Полный текст (11 273 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.
стр. 4376
دخل علي رسول الله ﷺ وفي البيت مريض يئن، فمنعته عائشة، فقال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ من دون القاسم لم أجد لهم ترجمة، ومسعود الرملي من شيوخ الطبراني الذين ذكرهم في "المعجم الأوسط"، وروى له عشرين حديثاً (٢/ ٢٤٥/ ١-٢٤٦/ ١/ ٨٧٧٣-٨٧٩٣) . ويأتي له حديث عقب هذا.
والحديث أورده السيوطي في "الجامع الكبير" بهذا اللفظ والرواية، وبلفظ آخر نحوه وعزاه للرافعي عن عائشة بلفظ:
"دعوه يئن ... " الحديث.
٣٢٤٤ - (إن هذه الأخلاق من الله، فمن أراد الله به خيراً منحه خلقاً حسناً، ومن أراد به سوءاً منحه خلقاً سيئاً) .
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٤٥/ ٨٧٨٥) : حدثنا مسعود بن محمد الرملي: حدثنا عمران بن هارون: حدثنا مسلمة بن علي عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره، وقال:
"لم يروه عن ابن عجلان إلا مسلمة بن علي، تفرد به عمران".
قلت: قال الذهبي في "الميزان" و "المغني":
"صدقه أبو زرعة، ولينه ابن يونس".
لكن شيخه مسلمة بن علي ضعيف جداً؛ قال الذهبي في "الكاشف":
стр. 4377
"تركوه".
وكذلك قال في "الميزان" و "المغني". وقال الحافظ في "التقريب":
"متروك".
قلت: فقول الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٠) : "رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه مسلمة بن علي وهو ضعيف" فيه تساهل لا يخفى على المحققين.
ونحوه اكتفاء المنذري في "الترغيب" (٣/ ٢٦٠) على الإشارة إلى ضعفه!
وشيخ الطبراني مسعود الرملي لم أقف له على ترجمة، وقد روى له في "الأوسط" عشرين حديثاً كما بينته في الحديث الذي قبله.
٣٢٤٥ - (اغزوا قزوين؛ فإنه من أعلى أبواب الجنة) .
منكر
أخرجه الرافعي في أول كتاب "التدوين في أخبار قزوين" (١/ ٥) من طريق ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة: حدثنا أبو نعيم: بشر! بن سلمان قال: حدثني رجل قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. وقال الرافعي:
"مرسل، قال أبو زرعة: "ليس في قزوين حديث أصح من هذا". وبشر (!) ابن سلمان هو أبو إسماعيل النهدي الكوفي.. وقد أخرج له مسلم".
قلت: الذي روى له مسلم إنما هو بشير بن سلمان، أبو إسماعيل الكندي، وراوي هذا الحديث (بشر) وليس (بشير) ، وهكذا وقع في "الجامع الصغير" وعزاه للخطيب في "فضائل قزوين" عن بشر بن سلمان عن أبي السري عن رجل نسي أبو السري اسمه".
стр. 4378
ووقع في "الجامع الكبير": (بشير) وفق ترجمة الرافعي إياه. والله أعلم.
وأبو السري هذا لم أعرفه، ولم يذكر الذهبي في "المقتنى" غير أبي السري ثابت بن يزيد، وهو الأودي الكوفي، وهو لين، ولكنه متأخر عن هذه الطبقة. وذكر الدولابي في "كناه" آخر سماه (سليمان بن كندير) لكن كناه في "التهذيب" وغيره بـ (أبي صدقة) ، والله أعلم.
وبالجملة: فالإسناد ضعيف للجهالة والاضطراب، ومتنه عندي منكر. والله أعلم.
ومن الغريب أن الرافعي غاير بين بشر بن سلمان وبشير بن سلمان؛ فقال عقب ما تقدم نقله عنه مختصراً:
"في الرواة آخر يقال له بشير بن سلمان؛ مدني يروي عن جابر بن عبد الله. ويروى هذا الحديث عن بشير بن سلمان عن أبي السري (الأصل السدي، والطبعة سيئة جداً) عن رجل نسي أبو السري (الأصل: السدي!) اسمه عن النبي ﷺ ، ومن هذا الطريق رواه الخطيب البغدادي"!
قلت: ولا يصح في فضل (قزوين) حديث؛ بل غالبها باطل موضوع. وسأذكر بعضها، ولا تغتر بفضل المؤلفين في فضلها؛ فإنهم يتساهلون في رواية أحاديث الفضائل، وبعضهم يؤلف الكتب لبيان ضعفها ووهائها، وهذا مما يشكرون عليه، ولهم المثوبة عند الله ﵎.
٣٢٤٦ - (إذا ذهب الإيمان من الأرض وجد ببطن الأردن) .
كذب
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٧٢) من طريق إبراهيم بن الوليد بن سلمة: حدثنا أحمد بن كنانة عن مقسم عن ابن عباس مرفوعاً. وقال:
стр. 4379
"حديث منكر، وأحمد بن كنانة؛ شامي منكر الحديث، وليس بالمعروف".
ثم ساق له حديثين آخرين، قال الذهبي فيها كلها:
"وهذه أحاديث مكذوبة".
(تنبيه) وقع في "الكامل": (ابن عمر) مكان: (ابن عباس) ، وكان فيه أخطاء مطبعية أخرى، وهي طبعة سيئة جداً، فصححتها من "الميزان" وغيره.
والحديث أورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣١١) من طريق ابن عدي، ونقل كلامه المتقدم وأقره.
٣٢٤٧ - (رحم الله إخواني بـ (قزوين) ، يقولها ثلاثاً، فقال أصحابه: يا رسول الله! بآبائنا وأمهاتنا: ما قزوين هذه وما إخوانك الذين هم بها؟ قال:
قزوين باب من أبواب الجنة، وهي اليوم في يد المشركين، ستفتح في آخر الزمان على أمتي، فمن أدرك ذلك الزمان فليأخذ نصيبه من فضل الرباط في قزوين) .
موضوع
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (١/ ٢٠-٢١) من طريق أبي نعيم الخراساني عن مقاتل بن سليمان عن مكحول عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله ﷺ ذات يوم قاعد معنا إذ رفع بصره إلى السماء؛ كأنه يتوقع أمراً، فقال: ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع ظاهر الوضع؛ آفته أبو نعيم الخراساني هذا؛ واسمه عمر ابن صبح، وهو وضاع معروف؛ قال ابن حبان (٢/ ٨٨) :
стр. 4380
"كان ممن يضع الحديث على الثقات".
وأعله السيوطي في "ذيل الموضوعات" (ص٩٣) بمقاتل بن سليمان أيضاً فقال فيه:
"كذاب".
وقال الرافعي عقبه:
"قريب من هذا الحديث ما روي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم أنه أورده بإسناده عن هشام بن عبيد الله عن زافر - يعني ابن سليمان - عن عبد الحميد بن جعفر يرفعه إلى أبي هريرة وابن عباس قالا:
كنا عند رسول الله ﷺ ، فرفع بصره إلى السماء كأنه يتوقع شيئاً فقال:
"يرحم إخواني بـ (قزوين) " ثلاث مرات، فسالت دموعه فجعلت تقطر من أطراف لحيته، فقالوا: يا رسول الله! ما قزوين؟ ومن إخوانك الذين ذكرتهم فرققت لهم؟ قال:
"قزوين أرض من أرض الديلم، وهي اليوم في يد الديلم، وستفتح على أمتي وتكون رباطاً لطوائف من أمتي، فمن أدرك ذلك فليأخذ نصيبه من فضل رباط قزوين؛ فإنه يستشهد بها قوم يعدلون شهداء بدر".
قلت: وهو كسابقه كذب مفضوح، وقد أعله السيوطي في "ذيل الموضوعات" عقب الذي قبله بقوله:
"هذا إسناد منقطع بين عبد الحميد وبين أبي هريرة وابن عباس، وزافر بن سليمان؛ قال ابن عدي لا يتابع [على] حديثه، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال ابن حبان: كثير الغلط، واسع الوهم".
стр. 4381
ثم روى الرافعي (١/ ١٦) الشطر الثاني من حديث الترجمة دون أوله من طريق أبي العلاء العطار بسنده عن داود بن سليمان بن يوسف الغازي: أنبأنا علي ابن موسى الرضا: حدثنا أبي عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"قزوين باب من أبواب الجنة، هي اليوم في أيدي المشركين..". الحديث نحوه، وفيه مبالغات ظاهرة الوضع.
ورواه الرافعي من الطريق المذكورة مختصراً، وفيه الشطر الأول.
وآفته داود بن سليمان الغازي هذا؛ قال الذهبي:
"كذبه ابن معين، ولم يعرفه أبو حاتم، وبكل حال فهو شيخ كذاب له نسخة موضوعة عن علي بن موسى الرضا ... ".
ثم ساق له أحاديث لوائح الوضع بادية عليها، وأقره الحافظ عليها؛ وزاد عليه، فذكر له أحاديث أخرى من ذاك الصنف، قال في أحدها:
"وهو ركيك اللفظ".
واعلم أن السيوطي - عفا الله عنا وعنه - أورد هذه الروايات كلها في "الجامع الكبير" (١٤٣٩٥-١٤٣٩٧) من رواية أبي العلاء العطار وابن أبي حاتم والرافعي دون أن يبين عللها! ثم أورد الشطر الأول منه في "الجامع الصغير" برواية المذكورين دون الرافعي - وهو مصدرها! - فأساء؛ لأنه أوهم أنه لا تتمة للحديث، ثم ازداد سوءاً بسكوته عليه موهماً بذلك أنه صحيح! وهو يعلم أنه موضوع بإيراده إياه في "ذيل الموضوعات" كما تقدم، إلا أن يقال: إنه لم يكن يعلم وضعه حين أورده في "الجامع الصغير"؛ فنقول: فكيف يصح له أن يقول في مقدمته:
стр. 4382
"وصنته عما تفرد به وضاع أو كذاب"؟! فإنه من البداهة بمكان أن تحقيق هذا الشرط يستلزم العلم في كل حديث أورده فيه أنه ليس فيه كذاب أو وضاع!
وجاء المناوي من بعده فسكت عن الحديث في "فيضه"! وزعم في:تيسيره" أن إسناده ضعيف فقط!!
٣٢٤٨ - (يكسى الكافر لوحين من نار في قبره، فذلك قوله تعالى: (لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين) [الأعراف /٤١] ) .
منكر
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (١/ ١٧٥) من طريق عمار بن محمد عن الليث عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء ﵁ قال: قال النبي ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عمار بن محمد صدوق يخطىء كما في "التقريب".
والليث - وهو ابن أبي سليم - قال الحافظ:
"صدوق، اختلط جداً، ولم يتميز حديثه، فترك".
стр. 4383
٣٢٤٩ - (ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، والإمام المقسط، ومعلم الخير) .
منكر
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (١/ ١٨٦) من طريق محمد بن يونس بن موسى البصري: حدثنا المنهال بن حماد: حدثنا الحسن بن عجلان عن أبي
стр. 4384
الزبير عن جابر قال:قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته محمد بن يونس هذا - وهو الكديمي -؛ وضاع، سبقت له أحاديث كثيرة، فلتراجع من فهارس الرواة في هذه السلسلة.
واللذان فوقه لم أعرفهما، وأخشى أن يكون محرفاً على الطابع؛ فإن النسخة سيئة جداً ومحققه ليس معروفاً بين المحققين، وبعض تعليقاته تدل على أنه لا معرفة عنده بالرجال، وأنه رافضي.
والحديث مما سود به السيوطي "الجامع الصغير"، لكنه عزاه لأبي الشيخ في "التوبيخ"، ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء سوى أنه قال:
"وهذا ضعيف".
ولم يرد ذكر في نسخة "التوبيخ" المطبوع في القاهرة بتحقيق الأخ أبي الأشبال المندوه، ويظهر من تعليقه الأخير عليه أن له تتمة لم يعثر عليها.
وله طريقان آخران:
الأول: يرويه إسماعيل بن عياش عن مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً به إلا أنه قال:
"وذو العلم".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٣٨/ ٧٨١٩) .
وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء الثلاثة: مطرح بن يزيد وعبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد وهو الألهاني.
ومطرح بن يزيد كوفي نزل الشام، فبالنظر لكونه شامياً فرواية إسماعيل بن
стр. 4385
عياش عنه مستقيمة، والنظر لكونه فروايته عنه ضعيفة. والله أعلم أي ذلك كان.
والحديث أعله الهيثمي (١/ ١٢٧) بكونه من رواية عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد، وقال:
"وكلاهما ضعيف".
وتبعه المناوي في "الفيض"، وأما في "التيسير" فقال:
"ضعيف لكن له شواهد"!
وكأنه يشير إلى حديث الترجمة، وقد علمت ما فيه من الضعف الشديد فلا يستشهد به، ومن الظاهر من سكوته عن إسناده في "الفيض" - كما تقدم - أنه لم يقف عليه.
الثاني: ما روله أبو بشر الهيثم بن سهل التستري قال: رأيت حماد بن زيد راكباً على حمار، فلما جاء إلى (مارمارويدا) قام إليه شاب يقال له: عمارة القرشي ليأخذ بركابه (الأصل: من كتابه) فقال له: مه! قال: سبحان الله! تنفس علي بالأجر؟! قال: لأحدثنك. فقال عمارة: حدثني والدي قال:حدثني والدي عن جدي عن النبي ﷺ قال: ... فذكره بلفظ حديث الترجمة إلا أنه قال:
"وإمام عادل"، وزاد:
"بين نفاقه".
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من فوق عمارة القرشي ثلاثتهم لا يعرفون.
стр. 4386
وعمارة القرشي؛ قال الأزدي:
"ضعيف جداً"؛ كما في "الميزان" و "لسانه".
والهيثم بن سهل التستري؛ ضعفه الدارقطني. وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد:
"ضرب إسماعيل القاضي على حديث الهيثم بن سهل عن حماد، وأنكر عليه".
كذا في "الميزان"، وكأنه يشير إلى هذا الحديث.
وبالجملة: فالحديث منكر لا يصح بهذه الطرق لشدة ضعفها، وقد ذكره السيوطي في "اللآلي" (١/ ١٥٣) في جملة أحاديث ساكتاً عن إسناده، كلها في إكرام ذي الشيبة المسلم.ومنها حديث أبي موسى الأشعري مرفوعاً بلفظ:
"لإن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المسقط".
أخرجه أبو داود وغيره، وإسناد حسن عندي؛ كما في "المشكاة" وغيره.
٣٢٥٠ - (سارعوا في طلب العلم، فالحديث من صادق خير من الدنيا وما عليها من ذهب وفضة) .
ضعيف جداً
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (١/ ١٨٨) من طريق عبد الله بن ميمون: حدثنا جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
стр. 4387
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد الله بن ميمون هو القداح؛ قال ابن حبان في "الضعفاء والمتروكين" (٢/ ٢١) :
"يروي عن جعفر بن محمد وأهل العراق والحجاز المقلوبات".
وقال الحاكم:
"روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث موضوعة".
وقال الحافظ في "التقريب" مخلصاً أقوال الحفاظ فيه:
"منكر الحديث، متروك".
٣٢٥١ - (عمل قليل في سنة، خير من كثير في بدعة) .
ضعيف
أخرجه الرافعي في "تاريخه" (١/ ٢٥٧) من طريق يحيى بن عبيد الله بن موهب عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته يحيى هذا؛ قال الحافظ في "التقريب":
"متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع".
وأبوه قريب منه، فقد قال فيه الإمام أحمد:
"أحاديثه مناكير، لا يعرف".
وقد روي من طريق أخرى عن الحسن البصري مرفوعاً، وموقوفاً.
أما المرفوع؛ فرواه معمر عن زيد عنه.
стр. 4388
أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٢٩١/ ٢٠٥٦٨) .
وزيد هذا لم أعرفه، ويحتمل أنه الذي روى عنه حماد بن زيد، قال الحافظ:
"مقبول".
وأما الموقوف؛ فيرويه حزم بن أبي حزم القطعي عنه.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٧/ ٧٢) ، وحزم هذا فيه ضعف.
٣٢٥٢ - (رحم الله المتسرولات) .
ضعيف جداً
أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٧٣) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي: حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان: حدثنا بشر بن الحكم: حدثنا عندالمؤمن بن عبيد الله: حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال:
بينا رسول الله ﷺ جالس على باب من أبواب المسجد مرت امرأة على دابة، فلما حاذت النبي ﷺ ؛ وتكشفت، فقيل: يا رسول الله! إن عليها سراويل، فقال: ... فذكره. وقال البيهقي:
"وروي عن خارجة كذلك؛ عن محمد بن عمرو كذلك".
قلت: خارجة هذا هو ابن مصعب؛ متروك، وكذبه ابن معين، والله أعلم بحال الإسناد الذي لم يسقه إليه.
لكن متابعه عبد المؤمن بن عبيد الله - والظاهر أنه السدوسي - ثقة؛ كما قال ابن معين وغيره، وبشر بن الحكم ثقة من شيوخ الشيخين، فالسند حسن إن صح السند إلى بشر؛ فإني لم أعرف اللذين دونه، وقد سكت عنه السيوطي في
стр. 4389
"اللآلي" (٢/ ٢٦٢) وتبعه ابن عراق في الفصل الثاني من كتابه "تنزيه الشريعة".
ثم أتبعه السيوطي بذكر رواية الدارقطني في "الأفراد" بسنده عن نصر بن حماد: حدثنا عمرو بن جميع عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة به. إلا أنه زاد:
"من النساء".
وسكت عنه السيوطي وابن عراق ايضاً فما أحسنا! لأن عمرو بن جميع سيىء الحال؛ قال الذهبي:
"كذبه ابن معين، وقال الدارقطني وجماعة: متروك. وقال ابن عدي: كان يتهم بوضع الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث".
ونصر بن حماد؛ قال في "التقريب":
"ضعيف أفرط الأزدي فزعم أنه يضع".
وذكره السيوطي أيضاً من طريق الصباح بن مجاهد عن مجاهد مرسلاً.
كذا الأصل (ابن مجاهد) وأظنه محرفاً، والصواب (ابن مجالد) وهو ضعيف جداً؛ اتهمه الذهبي بوضع حديث ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات".
وحديث الترجمة أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" أيضاً من حديث علي ﵁، وقد سبق تخريجه وبيان علته، والرد على رد السيوطي على ابن الجوزي، وأن للحديث علة أخرى لم يتعرضوا لذكرها؛ فانظره برقم (٦٠١) . وقد ختم السيوطي كلامه في هذا الحديث بطرقه بقوله:
"وبمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث إلى درجة الحسن. والله أعلم".
كذا قال، ولسنا ممن يوافقه على ذلك لشدة ضعفها كما تقدم.
стр. 4390
٣٢٥٣ - (مسألة واحدة يتعلمها المؤمن خير له من عبادة سنة، وخير له من عتق رقبة من ولد إسماعيل، وإن طالب العلم والمرأة المطيعة لزوجها، والولد البار بوالديه يدخلون الجنة مع الأنبياء بغير حساب) .
موضوع
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (١/ ٢٥٥-٢٥٦) من طريق أبي بكر محمد بن الحسن النقاش: حدثنا الحسن بن علي: حدثنا يزيد بن هارون عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن ابن أبي ليلى عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع ظاهر البطلان كل رجال إسناده ثقات رجال الصحيح، وضعه عليهم النقاش هذا؛ فإنه كذاب كما قال الذهبي تبعاً لبعض من سلف من الأئمة، وله ترجمة سيئة في "تاريخ بغداد" و "الميزان" و "اللسان" وغيرها.
والحديث عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" للنقاش هذا والرافعي، وسكت عنه كما هي غالب عادته.
стр. 4391
٣٢٥٤ - (صاحب الصف، وصاحب الجمع، لا يفضل هذا على هذا، ولا هذا على هذا. كأنه يريد صف القتال) .
منكر
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (١/ ٢٦٥) من طريق محمد بن الحسين بن عبد الملك أبي نصر المعروف بـ (حاجي) البزار القزويني في "معجم شيوخه": أنبأ أحمد بن علي بن عمر بن محمد بن أبي رجاء: حدثنا سعيد بن محمد بن نصر أبو عمرو: حدثنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم: حدثنا محمد بن عثمان: حدثنا أبو المغيرة: حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي كبشة عن ثوبان، قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
стр. 4392
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من فوق محمد بن عثمان ثقات من رجال "التهذيب"، ومن دونه لم أعرفهم.
وسعيد بن محمد بن نصر أبو عمرو قزويني، ترجمه الرافعي في "تاريخه" (٢/ ٤٦) برواية عبد الواحد بن محمد بن أحمد وجماعة. كذا قال، لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً كما هي عادته. لكن قال الذهبي في "الميزان":
"لا يدرى من هو؟! ".
ونقل الحافظ في "اللسان" عن "طبقات همذان" لصالح بن أحمد أنه قال:
"شيخ ليس بذاك".
وأما أحمد بن علي بن عمر؛ فقد ترجمه الرافعي أيضاً (٢/ ٢٠٥) برواية الخليلي الحافظ في "مشيخته" فقط.
٣٢٥٥ - (إن ملكاً موكل بالقرآن، فمن قرأ منه شيئاً لم يقومه، قومه الملك ورفعه) .
موضوع
أخرجه الرافعي في "التاريخ" (١/ ٢٦٧) تعليقاً فقال في ترجمة محمد بن الحسين بن محمد.. الشعيري أبي بكر:
"وروى عنه الحافظ أبو سعيد السمان (بسنده) عن المعلى بن هلال عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته المعلى بن هلال؛ قال الذهبي في "الميزان":
стр. 4393
"رماه السفيانان بالكذب. وقال ابن المبارك وابن المديني: كان يضع الحديث. وقال ابن معين: هو من المعروفين بالكذب والوضع ... ".
ثم ساق له الذهبي أحاديث تدل على كذبه، آخرها هذا الحديث، رواه البخاري في "الضعفاء" بإسناده عن المعلى به.
والحديث مما سود به السيوطي جامعه "الصغير" و "الكبير" أيضاً (٧١٠٥) !! وتناقض فيه المناوي؛ فإنه مع كونه أعله في "الفيض" بتكذيب السفيانين للمعلى، اقتصر في "التيسير" على قوله: "إسناده ضعيف"!
وإن من غرائب الشيخ الغماري التي لا تنتهي، أنه لم يتعقب المناوي في تناقضه المذكور، ولا صرح بوضع الحديث، ولا أنكر على السيوطي تسويده لكتابه به! وبالتالي لم يورده في رسالته "المغير". وإنما سود نحو صفحتين في بيان أوهام المناوي في بعض الأنساب، والانكار عليه تعجبه من عدم عزو السيوطي الحديث لـ "ضعفاء البخاري" بقوله: "على أن "ضعفاء البخاري" ليس هو بأشهر من "تاريخ قزوين" للرافعي بين أهل الحديث"! فهل يقول هذا محدث بل حافظ منصف؟!
٣٢٥٦ - (رهان الخيل طلق. يعني: حلال) .
ضعيف
أخرجه الرافعي في "تاريخه" (١/ ٢٧٠) من طريق يزيد بن عبد الرحمن عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أمه عبيدة أو حميدة، وعن عمه بن عبد الله بن أبي طلحة قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
стр. 4394
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ يزيد بن عبد الرحمن - وهو خالد الدالاني؛ وهو بكنيته أشهر - قال في "التقريب":
"صدوق يخطىء كثيراً، وكان يدلس".
ويحيى بن إسحاق بن عبد الله وعمه عمر بن عبد الله ثقتان؛ لكنه مرسل.
وعبيدة أو حميدة لا يعرف حالها كما قال الحافظ، لكنها متابعة من عمر بن عبد الله كما ترى.
والحديث عزاه السيوطي لسمويه والضياء عن رفاعة بن رافع، وسكت المناوي عن إسناده وقال:
"ورواه أبو نعيم في (الصحابة) من رواية يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أمه عن أبيها مرفوعاً"!
وقد عرفت أن أمه لا يعرف حالها، فلا ينفعه أنه رواه عنها عن أبيها موصولاً، وأبوها اسمه عبيد بن رفاعة؛ قال الحافظ:
"ولد في عهد النبي ﷺ ، ووثقه العجلي".
٣٢٥٧ - (أربعون رجلاً أمة، ولم يخلص أربعون رجلاً في الدعاء لميتهم إلا وهبه الله لهم، وغفر له) .
موضوع بهذا اللفظ
علقه الرافعي في "تاريخه" (١/ ٢٧٨) في ترجمة محمد بن خرشيد أبي بكر الأقطع، فذكر أن الحافظ الخليلي روى في "مشيخته" عنه بسنده عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن ابن مسعود: أنه كان إذا كان في جنازة ووضع السرير قبل أن يصلي عليه؛ استقبل الناس
стр. 4395
بوجهه ثم قال: يا أيها الناس! إنكم جئتم شفعاء لميتكم؛ فاشفعوا؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع، آفته عبد الملك هذا؛ فإنه كذاب كما قال يحيى وغيره.وقد تقدم له أحاديث.
ويغني عن الحديث قوله ﷺ :
"ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه".
رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في "أحكام الجنائز" (٩٩) .
فكأن هذا الكذاب حرف هذا الحديث، أو تحرف عليه على الأقل لشدة غفلته، وقلة عنايته بحفظ الحديث؛ فوقع في الكذب على النبي ﷺ ، ونسب إليه ما لم يقل. نسأل الله السلامة.
٣٢٥٨ - (الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها) .
منكر
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (١/ ٢٩١) في ترجمة محمد ابن روشنائي أبي بكر بن أبي الفرج الهمداني عن الإمام أبي محمد النجار جزءاً من الحديث فيه روايته عن السيد أبي حرب العباسي بسنده عن أبي جعفر محمد ابن المفضل الزاهد - أتت عليه مئة وثلاثون سنة -: أنبأ أبو العباس هرمزدان الكرماني الجيرفتي:حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم بمرة، من دون أنس لم أعرفهم جميعاً! وبيض له المناوي في كتابيه؛ فلم يتكلم عليه بشيء سوى أنه قال:
стр. 4396
"ورواه عن أنس الديلمي، لكن بيض ولده لسنده".
وكذلك سكت عنه الشيخ العجلوني في "كشف الخفاء" (٢/ ٨٣) ، غير أنه قال:
"قال النجم: رواه الرافعي في (أماليه) عن أنس".
٣٢٥٩ - (سورة الكهف تدعى في التوراة: الحائلة؛ تحول بين قارئها وبين النار) .
ضعيف جداً
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢/ ٤٧٥/ ٢٤٤٨) والرافعي (١/ ٣٠٠) من طريق الخليلي محمد بن عبد الرحمن الجدعاني عن سليمان بن مرقاع عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ابن عباس: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ سليمان بن مرقاع؛ قال العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١٤٣) :
"منكر الحديث، ولا يتابع في حديثه".
ومحمد بن عبد الرحمن الجدعاني؛ قال الحافظ في "القريب":
"متروك الحديث ". وبه أعله البيهقي فقال:
"تفرد به محمد بن عبد الرحمن هذا، وهو منكر".
والحديث عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" و "الصغير" للبيهقي في "الشعب"، وزاد في الأول:
стр. 4397
"وضعفه البيهقي، والخليلي في (الإرشاد) ".
٣٢٦٠ - (سورة (يس) تدعى في التوراة: المعمة؛ تعم صاحبها بخير الدنيا والآخرة، وتكابد عنه بلوى الدنيا، وتدفع عنه أهاويل الآخرة..) الحديث.
ضعيف جداً
أخرجه العقيلي في ترجمة سليمان بن مرقاع الجندعي من "ضعفائه" (٢/ ١٤٣) ، والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٤٨١/ ٢٤٦٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني عنه عن هلال عن الصلت: أن أبا بكر قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. وساقه السيوطي في "الجامع الكبير" بطوله وقال:
"رواه الحكيم والبيهقي في "الشعب" وضعفه".
قلت: وأعله بمثل ما أعل الذي قبله، وقال أيضاً:
"وهو منكر".
стр. 4398
٣٢٦١ - (إن صدقة السر تطفىء غضب الرب، وإن صلة الرحم تزيد في العمر، وإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وإن قول (لا إله إلا الله) تدفع عن قائلها تسعة وتسعين باباً من البلاء أدناها الهم) .
منكر
أخرجه الرافعي (١/ ٤٢٩) معلقاً، وابن عساكر موصولاً في "تاريخ دمشق" (١٣/ ١٧٢) من طريق أبي علي الحداد قال: أنبأ أبو بكر محمد ابن علي الجوزداني المقرىء: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن داود بن عيسى
стр. 4399
- بالرقة -: حدثنا أبي: حدثنا جدي داود بن عيسى عن أبيه عيسى بن علي عن علي بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ أحمد بن محمد بن عيسى فمن فوقه إلى عيسى بن علي لم أجد لهم ترجمة فيما بين يدي من المصادر.
والحديث عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" (٦٦٣٠) لابن عساكر أيضاً، وسكت عنه المناوي في "الفيض"، وأما في "التيسير" فقال:
"إسناده ضعيف" ولم يبين العلة، فكأن ذلك مشياً مع القاعدة المعروفة فيما تفرد به ابن عساكر وأمثاله. لكنه قال في "الفيض":
"ورواه الطبراني في "الأوسط" عن معاوية بن حيدة بسند ضعيف".
قلت: هذا حديث آخر يلتقي في بعض فقراته مع هذا، ويختلف في بعض آخر، كما سترى في الحديث التالي.
لكن الشطر الأول من الحديث صحيح إلى "مصارع السوء"؛ لشواهده، وهو مخرج في "الصحيحة" برقم (١٩٠٨) .
وللحديث شاهد واه من حديث بهز بن حكيم عن أبيع عن جده مرفوعاً به. مع اختلاف في بعض الجمل، منها الأخيرة.
٣٢٦٢ - (إن صدقة السر تطفىء غضب الرب، وإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وإن صله الرحم تزيد في العمر وتنفي الفقر.
وأكثروا من قول "لا حول ولا قوة إلا بالله"؛ فإنها كنز من كنوز الجنة وإن فيها شفاء من تسعة وتسعين داء، أدناها الهم) .
منكر
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٥٣/ ٢/ ٩٢٩) من طريق
стр. 4400
عمرو قال: حدثنا صدقة عن الأصبغ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره، وقال:
"لم يروه عن بهز إلا الأصبغ، ولا عن الأصبغ إلا صدقة، تفرد به عمرو".
قلت: وهو ابن أبي سلمة وهو التنيسي، وهو ثقة من رجال الشيخين.
والعلة ممن فوقه: إما صدقة - وهو ابن عبد الله أبو معاوية السمين -؛ فإنه ضعيف.
وإما من شيخه الأصبغ؛ قال الهيثمي (٨/ ١٩٤) :
"غير معروف".
وروى الطبراني في "الأوسط" و "الصغير" الشطر الثاني منه بنحوه، وقد تكلمت على إسناده في "الصحيحة" (٤/ ٣٧) تحت الحديث (١٥٢٨) .
وانظر الحديث الذي قبله؛ فإن شطره الأول صحيح لشواهده.
٣٢٦٣ - (كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان: الشعر، والظفر، والدم، والحيضة، والسن، والمشيمة، والقلفة) .
منكر
أخرجه الرافعي في ترجمة محمد بن علي بن إبراهيم أبي إبراهيم القطان (١/ ٤٥٥) بسنده عن أبي محمد سعيد بن عبد الفريابي بـ (سرخس) : حدثنا مالك بن سليمان - هروي -: حدثنا داود بن عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً.
قلت: ولم يذكر في أبي إبراهيم هذا - كما هي غالب عادته - جرحاً ولا تعديلاً.
стр. 4401
والفريابي هذا لم أعرفه.
لكن مالك بن سليمان الهروي قال العقيلي (٤/ ١٧٣) :
"في حديثه نظر".
قال الذهبي:
"وكذا قال السليماني، وضعفه الدارقطني".
وروى الطبراني طرفاً منه من حديث وائل بن حجر بسند فيه علل ثلاث؛ وقد بينتها فيما تقدم برقم (٢٣٥٧) .
٣٢٦٤ - (تنظفوا بكل ما استطعتم، فإن الله بنى الإسلام على النظافة، ولن يدخل الجنة إلا كل نظيف) .
موضوع
علقه الرافعي في "تاريخ قزوين" (١/ ١٧٦) من طريق أبي الصعاليك محمد بن عبيد الله بن يزيد الطرسوسي في "جزء من حديثه": حدثنا أبو علي الحسن بن محمد: حدثنا إسحاق بن شاهين الواسطي: حدثنا محمد بن يعلى الكوفي: حدثنا عمر بن صبح عن أبي سهل عن الحسن عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته عمر بن صبح؛ قال الحافظ:
"متروك، كذبه ابن راهويه".
ومحمد بن يعلى الكوفي ضعيف.
وأبو علي الحسن بن محمد لم أعرفه.
стр. 4402
وكذلك أبو الصعاليك الطرسوسي، وإليه عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" وقال فيه:
"وسنده واه".
ووقع في "الفتح الكبير" (الطرطوسي) وهو خطأ، لا أدري أهو من الطابع أم من مؤلفه؟
واعلم أن هذا الحديث هو أصل ذاك الحديث الذي تداولته الألسنة وذكره الغزالي في "الإحياء" (١/ ٤٩) بلفظ:
"بني الدين على النظافة".
فقال مخرجه الحافظ العراقي:
"لم أجده هكذا، وفي "الضعفاء" لابن حبان من حديث عائشة:
"تنظفوا فإن الإسلام نظيف". وللطبراني في "الأوسط" بسند ضعيف جداً من حديث ابن مسعود: المظافة تدعو إلى الإيمان".
قلت: وفات العراقي حديث أبي هريرة؛ فإنه أقرب إلى لفظ حديث "الإحياء" كما هو ظاهر.
وتمام حديث عائشة:
"ولا يدخل الجنة إلا [كل] نظيف".
أخرجه ابن حبان في "الضعفاء" (٢/ ٥٧) من طريق نعيم بن المورع عن هشام بن عروة عن أبيه عنها.
أورده في ترجمة نعيم هذا، وقال:
"يروي عن الثقات العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال".
стр. 4403
وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش:
"روى عن هشام أحاديث موضوعة".
وقال ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٤٨١) :
"ضعيف يسرق الحديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ".
قلت: فلا يبعد أن يكون سرق هذا الحديث من عمر بن صبح. والله أعلم.
وأما لفظ حديث ابن مسعود؛ فهو أتم مما ذكره العراقي، وفيه (إبراهيم بن حيان) الذي في الحديث الآتي بعده.
(تنبيه) : حديث عائشة بطرفه الأول عزاه الشيخ القرضاوي في تعليقه على كتابه "الحلال والحرام" (ص٧٩-الطبعة الثالثة عشرة) لابن حبان! وهذا خطأ قبيح لا يليق بأهل العلم؛ لأن من المعروف عندهم أن إطلاق العزو لابن حبان يعني أنه رواه في "صحيحه"، وقد عرفت أنه إنما أخرجه في "ضعفائه"، وقد كنت نبهت على هذا في تخريجي لهذا الكتاب الذي كنت سميته "غاية المام في تخريج أحاديث الحلال والحرام" رقم (٧١) . وقد أخر المكتب الإسلامي طبع كتابي هذا عن أصله "الحلال والحرام" عدة سنين؛ لأسباب الله أعلم بها، ثم المؤلف والناشر! وكان ذلك حاملاً للناشر على أن يدلس على القراء ويوهمهم بأن التخريج الذي هو في تعليق الطبعة المذكورة (١٣) هو من صنعي، فطبع على الوجه الأول تحت اسم المؤلف القرضاوي ما نصه:
"الطبعة الثالثة عشرة. تخريج المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني"!
وذلك سنة (١٤٠٠هـ -١٩٨٠م) . وهذا كذب وزور!
فلما راجعته في ذلك في مكتبه في بيروت أجاب بقوله - وهو غير مكترث بما فعل -:
стр. 4404
"خطأ من بعض الموظفين"!
ثم تبين فيما بعد أنه تعمد ذلك ترويجاً للكتاب! ولقد آذاني بذلك كثيراً؛ فإنه نسب إلي كل الأخطاء العلمية الحديثية التي وقعت في كتاب الشيخ القرضاوي، وكنت بينتها في تخريجي إياه، وهذا هو المثال بين يديك، وقد تكاثر إيذاؤه لي في الآونة الأخيرة، وبخاصة بعد هجرتي من دمشق إلى عمان، في تعليقاته وتصرفاته بكتبي تصرفاً لا يرضاه ذو عقل ودين. والله المستعان.
٣٢٦٥ - (انقوا أفواهكم بالخلال؛ فإنها مسكن الملكين، الحافظين الكاتبين، وإن مدادهما الريق، وقلبهما اللسان، وليس شيء أشد عليهما من فضل الطعام في الفم) .
موضوع
أخرجه أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" (ص٢٦٤) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٨٤) ، والديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٢٠/ ١) من طريق إبراهيم بن حيان بن حكيم بن سويد بن علقمة بن سعد بن معاذ: حدثنا أبي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته إبراهيم بن حيان هذا؛ قال ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٥٣) :
"مدني ضعيف الحديث".
ثم ساق له حديثين آخرين ثم قال:
"وهذان الحديثان مع أحاديث أخرى بالأسانيد التي ذكرها إبراهيم بن حيان عامتها موضوعة".
وأما حيان بن حكيم، وحكيم بن سويد، وسويد بن علقمة، ثلاثتهم لم أجد
стр. 4405
لهم ترجمة، ويظهر لي أنهم لا يعرفون؛ من سلالة مجهولة، فقد ذكروا جدهم سويد بن علقمة في "الصحابة"؛ ومع ذلك قالوا فيه:
"مجهول لا يعرف"!
وقال أبو نعيم في "المعرفة" (١/ ٣٠٢/ ٢) :
"عقبه بـ (أصبهان) ، من ولده إبراهيم بن حيان".
قلت: وأما قول السيوطي في "الجامع الكبير": "رواه الديلمي عن إبراهيم ابن حيان من ولد سعد بن معاذ عن أبيه عن جده سعد بن معاذ"؛ فهو غير ظاهر؛ لأن سعد بن معاذ ليس له ذكر على أنه راوي الحديث، فإن إسناده انتهى إلى سويد بن علقمة بن سعد بن معاذ كما تقدم، فسعد بن معاذ هو جد سويد الأدنى كما ترى، ولم تصل الرواية إليه، فتأمل.
ومن أحاديث إبراهيم هذا؛ ما يأتي عقب هذا.
وسيأتي له حديث آخر في التخليل بسند آخر له برقم (٥٢٧٧) وفيه "النظافة تدعو إلى الإيمان"، وقد وقع فيه للمناوي بعض الأوهام، أقره الشيخ الغماري على بعضها!
٣٢٦٦ - (إذا كان يوم القيامة انقطعت الأرحام، وضلت الأسباب، وذهبت الأخوة إلا الأخوة في الله، وذلك قوله: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) [الزخرف / ٦٧] ) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في "الأخبار" (١/ ٣٠١) في ترجمة حيان بن حنظلة من طريق إبراهيم عنه بإسناده في الحديث الذي قبله، مع بيان أن آفته إبراهيم هذا، وأن من فوقه لا يعرفون.
стр. 4406
٣٢٦٧ - (سوداء ولود خير من حسناء لا تلد؛ إني مكاثر بكم الأمم، حتى السقط يظل محبنطئاً على باب الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أنا وأبواي، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أنا وأبواي، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أنا وأبواي، فيقال له: ادخل أنت وأبواك) .
ضعيف
أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣٠٠) ، وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم٥٨) ، وتمام في "الفوائد" (ق٢٢٨/ ١-٢) ، وابن عساكر (٤/ ٣٣٣/ ٢) ، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٦/ ١٠٠٤) من طرق عن يحيى بن درست عن علي بن ربيع (وقال بعضهم: علي بن الهيثم، وقال غيره: علي بن نافع) عن بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً. وقال العقيلي:
"علي بن نافع مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، وهذا المتن يروى بغير هذا الإسناد أصلح من هذا".
ومن طريقه أخرجه ابن حبان في "الضعفاء" وسماه علي بن الربيع وقال:
"هذا منكر لا أصل له، ولما كثرت المناكير في رواياته بطل الاحتجاج به".
قلت: وقد وجدت لطرفه الأول شاهداً، ولكنه لا يساوي فلساً، لأنه يرويه عبد الله بن محمد بن سنان: حدثنا إبراهيم بن الفضل - وهو ابن أبي سويد -: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة، عن سواء الخزاعي عن أم سلمة مرفوعاً به.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤٤) .
قلت: وآفته ابن سنان هذا؛ وهو الروحي الواسطي؛ قال ابن حبان وأبو نعيم: "كان يضع الحديث".
стр. 4407
وفي فضل السقط وإدخاله أبويه الجنة؛ حديثان آخران، أحدهما عن علي، والآخر عن معاذ، أخرجهما ابن ماجه (١٦٠٨و١٦٠٩) بسندين ضعيفين؛ كما بينته في "المشكاة" (١٧٥٧) ، و"الترغيب" (٣/ ٩٢) ، ولا أدري إذا كان العقيلي عنى أحدهما بقوله المتقدم: "بإسناد أصلح من هذا" أو غيرهما.
ثم بدا لي أنه يعني حديثاً آخر من رواية عبادة بن الصامت مخرج في "أحكام الجنائز" (٥٣-٥٤) ؛ وبه صححت حديث معاذ، فذكرته في "صحيح ابن ماجه" (١٣١٥) .
(تنبيه) : قوله: (سوداء) كذا في جميع المصادر التي خرجت الحديث منها وعزوته إليها، من مخطوط ومطبوع، وكذلك أورده السيوطي في "الجامع الصغير"، فقال المناوي:
"كذا في النسخ، والذي رأيته في أصول صحيحة مصححة بخط الحافظ ابن حجر من "الفردوس": (سوآء) على وزن (سوعاء) ، وهي القبيحة الوجه، يقال: رجل أسوأ، وامرأة سوآء. ذكره الديلمي".
قلت: وهكذا على الصواب أورد الحديث أبو عبيد في "الغريب" (ق٢٥/ ١) معلقاً، وقال:
"قال الأموي: (السوآء) : القبيحة، يقال للرجل من ذلك: (أسوا) ". قال أبو عبيد:
"وكذلك كل كلمة أو فعلة قبيحة، فهي سوآء".
وكذا في "النهاية". والله أعلم.
стр. 4408
٣٢٦٨ - (من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذي مسلماً فصلى في الصف الثاني أو الثالث؛ أضعف الله له الأجر) .
موضوع
أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٣٢/ ٢/ ٥٣٣-بترقيمي) من طريق الوليد بن الفضل العنزي، والرافعي في "تاريخ قزوين" (٢/ ٢٠) من طريق أصرم بن حوشب، قالا - والسياق لأصرم -: حدثنا نوح بن أبي مريم عن زيد العمي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره، وقال الطبراني:
طلا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الوليد بن الفضل".
قلت: وهو متهم بالوضع؛ قال ابن حبان في "الضعفاء" (٣/ ٨٢) :
"روى عن عبد الله بن إدريس وأهل العراق المناكير التي لا يشك من تبحر في هذه الصناعة أنها موضوعة".
ثم ساق له الحديث الآتي عقب هذا.
وقال الحاكم، وأبو نعيم، وأبو سعيد النقاش:
"روى عن الكوفيين الموضوعات".
إلا أنه لم يتفرد به خلافاً لقول الطبراني؛ فقد تابعه أصرم بن حوشب - كما رأيت - وهو مثله بل شر منه؛ فقد قال يحيى:
"كذاب خبيث".
رواه ابن حبان (١/ ١٨١) عنه وقال فيه:
"كان يضع الحديث على الثقات".
стр. 4409
وتقدمت له بعض الأحاديث الدالة على وضعه.
٣٢٦٩ - (كان يبعث رجالاً إلى البلدان يدعون الناس إلى الإسلام، فقال رجل: لو بعث أبا بكر وعمر، قال رسول الله ﷺ : أبو بكر وعمر لا غنى عنهما، إن أبا بكر وعمر في الإسلام بمنزلة السمع والبصر من الإنسان) .
موضوع بهذا التمام
أخرجه ابن حبان في "الضعفاء" (٣/ ٨٢) من طريق الوليد بن الفضل عن عبد الله بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه عن ابن عباس قال: ... فذكره في ترجمة الوليد هذا.
وقد اتهمه ابن حبان وغيره بالوضع كما تقدم في الحديث الذي قبله.
стр. 4410
٣٢٧٠ - (يأتي على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلا من فر به من شاهق إلى شاهق، أو من حجر إلى حجر؛ كالثعلب بأشباله، قالوا: متى يكون ذلك؟ قال: في آخر الزمان؛ إذا لم تنل المعيشة إلا بمعصية الله، فإذا كان كذلك حلت العزبة.
قالوا: أنت تأمرنا بالتزويج؛ فكيف تحل العزبة؟ قال:
يكون في ذلك الزمان هلاك الرجل على يدي أبويه؛ إن كان له أبوان، فإن لم يكن له أبوان فعلى يدي زوجته وولده، فإن لم يكن زوجة ولا ولد، فعلى يدي الأقارب والجيران؛ يعيرونه بضيق المعيشة، حتى يورد نفسه الموارد التي يهلك فيها) .
стр. 4411
منكر.
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٢/ ٢١و١٨٦) من طريق أحمد بن عبد الرحمن المخزومي: حدثنا عبد الحميد بن يحيى عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسل: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الحسن هو البصري، وهو مع تدليسه الذي اشتهر به لم يذكروا له رواية عن ابن مسعود.
ومبارك بن فضالة يدلس أيضاً.
وعبد الحميد بن يحيى؛ قال العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٤٠) :
"مجهول بالنقل، لا يتابع على حديثه".
ثم ساق له من روايته عن عبد الله بن زيد عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ :
"غط رأسك من الناس، وإن لم تجد إلا خيطاً"!
وأحمد بن عبد الرحمن المخزومي لم أعرفه.
والحديث عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" لأبي نعيم في "الحلية"، والبيهقي في "الزهد"، والخليلي، والرافعي عن ابن مسعود.
وهو في "الزهد الكبير" (ق٤٩/ ٢) من طريق المبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً؛ كما في "معجم الحديث" الذي عامته من مخطوطات الظاهرية. لكن لم أكن نقلت فيه إسناده من تحت المبارك، ولا لفظه بتمامه، وليس عندي الآن نسخة من "الزهد" لأعود إليه.
ثم رأيته في "الزهد" (٤٣٦-مطبوع) فإذا هو من طريق جامع بن سوادة
стр. 4412
عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن المبارك به.
قلت: وجامع بن سوادة: ضعيف متهم، كما في "اللسان".
وأما أبو نعيم فأخرجه في "الحلية" (١/ ٢٥) من طريق إسحاق بن وهب: حدثنا عبد الملك بن يزيد: حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: ... فذكره مرفوعاً إلى قوله: "من حجر إلى حجر".
وبهذا السند ساق قبله عن ابن مسعود قال:
"إذا أحب الله عبد اً اقتناه لنفسه، ولم يشغله بزوجة ولا ولد".
هكذا وقع فيه موقوفاً على ابن مسعود، ويبدو أنه سقط من الناسخ أو الطابع رفعه إلى النبي ﷺ ؛ فإنه كذلك رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٧٨) من طريق أبي نعيم.
وكذلك عزاه إليه الذهبي في ترجمة عبد الملك بن يزيد من "الميزان"، وتبعه العسقلاني في "اللسان"، وأعلاه بعبد الملك بن يزيد هذا؛ فقالا:
"روى عن أبي عوانة بخبر باطل في ترك التزوج، لا يدرى من هو؟ ".
ثم ساقاه من طريق صاحب "الحلية" بإسناده المتقدم مرفوعاً. وفيه: "إسحاق بن وهب العلاف".
وهو إسحاق بن وهب بن زياد العلاف أبو يعقوب الواسطي. ولقد أخطأ ابن الجوزي خطأ فاحشاً حين أعل الحديث به بقوله:
"هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ ؛ قال الدارقطني: إسحاق بن وهب كذاب متروك، حدث بالأباطيل".
стр. 4413
وأقره السيوطي في "اللآلي" (٢/ ١٨٠) .
وقد التبس عليهما الأمر؛ فإن الذي قال فيه الدارقطني ما نقله عنه إنما هو إسحاق بن وهب الطهرمسي كما تراه في "الميزان" و "اللسان".
وأما إسحاق بن وهب العلاف فهو ثقة من شيوخ البخاري، ولا علاقة له بهذا الحديث الباطل.
نعم، لقد تعقب السيوطي ابن الجوزي في حديث آخر ساقه من رواية الطبراني بسنده عن أبي عنبة الخولاني مرفوعاً بلفظ:
"إذا أراد الله بعبد خيراً ابتلاه، وإذا ابتلاه اقتناه لنفسه. قالوا: يا رسول الله! وما اقتناه؟ لا يترك له مالاً ولا ولداً".
وفيه اليمان بن عدي نسبه أحمد إلى الوضع.
كذا قال ابن الجوزي، فقال السيوطي:
"ضعفه أحمد والدارقطني، وقال أبو حاتم: صدوق".
قلت: هذا نقله السيوطي من "ميزان الذهبي"، ولا يكفي في رد قول ابن الجوزي وما نسبه لأحمد، ولم أر أحداً ذكره عنه غيره، والمعروف عنه التضعيف فقط. والله أعلم.
وفي الحديث علة أخرى؛ فقد قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٩١) :
"رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه إبراهيم بن محمد شيخ الطبراني، ضعفه الذهبي، ولم يذكر سبباً، وبقية رجاله موثقون".
قلت: بلى؛ قد ذكر السبب، وهو أنه قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة: حدثنا
стр. 4414
إسماعيل بن عياش بسنده عن ابن عمر مرفوعاً بحديث ذكره، وقال:
"فالمعروف بهذا الحديث هو عبد الوهاب بن الضحاك، لا ابن نجدة".
وهذا يعني أنه خطأ في إسناده فذكر ابن نجدة - وهو ثقة - مكان ابن الضحاك - وهو متروك -، ولذا قال الذهبي فيه:
"غير معتمد".
قلت: وهذا مما لا ينبغي التوقف فيه؛ لأن الرجل مع هذا الخطأ الفاحش الذي اكتشفه الذهبي قد أورده الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ١٦٧/ ١) ، ولم يسق له سوى حديث واحد، فهو مستور غير معروف. والله أعلم.
٣٢٧١ - (إن أبا بكر يتأول الرؤيا، وإن الرؤيا الصالحة حظ من النبوة) .
منكر
أخرجه البزار (٣/ ١١/ ٢١٢٠) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٣١٣/ ٧٠٥٧) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة: حدثنا خبيب عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب به مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل:
١- سليمان بن سمرة مجهول الحال.
٢- خبيب بن سليمان مجهول العين.
٣- جعفر بن سعد بن سمرة ليس بالقوي؛ كما في "التقريب".
وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٧٣) :
"رواه الطبراني والبزار، وإسناده ساقط. وفي إسناد الطبراني من لم أعرفه".
قلت: وهذا من أوهامه ﵀؛ فإسنادهما واحد كما ترى.
стр. 4415
وذكره السيوطي في "الزيادة" بلفظ:
"أمرت أن أولي الرؤيا أبا بكر". وقال:
"رواه (فر) عن سمرة".
قلت: وما أراه إلا محرفاً من هذا. والله أعلم.
٣٢٧٢ - (دخلت الجنة فرأيت جارية أدماء لعساء، فقلت: ما هذه يا جبريل؟ فقال: إن الله تعالى عرف شهوة جعفر بن أبي طالب للأدم اللعس؛ فخلق له هذه) .
موضوع
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٢/ ٣٤-٣٥) في ترجمة محمد بن موسى القزويني، من رواية جعفر بن أحمد بن علي القمي الرازي في "فضائل جعفر بن أبي طالب" بإسناده عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبي عبد الله عن أبيه عن عباية عن النبي ﷺ قال: ... فذكره:
قلت: هذا إسناد مظلم؛ من دون إسحاق بن جعفر لم أعرفهم، والقزويني لم يذكر الرافعي في ترجمته سوى هذا الحديث، مما يدل على جهالته، فإن سلم ممن فوقه فهو آفته.
ثم هو إلى ذلك مرسل؛ فإن عباية تابعي، ولكني أخشى أن يكون سقط منه صحابيه؛ فقد قال السيوطي في "الجامع الكبير" (١٣٩٥٨) :
"رواه جعفر بن أحمد القمي في "فضائل جعفر بن أبي طالب"، والرافعي بسند جعافرة عن آبائهم إلى عبد الله بن جعفر".
وذكر نحوه في "الجامع الصغير".
следующие страницы →