وتابعه محمد بن نعيم قال: حدثنا أبو عاصم به.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٨٠) : حدثنا القاضي محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي قال: حدثنا محمد بن نعيم به. وقال:
غريب من حديث ابن عون عن محمد، لم نكتبه إلا من حديث أبي عاصم النبيل عنه، وهو أحد الثقات الأعلام من أهل البصرة".
قلت: هذا مما لا شك فيه، ولكن من يكون محمد بن نعيم الراوي عنه، وما حاله؟ فإني لم أعرفه، ويحتمل أن يكون الأصل (محمد بن أبي نعيم) وعليه يكون محمد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي الهذلي؛ فإنه من هذه الطبقة، وله ترجمة في "التهذيب"، وقال في "التقريب":
"صدوق، لكن طرحه ابن معين".
والقاضي محمد بن إسحاق لم أعرفه أيضاً.
(فائدة) : أحمد بن الحسن الأيلي هذا؛ قد أخرجه له الطبراني حديثاً آخر غير هذا في "المعجم الصغير" و "الأوسط"، ومع شهرته بالوضع لم يعرفه الهيثمي (٢/ ٢٩٨) ! انظر "الروض النضير" (١١٥٥) .
وحديث الترجمة أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٢٨) من حديث ابن مسعود، وأعله بأن فيه مجاهيل. وتعقبه السيوطي في "اللآلي" (١/ ٣١٠) بطريق الأيلي ومحمد بن نعيم، فلم يصنع شيئاً وإن تبعه ابن عراق!
وأما حديث "دفن في الطينة التي خلق منها"، فهو شيء آخر لا علاقة له
стр. 4482
بحديث الترجمة، وهو حسن عندي بمجموع طرقه، وهو مخرج في "الصحيحة" (١٨٥٨) .
٣٣٢١ - (نعم المرء بلال، لا يتبعه إلا مؤمن، وهو سيد المؤذنين) .
ضعيف جداً
أخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ١٣٨) من طريق ميسرة بن علي القزويني في "مشيخته" بسنده عن يزيد بن هارون: حدثنا أبو أمية البصري: حدثنا القاسم بن عوف عن زيد بن أرقم ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره، وزاد:
"والمؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة".
قلت: وهذا إسناد واه؛ أبو أمية هذا؛ قال أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (١/ ١٤/ ١-٢) :
"وهو إسماعيل بن يحيى، ويقال: ابن يعلى الثقفي البصري.. ليس بالقوي، روى عنه زيد بن الحباب ويزيد بن هارون.. قال ابن معين: ليس بشيء".
وقال ابن حبان في "الضعفاء" (٣/ ١٤٧) :
"تفرد بالمعضلات عن الثقات؛ حتى إذا سمعها من العلم صناعته لم يشك أنها موضوعة، لا تحل الرواية عنه إلا للخواص".\
وضعفه الدارقطني أيضاً كما في "الميزان".
والحديث أخرجه البزار (٣/ ٢٥٤/ ٢٦٩٣) ، والطبراني في "الكبير" (٥/
стр. 4483
٢٣٧/ ٥١١٩) ، والحاكم (٣/ ٢٨٥) من طرق عن يزيد بن هارون: أنبأنا حسام بن مصك عن قتادة عن القاسم بن ربيعة عن زيد بن أرقم به. وقال الحاكم:
"تفرد به حسام".
قلت: وبه أعله الهيثمي فقال (٩/ ٣٠٠) :
"وهوضعيف".
وكذا قال الحافظ ولكنه زاد:
"يكاد أن يترك".
وقال الذهبي في "المغني":
"قال الدارقطني: "متروك"، وقال يحيى: "لا شيء"، وتركه أحمد".
والقاسم بن ربيعة مجهول، وهو القاسم بن عبد الله بن ربيعة بن القانف الثقفي. انظر "تيسير الانتفاع".
ورواه سليمان بن داود الشاذكوني: حدثنا سهل بن حسام بن مصك: حدثني أبي عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم به.
أخرجه الطبرانب (٥١١٨) .
وهذه الرواية موافقة لرواية أبي أمية البصري؛ لكن الشاذكوني متهم بالوضع. وسهل بن حسام ذكره ابن أبي حاتم (٢/ ١/ ١٩٧) برواية أخرى عنه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
(تنبيه) : وإنما لم أذكر الزيادة مع الحديث لأنها صحت من حديث معاوية ﵁. رواه مسلم (٢/ ٥) ، وأبو عوانة (١/ ١٣٣) وغيرهما.
стр. 4484
٣٣٢٢ - (سموا السقط يثقل الله به ميزانكم؛ فإنه يأتي يوم القيامة ويقول: أي رب! أضاعوني فلم يسموني) .
موضوع
أخرجه الرافعي في "التاريخ" (٤/ ١٤٤) معلقاً من طريق ميسرة ابن علي في "مشيخته" بإسناده من طريق أبي هدبة قال: سمعت أنساً يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته أبو هدبة؛ فقد كان كذاباً دجالاً من الدجاجلة كما تقدم ذكره عن الأئمة تحت الحديث (٣٣٠٦) وغيره.
وهو من الأحاديث الكثيرة الموضوعة التي شحن السيوطي بها كتابه "الجامع الصغير"! وبيض له المناوي في "شرحيه" فلم يتكلم على إسناده بشيء.
وقد روي من طريق آخر عن أبي هدبة بلفظ آخر سيأتي برقم (٦٥٦٣) .
стр. 4485
٣٣٢٣ - (وضع ﷺ قلنسوة وصلى عليها) .
ضعيف جداً
أخرجه القزويني في "تاريخ قزوين" (٤/ ١٤٥) معلقاً من طريق محمد بن موسى الحرشي: حدثنا أرطاة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ﵁ عن النبي ﷺ أنه وضع..
قلت: وهذا ضعيف جداً؛ آفته أرطاة هذا - وهو ابن الأشعث العدوي -؛ قال ابن حبان (١/ ١٨٠) :
"يروي عن الأعمش المناكير التي لا يتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج بخبره بحال، روى عن الأعمش عن شقيق عن أبي هريرة مرفوعاً: الغنم بركة والإبل عز لأهلها.." الحديث، ويأتي تخريجه بعد هذا إن شاء الله تعالى.
стр. 4486
٣٣٢٤ - (أيما عبد أو امرأة، قال أو قالت لوليدتها: يا زانية، ولم تطلع منها على زنى؛ جلدتها وليدتها يوم القيامة؛ لأنه لا حد لهن في الدنيا) .
موضوع
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٧٠) من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن عمرو بن العاص ﵁: أنه زار عمة له، فدعت له بطعام، فأبطأت الجارية، فقالت: ألا تستعجلي يا زانية! فقال عمرو: سبحان الله! لقد قلت أمراً عظيماً، هل اطلعت منها على زنى؟ قالت: لا والله، فقال عمرو ﵁: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره، وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد" ورده الذهبي بقوله:
"قلت: بل عبد الملك متروك باتفاق، حتى قيل فيه: دجال".
قلت: وقد اتهمه الحاكم نفسه فقال في "المدخل":
"روى عن أبيه أحاديث موضوعة"! فكأن الحاكم نسي. وقال ابن حبان: "كان يضع الحديث".
стр. 4487
٣٣٢٥ - (ما من ورقة من ورق الهندباء إلا وعليها قطرة من ماء الجنة) .
موضوع
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٤٠/ ٢٨٩٢) : حدثنا أحمد بن داود المكي: حدثنا حفص بن عمر المازني: حدثنا أرطاة بن الأشعث العدوي: حدثنا بشر بن عبد الله بن عمرو بن سعيد الخثعمي قال:
دخلت على محمد بن علي بن حسين وعنده ابنه، فقال: هلم إلى الغداء. فقلت: قد تغديت يا ابن رسول الله! فقال: إنه هندباء! قلت: يا ابن رسول الله!
стр. 4488
وما في الهندباء؟ قال: حدثني أبي عن جدي: أن رسول الله ﷺ قال: (فذكره) .
ثم أتى بدهن، فقال: ادهن. فقلت قد ادهنت يا ابن رسول الله! قال: إنه بنفسج. قلت: وما في البنفسج؟ قال: حدثني أبي عن جدي قال: قال رسول الله ﷺ :
"إن فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضل ولد عبد المطلب على سائر قريش، وإن فضل دهن البنفسج كفضل الإسلام على سائر الأديان".
قلت: وهذا حديث موضوع، ويد الصنع والتركيب فيه ظاهرة، وفيه آفات:
الأولى: بشر بن عبد الله هذا؛ فإنه شيعي غير معروف، والحافظ لما أورده في "اللسان" لم يزد على قوله:
"ذكره الطوسي في الرواة عن أبي جعفر الباقر، وولده جعفر الصادق رحمة الله عليهما، وقال: هو من رجال الشيعة".
فيحتمل أن يكون هو الذي وضعه لما هو معلوم عن الشيعة أنهم أكذب الطوائف إلا من عصم الله، وقد صرح الحافظ في ترجمة أرطاة: أنه مجهول.
الثانية: أرطاة بن الأشعث؛ فإنه هالك، وهاه ابن حبان كما تقدم في الحديث الذي قبله. وفي ترجمته ساق الحافظ حديثه هذا وقال:
"حديث منكر كأنه موضوع".
قلت: هو موضوع كما جزم به غير واحد على ما يأتي.
الثالثة: حفص بن عمر المازني. قال الحافظ في "اللسان":
"لا يعرف".
وقد قبله الضعفاء، وأسقط من إسناده (أرطاة) - وهو محمد بن يونس
стр. 4489
السامي -: حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف - بصري -: حدثنا عمر بن حفص المازني عن بشر بن عبد الله عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده الحسين بن علي مرفوعاً بالحديثين دون القصة.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٠٤) وقال:
"حديث غريب من حديث جعفر، لم نكتبه إلا بهذا الإسناد".
ومن طريق أبي نعيم وغيره رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٩٨-٢٩٩) وقال:
"عمر بن حفص قال أحمد: خرقنا حديثه. ومحمد بن يونس الكديمي؛ قال ابن حبان: كان يضع الحديث. ورواه مسعدة بن اليسع عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً.. (فذكر حديث الترجمة) .
قال أحمد: مسعدة ليس بشيء خرقنا حديثه منذ دهر وقال الأزدي: "متروك".
ثم ساق ابن الجوزي، ومن بعده السيوطي في "اللآلي" (٢/ ٢٢٢-٢٢٣) من طرق أخرى لا يصح منها شيء ألبية، وقد ذكر السيوطي نفسه في "الجامع الكبير" في موضعين منه:
"وقال ابن كثير في "جامع المسانيد": منكر جداً. وقال ابن دحية: موضوع من جميع طرقه".
٣٣٢٦ - (جبلت القلوب على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها) .
باطل
رواه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ١٧٢) معلقاً في ترجمة نوح
стр. 4490
ابن إسماعيل بن إبراهيم القزويني القاضي أبي الحسن - ولم يذكر فيه جرحاً - بإسناده عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الكاتب المعروف بـ (المفجع) : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن معاذ الأخفش ابن أخي عبد الله بن عبد الوهاب الحجي: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري: حدثنا حماد بن سلمة قال: قال لي شيخ من قريش:
كنت عند الأعمش، فأجرى ذكر الحسن بن عمارة، فقال الأعمش: ظالم ولي المظالم، ما للحائك والحديث؟ قال: فأتيت الحسن بن عمارة؛ فأخبرته الخبر، فقال: يا غلام! علي بمنديل وأثواب، فوجه بها إلى الأعمش. قال: فأتيت الأعمش، فأجريت ذكر الحسن بن عمارة، فقال الأعمش: بخ بخ حبذا الحسن ابن عمارة!
قال: قلت: يا أبا محمد! قلت بالأمس ما قلت، وتقول اليوم ما تقول؟ فقال:
حدثنا خيثمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا حديث موضوع على الأعمش ﵀، وقصة باطلة، المتهم بوضعها الشيخ القرشي، وأنا أظن أنه إسماعيل بن أبان الغنوي، نسبة إلى (غني) ، وهو غني بن يعصر ينتهي نسبه إلى مضر التي منها قريش كما هو معلوم، وإسماعيل هذا كان يضع على الثقات، والمشهور عنه أنه يرويه عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن مسعود مكان أبي هريرة. هكذا رواه جمع عنه، وقد تقدم تخريجه برقم (٦٠٠) من رواية جمع من الأئمة الحفاظ.
وأما رواية أبي هريرة هذه، فالطريق إلى الشيخ القرشي مظلم؛ فالحسين بن
стр. 4491
معاذ الأخفش، قال في "الميزان":
"ذكره الخطيب، وما ذكره بجرح ولا تعديل، بل ساق له خبراً منكراً اضطرب في إسناده، وهو خبر باطل".
ثم ذكر حديث المناداة يوم القيامة: "يا معشر الخلائق طأطئوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة ﵍".
وقد سبق تخريجه برقم (٢٦٨٨) .
و (المفجع) لم أجد له ترجمة.
والحديث عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" (١٣١٩٢) للعسكري في "الأمثال" عن ابن عمر. فمن المحتمل أن يكون من رواية الغنوي أيضاً وأنه كان يسنده تارة عن ابن مسعود، وتارة عن أبي هريرة، وأخرى عن ابن عمر، وذلك من تمام كذبه! والله أعلم.
٣٣٢٧ - (من صلى الخمس فليس من الغافلين) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٠٥-٣٠٦) : حدثنا علي بن محمد الفقيه: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد: حدثنا محمد بن يعقوب أبو عبد الله الرازي: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ليس فيهم من ينبغي النظر فيه سوى محمد بن يعقوب هذا؛ فإن أبا نعيم أورد الحديث في ترجمته، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو علة الحديث؛ فإن من فوقه ثقات من رجال "التهذيب".
стр. 4492
وإسحاق بن إبراهيم - وهو أبو عثمان التيمي المعدل - ترجمه أبو نعيم (١/ ٢٢٠-٢٢١) فقال فيه:
"ثقة مأمون. توفي سنة (٣٤٠) ".
وعلي بن محمد الفقيه يعرف بـ (ماذشاه) ، قال أبو نعيم (٢/ ٢٤) :
"كان من شيوخ الفقهاء أحد أعلام الصوفية.. جمع بين علم الظاهر والباطن (!) لا تأخذه في الله لومة لائم، كان ينكر على المتشبهة بالصوفية وغيرهم من الجهال فساد مقالتهم في الحلول والإباحة والتشبيه.. توفي سنة (٤١٤) ".
والحديث عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" للديلمي عن أبي هريرة، ولا أستبعد أن يكون في "مسنده" من طريق أبي نعيم نفسه؛ فإنه كثير الرواية عنه إسناداً تارة، وتعليقاً تارة، ولم أره في أصله المطبوع: "الفردوس". والله أعلم.
٣٣٢٨ - (من نظر إلى عورة أخيه متعمداً؛ لم يتقبل الله له صلاة أربعين ليلة) .
منكر
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٠٨) بسنده عن عثكل ابن عبد الله الفرغاني: حدثنا عبد الرحمن بن واقد: حدثنا زهير بن محمد: حدثنا الربيع ابن محمد عن محمد سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد مظلم ضعيف؛ الربيع بن محمد وعثكل بن عبد الله لم أجد لهما ترجمة.
وعبد الرحمن بن واقد: إن كان البغدادي؛ فهو صدوق يلغط. وإن كان
стр. 4493
البصري؛ فهو مقبول عند الحافظ. والله أعلم.
ثم رأيت في "الميزان":
"عثكل عن الحسن بن عرفة، بخبر منكر".
فيحتمل أن يكون هو الفرغاني هذا؛ فإنه من طبقته. والله أعلم.
والحديث عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" لابن عساكر فقط عن أبي هريرة.
ثم رأيته قد أورده في "ذيل الموضوعات" (ص١٣١) من رواية الديلمي بإسناده عن هارون بن محمد النيسابوري عن الربيع بن صبيح عن محمد بن سيرين به. وقال:
"هارون هو أبو الطيب كذاب".
٣٣٢٩ - (إن لله سبحانه ديكاً أبيض، جناحاه موشيان بالزبرجد والياقوت واللؤلؤ، جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، رأسه مثني تحت العرش، قوائمه في الهواء، يؤذن في كل سحر، فيسمع تلك الصيحة أهل السماوات والأرض إلا الثقلين: الجن والإنس، فعند ذلك تجيبه ديوك الأرض، فإذا دنا يوم القيامة قال الله تعالى: ضم جناحيك، وغض صوتك، فيعلم أهل السماوات والأرض إلا الثقلين أن الساعة قد اقتربت) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣١٥) من طريق أبي العباس أحمد بن محمد البغدادي: حدثنا عبد الله بن صالح - كاتب الليث - عن
стр. 4494
رشدين بن سعد عن الحسن بن ثوبان وغيره عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم بن عبد الله عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله معروفون، وبعضهم بالضعف مشهورون، مثل عبد الله بن صالح ورشدين بن سعد، فإن هذا أدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث؛ كما في "التقريب"، فلا أدري إذا كان هذا الحديث من تخاليطه أو من عبد الله بن صالح الكاتب؛ فقد تكلموا فيه كثيراً، وذكروا له حديثاً، لكنهم لم يتهموه به، وإنما اتهموا به خالد بن نجيح وهو جار له كان يضع الحديث في كتب الشيخ، ويكتب بخط يشبه خط الشيخ. ويرميه في داره بين كتبه فيتوهم الشيخ أنه خطه فيحدث به كما أفاده ابن حبان، وهو في نفسه سليم الناحية، ولهذا قال أبو حاتم:
"والأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح يفتعل الكذب ويضعه في كتب الناس. ولم يكن وزن أبي صالح وزن الكذب، كان رجلاً صالحاً".
قلت: فيمكن أن يكون هذا الحديث مما افتعله هذا الكذاب ودسه في كتاب عبد الله بن صالح، ثم رواه دون أن يتنبه له.
هذا إن سلم من الراوي عن أبي العباس أحمد بن محمد البغدادي فإني لم أعرفه، وفي "تاريخ بغداد" وغيره بهذا الاسم والكنية جماعة بغداديون، أو نزلوا بغداد لم يتبين لي من هو منهم. والله أعلم.
والحديث عزاه السيوطي "الجامع الكبير" (٦٩٥٧) لأبي الشيخ عن ابن عمر.
стр. 4495
٣٣٣٠ - (والذي بعثني بالحق! لا يعذب الله تعالى يوم القيامة من رحم اليتيم، وألان له الكلام، ورحم يتمه وضعفه، ولم يتطاول على جاره بفضل أعطاه الله.
والذي بعثني بالحق! لا يقبل الله صدقة من رجل وله قرابة محتاجون إلى صلته، ويعطيها إلى غيرهم، والذي نفسي بيده! لا ينظر الله إليه يوم القيامة) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٩/ ٣٨٢/ ٨٨٢٣) ومن طريقه الأصبهاني في "الترغيب" (١٠١٩/ ٢٥٠٥) بسنده عنه قال: أخبرنا المقدام بن داود: أخبرنا خالد بن نزار الأيلي: أخبرنا عبد الله بن عامر الأسلمي عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل:
الأولى: عبد الله بن عامر الأسلمي؛ قال الذهبي في "المغني":
"ضعفه غير واحد".
ولذا قال الحافظ في "التقريب":
"ضعيف".
الثانية: خالد بن نزار الأيلي، مختلف فيه، قال الحافظ:
"صدوق يخطىء".
الثالثة: المقدام بن داود؛ تكلم فيه أبو حاتم وغيره، وقال النسائي:
"ليس بثقة". انظر: "اللسان".
ومما تقدم نعلم ما في قول المنذري في "الترغيب" من الإجمال في تخريجه
стр. 4496
بقوله (٢/ ٣٣و٣/ ٢٣١) :
"رواه الطبراني، ورواته ثقات، وعبد الله بن عامر الأسلمي قال أبو حاتم: ليس متروك".
قلت: وهذا إنما يعني أنه ضعيف، لكنه لا يترك، ولذلك قال الهيثمي (٣/ ١١٧) "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف".
٣٣٣١ - (إذا رأيت أخاك قتيلاً أو مصلوباً فصل عليه) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٦١و٣٢٣و٣٤٩) - ومن طريقه الديلمي في "مسنده" (١/ ٥٧/ ١) -، وأبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" (٢٨١/ ٣٦٣) معلقاً من طريق المعلى بن هلال عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته المعلى هذا؛ قال الحافظ في "التقريب":
"اتفق النقاد على تكذيبه".
والحديث عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" (١٨٣٩) للديلمي وحده عن ابن عمر!
стр. 4497
٣٣٣٢ - (من مشى في حاجة أخيه المسلم حتى يقضيها له؛ أظله الله بخمسة وسبعين ألف ملك إن كان صباحاً حتى يمسي، وإن كان مساء حتى يصبح، ولا يرفع قدماً إلا كتب له به حسنة، ولا يضع قدماً إلا حط عنه به خطيئة، ويرفع له درجة) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٣٢-٣٣٣) من
стр. 4498
طريق جعفر بن ميسرة عن ابن عمر وأبي هريرة قالا: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره.
قلت: وهذا آفته جعفر هذا - وهو جعفر بن أبي جعفر الأشجعي - وهو متهم؛ فقد قال فيه البخاري وأبو حاتم وابن عدي:
"منكر الحديث" زاد أبو حاتم: "جداً".
(تنبيه) : الذي في كتب الرجال أنه يروي عن أبيه ميسرة عن ابن عمر. فالظاهر أنه قد سقط من "الأخبار" قوله: "عن أبيه". والله أعلم.
والحديث رواه أيضاً الخرائطي في "مكارم الأخلاق" كما في "الجامع الكبير" وليس هو في القطعة المطبوعة من "المكارم".
٣٣٣٣ - (من زار العلماء فكأنما زارني، ومن صافح العلماء فكأنما صافحني، ومن جالس العلماء فكأنما جالسني، ومن جالسني في الدنيا أجلس إلي يوم القيامة) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٦٤) من طريق يعرب ابن خيران: حدثنا محمد بن الفضل بن العباس البلخي - بسمرقند -: حدثنا أبو محمد حمد بن نوح: حدثنا حفص بن عمر العدني عن الحكم عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد واه؛ حفص بن عمر العدني أورده الذهبي في "المغني" وقال.
"قال النسائي: ليس بثقة"
стр. 4499
وقال ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٩٤) وقد ساق له أحاديث بإسناده هذا:
"وهذه الأحاديث عن الحكم بن أبان، يرويها عن حفص بن عمر العدني، والحكم بن أبان وإن كان فيه لين، فإن حفصاً هذا ألين منه بكثير، والبلاء من حفص لا من الحكم".
قلت: ومحمد بن الفضل البلخي، قال الذهبي في "الميزان":
"لا أعرفه".
لكن ذكر الحافظ في "اللسان" أن ابن طرخان ضعفه جداً، وأن الدارقطني ضعفه.
وحمد بن نوح لم أجد له ترجمة.
ويعرب بن خيران مثله، إلا أن أبا نعيم أورده لهذا الحديث، وكناه (أبو يشجب) وسمى جده (داهراً) .
والحديث أورده السيوطي في "ذيل الموضوعات" (ص٣٥) من رواية أبي نعيم هذه وبإسناده، ثم أعله بقوله:
"حفص كذبه يحيى بن يحيى النيسابوري، وقال البخاري: منكر الحديث".
وأقره ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٥٤و٢٧٢-٢٧٣) .
ولست أدري إذا كان ما حكاه من التكذيب والإنكار ثابتاً عن هذين الإمامين، فإني لم أجد ذلك في شيء من كتب الرجال التي عندي كـ "التهذيب" وغيره. والله أعلم.
стр. 4500
٣٣٣٤ - (بحسب امرىء من الإيمان أن يقول: رضيت بالله رباً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً) .
منكر بهذا اللفظ
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٨/ ٢٢٩-٢٣٠/ ٧٤٦٨) : حدثنا محمد بن شعيب، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عباس مرفوعاً وقال:
"لم يروه عن هشام إلا محمد بن عمير الرازي".
قلت: قد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٧) وقال:
".. بن أبي الغريق الهمداني الكوفي..".
وذكر أنه روى عنه ابن نمير وأبو نعيم.
وكذا في "تاريخ البخاري" و "الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
والحديث أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٥٣) برواية الطبراني هذه، ونقل كلامه المذكور، وعقب عليه بقوله:
"قلت: ذكره ابن حبان في الثقات". ولم يزد. وهو شديد الثقة بتوثيق ابن حبان حتى بالمجهولين من ثقاته، وهذا مجهول الحال عندي، فحديثه يتحمل التحسين. والله أعلم.
لكن فاته إعلاله بالراوي عنه (أحمد بن إبراهيم) وهو (النرمقي) كما جاء هكذا منسوباً في حديث آخر له في "المعجم الصغير" (١) ، لكن وقع فيه محرفاً إلى (الزمعي) ، حتى في الطبعة الجديدة منه تحقيق الشيخ محمد شكور (٢/
стр. 4501
١٣١) ، ولم يعلق عليه بشيء كما هي عادته! وعلى الصواب وقع في الحديث المشار إليه في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٥٢) من روايته عن الطبراني.
وقد ذكره السمعاني تحت هذه النسبة، وقال (٥/ ٤٨٠) :
" ... بفتح النون والميم بينهما الراء، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى (نرمق) ، وهي قرية من قرى (الري) يقال لها: (نرمه) ، منها (أحمد بن إبراهيم النرمقي الرازي) ، يروي عن سهل بن عبد ربه السندي. روى عنه محمد ابن المرزبان الأدمي الشيرازي، شيخ أبي القاسم الطبراني".
قلت: وابن المرزبان هذا له ذكر تحت الحديث الآتي برقم (٣٤٢٠) :
وأما (محمد بن شعيب) شيخ الطبراني في هذا الحديث، فقد قال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٦٥) - وقد خرج له حديثاً آخر من رواية الطبراني في "الأوسط" (وهو فيه برقم ٧٤٨٥) -:
"ورجاله موثقون، إلا شيخ الطبراني محمد بن شعيب؛ فإني لم أعرفه".
فأقول: بل هو معروف، ومترجم في "طبقات الأصبهانيين" لأبي الشيخ (٤/ ٢٧٦/ ٥١٨) ، و"أخبار أصبهان" لأبي نعيم (٢/ ٢٥٢) ، وأورده الشيخ الأنصاري في كتابه المفيد "البلغة" (ص٢٨٩/ ٥٦٨) ، وروى له الطبراني في "الأوسط" (ج٨) ثلاثةً وثلاثين حديثاً.
ويغني عن هذا الحديث قوله ﷺ :
"من قال: رضيت بالله رباً.." الحديث وفيه: "وجبت له الجنة".
وهو مخرج في "الصحيحة" (٣٣٤) .
стр. 4502
٣٣٣٥ - (أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس: (إن الله عنده علم الساعة، مينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت، إن الله عليم خبير)) .
شاذ أوله
أخرجه أحمد (٢/ ٨٦) : حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة عن عمر بن محمد بن زيد أنه سمع أباه محمداً يحدث عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: ... فذكره.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٩٨/ ٢) من طريق الإمام أحمد.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين، وقد أخرجه البخاري في تفسير لقمان (٨/ ٣٩٥-فتح) من طريق ابن وهب: حدثني عمر بن محمد بن زيد أن أباه حدثه به بلفظ:
"خمس لا يعلمهن إلا الله.."، دون قوله: "أوتيت". وقال الحافظ:
"هكذا قال ابن وهب (يعني في الإسناد) ، وخالفه أبو عاصم فقال: عن عمر بن محمد بن زيد عن ابن عمر. أخرجه الإسماعيلي، فإن كان محفوظاً احتمل أن يكون لعمر بن محمد فيه شيخان: أبوه وعم أبيه".
قلت: وخالفهما شعبة فقال - كما تقدم -: عن عمر بن محمد بن زيد: أنه سمع أباه محمداً ... كما في رواية أحمد هذه ولم يقف الحافظ عليها، ولعلها أصح من رواية الاثنين؛ فإنها من جهة توافق رواية أبي عاصم في قوله: "عمر بن محمد بن زيد"، فباجتماعهما تترجح على رواية ابن وهب، ومن جهة أخرى
стр. 4503
تخالفها في قوله: "عن سالم" بدل: "عن أبيه". والله أعلم.
ولرواية سالم أصل كما يأتي، فقد رواه ابن شهاب عنه عن أبيه مرفوعاً به دون "أوتيت".
أخرجه البخاري أيضاً (٨/ ٢١٩) ، وأحمد (٢/ ١٢٢) ، والطبراني (٣/ ١٩٤/ ٢) .
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٨٠٩) : حدثنا ابن سعد عن الزهري به بلفظ:
"أتي نبيكم مفاتيح الغيب إلا الخمس، ثم تلا هذه الآية ... ".
وهذا إسناد صحيح أيضاً، لكن قال الحافظ:
"وأظنه دخل له متن في متن؛ فإن هذا اللفظ أخرجه ابن مردويه من طريق عبد الله بن سلمة عن ابن مسعود نحوه".
قلت: وأخرجه أيضاً أحمد (١/ ٣٨٦و٤٣٨و٤٤٥) ، والطبري في "تفسيره" (١١/ ٤٠١/ ١٣٣٠٥) ، وأبو يعلى (٥١٥٣) ، والحميدي (١٢٤) من هذا الوجه، وفيه ضعف؛ لأن عبد الله بن سلمة قال الحافظ:
"صدوق تغير حفظه".
وللحديث طريق أخرى عن ابن عمر مرفوعاً به دون الزيادة؛ أخرجه البخاري (٢/ ٤٣٥) ، وأحمد (٢/ ٢٤و٥٢و٥٨) من طريق سفيان عن عبد الله بن دينار عنه.
وجملة القول؛ أن هذه الزيادة "أوتيت"، لم يطمئن القلب لثبوتها، وإن كان إسنادها صحيحاً كما تقدم؛ لتفرد الراوي بها دون سائر الطرق، ولعدم وجود الشاهد المعتبر لها، فهي شاذة. وخفي هذا على المعلق على "مسند أبي يعلى"،
стр. 4504
فجعل حديث ابن عمر من رواية الطيالسي والبخاري الأخيرة شاهداً لحديث ابن مسعود الذي فيه الزيادة المنكرة. وكثيراً ما يقع له مثل هذا الخلط، وهو مما يدل على حداثته في هذا العلم.
٣٣٣٦ - (أوحى الله إلى داود: قل للظلمة: لا يذكروني؛ فإني أذكر من ذكرني، وإن ذكري إياهم أن ألعنهم) .
ضعيف
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢/ ٤٢٠/ ١) ، والديلمي (١/ ٢/ ٣٢٨) من طريق الحاكم: حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن محمويه الفارسي: حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا مؤمل بن إسماعيل: حدثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال عن عبد الله عن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس مرفوعاً، ولم يرفعه البيهقي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مؤمل بن إسماعيل سيىء الحفظ؛ كما في "التقريب"، ولعل الاضطراب في رفعه منه، والوقف بالحديث أشبه؛ لأنه بالإسرائيليات أليق.
نعم رواه سعيد [بن] رحمة قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش مرفوعاً.
أخرجه أبو الحسين الأبنوسي في "الفوائد" (١٩/ ١) .
لكن سعيداً هذا قال ابن حبان:
"لا يجوز أن يحتج به لمخالفته الأثبات".
стр. 4505
٣٣٣٧ - (أوحى الله إلى نبي من الأنبياء: قل لفلان العابد: أما زهدك في الدنيا فتعجلت راحة نفسك، وأما انقطاعك إلي فتعززت بي: فماذا عملت فيما لي عليك؟ قال: يا رب! وماذا لك علي؟ قال: هل واليت لي ولياً أو عاديت لي عدواً؟!) .
ضعيف
رواه أبو القاسم إسماعيل الحلبي في "حديثه" (ق١١٢/ ١-٢) ، وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣١٦-٣١٧) ، والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٠٢) من طريق علي بن عبد الحميد الغضائري: حدثنا محمد بن محمد بن أبي الورد قال: حدثنا سعيد بن منصور: حدثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ حميد الأعرج ضعيف.
وخلف بن خليفة، قال الحافظ: "صدوق اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد".
وبقية الرجال ثقات غير ابن أبي الورد فلم أجد من وثقه، وقد ترجمه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٠١) بأنه كان حسن الطريقة، مشهوراً بالفضل معروفاً بالعبادة، وأسند أحاديث قليلة. مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين ومائتين.
وأما قول المناوي:
"وفيه علي بن عبد الحميد، قال الذهبي: مجهول".
فهو وهم من المناوي؛ لأن علي بن عبد الحميد الغضائري هو غير علي بن عبد الحميد المجهول، فقد ترجمه الخطيب (١٢/ ٢٩-٣٠)
стр. 4506
وقال: وكان ثقة مات ثلاث عشرة وثلاث مئة. وقال فيه السمعاني في "الأنساب":
"وكان من الصالحين الزهاد الثقات".
٣٣٣٨ - (أوصاني الله بذي القربى، وأمرني أن أبدأ بالعباس) .
ضعيف
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٣٤) من طريق محمد بن عزيز: حدثني سلامة بن روح عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال: قال عبد الله بن ثعلبة ﵁، قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: سكت عليه الحاكم، وإسناده ضعيف، وفيه علل:
الأولى: عبد الله بن ثعلبة - وهو ابن صعير -؛ قال الحافظ:
"له رؤية، ولم يثبت له سماع".
الثانية: سلامة بن روح؛ قال الحافظ:
"صدوق له أوهام، وقيل: لم يسمع من عمه عقيل بن خالد".
الثالثة: محمد بن عزيز؛ قال الحافظ:
"فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة".
стр. 4507
٣٣٣٩ - (إن أوثق الدعاء أن تقول: اللهم! أنت ربي، وأنا عبد ك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، رب اغفر لي) .
ضعيف
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٦٧) من طريق محمد بن مسلم عن ابن أبي حسين قال: أخبرني عمرو بن أبي سفيان عن أبي هريرة مرفوعاً.
стр. 4508
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير محمد بن مسلم - وهو الطائفي -؛ قال الحافظ:
"صدوق يخطىء". ولذلك روى له مسلم متابعة.
والحديث أورده السيوطي في "الجامع" من رواية محمد بن نصر في "الصلاة" عن أبي هريرة بلفظ: "أوفق الدعاء ... "، وزاد بعد قوله: "واعترفت بذنبي":
"يا رب فاغفر لي ذنبي، إنك أنت ربي، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت".
ولم يتكلم على إسناده المناوي بشيء!
وانظر: "ضعيف أبي داود" (٢٧١) .
٣٣٤٠ - (أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله، وأوصيه بجماعة المسلمين أن يعظم كبيرهم ويرحم صغيرهم ويوقر عالمهم وأن لا يضربهم فيذلهم ولا يوحشهم فيكفرهم وأن لا يخصيهم فيقطع نسلهم) .
ضعيف
أخرجه البيهقي (٨/ ١٦١) من طريق شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ شهر بن حوشب سيىء الحفظ.
стр. 4509
٣٣٤١ - (أوحى الله إلى إبراهيم ﵇: يا خليلي! حسن خلقك ولو مع الكفار؛ تدخل مداخل الأبرار، فإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه: أن أظله تحت عرشي، وأن أسقيه من حظيرة قدسي، وأن أدنيه من جواري) .
ضعيف
رواه أبو نعيم في "الأربعين الصوفية" (٥٥/ ١) ، وابن عساكر
стр. 4510
(٢/ ١٧٢/ ٢) ، وأبو مطيع المصري في "الأمالي" (٢/ ٣٦/ ٢) ، والأصبهاني في "الترغيب" (١١٨/ ١) ، والرافعي في "تاريخه" (٢/ ٣٣١) عن مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي عن أبي أمية بن يعلى عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً.
ورواه أبو عبد الرحمن السلمي في "الأربعين في أخلاق الصوفية" (٣/ ١) وعنه ابن عساكر عن سليمان بن الربيع الخزاز: أخبرنا كادح بن رحمة عن أبي أمية ابن يعلى به.
وقد وجدت له طريقاً أخرى؛ فقال أبو منصور بن زياد في "الأربعين" (١٩٤/ ٢) : حدثنا أبو الحسين الحسن بن محمد بن داود: حدثنا يعرب بن خيران: حدثنا جعفر بن محمد: حدثنا عباس الترقفي: حدثنا محمد بن يوسف عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً، دون قوله: "تدخل مداخل الأبرار" و "أن أدنيه من جواري".
قلت: الإسناد الأول ضعيف؛ أبو أمية بن يعلى، ضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان: "لا تحل الرواية عنه إلا للخواص".
ومؤمل بن عبد الرحمن الثقفي ضعيف؛ كما في "التقريب" وغيره.
وهو متابع (عند الأولين) لكادح بن رحمة - وهذا كذاب -.
والراوي عنه سليمان بن الربيع الخزاز؛ قال الذهبي:
"أحد المتروكين".
والطريق الأخرى من دون الترقفي لم أعرفهم؛ وأبو منصور بن زياد نفسه كان شيخ الصوفية في زمانه؛ توفي سنة ٤١٨، ولم أجد من أفصح عن حاله في
стр. 4511
الحديث، فالله اعلم به.
وأخرجه ابن عساكر أيضاً من طريق عثمان بن عمرو الدباغ: أخبرنا ابن علاثة عن الأوزاعي به.
وابن علاثة هو محمد بن عبد الله، صدوق يخطىء؛ كما في "التقريب".
وعثمان بن عمرو الدباغ؛ قال الذهبي: وهاه الأزدي.
والحديث عزاه السيوطي للطبراني في "الأوسط"، وقال المناوي:
"وضعفه المنذري، ولم يوجهه، وقال الهيثمي: فيه مؤمل بن عبد الرحمن وهو ضعيف".
قلت: وفاته أن شيخه أبا أمية أضعف منه!
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو مطيع المصري.
٣٣٤٢ - (إنها حبة أبيك ورب الكعبة!) .
ضعيف
أخرجه أبو داود (٤٨٩٨) ، وأحمد (٦/ ١٣٠) من طريق علي بن زيد بن جدعان عن أم محمد امرأة أبيه - وزعموا أنها كانت تدخل على أم المؤمنين - قالت: قالت أم المؤمنين:
دخل علي رسول الله ﷺ معندنا زينب بنت جحش، فجعل يصنع شيئاً بيده، فقلت بيده، حتى فطنته لها، فأمسك، وأقبلت زينب تقحم لعائشة ﵂ فنهاها، فأبت تنتهي، فقال لعائشة: سبيها، فسبتها، فغلبتها، فانطلقت زينب إلى علي ﵁ فقال: إن عائشة ﵂ وقعت بكم، وفعلت، فجاءت فاطمة فقال لها: (فذكره) . فانصرفت، فقالت له: إني قلت له: كذا وكذا، فقال لي: كذا وكذا، قال: وجاء علي ﵁ إلى النبي
стр. 4512
- ﷺ ، فكلمه في ذلك".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن جدعان. وامرأة أبيه أم محمد مجهولة لم يوثقها أحد.
٣٣٤٣ - (إني أشهد عدد تراب الدهناء أن مسيلمة كذاب) .
ضعيف
أخرجه ابن حبان وابن أبي عاصم وابن السكن والطبراني من طريق حاجب بن قدامة عن عيسى بن خثيم عن وبر بن مشهر الحنفي أنه أخبره أن مسيلمة بعثه هو وابن النواحة وابن الشعاف الحنفي حتى قدموا على رسول الله ﷺ ، قال وبر: وهما كانا أسن مني، فتشهدا، ثم شهدا لرسول الله ﷺ أنه رسول الله، وأن مسيلمة من بعده! قال: فأقبل علي فقال: "بم تشهد يا غلام؟ " فقال: أشهد بما شهدت به، وأكذب بما كذبت به. قال: فإني.... (فذكره) . قال وبر: شهدت بما شهدت به. فأمر بهما فأخرجا، وأقام وبر بن مشهر عند رسول الله ﷺ يتعلم القرآن حتى قبض رسول الله ﷺ ، ورجع صاحباه. كذا في "الإصابة".
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عيسى بن خثيم، وحاجب بن قدامة، أوردهما ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ٢٧٤و١/ ٢/ ٢٨٤) ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً. وأما ابن حبان فذكرهما في "الثقات" (١/ ١٦٢و٢/ ٦٧) .
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في "التاريخ" (٤/ ٢/ ١٨٣-١٨٤) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ١٥٣-١٥٤/ ٤١٢) .
стр. 4513
٣٣٤٤ - (أول ما افترض الله على أمتي الصلوات الخمس، وأول ما يرفع من أعمالهم الصلوات الخمس، وأول ما يسألون عنه الصلوات الخمس) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٣٣) من طريق أبي غسان مالك بن يحيى السوسي: حدثنا معاوية بن يحيى أبو عثمان الشامي: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن بلال عن عبد الله بن عمر مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، من دون الأوزاعي لم أجد من ترجمهما.
وبلال هو ابن سعد بن تميم الأشعري، وهو ثقة.
والحديث عزاه السيوطي للحاكم في "الكنى" عن ابن عمر بزيادة طويلة. ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء.
стр. 4514
٣٣٤٥ - (أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان، شرب الخمر، وملاحاة الرجال) .
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني، وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٠٣) من طريق عمرو بن واقد: حدثنا إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن يونس بن حبيش عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عمرو بن واقد متروك كما في "التقريب". ويونس بن حبيش لم أعرفه.
أورده الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٥٣) من رواية أبي الدرداء أو معاذ بن جبل مرفوعاً وقال:
стр. 4515
"رواه البزار والطبراني وفيه عمرو بن واقد، وهو متروك رمي بالكذب، وقال محمد بن المبارك الصوري: كان صدوقاً، ورد قوله، والجمهور ضعفوه".
ثم رأيت الحديث في "زوائد البزار" (ص١٦٢) من طريق عمرو بن واقد عن إسماعيل بن عبد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء، ويونس عن أبي إدريس عن معاذ عن النبي ﷺ قال: ... فذكره، وقال:
"لا نعلم يروى متصلاً إلا بهذا الإسناد، وعمرو ليس بالقوي، ومن عداه ثقات".
قلت: فتبين لي في إسناد "الحلية" سقطاً وتحريفاً، وأن صوابه:
".... عن أم الدرداء [عن أبي الدرداء] ، وعن يونس بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ ... ".
٣٣٤٦ - (إني دخلت الكعبة، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها، إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي [من بعدي] ) .
ضعيف
رواه أبو داود (٢٠٢٩) ، والترمذي (١/ ١٦٥) ، وابن ماجه (٣٠٦٤) ، والحاكم (١/ ٤٧٩) ، والبيهقي (٥/ ١٥٩) ، وأحمد (٦/ ١٢٧) كلهم من طريق إسماعيل بن عبد الملك عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة: أن النبي ﷺ خرج من عندها وهو مسرور، ثم رجع إليها وهو كئيب فقال: ... فذكره. وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي!
стр. 4516
قلت: وإسماعيل بن عبد الملك صدوق كثير الوهم؛ كما قال الحافظ في "التقريب".
٣٣٤٧ - (أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والأمانة) .
ضعيف
رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص٥٠) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ١١/ ٢) عن قزعة بن سويد قال: أخبرنا داود بن أبي هند قال: مررت على غاز بالجديلة فقال: سمعت أبا هريرة يقول: ... فذكره مرفوعاً.
قلت: وهو إسناد ضعيف؛ من أجل قزعة هذا، قال الحافظ:
"ضعيف".
وله طريق آخر في "مسند أبي يعلى" (١١/ ٦٦٣٤) ، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٣٢١) - فيه -:
".. وفيه أشعث بن بزار، وهو متروك".
ثم هناك (الرجل الغازي) الذي لقيه بجديلة،؛ فهو مجهول.
стр. 4517
٣٣٤٨ - (أيغلب قوم سئلوا عما لا يعلمون؟ فقالوا: لا نعلم حتى نسأل نبيناً، لكنهم قد سألوا نبيهم، فقالوا: أرنا الله جهرة؟! علي بأعداء الله، إني سائلهم عن تربة الجنة، وهي الدرمك) .
ضعيف
أخرجه الترمذي (٢/ ٢٣٤) عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال:
قال ناس من اليهود لأناس من أصحاب النبي ﷺ : هل يعلم نبيكم عدد
стр. 4518
خزنة جهنم؟ قالوا: لا ندري، حتى نسأل نبينا، فجاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا محمد غلب أصحابك اليوم! قال: وبم غلبوا؟ قال: سألهم يهود: هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم؟ قال: فما قالوا؟ قال: قالوا: لا ندري حتى نسأل نبينا، قال (فذكره) . فلما جاؤوا، قالوا: يا أبا القاسم! كم عدد خزنة جهنم؟ قال: "هكذا وهكذا، في مرة عشرة، وفي مرة تسع"، قالوا: نعم، قال لهم النبي ﷺ : "ما تربة الجنة؟ " قال: فسكتوا هنيهة، ثم قالوا: أخبرنا يا أبا القاسم! فقال رسول الله ﷺ : "الخبز من الدرمك". وقال:
"هذا حديث غريب؛ إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث مجالد".
قلت: وهو ضعيف. قال الحافظ: "ليس بالقوي".
(فائدة) : الدرمك: هو الدقيق الحواري كما في "النهاية" لابن الأثير. ولهذه الجملة الأخيرة شاهد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً نحوه، متفق عليه، ولذلك كنت أخرجتها في "الصحيحة" (١٤٣٨) .
٣٣٤٩ - (إنه سيأتيكم أقوام من بعدي يطلبون العلم، فرحبوا بهم، وحبوهم، وعلموهم) .
موضوع
أخرجه ابن ماجه (٢٤٨) عن المعلى بن هلال عن إسماعيل قال: دخلنا على الحسن نعوده حتى ملأنا البيت، فقبض رجليه، ثم قال: دخلنا على أبي هريرة نعوده حتى ملأنا البيت فقبض رجليه، ثم قال: دخلنا على رسول الله ﷺ حتى ملأنا البيت، وهو مضطجع لجنبه، فلما رآنا قبض رجليه ثم قال: ... فذكره.
стр. 4519
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته المعلى بن هلال كذبه أحمد وابن معين وغيرهما ونسبه إلى وضع الحديث غير واحد.
وإسماعيل - وهو ابن مسلم المكي - ضعيف.
٣٣٥٠ - (اهرق الخمرة، واكسر الدنان) .
ضعيف
أخرجه الترمذي (٢/ ٢٦٢-تحفة) من طريق ليث عن يحيى بن عباد عن أنس عن أبي طلحة أنه قال: يا نبي الله إني اشتريت خمراً لأيتام في حجري؟ قال: ... فذكره. وقال:
"روى الثوري هذا الحديث عن السدي عن يحيى بن عباد عن أنس: أن أبا طلحة كان عنده. وهذا أصح من حديث الليث".
ثم اسنده عن الثوري به بلفظ:
"قال أنس: سئل رسول الله ﷺ : أيتخذ الخمر خلاً؟ قال: لا".
стр. 4520
٣٣٥١ - (أهل البدع شر الخلق والخليقة) .
ضعيف
رواه أبو علي الختلي الحربي في جزء من "الأمالي" (٢/ ١) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٩١) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٠و١٥٨) معلقاً من طرق، وابن عساكر (١٩/ ٢٣٦/ ٢) عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: حدثنا المعافى بن عمران عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس مرفوعاً. وقال أبو نعيم:
"تفرد به المعافى عن الأوزاعي بهذا اللفظ، رواه عيسى بن يونس عن الأوزاعي نحوه".