Полный текст (11 273 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.
стр. 4271
٣١٦١ - (الود والبغض يتوارث) .
ضعيف
رواه البخاري في "التاريخ" (١/ ١/ ١٢١و٤/ ١/ ٨١) ، والحاكم (٤/ ١٧٦) ، والقضاعي (٢/ ١١/ ٢) ، وابن منده (٢/ ١١٥/ ٢) ، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨٩/ ٥٠٧) عن عبد الرحمن بن أبي بكر: حدثني
стр. 4272
محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه: أن أبا بكر قال لرجل من العرب كان بصحبته يقال له: عفير بن أبي عفير: كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول في الود؟ قال: سمعته يقول: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل عبد الرحمن بن أبي بكر هذا، وهو المليكي، وهو ضعيف كما في "التقريب". ولذلك لما صححه الحاكم تعقبه الذهبي بقوله:
"قلت: المليكي واه، وفي الخبر انقطاع"
يعني: بين طلحة بن عبيد الله وأبي بكر، وقد وصله يوسف بن عطية عن المليكي؛ فذكر بينهما عبد الرحمن بن أبي بكر.
أخرجه الطبراني (٥٠٨) ، والحاكم. وتعقبه الذهبي بقوله:
"قلت: يوسف هالك".
قلت: ومن طريق المليكي أخرجه ابن عاصم أيضاً والبغوي كما في "الإصابة" لابن حجر وقال:
"والمليكي ضعيف".
وعزاه السيوطي للطبراني في "الكبير"، لكن المناوي لم يتكلم على إسناده بشيء، وإنما عزاه للحاكم أيضاً وذهل عن تعقب الذهبي إياه بيوسف.
وأخرجه أبو الحسين بن سمعون الواعظ في "الثاني من الأمالي" (٣/ ٢) ، وأبو بكر الذكواني في "اثنا عشر مجلساً" (١٩/ ١) ، وابن بشران في "الأمالي"
стр. 4273
(٨٢/ ٨٣) ، وعبد العزيز الكتاني في "حديثه" (٢٣٧/ ١) ، والخطيب في "الموضح" (ص١٤) كلهم عن عبد الرحمن بن أبي بكر بسنده المتقدم؛ إلا أنهم لم يذكروا فيه عفيراً، جعلوه من مسند أبي بكر نفسه، وإليه عزاه السيوطي من رواية أبي بكر الشافعي في "الغيلانيات" ولفظهم:
"الود والعداوة يتوارثان".
ثم أخرجه البخاري في "التاريخ" وفي "الأدب المفرد" (٤٣) عن محمد بن عبد الرحمن عن فلان بن طلحة عن أبي بكر بن حزم عن رجل من أصحاب النبي ﷺ مرفوعاً به.
ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي بكر المليكي، وهو ضعيف جداً.
٣١٦٢ - (إن الولاء ليس يحول ولا ينقل) .
ضعيف
رواه البزار (ص١٤٤-زوائده) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٩٣/ ١) ، والدولابي (٢/ ٢٥) عن المغيرة بن جميل الكندي: أخبرنا سليمان ابن علي بن عبد الله بن عباس قال: حدثني أبي عن جدي عبد الله بن عباس مرفوعاً.
وكذا رواه أبو القاسم بن الجراح الوزير في "المجلس السابع من الجزء الثاني" (١١/ ٢) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ المغيرة هذا مجهول؛ كما قال أبو حاتم وغيره. وقال العقيلي:
"منكر الحديث".
стр. 4274
والحديث قال الهيثمي (٤/ ٢٣١) :
"رواه البزار والطبراني، وفيه المغيرة بن جميل وهو ضعيف".
٣١٦٣ - (إن الهوام من الجن؛ فمن رأى في بيته شيئاً فليحرج عليه ثلاث مرات فإن عاد فليقتله؛ فإنه شيطان) .
ضعيف
أخرجه أبو داود (٥٢٥٦) عن محمد بن أبي يحيى قال: حدثني أبي: أنه انطلق هو وصاحب له إلى أبي سعيد يعودانه، فخرجنا من عنده، فلقينا صاحباً لنا وهو يريد أن يدخل عليه، فأقبلنا في المسجد، فجاء فأخبرنا: أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: ورجاله ثقات غير صاحب أبي يحيى والد محمد فلم أعرفه.
والحديث في "صحيح مسلم" (٧/ ٤١) ، و "المسند" (٣/ ٢٧) ، وأبي داود (٥٢٥٧-٥٢٥٩) ، والترمذي (١/ ٢٨٠) وغيرهم من طريق صيفي عن أبي السائب عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ:
"إن بالمدينة نفراً من الجن قد أسلموا، فمن رأى شيئاً من هذه العوامر فليؤذنه (وقال أحمد: فحرجوا عليه) ثلاثاً، فإن بدا له بعد فليقتله؛ فإنه شيطان".
стр. 4275
٣١٦٤ - (إن اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الرجل مال المسلم تعقم الرحم) .
ضعيف
أخرجه أحمد (٥/ ٧٩) ، وابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٦٦) ، وابن منده في "المعرفة" (٢/ ٢٤٧/ ١) عن شيخ من تميم عن أبي سود: أنه سمع النبي ﷺ يقول: ... فذكره.
стр. 4276
قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة التميمي.
وأبو سود - بضم المهملة وسكون الواو - صحابي مترجم في "الإصابة" وغيره، ووقع في "الفتح الكبير" (أبي الأسود) وهو خطأ. وقد سبق الحديث في المجلد الخامس بلفظ مختصر، وبمصادر زيادة على ما هنا شاهداً لذاك اللفظ. فليراجع من شاء زيادة الفائدة.
٣١٦٥ - (إن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وإن حبر هذه الأمة عبد الله بن عباس) .
ضعيف جداً
أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/ ٩١) عن محمد ابن يزيد بن سنان: حدثنا الكوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، الكوثر هذا متروك الحديث؛ كما قال الدارقطني وغيره.
ومحمد بن يزيد بن سنان - وهو الرهاوي - ليس بالقوي.
أما الشطر الأول فهو صحيح مخرج في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أنس.
стр. 4277
٣١٦٦ - (إن أنواع البر كلها نصف العبادة، والنصف الآخر الدعاء) .
ضعيف جداً
رواه أبو بكر الشافعي في "الفوائد" (٨/ ٩٠/ ٢) ، وأبو بكر النهرواني في حديثه (١٩٨/ ١-٢) عن هيثم بن جماز البكاء: حدثنا يزيد بن أبان عن أنس مرفوعاً.
стр. 4278
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته الهيثم هذا، وهو متروك الحديث؛ كما قال النسائي وغيره.
ويزيد بن أبان - وهو الرقاشي - ضعيف.
٣١٦٧ - (إن أول ما يجازى به المؤمن بعد موته أن يغفر لجميع من يتبع جنازته) .
ضعيف
رواه عبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (٧٠/ ٢) ، وأبو الطاهر المخلص في "المجلس الأول من المجالس السبع" (٢٦/ ٢ مجموع ١١٨) ، والديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ١/ ٤) عن مروان بن سالم عن عبد الملك ابن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً.
ومن طريق المخلص رواه الحافظ القاسم بن الحافظ ابن عساكر في "تعزية المسلم" (٢/ ٢١٤/ ١-٢) ، وكذا والده في "التاريخ" (١٢/ ٨/ ٢) ، ورواه (١/ ١٦/ ١٨٣) من طريق أخرى عن مروان به.
وهذا إسناد ساقط؛ مروان ضعيف اتفاقاً، بل قال أبو عروبة:
"إنه يضع الحديث"، وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وقال:
"لا يصح؛ مروان بن سالم متروك".
وتعقبه السيوطي في "اللآلي" (٢/ ٤٣٠) بأن له طريقاً أخرى وشواهد، فلينظر فيها.
قلت: في الطريق الأخرى محمد بن فضيل بن كثير، ولم أجد له ترجمة.
والشواهد التي ذكرها ضعيفة كلها، وبعضها أشد ضعفاً من بعض، وليس
стр. 4279
فيها ما يمكن الاعتماد عليه لتقوية الحديث به. من ذلك حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
"أول تحفة المؤمن إذا مات أن يغفر الله لكل من شيع جنازته".
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٨١و١٢/ ٢١٢) ، والديلمي (١/ ١/ ١٠) من طريق أبي معاوية عبد الرحمن بن قيس: حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه.
وعبد الرحمن هذا؛ قال الحافظ:
"متروك، كذبه أبو زرعة وغيره".
وحديث أنس مثله إلا أنه قال:
".... لمن صلى عليه".
أخرجه الحكيم في "نوادر الأصول" من طريق الحكم بن سنان أبي عون المقرىء: حدثني النمير عن أنس بن مالك مرفوعاً به.
قلت: وهذا إسناد واه؛ الحكم هذا ضعيف، وشيخه النمير لم أعرفه، وغالب الظن أنه "النميري" سقطت ياء النسبة من طابع "اللآلي" فمنه نقلت، وهو زياد ابن عبد الله النميري، كثير الرواية عن أنس، وهو ضعيف أيضاً.
٣١٦٨ - (إن أول هذه الأمة خيارهم، وآخرهم شرارهم مختلفين متفرقين، فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلتأته منيته وهو يأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه) .
ضعيف
رواه الطبراني (٣/ ٨١/ ١) عن المفضل بن معروف: أخبرنا عون بن
стр. 4280
أبي شداد عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن ابن مسعود مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير المفضل بن معروف؛ فإنه غير معروف، بل هو مما لم يرد له ذكر في شيء من كتب الرواة.
٣١٦٩ - (إن أهل البيت إذا تواصلوا أجرى الله عليهم الرزق وكانوا في كنف الرحمن) .
ضعيف جداً
رواه العقيلي في "الضعفاء" (٢٧١) ، وابن عدي (١٠/ ٢و٢٣٦/ ١) ، وتمام الرازي في "الفوائد" (٥٧/ ١) ، وأبو الحسن النعالي في "جزء من حديثه" (١٢٦/ ١) ، وأبو القاسم الحلبي السراج في "حديث ابن السقا" (٧/ ٨٣/ ٢) ، وابن عساكر (٢/ ٣٦٩و١٥/ ٣٢٢/ ٢و١٦/ ٤٩/ ٢) ، والديلمي (١/ ٢/ ٢٧٧) ، عن عبيد الله بن الوليد عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً. وقال العقيلي:
"عبيد الله في حديثه مناكير، لا يتابع على كثير من حديثه"، وساق له هذا الحديث، وقال:
"لا يعرف إلا به".
وروى عن ابن معين أنه: ليس بشيء، وقال ابن عدي:
"ضعيف جداً، يتبين ضعفه على حديثه". وقال النسائي في "الضعفاء" (١٩) :
"متروك الحديث". وقال ابن حبان:
"يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، حتى يسبق إلى القلب أنه
стр. 4281
المعتمد له؛ فاستحق الترك".
قلت: فهو علة الحديث؛ وليس من دونه كما ظن المناوي!
٣١٧٠ - (ما قرن شيء إلى شيء أحسن من حلم إلى علم) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٨٤) من طريق إبراهيم بن حيان بن حكيم بن حنظلة: حدثني أبي عن أبيه عن جده؛ (فذكره مرفوعاً) .
وهذا إسناد موضوع؛ آفته إبراهيم بن حيان هذا، وفي ترجمته أورده أبو نعيم، ولم يعرفه، فساق له حديثين آخرين، وبيض له، وسيأتيان برقم (٣٢٦٥و٥٢٧٧) ، وقد عرفه ابن عدي فضعفه في "الكامل" (١/ ٢٥٣) ، وساق له حديثين آخرين، وأشار إلى غيرهما وقال:
"عامتها موضوعة".
ومن فوقه لا يعرفون. انظر الحديث الآتي (٣٢٦٥) .
стр. 4282
٣١٧١ - (إن أهل الجنة ليحتاجون إلى العلماء كما يحتاجون إليهم في الدنيا؛ وذلك أنهم يزورون الله في كل جمعة فيقال لهم: تمنوا، فيقولون: وماذا نتمنى وقد أدخلنا الجنة وأعطينا ما أعطينا؟! فيقال لهم: تمنوا، فيأتون العلماء فيقولون: ماذا نتمنى؟ فيقول لهم: العلماء: تمنوا كذا وكذا، وتمنوا كذا وكذا. فهم محتاجون إليهم في الجنة كما هم محتاجون إليهم في الدنيا) .
موضوع
أخرجه الديلمي (١/ ٢/ ٢٦٩) ، وابن عساكر (١٤/ ٣٤٥/ ١) ،
стр. 4283
وابن الدواليبي في "فضل العلم وفضل حملته" (ق١١٥/ ٢) من طريق مجاشع ابن عمرو عن محمد بن الزبرقان عن مقاتل بن حيان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته مجاشع هذا؛ قال ابن معين:
"قد رأيته أحد الكذابين".
قلت: وذكر له في "الميزان" و "اللسان" من موضوعاته هذا الحديث.
ومن العجائب أن السيوطي أورده هذا الحديث في "الجامع الصغير" من رواية ابن عساكر، مع أنه أورده أيضاً في "ذيل الأحاديث الموضوعة" من طريق الديلمي وقال عقبه:
"قال في "الميزان":
هذا موضوع، ومجاشع قال فيه ابن معين: أحد الكذابين".
٣١٧٢ - (إن أهل الجنة يتزاورون على النجائب، بيض كأنهن الياقوت، وليس في الجنة شيء من البهائم إلا الإبل والطير) .
ضعيف
رواه الطبراني (١/ ٢٠٤/ ١) : حدثنا محمد بن عبد وس بن كامل: أخبرنا الحسن بن حماد: أخبرنا جابر بن نوح عن واصل بن السائب عن أبي سورة عن أبي أيوب مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء، جابر وواصل وأبي سورة؛ كل منهم ضعيف. وقصر الهيثمي فقال في "المجمع" (١٠/ ٤١٣) :
"رواه الطبراني، وفيه جابر بن نوح، وهو ضعيف"!
стр. 4284
٣١٧٣ - (إن أهل السماء لا يسمعون شيئاً من أهل الأرض إلا الأذان) .
ضعيف جداً
رواه أبو بكر المقرىء الأصبهاني في "الفوائد" (٣/ ١٧٧/ ٢) ، وأبو أمية الطرسوسي في "مسند عبد الله بن عمر" (٢٠١/ ١) ، وابن الزيات في "حديثه" (٣/ ١) ، وابن عدي (٢٣٦/ ١) ، والديلمي (١/ ٢/ ٢٧٥) ، عن عبيد الله الوصافي عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعاً. وقال ابن عدي:
"والوصافي ضعيف جداً، يتبين ضعفه على حديثه".
وقال النسائي والفلاس:
"متروك".
وساق له في "الميزان" مما أنكر عليه هذا الحديث.
стр. 4285
٣١٧٤ - (إن أهل النار يعظمون في النار، حتى يصير ما بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبع مئة عام، وغلظ جلد أحدهم أربعين (وفي رواية: سبعين) ذراعاً، وضرسه أعظم من جبل أحد) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٠٣/ ١) والسياق له، وأحمد (٢/ ٢٦) والرواية الأخرى له، وابن عدي (١٥٢/ ٢) من طريق عمران ابن زيد عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو يحيى القتات وعمران بن زيد - وهو أبو يحيى الطويل - كلاهما لين كما في "التقريب".
стр. 4286
والحديث قال الهيثمي (١٠/ ٣٩١) :
"رواه أحمد، والطبرانب في "الكبير" و "الأوسط"، وفي أسانيدهم أبو يحيى القتات، وهو ضعيف، وفيه خلاف، وبقية رجاله أوثق منه".
وجملة العاتق منكرة جداً لمخالفتها حديث أبي هريرة: "ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب السريع"، متفق عليه، ونحوها رواية السبعين؛ انظر: "صحيح الترغيب" (٢٧/ ٩) .
٣١٧٥ - (يا زبير! إن باب الرزق مفتوح من لدن العرش، إلى قرار بطن الأرض، يرزق الله كل عبد على قدر همته ونهمته) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٧٣) من طريق عبد الله بن محمد بن عروة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قال لي الزبير:
مررت برسول الله ﷺ فجبذ عمامتي فالتقت إليه فقال لي: ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته عبد الله هذا - وهو ابن محمد بن يحيى بن عروة ابن الزبير المدني - وهو متهم، قال ابن حبان:
"يروي الموضوعات عن الثقات". وقال أبو حاتم:
"متروك الحديث". وقال أيضاً: "ضعيف الحديث جداً".
قلت: وهو من رواة الحديث الباطل المتقدم (١٠٤) بلفظ:
"من لم يكن عنده صدقة فليلعن اليهود"!
وقد ذكره الذهبي في جملة من بلاياه!
стр. 4287
٣١٧٦ - (إن بين أيديكم عقبة كؤودا، لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٩٩-٣٠٠) من طريق بقية ابن الوليد عن رجل عن أبي حازم الخناصري الأسدي.
ثم رواه (٥/ ٣٠١-٣٠٢) من طريق السري بن عاصم: أخبرنا إبراهيم بن هراسة عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم - قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره.
قلت: وهذا ضعيف من الطريق الأولى؛ بقية مدلس وقد عنعنه. والرجل لم يسم.
ومن الطريق الأخرى موضوع؛ لأن السري وإبراهيم بن هراسة متهمان بالكذب.
والحديث عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" (١/ ١٩٤/ ٢) لابن عساكر من حديث أبي هريرة به؛ إلا أنه قال: "كؤودا مضرسة".
نعم قد صح الحديث من رواية أبي الدرداء بلفظ: "إلا كل مخف"، وقد خرجته في "الصحيحة" برقم (٢٤٨٠) .
стр. 4288
٣١٧٧ - (إن الزناة يأتون تشتعل وجوههم ناراً) .
منكر
رواه الطبراني بإسناد فيه نظر عن عبد الله بن بسر مرفوعاً كما في "الترغيب" (٣/ ١٩٠) ، وبين علته الهيثمي فقال (٦/ ٢٥٥) :
стр. 4289
"رواه الطبراني من طريق محمد بن عبد الله بن بسر عن أبيه ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
قلت: وساق إسناده ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤١٥) ولكن وقع فيه سقط في مكان أو أكثر من ذلك، فإنه لم يقع فيه ذكر محمد هذا، فلم أتمكن من أجله أن أعتمد على إسناده وأحكم عليه، وقد قال عقبه:
"قال أبي: هذا حديث منكر".
٣١٧٨ - (إن (العشر) عشر الأضحى، و (الوتر) يوم عرفة، و (الشفع) يوم النحر) .
منكر
أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٧) ، وابن جرير في "التفسير" (٣٠/ ١٠٨) ، والبزار (ص٢٢٤-زوائده) من طريق زيد بن الحباب: حدثنا عياش بن عقبة: حدثني خير بن نعيم عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً. وقال البزار:
"لا نعلمه إلا بهذا الإسناد".
قلت: ورجاله ثقات غير أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه، فهي علة الإسناد، فلا يلتبس عليك الأمر بقول الهيثمي فيه (٧/ ١٣٧) :
"رواه البزار وأحمد، ورجالهما رجال الصحيح غير عياش بن عقبة وهو ثقة"؛ فإنه لم يصححه بهذا الكلام، ونحوه قول الحافظ ابن كثير في "تفسيره":
"وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أن المتن في رفعه نكارة".
قلت: وقد كشفنا لك عن العلة، والحمد لله على توفيقه.
стр. 4290
٣١٧٩ - (إن سالماً شديد الحب لله ، لو كان لا يخاف الله ما عصاه) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٧٧) عن محمد بن إسحاق عن الجراح بن المنهال عن حبيب بن نجيح عن عبد الرحمن بن غنم قال:
قدمت المدينة في زمان عثمان فأتيت عبد الله بن الأرقم، فقال: حضرت عمر ﵁ عند وفاته مع ابن عباس والمسور بن مخرمة، فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (فذكره) ، فلقيت ابن عباس، فذكرت ذلك له، فقال: صدق، انطلق بنا إلى المسور بن مخرمة حتى يحدثك به، فجئنا المسور، فقلت: إن عبد الله بن الأرقم حدثني بهذا الحديث، قال: حسبك، لا تسل عنه بعد عبد الله بن الأرقم".
قلت: وهذا موضوع بهذا التمام؛ آفته الجراح هذا؛ قال البخاري ومسلم: "منكر الحديث"، وقال النسائي والدارقطني:
"متروك"، وقال ابن حبان:
"كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر".
وأخرجه أبو نعيم من طريق أبي صالح كاتب الليث: حدثني ابن لهيعة عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم به مرفوعاً دون قوله: "لو كان...."، ودون القصة.
وابن لهيعة ضعيف، ونحوه أبو صالح، واسمه عبد الله بن صالح.
стр. 4291
٣١٨٠ - (مه! إن صاحب الدين له سلطان على صاحبه، حتى يقضيه) .
ضعيف جداً
أخرجه ابن ماجه (٢٤٢٥) عن حنش عن عكرمة عن ابن
стр. 4292
عباس قال:
جاء رجل يطلب نبي الله ﷺ بدين أو بحق، فتكلم ببعض الكلام، فهم صحابة رسول الله ﷺ به، فقال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ حنش هذا لقبه، واسمه الحسين بن قيس أبو علي الرحبي؛ قال الحافظ في "التقريب":
"متروك".
وقال البوصيري في "الزوائد" (١٦٩/ ١- نسخة المكتب) :
"وهذا إسناد ضعيف؛ حنش ... ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والبخاري والنسائي والعقيلي وابن عدي والجوزجاني والبزار والدارقطني وغيرهم".
٣١٨١ - (إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوط) .
ضعيف
رواه الطبراني (١/ ٨/ ٢) : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: أخبرنا بشار بن موسى الخفاف: أخبرنا الحسن بن زياد البرجمي - إمام مسجد محمد بن واسع - عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس بن مالك قال:
خرج عثمان ﵁ مهاجراً إلى أرض الحبشة ومعه رقية بنت رسول الله ﷺ ، فاحتبس على النبي ﷺ خبرهم، فكان يخرج يتوكف عنهم الخبر، فجاءته، فقال النبي ﷺ : ... فذكره.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٥٩٦/ ١٣١١) ، ويعقوب الفسوي في "تاريخه" (٣/ ٢٥٥) ، وابن عدي (٣٥/ ١-٢) من طريق أخرى عن بشار به، وقال ابن عدي:
"وبشار رجل مشهور بالحديث، ويروي عن قوم ثقات، وأرجو أن لا بأس به،
стр. 4293
وأنه قد كتب الحديث الكثير، وقد حدث عنه الناس، ولم أر في حديثه شيئاً منكراً، وقول من وثقه أقرب إلى الصواب ممن ضعفه".
كذا قال. وفيه نظر؛ فإن البخاري ممن ضعفه جداً بعد أن عرفه، فقال:
"منكر الحديث، قد رأيته، وكتبت عنه، وتركت حديثه".
ولذلك قال الحافظ في "التقريب":
"ضعيف، كثير الغلط، كثير الحديث".
وأورده الذهبي في "الضعفاء والمتروكين" وقال:
"ضعفه أبو زرعة، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به".
وأعله الهيثمي بشيخه الحسن بن زياد فقال (٩/ ٨١) :
"رواه الطبراني، وفيه الحسن بن زياد البرجمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات"!
والحديث عزاه الحافظ في "المطالب العالية" (٤/ ٥٤-٥٥) لأبي يعلى، وسكت عليه، وكذلك فعل في "الفتح" (٧/ ١٨٨) بعد أن عزاه ليعقوب بن سفيان! وهذا يعني أنه ليس كل ما سكت عنه حسن من حيث الواقع.
(تنبيه) : عند جميع مخرجي الحديث غير الطبراني زيادة في أوله:
"صحبهما الله، إن عثمان.... ".
٣١٨٢ - (إن عدة الخلفاء بعدي عدد نقباء موسى) .
ضعيف
أخرجه ابن عدي (١١٥/ ١-٢) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"
стр. 4294
(١٦/ ٢٨٦) عن خالد: حدثنا مجالد، عن الشعبي عن مسروق قال: قال رجل لعبد الله بن مسعود: هل حدثكم نبيكم بعدد الخلفاء من بعده، فما سألني أحد عنها قبله (!) ، قال: ... فذكره.
قلت: خالد هذا - وهو ابن يزيد ابن أسد البجلي القسري - قال ابن عدي في آخر ترجمته:
"له أحاديث غير ما ذكرت، وأحاديثه كلها لا يتابع عليها، لا إسناد ولا متناً، ولم أر للمتقدمين فيه قولاً، ولعلهم غفلوا عنه، وقد رأيتهم تكلموا فيمن هو خير من خالد، فلم أجد بداً من أن أذكره، وأن أبين صورته، وهو عندي ضعيف، إلا أن أحاديثه إفرادات، ومع ضعفه يكتب حديثه".
قلت: ومجالد - وهو ابن سعيد - ليس بالقوي أيضاً.
٣١٨٣ - (يا غلام! قل: (لا إله إلا الله) ، قال: لا أستطيع أن أقولها، قال: ولم؟ قال: لعقوق والدتي، قال: أحية هي؟ قال: نعم، قال: أرسلوا إليها، فارسلوا إليها؛ فجاءت، فقال لها ﷺ :
"ابنك هو"؟
قالت: نعم. قال:
"أرأيت لو أن ناراً أججت؛ فقيل لك: إن لم تشفعي له قذفناه في هذه النار"!؟
قالت: إذن كنت أشفع له، قال:
"فأشهدي الله، وأشهدينا معك بأنك قد رضيت". قالت: قد رضيت عن ابني، قال:
стр. 4295
"يا غلام! قل: (لا إله إلا الله) ".
فقال: (لا إله إلا الله) ، فقال ﷺ :
"الحمد لله الذي أنقذه من النار".
موضوع.
أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٤٦١) ، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٣٧) ، والخرائطي في "مساوىء الأخلاق" (١٢٠/ ٢٥١) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ١٩٧-١٩٨) والسياق له، و"الدلائل" أيضاً (٦/ ٢٠٥-٢٠٦) ، والرافعي في "تاريخ قزوين" (٢/ ٣٦٩-٣٧٠) من طرق عن فائد بن عبد الرحمن، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال:
جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إن هاهنا غلاماً قد احتضر؛ يقال له: قل: (لا إله إلا الله) ، فلا يستطيع أن يقولها. قال:
"أليس قد كان يقولها في حياته؟ " قالوا: بلى، قال: "فما منعه منها عند موته؟ ".
قال: فنهض رسول الله ﷺ ونهضنا معه حتى أتى الغلام فقال: (فذكره) .
قال البيهقي:
"تفرد به أبو الورقاء - فائد -، وليس بالقوي"!
كذا قال، وتساهل، فإن فائداً هذا أسوأ مما قال، ينبئك عن ذلك ما يأتي من أقوال الحفاظ المتقدمين منهم وغيرهم، فقد قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٤٨) .
стр. 4296
"رواه الطبراني، وأحمد باختصار كثير، وفيه فائد أبو الورقاء، وهو متروك".
ونحوه في "الترغيب" (٣/ ٢٢٢) .
وفي عزوهما لأحمد نظر؛ لأن ابنه عبد الله لما ساق الطرف الأول من الحديث أتبعه بقوله (٤/ ٣٨٢) :
"فذكر الحديث بطوله، وكان في كتاب أبي فلم يحدثنا به، وضرب عليه من كتابه؛ لأنه لم يرض حديث فائد بن عبد الرحمن، وكان عنده متروك الحديث".
وقال ابن الجوزي:
"هذا حديث لا يصح، وفي طريقه فائد، قال أحمد: متروك الحديث، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال العقيلي: لا يتابعه على هذا غلا من هو مثله".
قلت: تمام كلام ابن حبان في "الضعفاء" (٢/ ٤٠٣) :
"كان يروي المناكير عن المشاهير، ويأتي عن ابن أبي أوفى بالمعضلات، لا يجوز..".
٣١٨٤ - (إن في الجنة درجة لا ينالها إلا أصحاب الهموم. قال أبو سلمة: فقلت لأبي هريرة: الهموم في المعيشة؟ قال: نعم) .
ضعيف
رواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٩١-٢٩٢) ، ومن طريقه الديلمي (١/ ٢/ ٢٨٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله أبو بكر: حدثنا حاجب بن أركين: حدثنا سيار بن نصر: حدثنا محمد بن عبد الله المروزي: حدثنا الفضل ابن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً.
стр. 4297
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ سيار بن نصر وشيخه المروزي لم أجد من ترجمهما.
وحاجب بن أركين هو الفرغاني الضرير المحدث؛ ثقة حافظ توفي سنة ست وثلاث مئة، له ترجمة في "تاريخ ابن عساكر" (٤/ ٣٩/ ١-٢) وغيره.
ثم رواه أبو نعيم (٢/ ٣١٩) بإسناد آخر مظلم عن صالح بن عبد الله المروزي: حدثنا الفضل بن موسى به.
وصالح هذا لعله محرف من (محمد) ولم أعرفه أيضاً، أو العكس.
٣١٨٥ - (إن قذف المحصنة يهدم عمل مئة سنة) .
ضعيف
أخرجه البزار (١/ ٧١/ ١٠٥- كشف الأستار) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٤٧/ ١) عن ليث عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو إسحاق هو السبيعي، وكان مدلساً مختلطاً.
وليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف لاختلاطه، وبه أعله الهيثمي فقال في "المجمع" (٦/ ٢٧٩) :
"رواه الطبراني، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وعزاه السيوطي للحاكم أيضاً، ولم أره في "مستدركه" حتى الآن.
ثم رأيته أخرجه في آخر حديث في "كتاب الأهوال" (٤/ ٥٧٣) من الوجه المذكور.
стр. 4298
٣١٨٦ - (إن قلب ابن آدم مثل العصفور، يتقلب في اليوم سبع مرات) .
ضعيف
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخلاص"، ومن طريقه الحاكم (٤/ ٣٠٧و٣٢٩) : حدثني سويد بن سعيد: حدثني بقية بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي عبيدة بن الجراح مرفوعاً، وقال:
"صحيح على شرط مسلم"! ورده الذهبي بقوله:
"قلت: فيه انقطاع".
قلت: يعني بين خالد بن معدان وأبي عبيدة؛ فإنه لم يلقه؛ كما قال يعقوب ابن شيبة وأبو نعيم.
وبقية بن الوليد مدلس وقد عنعنه.
وسويد بن سعيد فيه ضعف.
стр. 4299
٣١٨٧ - (إن لجهنم باباً لا يدخله إلا من شفى غيظه في معصية الله .
ضعيف
رواه البزار (٤/ ١٨٧/ ٣٥٠٥) ، والديلمي (١/ ٢/ ٢٩٣) عن قدامة بن محمد بن قدامة: حدثنا إسماعيل بن شيبة الطائفي عن عطاء ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ إسماعيل بن شيبة الطائفي قال فيه الذهبي في "الميزان":
"واه".
стр. 4300
وضعفه ابن عدي. وساق له بهذا الإسناد أحاديث أخرى وقال:
"وكل هذه الأحاديث بهذا الإسناد غير محفوظة".
وقال البزار: "لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وقدامة ليس به بأس، وإسماعيل حدث بأحاديث لم يتابع عليها".
والحديث عزاه السيوطي لابن أبي الدنيا في "ذم الغضب" عن ابن عباس فقال المناوي:
"قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف. ورواه عنه أيضاً البزار من حديث قدامة بن محمد عن إسماعيل بن شيبة. قال الهيثمي: وهما ضعيفان وقد وثقا، وبقية رجاله رجال الصحيح".
٣١٨٨ - (إن لجواب الكتاب حقاً كرد السلام) .
ضعيف جداً
رواه الديلمي في "مسند الفردوس" عن ابن عباس مرفوعاً كما في "الجامع" وتعقبه المناوي بقوله:
"رواه أيضاً ابن لال، ومن طريقه وعنه أورده الديلمي، فلو عزاه له لكان أولى، ثم إن فيه جويبر بن سعيد - قال في "الكاشف": تركوه - عن الضحاك، وقد سبق، قال ابن تيمية: والمحفوظ وقفه".
قلت: الموقوف رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "كتاب الأدب" (١/ ١٥٢/ ١) وإسناده هكذا: حدثنا شريك عن العباس بن ذريح عن الشعبي قال: قال ابن عباس: إني لأرى لجواب الكتاب علي حقاً كرد السلام.
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم١١١٧) و"التاريخ" (٤/ ١/ ٧) ، وشريك - وهو ابن عبد الله - سيىء الحفظ.
стр. 4301
وقد رواه القضاعي (٨٥/ ١) من طريق آخر عن محمد بن مقاتل عن شريك ابن عبد الله عن العباس بن ذريح عن الشعبي عنه وقال:
"وليس بالقوي، يعني إسناده".
وله طريق أخرى عنه موقوفاً!
أخرجه المحاملي في "الأمالي" (ج٥ رقم٤٨) من طريق عمر بن أبي زائدة عن عبد الله بن أبي السفر عن ابن عباس.
قلت: رجاله ثقات، ولولا أن هشيماً عنعنه عن ابن أبي زائدة هذا لحكمت له بالصحة. وعلى كل حال فهو حسن بمجموع الطريقين عنه موقوفاً.
٣١٨٩ - (اتق الله في عسرك ويسرك) .
ضعيف
"ذكره أبو قرة الزبيدي في "السنن" عن المثنى بن الصباح عن كليب بن طليب عن أبيه:
أنه قدم على رسول الله ﷺ فسمعه يقول: ... فذكره".
كذا في ترجمة (طليب) من "الإصابة".
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ كليب بن طليب وأبوه لا يعرفان إلا بهذا الإسناد، ولذلك قال الذهبي في "التجريد" (١/ ٢٧٨/ ٢٩٣٩) :
"وهما مجهولان".
وكذا قال ابن الأثير فيما نقله المناوي، وقال:
"وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه".
وأقول: قد ذكرت أكثر من مرة أن رموز "الجامع" لا يوثق بها؛ لأسباب شرحتها في مقدمة "صحيح الجامع" و "ضعيف الجامع"، ومن ذلك اختلاف
стр. 4302
النسخ، ففي بعضها ما ليس في البعض الآخر، والمثال بين أيدينا، فهذا الحديث ليس فيه الرمز المذكور في نسخة "الجامع" التي عليها "فيض القدير"!!
٣١٩٠ - (إن لصاحب القرآن عند كل ختمة دعوة مستجابة، وشجرة في الجنة، لو أن غراباً طار من أصلها لم ينته إلى فرعها حتى يدركه الهرم) .
موضوع
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣٩٠) عن رقاد بن إبراهيم: حدثنا أبو عصمة: حدثنا يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته أبو عصمة هذا - وهو نوح بن أبي مريم، الملقب بـ (الجامع) - جمع كل شيء من العلوم إلا الصدق! قال الحافظ:
"كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع".
ويزيد الرقاشي ضعيف.
ورقاد بن إبراهيم لم أعرفه.
стр. 4303
٣١٩١ - (إن لقمان الحكيم كان يقول: إن الله إذا استودع شيئاً حفظه) .
ضعيف
رواه عبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (٩٣/ ٢) عن نهشل الضبي عن أبي غالب عن ابن عمر مرفوعاً.
ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (٢/ ٨٧) إلا أنه قال: عن قزعة عن ابن عمر ... وقال مرة نهشل: عن قزعة أو عن أبي غالب.
قلت: نهشل ثقة؛ كما قال ابن معين، وسائر الرواة ثقات رجال الشيخين غير أبي غالب هذا؛ فقال ابن معين: "لا أعرفه". وقال الحافظ: "مستور".
стр. 4304
قلت: ولما كان الراوي قد تردد في كون الحديث عنه أو عن قزعة، لم يجز الحكم على الحديث بصحة لثقة قزعة، ولا بالضعف لجهالة أبي غالب، وإنما التوقف حتى يترجح لدينا أحد الوجهين. وهذا من الوجهة العملية معناه أن يعامل الحديث معاملة الضعيف ما دام أننا لم نصححه. فتأمل.
وقد صح الحديث من قوله ﷺ لا من قول لقمان، وقد خرجته في "الصحيحة" (٢٥٤٧) .
٣١٩٢ - (إن لكل شيء نسبة، وإن نسبة الله (قل هو الله أحد الله الصمد) ، وإن (الصمد) ليس بأجوف) .
ضعيف جداً
رواه السلفي في الثاني عشر من "المشيخة البغدادية" (٤٩/ ١) عن عثمان بن عبد الرحمن: حدثنا الوازع - يعني: ابن نافع - عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد واه جداً؛ الوازع بن نافع متروك؛ كما قال النسائي وغيره.
وعثمان بن عبد الرحمن الظاهر انه الحراني المعروف بـ (الطرائفي) ، قال الحافظ:
"صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فضعفوه بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين".
قلت: وقد تابعه علي بن ثابت عن الوازع به، دون قوله: "وإن الصمد ... ".
أخرجه أبو بكر القطيعي في "قطعة من حديثه" (٧١/ ٢) ، والطبراني في "الأوسط" (١/ ٢٢٢/ ٧٣٢) .
стр. 4305
وعلي بن ثابت - وهو أبو أحمد الجزري - قال الحافظ:
"صدوق ربما أخطأ، وقد ضعفه الأزدي بلا حجة".
قلت: فالآفة من الوازع بن نافع؛ فالحديث ضعيف جداً. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٤٦) :
"رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه الوازع وهو متروك".
وقد روي الشطر الأخير منه بسند آخر أحسن حالاً من هذا، أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ٥٨/ ١) من طريق أبي مسلم قائد الأعمش عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه رفعه قال:
"الصمد الذي لا جوف له".
ومن هذا الوجه أخرجه أبو الشيخ في "أحاديثه" (١٤/ ٢) ، والمخلص في "الفوائد المنتقاة" (١٠/ ١٤/ ١) ، والروياني في "مسنده" (٦/ ٨/ ٢) ، وابن عدي (١٩٨/ ٢) ، والسلفي في "الثاني عشر من المشيخة البغدادية" (٥٠/ ١) كلهم من طريق محمد بن عمر الرومي عن أبي مسلم به. وقال ابن عدي:
"لا أعرفه عن صالح إلا من رواية قائد الأعمش عنه، وعنه محمد بن عمر الرومي، وصالح بن حيان، عامة ما يرويه غير محفوظ".
قلت: هو ضعيف كما جزم به الحافظ في "التقريب". ومثله قائد الأعمش، والرومي لين الحديث.
ومن هذا نعلم أن اقتصار الهيثمي (٧/ ١٤٤) في إعلاله إياه بصالح بن حيان فقط فيه تقتصر واضح. وأقبح منه تصحيح الأخ الشيخ نسيب الرفاعي إياه في
стр. 4306
"مختصر تفسير ابن كثير" (٤/ ٤٤١) غفر الله له.
٣١٩٣ - (إن لكل أمة حكيماً، وحكيم هذه الأمة أبو الدرداء) .
ضعيف جداً
رواه الدينوري في "المجالسة" (ق٣٠/ ب) - ومن طريقه: ابن عساكر (١٣/ ٣٧١/ ١) -: حدثنا محمد بن يحيى السعدي: أخبرنا أبو أسامة: أخبرنا الأحوص بن حكيم عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فإنه مع إرساله؛ فيه الأحوص بن حكيم، وهو ضعيف الحفظ.
ومحمد بن يحيى السعدي لم أعرفه.
والدينوري - وهو أحمد بن مروان - قال الذهبي:
"اتهمه الدارقطني، ومشاه غيره".
стр. 4307
٣١٩٤ - (إن لكل شجرة ثمرة، وثمرة القلب الولد، إن الله لا يرحم من لا يرحم ولده. والذي نفسي بيده! لا يدخل الجنة إلا رحيم. قلنا: يا رسول الله! كلنا يرحم، قال: ليست الرحمة أن يرحم أحدكم صاحبه؛ إنما الرحمة أن يرحم الناس) .
ضعيف جداً
رواه البزار (٢/ ٣٧٧/ ١٨٨٩) من طريق أبي المهدي سعيد ابن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر مرفوعاً.
قال الهيثمي: (٨/ ١٥٥) : "وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان؛ وهو ضعيف متروك". وقال المناوي:
стр. 4308
"قال العلائي: فيه سعيد بن سنان ضعيف جداً، بل متروك".
ومن طريقه أخرجه ابن عدي (ق١٧٥/ ١) ، وعنه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢٢٦/ ٢) . وقال ابن عدي:
"عامة ما يرويه غير محفوظ".
٣١٩٥ - (هل بقي من والديك أحد؟ قال: أمي، قال: فأبل الله في برها، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج، ومعتمر، ومجاهد، فإذا رضيت عنك أمك فاتق الله وبرها) .
منكر بهذا السياق والتمام
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥/ ١٤٩-١٥٠) : حدثنا إبراهيم بن الحجاج: حدثنا ميمون بن نجيح أبو الحسن الناجي: حدثنا الحسن عن أنس قال:
أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه. قال: ... فذكره.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٥/ ٢٣٤/ ٤٤٦٣) ، و "المعجم الصغير" (ص٤٣- هندية) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ١٧٩/ ٧٨٣٥) من طرق عن إبراهيم بن الحجاج السامي به. وقال الطبراني:
"لم يروه عن الحسن إلا ميمون بن نجيح".
قلت: روى عنه ثقات آخرون، ولم يوثقه غير ابن حبان (٧/ ٤٧٢) وقال: "يخطىء".
стр. 4309
وبقية رجاله ثقات، لكن الحسن البصري مدلس، وقد عنعنه، ولم يتنبه لهذا المنذري فقال في "الترغيب" (٣/ ٢١٤) :
"رواه أبو يعلى، والطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وإسنادهما جيد، ميمون بن نجيح وثقه ابن حبان، وبقية رواته ثقات مشهورون".
ونحوه في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٣٨) .
والأحاديث بمعناه كثيرة في الكتابين المذكورين وغيرهما، وليس فيها قوله: "فإذا فعلت.." إلخ، فهو منكر.
٣١٩٦ - (إن لله عباداً اختصهم لقضاء حوائج الناس، آلى على نفسه أن لا يعذبهم بالنار، فإذا كان يوم القيامة خلوا مع الله يحدثهم ويحدثونه، والناس في الحساب) .
ضعيف جداً
رواه تمام في "الفوائد" (٢٤٠/ ٢) : أخبرنا أبو علي محمد ابن هارون بن شعيب الثمامي: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب: حدثنا القعنبي عبد الله بن مسلمة بن قعنب عن سلمة بن وردان عن أنس بن مالك مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف جداً؛ محمد بن هارون هذا؛ قال عبد العزيز الكناني:
"كان يتهم". قال الحافظ في "اللسان":
"وقد وجدت له حديثاً منكراً"، ثم ساق له هذا، ثم قال:
"وسلمة وإن كان ضعيفاً، لا يحتمل مثل هذا".
وله شاهد من حديث إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: حدثنا كثير بن عبد الله
стр. 4310
ابن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده مرفوعاً.
رواه أبو محمد الجوهري في "أربعة مجالس" (١١٣/ ١) ، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٤٧٣/ ١١٢٩) .
قلت: وكثير هذا متهم بالكذب.
٣١٩٧ - (إن لله عباداً يضن بهم عن القتل، ويطيل أعمارهم في حسن العمل، ويحسن أرزاقهم، ويحييهم في عافية، ويقبض أرواحهم في عافية [على الفرش] ، ويبعثهم في عافية، ويعطيهم منازل الشهداء) .
ضعيف جداً
كذا أورده الحافظ ابن حجر في "بذل الماعون" (٤٦) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعاً، وقال:
"أخرجه الطبراني، وأبو نعيم في "الطب"، وفي سنده حفص بن سليمان، وهو ضعيف".
قلت: بل هو متروك الحديث مع إمامته في القراءة؛ كما قال الحافظ نفسه في "التقريب".
وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٧٥/ ١) عن عمرو بن طلحة القناد: أخبرنا حفص بن سليمان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه مرفوعاً.
ورواه إبراهيم بن طهمان في "المشيخة" (١/ ١٤١/ ١) عن نصر أبي جزي عن علي بن الحكم عن أبي الحسن عن سعيد بن عامر مرفوعاً به مختصراً بلفظ:
следующие страницы →