Полный текст (11 273 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.
стр. 5111
٣٨٣٠ - (طوبى: شجرة غرسها الله بيده، ونفخ فيها من روحه، تنبت بالحلي والحلل، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة) .
موضوع
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٣/ ٨٨) : حدثنا الحسن بن شبيب قال: حدثنا محمد بن زياد الجريري، عن فرات بن أبي الفرات، عن معاوية بن قرة، عن أبيه مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته الحسن بن شبيب؛ قال ابن عدي:
"حدث بالبواطيل عن الثقات".
والجريري؛ لم أعرفه.
وفرات؛ فيه كلام.
стр. 5112
٣٨٣١ - (طوبى لمن أسكنه الله إحدى العروسين: عسقلان، أو غزة) .
ضعيف
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٠) عن إسماعيل بن عياش: حدثني سعيد ابن يوسف، عن مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد واه؛ مسلسل بالضعفاء: مصعب بن ثابت فمن دونه، لكن سعيد بن يوسف حمصي، وإسماعيل بن عياش ثقة في الشاميين، فالعلة ممن فوقه.
стр. 5113
٣٨٣٢ - (من لا يستحي من الناس؛ لا يستحي من الله) .
موضوع
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢/ ١٤٩/ ١/ ٧٣٠١) من طريق محمد بن يزيد الأسفاطي: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الأنصاري: حدثنا
стр. 5114
داود بن مطرف، عن أبيه قال:
إنا مع أنس بن مالك، فاستقبله الناس قد انصرفوا من الجمعة، فدخل داراً وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته عبد الله بن إبراهيم الأنصاري؛ قال الحافظ في "التقريب":
"متروك، نسبه ابن حبان إلى الوضع".
وقال الحاكم:
"يروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة".
قلت: وداود بن مطرف - وهو ابن عتبة أبو مطرف -؛ ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٣٤) ، وقد روى عنه جماعة؛ فهو صدوق؛ كما في كتابي "تيسير الانتفاع".
لكن أبوه مطرف مجهول؛ لم يرو عنه غير ابنه داود، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٨٣) !
وأما محمد بن يزيد الأسفاطي؛ فهو صدوق؛ كما في "الجرح".
قلت: وخفي على الهيثمي ترجمة هؤلاء الرواة وبخاصة الأنصاري منهم؛ فقال في "المجمع" (٨/ ٢٧) :
"رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه جماعة لم أعرفهم"!
وتعقبه المناوي؛ فقال في "الفيض":
"ولعل المصنف (يعني السيوطي) عرفهم حيث رمز لحسنه"!
стр. 5115
واغتر برمزه في "التيسير"؛ فقال:
"وإسناده حسن"!!
فأقول: أنى له الحسن وفيه ذاك المتهم، ومطرف المجهول؟! وقد نبهناك مراراً أن رموز السيوطي في "الجامع الصغير" لا يعتمد عليها؛ لأسباب كنت شرحتها في مقدمة كتابي: "صحيح الجامع" و "ضعيف الجامع"، والغريب أن المناوي نبه على ذلك في أول شرحه: "الفيض"!
ثم رأيته في كثير من الأحاديث يذكر رمز السيوطي لبعض الأحاديث، فكأنه نسي ما كان ذكره في المقدمة، بل ويقلده في ذلك، كما في هذا الحديث، وليته كان مصيباً!
٣٨٣٣ - (طوبى لمن بات حاجاً، وأصبح غازياً؛ رجل مستور، ذو عيال متعفف قانع باليسير من الدنيا، يدخل عليهم ضاحكاً، ويخرج عليهم ضاحكاً، فوالذي نفسي بيده! إنهم هم الحاجون الغازون في سبيل الله .
موضوع
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٠) من طريق أحمد بن عمران بن موسى ابن عمران البلخي - من حفظه -: حدثنا إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع عندي؛ آفته ابن موسى هذا، وغالب ظني أنه الذي في "الميزان":
"أحمد بن أبي عمران الجرجاني. حدث عنه أبو سعيد النقاش، وحلف أنه يضع الحديث.. هو ابن موسى".
стр. 5116
قال في "اللسان":
"وأعاده بعد أوراق، فقال: أحمد بن موسى أبو الحسن الفرضي. مات سنة ستين وثلاث مئة. قال الحاكم: كان يضع الحديث ... ".
٣٨٣٤ - (طوبى لمن ترك الجهل، وآتى الفضل، وعمل بالعدل) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٢١) : حدثنا إبراهيم بن عبد الله: حدثنا محمد بن إسحاق: حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف، ورجاله ثقات على ضعف يسير في هشام ابن سعد، غير إبراهيم بن عبد الله؛ فلم أعرفه. ومحمد بن إسحاق؛ هو أبو العباس السراج الحافظ.
стр. 5117
٣٨٣٥ - (طوبى لمن تواضع من غير منقصة، وذل في نفسه من غير مسكنة، وأنفق مالاً جمعه من غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة، طوبى لمن ذل في نفسه، وطاب كسبه، وصلحت سريرته، وكرمت علانيته، وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله) .
ضعيف
رواه ابن الأعرابي في "معجمه" (٢٣٢/ ٢) ، وعنه القضاعي (٥١/ ٢) ، والطبراني في "الكبير" (٥/ ٦٨-٦٩) و "الصغير" (٣/ ٢٢٥ و ٤/ ٢٤٣) ، وابن عساكر (١٦/ ٢٩٦/ ١) ، وتمام في "الفوائد" (٢٥٣٠/ ٢) ، وعنه ابن عساكر (١٧/ ٣٨٧/ ١) عن نصيح الشامي، عن ركب المصري مرفوعاً. ومن هذا الوجه رواه ابن بشران
стр. 5118
في "الأمالي" (٢/ ٣/ ٢) ، وعبد الغني المقدسي في "العلم" (١١/ ١-٢) ، وقال:
"هو حديث غريب".
قلت: يعني ضعيف، وذلك؛ لجهالة نصيح الشامي، ومن الغريب أن المؤلفين في تراجم رجال الحديث أغفلوه، فلم يترجموه، فليس هو في "الميزان" ولا في "اللسان" ولا في غيرهما؛ إلا البخاري؛ فإنه أورده في "التاريخ" (٤/ ٢/ ١٣٦) ، ولم يزد فيه على قوله:
"عن ركب المصري. روى عنه مطعم بن المقدام".
ولذلك؛ جزم الحافظ وغيره بضعف إسناده.
وأما ركب المصري؛ فأوردوه في "الصحابة"، وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ٥٠٨) :
"كندي، له حديث واحد حسن عن النبي ﷺ ، فيه آداب وحض على خصال من الخير والحكمة والعلم. ويقال: إنه ليس بمشهور في الصحابة، وقد أجمعوا على ذكره فيهم. روى عنه نصيح العنسي".
وقوله: "حديث حسن". قالوا: إنه يعني حسن لغة ولفظاً، ولذلك قال المناوي:
"رمز المصنف لحسنه اغتراراً بقول ابن عبد البر: "حسن"، وليس بحسن؛ فقد قال الذهبي في "المهذب": ركب يجهل، ولم يصح له صحبة، ونصيح ضعيف".
قلت: ومما يؤيد ما قالوا؛ أن ابن عبد البر أورد في "الجامع" (١/ ٥٤-٥٥) حديثاً آخر، ثم قال عقبه:
"وهو حديث حسن جداً، ولكن ليس إسناده بالقوي".
стр. 5119
وله شاهد، ولكنه واه جداً مع اختصاره؛ لفظه:
"طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله، ووسعته السنة، ولم يعدل عنها إلى البدعة".
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٨٤) ، وعنه البيهقي في "الشعب" (٧/ ٣٥٥) ، والديلمي (٢/ ٢٦١) عن محمد بن الحسن بن قتيبة: حدثنا محمد ابن [أبي] السري: حدثنا عبد العزيز بن عبد المجيد: حدثنا أبان، عن أنس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبان هو ابن أبي عياش؛ متروك.
وابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل أبو عبد الله بن أبي السري -؛ ضعيف من قبل حفظه.
وقد أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" مطولاً من هذا الوجه، وتبعه على وضعه جمع؛ كما بينته في "الرد على عزالدين بليق" برقم (٢٧٢) ، وأوله هذا الحديث المطول:
"يا أيها الناس! كأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأن الموت على غيرنا كتب ... " الحديث.
وله طريق أخرى؛ يرويه الوليد بن المهلب الأردني: حدثنا النضر بن محرز بن نضر، عن محمد بن المنكدر، عن أنس قال: ... فذكره مرفوعاً أخصر منه؛ وفيه حديث الترجمة.
أخرجه البزار (٣٢٢٥) ، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٨١-٨٢) في ترجمة الوليد هذا، وقال:
"أحاديثه فيها بعض النكرة".
стр. 5120
وفي "الميزان":
"لا يعرف، وله ما ينكر".
وأما ابن حبان؛ فذكره في "الثقات" (٩/ ٢٢٦) !
ولعل الأولى إعلال الحديث بالنضر بن محرز؛ فقد أورده ابن حبان في ترجمته من "الضعفاء" (٣/ ٥٠) وقال:
"منكر الحديث جداً، وهو الذي روى عن محمد بن المنكدر عن أنس.. (فذكر الحديث) ؛ إنما روى هذا أبان عن أنس".
وكذلك فعل الذهبي، وقال بعد أن ساقه:
"تفرد به الوليد، وهو متكلم فيه، والنضر مجهول".
وروى ابن عساكر في ترجمة النضر (١٧/ ٥٧٠) عن الدارقطني أنه قال:
"منكر الحديث".
وكذا قال ابن ماكولا في "الإكمال" (٧/ ٣٤٢) .
٣٨٣٦ - (طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه) .
ضعيف جداً
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٦١) عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن عبد الله بن حنطب بن الحارث مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ محمد بن البيلماني؛ متروك.
وعبد الله بن حنطب؛ مختلف في صحبته.
ورواه البيهقي في "الشعب" (٧/ ١٢٥/ ٩٧٢٤) عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي الحويرث.
стр. 5121
ولم أعرف أبا الحويرث.
ويغني عنه حديثان في "الترغيب" (٤/ ١٠٠) .
٣٨٣٧ - (طوبى لمن يبعث يوم القيامة وجوفه محشو بالقرآن والفرائض والعلم) .
موضوع
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٦١) عن أبي إسحاق الطيان: حدثنا الحسين ابن القاسم: حدثنا إسماعيل بن أبي زياد: حدثنا يونس، عن الزهري، عن [سعيد بن المسيب] ، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ قال السيوطي في "ذيل الموضوعات" (ص ٣٦) :
"إسماعيل كذاب. والحسين والطيان مجروحان".
قلت: ومع ذلك أورده في "الجامع الصغير"؛ الذي ذكر في مقدمته أنه صانه عما تفرد به كذاب أو وضاع!
стр. 5122
٣٨٣٨ - (طهور الطعام يزيد في الطعام والدين والرزق) .
موضوع
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٦٣) معلقاً، عن أبي الشيخ بسنده، عن يعلى بن الأشدق، عن عبد الله بن جراد مرفوعاً.
قلت: آفته يعلى هذا؛ أورده الذهبي في "الضعفاء والمتروكين"، وقال:
"قال البخاري: لا يكتب حديثه، وقال أبو زرعة: ليس بشيء. وقال ابن حبان: لا يحمل الرواية عنه".
وفي "اللسان":
стр. 5123
"قال ابن حبان: وضعوا له أحاديث، فحدث بها ولم يدر"!
٣٨٣٩ - (طول القنوت في الصلاة يخفف سكرات الموت) .
ضعيف
رواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٩١) ، والديلمي (٢/ ٢٦٣) عن أحمد بن محمد بن عمر: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سعيد اليمامي: حدثنا القاسم بن اليسع المديني، عن أبيه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعاً.
أورده أبو نعيم في ترجمة أحمد هذا - وهو أبو سهل اليمامي -؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
والثلاثة فوقه؛ لم أعرفهم.
стр. 5124
٣٨٤٠ - (طينة المعتق من طينة المعتق) .
باطل
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٦٤) من طريق أحمد بن إبراهيم البزوري: حدثنا أبو القاسم البغوي: حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال: كنت ذات يوم بإزاء المأمون فقال: سمعت أبي قال: سمعت جدي يحدث، عن أبيه، عن ابن عباس: ... فذكره، وفيه قصة.
ثم أخرجه من طريق ابن لال بسنده: عن محمد بن عبد الرحمن النجاشي: حدثنا أبي، عن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس به.
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ محمد بن عبد الرحمن النجاشي وأبوه؛ لم أعرفهما، و (النجاشي) ليس واضحاً في الأصل.
وسليمان بن علي؛ مقبول عند الحافظ.
стр. 5125
وأحمد بن إبراهيم البزوري؛ قال الذهبي:
"لا يدرى من هو، وأتى بخبر باطل".
ثم ساق له هذا الخبر من طريق ابن شاهين عنه، لكن وقع عنده: "سمعت جدي عن ابن عباس"؛ ليس بينهما "عن أبيه"، فصار منقطعاً، ولذلك قال الذهبي عقبه:
"هذا - كما ترى - منقطع".
قال الحافظ عقبه:
"فلعل المهدي أو المنصور سمعه من شيخ كذاب، فأرسله عن ابن عباس، فيتخلص بهذا البزوري من العهدة".
قلت: لعل الطريق الأخرى تخلصه من العهدة.
ومن الغريب أن السيوطي أورد الحديث من الطريق الأولى في "ذيل الأحاديث الموضوعة" (رقم ٩٣٤) ، وتبعه ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (٤٠١/ ٢) وأعلاه بجهالة البزوري؛ وقول الذهبي في حديثه: "باطل". ثم تناقض السيوطي؛ فأورده في "الجامع الصغير" من رواية ابن لال وابن النجار والديلمي عن ابن عباس!
٣٨٤١ - (الطاهر النائم كالصائم القائم) .
ضعيف
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٦٥) من طريق أبي صالح، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن عبد الرحمن بن حسان، عن عمرو بن حريث مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، ونحوه أبو صالح؛ واسمه عبد الله بن صالح.
стр. 5126
٣٨٤٢ - (الطهور ثلاثاً ثلاثاً واجبة، ومسح الرأس واحدة) .
باطل
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٦٥) عن أبي شيخ عبد الله بن مروان الحراني، عن موسى بن أعين، عن الثوري، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي حية بن قيس، عن علي بن أبي طالب مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ومتن باطل.
أما الإسناد؛ فله علتان:
الأولى: عنعنة الحراني هذا؛ فقد قال ابن حبان في "الثقات":
"يعتبر حديثه إذا بين السماع في خبره".
قلت: وقد عنعنه هنا؛ فلا يعتبر به.
والأخرى: عنعنة أبي إسحاق الهمداني - واسمه عمرو بن عبد الله السبيعي -؛ فإنه مدلس أيضاً، وقد كان اختلط، لكن سماع الثوري منه قبل الاختلاط.
وأما المتن؛ فهو ظاهر البطلان؛ لمعارضته ما ثبت في "البخاري" وغيره؛ أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة.
стр. 5127
٣٨٤٣ - (الطوفان: الموت) .
ضعيف
أخرجه ابن جرير في "التفسير" (١٣/ ١٤٩٩٦) ، والديلمي (٢/ ٢٦٥-٢٦٦) عن أبي هشام الرفاعي قال: حدثنا يحيى بن يمان قال: حدثنا المنهال بن خليفة، عن الحجاج، عن الحكم بن ميناء، عن عائشة مرفوعاً.
стр. 5128
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالضعفاء: المنهال بن خليفة، ويحيى بن يمان، وأبو هشام الرفاعي - واسمه محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي - ثلاثتهم ضعفاء.
والحجاج - وهو ابن أرطاة -؛ مدلس وقد عنعنه.
٣٨٤٤ - (ظهر المؤمن حمى، إلا في حد من حدود الله تعالى) .
ضعيف جداً
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٦٦) من طريق الطبراني، عن أحمد ابن رشدين: حدثنا خالد بن عبد السلام: حدثنا الفضل بن المختار، عن عبيد الله ابن موهب، عن [عصمة] بن مالك مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته الفضل بن المختار؛ جاء في "الميزان" و "اللسان":
"قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل".
ثم ساق له أحاديث؛ قال عقبها:
"فهذه أباطيل وعجائب". ثم ساق له آخر، ثم قال:
"وهذا يشبه أن يكون موضوعاً".
وأحمد بن رشدين؛ ضعيف.
стр. 5129
٣٨٤٥ - (الظلمة وأعوانهم في النار) .
موضوع
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٦٦) عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن مروان مولى حذيفة، عن أبيه، عن حذيفة مرفوعاً.
стр. 5130
قلت: وهذا موضوع؛ آفته عنبسة هذا؛ فإنه كان يضع الحديث؛ كما قال أبو حاتم وغيره.
٣٨٤٦ - (أمرت أن أحدث عن ملك في السماء، ما بين عاتقه إلى منتهى رأسه كطيران ملك سبع مئة عام، وما يدري أين ربه؟ فسبحانه) .
منكر
أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٩٣/ ٢) عن محمد بن إسحاق، عن الفضل (الأصل: الفضيل) بن عيسى، عن عمه يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ يزيد بن أبان ضعيف، ومثله ابن أخيه الفضل ابن عيسى؛ قال الذهبي في "الضعفاء":
"ضعفوه". وقال الحافظ:
"منكر الحديث".
قلت: وقد صح الحديث من رواية جابر ﵁ مرفوعاً نحوه؛ دون قوله:
"وما يدري أين ربه".
فهي زيادة منكرة، وهو مخرج في "الصحيحة" (١٥١) .
стр. 5131
٣٨٤٧ - (العرش من ياقوتة حمراء، وإن ملكاً من الملائكة نظر إليه وإلى عظمه، فأوحى إليه: إني قد جعلت فيك قوة سبعين ألف ملك لكل ملك سبعين ألف جناح فطر، فطار الملك بما فيه من القوة والأجنحة ما شاء الله أن يطير، فوقف، فنظر، فكأنه لم يسر!) .
موضوع
أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٤٣/ ١) عن عمر بن حريز، عن
стр. 5132
إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي ﵀ قال: قال النبي ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف؛ عمر بن حريز لم أجد له ترجمة.
ثم تبين أنه محرف، وأن الصواب "عمرو بن جرير" كما حققه الأخ الفاضل رضا الله المباركفوري في تعليقه على كتاب: "العظمة" (٢/ ٦٣١) ، وذكر أن عمراً هذا قال فيه أبو حاتم:
"كان يكذب"، وقال الددارقطني:
"متروك الحديث".
وأقول: روى له ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٤٩) ثلاثة أحاديث بإسناده الواحد عن جرير مرفوعاً، وهي ظاهرة النكارة، وقال ابن عدي:
"وهذه الأحاديث غير محفوظة، وله غيرها، وهي مناكير السند والمتن".
وقد ساق الذهبي في ترجمته من "الميزان" الأحاديث المشار إليها، ثم قال عقبها:
"فهذه أباطيل".
وأقره الحافظ في "اللسان"، وذكر أنها من رواية أحمد بن عبيد أبي عصيدة، وكأنه يشير إلى ضعفه، وقد قال عنه في "التقريب":
"لين الحديث".
والحديث مما سود به السيوطي "الجامع الصغير"، ولم يورد إلا الجملة الأولى منه، فلم يذكر قصة الملك! ومن الغريب أنه لم يورده مطلقاً في "الجامع الكبير"، وكان هو به أولى؛ لأنه لم يصنه عما تفرد به كذاب أو وضاع كما ادعاه في
стр. 5133
"الجامع الصغير"، وإن كان لم يستطع الوفاء به، فكان "الجامع الكبير" أولى به؛ لأنه حشد فيه مثل هذا من الموضوعات، وقد مضى منها الشيء الكثير.
٣٨٤٨ - (سبقكما بها الدوسي) .
ضعيف
أخرجه الحاكم (٣/ ٥٠٨) عن حماد بن شعيب، عن إسماعيل بن أمية: أن محمد بن قيس بن مخرمة حدثه:
أن رجلاً جاء زيد بن ثابت، فسأله عن شيء، فقال له زيد: عليك بأبي هريرة؛ فإنه بينا أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعوا الله تعالى ونذكر ربنا؛ خرج علينا رسول الله ﵌ حتى جلس إلينا، قال: فجلس وسكتنا، فقال:
"عودوا للذي كنتم فيه". قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة، وجعل رسول الله ﵌ يؤمن على دعائنا، قال: ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهم! إني أسألك مثل الذي سأل صاحباي هذان، وأسألك علماً لا ينسى. فقال رسول الله ﵌:
"آمين"، فقلنا: يا رسول الله! ونحن نسأل الله علماً لا ينسى. فقال: ... فذكره. وقال:
"صحيح الإسناد". وتعقبه الذهبي، فقال:
"قلت: حماد ضعيف".
قلت: وضعفه البخاري جداً؛ فقال:
"فيه نظر". وقال مرة: "منكر الحديث".
стр. 5134
٣٨٤٩ - (عاشوراء يوم التاسع) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٢٢) عن أبي أمية بن يعلى، عن سعيد المقبري، عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا متن موضوع، وإسناده ضعيف جداً؛ آفته أبو أمية هذا؛ قال ابن حبان:
"لا يحل الرواية عنه". وضعفه الدارقطني.
وأما أن متنه موضوع؛ فواضح من تواتر أنه اليوم العاشر في أحاديث عدة في صيامه ﷺ يوم عاشوراء، وأمره به، والحض عليه، وبيان فضل صيامه، وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة، كلها مجمعة على أن عاشوراء هو يوم العاشر من محرم الحرام.
ولعل أصل الحديث موقوف رفعه أبو أمية؛ فقد أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٥٩) من طريق الحكم بن الأعرج، عن ابن عباس قال:
هو يوم التاسع.
وإسناده صحيح.
وروى أيضاً من طريق عبد الله بن عمير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
"لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع". يعني يوم عاشوراء. وهكذا أخرجه مسلم (٣/ ١٥١) من طريق ابن أبي شيبة.
ومن الظاهر أن قوله: "يعني يوم عاشوراء" إنما هو تفسير من بعض الرواة، ولعله ابن عباس نفسه، ويؤيده رواية الحكم عنه الموقوفة، وقد أخرجها مسلم عن
стр. 5135
ابن أبي شيبة أيضاً بلفظ: قال:
انتهيت إلى ابن عباس ﵄ وهو متوسد رداءه في زمزم، فقلت: أخبرني عن صوم عاشوراء، فقال: إذا رأيت هلال المحرم؛ فاعدد، وأصبح يوم التاسع صائماً. قلت: هكذا كان رسول الله ﷺ يصوم؟ قال: نعم.
قال الشوكاني رحمه الله تعالى (٤/ ٢٠٦) :
"أرشد ابن عباس السائل له إلى اليوم الذي يصام فيه، وهو التاسع، ولم يجب عليه بتعيين يوم عاشوراء أنه اليوم العاشر؛ لأن ذلك مما لا يسأل عنه، ولا يتعلق بالسؤال عنه فائدة، فابن عباس لما فهم من السائل أن مقصوده تعيين اليوم الذي يصام فيه؛ أجاب عليه بأنه التاسع. وقوله "نعم" بعد قول السائل: أهكذا كان النبي ﷺ يصوم؟ بمعنى: نعم هكذا كان يصوم لو بقي؛ لأنه قد أخبرنا بذلك، ولا بد من هذا؛ لأنه ﷺ مات قبل صوم التاسع".
قلت: وهذا أحسن ما قيل في تأويل قول ابن عباس هذا، وبه تجتمع الأحاديث ويزول التعارض الظاهر منها.
ومما يؤكد أن يوم عاشوراء هو العاشر حتى عند ابن عباس نفسه؛ هو سبب ورود حديث ابن عمير المتقدم؛ فقد أخرج مسلم من طريق أخرى عن ابن عباس قال:
حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء،وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله! إنه يوم تعظمه اليهود والنصاري، فقال رسول الله ﷺ : "فإذا كان العام المقبل - إن شاء الله - صمنا اليوم التاسع". قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ .
فهذا نص من ابن عباس على أن التاسع هو غير عاشوراء، فثبت بطلان حديث الترجمة. والله أعلم.
стр. 5136
وعلى ضوء تأويل الشوكاني لقول ابن عباس المتقدم: "هكذا كان رسول الله ﷺ يصوم"، يمكن تأويل قوله الذي قبله في عاشوراء: "هو يوم التاسع"؛ أي بدءاً، وبعده عاشوراء. والله أعلم.
ومما يشهد لبطلان حديث الترجمة: ما رواه البزار في "مسنده" (١/ ٤٩٢/ ١٠٥١-كشف) : حدثنا عمرو بن عثمان: حدثنا أبو عاصم: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة:
أن النبي ﷺ أمر بصيام عاشوراء يوم العاشر.
قال الحافظ ابن حجر في "مختصر الزوائد" (١/ ٤٠٦/ ٦٧٢) :
"إسناده صحيح". وقال البزار:
"لا نعلمه رواه بهذا اللفظ إلا ابن أبي ذئب".
٣٨٥٠ - (عالم ينتفع بعلمه خير من ألف عابد) .
موضوع
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٩٠) عن عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته عمرو بن جميع؛ كذبه ابن معين. وقال ابن عدي:
"كان يتهم بالوضع"، وقال البخاري:
"منكر الحديث".
قلت: وخالفه سعد الإسكاف؛ فرواه عن أبي جعفر محمد بن علي قال: ... فذكره موقوفاً عليه.
стр. 5137
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٨٣) ، ولعله الصواب؛ وإن كان سعد هذا متروكاً، ورماه ابن حبان بالوضع.
ثم رأيته في "تاريخ قزوين" للرافعي (٢/ ٤٧) من طريق محمد بن إسماعيل ابن موسى بن جعفر بن محمد: حدثني عم أبي إسحاق بن موسى، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن علي به مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من دون موسى بن جعفر لم أعرفهم، ومضى برقم (٣٢٧٣) .
٣٨٥١ - (عاشوراء عيد نبي كان قبلكم، فصوموا أنتم) .
ضعيف
أخرجه البزار (١٠٤٦-كشف) من طريق إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة مرفوعاً به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ إبراهيم الهجري لين الحديث.
стр. 5138
٣٨٥٢ - (عليكم بالسواك، فنعم الشيء السواك، يذهب بالحفر، وينزع البلغم، ويجلو البصر، ويشد اللثة، ويذهب بالبخر، ويصلح المعدة، ويزيد في درجات الجنة، وتحمده الملائكة، ويرضي الرب، ويسخط الشيطان) .
ضعيف
أخرجه القاضي عبد الجبار الخولاني في "تاريخ داريا" (ص ٤٧) من طريق أبي محمد الحكمي، عن قتادة، عن أنس مرفوعاً.
قلت: وأبو محمد الحكمي؛ لم أجد من ذكره.
стр. 5139
وقد روي الحديث من طريق أخرى؛ فقال ابن عدي (١٢٢/ ٢) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الغزي: حدثنا محمد بن أبي السري: حدثنا بقية، عن الخليل بن مرة، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس مرفوعاً به نحوه.
وهذا سند ضعيف؛ الخليل بن مرة ضعيف، وضعفه البخاري جداً.
وبقية؛ مدلس، وقد عنعنه.
ومحمد بن أبي السري - وهو ابن المتوكل بن عبد الرحمن العسقلاني -؛ قال الحافظ:
"صدوق عارف له أوهام كثيرة".
وروي عن عائشة، أخرجه البزار (١/ ٢٤٣/ ٤٩٩) من طريق السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق عنها.
وهذا إسناد ضعيف جداً؛ السري هذا متروك الحديث؛ كما في "التقريب".
٣٨٥٣ - (ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا منشرهم، وكأني بأهل لا إله إلا الله وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم وهم يقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن) .
ضعيف جداً
رواه ابن أبي الدنيا في "حسن الظن" (٢/ ١٩٤/ ٢) ، والطبراني في "الأوسط" (٤/ ٤٣٤) ، والقاضي أبو عبد الله الفلاكي في "فوائده" (٨٩/ ٢) ، والجرجاني (٢٨٤-٢٨٥) ، والبيهقي في "الشعب" (١/ ٥٦) ، والخطيب في "التاريخ" (١/ ٢٦٦) عن يحيى بن عبد الحميد الحماني: حدثنا عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعاً.
стр. 5140
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ متروك.
والحماني؛ فيه ضعف؛ لأنه كان يسرق الحديث، واقتصر المنذري على إعلال الحديث عليه فقصر! فقال في "الترغيب" (٢/ ٢٤٠) :
"رواه الطبراني والبيهقي من رواية يحيى بن عبد الحميد الحماني، وفي متنه نكارة".
وقد تابعه أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به.
أخرجه الخطيب (١٠/ ٢٦٥) .
وعبد الرحمن بن واقد؛ لحاله كالحماني، قال ابن عدي:
"حدث بالمناكير عن الثقات، يسرق الحديث".
قلت: فلا أدري أيهما سرقه من الآخر!
وله عن ابن عمر طريق أخرى في "أوسط الطبراني" عن مجاشع بن عمرو، عن داود بن أبي هند، عن نافع عنه.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته مجاشع بن عمرو؛ قال ابن معين:
"أحد الكذابين".
وقد روي الحديث عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ:
"ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم، كأني أنظر إليهم إذا انفلقت الأرض عنهم يقولون: لا إله إلا الله، والناس بهم".
стр. 5141
أخرجه الخطيب (٥/ ٣٠٥) ، وابن عساكر (١٠/ ٤٤٠-٤٤١ طبع دمشق) عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحجازي: حدثنا محمد بن سعيد الطائفي: حدثنا ابن جريج، عن عطاء عنه.
قلت: وهذا إسناد واه جداً؛ محمد بن سعيد هذا ذكره ابن حبان في "الضعفاء" وقال:
"لا يحل الاحتجاج به بحال، روى عن ابن جريج عن عطاء". فذكر هذا الحديث، وقال:
"وهذا خبر باطل". وقال أبو نعيم:
"روى عن ابن جريج خبراً موضوعاً".
قلت: ولعله يشير إلى هذا.
٣٨٥٤ - (إنما يتجالس المتجالسان بأمانة الله، فلا يحل لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يكره) .
ضعيف
رواه ابن المبارك في "الزهد" (رقم ٦٩٥) : أنبأ معمر قال: سمعت ابن عبد الرحمن الجحشي - قال ابن صاعد: وهو سعيد - يقول: سمعت أبا بكر ابن حزم يقول: فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد مرسل حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير سعيد بن عبد الرحمن الجحشي، وهو صدوق؛ كما في "التقريب".
وقد روي موصولاً، أخرجه الديلمي (١/ ٢/ ٣١٨) معلقاً، عن ابن لال، عن ابن أخي ابن وهب: حدثني عبد الله بن محمد بن المغيرة: حدثنا سفيان
стр. 5142
الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن ابن مسعود مرفوعاً به.
وهذا إسناد ضعيف جداً؛ ابن المغيرة هذا ضعفوه، وقال العقيلي:
"حدث بما لا أصل له". وساق له الذهبي أحاديث، وقال:
"وهذه موضوعات".
وقال الحافظ العراقي في "تاريخ الإحياء" (٢/ ١٥٧) :
"رواه أبو بكر بن لال في "مكارم الأخلاق" من حديث ابن مسعود بإسناد ضعيف، ورواه الحاكم وصححه من حديث ابن مسعود بإسناد ضعيف، ورواه الحاكم وصححه من حديث ابن عباس: إنكم تجالسون بينكم بالأمانة".
قلت: وحديث ابن عباس هذا؛ لم أره حتى الآن في "المستدرك" لننظر في سنده، ومهما يكن من أمر؛ فإن الطرف الأول من الحديث المرسل يتقوى بحديث ابن عباس هذا، وبحديث جابر مرفوعاً بلفظ:
"المجالس بالأمانة ... " وسنده ضعيف أيضاً؛ كما تقدم بيانه (١٩٠٩) .
٣٨٥٥ - (عجلوا بالركعتين بعد المغرب، فإنهما ترفعان مع المكتوبة) .
ضعيف جداً
أخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (ص ٣١) ، وابن عدي (ق ١٤٤/ ٢) ، والديلمي (٢/ ٢٧٨) عن محمد بن الفضل، عن زيد العمي، عن أبي غالب، عن حذيفة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ محمد بن الفضل - وهو ابن عطية -؛ متروك.
وزيد العمي؛ ضعيف.
стр. 5143
ولذلك قال ابن نصر:
"هذا حديث ليس بثابت".
٣٨٥٦ - (عجلوا صلاة النهار في يوم الغيم، وأخروا المغرب) .
ضعيف
رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٠/ ٢) : حدثنا وكيع قال: أخبرنا حسن بن صالح، عن عبد العزيز بن رفيع مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات، وهو مرسل.
стр. 5144
٣٨٥٧ - (عد الآي في الفريضة والتطوع) .
موضوع
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٥٦) عن الحسن بن حماد - سجادة -: حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، عن أبي سعيد الشامي، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته أبو سعيد الشامي - وهو عبد القدوس بن حبيب الوحاظي - وهو كذاب؛ كما قال ابن المبارك، وصرح ابن حبان بأنه كان يضع الحديث.
والحماني؛ كان يسرق الحديث.
والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٣/ ٤٧٣-٤٧٤) من هذا الوجه، لكن بلفظ مخالف له، فقال:
"عد الآي في التطوع، ولا تعده في الفريضة".
وكذا لفظه في "المقصد العلي" (١/ ١٨٠/ ٤١٤) ، وكذا في "المجمع":
стр. 5145
"وفيه أبو يحيى التميمي الكوفي، وهو ضعيف".
ولفظه في "المطالب العالية" (١/ ١٤٣/ ٥٢٥) مثله إلا أنه قال: "لا الفريضة"، لم يقل: "ولا تعده". وهو أقرب إلى الصواب لغة؛ لأن (الآي) جمع، ويمكن تأويله بإعادة الضمير إلى المعنى أي (المذكور) ، لكن مثله يقال إذا صح الحديث، وهيهات!
ثم إن إعلال الهيثمي إياه بـ (أبي يحيى التميمي الكوفي) ، فيه نظر من وجهين:
الأول: أنه وقع في "مسند أبي يعلى" (أبو يحيى الكوفي) ، فظنه غير (الحماني) - وكنية هذا أيضاً أبو يحيى الكوفي -، فقال في إعلاله ما تقدم! فوهم، وأضاف إلى كنيته على سبيل البيان نسبة (التميمي) ، وهو خطأ مطبعي فيما أظن، صوابه: التيمي، واسمه (إسماعيل بن إبراهيم، أبو يحيى التيمي) ، وهو ضعيف حقاً، لكن الصواب أنه (أبو يحيى الحماني) لتصريح رواية الخطيب باسمه، ولأن (سجادة) من الرواة عنه، وليس له رواية عن (أبي يحيى التيمي) .
والآخر: أنه لم يعل الحديث بأبي سعيد الشامي، فالظاهر أنه لم يعرفه، وإلا؛ فإعلال الحديث به أولى؛ لشدة ضعفه. وهذا ما وقع فيه المعلق على "مسند أبي يعلى"؛ فقال في أول تخريجه عليه:
"إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي سعيد الشامي (!) ، وباقي رجاله ثقات، وأبو يحيى الكوفي؛ هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، وقد وهم الدكتور نايف الدعيس، فظنه إسماعيل بن إبراهيم الأحول".
قلت: هذا الدكتور تبع في هذا الوهم الهيثمي كما هو ظاهر مما تقدم، وتبعه أيضاً المعلق الآخر على "المقصد العلي"، وهو المدعو (سيد كسروي حسن) (١/ ١٨٠) ، وقلد المعلق على "أبي يعلى"، فقال:
стр. 5146
"وأبو سعيد الشامي؛ مجهول؛ قاله ابن حجر في "التقريب" (٢/ ٤٢٨) ".
قلت: وعذر هذا وذاك في هذا التجهيل؛ أنهما استقربا ترجمته من "التقريب"، فوجدا فيه التجهيل، فوقفا عنده؛ لأنه ليس في حفظهما أن هناك رواياً آخر بهذه الكنية؛ هو أشهر من هذا بالرواية عن مكحول، وبرواية الشيوخ عنه، وهو عبد القدوس بن حبيب، ولو أنهما توسعاً قليلاً في البحث لوجدا في "كنى اللسان" (٦/ ٣٨٤/ ٥٩٥) ما يدلهما على ذلك!
وأما المجهول؛ فلم يرو عنه غير عتبة بن يقظان مع ضعفه، ولذلك لم يذكره المزي في الرواة عن مكحول، وإنما ذكر عبد القدوس، وكذلك الذهبي لم يذكر إلا هذا فيمن يكنى بـ (أبي سعيد) في كتابه "المقتنى"، وهو في ذلك تابع للدولابي في "الكنى" (١/ ١٨٧) ، وقال:
"متروك الحديث".
ولأبي أحمد الحاكم في "كناه" (١/ ١٧٤/ ١) ، وقال:
"ذاهب الحديث".
وعلى هذا؛ فإني لا أستبعد أن يكون هذا والذي روى عنه عتبة واحداً. والله أعلم.
وإن من تفاهة التخريج، وقلة فائدة التسويد؛ أن المعلق على "مسند أبي يعلى" سود قرابة صفحتين في نقل أقوال العلماء المختلفة في سماع مكحول من واثلة، ثم مال إلى قول الحافظ: إنه سمع منه، فإن مثل هذا البحث إنما يفيد إذا كان السند إلى مكحول ثابتاً، وتوقفت تقوية الحديث على إثبات سماعه من الصحابي، أما والسند إليه ضعيف بل هالك!
стр. 5147
وأيضاً؛ فإنما يفيد ذلك لو ثبت سماعه منه، إذا لم يرم بالتدليس، وقد قال فيه ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٤٦) :
"ربما دلس".
وذكره الحافظ في (الطبقة الثالثة) من "المدلسين".
٣٨٥٨ - (عدد درج الجنة، عدد آي القرآن، فمن دخل الجنة من أهل القرآن؛ فليس فوقه درجة) .
منكر
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٩١-٢٩٢) من طريق الحاكم، عن محمد ابن روح: حدثنا الحكم بن موسى: حدثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٢/ ١٥٦/ ٢) وقال:
"قال الحاكم: إسناد صحيح، ولم يكتب المتن إلا به، وهو من الشواذ".
وذكره السيوطي في "الفتاوي" (٢/ ٢٥٩) ، وأقره!
قلت: بل هو منكر؛ علته محمد بن روح - وهو أبو عبد الله القتيري المصري -؛ قال ابن يونس:
"منكر الحديث".وكذا قال الذهبي في "الضعفاء". وقال الدارقطني:
"ضعيف".
стр. 5148
٣٨٥٩ - (عد من لا يعودك، وأهد لمن لا يهدي إليك) .
ضعيف
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٩) عن محمد بن خزيمة، عن هشام بن
стр. 5149
عمار، عن سعيد بن يحيى، عن هشام بن عروة، عن رجل من الأنصار - يقال له: قيس - قال: أخبرني عن النبي ﷺ أنه قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن خزيمة هذا هو أبو بكر القرشي؛ قال ابن عساكر:
"أحاديثه تدل على ضعفه".
ورواه البخاري في "التاريخ"، والبيهقي في "الشعب" عن أيوب بن ميسرة مرسلاً؛ كما في "الجامع الصغير".
ثم رأيته في "التاريخ الكبير" للبخاري (١/ ١/ ٤١٠) ، وأحمد في "العلل" (١/ ٩٧/ ٥٧٨) من طريق وكيع، عن هشام بن عروة، عن أيوب بن ميسرة، قال: قال النبي ﷺ : ... فذكره.
وأخرجه يحيى بن معين في "تاريخه" رواية عباس الدوري (٢/ ٥٧) ، وعنه البيهقي في "الشعب" (٦/ ٢٦٠) ، وكذا الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤٦ و ٢٤٧) ، وقال البيهقي:
"مرسل جيد".
قلت: إن كان يعني المتن؛ فلا كلام، وإن كان يعني السند؛ ففيه نظر؛ لأن أيوب بن ميسرة - الذي أرسله - ليس بالمشهور؛ فإنه لم يرو عنه غير هشام بن عروة؛ كما في "التاريخ" و "الجرح والتعديل" و "ثقات ابن حبان" (٤/ ٢٧) ؛ فإنهم جميعاً لم يذكروا له راوياً غير هشام، فهو في عداد المجهولين.
والحديث ذكره البيهقي أيضاً في كتاب "الآداب" (ص ١٢٦) ، فقال:
стр. 5150
"وروينا عن أيوب بن ميسرة عن النبي ﷺ مرسلاً أنه قال: ... (فذكره) ".
ثم رأيته في "مصنف ابن أبي شيبة" (٦/ ٥٥١) قال: حدثنا هشام، عن أيوب بن ميسرة به! كذا فيه، ولعله سقط منه "وكيع".
٣٨٦٠ - (عربوا العربي، وهجنوا الهجين، للفرس سهمان، وللهجين سهم) .
ضعيف
أخرجه تمام الرازي في "الفوائد" (١٢/ ٢٢٨/ ١-٢) ، والسهمي في "تاريخ جرجان" (٦٦/ ١٠) ، والبيهقي في "السنن" (٩/ ٥١-٥٢) ؛ كلاهما من طريق ابن عدي - وهو في "الكامل" (١/ ١٧١) -؛ كلاهما عن أحمد بن أبي أحمد الجرجاني: حدثنا حماد بن خالد: حدثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة قال: ... فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أحمد بن أبي أحمد الجرجاني؛ قال ابن عدي:
"أحاديثه ليست بمستقيمة".
ومن فوقه ثقات؛ على اختلاف في صحبة حبيب بن مسلمة. وقال البيهقي عقبه:
"كذا رواه أحمد بن أبي أحمد الجرجاني ساكن حمص، عن حماد بن خالد موصولاً، ورواه الشافعي وأحمد بن حنبل وجماعة، عن حماد منقطعاً، وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي وزيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر - وهو العلاء -، عن مكحول مرسلاً. وهذا منقطع، ولا تقوم به حجة".
قلت: ومداره موصولاً ومرسلاً على العلاء بن الحارث، وكان اختلط.
следующие страницы →