← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

ابن نهيك وعثمان بن نعيم مجهولان؛ كما قال الحافظ في "التقريب". وأما تضعيف البوصيري إياه في "الزوائد" (٢٠٣/ ٢) بابن لهيعة، فليس بشيء؛ لأنه من رواية عبد الله بن وهب عنه كما ترى، وحديثه عنه صحيح كما ذكروا في ترجمته. ٤٠٩٩ - (كلوا السفرجل على الريق؛ فإنه يذهب وغر الصدر) . ضعيف رواه أبو نعيم في "الطب" كما في "المنتقى منه" برقم (٢٠) عن محمد بن موسى الحرشي: حدثنا عيسى بن شعيب: حدثنا أبان، عن أنس بن مالك مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته أبان هذا - وهو ابن أبي عياش البصري - وهو متروك. وعيسى بن شعيب؛ الظاهر أنه النحوي أبو الفضل البصري الضرير، قال عمرو ابن علي: "صدوق". وقال ابن حبان: "فحش خطؤه، فاستحق الترك". ومحمد بن موسى الحرشي؛ الظاهر أنه أبو عبد الله البصري؛ مختلف فيه، فضعفه أبو داود، وقال النسائي ومسلمة: "صالح"، وذكره ابن حبان في "الثقات". والحديث عزاه السيوطي في "الجامع" لابن السني وأبي نعيم والديلمي عن أنس، وسكت عنه في "الفتاوى" (٢/ ٢٠٤) . وأما المناوي فقد أبعد النجعة؛ فأعله بالحرشي وابن شعيب، وغفل عن العلة الحقيقية من فوق! والحديث عزاه السيوطي في المصدرين السابقين: لابن السني أيضاً وأبي نعيم

стр. 5462

عن جابر - وبيض له المناوي -، والديلمي عن عوف بن مالك مرفوعاً بلفظ: "كلوا السفرجل؛ فإنه يجم الفؤاد، ويشجع القلب، ويحسن الولد". وقال المناوي: "وفيه عبد الرحمن العرزمي؛ أورده الذهبي في "الضعفاء"، ونقل تضعيفه عن الدارقطني". قلت: وهو عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي. ٤١٠٠ - (كلوه؛ فإني لست كأحدكم؛ إني أخاف أن أوذي صاحبي - يعني: الملك -) . ضعيف أخرجه الترمذي (١٨١١) ، وكذا الدارمي (٢/ ١٠٢) ، وابن ماجه (٢/ ٣٢٥) ، وأحمد (٦/ ٤٣٣،٤٦٢) عن عبيد الله بن أبي يزيد: أخبره أبوه قال: نزلت على أم أيوب الذين نزل عليهم رسول الله ﷺ أنهم تكلفوا طعاماً فيه بعض هذه البقول، فقربوه، فكرهه، قال لأصحابه: فذكره. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب". كذا قال! وأبو يزيد والد عبيد الله؛ قال الذهبي: "ما روى عنه سوى ابنه عبيد الله". يعني أنه مجهول، ونحوه قول الحافظ فيه: "مقبول". يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث؛ كما نص عليه في المقدمة.

стр. 5463

وقد أخرج مسلم (٦/ ١٢٦ و ١٢٧) هذه القصة عن أبي أيوب نفسه، من طريقين عنه مرفوعاً مختصراً نحوه، وليس فيه: "إني أخاف أن أوذي صاحبي"، وكذلك أخرجها ابن حبان (٣٢٠) عن جابر ابن سمرة. والله أعلم. ٤١٠١ - (كل ما أصميت، ودع ما أنميت) . ضعيف جداً أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٥٩/ ١) قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة: أخبرنا عباد بن العوام: أخبرنا عثمان بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن عبد اً أسود جاء النبي ﷺ فقال: يمر بي ابن السبيل وأنا في ماشية لسيدي، فأسقي من ألبانها بغير إذنهم؟ قال: "لا". قال: فإني أرمي وأصمي وأنمي. قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عثمان بن عبد الرحمن؛ قال الهيثمي: (٤/ ٣١) : "أظنه القرشي؛ وهو متروك". قلت: يعني أبا عمرو المدني الوقاصي، وقد صرح بأنه قرشي الحافظ المزي في ترجمته من "التهذيب"، ولولا ذلك لكان من الصعب تعيين أنه هو الذي عناه إلا بعد جهد جهيد، لا سيما وقد ترجم ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ١٥٦-١٥٧) لجمع آخر من الرواة كلهم يدعى عثمان بن عبد الرحمن وينسب قرشياً، في الوقت الذي لم ينسب الوقاصي قرشياً، وإن كانت نسبته هذه (الوقاصي) يعني إلى سعد بن أبي وقاص - تعني أنه قرشي، لكن البحث في نسبته إليها صراحة كما سبقت الإشارة إليه. وقد قال الحافظ في ترجمته من "التقريب": "متروك، كذبه ابن معين".

стр. 5464

قلت: وأبو حاتم أيضاً؛ ونصه: "متروك الحديث، ذاهب الحديث، كذاب". قلت: وقد وجدت للحديث شاهداً، ولكنه لا يساوي فلساً، فقال ابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٢٢-٣٢٣) : أخبرنا هشام بن محمد السائب قال: حدثني جميل بن مرثد الطائي من بني معن، عن أشياخهم قالوا: قدم عمرو بن المسبح بن كعب بن عمرو ... الطائي على النبي ﷺ وهو يومئذ ابن مئة وخمسين سنة فسأله عن الصيد؟ فقال: فذكره. قلت: وهشام الكلبي؛ متروك؛ كما قال الدارقطني وغيره. وجميل بن مرثد؛ لم أعرفه، بل الظاهر أن مرثداً صوابه "زيد"؛ ففي "الميزان" و "اللسان" وغيرهما: "جميل بن زيد الطائي عن ابن عمر. قال ابن معين: ليس بثقة. وقال البخاري: لم يصح حديثه". ٤١٠٢ - (كل الخير أرجو من ربي - يعني لأبي طالب -) . ضعيف أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (١/ ١٢٤) : أخبرنا عفان بن مسلم: أخبرنا حماد بن مسلمة، عن ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث قال: قال العباس: يا رسول الله! أترجو لأبي طالب؟ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لإرساله؛ فإن إسحاق هذا تابعي روى عن النبي ﷺ مرسلاً، وعن أبيه وابن عباس وأبي هريرة وغيرهم. قال الحافظ:

стр. 5465

"وذكره ابن حبان في "ثقات أتباع التابعين"، ومقتضاه عنده أن روايته عن الصحابة مرسلة". قلت: فعلى هذا؛ فالحديث معضل. والله أعلم. ٤١٠٣ - (كل الكذب مكتوب كذباً لا محالة؛ إلا أن يكذب الرجل في الحرب - فإن الحرب خدعة -، أو يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما، أو يكذب امرأته ليرضيها) . ضعيف بهذا اللفظ أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٨٦) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦٠٦) ، والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٤٦/ ١-٢) عن شهر بن حوشب، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان مرفوعاً. لكن الطحاوي قال: عن شهر قال: أخبرتني أسماء بنت يزيد الأشعرية مرفوعاً. وشهر بن حوشب؛ ضعيف لسوء حفظه. ويغني عن هذا الحديث؛ حديث أم كلثوم بنت عقبة أنها قالت: "رخص النبي ﷺ من الكذب في ثلاث ... " فذكرتها بنحوه. أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح، وقد سبق تخريجه في الكتاب الآخر (٥٤٥) .

стр. 5466

٤١٠٤ - (كل بني آدم ينتمون إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة؛ فإني أنا أبوهم، وأنا عصبتهم) (١) . ضعيف أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٨٥) من طرق، عن جرير

стр. 5467

ابن عبد الحميد، عن شيبة بن نعامة، عن فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة الكبرى مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان: الأولى: الانقطاع؛ فإن فاطمة بنت الحسين لم يدرك فاطمة الكبرى ﵄. والأخرى: شيبة بن نعامة؛ فإنه متفق على تضعيفه؛ غير أن ابن حبان تناقض فيه كما هي عادته، فأورده في "الثقات" وفي "الضعفاء"!! وقال الهيثمي (٩/ ١٧٢- ١٧٣) : "رواه الطبراني وأبو يعلى، وفيه شيبة بن نعامة، ولا يجوز الاحتجاج به". وله شاهد موضوع، مضى برقم (٨٠٤) . ٤١٠٥ - (كل حرف من القرآن يذكر فيه القنوت؛ فهو الطاعة) . ضعيف أخرجه ابن حبان (١٧٢٣) ، وأحمد (٣/ ٧٥) ، وأبو يعلى (١٣٧٩) ، وابن جرير في "التفسير" (٥/ ٢٣٠/ ٥٥١٨ و ٦/ ٤٠٣/ ٧٠٥٠) عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف دراج كما سبق مراراً.

стр. 5468

٤١٠٦ - (الضحايا إلى هلال المحرم، لمن أراد أن يستأني ذلك) . ضعيف أخرجه البيهقي (٩/ ٢٩٧) ، وكذا أبو داود في "المراسيل" من طريقين، عن أبان بن يزيد: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم: حدثني أبو سلمة وسليمان بن يسار، أنه بلغهما: أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، ورجاله ثقات.

стр. 5469

٤١٠٧ - (الطرق تطهر بعضها بعضاً) . ضعيف أخرجه البيهقي في "باب ما وطىء من الأنجاس يابساً" من "السنن الكبرى" (٢/ ٤٠٦) من طريق ابن عدي، عن إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، عن إبراهيم بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان، عن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول الله! إنا نريد المسجد فنطأ الطريق النجسة؟ فقال النبي ﷺ : فذكره. وقال البيهقي: "وهذا إسناد ليس بالقوي". قلت: وعلته إبراهيم بن أبي حبيبة؛ ضعيف. وإبراهيم اليشكري؛ مجهول الحال كما في "التقريب". (تنبيه) : تصحف هذا الحديث على بعض المؤلفين؛ فوقع في "الجامع الصغير" و "الفتح الكبير" بلفظ: "يظهر" بالظاء المعجمة، وانطلى ذلك على الشارح المناوي، فقال في "شرحه على الجامع": "أي: بعضها يدل على بعض"! وهذا خطأ واضح؛ كما يدل عليه سبب الحديث والباب الذي أورده فيه مخرجه البيهقي.

стр. 5470

٤١٠٨ - (كل دابة من دواب البحر والبرليس لها دم ينعقد؛ فليس لها ذكاة) . ضعيف أخرجه أبو يعلى (٥٦٤٦) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/

стр. 5471

١٩٨/ ١) عن سويد بن عبد العزيز، عن أبي هاشم الأيلي، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر رفعه. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو هاشم الأيلي؛ لم أعرفه. وسويد بن عبد العزيز؛ لين الحديث؛ كما في "التقريب". ٤١٠٩ - (يا مقداد! أقتلت رجلاً يقول: لا إله إلا الله، فكيف لك بلا إله إلا الله غداً؟ فأنزل الله (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا)) . ضعيف أخرجه أسلم الواسطي في "تاريخ واسط" (ص ١٤٤) ، والبزار في "مسنده" (٢٢٠٢-الكشف) عن أبي بكر بن علي بن مقدم: حدثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأهوى إليه المقداد فقتله، فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلاً شهد أن لا إله إلا الله؟! والله! لأذكرن ذلك للنبي ﷺ ، فلما قدموا على رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله! إن رجلاً شهد أن لا إله إلا الله فقتله المقداد! فقال: "ادعوا لي المقداد، يا مقداد! ...." إلخ. وعلقه البخاري في أول "الديات" من "صحيحه"، وقال الحافظ في "شرحه" (١٢/ ١٦٠) :

стр. 5472

"وصله البزار، والدارقطني في "الأفراد"، والطبراني في "الكبير" من رواية أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم والد محمد بن أبي بكر المقدمي، عن حبيب. وقال الدارقطني: "تفرد به حبيب، وتفرد به أبو بكر عنه". قلت: قد تابع أبا بكر سفيان الثوري؛ لكنه أرسله، أخرجه ابن أبي شيبة عنه، وأخرجه الطبري من طريق أبي إسحاق الفزاري كذلك". قلت: ومعنى كلامه هذا؛ أن المرسل هو الصواب؛ لأن سفيان الثوري أوثق من أبي بكر بن علي، بل لا نسبة بينهما في ذلك؛ فإن الثوري إمام حافظ جبل، وأبو بكر هذا لم يوثقه أحد، ولذلك قال الحافظ في "التقريب": "مقبول". فمثله تقبل روايته عند المتابعة، وأما إذا خالف - كما هنا - فهي مردودة، ومنه يتضح للباحث أن قول الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٩) : "رواه البزار، وإسناده جيد". أنه غير جيد، لا سيما وفي متنه زيادات لم ترد في الطريق الصحيحة عن ابن عباس، وهو عند البخاري (٨/ ٢٠٨) من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً) قال: قال ابن عباس: "كان رجل في غنيمة له، فلحقه المسلمون، فقال: السلام عليكم، فقتلوه، وأخذوا غنيمته، فأنزل الله في ذلك إلى قوله: (عرض الحياة الدنيا) ، تلك الغنيمة، قال: قرأ ابن عباس: (السلام) ".

стр. 5473

وأخرجه الترمذي (٤/ ٩٠) ، وحسنه، والحاكم (٢/ ٢٣٥) ، وأحمد (١/ ٢٢٩ و ٢٧٢) من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس به، وزاد: أن الرجل من بني سليم، وأنهم قالوا: ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم، فعمدوا إليه فقتلوه. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي. قلت: وفيه نظر؛ لأن سماك بن حرب وإن كان ثقة ومن رجال مسلم؛ إلا أن روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره فكان ربما يلقن؛ كما قال الحافظ في "التقريب". وفي نزول الآية حديث آخر أتم، يرويه القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى (إضم) ، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي، ومحلم بن جثامة بن قيس، فخرجنا، حتى إذا كنا ببطن (إضم) مر بنا عامر الأشجعي على قعود له، [معه] متيع ووطب من لبن، فلما مر بنا سلم علينا فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة، فقتله بشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتيعه، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ وأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن: (ياأيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ... ) إلخ الآية. أخرجه أحمد (٦/ ١١) من طريق ابن إسحاق: حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع ... قلت: وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات غير القعقاع هذا، له ترجمة في "التعجيل" يتخلص منها أنه اختلف في صحبته، وقد أثبتها له البخاري، ونفاها

стр. 5474

غيره، قال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ١٣٦) : "ولا يصح له صحبة، وأدخله بعض الناس في "كتاب الضعفاء"، فسمعت أبي يقول: يحول من هذا الكتاب". قلت: ففي هذا الحديث أن القاتل محلم بن جثامة، وهذا أصح من حديث أبي بكر بن علي بن مقدم، والله أعلم. وقد جاء في حديث آخر أنه أسامة بن زيد، لكن يبدو أنها قصة أخرى، فقال أسامة بن زيد ﵁: بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة من جهينة، قال: فصبحناهم فقاتلناهم، فكان منهم رجل إذا أقبل القوم كان من أشدهم علينا، وإذا أدبروا كان حاميتهم، قال: فغشيته أنا ورجل من الأنصار، قال: فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله فكف عنه الأنصاري، وقتلته، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: "يا أسامة أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟! " قال: قلت: يا رسول الله! إنما كان متعوذاً من القتل، فكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ. أخرجه أحمد (٥/ ٢٠٠ و ٢٠٦) والسياق له، والبخاري (١٢/ ١٦٣-١٦٤) ، ومسلم (١/ ٦٧) . ٤١١٠ - (كل شيء للرجل حل من المرأة في صيامه ما خلا ما بين رجليها) . ضعيف رواه القاضي عبد الجبار الخولاني في "تاريخ داريا" (ص ٧٢) ، ومن طريقه ابن عساكر (١٦/ ٣٨٣/ ١) عن أبي بكر بن أبي مريم، عن معاوية بن طويع اليزني، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ . وقال القاضي عبد الجبار:

стр. 5475

"معاوية بن طويع وعمر بن طويع اليزنيان من ساكني داريا، وأولادهم بها إلى اليوم". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ معاوية بن طويع مجهول؛ كما في "الميزان" و "اللسان". وابن أبي مريم؛ كان اختلط. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٠٩) من طريق أخرى عنه. ٤١١١ - (عليكم بالصوم؛ فإنه محسمة للعرق، مذهب للأشر) . ضعيف أخرجه المروزي في "زوائد الزهد" (رقم ١١١٢) عن يحيى بن أبي كثير، عن شداد بن عبد الله: أن نفراً من (أسلم) أتوا النبي ﷺ ليستأذنوه في الاختصاء، فقال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لإرساله؛ فإن شداد بن عبد الله تابعي؛ ثقة من الرابعة عند الحافظ. وسائر رجاله ثقات، فهو صحيح عند من يحتج بالمراسيل. والحديث عزاه السيوطي في "الجامع" لأبي نعيم فقط في "الطب"، عن شداد بن عبد الله، ولم يتكلم المناوي عليه بشيء.

стр. 5476

٤١١٢ - (برد أمرنا وصلح) . ضعيف جداً أخرجه ابن عدي في "الكامل" (ق ٢٨/ ٢) ، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١/ ١٨٥) من طريق قاسم بن أصبغ، عن الحسين بن حريث: [حدثنا أوس بن عبد الله بن بريدة] ، عن حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال:

стр. 5477

كان رسول الله ﷺ لا يتطير، ولكن يتفاءل، فركب بريدة في سبعين راكباً من أهل بيته من بني سهم يتلقى رسول الله ﷺ ليلاً، فقال له رسول الله ﷺ : "من أنت"؟ قال: بريدة، فالتفت إلى أبي بكر، فقال: "برد أمرنا وصلح"، ثم قال: "ممن"؟ قال: من أسلم، قال لأبي بكر: "سلمنا"، ثم قال: "ممن"؟ قال. من بني سهم، قال: "خرج سهمك". إلى هنا ساقه ابن عبد البر، وله تتمة عند الحافظ عبد الحق الإشبيلي في "أحكامه" (ق ١١٩/ ٢) من طريق قاسم بن أصبغ، قال: "وخرجه ابن أبي خيثمة إلى قوله: خرج سهمك". قلت: ومن طريقه ساقه ابن عبد البر عن أصبغ عنه، ولم يسق ابن عدي إلا الجملة الأولى منه وأشار إلى سائره بقوله: "فذكر فيه إسلام بريدة. الحديث". قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته أوس بن عبد الله بن بريدة؛ قال البخاري: "فيه نظر". وقال الدارقطني: "متروك". وقال الساجي: "منكر الحديث". قلت: ويتعجب من سكوت الإشبيلي على هذا الحديث؛ مشيراً بذلك إلى صحته، ولذلك تعقبه المناوي بقوله بعد أن عزاه لقاسم بن أصبغ: "قال ابن القطان: وما مثله يصحح؛ فإن فيه أوس بن عبد الله بن بريدة؛ منكر الحديث".

стр. 5478

فلعل الإشبيلي تبين له ذلك لما اختصر "الأحكام" وخصه بـ "الصحيح"؛ فلم يورده فيه (ق ١٢٠/ ٢) فأحسن. (تنبيه) : سقط من إسناد "الاستيعاب" أوس هذا، فظهر سالماً من العلة، فاغتر بذلك أحد المتعلقين بهذا العلم، ولا بصيرة له فيه، بل هو حقود حسود؛ فقال: "إسناده صحيح أو حسن"! ذكر ذلك في رسالته "الألباني - شذوذه وأخطاؤه"، كشف فيها عن بالغ جهله، وعظيم حقده وحسده، وقلة خشيته من الله، وكثرة اتهامه الأبرياء والافتراء علي، وطعنه البالغ في أهل الحديث وأئمتهم، عامله الله بما يستحق، فإني لم أر مثله في قلة حيائه، وجرأته على أهل العلم، وسلاطة لسانه، قطع الله دابره ودابر أمثاله من الحاقدين الحاسدين. وكما سقط المذكور من "الاستيعاب"؛ كذلك سقط من كتاب ابن عبد البر الآخر: "الاستذكار" كما نقله ابن القيم في "مفتاح دار السعادة"، ونقله عنه وعن "الاستيعاب" الأنصاري في تعليقه على "الوابل الصيب" ساكتاً عنه! وليس ذلك بغريب؛ فإنه يسكت عن أسانيد ظاهرة الضعف، كما يتبين لمن قابل ما تيسر له من تعليقاتي على "الكلم الطيب"؛ وبخاصة الطبعة الجديدة منها يسر الله لنا صدورها ببعض تعليقات على "الوابل"! وإن مما يؤكد السقط المشار إليه آنفاً؛ أن الحسين بن حريث لم يذكر الحافظ المزي في ترجمته أنه روى عن الحسين بن واقد، وإنما عن أوس بن عبد الله بن بريدة، فبينهما أوس هذا. هذا؛ وقد خرج الحديث سهواً بزيادة فائدة وتوضيح فيما سيأتي - إن شاء الله - برقم (٥٤٥٠) .

стр. 5479

٤١١٣ - (كل شيء ساء المؤمن؛ فهو مصيبة) . ضعيف أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٣٤٧) من طريق هشام ابن عمار: حدثنا صدقة: حدثنا زيد بن واقد، عن بسر بن عبد الله، عن أبي إدريس الخولاني قال: بينما النبي ﷺ يمشي هو وأصحابه إذ انقطع شسعه، فقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون"، قالوا: أو مصيبة هذه؟ قال: "نعم، كل شيء ... ". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فإنه مع إرسال الخولاني إياه فيه صدقة - وهو ابن عبد الله السمين -؛ ضعيف.

стр. 5480

٤١١٤ - (كل شيء سوى الحديدة؛ فهو خطأ، وفي كل خطأ أرش) . ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١/ ٣/ ٢) ، والعقيلي (٤٠٥) ، وابن عدي (٥٠/ ١) ، والدارقطني (ص ٣٣٣-٣٣٤) ، والبيهقي (٨/ ٤٢) من طريق جابر، عن أبي عازب، عن النعمان بن بشير مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو عازب مستور. وجابر - وهو ابن يزيد الجعفي -؛ ضعيف، بل اتهمه بعضهم، وقال الذهبي: "لا شيء"! ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه (٢٦٦٧) وغيره؛ مختصراً بلفظ: "لا قود إلا بالسيف". وبهذا اللفظ أخرجه ابن ماجه أيضاً (٢٦٦٨) من طريق مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة مرفوعاً به.

стр. 5481

وهذا ضعيف أيضاً؛ لعنعنة الحسن وابن فضالة. ثم أخرج الحديث الدارقطني والبيهقي من طريق قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن إبراهيم ابن بنت النعمان بن بشير، عن النعمان بن بشير باللفظ الأول. وقال البيهقي: "مدار هذا الحديث على جابر الجعفي وقيس بن الربيع، ولا يحتج بهما". وقد أشار إلى طريق قيس هذه العقيلي بقوله عقب طريق أبي عازب: "لا يتابع عليه؛ إلا من وجه فيها ضعف" (١) . ٤١١٥ - (كل شيء يتكلم به ابن آدم فإنه مكتوب عليه، فإذا أخطأ خطيئة فأحب أن يتوب إلى الله فليأت رفيعة، فليمد يديه إلى الله ، ثم يقول: اللهم! إني أتوب إليك منها لا أرجع إليها أبداً. فإنه يغفر له ما لم يرجع في عمله ذلك) . ضعيف أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١/ ٢٣/ ٢) ، والحاكم (١/ ٥١٦ و ٤/ ٢٦١) ، والبيهقي في "السنن" (١٠/ ١٥٤) و "الشعب" (٥/ ٤٠٢/ ٧٠٨٠) عن فضيل بن سليمان النميري: حدثنا موسى بن عقبة: حدثنا عبيد الله ابن سلمان الأغر، عن أبيه، عن أبي الدرداء مرفوعاً. وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري ومسلم". ووافقه الذهبي في الموضعين من "تخليصه"! قال المناوي: "لكنه قال في "المهذب": إنه منكر". قلت: وهذا هو الصواب؛ لأن الفضيل هذا، وإن كان من رجال الشيخين؛ فقد

стр. 5482

ضعفه بعضهم من قبل حفظه، ولذلك قال الحافظ في "التقريب": "صدوق، له خطأ كثير". ثم روى البيهقي (٧٠٨١) من طريق أحمد بن عبد الجبار: أخبرنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أذنب عبد ذنباً، ثم توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى براز من الأرض، فصلى فيه ركعتين، واستغفر الله من ذلك الذنب؛ إلا غفرالله له". قلت: وهذا مع إرساله إسناده ضعيف إلى الحسن وهو البصري. وأحمد بن عبد الجبار؛ ضعيف كما في "التقريب". ٤١١٦ - (كل مسجد فيه إمام ومؤذن؛ فإن الاعتكاف فيه يصلح) . موضوع رواه ابن عدي (١٦١/ ٢) عن سليمان: حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً. وقال: "وهذا وإن كان مرسلاً؛ لأن الضحاك عن حذيفة يكون مرسلاً؛ فإنه ليس بمحفوظ، وسليمان بن بشار حدث عن ابن عيينة وهشيم وغيرهما بما لا يرويه عنهم غيره، ويقلب الأسانيد ويسرق". وقال ابن حبان: "يضع على الأثبات ما لا يحصى".

стр. 5483

٤١١٧ - (كلمتان قالهما فرعون: (ما علمت لكم من إله غيري) إلى قوله: (أنا ربكم الأعلى) ؛ كان بينهما أربعون عاماً، (فأخذه الله نكال الآخرة والأولى)) . ضعيف أخرجه تمام في "الفوائد" (ق ١٣٢/ ٢) ، وابن عساكر في "التاريخ"

стр. 5484

عن أبي عبد الله محمد بن حامد اليحياوي: حدثنا نصر بن علي الجهضمي - بالبصرة -: حدثنا عبد الأعلى، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير اليحياوي هذا؛ فلم أجد له ترجمة. ويراجع له "ابن عساكر"؛ فإني لست أطوله الآن؛ فإنه مقفول عليه في الصناديق الحديدية! والحديث عزاه السيوطي في "الجامع" لابن عساكر فقط، وفي "الدر المنثور" (٥/ ١٢٩) لابن مردويه - وحده -؛ كلاهما عن ابن عباس. ٤١١٨ - (كم من عاقل عقل عن الله تعالى أمره وهو حقير عند الناس، ذميم المنظر ينجو غداً، وكم من ظريف السان جميل المنظر عند الناس يهلك غداً يوم القيامة) . موضوع أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣١٣) عن الحارث بن أبي أسامة: حدثنا داود بن المحبر: حدثنا عباد - يعني: ابن كثير -، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا موضوع؛ آفته ابن المحبر، وهو كذاب. وقد تابعه آخر مثله؛ وهو نهشل بن سعيد: حدثنا عباد بن كثير به. أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٢٣/ ٢) وقال: "تفرد به نهشل". كذا قال، وكأنه لم يقف على متابعة داود بن المحبر إياه، ونهشل؛ قال فيه الحافظ:

стр. 5485

"متروك، وكذبه إسحاق بن راهويه". وعباد بن كثير - هو الثقفي البصري -، وهو متروك. والحديث أورده السيوطي من الطريقين في "ذيل الأحاديث الموضوعة" (ص ٦،رقم٢٦ - بترقيمي) فأصاب، ثم ناقض نفسه، فأورده في "الجامع الصغير" من رواية (هب - عن ابن عمر) ! ٤١١٩ - (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام؛ إلا أن يكون ممن لا يؤمن بوائقه) . باطل بزيادة آخره أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٥٧) من طريق محمد بن الحجاج المصفر: حدثني عبد العزيز بن محمد الجهني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً. وقال: "غريب المتن والإسناد؛ حيث زاد: إلا أن يكون.. ومحمد بن الحجاج له غير ما ذكرت، والضعف على حديثه بين؛ قال البخاري: سكتوا عنه. وقال النسائي: متروك الحديث". وروى الخطيب (٢/ ٢٨٣) عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم أنه قال: "يروي أباطيل عن شعبة والدراوردي". قلت: وعبد العزيز بن محمد الجهني هو الدراوردي، وهو صدوق احتج به مسلم. وقد تقدم للمصفر هذا حديثان موضوعان آخران برقم (٣٨٩٤ و٣٩٤٨) . والحديث صحيح دون الزيادة، ورد في "الصحيحين" وغيرهما عن جمع من الصحابة، وهو مخرج في "الإرواء" (٢٠٢٩) ، وغيره.

стр. 5486

٤١٢٠ - (كان يصلي بنا الظهر، فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة (لقمان) و (الذاريات)) . ضعيف أخرجه النسائي (١/ ١٥٣) ، وابن ماجه (٨٣٠) من طريق سلم بن قتيبة، عن هاشم بن البريد، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات رجال البخاري غير هاشم بن البريد وهو ثقة على تشيع فيه، لكن أبو إسحاق - وهو السبيعي عمرو بن عبد الله -؛ كان اختلط مع كونه مدلساً، ومثله لا يصلح الاحتجاج بحديثه إلا إذا صرح بالتحديث، وحدث قبل الاختلاط، وهذا كله غير متوفر هنا، ولذلك كنت استبعدت هذا الحديث عن كتابي "صفة صلاة النبي ﷺ ".

стр. 5487

٤١٢١ - (كم من مستقبل يوماً لا يستكمله! ومنتظر غداً لا يبلغه! لو تنظرون إلى الأجل ومسيره؛ لأبغضتم الأمل وغروره) . ضعيف أخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" رقم (١٠) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٤٣) عن معن، عن عون بن عبد الله أنه كان يقول: فذكره موقوفاً عليه من قوله. قلت: وهذا مقطوع؛ لأن عون بن عبد الله - هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي -؛ تابعي ثقة، ولم يرفعه. وقد رفعه بعض الضعفاء - فيما يبدو -؛ لأن السيوطي أورد شطره الأول في "الجامع الصغير" من رواية (فر - عن ابن عمر) . قال المناوي: "وفيه عون بن عبد الله، أورده في "اللسان"، ونقل عن الدارقطني ما يفيد تضعيفه". قلت: والذي عناه المناوي هو عون بن عبد الله بن عمر بن غانم الإفريقي،

стр. 5488

غلط في اسمه بعض الرواة، والصحيح عبد الله بن عمر بن غانم، يروي عن مالك - راجع "اللسان" -، فلا أدري أهو هذا الذي في إسناد الديلمي أم غيره؟ ٤١٢٢ - (من تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: من أصابه السلاح، قال: كم ممن أصابه السلاح وليس بشهيد ولا حميد، وكم ممن مات على فراشه حتف أنفه عند الله صديق شهيد) . ضعيف أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٥١) من طريق عبد الله بن خبيق: حدثنا يوسف بن أسباط، عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال: "غريب بهذا الإسناد واللفظ، لم نكتبه إلا من حديث يوسف". قلت: وهو ضعيف لا يحتج به؛ لأنه كان دفن كتبه، فيحدث من حفظه، فيغلط. وعبد الله بن خبيق؛ لم أجد له ترجمة.

стр. 5489

٤١٢٣ - (كلام أهل السماوات: لا حول ولا قوة إلا بالله) . ضعيف أخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٣٣ و ٣٦٧) عن داود بن صغير بن شبيب البخاري: حدثنا أبو عبد الرحمن النوا الشامي، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ له علتان: الأولى: النوا هذا؛ لم أعرفه، ويحتمل أن يكون الذي في "الميزان" و "اللسان":

стр. 5490

"أبو عبد الرحمن الشامي عن عبادة بن نسي. قال الأزدي: كذاب. قلت: لعله المصلوب". الثانية: داود بن صغير؛ قال الخطيب: "كان ضعيفاً، قال الدارقطني: منكر الحديث". ٤١٢٤ - (الذنب لا ينسى، والبر لا يبلى، والديان لا يموت، فكن كما شئت، فكما تدين تدان) . ضعيف رواه ابن عدي (٢٩٤/ ١) عن محمد بن عبد الملك المدني، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً. قال: "محمد بن عبد الملك كل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه، وهو ضعيف جداً". قلت: هو متفق على توهينه، بل قال الوحاظي: "كان أعمى يضع الحديث". وقال أحمد: "كذاب، حرقنا حديثه". وقال الحاكم: "شامي روى عن نافع وابن المنكدر الموضوعات". لكن قد روي الحديث بإسناد آخر خير منه؛ أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (ص ٧٩) من طريق عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ ولكنه مرسل. وقال الشيخ زكريا الأنصاري في "فتح الجليل ببيان خفي أنوار التنزيل" (ق ١٠/ ٢) في تخريج الجملة الأخيرة منه:

стр. 5491

"هو مثل مشهور، وحديث مرفوع، أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" بسند ضعيف، وله شاهد مرسل. ومعناه كما تجازي تجازي". قلت: في هذا التخريج ما لا يخفى من الاضطراب؛ فإنه يوهم أن البيهقي أخرجه موصولاً بسند ضعيف، وشاهد مرسل. والصواب أن يقال: (أخرجه ابن عدي أو غيره بسند ضعيف جداً موصولاً، والبيهقي مرسلاً) ، كما هو واضح من التخريج السابق. وقد عزاه السخاوي في "المقاصد" لأبي نعيم والديلمي عن محمد بن عبد الملك المدني به. وللبيهقي في "الزهد" أيضاً من جهة عبد الرزاق، وكذلك هو في "جامعه"، عن أبي قلابة مرسلاً. ووصله أحمد في "الزهد" من هذا الوجه بإثبات أبي الدرداء، وجعله من قوله، وهو منقطع مع وقفه. ٤١٢٥ - (كما لا ينفع مع الشرك شيء، كذلك لا يضر مع الإيمان شيء) . ضعيف رواه ابن عدي (٧١/ ٢) ، والخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٣٤) عن حجاج بن نصير أبي محمد: حدثنا المنذر بن زياد الطائي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: سمعت عمر بن الخطاب يقول:: فذكره مرفوعاً. وقال ابن عدي: "لا أعلم رواه عن زيد بن أسلم غير المنذر بن زياد هذا، ولحجاج بن نصير أحاديث، ولا أعلم له شيئاً منكراً غير ما ذكرت، وهو في غير ما ذكرته صالح". قلت: هو ضعيف كان يقبل التلقين؛ كما في "التقريب".

стр. 5492

لكن شيخه المنذر هو الآفة؛ فقد قال الدارقطني: "متروك". وقال الفلاس: "كان كذاباً". لكن روي الحديث من حديث ابن عمرو بإسناد آخر خير من هذا؛ تكلم عليه المناوي في "الفيض"، فراجعه؛ فإن فيه يحيى بن اليمان وهو ضعيف. ثم خرجت حديث ابن عمرو مفصلاً فيما يأتي برقم (٥٥٧٩) . ٤١٢٦ - (كنت من أقل الناس في الجماع حتى أنزل الله علي الكفيت، فما أريده من ساعة إلا وجدته، وهو قدر فيها لحم) . موضوع أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٩٢) : أخبرنا محمد بن عمر: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وأخبرنا محمد بن عمر قال: وحدثنا ابن أبي سبرة وعبد الله بن جعفر، عن صالح بن كيسان مثله. أخبرنا محمد بن عمر: حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن صفوان بن سليم قال: قال رسول الله ﷺ : "لقيني جبريل بقدر، فأكلت منها، وأعطيت الكفيت؛ قوة أربعين رجلاً في الجماع". أخبرنا محمد بن عمر: حدثنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن النبي ﷺ قال: "رأيت كأني أتيت بقدر، فأكلت منها، حتى تضلعت، فما أريد أن آتي

стр. 5493

النساء ساعة إلا فعلت، منذ أكلت منها". قلت: وهذه أحاديث موضوعة؛ لأنها مع كونها كلها مرسلة، فهي من رواية محمد بن عمر - وهو الواقدي -؛ وهو كذاب. وشيخه في الإسناد الأول موسى بن محمد بن إبراهيم - وهو التيمي -؛ منكر الحديث. وشيخه في الإسناد الثاني ابن أبي سبرة - وهو أبو بكر بن عبد الله بن محمد ابن أبي سبرة -؛ متهم بالوضع. وشيخه الآخر فيه عبد الله بن جعفر - وهو أبو جعفر والد علي بن المديني -؛ ضعيف. وشيخه في الإسناد الرابع محمد بن عبد الله؛ هو أبو بكر بن أبي سبرة المتقدم. ٤١٢٧ - (أربع من النساء لا ملاعنة بينهن: النصرانية تحت المسلم، واليهودية تحت المسلم، والحرة تحت المملوك، والمملوكة تحت الحر) . ضعيف روي من طرق واهية من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً، وروي عنه موقوفاً، ولا يصح أيضاً، وهاك البيان: ١- ابن عطاء، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب به. أخرجه ابن ماجه (٢٠٧١) ، والدارقطني (٣/ ١٦٣/ ٢٤٠) ، وعنه البيهقي (٧/ ٣٩٦) وقال تبعاً للدارقطني: "وهذا عثمان بن عطاء الخراساني، وهو ضعيف الحديث جداً، وتابعه يزيد ابن بزيع عن عطاء، وهو ضعيف أيضاً".

стр. 5494

قلت: ثم وصله البيهقي من طريق أبي الوليد: أخبرنا يزيد بن بزيع الرملي به، وقال: "وعطاء الخراساني أيضاً غير قوي". قلت: قال الحافظ في "التقريب": "صدوق يهم كثيراً، ويرسل ويدلس". قلت: فمن الممكن أن يكون تلقاه من بعض الضعفاء الآتي ذكرهم ثم أسقطه. ٢- عثمان بن عبد الرحمن الزهري، عن عمرو بن شعيب به. أخرجه الدارقطني والبيهقي وقالا: "عثمان بن عبد الرحمن - هو الوقاصي -؛ متروك الحديث". وقال الحافظ في "التقريب": "متروك، وكذبه ابن معين". ٣- زيد بن رفيع، عن عمرو بن شعيب به. أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق عمار بن مطر: أخبرنا حماد بن عمرو، عن زيد بن رفيع.. ثم قالا: "حماد بن عمرو، وعمار بن مطر، وزيد بن رفيع؛ ضعفاء". قلت: زيد هذا؛ لم يضعفه غير الدارقطني ومن قبله النسائي، وخالفهما من هو أشهر وأعلى طبقة منه، فقال أحمد: "ما به بأس". وقال أبو داود:

стр. 5495

"جزري ثقة". وذكره ابن شاهين وابن حبان في "الثقات". فلو أنه صح السند إليه لصار الحديث حسناً، ولكن هيهات! فحماد بن عمرو - وهو النصيبي - من المعروفين بالكذب ووضع الحديث، وله ترجمة سيئة جداً في "الميزان" و "اللسان". وعمار بن مطر؛ قريب منه؛ قال أبو حاتم: "كان يكذب". وقال ابن عدي: "أحاديثه بواطيل". وقال ابن حبان: "كان يسرق الحديث". قلت: فمن المحتمل أن يكون سرق هذا الحديث من حماد بن عمرو! فانتقل من كذاب إلى مثله! كما يمكن أن يكون سرقه من غيره ممن تقدم ويأتي. ٤- صدقة (أبو توبة) ، عن عمرو بن شعيب به. ذكره ابن التركماني في "الجوهر النقي"؛ متعقباً به على البيهقي تضعيفه للحديث من الطرق المتقدمة، فقال: "وقد رواه عبد الباقي بن قانع وعيسى بن أبان من حديث حماد بن خالد الخياط عن معاوية بن صالح عن صدقة ... ". ثم قال: "وحماد ومعاوية من رجال مسلم. وصدقة ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: روى عنه معاوية بن صالح. وذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال: روى عنه أبو الوليد وعبيد الله بن موسى. وهذا يخرجه عن جهالة العين والحال". كذا قال، وفيه مؤاخذتان:

стр. 5496

الأولى: أن ما نقله من كتاب ابن أبي حاتم وهم محض؛ لأن ذلك إنما قاله ابن أبي حاتم في ترجمة صدقة بن عيسى (٢/ ١/ ٤٢٨) ، وهي عنده عقب ترجمة صدقة أبي توبة مباشرة، فلعل هذا هو سبب الوهم؛ انتقل بصره حين النقل من ترجمته إلى ترجمة الذي يليه، وأستبعد أن يكون تعمد ذلك تقوية للحديث بتقويته للراوي المجهول تعصباً منه لمذهبه! فصدقة بن عيسى هو غير صدقة أبي توبة عند ابن أبي حاتم، وكذلك غاير بينهما البخاري في "التاريخ" (٢/ ٢/ ٢٩٣-٢٩٤) ، ولم يذكرا فيهما جرحاً ولا تعديلاً. والأخرى: أن توثيق ابن حبان لأبي توبة - مع تساهله المعروف في التوثيق - معارض بقول الذهبي في "كنى الميزان" - وتبعه العسقلاني -: "اسمه صدقة الرهاوي، لا يعرف، تفرد عنه معاوية بن صالح". وصدقة بن عيسى المتقدم، قد أعاد ابن أبي حاتم ذكره في حرف العين فقال: "عيسى بن صدقة، ويقال: صدقة بن عيسى أبو محرز، والصحيح الأول. قال أبو الوليد: ضعيف. وقال أبو زرعة: شيخ. وكذا قال أبو حاتم وزاد: يكتب حديثه". وقال الدارقطني: "متروك". وقال ابن حبان: "منكر الحديث". قلت: فمن المحتمل أن يكون عيسى هذا هو صدقة بن عيسى، الذي انقلب اسمه على بعض الرواة، ويكون هو نفسه صدقة أبو توبة، فإن ثبت هذا فهو ضعيف متروك، وإلا فهو مجهول. وبالجملة؛ فكل هذه الطرق إلى عمرو بن شعيب واهية، وبعضها أوهى من بعض. ولذلك قال البيهقي في "المعرفة":

стр. 5497

"وعطاء الخراساني معروف بكثرة الغلط ... ونحن إنما نحتج بروايات عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده إذا كان الراوي عنه ثقة، وانضم إليه ما يؤكده، ولم نجد لهذا الحديث طريقاً صحيحاً إلى عمرو". ذكره الزيلعي (٣/ ٢٤٨-٢٤٩) وأقره، وقال الحافظ ابن حجر في "الدارية" (٢/ ٧٦) : "ودون عمرو من لا يعتمد عليه". وأما قول ابن التركماني: "وعطاء؛ وثقه ابن معين وأبو حاتم وغيرهما، واحتج به مسلم في "صحيحه". وابنه عثمان؛ ذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال: سألت أبي عنه فقال: يكتب حديثه. ثم ذكر عن أبيه قال: سألت دحيماً عنه فقال: لا بأس به. فقلت: إن أصحابنا يضعفونه؟ قال: وأي شيء حدث عثمان من الحديث؟! واستحسن حديثه. (قال ابن التركماني:) فعلى هذا؛ أقل الأحوال أن تكون روايته هذه متابعة لرواية صدقة، فتبين أن سند هذا الحديث جيد، فلا نسلم قول البيهقي: لم تصح أسانيده إلى عمرو". فأقول له: سلمت أو لم تسلم، فلا قيمة لكلامك؛ لأنك لا تتجرد للحق، وإنما لتقوية المذهب، ولو بما هو أو هى من بيت العنكبوت؛ فإنك عمدت في تقوية الرجلين - عثمان بن عطاء وأبيه - إلى أحسن ما قيل من التعديل، وأعرضت عن كل ما قيل فيهما من التجريح، وليس هذا سبيل الباحثين الذين يقيم العلماء لكلامهم وزناً، وذلك لأنه بهذا الأسلوب المنحرف يستطيع أهل الأهواء أن يصححوا أو يضعفوا ما شاؤوا من الأحاديث بالإعراض عن قواعد هذا العلم الشريف ومنها قاعدة: الجرح مقدم على التعديل؛ بشرطها المعروف عند العلماء.

стр. 5498

فقد أعرض الرجل عن كل ما قيل في عثمان من الجرح؛ كقول الحاكم - مع تساهله -: "يروي عن أبيه أحاديث موضوعة". وقول الساجي: "ضعيف جداً". وغير ذلك مما تراه في "التهذيب" وغيره. وكذلك فعل في أبيه عطاء؛ فلم يعرج على ماقيل فيه من الجرح المفسر؛ كقول شعبة فيه: "حدثنا عطاء الخراساني وكان نسياً". وقول ابن حبان: "كان رديء الحفظ يخطىء ولا يعلم"، ولذلك قال الحافظ فيه كما تقدم: "صدوق يهم كثيراً، ويرسل ويدلس". فإن سلم منه فلن يسلم من ابنه؛ لشدة ضعفه. والله أعلم. ٥- أما الموقوف؛ فله عنه طريقان: الأولى: يرويها عمر بن هارون، عن ابن جريج والأوزاعي، عن عمرو بن شعيب به موقوفاً. أخرجه الدارقطني، وعنه البيهقي. والأخرى: عن يحيى بن أبي أنيسة، عنه به. أخرجه البيهقي وقال: "وفي ثبوت هذا موقوفاً أيضاً نظر، فراوي الأول عمر بن هارون؛ وليس بالقوي، وراوي الثاني يحيى بن أبي أنيسة؛ وهو متروك". قلت: ومثله عمر بن هارون؛ ففي "التقريب": "متروك، وكان حافظاً". وبالجملة؛ فالحديث لا يثبت من جميع هذه الطرق عن عمرو بن شعيب، لا مرفوعاً ولا موقوفاً.

стр. 5499

وقد روي عن ابن عباس مرفوعاً، ولا يصح أيضاً. لأنه من رواية يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عنه. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٧٠٠) ، وعنه البيهقي (٧/ ٣٩٧) وقال: "وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، يحيى بن صالح الأيلي؛ أحاديثه غير محفوظة. والله تعالى أعلم". ٤١٢٨ - (المقيم على الزنا كعابد وثن) . ضعيف جداً رواه ابن نظيف في "الفوائد" (١٠٠/ ١) عن كثير بن يزيد ابن أبي صابر: أخبرنا جنادة بن مروان، عن الحارث بن النعمان ابن أخت سعيد بن جبير، عن أنس بن مالك مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الحارث هذا؛ قال البخاري: "منكر الحديث". وقال العقيلي: "أحاديثه مناكير". وجنادة بن مروان؛ قال أبو حاتم: "ليس بقوي في الحديث". وله طريق آخر، رواه ابن عساكر (٧/ ١٦١/ ٢) عن إبراهيم بن الهيثم البلدي: أخبرنا علي بن عياش الحمصي، عن سعيد بن عمارة، عن الحارث بن النعمان قال: سمعت أنس بن مالك مرفوعاً. قلت: وسعيد بن عمارة؛ قال الأزدي: "متروك". وقال ابن حزم:

стр. 5500

"مجهول". وقال الحافظ: "ضعيف". ٤١٢٩ - (من قرأ بعد صلاة الجمعة (قل هو الله أحد) و (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) سبع مرات؛ أجاره الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى) . ضعيف رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٣٦٩) ، وابن شاهين في "الترغيب" (٣١٤/ ٢) ، وأبو محمد المخلدي في "الفوائد" (٣/ ٢٣٥/ ١) ، وأبو محمد الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" (١٩٤-١٩٥) عن الخليل بن مرة، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عائشة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل الخليل بن مرة؛ فإنه ضعيف؛ كما جزم به في "التقريب". وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" عن مكحول مرسلاً؛ وزاد في أوله: "فاتحة الكتاب". وقال في آخره: "كفر الله عنه ما بين الجمعتين". وهو مع إرساله؛ فيه فرج بن فضالة؛ وهو ضعيف. وأخرجه بهذه الزيادة: أبو الأسعد القيشري في "الأربعين" من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، عن محمد بن أحمد الرازي، عن الحسين بن داود البلخي، عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس مرفوعاً. وقال في آخره: "غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر".
следующие страницы →