← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

(٣ / ١٣٠) ، وأحمد (٥ / ٣٥١ و ٣٥٦) من طريق شريك عن أبي ربيعة عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً به. واللفظ للترمذي، وقال: " حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث شريك ". قلت: وهو ضعيف لسوء حفظه، وقال الحاكم: " حديث صحيح على شرط مسلم "! وتعقبه الذهبي بقوله: " قلت: ما خرج (م) لأبي ربيعة ". فلم يصنع شيئاً؛ لأن معناه التسليم بصحة الحديث صحة مطلقة، وكيف ذلك، وأبو ربيعة هذا قال الذهبي في الكنى من " الميزان ": " قد ذكر معضَعَّفاً ". يعني: في الأسماء. وذكر هناك أن أبا حاتم قال فيه: " منكر الحديث ". وشريك - وهو ابن عبد الله القاضي - لم يحتج به مسلم، لكن أخرج له متابعة كمال قال الذهبي نفسه في " الميزان "، فأنى للحديث الصحة، بل الحسن؟! ٣١٢٩ - (إن الله يحبُّ مَنْ يحب التمر) . ضعيف. رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (١٣ / ٦٩ / ١٦٩) ومن طريقه أبو الفضل الهمذاني في آخر " كجلس من آمالي أبي الشيخ الأصبهاني " (٦٦ / ١) والخطيب في " التاريخ " (٣ / ١٦٦) من طرق عن إبراهيم بن أبي حية: ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً. قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة، ومثله إبراهيم بن أبي حية،

стр. 4237

ولكنه لم يتفرد به عنه، وقد رواه البخاري في " التاريخ " (٤ / ٢ / ٤٤ - ٤٥) ، وابن عدي (٢١١ / ٢) من طريق مجاعة بن ثابت: ثنا ابن لهيعة به. وقال: " لا يرويه عن أبي قبيل عن ابن لهيعة غير مجاعة بن ثابت، وهذا الحديث أتي فيه من مجاعة لا من ابن لهيعة ". قلت: ومجاعة هذا ضعيف أيضاً، لكن الحمل فيه على ابن لهيعة أولى عندي من مجاعة؛ لأنه قد تابعه إبراهيم بن أبي حية كما رأيت، وإن خفيت هذه المتابعة على ابن عدي، ولعله لو وقف عليها لم يحمل على مجاعة فيه. ٣١٣٠ - (إن الله يحشر المؤذنين يوم القيامة أطول الناس أعناقاً بقولهم: لا إله إلا الله) . ضعيف بهذا اللفظ أخرجه السراج في "الثاني من الأول من مسنده" (٢٤/ ١-٢) ، والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٣٨٤) عن عمر بن عبد الرحمن عن محمد بن عمار عن سعد المؤذن: أنه سمع أبا هريرة يذكر: أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عمر بن عبد الرحمن - وهو ابن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب - أورده ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ١٢١) براوية عبد الله بن نافع وأبي نعيم عنه لا غير، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ومحمد بن عمار - وهو ابن سعد المؤذن - لم يوثقه غير ابن حبان، لكن روى عنه جماعة. وقد صح مختصراً من طريق آخلا عن معاوية بلفظ:

стр. 4238

"المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة". رواه مسلم وغيره. ٣١٣١ - (إن الله ليغار لعبد هـ المؤمن، فليغر لنفسه) . ضعيف أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٢٦١) ، والطبراني في "المعجم الأوسط" (١٠٦٨) ، والقضاعي (٩١/ ١) عن الأعلى الثعلبي عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وعبد الأعلى الثعلبي ضعيف. قال المناوي: "ورواه عنه أيضاً الدارقطني. قال ابن القطان: والحديث لا يصح، فإن فيه أبا عبيدة عن أمه زوج ابن مسعود ولا يعرف لهما حال، وليست زينب امرأة عبد الله الثقفية؛ لأن تلك صحابية، وابن مسعود عاش بعد النبي ﷺ إلى سنة ثنتين وثلاثين، فلا يبعد أن يتزوج غير صحابية". قلت: أبو عبيدة ثقة معروف، وروايته عن أمه غير معروفة، ولعله خطأ من بعض الرواة أو النساخ. والله أعلم.

стр. 4239

٣١٣٢ - (إن الله يخل بلقمة الخبز وقبضة التمر ومثله مما ينفع المسكين ثلاثة الجنة: الآمر به، والزوجة المصلحة، والخادم الذي يناول المسكين، وقال: الحمد لله الذي لم ينس خدمنا) . ضعيف جداً أخرجه الحاكم (٤/ ١٣٤-١٣٥) عن سويد بن عبد العزيز: حدثنا محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال:

стр. 4240

"صحيح على شرط مسلم"! ورده الذهبي بقوله: "قلت: سويد متروك". قلت: ولم يخرج له مسلم أصلاً. ٣١٣٣ - (إن الله يستحي من عبد هـ إذا صلى في جماعة ثم يسأله حاجته أن ينصرف حتى يقضيها) . موضوع أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٥٤) من طريق إسماعيل بن يحيى: حدثنا مسعر عن عطية عن أبي الخدري مرفوعاً وقال: "غريب من حديث مسعر، تفرد به إسماعيل". قلت: وهو كذاب يضع الحديث.

стр. 4241

٣١٣٤ - (إن الله يعجب من سائل يسأل غير الجنة، ومن معط يعطي لغير الله، ومن متعوذ يتعوذ من غير النار، ألا فليباه بالعبادة لمن فوقه، والغنى إلى من دونه، حتى يكتب شاكراً صابراً؛ فإن أولياء الله أخروا النعيم للآخرة، وعجلوا الشدة في الدنيا للراحة) . ضعيف أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٩/ ٢٦٧) عن شيخ بن عميرة الأسدي قال: حدث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ مرفوعاً به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن عميرة هذا لا يعرف، ترجمه بهذا الحديث ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

стр. 4242

٣١٣٥ - (إن الله جل ذكره يقول: إن عبد ي كل عبد ي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه - يعني: عند القتال -) . ضعيف رواه الترمذي (٢/ ٢٧٧) ، والدولابي (٢/ ٢٣) ، وابن عدي (٢٦٠/ ٢) ، وابن منده في "المعرفة" (٢/ ٧٦/ ٢) عن الوليد بن مسلم: حدثنا أبو عائذ عفير بن معدان: أنه سمع أبا دوس يحدث عن ابن عائذ اليحصبي عن عمارة بن زعكرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. وقال الترمذي: "حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ليس إسناده بالقوي، ولا نعرف لعمارة بن زعكرة عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث الواحد". ثم قال: "يعني: أن يذكر الله في تلك الساعة". قلت: وعلته عفير بن معدان؛ فإنه ضعيف كما في "التقريب". لكن نقل المناوي عن ابن حجر أنه قال: "وهو حسن غريب، وقول الترمذي: "ليس إسناده بقوي"، يريد ضعف عفير. لكن وجدت له شاهداً قوياً مع إرساله، أخرجه البغوي، فلذلك حسنته". قلت: وقد وقفت على إسناد المرسل، ذكره الحافظ نفسه في "الإصابة" من طريق الوليد بن مسلم أيضاً عن عبد العزيز بن إسماعيل بن مهاجر عن الوليد بن عبد الرحمن عن (الأصل: ابن) جبير بن نفير قال: بقول أبيه: فذكره. قال الوليد: "فذكرته لعقبة فحدثني". قلت: كذا الأصل: "بقول أبيه"، ولعل الصواب: "قال النبي". والوليد بن مسلم ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية كما قال الحافظ في

стр. 4243

"التقريب"، ومن فوقه كلهم ثقات، ولكنه لم يصرح عنهم بالتحديث، وشيخه الذي صرح بالتحديث عنه عقبة لم أعرف من هو، ولذلك فإني لا أرى هذا الإسناد قوياً. وعليه فلا أرى الحديث يرتقي به إلى درجة الحسن. والله أعلم. ٣١٣٦ - (إن الله يكره فوق سمائه أن يخطأ أبو بكر) . موضوع رواه ابن عساكر (٩/ ٢٩٧/ ٢) عن الطبراني - وهذا في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٦٧-رقم١٢٤) ، و "مسند الشاميين" (٦٦٨و٢٢٤٧) - عن أبي يحيى الحماني: أخبرنا أبو العطوف عن الوضين بن عطاء عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل: أن رسول الله ﷺ لما أراد أن يسرح معاذاً إلى اليمن استشار ما شاء من أصحابه فيهم أبو بكر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وأسيد بن حضير، فتكلم كل إنسان برأيه، فقال: ما ترى يا معاذ؟ قلت: أرى ما قال أبو بكر، فقال رسول الله ﷺ : "إن الله يكره فوق سمائه...." الحديث. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الوضين بن عطاء سيىء الحفظ. وأبو العطوف - هو الجراح بن منهال - منكر الحديث؛ كما قال البخاري ومسلم. وأبو يحيى الحماني فيه كلام. والحديث أخرجه ابن شاهين في "السنة" (رقم١٠٩) من هذا الوجه.

стр. 4244

ورواه الحارث في "مسنده" (١١٣/ ٢-زوائده) - وعنه ابن قدامة المقدسي في "العلو" (ق١٥٩/ ٢) - من طريق بكر بن خنيس عن محمد بن سعيد عن عبادة بن نسي به. وبكر بن خنيس متروك وشيخه كذاب. ومن هذه الطريق أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وتعقبه السيوطي في "اللآلي" (١/ ٣٠٠) بالطريق الأولى، فلم يأت بطائل كما قال المناوي. فإنه مع ضعف إسناده علامات الوضع عليه ظاهرة؛ فإن أبا بكر ﵁ ليس معصوماً، وإذا كان كذلك فلماذا يكره الله أن يخطأ؟ كيف وقد يكون بيان خطئه واجباً في بعض الأحيان! وقد خطأه النبي ﷺ نفسه في قصة مخرجة في "الصحيح" فانظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" وقوله ﷺ له: "أصبت بعضاً، وأخطأت بعضاً". والحديث أخرجه أيضاً أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٠٤) من الطريق الثانية، وقال الذهبي في "العلو" (ص٣٧-طبع أنصار السنة) بعد أن بين علله: "والخبر غير صحيح، وعلى باغض الصديق اللعنة". ٣١٣٧ - (إن الله يكره رفع الصوت بالعطاس والتثاؤب) . موضوع رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٦١) ، والديلمي (١/ ٢/ ٢٥٤) عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن علي بن عروة عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع، آفته علي بن عروة؛ كذبه صالح جزرة. وقال ابن حبان: "كان يضع الحديث".

стр. 4245

٣١٣٨ - (إن القاضي العادل ليجاء به يوم القيامة، فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أن لا يكون قضى بين اثنين في تمرة قط) . ضعيف رواه العقيلي في "الضعفاء" (٣١٢) عن عمرو بن العلاء - ولقبه جرز (١) -: حدثنا صالح بن سرج عن عمران بن حطان عن عائشة مرفوعاً. وقال: "عمران لا يتابع على حديثه، وكان يرى رأي الخوارج، ولا يثبت سماعه من عائشة". قال الذهبي - وقد ذكر الحديث -: "قلت: كان الأولى أن يلحق الضعف في هذا الحديث بصالح أو بمن بعده؛ فإن عمران صدوق في نفسه ... قال العجلي: تابعي ثقة، وقال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثاً من الخوارج، فذكر عمران بن الحطان. وقال قتادة: كان لا يتهم في الحديث". قلت: وصالح بن سرج لم يجرح إلا بأنه كان من الخوارج، وهذا جرح مردود كما سبق في كلام الذهبي، لكن لم يوثقه غير ابن حبان. وعمرو بن العلاء لم أجد من ترجمه. والله أعلم. ثم وجدته في "الجرح والتعديل" (٣/ ١/ ٢٥١) من رواية ثلاثة من الثقات عنه، لكنه لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فالحديث علته الجهالة. والله أعلم.

стр. 4246

٣١٣٩ - (إن المؤمن إذا تعلم باباً من العلم عمل به أو لم يعمل، كان أفضل من أن يصلي ألف ركعة تطوعاً) . منكر رواه الديلمي (١/ ٢/ ٢٩١-٢٩٢) من طريق ابن لال معلقاً عن الحسن بن علي بن الحسن: حدثنا يعلى بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل: الأولى: عنعنة ابن إسحاق؛ فإنه كان مدلساً. الثانية: جهالة الحسن بن علي بن الحسن؛ فإني لم أجد له ترجمة. الثالثة: الانقطاع بينه وبين ابن لال. وقد عزاه إليه السيوطي في "الزيادة على الجامع الصغير" (٤٣/ ٢) ، فإن كان في كتاب ابن لال نفسه هكذا معلقاً، فكان ينبغي للسيوطي أن ينبه على ذلك.

стр. 4247

٣١٤٠ - (إن المؤمن إذا مات تجملت المقابر لموته، فليس منها بقعة إلا وهي تتمنى أن يدفن فيها، وإن الكافر إذا مات أظلمت المقابر لموته، فليس فيها بقعة إلا وهي تستجير بالله: أن لا يدفن فيها) . ضعيف جداً رواه ابن عساكر (١٨/ ١٦٤/ ١) عن سويد بن عبد العزيز: حدثني أبو عبد الله النجراني عن عبد الله بن عمر مرفوعاً. أورده في ترجمة أبي عبد الله النجراني - واسمه يزيد بن عبد الله -، وروى عن أبي محمد (هو ابن أبي حاتم) قال: "صالح الحديث، لا بأس به".

стр. 4248

وهذا في "كتاب الجرح والتعديل" له (٤/ ٢/ ٤٠١) . لكن سويد بن عبد العزيز واه جداً؛ كما قال الذهبي. ٣١٤١ - (إن المؤمن يضرب وجهه بالبلاء كما يضرب وجه البعير) . موضوع أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٣٤٤) من طريق مجاشع بن عمرو: حدثنا حماد بن سلمة عن مطر عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع، آفته مجاشع هذا، قال ابن معين: "قد رأيته أحد الكذابين". وساق له الذهبي والعسقلاني بعض الموضوعات.

стр. 4249

٣١٤٢ - (إن الله ليكره الرجل الرفيع الصوت، ويحب الرجل الخفيض الصوت) . ضعيف جداً رواه البيهقي في "الشعب" (٦/ ٣٦٣/ ٨٥٣٦و٨٥٣٧) ، والديلمي (١/ ٢/ ٢٥٤) عن عبد الله بن حماد: حدثنا نعيم بن حماد: حدثنا مسلمة بن علي عن يحيى بن الحارث عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد هالك؛ مسلمة بن علي - وهو الخشني - متروك. ونعيم بن حماد ضعيف متهم. وعبد الله بن حماد لم أعرفه.

стр. 4250

٣١٤٣ - (إن المجالس ثلاثة: سالم، وغانم، وشاجب) . ضعيف أخرجه ابن حبان (٨٣) ، وأحمد (٣/ ٧٥) ، وأبو يعلى (١٠/ ٣٨٦) عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل دراج أبي السمح؛ فإنه صاحب مناكير. وقد مضى تخريجه بتفصيل، وبيان أنه صح موقوفاً في المجلد الخامس برقم (٢١٢٨) ، فاقتضى التنبيه.

стр. 4251

٣١٤٤ - (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم عرفة وافق يوم الجمعة، وهو أفضل من سبعين حجة في غيرها) . باطل لا أصل له قال الحافظ في "الفتح" (٨/ ٢٠٤) بعد أن عزاه لرزين في "الجامعة" مرفوعاً: "لا أعرف حاله؛ لأنه لم يذكر صحابيه، ولا من أخرجه". وقال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في جزء "فضل يوم عرفة" (١) : "حديث: وقفة الجمعة يوم عرفة: أنها تعدل اثنتين وسبعين حجة، حديث باطل لا يصح، وكذلك لا يثبت ما روي عن زر بن حبيش: أنه أفضل من سبعين حجة في غير يوم جمعة".

стр. 4252

٣١٤٥ - (إن التارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس مؤمناً بالقرآن ولا بي) . موضوع أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٠٩-٣١٠) من طريق سلم بن سليمان المدائني عن أبي إسحاق قال: "خرجت مع زيد بن أرقم إلى الجمعة، فرأى رجلين بينهما شحناء، فوثب حتى حجز بينهما، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. قلت: وهذا موضوع؛ سلام المدائني - وهو الطويل - كذاب متهم بالوضع.

стр. 4253

٣١٤٦ - (إن الرجل إذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها أخرى) . ضعيف أخرجه البزار (٤/ ٢٠٠/ ٣٥٣٠) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ٧٢/ ٢خط٢/ ١٠٠/ ١٤٤٩-ط) عن عناد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان مرفوعاً به. ولفظ البزار: "مثلاهما"، وهكذا علقه البغوي في "تفسيره" (٨/ ١٣) . قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن عباد بن منصور ضعيف مدلس؛ كما قال الساجي وغيره. وأما قول الهيثمي (١٠/ ٤١٤) : "ورجال الطبراني وأحد إسنادي البزار ثقات"؛ فهو من أوهامه أو تساهله ولا شك. والإسناد الآخر الذي أشار إليه فيه إسحاق بن إدريس، قال ابن معين: "كذاب يضع الحديث".

стр. 4254

٣١٤٧ - (إن الرجل ليطلب الحاجة، فيزويها الله عنه لما هو خير له، فيتهم الناس ظالماً لهم: من شبعني؟!) . موضوع أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٤٣/ ٢) عن خلف بن عبد الحميد: أخبرنا عبد الغفور عن أبي هاشم عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته عبد الغفور - وهو أبو الصباح الأنصاري الواسطي -؛ قال البخاري: "تركوه". وقال ابن حبان: "كان ممن يضع الحديث". وخلف بن عبد الحميد؛ قال أحمد: "لا أعرفه".

стр. 4255

٣١٤٨ - (إن جزءاً من سبعين جزءاً من النبوة: تبكير الإفطار، وتأخير السحور، وإشارة الرجل بإصبعه في الصلاة) . موضوع رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٢/ ٢٥٠/ ٣٢٤٦و٤/ ٢٣١/ ٧٦١٠) ، وابن عدي (٢٤١/ ٢) ، وأبو أحمد في "الكنى" (٩٧/ ٢) عن عمر بن راشد عن يحيى بن ابي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال ابن عدي: طوعمر بن راشد عامة حديثه - وخاصة عن يحيى - لا يوافقه الثقات عليه، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق". قلت: وهو متهم بالوضع، قال أبو حاتم:

стр. 4256

"وجدت حديثه كذباً وزوراً". وقال الحاكم وأبو نعيم: "يروي عن مالك أحاديث موضوعة". ٣١٤٩ - (إن الله يبغض الطلاق، ويحب العتاق) . ضعيف رواه الديلمي (١/ ٢/ ٢٤٤) عن محمد بن الربيع: حدثنا أبي عن حميد بن مالك عن مكحول عن معاذ بن جبل مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مكحول لم يسمع من معاذ. وحميد بن مالك ضعفه يحيى وأبو زرعة وغيرهما.

стр. 4257

٣١٥٠ - (إن حسن الظن بالله من حسن عبادة الله) . ضعيف أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٧و٣٠٤و٣٥٩و٤٠٧و٤٩١) ، وعبد ابن حميد في "المنتخب" (١٥٣/ ٢) ، والترمذي (٣٦٠٤) (١) ، وابن حبان (٢٣٩٥) ، والحاكم (٤/ ٢٤١و٢٥٦) ، وابن أبي الدنيا في "حسن الظن" رقم (٦) ، وابن عدي (٢٠١/ ٢) ، والخطيب في "الموضح" (٢/ ٨١) من طريق محمد بن واسع عن سمير بن نهار (وقال بعضهم: شتير بن نهار) عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! قلت: وهو من أوهامهما؛ فإن سميراً هذا نكرة؛ كما قال الذهبي نفسه "الميزان"، ولم يرو عنه غير ابن واسع.

стр. 4258

٣١٥١ - (إن الميت يعذب ببكاء الحي عليه، إذا قالت النائحة: واعضداه، واناصراه، واكاسياه! جبذ الميت وقيل له: أنت عضدها؟! أنت ناصرها؟! أنت كاسيها؟!) . ضعيف أخرجه الحاكم (٢/ ٤٧١) ، وأحمد (٤/ ٤١٤) من طريق زهير ابن محمد عن أسيد بن أبي أسيد عن موسى بن أبي موسى الأشعري عن أبيه مرفوعاً. فقلت: سبحان الله! يقول الله : (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ! فقال: ويحك! أحدثك عن أبي موسى عن رسول الله ﷺ ، وتقول هذا؟! فأينا كذب؟! فوالله ما كذبت على أبي موسى، ولا كذب أبو موسى على النبي ﷺ . وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". وسكت عنه الذهبي! قلت: زهير بن محمد هو أبو المنذر الخراساني الشامي، وهو ضعيف، وقد جاء الحديث من طرق عن جمع من الصحابة، بدون هذه الزيادة: "إذا قالت النائحة: ... ". فتفرده بها مما لا يحتمل.

стр. 4259

٣١٥٢ - (إن الميت يعرف من يحمله، ومن يغسله، ومن يدليه في قبره) . ضعيف أخرجه احمد (٣/ ٣و٦٢-٦٣) ، والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٢١٢) ، و"الموضح" (٢/ ١٢٢) ، والرافعي في "تاريخ قزوين" (٢/ ٤٦٧) - من طريق ابن أبي الدنيا - وهذا في كتاب "المنامات" (٦) ، وأبو بكر العطار التنوخي

стр. 4260

في "حديث القاضي أحمد بن علي المروزي" (ق٨٧/ ٢) ، من طريق سعيد بن عمرو بن سليم قال: سمعت رجلاً منا - نسيت اسمه، ولكن اسمه معاوية أو ابن معاوية - يحدث عن أبي سعيد الخدري: أن النبي ﷺ قال: (فذكره) ، فقال ابن عمر - وهو في المجلس -: ممن سمعت هذا؟ قال: من أبي سعيد، فانطلق ابن عمر إلى أبي سعيد، فقال: يا أبا سعيد! ممن سمعت هذا؟ قال: من النبي ﷺ . قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير معاوية أو ابن معاوية، وفي الموضع الثاني المشار إليه من "المسند": "فلان بن معاوية أو معاوية بن فلان"، وهو مجهول كما قال الحسيني، وأشار إلى أنه من رجال "المسند" فأصاب. وأما الحافظ فقال في "التعجيل": "لم أره في مسند أبي سعيد الخدري"! وهذا منه عجيب، فإنه في الموضعين المشار إليهما منه! فجل من أحاط بكل شيء علماً. وتابعه عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٧٨/ ٢) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٠٨) عن إسماعيل بن عمرو البجلي: حدثنا فضيل بن مرزوق عنه به. وقال الطبراني: "لم يروه عن فضيل إلا إسماعيل". قلت: هو ضعيف. ومثله عطية. ومن بينهما خير منهما! (تنبيه) خلط الهيثمي بين الطريقين فقال في "المجمع" (٣/ ٢١) : "رواه أحمد، والطبراني في "الأوسط"، وفيه رجل لم أجد من ترجمه".

стр. 4261

وهذا الرجل إنما هو في طريق أحمد دون الطبراني كما رأيت. ثم رأيت الحديث في "تاريخ قزوين" للرافعي (٣/ ٣٠٣) من طريق محمد ابن عمرو بن الحسن: حدثنا الفضيل بن مرزوق به. لكن محمد بن عمرو بن الحسن لم أعرفه. ٣١٥٣ - (إن الناس دخلوا في دين الله أفواجاً، وسيخرجون منه أفواجاً) . ضعيف أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٣) عن أبي عمار: حدثني جار لجابر بن عبد الله قال: قدمت من سفر، فجاءني جابر بن عبد الله يسلم علي، فجعلت أحدثه عن افتراق الناس وما أحدثوا، فجعل جابر يبكي، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (فذكره) . قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات غير جار جابر فلا يعرف.

стр. 4262

٣١٥٤ - (إن الله يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء) . منكر رواه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص١٤٣) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٢٢) ، وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (١٨٧/ ٢) ، وابن عساكر في "ذم من لا يعمل بعلمه" (٥٨/ ٢) عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا سيار بن حاتم قال: حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس مرفوعاً. وقال: "تفرد به سيار العنزي"، ومن طريق أحمد أيضاً رواه أبو بكر المروذي في "الورع" (٣/ ٢) ، والضياء

стр. 4263

في "المختارة" (١/ ٥٠١) وقال: "قال عبد الله: قال أبي: هذا حديث منكر، وما حدثني به إلا مرة". وكذا ذكر ابن قدامة في "المنتخب" (١٠/ ٢٠٠/ ١) وزاد: "قال المروذي: قال أبو عبد الله: الخطأ من جعفر ليس هذا من قبل سيار". قلت: جعفر خير من سيار، الأول صدوق، والآخر صدوق له أوهام، فهو علة هذا الحديث إلا أن يكون متابع، وهذا ما لم نجده، وفي ترجمته ذكره الحاكم، وقال: "في حديثه بعض المناكير". ٣١٥٥ - (إن الله يعذب الموحدين على نقص إيمانهم، ويردهم إلى الجنة خلوداً دائمين) . موضوع رواه أبو سعد المظفر بن الحسن في "فوائد منتقاة" (١٢٩/ ١) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٥٤) عن قطن بن صالح الدمشقي عن إبراهيم بن أدهم عن عبد الله بن شوذب عن ثابت عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفنه قطن هذا؛ قال الأزدي: كذاب.

стр. 4264

٣١٥٦ - (إن الله يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبي أن يعطي الآخرة على نية الدنيا) . ضعيف أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٥٤٩) : أخبرنا عيسى بن سبرة المدني قال: حدثني من سمع أنس بن مالك يحدث عن النبي ﷺ : ... فذكره.

стр. 4265

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الراوي عن أنس. وعيسى بن سبرة المدني لم أعرفه ويحتمل أنه الذي في "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٧٧/ ١) : "عيسى بن سمرة بن حيان، مولى عمر بن عبد العزيز، يعد في أهل المدينة، روى عن هشام بن عروة، سمع منه خالد بن مخلد". ٣١٥٧ - (إن الناس يكثرون، وأصحابي يقلون، فلا تسبوهم، فمن سبهم فعليه لعنة الله) . ضعيف أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ١٣٣/ ٢١٨٤) ، وأبو محمد ابن شيبان العدل في "الفوائد المنتخبة" (١/ ٢١٩/ ٢) ، والخطيب في "التاريخ" (٣/ ١٤٩و١٥٠) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله مرفوعاً به. قلت: ومحمد بن الفضل هذا متهم بالكذب. وتابعه أبو الربيع السمان عند الضياء المقدسي في "النهي عن سب الأصحاب" (٢٣/ ١) ، واسمه أشعث، وهو متروك. والحديث أخرجه الدارقطني أيضاً في "الأفراد" من حديث أبي هريرة مرفوعاً به، كما في "الجامع الكبير" (١/ ١٨٠/ ٢) . والشطر الثاني منه أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٣٣) عن ابي بلال الأشعري: حدثنا سلام بن سليم الحنفي عن أبي يحيى القتات عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً به.

стр. 4266

قلت: والقتات والأشعري ضعيفان. ورواه عبد الله بن سيف عن مالك بن مغول عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر رفعه بلفظ: "لعن الله من سب أصحابي". أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢٠٨) ، وأبو القاسم الحرفي في "عشر مجالس من الأمالي" (٢/ ٢) ، وأبو القاسم الحنائي في "المنتقى من حديث الجصاص وأبي بكر الحنائي" (١٥٧/ ٢) ، والسهمي في "تاريخ جرجان" (٢١٠و٢١٢) ، والضياء أيضاً، وقال العقيلي: "عبد الله بن سيف حديثه غير محفوظ، وهو مجهول بالنقل، وفي النهي عن سب أصحاب رسول الله ﷺ أحاديث ثابتة الأسانيد من غير هذا الوجه، وأما اللعن فالراوية فيه لينة، وهذا يروى عن عطاء؛ مرسل". وقال الذهبي عقبه: "صوابه مرسل". وقال ابن عدي: "عبد الله بن سيف الخوارزمي رأيت له غير حديث منكر". وروى أبو الشيخ في "الطبقات" (ص١٩٤) عن أحمد بن إبراهيم: حدثنا أبو سفيان عن النعمان عن سفيان عن العمري عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: "كل الناس ترجو النجاة يوم القيامة إلا من سب أصحابي؛ فإن أهل الموقف يلعنهم". ذكره في ترجمة أحمد بن إبراهيم هذا - وهو ابن يزيد - وقال:

стр. 4267

"حدث بحديثين منكرين لم يتابع عليه". ثم ذكرهما، هذا أحدهما، وأقره في "اللسان". ٣١٥٨ - (الناس أبناء علات كأسنان المشط سواء، وإنما يتفاضلون بالعافية، والمرء كثير بأخيه، ولا خير فيمن لا يرى لك عليه من الحق مثل الذي ترى له) . ضعيف رواه أبو بكر الشيروي في "العوالي الصحاح" (٢١١/ ٢) عن أبي صالح عبد الله كاتب الليث: حدثنا الحسن بن الخليل بن مرة: حدثني أبي عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً. وقال: "هذه نسخة للخليل بن مرة البصري كبيرة، وفيها غرائب، لم نكتبها إلا من هذا الوجه". قلت: وهو ضعيف من أجل أبي صالح؛ فإنه ضعيف الحفظ. والخليل بن مرة ضعيف أيضاً، وضعفه أيضاً، وضعفه البخاري جداً بقوله فيه: "منكر الحديث". وابنه الحسن بن الخليل لم أجد له ترجمة، ولم يذكره الحافظ في الرواة عن ابيه، وإنما ذكر أخاه علياً. ولم أجده أيضاً.

стр. 4268

٣١٥٩ - (إن النبي لا يورث، وإنما ميراثه في فقراء المسلمين والمساكين) . ضعيف أخرجه أحمد (١/ ١٣) عن شيخ من قريش من بني تميم، قال:

стр. 4269

حدثني فلان وفلان، فعد ستة أو سبعة كلهم من قريش فيهم عبد الله بن الزبير قال: بينا نحن جلوس عند عمر، إذ دخل علي والعباس ﵄ قد ارتفعت أصواتهما، فقال عمر: مه يا عباس! قد علمت ما تقول، تقول: ابن أخي، ولى شطر المال، وقد علمت ما تقول يا علي! تقول: ابنته تحتي، ولها شطر المال، وهذا ما كان في يدي رسول الله ﷺ ، فقد رأينا كيف كان يصنع فيه، فوليه أبو بكر ﵁ من بعده، فعمل فيه بعمل رسول الله ﷺ ، ثم وليته من بعد أبي بكر ﵁، فأحلف بالله لأجهدن أن أعمل فيه بعمل رسول الله ﷺ وعمل أبي بكر. ثم قال: حدثني أبو بكر ﵁، وحلف بأنه لصادق أنه سمع النبي ﷺ يقول: (فذكره) ، وحدثني أبو بكر ﵁ وحلف بالله: إنه صادق - أن النبي ﷺ قال: "إن النبي لا يموت حتى يؤمه بعض أمته"، وهذا ما كان في يدي رسول الله ﷺ ، فقد رأينا كيف كان يصنع فيه، فإن شئتما أعطيتكما لتعملا فيه بعمل رسول الله ﷺ وعمل أبي بكر حتى أدفعه إليكما، قال: فخلوا. فجاءا، فقال العباس: ادفعه إلى علي، فإني قد طبت نفساً به له". قلت: وهذا إسناد ضعيف، من أجل الشيخ القرشي التميمي فإنه لم يسم. لكن الحديث والقصة قد أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث مالك بن أوس بن الحدثان مع اختلاف في بعض الأحرف، فمن شاء رجع إلى كتاب الجهاد منهما. وقد تقدم الحديث هنا - برقم (٢٦٥٤) ، ولم أحذفه؛ لأن فيه - في كلا الموضعين - فوائد زوائد.

стр. 4270

٣١٦٠ - (إن النفس ملومة، وإن أحدكم لا يدري ما قدر المدة، فلينظر من العبادة ما يطيق، ثم ليداوم عليه، فإن أحب الأعمال إلى الله ما ديم عليه وإن قل) . موضوع بهذا التمام أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٦١/ ١) من طريق الجارود بن يزيد عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً، وقال: "تفرد به ابن إسحاق، ولم يروه عنه إلا الجارود". قلت: وهو كذاب؛ كما قال أبو حاتم، وقال العقيلي: "متروك الحديث؛ لأنه يكذب ويضع الحديث ". وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. والحديث أورده الهيثمي (٢/ ٢٥٩) وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه الجارود بن يزيد وهو متروك". والشطر الثاني من الحديث صحيح، أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث عائشة ﵂ مرفوعاً نحوه. وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (١٢٣٨) .

стр. 4271

٣١٦١ - (الود والبغض يتوارث) . ضعيف رواه البخاري في "التاريخ" (١/ ١/ ١٢١و٤/ ١/ ٨١) ، والحاكم (٤/ ١٧٦) ، والقضاعي (٢/ ١١/ ٢) ، وابن منده (٢/ ١١٥/ ٢) ، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨٩/ ٥٠٧) عن عبد الرحمن بن أبي بكر: حدثني

стр. 4272

محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه: أن أبا بكر قال لرجل من العرب كان بصحبته يقال له: عفير بن أبي عفير: كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول في الود؟ قال: سمعته يقول: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل عبد الرحمن بن أبي بكر هذا، وهو المليكي، وهو ضعيف كما في "التقريب". ولذلك لما صححه الحاكم تعقبه الذهبي بقوله: "قلت: المليكي واه، وفي الخبر انقطاع" يعني: بين طلحة بن عبيد الله وأبي بكر، وقد وصله يوسف بن عطية عن المليكي؛ فذكر بينهما عبد الرحمن بن أبي بكر. أخرجه الطبراني (٥٠٨) ، والحاكم. وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: يوسف هالك". قلت: ومن طريق المليكي أخرجه ابن عاصم أيضاً والبغوي كما في "الإصابة" لابن حجر وقال: "والمليكي ضعيف". وعزاه السيوطي للطبراني في "الكبير"، لكن المناوي لم يتكلم على إسناده بشيء، وإنما عزاه للحاكم أيضاً وذهل عن تعقب الذهبي إياه بيوسف. وأخرجه أبو الحسين بن سمعون الواعظ في "الثاني من الأمالي" (٣/ ٢) ، وأبو بكر الذكواني في "اثنا عشر مجلساً" (١٩/ ١) ، وابن بشران في "الأمالي"

стр. 4273

(٨٢/ ٨٣) ، وعبد العزيز الكتاني في "حديثه" (٢٣٧/ ١) ، والخطيب في "الموضح" (ص١٤) كلهم عن عبد الرحمن بن أبي بكر بسنده المتقدم؛ إلا أنهم لم يذكروا فيه عفيراً، جعلوه من مسند أبي بكر نفسه، وإليه عزاه السيوطي من رواية أبي بكر الشافعي في "الغيلانيات" ولفظهم: "الود والعداوة يتوارثان". ثم أخرجه البخاري في "التاريخ" وفي "الأدب المفرد" (٤٣) عن محمد بن عبد الرحمن عن فلان بن طلحة عن أبي بكر بن حزم عن رجل من أصحاب النبي ﷺ مرفوعاً به. ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي بكر المليكي، وهو ضعيف جداً. ٣١٦٢ - (إن الولاء ليس يحول ولا ينقل) . ضعيف رواه البزار (ص١٤٤-زوائده) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٩٣/ ١) ، والدولابي (٢/ ٢٥) عن المغيرة بن جميل الكندي: أخبرنا سليمان ابن علي بن عبد الله بن عباس قال: حدثني أبي عن جدي عبد الله بن عباس مرفوعاً. وكذا رواه أبو القاسم بن الجراح الوزير في "المجلس السابع من الجزء الثاني" (١١/ ٢) . قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ المغيرة هذا مجهول؛ كما قال أبو حاتم وغيره. وقال العقيلي: "منكر الحديث".

стр. 4274

والحديث قال الهيثمي (٤/ ٢٣١) : "رواه البزار والطبراني، وفيه المغيرة بن جميل وهو ضعيف". ٣١٦٣ - (إن الهوام من الجن؛ فمن رأى في بيته شيئاً فليحرج عليه ثلاث مرات فإن عاد فليقتله؛ فإنه شيطان) . ضعيف أخرجه أبو داود (٥٢٥٦) عن محمد بن أبي يحيى قال: حدثني أبي: أنه انطلق هو وصاحب له إلى أبي سعيد يعودانه، فخرجنا من عنده، فلقينا صاحباً لنا وهو يريد أن يدخل عليه، فأقبلنا في المسجد، فجاء فأخبرنا: أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قلت: ورجاله ثقات غير صاحب أبي يحيى والد محمد فلم أعرفه. والحديث في "صحيح مسلم" (٧/ ٤١) ، و "المسند" (٣/ ٢٧) ، وأبي داود (٥٢٥٧-٥٢٥٩) ، والترمذي (١/ ٢٨٠) وغيرهم من طريق صيفي عن أبي السائب عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ: "إن بالمدينة نفراً من الجن قد أسلموا، فمن رأى شيئاً من هذه العوامر فليؤذنه (وقال أحمد: فحرجوا عليه) ثلاثاً، فإن بدا له بعد فليقتله؛ فإنه شيطان".

стр. 4275

٣١٦٤ - (إن اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الرجل مال المسلم تعقم الرحم) . ضعيف أخرجه أحمد (٥/ ٧٩) ، وابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٦٦) ، وابن منده في "المعرفة" (٢/ ٢٤٧/ ١) عن شيخ من تميم عن أبي سود: أنه سمع النبي ﷺ يقول: ... فذكره.
следующие страницы →