"كان يدخل عليه لما كبر فيجيب، فكثر المناكير في روايته، فلا يجوز الاحتجاج به بحال".
وساق له الذهبي عدة مناكير، وتقدم بعضها، فانظر رقم (١٠٧٧و١٥٢٢) .
بقي شيء هام، وهو أن الجملة الأولى من الحديث فيها عدة أحاديث صحيحة، خرجت بعضها في:تمام المنة" (ص٢٨٩) .
٣٢٩٥ - (من سمع خيراً فأفشاه كان كمن عمل به، ومن سمع شراً فأفشاه كان كمن عمل به) .
منكر
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٣/ ١٣١) معلقاً من طريق أبي الفتح بن الحسين بإسناده عن أبي عبد الله بن صبيح عن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي هريرة وابن عباس ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد مظلم ضعيف؛ ما بين الأنصاري وأبي الفتح لم أعرفهم.
وأبو الفتح هو محمد بن الحسين الأزدي الحافظ، ترجمه الخطيب فقال (٢/ ٢٤٤) :
"في حديثه غرائب ومناكير، وكان حافظاً صنف كتباً في علم الحديث، وسألت ابن علان عنه؟ فذكره بالحفظ وحسن المعرفة بالحديث، وأثنى عليه، سألت أبا بكر البرقاني عنه؟ فأشار إلى أنه كان ضعيفاً، وقال: ورأيته في جامع المدينة وأصحاب الحديث لا يرفعون به رأساً ويتجنبونه".
وأورده الذهبي في "المغني" وقال:
"تكلم في الجرح والتعديل، وله مناكير، ضعفه البرقاني، وقال ابن الجوزي:
стр. 4447
كانوا يضعفونه".
وأما في "التذكرة" فقال بعد أن حكى قول البرقاني فيه، وتوهين من وهنه:
"قلت: له مصنف كبير في "الضعفاء"، وهو قوي النفس في الجرح، وهاه جماعة بلا مستند طائل"!
وأما عبد الرحمن الأنصاري فلا يعرف، أورده في "اللسان" وساق له حديثاً من روايته عن أبي هريرة اختلف عليه، وقال:
"قال الأزدي: وكلا الإسنادين غير قائم".
ولم يذكر فيه توثيقاً.
وأورده في "الجرح والتعديل" وقال:
"روى عن النبي ﷺ .."، وساق له حديثاً، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. والله أعلم.
والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الكبير" من رواية الرافعي هذه.
٣٢٩٦ - (شر الناس الضيق على أهله. قالوا: وكيف يكون ضيقاً على أهله؟ قال: الرجل إذا دخل بيته خشعت امرأته، وهرب ولده، وفر عبد هـ، فإذا خرج ضحكت امرأته واستأنس أهل بيته) .
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٥٩/ ١-٢/ ٨٩٦٢) : حدثنا مطلب: حدثنا محمد بن عبد العزيز: حدثنا عبد الله بن يزيد بن الصلت عن يزيد بن حمران عن لقيط بن الحارث عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره، وقال:
"لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن عبد العزيز".
стр. 4448
قلت: هو الرملي الواسطي من شيوخ البخاري؛ على ضعف فيه.
وعبد الله بن يزيد بن الصلت، لم يذكروا له راوياً غير الرملي هذا فهو مجهول؛ لكن قال ابن أبي حاتم:
"سألت أبي عنه؟ فقال: متروك الحديث. وسألت أبا زرعة؟ فقال: منكر الحديث".
وبه أعله الهيثمي فقال في "المجمع" (٨/ ٢٥) :
"رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه عبد الله بن يزيد بن الصلت وهو متروك".
ويزيد بن حمران لم أجد له ذكراً.
ولقيط بن الحارث؛ الظاهر أنه الذي في "الجرح والتعديل":
"لقيط، أبو المشا، روى عن أبي أمامة، روى عنه الجريري وقرة بن خالد".
ووقع في "ثقات ابن حبان" (٥/ ٣٤٤) :
"لقيط بن المثنى أبو المثنى ... ".
ثم قال:
"يخطىء ويخالف".
٣٢٩٧ - (ليلة الجمعة ويوم الجمعة أربع وعشرون ساعة، لله تعالى في كل ساعة منها ست مئة ألف عتيق من النار، كلهم قد استوجبوا النار) .
ضعيف جداً
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٣/ ٢٧٨) من طريق
стр. 4449
أبي يعلى الخليلي الحافظ: حدثنا زيد بن الحباب عن المعتمر بن نافع عن أبي عبد الله العنزي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
وعلقه البخاري في ترجمة المعتمر هذا عن زيد بن الحباب به باختصار أوله، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، لكن أورده الذهبي في "الميزان" و "المغني" وقال:
"قال البخاري: منكر الحديث".
وزاد الحافظ في "اللسان":
"وتبعه الأزدي، وذكره ابن حبان في "الثقات".. وقال: ربما خالف".
وذكره ابن أبي حاتم برواية نصر بن علي أيضاً، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال البخاري عقب الحديث:
"العنزي: هو - عندي - ميمون المكي".
قلت: ولم يذكره في "الأسماء" لا هو ولا ابن أبي حاتم ولا ابن حبان. نعم في "التهذيب":
"ميمون المكي؛ روى عن ابن الزبير وابن عباس، وعنه عبد الله بن هبيرة السبائي المصري".
قلت: ومع كون هذا أعلى طبقة من العنزي هذا؛ فهو مجهول لا يعرف؛ كما في "الميزان" و "التقريب".
стр. 4450
٣٢٩٨ - (ما من رجل ينظر إلى وجه والديه نظر رحمة إلا كتب له بها حجة مقبولة مبرورة، قيل: يا رسول الله! وإن نظر إليه في اليوم مئة ألف مرة؟ قال: وإن نظر) .
موضوع
أخرجه الرافعي في "تاريخه" (٣/ ٤٢٣) من طريق أحمد بن عبيد: أنبأ محمد بن مقاتل: حدثنا مهران بن أبي عمر العطاردي عن بحر السقا عن الحكيم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ ..
ذكره في ترجمة علي بن معاذ أبي الحسين القزويني، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً كعادته الغالبة؛ إلا أنه قال:
"وليس هو علي بن معاذ القزويني الذي روى عن أحمد بن إدريس عن ... عن نوح بن أبي مريم عن أسامة بن شريك قال: كان رجل له صحبة من رسول الله ﷺ يقال له (سخط) فقال: يا محمد إلى ما تدعو ... "، الحديث، وهو حديث ظاهر البطلان كحديث الترجمة.
ولا أدري ممن الآفة؛ فكل من بين عكرمة وأحمد بن عبيد معروفون بالضعف، ولكن ليس فيهم متهم بالوضع إلا أن يكون محمد بن مقاتل - وهو الرازي لا المروزي -؛ فقد قال فيه البخاري:
"لأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أروي عنه".
وأما أحمد بن عبيد الراوي عنه فلم أعرفه، ويحتمل أن يكون محرفاً من أحمد بن علي؛ فقد ذكره الحافظ في الرواة عن محمد بن مقاتل الرازي ونسبه (الأسعدي) ، وقد ذكره في هذه النسبة ابن ماكولا في "الإكمال" (١/ ١٥٦) وقال:
стр. 4451
"لاأعلم إلى شيء نسب، روى عنه الطبراني".
وتبعه ابن نقطة - كما في الهامش - فقال:
"وهو وهم لا أدري كيف وقع؟ وقد وقع لي خمس نسخ بمعجم الطبراني الصغير.. وفي كلهم (الإسفنذي) ... ".
قلت: وكذا هو في النسخة المطبوعة منه في الهند (ص١٢) وغيرها، وهو في "الروض النضير" برقم (٣٦٥) . وله في "المعجم الأوسط" أحاديث أخرى (١٧٥٨-١٧٨٠بترقيمي) ، وقد وثقه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٠٧) .
(تنبيه) : هذا الحديث مع ما عرفت من حال إسناده الواهي، فإن السيوطي لما أورده في "الجامع الصغير" من رواية الرافعي هذه، فإنه لم يورده بشطره الثاني الدال على بطلانه من حيث لفظه ومتنه. والله المستعان. ولعل ذلك كان من أسباب سكوت المناوي عنه في "شرحيه".
ثم رأيت الحديث في "مكارم الأخلاق" لابن أبي الدنيا (٥٢/ ٢١٥) : حدثنا الحسن بن يوسف بن يزيد: أخبرنا بقية بن الوليد عن عمار بن عبد الملك عن بحر السقاء به.
قلت: وعمار بن عبد الملك؛ قال الذهبي:
"أتى بعجائب، قال الأزدي: متروك الحديث".
وهو راوي حديث "من أصبح لا يهم بظلم أحد غفر له ما اجترم".
وقد مضى برقم (١٨٧٦) .
وبقية بن الوليد مدلس وقد عنعنه.
стр. 4452
والحسن بن يوسف بن يزيد لم أعرفه، إلا أن يكون الذي في "تاريخ بغداد" (٧/ ٤٥٥) :
"الحسن بن يوسف بن عبد الرحمن أبو علي المعروف بأخي الهرش حدث عن بقية بن الوليد. روى عنه العباس بن محمد الدوري وأبو بكر بن أبي الدنيا".
ثم ساق له حديثاً آخر سأخرجه قريباً إن شاء الله برقم (٣٣١٨) .
وقد تقدم هذا الحديث برقم (٢٧١٦) وسيأتي برقم (٦٢٣٧) ؛ ولا يخلو كل من فائدة، والله الموفق.
٣٢٩٩ - (إن أهون الخلق على الله العالم يزور العمال) .
موضوع
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٣/ ٤٥٠-٤٥١) عن كتاب "الترهيب عن القراء الفسقة والتحذير عن العلماء السوء"، للحافظ أبي الفتيان الدهستاني - بخطه - من طريق محمد بن إبراهيم الشامي: حدثنا أبو عصام رواد (الأصل: رقاد) بن الجراح العسقلاني عن بكير الدامغاني عن محمد بن قيس عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته الشامي هذا؛ قال ابن حبان:
"كان يضع الحديث".
وقال الدارقطني:
"كذاب".
стр. 4453
قلت: وتقدمت له أحاديث تدل على كذبه، وهذا منها، وهو مما سود به السيوطي "الجامع الكبير" و "الزيادة على الجامع الصغير"!
٣٣٠٠ - (يؤتى بمداد طالب العلم يوم القيامة ودم الشهداء، فيوزنان؛ فلا يفضل هذا على هذا، ولا هذا على هذا) .
منكر
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٣/ ٤٨١) معلقاً بالسند عن عبد الملك بن مسلمة المقرىء عن عبد الله بن عقبة عن مشرح بن هاعان عن عقبة ابن عامر ﵁ عن النبي ﷺ قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ قال ابن حبان (٢/ ١٣٤) :
"عبد الملك بن مسلمة شيخ يروي عن أهل المدينة المناكير الكثيرة التي لا تخفى على من عني بعلم السنن".
وفي "الميزان" و "اللسان":
"روى عن الليث وابن لهيعة، قال ابن يونس: منكر الحديث".
ثم ذكر قول ابن حبان.
وعبد الله بن عقبة هو ابن لهيعة، نسب لجده، وهو ضعيف من قبل حفظه.
وقد روي الحديث بإسناد أوهى منه نحوه بلفظ:
"فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء".
وسيأتي الكلام عليه برقم (٤٨٣٢)(١) .
стр. 4454
٣٣٠١ - (إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش: يا محمد! نعم الأب أبوك إبراهيم الخليل، ونعم الأخ أخوك علي) .
موضوع
أخرجه الرافعي في "تاريخه" (٣/ ٤٨١) من طريق داود بن سليمان: حدثنا علي بن موسى الرضا (بإسناده عن آبائه) عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
وهذا موضوع ظاهر الوضع؛ آفته داود بن سليمان الغازي وهو كذاب، وقد تقدمت له أحاديث.
стр. 4455
٣٣٠٢ - (المؤذن عمود الله، والإمام نور الله، والصفوف أركان الله، فأجيبوا عمود الله، واقتبسوا بنور الله، وكونوا من أركان الله) .
موضوع ظاهر الوضع والركة!
أخرجه الرافعي في "تاريخه" (٣/ ٤٩١) معلقاً من طريق ميسرة بن علي في "مشيخته" بسنده عن محمد بن أحمد بن هارون الكوفي: حدثنا عبيد بن آدم العسقلاني عن أبيه عن محمد بن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد موضوع على عبيد بن آدم؛ فإنه ثقة، وكذا من فوقه، وهم بريئون من هذه الركاكة الصريحة في الوضع. والآفة من محمد بن أحمد بن هارون هذا، وأظنه (الريوندي) الذي في "الميزان"؛ قال:
"شيخ لأبي عبد الله الحاكم متهم بالوضع".
والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الكبير" (١١٥٧٥) من رواية الديلمي عن أبي سعيد، وفي إسناده من لم أعرفهم؛ كما يظهر من إسناده الذي ساقه
стр. 4456
المعلق على "الفردوس" (٤/ ١٩٤) ، ولم يتكلم عليه بشيء، وأنا أظن أن فيه سقطاً. والله أعلم.
٣٣٠٣ - (إذا رضي الرجل عن الرجل وهديه وسنته فإنه مثله) .
موضوع
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ٢١) من طريق يزيد بن عياض عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته يزيد بن عياض هذا؛ قال الحافظ في "التقريب":
"كذبه مالك وغيره".
стр. 4457
٣٣٠٤ - (صدق، بأبي بكر وعمر يتمم الله هذا الدين) .
منكر
أخرجه الرافعي في "تاريخه" (٤/ ٢٤) من طريق ابن شاهين عن إسحاق بن إبراهيم: حدثنا عمر بن إبراهيم بن خالد: حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب عن دحية بن خليفة ﵁ قال:
وجهني رسول الله ﷺ إلى ملك الروم بكتابه وهو بدمشق، فناولته كتاب النبي ﷺ ، فقبل خاتمه ووضعه تحت شيء كان عليه قاعداً، ثم نادى، فاجتمع البطارقة وقومه، فقام على وسائد بنيت - وكذلك يفعل فارس والروم، ولم يكن منابر - فخطب أصحابه فقال:
هذا كتاب النبي ﷺ الذي بشرنا به المسيح، من ولد إسماعيل بن إبراهيم، فنخروا نخرة، فأومى بيده: أن اسكتوا، ثم قال: إنا نجربكم كيف نصركم للنصرانية! قال:
стр. 4458
فبعث من الغد ستراً فأدخلني بيتاً فيه ثلاث مئة عشرة صورة، فإذا هي صور الأنبياء والمرسلين، قال: انظر إلى صاحبك من هؤلاء، قال: فرأيت صورة النبي ﷺ كأنه ينظر، قلت: هذا! قال: صدقت. فقال:
صورة من هذا عن يمينه؟ قلت: رجل من قومه يقال له: أبو بكر الصديق. قال: فمن ذا عن يساره؟ قلت: رجل من قومه يقال له:عمر بن الخطاب. قال: إنا نجد في الكتاب أن بصاحبيه هذين يتمم الله هذا الدين.
فلما قدمت على النبي ﷺ أخبرته، فقال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل:
الأولى: أبو معشر واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي؛ قال الحافظ في "التقريب":
"ضعيف، أسن واختلط".
الثانية: عمر بن إبراهيم بن خالد، أبو حفص يعرف بـ (الكردي) ، ترجمه الخطيب في "التاريخ" وقال (١١/ ٢٠٢) :
"وكان غير ثقة، يروي المناكير عن الأثبات؛ قال أحمد بن محمد بن سعيد (يعني ابن عقدة) : ضعيف".
وذكر له الذهبي بعض المنكرات، وقال:
"وقال الدارقطني: كذاب خبيث".
الثالثة: إسحاق بن إبراهيم، وهو ابن سنين الختلي؛ قال الدارقطني:
"ليس بالقوي". وفي موضع آخر: "ضعيف".
وعزا هذين القولين في "الميزان" للحاكم، ووهمه في "اللسان"؛ لأنه في
стр. 4459
"تاريخ ابن عساكر" (٢/ ٧١٢) عن الدارقطني، وكذلك في "تاريخ بغداد" (٦/ ٣٨١) بالأول من القولين. ثم إن الحافظ ذكر عن الخطيب توثيقه إياه، وليس ذلك في "تاريخه" وإنما هو رواية لابن عساكر عنه.
٣٣٠٥ - (يا علي! إذا دخلت العروس بيتك فاخلع خفيها حين تجلس، واغسل رجليها، وصب الماء من باب دارك إلى أقصى دارك، فإنك إذا فعلت ذلك أخرج الله من دارك سبعين لوناً من الفقر، وأدخل فيها سبعين لوناً من البركة، وأنزل سبعين رحمة ترفرف على رأس العروس، ثثناثر بركتها كل زاوية من بيتك) . وللحديث بقية.
موضوع
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ٤٢) من طريق إسحاق ابن نجيح عن خصيف عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال:
أوصى رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب فقال: ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع باطل ظاهر البطلان؛ آفته إسحاق بن نجيح وهو الملطي، كذاب وضاع، لا بارك الله فيه.
стр. 4460
٣٣٠٦ - (من صلى عشرين ركعة بين العشاء الآخرة والمغرب، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و (قل هو الله أحد) ؛ حفظه الله في نفسه، وولده، وأهله، وماله، ودنياه وآخرته) .
موضوع
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ٦٠) من طريق أبي هدبة عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ وضعه أبو هدبة - واسمه إبراهيم بن هدبة -، وهو
стр. 4461
كذاب مكشوف الحال؛ قال ابن حبان (١/ ١١٤-١١٥) :
"دجال من الدجاجلة، وكان رقاصاً بالبصرة، يدعى إلى الأعراس فيرقص فيها، فلما كبر جعل يروي عن أنس ويضع عليه".
ثم ساق له نماذج من أحاديثه عن أنس، وقال:
"لا أصل لها من حديث رسول الله ﷺ ".
٣٣٠٧ - (إن يوشع بن نون دعا ربه: اللهم! إني أسألك باسمك الزكي الطاهر المطهر المقدس المخزون الرحيم الصادق، عالم الغيب والشهادة، بديع السماوات والأرض ونورهن وقيمهن، ذي الجلال والإكرام، حنان، جبار، نور، قدوس، حي لا يموت، قال: هذا ما دعاه به فحبست الشمس) .
منكر
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ٦٤/ ترجمة المحسن بن الحسن الراشدي) بسنده عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن زياد المخزومي: حدثنا المضاء بن الجارود: حدثنا عبد العزيز (الأصل: عبد الله) بن زياد عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد العزيز بن زياد لم أعرفه.
والمضاء بن الجارود؛ قال الذهبي في "المغني":
"لا يدرى من هو؟ ".
وكذا قال في "الميزان"، ولكنه استدرك فيه بأنه روى عنه اثنان، وقال أبو حاتم:
"محله الصدق".
стр. 4462
قلت: ونص كلامه في "الجرح" (٤/ ١/ ٤٠٣) :
"شيخ دينوري ليس بمشهور، محله الصدق".
ولم يورده ابن حبان في "الثقات". وعقب الحافظ في "اللسان" على الذهبي بقوله:
"ورأيت له خبراً منكراً أخرجه الإمام الرافعي في "تاريخ قزوين" ... "، ثم ذكر هذا.
وأقره السيوطي في "ذيل اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة" (ص١٥٦) ، وقد ساقه من رواية أبي الشيخ بسنده عن إسحاق بن الفيض: حدثنا المضاء ابن الجارود به.
ووافقهما ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٢٧و٣٣٥) ، ولكنه أفاد بما نقله عن الحافظ العراقي أنه قال في حديث آخر:
"عبد العزيز بن زياد مجهول، وهو منقطع بينه وبين أنس".
٣٣٠٨ - (لا تلعنوا الحاكة؛ فأن أول من حاك أبوكم آدم) .
منكر
أخرجه الرافعي في "تاريخه" (٤/ ٦٥) من طريق علي بن عيسى: حدثنا علي بن عاصم عن حميد عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته علي بن عاصم، قال الذهبي في "المغني": "حافظ مشهور، ضعفوه وكان مكثراً". وقال الحافظ في "التقريب":
"صدوق يخطىء ويصر".
стр. 4463
وعلي بن عيسى لم أعرفه، ولكنه قد توبع، فأورده السيوطي في "ذيل الموضوعات" (ص١٤٦) برواية الديلمي بإسناده عن أبي الحسن عبد الرحمن بن المغيرة: حدثنا سويد بن سعيد الدقاق: حدثنا علي بن عاصم. وقال السيوطي:
"قال في "الميزان" سويد بن سعيد الدقاق لا يكاد يعرف، روى عن علي ابن عاصم خبراً منكراً. قلت (السيوطي) : الظاهر أنه هذا الخبر".
قلت: ويؤكد ذلك أن الحافظ قال في ترجمة الدقاق هذا:
"وذكره الخطيب في "المتفق والمفترق" فقال: روى عن علي بن عاصم حديثاً منكراً رواه عنه عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة البغدادي".
قلت: فهو هذا، والله أعلم، لكن قد تعقب السيوطي ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٨٠) بقوله:
"قلت: فإذا كان منكراً فحسب فلا ينبغي أن يذكر في الموضوعات؛ على أن الحافظ ابن حجر قال في "التقريب" في سويد: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطىء ويغرب".
قلت: قوله: في "التقريب" سبق قلم، أو خطأ مطبعي، والصواب: "التهذيب"، وأما في "التقريب" فقال:
"لين الحديث".
وهو في "ثقات ابن حبان" (٨/ ٢٩٥) كما في "التهذيب" لكنه سمى أباه: (سعدان الطحان) ، وقال:
"وهو الذي يقال له: سويد بن سعيد السوائي".
وأقول: وقد فاتهم جميعاً أن العلة من علي بن عاصم للمتابعة المذكورة من علي بن عيسى. والله أعلم.
стр. 4464
٣٣٠٩ - (يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة، ووزراء فسقة، وقضاة خونة، وفقهاء كذبة، فمن أدركهم فلا يكونن لهم عريفاً، ولا جابياً، ولا خازناً، ولا شرطياً) .
منكر
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٢٨٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي: أخبرنا داود بن سليمان المروزي: حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون غير داود بن سليمان المروزي؛ فإن لم يكن هو سليمان بن داود الغازي القزويني الوضاع الذي تقدمت له أحاديث فلم أعرفه.
وعبد الله بن أحمد، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال:
"مستقيم الحديث".
قلت: وروى عنه جمع، انظر "تيسير الانتفاع".
стр. 4465
٣٣١٠ - (من قال في يوم مئة مرة: "لا إله إلا الله الحق المبين" كان له أماناً من الفقر، واستجلب به الغنى، وأمن من وحشة القبر، واستقرع باب الجنة) .
منكر
أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٥٨) ، والماليني في "الأربعين" (ق٤٠/ ١) ، والرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ٦٥) من طريق الفضل بن غانم: حدثنا مالك بن أنس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال: قال النبي ﷺ : ... فذكره. قال الفضل بن غانم:
стр. 4466
"والله! لو ذهبتم إلى اليمن في هذا الحديث كان قليلاً".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الفضل هذا؛ روى الخطيب عن ابن معين أنه قال:
"ضعيف ليس بشيء".
"ليس بالقوي".
وذكر في "اللسان" عن الدارقطني أنه قال:
"كل من رواه عن مالك ضعيف".
٣٣١١ - (أشد الأعمال ثلاثة: إنصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ من مالك، وذكر الله على كل حال) .
منكر
أخرجه الرافعي في "تاريخه" (٤/ ٦٩-٧٠) من طريق أبي القاسم الأنماطي: أنبأنا أبو إبراهيم المزني: حدثنا الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: ساقه في ترجمة محمود بن إلياس القاضي الديلمي، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وفوقه من لم أعرفهم، ومنهم أبو القاسم الأنماطي؛ فإنهم لم يذكروه في "الكنى" ولا في نسبته "الأنماطي". والله أعلم.
وأما أبو إبراهيم المزني فهو إسماعيل بن يحيى الفقيه صاحب الإمام الشافعي، وهو صدوق كما في "الجرح"، ومن فوقه أعلام لا يسأل عن مثلهم.
والحديث أورده السيوطي في "الجامع الكبير" (٣٣٦٩) من رواية الديلمي
стр. 4467
عن علي ﵁ نحوه بتقديم الجملة الأخيرة على ما قبلها. وفاته أن أبا نعيم الأصبهاني أخرجه في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٨-١٧٩) ، وأن الديلمي رواه من طريقه (١/ ٥٩/ ١) ، أخرجه من طريق إبراهيم بن ناصح: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق عن سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
أورده أبو نعيم في ترجمة إبراهيم هذا، وقال:
"أبو بشر الأصبهاني، صاحب مناكير، متروك الحديث".
قلت: وأورده أبو الشيخ أيضاً في "طبقات الأصبهانيين" وقال (١٨٦/ ١٨٦) :
"كان يحدث بالبواطيل، متروك الحديث".
والحارث هو الأعور، وهو ضعيف، وقد اتهم بالكذب.
٣٣١٢ - (أحب الأعمال إلى الله ذكر الله. قلنا: ومن الغزو في سبيل الله؟ قال: نعم، ولو ضرب بسيفه الكفار حتى يختصب دماً؛ لكان ذاكر الله أفضلهم درجة) .
باطل
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٨) من طريق إبراهيم ابن ناصح بن حماد الأصبهاني: حدثنا النضر بن شميل: حدثنا مسعر بن كدام عن عطية العوفي عن أبي سعيد قال: قلنا: يا رسول الله! أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: "ذكر الله ... " الحديث.
قلت: وهذا إسناد ضعيف بمرة؛ عطية العوفي ضعيف، لكن المتهم به إبراهيم هذا؛ فإنه متروك الحديث كما تقدم في الحديث الذي قبله، وأنه يروي البواطيل.
стр. 4468
وإن مما يؤيد بطلان هذا الحديث قوله ﷺ :
"ما العمل في أيام أفضل منها هذه (يعني عشر ذي الحجة) قالوا: ولا الجهاد؟ قال: "ولا الجهاد؛ إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء".
رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في "إرواء الغليل" (٨٩٠) .
قلت: ففيه التصريح بتفضيل المجاهد الشهيد على كل عمل صالح، ومنه الذكر في عشر ذي الحجة، ففي غيره من باب أولى.
٣٣١٣ - (يوقف صاحب الدين إذا وفد أهل الجنة الجنة؛ فيقف حتى يلجمه العرق؛ إما من حساب، وإما من عذاب) .
باطل
اخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٨) من طريق إبراهيم ابن ناصح: حدثنا إسماعيل بن يحيى عن مسعر عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ وإبراهيم بن ناصح وإن كان متروكاً يروي البواطيل، فإن شيخه إسماعيل بن يحيى - وهو التيمي - أشهر بذلك منه؛ فإنه كذاب يضع الحديث، وقد ذكر له ابن عدي غير ما حديث من أباطيله.
стр. 4469
٣٣١٤ - (إن لله عباداً يضن بهم عن البلاء، يحييهم في عافية، ويميتهم في عافية، ويدخلهم الجنة في عافية) .
منكر
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ٨٧) من طريق أبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد: حدثنا محمد بن الحارث بن راشد: حدثنا يحيى بن راشد (الأصل: أسد) عن حميد عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
стр. 4470
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ يحيى بن راشد - وهو المازني البصري - ضعيف؛ كما في "التقريب".
وأبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد لم أعرفه، وأخشى أن يكون وقع فيه تحريف.
٣٣١٥ - (لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد، ولقد ضم ضمة اختلفت منها أضلاعه من أثر البول) .
منكر
أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٤٣٠) : أخبرنا شبابة بن سوار قال: أخبرني أبو معشر عن سعيد المقبري قال: لما دفن رسول الله ﷺ سعداً قال: ... فذكره.
قلت: وهذا مع كونه مرسلاً؛ فأبو معشر ضعيف كما تقدم قريباً (رقم٣٣٠٤) .
وقد وصله بعض الضعفاء وغير من لفظه؛ فقد أورده الرافعي في ترجمة مسلم بن زياد الجعفي من "تاريخ قزوين" (٤/ ٩٣) بلفظ (من أثر الهول) !
كذا وقع في النسخة (الهول) مكان (البول) ، ولا أدري أهو تصحيف أو خطأ مطبعي؛ فإن النسخة سيئة جداً كما تقدم التنبيه على ذلك مراراً؛ قال الرافعي:
"بغدادي قدم (قزوين) ، قال الخليلي الحافظ: ويقال: عمرو بن زياد، باهلي، مولى لهم، كان يضع الحديث: حدثنا الحسن بن عبد الرزاق ... (قلت: فساق إسناده إلى) مسلم بن زياد: حدثنا أبو معشر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ قال: ... فذكره".
стр. 4471
قلت: وباسمه الثاني أورده ابن أبي خاتم وقال (٣/ ٢٣٤) عن أبيه:
"قدم الري فرأيته ووعظته، فجعل يتغافل كأنه لا يسمع، كان يضع الحديث، قدم قزوين، فحدثهم بأحاديث منكرة، أنكر عليه علي الطنافسي، وقدم الأهواز فقال: أنبأنا يحيى بن معين! هربت من الجنة! فجعل يحدثهم ويأخذ منهم، فأعطوه مالاً، وخرج إلى خراسان وقال: أنبأنا من ولد عمر! وخرج إلى قزوين وكان على قزوين رجل باهلي، واكن كذاباً أفاكاً؛ كتبت عنه، ثم رميت به".
وبهذا ترجمه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٢٠٤-٢٠٥) ، وله ترجمة مبسطة في "اللسان"، ولم يعرفه ابن حبان فوثقه (٨/ ٤٨٨) . وانظر "تيسير الانتفاع".
ثم إن الحديث قد صح من طرق بشطره الأول، وهو مخرج في "الصحيحة" (١٦٩٥) و (٣٣٤٥) .
٣٣١٦ - (من صلى علي في كتاب؛ لم تزل الملائكة يستغفرون له ما دام اسمي في ذلك الكتاب) .
ضعيف جداً
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢/ ٦٩٣/ ١٦٧٠) ، والرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ١٠٧) بإسناد فيه من لم أعرفه عن عبد السلام بن محمد المصري: حدثنا سعيد بن عفير: حدثني محمد بن إبراهيم بن أمية القرشي عن عبد الرحمن بن عبد الله - الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فإنه مع الجهالة التي أشرت إليها، فإن عبد السلام بن محمد الراوي عن سعيد بن عفير؛ قال الدارقطني:
стр. 4472
"ضعيف جداً، منكر الحديث".
وقال الخطيب:
"صاحب مناكير".
ومحمد بن إبراهيم بن أمية القرشي؛ الظاهر أنه محمد بن إبراهيم القرشي الذي في "الميزان" و "اللسان" عن رجل، وعنه هشام بن عمار؛ قال الذهبي:
"فذكر خبراً موضوعاً في الدعاء لحفظ القرآن ساقه العقيلي".
ثم ساق لهالحديث الآتي برقم (٣٥٩٣) .
وذكر الحافظ عن العقيلي أنه قال فيه: "مجهول".
قلت: وليس له ذكر في باب (المحمدين) من النسخة المطبوعة. والله أعلم. وهو في مخطوطة الظاهرية (ص٣٦٩) ، وليست تحت يدي الآن لأحدد مكانه منها، وإنما نقليه من الحديث المشار إليه آنفاً، فقد كنت خرجته وأنا في دمشق.
وحديث أبي هريرة هذا معروف برواية بشر بن عبيد الدارسي؛ وهو مع كونه منكر الحديث بين الضعف جداً؛ كما قال ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٤٧-٤٤٨) ، وكذبه الأزدي كما في "الميزان" و "اللسان"؛ فقد اختلف عليه في إسناده؛ فقال إسحاق بن وهب العلاف: أخبرنا بشر بن عبيد الله الدارسي قال: أخبرنا حازم بن بكر عن يزيد بن عياض عن الأعرج عن أبي هريرة به.
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٩٩/ ١/ ٢٠٢٣ بترقيمي) : حدثنا أحمد (يعني بن محمد الصيدلاني البغدادي) قال: أخبرنا إسحاق.. وقال:
стр. 4473
"لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق".
قلت: وهو ثقة من شيوخ البخاري، وليس من شيوخ الطبراني كما يتوهم مما وقع في "اللآلي" (١/ ٣٠٤) ، وهو غير إسحاق بن وهب الطهرمسي الكذاب خلافاً لظن ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢٢٨) ، وإنما العلة من شيخه الدارسي، وقد عرفت حاله.
وحازم بن بكر لم أجد له ترجمة.
وشيخه يزيد بن عياض كذبه مالك وغيره، فإعلاله به أولى؛ لأن الدارسي قد توبع كما يأتي. وقد رواه محمد بن عبد الله بن حميد البصري - ولم أجد له ترجمة أيضاً -: حدثنا بشر بن عبيد به.
أخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" كما في "اللآلي"، وفيه قال بشر بن عبيد: وحدثنا محمد بن عبد الرحمن القرشي عن عبد الرحمن بن عبد الله عن عبد الرحمن الأعرج به.
ورواه النميري في "الأعلام" بسنده عن هانىء بن يحيى: حدثنا يزيد بن عياض عن عبد الرحمن الأعرج به.
ثم رواه الخطيب من طريق محمد بن مهدي بن هلال - ولم أعرفه -: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الثقفي عن عبد الرحمن بن عمر عن أبي هريرة.
وهذه متابعة من عبد الرحمن بن محمد الثقفي لا يفرح بها، وإن سكت عنها السيوطي ثم ابن عراق (١/ ٢٦١) ؛ لأن الثقفي هذا؛ قال في "الميزان" و "اللسان":
стр. 4474
"قال البخاري: فيه نظر".
وهذا معناه أنه شديد الضعف؛ كما هو معلوم عن البخاري في اصطلاحه هذا ونحوه.
ثم إن الراوي عنه ابن خنيس؛ قال الحافظ:
"مقبول".
قلت: فمثل هذه المتابعة الواهية لا تعطي الحديث شيئاً من القوة ولا تخرجه عن كونه موضوعاً. وهو ما صرح به ابن الجوزي ثم الذهبي والعسقلاني في ترجمة بشر بن عبيد، خلافاً لما جنح إليه ابن عراق في "تنزيه الشريعة" تبعاً للحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (١/ ٣٠٩) فإنه قال:
"أخرجه الطبراني في "الأوسط"، وأبو الشيخ في "الثواب"، والمستغفري في "الدعوات" من حديث أبي هريرة بسند ضعيف"!
ومن التحقيق المتقدم يتبين لك خطأ المعلق على "المعجم الأوسط" (٢/ ٤٩٦) ، فإنه بعد أن حكى عن الهيثمي أنه قال في الدارسي: "كذبه الأزدي وغيره"، وعن الحافظ قوله في يزيد بن عياض: "كذبه مالك وغيره"؛ بعد هذا كله أتبعه بقوله:
"فالحديث ضعيف كما جاء في "ميزان الاعتدال" (١/ ٣٢٠) و "لسان الميزان" (٢/ ٢٦) في ترجمة بشر بن عبيد الدارسي".
قلت: والذي عندهما في هذه الترجمة إنما هو أن الحديث موضوع كما سبق مني، فلعل المعلق أراد أن يقول: "موضوع" فسبقه القلم فكتب: "ضعيف"، وإلا فالسياق والسباق يبطلان قوله هذا كما هو ظاهر بأدنى تأمل.
стр. 4475
ثم إن السيوطي ساق للحديث شاهداً من رواية أبي القاسم الأصبهاني (رقم١٦٧٢) من طريق كادح بن رحمة: حدثنا نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ:
"من صلى علي في كتاب لم تزل الصلاة جارية له ما دام اسمي في ذلك الكتاب".
فتعقبه ابن عراق بقوله:
"قلت: كادح بن رحمة ونهشل بن سعيد كذابان، فلا يصلح شاهداً. قال ابن قيم الجوزية: وروي من كلام جعفر بن محمد، وهو أشبه. والله أعلم.
٣٣١٧ - (سمعت جبرائيل يقول: سمعت ميكائيل يقول: سمعت إسرافيل يقول: قال الله تعالى:
هذا دين ارتضيته لنفسي، ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق، ألا فأكرموه بهما ما صحبتموه) .
باطل
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ١١٤) من طريق أبي عبد الله بن عبد الواحد الدقاق الحافظ بسنده عن محمد بن هارون الأنصاري: سمعت منصور بن إبراهيم القزويني: سمعت إسماعيل بن توبة: سمعت إسماعيل بن جعفر: سمعت حميد الطويل: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ : ... فذكره. وقال:
"قال أبو عبد الله الدقاق: هذا حسن من هذا الطريق، وهو مما يدخل في المسلسلات".
стр. 4476
قلت: ولا وجه لتحسينه إلا لو كان سالماً ممن دون ابن توبة، وهيهات! فإن محمد بن هارون الأنصاري؛ قال عبد العزيز الكناني:
"كان يتهم".
ولذلك أورده الذهبي في "المغني في الضعفاء".
وقال الحافظ في "اللسان":
"وقد وجدت له حديثاً منكراً أخرجه تمام في "فوائده"..".
قلت: وقد سبق برقم (٣١٩٦) .
وشيخه منصور بن إبراهيم القزويني، ذكره الرافعي بهذا الحديث، ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً كغالب عادته، لكن أورده الذهبي في "الميزان" وقال:
"لا شيء، سمع منه أبو علي بن هارون بمصر حديثاً باطلاً".
قلت: وأنا أظن أنه يشير إلى هذا الحديث، خلافاً للحافظ؛ فإنه ذكر أنه أشار إلى حديث أبي الدرداء؛ قال:
سألت رسول الله ﷺ عن القرآن؟ فقال: هو كلام الله غير مخلوق (١) .
أورده ابن عساكر في ترجمة أبي علي بن هارون.
قلت: هو محمد بن هارون كما في إسناد حديث الترجمة و "الميزان" وليس هو في "المحمدين" من النسخة المصورة في المدينة. والله أعلم.
وقد روي الحديث من طريق أخرى مختصراً بلفظ:
стр. 4477
"جاءني جبريل ﵇ فقال: يا محمد! إن الله استخلص هذا الدين لنفسه، ولا يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق، ألا فزينوا دينكم بهما".
أخرجه الأصبهاني في "الترغيب" (١/ ٤٩١/ ١١٨٢و٢/ ١٣٥/ ١٥١٩) بإسناده عن عمران بن حصين؛ وفيه من كان يضع الحديث.
وأخرجه الطبراني عنه نحوه بإسناد آخر، فيه كذاب، وقد تقدم تخريجهما برقم (١٢٨٢) ، وفيه أيضاً أبو عبيدة سعيد بن زربي، اتهمه ابن حبان بالوضع.
٣٣١٨ - (ما من مسلم يموت فيشهد له رجلان من جيرانه الأدنيين، فيقولان: اللهم لا نعلم إلا خيراً، إلا قال الله للملائكة: اشهدوا أني قد قبلت شهادتهما، وغفرت ما لا يعلمان) .
منكر بلفظ رجلين
أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ٤٥٥-٤٥٦) من طريق أبي علي الحسن بن يوسف أخي الهراش (الأصل: أخبرنا الهراش) جار أحمد بن حنبل: حدثنا بقية بن الوليد: حدثني الضحاك بن حمرة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره؛ في ترجمة الحسن بن يوسف هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد مضى له حديث آخر تحت الحديث (٣٢٩٨) . وإنما علة هذا الحديث الضحاك بن حمرة؛ أورده الذهبي في "المغني" وقال:
"قال النسائي وغيره: ليس بثقة".
وقد روي الحديث بإسناد خير من هذا من طريق ثابت عن أنس بلفظ:
".. فيشهد له اربعة".
وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي!
стр. 4478
وله شاهد من حديث أبي هريرة بلفظ:
"ثلاثة أهل أبيات..".
أخرجه أحمد، وفيه شيخ من أهل العلم لم يسم.
لكن يشهد للفظ الأول من الحديث ما رواه البخاري وغيره عن عمر ﵁ مرفوعاً بلفظ:
"أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة. قلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة. قلنا: واثنان؟ قال: واثنان". ثم لم نسأله في الواحد.
وهو وما قبله مخرج في "أحكام الجنائز" (ص٤٥) .
٣٣١٩ - (إن لله خلقاً خلقهم لحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب الله) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٣٥٨/ ١٣٣٣٤) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٢٥) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا أحمد بن طارق الوابشي: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال:قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. وقال أبو نعيم:
"حديث غريب من حديث زيد عن ابن عمر، لم يروه عنه إلا ابنه عبد الرحمن، وما كتبناه إلا من حديث أحمد بن طارق".
قلت: يبدو أنه غير معروف، فلم نجد له ذكراً في شيء من كتب الرجال التي عندي، ولا ذكره السمعاني في مادة (الوابشي) من "أنسابه". فالله أعلم به.
وقد تابعه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري: حدثنا عبد الرحمن بن زيد
стр. 4479
ابن أسلم به.
أخرجه ابن عدي (ق٢١٧/ ١) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ١١٧-١١٨/ ١٠٠٧و١٠٠٨) ، وابن عساكر (١٥/ ٢٧٣/ ٢) .
ولكنها متابعة واهية لا تسمن ولا تغني من جوع؛ فإن الغفاري هذا قال الحافظ:
"متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوضع".
وشيخه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم متروك أيضاً.
ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة متكلم فيه، وقد مشاه بعضهم.
ورواه جهم بن عثمان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعاً.
أخرجه أبو بكر الشافعي في "الفوائد" (١/ ٢٣) ، وعيسى بن علي الوزير في "ستة مجالس من الأمالي" (ق١٨٩/ ١) ، والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٤) ، وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٠٨) وقال:
"قال أبي: هذا حديث منكر. وجهم مجهول". وقال الذهبي:
"لا يدرى من ذا؟ وبعضهم ضعفه".
وللحديث شاهد من رواية أحمد بن الأزهر: حدثنا إبراهيم بن الحكم عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً.
أخرجه الديلمي في "مسنده" (١/ ٢/ ٢٤٤) ، وعزاه السيوطي في "الكبير" (٦٩٧٢) لأبي الشيخ في "الثواب".
وعلة هذا إبراهيم بن الحكم؛ قال الذهبي في "المغني":
стр. 4480
"تركوه، وقل من مشاه على ضعفه".
وأحمد بن الأزهر أخو محمد بن الأزهر، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٤) وقال:
"كان ينتحل مذهب أهل الرأي، يخطىء ويخالف".
(تنبيه) : الحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" بلفظ:
"إن لله عباداً اختصهم بحوائج الناس.." الحديث، وعزاه للطبراني في "الكبير" وهو عنده باللفظ المذكور أعلاه، وقد رأيته قد عزاه في "الجامع الكبير" (٦٩٢١) لابن عساكر، فغلب على ظني أن هذا اللفظ له. والله أعلم.
وذكر له (٦٩٧٠) شاهداً من رواية ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" عن الحسن مرسلاً.
٣٣٢٠ - (ما من مولود إلا وينثر عليه من تراب حفرته) .
موضوع
أخرجه الرافعي في "تاريخه" (٤/ ١٣٧) من طريق احمد بن الحسن: حدثنا أبو عاصم النبيل: حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁: قال رسولالله ﷺ : ... فذكره. قال أبو عاصم: فلم نجد لأبي بكر وعمر فضيلة أفضل من هذه لأنهما من طينة النبي ﷺ !
قلت: وهذا موضوع؛ آفته أحمد بن الحسن هذا - وهو ابن أبان الأيلي المصري -؛ قال ابن حبان (١/ ١٤٩) :
"كذاب دجال من الدجاجلة، يضع الحديث على الثقات وضعاً". وأطال ترجمته في "الميزان" و "اللسان".
стр. 4481
وتابعه محمد بن نعيم قال: حدثنا أبو عاصم به.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٨٠) : حدثنا القاضي محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي قال: حدثنا محمد بن نعيم به. وقال:
غريب من حديث ابن عون عن محمد، لم نكتبه إلا من حديث أبي عاصم النبيل عنه، وهو أحد الثقات الأعلام من أهل البصرة".
قلت: هذا مما لا شك فيه، ولكن من يكون محمد بن نعيم الراوي عنه، وما حاله؟ فإني لم أعرفه، ويحتمل أن يكون الأصل (محمد بن أبي نعيم) وعليه يكون محمد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي الهذلي؛ فإنه من هذه الطبقة، وله ترجمة في "التهذيب"، وقال في "التقريب":
"صدوق، لكن طرحه ابن معين".
والقاضي محمد بن إسحاق لم أعرفه أيضاً.
(فائدة) : أحمد بن الحسن الأيلي هذا؛ قد أخرجه له الطبراني حديثاً آخر غير هذا في "المعجم الصغير" و "الأوسط"، ومع شهرته بالوضع لم يعرفه الهيثمي (٢/ ٢٩٨) ! انظر "الروض النضير" (١١٥٥) .
وحديث الترجمة أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٢٨) من حديث ابن مسعود، وأعله بأن فيه مجاهيل. وتعقبه السيوطي في "اللآلي" (١/ ٣١٠) بطريق الأيلي ومحمد بن نعيم، فلم يصنع شيئاً وإن تبعه ابن عراق!
وأما حديث "دفن في الطينة التي خلق منها"، فهو شيء آخر لا علاقة له
стр. 4482
بحديث الترجمة، وهو حسن عندي بمجموع طرقه، وهو مخرج في "الصحيحة" (١٨٥٨) .
٣٣٢١ - (نعم المرء بلال، لا يتبعه إلا مؤمن، وهو سيد المؤذنين) .
ضعيف جداً
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ١٣٨) من طريق ميسرة بن علي القزويني في "مشيخته" بسنده عن يزيد بن هارون: حدثنا أبو أمية البصري: حدثنا القاسم بن عوف عن زيد بن أرقم ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره، وزاد:
"والمؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة".
قلت: وهذا إسناد واه؛ أبو أمية هذا؛ قال أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (١/ ١٤/ ١-٢) :
"وهو إسماعيل بن يحيى، ويقال: ابن يعلى الثقفي البصري.. ليس بالقوي، روى عنه زيد بن الحباب ويزيد بن هارون.. قال ابن معين: ليس بشيء".
وقال ابن حبان في "الضعفاء" (٣/ ١٤٧) :
"تفرد بالمعضلات عن الثقات؛ حتى إذا سمعها من العلم صناعته لم يشك أنها موضوعة، لا تحل الرواية عنه إلا للخواص".\
وضعفه الدارقطني أيضاً كما في "الميزان".
والحديث أخرجه البزار (٣/ ٢٥٤/ ٢٦٩٣) ، والطبراني في "الكبير" (٥/
стр. 4483
٢٣٧/ ٥١١٩) ، والحاكم (٣/ ٢٨٥) من طرق عن يزيد بن هارون: أنبأنا حسام بن مصك عن قتادة عن القاسم بن ربيعة عن زيد بن أرقم به. وقال الحاكم:
"تفرد به حسام".
قلت: وبه أعله الهيثمي فقال (٩/ ٣٠٠) :
"وهوضعيف".
وكذا قال الحافظ ولكنه زاد:
"يكاد أن يترك".
وقال الذهبي في "المغني":
"قال الدارقطني: "متروك"، وقال يحيى: "لا شيء"، وتركه أحمد".
والقاسم بن ربيعة مجهول، وهو القاسم بن عبد الله بن ربيعة بن القانف الثقفي. انظر "تيسير الانتفاع".
ورواه سليمان بن داود الشاذكوني: حدثنا سهل بن حسام بن مصك: حدثني أبي عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم به.
أخرجه الطبرانب (٥١١٨) .
وهذه الرواية موافقة لرواية أبي أمية البصري؛ لكن الشاذكوني متهم بالوضع. وسهل بن حسام ذكره ابن أبي حاتم (٢/ ١/ ١٩٧) برواية أخرى عنه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
(تنبيه) : وإنما لم أذكر الزيادة مع الحديث لأنها صحت من حديث معاوية ﵁. رواه مسلم (٢/ ٥) ، وأبو عوانة (١/ ١٣٣) وغيرهما.
стр. 4484
٣٣٢٢ - (سموا السقط يثقل الله به ميزانكم؛ فإنه يأتي يوم القيامة ويقول: أي رب! أضاعوني فلم يسموني) .
موضوع
أخرجه الرافعي في "التاريخ" (٤/ ١٤٤) معلقاً من طريق ميسرة ابن علي في "مشيخته" بإسناده من طريق أبي هدبة قال: سمعت أنساً يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته أبو هدبة؛ فقد كان كذاباً دجالاً من الدجاجلة كما تقدم ذكره عن الأئمة تحت الحديث (٣٣٠٦) وغيره.
وهو من الأحاديث الكثيرة الموضوعة التي شحن السيوطي بها كتابه "الجامع الصغير"! وبيض له المناوي في "شرحيه" فلم يتكلم على إسناده بشيء.
وقد روي من طريق آخر عن أبي هدبة بلفظ آخر سيأتي برقم (٦٥٦٣) .
стр. 4485
٣٣٢٣ - (وضع ﷺ قلنسوة وصلى عليها) .
ضعيف جداً
أخرجه القزويني في "تاريخ قزوين" (٤/ ١٤٥) معلقاً من طريق محمد بن موسى الحرشي: حدثنا أرطاة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ﵁ عن النبي ﷺ أنه وضع..
قلت: وهذا ضعيف جداً؛ آفته أرطاة هذا - وهو ابن الأشعث العدوي -؛ قال ابن حبان (١/ ١٨٠) :
"يروي عن الأعمش المناكير التي لا يتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج بخبره بحال، روى عن الأعمش عن شقيق عن أبي هريرة مرفوعاً: الغنم بركة والإبل عز لأهلها.." الحديث، ويأتي تخريجه بعد هذا إن شاء الله تعالى.