Полный текст (11 273 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.
стр. 5146
"وأبو سعيد الشامي؛ مجهول؛ قاله ابن حجر في "التقريب" (٢/ ٤٢٨) ".
قلت: وعذر هذا وذاك في هذا التجهيل؛ أنهما استقربا ترجمته من "التقريب"، فوجدا فيه التجهيل، فوقفا عنده؛ لأنه ليس في حفظهما أن هناك رواياً آخر بهذه الكنية؛ هو أشهر من هذا بالرواية عن مكحول، وبرواية الشيوخ عنه، وهو عبد القدوس بن حبيب، ولو أنهما توسعاً قليلاً في البحث لوجدا في "كنى اللسان" (٦/ ٣٨٤/ ٥٩٥) ما يدلهما على ذلك!
وأما المجهول؛ فلم يرو عنه غير عتبة بن يقظان مع ضعفه، ولذلك لم يذكره المزي في الرواة عن مكحول، وإنما ذكر عبد القدوس، وكذلك الذهبي لم يذكر إلا هذا فيمن يكنى بـ (أبي سعيد) في كتابه "المقتنى"، وهو في ذلك تابع للدولابي في "الكنى" (١/ ١٨٧) ، وقال:
"متروك الحديث".
ولأبي أحمد الحاكم في "كناه" (١/ ١٧٤/ ١) ، وقال:
"ذاهب الحديث".
وعلى هذا؛ فإني لا أستبعد أن يكون هذا والذي روى عنه عتبة واحداً. والله أعلم.
وإن من تفاهة التخريج، وقلة فائدة التسويد؛ أن المعلق على "مسند أبي يعلى" سود قرابة صفحتين في نقل أقوال العلماء المختلفة في سماع مكحول من واثلة، ثم مال إلى قول الحافظ: إنه سمع منه، فإن مثل هذا البحث إنما يفيد إذا كان السند إلى مكحول ثابتاً، وتوقفت تقوية الحديث على إثبات سماعه من الصحابي، أما والسند إليه ضعيف بل هالك!
стр. 5147
وأيضاً؛ فإنما يفيد ذلك لو ثبت سماعه منه، إذا لم يرم بالتدليس، وقد قال فيه ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٤٦) :
"ربما دلس".
وذكره الحافظ في (الطبقة الثالثة) من "المدلسين".
٣٨٥٨ - (عدد درج الجنة، عدد آي القرآن، فمن دخل الجنة من أهل القرآن؛ فليس فوقه درجة) .
منكر
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٩١-٢٩٢) من طريق الحاكم، عن محمد ابن روح: حدثنا الحكم بن موسى: حدثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٢/ ١٥٦/ ٢) وقال:
"قال الحاكم: إسناد صحيح، ولم يكتب المتن إلا به، وهو من الشواذ".
وذكره السيوطي في "الفتاوي" (٢/ ٢٥٩) ، وأقره!
قلت: بل هو منكر؛ علته محمد بن روح - وهو أبو عبد الله القتيري المصري -؛ قال ابن يونس:
"منكر الحديث".وكذا قال الذهبي في "الضعفاء". وقال الدارقطني:
"ضعيف".
стр. 5148
٣٨٥٩ - (عد من لا يعودك، وأهد لمن لا يهدي إليك) .
ضعيف
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٩) عن محمد بن خزيمة، عن هشام بن
стр. 5149
عمار، عن سعيد بن يحيى، عن هشام بن عروة، عن رجل من الأنصار - يقال له: قيس - قال: أخبرني عن النبي ﷺ أنه قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن خزيمة هذا هو أبو بكر القرشي؛ قال ابن عساكر:
"أحاديثه تدل على ضعفه".
ورواه البخاري في "التاريخ"، والبيهقي في "الشعب" عن أيوب بن ميسرة مرسلاً؛ كما في "الجامع الصغير".
ثم رأيته في "التاريخ الكبير" للبخاري (١/ ١/ ٤١٠) ، وأحمد في "العلل" (١/ ٩٧/ ٥٧٨) من طريق وكيع، عن هشام بن عروة، عن أيوب بن ميسرة، قال: قال النبي ﷺ : ... فذكره.
وأخرجه يحيى بن معين في "تاريخه" رواية عباس الدوري (٢/ ٥٧) ، وعنه البيهقي في "الشعب" (٦/ ٢٦٠) ، وكذا الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤٦ و ٢٤٧) ، وقال البيهقي:
"مرسل جيد".
قلت: إن كان يعني المتن؛ فلا كلام، وإن كان يعني السند؛ ففيه نظر؛ لأن أيوب بن ميسرة - الذي أرسله - ليس بالمشهور؛ فإنه لم يرو عنه غير هشام بن عروة؛ كما في "التاريخ" و "الجرح والتعديل" و "ثقات ابن حبان" (٤/ ٢٧) ؛ فإنهم جميعاً لم يذكروا له راوياً غير هشام، فهو في عداد المجهولين.
والحديث ذكره البيهقي أيضاً في كتاب "الآداب" (ص ١٢٦) ، فقال:
стр. 5150
"وروينا عن أيوب بن ميسرة عن النبي ﷺ مرسلاً أنه قال: ... (فذكره) ".
ثم رأيته في "مصنف ابن أبي شيبة" (٦/ ٥٥١) قال: حدثنا هشام، عن أيوب بن ميسرة به! كذا فيه، ولعله سقط منه "وكيع".
٣٨٦٠ - (عربوا العربي، وهجنوا الهجين، للفرس سهمان، وللهجين سهم) .
ضعيف
أخرجه تمام الرازي في "الفوائد" (١٢/ ٢٢٨/ ١-٢) ، والسهمي في "تاريخ جرجان" (٦٦/ ١٠) ، والبيهقي في "السنن" (٩/ ٥١-٥٢) ؛ كلاهما من طريق ابن عدي - وهو في "الكامل" (١/ ١٧١) -؛ كلاهما عن أحمد بن أبي أحمد الجرجاني: حدثنا حماد بن خالد: حدثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة قال: ... فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أحمد بن أبي أحمد الجرجاني؛ قال ابن عدي:
"أحاديثه ليست بمستقيمة".
ومن فوقه ثقات؛ على اختلاف في صحبة حبيب بن مسلمة. وقال البيهقي عقبه:
"كذا رواه أحمد بن أبي أحمد الجرجاني ساكن حمص، عن حماد بن خالد موصولاً، ورواه الشافعي وأحمد بن حنبل وجماعة، عن حماد منقطعاً، وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي وزيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر - وهو العلاء -، عن مكحول مرسلاً. وهذا منقطع، ولا تقوم به حجة".
قلت: ومداره موصولاً ومرسلاً على العلاء بن الحارث، وكان اختلط.
стр. 5151
٣٨٦١ - (عرضت علي أمتي البارحة لدى هذه الحجرة أولها إلى آخرها، فقال رجل: عرض عليك من خلق، فكيف من لم يخلق؟ فقال: صوروا لي في الطين، حتى لأنا أعرف بالإنسان منهم من أحدكم بصاحبه) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٤٩/ ٢) ، والديلمي (٢/ ٣٠١) عن أبي بكر الحنفي: أخبرنا داود بن الجارود، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد مرفوعاً.
ثم قال الطبراني: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة: أخبرنا عقبة بن مكرم الضبي: أخبرنا يونس بن بكير، عن زياد بن المنذر، عن أبي الطفيل به.
قلت: وزياد بن المنذر؛ كذبه يحيى بن معين؛ كما في "التقريب".
وتابعه في الطريق الأولى: داود بن الجارود، ولم أعرفه.
стр. 5152
٣٨٦٢ - (عرف الحق لأهله) .
ضعيف
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٥٥) ، وأحمد (٣/ ٤٣٥) ، والطبراني في "الكبير" (١/ ٤٢/ ٢) عن محمد بن مصعب: حدثنا سلام بن مسكين والمبارك بن فضالة، عن الحسن، عن الأسود بن سريع:
أن النبي ﷺ أتي بأسير، فقال: اللهم! إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد، فقال النبي ﷺ : ... فذكره. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". ورده الذهبي بقوله:
"قلت: ابن مصعب ضعيف"، فأصاب.
стр. 5153
وأخرجه الضياء في "المختارة" (١/ ٤٦٣) من طريق الطبراني، ثم قال:
"ومحمد بن مصعب تكلم فيه يحيى بن معين وغيره، وقال الإمام أحمد: لا بأس به". وقال الحافظ:
"صدوق كثير الغلط".
قلت: والحسن - وهو البصري -؛ مدلس؛ وقد عنعنه عندهم جميعاً.
٣٨٦٣ - (عرفة يوم يعرف الناس) .
ضعيف
رواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (ص ٩٣) ، والدارقطني (٢٥٧) ، والديلمي (٢/ ٢٩٢) عن العوام بن حوشب: حدثني السفاح بن مطر، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد مرفوعاً.
قلت: وهذا مرسل ضعيف؛ والسفاح بن مطر لم يوثقه غير ابن حبان، وروى عنه اثنان.
ثم أخرج له الدارقطني شاهداً من طريق الواقدي: أخبرنا ابن أبي سبرة، عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي، عن أبيه مرفوعاً به.
لكن الواقدي كذاب، وشيخه ابن أبي سبرة نحوه - وهو أبو بكر بن عبد الله ابن محمد بن أبي سبرة -؛ قال الحافظ:
"رموه بالوضع".
стр. 5154
٣٨٦٤ - (عزمة على أمتي أن لا يتكلموا في القدر، ولا يتكلم في القدر إلا شرار أمتي في آخر الزمان) .
موضوع
رواه ابن عدي (٢٣٤/ ٢) عن عبد الرحمن بن القطامي: حدثنا
стр. 5155
أبو المهزم، عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال:
"وأبو المهزم في عداد الضعفاء، ولعل إنكار هذا الحديث منه، لا من عبد الرحمن".
قلت: هو متروك؛ كما في "التقريب".
ومثله أو شر منه: عبد الرحمن بن القطامي، وساق له الذهبي هذا الحديث في ترجمته؛ وقال:
"قال الفلاس: لقيته، وكان كذاباً". وقال البزار:
"ضعيف الحديث جداً، متروك".
والشطر الأول من الحديث يرويه محمد بن خالد البصري أبو بكر قال: نبأنا عمر بن منيع، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً به.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ١٨٩) ، والديلمي (٢/ ٢٩٣) .
قلت: وعمر بن منيع؛ لم أعرفه.
ومحمد بن خالد البصري أبو بكر، لعله الذي في "التهذيب":
"محمد بن خالد بن خداش بن عجلان المهلبي، مولاهم أبو بكر الضرير البصري، سكن بغداد، روى عن أبيه وإسماعيل ابن علية وابن مهدي ... روى عنه ابن ماجه وإبراهيم الحربي وابن خزيمة ... ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أغرب عن أبيه".
لكن وقع في "الديلمي": "محمد بن خالد المزني"، وعنه محمد بن عوف.
ولم يذكروا في ترجمته أنه مزني ولا في الرواة عنه ابن عوف هذا. والله أعلم.
стр. 5156
وأما قول المناوي بعد عزوه للخطيب:
"وفيه محمد بن خالد البصري، قال الذهبي: قال أبو حاتم: منكر الحديث.. وفيه أيضاً محمد بن الحسين الدوري؛ قال الذهبي: اتهم بالوضع، وأورده ابن الجوزي في "الواهيات" وقال: لا يصح".
قلت: فهذا من الأوهام العجيبة!! فليس في "ميزان الذهبي" ولا في "ضعفائه" ذكر لهذين الرجلين البتة، والظاهر أنهما اشتبها عليه بغيرهما. والله أعلم.
ثم رأيت الحديث في "العلل المتناهية" لابن الجوزي (١/ ١٥٠) رواه من طريق ابن عدي، ثم قال:
"هذا حديث موضوع، وأبو المهزم ليس بشيء، والقطامي؛ قال الفلاس: كان كذاباً".
ثم روى (١/ ١٤٧) حديث ابن عمر من طريق الخطيب بإسناده عنه، وقال:
"لا يصح؛ فيه مجاهيل".
(تنبيه) : هكذا نقلت من مخطوطة "الكامل" في المكتبة الظاهرية: "عزمة"؛ وكذلك هو في "الجامع الصغير" و "الكبير" للسيوطي من رواية ابن عدي، وفي "التاريخ" من حديث ابن عمر.
ووقع في الطبعات الثلاث لـ "الكامل": "عزمت" بالتاء المفتوحة؛ أي: بصيغة الماضي المتكلم، وكذلك وقع في "العلل" من رواية ابن عدي والخطيب، ولم ترد هذه اللفظة مطلقاً في "الميزان" و "اللسان"، ولعل ذلك كان اختصاراً من المؤلف.
وسقط حرف (لا) من الطبعات الثلاث، ومن المصورة التي عندي، ففسد
стр. 5157
المعنى كما هو ظاهر، ولم يتنبه لهذا الخطأ الفاحش من وضع "الفهرس" لـ "الكامل"، وسموه بـ "معجم الكامل"، فأورده فيه (ص ١٩٩) كما هو في "كاملهم"! وتحرف لفظ "القدر" الأول في المصورة إلى "القرآن"؛ فصار الحديث فيها: "عزمت على أمتي أن يتكلموا في القرآن، ولا.." إلخ!
٣٨٦٥ - (عشرة أبيات بالحجاز أبقى من عشرين بيتاً بالشام) .
ضعيف
رواه الحسن بن علي الأهوازي في "عقد أهل الإيمان" (٤/ ١٩٣/ ١) عن يعلى بن عبيد قال: أخبرنا أبو بكر المديني، عن عمر أو عن أشياخه، عن معاوية مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من دون معاوية لم أعرفهم.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٥٣) :
"رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم".
стр. 5158
٣٨٦٦ - (عضة نملة أشد على الشهيد من مس السلاح، بل هو أشهى عنده من شراب بارد لذيذ في يوم صائف) .
ضعيف
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٦١/ ٢٥٥/ ٢) من طريق حرملة بن يحيى: حدثنا سعيد بن سابق: حدثني خالد بن حميد، عن مسلم ابن عبيد الله، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعاً.
ثم أخرجه من طريق الحسن بن علي: حدثنا سعيد بن سابق السلولي من الرشيد -: أخبرنا خالد بن حميد المهري، عن مسلم بن عبد الله ومحمد بن زيد، عن سعيد بن جبير به، وقال:
стр. 5159
"كذا، وأراه خطأ، والصواب: مسلم، عن محمد بن زيد. والله أعلم".
قلت: ورجاله ثقات؛ غير مسلم بن عبيد الله؛ فلم أعرفه، ومن المحتمل أن يكون هو مسلم بن عبيد الله القرشي، وهو من رجال أبي داود والترمذي والنسائي، وقيل: عبيد الله بن مسلم، على القلب، وهو الأشهر؛ كما في "التقريب"، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فإن يكن هو؛ فهو في نقدي مجهول. والله أعلم.
وسعيد بن سابق؛ هو الرازي، والد محمد بن سعيد بن سابق، وهو مترجم في "الجرح والتعديل" (٢/ ١/ ٣٠-٣١) برواية جمع عنه، وقال عن أبيه:
"كان حسن الفهم بالفقه، وكان محدثاً".
وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٦١) .
والحديث رواه الديلمي (٢/ ٩٣/ ١) من طريق أبي الشيخ معلقاً عليه قال: حدثنا ابن أبي عاصم: حدثنا الحسين بن علي: حدثنا سعيد بن العباس السلولي: حدثنا خالد بن حميد، عن محمد بن يزيد، عن سعيد بن جبير به.
٣٨٦٧ - (عفو الله أكثر من ذنوبك يا حبيب بن الحارث!) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٢٩٩/ ٤٩٨٧-بترقيمي) ، ومن طريقه الديلمي (٢/ ١٥٠/ ١-٢) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٩) من طريق عيسى بن إبراهيم البركي قال: حدثنا سعيد بن عبد الله قال: أخبرنا نوح بن ذكوان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
جاء حبيب بن الحارث إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إني رجل مقراف للذنوب؟ قال: "فتب إلى الله يا حبيب"! قال: يا رسول الله! إني أتوب ثم
стр. 5160
أعود! قال: "فكلما أذنبت فتب". قال: يا رسول الله! إذن؛ تكثر ذنوبي! قال: ... فذكره. وقال الطبراني:
"لا يروى عن هشام إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بن إبراهيم".
قلت: قال الذهبي في "الميزان":
"صدوق، له أوهام".
ونحوه قول الحافظ:
"صدوق ربما وهم".
وسعيد بن عبد الله - وهو (الجنابي) ؛ كما في رواية لأبي نعيم، و (أبو المفلس) ؛ كما في "الديلمي" -؛ لم أجد له ترجمة.
ونوح بن ذكوان؛ قال الذهبي في "الكاشف":
"واه".
وقال الحافظ في "التقريب":
"ضعيف".
وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٠٠) .
٣٨٦٨ - (علم الإسلام الصلاة، فمن فرغ لها قلبه وحاذ عليها بحدها ووقتها وسننها فهو مؤمن) .
ضعيف
رواه ابن عدي (٢٠٧/ ٢) ، والخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٠٩) عن حمزة الزيات، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعاً. ومن هذا
стр. 5161
الوجه روى القضاعي (٦/ ٢/ ٢) الجملة الأولى منه، وقال الخطيب:
"هذا الحديث غريب جداً، لم أكتب إلا من حديث علي بن عمر الختلي بإسناده".
قلت: هو عند ابن عدي من غير طريق الختلي، وعلة الحديث أبو سفيان هذا - واسمه طريف بن شهاب -؛ روى ابن عدي تضعيفه عن جمع، وساق له أحاديث منكرة، هذا أحدها. وقال الحافظ في "التقريب":
"ضعيف".
وحمزة؛ هو ابن حبيب الزيات؛ قال الحافظ:
"صدوق ربما وهم".
ومن طريقه: أخرجه أيضاً أبو الشيخ في "الطبقات" (ص ١٥٩) ، والعقيلي في "الضعفاء" (ص ١٩٦) ، وابن الأعرابي في "معجمه" (٣٣/ ٢) ، والمخلص في "الفوائد المنتقاة" (٨/ ٢/ ١) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧١) ، والخطابي في "غريب الحديث" (٥٣/ ٢-٥٤/ ١) ؛ كلهم عن حمزة به. وقال الخطابي:
"والمشهور من هذا: "حافظ عليها"، فإن صح قوله: "حاذ"؛ فمعناه ومعنى الأول سواء، يقال: حاذ على الشيء إذا حافظ عليه".
(تنبيه) : قال المناوي بعد عزوه للخطيب وغيره:
"وفيه أبو يحيى القتات أورده الذهبي في "الضعفاء"، ومحمد بن جعفر المدائني أورده فيهم، وقال أحمد: لا أحدث عنه أبداً، وقال مرة: لا بأس به".
قلت: القتات ليس له ذكر فيه البتة كما ترى، ومحمد بن جعفر متابع عليه عند بعضهم!!
стр. 5162
٣٨٦٩ - (عبد الرحمن بن عوف يسمى الأمين في السماء) .
ضعيف جداً
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٩٩) عن علي بن عبد الرحمن البكاري، عن الحضرمي، عن بن زياد الطوسي، عن الهيثم بن جميل، عن فرات بن السائب، عن مهران بن ميمون، عن ابن عمر، عن علي مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فرات بن السائب متروك.
ومن دون الهيثم بن جميل؛ لم أعرفهم.
وابن زياد لم أتمكن من قراءة اسمه من (الفلم) . والله أعلم.
стр. 5163
٣٨٧٠ - (عبد الله بن عمر من وفد الرحمن، وعمار بن ياسر من السابقين، والمقداد بن الأسود من المجتهدين) .
موضوع
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٩٩) عن الزعفراني البوصرائي: حدثنا عبد الله بن عمرو: حدثنا عبد الوارث، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع ظاهر الوضع؛ آفته البواصرائي هذا؛ واسمه الحسن بن الفضل بن السمح الزعفراني، وهو متروك الحديث؛ كما في "الأنساب" و "اللباب" وغيرهما.
стр. 5164
٣٨٧١ - (علامة حب الله حب ذكره، وعلامة بغض الله بغض ذكره) .
ضعيف
أخرجه الختلي ابن الجنيد في "محبة الله تعالى" (ق ٧١/ ١) ، وأبو محمد بن أبي شريح الأنصاري في "الأحاديث المئة" (٢٢٣/ ١) ، وأبو بكر الجنازي في "الأمالي" (٩/ ١) ، وأبو بكر الكلاباذي في "مفتاح معاني الآثار" (٢/ ٢) من طرق، عن زياد بن ميمون، عن أنس مرفوعاً.
стр. 5165
قلت: وهذا موضوع؛ زياد بن ميمون هو أبو عمار الثقفي الباهلي، قال يزيد ابن هارون:
"كان كذاباً". وقال البخاري:
"تركوه".
لكن أخرجه السلفي في "معجم السفر" (٩٤/ ٢) عن ابن إبراهيم ذي النون المصري: حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس به.
قلت: وذو النون هذا؛ اسمه ثوبان بن إبراهيم، قال الدارقطني:
"روى عن مالك أحاديث فيها نظر".
قلت: والظاهر أن هذا منها. وقال الجوزقاني:
"كان زاهداً، ضعيف الحديث".
٣٨٧٢ - (علم لا ينفع وجهالة لا تضر. يعني علم الأنساب) .
ضعيف
رواه ابن وهب في "الجامع" (ص ٤-٥) بسند حسن، عن زيد بن أسلم قال: قيل عند رسول الله ﷺ : "بم؟ "، قيل: بأنساب الناس، قال: ... فذكره.
قلت: وهذا ضعيف لإرساله.
وقد روي موصولاً؛ من طريق بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه.
وبقية؛ مدلس، وقد عنعنه.
стр. 5166
٣٨٧٣ - (على الركن اليماني ملك موكل به منذ خلق الله السماوات والأرض، فإذا مررتم به فقولوا: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) فإنه يقول: آمين آمين!) .
ضعيف جداً
رواه أبو نعيم (٥/ ٨٢) ، والخطيب (١٢/ ٢٨٧) ، والجرجاني (٣١٢) ، وابن الجوزي في "منهاج القاصدين" (١/ ٥٦/ ١) عن محمد بن الفضل: حدثني كرز، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ محمد بن الفضل - هو ابن عطية -؛ متروك.
وكرز؛ هو ابن وبرة، روى عنه الثوري وجماعة ذكرهم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٢/ ١٧٠) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
стр. 5167
٣٨٧٤ - (على المقتتلين أن ينحجزوا، والأول فالأول، وإن كانت امرأة) .
ضعيف
أخرجه أبو داود (٤٥٣٨) ، والنسائي (٢/ ٢٤٦) من طريق الأوزاعي، أنه سمع حصناً، أنه سمع أبا سلمة، يخبر عن عائشة به مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ حصن هذا؛ قال الدارقطني:
"شيخ، يعتبر به". وقال ابن القطان:
"لا يعرف حاله". وهذا معنى قول أبي حاتم ويعقوب بن سفيان:
"لا أعلم أحداً روى عنه غير الأوزاعي".
وأما ابن حبان؛ فذكره في "الثقات"!
стр. 5168
٣٨٧٥ - (على الوالي خمس خصال: جمع المال من حقه، ووضعه في حقه، وأن يستعين على أمورهم بخير من يعلم، ولا يجمرهم فيهلكهم، ولا يؤخر أمر يوم لغد) .
ضعيف
رواه العقيلي في "الضعفاء" (ص ٦٧) ، وابن أخي ميمي في "الفوائد المنتقاة" (٢/ ٨٣/ ١) عن جعفر بن مرزوق، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً. وقال العقيلي:
"جعفر بن مرزوق؛ روى أحاديث مناكير لا يتابع فيها على شيء، منها هذا الحديث". وقال أبو حاتم:
"شيخ مجهول، لا أعرفه".
стр. 5169
٣٨٧٦ - (علموا أبناءكم السباحة والرماية، ونعم لهو المؤمنة مغزلها، وإذا دعاك أبواك فأجب أمك) .
ضعيف
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٧) من طريق سليم (الأصل: سليمان) بن عمرو الأنصاري، عن عم أبيه، عن بكر بن عبد الله بن ربيع الأنصاري مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سليم بن عمرو الأنصاري مجهول؛ قال الذهبي:
"روى عنه علي بن عياش خبراً باطلاً، وليس هذا بمعروف".
ثم ساق له هذا الحديث.
ولهذا؛ قال السخاوي في "المقاصد" - وتبعه العجلوني في "كشف الخفاء" (٢/ ٦٨) -:
"وسنده ضعيف".
стр. 5170
٣٨٧٧ - (علموا أبناءكم السباحة والرمي، والمرأة المغزل) .
ضعيف جداً
رواه البيهقي في "الشعب" (٦/ ٤٠١/ ٨٧٧٤) ، والضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (١٢٢/ ١) من طريق أحمد بن عبيد: حدثنا أبي قال: حدثني قيس، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعاً. وقال البيهقي:
"عبيد العطار؛ منكر الحديث".
قلت: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه ثلاث علل:
١- عبيد - وهو ابن إسحاق العطار -؛ قال النسائي والأزدي:
"متروك الحديث"، وضعفه يحيى، وقال البخاري:
"عنده مناكير"، وقال الدارقطني:
"ضعيف"، وقال ابن عدي:
"عامة حديثه منكر". وأما أبو حاتم فرضيه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال:
"يغرب".
٢- قيس - وهو ابن الربيع -؛ وهو ضعيف لسوء حفظه.
٣- ليث - وهو ابن أبي سليم -؛ وكان قد اختلط.
والحديث أورده السيوطي في "الجامع الصغير" من رواية البيهقي في "شعب الإيمان" عن ابن عمر. فتعقبه شارحه المناوي بقوله:
"وقضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه، والأمر بخلافه، بل تعقبه بما نصه: عبيد العطار منكر الحديث. اهـ".
стр. 5171
٣٨٧٨ - (علموا بنيكم الرمي؛ فإنه نكاية للعدو) .
موضوع
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٧) عن منذر بن زياد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته المنذر هذا؛ فإنه كان كذاباً؛ كما قال الفلاس. واتهمه غيره بالوضع، وذكر له في "اللسان" بعض موضوعاته.
стр. 5172
٣٨٧٩ - (علموا رجالكم سورة (المائدة) ، وعلموا نساءكم سورة (النور)) .
ضعيف
قال في "الجامع": رواه سعيد بن منصور في "سننه"، والبيهقي في "الشعب" [ (٢/ ٤٧٨/ ٢٤٥٤) معلقاً،] عن مجاهد مرسلاً. ورمز له بالضعف.
قلت: وذلك لإرساله، لكن قال المناوي:
"ظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه غير الإرسال، والأمر بخلافه؛ ففيه عتاب بن بشير، أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: مختلف في توثيقه. وخصيف ضعفه أحمد وغيره".
قلت: وفي "التقريب":
"خصيف صدوق سيىء الحفظ خلط بآخره، وعتاب بن بشير صدوق يخطىء".
فهو خير من الذي قبله؛ فالحمل عليه فيه أولى، مع ملاحظة علة الإرسال.
ولشطره الثاني شاهد بسند ضعيف جداً بل موضوع؛ يأتي في: "لا تسكنوهن الغرف".
стр. 5173
وروى البيهقي (٢/ ٤٧٢/ ٢٤٣٧) عن أبي عطية الهمداني قال:
كتب عمر بن الخطاب:
تعلموا سورة (براءة) ، وعلموا نساءكم سورة (النور) ، وحلوهن الفضة.
ورجاله ثقات؛ غير شيخ البيهقي أبي نصر بن قتادة؛ فلم أعرفه، وقد سماه في بعض المواطن بـ "عمر بن عبد العزيز بن قتادة"، وتارة يقول: ".. ابن عمر بن قتادة".
انظر الصفحات التالية من الجزء الأول (٢٢٧ و ٤٣٩ و ٤٤٤) والجزء الثاني (٣٥ و ٥٤٦) من "شعب الإيمان"، ومع ذلك فقد جهدنا في أن نجد له ترجمة فلم نوفق.
٣٨٨٠ - (علموا نساءكم سورة (الواقعة) ، فإنها سورة الغنى) .
ضعيف
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٨) عن علي بن الحسن بن حبيب: حدثنا موسى بن فرقد البصري، عن أنس مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ من دون أنس لم أعرفهما.
والحديث أورده السيوطي في "الجامع الكبير"، وفي "الدر المنثور" (٦/ ١٥٣) ساكتاً عليه من رواية الديلمي. وعزاه لابن مردويه عن أنس بلفظ:
"سورة (الواقعة) سورة الغنى، فاقرأوها، وعلموها أولادكم".
стр. 5174
٣٨٨١ - (عليك بالإياس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع؛ فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما تعتذر منه) .
ضعيف بتمامه
أخرجه الروياني في "مسنده" (٢٦٧/ ١) ، والحاكم (٤/ ٣٢٦-٣٢٧) ، والبيهقي في "الزهد الكبير" (ق ١٣/ ٢) ، والديلمي (٢/ ٢٨٦) ، والضياء
стр. 5175
في "الخامس من الحكايات المنثورة" (١١٣/ ١) عن محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص (كذا قال الحاكم، وقال الآخرون: إسماعيل الأنصاري) ، عن أبيه، عن جده ﵁ قال:
جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! أوصني وأوجز، فقال له النبي ﷺ : ... فذكره. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي على ما في نسختنا من "تلخيصه". وأما المناوي فقال - تعليقاً على قول السيوطي: "رواه الحاكم عن سعد" -:
"ظاهر صنيع المصنف أنه سعد بن أبي وقاص؛ فإنه المراد عندهم إذا أطلق، لكن ذكر أبو نعيم أنه سعد أبو محمد الأنصاري غير منسوب، وذكر ابن منده أنه سعد بن عمارة، قال الحاكم: "صحيح"، وتعقبه الذهبي بأن فيه محمد بن سعد المذكور؛ وهو مضعف. وقال السخاوي: فيه أيضاً محمد بن حميد؛ مجمع على ضعفه".
قلت: وفيما نقله عن الذهبي من تضعيف محمد بن سعد؛ فيه نظر من وجهين:
الأول: أنه إن كان يعني محمد بن سعد بن أبي وقاص؛ فإنه لم يرد له ذكر في كلام المناوي؛ إلا أن يعني المذكور في إسناد الحديث، وحينئذ؛ فهو وهم فاحش؛ لأن محمد بن سعد بن أبي وقاص ثقة من رجال الشيخين، فيبعد أن يعنيه الذهبي.
والآخر: إن كان يعني محمد بن سعد أبي محمد الأنصاري، أو محمد بن سعد بن عمارة، فإني لم أعرفهما، وليس في الرواة محمد بن سعد بن عمارة، وفيهم غير واحد: محمد بن سعد الأنصاري، فلم يتميز عندي. وفي "الإصابة":
стр. 5176
"سعد والد محمد الأنصاري. ذكره أبو نعيم، وأخرج من طريق ... ". ثم ذكر الحديث هذا، وقال:
"قال ابن الأثير: تقدم هذا الحديث في ترجمة سعد بن عمارة. ونقل عن أبي موسى أن إسماعيل هذا هو ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص. قلت: إن كان كما قال أبو موسى؛ فمن نسبه أنصارياً غلط. وأما قول ابن الأثير: إن الحديث مضى في ترجمة سعد بن عمارة؛ فذلك بسند آخر، وفي كل من الحديثين ما ليس في الآخر".
قلت: ويؤيد ما قاله أبو موسى؛ رواية الحاكم التي وقع فيها أنه إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، ولكن لا يبعد عندي أن يكون هذا الاختلاف من محمد بن أبي حميد الراوي له عن إسماعيل؛ فإنه ضعيف اتفاقاً، فمن ضعفه في حفظه، وقلة ضبطه؛ أنه كان تارة ينسبه أنصارياً، ولا يسمي أباه وجده، وتارة يسميهما، ولا ينسبه أنصارياً!
وجملة القول؛ أن علة الحديث محمد بن أبي حميد هذا، ولعله المضعف الذي عناه الذهبي في نقل المناوي، لكن تحرف على بعض النساخ "ابن أبي حميد" إلى "ابن سعد"، وهذا احتمال قوي عندي. والله أعلم.
وقد أشار المنذري إلى خطأ الحاكم في تصحيحه لحديثه، فقال في "الترغيب" بعد أن حكاه عنه (٢/ ١٢) :
"كذا قال".
وله شاهد؛ إلا فقرة الطمع، مخرج في "الصحيحة" (٤٠١) .
стр. 5177
٣٨٨٢ - (على النساء ما على الرجال؛ إلا الجمعة، والجنائز، والجهاد) .
موضوع
أخرجه عبد الرزاق في آخر "الجهاد" من "المصنف" عن عبد القدوس قال: سمعت الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا موضوع، مع أنه مرسل؛ فإن عبد القدوس - وهو ابن حبيب الكلاعي الشامي -؛ قال عبد الرزاق:
"ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله: كذاب، إلا لعبد القدوس". وقد صرح ابن حبان بأنه كان يضع الحديث.
стр. 5178
٣٨٨٣ - (على مثل جعفر فلتبك الباكية) .
ضعيف
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٣/ ٥٥٠/ ٦٦٦٦) عن رجل من أهل المدينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أمه أسماء بنت عميس قالت:
لما أصيب جعفر، جاءني رسول الله ﷺ وقال:
"يا أسماء! لا تقولي هجراً، ولا تضربي صدراً"، قالت: وأقبلت فاطمة وهو يقول: يا ابن عماه! فقال النبي ﷺ : ... فذكره، قالت: ثم عاج النبي ﷺ إلى أهله، فقال:
"اصنعوا لآل جعفر طعاماً؛ فقد شغلوا اليوم".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الرجل المدني.
والشطر الأخير منه؛ أخرجه عبد الرزاق أيضاً (٦٦٦٥) بسند آخر كالترمذي وغيره، عن عبد الله بن جعفر به نحوه.
стр. 5179
والحديث أخرجه ابن سعد في "الطبقات"، وسمى الرجل المدني، ولكن إسناده واه بمرة، فقال (٨/ ٢٨١-٢٨٢) : أخبرنا محمد بن عمر: حدثني مالك، عن (الأصل: ابن) أبي الرجال، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أم عيسى بنت الجزار، عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر، عن جدتها أسماء بنت عميس به.
ومحمد بن عمر - وهو الواقدي -؛ كذاب، فلا يعتمد على تصريحه بأن الرجل هو أبو الرجال، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري النجاري، عن على أنه قد خالف في إسناده كما هو واضح.
٣٨٨٤ - (عليك بالبز، فإن صاحب البز يعجبه أن يكون الناس بخير وخصب) .
ضعيف
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٠/ ١٥٢) عن عبد الله بن مروان ابن أبي عصمة: حدثنا زيد بن حريش الأهوازي: حدثنا عمرو بن سفيان قال: حدثني محمد بن ذكوان: حدثني ابن لأبي هريرة، أنه سمع جده أبا هريرة يقول: سأل رجل النبي ﷺ : بم تأمرني أن أتجر؟ قال: "عليك بالبز"، ثم سأله: بم تأمرني أن أتجر (ثلاثاً) ، قال: ... فذكره.
أورده في ترجمة ابن أبي عصمة هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وزيد بن الحريش؛ ترجمه ابن أبي حاتم (١/ ٢/ ٥٦١) ، فقال:
"روى عن عمران بن عيينة. روى عنه إبراهيم بن يوسف الهسنجاني".
وقال ابن القطان:
"مجهول الحال".
стр. 5180
وعمرو بن سفيان؛ لم أعرفه، وأستبعد أن يكون الثقفي، بل يغلب على الظن أنه محرف من "عمران بن عيينة"؛ فإنهم لم يذكروا للأهوازي شيخاً غيره.
وابن عيينة هذا؛ صدوق له أوهام.
ومحمد بن ذكوان؛ إن كان البصري الأزدي؛ فضعيف. ونحوه ابن أبي صالح السمان. وإن كان بياع الأكسية؛ فثقة.
وابن أبي هريرة هذا؛ لم أعرفه.
٣٨٨٥ - (ما أخاف على أمتي فتنة أخوف عليها من النساء والخمر) .
ضعيف
أخرجه المحاملي في "الأمالي" (٣/ ٩٢/ ٢) عن موسى بن هلال، عن أبي إسحاق الهمداني، عن هبيرة بن يريم، عن علي مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي وهو ثقة؛ لكنه مدلس مختلط.
وموسى بن هلال - وهو النخعي -؛ قال أبو زرعة:
"ضعيف الحديث".
стр. 5181
٣٨٨٦ - (عليك بحسن الخلق؛ فإن أحسن الناس خلقاً أحسنهم ديناً) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٧٦) عن عبد الغفار أبي مريم قال: حدثني الحكم، عن ميمون، عن معاذ قال:
بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، فلم يزل يوصيني حتى [كان] آخر ما أوصاني قال: ... فذكره.
стр. 5182
قلت: وهذا موضوع؛ آفته عبد الغفار - وهو ابن القاسم أبو مريم الأنصاري -؛ قال الذهبي:
"رافضي ليس بثقة، قال علي بن المديني: كان يضع الحديث".
ومن طريقه: أخرجه الطبراني أيضاً؛ كما في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٥) ، وقال الهيثمي:
"وهو وضاع".
٣٨٨٧ - (رحم الله عيناً بكت من خشية الله، ورحم الله عيناً سهرت في سبيل الله) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٤٢-١٤٣) عن محمد بن عبد الله الجهبذي: حدثنا شعيب بن حرب: حدثنا سفيان الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال:
"غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلا من حديث الجهبذي".
قلت: وهو ضعيف؛ كما قال الدارقطني.
(تنبيه) : الجهبذي بكسر الجيم وسكون الهاء بعدها باء موحدة مكسورة ثم ذال معجمة، نسبة إلى "الجهبذ"، حرفة معروفة في نقد الذهب، وقد وقع في "اللسان": "الجهدي"، وهو خطأ مطبعي، وقد أشار فيه إلى أن المترجم في "الميزان"، ولم أره فيه. والله أعلم.
стр. 5183
٣٨٨٨ - (رحم الله قوماً يحسبهم الناس مرضى، وما هم بمرضى) .
ضعيف
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٩٢) : أخبرنا المبارك بن فضالة،
стр. 5184
عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فإنه مع كونه مرسلاً؛ لأن الحسن هو البصري؛ فإن الراوي عنه المبارك بن فضالة؛ كان يدلس ويسوي؛ كما في "التقريب".
وقد رواه ابن نصر في "قيام الليل" (ص ١١-١٢) عن الحسن بأتم منه موقوفاً عليه، ولعله الصواب.
٣٨٨٩ - (الرفق يمن، والخرق شؤم، وإذا أراد الله بأهل بيت خيراً أدخل عليهم الرفق، إن الرفق لم يكن في شيء إلا زانه، والخرق لم يكن في شيء قط إلا شانه، وإن الحياء من الإيمان، وإن الإيمان في الجنة، ولو كان الحياء رجلاً لكان صالحاً، وإن الفحش من الفجور، وإن الفجور في النار، ولو كان الفحش رجلاً يمشي في الناس لكان رجلاً سوءاً، وإن الله لم يخلقني فحاشاً) .
ضعيف أو أشد
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ١٥٧) ، وابن عدي (٣٥٨/ ٢) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٥٩/ ١) و "الأسماء" (ص ١٥٥) من طريق أبي غرارة محمد بن عبد الرحمن التيمي قال: أخبرني أبي، عن القاسم، عن عائشة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف أو أشد؛ فإن عبد الرحمن التيمي - وهو ابن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة -؛ ضعيف.
وولده أبو غرارة؛ قال الحافظ:
"بكسر المعجمة وتخفيف الراء - الجدعاني، وقيل: إن أبا غرارة غير الجدعاني، فأبو غرارة لين الحديث، والجدعاني متروك".
стр. 5185
والحديث أورده ابن عدي فيما أنكر على غرارة، وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٥٣) عن أبيه:
"هذا حديث منكر بهذا الاسناد".
قلت: وقد خفيت هذه العلة القادحة على المناوي، فأخذ يعل الحديث بتجهيل من ليس يجهل؛ بل هو من الثقات الحفاظ، فقال - تعليقاً على قول السيوطي في "الجامع": "رواه البيهقي في "الشعب" عن عائشة" -:
"وفيه موسى بن هارون؛ قال الذهبي في "الضعفاء": مجهول".
قلت: هذا خراساني روى عن عبد الرحمن بن أبي الزناد؛ كما في "الميزان"، وليس هو الذي في إسناد البيهقي؛ فقد أخرجه من طريق أبي طاهر المحمد أبادي: حدثنا أبو عمران موسى بن هارون بن عبد الله - ببغداد -: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عباس بن عثمان الشافعي: حدثنا أبو غرارة ...
فهذا كما ترى دون الخراساني في الطبقة، ثم هو مكنى بأبي عمران، وهو البزار المعروف والده بالحمال، وهو مترجم في "تاريخ بغداد" (١٣/ ٥٠-٥١) ترجمة حسنة، وفي "التهذيب" أيضاً، وحسبك فيه قول الحافظ في "التقريب":
"ثقة حافظ كبير، بغدادي".
على أنه لم يتفرد به؛ فقد أخرجه ابن عدي من غير طريقه! وأخرج الخرائطي جملة منه من طريق أخرى عن الشافعي، وقد مضى إسناده.
ولفقرة الحياء طريق آخر عن عائشة مرفوعاً، وهو ضعيف أيضاً، وهو مخرج في "الروض النضير" (٨٣٢) .
следующие страницы →