← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

وقال الترمذي: "حديث حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلاً مجهولاً". وأما الحاكم فقال: "صحيح على شرطهما"! ولم يرد الذهبي إلا بقوله: "قلت: فيه إرسال". وفيه أن مسلم بن يسار هذا، ليس من رجال الشيخين، ثم إنه لا يعرف، فقد قال الذهبي نفسه في ترجمته من "الميزان": "تفرد عنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب" وهذا معناه أنه مجهول. ثم رواه أبو داود (٤٧٠٤) ، وابن أبي عاصم (٢٠٠) ، والبخاري في "التاريخ" (٤/ ٢/ ٩٧) ، وابن عساكر من طريقين آخرين عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مسلم بن يسار عن نعيم بن ربيعة قال: كنت عند عمر بن الخطاب إذ جاءه رجل فسأله عن هذه الآية (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم) (١٧٢/ الأعراف) ، فقال عمر: كنت عند نبي الله ﷺ ... ؛ فذكر مثل حديث مالك. ونعيم بن ربيعة هذا لا يعرف كما قال الذهبي، وهو الرجل المجهول الذي أشار إليه الترمذي آنفاً، فهو علة الحديث. وقد نقل الحافظ ابن كثير في "تفسيره" عن الإمام الدارقطني أنه صوب هذه الرواية على رواية مالك المنقطعة ثم قال: "قلت: الظاهر أن الإمام مالكاً إنما أسقط ذكر نعيم بن ربيعة عمداً، لما جهل حال نعيم ولم يعرفه، فإنه غير معروف إلا في هذا الحديث، ولذلك يسقط ذكر

стр. 4167

جماعة ممن لا يرتضيهم، ولهذا يرسل كثيراً من المرفوعات، ويقطع كثيراً من الموصولات". قلت: وهذه فائدة عزيزة هامة من قبل هذا الحافظ النحرير. فعض عليها بالنواجذ. وفي أخذ الذرية من صلب آدم أحاديث أخرى صحيحة أخصر من هذا، وقد خرجت بعضها في "الصحيحة" (٤٨-٥٠) ، وليس في شيء منها مسح الظهر إلا في حديث لأبي هريرة مخرج في "ظلال الجنة" (٢٠٤-٢٠٥) ، وفي كلها لم تذكر الآية الكريمة. ٣٠٧٢ - (إن الله خلق آدم من طينة الجابية، وعجنه بماء من ماء الجنة) . موضوع أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٨١) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٩٠) بسنده عن الوليد بن مسلم عن إسماعيل ابن رافع عن المقبري عن هريرة مرفوعاً. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٩٧) : "سألت أبي عن هذا الحديث؟ فقال: "هذا حديث منكر". قلت: وعلته إسماعيل هذا - وهو المكي -؛ فإنه ضعيف. وبه أعله ابن الجوزي فقال: "حديث لا يصح، وإسماعيل بن رافع ضعفه أحمد ويحيى، والوليد كان مدلساً لا يوثق به. وقد صح عن رسول الله أنه قال: "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض". قلت: وهذه حجة قاطعة في إبطال حديث الترجمة، أعرض السيوطي عنها

стр. 4168

في "اللآلي" (١/ ١٦٢) ، وقعقع حول ترجمة (إسماعيل) محاولاً توثيقه وهيهات! والحديث المذكور مخرج في "الصحيحة" (١٦٣٠) . والحديث أورده السيوطي في "الجامع الصغير" من رواية ابن مردويه عن أبي هريرة. ٣٠٧٣ - (إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً، فأنا خيرهم بيتاً وخيركم نفساً) . ضعيف رواه الترمذي (٢/ ٢٨١) ، والفسوي في "المعرفة" (١/ ٤٩٩) ، والمخلص في "الفوائد المنتقاة" (١٠/ ٢/ ٢) عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله ابن الحارث عن عبد المطلب بن أبي وداعة قال: قام النبي ﷺ على المنبر فقال: "من أنا؟ " قالوا: أنت رسول الله. فقال: "أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله ... ". وأخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٣) من هذا الوجه إلا أنه قال: عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وهو الصواب. وقال الترمذي: "حديث حسن". كذا قال! ويزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم قال الحافظ: "ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن". قلت: وقد اضطرب في إسناده، فرواه هكذا، وقال مرة: عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله ... الحديث نحوه.

стр. 4169

أخرجه الترمذي أيضاً. ومرة قال: عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب عن ربيعة قال: ... فذكره نحوه. أخرجه الحاكم (٣/ ٢٤٧) وسكت عليه هو الذهبي! ٣٠٧٤ - (إن الله خلق في الجنة ريحاً بعد الريح بسبع سنين، وإن من دونها باباً مغلقاً، وإنما تأتيكم الريح من خلل ذلك الباب، ولو فتح لأذرت ما بين السماء والأرض من شيء وهي عند الله الأزيب، وهي فيكم الجنوب) . موضوع رواه الحميدي في "المسند" (رقم١٢٩) قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني يزيد بن جعدبة الليثي: أنه سمع عبد الرحمن بن مخراق يحدث عن أبي ذر مرفوعاً. وكذا رواه البخاري في "التاريخ" (٣/ ١/ ٣٤٧/ ١١٠٢) ، والبزار (٢٠٨٨) ، وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢١٤ - ٢١٥) ، والقاسم السرقسطي في "الغريب" (٢/ ١٣٩/ ١) ، والمحاملي في "الأمالي" (ج٨ رقم٣٠) ، والثقفي في "الثقفيات" (ج٢ رقم١٥) ، البيهقي في "السنن" (٣/ ٣٦٤) ، وعبد الغني المقدسي في "الثالث والتسعون من تخريجه" (٤٣/ ١) ، كلهم عن سفيان به. وقال الذهبي في "المهذب" (١/ ٢٧١/ ٢) : "قلت: إسناد صالح، ولم يخرجوا لابن مخارق شيئاً". كذا قال، وهو وهم فاحش من مثله رحمه الله تعالى، فإن يزيد بن جعدبة

стр. 4170

الليثي مجهول الحال، ترجمه ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٢٥٥) برواية اثنين أحدهما عمرو هذا، والآخر أبو العميس أخو المسعودي، لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال: "وهو جد يزيد بن عياض". كذا قال، وهو عندي بعيد؛ فإن يزيد هذا هو ابن عياض بن يزيد بن جعدبة الليثي، يؤخذ من ترجمته إنه من أتباع التابعين، فإنه روى عن الأعرج وسعيد المقبري ونافع وغيرهم، فهو من طبقة يزيد بن جعدبة صاحب هذا الحديث؛ فإنه يرويه عن التابعي عبد الرحمن بن مخراق كما ترى، فالظاهر أنهما واحد، وأن عمرو بن دينار بن جعدبة، هو يزيد بن عياض" ذكره الذهبي وتعقبه بقوله: "قلت: ما أظن إلا أن هذا آخر قديم لعله جد صاحب الترجمة". يعني: يزيد بن عياض، ولم يذكر شيئاً يؤيد به ظنه هذا. وما ذكرته من اتحاد طبقتهما يدل على أنهما واحد، ونسبة الراوي إلى جده أمر معروف معهود في الأسانيد. وإذا كان الأمر كذلك فهو واه جداً؛ فقد كذبه مالك وغيره، وقال البخاري وغيره: "منكر الحديث". وعبد الرحمن بن مخراق في عداد المجهولين؛ فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان (٣/ ١٥٨) ، وأورده ابن أبي حاتم (٢/ ٢/ ٢٨٥) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال: "روى عنه عمرو بن دينار". كذا قال! ولعله سبق قلم؛ فإن بينهما يزيد بن جعدبة كما ترى، وقد قال ابن حبان:

стр. 4171

"روى عن يزيد بن عياض بن جعدبة". وفي قوله هذا إشارة إلى أن (يزيد بن جعدبة) هو عنده ابن عياض بن جعدبة، فهو موافق لما تقدم عند ابن عدي، وهو ظاهر كلام ابن أبي حاتم في "العلل"، لكن في النسخة سقط لا يمكن الجزم به من أجل ذلك. والله أعلم. وذكر أن ابن الطباع رواه عن سفيان بن عيينة موقوفاً على أبي ذر. وقال: إنه خطأ من ابن الطباع، والصواب مرفوع، خلافاً لأبيه، فإنه رجح الموقوف! قلت: وسواء كان الراجح المرفوع أو الموقوف، فإنه لا يصح؛ لأن مداره على يزيد هذا، وقد أشار إلى ذلك البزار، فإنه قال عقبه: "لا نعلم أحداً رواه إلا أبو ذر، وليس له إلا هذا الطريق". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٣٥) : "رواه البزار، وفيه يزيد بن عياض بن جعدبة، وهو كذاب". وتبعه تلميذه الحافظ ابن حجر فقال في "زوائد البزار على المسند" (ص٢٥٤) : "ويزيد بن جعدبة كذاب". ويمكن أن يكون هذا من كلام الهيثمي نفسه، لأن الحافظ لم يصدره بقوله: "قلت" كما نص عليه في المقدمة، ولكني لما لم أره في "كشف الأستار" للهيثمي عزوته للحافظ، وليس ذلك ببعيد عنه، فقد قال في "التقريب": "يزيد بن عياض بن جعدبة - بضم الجيم والمهملة، بينهما مهملة ساكنة - الليثي أبو الحكم المدني، نزيل البصرة، وقد ينسب لجده، كذبه مالك وغيره". وهو ظاهر كلام البخاري فإنه قال عقب الحديث - وقد رواه عن علي ابن

стр. 4172

المديني عن سفيان -: فرأيت رجلاً من ولد يزيد بن جعدبة، كان قدم عليكم البصرة،وكان [عنده] أحاديث الأعرج. قلت: لسفيان: قال بعضهم: نرى أنه يزيد بن فلان بن يزيد بن جعدبة. ويزيد بن جعدبة هو جده (لعل الصواب: جد) الذي كان عندكم. قال علي: وهو يزيد بن عياض". قلت: يتضح من هذا الذي ذكره البخاري أمران: الأول: أن يزيد بن جعدبة الذي رأى بعضهم أنه صاحب هذا الحديث والذي كان قدم عليهم البصرة متأخر عن هذا، بل هو حفيده، ولذلك أنكر ذلك سفيان وذكر أنه رآه في طريق مكة، وجزم أن يزيد بن جعدبة صاحب هذا الحديث ليس هو البصري هذا بل هو جده. وهذا هو الذي لا يظهر غيره؛ إذ يبعد جداً أن يروي عنه من كان في طبقة من رآه ابن المديني. والآخر: جزم علي بن المديني بأن يزيد بن جعدبة الذي في إسناد هذا الحديث هو يزيد بن عياض، وهذا موافق لما تقدم عن ابن عدي وغيره من الحفاظ الذين سبق ذكرهم. ومما سبق من التحقيق تبين صواب جزم الهيثمي بأنه يزيد بن عياض بن جعدبة وأنه كذاب. وأن الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي كان واهماً في تخطئته إياه في تعليقه على "كشف الأستار" وعلى "مسند الحميدي". ومن الغريب أنه أحال في تبيين ما ادعاه من التخطئة على "تاريخ البخاري"، وهو حجة عليه لو كان تفهمه وتبين مراده منه.

стр. 4173

وخلاصة القول أن الحديث موضوع؛ لما عرفت من حال ابن جعدبة، وجهالة شيخه عبد الرحمن بن مخراق. والله أعلم. ٣٠٧٥ - (إن الله سيمنع هذا الدين بنصارى من ربيعة على شاطىء الفرات) . ضعيف رواه النسائي في "السير" (٥/ ٢٣٥ -٢٣٦) ، والبزار (١٧٢٣ - كشف) ، والطبراني في "التهذيب" (١/ ١٧٧/ ٣٨١) ، وأبو يعلى (١/ ٦٩) ، وعنه الضياء في "المختارة" (١/ ٩٤) ، وابن عساكر (٧/ ١٢٧/ ٢ و٢٦٤/ ٢) عن يحيى بن أبي بكير: حدثنا عبد الله بن عمر القرشي قال: حدثني سعيد بن عمرو ابن سعيد: أنه سمع أباه يزعم يوم المرج يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... (فذكرالحديث) ما تركت عربياً إلا قتلته أو يسلم. قلت وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الله بن عمر القرشي مجهول. وقال النسائي - بعد تخريجه لهذا الحديث -: "لا أعرفه".

стр. 4174

٣٠٧٦ - (إن الله شفاني، وليس برقيتكم) . ضعيف أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٠٦/ ١) : حدثنا بكر بن سهل: حدثنا عبد الله بن صالح: حدثني معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن جبلة بن الأزرق - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ -: أن رسول الله ﷺ صلى إلى جنب جدار كثير الأحجرة - صلى ظهراً أو عصراً - فلما جلس في

стр. 4175

الركعتين خرجت عقرب فلدغته، فغشي عليه، فرقاه الناس، فلما أفاق قال: ... فذكره. ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٤٣٢) . قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الله بن صالح - وهو كاتب الليث - قال الحافظ: "صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة". وبكر بن سهل ضعيف كما قال النسائي، وتقدم مراراً. ٣٠٧٧ - (إن الله قتل أبا جهل، فالحمد لله الذي صدق وعده، وأعز دينه) . ضعيف أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٤٧) : حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أمية بن خالد قال: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: ... فذكره. قال: "رواه الناس عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة مرسل". قلت: لكن تابعه سفيان عن أبي إسحاق به مسنداً عن ابن مسعود به مطولاً، إلا أنه لم يذكر فيه قوله: "إن الله قتل أبا جهل" مرفوعاً، بل ذكر معناه موقوفاً على ابن مسعود، وهكذا هو في "المسند" (١/ ٣٠٦ و٤٢٢) عن أمية بسنده المتقدم ولفظه: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إن الله قد قتل أبا جهل، فقال: "الحمد لله الذي نصر عبد هـ، وأعز دينه". وهكذا أخرجه الطبراني (٣/ ١١/ ٢) من طرق عن أمية.

стр. 4176

ورجاله كلهم ثقات، لكن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، فهو منقطع. وقال ابن كثير في "تاريخه" (٣/ ٢٨٩) : "ورواه أبو داود والنسائي من حديث أبي إسحاق السبيعي به". ٣٠٧٨ - (إن الله كره لكم ثلاثاً: اللغو عند القرآن، ورفع الصوت في الدعاء، والتخصر في الصلاة) . ضعيف رواه ابن مبارك في "الزهد" (رقم١٥٦٠) ، وعبد الرزاق في "المصنف" (٢/ ٢٧٥/ ٣٣٤٣) قالا: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكنه معضل. وقد وصله الديلمي (١/ ٢/ ٢٣٤ -٢٣٥) من طريق اليمان بن سعيد: حدثنا الوليد بن عبد الرحيم السهمي - قاضي الصعيد (كذا!) - حدثنا معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف. فيه علل: ١- أبو الزبير مدلس وقد عنعنه. ٢- الوليد هذا لم أعرفه. ٣- اليمان بن سعيد، قال الذهبي: "ضعفه الدارقطني وغيره، ولم يترك".

стр. 4177

٣٠٧٩ - (إن الله تعالى كره لكم العبث في الصلاة، والرفث في الصيام، والضحك عند المقابر) . ضعيف رواه ابن مبارك في "الزهد" (رقم١٥٥٧) : أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: أخبرني عبد الله بن دينار وسعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير مرفوعاً. ومن هذا الوجه أخرجه القضاعي (٩٠/ ٢) . قلت: وهذا إسناد ضعيف معضل، وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين، وعبد الله بن دينار إن كان هو المدني فهو ثقة، فرواية إسماعيل عنه ضعيفة، وإن كان هو الحمصي البهراني فهو نفسه ضعيف، ومثله سعيد بن يوسف وهو الزرقي الرحبي، وهو من صنعاء دمشق. والحديث أورده السيوطي من رواية سعيد بن منصور عن يحيى بنأبي كثير مرسلاً به أتم منه بلفظ: " ... كره لكم ستاً ... " فذكر هذه الثلاث: "والمن في الصدقة، ودخول المساجد وأنتم جنب، وإدخال العيون البيوت بغير إذن".

стр. 4178

٣٠٨٠ - (إن الله لما خلق الدنيا أعرض عنها فلم ينظر إليها؛ من هوانها عليه) . موضوع رواه ابن عساكر (٧/ ٤٧/ ٢) عن أبي بكر الداهري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين مرفوعاً. قلت: وهذا مع إرساله فإن أبا بكر الداهري كذاب روى الموضوعات، ولهذا قال الذهبي: "ليس بثقة ولا مأمون"، ومع ذلك فقد أورد الحديث السيوطي في "الجامع الصغير" من رواية ابن

стр. 4179

عساكر هذه! وبيض له المناوي، فكأنه لم يقف على سنده، وتبعه الشيخ الغماري فلم يورده في "المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير". وروى ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (٥/ ١-٢) بسند رجاله ثقات عن موسى بن يسار: أنه بلغه أن النبي ﷺ قال: "إن الله لم يخلق خلقاً أبغض إليه من الدنيا، وإنه لم ينظر إليها منذ خلقها". وهذا معضل؛ فإن موسى بن يسار وهو الأردني يروي عن نافع مولى ابن عمر ومكحول الشامي وطبقتهما. وقد وصله الديلمي (١/ ٢/ ٢٣٥) من طريق الحاكم عن داود بن المحبر: حدثنا الهيثم بن جماز عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به. ولفظه: "إن الله لم يخلق خلقاً هو أبغض إليه من الدنيا، وما نظر إليها منذ خلقها؛ بغضاً لها". وهذا موضوع أيضاً آفته داود بن المحبر؛ فإنه متهم بالوضع، أو شيخه الهيثم بن جماز؛ فإنه متهم بالكذب. ٣٠٨١ - (إن الله تعالى لما خلق الدنيا نظر إليها ثم أعرض عنها ثم قال: وعزتي لا أنزلتك إلا في شرار خلقي) . ضعيف رواه ابن عساكر (١٥/ ٤٣٩/ ١) عن علي بن الحسين الصابوني: حدثنا أحمد بن سعيد الأسدي: حدثنا محمد بن كثير أبو إسماعيل الكوفي قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب بجنازة فذكر الدنيا وذمها فقال: والله لقد حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً.

стр. 4180

أورده في ترجمة محمد بن كثير هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ومن دونه لم أعرفهما. ٣٠٨٢ - (إن الله لم يحرم حرمة إلا وقد علم أنه سيطلعها منكم مطلع، ألا وإني ممسك بحجزكم أن تهافتوا في النار كما يتهافت الفراش والذباب) . ضعيف أخرجه أحمد (١/ ٣٩٠ و٤٢٤) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٨١/ ١) من طريق المسعودي عن الحسن بن سعد عن عبد ة النهدي عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن المسعودي كان اختلط، وقد اضطرب في إسناده على وجوه: الأةل: هذا. الثاني: قال: عن عثمان الثقفي أو الحسن بن سعد، شك المسعودي. أخرجه أحمد. الثالث: قال: حدثنا أبو المغيرة عن الحسن بن سعد. أخرجه أحمد. والاضطراب دليل قلة الضبط وعدم الحفظ للحديث، هذا إذا كان من ثقة، فكيف من مختلط! والشطر الثاني من الحديث صحيح، أخرجه البخاري (٤/ ٢٢٧) ، ومسلم (٧/ ٦٤) ، والترمذي (٢/ ١٤٣) ، وأحمد (٢/ ٢٤٤ و٣١٢و٥٣٩ -٥٤٠) من طرق عن أبي هريرة نحوه. ومسلم وأحمد (٣/ ٣٦١و٣٩٢) عن جابر.

стр. 4181

ورواه الطبراني (٧/ ٣٢٤/ ٧١٠٠) من طريق سليمان بن موسى: حدثنا جعفر ابن سعد: حدثني خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة بن جندب مرفوعاً مختصراً بلفظ: "ليس منكم رجل أنا ممسك بحجزته أن يقع في النار". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه مجهولان وضعيف، وقد سبق الكلام عليه في حديث آخر برقم (١٧٦٢) . ٣٠٨٣ - (إن الله لم يكتب علي الليل صياماً، فمن صام فقد تعنى، ولا أجر له) . ضعيف أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٢٥ -٢٢٦) ، والدولابي في "الكنى" (١/ ٣٥) ، وكذا الترمذي في "العلل المفردة"، وابن أبي داود في "الصحابة"، وابن قانع، وأبو أحمد في "الكنى" (ق٢-٢/ ١) ، والشيرازي في "الألقاب"، وابن منده من طريق أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي عن معقل الكناني (وقال بعضهم: الكندي) عن عبادة بن نسي عن أبي سعد (وقال بعضهم: أبي سعيد) الخير قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. وقال ابن أبي حاتم: "قال أبي: وقد قيل: أبو سعد الخير، وهذا الصحيح عندي". وقال ابن منده: "غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". قلت: وفيه علتان: الأولى: جهالة معقل هذا، فقد أزرده البخاري في "التاريخ" (٤/ ١/

стр. 4182

٣٩٣) ثم ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١/ ٢٨٦) من رواية يزيد هذا فقط عنه، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. والأخرى: يزيد بن سنان الرهاوي؛ فإنه ضعيف كما قال الحافظ. ٣٠٨٤ - (ما أنا انتجيته، ولكن الله انتجاه) . ضعيف أخرجه الترمذي (٢/ ٣٠٠) ، وأبو يعلى (٢/ ٥٧٩) ، والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٤٠٢) من طريق الأجلح عن أبي الزبير عن جابر قال ... ورواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤١) : حدثنا الحسين بن علي: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى: حدثنا محمد بن العباس بن أيوب: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي: حدثنا مخول بن إبراهيم: حدثنا عبد الجبار بن العباس الشبامي أخبرني أحمد بن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر قال: ناجى رسول الله ﷺ علياً يوم الطائف، فطالت نجواه، فقال أحد الرجلين للآخر: لقد طالت نجواه لابن عمه، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: ... فذكره. وقال الترمذي: "حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الأجلح". قلت: قد تابعه الدهني عند أبي نعيم كما ترى، لكن أحمد بن محمد بن موسى - وهو أبوبكر السمسار -، والحسين بن علي - وهو أبو عبد الله الأسواري - ترجمهما أبو نعيم (١/ ١٤١،٢٨٥) ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً. وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه، فهو علة الحديث.

стр. 4183

٣٠٨٥ - (كان يتمثل بهذا البيت: كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا فقال أبو بكر: يا نبي الله إنما قال الشاعر: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا فقال أبو بكر أو عمر: أشهد أنك رسول الله؛ لقول الله تعالى (وما علمناه الشعر وما ينبغي له) [يس: ٦٩] ) . ضعيف رواه ابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٨٢) ، والثعلبي في "التفسير" (٣/ ١٧١/ ١) عن علي بن زيد عن الحسن مرفوعاً به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري - تابعي، ومراسيله من أضعف المراسيل عند أهل العلم. الثانية: علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف.

стр. 4184

٣٠٨٦ - (التكبير على الجنائز أربع) . ضعيف جداً أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٦٦ -١٦٧) ، الديلمي (٢/ ١/ ٤٥) عن داود بن منصور: حدثنا عمر بن قيس عن عطاء عن أبي هريرة عن جابر مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، عمر بن قيس هذا هو المكي أبو جعفر الملقب بـ (سندل) ، وهو متروك كما قال الحافظ. وقد صح التكبير على الجنائز بأكثر من أربع إلى التسع، وقد ذكرت الأحاديث

стр. 4185

الواردة في كتابي "أحكام الجنائز". ٣٠٨٧ - (ثلاث من الفواقر: إمام إن أحسنت لم يشكر، وإن أسأت لم يغفر، وجار إن رأى خيراً دفنه، وإن رأى شراً أشاعه، وامرأة إن حضرتك آذتك، وإن غبت خانتك) . ضعيف أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢١٠) من طريق أبي مالك إسماعيل بن محمد بن عصام بن يزيد بن عجلان الهمداني مولى مرة الطيب: حدثنا أبي محمد: حدثنا أبي عصام: حدثنا سفيان الثوري عن منصور عن هلال ابن يساف عن نعيم بن ذي حباب (الأصل: خيار!) عن فضالة بن عبيد مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل نعيم بن ذي حباب؛ فقد أورده ابن أبي حاتم (٤/ ١/ ٤٦١) من هذه الرواية، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ومثله محمد بن عصام بن يزيد؛ فقد ترجمه في "الجرح" (٤/ ١/ ٥٣) برواية محمد بن يحيى بن منده وحده. وإسماعيل بن محمد قال أبو نعيم: "يروي عن أبيه وعمه وعن جده بغرائب من حديث الثوري". ثم ساق له هذا الحديث. والحديث عزاه السيوطي للطبراني في "الكبير"، وقال المناوي: "قال الحافظ العراقي: سنده حسن. وقال تلميذه الهيثمي: فيه محمد بن عصام بن يزيد، ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله وثقوا". كذا قال! وقد عرفت أن نعيماً حاله مثل حال محمد بن عصام، إلا أنه

стр. 4186

يحتمل أن يكون ابن حبان ذكره في "الثقات"، فإن كان كذلك فلا ترتفع جهالته لما عرف من تساهل ابن حبان في توثيق المجهولين! ثم رأيت الحديث عند الطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٣١٨ -٣١٩) عن ثلاثة من شيوخه الأصبهانيين قالوا: حدثنا محمد بن عصام بن يزيد: حدثنا أبي به. إلا أنه وقع فيه: "العوافر" مكان: "الفواقر"، وكذلك هو في "المجمع". وقد روي الحديث بإسناد آخر واه من حديث أبي هريرة، وبمثله ابن عمر نحوه. وسيأتي تخريجهما برقم (٣٤١٢و٦٤٦٨) . ٣٠٨٨ - (إن الله لو أراد أن لا تناموا عنها لم تناموا، ولكن أراد أن يكون ذلك لمن بعدكم، فهكذا لمن نام أو نسي) . ضعيف أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٣٧٧) ، وأبو يعلى (٥٢٨٥) : حدثنا شعبة والمسعودي عن جامع بن شداد عن عبد الرحمن بن أبي علقمة القاري - من بني القارة - عن عبد الله بن مسعود - وحديث المسعودي أحسن - قال: كنا مع رسول الله ﷺ مرجعه من الحديبية فعرسنا، فقال: "من يحرسنا لصلاتنا"؟ - وقال شعبة: "من يكلؤنا" - قال بلال: أنا - قال المسعودي في حديثه: "إنك تنام". ثم قال: "من يحرسنا لصلاتنا"؟ فقال ابن مسعود: قلت: أنا، فقال رسول الله ﷺ : "إنك تنام". قال: فحرستهم حتى إذا كان في وجه الصبح أدركني ما قال رسول الله ﷺ ، فما استيقظنا إلا بالشمس، فقام رسول الله ﷺ وصنع كما كان يصنع ثم قال: ... (فذكره) . وقال المسعودي في حديثه - وليس في حديث شعبة -: إن راحلة رسول الله ﷺ ضلت فوجدناها عند شجرة قد تعلق خطامها بالشجرة، فقلت: يا رسول الله ما كانت تحلها الأيد".

стр. 4187

ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي (٢/ ٢١٨) (١) . وأخرجه أحمد (١/ ٣٩١) : حدثنا يزيد: أنبأنا المسعودي عن جامع بن شداد به، وزاد بعد قوله: "كما كان يصنع": "من الوضوء وركعتي الفجر؛ ثم صلى بنا الصبح، فلما انصرف، قال....". ثم أخرجه (١/ ٣٨٦) : حدثنا يحيى، و (١/ ٤٦٤) : حدثنا محمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد به، مختصراً بلفظ: "افعلوا ما كنتم تفعلون. فلما قال: هكذا فافعلوا لمن منكم أو نسي". قلت: فهذا يبين ان حديث الترجمة تفرد به المسعودي دون شعبة بهذا التمام، والمسعودي كان اختلط. وعبد الرحمن بن أبي علقمة قال ابن حاتم (٢/ ٢/ ٢٧٣) عن أبيه: "وهو تابعي، وليست له صحبة". ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وللحديث طريق أخرى عن ابن مسعود ليس فيه هذا الذي عند المسعودي. أخرجه البيهقي في "الأسماء" لكنه قال عقبه: "وزعم عبد الله بن العلاء بن خباب عن أبيه: أن النبي ﷺ قال حين استيقظ: لو شاء الله أيقظنا، ولكنه أراد أن يكون لمن بعدكم". وعبد الله هذا لم أعرفه.

стр. 4188

٣٠٨٩ - (من حسب كلامه من عمله؛ قل كلامه إلا فيما يعنيه) . ضعيف جداً أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم٦) من طريق الحسين بن المتوكل: حدثنا يحيى بن سعيد: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، رجاله كلهم ثقات غير الحسين هذا (ووقع في الأصل: الحسن! وهو خطأ مطبعي) ، وهو الحسين بن أبي السري العسقلاني أخو محمد، وهو ضعيف كما قال أبو داود. بل قال أبو عروبة: كذاب هو خال أمي، وكذبه أخوه محمد أيضاً. والحديث بيض له المناوي في "شرح الجامع الصغير"، فلم يتكلم على إسناده بشيء! ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٩٤-موارد) من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني: حدثنا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله! ما كانت صحف إبراهيم؟ قال: "كانت أمثالاًكلها؛ أيها الملك السلط المبتلى المغرور.. وعلى العاقل - ما لم يكن مسلوباً على عقله.." فذكر مواعظ كثيرة منها هذا الحديث. قلت: وإبراهيم هذا متروك.

стр. 4189

٣٠٩٠ - (لا تأخذوا الحديث إلا ممن تجيزون شهادته) . باطل أخرجه ابن حبان في مقدمة كتابه "الضعفاء"، وكذا ابن عدي (ص٢٤١) ، والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣٠١) من طريق حفص بن عمر

стр. 4190

- قاضي حلب - عن صالح بن حسان عن محمد بن كعب عن ابن عباس مرفوعاً به. وقال ابن حبان: "هذا خبر باطل رفعه، إنما هو قول ابن عباس فرفعه حفص بن عمر هذا". لكن قال الخطيب عقبه: "رواه أبو حفص الأبار عن صالح، فاختلف عليه في رفعه ووقفه على ابن عباس. ورواه أبو داود الحفري عن صالح عن محمد بن كعب عن النبي ﷺ لم يذكر فيه ابن عباس، ولا نعلم رواه عن محمد بن كعب غير صالح". قلت: فصالح هذا هو علة الحديث؛ فإنه متروك كما قال الحافظ. ٣٠٩١ - (كل بني آدم حسود، وبعض الناس في الحسد أفضل من بعض، فلا يضر حاسداً حسده (١) ما لم يتكلم بلسان، أو يعمل به باليد) . ضعيف رواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٢٧) عن أشعث بن شداد أبي عبد الله السجستاني: حدثنا سعيد بن يزيد الفراء: حدثنا موسى - شيخ من أهل واسط -: حدثنا قتادة عن أنس بن مالك مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، كل من دون قتادة لا يعرفون، أشعث ترجمه أبو نعيم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. والحديث عزاه السيوطي في "الكبير" بهذا التمام لأبي نعيم، وفي "الصغير" باختصار لأبي نعيم في "الحلية" ولم أره في فهرسها. والله أعلم.

стр. 4191

٣٠٩٢ - (ضع بصرك حيث تسجد. قال: إن هذا لشديد، وإني أخشى أن أنظر كذا وكذا، قال: ففي المكتوبة إذاً يا أنس) . ضعيف جداً أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٤٤) ، والبيهقي في "السنن" (٢/ ٢٨٤) من طريق الربيع بن بدر: حدثنا عنطوانة عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال لي النبي ﷺ : "يا أنس! ضع....". وقال البيهقي: "والربيع بن بدر ضعيف". قلت: بل هو متروك كما في "التقريب".

стр. 4192

٣٠٩٣ - (خير الدواء القرآن) . ضعيف أخرجه ابن ماجه (٣٥٣٣) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٦٥) من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، الحارث هذا - وهو ابن عبد الله الأعور - ضعيف متهم. وقال البوصيري في "الزوائد" (ق٢٣٦/ ٢ - مصورة المكتب) : "فيه الحارث بن عبد الله الأعور، وهو ضعيف، وله شاهد من حديث ابن مسعود، رواه الحاكم مرفوعاً وموقوفاً". قلت: حديث ابن مسعود مع ضعف إسناده أيضاً لا يصلح شاهداً؛ لأنه ليس فيه التفضيل الذي في هذا، وهو مخرج فيما تقدم برقم (١٥١٤) . وإنما يشهد له ما أخرجه الديلمي (٢/ ١١٧) عن صالح المري عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن ابن عباس مرفوعاً به.

стр. 4193

لكن صالح هذا - وهو ابن بشير المري - ضعيف كما في "التقريب". ٣٠٩٤ - (حسبي الله ونعم الوكيل أمان كل خائف) . ضعيف أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٨٣) ، وعنه الديلمي (٢/ ٩١) من طريق الحسين بن علي بن زيد: حدثنا محمد بن عمرو بن حنان الحمصي: حدثنا بقية بن الوليد عن أبي فروة الرهاوي عن مكحول عن شداد بن أوس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل؛ مكحول وبقية مدلسان، وقد عنعنا. وبينهما أبو فروة الرهاوي واسمه يزيد بن سنان الجزري ضعيف. والحسين هذا لم أعرفه.

стр. 4194

٣٠٩٥ - (لولا أن تضعفوا عن السواك لأمرتكم به عند كل صلاة) . ضعيف أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٦٠/ ٢) ، وأبو نعيم في "الأخبار" (١/ ٢٩٥) عن مندل عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مسلم - وهو ابن كيسان الملائي - ضعيف كما في "المجمع" (٢/ ٩٧) و "التقريب". ومثله مندل، وهو ابن علي العنزي، ولكنه لم يتفرد به؛ فقد أخرجه البزار في "مسنده" (ص٦٠ - زوائده) من طريقين آخرين عن مسلم به. والحديث محفوظ بلفظ: "لولا أن أشق على أمتي ... " وهو مخرج في "الإرواء" (٧٠) وغيره.

стр. 4195

٣٠٩٦ - (لأن يلبس أحدكم ثوباً من رقاع شتى خير له من أن يأخذفي أمانته ما ليس عنده) . ضعيف أخرجه أحمد (٣/ ٢٤٣ -٢٤٤) : حدثنا محمد بن يزيد: حدثنا أبو سلمة صاحب الطعام قال: أخبرني جابر بن يزيد - وليس بجابر الجعفي - عن الربيع بن أنس قال: ... فذكره مرفوعاً، وفيه قصة. قلت: وهذا إسناد ضعيف، جابر بن يزيد هذا هو أبو الجهم كما في "الجرح والتعديل" (١/ ١/ ٤٩٨) وقال: "روى عن ربيع بن أنس، وربما أدخل بينهما سفيان الزيات. روى عنه أبو سلمة عثمان صاحب الطعام، وليس بالبري ولا البتي، وسليمان بن سليمان الرفاعي الذي يروي عنه نصر بن علي سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: لا أعرفه". وأبو سلمة صاحب الطعام اسمه عثمان كما تقدم آنفاً، ولم يعرف حاله، ولكنه لم يتفرد به؛ فقد قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٧٧) : "سألت أبي عن حديث رواه نصر بن علي عن سليمان بن سليمان (الأصل: ابن سليم، وهو خطأ مطبعي) (١) عن جابر بن يزيد عن سفيان الزيات عن الربيع بن أنس عن أنس، (فذكره) . قال أبي: "هذا حديث منكر، وسليمان وسفيان مجهولان". قلت: وسليمان هذا أورده ابن أبي حاتم (٢/ ١/ ١٢١) من رواية نصر بن علي عنه، وقال:

стр. 4196

"سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: شيخ". وللحديث طريق أخرى عن أنس. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٢٧) ، وعنه الديلمي في آخر حرف (لا) من "مسند الفردوس" (ص٢١٨ -مصورتي) من طريق سعيد بن أبي هاني - واسمه إسماعيل بن خليفة - عن أبيه عن سفيان عن أبي عمارة عن النضر ابن أنس عنه. قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضاً أبو عمارة هذا لم أعرفه، نعم قد أورد الحديث ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٤٣) من هذا الوجه ثم قال عن أبيه: "روى هذا الحديث يحيى بن يمان عن الثوري عن أبي عمار عن أنس عن النبي ﷺ . وأبو عمار هذا يشبه أن يكون زياد بن ميمون، وزياد بن ميمون متروك الحديث". قلت: ويحيى بن يمان سيىء الحفظ، وأبو حاتم نفسه يقول فيه: "مضطرب الحديث، في حديثه بعض الصنعة، ومحله الصدق". قلت: فمثله لا يحتج به لا سيما عند المخالفة، والمخالف هنا خير منه وهو إسماعيل بن خليفة؛ فقد قال ابن أبي حاتم (١/ ١/ ١٦٧) : "سألت يونس بن حبيب عن أبي هاني إسماعيل بن خليفة، فقال: محله الصدق، كتب عنه مشايخنا". لكن ابنه سعيد بن أبي هاني، قال أبو نعيم في ترجمته: "روى عن أبيه وجادة لا سماعاً، يكنى أبا النضر". فروايته عن أبيه منقطعة، فالإسناد ضعيف لا يحتج به. والله أعلم.

стр. 4197

٣٠٩٧ - (إن ابني آدم ضربا مثلاً لهذه الأمة، فخذوا بالخير منهما) . ضعيف أخرجه ابن جرير في "التفسير" (٦/ ١٢٩) من طريق معمر وعاصم الأحول كلاهما عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف لإرساله؛ فإن الحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري - تابعي، ومراسيله من أضعف المراسيل عند أهل العلم.

стр. 4198

٣٠٩٨ - (سألت ربي أن يتجاوز لي عن أطفال المشركين، فتجاوز عنهم، وأدخلهم الجنة) . ضعيف أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٤٤) عن شعبة بن عمران عن عنبسة بن سعيد - قاضي الري - عن حكيم بن جرير، عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف، أورده أبو نعيم في ترجمة شعبة هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، سوى أنه كان يميل إلى الإرجاء. وحكيم بن جرير لم أعرفه، ويحتمل أنه حكيم بن جبير، وهو ضعيف جداً. ويزيد الرقاشي ضعيف. والحديث أورده السيوطي في "الكبير" دون "الصغير"، وعلى العكس من ذلك، فإنه أورد في "الصغير" دون "الكبير" بلفظ: "سألت ربي فأعطاني أولاد المشركين خدماً لأهل الجنة، وذلك لأنهم لم يدركوا ما أدرك آباؤهم من الشرك، ولأنهم في الميثاق الأول". وقال:

стр. 4199

"أبم الحسن بن ملة في "أماليه" عن أنس". قلت: ولعله من طريق الرقاشي هذا. وذكره في "الصغير" أيضاً بلفظ: "لإني سألت ربي أولاد المشركين، فأعطانيهم خدماً لأهل الجنة ... ". وعزاه للحكيم الترمذي عن أنس. ثم وجدت لجملة أنهم خدم أهل الجنة بعض الطرق والشواهد، فأخرجتها في "الصحيحة" (١٤٦٨) . ٣٠٩٩ - (المتم للصلاة في السفر كالمفطر في الحضر) . ضعيف رواه العقيلي (١/ ٤٨٤) عن بقية بن الوليد عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عمر بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه، وقال: "عمر بن سعيد مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، وليس لهذا المتن شيء يثبت، وإنما روى هذا الحديث بلفظ: "الصائم في السفر كالمفطر في الحضر"؛ فخالف هذا لفظ الحديث على ضعف الرواية فيه. قلت: وعبد العزيز بن عبيد الله الظاهر أنه الحمصي، وهو ضعيف، لكن أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٥٣) من هذا الوجه لكنه قال: عن أبي يحيى المدني مكان عبد العزيز بن عبيد الله. ولم أجد له ترجمة. والحديث عزاه السيوطي للدارقطني في "الأفراد" عن أبي هريرة. وتعقبه المناوي بأن فيه بقية مدلس، وشيخ الدارقطني كذاب، وأنه كان ينبغي للمصنف عدم إيراده. قلت: وقد فات المناوي وكذا السيوطي هذه الطريق الخالية من ذاك الكذاب.

стр. 4200

٣١٠٠ - (إن الله لو شاء لأطلعكم عليها، التمسوها في السبع الأواخر) . ضعيف أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢٢١/ ١-٢) ، وابن حبان (٩٢٦) ، والبزار في "مسنده" (ص١١٠) ، والحاكم (١/ ٤٣٧) من طريق مالك بن مرثد عن أبيه قال: سألت أبا ذر، فقلت: سألت رسول الله ﷺ عن ليلة القدر؟ فقال: أنبأنا كنت اسأل الناس عنها، قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني عن ليلة القدر، في رمضان أو غيره؟ قال: "بل هي في رمضان". قال: قلت: يا رسول الله! تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبض الأنبياء رفعت أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: "بل هي إلى يوم القيامة"؟ . قال: فقلت: يا رسول الله! في رمضان هي؟ قال: "التمسوها في العشر الأول والعشر الأواخر". قال: ثم حدث رسول الله ﷺ وحدث، فاهتبلت غفلته فقلت: يا رسول الله في أي العشرين؟ قال: "التمسوها في العشر الأواخر، لا تسألني عن شيء بعدها". ثم حدث رسول الله ﷺ وحدث، فاهتبلت غفلته فقلت: يا رسول الله! أقسمت عليك! لتخبرني - أو لما أخبرتني - في أي العشر هي؟ قال: فغضب علي غضباً ما غضب علي مثله قبله ولا بعده فقال: ... فذكره. والسياق للحاكم وقال:

стр. 4201

"صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! قلت: وليس كما قالا، بل هو إسناد ضعيف، فإن مرثداً هذا - وهو ابن عبد الله الزماني ويقال: الذماري - مجهول، ولم يخرج له مسلم شيئاً، قال الذهبي نفسه في ترجمته من "الميزان": "فيه جهالة، ذكره العقيلي وقال: لا يتابع على حديثه. هكذا وجدت بخطي، فلا أدري من أين نقلته، إلا أنه ليس بمعروف". وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول". يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث. قلت: والظاهر أنه قد تفرد بهذا السياق؛ فقد قال البزار: "لا نعلمه إلا بهذا الإسناد". فهو ضعيف منكر، وأنكر ما فيه قوله: "إن الله لو شاء لأطلعكم عليها". وقد أخرجه أحمد (٥/ ١٧١) من هذا الوجه دون قوله هذا، وزاد فقال: "أقسمت عليك بحقي عليك". والإقسام بغير الله تعالى منكر آخر لا يجوز. وقد جاء عن أبي ذر بإسناد آخر خير من هذا ما هو معارض له. فروى جبير ابن نفير عن أبي ذر قال: قمنا مع رسول الله ﷺ ليلة ثلاث وعشرين في شهر رمضان إلى ثلث الليل الأول، ثم قال: "لا أحسب ما تطلبون إلا وراءكم"، فقمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى أصبح، وسكت.

стр. 4202

وأخرجه أحمد (٥/ ١٨٠) . قلت: وإسناده جيد على شرط مسلم. ٣١٠١ - (من غلب على ماء فهو له، وفي رواية: فهو أحق به) . ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٥٣/ ٦٨٦٨) من طريق وهب بن بقية ومحمد بن خالد بن عبد الله الواسطي كلاهما عن خالد: حدثنا سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. والرواية الثانية لقتيبة. قلت: وإسناد هذه الرواية رجالها ثقات، وعلتها عنعنة الحسن، وهو البصري. وفي الرواية الأولى علة أخرى وهي ضعف محمد بن خالد الواسطي. والمحفوظ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة به بلفظ: "من أحاط على أرض حائطاً فهي له". أخرجه الطبراني (٦٨٦٣-٦٨٦٦) وأبو داود وغيره، وهو حسن أو صحيح لشواهده، وهو مخرج في "الإرواء" تحت الحديث (١٥٢٠) .

стр. 4203

٣١٠٢ - (إن الله ليتعاهد عبد هـ بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير، وإن الله تعالى ليحمي عبد هـ المؤمن الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام) . ضعيف رواه ابن عساكر (٤/ ١٥٣/ ٢) عن عبد الله بن وهب: أخبرني شبيب بن سعيد عن أبان بن أبي عياش عن سالم بن قيس العامري ومسلم بن أبي عمران؛ أن حذيفة بن يمان قال: ... فذكره مرفوعاً.

стр. 4204

ثم رواه من طريق اليمان بن المغيرة: أنبأنا أبو الأبيض المدني عن حذيفة به. قلت: الإسناد الأول ضعيف جداً؛ أبان بن أبي عياش متروك. وشبيب بن سعيد ضعيف في رواية ابن وهب عنه. والإسناد الآخر، فيه اليمان بن المغيرة؛ ضعيف. وأبو الأبيض المدني، لم أعرفه، ويحتمل أنه أبو الأبيض الذي روى عن أنس ابن مالك وعنه ربعي بن حراش. ترجمه ابن أبي حاتم وقال (٤/ ٢/ ٣٣٦) : "سئل أبو زرعة عنه فقال: لا يعرف اسمه". ولم يذكر جرحاً ولا تعديلاً. وقد تقدم الحديث من طريق أخرى عن حذيفة نحوه برقم (٣٠٤٧) . وأخرجه الديلمي (١/ ٢/ ٢٣٩) من طريق أبان لكنه قال: عن أمية بن قسيم عن حذيفة مرفوعاً بلفظ: "إن الله ليخمي عبد هـ المؤمن كما يحمي الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة". ورواه أبو نعيم (١/ ٢٧٦) بالإسناد نفسه - بنحوه -. ٣١٠٣ - (١) (لو شهدكم اليوم كل مؤمن عليه من الذنوب كأمثال الجبال الرواسي لغفر لهم ببكاء هذا الرجل، وذلك؛ أن الملائكة تبكي وتدعو له وتقول: اللهم شفع البكائين فيمن لم يبك) . منكر جداً أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٤٩٤/ ٨١٠) : أخبرنا

стр. 4205

أبو عبد الرحمن السلمي بإسناده عن الهيثم بن مالك قال: خطب رسول الله ﷺ الناس، فبكى رجل بين يديه، فقال النبي ﷺ : ... فذكره، وقال: "هكذا جاء هذا الحديث مرسلاً": قلت: فلو صح الإسناد به إلى الهيثم بن مالك - وهو الطائي الشامي لكان ضعيفاً، فكيف وهو من رواية (أبي عبد الرحمن السلمي) وهو الصوفي المتهم، واسمه (محمد بن الحسين) ، قال الذهبي في "المغني": "تكلم فيه، وما هو بالحجة، وقال الخطيب: قال لي محمد بن يوسف القطان: "كان يضع الأحاديث للصوفية. قلت: وله في حقائق التفسير تحريف كثير". قلت: وأنا أخشى أن يكون هذا الحديث من موضوعاته؛ لأنه يتنافى مع أصول الشريعة وقواعدها التي نص عليها القرآن الكريم، كقوله تعالى (ومن يتزكى فإنما يتزكى لنفسه) ، وقوله (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) . ومثله: ما أخرجه البيهقي أيضاً (٨١١) من طريق إسحاق بن إبراهيم: أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن شيخ لهم عن عمرو بن سعيد عن مسلم بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ : "ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله سائر ذلك الجسد على النار، ولا سالت قطرة على خدها فيرهق ذلك الوجه قترة ولا ذلة، ولو أن باكياً في أمة من الأمم - رحموا، وما من شيء إلا له مقدار وميزان؛ إلا الدمعة؛ فإنه يطفأ بها بحار من النار". وقال البيهقي: "هذا مرسل، وروي من قول الحسن البصري". قال المنذري (٤/ ١٢٦/ ١٥) : "وهو أشبه". وأعله بالراوي الذي لم يسم. وعمرو بن سعيد لم أعرفه، وإسحاق بن
следующие страницы →