← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.

стр. 5076

البغدادي: حدثنا عمرو بن قيس البصري: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس مرفوعاً. وقال الخرقي: "قال جعفر الأندلسي الحافظ: هذا حديث بصري غريب من حديث ثابت ابن أسلم عن أنس، تفرد به حماد بن سلمة، ولم نجد عنه إلا من هذا الوجه". قلت: وهو ضعيف؛ عمرو بن قيس البصري لم أعرفه، وفي الرواة جماعة يسمون: عمرو بن قيس، لكن ليس فيهم من ذكر أنه بصري. وأحمد بن أبي بكر البغدادي؛ لم أعرفه أيضاً، وليس هو في "تاريخ بغداد". والوليد بن حماد الرملي؛ أورده في "اللسان" وساق له حديثاً غير هذا عن شيخ آخر له مجهول، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول أيضاً. ٣٧٩٩ - (الصفرة خضاب المؤمن، والحمرة خضاب المسلم، والسواد خضاب الكافر) . موضوع رواه الطبراني في "الكبير"، وعنه عبد الغني المقدسي في "السنن" (١٨٢/ ٢) ، والحاكم (٣/ ٥٣٦) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سالم بن عبد الله الكلاعي، عن أبي عبد الله القرشي، عن عبد الله بن عمر مرفوعاً. وقال الذهبي في "تلخيصه": "قلت: حديث منكر، والقرشي نكره ابن عيينة". قلت: وقال الحافظ في "اللسان": "وقد أخرج الحديث المذكور: الحاكم في "المستدرك"، وهو من جملة خطئه". وأورده ابن أبي حاتم في ترجمة سالم بن عبد الله هذا؛ إلا أنه قال:

стр. 5077

"الكلابي" بدل: "الكلاعي" وهو خطأ مطبعي، ثم قال: "وهو حديث منكر شبه الموضوع، وأحسبه من أبي عبد الله القرشي الذي لم يسم". وسالم هذا هو أبو المهاجر الجرزي الرقي؛ وهو ثقة؛ كما قال الحافظ، وخطأ الذهبي في سوقه هذا الحديث في ترجمته من "الميزان"، وأفاد أن الحمل فيه على القرشي؛ كما يشعر به كلام أبي حاتم. وقال الذهبي: "هذا خبر باطل". وأقره الحافظ. وروى أبو عمار هاشم بن غطفان، عن عبد الله بن هداج، عن أبيه - وكان أبوه أدرك الجاهلية - قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ قد خضب بالصفرة، فقال النبي ﷺ : "خضاب الإسلام"، وجاء رجل خضب بالحمرة، فقال النبي ﷺ : "خضاب الإيمان". أخرجه البخاري في "التاريخ" (٤/ ٢/ ٢٤٩) ، وابن منده في "المعرفة" (٢/ ١٤/ ١) ، وكذا البغوي وابن السكن كما في "الإصابة". قلت: وهذا إسناد مجهول؛ عبد الله بن هداج وأبو عمار؛ أوردهما ابن أبي حاتم (٢/ ٢/ ١٩٥ و ٤/ ٢/ ٤١٣) بهذه الرواية، ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً. ٣٨٠٠ - (الصلاة تسود وجه الشيطان، والصدقة تكسر ظهره، والتحابب في الله والتودد في العمل يقطع دابره؛ فإذا فعلتم ذلك تباعد منكم كمطلع الشمس من مغربها) . ضعيف جداً أخرجه الديلمي (٢/ ٢٥٤) عن عبد الله بن محمد بن وهب:

стр. 5078

حدثنا إسماعيل بن بويه: حدثنا زافر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أبي عبد الله الصنعاني، عن عطاء، عن عبد الله بن عمر مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته ابن وهب هذا - وهو الدينوري -؛ أورده الذهبي في "الضعفاء"، وقال: "تركه الدارقطني". وزافر بن سليمان؛ ضعيف. وثابت البناني - كذا وقع في الأصل - وفي نقل المناوي: "ثابت الثمالي"، وهو أقرب إلى الصواب؛ وهو ضعيف جداً؛ كما قال الذهبي. وأبو عبد الله الصنعاني؛ لم أعرفه. ٣٨٠١ - (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، وأداء الأمانة؛ كفارة لما بينهما. قال أبو أيوب: وما أداء الأمانة؟ قال: غسل الجنابة؛ فإن تحت كل شعرة جنابة) . ضعيف رواه ابن ماجه (٥٩٨) ، والسراج في "مسنده" (١٠/ ٩٣/ ٢) ، وابن نصر في "الصلاة" (١٠٧/ ١) عن يحيى بن حمزه، عن عتبة بن أبي حكيم قال: حدثني طلحة بن نافع قال: حدثني أبو أيوب الأنصاري، أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عتبة بن أبي حكيم قال الحافظ: "صدوق يخطىء كثيراً".

стр. 5079

قلت: ولذلك لم يعتمدوا عليه في تصريحه بتحديث طلحة بن نافع عن أبي أيوب؛ فقال ابن أبي حاتم في "المراسيل": قال أبي: "لم يسمع طلحة بن نافع من أبي أيوب". ومما سبق تعلم الجواب عن قول البوصيري في "الزوائد" (٤٢/ ١) : "وفيما قاله أبو حاتم نظر؛ فإن طلحة بن نافع وإن وصفه الحاكم بالتدليس فقد صرح بالتحديث، فزالت تهمة تدليسه، وهو ثقة؛ وثقه النسائي والبزار وابن عدي وأصحاب "السنن الأربعة". وعتبة بن أبي حكيم مختلف فيه". قلت: ووجه الجواب المشار إليه إنما هو ما عرفت من سوء حفظ عتبة، فإذا كان الحافظ أبو حاتم يجزم بعدم سماع طلحة من أبي أيوب؛ فليس من المعقول تخطئته بتصريح سيىء الحفظ عنه بالتحديث كما لا يخفى. ٣٨٠٢ - (الصلاة خلف رجل ورع مقبولة، والهدية إلى رجل ورع مقبولة، والجلوس مع رجل ورع من العبادة، والمذاكرة معه صدقة) . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢٥٥) عن عبد الله بن مالك: حدثنا عبد الصمد ابن حسان، عن سفيان، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء بن عازب مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف، ومتن موضوع؛ لوائح الوضع عليه ظاهرة، وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. وعبد الله بن مالك؛ الظاهر أنه الهروي؛ قال النباتي: "لا أعرفه".

стр. 5080

٣٨٠٣ - (الصلاة على ظهر الدابة في السفر هكذا، وهكذا، وهكذا، وهكذا) . ضعيف أخرجه أحمد (٤/ ٤١٣) ، والطبراني في "الأوسط" (١/ ٤٧/ ١) عن يونس بن الحارث قال: حدثني أبو بردة، عن أبي موسى مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ يونس بن الحارث؛ قال الحافظ في "التقريب": "ضعيف". وقال الهيثمي (٢/ ١٦٢) : "ضعفه أحمد وغيره، ووثقه ابن حبان وابن عدي وابن معين في رواية".

стр. 5081

٣٨٠٤ - (الصلاة علي نور على الصراط، ومن صلى علي يوم الجمعة ثمانين مرة؛ غفرت له ذنوب ثمانين عاماً) . ضعيف أخرجه الديلمي (٢/ ٢٥٥) من طريق الدارقطني؛ عن عون بن عمارة: حدثنا سكن البرجمي، عن الحجاج بن سنان: عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الدارقطني في "الأفراد"، - ونحوه في "زهر الفردوس" للحافظ -: "تفرد به حجاج بن سنان عن علي بن زيد، ولم يروه عن حجاج إلا السكن ابن أبي السكن" كذا في "فيض القدير" - للمناوي -، ثم قال: "قال ابن حجر في "تخريج الأذكار": والأربعة ضعفاء. وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر، وضعفه ابن حجر". قلت: في هذا التضعيف نظر من حيث شموله السكن هذا؛ فإني لم أره في

стр. 5082

"الميزان" ولا في "اللسان"، بل إن ابن أبي حاتم لما ترجمه (٢/ ١/ ٢٨٨) روى عن ابن معين أنه قال: "صالح". وعن أبيه: "صدوق". فمثله لا يضعف عادة. ثم رأيت الحافظ ابن حجر قال في ترجمة حجاج بن سنان من "اللسان": "وجدت له حديثاً منكراً، أخرجه الدارقطني في "الأفراد" من رواية عون بن عمارة، عن زكريا البرجمي، عنه، عن علي بن زيد (قلت: فساقه كما تقدم، ثم قال:) وسيأتي في ترجمة زكريا البرجمي". ثم أعاد الحديث تبعاً لأصله: "الميزان" في ترجمة زكريا بن عبد الرحمن البرجمي، وقال: "لينه الأزدي". قلت: فاختلف نقل الحافظ عن الدارقطني عما وقع في رواية الديلمي، وفي نقل المناوي عنه. فلعل الحافظ ابن حجر في "تخريج الأذكار" نقل الحديث عن الدارقطني كما نقله في "اللسان" عن زكريا البرجمي؛ فضعفه على هذا، ولم يتنبه المناوي لهذا الاختلاف بين نقله ونقل الحافظ، فنتج منه تضعيف الصدوق. وجملة القول؛ أن الحديث ضعيف، لكن الأمر يتطلب تحقيقاً خاصاً في تحديد اسم البرجمي هذا؛ هل هو زكريا أم السكن. ولعلنا نوفق لمثله فيما بعد إن شاء الله تعالى. والحديث رواه منصور بن صقير: حدثنا سكن بن أبي السكن، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره مرسلاً، وزاد:

стр. 5083

"ومن أدركه الموت وهو في طلب العلم؛ لم تكن بينه وبين الأنبياء في الجنة إلا درجة واحدة". أخرجه يوسف بن عمر القواس في "حديثه" (ق ٦٩/ ١-٢) . ومنصور بن صقير؛ ضعيف أيضاً؛ كما في "التقريب"، وقد خالف عون بن عمارة في إسناده، وعون ضعيف أيضاً كما تقدم، فلا يسوغ الترجيح بينهما، إلا أنه على ضعفهما؛ فقد اتفقا على أن راوي الحديث هو السكن وليس زكريا. والله أعلم. ٣٨٠٥ - (الصلاة عماد الدين، والجهاد سنام العمل، والزكاة بين ذلك) . ضعيف جداً أخرجه الديلمي (٢/ ٢٥٥) عن أحمد بن طارق: حدثنا حبيب أخو حمزة: عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالعلل: الأولى: الحارث - وهو الأعور -، قال الزيلعي: "ضعيف جداً". الثانية: أبو إسحاق - وهو السبيعي -؛ مدلس وكان اختلط. الثالثة: حبيب - وهو ابن حبيب الزيات -؛ قال الذهبي: "وهاه أبو زرعة، وتركه ابن المبارك". الرابعة: أحمد بن طارق؛ لم أجد له ترجمة. ومن طريق حبيب أخرجه الأصبهاني في "الترغيب" (٢٥٢/ ١) .

стр. 5084

٣٨٠٦ - (الصلاة في المسجد الجامع؛ تعدل الفريضة حجة مبرورة، والنافلة كحجة متقبلة، وفضل الصلاة في المسجد الجامع على ما سواه من المساجد بخمس مئة صلاة) . ضعيف جداً أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٢٢/ ١) ، والديلمي (٢/ ٢٥٧) عن يوسف بن زياد، عن نوح بن ذكوان، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ يوسف بن زياد - وهو أبو عبد الله البصري -؛ قال البخاري: "منكر الحديث". وقال الدارقطني: "هو مشهور بالأباطيل". ونوح بن ذكوان؛ ضعيف؛ كما قال الحافظ، وبه أعله الهيثمي؛ فقال في "المجمع" (٢/ ٤٦) : "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه نوح بن ذكوان؛ ضعفه أبو حاتم".

стр. 5085

٣٨٠٧ - (من لعق الصفحة، ولعق أصابعه؛ أشبعه الله في الدنيا والآخرة) . ضعيف جداً أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢٦٠/ ٦٥٣) : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي: حدثنا محمد بن مصفى: حدثنا بقية: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن رجل من قريش، عن رجل قد سماه، عن العرباض بن سارية مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ لجهالة الرجلين اللذين لم يسميا.

стр. 5086

ومحمد بن عبد الرحمن؛ هو القشيري، قال ابن عدي (٦/ ٢٢٦١) : "روى عنه بقية وغيره، منكر الحديث". ثم ساق له ستة أحاديث كلها من رواية بقية عنه، ثم قال: "هذه الأحاديث كلها مناكير بهذا الإسناد، ومنها ما متنه منكر، ومحمد هذا مجهول، وهو من مجهولي شيوخ بقية". وقال الذهبي: "وفيه جهالة، وهو متهم، ليس بثقة، وهو محمد بن عبد الرحمن المقدسي الراوي عن عبد الملك بن أبي سليمان، وقد قال فيه أبو الفتح الأزدي: كذاب متروك الحديث". وكذا قال الدارقطني: "متروك الحديث". إذا عرفت هذا؛ فقول الهيثمي (٥/ ٢٨) ومن تبعه: "رواه الطبراني عن شيخه إبراهيم بن محمد بن عرق، وضعفه الذهبي". فيه ذهول عن العلل التي فوقه! والله ولي التوفيق. (تنبيه) : وقع في "المعجم": (الصفحة) ! وهو تصحيف (الصحفة) . ٣٨٠٨ - (الصلاة قربان كل تقي) . ضعيف رواه القضاعي في "مسند الشهاب" (١٧/ ١) عن ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن علي مرفوعاً:

стр. 5087

قلت: وابن لهيعة سيىء الحفظ. لكن في حديث جابر بن عبد الله مرفوعاً. " ... الصلاة قربان". أخرجه أحمد (٣/ ٣٩٩) . لكن في رواية عنده (٣/ ٣٢١) : " ... الصلاة قربان - أو قال: - برهان" على الشك، فلا يصلح الاستشهاد به، لا سيما وفي حديث أبي مالك الأشعري: " ... والصلاة نور، والصدقة برهان ... ". أخرجه مسلم وغيره، وقد خرجته في "مشكلة الفقر" (٥٩) . ٣٨٠٩ - (الصلاة ميزان، فمن أوفى؛ استوفى) . ضعيف رواه الديلمي (٢/ ٢٥٦) عن الحاكم معلقاً، عن محمد بن الحارث مولى بني هاشم: حدثنا يحيى بن منبه، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من دون موسى لم أعرفهما. وأخرج ابن المبارك في "الزهد" (١١٩٢) عن رجل، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال سلمان: "الصلاة مكيال فمن أوفى؛ أوفى له، ومن طفف فقد علمتم ما قال الله في المطففين". وهذا إسناد موقوف ضعيف.

стр. 5088

٣٨١٠ - (الصوم يذبل اللحم، ويبعد من حر السعير، إن لله مائدة عليها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، لا يقعد عليها إلا الصائمون) . ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٩٥/ ٢) من طريق عبد المجيد بن كثير الحراني: حدثنا بقية بن الوليد: حدثني أبو بكر العنسي: حدثنا أبو قبيل المصري، عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو بكر العنسي مجهول؛ قاله ابن عدي. قال الحافظ: "وأنا أحسب أنه ابن أبي مريم الذي تقدم". قلت: يعني أبا بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي؛ وهو ضعيف لاختلاطه. وأما عبد المجيد بن كثير الحراني؛ فلم أعرفه، وبه أعله الهيثمي، فقال (٣/ ١٨٢) : "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عبد المجيد بن كثير الحراني، ولم أجد له ترجمة". قلت: وفاته إعلاله بالعنسي أيضاً. والحديث أورده في "الجامع" من رواية ابن بشران أيضاً في "أماليه"، وزاد في أوله: " الصوم يدق المصير و ... ".

стр. 5089

٣٨١١ - (الصيام نصف الصبر، وعلى كل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصيام) . ضعيف رواه ابن ماجه (١/ ٥٣١) ، والبيهقي في "الشعب" (٣/ ٢٩٢/ ٣٥٧٧ و ٣٥٧٨) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٣/ ١) عن موسى بن عبيدة، عن جمهان، عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل موسى بن عبيدة؛ وهو متفق على تضعيفه. والجملة الأولى رويت من طريق أخرى، عن رجل من بني سليم، عند الترمذي (٣٥١٤) . فانظر "المشكاة" (٢٩٦) .

стр. 5090

٣٨١٢ - (ضاف ضيف رجلاً من بني إسرائيل، وفي داره كلبة مجح، فقالت الكلبة: والله! لا أنبح ضيف أهلي، قال: فعوى جراؤها في بطنها، قال: قيل: ما هذا؟ قال: فأوحى الله إلى رجل منهم: هذا مثل أمة تكون من بعدكم، يقهر سفهاؤها حلماءها) . ضعيف أخرجه أحمد (٢/ ١٧٠) عن أبي عوانة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ لولا أن عطاء بن السائب كان قد اختلط، وقد سمع منه أبو عوانة قبل وبعد الاختلاط، فلا يحتج بحديثه كما قال ابن معين. والحديث قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٨٠) :

стр. 5091

"رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط". قلت: والبزار أخرجه (٤/ ١٣١/ ٣٣٧٢) من طريق أبي حمزة السكري، عن عطاء بن السائب به. وأبو حمزة السكري - واسمه محمد بن ميمون المروزي -؛ لم يذكر أيضاً في جملة الذين سمعوا من عطاء قبل الاختلاط، بل إنه هو نفسه قد ذكره ابن القطان الفاسي فيمن اختلط! كما في "التهذيب"، وهو مما فات ابن الكيال، فلم يذكره في كتابه الجامع: "الكواكب النيرات". وتابعه جرير، عن عطاء به. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٧٤) . وجرير - وهو ابن عبد المجيد - ممن سمع منه بعد الاختلاط. وإن مما يؤكد أنه حدث بهذا الحديث في اختلاطه: اضطرابه في متنه؛ فأبو عوانة قال عنه: "فأوحى الله إلى رجل منهم". وجرير قال عنه: "فذكروا لنبي لهم"! وأبو حمزة قال عنه: "فضرب النبي ﷺ ذلك مثلاً". ثم إن هذا وأبا عوانة رفعا الحديث عنه، وجرير أوقفه.

стр. 5092

فهذا الاضطراب مما يؤكد ضعف الحديث، ولعل أصله من الإسرائيليات، وهم فيه عطاء فرفعه أحياناً. والله أعلم. ٣٨١٣ - (ضالة المؤمن العلم، كلما قيد حديثاً طلب إليه آخر) . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٥) من طريق ابن لال، عن عبد الرحمن بن علي، عن الحسن بن سفيان، عن الحسن بن عمر، عن قيس، عن عبد الوهاب، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد هالك، ومتن موضوع؛ آفته عبد الوهاب هذا - وهو ابن مجاهد بن جبر المكي -؛ أجمعوا على ترك حديثه؛ كما قال ابن الجوزي، بل كذبه الثوري.

стр. 5093

٣٨١٤ - (ضع إصبعك السبابة على ضرسك؛ ثم اقرأ: (أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة ... ) [يس: ٧٧] ) . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٤) عن الحسين بن علوان: حدثنا عمر ابن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لرجل اشتكى ضرسه: ... فذكره. قلت: وهذا موضوع، وهو مما شان به السيوطي "جامعه الصغير"، ولم يصنه! فقد أورده هو نفسه في "ذيل الأحاديث الموضوعة" من رواية الديلمي هذه، وقال (ص ٢٢) : "الحسين بن علوان، وعمر بن صبح؛ مشهوران بالوضع".

стр. 5094

٣٨١٥ - (يا أنس! ضع بصرك موضع سجودك) . ضعيف جداً أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٤) عن أبي نعيم بسنده، عن الربيع ابن بدر بسند، عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الربيع بن بدر؛ متروك.

стр. 5095

٣٨١٦ - (ضعي يدك عليه، ثم قولي ثلاث مرات: بسم الله، اللهم! أذهب عني شر ما أجد، بدعوة نبيك الطيب، المبارك المكين عندك، بسم الله) . موضوع أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٩١) عن عبد الرحمن ابن عمرو بن جبلة: حدثنا عمرو بن النعمان، عن كثير أبي الفضل: أخبرني أبو صفوان - شيخ من أهل مكة -، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: خرج علي خراج في عنقي، فتخوفت منه، فأخبرت به عائشة، فقالت: سلي النبي ﷺ ، قالت: فسألته، فقال: ... فذكره. قلت: وهذا موضوع؛ آفته عبد الرحمن بن عمرو (ووقع في الأصل: عمر! وهو خطأ) ، قال أبو حاتم: "كان يكذب، فضرب على حديثه"، وقال الدارقطني: "متروك يضع الحديث". وكثير أبوالفضل هو ابن يسار؛ ترجمه ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ١٥٨) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وترجمه ابن حجر في "التعجيل" برواية جمع من الثقات عنه، وقال:

стр. 5096

"ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وكأنه لم يقف على كلام البخاري". يعني ما أخرجه البخاري، عن ابن أبي الأسود، عن روح قال: حدثنا كثير بن يسار أبوالفضل - وأثنى عليه سعيد بن عامر خيراً -، سمع ثابتاً. وأبو صفوان المكي؛ لم أجد له ترجمة. ٣٨١٧ - (ضمن الله خلقه أربعاً: الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، والغسل من الجنابة، وهن السرائر التي قال الله تعالى: (يوم تبلى السرائر) [الطارق: ٩] ) . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٥) من طريق ابن لال، عن محمد بن عبد الرحمن الشامي: حدثنا أبو علي الحنفي: حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن خليد العصري، عن أبي الدرداء مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته محمد بن عبد الرحمن الشامي، وهو القشيري الكوفي؛ كما في ترجمة أبي علي الحنفي؛ واسمه عبيد الله بن عبد المجيد في "تهذيب المزي" (٢/ ٤٤٢/ ١-٢) ، قال الذهبي: "فيه جهالة، وهو متهم، ليس بثقة".

стр. 5097

٣٨١٨ - (الضحك في المسجد ظلمة في القبر) . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٦) عن عثمان بن عبد الله القرشي، عن مالك، عن الزهري، عن أنس بن مالك مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته القرشي هذا، قال ابن عدي:

стр. 5098

"يروي الموضوعات عن الثقات". وقال الحاكم: "حدث عن مالك وغيره بأحاديث موضوعة؛ حدثونا الثقات من شيوخنا، والحمل فيها عليه". ٣٨١٩ - (الضحك ينقض الصلاة، ولا ينقض الوضوء) . ضعيف جداً أخرجه الدارقطني في "السنن" (ص ٦٣) ، وعنه الديلمي (٢/ ٢٧٦) عن المنذر بن عمار: أخبرنا أبو شيبة، عن يزيد أبي خالد، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعاً. وعلقه البيهقي في "سننه" (١/ ١٤٥) ، وقال: "وأبو شيبة إبراهيم بن عثمان؛ ضعيف، والصحيح أنه موقوف". قلت: كذلك رواه شعبة، عن يزيد أبي خالد به موقوفاً. أخرجه الدارقطني والبيهقي. ويزيد أبو خالد هذا؛ لم أعرفه، وقد ذكر البيهقي أنه يزيد بن خالد، فلعله الذي في "الميزان" و "اللسان": "يزيد بن خالد. شيخ لبقية، لا يدرى من هو". لكن تابعه الأعمش، عن أبي سفيان به. أخرجه الدارقطني، والبيهقي. وأبو شيبة؛ متروك الحديث، كما في "التقريب".

стр. 5099

٣٨٢٠ - (الصمت زين العالم، وستر الجاهل) . ضعيف أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧١) معلقاً عن أبي الشيخ: عن زافر بن

стр. 5100

سليمان قال: قال ابن أبي بردة، عن أبي عبد محرز بن زهير الأسلمي مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ زافر بن سليمان أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: "قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه". وقال الحافظ: "صدوق كثير الأوهام". ٣٨٢١ - (الصمت سيد الأخلاق.. الحديث، وفيه قصة) . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧١) عن سعيد بن ميسرة، عن أنس بن مالك مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ سعيد بن ميسرة؛ قال ابن حبان: "يروي الموضوعات". وقال الحاكم: "روى عن أنس موضوعات". وكذبه يحيى القطان.

стр. 5101

٣٨٢٢ - (طالب العلم طالب الرحمن، طالب العلم ركن الإسلام، ويعطى أجره مع النبيين) . ضعيف أخرجه الديلمي (٢/ ٢٦٩) عن أبي القاسم إسحاق بن عبد المقرىء الشروطي: حدثنا الوليد بن عبد الله بن الحسن بن نصر بن هارون الوليدي: حدثنا أبو عبد الله محمد بن مسعود: حدثنا أبو حجر عمرو بن رافع البجلي، عن منصور، عن ثابت، عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد مظلم؛ من دون أبي حجر؛ لم أعرفهم، ومنصور هو ابن سعد البصري، صاحب اللواء؛ ثقة من رجال البخاري.

стр. 5102

٣٨٢٣ - (طالب العلم لله؛ كالغادي والرائح في سبيل الله) . ضعيف أخرجه الديلمي (٢/ ٣٦٩) عن رشدين، عن أبي سفيان، عن عبد الله بن الهذيل، عن عمار بن ياسر: طالب العلم ... كذا الأصل، ليس فيه رفعه إلى النبي ﷺ . ثم أخرجه من طريق الهيثم بن أحمد بن عبد الله بن زيد: حدثنا نصر بن محمد السليطي: حدثنا حميد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : ... نحوه. قلت: وهذا إسناد مظلم؛ من دون حميد؛ لم أعرفهما. ورشدين في الطريق الأولى: هو ابن سعد؛ ضعيف.

стр. 5103

٣٨٢٤ - (طعام الجواد دواء، وطعام البخيل داء) . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢٦٢-٢٦٣) عن الحاكم معلقاً: حدثنا الحسين ابن داود العلوي: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الروزني: حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن شعيب: حدثنا محمد بن معمر البحراني (الأصل: الحراني) : حدثنا روح بن عبادة: حدثنا الثوري، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً. وهذا إسناد ضعيف؛ آفته أحمد بن محمد بن شعيب؛ اتهمه الذهبي بهذا الحديث. وقال: "إنه كذب". وقال الحافظ: "وهو حديث منكر".

стр. 5104

وأخرجه الخطيب في "المؤتلف" من طريق أخرى عن أحمد بن شعيب. ووجدت له طريقاً أخرى عن مالك؛ فقال أبو عثمان البجيرمي في "الفوائد" (٤٥/ ١) : أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن: حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم الكرجي: حدثنا محمد بن الحسن بن سعيد بن أبان الأنصاري: حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي: حدثنا مالك بن أنس به؛ بلفظ: "طعام السخي دواء، وطعام الشحيح داء". قلت: وهذا إسناد مظلم؛ من دون التنيسي؛ لم أعرفهم. والحديث أورده السيوطي في "الجامع" من رواية الخطيب في "كتاب البخلاء" وأبي القاسم الخرقي في "فوائده" عن ابن عمر؛ بلفظ أبي عثمان البجيرمي. ٣٨٢٥ - (طعام المؤمنين في زمن الدجال طعام الملائكة: التسبيح والتقديس، فمن كان منطقه يومئذ التسبيح والتقديس؛ أذهب الله عنه الجوع، فلم يخش جوعاً) . ضعيف جداً أخرجه الحاكم (٤/ ٥١١) عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر مرفوعاً. وقال: "صحيح الإسناد". ورده الذهبي بقوله: "قلت: كلا؛ فسعيد متهم تالف".

стр. 5105

٣٨٢٦ - (طلب الحلال واجب على كل مسلم) . منكر أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٩/ ٢٧٧-٢٧٨) : حدثنا

стр. 5106

مسعود بن محمد الرملي قال: حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن الخريت (١) ، عن أنس ابن مالك مرفوعاً به. وقال: " ... تفرد به محمد بن أبي السري". قلت: وهو ضعيف من قبل حفظه، قال الحافظ: "صدوق، له أوهام كثيرة". ومن فوقه ثقات، لكن فيه علتان أخريان: الأولى: الانقطاع بين أنس والزبير بن خريت؛ فإن الزبير هذا لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة، وإنما عن التابعين، مثل ابن سيرين وغيره، ولذلك؛ أورده ابن حبان في "ثقات أتباع التابعين" (٦/ ٣٣٢) . والأخرى: عنعنة بقية؛ فإنه مشهور بالتدليس. فالعجب بعد هذا كيف قال المنذري (٣/ ١٢/ ٢) ، - وتبعه الهيثمي (١٠/ ٢٩١) -: "رواه الطبراني في "الأوسط"، وإسناده حسن إن شاء الله". واختصر الهيثمي كلمة "إن شاء الله"! وقلدهما المعلقون الثلاثة على طبعتهم الجديدة لكتاب "الترغيب والترهيب" (٢/ ٥٣٣) ، ذلك مبلغهم من التحقيق والعلم!! وشيخ الطبراني مسعود بن محمد الرملي؛ لم أجد له ترجمة، ولا في "تاريخ ابن عساكر"، وقد روى له الطبراني عشرين حديثاً (٨٦٠٤-٨٦٢٤) هذا أحدها،

стр. 5107

والذي قبله أخرجه في "المعجم الصغير" أيضاً (رقم١٠١٨-الروض النضير) ، وكناه بـ (أبي الجارود) . وقد كنت نقلت عن "مجمع الهيثمي" حديثاً شاهداً في "الصحيحة" رقم (٣٤٣) قال في تخريجه: "رواه الطبراني عن شيخه مسعود بن محمد، وهو ضعيف". والآن؛ يتبين لي أن هذا التضعيف وهم منه، لعله اختلط عليه بغيره؛ فإن جل اعتماده في ترجمة المتأخرين من الشيوخ - كشيوخ الطبراني - إنما هو "ميزان الاعتدال" للذهبي، وليس هو فيه، ولا في كتاب شيخ الهيثمي الحافظ العراقي:"ذيل الميزان"، نعم؛ فيه "مسعود بن محمد بن علي.. أبو سعيد الجرجاني ... مات سنة ٤١٦". فأخشى أن يكون التبس عليه بهذا، وهو مترجم في "الميزان" أيضاً، لكن باختصار عما في "الذيل"، وفيه من الفائدة ما ليس في ذاك. ومن أجل ما تقدم جزم الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (٢/ ٨٨) بأن إسناده ضعيف. وقد تابع ابن أبي السري عمران بن أبي عمران الرملي قال: حدثنا بقية: حدثني جرير بن حازم به. أخرجه ابن شاذان في "المشيخة" (١/ ٩٠/ ٢) ، وأبو جعفر الرزاز في "ستة مجالس من الأمالي" (ق ٢٣٢/ ٢) ، والضياء المقدسي في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (ق ٤٣/ ١) . قلت: ولا يفرح بهذه المتابعة؛ لأن عمران هذا، قال الذهبي: "عن بقية بن الوليد، وأتى بخبر كذب، فهو آفته".

стр. 5108

قال الحافظ في "اللسان": "لم أقف على الحديث المذكور". قلت: يحتمل أنه يعني هذا. والله أعلم. وإذا عرفت هذا؛ فتصريح عمران بتحديث بقية مما لا قيمة له. ٣٨٢٧ - (طلب العلم أفضل عند الله من الصلاة، والصيام، والحج، والجهاد في سبيل الله . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢٦٨) عن محمد بن تميم السعدي: حدثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته السعدي هذا، قال ابن حبان وغيره: "كان يضع الحديث"، وقال الحاكم: "كذاب خبيث". وحفص بن عمر - وهو ابن ميمون العدني -؛ ضعيف؛ كما في "التقريب". وقد أعل به السيوطي حديثاً آخر له، أورده في "ذيل الموضوعات" (ص ٣٥) فقال: "كذبه يحيى بن يحيى النيسابوري، وقال البخاري: منكر الحديث". ولم أجد هذا في ترجمة العدني فيما عندي من المصادر، فالظاهر أنه اختلط عليه ترجمته بترجمة أخرى؛ فقد رأيت مثلاً في ترجمة حفص بن عمر بن أبي العطاف السهمي مولاهم المدني من "التهذيب": "قال البخاري: منكر الحديث، رماه يحيى بالكذب".

стр. 5109

ولينظر: هل أراد بقوله (يحيى) النيسابوري هذا، أم يحيى بن معين كما أظن، أم غيرهما؟ والحديث أورده السيوطي في "ذيل الموضوعات"، وقال (ص ٤٣) : "محمد بن تميم؛ وضاع". قلت: ومع ذلك سود به "الجامع الصغير"! ٣٨٢٨ - (طلب العلم ساعة خير من قيام ليلة، وطلب العلم يوماً خير من صيام ثلاثة أشهر) . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢٦٨) عن نهشل بن سعيد الترمذي، عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: هذا موضوع؛ آفته نهشل هذا، قال السيوطي في "ذيل الموضوعات" (ص ٤١) : "نهشل كذاب". قلت: ومع ذلك سود به "الجامع الصغير"!

стр. 5110

٣٨٢٩ - (طلوع الفجر أمان لأمتي من طلوع الشمس من مغربها) . ضعيف أخرجه الديلمي (٢/ ٢٦٤) عن العباس بن عبد الواحد: حدثنا يعقوب بن جعفر: سمعت أبي: حدثني أبي، عن جده، عن ابن عباس مرفوعاً به. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ لم أعرف أحداً من رجاله.

стр. 5111

٣٨٣٠ - (طوبى: شجرة غرسها الله بيده، ونفخ فيها من روحه، تنبت بالحلي والحلل، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة) . موضوع أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٣/ ٨٨) : حدثنا الحسن بن شبيب قال: حدثنا محمد بن زياد الجريري، عن فرات بن أبي الفرات، عن معاوية بن قرة، عن أبيه مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته الحسن بن شبيب؛ قال ابن عدي: "حدث بالبواطيل عن الثقات". والجريري؛ لم أعرفه. وفرات؛ فيه كلام.

стр. 5112

٣٨٣١ - (طوبى لمن أسكنه الله إحدى العروسين: عسقلان، أو غزة) . ضعيف أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٠) عن إسماعيل بن عياش: حدثني سعيد ابن يوسف، عن مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد واه؛ مسلسل بالضعفاء: مصعب بن ثابت فمن دونه، لكن سعيد بن يوسف حمصي، وإسماعيل بن عياش ثقة في الشاميين، فالعلة ممن فوقه.

стр. 5113

٣٨٣٢ - (من لا يستحي من الناس؛ لا يستحي من الله) . موضوع أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢/ ١٤٩/ ١/ ٧٣٠١) من طريق محمد بن يزيد الأسفاطي: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الأنصاري: حدثنا

стр. 5114

داود بن مطرف، عن أبيه قال: إنا مع أنس بن مالك، فاستقبله الناس قد انصرفوا من الجمعة، فدخل داراً وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. قلت: وهذا موضوع؛ آفته عبد الله بن إبراهيم الأنصاري؛ قال الحافظ في "التقريب": "متروك، نسبه ابن حبان إلى الوضع". وقال الحاكم: "يروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة". قلت: وداود بن مطرف - وهو ابن عتبة أبو مطرف -؛ ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٣٤) ، وقد روى عنه جماعة؛ فهو صدوق؛ كما في كتابي "تيسير الانتفاع". لكن أبوه مطرف مجهول؛ لم يرو عنه غير ابنه داود، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٨٣) ! وأما محمد بن يزيد الأسفاطي؛ فهو صدوق؛ كما في "الجرح". قلت: وخفي على الهيثمي ترجمة هؤلاء الرواة وبخاصة الأنصاري منهم؛ فقال في "المجمع" (٨/ ٢٧) : "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه جماعة لم أعرفهم"! وتعقبه المناوي؛ فقال في "الفيض": "ولعل المصنف (يعني السيوطي) عرفهم حيث رمز لحسنه"!

стр. 5115

واغتر برمزه في "التيسير"؛ فقال: "وإسناده حسن"!! فأقول: أنى له الحسن وفيه ذاك المتهم، ومطرف المجهول؟! وقد نبهناك مراراً أن رموز السيوطي في "الجامع الصغير" لا يعتمد عليها؛ لأسباب كنت شرحتها في مقدمة كتابي: "صحيح الجامع" و "ضعيف الجامع"، والغريب أن المناوي نبه على ذلك في أول شرحه: "الفيض"! ثم رأيته في كثير من الأحاديث يذكر رمز السيوطي لبعض الأحاديث، فكأنه نسي ما كان ذكره في المقدمة، بل ويقلده في ذلك، كما في هذا الحديث، وليته كان مصيباً! ٣٨٣٣ - (طوبى لمن بات حاجاً، وأصبح غازياً؛ رجل مستور، ذو عيال متعفف قانع باليسير من الدنيا، يدخل عليهم ضاحكاً، ويخرج عليهم ضاحكاً، فوالذي نفسي بيده! إنهم هم الحاجون الغازون في سبيل الله . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٠) من طريق أحمد بن عمران بن موسى ابن عمران البلخي - من حفظه -: حدثنا إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع عندي؛ آفته ابن موسى هذا، وغالب ظني أنه الذي في "الميزان": "أحمد بن أبي عمران الجرجاني. حدث عنه أبو سعيد النقاش، وحلف أنه يضع الحديث.. هو ابن موسى".
следующие страницы →