"رواه الطبراني والبزار، ورجالهما ثقات".
قلت: وتوثيق ابن حبان عند التفرد مما لا يعتد به؛ لما عرف به من التساهل؛ كما شرحه الحافظ في مقدمة "لسان الميزان".
وقتادة بن الفضل، قال فيه ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ١٣٥) عن أبيه: "شيخ"، ووثقه ابن حبان أيضاً، لكن روى عنه جمع من الثقات.
٣٤٦٤ - (جلساء الله غداً أهل الورع والزهد في الدنيا) .
ضعيف جداً
رواه ابن أبي الدنيا في "الورع" (١٥٩/ ٢) ، وأبو منصور معمر بن أحمد في "الأربعين" (٣/ ١) ، والسلفي في "معجم السفر" (٢١٤/ ١-٢) ، والديلمي (٢/ ٧٥) عن عيسى بن إبراهيم عن مقاتل بن قيس الأزدي عن علقمة بن مرثد عن سلمان مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عيسى بن إبراهيم - وهو ابن طهمان الهاشمي - قال البخاري والنسائي:
"منكر الحديث".
ومقاتل بن قيس قال الذهبي:
"ضعفه الأزدي".
وتابعهما سليمان بن عمرو عن الجريري عن علقمة به.
أخرجه أبو علي النيسابوري في جزء من "فوائده" (٦٨/ ١-٢) .
لكن سليمان بن عمرو - وهو أبو داود النخعي - كذاب.
стр. 4657
ورواه عبد الرحمن بن نصر الدمشقي في "الفوائد" (٢/ ٢٢٥/ ٢) عن أبي هريرة من قوله، وسنده ضعيف.
٣٤٦٥ - (جنان الفردوس أربع، ثنتان من ذهب، حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وثنتان من فضة، آنيتهما وحليتهما وما فيهما، وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن، وهذه الأنهار تشخب من جنة عدن، ثم يصدع بعد ذلك أنهاراً) .
ضعيف
أخرجه الطيالسي (٥٢٩) ، وأحمد (٤/ ٤١٦) ، والدارمي (٢/ ٣٣٣) عن أبي قدامة الحارث بن عبيد الإيادي قال: حدثنا أبو عمران - يعني الجوني - عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه أن النبي ﷺ قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الحارث بن عبيد ضعيف لسوء حفظه، وقد خالفه عبد العزيز بن عبد الصمد فقال: حدثنا أبو عمران الجوني به، دون قوله في أوله: "جنان الفردوس أربع"، وفي آخره: "وهذه الأنهار تشخب ... ".
أخرجه البخاري (٣/ ٣٤٥و٤/ ٤٦٦) ، ومسلم (١/ ١١٢) ، والترمذي (٢/ ٨٦) وصححه، وابن ماجه (١٨٦) ، وأحمد في رواية (٤/ ٤١١) وابن حبان (٧٣٤٢) من طريق أخرى عن المغيرة بن شعبة.
فالحديث صحيح بدون هاتين الزيادتين. والله أعلم.
стр. 4658
٣٤٦٦ - (جمال الرجل فصاحه لسانه) .
موضوع
رواه القضاعي في "مسند الشهاب" (١٣/ ٢) عن أحمد بن
стр. 4659
عبد الرحمن بن الجارود الرقي:أخبرنا هلال بن العلاء الرقي قال: أخبنا محمد بن مصعب قال: أخبرنا الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته ابن الجارود هذا، قال الذهبي:
"قال الخطيب كان كذاباً، ومن بلاياه قال:حدثنا هلال بن العلاء....".
قلت: فساق هذا الحديث.
ومحمد بن مصعب هو القرقسائي، صدوق كثير الغلط.
وقد روى الحديث من طريق أخرى مرسلاً بلفظ:
"الجمال في الرجل اللسان".
رواه أبو بكر الشافعي في "الفوائد" (٣/ ٢٠) ، والحاكم (٣/ ٣٣٠) ، وابن عساكر (٨/ ٤٧١/ ١-٢) من طريق موسى بن داود: أخبرنا الحكم بن المنذر عن عمر ابن بشر الخثعمي عن أبي جعفر محمد بن علي قال: أقبل العباس بن عبد المطلب وعليه حلة وله ضفيرتان وهو أبيض بض، فلما رآه النبي ﷺ تبسم، فقال له العباس ما أضحكك يا رسول الله أضحك الله سنك؟! فقال: "أعجبني جمالك يا عم النبي"، فقال العباس: ما الجمال في الرجل؟ قال: "اللسان".
وقال الذهبي:
"مرسل".
قلت: وعمر بن بشر والحكم بن المنذر لم أعرفهما.
ورواه القاسم بن ثابت السرقسطي (٢/ ٢٧/ ٢) من طريق العمري عن الهيثم بن عدي عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري مرسلاً به.
стр. 4660
قلت: والهيثم بن عدي كذاب؛ كما قال أبو داود وغيره.
٣٤٦٧ - (جهد البلاء أن تحتاجوا إلى ما في أيدي الناس فتمنعون) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ٧٧) من طريق ابن لال: حدثنا أبو داود سليمان بن يزيد بن سليمان القزويني: حدثنا علي بن أبي طاهر: حدثنا هارون بن عيسى بن إبراهيم الهاشمي: حدثنا أحمد بن عبد الأعلى: حدثنا أبو عبد الله اليشكري: حدثنا ميمون بن مهران عن عبد الله بن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من دون ميمون بن مهران لم أعرف منهم أحداً سوى هارون بن عيسى، وهو مترجم في "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٨) وقال:
"وذكره الدارقطني، فقال: ليس بالقوي".
стр. 4661
٣٤٦٨ - (لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم؛ فإن قوماً شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار: (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم) [الحديد: ٢٧] ) .
ضعيف
أخرجه أبو داود (٤٩٠٤) ، وأبو يعلى (٣٦٩٤) عن عبد الله بن وهب قال: أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة حدثه أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة، فإذا هو يصلي صلاة خفيفة دقيقة، كأنها صلاة مسافر أو قريباً منها، فلما سلم قال أبي: يرحمك الله! أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شيء تنفلته؟ قال: إنها المكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله ﷺ ، ما أخطأت إلا شيئاً
стр. 4662
سهوت عنه. فقال: إن رسول الله ﷺ كان يقول: ... فذكره.
ثم غدا من الغد فقال: ألا تركب لتنظر ولتعتبر؟ قال: نعم، فركبوا جميعاً، فإذا هم بديار باد أهلها وانقضوا وفنوا، خاوية على عروشها، فقال: أتعرف هذه الديار؟ فقلت: ما أعرفني بها وبأهلها، هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد؛ إن الحسد يطفىء نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه، والعين تزني والكف والقدم والجسد واللسان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه.
وهذا إسناد يحتمل التحسين، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير سعيد ابن عبد الرحمن بن أبي العمياء، وقد روى عنه خالد بن حميد المهري أيضاً، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٥٤) ، وفي "التقريب" "مقبول"، يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث؛ كما نص عليه في المقدمة.
ومما يلفت إليه النظر أن داود أورد الحديث على اختصاره في "باب في الحسد" من "كتاب الأدب" مع أنه ليس في روايته ذكر الحسد في الحديث، فكأنه بذلك أشار إلى وروده في غير روايته. والله أعلم.
هذا؛ وقد ذكر النابلسي في "الذخائر" (١/ ٢٩رقم ٢٤٤) أن أبا داود أخرجه في الصلاة وفي الأدب عن أحمد بن صالح، وقد فتشت عنه في "الصلاة" فلم أجده.
ثم رأيت الحافظ المزي ذكر في "التحفة" (١/ ٢٣٦) أنها في نسخة ابن العبد، فراجعه.
والحديث ساقه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٢٥٦) بتمامه من رواية أبي يعلى، ثم قال:
стр. 4663
"ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، وهو ثقة".
وقد توهم بعضهم أنه ليس على شرط "المجمع"؛ لإخراج أبي داود إياه، فلفت نظره إلى الزيادة التي عند أبي يعلى دون أبي داود - في بعض النسخ -، مع أنه أشار إليها - كما تقدم -، فاستحسن ذلك، جزاه الله خيرا.
٣٤٦٩ - (جعل الله الخير كله في الربعة) .
ضعيف
أخرجه الديلمي (٢/ ٧٦-٧٧) عن ابن لال معلقاً عن صبيح بن عبد الله الفرغاني: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي: حدثنا جعفر بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ جعفر بن محمد الظاهر أنه ابن خالد بن الزبير ابن العوام القرشي، قال البخاري:
"لا يتابع على حديثه". وقال الأزدي:
"منكر الحديث". وذكره ابن حبان في "الثقات".
وصبيح بن عبد الله الفرغاني؛ قال الخطيب:
"صاحب مناكير".
стр. 4664
٣٤٧٠ - (جهد البلاء: قلة الصبر) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ٧٧) من طريق إسماعيل الصابوني عن محمد ابن جمعة: حدثنا مسلم بن جنادة: حدثنا وكيع: حدثنا شعبة عن عبد الحميد ابن كرديد عن ثابت عن أنس مرفوعاً.
стр. 4665
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن جمعة ومسلم بن جنادة لم أجد لهما ترجمة. ونقل المناوي عن الصابوني أنه قال:
"لم يروه عن وكيع مرفوعاً إلا مسلم بن جنادة".
قلت: فأشار الصابوني إلى إعلاله بالوقف؛ وهو الأشبه.
والحديث عزاه السيوطي لأبي عثمان الصابوني أيضاً في "المئتين".
ثم رأيته في "ثقات ابن حبان" (٧/ ١١٩) من طريق سلم بن جنادة به. فتبين أن "مسلم" محرف "أسلم"، وأسلم - أيضاً - محرف من (سلم) ، وهو ثقة ربما خالف؛ كما قال الحافظ في "التقريب".
وقد خولف؛ فأخرجه البخاري في "التاريخ" (٣/ ٢/ ٥٠) من طرق أخر عن شعبة به موقوفاً. ورجاله ثقات، فتأكد وقفه.
(تنبيه) : اختلف المصادر التي رجعنا إليها في لفظة: "قلة"، فوقع هكذا في "مسند الفردوس"، وفي "الجامع الصغير" معزواً إليه وإلى الصابوني. لكن وقع في "الجامع الكبير" معزواً إليهما بلفظ: "قتل". وكذا وقع "ثقات ابن حبان" و "فردوس الديلمي" المطبوع (٢/ ١١٠/ ٢٥٨٢) ، ومن الغريب أنه وقع في فهرسه الذي وضعه السعيد (ص١٠٨) : "قلة". ولم يتيسر لي ترجيح أحدهما على الآخر. لعدم توفر مصادر مخطوطة أو مصورة ليصار إليها.
٣٤٧١ - (الجبروت في القلب) .
موضوع
رواه الديلمي (٢/ ٨٢) عن ابن لال معلقاً عن محمد بن عبد الملك عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته محمد بن عبد الملك - وهو الأنصاري -، قال أحمد:
стр. 4666
"يضع الحديث ويكذب". وقال البخاري:
"منكر الحديث".
٣٤٧٢ - (الجلاوزة، والشرط، وأعوان الظلمة كلاب النار) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢١) من طريق محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً. وقال:
"غريب من حديث طاوس تفرد به محمد بن مسلم الطائفي".
قلت: وهو صدوق يخطىء؛ كما في "التقريب".
وتحته جماعة لم أجد من ترجمهم.
والحديث عزاه المناوي للديلمي أيضاً، ولم أره في "زهر الفردوس".
стр. 4667
٣٤٧٣ - (الجلوس مع الفقراء من التواضع، وهو من أفضل الجهاد) .
موضوع
رواه الديلمي (٢/ ٨٢) من طريق السلمي بسنده عن محمد بن علي بن الأشعث: حدثنا جعفر بن محمد العلوي: حدثنا مسلم بن إبراهيم ابن؟ : حدثنا عروة بن سـ بن طاهر بن عبيد الله عن أنس مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع، وآفته السلمي - واسمه محمد بن الحسين الصوفي -؛ كان يضع الحديث.
ومحمد بن علي بن الأشعث لم أعرفه.
وجعفر بن محمد العلوي الظاهر أنه الذي في "الميزان":
"جعفر بن محمد بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي عن يزيد بن هارون
стр. 4668
وأبي نعيم وغيرهما. روى عنه شريح بن عبد الكريم وغيره. قال الجورقاني في كتاب "الأباطيل": مجروح".
٣٤٧٤ - (البركة في الغنم والجمال في الإبل) .
ضعيف جداً
رواه الديلمي (٢/ ١/ ١٨) عن علي بن أبي الأزهر: حدثنا أحمد بن عبد المؤمن: حدثنا ابن وهب: حدثنا أبو أسلم صالح عن أنس مرفوعاً به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبو أسلم صالح لم أعرفه.
وأحمد بن عبد المؤمن - وهو أبو جعفر الصوفي - قال مسلمة بن قاسم: "ضعيف جداً".
стр. 4669
٣٤٧٥ - (الجن لا تخبل أحداً في بيته عتيق من الخيل) .
موضوع
أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٤٣٣) من طريق سعيد بن سنان عن يزيد بن عبد الله بن عريب عن أبيه عن جده عريب عن رسول الله ﷺ أنه قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد هالك؛ سعيد بن سنان هو أبو مهدي الحمصي، قال الحافظ:
"متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع".
ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني. ورواه ابن قانع عنه به إلا أنه قال: "عمرو ابن عريب" بدل: "يزيد بن عبد الله بن عريب".
стр. 4670
قال العلائي:
"وهذا اختلاف شديد مع ما في روايته من الجهالة. يعني: عبد الله ويزيد وعمراً"؛ كذا في "اللسان".
وذكر أنه أخرجه ابن منده في "المعرفة" من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج عن بقية عن عبد الله بن عريب به.
قلت: وبقية مدلس، وأبو عتبة ضعيف.
٣٤٧٦ - (الجنة بالمشرق) .
باطل
أخرجه الديلمي (٢/ ٧٩) من طريق الحاكم: حدثنا محمد بن العباس: حدثنا أحمد بن محمد بن عطاء الفقيه: حدثنا إبراهيم بن علي النيسابوري: حدثنا الحسين بن إسحاق البصري: حدثنا محمد بن الزبرقان عن يونس بن عبيد [عن الحسن] عن أنس مرفوعاً.
قلت: وهذا حديث باطل؛ آفته الحسين هذا؛ فإنه لا يعرف، وقد ذكر له الحافظ في "اللسان" هذا الحديث بلفظ:
"إن الشمس بالجنة، والجنة بالمشرق" وقال:
"أورده الجورقاني في كتاب "الأباطيل" وقال: الحسين مجهول".
قلت: والظاهر أن أصل الحديث من الإسرائيليات؛ فقد رأيت في "حادي الأرواح" لابن القيم (١/ ١٠٩) أثراً رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح عن عبد الله ابن عمرو قال:
"الجنة مطوية معلقة بقرون الشمس تنشر في كل عام مرة، وإن أرواح المؤمنين في طير كالزرازير يتعارفون ويرزقون من ثمر الجنة".
стр. 4671
وفسره ابن القيم بأن الجنة المعلقة بقرون الشمس ما يحدثه الله بالشمس في كل سنة مرة من أنواع الثمار والفواكه والنبات، جعله الله تعالى مذكراً بتلك الجنة وآية دالة عليها كما جعل هذه النار مذكرة بتلك، وإلا فالجنة التي عرضها السماوات والأرض ليست معلقة بقرون الشمس، وهي فوق الشمس وأكبر منها، وقد ثبت في "الصحيحين" عنه ﷺ أنه قال:
"الجنة مئة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض". وهذا يدل على أنها في غاية العلو والارتفاع. والله أعلم.
قلت: فكيف يعقل أن تكون الجنة - وهذه بعض أوصافها - بالمشرق؟! اللهم إلا أن يراد به معنى مجازي. أي بلاد المشرق كالعراقين وما ولاهما، وهو الذي استظهره المناوي فرع التصحيح، والحديث ليس بصحيح.
٣٤٧٧ - (الجنة دار الأسخياء) .
ضعيف
أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص٥٩) ، وأبو عثمان البجيرمي في "الفوائد" (٢٨/ ٢) ، وابن عدي (٥٣٥/ ٢) ، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٦/ ٣٤٥-٣٤٦) ، والقضاعي (١-٢/ ٢) ، والديلمي (٢/ ٧٩) من طريق جحدر بن عبد الرحمن بن الحارث البكري: حدثنا بقية بن الوليد عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً. وقال الطبراني:
"لم يروه عن الأوزعي إلا بقية غير جحدر بن عبد الله الرحبي". وقال ابن عدي:
"وهذا الحديث [ما] رواه عن بقية غير جحدر، وجحدر سرقه، وهو بين الضعف جداً".
قلت: وجحدر لقبه، واسمه أحمد. قال الحافظ:
стр. 4672
"وذكره ابن حبان في "الثقات"، فكأنه ما عرفه؛ لأنه سمى أباه عبد الله ابن الحارث، وقال: لم أر في حديثه ما في القلب منه إلا ... (فذكر هذا الحديث) وقال عقبه: هذا حديث منكر".
قلت: وبقية مدلس، وقد عنعنه، فإن ثبت عنه، فلعله تلقاه عن بعض الضعفاء أو المجهولين؛ فقد رأيته من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي قال: حدثنا الأوزاعي به.
أخرجه الشريف أبو القاسم الحسيني في "الأمالي" (٥٥/ ٢) .
ويحيى هذا قال الحافظ: "ضعيف".
ومن طريق عبد ربه بن سليم عن الأوزاعي به.
أخرجه أبو القاسم الختلي في "الديباج" (١٦٨/ ١) ، وابن شاهين في "الترغيب" (٢٩٧/ ١) .
وعبد ربه بن سليم؛ قال ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ٤٤) عن أبيه:
"شيخ مجهول".
وروي من حديث أنس مرفوعاً بزيادة:
"الجنة مأوى الأسخياء، الجنة مأوى الأسخياء".
أخرجه ابن عدي (٣٢٥/ ٢) عن محمد بن مسلمة: حدثنا موسى الطويل عنه وموسى هذا؛ قال ابن حبان:
"روى عن أنس أشياء موضوعة".
стр. 4673
ثم رأيت ابن حبان أورد الحديث في "الثقات" (٨/ ٣٥) في ترجمة أحمد ابن عبد الله بن الحارث: جحدر قال: "يروي عن بقية، لم أر في حديثه ما في القلب منه إلا حديثاً واحداً".
ثم ساق له هذا الحديث وقال:
"حديث منكر! أحاديث بقية ليست بنقية".
٣٤٧٨ - (حب أبي بكر وعمر من الإيمان، وبغضهما من الكفر، وحب العرب من الإيمان، وبغضهم من الكفر، ومن سب أصحابي فعليه لعنة الله، ومن حفظني فيهم فلا لعنه الله) .
ضعيف جداً
رواه الديلمي (٢/ ٨٤) ، وابن عساكر في "التاريخ" (١٣/ ٣٥/ ١) عن علي بن الحسن الشامي: حدثنا خليد بن دعلج عن يونس بن عبيد عن الحسن عن جابر مرفوعاً به، وفي رواية لابن عساكر:
"من حفظني فيهم فأنا أحفظه يوم القيامة".
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً أو موضوع؛ آفته الشامي هذا؛ قال ابن عدي:
"جميع أحاديثه بواطيل، وهو ضعيف جداً".
وقال الذهبي:
"وهو في عداد المتروكين".
وخليد بن دعلج ضعيف.
والحسن وهو - البصري - مدلس.
стр. 4674
والحديث أخرجه ابن عدي (١٢٤/ ٢) ، وابن عساكر (٩/ ٣٠١/ ٢) عن محمد بن عبد الرحمن الحماني - أخو عبد الحميد - قال: حدثنا أبو إسحاق الحميسي عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك مرفوعاً به دون قوله: "وحب العرب ... ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الحميسي هذا اسمه خازم بن الحسين، قال ابن معين:
"ليس بشيء". وقال ابن عدي:
"عامة حديثه لا يتابعه أحد عليه، وأحاديثه شبه الغرائب، وهو ضعيف يكتب حديثه".
ومحمد بن عبد الرحمن الحماني لم أجد له ترجمة.
ثم أخرجه ابن عساكر من طريق الحماني: أخبرنا أبو إسرائيل عن علي بن زيد عن أنس مرفوعاً به دون قوله: "ومن سب ... ".
والحماني هذا إن كان محمداً المذكور فلم أعرفه كما سبق. وإن كان أخاه عبد الحميد ففيه كلام.
وأبو إسرائيل هو إسماعيل بن خليفة العبسي، ضعيف لسوء حفظه.
وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف أيضاً.
٣٤٧٩ - (حب الثناء من الناس يعمي ويصم) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ٨٤) عن علي بن محمد بن عامر: حدثنا حميد عن عبد الرحمن بن عبد الله: حدثنا خداش بن مخلد: حدثنا الفضل بن عيسى عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف عباد بن منصور.
стр. 4675
والفضل بن عيسى - وهو الرقاشي -، قال الحافظ:
"منكر الحديث".
ومن دونهما لم أعرفهم.
والحديث ضعف إسناده الحافظ العراقي أيضاً في "تخريج الإحياء" (٣/ ٢٤١) .
٣٤٨٠ - (حجوا تستغنوا، وسافروا تصحوا، وتناكحوا تكثروا؛ فإني مباه بكم الأمم) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ٨٣) عن محمد بن سنان بن يزيد القزاز: حدثنا محمد بن الحارث الحارثي: حدثنا محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ محمد بن عبد الرحمن البيلماني متروك. وأبوه عبد الرحمن ضعيف.
ومثله محمد بن سنان بن يزيد القزاز.
والشطر الأول من الحديث أورده السيوطي في "الجامع" من رواية عبد الرزاق عن صفوان بن سليم مرسلاً.
أخرجه (٦/ ١٧٣/ ١٠٣٩١) من طريق ابن جريج قال: أخبرت عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال.
والشطر الآخر له شاهد من حديث أنس وغيره، مخرج في "آداب الزفاف" بلفظ:
стр. 4676
"تزوجوا الولود الودود؛ فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة". انظره (ص٨٩و١٣٢)
٣٤٨١ - (حجة قبل غزوة أفضل من خمسين غزوة، وغزوة بعد حجة أفضل من خمسين حجة، ولموقف ساعة في سبيل الله أفضل من سبعين حجة) .
ضعيف جداً
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٨٨) عن الطبراني بسنده عن محمد بن عمر الكلاعي: حدثنا مكحول عن ابن عمر مرفوعاً، وقال:
"غريب من حديث مكحول وابن عمر، لم نكتبه إلا من حديث الكلاعي".
قلت: وهو منكر الحديث جداً؛ كما قال ابن حبان.
ومكحول عن ابن عمر منقطع كما قال أبو زرعة.
وأخرج البزار (٢/ ٢٥٨/ ١٦٥١) عن عنبسة بن هبيرة الطائي: سمعت عكرمة يحدث عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ:
"غزوة خير من أربعين حجة، وحجة الإسلام خير من أربعين غزوة"، وقال:
"لا نعلمه إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم حدث عن عنبسة إلا محمد بن سليمان، وثقه ابن حبان".
قلت: وهذا التوثيق من تساهله المعروف، ولذلك لم يعتد به الذهبي، فقال في عنبسة:
"مجهول". وسبقه أبو حاتم، وأشار البزار إلى جهالته.
стр. 4677
٣٤٨٢ - (إذا دعي أحدكم إلى طعام فلا يستقبض ولده ولا أحداً؛ قريباً ولا بعيداً؛ فإنه إن فعل كان بمنزلة من سرق) .
موضوع
أخرجه الأصبهاني في "الترغيب" (٢١٠/ ١) عن علي بن عبد الملك بن عبد ربه الطائي: حدثني أبي: حدثنا أبو يوسف عن أبان عن أنس مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته أبنا - وهو ابن أبي عياش البصري -، وهو متروك؛ اتهمه شعبة بالكذب على رسول الله ﷺ .
والراوي عنه أبو يوسف لم أعرفه.
ومثله علي بن عبد الملك بن عبد ربه الطائي.
وأما ابنه فيحتمل أنه الذي في "الميزان":
"عبد الملك بن عبد ربه الطائي، عن خلف بن خليفة وغيره، منكر الحديث، وله عن الوليد بن مسلم خبر موضوع".
قلت: وفي معناه أحاديث أخرى ضعيفة ومنكرة، فانظر الحديث المتقدم (٣٤٢٨) و "الإرواء" (٧/ ١٥-١٦) .
стр. 4678
٣٤٨٣ - (حرمت على النار ثلاثة أعين: عين بكت من خشية الله ، وعين سهرت في سبيل الله، وعين غضت عن محارم الله) .
ضعيف
رواه أبو القاسم القشيري في "الأربعين" (١٥٨/ ١) عن محمد ابن يونس الكديمي: حدثنا عبد الله بن محمد الباهلي: حدثنا أبو حبيب العنزي: حدثنا بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً.
стр. 4679
ومن طريق القشيري رواه البغوي في "شرح السنة" (٤/ ٢٠٧/ ٢) .
والكديمي متهم بالوضع.
وله شاهد من حديث أبي ريحانة رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٧/ ١٥٨-١٥٩) عن عبد الرحمن بن شريح عن محمد بن سمير الرعيني أنه سمع أبا علي التجيبي أنه سمع أبا ريحانة يقول، مرفوعاً به، دون الجملة الثالثة، فلم يذكرها ابن سمير.
لكن أخرجه الدارمي (٢/ ٢٠٣) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٨) ، والحاكم (٢/ ٨٣) - وعنه البيهقي (٩/ ١٤٩) - من هذا الوجه وزادا في آخره:
"وقال الثالثة فنسيتها. قال أبو شريح بعد ذلك: وحرمت النار على عين غضت عن محارم الله". زاد الدارمي: "أو عين فقئت في سبيل الله".
وهذه الزيادة شك من بعض الرواة. وإلا صار العدد أربعاً.
وأخرجه أحمد (٤/ ١٣٤) دون الزيادة في آخره، والنسائي (٢/ ٥٦) مقتصراً على الجملة الثانية.
٣٤٨٤ - (حرمة الجار على الجار كحرمة دمه) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ٨٨) عن أبي الشيخ معلقاً عن محمد بن سليمان بن أبي داود: حدثني أبي عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سليمان بن أبي داود الحراني قال الذهبي في "الضعفاء":
стр. 4680
"ضعفوه".
٣٤٨٥ - (حريم البئر مد رشائها) .
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٦) عن منصور بن صقير: حدثنا ثابت بن محمد عن نافع أبي غالب عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ كما قال البوصيري في "الزوائد" (١٥٤/ ١) وبين سببه فقال:
"ثابت بن محمد انقلب على ابن ماجه، وصوابه محمد بن ثابت؛ كما ذكره الذهبي في "الكاشف"، وقد ضعفوه. ومنصور متفق على ضعفه".
قلت: ومحمد بن ثابت هو العبد ي، قال الحافظ:
"صدوق لين الحديث".
ثم روى ابن ماجه بهذا الإسناد عن ثابت بن محمد العبد ي عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ:
"حريم النخلة مد جريدها".
وروى له شاهداً بمعناه عن إسحاق بن يحيى بن الوليد عن عبادة بن الصامت مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف أيضاً منقطع؛ إسحاق هذا مجهول الحال، ولم يسمع من عبادة؛ كما في "التقريب".
وقد صح ما يؤيده، فأخرج أبو داود (٢/ ١٢٣) عن أبي سعيد الخدري قال:
"اختصم إلى رسول الله ﷺ رجلان في حريم نخلة؛ فأمر بها فذرعت
стр. 4681
فوجدت سبعة أذرع، (وفي رواية: فوجدت خمسة أذرع) ؛ فقضى بذاك".
وإسناده صحيح.
٣٤٨٦ - (حزقة حزقة، ارق عين بقة) .
ضعيف
رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٤٩) ، وابن أبي شيبة (١٢/ ١٠١) مختصراً، والطبراني (١/ ٢٦٠/ ٢) ، وعنه ابن عساكر (٤/ ٢٥٢/ ١) عن معاوية بن أبي مزرد عن أبيه عن أبي هريرة قال:
سمعت أذناي وأبصرت عيناي هاتان رسول الله ﷺ وهو آخذ بكفيه جميعاً حسناً أو حسيناً وقدماه على قدمي رسول الله ﷺ ، وهو يقول: (فذكره) . فيرقى الغلام حتى يضع قدميه على صدر رسول الله ﷺ ، ثم قال له: "افتح"، قال: ثم قبله، ثم قال: "اللهم أحبه فإني أحبه".
قلت: ورجاله كلهم ثقات معرفون غير أبي مزرد والد معاوية واسمه عبد الرحمن بن يسار؛ أشار الذهبي إلى جهالته بقوله:
"تفرد عنه ولده عبد الرحمن".
ثم رواه الطبراني (١/ ٢٦٠/ ٢) من طريق أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي: حدثنا بن أبي فديك: حدثنا المتوكل بن موسى عن محمد بن مسرع عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به نحوه بلفظ:
"ارق بأبيك أنت عين بقة".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن مسرع والمتوكل بن موسى لم أعرفهما. وقد أشار إلى هذا الهيثمي بقوله في "المجمع" (٣/ ١٨٠) :
стр. 4682
"رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم".
وقال في الإسناد الذي قبله:
"رواه الطبراني، وفيه أبو مزرد ولم أجد من وثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
ومما تقدم تعلم أن قول الشيخ عبد الله الغماري في رسالته التي سماها "إعلام النبيل بجواز التقبيل" (ص٦) :
"وروى الطبراني بإسناد جيد كما قال الدميري في "حياة الحيوان" عن أبي هريرة ... "؛ فذكر الحديث باللفظ الأول، إلا أنه قال في آخره:
"اللهم! من أحبه فإني أحبه"!
وهذا خطأ من بعض نساخ "مجمع الهيثمي" زاد فيه اسم: "من"؛ فقلده الغماري لأنه يحوش من هنا وهناك! ولا يرجع إلى الأصول كالمصادر المذكورة أعلاه.
ثم إن معناه ركيك إلا بتقدير "أحب من أحبه" أو نحوه. وقد رواه البخاري (٥٨٨٤) من طريق آخر عن أبي هريرة في قصة أخرى مختصرة في الحسن دون شك، وفيه:
فالتزمه فقال: "اللهم إني أحبه، فأحبه، وأحب من يحبه".
وكذا رواه مسلم (٧/ ١٣٠) ، وابن حبان (٦٩٢٤) .
وأخرجه في "الأدب المفرد" (١١٨٣) ، والحاكم (٣/ ١٧٨) ، وأحمد (٢/
стр. 4683
٥٣٢) من طريق أخرى عنه. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي! وإنما هو حسن فقط.
٣٤٨٧ - (حسب امرىء من البخل أن يقول: آخذ حقي كله، ولا أدع منه شيئاً) .
ضعيف جداً
رواه الديلمي (٢/ ٩٠) عن هلال بن العلاء: حدثنا أبي عن أبيه عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ العلاء والد هلال: هو العلاء بن هلال بن عمر ابن هلال بن أبي عطية الباهلي أبو محمد الرقي؛ قال أبو حاتم:
"منكر الحديث؛ ضعيف الحديث، عنده عن يزيد بن زريع أحاديث موضوعة"، وقال النسائي:
"روى عن أبيه غير حديث منكر، فلا أدري منه أتي أو من أبيه".
وأما هلال بن عمر الرقي جد هلال بن العلاء، فقال ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٧٨) عن أبيه:
"ضعيف الحديث".
стр. 4684
٣٤٨٨ - (حجج تترى، وعمر نسق؛ تنفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكبر خبث الحديد) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ٩٢) من طريق الدارقطني بسنده عن محمد بن أبي حميد عن عامر بن عبد الله بن الزبير - قال محمد: لا أعلم إلا عن عروة - عن عائشة مرفوعاً.
стр. 4685
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن أبي حميد ضعيف؛ كما في "التقريب".
والحديث أورده السيوطي في "الجامع" بلفظ:
"حجج تترى وعمر نسقاً يدفعن ميتة السوء، وعيلة الفقر" وقال:
"رواه عبد الرزاق عن عامر بن عبد الله بن الزبير مرسلاً، والديلمي عن عائشة".
وأنت ترى أن لفظ الديلمي مخالف لهذا اللفظ الذي ساقه، وأظنه لفظ عبد الرزاق المرسل.
٣٤٨٩ - (حسبي رجائي من خالقي، وحسبي ديني من دنياي) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٥٤) عن بقية عن إبراهيم بن أدهم: حدثني أبو ثابت قال: قال النبي ﷺ : ... فذكره، وقال:
"كذا رواه عن أبي ثابت، فأرسله".
قلت: وهو مع إرساله ضعيف؛ لأن بقية مدلس، وقد عنعنه.
стр. 4686
٣٤٩٠ - (حسن الخلق خلق الله الأعظم) .
موضوع
رواه ابن منده في "المعرفة" (٢/ ٧٤/ ٢) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٧٥) عن عمرو بن الحصين: أخبرنا إبراهيم بن عطاء عن يزيد بن عياض عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمار بن ياسر مرفوعاً، وقال ابن منده:
"تفرد به إبراهيم"
стр. 4687
قلت: وهو صدوق. لكن الآفة من شيخه يزيد بن عياض - وهو ابن جعدبة -؛ فقد كذبه مالك وغيره؛ كما في "التقريب".
وعمرو بن الحصين متروك، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" و "الأوسط"، وبه فقط أعله الهيثمي (٨/ ٢٠) .
٣٤٩١ - (حسن الملكة يمن، وسوء الخلق شؤم، وطاعة المرأة ندامة، والصدقة تدفع القضاء السوء) .
ضعيف جداً
رواه ابن عساكر (٥/ ٣٢٧/ ٢) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن زهير التميمي: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن عثمان بن سعيد بن القاسم الغساني: أخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي بن محمد الأنطاكي البزاز - قدم علينا دمشق -: أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري: أخبرنا ابن ناجية: أخبرنا محمد بن المثنى: أخبرنا محمد بن خالد بن عثمة: أخبرنا عبد الله بن محمد المنكدر عن أبيه عن جابر مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ عبد الله بن محمد بن المنكدر لم أجد له ترجمة، وقد ذكر الحافظ في الرواة عن أبيه محمد بن المنكدر أخويه يوسف والمنكدر، أما هو فلم يتعرض له بذكر، فهذا يشعر بأنه غير معروف. والله أعلم.
ومن دون ابن ناجية لم أعرفهم غير علي بن أحمد بن زهير التميمي، قال الذهبي: "ليس يوثق به، قال أبو القاسم ابن صابر: كان غير ثقة".
стр. 4688
٣٤٩٢ - (حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وأعدوا للبلاء الدعاء) .
ضعيف جداً
رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٦٧/ ٢) ، وأبو
стр. 4689
الغنائم النرسي في "فوائد الكوفيين" (٢٥/ ١) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٠٤و٤/ ٢٣٧) ، والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٣٤و١٣/ ٢١) ، والقضاعي (٥٨/ ١) ، وعنهما ابن الجوزي في "العلل المنتاهية" (٢/ ٢) من طريق موسى ابن عمير عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً.
ومن هذا الوجه رواه الطبراني في "الأوسط" أيضاً (١/ ٨٥/ ١) من "الجمع بينه وبين الصغير" وقال:
"لم يروه عن الحكم إلا موسى".
قلت: وهو متروك؛ كما قال الهيثمي (٣/ ٦٤) ، ولذلك قال ابن الجوزي: "لا يصح".
وله شاهد عن الحسن البصري مرسلاً، وهو الأشبه.
أخرجه أبو داود في "المراسيل".
وله طرق أخرى تجدها في "المقاصد" للسخاوي.
٣٤٩٣ - (الجيران ثلاثة: جار له حق واحد، وهو أدنى الجيران حقاً، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق، وهو أفضل الجيران حقاً. فأما الجار الذي له حق واحد؛ فالجار المشرك لا رحم له، له حق الجوار، وأما الذي له حقان؛ فالجار المسلم لا رحم له، له حق الإسلام وحق الجوار، وأما الذي له ثلاثة حقوق؛ فجار مسلم ذو رحم، له حق الإسلام، وحق الجوار، وحق الرحم.
وأدنى حق الجوار أن لا تؤذي جارك بقتار قدرك إلا أن تقدح له منها) .
стр. 4690
ضعيف.
أخرجه البزار (٢/ ٣٨٠) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (ص٤٧٦) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٠٧) عن عبد الرحمن بن فضيل عن عطاء الخراساني عن الحسن عن جابر بن عبد الله مرفوعاً. وقال أبو نعيم:
"حديث غريب".
قلت: وهو مسلسل بالعلل:
الأولى: عنعنة الحسن البصري؛ فإنه كان مدلساً.
الثانية: عطاء الخراساني، وهو مدلس أيضاً وسيىء الحفظ، قال الحافظ:
"صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدلس".
الثالثة: عبد الرحمن بن فضيل لم أعرفه، وفي "اللسان":
"عبد الرحمن بن الفضل يأتي في ترجمة عبيد الله بن ضرار".
قلت: وفي ترجمة عبيد الله المذكور، إنما جاء فيها أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، وأنه متروك. فكأن الحافظ لما أحال على هذه الترجمة لم يقع بصره على اسم "أحمد"، وظن أنه عبد الرحمن بن الفضل، فأحال عليه، والله أعلم.
والحديث رواه سويد بن عبد العزيز عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً به نحوه، وفي أوله زيادة، تقدم تخريجها برقم (٢٥٨٧) .
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (ص٤٦٩) ، والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٢٣٧) .
وعطاء هذا هو الخراساني المذكور في الطريق الأولى، وقد عرفت حاله.
стр. 4691
وابنه عثمان ضعيف أيضاً.
ومثله سويد بن عبد العزيز.
(تنبيه) : من أوهام بعض الدكاترة! حول هذا الحديث قول الدكتورة السودانية المعلقة على "مكارم الأخلاق" في تخريجه:
"ذكره المنذري في "الترغيب"، وأشار إلى رواية أخرى للحديث، منها رواية الطبراني عن معاوية بن أبي (كذا) حيدة، وأبو (كذا) الشيخ ابن حبان (!) في كتاب "التوبيخ" عن معاذ بن جبل".
فأقول فيه أمور:
الأول: إيهام القراء أن المنذري أشار إلى أن حديث معاوية بن حيدة ومعاذ بن جبل حديث الترجمة، وليس كذلك؛ فإن المنذري إنما ساق حديث (عمرو بن شعيب) عقب الزيادة التي سبقت الإشارة إلى تخريجها دون حديث الترجمة.
الثاني: أنها ذكرت إشارة المنذري عقب حديث (عمرو بن شعيب) في "المكارم"، وفيه حديث الترجمة، فأوهمت هي إيهاماً آخر أن حديث معاوية ومعاذ فيهما حديث الترجمة كما هو في حديث عمرو في "المكارم"، وهذا وهم فاحش!! . وإنما يقع مثل هذا ممن لا تحقيق عندهم، ويقنعون بالرجوع إلى الفروع دون الأصول!
الثالث: كان على الدكتورة مكان ما تقدم عنها أن تفيد القراء عن تضعيف المنذري للحديث، بتصديره إياه بقوله: "وروي عن عمرو بن شعيب ... "، بديل إيهامهما القراء أن الحديث قوي بحديثي معاوية ومعاذ، والمنذري الذي أشار إليهما لم يقو الحديث بهما!!
стр. 4692
٣٤٩٤ - (حق الولد على والده أن يحسن اسمه، ويعلمه الكتاب، ويزوجه إن أدرك) .
ضعيف جداً
أخرجه الأصبهاني في "الترغيب" (ق٦٢/ ٢) ، والديلمي (٢/ ٨٦-٨٧) من طريق أبي نعيم معلقاً عنه عن أبي هارون السندي عن الحسن ابن عمارة عن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً. الحسن بن عمارة متروك.
والحديث عزاه السيوطي لأبي نعيم أيضاً في "الحلية"، لم أره في فهرسه. والله أعلم.
ونحوه ما رواه الأصبهاني في "الترغيب" (٦٢/ ٢) من طريق عبد الله بن عبد العزيز قال: أخبرني أبي عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ:
"إن من حق الولد على ولده أن يحسن أدبه، وأن يحسن اسمه، وأن يعظه (وفي رواية: أن يفقهه) إذا بلغ".
وعبد الله هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد، قال ابن الجنيد: "لا يساوي شيئاً، يحدث بأحاديث كذب".
وروى سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
"إن من حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه، وأن يحسن أدبه".
أخرجه البزار (٢/ ٤١١/ ١٩٨٤) وقال:
стр. 4693
"تفرد به عبد الله بن سعيد، ولم يتابع عليه".
قلت: وهو متروك؛ كما في "المجمع" (٨/ ٤٧) .
وأخوه سعد بن سعيد لين الحديث، كما في "التقريب".
ووقع في رواية محمد بن مخلد الدوري في "جزئه": (عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد) كما في "المداوي" (٢/ ٥٤٧) للشيخ الغماري، من طريق علي بن شاذان عنه. وقال الشيخ:
"علي بن شاذان ضعفه الدارقطني"، فقوله: (عبد المجيد) مكان (عبد الله) خطأ منه أو من النساخ، أو هو العكس. والله أعلم.
٣٤٩٥ - (حق الولد على والده أن يعلمه كتاب الله، والسباحة، والرمي، وأن يورثه طيباً) .
ضعيف جداً
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٨٤) ، والديلمي (٢/ ٨٦) عن الجراح بن منهال عن الزهري عن أبي سليم مولى أبي رافع عن أبي رافع مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبو سليم مولى أبي رافع لم أعرفه.
والجراح بن منهال؛ قال البخاري ومسلم:
"منكر الحديث". وقال ابن حبان:
"كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر".
ومن هذا الوجه أخرجه أبو محمد الجوهري في "مجلسان من الأمالي" بالشطر الأول منه.
стр. 4694
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٦/ ٤٠١) من طريق بقية عن عيسى بن إبراهيم عن الزهري به، وقال:
"عيسى بن إبراهيم يروي ما لا يتابع عليه".
٣٤٩٦ - (حلق القفا من غير حجامة مجوسية) .
ضعيف
رواه ابن الأعرابي في "معجمه" (٦٢/ ٢) : أخبرنا محمد بن الوليد: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن: أخبرنا الوليد بن مسلم: حدثني سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب قال: نهى رسول الله ﷺ عن حلق القفا للحجامة.
فذكرته لابن أبي السري فقال: أخبرنا عمر بن عبد الواحد عن روح بن محمد عن قتادة عن الحسن عن عمر بن الخطاب مرفوعاً به.
قال ابن أبي السري فذكرته للوليد فقال: حدثنا رجل عن قتادة عن الحسن عن عمر بن الخطاب قال: نهى رسول الله ﷺ عن حلق القفا من غير حجامة.
قال ابن أبي السري: فكنا نرى أن الوليد دلسه عن عمر بن عبد الواحد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف بلفظيه؛ لأن مدارهما على الحسن - وهو البصري - وهو مدلس، فروايته الأولى عن أنس عن عمر، علتها العنعنة، وروايته الأخرى عن عمر منقطعة؛ لأنه لم يسمع منه. وفيها أيضاً روح بن محمد ولم أعرفه، وفي الأولى سعيد بن بشير، وهو ضعيف.
والحديث أخرجه ابن عساكر أيضاً في "التاريخ" (١٦/ ٤٧/ ٢) بالروايتين دون قوله: "قال ابن أبي السري: فذكرته للوليد، فقال....".
стр. 4695
٣٤٩٧ - (حملة القرآن عرفاء أهل الجنة يوم القيامة) .
ضعيف
رواه الطبراني في "الكبير" (١/ ١٤٠/ ٢) ، ومن طريقه ابن عساكر (١٩/ ٢٢٣/ ٢) عن إسحاق بن إبراهيم مولى جميع بن حارثة الأنصاري: حدثني عبد الله بن ماهان الأزدي: حدثني فائد مولى عبيد الله بن أبي رافع: حدثتني سكينة بنت الحسين بن علي عن أبيها مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الله بن ماهان لم أجد له ترجمة.
وإسحاق بن إبراهيم هو ابن سعيد الصواف المدني مولى مزينة، وهو ضعيف؛ كما قال الهيثمي (٧/ ١٦١) .
وقد روي من حديث أبي هريرة رفعه بلفظ:
"النبيون والمرسلون سادة أهل الجنة، والشهداء قواد أهل الجنة، وحملة القرآن عرفاء أهل الجنة".
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٦٥) عن خالد بن محمد أبي وائل: حدثنا عون بن عمارة: حدثنا حفص بن جميع عن عبد الكريم عن شهر بن حوشب عنه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالضعفاء من شهر إلى عون، وعبد الكريم هو ابن أبي أمية البصري.
وخالد بن محمد أبو وائل لم أعرفه.
أخرجه في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٢٣) من طريق مجاشع بن عمرو: حدثنا الليث بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً مثل حديث شهر بتقديم وتأخير.