← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

قلت: وإسماعيل بن عبد الملك صدوق كثير الوهم؛ كما قال الحافظ في "التقريب". ٣٣٤٧ - (أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والأمانة) . ضعيف رواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص٥٠) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ١١/ ٢) عن قزعة بن سويد قال: أخبرنا داود بن أبي هند قال: مررت على غاز بالجديلة فقال: سمعت أبا هريرة يقول: ... فذكره مرفوعاً. قلت: وهو إسناد ضعيف؛ من أجل قزعة هذا، قال الحافظ: "ضعيف". وله طريق آخر في "مسند أبي يعلى" (١١/ ٦٦٣٤) ، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٣٢١) - فيه -: ".. وفيه أشعث بن بزار، وهو متروك". ثم هناك (الرجل الغازي) الذي لقيه بجديلة،؛ فهو مجهول.

стр. 4517

٣٣٤٨ - (أيغلب قوم سئلوا عما لا يعلمون؟ فقالوا: لا نعلم حتى نسأل نبيناً، لكنهم قد سألوا نبيهم، فقالوا: أرنا الله جهرة؟! علي بأعداء الله، إني سائلهم عن تربة الجنة، وهي الدرمك) . ضعيف أخرجه الترمذي (٢/ ٢٣٤) عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: قال ناس من اليهود لأناس من أصحاب النبي ﷺ : هل يعلم نبيكم عدد

стр. 4518

خزنة جهنم؟ قالوا: لا ندري، حتى نسأل نبينا، فجاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا محمد غلب أصحابك اليوم! قال: وبم غلبوا؟ قال: سألهم يهود: هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم؟ قال: فما قالوا؟ قال: قالوا: لا ندري حتى نسأل نبينا، قال (فذكره) . فلما جاؤوا، قالوا: يا أبا القاسم! كم عدد خزنة جهنم؟ قال: "هكذا وهكذا، في مرة عشرة، وفي مرة تسع"، قالوا: نعم، قال لهم النبي ﷺ : "ما تربة الجنة؟ " قال: فسكتوا هنيهة، ثم قالوا: أخبرنا يا أبا القاسم! فقال رسول الله ﷺ : "الخبز من الدرمك". وقال: "هذا حديث غريب؛ إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث مجالد". قلت: وهو ضعيف. قال الحافظ: "ليس بالقوي". (فائدة) : الدرمك: هو الدقيق الحواري كما في "النهاية" لابن الأثير. ولهذه الجملة الأخيرة شاهد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً نحوه، متفق عليه، ولذلك كنت أخرجتها في "الصحيحة" (١٤٣٨) . ٣٣٤٩ - (إنه سيأتيكم أقوام من بعدي يطلبون العلم، فرحبوا بهم، وحبوهم، وعلموهم) . موضوع أخرجه ابن ماجه (٢٤٨) عن المعلى بن هلال عن إسماعيل قال: دخلنا على الحسن نعوده حتى ملأنا البيت، فقبض رجليه، ثم قال: دخلنا على أبي هريرة نعوده حتى ملأنا البيت فقبض رجليه، ثم قال: دخلنا على رسول الله ﷺ حتى ملأنا البيت، وهو مضطجع لجنبه، فلما رآنا قبض رجليه ثم قال: ... فذكره.

стр. 4519

قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته المعلى بن هلال كذبه أحمد وابن معين وغيرهما ونسبه إلى وضع الحديث غير واحد. وإسماعيل - وهو ابن مسلم المكي - ضعيف. ٣٣٥٠ - (اهرق الخمرة، واكسر الدنان) . ضعيف أخرجه الترمذي (٢/ ٢٦٢-تحفة) من طريق ليث عن يحيى بن عباد عن أنس عن أبي طلحة أنه قال: يا نبي الله إني اشتريت خمراً لأيتام في حجري؟ قال: ... فذكره. وقال: "روى الثوري هذا الحديث عن السدي عن يحيى بن عباد عن أنس: أن أبا طلحة كان عنده. وهذا أصح من حديث الليث". ثم اسنده عن الثوري به بلفظ: "قال أنس: سئل رسول الله ﷺ : أيتخذ الخمر خلاً؟ قال: لا".

стр. 4520

٣٣٥١ - (أهل البدع شر الخلق والخليقة) . ضعيف رواه أبو علي الختلي الحربي في جزء من "الأمالي" (٢/ ١) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٩١) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٠و١٥٨) معلقاً من طرق، وابن عساكر (١٩/ ٢٣٦/ ٢) عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: حدثنا المعافى بن عمران عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس مرفوعاً. وقال أبو نعيم: "تفرد به المعافى عن الأوزاعي بهذا اللفظ، رواه عيسى بن يونس عن الأوزاعي نحوه".

стр. 4521

قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون ولولا أني أخشى أن يكون قتادة لم يسمعه من أنس لحكمت عليه بالصحة. ٣٣٥٢ - (أول ما يوضع في الميزان الخلق الحسن) . ضعيف أخرجه الطبراني، وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٤٧) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٧٥) من طريق عن شريك عن خلف بن حوشب عن ميمون بن مهران قال: قلت لأم الدرداء: سمعت من رسول الله ﷺ شيئاً؟ قالت: سمعته يقول: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ شريك هو ابن عبد الله القاضي، وهو ضعيف لسوء حفظه. وقال ابن أبي حاتم عقبه: "رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم الدرداء عن أبي الدرداء. ورواه شعبة عن القاسم بن أبي بزة عن عطاء الكيخاراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء. قال أبي: كل هذا صحيح إلا حديث خلف بن حوشب؛ فإن أم الدرداء هذه لم تسمع من النبي ﷺ شيئاً". قلت: وخلف ثقة، فالعلة من الراوي عنه كما ذكرنا. وفيه علة أخرى في المتن، وهي أن حديث عمرو بن دينار وشعبة اللذين أشار إليهما ابن أبي حاتم لفظه: "أثقل" بدل: "أول". وهو الصحيح، وهو مخرج في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٧٨٤و٨٧٥) .

стр. 4522

٣٣٥٣ - (أول من اختضب بالحناء والكتم إبراهيم خليل الرحمن، وأول من اختضب بالسواد فرعون) . ضعيف رواه الديلمي في "المسند" (١/ ١/ ٦) من طريق عبد الله بن

стр. 4523

موسى الخلمي: حدثنا منصور مولى عمار عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. وقال ابن حجر: "قلت...." وبيض له! قلت: وهذا إسناد مظلم لم أعرف الخلمي هذا ولا أورده ابن الأثير في "اللباب"، ولم أطل الآن أصله "الأنساب"، وما أظنه فيه. ومنصور مولى عمار، ظنه المناوي منصور بن عمار الزاهد فقال: "وفيه منصور بن عمار. قال العقيلي: فيه تجهم. وقال الذهبي: له مناكير". قلت: وهذا وهم؛ فإن صاحب هذا الحديث منصور مولى عمار، وذاك منصور ابن عمار. ثم إن المولى تابعي كما ترى. وابن عمار من طبقة شيوخ أحمد ودون الخلمي هذا، فاختلفا. ٣٣٥٤ - (ألا احتطت يا أبا بكر؛ فإن البضع ما بين ثلاث إلى تسع) . ضعيف بتمامه أخرجه الترمذي (٤/ ١٦٠-تحفة) ، والطحاوي في "المشكل" (٤/ ١٢٥و١٢٦) ، والطبري في "تفسيره" (٢١/ ١٢) ، والحربي في "الغريب" (٥/ ٧٦/ ٢) ، وابن عساكر في "التاريخ" (١/ ٣٥٥) ، وأبو نعيم في "تاريخ الأصبهان" (٢/ ٣٢٤) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي: حدثني ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر في مناحبة (الم. غلبت الروم) : ... فذكره.

стр. 4524

قال الجمحي: المناحبة: المراهنة. وقال الترمذي: حديث غريب حسن من هذا الوجه". قلت: الجمحي هذا لم تثبت عدالته وإن وثقه ابن حبان؛ فقد قال ابن معين: "لا أعرفه". وقال ابن عدي: "مجهول". وقال الدارقطني: "ليس بالقوي". وقال غيره: محله الصدق. لكنه قد توبع على أصل الحديث، يرويه أبو إسحاق الفزاري عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: (الم. غلبت الروم) قال: غلبت، وغلبت. قال: كان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم؛ لأنهم أهل أوثان، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل كتاب، فذكره لأبي بكر، فذكره أبو بكر لرسول الله ﷺ : "أما إنهم سيغلبون". قال: فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلاً؛ فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا؛ فجعل أجلاً خمس سنين، فلم يظهروا، فذكر ذلك أبو بكر للنبي ﷺ ، فقال ألا جعلتها إلى دون - قال: أراه قال: العشر - قال: قال سعيد بن جبير: البضع ما دون العشر، ثم ظهرت الروم بعد، قال: فذلك قوله: (الم. غلبت الروم) إلى قوله: (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) ". أخرجه الترمذي، وأحمد (١/ ٢٧٦و٣٠٤) ، والطبري (٢١/ ١٢) ، وابن

стр. 4525

عساكر (١/ ٣٥٧) ، وكذا الحاكم (٢/ ٤١٠) ، وقال: "صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي. وهو كما قالا، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة". وله شاده من حديث دينار بن مكرم الأسلمي قال: "لما نزلت (الم. غلبت الروم. في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. في بضع سنين) ، فكانت فارس يوم هذه الآية قاهرين للروم، وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم؛ لأنهم وإياهم أهل كتاب، وذلك قول الله تعالى: (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم) فكانت قريش تحب ظهور فارس؛ لأنهم وإياهم ليسوا بأهل كتاب ولا إيمان ببعث، فلما أنزل الله تعالى هذه الآية خرج أبو بكر الصديق ﵁ يصيح في نواحي مكة (الم. غلبت الروم. في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. في بضع سنين) . قال ناس من قريش لأبي بكر: فذلك بيننا وبينكم، زعم صاحبكم أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين، أفلا نراهنك على ذلك؟ قال: وذلك قبل تحريم الرهان، فارتهن أبو بكر والمشركون، وتواضعوا الرهان، وقالوا لأبي بكر: لم تجعل البضع ثلاث سنين إلى تسع سنين؟ فسم بيننا وبينك وسطاً ننتهي إليه، قال: فسموا بينهم ست سنين. قال: فمضت الست سنين قبل أن يظهروا، فأخذ المشركون رهن أبي بكر، فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس فعاب المسلمون على أبي بكر تسميته ست سنين؛ لأن الله تعاى قال: (في بضع سنين) [٤/الروم] .قال: وأسلم عند ذلك ناس كثير".

стр. 4526

أخرجه الترمذي، وأبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" (ص٣٢٩) من طريق ابن أبي الزناد عن أبي الزناد عن عروة بن الزبير عنه، وقال: "حديث صحيح حسن غريب". قلت: إسناده حسن. وله شواهد أيضاً مرسلة عن قتادة وجابر بن زيد عند الطبري، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عند ابن عساكر. وبالجملة: فحديث الترجمة صحيح دون قوله: "ألا احتطت يا أبا بكر"؛ لفقدان الشاهد. والله أعلم. ٣٣٥٥ - (ألا أخبرك بتفسير (لا حول ولا قوة إلا بالله) ؟ قلت: بلى، يا رسول الله، فقال: لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله، هكذا أخبرني بها جبريل يا ابن أم عبد) . ضعيف أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (ص١٨٦) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٦٢) من طريق الفضل بن شخيت قال: حدثنا صالح بن بيان قال: حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعاً. وهذا إسناد ضعيف جداً، أورده العقيلي في ترجمة صالح بن بيان السيرافي وقال فيه: "الغالب على حديثه الوهم، ويحدث بالمناكير عمن لا يحتمل".

стр. 4527

وقال عقب الحديث: "ولا يتابع عليه بهذا اللفظ إلا ممن دونه أو مثله". وأورده الخطيب في ترجمة الفضل بن شخيت، وروى عن ابن معين أنه قال فيه: "كذاب، ما سمع من عبد الرزاق شيئاً، لعن الله من يكتب عنه من صغير أو كبير، إلا أن يكون لا يعرفه". هذا ولعل العقيلي أشار بكلامه السابق إلى ما رواه البزار في "مسنده" (٤/ ١٤/ ٣٠٨٣) قال: حدثنا عبيد الله - رجل من ولد المغيرة بن مسلم، جليساً كان لإبراهيم بن محمد التيمي، وكان رجلاً له ستر وأمانة -، قال: حدثنا موسى بن داود عن المسعودي به. ثم رواه من طريق عبد الله بن خراش بن حرشب عن المسعودي عن القاسم ابن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود، ولم يقل: "عن القاسم عن أبيه". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فإنه مع انقطاعه، فإن عبد الله بن خراش ضعيف، وأطلق عليه ابن عمار الكذب؛ كما في "التقريب". ومع ضعفه فقد خالفه أيضاً موسى بن داود: لكني لم أدر أهو الضبي الطرسوسي الثقة، أم موسى بن داود الكوفي الراوي عن حفص بن غياث، وعنه عمرو بن علي. قال أبو حاتم: "مجهول". وعبيد الله شيخ البزار لم أعرفه.

стр. 4528

وجملة القول؛ أن الحديث يظل ضعيفاً؛ من أجل المسعودي لاختلاطه. والله أعلم. ٣٣٥٦ - (ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله؟ تقول: اللهم! إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد ﷺ ، ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صلي الله عليع وسلم، وأنت المستعان، وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله) . ضعيف أخرجه الترمذي (٤/ ٢٦٦) من طريق ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة قال: دعا رسول الله ﷺ بدعاء كثير، لم نحفظ منه شيئاً، قلنا: يا رسول الله! دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئاً، قال: ... فذكره، وقال: "هذا حديث حسن غريب". قلت: بل ضعيف لاختلاط ليث بن أبي سليم.

стр. 4529

٣٣٥٧ - (ألا أرقيك برقية بها جبريل ﵇؟ بسم الله أرقيك، والله يشفيك من كل داء فيك، من شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد، فرقى بها ثلاث مرات) . ضعيف أخرجه ابن ماجه (٣٥٢٤) ، والحاكم (٢/ ٥٤١) ، وأحمد (٢/ ٤٤٦) عن عاصم عن زياد بن ثويب عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء النبي ﷺ يعودني، فقال: ... فذكره.

стр. 4530

سكت عنه الحاكم والذهبي، وهو ضعيف الإسناد؛ زياد هذا مجهول؛ قال ابن أبي حاتم (١/ ٢/ ٥٢٦) : "روى عنه عاصم بن عبيد الله". ولم يزد، وأما ابن حبان فذكره في "الثقات"! وعاصم بن عبيد الله ضعيف. والحديث رواه النسائي أيضاً في "عمل اليوم والليلة" (٥٥٢/ ١٠٠٣) ، ثم أخرج هو (٥٥٨/ ١٠٢١) ، والبخاري في "التاريخ" (٣/ ٢٩٢) ، وابن حبان (٣٤٣/ ١٤١٧-موارد) ، وأحمد (٦/ ٣٣٢) من طريق أزهر بن سعيد الحرازي عن عبد الرحمن بن السائب ابن أخي ميمونة قالت لي: ألا أرقيك برقية رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى. قالت: "بسم الله أرقيك.." إلخ،دون قول: "من شر النفاثات ... " إلخ، وزاد: "أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت". قلت: ورجاله ثقات، غير أن عبد الرحمن لم يوثقه غير ابن حبان (٥/ ٩٣) ، ولم يذكر له راوياً غير أزهر هذا، وكذلك فعل البخاري وابن أبي حاتم، ولذلك قال الذهبي في "الميزان": "تفرد عنه أزهر بن سعيد الحزاري". قلت: فهو في عداد المجهولين. وأما قول الحافظ في "التهذيب": "ذكره ابن حبان في "الثقات". قلت: وقال: روى عنه سعيد المقبري والحارث بن أبي ذباب"!

стр. 4531

فهذا القول منه خطأ على ابن حبان؛ لأنه إنما قال ذلك في ترجمة (عبد الرحمن بن مهران) (٥/ ١٠٦) . فالظاهر أنه نشأ ذلك من انتقال بصره من ترجمة إلى أخرى. ٣٣٥٨ - (ألا هل مشمر للجنة! فإن الجنة لا خطر لها، هي - ورب الكعبة! - نور تتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد في دار سليمة، وفاكهة خضيرة، وحبرة ونعمة في محلة عالة بهية! قالوا: نعم يا رسول الله؛ نحن المشمرون لها. قال: قالوا: إن شاء الله) . ضعيف رواه ابن ماجه (٤٣٣٢) ، وابن حبان (٢٦٢٠) ، والطبراني في "الكبير" (١/ ٢١-٢٢) ، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٤٣-٤٥) ، والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ٢٥٧/ ٢) ، وابن عساكر (٨/ ٢٣١/ ١و١٢/ ١٠/ ٢و١٦/ ١٣/ ١) ، والحربي في "الغريب" (٥/ ١٦٦/ ١) ، والضياء في "صفة الجنة" (٣/ ٨٨-٨٩) ، وأبو القاسم الحنائي في "الفوائد" (٨٨/ ١) : عن محمد بن مهاجر عن الضحاك المعافري عن سليمان بن موسى: حدثني كريب أنه سمع أسامة بن زيد يقول مرفوعاً. وقال الحنائي: "غريب لا يعرف.. وسليمان بن موسى متكلم فيه". قلت: والضحاك المعافري قال الذهبي في "الميزان": "لا يعرف، ما روى عنه سوى محمد بن مهاجر الأنصاري" قلت: فهو علة الحديث

стр. 4532

وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً مختصراً بلفظ: "ألا مشمر لها (يعني الجنة) ! ورب الكعبة! ريحانة تهتز، ونور يتلألأ، ونهر مطرد، وزوجة لا تموت، في خلود ونعيم في مقام أبد". أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٥/ ١) عن عبد الرزاق: حدثنا إبراهيم بن ميمون حدثني عبد الله بن طاوس عن أبيه. وهذا سند جيد إذا كان السند إلى عبد الرزاق صحيحاً، فليراجع؛ فإن الأصل لا تطوله يدي الآن. ثم راجعناه؛ فإذا في سنده - إليه - أحمد بن محمد بن عبيد الله، وهو راو غير ثقة، بل اتهمه بعض أهل العلم؛ كما في "الميزان"، (١/ ١٤٢) . والحديث - من هذا الطريق - في "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٥٢) . ٣٣٥٩ - (يا بريدة! ألا أعلمك كلمات: من أراد الله به خيراً علمه إياهن ثم لم ينسهن أبداً؟ قل: اللهم إني ضعيف فقو في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضائي، اللهم! إني ضعيف فقوني، وإني ذليل فأعزني، وإني فقير فأغنني) . موضوع أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١/ ٦٤-٦٥) ، والطبراني في "الأوسط" - والسياق له -، والحاكم (١/ ٥٢٧) من طريق أبي داود الأعمى عن بريدة الأسلمي قال: قال لي رسول الله ﷺ : ... فذكره. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". وقال الذهبي متعقباً عليه: "قلت: أبو داود الأعمى متروك الحديث".

стр. 4533

وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٨٢) : "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جداً". وذكره في مكان آخر (١٠/ ١٧٩) عن عبد الله بن عمرو قال: لقيني رسول الله ﷺ فقال: "ألا أعلمك ... " الحديث، وقال: "رواه الطبراني، وفيه أبو داود الأعمى، وهو متروك". قلت: كذبه قتادة والساجي وغيرهما، وقال الذهبي: "يضع". ورواه أبو سعيد بن الأعرابي في "معجمه" (١٠٤/ ١) من طريق غسان بن مالك: أخبرنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي: أخبرنا محمد بن رستم الثقفي قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ لخاله الأسود بن وهب: ... فذكره إلى قوله: "منتهى رضائي"، وزاد: "وبلغني الذي أرجو من رحمتك، واجعل لي وداً في صدور الذين آمنوا، وعهداً منك". وهذا موضوع؛ آفته عنبسة بن عبد الرحمن القرشي؛ فإنه كان يضع الحديث كما قال أبو حاتم. وشيخه محمد بن رستم لم أجد من ذكره. وغسان بن مالك قال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ٥٠) عن أبيه: "ليس بقوي، بين في حديثه الإنكار". ٣٣٦٠ - (ألا أدلكم على أشدكم؟ أملككم لنفسه عند الغضب) . ضعيف أخرجه الطبراني في "مكارم الأخلاق" (١/ ٥/ ١و٦/ ١) عن

стр. 4534

شعيب بن بيان الصفار عن عمران القطان عن قتادة عن أنس: أن النبي مر على قوم يرفعون حجراً، فقال: ما هذا؟ قالوا: يا رسول الله! حجر كنا نسميه في الجاهلية حجر الأشداء، فقال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد فيه ضعف، شعيب بن بيان الصفار، قال الحافظ: "صدوق يخطىء". ٣٣٦١ - (إياكن ونعيق الشيطان؛ فإنه مهما يكون من العين والقلب فمن الرحمة، وما يكون من اللسان واليد، فمن الشيطان) . ضعيف أخرجه الطيالسي في "مسنده" (٢٦٩٤) ، وأحمد (١/ ٢٣٧-٢٣٨و٣٣٥) من طريق علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: لما توفي عثمان بن مظعون قالت امرأة: هنيئاً لك يا ابن مظعون الجنة، قال: فنظر رسول الله ﷺ نظرة غضبان، قالت: يا رسول الله! فارسك وصاحبك! قال: "ما أدري ما يفعل به"، فشق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان يعد من خيارهم حتى توفيت رقية بنت رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون". قال: وبكت النساء على رقية، فجعل عمر ينهاهن أو يضربهن، فقال رسول الله ﷺ : مه يا عمر! ثم قال: ... فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف، يوسف بن مهران لين الحديث. وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف.

стр. 4535

٣٣٦٢ - (أيما امرأة زوجت نفسها من غير ولي فهي زانية) . موضوع أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ٣١٢) عن محمد بن

стр. 4536

عبد الرحمن الطبري: حدثنا الحسين بن إسماعيل بن خالد الطبري: حدثنا يوسف بن سعيد أبو المثنى عن أبي عصمة عن مقاتل بن حيان عن قبيصة بن ذؤيب عن معاذ بن جبل مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته أبو عصمة واسمه نوح بن أبي مريم؛ قال ابن المبارك: "كان يضع كما يضع المعلى بن هلال". وقال أبو علي النيسابوري: "كان كذاباً". وكذبه ابن عيينة. وقال أبو سعيد النقاش: "روى الموضوعات". وقال مسلم والدارقطني: "وضع حديث فضائل القرآن". والخطيب أورده في ترجمة محمد بن عبد الرحمن الطبري، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ٣٣٦٣ - (أيما راع استرعى رعيته، فلم يحفظها بالأمانة والنصيحة، ضاقت عليه رحمة الله التي وسعت كل شيء) . موضوع أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٠/ ١٢٧) من طريق عبد الله ابن محمد بن يعقوب بن الحارث البخاري: حدثنا خالد بن تمام الأسدي: حدثنا سليمان الشاذكوني: حدثنا الفضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة: أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره.

стр. 4537

قلت: وهذا موضوع؛ آفته الشاذكوني؛ كذبه أحمد وابن معين وجزرة وغيرهم. وخالد بن تمام الأسدي لم أعرفه. وابن الحارث البخاري، قال الخطيب: "صاحب عجائب ومناكير وغرائب، وليس بموضع الحجة". ثم روى عن أبي زرعة أنه قال: "ضعيف". وفي "الميزان" أنه متهم بوضع الحديث. ٣٣٦٤ - (إذا أعتق الرجل أمته، ثم تزوجها بمهر جديد؛ كان له أجران) . ضعيف بهذا التمام أخرجه الطيالسي في "مسنده" (١/ ٢٤٣/ ١١٩٤) ، وأحمد (٤/ ٤٠٨) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة عن أبي موسى مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد على شرط البخاري، وقد علقه في "صحيحه" في "النكاح" منه على أبي بكر بن عياش. قال الحافظ في "شرحه": "وهو أحد الحفاظ المشهورين في الحديث، وقد احتج به البخاري، ووصله من طريقه أيضاً الحسن بن سفيان وأبو بكر البزار في "مسنديهما" عنه، وأخرجه الإسماعيلي عن الحسن، ويحيى بن عبد الحميد الحماني في "مسنده" عن أبي بكر، ولم يقع لابن حزم إلا من رواية الحماني فضعفه به، ولم يصب! وذكر أبو نعيم أن أبا بكر تفرد به عن أبي حصين. وذكر الإسماعيلي أن فيه اضطراباً على

стр. 4538

أبي بكر بن عياش، وكأنه عنى في سياق المتن، لا في الإسناد، وليس ذلك الاختلاف اضطراباً؛ لأنه يرجع إلى معنى واحد، وهو ذكر المهر". قلت: لكن ابن عياش هذا وإن احتج به البخاري فقد تكلم فيه من قبل حفظه، وقال الذهبي في "الميزان": "أحد الأئمة الأعلام، صدوق، ثبت في القراءة، لكنه في الحديث يغلط ويهم". قلت: وعليه؛ فذكر المهر في هذا الحديث خطأ منه؛ لأنه قد صح من طرق عن السعبي حدثني أبو بردة به مرفوعاً بلفظ: "ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين ... ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها، ثم أدبها فأحسن أدبها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران". فلم يذكر المهر. أخرجه البخاري في "العلم" وغيره، ومسلم في "الإيمان" (١/ ٩٣) ، وأحمد (٤/ ٣٩٥و٣٩٨و٤٠٢و٤٠٥و٤١٥) . وإذا كان أبو بكر قد تفرد بهذه الزيادة دون الإمام الشعبي الثقة الحجة، فتكون زيادة غير ثابتة، بل هي منكرة أو شاذة - على الأقل -، لمخالفة أبي بكر من هو أوثق منه بدرجات. (تنبيه) : هذا الحديث عزاه السيوطي للطبراني في "المعجم الكبير"! ٣٣٦٥ - (أيتها الأمة! إني لا أخاف عليكم فيما لا تعلمون، ولكن انظروا كيف تعلمون فيما تعلمون) . ضعيف جداً أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٣٢-١٣٣) من طريق

стр. 4539

يحيى بن عبد الله عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ... فذكره، وقال: "لا أعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلا يحيى بن عبد الله بن موهب المدني". قلت: وهو متروك، وأفحش الحاكم، فرماه بالوضع كما في "التقريب". وأبوه عبد الله بن عبد الله بن موهب لا يعرف؛ كما قال الذهبي. ٣٣٦٦ - (أيما امرىء اقتطع حق امرىء بيمين كاذبة كانت نكتة سوداء من نفاق في قلبه لا يغيرها شيء إلى يوم القيامة) . ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ٦٩/ ٢) ، والحاكم (٤/ ٢٩٤) من طريقين عن عبد الحميد بن جعفر: أخبرني عبد الله بن ثعلبة قال: سمعت عبد الرحمن بن كعب يقول: سمعت أباك ثعلبة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي. قلت: رجاله ثقات غير عبد الله بن ثعلبة، فلم أجد له ترجمة، وليس هو في الرواة عنه عبد الحميد بن جعفر هذا وقال: "ولم يدركه". وكيف يصح هذا القول وعبد الحميد بن جعفر قد صرح بالتحديث عنه في كل من الطريقين المشار إليهما، فهذا دليل صريح على أن عبد الله بن ثعلبة في هذا الإسناد هو غير عبد الله بن ثعلبة بن صعير. ويؤيده أن الطبراني بعد أن ذكر في

стр. 4540

" معجمه " ثعلبة أبو عبد الله الأنصاري، وساق له هذا الحديث ذكر بعد أربعة تراجم "ثعلبة بن صعير العدوي". وساق له حديث الزهري عنه في صدقة الفطر. والله أعلم. ٣٣٦٧ - (أيها الناس! اتقوا الله، فوالله! لا يظلم مؤمن مؤمناً إلا انتقم الله منه يوم القيامة) . ضعيف جداً أخرجه عبد بن حميد في "منتخب المسند" (١٢٦/ ١-مصورة المكتب) عن أبي جعفر الرازي عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به، وفيه قصة في القصاص بالسوط. وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبو هارون - وهو العبد ي - متروك. وأبو جعفر الرازي سيىء الحفظ.

стр. 4541

٣٣٦٨ - (أيها الناس! لا تعلقوا علي بواحدة، ما أحللت إلا ما أحل الله، وما حرمت إلا ما حرم الله) . ضعيف جداً أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٥٦) : أخبرنا محمد بن عمر: حدثني سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال - في مرضه الذي توفي فيه -: ... فذكره. ثم رواه بهذا الإسناد عن سليمان وعاصم بن عمر عن يحيى بن سعيد عن ابن أبي مليكة عن عبيد بن عمير مرفوعاً به. قلت: وهذا إسناد واه بمرة، محمد بن عمر - وهو الواقدي - متهم بالكذب. والإسناد الثاني مرسل.

стр. 4542

٣٣٦٩ - (لا تكتحل وأنت صائم، واكتحل ليلاً، الإثمد يجلو البصر، وينبت الشعر) . ضعيف أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٣٩٨) ، وأبو داود (١/ ٢٧٣-طبع التازي) ، والبيهقي (٤/ ٢٦٢) من طريق عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة الأنصاري عن أبيه عن جده - وكان أتي به النبي ﷺ ، فمسح على رأسه - وقال: ... فذكره، ولفظ أبي داود: "أمر بالإثمد المروح عند النوم، وقال: ليتقه الصائم". وقال: "قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر. يعني: حديث الكحل". قلت: ومن أجله خرجته هنا، وإلا فالشطر الثاني من الحديث صحيح؛ له شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً في آخر حديث: "البسوا من ثيابكم البياض....". وهو مخرج في "أحكام الجنائز" (ص٦٢) . وعلة الحديث من النعمان بن معبد؛ فإنه لا يعرف. وابنه مختلف فيه.

стр. 4543

٣٣٧٠ - (الأكبر من الإخوة بمنزلة الأب) . موضوع أخرجه ابن عدي في ترجمة الواقدي من "الكامل" (٣٦٨/ ١) عنه: حدثنا عبد الله بن المنيب عن عثيم بن كثير بن كليب الجهني عن أبيه عن جده - وله صحبة - قال: ... فذكره مرفوعاً في جملة أحاديث له، وقال في آخرها: "وهذه الأحاديث التي أمليتها للواقدي - والتي لم أذكرها - كلها غير

стр. 4544

محفوظة، والبلاء منه، وهو بين الضعف". وقال الحافظ: "متروك مع سعة علمه". قلت: وقد كذبه جماعة من الأئمة، منهم أحمد والشافعي والنسائي وغيرهم. والحديث قال الهيثمي (٨/ ١٤٩) : "رواه الطبراني، وفيه الواقدي، وهو ضعيف"! ٣٣٧١ - (بخل الناس بالسلام) . ضعيف أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٤٠٣) من طريق النعمان بن عبد الله: حدثنا أبو ظلال عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "بخل الناس". قالوا: يا رسول الله! بم بخل الناس؟ قال: "بالسلام". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو ظلال - واسمه هلال بن أبي هلال القسملي - ضعيف. والنعمان بن عبد الله مجهول.

стр. 4545

٣٣٧٢ - (بغض بني هاشم والأنصار كفر، وبغض العرب نفاق) . ضعيف جداً رواه الطبراني (٣/ ١١٧/ ٢) عن أبي حفص عمر بن حفص بن يزيد القرظي عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً مسلسل بالضعفاء: الأول: جابر بن يزيد - وهو الجعفي - وهو ضعيف، اتهمه بعضهم. الثاني: عمرو بن شمر - وهو الجعفي الكوفي - واه جداً. قال البخاري:

стр. 4546

"منكر الحديث". وقال الحاكم: "كان كثير الموضوعات عن جابر الجعفي، لا يرويها عنه غيره". وأبو حفص عمر بن حفص بن يزيد القرظي، هو عمر بن حفص بن عمر بن سعد بن عائذ المدني أبو حفص المؤذن، فقوله في هذا الإسناد: "ابن يزيد" لعله أحد أجداده، وهو لين. والحديث رواه الحافظ العراقي في "محجة القرب إلى محبة العرب" (ق٢٤/ ١-٢) من طريق الطبراني وقال: "حديث حسن، ورجاله ثقات". وتلقى ذلك عنه تلميذه الحافظ الهيثمي فقال في "المجمع" (١٠/ ٢٢٧) : "رواه الطبراني، ورجاله ثقات"! ولعل سبب خطأ العراقي أنه سقط من قلمه الضعيفان الأولان من إسناد الحديث، فظهر سالماً منهما، ومن الممكن حينئذ تحسينه، وأما مع ثبوتهما فيه فالتحسين أبعد ما يكون عن الصواب. وأما الهيثمي؛ فلعله لم يمعن النظر في إسناده، وقنع بتقليد شيخه فيه. لا سيما وقد نقل المناوي عنه أنه قال في محل آخر: "فيه من لم أعرفهم"! وقد يخطر في البال أن يكون عنى إسناداً غير هذا؛ فليس فيه من لا يعرف، ولكني قد بحثت عنه في "المعجم"، فلم أر فيه غير المذكور أعلاه. والله أعلم.

стр. 4547

٣٣٧٣ - (ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس! إن من خير الناس رجلاً عمل في سبيل الله على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدميه حتى يأتيه الموت، وإن من شر الناس رجلاً فاجراً جريئاً يقرأ كتاب الله لا يرعوي إلى شيء منه) . ضعيف رواه أحمد في المسند (٣/ ٣٧و٤١و٥٨) ، والحاكم (٢/ ٦٧) كلاهما من طريق أبي الخطاب عن أبي سعيد. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي. قلت: كيف وأبو الخطاب هذا مجهول؛ كما قال الذهبي نفسه في "الميزان"، وتبعه الحافظ في "التقريب"؟!!

стр. 4548

٣٣٧٤ - (يا أبا الحسن! أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، وينفع بهن من علمته، ويثبت ما في صدرك؟ قال: أجل يا رسول الله! فعلمني. قال: إذا كان ليلة الجمعة، فإذا استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر -، فإنها ساعة مشهودة، والدعاء فيها مستجاب، وقد قال أخي يعقوب لبنيه: (سوف أستغفر لكم ربي) . يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة - فإن لم تستطع، فقم في وسطها، فإن لم تستطع فقم في أولها، فصل أربع ركعات: تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة (يس) ، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب و (حم) الدخان، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب و (الم. تنزيل) السجدة، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب و (تبارك) المفصل، فإذا فرغت من

стр. 4549

التشهد فاحمد الله، وأحسن الثناء على الله وصل علي، وأحسن، وعلى سائر النبيين، واستغفر للمؤمنين، والمؤمنات، ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثم قل في آخر ذلك: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبداً ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني. اللهم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام! أسألك يا الله يا رحمان بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني. اللهم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام! أسألك يا الله يا رحمان بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري، وأن تطلق به لساني، وأن تفرج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري، وأن تعمل به بدني؛ فإنه لا يعينني على الحق غيرك، ولا يؤتيه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. يا أبا الحسن! فافعل ذلك ثلاث جمع، أو خمس، أو سبع؛ تجاب بإذن الله. والذي بعثني بالحق! ما أخطأ مؤمناً قط. قال عبد الله بن عباس: فوالله! ما لبث علي إلا خمساً أو سبعاً حتى جاء على رسول الله ﷺ في مثل ذلك المجلس، فقال: يا رسول

стр. 4550

الله! إني كنت فيما خلا لا آخذ إلا أربع آيات، أو نحوهن. وإذا قرأتهن على نفسي تفلتن، وأنا أتعلم اليوم أربعين آية، أو نحوها، وإذا قرأتها على نفسي فكأنما كتاب الله بين عيني، ولقد كنت أسمع الحديث فإذا رددته تفلت، وأنا اليوم أسمع الأحاديث فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفاً. فقال له رسول الله ﷺ عند ذلك: مؤمن - ورب الكعبة -! يا أبا الحسن) . منكر. أخرجه الترمذي (٢/ ٢٧٥) ، والحاكم (١/ ٣١٦-٣١٧) ، والأصبهاني في "الترغيب" (١٢٧/ ٢) ، وابن عساكر في "جزء أخبار حفظ القرآن" (ق٨٤/ ٢-٨٦/ ١) ، والضياء في "المختارة" (٦٥/ ٦٤/ ١-٢) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن الوليد بن مسلم: حدثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه علي بن أبي طالب فقال: بأبي أنت وأمي تفلت هذا القرآن من صدري، فما أجدني أقدر عليه، فقال له رسول الله ﷺ : ... فذكره. وقال الترمذي: "حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم". قلت: كذا وقع في طبعة بولاق والدعاس: "حسن ... ": وقد نقل الحافظ ابن عساكر عبارة الترمذي المذكورة دون لفظة: "حسن" وكذلك الحافظ الضياء، وهو الأقرب إلى الصواب واللائق بهذا الإسناد؛ فإن الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية كما سيأتي، فهو علة الحديث، وإن خفيت على كثير كالحاكم وغيره؛ فإنه قال:

стр. 4551

"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين". وتعقبه الذهبي بقوله: "هذا حديث شاذ، أخاف أن لا يكون (كذا ولعل الصواب: أن يكون) موضوعاً، وقد حيرني والله جودة سنده"! قلت: وكأن الحافظ الذهبي رحمة الله تعالى لم يتذكر قوله في "الميزان": "قلت: إذا قال الوليد: عن ابن جريج، أو: عن الأوزاعي؛ فليس بمعتمد؛ لأنه يدلس عن كذابين، فإذا قال: حدثنا؛ فهو حجة، وقال أبو مسهر: كان الوليد يأخذ من ابن السفر حديث الأوزاعي، وكان ابن السفر كذاباً، وهو يقول فيها: قال الأوزاعي. وقال صالح جزرة: سمعت الهيثم بن خارجة يقول: قلت:للوليد بن مسلم: قد أفسدت حديث الأوزاعي! قال: وكيف؟ قلت: تروي عنه عن نافع، وعنه عن الزهري، وعنه عن يحيى، وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع: عبد الله بن عامر الأسلمي، وبينه وبين الأوزاعي: قرة، فما يحملك على ذلك؟ قال: أنبل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء (!) . قلت: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء وهم ضعفاء [أحاديث] مناكير، فأسقطتهم وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الأثبات ضعف الأوزاعي! فلم يلتفت إلى قولي". قلت: ومعنى هذا الذي رواه الهيثم بن خارجة - وهو ثقة من شيوخ البخاري - أن الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية أيضاً، وهو أن يسقط من سنده غير شيخه ولذلك قال الحافظ فيه: "ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية". وبناء عليه فقول الذهبي في صدر كلامه عن الوليد: ".... فإذا قال: حدثنا (ابن جريج) ، فهو حجة" فيه قصور لا يخفى، فالصواب اشتراط تصريحه

стр. 4552

بالتحديث في شيخه وسائر الرواة الذين فوقه، لنأمن بذلك من شر تدليسه تدليس التسوية، ولولا ذلك إسناد هذا الحديث صحيحاً، لكون الوليد قد قال فيه: حدثنا ابن جريج كما رأيت، فلما لم يتابع التصريح بالتحديث فوق ذلك قامت العلة في الحديث؛ لاحتمال أن يكون بين ابن جريج وعطاء وعكرمة أحد الضعفاء؛ فدلسه الوليد، كما في الأمثلة التي رواها الهيثم بن خارجة رحمه الله تعالى. وقد وافق الذهبي في هذه الغفلة الحافظ ابن كثير في "فضائل القرآن" (ص٩٢) فتبعه! مع جزمه بأن الحديث بين الغرابة بل النكارة. وأما قول الضياء عقب الحديث: "وقد ذكر شيخنا أبو الفرج ابن الجوزي أن هذا الحديث لا يصح لتفرد الوليد ابن مسلم به. وقال: قال علماء النقل: كان يروي عن الأوزاعي أحاديث، هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي، مثل نافع والزهري فيسقط أسماء الضعفاء، ويجعلها عن الأوزاعي عنهم. قلت (القائل هو الضياء) : وهذا القول لم يذكر شيخنا من قاله، وقد اتفق البخاري ومسلم على إخراج حديثه في "صحيحيهما" ... وقد رواه الطبراني من غير حديثه". قلت: قد عرفت من قال ذلك من المتقدمين، ومنهم الإمام الدارقطني؛ فإنه قال كما في "التهذيب": "كان الوليد يرسل؛ يروي عن الأوزاعي أحاديث عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء ... "، إلخ ما نقله عن ابن الجوزي. وأما اتفاق الشيخين على إخراج حديثه، فلعلهما لا يخرجان له إلا ما اطمأنا من تدليسه. على أن في الطريق إليه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي وليس من رجال الشيخين، ثم هو صدوق يخطىء؛ كما في "التقريب"، فيحتمل أن يكون

стр. 4553

على "الفوائد المجموعة" (ص٤٣) . وأما رواية الطبراني فمما لا يفرح به! لأنها من طريق محمد بن إبراهيم القرشي: حدثنا أبو صالح عن عكرمة عن ابن عباس به، نحوه. أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٧٢) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٤٤/ ٢) ، والعقيلي في "الضعفاء" (ص ٢/ ٣٦٩ / ١) في ترجمة القرشي: وعلقه من الطريق الأولى ثم قال: "ليس يرجع من هذا الحديث إلى صحة، وكلا الحديثين ليس له أصل، ولا يتابع عليه". وأبو صالح هو إسحاق بن نجيح الملطي، وهو وضاع دجال. ومن طريقه أخرجه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (ق٢٣٥/ ١-٢) وقال: "وهذا حديث منكر، وأبو صالح هذا رجل مجهول وحديثه هذا يشبه حديث القصاص". والحديث أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من الوجهين، وسلم له السيوطي في "اللآلي المصنوعة" (٢/ ٦٧) إعلاله الطريق الأولى بتدليس الوليد تدليس التسوية، وأخذ يناقشه في زعمه أن هشام بن عمار تفرد به عن الوليد، والحقيقة أنه ليس كذلك كما سبق. ولكن ما الفائدة من هذه المناقشة ما دامت العلة كامنة فيمن فوقه! ولعل ابن الجوزي أراد أن يقول: تفرد به الوليد، فوهم فكتب: تفرد به هشام. وجملة القول؛ أن هذا الحديث موضوع كما قال الذهبي في "الميزان"، وقال أيضاً: وهو من أنكر ما أتى به الوليد بن مسلم. وابن الجوزي ما أبعد عن الصواب

стр. 4554

أيضاً: وهو من أنكر ما أتى به الوليد بن مسلم. وابن الجوزي ما أبعد عن الصواب حين أورده في "الموضوعات"، ومن تعقبه، فلم يأت بشيء يستحق النظر فيه. ٣٣٧٥ - (بئس الكسب أجر الزمارة، وثمن الكلب) . موضوع بهذا اللفظ رواه ابو نعيم في "المنتخب من حديث يونس بن عبيد" (١٤٣/ ١) : حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم: حدثنا إبراهيم بن موسى الجوزي: حدثنا أبو طالب هاشم بن الوليد: حدثنا ربعي بن علية عن يونس ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته ابن مقسم هذا، وهو أحمد بن محمد بن الحسن ابن يعقوب بن مقسم المقرىء أبو الحسن العطار. ترجمه الخطيب (٤/ ٤٢٩) وقال: "كان يظهر النسك والصلاح، ولم يكن في الحديث ثقة. قال أبو القاسم الأزهري: كاك كذاباً. وقال ابن أبي الفوارس: كان سيىء الحال في الحديث، مذموماً ذاهباً، لم يكن بشيء ألبتة". ومن فوقه كلهم ثقات، فهو الآفة.

стр. 4555

٣٣٧٦ - (بئس الشعب جياد - مرتين أو ثلاثاً -! قالوا: وبم ذاك يا رسول الله؟ قال: تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات فيسمعها من بين الخافقين) . ضعيف رواه البخاري في "التاريخ الصغير" (١٧٦) ، والعقيلي في "الضعفاء" (ص١٢٥) ، وابن عدي (٣٥٣/ ١) ، وابن شاذان في "الثامن من أجزائه" (٤/ ٢) ، وأبو الحسن الحربي في "الأمالي" (١/ ٢) عن رباح بن
следующие страницы →