٣٦٣٠ - (خير الصدقة المنيحة، تغدو بأجر، وتروح بأجر، ومنيحة الناقة كعتاقة الأحمر، ومنيحة الشاة كعتاقة الأسود) .
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٨و٤٨٣) عن فليح، عن محمد بن عبد الله ابن حصين الأسلمي، عن عبيد الله بن صبيحة، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبيد الله بن صبيحة مجهول الحال، لم يوثقه
стр. 4867
غير ابن حبان، ووقع عنده (١/ ١١٣) : "عبد الله" بغير تصغير. قال الحافظ في "التعجيل" (ص٢٧٢) :
"وكذا ذكره البخاري. وذكره ابن أبي حاتم في حرف الصاد من آباء من اسمه عبيد الله بالتصغير، وبيض ابن أبي حاتم، فلم يترجم له، فكأنه كان اسمه عبد الله - مكبراً - وقد يصغر".
قلت: ولم أره في حرف الصاد من الآباء المشار إليهم في النسخة المطبوعة من "الجرح والتعديل".
ثم إن اسم أبيه في "الثقات" "صبيح أو صبيح".
ومحمد بن عبد الله بن الحصين الأسلمي؛ أورده ابن حبان أيضاً في "الثقات"، وقال (٢/ ٢٥٩) :
"يروي عن سعيد بن المسيب. روى عنه عبد الرحمن بن حرملة".
وقال في "التعجيل":
"وعنه ابن إسحاق وقال: كان صواماً قواماً".
وفليح هو ابن سليمان الخزاعي أو الأسلمي؛ احتج به الشيخان، لكن قال الحافظ في "التقريب":
"صدوق كثير الخطأ".
والحديث قال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٣٣) :
"رواه أحمد، وفيه عبد الله بن صبيحة، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه
стр. 4868
كلاماً! وبقية رجاله ثقات".
كذا قال. وقد علمت مما سبق ما في هذا الإطلاق من التساهل.
٣٦٣١ - (رأس العقل بعد الإيمان بالله: التودد إلى الناس) .
ضعيف
أخرجه البزار (ص٢٣٩) ، وعلي بن الحسن العبد ي في "حديثه" (١٥٨/ ١) من طريق ابن أبي الدنيا؛ كلاهما عن عبد الله بن عمرو القيسي - وقال الآخر: الحنفي -: حدثنا علي بن زيد، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال البزار:
"رواه هشيم عن علي بن زيد عن سعيد مرسلاً، وعبيد (كذا) الله بن عمرو ليس بالحافظ، ولا سيما إذا خالف الثقات".
قلت: ولم أجد له ترجمة.
وقد أخرجه ابن عدي (ق٣١٥/ ٢) من طريق شيخ البزار فيه، وهو عمر بن حفص الشيباني، وكذا القضاعي (١٤٧/ ١) عنه؛ إلا أنه قال: "عبيد بن عمرو"، وترجمه ابن عدي بالحنفي البصري، وقال عقب الحديث:
"وهذا منكر المتن".
وهكذا أوردوه في "الميزان" و "اللسان". وقال الدارقطني:
"ضعيف".
قلت: فلعل الصواب في إسناد البزار والعبد ي "عبيد الله"، بتصغير "عبيد"؛ كما وقع في كلام البزار عقب الحديث، ثم قيل فيه: "عبيد" اختصاراً؛ كما في أمثاله، فوقع كذلك في "كامل ابن عدي" والله أعلم.
стр. 4869
وقد تابعه أشعث بن براز: حدثنا علي بن زيد به. وزاد:
"وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، ولن يهلك امرؤ بعد المشورة، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء، وأول ما يأذن الله في هلاك المرء إعجابه برأيه؛ أو قال: اتباعه هواه".
أخرجه ابن عدي (٢٣/ ٢) ، وقال:
"أشعث بن براز؛ عامة ما يرويه غير محفوظ، والضعف بين على رواياته".
وروى الشطر الأول منه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٨/ ٢٢٦/ ٢) ؛ إلا أنه سقط منه ذكر أبي هريرة؛ فأرسله.
وتابعه هشيم بن بشير عن علي بن زيد به، دون قوله: "وصنائع ... ".
أخرجه أبو صالح الحرمي في "الفوائد العوالي" (ق١٧٥/ ١) ؛ وكذا ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (ص٧٦/ ١٧) لكنه لم يذكر أبا هريرة في إسناده، بل أرسله.
وهكذا رواه ابن عساكر (٢/ ٢٧٦/ ١) عن إبراهيم بن موسى، عن ابن جدعان، عن سعيد مرسلاً به.
وروي الحديث عن أنس مرفوعاً؛ مثل حديث الترجمة.
أخرجه المحاملي في "الأمالي" كما في "جزء فيه من أماليه وأمالي الصفار" (ق٤/ ١) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٢٠١/ ٢) من طريق الوليد بن محمد، عن الزهري عنه.
والوليد هذا هو الموقري البلقاوي؛ متروك متهم.
стр. 4870
ووجدت له طريقاً أخرى أخرجها أبو بكر الكلاباذي في "مفتاح المعاني" (٢٠/ ٢) ، والقزويني في "تاريخ قزوين" (٣٢/ ١) ، والبيهقي في "الشعب" (٦/ ٢٥٥/ ٨٠٦١) عن إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي قال: حدثنا أبي، عن يونس بن عبيد الله، عن الحسن عنه.
وهذا إسناد مظلم؛ من دون الحسن لم أعرفهم، وفي "لسان الميزان":
"إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي، ذاك الجاهل الذي أتى بالموضوعات السمجة في فضائل معاوية، رواها عبيد الله بن محمد بن أحمد السقطي عنه، فهو المتهم بها أو شيوخه المجهولون".
قلت: فمن المحتمل أن يكون هو العمي هذا.
وجملة القول أن الحديث ضعيف؛ مداره على ابن جدعان، واضطربوا عليه في إسناده ومتنه، ولأن الشواهد المذكورة لا تجبر ضعفه؛ لشدة ضعفها.
ورواه أبو داود النخعي، عن أبي الجويرية، عن ابن عباس مرفوعاً به؛ إلا أنه قال:
"مداراة الناس في غير ترك الحق".
أخرجه ابن عدي (١٥٣/ ٢) ، وقال:
"هذا مما وضعه أبو داود النخعي".
ورواه الحسين بن المبارك: حدثنا بقية: حدثنا ورقاء بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً؛ مختصراً بلفظ:
"رأس العقل التحبب إلى الناس".
стр. 4871
أخرجه ابن عدي أيضاً (٩٧/ ٢) ، وقال:
"هذا منكر بهذا الإسناد، والحسين هذا حدث بأسانيد ومتون منكرة عن أهل الشام".
وذكر أنه متهم، وساق له حديثاً آخر قال فيه: إنه كذب.
٣٦٣٢ - (رأس العقل بعد الإيمان بالله تعالى: الحياء وحسن الخلق) .
ضعيف
أخرجه الديلمي (٢/ ١٧٢) عن يحيى بن راشد الأسلمي: حدثنا عبد الله بن هلال المازني: حدثنا موسى بن أنس، عن أبيه مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الله بن هلال المازني لم أعرفه.
ويحيى بن راشد الأسلمي؛ الظاهر أنه أبو سعيد المازني البصري، وهو ضعيف كما في "التقريب".
стр. 4872
٣٦٣٣ - (رأيت لأبي جهل عذقاً في الجنة، فلما أسلم عكرمة بن أبي جهل؛ قال [رسول الله ﷺ ] : يا أم سلمة! هذا هو) .
ضعيف
أخرجه الحاكم (٣/ ٢٤٣) من طريق محمد بن سنان القزاز: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري: حدثنا المطلب بن كثير: حدثنا الزبير بن موسى، عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ ... : فذكره. وقال:
"صحيح الإسناد"! ورده الذهبي بقوله:
стр. 4873
"قلت: لا؛ فيه ضعيفان".
قلت: الأول: يعقوب بن محمد الزهري؛ أورده الذهبي في "الضعفاء"، وقال:
"ضعفه أبو زرعة، وقال أحمد: ليس بشيء".
وقال الحافظ:
"صدوق، كثير الوهم والرواية عن الضعفاء".
والآخر: محمد بن سنان القزاز، ولكن الظاهر أنه لم يتفرد به؛ فقد قال البخاري في "التاريخ" (٢/ ١/ ٤١٢-الطبعة الثانية) : وقال يعقوب بن محمد: حدثنا المطلب بن كثير.... فإن كان البخاري لم يسمعه من يعقوب؛ فالأقرب أنه سمعه عنه من غير طريق القزاز؛ فإنه من طبقة البخاري؛ بل هو متأخر الوفاة عنه، ولم يذكروه في شيوخه.
والزبير بن موسى؛ هو ابن ميناء، روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، وقال الحافظ:
"مقبول".
٣٦٣٤ - (رب اغفر وارحم، واهدني السبيل الأقوم) .
ضعيف
أخرجه أحمد (٦/ ٣٠٣و٣١٥-٣١٦) ، وأبو يعلى (ق٣١٥/ ١) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن، أم سلمة: أن رسول الله ﷺ كان يقول: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الحسن - وهو البصري -؛ مدلس وقد عنعنه.
стр. 4874
وعلي بن زيد؛ وهو - ابن جدعان - ضعيف.
والحديث قال الهيثمي (١٠/ ١٧٤) :
"رواه أحمد وأبو يعلى بإسنادين حسنين"!
كذا قال! ولم أره عندهما إلا بالإسناد الواحد المتقدم الضعيف!
٣٦٣٥ - (رحم الله عبد الله بن رواحة. كان ينزل في السفر عند كل وقت صلاة) .
ضعيف
رواه عبد الرزاق في "الأمالي" (٢/ ٣٧/ ١) : أخبرني أبي قال: أخبرني هارون بن قيس قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
١- هارون بن قيس؛ أورده ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٩٤) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما ابن حبان؛ فذكره في "الثقات" (٢/ ٢٩٧) .
٢- والد عبد الرزاق، اسمه همام بن نافع الصنعاني؛ قال الذهبي:
"ما علمت عنه راوياً سوى ولده، وهو قديم الوفاة، روى الكوسج عن ابن معين: ثقة. وقال العقيلي: أحاديثه غير محفوظة".
٣- الإرسال؛ فإن سالم بن عبد الله - وهو ابن عمر بن الخطاب - تابعي، وقد رواه بعض الضعفاء عنه عن أبيه كما يأتي.
والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "التهجد" (ج٢/ ٥٥/ ١) عن عبد الرزاق به.
стр. 4875
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٩٤/ ٢/ ٢) عن محمد بن أبي السري العسقلاني: أخبرنا عبد الرزاق به؛ إلا أنه قال: عن سالم، عن أبيه مرفوعاً.
وابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم، قال الحافظ:
"صدوق عارف، له أوهام كثيرة".
ورواه بقية، عن ابن مبارك، عن همام بن نافع به موصولاً؛ مثل رواية ابن أبي السري.
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩/ ١٠١/ ١) .
وبقية؛ مدلس وقد عنعنه، وابن المبارك هو عبد الله الإمام.
٣٦٣٦ - (رب طاعم شاكر أعظم أجراً من صائم صابر) .
موضوع
رواه القضاعي (١١٥/ ١) عن بكر بن مضر قال: أخبرنا بشر بن إبراهيم، عن محمد بن أبي ذئب، عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته بشر بن إبراهيم، قال ابن عدي:
"هو عندي ممن يضع الحديث على الثقات، وكل ما ذكرته عنه بواطيل وضعها على شيوخه، وكذلك سائر أحاديثه التي لم أذكرها موضوعات عن كل من روى عنهم". وقال ابن حبان:
"كان يضع الحديث على الثقات".
وقد مضى له حديث برقم (٤٩٤) .
стр. 4876
٣٦٣٧ - (رأيت ليلة أسري بي مكتوباً على باب الجنة: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر، فقلت لجبريل: ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده شيء، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة) .
ضعيف جداً
رواه ابن ماجه (٢/ ٨١) ، وأبو القاسم الشهرزوري في "الأمالي" (١٧٩/ ٢) ، ومحمد بن سليمان الربعي في "جزء من حديثه" (٢١٨/ ١) ، وابن عدي (١١٤/ ٢) ، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١١٢/ ٩٩٠) ، وعنه البيهقي في "الشعب" (٣/ ٢٨٥/ ٣٥٦٦) ، وأبو نعيم في "جزء من الأمالي" (٢/ ٢) عن خالد بن يزيد، عن أبيه، عن أنس مرفوعاً. وقال أبو نعيم:
"هذا الحديث إنما يعرف من حديث يزيد بن أبي مالك، ولم يروه عنه إلا ابنه خالد".
قلت: وهو ضعيف، وقد اتهمه ابن معين؛ كما قال الحافظ في "التقريب".
وأبوه فيه ضعف من قبل حفظه، وقال ابن الجوزي:
"وهذا لا يصح، قال أحمد: خالد ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة".
قلت: والحديث عزاه السيوطي في "الجامع" (رقم٢٩٦١-ضعيف الجامع) للطبراني من حديث أبي أمامة! وهو من أوهامه، فاتني أن عليه هنا في "ضعيف الجامع"، كما فات ذلك المناوي؛ فإنه عند الطبراني في "الكبير" (٧٩٧٦) مختصر بلفظ:
"دخل رجل الجنة، فرأى على بابها مكتوباً: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر". ثم خرجته في الصحيحة (٣٤٠٧) .
стр. 4877
ولفظه في "الجامع":
"دخلت الجنة فرأيت على بابها: الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، فقلت: يا جبريل! كيف صارت الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر؟ قال: لأن الصدقة تقع في يد الغني والفقير، والقرض لا يقع إلا في يد من يحتاج إليه".
وإنما رواه بهذا اللفظ والتمام ابن الجوزي في "العلل" (٢/ ١١٢/ ٩٨٩) ، وقال:
"لا يصح، قال يحيى: مسلمة بن علي؛ ليس بشيء، وقال الرازي: لا يشتغل به. وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم توهماً".
وذكره بنحو هذا اللفظ وبتمامه الدكتور البوطي في كتابه "قبس من نور محمد ﷺ " (١٧٠١) معزواً للطبراني أيضاً، وقلده في ذلك المسمى عزالدين بليق في كتابه "منهاج الصالحين" (٨٤٩) ، وكم في هذين الكتابين من أوهام وأكاذيب، وأحاديث ضعيفة وموضوعة، أنا الآن في صدد بيانها رداً على بليق في (جريدة الرأي) الأردنية.
٣٦٣٨ - (رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام) .
ضعيف
رواه القضاعي في "مسند الشهاب" (٤٨/ ١) عن محمد بن عبد الله الرقاشي، والديلمي (٢/ ١٦٩) عن عمرو بن عون قالا: أخبرنا رياح بن عمرو: حدثني أبو بحر رجل من بني فارس، عن أبي سورة بن أخي أبي أيوب، عن أبي أيوب مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو سورة بن أخي أبي أيوب الأنصاري؛ قال الحافظ في "التقريب":
"ضعيف".
стр. 4878
ورياح بن عمرو؛ صدوق كما قال أبو زرعة، لكن اتهمه أبو داود بالزندقة.
وأبو بحر هذا؛ لعله عبد الرحمن بن عثمان البكراوي؛ فإنه من هذه الطبقة، وهو ضعيف أيضاً.
٣٦٣٩ - (رحم الله رجلاً غسلته امرأته، وكفن في أخلاقه) .
موضوع
أخرجه البيهقي في "سننه" (٣/ ٣٩٧) من طريق الحكم بن عبد الله الأزدي: حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة ﵂ مرفوعاً. وقال:
"هذا إسناد ضعيف".
قلت: بل هو موضوع آفته الحكم بن عبد الله وهو الأيلي؛ قال أحمد:
"أحاديثه كلها موضوعة". وقال النسائي والدارقطني وجماعة:
"متروك الحديث".
стр. 4879
٣٦٤٠ - (رحم الله الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار) .
ضعيف جداً
أخرجه ابن ماجه (١٦٥) عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ كثير هذا متروك.
وقال البوصيري في "الزوائد" (١/ ٢٥- دار العربية) :
"هذا إسناد ضعيف؛ فيه كثير بن عبد الله، وهو متهم، رواه البخاري ومسلم من حديث زيد بن أرقم بلفظ:
стр. 4880
"اللهم اغفر للأنصار.."، والباقي نحوه، وهو في "جامع الترمذي" من حديث أنس كما هو في "الصحيحين"، وقال: حسن غريب من هذا الوجه".
ويؤخذ عليه أمران:
الأول: أن حديث أنس أخرجه البخاري أيضاً (٤٩٠٦) ، ومسلم (٧/ ١٧٣) .
والآخر: أن حديث زيد بن أرقم لم يخرجه البخاري، وإنما هو من أفراد مسلم دونه، وأخرجه الترمذي أيضاً (٣٨٩٨) وقال:
"حديث حسن صحيح".
٣٦٤١ - (رحم الله حارس الحرس) .
ضعيف
أخرجه الدارمي (٢/ ٢٠٣) ، وابن ماجه (٢٧٦٩) ، والحاكم (٢/ ٨٦) ، والباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (ص٢و١١) ، والعقيلي في "الضعفاء" (٤٥٩) ، والروياني في "مسنده" (١٠/ ٦٥/ ١) ، والخطيب في "الموضح" (٢/ ٩٠) عن صالح بن محمد بن زائدة، عن عمر بن عبد العزيز (زاد بعضهم: عن أبيه) ، عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعاً. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي، ولسنا نراه كذلك، بل هو ضعيف لأمرين:
الأول: أن صالحاً هذا ضعيف؛ كما جزم به الحافظ في "التقريب"، وقد أورده الذهبي نفسه في "الضعفاء والمتروكين" وقال:
"قال أحمد: ما أرى به بأساً. وقال الدارقطني وجماعة: ضعيف".
والآخر: أن صالحاً مع ضعفه اضطرب الرواة عليه في إسناده، فبعضهم ذكر فيه: "عن أبيه" كما رأيت، وبعضهم لم يذكره، وهذا هو الذي رجحه العقيلي وقال:
стр. 4881
"ولم يسمع عمر من عقبة".
قلت: فهو منقطع أيضاً، فأنى له الصحة؟!
ومن ذلك؛ ما أخرجه ابن عساكر في ترجمة قيس بن الحارث الغامدي (١٤/ ٤٣٧-المصورة) من طريق سعيد بن عبد الرحمن: أخبرني صالح بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن قيس بن الحارث أنه أخبره: أن النبي ﷺ قال: ... فذكره.
قلت: وهذا مرسل؛ قيس هذا ذكره ابن حبان في "ثقات التابعين" (٥/ ٣٠٩) .
٣٦٤٢ - (إن أخونكم عندي من يطلبه - يعني: العمل -، فعليكم بتقوى الله .
منكر
أخرجه أحمد (٤/ ٣٩٣و٤١١) من طريقين، عن سفيان، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن أخيه، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:
قدم رجلان معي من قومي، قال: فأتيا إلى النبي ﷺ ، فخطبا وتكلما، فجعلا يعرضان بالعمل، فتغير وجه النبي ﷺ ، أو رؤي في وجهه، فقال النبي ﷺ : ... فذكره.
وأخرجه البخاري في "التاريخ" (١/ ٢/ ٨٢) عن يحيى، عن سفيان به.
وذكر فيه خلافاً على إسماعيل بن أبي خالد، فأدخل بعضهم بينه وبين أخيه، وقال بعضهم: "أبيه" - بشر بن قرة، وقال:
"ولا يصح عن أبيه".
стр. 4882
قلت: ومع هذا الاختلاف في إسناده، ففيه مجهولان: بشر بن قرة، ويقال: قرة ابن بشر، وأخو إسماعيل بن أبي خالد؛ كما هو مبين في "ضعيف أبي داود" (٥٠٨) .
ثم إن المتن منكر؛ فقد صح عن أبي بردة، عن أبي موسى بلفظ آخر، وقد خرجته في "الصحيحة" (٣٠٩٢) .
والحديث أورده السيوطي في "الجامعين" عن أبي موسى بلفظ:
"اتقوا الله؛ فإن أخونكم عندنا من طلب العمل".
وقال: "رواه (طب) ".
وكذا في "كنز العمال" (٦/ ٩٢/ ١٤٩٨٣) . وقال المناوي في "فيض القدير":
"ورمز المؤلف لحسنه"!
كذا قال! مع أنه ذكر في المقدمة أنه لا يوثق برموز السيوطي لأسباب ذكرها، فلعل ذلك ليس على إطلاقه. وبناء على هذا الرمز كنت أوردت الحديث في "صحيح الجامع" (١٠٢) للقاعدة التي كنت ذكرتها في مقدمته، والآن وبعد ما تبين لي إسناد الحديث وعلته، فلينقل إلى "ضعيف الجامع".
ثم إنني قد فتشت عن الحديث في "مجمع الزوائد" واستعنت عليه بالفهارس، فلم أعثر عليه، وقد بيض لمرتبته المناوي في كتابه الآخر: "التيسير". والله أعلم.
٣٦٤٣ - (رحماء أمتي أوساطها) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ١٧٧) عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عثمان بن عطاء ضعيف.
стр. 4883
وأبوه عطاء - وهو ابن أبي مسلم الخراساني -؛ صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدلس؛ كما في "التقريب".
٣٦٤٤ - (رد سلام المسلم على المسلم صدقة) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ١٧٤-١٧٥) عن إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ إبراهيم - وهو ابن مسلم - لين الحديث؛ كما في "التقريب". وقال الذهبي في "الضعفاء":
"ضعفوه".
стр. 4884
٣٦٤٥ - (ركعتان في جوف الليل يكفران الخطايا) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ١٧٦) من طريق الحاكم، عن أحمد بن محمد ابن الأزهر: حدثنا علي بن سلمة: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة النيسابوري، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن عبد الرحمن هذا قال الحاكم:
"الغالب على رواياته المناكير".
وابن الأزهر؛ ضعيف الحديث؛ كما قال الدارقطني.
стр. 4885
٣٦٤٦ - (ركعتان من رجل ورع خير من ألف ركعة من مخلط) .
موضوع
أخرجه الديلمي (٢/ ١٧٥) عن معلى بن مهدي: حدثنا يوسف ابن ميمون الجهني: حدثنا زياد بن ميمون، عن أنس مرفوعاً.
стр. 4886
قلت: وهذا موضوع؛ آفته زياد بن ميمون، وهو الثقفي الفاكهي؛ كذاب.
ويوسف بن ميمون إن كان أبا خزيمة الصباغ؛ فقد قال أبو حاتم:
"ليس بالقوي، منكر الحديث جداً، ضعيف".
وإن كان القرشي؛ فهو مجهول؛ ذكره ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٢٣٠) من رواية أبي مالك النخعي عنه.ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وبعضهم جعل هذين الاثنين واحداً. والله أعلم.
٣٦٤٧ - (ركعتان من الضحى تعدلان عند الله بحجة وعمرة متقبلتين) .
موضوع
أخرجه الديلمي (٢/ ١٧٥) عن أبي الشيخ معلقاً، عن معلى بن مهدي: حدثنا يوسف بن ميمون الجهني: حدثنا زياد بن ميمون، عن أنس مرفوعاً.
قلت: هذا موضوع؛ إسناده إسناد الذي قبله.
стр. 4887
٣٦٤٨ - (ركعتان يركعها العبد في جوف الليل خير له من الدنيا وما فيها، ولولا أن أشق على أمتي لفرضتهما عليهم) .
ضعيف
رواه ابن المبارك في "الزهد" (رقم١٢٨٩) ، وابن نصر في "قيام الليل" (صفحة٣٦) ، وكذا ابن أبي الدنيا (ج/ ٢ ورقه ٤٩/ ١ من مجموع ١٣٢) عن حسان بن عطية مرسلاً.
ورجاله ثقات، وعلته الإرسال.
стр. 4888
٣٦٤٩ - (روحوا القلوب ساعة بساعة) .
ضعيف
رواه أبو بكر الذكواني في "اثنا عشر مجلساً" (٢١/ ١) ، والضياء في "جزء من حديثه" بخطه (١/ ١) عن الموقري، عن الزهري، عن أنس مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف جداً؛ فإن الموقري هذا متروك كما قال الحافظ، وقال الذهبي:
"مجمع على ضعفه"، واسمه الوليد بن محمد.
لكن عزاه السيوطي لأبي داود في "مراسيله" عن الزهري، مرسلاً، فإن كان من غير هذه الطريق؛ فلعله يكون أصح.
стр. 4889
٣٦٥٠ - (رياض الجنة المساجد) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ١٧٧) عن أبي الشيخ معلقاً، عن ابن أبي شيبة بسند صحيح، عن حميد بن علقمة، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وحميد هذا؛ لم أجد له ترجمة.
стр. 4890
٣٦٥١ - (ريح الجنة يوجد من مسيرة خمس مئة عام، ولا يجد ريح الجنة من طلب الدنيا بعمل الآخرة) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ١٧٣) عن يحيى بن يمان بسنده، عن ابن عباس مرفوعاً، وفيه قصة لم أتمكن من قراءتها ولا قراءة تمام الإسناد بواسطة القارئة؛ لسواد ران على الصفحة.
قلت: ويحيى بن يمان؛ صدوق عابد يخطىء كثيراً، وقد تغير؛ كما في "التقريب".
стр. 4891
وبيض له المناوي في "فيض القدير"، فلم يتكلم على إسناده بشيء! وأما في "التيسير"، فقال: "إسناده ضعيف" ولم يزد، فكأنه على قاعدة السيوطي أن ما تفرد به الديلمي فهو ضعيف؛ وهي صحيحة على الغالب. والله أعلم.
٣٦٥٢ - (ريح الجنوب من الجنة، وهي الريح اللاقح، وهي الريح التي ذكر الله في كتابه، وفيها منافع للناس، والشمال من النار، تخرج فتمر بالجنة، فيصيبها لفحة منها؛ فبردها هذا من ذاك) .
ضعيف جداً
رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٢٢) ، والديلمي (٢/ ١٧٤) عن عبيس بن ميمون، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبيس بن ميمون وأبو المهزم؛ متروكان. واقتصر الحافظ ابن كثير (٢/ ٢٤٩) على قوله: "إسناد ضعيف"!
стр. 4892
٣٦٥٣ - (الرؤيا ستة: المرأة خير، والبعير خوف، واللبن الفطرة، والخضرة الجنة، والسفينة نجاة، والتمر رزق) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ١٧٤) عن أبي يعلى: حدثنا رجل من أهل الشام: كنا جلوساً عند عمر بن عبد العزيز، فجاء رجل من أهل الشام فقال: يا أمير المؤمنين! ها هنا رجل رأى رسول الله ﷺ ، فقام عمر، وقمنا معه، قال: أنت رأيت رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، قال: هل سمعت منه شيئاً؟ قال: نعم؛ سمعته يقول: ... فذكره.
قلت: كذا في الأصل: أبو يعلى يقول: حدثنا رجل من أهل الشام.... ليس بينه وبين الرجل الذي رأى رسول الله ﷺ إلا هذا الرجل الشامي، فالظاهر
стр. 4893
أن فيه سقطاً بينهما؛ واسطتان أو أكثر.
والسند ضعيف؛ لجهالة الشامي.
٣٦٥٤ - (الربوة هي الرملة) .
ضعيف
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٨/ ٢٠) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ١٩٨- طبع دمشق) من طريق رواد بن الجراح: حدثنا عباد أبو عتبة الخواص قال: حدثنا يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن ابن وعلة، عن كريب قال: ما أدري [عدد] ما حدثنا مرة البهزي، أنه سمع رسول الله ﷺ ذكر أن الربوة ...
ثم أخرجه ابن عساكر من طريقين آخرين، عن عباد بن عباد أبي عتبة به. وزاد:
"وذلك؛ أنها تسيل مغربة ومشرقة".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عباد هذا، قال الحافظ:
"صدوق يهم، أفحش ابن حبان، فقال: يستحق الترك".
وقد أشار ابن جرير إلى ضعف الحديث.
стр. 4894
٣٦٥٥ - (الرجل أحق بصدر دابته وفراشه، والصلاة في بيته؛ إلا إماماً يجتمع الناس [عليه] ) .
ضعيف
رواه الطبراني في "الكبير" والحافظ ابن حجر في "الأربعين العاليات" (رقم ٣٦) من طريق صدقة مولى عبد الرحمن بن الوليد، عن محمد بن علي بن الحسين قال: خرجت أمشي مع جدي الحسين إلى [أرضه التي بظاهر الحرة] (١) .
стр. 4895
فأدركنا ابن النعمان بن بشير على بغلة له، فنزل عنها وقال للحسين: أركب أبا عبد الله، فأبي، فلم يزل يقسم عليه حتى قال: أما إنك قد كلفتني ما أكره، ولكن سأحدثك: حدثتني أمي فاطمة ﵍ بنت رسول الله ﷺ ، أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره. فاركب أنت على صدر الدابة وسأرتدف، فقال ابن [بشير] : صدقت فاطمة، حدثني أبي النعمان بن بشير وهو ذا حي بالمدينة، بمثل حديث فاطمة عن النبي ﷺ وزاد فيه: "إلا أن يأذن له"، فلما حدثت ابن النعمان هذا الحديث ركب الحسين السرج وركب ابن النعمان خلفه. وقال الحافظ:
"هذا حديث غريب، تفرد بسياقه هكذا صدقة، وهو ابن عبد الله السمين؛ ضعيف، وتابعه الحكم بن عبد الله الأيلي عن محمد بن علي بن الحسين؛ إلا أنه خالف صدقة في بعض السياق؛ حديث:
"الرجل أحق بصدر دابته" جاء من طريق قيس بن سعد بن عبادة وبريدة بن الحصيب وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن حنظلة وغيرهم، وأمثلها حديث بريدة؛ رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم".
قلت: ومتابعة الحكم - المشار إليها - عند الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠٢٥) ، انظر "الإرواء" (٤٩٤) .
٣٦٥٦ - (الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها) .
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٢٣٨٧) ، والبيهقي (٦/ ١٨١) عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية الأنصاري، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال البيهقي:
"وإبراهيم ضعيف عند أهل العلم بالحديث، وعمرو بن دينار عن أبي هريرة
стр. 4896
منقطع، والمحفوظ عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر قال: من وهب هبة، فلم يثب؛ فهو أحق بهبته؛ إلا لذي رحم".
ثم ساق إسناده بذلك إلى عمرو، ثم قال:
"قال البخاري: هذا أصح".
٣٦٥٧ - (الرحمة تنزل على الإمام، ثم على من على يمينه، الأول الأول) .
ضعيف جداً
رواه الديلمي (٢/ ١٧٨) عن أبي الشيخ معلقاً، عن صالح بن زياد: حدثنا عمر بن جرير: عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد واه بمرة؛ عمر بن جرير لم أعرفه، وغالب الظن أنه عمرو، سقطت الواو من الناسخ أو مني، وهو عمرو بن جرير أبو سعيد البجلي؛ كذبه أبو حاتم، وقال الدارقطني: "متروك الحديث".
وصالح بن زياد؛ لعله الناجي، ذكره ابن أبي حاتم (٢/ ١/ ٤٠٤) من رواية أبي عاصم النبيل عنه؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
стр. 4897
٣٦٥٨ - (الرزق إلى أهل بيت فيهم السخاء أسرع من الشفرة في سنام البعير) .
ضعيف
رواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٧٠) ، والديلمي (١٧٨) عن الحسن بن محمد بن أبي هريرة: حدثنا أبو مسعود: أنبأنا عبد الرحمن بن قيس، عن صالح بن عبد الله القرشي، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً. أورده أبو نعيم في
стр. 4898
ترجمة ابن أبي هريرة هذا؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
قلت: وإسناده هالك بمرة؛ عبد الرحمن بن قيس هو أبو معاوية الضبي الزعفراني، قال الحافظ:
"متروك. كذبه أبو زرعة وغيره".
وصالح بن عبد الله القرشي؛ لم أعرفه.
وأبو الزبير مدلس.
ورواه ابن عساكر (٤/ ٢٠٧/ ١) عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم بن التيهان، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. وقال:
"قوله: ابن التيهان وهم فاحش! فإن أبا الهيثم بن التيهان صحابي، وإنما هذا: أبو الهيثم سليمان بن عمرو العتواري الليثي، مصري. وهذا الحديث غريب".
وأخرجه الرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ١٢٠) من طريق محمد بن هشام الثقفي: حدثنا نضر بن فضالة: حدثنا أبو معاوية، عن صالح بن أبي الأخضر، عن أبي الزبير به.
ونضر هذا وشيخه؛ لم أعرفهما.
٣٦٥٩ - (الرضاع يغير الطباع) .
ضعيف جداً
رواه الديلمي (٢/ ١٧٩) عن مسلمة بن علي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلمة بن علي - وهو الخشني -؛ متروك.
стр. 4899
وأخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (رقم٢١٧- منسوخة المكتب الإسلامي) ، وعنه القضاعي في "مسند الشهاب" (ق٤/ ٢) عن أبي مروان عبد الملك بن مسلمة: أخبرنا صالح بن عبد الجبار، عن ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً به.
وهذا إسناد واه؛ ابن جريج مدلس.
وصالح بن عبد الجبار؛ شبه مجهول؛ قال الذهبي:
"أتى بخبر منكر جداً، رواه ابن الأعرابي (ثم ساق هذا وقال عقبه:) وفيه انقطاع، وعبد الملك مدني ضعيف".
٣٦٦٠ - (الركن يمان) .
ضعيف جداً
أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (ص ٥٥) عن بكار قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً به. وقال:
"ليس يثبت؛ بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين، قال البخاري: يتكلمون فيه".
стр. 4900
٣٦٦١ - (الرهن بما فيه) .
ضعيف
رواه ابن عدي (١٤/ ١) : حدثنا الساجي قال: سمعت إسماعيل ابن أبي عباد الذارع يقول: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس مرفوعاً.
ثم رواه من طريق أخرى عن إسماعيل به، وقال "
"وإسماعيل بن أبي عباد لا أعرفه إلا بهذا الحديث، وهو حديث معضل بهذا الإسناد، سمعت زكريا الساجي يضعفه".
стр. 4901
وروى له ابن حزم حديثاً آخر، وقال:
"هذا حديث موضوع، وإسماعيل ساقط".
وأما ابن حبان فذكره في "الثقات" (٨/ ١٠١) ، وسمى أباه "أمية القماقمي"، والحديث الآخر تقدم برقم (٢٨٩٤) .
٣٦٦٢ - (الرمي خير ما لهوتم به) .
موضوع
رواه الديلمي (٢/ ١٧٩) عن عبد الرحمن بن عبد الله العمري، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ افتقد رجلاً، فقال: "أين فلان؟ "، فقال قائل: ذهب يلعب، فقال: "ما لنا وللعب"، فقال رجل: يا رسول الله! ذهب يرمي، فقال رسول الله ﷺ :
"ليس الرمي بلعب، الرمي خير....".
قلت: وهذا موضوع؛ آفته العمري هذا؛ قال أحمد:
كان كذاباً. وتركه غيره.
стр. 4902
٣٦٦٣ - (زر القبور تذكر بها الآخرة، واغسل الموتى؛ فإن معالجة جسد خاو موعظة بليغة، وصل على الجنائز؛ لعل ذلك يحزنك؛ فإن الحزين في ظل الله يوم القيامة) .
ضعيف
أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٧و٤/ ٣٣٠) ، وعنه البيهقي في "الشعب" (٧/ ١٥/ ٩٢٩١) من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مسلم الخولاني، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله ﷺ : ... فذكره؛ إلا أنه قال في الموضع الأول:
стр. 4903
"في ظل الله يتعرض كل خير"، وقال فيه:
"رواته عن آخرهم ثقات". وقال في الموضع الآخر:
"صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي هنا، وأما هناك؛ فتعقبه بقوله:
"قلت: لكنه منكر، ويعقوب هو القاضي أبو يوسف؛ حسن الحديث، ويحيى لم يدرك أبا مسلم، فهو منقطع، أو أن أبا مسلم رجل مجهول".
وأبو يوسف القاضي؛ أورده الذهبي في "الضعفاء"، وقال:
"قال البخاري: تركوه، وقال الفلاس: كان كثير الغلط صدوقاً". قلت: ولعل قول الفلاس هذا، هو أعدل الأقوال فيه. والله أعلم.
لكن تبين لي فيما بعد أنه ليس (أبا يوسف القاضي) ، وإنما هو الدورقي الحافظ، وسيأتي تحقيق ذلك برقم (٧١٣٨) .
ولقد أبعد البيهقي النجعة! فقال عقب الحديث:
" (يعقوب بن إبراهيم) هذا أظنه المدني المجهول، وهذا متن منكر".
قلت: وهذا منه عجب! وذلك؛ لأن المدني هذا متقدم على الدورقي؛ روى عن هشام بن عروة! هذا من جهة، ومن جهة أخرى: لم يذكروه في الرواة عن (يحيى بن سعيد) وهو: القطان، وإنما ذكروا فيهم (يعقوب بن إبراهيم الدورقي) .
ومثله قول الذهبي: "أن أبا مسلم رجل مجهول"!
فإنه يدفعه أن في الإسناد نفسه أنه الخولاني، وهو ثقة من رجال مسلم. والله أعلم.
стр. 4904
وإنما العلة الانقطاع بينه وبين (يحيى بن سعيد) ؛ كما سيأتي تحقيقه تحت الرقم المذكور آنفاً.
وخفي هذا التحقيق على الحافظ العراقي، فجود إسناد الحاكم في "تخريج الإحياء" (٤/ ٤٩٠) ! وتعقبه العلامة الزبيدي في "شرح الإحياء" (١٠/ ٣٦٢) بكلام الذهبي والبيهقي؛ دون أن يبين ما فيه من الخطأ!
٣٦٦٤ - (أشعرت أن العبد إذا خرج يزور أخاه في الله شيعه سبعون ألف ملك، يقولون: اللهم! صله كما وصل فيك، فإن استطعت أن تفعل ذلك، فافعل، وفي لفظ:
يا أبا رزين! زر في الله؛ فإن العبد إذا زار أخاه في الله وكل الله به سبعين ألف ملك؛ فإن كان صباحاً صلوا عليه حتى يمسي، وإن كان مساء صلوا عليه حتى يصبح، فإن قدرت أن تعمل جسدك في ذلك؛ فافعل) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٠٤-٢٠٥) عن سلم بن قادم: حدثنا بقية: حدثني عبد الله بن أبي موسى، عن عطاء الخراساني، عن أبي رزين العقيلي باللفظ الأول.
ومن طريق إبراهيم بن إسحاق الضبي: حدثنا علي بن هاشم: حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي رزين باللفظ الثاني.
وهذا إسناد ضعيف من الطريقين؛ لأن مدارهما على عطاء الخراساني؛ وهو صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدلس.
стр. 4905
وفي الطريق الأولى: سلم بن قادم؛ قال ابن حبان في "الثقات":
"يخطىء".
وفي الطريق الأخرى: عثمان بن عطاء؛ وهو ضعيف أيضاً. وإبراهيم بن إسحاق الضبي، قال الأزدي:
"يتكلمون فيه، زائغ عن القصد". قال الحافظ في "اللسان":
"ذكره مسلمة في "الصلة"، وقال: روى عنه بقي بن مخلد فهو ثقة عنده. وعندي أنه الذي قبله تصحف الصيني بالضبي".
قلت: والصيني الذي قبله في "اللسان"؛ قال الدارقطني:
"متروك الحديث".
٣٦٦٥ - (زكاة الفطر على الحاضر والبادي) .
ضعيف
أخرجه الدارقطني (ص ٢٢١) ، والبيهقي (٤/ ١٧٣) من طريق المعتمر بن سليمان، عن علي بن صالح، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره، وقال:
"قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب".
قلت: وعلي بن صالح - وهو أبو الحسن العابد -؛ قال أبو حاتم:
"مجهول".
وأما ابن حبان؛ فذكره في "الثقات"! وقال الذهبي:
"قال ابن الجوزي: ضعفوه. قلت: لا أدري من هو؟ ".