← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.

стр. 4936

٣٦٩٠ - (سبعون ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب، قالوا: ومن هم؟ قال: هم الذين لا يكتوون، ولا يرقون، ولا يسترقون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون) . منكر بذكر (ولا يرقون) رواه المخلص في "العاشر من حديثه" (٢١٣/ ٢) : حدثنا أبو إسماعيل بن العباس الوراق: حدثنا حفص بن عمرو أبو عمرو الربالي البصري - قراءة علينا - قال: حدثنا أبو سحيم المبارك بن سحيم مولى عبد العزيز بن صهيب: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك مرفوعاً.

стр. 4937

قلت: وهذا سند ضعيف جداً؛ المبارك هذا متروك؛ كما قال الحافظ في "التقريب"، ومن طريقه رواه البزار أيضاً كما في "المجمع" (١٠/ ٤٠٨) ؛ إلا أنه وقع - فيه وكذا في "كشف الأستار" (٤/ ٢٠٨/ ٣٥٤٥) -: "ولا يكوون" بدل: "ولا يرقون"، وكلاهما منكر مخالف لحديث ابن عباس وغيرهما، في "الصحيحين" وغيرهما بمعناه؛ دون هذين اللفظين. وقد صح عندهما أن النبي ﷺ كان يرقي ويكوي، في غير ما حديث صحيح. ولا يخدج فيما ذكرت ما وقع في رواية لمسلم في حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً من الجمع بين (لا يرقون ولا يسترقون) ؛ فإنها رواية شاذة، أخطأ فيها أحد رواته عنده، فغير الحديث فزاد وأنقص؛ زاد (لا يرقون) ، وأسقط (لا يكتوون) !! خلافاً لرواية الجماعة لحديث ابن عباس الذين رووه بلفظ: "لا يسترقون، ولا يكتوون..". وإن مما يؤكد الشذوذ المذكور، مخالفته لسلئر الأحاديث الواردة في الباب، مثل حديث عمران بن حصين عند مسلم وأبي عوانة وغيرهما، وحديث ابن مسعود عند البخاري في "الأدب المفرد" وغيره، فليس فيهما الجمع بين اللفظين المذكورين، بل إنهما وفق حديث ابن عباس عند الجماعة. فذلك كله يؤكد شذوذ لفظ "لا يرقون"، مع مخالفته للسنة العلمية كما تقدم. وقد كنت ذكرت شيئاً من هذا التحقيق في بعض التعليقات أكثر من مرة. ثم جاءت هذه المناسبة فزدته بياناً، والله ولي التوفيق، والهادي إلى أقوم طريق.

стр. 4938

٣٦٩١ - (ستشرب من بعدي أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يكون عونهم على شربها أمراؤهم) . ضعيف رواه ابن منده في "المعرفة" (٢/ ١٩٨/ ٢) عن سليمان بن داود، عن أيوب بن نافع بن كيسان عن أبيه نافع بن كيسان أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ... قلت: ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة"؛ كما في "الإصابة"، في ترجمة نافع بن كيسان. وهذا إسناد ضعيف؛ أيوب بن نافع لم أعرفه، ولا وجدت له ذكراً في شيء من كتب الرجال التي عندي. وسليمان بن داود كثير، فيهم الثقة والضعيف، فلم يتبين عندي. وعزاه السيوطي لابن عساكر عن كيسان.

стр. 4939

٣٦٩٢ - (ست خصال من الخير: جهاد أعداء الله بالسيف، والصوم في يوم صيف، وحسن الصبر عند المصيبة، وترك المراء وإن كنت محقاً، وتبكير (الأصل: تذكر) الصلاة في يوم الغيم، وحسن الوضوء في أيام الشتاء) . ضعيف أخرجه الهروي في "ذم الكلام" (١/ ٢٠/ ١) ، والديلمي (٢/ ٢١١) عن بحر بن كنيز السقا، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي مالك قال: ... فذكره مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ بحر بن كنيز قال الحافظ: "ضعيف".

стр. 4940

ثم أخرجه من طريق إسحاق بن أبي فروة، عن سعيد المقبري، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ: "ست من كن فيه كان مؤمناً: إسباغ الوضوء، والمباردةإلى الصلاة في يوم دجن، وكثرة الصوم في شدة الحر، ... " والباقي مثله. قلت: وهذا ضعيف جداً؛ إسحاق - وهو ابن عبد الله بن أبي فروة - متروك. وللحديث طريق أخرى عن أبي سعيد مرفوعاً بلفظ: "ست من كن فيه بلغ حقيقة الإيمان: ضرب أعداء الله بالسيف، وابتدار الصلاة في اليوم الدجن، وإسباغ الوضوء عند المكاره، وصيام في الحر، وصبر عند المصائب، وترك المراء وأنت صادق". أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٩٨/ ٢) عن منصور بن بشير: حدثنا أبو معشر المدني، عن يعقوب بن أبي زينب، عن عمر بن شيبة قال: دخلوا على أبي سعيد الخدري، فقالوا: حدثنا عن رسول الله حديثاً ليس فيه اختلاف، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف مجهول؛ عمر بن شيبة أظنه الذي في "الجرح والتعديل" (٣/ ١/ ١١٥) : "عمر بن شيبة بن أبي كثير مولى أشجع، روى عن نعيم المجمر وسعيد المقبري، روى عنه أبو أويس المدني، سألت أبي عنه، فقال: مجهول". فإن كان هو هذا؛ فهو منقطع؛ لأن بينه وبين أبي سعيد: سعيد المقبري. ويعقوب بن أبي زينب؛ مجهول أيضاً. وأبو معشر المدني - واسمه نجيح - ضعيف.

стр. 4941

٣٦٩٣ - (ست خصال من السحت: رشوة الإمام؛ وهي أخبث ذلك كله، وثمن الكلب، وعسب الفرس، ومهر البغي، وكسب الحجام، وحلوان الكاهن) . ضعيف جداً أخرجه الديلمي (٢/ ٢١٠) من طريق محمد بن يحيى (وهو ابن منده) : حدثنا يوسف بن موسى المروذي: حدثنا أيوب بن محمد الوراق: حدثنا الوليد بن الوليد الدمشقي: حدثنا ثابت بن سويد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الوليد بن الوليد الدمشقي قال الدارقطني وغيره: "منكر الحديث"، وفي رواية عنه: "متروك". وأما أبو حاتم فقال: "صدوق". وتناقض ابن حبان، فأورده في "الثقات"، وأورده في "الضعفاء"، وأورد له خبراً عن عائشة قال فيه: "لا أصل له من كلام النبي ﷺ ". وقال أبو نعيم: روى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثابت موضوعات. ومن دونه؛ لم أعرفهما، وكذلك ثابت بن سويد.

стр. 4942

٣٦٩٤ - (ستة أشياء تحبط الأعمال: الاشتغال بعيوب الخلق، وقسوة القلب، وحب الدنيا، وقلة الحياء، وطول الأمل، وظالم لا ينتهي) . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢١١) عن محمد بن يونس الكديمي، عن

стр. 4943

الضحاك بن مخلد، عن سعدان بن بشر، عن مخلد بن خليفة، عن عدي بن حاتم مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته الكديمي، وهو وضاع. ٣٦٩٥ - (سترة الإمام سترة من خلفه) . ضعيف رواه الطبراني في "الأوسط" (٣١/ ٢ من ترتيبه) عن سويد بن عبد العزيز، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك مرفوعاً. وقال: "لم يروه عن عاصم إلا سويد" قلت: وهو لين الحديث؛ كما قال الحافظ.

стр. 4944

٣٦٩٦ - (ستكون فتن؛ يصبح الرجل فيها مؤمناً، ويسمي كافراً؛ إلا من أحياه الله بالعلم) . ضعيف جداً رواه ابن ماجه (٣٩٥٤) ، وابن عساكر (١٧/ ٤١٣/ ١) من طريق علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن أنه حدثه عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ علي بن يزيد - وهو الألهاني - متروك؛ كما قال الدارقطني، وقال البخاري: "منكر الحديث".

стр. 4945

٣٦٩٧ - (..........................................) (١) .

стр. 4946

٣٦٩٨ - (سجدتا السهو بعد التسليم، وفيهما تشهد وسلام) . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢٠٧) عن يحيى بن العلاء: حدثنا عبد الملك

стр. 4947

ابن مسلم اللخمي، عن أبي قيس، عن أبي هريرة وعبد الله بن مسعود مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته يحيى بن العلاء؛ فإنه كذاب يضع الحديث كما قال أحمد. وعبد الملك بن مسلم اللخمي؛ لم أعرفه. ٣٦٩٩ - (سطع نور في الجنة، فرفعوا رؤوسهم، فإذا هو من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها) . موضوع رواه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٧٤) وفي "صفة الجنة" (٧١/ ١) ، وابن عدي (ق١١٢-١١٣) ، والديلمي (٢/ ٢١٦) عن حلبس الكلابي: حدثنا سفيان الثوري: حدثنا مغيرة: حدثنا إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً. وقال ابن عدي: "حديث منكر". قلت: وقال الذهبي: "هذا باطل". ذكره في ترجمة حلبس هذا؛ وقال فيه: "متروك الحديث، قال ابن عدي: منكر الحديث". واتهمه ابن الجوزي بوضع حديث.

стр. 4948

٣٧٠٠ - (سعة في الرزق، وردع سنة الشيطان؛ الوضوء قبل الطعام وبعده) . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢١٧) عن عبد الوهاب بن الضحاك: حدثنا بقية بن الوليد: حدثنا سعيد بن عمارة: حدثنا الحارث بن نعمان: سمعت أنس ابن مالك يقول: ... فذكره مرفوعاً.

стр. 4949

قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته عبد الوهاب بن الضحاك؛ قال أبو حاتم: "كذاب". وسعيد بن عمارة والحارث بن نعمان؛ ضعيفان. ٣٧٠١ - (سفر المرأة مع عبد ها ضيعة) . ضعيف رواه البزار في "الكشف" (١٠٧٦) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (١٨/ ١) : أخبرنا محمد (يعني: ابن إسماعيل الترمذي) : أخبرنا هاشم بن عمرو: أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: حدثني بزيع بن عبد الرحمن، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً. ورواه الطبراني في "الأوسط" (١/ ١١٢/ ٢) من طريق آخر عن ابن عياش به، وقال: "لم يروه عن نافع إلا بزيع، تفرد به إسماعيل". قلت: وهو ثقة في الشاميين، ضعيف في غيرهم، ولم يظهر لي عن أيهم روايته هذه، فإن شيخه بزيع بن عبد الرحمن؛ لم أجد من ذكر بلده، وقد أورده ابن حبان في "الثقات" (٢/ ٣٢) وقال: "يروي عن سوادة، روى عنه إسماعيل بن عياش". وقد ضعفه أبو حاتم كما في "الميزان"، وساق له هذا الحديث. ثم رأيت الحديث في "العلل" لابن أبي حاتم (٢/ ٢٩٨) من هذا الوجه، وقال: "قال أبي: هذا حديث منكر، ويرويه ضعيف الحديث".

стр. 4950

٣٧٠٢ - (سلم علي ملك، ثم قال: لم أزل أستأذن ربي في لقائك، حتى كان هذا أوان أذن لي، وإني أبشرك أنه ليس أحد أكرم على الله منك) . ضعيف أخرجه ابن منده في "المعرفة" (٢/ ٢٧/ ١) ، والديلمي (٢/ ٢١٧) عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث: حدثت عن عبد الرحمن بن حباب الأشعري، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري - وكانت له صحبة - قال: كنا جلوساً عند رسول الله ﷺ في المسجد، ومعه ناس من أهل المدينة، وهم من أهل النفاق، فإذا سحاب، فقال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، لعنعنة ابن إسحاق، والانقطاع بين عبد الرحمن ابن الحارث وعبد الرحمن الأشعري، وهذا لم أعرفه. واسم ابيه لم يتبين لي بواسطة (القارئة) هل هو "حباب" أم "خباب".

стр. 4951

٣٧٠٣ - (سلمان سابق فارس) . ضعيف رواه ابن سعد (٧/ ٣١٨) ، وعنه ابن عساكر (٧/ ٢٠٣/ ١) : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس، عن الحسن مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات إلا أنه مرسل؛ لأن الحسن - وهو البصري - كثير الإرسال، وقال بعض الأئمة: "مراسيله كالريح"!

стр. 4952

٣٧٠٤ - (سلمان منا أهل البيت) . ضعيف جداً روي من حديث عمرو بن عوف، وأنس بن مالك، والحسين

стр. 4953

ابن علي بن أبي طالب، وزيد بن أبي أوفى. ١- أما حديث عمرو؛ فيرويه حفيده كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ خط الخندق من أحمر السبختين طرف بني حارثة، عام ذكرت الأحزاب خطة المذابح، فقطع لكل عشرة أربعين ذراعاً، فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي، وكان رجلاً قوياً، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقالت الأنصار: لا؛ بل سلمان منا! فقال رسول الله ﷺ : ... فذكره. أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٨٢-٨٣ و ٧/ ٣١٨-٣١٩) ، وابن جرير الطبري في "التفسير" (٢١/ ٨٥) ، وأبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" (ص ٢٥) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٢٦٠-٢٦١) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٥٤) ، ومن طريقه وطريق ابن سعد: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٤٠٩) ، والحاكم (٣/ ٥٩٨) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٤١٨) من طرق عن كثير.. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ لأن كثيراً هذا متروك؛ قال الذهبي في "الكاشف": "واه، قال أبو داود: كذاب". قلت: وكأنه لذلك سكت عنه الحاكم ولم يصححه كعادته، وأما الذهبي فقال في "تلخيصه": "قلت: سنده ضعيف". والحق ما ذكرته، وهو الذي يقتضيه قول الذهبي المتقدم، ويؤيده قوله في "سير الأعلام" (١/ ٥٤٠) بعد أن ساق الحديث: "كثير متروك".

стр. 4954

٢- وأما حديث أنس؛ فيرويه جعفر بن سليمان الضبعي: حدثنا النضر بن حميد، عن سعد الإسكاف، عن محمد بن علي، عنه مرفوعاً به. أخرجه البزار في "مسنده" (٣/ ١٨٤/ ٢٥٢٤) عنه به، وفيه قصة، وزاد في آخره: "فاتخذه صاحباً". ثم قال: "لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، ولا رواه إلا جعفر عن النضر، والنضر وسعد الإسكاف لم يكونا بالقويين في الحديث". كذا قال، وحالهما أسوأ مما قال؛ فإن سعداً هذا - وهو ابن طريف -؛ قال الحافظ في "التقريب": "متروك، ورماه ابن حبان بالوضع، وكان رافضياً". والنضر؛ قال البخاري: "منكر الحديث". وبه أعله الهيثمي؛ فقال (٩/ ١١٨) : "رواه البزار، وفيه النضر بن حميد الكندي، وهو متروك". وقد اضطرب في إسناده هو أو شيخه سعد، فجعل الحسين بن علي مكان أنس، وهو التالي: ٣- قال أبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ١٤٢/ ٦٧٧٢) : حدثنا الحسن بن عمر ابن شقيق الجرمي: حدثنا جعفر بن سليمان، عن النضر بن حميد الكندي، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده قال: ... فذكره بتمامه. وهكذا أخرجه ابن عساكر (٧/ ٤١٠-٤١١) عنه، ورواه

стр. 4955

أبو الشيخ أيضاً (٢٤-٢٥) من طريق أبي يعلى، ولكنه لم يسق القصة، ولا الزيادة. وقال الهيثمي (٩/ ١١٧) : "رواه أبو يعلى، وفيه النضر بن حميد الكندي، وهو متروك". قلت: وشيخه مثله كما تقدم بيانه في الذي قبله. ٤- وأما حديث زيد بن أبي أوفى؛ فيرويه مشرق بن عبد الله في "حديثه" (٦٢/ ٢) وابن عساكر (٧/ ٤١٢) من طريق محمد بن إسماعيل بن مرداتي، عن أبيه إسماعيل: حدثني سعد بن شرحبيل، عنه به في حديث طويل. قلت: وهذا إسناد مظلم؛ لم أعرف أحداً من رجاله. وجملة القول؛ أن الحديث ضعيف جداً، وبخاصة الزيادة التي في آخره، فإنها ليست في الحديث الأول مع شدة ضعف إسناده. نعم؛ قد صح الحديث موقوفاً على علي ﵁ من طرق عنه؛ فها أنا أذكرها إن شاء الله تعالى. الطريق الأولى: عن أبي البختري قال: قالوا لعلي: أخبرنا عن سلمان، قال أدرك العلم الأول، والعلم الآخر، بحر لا ينزح قعره، هو منا أهل البيت. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ١٤٨/ ١٢٣٨٠) ، وابن سعد (٢/ ٣٤٦ و ٤/ ٨٥) ، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٨٧) ، وابن عساكر (٧/ ٤١١ و ٤١٥) . وإسناده صحيح على شرط الشيخين، واسم أبي البختري سعيد بن فيروز. الثانية: عن زاذان قال:

стр. 4956

سئل علي عن سلمان الفارسي؟ فقال: ذاك أمير منا أهل البيت، من لكم بمثل لقمان الحكيم؛ علم العلم الأول، وأدرك العلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر، وكان بحراً لا ينزف. أخرجه ابن سعد (٤/ ٨٥-٨٦) ، والبغوي كما في "مختصر المعجم" (٩/ ١٣٤/ ٢) ، ومن طريقه وطريق غيره: ابن عساكر (٧/ ٤١٦) . ورجاله ثقات. الثالثة: عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود عنه. أخرجه البغوي وابن عساكر، وكذا أبو نعيم مقروناً بالطريق الثانية. وله عن علي طريق آخر موقوفاً عليه مختصراً في أثناء حديث لعبد الله بن سلام بلفظ: دعوه فإنه رجل منا أهل البيت. وسنده حسن. ٣٧٠٥ - (سلوا الله الفردوس؛ فإنها سرة الجنة، وإن أهل الفردوس يسمعون أطيط العرش) . ضعيف رواه أبو الفرج الإسفرائيني في "جزء أحاديث يغنم بن سالم" (٢٦/ ٢) عن أبي حفص عمر بن الحسن بن الزبير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعاً. قلت: وهذا سند ضعيف؛ أبو حفص عمر بن الحسن بن الزبير وأبوه؛ لم أجد من ذكرهما. ورواه الروياني في "مسنده" (٢٢٦/ ٢) ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب "العرش" (١٠٨/ ٢) ، والحاكم (٢/ ٣٧١) عن جعفر بن الزبير، عن القاسم،

стр. 4957

عن أبي أمامة مرفوعاً؛ دون الشطر الثاني، وقال الحاكم: "لم نكتبه إلا من هذا الإسناد، ولم نجد بداً من إخراجه". وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: جعفر هالك". ومن طريقه: أخرجه الطبراني بتمامه؛ كما في "المجمع" (١٠/ ٣٩٨) وقال: "وهو متروك". والشطر الأول من الحديث له شاهد عن العرباض، فراجع "المجمع". ٣٧٠٦ - (سمى هارون ابنيه: شبراً وشبيراً، وإني سميت ابني الحسن والحسين، كما سمى به هارون ابنيه) . ضعيف أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٠١/ ٢٧٧٨) ، والبخاري في "التاريخ" (١/ ٢/ ١٤٧) ، والديلمي (٢/ ٢١٧) من طريق يحيى الحماني: حدثنا عمرو بن حريث، عن برذعة بن عبد الرحمن، عن أبي الخليل، عن سلمان الفارسي مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ برذعة بن عبد الرحمن؛ قال الذهبي في "الضعفاء والمتروكين": "منكر الحديث بمرة". وعمرو بن حريث؛ مجهول؛ كما قال ابن عدي، وقال البخاري عقبه: "إسناده مجهول".

стр. 4958

وعمرو بن حريث؛ مجهول؛ كما قال ابن عدي، وقال البخاري عقبه: "إسناده مجهول". قلت: وفي معناه ما أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٢٣) ، وابن حبان (٢٢٢٧) ، والحاكم (٣/ ١٦٥ و ١٨٠) ،وأحمد (١/ ٩٨) ، والطبراني (١/ ١٠٠/ ٢٧٧٣) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانىء بن هانىء، عن علي قال: لما ولد الحسن سميته حرباً، فجاء رسول الله ﷺ فقال: "أروني ابني، ما سميتموه؟ ". قال: قلت: حرباً، قال: "بل هو حسن". فلما ولد الحسين سميته حرباً، فجاء رسول الله ﷺ فقال: "أروني ابني ما سميتموه؟ ". قال: قلت: حرباً. قال: "بل هو الحسين". فلما ولد الثالث سميته حرباً، فجاء النبي ﷺ فقال: "أروني ابني ما سميتموه؟ ". قلت: حرباً! قال: "بل هو محسن"، ثم قال: "سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومشبر". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ثم أخرجه الطيالسي (١٢٩) ، والحاكم (٣/ ١٦٨) من طريقين آخرين، عن أبي إسحاق، عن هانىء بن هانىء به. وقال الحاكم أيضاً: "صحيح الإسناد"! وسكت الذهبي هنا، وأحال به على الموضع الأول، وهناك وافقه على التصحيح، وهذا منه عجيب!! فإن هانئاً هذا لم يرو عنه غير أبي

стр. 4959

إسحاق وحده، ولازمه أنه مجهول، وهذا ما صرح به الإمام ابن المديني، كما صرح بذلك الذهبي نفسه وغيره. وقال الشافعي: "لا يعرف، وأهل العلم بالحديث لا يثبتون حديثه لجهالة حاله"؛ كما في "التهذيب"، فلا ينفعه بعد ذلك قول النسائي فيه: "ليس به بأس"، وبالأولى أن لا ينفعه ذكر ابن حبان إياه في "الثقات"؛ لاشتهاره بتساهله في التوثيق، ولذلك لم يسع الحافظ في "التقريب" إلا أن يقول فيه: "مستور"! وكأنه غفل عن هذا فقال في ترجمة (المحسن) من "الإصابة" - بعد ما عزاه لأحمد -: "إسناده صحيح"! واغتر به محقق "تحفة المودود" (١٣٢) ، فسكت عليه!! وأيضاً فأبو إسحاق - وهو السبيعي - مدلس مختلط وقد عنعنه، فأنى للحديث الصحة؟! وله طريق أخرى عند الطبراني (٢٧٧٧) عن يحيى بن عيسى الرملي التميمي: أخبرنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي: كنت رجلاً أحب الحرب، فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حرباً، فسماه رسول الله ﷺ الحسن، فلما ولد الحسين هممت أن أسميه حرباً، فسماه رسول الله ﷺ الحسين، وقال ﷺ : "إني سميت ابني هذين باسم ابني هارون: شبراً وشبيراً". قلت: وهذا إسناد ضعيف منقطع؛ سالم بن أبي الجعد عن علي مرسل؛ كما قال أبو زرعة.

стр. 4960

والرملي صدوق يخطىء؛ كما قال الحافظ: ثم أخرج هو (٢٧٧٨) ، والبخاري في "التاريخ" (١/ ٢/ ١٤٧) عن أبي غسان مالك بن إسماعيل: أخبرنا عمرو بن حريث: أخبرنا برذعة بن عبد الرحمن، عن أبي الخليل، عن سلمان مرفوعاً: "سميتهما - يعني: الحسن والحسين - بابني هارون: شبراً وشبيراً". وقال البخاري عقبه: "إسناده مجهول". قلت: يشير إلى برذعة وعمرو؛ قال الذهبي في الأول منهما: "عن أنس، له مناكير، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به". وعمرو بن حريث؛ قال ابن عدي: "مجهول". قلت: ويعارض ما تقدم حديثان: الأول: ما رواه إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي: حدثنا عبد الله بن محمد ابن عقيل، عن محمد بن علي ﵁ عن، علي ﵁: أنه سمى ابنه الأكبر حمزة، وسمى حسيناً جعفراً، باسم عمه، فسماهما رسول الله ﷺ حسناً وحسيناً. أخرجه الطبراني (رقم-٢٧٨٠) وغيره، كما بينته في "الصحيحة" (٢٧٠٩) .

стр. 4961

قلت: وسنده حسن؛ لولا أن محمد بن علي - وهو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب - لم يسمع من جده علي ﵁. ورواه الحاكم (٤/ ٢٧٧) . وابن زرارة؛ صدوق، وخالفه العلاء الرقي فقال: (حدثنا عبيد الله ... عن عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن أبيه، عن علي) . أخرجه الحاكم (٤/ ٢٧٧) وقال: "صحيح الإسناد"، ورده الذهبي بقوله: "قلت: قال أبو حاتم: العلاء منكر الحديث". والثاني: ما رواه محمد بن فضيل، عن علي بن ميسر، عن عمر بن عمير، عن عروة بن فيروز، عن سورة بنت مشرح قالت: كنت فيمن حضر فاطمة ﵂ حين ضربها المخاض في نسوة، فأتانا النبي ﷺ فقال: "كيف هي؟ ". قلت: إنها لمجهودة يا رسول الله! قال: "فإذا هي وضعت فلا تسبقيني فيه بشيء". قالت: فوضعت، فسروه، ولففوه في خرقة صفراء، فجاء رسول الله ﷺ فقال: "ما فعلت؟ ". فقلت: قد ولدت غلاماً وسررته ولففته في خرقة! قال: "عصيتيني؟ " قالت: أعوذ بالله من معصيته ومن غضب رسوله! قال: "ائتني به"، فأتيته، فألقى عنه الخرقة الصفراء، ولفه في خرقة بيضاء، وتفل فيه، وألبأه بريقه، فجاء علي ﵁، فقال:

стр. 4962

"ما سميته يا علي؟ ". قال: سميته جعفراً يا رسول الله! قال: "لا، ولكن حسن، وبعده حسين، وأنت أبو حسن الخير". رواه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٣/ ٢٥٤٢ و ٢٤/ ٣١١/ ٧٨٦) . قلت: وهذا إسناد مسلسل بالمجهولين: علي بن ميسر فمن فوقه. وقد ساقه الذهبي في ترجمة ابن ميسر إلى ابن فيروز؛ وقال: "إسناده مظلم، والمتن باطل". ونقل ابن حجر في "الإصابة" عن ابن عبد البر أنه قال: "إسناده مجهول". وقال الهيثمي (٩/ ١٧٥) : "رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما عمر بن فيروز وعمر بن عمير، ولم أعرفهما، وبقية رجاله وثقوا". وأقول: فيه ملاحظتان: الأولى: أنني لم أره عند الطبراني إلا بالإسناد المذكور في الموضعين المشار إليهما. والأخرى: قوله: "عمر بن فيروز"؛ لعله خطأ من الناسخ، والصواب: "عروة بن فيروز"؛ كما في "المعجم" في الموضعين أيضاً، ومن العجيب أن صاحبنا الأخ حمدي السلفي نقله عنه في الموضعين دون أن يتنبه لمخالفته لما في "المعجم"!

стр. 4963

(تنبيه) : ادعى الشيخ عبد الحسين الشيعي في كتابه "المراجعات" ص (١٤٥) أن الحاكم صحح هذا الحديث على شرط الشيخين، مشيراً إلى الجزء الثالث والصفحتين السابقتين. وهذا كذب؛ ولم أقتصر على قولي: "خطأ" كما هو الواجب عادة؛ لأني بلوت عليه الكذب المذكور في غير ما حديث واحد؛ فانظر الحديث الآتي برقم (٤٨٩٢) . ٣٧٠٧ - (سموه بأحب الأسماء إلي: حمزة بن عبد المطلب) . ضعيف أخرجه الحاكم (٣/ ١٩٦) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: ولد لرجل منا غلام، فقالوا: ما نسميه؟ فقال النبي ﷺ : ... فذكره، وقال "صحيح الإسناد". ورده الذهبي بقوله: "قلت: يعقوب ضعيف". قلت: وقد خالفه يوسف بن سلمان المازني؛ فقال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمع رجلاً بالمدينة يقول: جاء جدي بأبي إلى رسول الله ﷺ ، فقال: هذا ولدي، فما أسميه؟ قال: "سمه بأحب الناس إلي: حمزة بن عبد المطلب". أخرجه الحاكم، وأشار إلى تجهيل المازني هذا؛ فقال: "قد قصر هذا الراوي المجهول برواية الحديث عن ابن عيينة، والقول فيه

стр. 4964

قول يعقوب بن حميد". قلت: وهذا مسلم لو كان المازني مجهولاً كما قال، وليس كذلك؛ فقد قال أبو حاتم: "شيخ". وقال النسائي: "مشهور، لا بأس به". وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال مسلمة: "بصري ثقة". فتجهيل الحاكم إياه في مقابلة هؤلاء الأئمة الموثقين غير مقبول، ولهذا قال الحافظ فيه: "صدوق". وعليه؛ فروايته هي المقدمة على رواية يعقوب، وقد رأيت الذهبي قد جزم بضعفه، وهو وإن كان عندي خيراً من ذلك، إلا أنه لا يخلو من ضعف في حفظه، وإليه أشار الحافظ حين قال فيه: "صدوق، ربما وهم". فيكون الحديث من منكراته التي تفرد بها، بل وخالف من هو أرجح منه سياقاً ومتناً، ومما يؤيد هذا أنه قد ثبت عنه ﷺ أنه قال: "أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن". رواه مسلم وغيره، فيبعد جداً أن يحب الرسول ﷺ من الأسماء خلاف ما أخبر به عن ربه؛ فتأمل.

стр. 4965

ثم وجدت ما يشهد لرواية المازني، وهو ما أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ٧٣-٧٤) من طريق قيس بن الربيع، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن رجل من الأنصار، عن أبيه قال: "ولد لي غلام...."، الحديث مثل لفظ المازني. وقيس بن الربيع؛ وإن كان سيىء الحفظ، فلا بأس به في المتابعات والشواهد. ٣٧٠٨ - (سمي رجب لأنه يترجب فيه خير كثير لشعبان ورمضان) . موضوع رواه أبو محمد الخلال في "فضل رجب" (١١/ ١) عن الحارث بن مسلم، عن زياد بن ميمون، عن أنس مرفوعاً. قلت: زياد بن ميمون كذاب، مضى مراراً. والحارث بن مسلم؛ مجهول.

стр. 4966

٣٧٠٩ - (سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل) . ضعيف جداً رواه الدامغاني في "الأحاديث والحكايات" (١/ ١١٠/ ١) عن محمد بن عرعرة بن البرند: حدثنا سكين بن أبي سراج أبو عمرو الكلابي، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً. ورواه عبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (٨٧/ ٢) : حدثنا داود بن محبر: حدثنا سكين به. قلت: وسكين بن أبي سراج؛ قال ابن حبان: "يروي الموضوعات". وقال البخاري: "منكر الحديث".

стр. 4967

وله طريق آخر؛ رواه العقيلي في "الضعفاء" (٤٣٦) ، والديلمي (٢/ ٢٠٧) من طريق أبي نعيم: حدثنا أبو داود: حدثنا النضر بن معبد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة يرفعه، وقال: "النضر بن معبد أبو قحذم؛ لا يتابع عليه، قال يحيى: ليس بشيء". وقال النسائي: "ليس بثقة". ٣٧١٠ - (سوء المجالسة فحش، وشح، وسوء خلق) . ضعيف أخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" (٦٦٨) : أخبرنا عتبة بن أبي حكيم، عن سليمان بن موسى يرفع الحديث قال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل؛ سليمان بن موسى؛ صدوق فقيه في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل. وعتبة بن أبي حكيم؛ صدوق يخطىء كثيراً؛ كما في "التقريب".

стр. 4968

٣٧١١ - (سيأتي على الناس زمان يخير فيه الرجل بين العجز والفجور، فمن أدرك منكم ذلك الزمان؛ فليختر العجز على الفجور) . ضعيف أخرجه الحاكم (٤/ ٤٣٨) ، وأحمد (٢/ ٢٧٨ و ٤٤٧) ، وأبو يعلى (٤/ ١٥١٦) من طرق عن داود بن أبي هند قال: أخبرني شيخ [من بني ربيعة بن كلاب] : سمع أبا هريرة ﵁ يقول: ... فذكره. وقال الحاكم:

стр. 4969

"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، والشيخ الذي لم يسم هو سعيد بن أبي جبيرة". ثم ساقه من طريق عباد بن العوام، عن داود بن أبي هند، عنه به. قلت: وابن أبي جبيرة هذا لم أعرفه. وروى البيهقي في "الزهد الكبير" (ق ٢٩/ ٢) عن مكي بن إبراهيم: حدثنا داود ابن أبي هند قال: نزلت جديلة قيس، فإذا إمامهم رجل أعمى يقال له: أبو عمر، فسمعته يقول: ... فذكره. قلت: وأبو عمر هذا؛ لم أعرفه أيضاً. ٣٧١٢ - (سيأتي على أمتي زمان تكثر فيه القراء، وتقل الفقهاء، ويقبض العلم، ويكثر الهرج، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل بينكم، ثم يأتي بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم، ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل المنافق والكافر المشرك بالله المؤمن بمثل ما يقول) . ضعيف أخرجه الحاكم (٤/ ٤٥٧) من طريق دراج، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ : ... فذكره، وقال: "صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي. وهذا منه عجب؛ فقد أورد دراجاً هذا في "الضعفاء والمتروكين"، وقال: "ضعفه أبو حاتم، وقال أحمد: أحاديثه مناكير" (١) .

стр. 4970

٣٧١٣ - (سيأتي عليكم زمان لا يكون فيه شيء أعز من ثلاثة: أخ يستأنس به، أو درهم حلال، أو سنة يعمل بها) . ضعيف رواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٧٠ و ٧/ ١٢٧) ، وابن عساكر (٤/ ٢١٠/ ٢) عن روح بن الصلاح: حدثنا سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة مرفوعاً. وقال: "غريب؛ تفرد به روح بن صلاح". قلت: وهو ضعيف؛ كما قال ابن عدي.

стр. 4971

٣٧١٤ - (سيخرج أهل مكة، ثم لا يعبر بها، أو لا يعبر بها إلا قليل، ثم تمتلىء، وتبنى، ثم يخرجون منها، فلا يعودون فيها أبداً) . ضعيف أخرجه أحمد (١/ ٢٣) : حدثنا حسن: حدثنا ابن لهيعة: حدثنا أبو الزبير، عن جابر: أن عمر بن الخطاب ﵁ أخبره: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. ثم أخرجه (٣/ ٣٤٧) : حدثنا موسى: حدثنا ابن لهيعة به، بلفظ: "سيخرج أهل مكة منها، ثم لا يعمروها، أو لا تعمر إلا قليلاً، ثم تعمر وتمتلىء وتبنى ... " إلخ. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ ابن لهيعة. وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه. وأخرجه أبو يعلى (٦١٠) [المقصد العلي] .

стр. 4972

٣٧١٥ - (سيخرج ناس إلى المغرب، يأتون يوم القيامة وجوههم على ضوء الشمس) . ضعيف أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٤) : حدثنا حسن بن موسى: حدثنا ابن لهيعة: حدثنا الحارث بن يزيد، عن أبي مصعب قال: قدم رجل من أهل المدينة شيخ، فرأوه مؤثراً في جهازه، فسألهم (كذا ولعله: فسألوه) ، فأخبرهم أنه يريد المغرب، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (فذكره) . ثم أخرجه (٢/ ١٧٧) بإسناده المذكور، عن الحارث بن يزيد، عن جندب بن عبد الله: أنه سمع سفيان بن عوف يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم ونحن عنده: "طوبى للغرباء"، فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: "أناس صالحون في أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم"، قال: وكنا عند رسول الله ﷺ يوماً آخر حين طلعت الشمس، فقال رسول الله ﷺ : "سيأتي أناس من أمتي يوم القيامة نورهم كضوء الشمس"، قلنا: من أولئك يا رسول الله؟ فقال: "فقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره، يحشرون من أقطار الأرض". ثم أخرجه (٢/ ٢٢٢) : حدثنا قتيبة: حدثنا ابن لهيعة به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن لهيعة سيىء الحفظ، ولعل روايته لهذا الحديث عن شيخ واحد بإسنادين من وجهين مما يدل على قلة ضبطه وسوء حفظه (١) .

стр. 4973

٣٧١٦ - (سيدرك رجلان من أمتي عيسى ابن مريم، ويشهدان قتال الدجال) . ضعيف أخرجه الحاكم (٤/ ٥٤٤) من طريق ابن خزيمة، والديلمي (٢/ ٢٠٢) عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ﵁ مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف، سكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: منكر، وعباد ضعيف". قلت: والواقع أكبر شاهد على بطلان هذا الحديث.

стр. 4974

٣٧١٧ - (سيكون أقوام من أمتي يتغلطون فقهاءهم بعضل المسائل، أولئك شرار أمتي) . ضعيف جداً رواه الطبراني في "الكبير" (١٤٦/ ٢) ، وابن بطة في "الإبانة" (٢/ ١٢٥/ ١) ، والآجري كما في "الكواكب الدراري" (١/ ٣١/ ٢) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١٦٢/ ١) عن يزيد بن ربيعة: حدثنا أبو الأشعث، عن ثوبان مرفوعاً. قلت: وهذا سند ضعيف جداً؛ يزيد هذا ليس بثقة، وقد مضت له عدة أحاديث بهذا السند.

стр. 4975

٣٧١٨ - (سيكون بعدي أمراء يقتتلون على الملك، يقتل بعضهم عليه بعضاً) . ضعيف أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٣) ، وأبو يعلى (٩٥/ ١-مصورة المكتب الثانية)
следующие страницы →