث سوار بن مصعب عن عطية العوفي عن أبي سعيد، وليس من شرط هذا الكتاب "! ووافقه الذهبي.

стр. 4149

قلت: وهذا من عجائبه فإن ابن عجلان هذا ليس خيراً من سوار، قال الذهبي نفسه في " الميزان ": " وقال ابن معين: ليس بشيء، كذاب. وقال مرة: كان يوضع له الحديث فيحدِّث به. وقال الفلاس: كذاب، وقال البخاري: منكر الحديث. . . . ". ثم إن سوار قد توبع. أخرجه الترمذي (٢ / ٢٩٢) من طريق تليد بن سليمان عن أبي الجحاف عن عطية به، مثل لفظ حديث ابن عباس. وقال الترمذي: " حديث حسن غريب "! كذا قال، وعطية ضعيف مدلس. وأبو الجحاف: اسمه داود بن أبي عوف التميمي؛ صدوق ربما أخطأ. وتليد بن سليمان: ضعيف؛ كما في " التقريب ". وقد روي من حديث أنس. يرويه الخليل بن زكريا: نا محمد بن ثابت قال: حدثني أبي ثابت البناني عنه مرفوعا نحوه. أخرجه ابن سمعون الواعظ في " الأمالي " (١ / ٥٧ / ١) . والخليل هذا متروك. ومحمد بن ثابت البناني ضعيف. وبالجملة، فالحديث ضعيف. ليس في هذه الطرق ما يمكن تقويته بها لشدة ضعفها. والله أعلم. وروي من حديث بي ذر مختصراً بلفظ: " إن لكل نبي وزيرين، ووزيراي أبو بكر وعمر ".

стр. 4150

أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٤/ ٦٥) من طريق أحمد بن علي الموصلي (وهو أبو يعلى صاحب "المسند") : أخبرنا سهل بن زنجلة الرازي: حدثنا عبد الرحمن بن عمر: أخبرنا محمد بن علي بن الحسين الأزدي: حدثني الحسن عن الأحنف بن قيس عنه، (فذكره) . قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الحسن - وهو البصري - مدلس، وقد عنعنه، واللذان دونه لم أعرفهما، وعبد الرحمن بن عمر يحتمل أن (عمر) محرف (مغراء) ؛ فقد ذكروه في شيوخ سهل، وهما صدوقان. والله أعلم. ٣٠٥٧ - (إن لله تعالى ملكاً ينادي عند كل صلاة: يا بني آدم قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على أنفسكم فأطفئوها) . ضعيف رواه الطبراني في "الأوسط" (١٤/ ٢) ، وعنه أبو نعيم في "الحاية" (٣/ ٤٢) ، وابن بشران في الكراس الأخير من الجزء الثلاثين (ق١/ ١-٢) ، ويحيى بن منده في "أحاديثه" (٩١/ ٢) عن يحيى بن زهير القرشي: حدثنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك مرفوعاً. وقال الطبراني: "لم يروه عن ابن عون إلا أزهر تفرد به يحيى". قلت: وهو مجهول، لم يذكره أحد حتى ولا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"! والحديث عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" للطبراني في "الأوسط" والضياء. كذا في "الجامع الصغير" لكن وقع فيه (طب) أي الطبراني في "الكبير"، وكذلك وقع في "الفتح الكبير" ولعله محرف؛ فقد قال الهيثمي (١/ ٢٩٩) :

стр. 4151

"رواه الطبراني في "الأوسط" و "الصغير" وقال: تفرد به يحيى بن زهير القرشي. قلت: ولم أجد من ذكره". وأما ما نقله المناوي عن الهيثمي أنه قال: "فيه أبان بن أبي عياش ضعفه شعبة وأحمد ويحيى"؛ فهو من أوهامه، وإنما أعل الهيثمي بأبان هذا حديثاً آخر عقب هذا، انتقل نظر المناوي إليه حين النقل. وجل من لا يسهو ولا ينسى. وأما قول المنذري في "الترغيب" (١/ ٦٣٨) : "رواه الطبراني في "الأوسط" و "الصغير" وقال: "تفرد به يحيى بن زهير القرشي"، قال الحافظ: ورجال إسناده كلهم محتج بهم في (الصحيح) ". كذا قال، وهو خطأ ظاهر نعرفه مما سبق، اغتر به الشيخ عبد الله الغماري في كتابه الذي أسماه "الكنز الثمين" وادعى أنه جرد فيه الأحاديث الصحيحة من "الجامع الصغير" و "الترغيب" وغيرهما. وهو فيه مقلد لهما غير محقق. ولعله سقط من كلام المنذري استثناء القرشي المذكور من كليته المذكورة، وحينئذ يستقيم الكلام. ٣٠٥٨ - (ستة مجالس ما كان المسلم في مجلس منها إلا كان ضامناً على الله : في سبيل الله ، وفي مسجد جماعة، أو عند مريض، أو تبع جنازة، أو في بيته، أو عند إمام مقسط يعزره ويوقره لله . ضعيف رواه عبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (٤٣/ ٢) : حدثنا عبد الله بن يزيد: حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً.

стр. 4152

وأخرجه البزار (٤٩) : حدثنا سلمة: حدثنا عبد الله بن يزيد به. قلت: هذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن بن زياد بن أنعم - وهو الإفريقي - ضعيف كما تقدم مراراً. وقال المنذري (١/ ١٣٢) : "رواه الطبراني في "الكبير"، والبزار، وليس بذاك، لكن روي من حديث معاذ بإسناد صحيح، ويأتي في (الجهاد) وغيره". قلت: حديث معاذ المشار إليه بلفظ: "خمس من فعل واحدة منهن ... "، فذكر الست إلا: "مسجد جماعة"، ولم أجد لهذه الزيادة شاهداً. والله أعلم. ٣٠٥٩ - (المشاؤون إلى المساجد في الظلم أولئك الخواضون في رحمة الله . ضعيف رواه ابن ماجه (٧٧٩) ، وابن عدي (٨/ ١) ، وابن عساكر (١٥/ ٢٨/ ٢) عن إسماعيل بن عياش: حدثنا أبو رافع إسماعيل بن رافع عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن رافع.وكذا إسماعيل بن عياش؛ فإنه وإن كان في نفسه ثقة فحديثه عن غير الشاميين ضعيف، وهذا منه؛ فإن ابن رافع مدني. والحديث عزاه المنذري (١/ ١٣٠) لابن ماجه وحده، وأعله بابن رافع فقط!

стр. 4153

٣٠٦٠ - (من ألف المساجد ألفه الله) . ضعيف رواه الطبراني في "الأوسط" (٢٤/ ٢ من ترتيبه) ، وابن عدي (٢١٢/ ١) عن عمرو بن خالد الحراني: حدثنا ابن لهيعة: حدثنا دراج عن أبي الهيثم

стр. 4154

عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً، وقال الطبراني: "لم يروه عن دراج إلا ابن لهيعة تفرد به عمرو". قلت: وهو ثقة من رجال البخاري، والعلة ممن فوقه؛ فإن ابن لهيعة ودراجاً ضعيفان. وأعله المنذري في "الترغيب" (١/ ١٣٢) بابن لهيعة فقط! ٣٠٦١ - (إن الله أيدني بأشد العرب ألسناً وأذرعاً؛ بابني قيلة: الأوس والخزرج) . ضعيف أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٤٣/ ٢) : حدثنا محمد بن عبد الله القرمطي العدوي: أخبرنا محمد بن عبد العزيز الماوردي: حدثنا زياد بن سهل: حدثني بشر بن حجل عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قلت: هذا إسناد ضعيف مظلم؛ فقد ترجمه الخطيب (٥/ ٤٣٤) ثم السمعاني ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.

стр. 4155

٣٠٦٢ - (إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق، فرق به بين الحق والباطل) . ضعيف أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٢٧٠) : أخبرنا أحمد بن محمد بن الأزرق المكي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن حسن عن أيوب بن موسى قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف ومعضل؛ فإن أيوب بن موسى الظاهر أنه أبو

стр. 4156

موسى المكي، ويحتمل أنه أيوب بن موسى أبو كعب السعدي البلقاوي،وكلاهما ثقة. ولكنهما من أتباع التابعين، فهو معضل، وليس كما قال السيوطي في "الزيادة" (٣٦/ ٢) . ثم إن عبد الرحمن بن حسن - وهو الزجاج أبو مسعود الموصلي - قال ابن أبي حاتم (٢/ ٢/ ٢٢٧) عن أبيه: "يكتب حديثه، ولا يحتج به". لكن الشطر الأول من الحديث صحيح مخرج في "المشكاة" (٦٠٤٢) . وأما الشطر الآخر فلم أجد له شاهداً معتبراً؛ ولذلك أوردته هنا، فقد أخرج أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٤٠) من طريق إسحاق بن عبد الله عن أبان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس قال: "سألت عمر ﵁: لأي شيء سميت الفاروق؟ قال..". قلت: فذكر قصة إسلامه ﵁، وخروجه على المشركين معلناً إسلامه، وفيها قوله: "فسماني رسول الله ﷺ يومئذ الفاروق، وفرق به بين الحق والباطل". وإسحاق بن عبد الله - وهو ابن أبي فروة - متروك شديد الضعف، فلا يفرح بحديثه. ٣٠٦٣ - (إن الله جعل لكل نبي شهوة، وإن شهوتي في قيام هذا الليل، إذا قمت فلا يصلين أحد خلفي. وإن الله جعل لكل

стр. 4157

نبي طعمة، وإن طعمتي هذا الخمس، فإذا قبضت فهو لولاة الأمر من بعدي) . ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٦٦/ ٢) من طريق إسحاق بن عبد الله بن كسيان عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن نبي الله ﷺ كان جالساً ذات يوم، والناس حوله، فقال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إسحاق بن عبد الله بن كيسان قال البخاري: "منكر الحديث". وقال ابن حبان في ترجمة أبيه عبد الله: "يتقى حديثه من رواية ابنه عنه". وأبوه يكنى أبو مجاهد المروزي، قال الحافظ: "صدوق يخطىء كثيراً". ٣٠٦٤ - (إن الله جعل السلام تحية لأمتنا، وأماناً لأهل ذمتنا) . ضعيف رواه البيهقي في "الشعب" (٦/ ٤٣٦/ ٨٧٩٨) ، وابن عساكر (١٣/ ٣٣٣/ ١) من طريق الطبراني - وهو في "المعجم الكبير" (٨/ ١٢٩/ ٧٥١٨) و "الأوسط" (٤/ ٢٩٨/ ٣٢١٠) -: أخبرنا بكر بن سهل: أخبرنا عمرو بن هاشم البيروتي: أخبرنا إدريس بن زياد الألهاني عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة أنه كان يسلم على كل من لقيه. قال: فما علمت أحداً يسبقه بالسلام إلا يهودياً مرة اختبأ له خلف أسطوانة فخرج فسلم عليه، فقال له أبو أمامة: ويحك يا يهودي! ما حملك على ما صنعت؟ قال: رأيتك رجلاً تكثر السلام فعلمت أنه

стр. 4158

فضل فأحببت أن آخذ به، فقال أبو أمامة: ويحك! سمعت رسول الله صلي عليه وسلم يقول: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ إدريس بن زياد الألهاني، لم أجد له ترجمة.ويحتمل أنه الذي في "اللسان": "إدريس بن زياد الكفرتوثي أبو الفضل وأبو محمد. ذكره الطوسي، وقال: ثقة من رجال الشيعة، أدرك أصحاب جعفر الصادق....". وعمرو بن هاشم البيروتي صدوق يخطىء، كما قال الحافظ. وبكر بن سهل ضعيف، كما قال النسائي. والحديث أورد منه الهيثمي (٨/ ٢٩) المرفوع فقط، وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه من لم أعرفه (كأنه يعني: إدريس بن زياد الألهاني) ، وعمرو بن هاشم البيروتي وثق، وفيه ضعف". ٣٠٦٥ - (إن الله جعل للزرع حرمة غلوة بسهم) . ضعيف جداً رواه يحيى بن آدم في "الخراج" رقم (٣٢٥) ، وعنه البيهقي (٦/ ١٥٦) ، وكذا الخطيب في "الموضح" (١/ ١٣٤) : حدثنا ابن مبارك عن معمر عن إسماعيل بن أبي سعيد قال: سمعت عكرمة يقول: ... فذكره مرفوعاً مرسلاً. قال يحيى: والغلوة: ما بين ثلاث مئة ذراع وخمسين إلى أربع مئة. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فإنه مع إرساله فيه إسماعيل بن أبي سعيد وهو إسماعيل بن شروس الصنعاني كما حققه الخطيب هنا ونقله في أول كتابه

стр. 4159

عن الدارقطني. قال البخاري: "قال معمر: كان يضع الحديث". وأما ابن حبان فذكره في "الثقات" (٦/ ٣١) ! وكذلك صنع ابن شاهين (٥١/ ١٠) ! وكأنهما لم يقفا على قول معمر فيه. والله أعلم. ٣٠٦٦ - (إن الله جعلها لك لباساً، وجعلك لها لباساً، وأهلي يرون عريتي - وفي لفظ: عورتي - وأنا أرى ذلك منهم) . ضعيف أخرجه ابن سعد (٣/ ٣٩٤) ، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (ص١١٦ - زوائده) من طريق الإفريقي عن سعد بن مسعود [الكندي] وعمارة بن غراب اليحصبي: أن عثمان بن مظعون أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله إني لا أحب أن ترى امرأتي عريتي - وفي رواية: عورتي - قال رسول الله ﷺ : "ولم"؟ قال: أستحيي من ذلك وأكرهه. قال: (فذكره) ، قال: أنت تفعل ذلك يا رسول الله؟ قال: "نعم"، قال: فمن بعدك؟! فلما أدبر قال رسول الله ﷺ : "إن ابن مظعون لحيي ستير". قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل، وسعد بن مسعود هو التجيبي المصري ترجمه ابن أبي حاتم (١/ ٢/ ٩٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، روى عن عبد الرحمن بن حيويل التابعي. وعمارة بن غراب اليحصبي قال الحافظ: "تابعي مجهول، غلط من عده صحابياً".

стр. 4160

والإفريقي اسمه عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف. ٣٠٦٧ - (إن الله - جل وعلا - جعل هذا الشعر نسكاً، وسيجعله الظالمون نكالاً) . ضعيف أخرجه القاضي عبد الجبار الخولاني في "تاريخ داريا" (ص٨٥ -٨٦) ، وابن عساكر في "تاريخه" (١٣/ ١٠١/ ٢) من طريق يزيد بن يحيى أبي خالد القرشي قال: حدثني عمر بن خيران الجذامي وعثمان بن داود قالا: "كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبيدة بن عبد الرحمن السلمي بأذربيجان: إنه بلغني أنك تحلق الرأس واللحية، وإنه بلغني: أن رسول الله ﷺ قال: (فذكره) ، فإياي والمثلة: جز الرأس واللحية؛ فإن رسول الله ﷺ نهى عن المثلة". قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل؛ يزيد بن يحيى هذا قال ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٢٩٧) . "سألت أبي عنه؟ فقال: ليس بقوي الحديث". لكن ثبت منه (النهي عن المثلة) عن جمع من الصحابة، وهو مخرج في "الإرواء" (٢٢٣٠) .

стр. 4161

٣٠٦٨ - (إن الله حرم الجنة على كل مراء، ليس البر في حسن اللباس والزي، ولكن البر السكينة والوقار) . ضعيف رواه الديلمي (١/ ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨) من طريق أبي نعيم عن أبي الشيخ عن هارون بن عمران: حدثنا سليمان بن أبي داود عن عطاء عن أبي سعيد مرفوعاً.

стр. 4162

قلت: وهذا إسناد ضعيف، سليمان هذا قال ابن القطان: "لايعرف". وقال الذهبي: لعله (بومة) . يعني: سليمان بن أبي داود الحراني. قلت: وهو ضعيف اتفاقاً. ٣٠٦٩ - (إن الله يحب الفضل في كل شيء حتى في الصلاة) . ضعيف جداً رواه ابن عساكر (١٥/ ٣٦٤/ ١) عن مقدام بن داود بن تليد الرعيني: حدثنا عثمان بن صالح السهمي: حدثنا عبد الله بن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً. قلت: وهذا سند واه جداً؛ ابن لهيعة ضعيف. ومقدام بن داود قال النسائي: "ليس بثقة". والحديث أورده السيوطي في "الجامع" من رواية ابن عساكر هذه، وبيض له المناوي!

стр. 4163

٣٠٧٠ - (إن الله حرم هذا البلد يوم خلق السماوات والأرض، وصاغه حين صاغ الشمس والقمر، وما حياله من السماء حرام، وإنه لم يحل لأحد قبلي، وإنه أحل لي ساعة من نهار، ثم عاد كما كان) . منكر بهذا السياق أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ١٢٣/ ١ - خط

стр. 4164

/ ٤/ ١٦٠/ ٣٨٦٦ - ط) وفي "الكبير" (٣/ ١٠٦/ ١ - خط/ ١١/ ٤٨/ ١١٠٠٣ - ط) : حدثنا علي بن سعيد الرازي:حدثنا أبو حسان الزيادي: حدثنا شعيب ابن صفوان عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: (فذكره) ، فقيل له: هذا خالد بن الوليد يقتل، فقال: "قم يا فلان فائت خالد بن الوليد فقلب له: فليرفع يده من القتل"، فأتاه الرجل، فقال له: إن النبي ﷺ يقول: "اقتل من قدرت عليه"! فقتل سبعين إنساناً، فأتي النبي ﷺ فذكر ذلك له، فأرسل إلى خالد فقال: "ألم أنهك عن القتل"؟! فقال: جاءني فلان فأمرني أن أقتل من قدرت عليه! فأرسل إليه النبي ﷺ : "ألم آمرك أن تأمر خالداً أن لا يقتل أحداً"؟! فقال: أردت أمراً، وأراد الله أمراً، وكان أمر الله فوق أمرك، وما استطعت إلا الذي كان! فسكت عنه النبي ﷺ ، فما رد عليه شيئاً. وقال: "لم يروه عن عطاء إلا شعيب". قلت: وهو مختلف فيه، قال الذهبي: "قال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال أحمد: لا بأس به. وقال ابن عدي [ (١٩١/ ٢) ] :عامة ما يرويه لا يتابع عليه". وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول". يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث كما نص عليه في المقدمة، وقد تفرد به كما قال الطبراني، فهو ضعيف. وشيخه عطاء بن السائب كان اختلط، وبه - فقط - أعله الهيثمي (٣/ ٢٨٤) .

стр. 4165

وعلي بن سعيد الرازي ثقة فيه كلام. ولم يعزه الهيثمي لـ "كبير الطبراني"، وإنما إلى "الأوسط" فقط، وقد أخرجه في "الكبير" (٣/ ١٢٩/ ٢و١٤٠/ ٢) من طرق أخرى عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً به، دون ذكر الشمس والقمر والسماء والعودة. وهو كذلك عند البخاري والبيهقي كما في "الإرواء" (١٠٥٧) ، فالحديث بهذه الزيادات منكر. ٣٠٧١ - (إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذريته فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون، فقال رجل: يا رسول الله! ففيم العمل؟ فقال: إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل أهل النار فيدخله النار) . ضعيف رواه مالك في "الموطأ" (٢/ ٨٩٨/ ٢) ، وعنه أحمد (١/ ٤٤ -٤٥) ، وكذا أبو داود (٤٧٠٣) ، والترمذي (٢/ ١٨٠) ، وابن حبان (١٨٠٤) ، والحاكم (١/ ٢٧) ، وابن عساكر (٩/ ٣٩٨/ ١) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٩٥) عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن مسلم بن يسار الجهني: أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ... ) الآية (١٧٢/ الأعراف) ؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يسأل عنها؟ فقال: ... فذكره.

стр. 4166

وقال الترمذي: "حديث حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلاً مجهولاً". وأما الحاكم فقال: "صحيح على شرطهما"! ولم يرد الذهبي إلا بقوله: "قلت: فيه إرسال". وفيه أن مسلم بن يسار هذا، ليس من رجال الشيخين، ثم إنه لا يعرف، فقد قال الذهبي نفسه في ترجمته من "الميزان": "تفرد عنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب" وهذا معناه أنه مجهول. ثم رواه أبو داود (٤٧٠٤) ، وابن أبي عاصم (٢٠٠) ، والبخاري في "التاريخ" (٤/ ٢/ ٩٧) ، وابن عساكر من طريقين آخرين عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مسلم بن يسار عن نعيم بن ربيعة قال: كنت عند عمر بن الخطاب إذ جاءه رجل فسأله عن هذه الآية (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم) (١٧٢/ الأعراف) ، فقال عمر: كنت عند نبي الله ﷺ ... ؛ فذكر مثل حديث مالك. ونعيم بن ربيعة هذا لا يعرف كما قال الذهبي، وهو الرجل المجهول الذي أشار إليه الترمذي آنفاً، فهو علة الحديث. وقد نقل الحافظ ابن كثير في "تفسيره" عن الإمام الدارقطني أنه صوب هذه الرواية على رواية مالك المنقطعة ثم قال: "قلت: الظاهر أن الإمام مالكاً إنما أسقط ذكر نعيم بن ربيعة عمداً، لما جهل حال نعيم ولم يعرفه، فإنه غير معروف إلا في هذا الحديث، ولذلك يسقط ذكر

стр. 4167

جماعة ممن لا يرتضيهم، ولهذا يرسل كثيراً من المرفوعات، ويقطع كثيراً من الموصولات". قلت: وهذه فائدة عزيزة هامة من قبل هذا الحافظ النحرير. فعض عليها بالنواجذ. وفي أخذ الذرية من صلب آدم أحاديث أخرى صحيحة أخصر من هذا، وقد خرجت بعضها في "الصحيحة" (٤٨-٥٠) ، وليس في شيء منها مسح الظهر إلا في حديث لأبي هريرة مخرج في "ظلال الجنة" (٢٠٤-٢٠٥) ، وفي كلها لم تذكر الآية الكريمة. ٣٠٧٢ - (إن الله خلق آدم من طينة الجابية، وعجنه بماء من ماء الجنة) . موضوع أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٨١) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٩٠) بسنده عن الوليد بن مسلم عن إسماعيل ابن رافع عن المقبري عن هريرة مرفوعاً. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٩٧) : "سألت أبي عن هذا الحديث؟ فقال: "هذا حديث منكر". قلت: وعلته إسماعيل هذا - وهو المكي -؛ فإنه ضعيف. وبه أعله ابن الجوزي فقال: "حديث لا يصح، وإسماعيل بن رافع ضعفه أحمد ويحيى، والوليد كان مدلساً لا يوثق به. وقد صح عن رسول الله أنه قال: "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض". قلت: وهذه حجة قاطعة في إبطال حديث الترجمة، أعرض السيوطي عنها

стр. 4168

في "اللآلي" (١/ ١٦٢) ، وقعقع حول ترجمة (إسماعيل) محاولاً توثيقه وهيهات! والحديث المذكور مخرج في "الصحيحة" (١٦٣٠) . والحديث أورده السيوطي في "الجامع الصغير" من رواية ابن مردويه عن أبي هريرة. ٣٠٧٣ - (إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً، فأنا خيرهم بيتاً وخيركم نفساً) . ضعيف رواه الترمذي (٢/ ٢٨١) ، والفسوي في "المعرفة" (١/ ٤٩٩) ، والمخلص في "الفوائد المنتقاة" (١٠/ ٢/ ٢) عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله ابن الحارث عن عبد المطلب بن أبي وداعة قال: قام النبي ﷺ على المنبر فقال: "من أنا؟ " قالوا: أنت رسول الله. فقال: "أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله ... ". وأخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٣) من هذا الوجه إلا أنه قال: عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وهو الصواب. وقال الترمذي: "حديث حسن". كذا قال! ويزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم قال الحافظ: "ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن". قلت: وقد اضطرب في إسناده، فرواه هكذا، وقال مرة: عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله ... الحديث نحوه.

стр. 4169

أخرجه الترمذي أيضاً. ومرة قال: عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب عن ربيعة قال: ... فذكره نحوه. أخرجه الحاكم (٣/ ٢٤٧) وسكت عليه هو الذهبي! ٣٠٧٤ - (إن الله خلق في الجنة ريحاً بعد الريح بسبع سنين، وإن من دونها باباً مغلقاً، وإنما تأتيكم الريح من خلل ذلك الباب، ولو فتح لأذرت ما بين السماء والأرض من شيء وهي عند الله الأزيب، وهي فيكم الجنوب) . موضوع رواه الحميدي في "المسند" (رقم١٢٩) قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني يزيد بن جعدبة الليثي: أنه سمع عبد الرحمن بن مخراق يحدث عن أبي ذر مرفوعاً. وكذا رواه البخاري في "التاريخ" (٣/ ١/ ٣٤٧/ ١١٠٢) ، والبزار (٢٠٨٨) ، وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢١٤ - ٢١٥) ، والقاسم السرقسطي في "الغريب" (٢/ ١٣٩/ ١) ، والمحاملي في "الأمالي" (ج٨ رقم٣٠) ، والثقفي في "الثقفيات" (ج٢ رقم١٥) ، البيهقي في "السنن" (٣/ ٣٦٤) ، وعبد الغني المقدسي في "الثالث والتسعون من تخريجه" (٤٣/ ١) ، كلهم عن سفيان به. وقال الذهبي في "المهذب" (١/ ٢٧١/ ٢) : "قلت: إسناد صالح، ولم يخرجوا لابن مخارق شيئاً". كذا قال، وهو وهم فاحش من مثله رحمه الله تعالى، فإن يزيد بن جعدبة

стр. 4170

الليثي مجهول الحال، ترجمه ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٢٥٥) برواية اثنين أحدهما عمرو هذا، والآخر أبو العميس أخو المسعودي، لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال: "وهو جد يزيد بن عياض". كذا قال، وهو عندي بعيد؛ فإن يزيد هذا هو ابن عياض بن يزيد بن جعدبة الليثي، يؤخذ من ترجمته إنه من أتباع التابعين، فإنه روى عن الأعرج وسعيد المقبري ونافع وغيرهم، فهو من طبقة يزيد بن جعدبة صاحب هذا الحديث؛ فإنه يرويه عن التابعي عبد الرحمن بن مخراق كما ترى، فالظاهر أنهما واحد، وأن عمرو بن دينار بن جعدبة، هو يزيد بن عياض" ذكره الذهبي وتعقبه بقوله: "قلت: ما أظن إلا أن هذا آخر قديم لعله جد صاحب الترجمة". يعني: يزيد بن عياض، ولم يذكر شيئاً يؤيد به ظنه هذا. وما ذكرته من اتحاد طبقتهما يدل على أنهما واحد، ونسبة الراوي إلى جده أمر معروف معهود في الأسانيد. وإذا كان الأمر كذلك فهو واه جداً؛ فقد كذبه مالك وغيره، وقال البخاري وغيره: "منكر الحديث". وعبد الرحمن بن مخراق في عداد المجهولين؛ فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان (٣/ ١٥٨) ، وأورده ابن أبي حاتم (٢/ ٢/ ٢٨٥) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال: "روى عنه عمرو بن دينار". كذا قال! ولعله سبق قلم؛ فإن بينهما يزيد بن جعدبة كما ترى، وقد قال ابن حبان:
следующие страницы →