← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

٣٤٣٢ - (ثلاث من حفظهن فهو وليي حقاً، ومن ضيعهن فهو عدوي حقاً: الصلاة، والصيام، والجنابة) . ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ١٣/ ٢) : حدثنا مقدام بن داود: حدثنا أسد بن موسى: حدثنا عدي بن الفضل عن حميد عن أنس مرفوعاً. وقال: "لم يروه عن حميد إلا عدي، تفرد به أسد". قلت: هو صدوق، وإنما الآفة من شيخه عدي بن الفضل - وهو التيمي أبو حاتم البصري -؛ فإنه متروك؛ كما قال الحافظ في "التقريب". وقول الهيثمي (١/ ٢٩٣) : "ضعيف" فيه تساهل. والمقدام بن داود ليس بثقة كما قال النسائي، لكن ظاهر كلام الطبراني المذكور أنه لم يتفرد به. والله أعلم. والحديث عزاه السيوطي لسعيد بن منصور أيضاً عن الحسن مرسلاً، وقد وصله ابن أبي ثابت في "حديثه" (١/ ١٢٦/ ٢) من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس به. والمبارك ضعيف. وقد وجدت له طريقاً أخرى عند ابن عدي (٢٣٧/ ١) عن عبيد الله بن تمام عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً به وقال: "عبيد الله، فيما يرويه مناكير، وهذا لا يتابعه عليه أحد من الثقات".

стр. 4622

٣٤٣٣ - (ثلاث وثلاث وثلاث، فثلاث لا يمين فيهن، وثلاث المعلون فيهن، وثلاث أشك فيهن. فأما الثلاث التي لا يمين فيهن: فلا يمين مع والد، ولا المرأة مع زوجها، ولا المملوك مع سيده. وأما المعلون فيهن: فمعلون من لعن والديه، ومعلون من ذبح لغير الله، ومعلون من غير تخوم الأرض، وأما الثلاث التي أشك فيهن: فلا أدري أعزير كان نبياً أم لا، ولا أدري ألعن تبعاً أم لا، قال: ونسيت، يعنى: الثالثة) . ضعيف رواه لوين في "أحاديثه" (٣١/ ١-٢) : حدثنا حبان بن علي عن محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس مرفوعاً. ومن طريق لوين ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٠/ ٤٠٨-دمشق) . قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ حبان بن علي - وهو العنزي - ضعيف. ومثله شيخه محمد بن كريب. والثلاث الأخيرات قد صح فيهن حديث أبي هريرة، وفيه ذكر ذي القرنين بدل عزير، وأن الثالثة: "ولا أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا"، فانظر: "الصحيحة" (٢٢١٧) .

стр. 4623

٣٤٣٤ - (ثلاثة أصوات يباهي الله بها الملائكة: الأذان، والتكبير في سبيل الله، ورفع الصوت بالتلبية) . ضعيف أخرجه أبو القاسم بن الوزير في "الأمالي" (١٤/ ٢) ، والديلمي (٢/ ٦٤) ، والحافظ ابن حجر في "المسلسلات" (١١١/ ٢) عن معاوية بن

стр. 4624

عمرو: حدثنا رشدين عن قرة عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً، وقال الحافظ: "حديث غريب". قلت: يعني ضعيف؛ فأبو الزبير مدلس وقد عنعنه. وقرة - وهو ابن عبد الرحمن - ضعيف لسوء حفظه. وكذلك رشدين - وهو ابن سعد -. وأما معاوية بن عمرو فهو أبو عمرو البغدادي المعروف بابن الكرماني، وهو ثقة من رجال الستى. وأما قول المناوي: "أنه معاوية بن عمرو البصري، قال الذهبي في "الضعفاء": واه"؛ خطأ منه؛ لأن البصري هذا متأخر الطبقة، يروي عن سفيان بن عيينة المتوفى سنة (١٩٨) . ولم يذكروا له رواية عن رشدين بن سعد. والله أعلم. ٣٤٣٥ - (ثلاثة من مكارم الأخلاق عند الله تعالى، أن تعفو عن من ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك) . ضعيف جداً رواه أبو الحسن النعالي في "جزء من حديثه" (١٢٧/ ١) ، وعنه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٢٩) ، وعنه الديلمي (٢/ ٦٥) عن إبراهيم بن سليمان الزيات: حدثنا عبد الحكم عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته عبد الحكم - وهو ابن عبد الله القسملي البصري -؛ قال البخاري: "منكر الحديث". وإبراهيم بن سليمان الزيات مختلف فيه وقد توبع: أخرجه ابن عدي (ق

стр. 4625

٣١٣/ ١) من طريق عمرو بن منصور: حدثنا عبد الحكم بن عبد الله به. وقال: "عبد الحكم عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه". ٣٤٣٦ - (ثلاث إذا رأيتهن بعد ذلك تقوم الساعة: خراب العامر، وإعمار الخراب، وأن يكون الغزو نداء، وأن يتمرس الرجل بأمانته تمرس البعير بالشجرة) . ضعيف رواه الديلمي (٢/ ٥٦) من طريق أبي نعيم عن الطبراني: حدثنا أبو شعيب: حدثنا البابلتي: حدثنا الأوزاعي: حدثني محمد بن خراشة: حدثني عروة بن محمد السعدي عن أبيه محمد بن عطية عن أبيه مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن خراشة لا يعرف؛ كما قال الذهبي. والبابلتي - واسمه عبد الله بن يحيى - ضعيف؛ كما في "التقريب". ومن طريقه أخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" (١٠٠/ ١) لكنه لم يذكر في إسناده ابن خراشة. ثم أخرجه من طريق يحيى بن حمزة عن الأوزاعي عن محمد بن خراشة عن عروة بن محمد عن أبيه مثله. ويحيى بن حمزة ثقة، وقد أرسله، وكذلك أورده السيوطي في "الجامع" من رواية ابن عساكر عن محمد بن عطية السعدي.

стр. 4626

ومحمد بن عطية قال الحافظ في "التقريب": "صدوق، من الثالثة، مات على رأس المئة، ووهم من زعم أن له صحبة". ٣٤٣٧ - (ثلاث في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله: واصل الرحم، يزيد الله في رزقه، ويمد في أجله، وامرأة مات زوجها وترك عليها أيتاماً صغاراً فقالت: لا أتزوج أقيم على أيتامي حتى يموتوا أو يغنيهم الله، وعبد صنع طعاماً فأضاف ضيفه، وأحسن نفقته، فدعا عليه اليتيم والمسكين، فأطعمهم لوجه الله) . ضعيف جداً أخرجه الديلمي (٢/ ٦٢) عن أبي الشيخ معلقاً بسنده عن الهيثم بن جماز عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، يزيد الرقاشي ضعيف. والهيثم بن جماز متروك.

стр. 4627

٣٤٣٨ - (ثلاث يجلين البصر: النظر الخضرة، وإلى الماء الجاري، وإلى الوجه الحسن) . ضعيف أخرجه الديلمي (٢/ ٥٧) عن الحاكم تعليقاً: حدثنا محمد بن حدر الوراق: حدثنا علي بن محمد القباني: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري: حدثنا شعيب بن حرب عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. قال: وقال الخطيب من طريق الحاكم: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن

стр. 4628

هارون: حدثنا أحمد بن عمر بن عبيد الزنجاني - ببغداد -: سمعت أبا البختري القاضي.... عن جده علي بن أبي طالب مثله وقال: "وفي الباب عن ابن عباس وأبي سعيد". قلت: إسناد ابن عمر ضعيف، عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي؛ قال ابن معين في "أخبار أصبهان" (٢/ ٥٢) : "قدم أصبهان، وحدث بها، في حديثه نكارة". قلت: ومن دونه لم أعرفهما. وإسناد علي باطل؛ آفته أبو البختري القاضي، واسمه وهب بن وهب كذاب. وشيخ الحاكم متهم بالوضع كما قال الذهبي. والحديث أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من هذه الطريق، وتعقبه السيوطي في "اللآلي" (١/ ١١٥) بالطريق التي قبلها - وقد عرفت وهاءها -. وبغيرها من الطرق الواهية؛ مثل ما ساقه من رواية أبي الحسن الفراء في "فوائده" - تخريج السلفي بسنده عن عبد الله بن عباد العبد ي عن إسماعيل بن عيسى عن أبي هلال الراسبي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً بلفظ: "ثلاث يزدن في قوة البصر....." الحديث. وقال: "أبو هلال اختلف فيه، فوثقه أبو داود وأبو نعيم، وقال النسائي: ليس بالقوي". قلت: لو سلم من غيره لكان الإسناد حسناً، لكن في الطريق إليه عبد الله ابن عباد، قال الذهبي: "ضعيف، وقال ابن حبان: روى عنه أبو الزنباع روح بن الفرج نسخة موضوعة".

стр. 4629

والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٩١/ ١) عن عبد الله بن عباس موقوفاً عليه الصواب. ٣٤٣٩ - (ثلاث يدخلون الجنة بغير حساب: رجل غسل ثيابه فلم يجد له خلفاً، ورجل لم ينصب على مستوقده قدران، ورجل دعا بشراب فلم يقل له: أيهما تريد) . ضعيف جداً أخرجه الديلمي (٢/ ٦٠) عن أبي الشيخ معلقاً: حدثنا الوليد بن أبان: حدثنا عبد الله بن أحمد الدشتكي: حدثنا محمد بن عمران بن الحكم: حدثنا منصور بن عمار: حدثنا ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء: منصور بن عمار وابن لهيعة ودراج. لكن أخرجه أبو نعيم في "أحاديث أبي القاسم الأصم" (٨/ ١) من طريق عمران بن هارون: أخبرنا ابن لهيعة به. والدشتكي متهم؛ كما في "اللسان" (٣/ ٧١١) . وعمران هذا، قال الذهبي: "صدقه أبو زرعة، ولينه ابن يونس".

стр. 4630

٣٤٤٠ - (ثلاث يدرك بهن العبد رغائب الدنيا والآخرة: الصبر على البلاء، والرضا بالقضاء، والدعاء في الرخاء) . ضعيف أخرجه الديلمي (٢/ ٥٩) عن أبي الشيخ معلقاً: حدثنا أبو العباس الهروي: حدثنا محمد بن عبد الملك المروزي: حدثنا أبو صالح: حدثني

стр. 4631

الليث بن سعد: حدثني خالد بن يزيد عن محمد بن عبد الله عن عمران بن حصين قال: ... وذكره موقوفاً عليه. ثم أخرجه الديلمي بإسناده عن أبي يزيد البسطامي؛ حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن أبي هلال التيمي قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكر الحديث. قلت: أبو هلال التيمي لم أعرفه، وغالب لظن أنه تابعي. وابن لهيعة ضعيف. ومثله عبد الله بن عبد الوهاب - وهو الخوارزمي -، وقد مضى في الحديث الذي قبل هذا بحديث. وقد خالفهما أبو صالح عن الليث عن خالد بن يزيد عن محمد بن عبد الله عن عمران موقوفاً. وهذا أصح، على ضعف في أبي صالح كاتب الليث. ٣٤٤١ - (ثلاث من الميسر: الصفير بالحمام، والقمار، والضرب بالكعاب) . ضعيف رواه أبو داود في "المراسيل" (٣٥٠/ ٥١٨) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣٤/ ٢) بسند صحيح عن يزيد بن شريح أن النبي ﷺ قال: ... فذكره. قلت: ويزيد بن شريح هذا حمصي تابعي، وثقه ابن حبان وقال الدارقطني:

стр. 4632

" يعتبر به ". ٣٤٤٢ - (ثلاث تُصَفِّينَ لك وُدَّ أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه) . منكر. رواه البخاري في " التاريخ " (٤ / ١ / ٣٥٢) ، والمخلص في " الفوائد المنتقاة " (١٩٩ / ١ - ٢) ، وتمام في " الفوائد " (٦٥ / ١) ، وأبو الحسين ابن المنقور في " الخماسيات " (١٥٢ / ٢) ، وأبو بكر اليزدي في " مجلس من الأمالي " (٦٩ / ١) ، وأبو عبد الله بن منده في " الأمالي " (٣٧ / ٢) / والحاكم (٣ / ٤٢٩) والضياء في " المنتقى من مسموعاته في مرو " (٣٣ / ١) ، وكذا ابن عساكر (٤ / ٣٠٠ / ١ و ١١ / ٥٢ / ٢) عن موسى بن عبد الملك بن عمير عن شيبة الحجبي عن عمر مرفوعا. وقال ابن منده: " غريب من حديث موسى لم نكتبه إلا من هذا الوجه ". قلت: وموسى هذا ضعيف؛ قال الذهبي: " ضعفه أبو حاتم وذكره البخاري في كتاب الضعفاء "، ثم ساق له هذا الحديث ثم قال: " قال أبو حاتم: هذا منكر، وموسى، ضعيف ". وأشار المنذري (٣ / ٢٦٦) لضعفه. والحديث أورده ابن أبي حاتم في " العلل " (٢ / ٢٦٢) وقال عن أبيه: " هذا حديث منكر، وموسى ضعيف الحديث ". ورواه أبو الشيخ في " الفوائد " (٨٠ / ١) من طريق إسماعيل بن عمرو: ثنا شريك عن أبي المحمل البكري عن الحسن عم مر بن الخطاب قال:. . . فكره موقوفا عليه

стр. 4633

وكذلك رواه أبو عبد الرحمن السلمي في " آداب الصحبة " (١٧) عن ليث عن مجاهد قال: قال عمر، به. وابن عساكر (١٣ / ٦٩ / ٢) عن هشام بن عمار: نا شهاب بن خراش عن عمه وغيره عن عمر موقوفاً. ٣٤٤٣ - (ثلاث يحبهن الله: تعجيل الفطر، وتأخير السحور، وضرب اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة) . ضعيف رواه العقيلي في "الضعفاء" (٢٨٤) عن إبراهيم بن المختار قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن يعلى عن أبيه عن جده يعلى بن مرة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عمر بن عبد الله بن يعلى؛ قال الحافظ في "التقريب": "ضعيف". وإبراهيم بن المختار صدوق ضعيف الحفظ. لكنه قد توبع من قبل أبي زهير عبد الرحمن بن مغراء عن عمر بن عبد الله ابن يعلى به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ١٠٠/ ١) وقال: "تفرد به أبو زهير". قلت: وهو صدوق، لكنه لم يتفرد به؛ كما يدلك على ذلك رواية العقيلي. وأخرجه الديلمي (٢/ ٦٧) .

стр. 4634

٣٤٤٤ - (ثلاثة من قالهن دخل الجنة: من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، والرابعة لها من الفضل كما بين السماء إلى الأرض، وهي الجهاد في سبيل الله) . ضعيف أخرجه أحمد (٣/ ١٤) عن ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن لهيعة سيىء الحفظ. وسائر رجاله ثقات.

стр. 4635

٣٤٤٥ - (ثلاثة من كن فيه يستكمل إيمانه: رجل لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يرائي بشيء من علمه، وإذا عرض عليه أمران أحدهما للدنيا، والآخر للآخرة؛ آثر أمر الآخرة على الدنيا) . ضعيف عزاه السيوطي في "الجامع الصغير" لابن عساكر عن أبي هريرة، وقد وجدته عند من هو أعلى طبقة منه، وهو الحافظ أبو بكر النيسابوري؛ رواه في "الفوائد" (١٤١/ ١) ، وعنه الديلمي (٢/ ٥٤) : حدثنا أبو زرعة: حدثنا عمر ابن علي الكندي قال: حدثنا الصباح بن محارب عن سالم - يعني: المرادي - عن حميد الحمصي عن أبي عمرو الشيباني عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ حميد الحمصي - ويقال: حميد بن أبي حميد - مجهول؛ كما في "التقريب". وسائر الرجال ثقات من رجال "التهذيب" غير الكندي، وهو صدوق؛ كما قال ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ١٢٥) عن أبيه وأبي زرعة.

стр. 4636

٣٤٤٦ - (ثلاثة مواطن لا ترد فيها دعوة: رجل يكون في برية حيث لا يراه أحد إلا الله فيقوم فيصلي، فيقول الله لملائكته: ألا أرى عبد ي هذا يعلم أن له ربا يغفر الذنوب، فانظروا ما يطلب! قال: فيقول الملائكة: أي رب! رضاءك ومغفرتك. فيقول ﵎: اشهدوا أني قد غفرت له. ورجل يقوم من الليل، فيقول الله تعالى: أليس قد جعلت الليل سكناً والنوم سباتاً فقام عبد ي هذا يصلي ويعلم أن له رباً، قال: فيقول الله لملائكته: انظروا ما يطلب عبد ي هذا! قال: فتقول الملائكة: يا رب! رضاك ومغفرتك. قال: فيقول : اشهدوا أني قد غفرت له. ورجل يكون معه فئة، فيفر عنه أصحابه، ويلبث هو مكانه، قال: فيقول تعالى لملائكته: انظروا ما يطاب عبد ي هذا! قال: فيقول الملائكة: يا رب! بذل مهجة نفسه لك يطلب رضاك، فيقول الله : اشهدوا أني قد غفرت له) . ضعيف جداً رواه ابن منده في "معرفة الصحابة" (١٣/ ٢) ، وموفق الدين بن قدامة في "الثاني من الفوائد" (ورقة١١/ ٢) عن أبان عن أنس عن ربيعة بن وقاص مرفوعاً. وقال ابن منده: "حديث غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه". قلت: وهو ضعيف جداً؛ أبان هذا هو ابن أبي عيلش، وهو متروك؛ كما قال الحافظ في "التقريب". فقوله في "الإصابة":

стр. 4637

"إسناده ضعيف" تقصير أو تسامح في التعبير. ٣٤٤٧ - (ثلاثة هم حُدَّاثُ الله يوم القيامة: رجل لم يمش بين اثنين بمراء قط، ورجل لم يحدث نفسه بزناً قط، ورجل لم يخلط كسبه برباً قط) . ضعيف جداً رواه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٦٣) و "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٩٤) ، وعنه ابن عساكر في "التاريخ" (١٧/ ٢٨٦/ ١) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل بن مخلد: حدثني أحمد بن إبراهيم بن عبد الله أبو جعفر بن كمونة: حدثنا نصر بن مرزوق: حدثنا أبو حازم عبد الغفار بن الحسن: حدثنا محمد بن منصور عن أبي الفرج هو النضر بن محرز، قال ابن حبان: "منكر الحديث جداً". وقال العقيلي: "لا يتابع على حديثه". ومحمد بن منصور وأحمد بن إبراهيم أبو جعفر بن كمونة لم أعرفهما.

стр. 4638

٣٤٤٨ - (أشرت بالرأي. قاله للحباب بن المنذر في قصة بدر) . ضعيف على شهرته في كتب المغازي أخرجه العسكري في "تصحيفات المحدثين" (٢/ ٤٠٥) : أخبرنا أبو بكر بن دريد: أخبرنا أبو طلحة موسى بن عبد الله الخزاعي في "كتاب المغازي": أن النبي ﷺ لما نزل دون بدر؛ وأتاه خبر قريش، استشار الناس، فأشار عليه

стр. 4639

أصحابه، ثم قال الحباب بن المنذر: يا نبي الله! أرأيت هذا المنزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدم ولا نتأخر عنه، أم هو الحرب والمكيدة؟ قال: "بل هو الحرب والمكيدة". قال: فإن هذا ليس لك بمنزل، فانهض حتى نأتي أدنى قليب إلى القوم، فننزله، ثم نغور ما سواه من القلب، ثم نبني عليه حوضاً، ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون، فقال رسول الله ﷺ : (فذكره) ، فنهض وسار حتى أتى أدنى ماء إلى القوم، وأمر بالقلب فغورت، وبني حوضاً على القليب. قلت: وهذا إسناد معضل، أبو طلحة الخزاعي من شيوخ النسائي، وقال: "لا بأس به"، وروى عنه غيره من الثقات، فلا أدري لم قنع الحافظ بقوله فيه: "مقبول"، ولم يوثقه! وقد كنت أخرجت الحديث في تخريجي لكتاب "فقه السيرة" للغزالي من طرق أخرى، ومصادر أشهر وأعلى، وليس في شيء منها ما يتقوى الحديث به، وآثرت تخريجه هنا من هذا المصدر لعزته، وغرابة إسناده. ٣٤٤٩ - (ثلاثة نفر، كان لأحدهم عشرة دنانير، فتصدق منها بدينار، وكان لآخر عشرة أواق، فتصدق منها بأوقية، وآخر كان له مئة أوقية، فتصدق بعشرة أواق، قال ﷺ : هم في الأجر سواء. كل قد تصدق بعشر ماله. قال الله : (لينفق ذو سعة من سعته) [الطلاق: ٧] ) . ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٩٢/ ٣٤٣٩) وفي "مسند

стр. 4640

الشاميين" (ص٣٣١) : حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني: حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش: حدثني أبي: حدثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن ابي مالك الأشعري مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل: الأولى: الانقطاع بين شريح والأشعري، وقد بينت ذلك بتفصيل في الحديث الآتي برقم (٥٦٠٦) . الثانية: ضعف محمد بن إسماعيل، وبه وحده أعله الهيثمي فقال في "المجمع" (٣/ ١١١) : " ... وفيه ضعف". الثالثة: هاشم بن مرثد الطبراني، أورده الذهبي في "الميزان" فقال: "هاشم بن مرثد الطبراني، عن آدم. قال ابن حبان: ليس بشيء". ولذلك أورده في "الضعفاء". ولم أره في "المجروحين" لابن حبان في باب الهاء، فلعله أورده في مكان آخر منه أو من غيره لمناسبة ما، ولكن الحافظ ابن حجر لم يورده أيضاً في الباب المذكور، وهو على شرطه. والله أعلم. وقد روي الحديث عن علي ﵁ قال: جاء ثلاثة نفر إلى النبي ﷺ ، فقال أحدهم: يا رسول الله! كانت لي مئة دينار فتصدقت منها بعشرة دنانير. وقال الآخر: يا رسول الله! كان لي عشرة دنانير فتصدقت منها بدينار. وقال الآخر: كان لي دينار فتصدقت بعشره. فقال

стр. 4641

رسول الله ﷺ : "كلكم في الأجر سواء،كلكم تصدق بعشر ماله". أخرجه أحمد (١/ ٩٦) ، والبزار (١/ ٤٤٨/ ٩٤٦) من طريق سقيان الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عنه. وقال البزار: "لا نعلمه يروى مرفوعاً إلا بهذا الإسناد عن علي". قلت: وهو ضعيف أيضاً؛ علته الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور -، وهو ضعيف؛ كذبه غير واحد من الأئمة، انظر "الكامل" لابن عدي (٢/ ٦٠٤) و "الضعفاء" للعقيلي (١/ ٢٠٨) . ثم إن أبا إسحاق وهو السبيعي كان مدلساً، ولذلك قال أبو خثيمة: كان يحيى بن سعيد يحدث من حديث الحارث ما قال فيه أبو إسحاق: "سمعت الحارث". ٣٤٥٠ - (ثلاثة لا يجيبهم ربك : رجل نزل بيتاً خرباً، ورجل نزل على طريق السبيل، ورجل أرسل دابته ثم جعل يدعو الله أن يحسبها) . ضعيف رواه ابن عساكر (٩/ ٤٩٢/ ١) عن صدقة عن الوضين عن محفوظ بن علقمة عن ابن عائد مرفوعاً. قلت: وهذا سند ضعيف، وفيه علتان: الأولى: الإرسال؛ فإن ابن عائذ - واسمه عبد الرحمن - قال الحافظ

стр. 4642

في "التقريب": "ثقة، من الثالثة وهم من ذكره في الصحابة". الثانية: صدقة - وهو ابن عبد الله - قال الحافظ: "ضعيف". ٣٤٥١ - (ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: المنان عطاءه، والمسبل إزاره خيلاء، ومدمن الخمر) . ضعيف أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٢٠٢/ ١) عن الحسين بن واقد عن صالح مولى بني مازن عن عبيد بن عمير عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ : فذكره. قلت: صالح هذا لم أجد له ذكراً.

стр. 4643

٣٤٥٢ - (ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: حر باع حراً، وحر باع نفسه، ورجل أبطل كراء أجير حتى جف رشحه) . ضعيف رواه الجرجاني في "تاريخ جرجان" (١٤٤) من طريق أبي بكر الإسماعيلي بسنده عن بقية بن الوليد عن بكر بن خنيس عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ بكر بن خنيس فيه ضعف. وبقية مدلس وقد عنعنه.

стр. 4644

٣٤٥٣ - (ثلاثة يضحك الله إليهم: الرجل إذا قام بالليل يصلي، والقوم إذا صفوا في الصلاة، والقوم إذا صفوا في قتال العدو) . ضعيف أخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (ص١٨-١٩) ، وأحمد (٣/

стр. 4645

٨٠) ، وابن ماجه (٢٠٠) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٦٠) ، والآجري في "الشريعة" (ص٢٧٨-٢٧٩) ، وابن أبي شيبة (٧/ ١٤٥/ ١) ، والبيهقي في "الأسماء" (ص٤٧٢) ، والبغوي في "شرح السنة" (١/ ١٠٩/ ٢) عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري يرفعه. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مجالد - وهو ابن سعيد - ليس بالقوي. وقد رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة وأبي الكنود عن عبد الله بن مسعود موقوفاً عليه نحوه، دون ذكر الخصلة الثانية. أخرجه الآجري، وسنده من طريق أبي الكنود حسن. وقد روي الحديث من طريق أخرى أتم منه، ولفظه: "إن الله ليضحك إلى ثلاثة نفر: رجل قام في جوف الليل وأحسن الطهور وصلى، ورجل - أحسبه - كان في كتيبة فانهزمت وهو على فرس جواد، لو شاء أن يذهب لذهب". أخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٣٤٤) : حدثنا محمود بن بكر بن عبد الرحمن: حدثني أبي عن عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد رفعه. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، ليس فيه دون الصحابي ثقة غير عيسى بن المختار، فعطية ومحمد بن أبي ليلى ضعيفان. وشيخ البزار - محمود بن بكر - وأبوه لم أجد لهما ترجمة. ٣٤٥٤ - (ثلاثة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله: التاجر الأمين، والإمام المقتصد، وراعي الشمس بالنهار) . ضعيف أخرجه الديلمي (٢/ ٦٣) من طريق الحاكم بسنده عن محمد بن

стр. 4646

إبراهيم بن عمرو بن يوسف بن أبي ظبية: حدثني أبي عن جدي عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من دون عطاء لم أعرفهم. ٣٤٥٥ - (ثلاثة يهلكون عند الحساب: جواد، وشجاع، وعالم) . ضعيف أخرجه الحاكم (١/ ١٠٧-١٠٨) من طريق إبراهيم بن زياد - سبلان -: حدثنا عباد بن عباد: حدثنا يونس - وهو ابن عبيد - عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره، وقال: "صحيح الإسناد على شرطهما، وهو غريب شاذ، إلا أنه مختصر من الحديث الأول، شاهد له". قلت: عباد بن عباد هذا هو الأرسوفي الزاهد، ولم يخرج له الشيخان شيئاً، وهو ثقة، لكنه سيىء الحفظ، وقد ذكره ابن حبان في "الضعفاء"، وقال: "كان ممن غلب عليه التقشف والعبادة حتى غفل عن الحفظ والضبط، فكان يأتي بالشيء على حسب التوهم، حتى كثرت المناكير في روايته فاستحق الترك". قلت: وهذا الحديث مما يدل على سوء حفظه؛ فإنه حديث طويل في نحو صفحة لم يحفظ منه إلا هذا القدر! وبالمعنى لا باللفظ! وهو مخرج في "تخريج الترغيب" (١/ ٢٩-٣٠) و "اقتضاء العلم العمل" (رقم١٠٧) . ثم إن إبراهيم بن زياد لم يخرج له البخاري.

стр. 4647

٣٤٥٦ - (ثمانية أبغض خليقة الله إليه يوم القيامة: السقارون وهم الكذابون، والخيالون وهم المستكبرون، والذين يكنزون البغضاء

стр. 4648

لإخوانهم في صدورهم، فإذا لقوهم حلفوا لهم، والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله كانوا بطأ، وإذا دعوا إلى الشيطان وأمره كانوا سراعاً، والذين لا يشرف لهم طمع من الدنيا إلا استحلوا بأيمانهم وإن لم يكن لهم بذلك حق، والمشاؤون بالنميمة، والمفرقون بين الأحبة، والباغون البراء الدحضة أولئك يقذرهم الرحمن . ضعيف. رواه ابن عساكر (٢/ ٢٤٣/ ٢) عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن الوضين بن عطاء مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فإنه مع إعضاله فالصنعاني هذا لم يوثقه أحد، وقال ابن عساكر: "ولا أعرف له رواية عن الوضين بن عطاء". وقد سبق الحديث أخصر منه بلفظ: "أبغض خليقة الله ... ". وقد أورده السيوطي في "الجامع الصغير" باللفظ الذي هنا من رواية أبي الشيخ في "التوبيخ" وابن عساكر عن الوضين، ولم يعله هو والمناوي إلا بالإرسال! ٣٤٥٧ - (ثمن الجنة لا إله إلا الله) . ضعيف رواه المحاملي في "الأمالي" (٤/ ٥٤/ ١) ، وأبو محمد الطامذي في "الفوائد" (١١٠/ ١-٢) عن محمد بن سنان القزاز: حدثنا قريش بن أنس: حدثنا حبيب الشهيد قال سمعت المنذر يقول: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. ثم رواه من طريق روح: حدثنا حبيب بن الشهيد عن الحسن من قوله، ولم يرفعه، قال والطامذي: وهو الصحيح. وكذلك رواه موقوفاً عليه الضياء المقدسي في الثالث من "الأحاديث

стр. 4649

والحكايات" (٣٨/ ٢) . قلت: ومحمد بن سنان القزاز ضعيف. ورواه ابن عدي (٣٢٥/ ١) عن موسى بن إبراهيم: حدثنا بن زيد وعلي بن عاصم عن حميد عن أنس مرفوعاً. وقال: "وموسى بن إبراهيم بين الضعف". قلت: وهو المروزي، متروك. ورواه الديلمي (٢/ ٦٩) عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل: حدثنا أحمد بن أبي إياس: حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن الشهيد عن أنس به وزاد: "وثمن النعمة الحمد لله". قلت: وأحمد بن أبي إياس لم أعرفه. ورواه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٩/ ١) عن محمد بن مروان: حدثنا أسيد بن زيد عن طعمة الجعفري عن أبان عن أنس قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: ما ثمن الجنة؟ قال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد هالك؛ أبان - وهو ابن أبي عياش - متروك. وأسيد بن زيد، قال الحافظ: "ضعيف، أفرط ابن معين فكذبه، وما له في البخاري سوى حديث واحد مقرون بغيره". ثم رواه أبو نعيم بسند صحيح عن الحسن موقوفاً عليه، وهو الصواب.

стр. 4650

٣٤٥٨ - (ثمن القينة حرام، وغناؤها حرام، والنظر إليها حرام، وثمنها مثل ثمن الكلب، وثمن الكلب سحت، ومن نبت لحمه على السحت فالنار أولى به) . ضعيف رواه الطبراني (رقم٨٧) عن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن يزيد ابن خصيفة عن السائب بن يزيد عن عمر بن الخطاب مرفوعاً. قلت: وهذا سند ضعيف من أجل النوفلي، قال الحافظ: "لين الحديث". وقال الهيثمي (٤/ ٩١) : "وهو متروك، ضعفه جمهور الأئمة، ونقل عن ابن معين في رواية: لا بأس به، وضعفه في أخرى".

стр. 4651

٣٤٥٩ - (ثمن الكلب خبيث، وهو أخبث منه) . ضعيف جداً رواه الحاكم (١/ ١٥٥) ، وعنه البيهقي (١/ ١٩) من طريق يوسف ابن خالد عن الضحاك بن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً، وقال الحاكم: "رواته كلهم ثقات، فإن سلم من يوسف بن خالد السمتي فإنه صحيح على شرط البخاري". ورده الذهبي بقوله: "يوسف واه". وقال البيهقي: "وغيره أوثق منه". وقال الذهبي في "مختصره" (١/ ٤/ ١) : "قلت: بل واه جداً".

стр. 4652

٣٤٦٠ - (الثالث ملعون. يعني: على الدابة) . ضعيف أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير": حدثنا المقدام بن داود:

стр. 4653

حدثنا أسد بن موسى: حدثنا أبو معاوية محمد بن خازم عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن المهاجر بن قنفذ قال: رأى رسول الله ﷺ ثلاثة على دابة، فقال: ... فذكره. كذا في "اللآلي المصنوعة" (٢/ ١٣٣) ذكره شاهداً لحديث زاذان بمعناه، أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وقال: "منقطع الإسناد". فتعقبه السيوطي بقوله: "قلت: له طريق متصل"، ثم ساقه. وأقول: هذا لا يصلح شاهداً لشدة ضعفه، فإن إسماعيل بن مسلم - وهو المكي - ضعيف. والمقدام بن داود قال النسائي: "ليس بثقة". فالعجب مما نقله المناوي عن الهيثمي أنه قال: "ورجاله ثقات" ثم أقره، وبنى عليه قوله، ولم يصب ابن الجوزي بإيراده في "الموضوعات"! ٣٤٦١ - (الثوم والبصل والكراث سك إبليس) . ضعيف رواه الروياني في "مسنده" (٣٠/ ٢١٥/ ٢) ، وزاهر الشحامي في "السباعيات" (ج٦/ ٨/ ١) عن عبد العزيز بن عبد الصمد: حدثني صاحب لنا يقال له: أبو سعيد - ثقة - عن أبي غالب عن أبي أمامة رفعه إلى النبي ﷺ . قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي سعيد هذا؛ فإنهم أغفلوه ولم يترجموه. قال الهيثمي (٢/ ١٨) : "رواه الطبراني في "الكبير" وأبو سعيد. لم أجد من ترجمه".

стр. 4654

والسك: طيب معروف، وهو عربي، والمراد أن هذا طيبه الذي يحب ريحه، ويميل إليه. ٣٤٦٢ - (جالس الكبراء، وسائل العلماء، وخالط الحكماء) . ضعيف جداً رواه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٢٥/ ٣٢٣و٣٢٤) ، وأبو بكر الكلاباذي في "مفتاح المعاني" (٣٩/ ٢) عن عبد الملك بن حسين - وهو النخعي - عن سلمة بن كهيل عن أبي جحيفة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، عبد الملك بن حسين النخعي يكنى بأبي مالك، وهو بها أشهر، قال الحافظ: "متروك". وتابعه محمد بن يونس الكديمي قال: حدثنا إبراهيم بن زكريا البزار قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن سلمة بن كهيل به. أخرجه الخطابي في "العزلة" (ص٥٤-المنيرية) . لكن الكديمي وضاع. وعبد الله بن عثمان بن عطاء وأبوه - وهو الخراساني - ضعيفان. والحديث أورده الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٢٥) هكذا مرفوعاً، وقال: "رواه الطبراني في "الكبير" من طريقين، إحداهما هذه، والأخرى موقوفة، وفيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي، وهو منكر الحديث، والموقوف صحيح الإسناد". قلت: الموقوف عند الطبراني (٢٢/ ١٣٣/ ٣٥٤) من طريق يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة عن أبيه عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة قال: ... فذكره موقوفاً.

стр. 4655

وهذا إسناد صحيح كما قال، رجاله ثقات رجال مسلم إن سلم من عنعنة زكريا ابن أبي زائدة؛ فإنه كان يدلس؛ كما قال الحافظ في "التقريب". ومن طريقه أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص١٧٦) . ٣٤٦٣ - (جعل الله التقوى زادك، وغفر ذنبك، ووجهك للخير حيث ما تكون) . ضعيف رواه البخاري في "التاريخ" (٤/ ١/ ١٨٥) ، والبزار (٣٢٠١) ، والمحاملي في "الدعاء" (٣١/ ٢) ، والبغوي في "شرح السنة" (١/ ١٥٠/ ١) عن قتادة بن الفضل بن عبد الله بن قتادة الرهاوي: حدثني الفضل بن عبد الله بن قتادة عن هشام بن قتادة عن قتادة قال: لما عقد لي رسول الله ﷺ على قومي أخذت بيده فودعته، فقال لي رسول الله ﷺ : ... فذكره. وقال البغوي: "هذا حديث حسن غريب". قلت: بل إسناده ضعيف؛ لأن الفضل بن عبد الله بن قتادة. أورده البخاري في "التاريخ" (٤/ ١/ ١١٦) هكذا: "الفضل بن قتادة عن عمه هشام بن قتادة. روى عنه ابنه قتادة بن الفضل". ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وإنما هو الفضل بن عبد الله بن قتادة، كما في إسناد الحديث. ولم يورده ابن أبي حاتم مطلقاً،وأورده ابن حبان في "الثقات" (٢/ ٢٤٠) كما أورده البخاري! وهو عمدة الهيثمي في توثيق رجاله، فقد قال في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣١) :

стр. 4656

"رواه الطبراني والبزار، ورجالهما ثقات". قلت: وتوثيق ابن حبان عند التفرد مما لا يعتد به؛ لما عرف به من التساهل؛ كما شرحه الحافظ في مقدمة "لسان الميزان". وقتادة بن الفضل، قال فيه ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ١٣٥) عن أبيه: "شيخ"، ووثقه ابن حبان أيضاً، لكن روى عنه جمع من الثقات. ٣٤٦٤ - (جلساء الله غداً أهل الورع والزهد في الدنيا) . ضعيف جداً رواه ابن أبي الدنيا في "الورع" (١٥٩/ ٢) ، وأبو منصور معمر بن أحمد في "الأربعين" (٣/ ١) ، والسلفي في "معجم السفر" (٢١٤/ ١-٢) ، والديلمي (٢/ ٧٥) عن عيسى بن إبراهيم عن مقاتل بن قيس الأزدي عن علقمة بن مرثد عن سلمان مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عيسى بن إبراهيم - وهو ابن طهمان الهاشمي - قال البخاري والنسائي: "منكر الحديث". ومقاتل بن قيس قال الذهبي: "ضعفه الأزدي". وتابعهما سليمان بن عمرو عن الجريري عن علقمة به. أخرجه أبو علي النيسابوري في جزء من "فوائده" (٦٨/ ١-٢) . لكن سليمان بن عمرو - وهو أبو داود النخعي - كذاب.

стр. 4657

ورواه عبد الرحمن بن نصر الدمشقي في "الفوائد" (٢/ ٢٢٥/ ٢) عن أبي هريرة من قوله، وسنده ضعيف. ٣٤٦٥ - (جنان الفردوس أربع، ثنتان من ذهب، حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وثنتان من فضة، آنيتهما وحليتهما وما فيهما، وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن، وهذه الأنهار تشخب من جنة عدن، ثم يصدع بعد ذلك أنهاراً) . ضعيف أخرجه الطيالسي (٥٢٩) ، وأحمد (٤/ ٤١٦) ، والدارمي (٢/ ٣٣٣) عن أبي قدامة الحارث بن عبيد الإيادي قال: حدثنا أبو عمران - يعني الجوني - عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه أن النبي ﷺ قال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الحارث بن عبيد ضعيف لسوء حفظه، وقد خالفه عبد العزيز بن عبد الصمد فقال: حدثنا أبو عمران الجوني به، دون قوله في أوله: "جنان الفردوس أربع"، وفي آخره: "وهذه الأنهار تشخب ... ". أخرجه البخاري (٣/ ٣٤٥و٤/ ٤٦٦) ، ومسلم (١/ ١١٢) ، والترمذي (٢/ ٨٦) وصححه، وابن ماجه (١٨٦) ، وأحمد في رواية (٤/ ٤١١) وابن حبان (٧٣٤٢) من طريق أخرى عن المغيرة بن شعبة. فالحديث صحيح بدون هاتين الزيادتين. والله أعلم.

стр. 4658

٣٤٦٦ - (جمال الرجل فصاحه لسانه) . موضوع رواه القضاعي في "مسند الشهاب" (١٣/ ٢) عن أحمد بن

стр. 4659

عبد الرحمن بن الجارود الرقي:أخبرنا هلال بن العلاء الرقي قال: أخبنا محمد بن مصعب قال: أخبرنا الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته ابن الجارود هذا، قال الذهبي: "قال الخطيب كان كذاباً، ومن بلاياه قال:حدثنا هلال بن العلاء....". قلت: فساق هذا الحديث. ومحمد بن مصعب هو القرقسائي، صدوق كثير الغلط. وقد روى الحديث من طريق أخرى مرسلاً بلفظ: "الجمال في الرجل اللسان". رواه أبو بكر الشافعي في "الفوائد" (٣/ ٢٠) ، والحاكم (٣/ ٣٣٠) ، وابن عساكر (٨/ ٤٧١/ ١-٢) من طريق موسى بن داود: أخبرنا الحكم بن المنذر عن عمر ابن بشر الخثعمي عن أبي جعفر محمد بن علي قال: أقبل العباس بن عبد المطلب وعليه حلة وله ضفيرتان وهو أبيض بض، فلما رآه النبي ﷺ تبسم، فقال له العباس ما أضحكك يا رسول الله أضحك الله سنك؟! فقال: "أعجبني جمالك يا عم النبي"، فقال العباس: ما الجمال في الرجل؟ قال: "اللسان". وقال الذهبي: "مرسل". قلت: وعمر بن بشر والحكم بن المنذر لم أعرفهما. ورواه القاسم بن ثابت السرقسطي (٢/ ٢٧/ ٢) من طريق العمري عن الهيثم بن عدي عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري مرسلاً به.

стр. 4660

قلت: والهيثم بن عدي كذاب؛ كما قال أبو داود وغيره. ٣٤٦٧ - (جهد البلاء أن تحتاجوا إلى ما في أيدي الناس فتمنعون) . ضعيف رواه الديلمي (٢/ ٧٧) من طريق ابن لال: حدثنا أبو داود سليمان بن يزيد بن سليمان القزويني: حدثنا علي بن أبي طاهر: حدثنا هارون بن عيسى بن إبراهيم الهاشمي: حدثنا أحمد بن عبد الأعلى: حدثنا أبو عبد الله اليشكري: حدثنا ميمون بن مهران عن عبد الله بن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من دون ميمون بن مهران لم أعرف منهم أحداً سوى هارون بن عيسى، وهو مترجم في "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٨) وقال: "وذكره الدارقطني، فقال: ليس بالقوي".
следующие страницы →