Полный текст (11 273 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.
стр. 4586
ومنه تعلم تساهل الحافظ العراقي في اقتصاره على تضعيف هذا الإسناد، فقال في "تخريج الإحياء" (٢/ ٣٨) :
رواه أبو منصور الديلمي في "مسند الفردوس" من حديث أنس. وروى أبو موسى المديني في كتاب "تضييع العمر والأيام" من حديث ابن عمر: "وانظر في أي نصاب تضع ولدك؛ فإن العرق دساس"، وكلاهما ضعيف.
والحديث رواه ابن عدي أيضاً من طريق الموقري كما في "المناوي".
٣٤٠٢ - (تسعة أعشار الرزق في التجارة، والجزء الباقي في السابياء) .
ضعيف
رواه أبو عبيد في "الغريب" (٥٢/ ٢) : حدثنا هشيم قال: أخبرنا داود بن أبي هند عن نعيم بن عبد الرحمن الأزدي يرفعه.
قال هشيم: يعني بـ (السابيا) : النتاج.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لإرساله؛ نعيم بن عبد الرحمن الأزدي أورده ابن أبي حاتم (٤/ ١/ ٤٦١) بهذه الرواية عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فقال:
"روى عن النبي ﷺ ، مرسل، وروى عن أبي هريرة. روى عنه داود بن أبي هند".
وقد تابعه يحيى بن جابر الطائي، وهو ثقة من أتباع التابعين.
أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" كما في "الجامع"؛ قرنه بنعيم بن عبد الرحمن الأزدي.
стр. 4587
٣٤٠٣ - (تسمونهم محمداً ثم تسبونهم!!) .
ضعيف
رواه أبو يعلى في "مسنده" (١٦٦/ ٢) عن الطيالسي، وكذا البزار (ص٢٤٣) ، والحاكم (٤/ ٢٩٣) ، والحافظ ابن بكير في "فضائل من اسمه أحمد ومحمد" (٥٩/ ١) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٨٦) ، والعقيلي في "الضعفاء" (٩٤) ، وابن عدي (٦٦/ ٢) عن الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس مرفوعاً، وقال البزار:
"لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحكم، وهو بصري لا بأس به، وضعفه جماعة".
قلت: ضعفه أبو الوليد، وقال النسائي:
"ليس بالقوي". ووثقه ابن معين، وقال أحمد: "لا بأس به". وقال ابن عدي:
"هو عندي ممن لا بأس به، يكتب حديثه".
وقال الحافظ في "التقريب":
"صدوق له أوهام".
وساق له الذهبي هذا الحديث في مناكيره، وقال في "تلخيص المستدرك" - عقب قول الحاكم: "تفرد به الحكم بن عطية عن ثابت" -:
"قلت: الحكم وثقه بعضهم، وهو لين".
стр. 4588
٣٤٠٤ - (تعلموا مناسككم؛ فإنها من دينكم) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ١/ ٢٨) من طريق الطبراني: حدثنا الحسين ابن المتوكل: حدثنا سريج بن النعمان: حدثنا جعفر بن يزيد عن عبادة بن نسي
стр. 4589
عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف، وجعفر بن يزيد لم أعرفه.
والحسين بن المتوكل - وهو ابن أبي السري - ضعيف؛ كما في "التقريب".
والحديث عزاه السيوطي لابن عساكر عن أبي سعيد. قتعقبه المناوي بأنه خرجه أيضاً الطبراني وأبو نعيم. ولم يتكلم على إسناده بشيء!
ورواه ابن عساكر في "التاريخ" (٨/ ٤٣٧/ ١) ، ووقع فيه: (جعفر بن زيد) . ولم أعرفه أيضاً.
٣٤٠٥ - (بعثت إلى الناس كافة، فإن لم يستجيبوا لي فإلى العرب، فإن لم يستجيبوا لي فإلى قريش، فإن لم يستجيبوا لي فإلى بني هاشم، فإن لم يستجيبوا لي فإلى وحدي) .
موضوع
أخرجه ابن سعد (١/ ١٩١-١٩٢) : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي: حدثني أبو عتبة إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته محمد بن عمر - وهو الواقدي -؛ كذاب.
ثم هو مرسل.
стр. 4590
٣٤٠٦ - (هلاك أمتي في العصبية، والقدرية، والرواية من غير ثبت) .
موضوع
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١١١/ ١) ، والعقيلي
стр. 4591
في "الضعفاء" (ص٤٥٢) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٣٢٦) ، وأبو العباس الأصم في "حديثه" (٣/ ١٤٥/ ١) ، (رقم٧٥-منسوختي) ، وأبو الحسن القاضي الشريف في "المشيخة" (٢/ ١٨٨) ، وأبو نعيم في "المستخرج على صحيح مسلم" (١/ ٩/ ١-٢) ، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص١١٣) ، وابن عدي في مقدمة "الكامل" (ص٢٢٧-طبع بغداد) ، واللالكائي في "السنة" (١/ ١٤٤/ ٢) من طرق عن هارون بن هارون عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً.
وأخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٤٩) - وكذا العقيلي - من طريق بقية ابن الوليد قال: حدثنا هارون بن هارون أبو العلاء الأزدي عن عبد الله بن زياد عن مجاهد به. وقال العقيلي:
"هذا أشبه؛ لأن عبد الله بن زياد بن سمعان يحتمل".
قلت: يعني - والله أعلم - أن ابن سمعان متهم بالكذب، فهو يحتمل هذا الحديث المنكر أن يكون هو الذي رواه، فهو آفته، وليس هو هارون بن هارون؛ فإنه لم يتهم، وكان ضعيفاً. وابن سمعان كذبه مالك وأحمد وابن معين وغيرهم. ولذلك أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وقال:
"موضوع؛ ابن سمعان كذاب، وهو المتهم به".
وتعقبه السيوطي في "اللآلي" (١/ ٢٦٣) بما أخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق محمد بن إبراهيم الشامي: حدثنا سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه مرفوعاً به وقال:
"سويد ضعيف".
стр. 4592
كذا قال، والشامي شر منه، فما كان ينبغي السكوت عنه، ولذلك تعقبه ابن عراق في "تنزيه الشريعة" فقال:
"قلت: لكن الراوي له عن سويد محمد بن إبراهيم الشامي كذاب، فخرج عن الاستشهاد به".
ومن هذا الوجه رواه ابن عدي أيضاً (ص٢٢٩) .
وجملة القول؛ أن ابن الجوزي قد أصاب في حكمه على الحديث بالوضع. والله أعلم.
وقد رواه هارون بن هارون على وجه آخر فقال: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن رفعه؛ فأرسله.
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (١٨٦-زوائده) .
وهذا الاضطراب مما يؤكد ضعف هارون هذا، والله أعلم.
٣٤٠٧ - (تعلموا العلم ثم اعملوا به، فوالله لا تؤجروا حتى تعملوا به، إن العلماء سمتهم الرعاية، وإن السفهاء سمتهم الرواية) .
ضعيف جداً
رواه أبو عثمان البجيرمي في "الفوائد" (٣/ ١٦/ ٢) عن نصر بن الحسين البخاري: حدثنا عيسى بن موسى (غنجار) عن محمد بن الفضل ابن عطية عن أبان بن صالح عن الحسن عن انس بن مالك مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ محمد بن الفضل بن عطية، قال الحافظ:
"كذبوه".
стр. 4593
والشطر الأول من الحديث أورده السيوطي في "الجامع" من رواية أبي الحسن ابن الأخرم المديني في "أماليه" عن أنس، ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء.
وقد وقفت على إسناده في "فوائد ابن عليك النيسابوري" (٢٤١/ ١) أخرجه من طريق الحسين بن داود البلخي: حدثنا شقيق بن إبراهيم البلخي: حدثنا أبو هاشم الأبلي عن أنس به.
وأخرجه ابن عساكر (١٥/ ١٢٨/ ٢) عن أبي الدرداء مرفوعاً، وفيه عثمان ابن فائد: حدثنا بكر بن خنيس، وكلاهما ضعيف.
وروي من طريق أخرى عن بكر بن خنيس بإسناده عن معاذ بن جبل، وهو مخرج في "تخريج اقتضاء العلم العمل" (رقم ٧و٨) .
٣٤٠٨ - (تعلموا من أمر النجوم ما تهتدوا به في ظلمات البر والبحر ثم انتهوا، ومن أمر النساء ما يحل لكم وما يحرم عليكم ثم انتهوا، ومن الأنساب ما تصلوا به أرحامكم ثم انتهوا) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ١/ ٢٧) من طريق ابن السني معلقاً عن هانىء ابن يحيى عن مبارك بن فضالة عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ مبارك بن فضالة صدوق، ولكنه يدلس ويسوي.
وهانىء بن يحيى - وهو أبو مسعود السلمي -، قال ابن حبان في "الثقات":
"يخطىء".
стр. 4594
والحديث عزاه السيوطي لابن مردويه والخطيب في "كتاب النجوم" عن ابن عمر بالشطر الأول منه، وذكر المناوي أن عبد الحق قال:
"ليس إسناده مما يحتج به". وقال ابن القطان:
"فيه من لا أعرفه".
قال المناوي: "لكن رواه ابن زنجويه من طريق آخر، وزاد: وتعلموا ما يحل لكم من النساء ويحرم عليكم ثم انتهوا".
قلت: ثم رأيت قول عبد الحق المذكور في كتابه "الأحكام" (ق٨/ ١-٢) .
رواه من طريق أبي نعيم بسنده عن هانىء بن يحيى به مختصراً دون الجملة الوسطى.
٣٤٠٩ - (تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله، ثم تعمل برهة بسنة رسول الله ﷺ ، ثم تعمل بالرأي، فإذا عملوا بالرأي، فقد ضلوا وأضلوا) .
ضعيف
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ١٤٠٤) ، وابن عبد البر في "الجامع" (٢/ ١٣٤) عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد واه جداً؛ عثمان هذا هو الوقاصي، قال الحافظ:
"كذبوه".
لكن أخرجه ابن عبد البر من طريق محمد بن الليث قال: حدثنا جبارة بن المغلس قال: حدثنا حماد بن يحيى الأبح عن الزهري به.
стр. 4595
وهذا إسناد ضعيف؛ الأبح هذا، صدوق يخطىء.
وجبارة ضعيف.
ومحمد بن الليث هو أبو بكر الجوهري، وثقه الخطيب (٣/ ١٩٦) .
وأخرجه في كتابه "الفقيه والمتفقه" (ق١٠٧/ ٢) من الوجهين.
وقال ابن قدامة في "المنتخب" (ق٢٠٠/ ١) .
قال عبد الله: "عرضت على أبي أحاديث سمعتها من جبارة الكوفي، منها هذا الحديث، فأنكره أبي جداً".
قلت: هذا ذكره عبد الله في كتاب أبيه "العلل ومعرفة الرجال" (٦/ ١٥٦-١٦٠) ، وفيه زيادة بعد قوله: جبارة الكوفي، وهي:
"فقال في بعضها: هي موضوعة أو هي كذب منها: ... " إلخ.
٣٤١٠ - (تفتح أبواب السماء، ويستجاب الدعاء في أربعة مواطب: عند التقاء الصفين في سبيل الله، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة) .
ضعيف جداً
أخرجه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٧٩/ ١) من طريق عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: سمعته يحدث عن النبي ﷺ قال: ... فذكره، وقال:
"هذا حديث غريب، أخرجه البيهقي في "المعرفة"، وأشار إليه في "السنن"، وإلى ضعفه بعفير بن معدان، وهو شامي ضعيف، وللحديث شاهد ... ".
стр. 4596
ثم ساقه من طريق الطبراني في "الدعاء": حدثنا سعيد بن سنان: حدثنا عمرو ابن عوف: حدثنا حفص بن سليمان عن عبد العزيز بن رفيع عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه ﵁ مرفوعاً: "تفتح أبواب السماء لخمس ... "؛ فذكر نحوه، لكن ذكر: "الأذان" بدل: "الإقامة"، ولم يذكر رواية الكعبة، وزاد: "ولقراءة القرآن، ولدعوة المظلوم"، وسنده ضعيف أيضاً من أجل حفص.
وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٥٥) وقال:
"رواه الطبراني، وفيه عفير بن معدان، وهو مجمع على ضعفه".
قلت: ومن طريقه رواه أبو الفرج المقرىء في "الأربعين في فضل الجهاد" (رقم٨) .
٣٤١١ - (ترفع البركة من البيت إذا كانت فيه الكناسة) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ٤٧) من طريق أبي نعيم: حدثنا علي بن أحمد ابن نصر: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن صالح التمار: حدثنا عبد الواحد بن غياث: حدثنا حماد عن حميد عن أنس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ التمار وابن نصر لم أعرفهما.
وعبد الواحد بن غياث (وفي الأصل: عتاب، وهو خطأ) ترجمه ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ٢٣) وقال:
"روى عنه أبو زرعة، وسئل عنه فقال: صدوق".
ومن فوقه من رجال مسلم.
стр. 4597
٣٤١٢ - (تعوذوا بالله من ثلاث فواقر: جار سوء إن رأى خيراً كتمه، وإن رأى شراً أذاعه، وزوجة سوء إن دخلت عليها لسنتك، وإن غبت عنها خانتك، وإمام سوء إن أحسنت لم يقبل، وإن أسأت لم يغفر) .
ضعيف جداً
أخرجه البخاري في "التاريخ" (٣/ ٢/ ٤٩٥) ، والبيهقي في "الشعب"، والديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ١/ ٤٨) ، والذهبي في "الميزان" من طريق أشعث بن بزار: حدثنا علي بن زيد عن عمارة بن قيس مولى الزبير عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عمارة هذا أورده البخاري في "التاريخ" ثم ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ٣٦٨) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول.
وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف.
وأشعث بن بزار، قال البخاري:
"منكر الحديث". وقال النسائي:
"متروك الحديث".
стр. 4598
٣٤١٣ - (تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جز يا مؤمن؛ فقد أطفأ نورك لهبي) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير"، وتمام في "الفوائد" (١٤٣/ ٢) ، والنعالي في "حديثه" (١٣٥/ ٢) ، والماليني في "الأربعين" (١٢/ ٩) ،
стр. 4599
وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٢٢٧/ ٢) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٢٩) عن منصور بن عمار: أخبرنا بشير بن طلحة عن خالد بن دريك عن يعلى بن منية مرفوعاً.
وكذا رواه أبو نعيم في "الأمالي" (١٦١/ ١) ، والضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (٣٢/ ١) ، والبيهقي في "الشعب" (١/ ٣٣٩-٣٤٠) ، وابن عدي (٣٣٤/ ٢) وقال:
"لا يرويه عن بشير بن طلحة غير منصور بن عمار، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.
وخالد بن دريك لم يسمع من يعلى".
قلت: وقد اضطرب منصور بن عمار في إسناده، فرواه تارة هكذا.
وقال مرة: عن هقل بن زياد عن الأوزاعي عن خالد بن دريك به.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٩/ ٢٣٣) .
ومرة قال: عن خالد بن دريك به. فأسقط الواسطة بينه وبين خالد.
أخرجه الخطيب أيضاً (٥/ ١٩٤) .
وهذا الاختلاف مما يدل على ضعف الحديث، وعدم راويه إياه، والله أعلم.
وقال البيهقي: "تفرد به سليم بن منصور، وهو منكر".
٣٤١٤ - (تمام البر أن تعمل في السر عملك في العلانية) .
ضعيف
رواه الطبراني (٣/ ٢٨٣/ ٣٤٢٠) عن أبي صالح: حدثنا
стр. 4600
ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عتبة بن حميد عن عبادة بن نسي عن ابن غنم عن أبي مالك الأشعري قال: قلت: يا رسول الله! ما تمام البر؟ قال:
"أن تعمل...." الحديث.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ ابن لهيعة وابن أنعم، وكذا عتبة بن حميد، ولكنه خير منهما.
وقال الهيثمي (١٠/ ٢٩٠) :
"رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف لم يتعمد الكذب، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم".
ثم ذكره عن أبي عامر السكوني مثله وقال:
"رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن زياد أيضاً".
قلت: ومن طريق السكوني أورده السيوطي في "الجامع"، فتعقبه المناوي بطريق أبي مالك الأشعري فقال: "ولو ضمه المصنف له لأحسن".
وهذا عندي لا شيء، ما دام أن الطريقين مدارهما على ابن زياد الضعيف! وغالب الظن أنه اضطرب في إسناده: فتارة قال: أبو مالك الأشعري، وأخرى: أبو عامر السكوني.
ثم وقفت على إسناد الطبراني عن أبي عامر السكوني، فإذا هو من طريق ابن لهيعة أيضاً يرويه يحيى بن بكير: حدثنا ابن لهيعة بإسناده المتقدم، إلا أنه قال: عن أبي عامر السكوني.
أخرجه الطبراني في "كنى المعجم الكبير" (٢٢/ ٣١٧/ ٨٠٠) .
стр. 4601
ويبدو أن هذا من تخاليط ابن لهيعة بعد احتراق كتبه؛ فإن أبا صالح الحراني - واسمه عبد الغفار -، ويحيى بن بكير ثقتان، ففي رواية الأول قال: أبو مالك الأشعري، واسمه الحارث، وفي رواية الآخر قال: أبو عامر السكوني، وهذا أقرب إلى الصواب، فقد تابعهما ابن وهب: أخبرنا ابن لهيعة به، إلا أنه قال: أبو عامر الأشعري.
أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" في ترجمة أبي عامر الأشعري عن عبد الله بن هاني، وقيل: عبيد بن هاني.
قلت: وهذا أصح؛ لأن ابن وهب صحيح الحديث عن ابن لهيعة.
٣٤١٥ - (تكون لأصحابي هنيهة يغفرها الله لهم لصحبتي إياهم، يقتدي بهم من بعدهم يكبهم الله في النار على وجوههم) .
ضعيف
رواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٢٥) عن أحمد بن عبد الرحمن الوهبي: حدثنا أشهب بن عبد العزيز: حدثنا ابن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر الجهني: حدثني حذيفة بن اليمان مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن لهيعة سيىء الحفظ.
وأحمد بن عبد الرحمن الوهبي - وهو ابن وهب بن مسلم المصري الملقب بـ (بحشل) -، قال الحافظ:
"صدوق تغير بآخرة".
قلت: وقد توبع كما يأتي.
والحديث قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٣٤) :
стр. 4602
"رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه إبراهيم بن أبي الفياض، قال ابن يونس: يروي عن أشهب مناكير. قلت: وهذا مما رواه عن أشهب".
قلت: لكنه قد توبع من الوهبي كما رأيت ومن غيره كما يأتي، فالعلة من ابن لهيعة.
وله شاهد من حديث علي ﵁ بلفظ:
"تكون لأصحابي زلة يغفرها الله تعالى لهم؛ لسابقتهم معي".
رواه ابن عساكر؛ كما في "الجامع الكبير" (١/ ٤١٢/ ٢) عن محمد ابن الحنيفة عن أبيه.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢١١/ ٢) عن منصور بن عمار: حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن حذيفة مرفوعاً بهذا اللفظ.
وابن لهيعة ضعيف كما عرفت، ومثله منصور بن عمار، وقد خولف في إسناده كما رأيت.
ثم رأيت الحديث عند ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٤/ ٤١٣) من طريق أبي طاهر العلوي عن ابن أبي فديك بسنده عن محمد ابن الحنفية عن أبيه، وأبو طاهر العلوي اسمه (أحمد بن عيسى) . وهو كذاب؛ كما قال الدارقطني.
٣٤١٦ - (تمام النعمة: دخول الجنة، والفوز من النار) .
ضعيف
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٢٥) ، والترمذي (٣/ ٢٦٨) ، وأحمد (٥/ ٢٣١) من طريق أبي الورد بن ثمامة عن اللجلاج عن معاذ قال: مر النبي ﷺ على رجل يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة! قال: "هل
стр. 4603
تدري ما تمام النعمة"؟ قال: (فذكره) .
ثم مر على رجل يقول: اللهم إني أسألك الصبر، قال: "قد سألت ربك البلاء، فسله العافية".
ومر على رجل يقول: يا ذا الجلال والإكرام! قال: "سل". وقال الترمذي: "حديث حسن".
قلت: ورجاله ثقات معروفون غير أبي الورد هذا لم يوثقه أحد، وأشار الدارقطني إلى جهالته بقوله:
"ما حدث عنه غير سعيد بن إياس الجريري".
لكنه تعقب بأنه روى عنه أيضاً شداد بن سعيد الراسبي، وشداد فيه ضعف، وقال الحافظ:
"أبو الورد بن ثمامة ... مقبول".
٣٤١٧ - (تمعددوا، واخشوشنوا، وانتضلوا، وامشوا حفاة) .
ضعيف جداً
رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "الأدب" (١/ ١٣٦/ ٢) وفي "المسند" أيضاً (٢/ ١٢/ ٢) ، وعنه الرامهرمزي في "الأمثال" (١٢٤/ ١) : حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن رجل من أسلم يقال له: ابن أدرع مرفوعاً.
ورواه أبو الحسن محمد بن أحمد الزعفراني في "فوائد أبي شعيب" (ق٧٨/ ١) ، وابن عساكر (٩/ ٥٢/ ١) عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن ابن أبي حدرد مرفوعاً، وقال ابن عساكر:
стр. 4604
"كذا أخرج البغوي هذا الحديث في ترجمة عبد الله بن أبي حدرد معتقداً أن ابن أبي حدرد هو عبد الله، إنما هو القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، ابنه، كذلك رواه صفوان بن عيسى ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عبد الله بن سعيد المقبري، فيكون الحديث مرسلاً؛ لأن القعقاع لا صحبة له".
ومن طريقه رواه ابن منده في "المعرفة" (٢/ ١٣٦/ ٢) وقال: (القعقاع بن أبي حدرد) .
قلت: وعبد الله هذا متروك.
وقال الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (١/ ٢٦٥) .
"رواه البغوي والطبراني من حديث عبد الله بن أبي حدرد مرفوعاً، وفيه اختلاف، ورواه ابن عدي من حديث أبي هريرة، وكلاهما ضعيف".
قلت: وقد أطال الشيخ العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٣١٦-٣١٧) الكلام في بيان الاختلاف المشار إليه في إسناده، تبعاً لأصله، ثم قال:
"ومداره على عبد الله بن سعيد، وهو ضعيف".
قلت: بل هو ضعيف جداً كما ذكرنا، وإليه الحافظ بقوله في ترجمته:
"متروك".
فالاضطراب المشار إليه هو منه، لا من الرواة عنه.
стр. 4605
٣٤١٨ - (تواضعوا لمن تعلمون منه، وتواضعوا لمن تعلمون، ولا تكونوا من جبابرة العلماء، فيغلب جهلكم علمكم) .
ضعيف جداً
رواه الخطيب في "الجامع" (١/ ٣٥٠/ ٨٠٩) ، والديلمي (٢/ ١/ ٣٦) من طريق ابن السني عن حجاج بن نصير عن عباد بن كثير عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عباد بن كثير - وهو البصري - متروك.
وحجاج بن نصير ضعيف. لكن هذا توبع عند الخطيب دون قوله: "فيغلب جهلكم علمكم".
ونقل المناوي عن الذهبي أنه قال:
"رفعه لا يصح، وروي من قول عمر، وهو الصحيح".
стр. 4606
٣٤١٩ - (تواضعوا، وجالسوا المساكين، تكونوا من كبراء الله، وتخرجوا من الكبر) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٩٧) عن خالد بن يزيد العمري: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً، وقال:
"غريب من حديث نافع وعبد العزيز، لا أعام رواه عنه غير خالد بن يزيد العمري".
قلت: كذبه أبو حاتم ويحيى، وقال ابن حبان:
"يروي الموضوعات عن الأثبات".
стр. 4607
٣٤٢٠ - (كان إذا دهن لحيته بدأ بعنفقته) .
موضوع
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٨/ ٣٠٦/ ٧٦٢٥) : حدثنا محمد بن المرزبان قال: حدثنا محمد بن مقاتل الرازي قال: حدثنا عيسى ابن إبراهيم القرشي عن الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن عائشة قالت: ... فذكره. وقال:
"لم يروه عن الزهري إلا الحكم بن عبد الله، تفرد به عيسى بن إبراهيم".
قلت: وهو متروك؛ كما قال النسائي، وهو ابن طهمان الهاشمي. قال البخاري والنسائي:
"منكر الحديث". وقال أبو حاتم:
"متروك الحديث".
وشيخه مثله، بل شر منه، قال أحمد:
"أحاديثه كلها موضوعة".
وكذبه السعدي وأبو حاتم، وتركه جماعة. وقال ابن حبان (١/ ٢٤٨) :
"كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات".
ومحمد بن مقاتل الرازي - وهو غير المروزي - ضعيف، قال الذهبي في "الميزان":
"تكلم فيه ولم يترك".
وأما (محمد بن المرزبان) شيخ الطبراني، فلم أجد له ترجمة، ويظهر أنه من شيوخه المعروفين؛ فقد رأيت الطبراني قد روى عنه في "الأوسط" (٢٧) حديثاً (ج٨رقم٧٦١٦-٧٦٣٣) .
стр. 4608
ومع كل تلك العلل المتقدمة اقتصر الهيثمي بإعلاله بـ (الحكم بن عبد الله) فقط، فقال (٥/ ١٧٠) :
"رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه (الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي) ؛ ضعيف جداً، قال أحمد: أحاديثه كلها موضوعة".
٣٤٢١ - (تهادوا تحابوا، وهاجروا تورثوا أولادكم مجداً، وأقيلوا الكرام عثراتهم) .
ضعيف جداً
رواه أبو الشيخ في "الأمثال" (٧٧/ ١٢٥) ، والطبراني في "الأوسط" (١/ ١٥٠-١٥١) ، والقضاعي (٥٥/ ٢) ، وابن عساكر في "التاريخ" (٣٨/ ٧٩-٨٠) عن المثنى أبي حاتم عن عبد الله بن العيزار عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة مرفوعاً.
ثم رواه هو والدولابي (١/ ١٤٣) من هذا الوجه مختصراً بلفظ:
"تهادوا تزدادوا حباً". قال الهيثمي (٤/ ١٤٦) :
"والمثنى أبو حاتم لم أجد من ترجمه. وكذا عبيد الله بن العيزار".
قلت: أما المثنى فهو المثنى بن بكر العبد ي العطار أبو حاتم البصري: عن بهز ابن حكيم لا يتابع على حديثه؛ كما قال العقيلي في "الضعفاء" (ص٤٠٩) . وقال الدارقطني:
"المثنى بن بكر متروك".
стр. 4609
٣٤٢٢ - (تهادوا؛ فإنه يضعف الحب، ويذهب بغوائل الصدر) .
ضعيف
رواه القضاعي (٥٦/ ١) عن هلال بن العلاء قال: أخبرنا أبو سلمة
стр. 4610
التبوذكي قال: حدثتنا حبابة بنت عجلان عن أمها أم حفصة عن صفية بنت جرير عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، حبابة هذه قال الذهبي:
"لا تعرف، ولا أمها، ولا صفية، تفرد عنها التبوذكي".
ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٣٢/ ٣٩٣) وعنه الديلمي (٢/ ١/ ٣٧) .
٣٤٢٣ - (التثاؤب الشديد والعطسة الشديدة من الشيطان) .
ضعيف
أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٥٨) عن عمرو بن عبد الرحمن بن عمرو بن قيس عن يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي عن أم سلمة ﵂ مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات غير عمرو بن عبد الرحمن بن عمرو ابن قيس - وهو العسقلاني -؛ قال ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ٢٤٥) عن أبيه:
"مجهول".
ثم إن الحديث منقطع؛ فإن ابن صيفي إنما يروي عن التابعين، ولم يذكروا له رواية عن الصحابة.
стр. 4611
٣٤٢٤ - (التذلل للحق أقرب إلى العز من التعزز بالباطل، ومن تعزز بالباطل جزاه الله ذلاً بغير ظلم) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ١/ ٥٢) عن أحمد بن عبد الرحمن الرقي:
стр. 4612
حدثنا هشام بن عمار: حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ إسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين، وهذه منها؛ فإن محمد بن عجلان مدني.
وهشام بن عمار فيه ضعف من أجل أنه كان يتلقن.
٣٤٢٥ - (التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة، فتواضعوا يرفعكم الله .
ضعيف جداً
رواه الديلمي (٢/ ١/ ٥٣) عن بشر بن الحسين: حدثنا الزبير بن عدي عن أنس مرفوعاً.
قلت: هذا إسناد ضعيف جداً؛ بشر بن الحسين واه جداً؛ قال البخاري:
"فيه نظر". وقال الدارقطني:
"متروك". وقال أبو حاتم: "يكذب على الزبير".
والحديث أورده السيوطي في "الجامع الصغير" من رواية ابن أبي الدنيا في "الغضب" عن محمد بن عميرة العبد ي مرفوعاً، بزيادة:
"والعفو لا يزيد العبد إلا عزاً، فاعفوا يعزكم الله. والصدقة لا تزيد المال إلا كثرة، فتصدقوا يرحمكم الله ".
والعبد ي هذا لم أعرفه، ويغلب على الظن أنه من مجاهيل التابعين أو أتباعهم.
стр. 4613
٣٤٢٦ - (التسبيح والتكبير أفضل من الصدقة) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ١/ ٤٥) من طريق أبي حيان: حدثنا أبو بكر ابن معدان: حدثنا محمد بن عبد الرحيم عن يحيى بن غيلان عن فضيل بن سليمان: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن كعب عن عائشة مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف، رجاله ثقات غير أن فضيل بن سليمان سيىء الحفظ؛ قال الحافظ:
"صدوق، له خطأ كثير".
стр. 4614
٣٤٢٧ - (التيمم ضربتان: ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين) .
ضعيف
رواه الطبراني (٣/ ١٩٩/ ٢) ، والحاكم (١/ ١٧٩) عن علي بن ظبيان عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد الله بن عمر هو العمري المكبر، ضعيف سيىء الحفظ، ووقع في "المستدرك": "عبيد الله بن عمر" مصغراً، ولعله خطأ مطبعي.
وعلي بن ظبيان ضعيف جداً. قال ابن معين:
"كذاب خبيث". وقال البخاري:
"منكر الحديث". وقال النسائي:
"متروك الحديث".
стр. 4615
وله طريق أخرى، يرويه قرة بن سليمان: حدثنا سليمان بن داود الجزري: سمعت سالماً ونافعاً يحدثان عن ابن عمر به.
أخرجه البزار (ص٣٧) وقال:
"الحفاظ يوقفونه على ابن عمر، على أن محمد بن ثابت العصري قد رواه عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ ".
قال الشيخ الهيثمي:
"سليمان؛ قال أبو زرعة: متروك".
وكذا قال في "مجمع الزائد" (١/ ٢٦٢-٢٦٣) .
قلت: وقرة بن سليمان؛ قال أبو حاتم:
"ضعيف الحديث".
ثم ذكره من حديث أبي أمامة أيضاً، وقال:
"رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه جعفر بن الزبير، قال شعبة فيه: وضع أربع مئة حديث".
وحديث محمد بن ثابت العصري، أخرجه أبو داود وغيره، وأعلوه بالنكارة، كما بينت في "ضعيف أبي داود" (٥٨) .
(تنبيه) : عزا السيوطي حديث الترجمة للطبراني من حديث أبي أمامة، وأحمد من حديث عمار بن ياسر! فأوهم أن الحديث عند أحمد بالضربتين، وإنما هو عنده بالضربة الواحدة للوجه والكفين. وهو كذلك في "الصحيحين" وغيرهما؛ كما بينته في "صحيح أبي داود" (٣٤٣-٣٦٢) .
ورواه ابن خزيمة أيضاً بلفظ أحمد. انظر: "الصحيحة" (٦٩٤) .
стр. 4616
وروى الحديث البزار (١/ ١٥٩/ ٣١٣) من طريق الحريش بن الخريت عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعاً مثله.
والحريش هذا ضعيف؛ كما قال الحافظ.
٣٤٢٨ - (كان ينهى إذا دعي الرجل إلى الطعام أن يدعو معه أحداً إلا أن يأمره أهل الطعام) .
ضعيف
أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٧٨/ ١٢٤٦) من طريق يوسف ابن خالد: حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة: حدثنا خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان ابن سمرة عن سمرة بن جندب مرفوعاً به. وقال البزار:
"لانعلمه عن سمرة إلا بهذا الإسناد".
قلت: وهو إسناده هالك؛ فيه بعض المجهولين والضعفاء، وأسوؤهم يوسف بن خالد - وهو السمتي -، وبه أعله الحافظ في "مختصر الزوائد" فقال (١/ ٤٦٧) :
"ويوسف تالف".
وأما الهيثمي فقال في "مجمع الزوائد" (٤/ ٥٥) :
"رواه الطبراني في "الكبير" والبزار، وإسناده ليس بالمطروح".
كذا قال! وجرى على ظاهر كلامه الشيخ حبيب الأعظمي، فقال في تعليقه على "كشف الأستار":
"مع أن في إسناده يوسف بن خالد السمتي".
قلت: والهيثمي إنما يعني إسناد الطبراني؛ فإنه من غير طريق السمتي،
стр. 4617
ولكنه وهم في التعبير، وأخر المتقدم، فوقع الأعظمي في الوهم وكان الصواب أن يقال:
"رواه البزار والطبراني، وإسناده ... ".
ليعود الضمير إلى أقرب مذكور: (الطبراني) ، فيرجع إليه الأعظمي فيجد إسناده ليس بالمطروح! كما قال الهيثمي، ولكن هذا يتطلب منه بحثاً وتعباً وجهداً، وهذا مما لم يظهر أثره ألبتة في تعليقاته على (الكتاب) ، إنما هي مجرد نقل لكلام الهيثمي من كتابه "مجمع الزوائد" إلى كتابه الآخر "كشف الأستار"!!
والطبراني قد أخرج الحديث في "المعجم الكبير" (٧/ ٣١٠/ ٧٠٧١/ ٢) ، وأحال بلإسناده على الحديث (٧٠٦١) ، ورواه من طريق محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة: حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة به.
فقد تابع يوسف بن خالد السمتي محمد بن إبراهيم هذا، أورده ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٥٨) وقال:
"لا يعتبر بما انفرد من الإسناد".
قلت: وهذا من غرائب ابن حبان، فإذا كان هذا الرجل عنده لا يعتبر به فكيف مع ذلك يكون ثقة لديه؟! بل هو مجهول من المجاهيل الذين يوثقهم، ولو تفرد بالرواية عنه واحد كهذا؛ فإنهم لم يذكروا له راوياً سوى (مروان بن جعفر) الراوي لهذا الحديث عنه.
ثم إن شيخه جعفر بن سعد بن سمرة ليس بالقوي؛ كما قال الحافظ في "التقريب".
وخبيب بن سليمان؛ مجهول لا يعرف.
стр. 4618
وأبوه سليمان بن سمرة؛ مجهول الحال.
٣٤٢٩ - (ثلاث ساعات للمرء المسلم، ما دعا فيهن إلا استجيبت له، ما لم يسأل قطيعة رحم أو مأثماً: حين يؤذن المؤذن بالصلاة حتى يسكت، وحين يلتقي الصفان حتى يحكم الله بينهما، وحين ينزل المطر حتى يسكن) .
موضوع بهذا السياق
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٢٠) من طريق الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجاء عن أمه عمرة عن عائشة مرفوعاً.
قلت: وآفته الحكم هذا؛ فقد قال أحمد:
"أحاديثه كلها موضوعة". وقال النسائي وجماعة:
"متروك الحديث".
стр. 4619
٣٤٣٠ - (ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن ما أخذت إلا بالسهام عليها؛ حرصاً على ما فيهن من الخير والبركة: التأذين للصلوات، والتهجير إلى الجمعة، والصلاة في أول الصفوف) .
ضعيف جداً
أخرجه الديلمي (٢/ ٥٧) معلقاً على أبي الشيخ: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن: حدثنا أحمد بن الوليد بن برد: حدثنا ابن أبي فديك عن هارون بن هارون عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ هارون بن هارون - وهو القرشي المدني -
стр. 4620
متفق على تضعيفه، بل قال ابن حبان:
"كان يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به".
٣٤٣١ - (ثلاث من فعلهن أطاق الصيام: من أكل قبل أن يشرب، وتسحر، وقال) .
ضعيف
أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٥٥) من طريق أبي الشيخ عن إسماعيل بن يزيد: حدثنا أبو داود: حدثنا سلام بن مسكين عن قتادة عن أنس مرفوعاً.
ثم ذكر أن الحاكم رواه عن محمد بن الحجاج بن عيسى: حدثنا القعنبي عن سلمة بن وردان عن أنس، إلا أنه قال:
"ويمس شيئاً من الطيب" مكان: "القيلولة".
قلت: سلمة بن وردان ضعيف، ومحمد الحجاج بن عيسى لم أعرفه.
وإسماعيل بن يزيد - وهو ابن حريث القطان أبو أحمد - اختلط في آخر أيامه، فلا تطمئن النفس للاحتجاج بحديثه حتى يتبين أنه حدث به قبل اختلاطه، وهيهات!
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف من الطريقين، على اختلاف في متنهما.
والحديث عزاه السيوطي للبزار عن أنس. ولم أره في "زوائده" ولا في "مجمع الزوائد" للهيثمي. فالله أعلم.
стр. 4621
٣٤٣٢ - (ثلاث من حفظهن فهو وليي حقاً، ومن ضيعهن فهو عدوي حقاً: الصلاة، والصيام، والجنابة) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ١٣/ ٢) : حدثنا مقدام بن داود: حدثنا أسد بن موسى: حدثنا عدي بن الفضل عن حميد عن أنس مرفوعاً. وقال:
"لم يروه عن حميد إلا عدي، تفرد به أسد".
قلت: هو صدوق، وإنما الآفة من شيخه عدي بن الفضل - وهو التيمي أبو حاتم البصري -؛ فإنه متروك؛ كما قال الحافظ في "التقريب".
وقول الهيثمي (١/ ٢٩٣) : "ضعيف" فيه تساهل.
والمقدام بن داود ليس بثقة كما قال النسائي، لكن ظاهر كلام الطبراني المذكور أنه لم يتفرد به. والله أعلم.
والحديث عزاه السيوطي لسعيد بن منصور أيضاً عن الحسن مرسلاً، وقد وصله ابن أبي ثابت في "حديثه" (١/ ١٢٦/ ٢) من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس به.
والمبارك ضعيف.
وقد وجدت له طريقاً أخرى عند ابن عدي (٢٣٧/ ١) عن عبيد الله بن تمام عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً به وقال:
"عبيد الله، فيما يرويه مناكير، وهذا لا يتابعه عليه أحد من الثقات".
стр. 4622
٣٤٣٣ - (ثلاث وثلاث وثلاث، فثلاث لا يمين فيهن، وثلاث المعلون فيهن، وثلاث أشك فيهن. فأما الثلاث التي لا يمين فيهن: فلا يمين مع والد، ولا المرأة مع زوجها، ولا المملوك مع سيده. وأما المعلون فيهن: فمعلون من لعن والديه، ومعلون من ذبح لغير الله، ومعلون من غير تخوم الأرض، وأما الثلاث التي أشك فيهن: فلا أدري أعزير كان نبياً أم لا، ولا أدري ألعن تبعاً أم لا، قال: ونسيت، يعنى: الثالثة) .
ضعيف
رواه لوين في "أحاديثه" (٣١/ ١-٢) : حدثنا حبان بن علي عن محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس مرفوعاً. ومن طريق لوين ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٠/ ٤٠٨-دمشق) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ حبان بن علي - وهو العنزي - ضعيف.
ومثله شيخه محمد بن كريب.
والثلاث الأخيرات قد صح فيهن حديث أبي هريرة، وفيه ذكر ذي القرنين بدل عزير، وأن الثالثة: "ولا أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا"، فانظر: "الصحيحة" (٢٢١٧) .
стр. 4623
٣٤٣٤ - (ثلاثة أصوات يباهي الله بها الملائكة: الأذان، والتكبير في سبيل الله، ورفع الصوت بالتلبية) .
ضعيف
أخرجه أبو القاسم بن الوزير في "الأمالي" (١٤/ ٢) ، والديلمي (٢/ ٦٤) ، والحافظ ابن حجر في "المسلسلات" (١١١/ ٢) عن معاوية بن
стр. 4624
عمرو: حدثنا رشدين عن قرة عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً، وقال الحافظ:
"حديث غريب".
قلت: يعني ضعيف؛ فأبو الزبير مدلس وقد عنعنه.
وقرة - وهو ابن عبد الرحمن - ضعيف لسوء حفظه.
وكذلك رشدين - وهو ابن سعد -.
وأما معاوية بن عمرو فهو أبو عمرو البغدادي المعروف بابن الكرماني، وهو ثقة من رجال الستى.
وأما قول المناوي: "أنه معاوية بن عمرو البصري، قال الذهبي في "الضعفاء": واه"؛ خطأ منه؛ لأن البصري هذا متأخر الطبقة، يروي عن سفيان بن عيينة المتوفى سنة (١٩٨) . ولم يذكروا له رواية عن رشدين بن سعد. والله أعلم.
٣٤٣٥ - (ثلاثة من مكارم الأخلاق عند الله تعالى، أن تعفو عن من ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك) .
ضعيف جداً
رواه أبو الحسن النعالي في "جزء من حديثه" (١٢٧/ ١) ، وعنه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٢٩) ، وعنه الديلمي (٢/ ٦٥) عن إبراهيم بن سليمان الزيات: حدثنا عبد الحكم عن أنس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته عبد الحكم - وهو ابن عبد الله القسملي البصري -؛ قال البخاري:
"منكر الحديث".
وإبراهيم بن سليمان الزيات مختلف فيه وقد توبع: أخرجه ابن عدي (ق
стр. 4625
٣١٣/ ١) من طريق عمرو بن منصور: حدثنا عبد الحكم بن عبد الله به. وقال:
"عبد الحكم عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه".
٣٤٣٦ - (ثلاث إذا رأيتهن بعد ذلك تقوم الساعة: خراب العامر، وإعمار الخراب، وأن يكون الغزو نداء، وأن يتمرس الرجل بأمانته تمرس البعير بالشجرة) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ٥٦) من طريق أبي نعيم عن الطبراني: حدثنا أبو شعيب: حدثنا البابلتي: حدثنا الأوزاعي: حدثني محمد بن خراشة: حدثني عروة بن محمد السعدي عن أبيه محمد بن عطية عن أبيه مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن خراشة لا يعرف؛ كما قال الذهبي.
والبابلتي - واسمه عبد الله بن يحيى - ضعيف؛ كما في "التقريب".
ومن طريقه أخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" (١٠٠/ ١) لكنه لم يذكر في إسناده ابن خراشة.
ثم أخرجه من طريق يحيى بن حمزة عن الأوزاعي عن محمد بن خراشة عن عروة بن محمد عن أبيه مثله.
ويحيى بن حمزة ثقة، وقد أرسله، وكذلك أورده السيوطي في "الجامع" من رواية ابن عساكر عن محمد بن عطية السعدي.
следующие страницы →