← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 5216–5255 · переход к 5221.

стр. 5216

النجود: قرأت على زر بن حبيش: قرأت على عبد الله بن مسعود، فقال لي: قرأت على رسول الله ﷺ : أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: ... فذكره. وأخرجه الشيخ محمد بن عبد الباقي الأيوبي في "المناهل المسلسلة" (ص ٧٦-٧٨) ، والشيخ عبد الحفيظ الفاسي في "الآيات البينات في شرح وتخريج الأحاديث المتسلسلات" (ص ٩٥-٩٦) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الثعلبي: قرأت على أبي الفضل محمد بن جعفر الخزاعي: قرأت على أبي الحسين عبد الرحمن بن محمد بالبصرة: قرأت على أبي محمد عبد الله بن عجلان الزنجاني به. وعلقه الجزري فقال (١/ ٢٤٣) : "وقد روى أبو الفضل الخزاعي، عن المطوعي، عن الفضل بن الحباب، عن روح بن المؤمن ... "، وقال الجزري عقبه: "حديث غريب جيد الإسناد من هذا الوجه". قلت: هذا مسلم لو سلم ممن دون الفضل بن الحباب، وليس كذلك؛ فإن المطوعي متكلم فيه، واسمه الحسن بن سعيد بن جعفر أبو العباس، قال الذهبي في "الميزان": "حدث عنه أبو نعيم الحافظ، وقال: في حديثه وفي روايته لين. وقال أبو بكر بن مردويه: ضعيف". وساق له الحافظ في "اللسان" حديثاً، وبين أنه أخطأ في إسناده مرتين، فراجعه، وذكر أنه كان رأساً في القراءات، وقد ترجمه الجزري في "غاية النهاية في طبقات القراء"، وقال (١/ ٢١٣) : "إمام عارف، ثقة في القراءة".

стр. 5217

فأشار إلى أنه ليس ثقة في الرواية، وهو ما صرح به أبو نعيم وابن مردويه كما تقدم، فلا تنافي بين قول الجزري وقوليهما، خلافاً لما ظنه الأيوبي في "مناهله". على أنه قد فاته أن الراوي عنه ضعيف أيضاً، وهو أبو الفضل الخزاعي، واسمه محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن بديل؛ أورده الذهبي أيضاً، فقال: "ألف كتاباً في قراءة أبي حنيفة، فوضع الدارقطني خطه بأن هذا موضوع لا أصل له. وقال غيره: لم يكن ثقة". وقال الخطيب في "تاريخه" (٢/ ١٥٨) : "كان أبو الفضل الخزاعي شديد العناية بعلم القراءات، ورأيت له مصنفاً يشتمل على أسانيد القراءات المذكورة، فيه عدة من الأجزاء، فأعظمت ذلك واستنكرته، حتى ذكر لي بعض من يعتني بعلوم القراءات أنه كان يخلط تخليطاً قبيحاً، ولم يكن على ما يرويه مأموناً. وحكى لي القاضي أبو العلاء الواسطي عنه أنه وضع كتاباً في الحروف، ونسبه إلى أبي حنيفة. قال أبو العلاء: فأخذت خط الدارقطني وجماعة من أهل العلم كانوا في ذلك الوقت؛ بأن ذلك الكتاب موضوع لا أصل له، فكبر عليه ذلك وخرج من بغداد إلى الجبل. ثم بلغني بعد أن حاله اشتهرت عند أهل الجبل، وسقطت هناك منزلته". ولم يعبأ بهذا كله العلامة الجزري، فوثق الخزاعي، وليس له ذلك، بعدما علمت من حاله وتخليطه واستنكار الخطيب عليه، ونسبة أبي العلاء الواسطي وغيره إياه إلى الوضع على أبي حنيفة، وأما قول الجزري: "قلت: لم تكن عهدة الكتاب عليه، بل على الحسن بن زياد كما تقدم (يعني في ترجمته الحسن هذا، وهو اللؤلؤي: ج١ص٢١٣) ، وإلا؛ فالخزاعي إمام جليل من أئمة القراء الموثوق بهم. والله أعلم".

стр. 5218

وأقول: هذا تكلف ظاهر في الدفاع عن الرجل؛ لأن الحمل في الكتاب على اللؤلؤي؛ كان يفيد في تبرئة الخزاعي من عهدته لو أنه كان في كلام الواسطي بيان أنه من روايته عنه، أما والأمر ليس كذلك؛ فلا فائدة من الحمل فيه على اللؤلؤي، بل هذا يحمل عهدة كتابه، والخزاعي يحمل عهدة كتابه الذي وضعه هو على أبي حنيفة، ولو الأمر كما أراده الجزري؛ لكان الخزاعي نفسه تبرأ من عهدة الكتاب وألصقها باللؤلؤي الذي زعم الجزري أنه رواه عنه، ولم يكن به حاجة أن يفر من بغداد إلى الجبل. ومما يدلك على ضعف هذا الرجل واستكثاره من الأسانيد؛ أنه رواه مرة عن المطوعي بإسناده المتقدم، ومرة أخرى قال: قرأت على أبي الحسين عبد الرحمن ابن محمد بسنده المتقدم أيضاً؛ من رواية أبي إسحاق الثعلبي عنه. ومن أبو الحسين هذا؟ الله أعلم به. فإن قيل: قد تابعه أبو عصمة محمد بن أحمد السجزي؛ كما في رواية ابن الجوزي المذكورة في أول هذا التخريج. فأقول: لا قيمة لمثل هذا المتابعة؛ لأن أبا عصمة هذا مجهول لم نجد له ترجمة في شيء من المصادر التي تحت أيدينا. ومثله: أبو عثمان سعيد بن عبد الرحمن الأهوازي، ومحمد بن عبد الله ابن بسطام؛ لم أعرفهما. وأما أبو محمد عبد الله بن عجلان بن عبد الله الزنجاني؛ فقد أورده الجزري في "طبقاته" (١/ ٤٣٣) من رواية الحسين بن محمد بن حبش فقط عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول أيضاً.

стр. 5219

وجملة القول؛ أن الحديث ضعيف؛ لأن مدار الطريق الأولى على مجهولين، والطريقين الأخريين على أبي الفضل الخزاعي وهو متهم، كما تقدم، فلا يصلح شاهداً للطريق الأولى، فلا يغتر أحد بقول الفاسي وغيره؛ أن طرقه تقوت بتعددها؛ لأن شرط التقوية بكثرة الطرق مفقود هنا لوجهين: الأول: أنه لا طرق هنا، وإنما هما طريقان فقط؛ كما تبين من هذا التخريج. والآخر: أن من شروط التقوية؛ أن لا يشتد الضعف، وهذا منفي هنا لما عرفت من حال الخزاعي. والله تعالى هو الموفق لا رب سواه. (تنبيه) : سلام أبو المنذر الذي في إسناد هذا الحديث؛ هو ابن سليمان المزني أبو المنذر القارىء النحوي؛ وهو حسن الحديث، وقع في رواية الجزري في موضعين منه "سلام بن المنذر"، وهو خطأ مطبعي؛ فقد ترجمه في محله منه (١/ ٣٠٩) على الصواب، لكن وقع فيه وصفه بـ (الطويل) ، وهذا خطأ منه، بدليل أنه قال فيه: "ثقة جليل، ومقرىء كبير". والطويل ليس كذلك؛ بل هو متروك، ثم إن الصواب في اسم والد الطويل أنه (سلم) كما جزم به الحافظ في "التهذيب". وذكر في ترجمة الأول عن ابن حبان أنه قال: "وليس هذا بسلام الطويل؛ ذاك ضعيف، وهذا صدوق". ولهذا؛ رأيت التنبيه على ذلك. والله ﵎ الموفق. ٣٩٠٤ - (كان إذا انصرف من صلاته مسح جبهته بيده اليمنى وقال: باسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، اللهم! أذهب عني الهم والحزن) . ضعيف أخرجه أسلم الواسطي في "تاريخه" (ص ١٦١) عن محمد بن يزيد،

стр. 5220

عن عنبسة بن عبد الواسطي، عن عمرو بن قيس قال: ... فذكره مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل، وعمرو بن قيس جمع من التابعين فمن دونهم، ولم أعرف هذا من بينهم. وعنبسة بن عبد الواسطي؛ لم أجده. والحديث أسنده ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١١٠) من طريق سلام المدائني، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك مرفوعاً به. وهذا إسناد هالك؛ سلام بالتشديد - وهو ابن سلم الطويل المدائني -؛ متروك متهم بالكذب والوضع. ٣٩٠٥ - (عليكم بالصدق؛ فإنه باب من أبواب الجنة، وإياكم والكذب؛ فإنه باب من أبواب النار) . موضوع أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٨٢) من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة: حدثنا حبيب بن مزيد الشني قال: حدثني ربيعة بن مرداس قال: سمعت عمرو بن يزيد يقول: سمعت أبا بكر يقول: ... فذكره مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته ابن جبلة هذا؛ قال أبو حاتم: "كان يكذب"، وضرب على حديثه. وقال الدارقطني: "متروك يضع الحديث". ومن بينه وبين أبي بكر؛ لم أعرفهم. وقد ثبت الحديث من طرق عن أبي بكر الصديق ليس فيها ذكر الأبواب، وإنما بلفظ: "في الجنة"، و: "في النار"، وهي مخرجة في "الروض النضير" رقم (٩١٧) .

стр. 5221

٣٩٠٦ - (عليكم بالقرآن؛ فإنه كلام رب العالمين، هو....... (١) ، واعتبروا بأمثاله) . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢٨٠) عن محمد بن يونس: حدثنا غانم بن الحسين بن صالح السندي: حدثنا مسلم بن خالد المكي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر مرفوعاً. ثم أخرجه، وابن المحب محمد بن أحمد في كتاب "صفات رب العالمين" (١٩/ ١) من طريق أخرى، عن محمد بن يونس: حدثنا غانم بن الحسين بسند الذي قبله؛ إلا أنه قال: عن جابر، عن علي بن أبي طالب مرفوعاً بلفظ: "عليكم بالقرآن، فاتخذوه إماماً وقائداً؛ فإنه كلام رب العالمين الذي بدأ منه، وإليه يعود". قلت: محمد بن يونس هذا هو الكديمي؛ وهو كذاب وضاع.

стр. 5222

٣٩٠٧ - (عليكم بالقناعة، فإن القناعة مال لا ينفد) . موضوع أخرجه الطبراني في "الأوسط" عن جابر بن عبد الله مرفوعاً، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٥٦) : "وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي؛ وهو متروك". قال المناوي: "ومن ثم قال الذهبي: وإسناده واه". قلت: وخالد هذا؛ متهم بالوضع، ووصفه الذهبي في "الكنى" بـ "الكذاب".

стр. 5223

وللشطر الثاني منه طريق آخر مثل هذا في شدة الضعف، يرويه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو المدني: حدثني المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر به. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الجزء الثاني من القناعة" (ق ٦٠/ ٢) ، والعقيلي في "الضعفاء" (١٩٧) ، وابن شاهين في "الترغيب" (ق ٣٠٠/ ١) ، وأبو عبد الله الفلاكي في "الفوائد" (٩٠/ ٢) ، وأبو القاسم القشيري في "الأربعين" (١٥٤/ ٢) ، والبيهقي في "الزهد" (٨٨/ ١٠٤) ، وقال العقيلي: "عبد الله بن إبراهيم الغفاري كان يغلب على حديثه الوهم، وفيه رواية من وجه آخر فيها لين أيضاً". قلت: بل الغفاري هذا متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوضع؛ كما قال الحافظ في "التقريب"، حتى إن الحاكم قال فيه: "يروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة". قلت: ومن هؤلاء الضعفاء شيخه المنكدر، ولذلك قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٠٦) عن أبيه: "هذا حديث باطل". وأما الوجه الآخر اللين الذي أشار إليه العقيلي؛ فأظنه يعني ما أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٥/ ١) و (١/ ٧/ ٢ من النسخة الأخرى المغربية) : أنبأنا أبو عمرو رفاعة بن عمر بن أبي رفاعة: أخبرنا أحمد بن الحسين السدوسي - إملاءً من حفظه: أخبرنا ابن منيع: أخبرنا علي بن عيسى المخرمي: أخبرنا خلاد، عن قتادة، عن أنس مرفوعاً بالشطر الثاني أيضاً.

стр. 5224

قلت: وهذا سند ضعيف؛ علي بن عيسى قال الحافظ في "التقريب": "مقبول". ومن دونه غير ابن منيع؛ لم أجد من ترجمهم. ٣٩٠٨ - (عليكم بالكحل؛ فإنه ينبت الشعر، ويشد العين) . ضعيف جداً عزاه السيوطي في "الجامع" للبغوي في مسند عثمان عنه، وقد أخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (١٠/ ٩٨/ ٢) عن البغوي: حدثنا محمد بن سنان: حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن عبد الملك، عن الفرافصة، عن عثمان بن عفان مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالعلل: الأولى: فرافصة هذا - وهو ابن عمير الحنفي -؛ قال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ٩٢) : "روى عنه القاسم بن محمد وعبد الله بن أبي بكر". ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو مجهول الحال، ولعله في "ثقات ابن حبان"، فليراجع. الثانية: عثمان بن عبد الملك - وهو المكي المؤذن -؛ قال الحافظ: "لين الحديث". الثالثة: محمد بن سنان - وهو ابن يزيد القزاز أبو بكر البصري -؛ وهو ضعيف؛ كما قال الحافظ، وكذبه أبو داود وغيره.

стр. 5225

٣٩٠٩ - (عليكم بالهليلج الأسود، فاشربوه؛ فإنه من شجرة من شجر الجنة، طعمه مر، وهو شفاء من كل داء) . موضوع أخرجه الحاكم (٤/ ٤٠٤) ، والديلمي (٢/ ٨٤) عن سيف بن محمد

стр. 5226

ابن أخت سفيان الثوري، عن معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: سكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: سيف وهاه ابن حبان". قلت: هو أسوأ حالاً مما تفيده هذه العبارة عند ابن حبان وغيره؛ فقد قال ابن حبان في "الضعفاء": "كان شيخاً صالحاً متعبد اً؛ إلا أنه يأتي عن المشاهير بالمناكير، كان ممن يدخل عليه، إذا سمع المرء حديثه شهد عليه بالوضع". وكذبه جمع، وقال أحمد: "كان يضع الحديث". والذهبي نفسه قال في "الضعفاء": "قال أحمد وغيره: كذاب". ٣٩١٠ - (عليكم بركعتي الضحى؛ فإن فيهما الرغائب) . ضعيف جداً أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٢٤) عن إبراهيم بن سليمان الزيات: حدثنا عبد الحكم، عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد الحكم هذا هو ابن عبد الله صاحب أنس، قال البخاري: "منكر الحديث". وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه لا يتابع عليه".

стр. 5227

وإبراهيم بن سليمان الزيات؛ قال ابن عدي: "ليس بالقوي". واتهمه بسرقة الحديث. قلت: وقد توبع وخولف، فانظر الحديث الذي بعده. ٣٩١١ - (عليكم بركعتي الفجر؛ فإن فيهما الرغائب) . ضعيف جداً رواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "جزء فيه أحاديث عوالي مستخرجة من مسند الحارث" (٢١٣/ ١) قال: أخبرنا يعلى - يعني ابن عباد -: حدثنا شيخ لنا يقال له عبد الحكم قال: حدثنا أنس مرفوعاً. قلت: وهذا سند ضعيف جداً، عبد الحكم - وهو ابن عبد الله -؛ قال البخاري: "منكر الحديث". ويعلى بن عباد؛ ضعفه الدارقطني، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٩١) . وقد اقتصر السيوطي في عزو الحديث على الحارث فقط، وسكت المناوي عليه، فلم يتكلم على إسناده بشيء. وقد وجدت له طريقاً أخرى؛ أخرجه ابن عساكر في "الرابع من التجريد" (٢٢/ ٢) من طريق شيبان بن فروخ: أخبرنا نافع - يعني ابن عبد الله أبا هرمز -، عن أنس مرفوعاً به. قلت: وهذا كالذي قبله في شدة الضعف؛ فإن نافعاً أبا هرمز كذبه ابن معين، وقال أبو حاتم: "متروك، ذاهب الحديث".

стр. 5228

وروي من حديث ابن عمر وله عنه طرق: الأولى: عنت عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء: أنبأنا جابر بن يحيى الحضرمي، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عنه بلفظ: "لا تدعوا اللتين قبل صلاة الفجر؛ فإنه فيهما الرغائب". أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٤٠٧-٤٠٨) : حدثنا إبراهيم بن موسى التوزي: حدثنا عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي. قلت: وهذا إسناد مظلم: ١- ليث بن أبي سليم؛ ضعيف كان اختلط. ٢- جابر بن يحيى الحضرمي؛ لم أجد له ترجمة، وقد ذكره الحافظ المزي في شيوخ (عبد الرحمن بن مغراء) . ٣- عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي، ذكره السمعاني في هذه النسبة (الدبيلي) بفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء. وكذا في "المشتبه" وفروعه، وذكروا أنه روى عنه إبراهيم بن موسى التوزي. قلت: وإبراهيم هذا؛ ثقة مترجم في "تاريخ بغداد" (٦/ ١٨٧-٢١٨) . هكذا حال هذا الإسناد في نقدي، وأما الهيثمي؛ فقال (٢/ ٢١٧-٢١٨) : "رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه عبد الرحيم بن يحيى، وهو ضعيف". كذا قال! وأنا أظن أنه يعني الذي في "الميزان": "عبد الرحيم بن يحيى الأدمي عن عثمان بن عمارة؛ بحديث في الأبدال اتهم به، أو عثمان، يأتي في ترجمة عثمان".

стр. 5229

وهناك ساق حديث الأبدال بسنده عنه: "حدثنا عثمان بن عمارة: حدثنا المعافى ابن عمران، عن سفيان بسنده، عن عبد الله ... ". فهذا الأدمي غير الدبيلي نسبة وطبقة؛ فإنه متأخر عنه، والله أعلم. الطريق الثانية: عن أيوب بن سلمان - رجل من أهل صنعاء -، عن ابن عمر بحديث أوله: "من جالت شفاعته دون حد من حدود الله ... " الحديث، وفي آخره: "وركعتا الفجر حافظوا عليهما، فإنهما من الفضائل". أخرجه أحمد (٢/ ٨٢) عن النعمان بن الزبير عنه. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أيوب بن سلمان الصنعاني لا يعرف إلا بهذه الرواية، ولم يترجمه أحد من المتقدمين، ولم يزد الحافظ في "التعجيل" - وقد أشار إلى هذه الرواية - على قوله: "فيه جهالة". وكذلك صنع في "اللسان"؛ إلا أنه قال: "لا يعرف حاله". قلت: ومع هذا؛ فقد تساهل الشيخ أحمد شاكر ﵀؛ فقال في تعليقه على "المسند" (٧/ ٢٩١) : "إسناده صحيح"! واغتر به المعلق على "عوالي الحارث" (ص ٣٧) . ثم تكلم الشيخ على رجاله موثقاً، ولما جاء إلى هذا الراوي المجهول قال:

стр. 5230

"لم أجد له ترجمة إلا في "التعجيل" (٤٧) قال: "فيه جهالة". وإنما صححت حديثه بأنه تابعي مستور لم يذكر بجرح، فحديثه حسن على الأقل، ثم لم يأت فيه بشيء منكر انفرد به، كما سيأتي، فيكون حديثه هذا صحيحاً". قلت: وهذا من غرائبه؛ فإن الحديث قد جاء من طرق ثلاثة أخرى عن ابن عمر، ومن حديث أبي هريرة أيضاً، وهي مخرجة في "الإرواء" (٧/ ٣٤٩-٣٥١) ، و "الصحيحة" (٤٣٧) ، وليس في شيء منها جملة الركعتين، فهي معلولة بتفرد هذا المجهول بها، مع مخالفته لتلك الطرق، فتكون زيادة منكرة، مع فقدانها لشاهد معتبر، فحديث أنس ضعيف جداً، كما سبق، وطريق مجاهد هذه مظلمة السند، مع اختلاف لفظهما عن لفظ "المسند": "فإنهما من الفضائل". ولفظهما كما ترى: "فإن فيهما الرغائب". وروي عن ابن عمر بلفظ: "عليك بركعتي الفجر؛ فإن فيهما فضيلة". قال المنذري في "الترغيب" (١/ ٢٠١) : "رواه الطبراني في (الكبير) ". ولم يذكر علته، ولكنه أشار إلى تضعيفه مع الألفاظ الأخرى المتقدمة بتصديره إياها بلفظ "روي". وبين علته الهيثمي؛ فقال (٢/ ٢١٧) :

стр. 5231

"رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه محمد بن البيلماني، وهو ضعيف". قلت: هو أسوأ من ذلك؛ فقد قال البخاري وغيره: "منكر الحديث". واتهمه ابن حبان وغيره بالوضع، وهو راوي حديث: "عليكم بدين العجائز". وقد مضى في المجلد الأول برقم (٥٤) . ولم أجد الحديث في المجلد (١٢) الذي فيه أحاديث ابن عمر، فالظاهر أنه في المجلد الذي بعده، ولم يطبع بعد. ٣٩١٢ - (عليكم بصلاة الليل ولو ركعة) . ضعيف رواه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (١٦) ، والطبراني (٣/ ١٢٥/ ١) عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أمر رسول الله ﷺ بصلاة الليل ورغب فيها حتى قال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل الحسين هذا، وهو الهاشمي المدني، قال الحافظ: "ضعيف". وقد جاء عن ابن عباس بلفظ آخر؛ فقال مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: تذكرت صلاة الليل، فقال بعضهم: إن رسول الله ﷺ قال:

стр. 5232

"نصفه، ثلثه، ربعه، فواق حلب ناقة، فواق حلب شاة". أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٣١٢-٣١٣) : حدثنا هارون بن معروف: أخبرنا وهب: حدثني مخرمة بن بكير به. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وقد احتج برواية مخرمة عن أبيه في غير موضع من "صحيحه"، وقد قال الحافظ فيه: "صدوق، وروايته عن أبيه وجادة من كتابه؛ قاله أحمد وابن معين وغيرهما. وقال ابن المديني: سمع من أبيه قليلاً". قلت: والمثبت مقدم على النافي؛ فإن لم يثبت سماعه منه؛ فروايته من كتاب أبيه من أقوى الوجادات، كما لا يخفى، ومثل هذه الوجادة حجة؛ كما هو مقرر في محله من علم المصطلح. والحديث أشار المنذري (١/ ٢١٩) إلى تقويته، وقال: "رواه أبو يعلى، ورجاله محتج بهم في "الصحيح"، وهو بعض حديث". وكذا قال الهيثمي (٢/ ٢٥٢) ؛ إلا أنه لم يقل: "وهو بعض حديث"، وهو الصواب؛ فإن الحديث عند أبي يعلى كما ذكرته، وكذلك أورده المنذري. والله أعلم. ثم ظهر لي أن إسناه منقطع، لأن (بكيراً) وهو ابن عبد الله بن الأشج والد (مخرمة) لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة، بل إن ابن حبان ذكره في "ثقات أتباع التابعين" (٦/ ١٠٥) ، وقال: "مات سنة (١٢٢) ". بل قال الحاكم كما في "تهذيب الحافظ": "لم يثبت سماعه من عبد الله بن الحارث بن جزء، وإنما روايته عن التابعين".

стр. 5233

٣٩١٣ - (علي بن أبي طالب باب حطة، من دخل فيه كان مؤمناً، ومن خرج منه كان كافراً) . باطل أخرجه الديلمي (٢/ ٢٩٧) عن حسين الأشقر: حدثنا شريك، عن الأعمش، عن عطاء، عن ابن عمر مرفوعاً. ذكره الذهبي في ترجمة (حسين الأشقر) من "الميزان"، وقال: "وهذا باطل". وذكر له آخر، وقال: "قال ابن عدي: البلاء من الحسين".

стр. 5234

٣٩١٤ - (علي بمنزلة رأسي من بدني) . ضعيف رواه الخطيب (٧/ ١٢) ، وعنه ابن عساكر (١٢/ ١٥٠/ ١) عن أبي القاسم أيوب بن يوسف بن أيوب: حدثنا عنبس بن إسماعيل: حدثنا أيوب بن مصعب الكوفي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء مرفوعاً. وقال الخطيب: "لم أكتبه إلا من هذا الوجه". قلت: وهو مظلم؛ فإن من دون إسرائيل؛ لم أعرفهم، وقد أورده الخطيب في ترجمة أيوب بن يوسف؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكر المناوي عن ابن الجوزي أنه قال: "وفي إسناده مجاهيل".

стр. 5235

وأخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٢٩٨-مختصره) من طريق حسين الأشقر: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي هاشم وليث، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعاً. وحسين - وهو ابن الحسن الأشقر -، وقيس بن الربيع؛ ضعيفان. ٣٩١٥ - (علي بن أبي طالب يزهر في الجنة ككواكب الصبح لأهل الدنيا) . ضعيف جداً أخرجه الديلمي (٢/ ٢٩٨) عن يحيى بن الفاطمي: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد واه جداً؛ إبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي؛ وهو متروك. ويحيى بن (كذا الأصل بياض، أو فيه كلمة لم ينكشف لي بالمجهر أو القارئة) ، وقد قال المناوي: "قال ابن الجوزي في "العلل": حديث لا يصح؛ فيه يحيى الفاطمي؛ متهم، وإبراهيم بن يحيى؛ متروك". قلت: ولم أجد في الرواة يحيى الفاطمي. والله أعلم.

стр. 5236

٣٩١٦ - (عمر سراج أهل الجنة) . باطل رواه الحسن بن عرفة (٥) ، وعنه ابن شاهين في "شرح السنة" (١٩/ ٦٢/ ١) ، والثقفي في "الفوائد الثقفيات" (ج١ رقم ٣٣) ، والبزار (٢٥٠٢-كشف) ، والخطيب (١٢/ ٤٩) ، وابن عساكر (١٣/ ٢٢/ ٢) : حدثني عبد الله بن

стр. 5237

إبراهيم الغفاري المدني، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر مرفوعاً: رواه عنه إسماعيل بن محمد الصفار في "جزئه" (٨٨/ ١ مجموع٢٢) ، وكذا ابن بشران في "الأول من الفوائد المنتقاة" (٢٨٣/ ٢) ، وعلي بن بلبان في "الأحاديث العوالي" (ج٣/ ٢٥/ ٢) وقال: "تفرد به الغفاري". ومن طريقه رواه ابن عدي (٢١٧/ ١) ، والرافعي في "تاريخ قزوين" (٣/ ٤٨٩) ، وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه". قلت: ونسبه ابن حبان إلى أنه يضع الحديث. وقال الحاكم: "يروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة". قلت: وهذا منها؛ فإن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم متهم أيضاً. وقال الذهبي: "حديث باطل". ثم رواه ابن عساكر من طريق محمد بن عمر بإسنادين له، أحدهما عن الصعب بن جثامة، والآخر عن أبي هريرة مرفوعاً. ومحمد هذا هو الواقدي، وهو كذاب، وقد تفرد به كما قال أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٣٣) ، ولذلك لم يحسن السيوطي حين أورد الحديث في "الجامع" من رواية البزار عن ابن عمر، وأبي نعيم في "الحلية" عن أبي هريرة، وابن عساكر عن الصعب بن جثامة. وهذا يوهم أن ابن عساكر لم يروه من حديث أبي هريرة، وليس كذلك كما سبق.

стр. 5238

٣٩١٧ - (عمل قليل في سنة؛ خير من عمل كثير في بدعة) . ضعيف رواه القضاعي (١٠٣/ ١) عن حزم بن أبي حزم قال: سمعت الحسن يقول: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره. ورواه ابن بطة في "الإبانة" (٢/ ١٠٧/ ١) من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن. وفيه موسى بن سهل الوشاء؛ وهو ضعيف. ثم رواه (٢/ ١١٥/ ٢) بسند صحيح، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن. ورواه هو (١١٦/ ١) ، والهروي (٥١/ ١) من طريقين، عن عوف، عن الحسن مرفوعاً. فهو عنه صحيح. ثم رواه ابن بطة من طريق قتادة قال: قال ابن مسعود: ... فذكره موقوفاً عليه، وهو منقطع. ورفعه الديلمي (٢/ ٢٨٩) من طريق علي بن محمد المنجوري، عن أبان بن يزيد، عن قتادة، عن ابن مسعود رفعه. والمنجوري هذا؛ ضعفه الدارقطني. وقال الخليلي في "الإرشاد": "ثقة يخالف في بعض حديثه". قلت: وهو بمعنى ما صح عن ابن مسعود قال: "الاقتصاد في السنة أحسن من الاجتهاد في بدعة". أخرجه الدارمي (١/ ٧٢) ، والحاكم (١/ ١٠٣) ، والبيهقي (٣/ ١٩) . وقال الحاكم:

стр. 5239

"صحيح على شرطهما". ووافقه الذهبي. وقد تقدم تخريجي الحديث من "تاريخ قزوين" للرافعي (١/ ٢٥٧) من حديث أبي هريرة بسند ضعيف جداً، فيما تقدم برقم (٣٢٥١) . وخلاصة القول في هذا الحديث: صحته مقطوعاً على الحسن، وموقوفاً - بنحوه - على ابن مسعود، وضعفه مرفوعاً، والله أعلم. ٣٩١٨ - (عمار خلط الله الإيمان ما بين قرنه إلى قدمه، وخلط الإيمان بلحمه ودمه، يزول مع الحق حيث زال، وليس ينبغي للنار أن تأكل منه شيئاً) . ضعيف رواه ابن عساكر (١٥/ ٣١٢/ ١) عن أبي سنان: أخبرنا الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة الهلالي قال: وافقنا من علي بن أبي طالب ذات يوم طيب نفس فقلنا له: ياأمير المؤمنين! حدثنا عن عمار بن ياسر قال: ذاك امرؤ سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف؛ أبو سنان هذا هو عيسى بن سنان؛ وهو لين الحديث كما في "التقريب".

стр. 5240

٣٩١٩ - (عند أذان المؤذن يستجاب الدعاء، فإذا كان الإقامة لا ترد دعوته) . ضعيف أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٢٠٨) من طريق حامد بن شعيب البلخي: حدثنا سريج بن يونس: حدثنا الحارث بن مرة قال: حدثنا يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك مرفوعاً.

стр. 5241

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أورده في ترجمة الحارث هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ويزيد الرقاشي؛ معروف بالضعف. والبلخي نسب إلى جده؛ فإنه حامد بن محمد بن شعيب أبو العباس البلخي المؤدب؛ ترجمه الخطيب (٨/ ١٦٩) ، ووثقه. ٣٩٢٠ - (عنوان كتاب المؤمن يوم القيامة؛ حسن ثناء الناس عليه) . ضعيف أخرجه الديلمي (٢/ ٢٩١ و ٢٩٤) عن محمد بن الحسن الأسدي، عن محمد بن كثير المصيصي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن محمد بن كثير المصيصي كثير الغلط؛ كما في "التقريب". ومحمد بن الحسن الأسدي هو الذي يلقب بـ "التل"؛ وهو صدوق فيه لين؛ كما قال الحافظ، وهو من رجال البخاري، وأما قول المناوي: "قال الذهبي: قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به". فهو من أوهام المناوي؛ لأن الذهبي إنما ذكر قول ابن حبان هذا في ترجمة محمد بن الحسن الأزدي المهلبي؛ عن مالك، فهذا متقدم على الأسدي؛ فإنه من طبقة الأوزاعي، والأسدي متأخر عنه؛ فإنه يروي عن المصيصي الراوي عن الأوزاعي.

стр. 5242

٣٩٢١ - (عودوا المريض، وأجيبوا الداعي، وأغبوا في العيادة، إلا أن يكون مغلوباً فلا يعاد، والتعزية مرة) . موضوع أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٩) عن أبي عصمة، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه، عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته أبو عصمة - واسمه نوح بن أبي مريم -؛ وهو وضاع.

стр. 5243

٣٩٢٢ - (عودوا قلوبكم الترقب، وأكثروا التفكر والاعتبار) . ضعيف جداً أخرجه الديلمي (٢/ ٢٧٨) عن يحيى بن سعيد العطار: أخبرنا عيسى بن إبراهيم القرشي، عن موسى بن أبي حبيب، عن عمه الحكم ابن عمير مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ موسى بن أبي حبيب وعيسى بن إبراهيم القرشي؛ كلاهما ذاهب الحديث؛ كما قال أبو حاتم. ويحيى بن سعيد العطار؛ ضعيف.

стр. 5244

٣٩٢٣ - (عورة الرجل على الرجل كعورة الرجل على المرأة، وعورة المرأة على المرأة كعورة المرأة على الرجل) . ضعيف أخرجه الحاكم (٤/ ١٨٠) ، والديلمي (٢/ ٢٩٥) عن إبراهيم بن علي الرافعي: حدثني علي بن عمر بن علي بن أبي طالب ﵁، عن أبيه، عن جده مرفوعاً. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ورده الذهبي بقوله:

стр. 5245

"قلت: الرافعي ضعفوه". وقال الحافظ: "ضعيف". ٣٩٢٤ - (عموا بالسلام، وعموا بالتشميت) . ضعيف رواه تمام الرازي في "جزء إسلام زيد بن حارثة" (٧/ ٢) ، وعنه ابن عساكر (١٤/ ٣٩٠/ ١) عن إسحاق بن وهب العلاف الواسطي: حدثنا أبو مروان يحيى بن زكريا الغساني: حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعاً. وقال ابن عساكر: "كذا وجدته بخط تمام، وهو وهم وصوابه: يحيى بن أبي زكريا". قلت: وهو ضعيف؛ كما في "التقريب".

стр. 5246

٣٩٢٥ - (عيادة المريض أعظم أجراً من اتباع الجنائز) . ضعيف جداً أخرجه الديلمي (٢/ ٢٩١) من طريق أبي الشيخ، عن محمد ابن الفضل، عن أبي عبد الله القرشي، عن أبي مجلز، عن ابن عمر مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، آفته محمد بن الفضل - وهو ابن عطية -؛ متروك. وأبو عبد الله القرشي؛ الظاهر أنه جليس جعفر بن ربيعة؛ وهو مجهول.

стр. 5247

٣٩٢٦ - (عليكم بسيد الخضاب الحناء؛ يطيب البشرة ويزيد في الجماع) . موضوع رواه الروياني في "مسنده" (٢٥/ ١٤١/ ٢) ، وابن شاذان في "الفوائد

стр. 5248

المنتقاة" (٢/ ١٠٥/ ١) ، والديلمي (٢/ ٢٨٤) من طرق، عن معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي ﷺ : حدثنا أبي، عن أبيه، عن أبي رافع قال: كنت عند رسول الله ﷺ يوماً جالساً إذ مسح بيده على رأسه، ثم قال: ... فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف جداً؛ آفته معمر هذا؛ قال البخاري: "منكر الحديث". وقال ابن أبي حاتم (٤/ ١/ ٣٧٣) عن أبيه: "رآني بعض أهل الحديث وأنا قاعد على بابه، فقال: ما يقعدك؟ قلت: أنتظر الشيخ أن يخرج. فقال: هذا كذاب، كان يحيى بن معين يقول: ليس بشيء، ولا أبوه بشيء. قال أبو حاتم: كان أبوه ضعيف الحديث، فكان لا يترك أباه بضعفه حتى يحدث عنه ما يزيد نفسه ويزيد أباه ضعفاً". وقال في ترجمة أبيه (٤/ ١/ ٢) : "قال أبي: ضعيف الحديث، منكر الحديث جداً، ذاهب". ولذا؛ نقل المناوي عن ابن العربي أنه قال: "حديث لا يصح". ٣٩٢٧ - (العافية عشرة أجزاء؛ تسعة منها في الصمت، والعاشر اعتزالك عن الناس) . ضعيف جداً رواه السلفي في "الطيوريات" (٢٠٤/ ١) عن يوسف بن سعيد

стр. 5249

ابن مسلم: أخبرنا موسى بن أيوب النصيبي: أخبرنا يوسف بن السفر، عن عبد الرحمن ابن عبد الله، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد واه بمرة؛ يوسف بن السفر؛ متروك متهم بالكذب والوضع. وأخرجه الديلمي (٢/ ٣١٠) من طريق محمد بن عمر بن حفص: حدثنا إسحاق بن الفيض: حدثنا أحمد بن جميل، عن السلمي، عن الخطاب، عن داود بن سريج، عن ابن عباس به. قلت: وهذا إسناد مظلم؛ لم أعرف أحداً منهم. ٣٩٢٨ - (العالم إذا أراد بعلمه وجه الله؛ هابه كل شيء، وإذا أراد أن يكثر به الكنوز؛ هاب من كل شيء) . ضعيف أخرجه الديلمي (٢/ ٣٠٩) عن أحمد بن محمد بن مهدي الأهوازي، عن الحسن بن عمرو القيسي المروزي، عن مقاتل بن صالح الخراساني، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس مرفوعاً به. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من دون حماد بن سلمة؛ لم أعرفهم. وأما المناوي؛ فقال: "وفيه الحسن بن عمرو القيسي؛ قال الذهبي: مجهول". قلت: كأنه يعني الحسن بن عمرو الذي روى عن النضر بن شميل، وهو محتمل، ولكن لم يذكر أنه قيسي. والله أعلم.

стр. 5250

٣٩٢٩ - (العالم والعلم في الجنة، فإذا لم يعمل العالم بما يعلم كان العلم والعمل في الجنة، وكان العالم في النار) . ضعيف أخرجه الديلمي (٢/ ٣٠٨) عن الحسن بن زياد: حدثنا سليمان ابن عمرو، عن نعيم المجمر، عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته سليمان (ووقع في الأصل: سلمان) بن عمرو؛ وهو أبو داود النخعي، وهو كذاب. والحسن بن زياد؛ الظاهر أنه اللؤلؤي الكوفي الفقيه، كذبه ابن معين وأبو داود وغيرهما. وقد روي بإسناد آخر، من طريق محمد بن القاسم بن زكريا: أخبرنا عباد ابن يعقوب: أخبرنا أبو داود، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة مرفوعاً. أخرجه عفيف الدين أبو المعالي في "فضل العلم" (١١٣/ ١) . وهذا سند واه؛ صالح مولى التوأمة كان اختلط. وأبو داود؛ لم أعرفه، ولعله الطيالسي. ومحمد بن القاسم، قال الذهبي: "تكلم فيه، وقيل: كان مؤمناً بالرجعة".

стр. 5251

٣٩٣٠ - (العبد عند ظنه بالله ، وهو مع أحبابه يوم القيامة) . ضعيف جداً أخرجه ابن عدي (٣٨٣/ ٢) ، وأبو بكر الذكواني في "اثنا

стр. 5252

عشر مجلساً" (١٢/ ٢) ، والديلمي (٢/ ٣١٢) من طريق أبي الشيخ، كلهم، عن موسى بن مطير، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ موسى بن مطير؛ قال الذهبي: "واه، كذبه ابن معين، وقال أبو حاتم والنسائي وجماعة: متروك ... ". وقال ابن عدي بعد أن ساق له أحاديث أخرى هذا منها: "وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه". ٣٩٣١ - (العبد من الله؛ وهو منه ما لم يخدم، فإذا خدم وقع عليه الحساب) . ضعيف أخرجه الديلمي (٢/ ٣١٢) من طريق أحمد بن سليمان بن زبان: حدثنا هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد: حدثنا ابن جابر، عن محمد بن واسع، عن أبي الدرداء، أنه كتب إلى سليمان: يا أخي! أنبئت أنك اشتريت خادماً، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ ابن زبان هذا؛ قال الذهبي: "يروي عن هشام بن عمار، اتهم في اللقاء، وهاه الكتاني، وقال عبد الغني ابن سعيد المصري: ليس بثقة". وهشام بن عمار؛ فيه ضعف. وقد وجدت له إسناداً آخر، هو خير من هذا، أخرجه الدينوري في "المنتقى

стр. 5253

من المجالسة" (ق ١٦/ ٢ نسخة حلب) - ومن طريقه: ابن عساكر في "تاريخه" (١٣/ ٧٥٤) -: حدثنا أبو قلابة: حدثنا داود بن عمرو: أنبأنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام الصنعاني، عن محمد بن واسع الأزدي به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن واسع، قال ابن المديني: "ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة"، انظر "تهذيب المزي" (٢٦/ ٥٧٨) . وأبو قلابة - واسمه عبد الملك بن محمد الرقاشي - قال الحافظ: "صدوق يخطىء، تغير حفظه لما سكن بغداد". وسائر رجاله ثقات إن كان داود بن عمرو هو أبا سليمان الضبي البغدادي، وإن كان غيره فلم أعرفه. وأعله المناوي بابن عياش فقط، وليس بشيء؛ فإنه ثقة في روايته عن الشاميين، وهذه منها، وعزاه تبعاً لأصله لسعيد بن منصور والبيهقي في "الشعب"، وزاد عليه: والديلمي. ولم يتكلم على إسناده خاصة بشيء، وقد عرفت وهنه. وهذا كله إن كان الدينوري لم يتفرد بتخريجه كما يشعره صنيع المناوي، وإلا؛ فهو - أعني الدينوري - متهم. ثم وقفت عليه في "زهد ابن الأعرابي" (١١٢) من طريق سعيد بن منصور، وكذا البيهقي في "الشعب" (٧/ ٣٧٩-٣٨٠) ، وابن عساكر (١٣/ ٧٥٥) من طريق إسماعيل بن عياش به. وله عندهم طريق أخرى عن أبي الدرداء مرفوعاً به؛ لا تصح.

стр. 5254

٣٩٣٢ - (العتل الزنيم: الفاحش اللئيم) . ضعيف أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٩/ ١٦) عن معاوية بن صالح، عن كثير بن الحارث، عن القاسم مولى معاوية قال: سئل رسول الله ﷺ عن العتل الزنيم؟ قال: "الفاحش اللئيم". قال معاوية: وثني عياض بن عبد الله الفهري، عن موسى بن عقبة، عن رسول الله ﷺ بمثل ذلك. قلت: وهذان إسنادان مرسلان، والأول حسن. والآخر قريب منه؛ فإن الفهري هذا مع كونه من رجال مسلم؛ ففيه لين؛ كما قال الحافظ في "التقريب". وقد رواه ابن أبي حاتم أيضاً من الطريقين المذكورين؛ كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن كثير في "تفسيره"، وعزاه السيوطي إليه من طريق موسى بن عقبة فقط! وتعقبه المناوي من وجهة أخرى، فقال: "وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى ولا أحق بالعزو من ابن أبي حاتم، ولا مسنداً، وهو ذهول عجيب! فقد خرجه الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، قال ابن منده: وله صحبة". قلت: هو عند أحمد (٤/ ٢٢٧) بغير اللفظ المرسل، وبسند ضعيف أيضاً؛ لأنه من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم مرفوعاً: "هو الشديد الخلق، المصحح، الأكول الشروب، الواجد للطعام والشراب، الظلوم للناس، رحب الجوف".

стр. 5255

قلت: وهذا كما ترى حديث آخر، ليس فيه "الفاحش اللئيم"، ثم إن شهر ابن حوشب ضعيف لسوء حفظه، فلو كان لفظه بلفظ حديث الترجمة، لكان شاهداً لا بأس به. فتأمل. وقد ذكره السيوطي من رواية ابن مردويه، عن أبي الدرداء مرفوعاً نحوه، وزاد: "جموع للمال، منوع له". ولم يتكلم المناوي عليه بشيء. ٣٩٣٣ - (العجم يبدأون بكبارهم إذا كتبوا، فإذا كتب أحدكم إلى أحد؛ فليبدأ بنفسه) . موضوع أخرجه العقيلي (ص ٣٩٠) ، والديلمي (٢/ ٣١٨) عن محمد بن عبد الرحمن القشيري، عن مسعر بن كدام، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال العقيلي: "لا يعرف إلا به". يعني القشيري هذا، وقال فيه: "حديثه منكر، ليس له أصل، ولا يالبع عليه، وهو مجهول بالنقل". كذا قال، وكأنه خفي عليه؛ فقد قال فيه أبو حاتم: "كان يفتعل الحديث". ولذلك قال فيه الذهبي في "الضعفاء": "متهم". ونقله المناوي، وقال عقبه: "وفي الباب: ابن عباس، وجابر، وأبو ذر، وأنس ... ".
следующие страницы →