Полный текст (11 273 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.
стр. 5601
والنيسابوري؛ قال الحافظ:
"متروك، مع معرفته، لأنه كان يتلقن، وقد أطلق عليه ابن معين الكذب".
قلت: وقد خولف في متنه؛ فقال بحر بن نصر: قرىء على ابن وهب: أخبرك ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة الجذامي به بلفظ:
"أن رسول الله ﷺ ، رأى رجلاً يسجد بجبهته، وقد اعتم على جبهته، فحسر رسول الله ﷺ عن جبهته".
أخرجه البيهقي (٢/ ١٠٥) وقال:
"وفيما روى معاوية بن صالح، عن عياض بن عبد الله القرشي قال: رأى رسول الله ﷺ رجلاً يسجد على كور عمامته فأومأ بيده: ارفع عمامتك. وأومأ إلى جبهته. وهذا المرسل شاهد لمرسل صالح".
كذا قال! وفيه نظر؛ لأنه يشترط في تقوية المرسل بمثله: أن يكون شيوخ مرسل كل منهما غير شيوخ الآخر، وهذا غير معروف هنا.
٤٢٠١ - (كان إذا سلم من صلاته قال: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين)) .
ضعيف جداً
رواه عبد بن حميد في "مسنده" - وهو من ثلاثياته - (٧٨/ ٢) : حدثنا علي بن عاصم، عن أبي هارون العبد ي، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. وهو في "المنتخب من سنده" (١٠٥) من طريق سفيان، عن أبي هارون به نحوه. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ٣٠٣) : حدثنا هشيم، عن أبي هارون به. والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٠٩١/ ٦٥١) عن سفيان به. ورواه أبو يعلى (١/ ٣١١) من طريق حماد، عن أبي هارون قال:
стр. 5602
قلنا لأبي سعيد: هل حفظت من رسول الله ﷺ شيئاً كان يقوله بعدما يسلم؟ قال: نعم، "كان يقول: سبحان ربك رب العزة عما يصفون ... " فذكره.
وهذا إسناد ضعيف جداً، أبو هارون العبد ي - واسمه عمارة بن جوين -؛ قال الحافظ:
"متروك، ومنهم من كذبه".
أما قول الهيثمي (٢/ ١٤٨) .
"رواه أبو يعلى ورجاله ثقات".
فهو وهم محض، لا أدري وجهه! ولا يقال: لعل الوجه أنه وقع عنده: "عن أبي هريرة" بدل "عن أبي هارون"؛ فإني أظنه خطأ من الطابع أو الناسخ، وليس من الهيثمي نفسه. والله أعلم.
والحديث لم يتكلم عليه المناوي بشيء سوى أنه قال:
"رمز المصنف لحسنه".
والظاهر أن المناوي لم يقف على إسناده، وإلا لتعقبه ببيان ضعفه الشديد؛ كما هي عادته في مثله.
وقد وجدت له شاهداً، ولكن واه لا يفرح به، يرويه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال:
"كنا نعرف انصراف رسول الله ﷺ من الصلاة بقوله: سبحان ربك ... " إلخ.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ١١٤/ ١) ، وفي "الدعاء" (٦٥٢) .
وابن عمير هذا؛ قال البخاري:
стр. 5603
"منكر الحديث". وقال النسائي:
"متروك".
ومما يؤكد نكارته؛ أن المحفوظ عن ابن عباس قوله:
"كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير".
أخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أبي سعيد عنه، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (٩٢٠ و ٩٢١) .
وفي الطبراني حديث آخر بنحو حديث الترجمة، وقد خرجته فيما يأتي برقم (٦٥٢٩) المجلد الرابع عشر من هذه "السلسلة"، وبينت أن في إسناده كذاباً.
٤٢٠٢ - (كان إذا شرب الماء قال: الحمد لله الذي جعله عذباً فراتاً برحمته، ولم يجعله ملحاً أجاجاً بذنوبنا) .
ضعيف
رواه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (١/ ٨/ ٢) ، وأبو نعيم (٨/ ١٣٧) عن جابر، عن أبي جعفر مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف جداً؛ جابر هذا هو الجعفي وهو متهم، وأبو جعفر هو الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وهو تابعي ثقة، فالحديث مرسل. وعزاه السيوطي في "الجامع" لأبي نعيم في "الحلية" فقط، وهو قصور. وعزاه شارحه المناوي للطبراني أيضاً في "الدعاء".
ورواه ابن عبد الهادي في "أحاديث منتقاة" (٣٣٨/ ١) عن ابن جريج، عن ابن خثيم مرفوعاً.
ورجاله ثقات، لكنه مرسل أيضاً، وابن جريج مدلس وقد عنعنه.
стр. 5604
٤٢٠٣ - (كان إذا شرب في الإناء تنفس ثلاثة أنفاس، يحمد الله في كل نفس، ويشكره في آخرهن) .
ضعيف جداً
أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (٤٦٥) ، والطبراني في "الكبير" (٣/ ٧٩/ ٢) عن المعلى بن عرفان، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: فذكره.
قلت: هذا إسناد ضعيف جداً؛ معلى بن عرفان؛ قال البخاري:
"منكر الحديث". وقال النسائي:
"متروك الحديث".
ورواه ابن عدي في "الكامل" (١٢٩/ ١) عن داود بن محبر: حدثنا صالح المري، عن أبي عمران الجوني، عن أنس قال:
"كان رسول الله ﷺ يتنفس في شرابه ثلاثاً، ويذكر اسم الله في كل مرة". قال ابن عدي:
"وهذا من حديث أبي عمران الجوني، عن أنس عجب، ويرويه عنه صالح المري، ولا أعلم أتى به غير داود بن محبر".
قلت: وهو وضاع.
ورواه المعلى بإسناد آخر ولفظ آخر، وقد خرجته فيما سيأتي برقم (٥٩٢٩) .
стр. 5605
٤٢٠٤ - (كان إذا شرب تنفس مرتين) .
ضعيف
أخرجه الترمذي (١/ ٣٤٥) ، وابن ماجه (٣٤١٧) ، والطبراني في "الكبير" (١٥٠/ ١) ، وابن عدي في "الكامل" (١٣٥/ ٢) ، والضياء في
стр. 5606
"المختارة" (٦٧/ ١٠٥/ ٢) عن رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس مرفوعاً. وقال الترمذي:
"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن كريب".
قلت: وهو ضعيف.
والمحفوظ عنه ﷺ أنه كان يتنفس ثلاثاً. كما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أنس، وهو مخرج في "الصحيحة" (٣٨٧) .
٤٢٠٥ - (كان إذا اتبع الجنازة أكثر الصمات، وأكثر حديث نفسه، وكانوا يرون أنه إنما يحدث نفسه بأمر الميت، وما يرد عليه، وما هو مسؤول عنه) .
ضعيف
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" رقم (٢٤٣) قال: أخبرنا عبد العزيز ابن أبي رواد، قال: فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد معضل. وقد وصله ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ:
"كان إذا شهد جنازة رأيت عليه كآبة، وأكثر حديث النفس".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ١١٣/ ١) ، والجرجاني في "الفوائد" (ق ١٦٨/ ٢) . لكن ابن لهيعة سيىء الحفظ.
ورواه الحاكم في "الكنى" عن عمران بن حصين كما في "الجامع الصغير"، ولم يتكلم عليه المناوي بشيء، وغالب الظن أن إسناده لا يصح.
стр. 5607
٤٢٠٦ - (كان إذا غضب لم يجترىء عليه أحد إلا علي) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (ص ٣٣٩ - الحرم المكي - زوائده) ،
стр. 5608
وأبو نعيم (٩/ ٢٢٧) ، والحاكم (٣/ ١٣) عن حسين الأشقر: حدثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن مخول، عن منذر الثوري، عن أم سلمة مرفوعاً. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". ورده الذهبي بقوله:
"قلت: الأشقر وثق، وقد اتهمه ابن عدي، وجعفر تكلم فيه".
قلت: وفيه علة أخرى؛ وهي الانقطاع بين منذر الثوري - واسم أبيه يعلى - وأم سلمة، فقد أورده ابن حبان في "ثقات التابعين" (١/ ٢٥٤ - طبع الهند) وقال:
"يروي عن أم سلمة إن كان سمع منها".
قلت: وجل روايته عن التابعين. والله أعلم.
٤٢٠٧ - (كان إذا غضبت أخذ بأنفها، وقال: يا عويشة قولي: اللهم رب النبي محمد ﷺ ؛ اغفر ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن) .
ضعيف
رواه ابن عساكر (١٩/ ١٦٩/ ٢) عن هشام بن عمار: أخبرنا عبد الرحمن ابن أبي الجون عن مؤذن لعمر، عن مسلم بن يسار، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن مؤذن عمر - ولعله ابن عبد العزيز - مجهول لم يسم.
وعبد الرحمن بن أبي الجون؛ لم أعرفه أيضاً.
وقد روي من طريق أخرى عنها، فقال ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٤٤٩) : أخبرني محمد بن المهاجر: حدثنا إبراهيم بن مسعود: حدثنا جعفر بن عون: حدثنا أبو العميس، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال:
стр. 5609
"كانت عائشة ﵂ إذا غضبت عرك النبي ﷺ ... " الحديث مثله.
قلت: وهذا إسناد واه بمرة؛ محمد بن المهاجر هذا - هو الطالقاني - يعرف بأخي حنيف؛ قال الذهبي:
"كذبه صالح جزرة وغيره".
وله ترجمة في "تاريخ بغداد" (٣/ ٣٠٢-٣٠٣) ، و "اللسان".
وإبراهيم بن مسعود؛ قال ابن أبي حاتم (١/ ١/ ١٤٠) :
"كتبت عنه وهو صدوق".
ومن فوقه ثقات رجال الشيخين.
ثم إن ظاهر الإسناد الإرسال. والله أعلم.
وقد روي موصولاً من طريق أخرى بلفظ:
"كان إذا غضبت عائشة وضع يده على منكبها فقال: اللهم اغفر لها ذنبها، وأذهب غيظ قلبها، وأعذها من مضلات الفتن".
رواه ابن عساكر في "التاريخ" (١٨/ ١٥٣/ ١) ، وأبو منصور ابن عساكر في "الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين" (٣٧/ ٢) عن بقية، عن يزيد بن أيهم، عن يزيد بن شريح، عن عائشة مرفوعاً. وقال أبو منصور:
"هذا حديث حسن من حديث بقية بن الوليد".
كذا قال! ولعله يعني الحسن اللغوي، وإلا؛ فبقية معروف بالتدليس عن المجهولين والكذابين، وقد عنعنه.
واليزيدان فوقه؛ مقبولان عند الحافظ ابن حجر. والله أعلم.
стр. 5610
٤٢٠٨ - (كان إذا فاتته الأربع قبل الظهر؛ صلاها بعد الركعتين بعد الظهر) .
منكر
أخرجه ابن ماجه (١/ ٣٥٣) ، وابن عدي (٢٧١/ ١) ، وتمام (٩/ ١) عن قيس بن الربيع، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة مرفوعاً. وقال:
"لم يحدث به عن شعبة إلا قيس".
قلت: وهو سيىء الحفظ، وقد خولف في متنه، فقال الترمذي (٢/ ٢٩١ - شاكر) : حدثنا عبد الوارث بن عبيد العتكي المروزي: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن خالد الحذاء به نحوه؛ دون قوله "بعد الركعتين". وقال:
"حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث ابن المبارك من هذا الوجه. وقد رواه قيس بن الربيع، عن شعبة، عن خالد الحذاء نحو هذا، ولا نعلم أحداً رواه عن شعبة غير قيس بن الربيع".
قلت: وهو ضعيف لسوء حفظه كما ذكرنا؛ لا سيما عند المخالفة، والظن أنه هو المخالف وليس شعبة؛ فإنه حافظ ضابط.
وعبد الوارث بن عبيد العتكي؛ ذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى عنه جمع، وقال الحافظ:
"صدوق".
قلت: ويشهد لحديثه ما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٢٠٢) : حدثنا شريك، عن هلال الوزان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: فذكره دون الركعتين أيضاً.
стр. 5611
قلت: وهذا مرسل حسن الإسناد في الشواهد، فالحديث صحيح بغير الركعتين، وذكرهما منكر؛ لتفرد قيس بن الربيع بهما.
(تنبيه) : عزا السيوطي الحديث في "الجامع": لابن ماجه عن عائشة. فقال المناوي عقبه:
"وقال الترمذي: حسن غريب، ورمز المصنف لحسنه".
قلت: فأوهم أمرين لا حقيقة لهما:
الأول: أن الترمذي أخرج الحديث بلفظ ابن ماجه.
والآخر: أنه حسنه.
وقد عرفت أن الذي أخرجه الترمذي وحسنه ليس فيه الركعتان.
وأما رمز السيوطي لحسنه؛ فلا قيمة له؛ كما شرحته في مقدمة "صحيح الجامع الصغير" و "ضعيف الجامع الصغير"، فليراجع من شاء أحدهما.
وقد غفل عن التحقيق المتقدم المعلق على "زاد المعاد" (١/ ٣٠٩) ؛ فقد قال بعد أن خرج الحديث برواية الترمذي وحسن إسناده ثم خرج الحديث برواية ابن ماجه: "وهو حسن بما قبله"!
٤٢٠٩ - (كان إذا فرغ من طعامه قال: اللهم لك الحمد، أطعمت وسقيت، وأشبعت وأرويت، فلك الحمد غير مكفور، ولا مودع، ولا يستغنى عنك) .
ضعيف
رواه أحمد (٤/ ٢٣٦) ، وابن عساكر (١٧/ ٣٠٩/ ١) عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن أبي عبيد حاجب سليمان، عن نعيم بن سلامة، عن رجل من بني سليم كانت له صحبة: أن النبي ﷺ كان ...
стр. 5612
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل الأسلمي هذا؛ قال الحافظ:
"ضعيف".
وقد صح الحديث بلفظ آخر عن رجل خدم النبي ﷺ ، وهو مخرج في "الصحيحة" (٧١) .
٤٢١٠ - (كان إذا قال بلال: قد قامت الصلاة؛ كبر) .
ضعيف
رواه أبو القاسم بن أبي القعنب في "حديث القاسم بن الأشيب" (٨/ ٢) عن عاصم بن علي قال: حدثنا حجاج بن فروخ الكواز، عن شهر بن حوشب، عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعاً.
ورواه ابن عدي (٧١/ ٢) من طرق عن حجاج به، وقال:
"والحجاج هذا؛ لا أعرف له كبير رواية".
قلت: قال ابن معين: "ليس بشيء". وضعفه النسائي.
وشهر؛ سيىء الحفظ.
قلت: والحديث منكر عندي؛ لمنافاته ما استفاض عنه ﷺ من الأمر بتسوية الصفوف قبل التكبير، ويبعد أن يكون ذلك والمؤذن يقيم الصلاة، وقد ثبت في "صحيح مسلم" وغيره: أن بلالاً ﵁ كان لا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ ، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه.
فإذا كبر حين قوله: "قد قامت الصلاة"؛ لم يبق هناك وقت لتسوية الصفوف وتعديلها، فثبت أن السنة التكبير بعد ذلك، والله أعلم.
стр. 5613
٤٢١١ - (كان إذا لقي أصحابه لم يصافحهم حتى يسلم عليهم) .
منكر
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ٨٦/ ١) عن النضر بن منصور،
стр. 5614
عن سهل الفزاري، عن أبيه، عن جندب مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ سهل هذا وأبوه؛ قال الذهبي:
"مجهولان، والحديث منكر".
والنضر بن منصور؛ قال البخاري:
"منكر الحديث". وقال النسائي:
"ليس بثقة".
والحديث قال المناوي:
"رمز المصنف لحسنه، وليس كما قال؛ فقد قال الحافظ الهيثمي: فيه من لم أعرفهم".
٤٢١٢ - (كان إذا مر بالمقابر قال: سلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، والصالحين والصالحات، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون) .
موضوع بهذا السياق
أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٨٣) عن محمد بن عمر الغربي: حدثنا عبد الله بن وهب، عن يزيد بن عياض، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته يزيد بن عياض؛ كذبه مالك وابن معين وغيرهما.
ومحمد بن عمر الغربي؛ لم أعرفه.
والحديث قد صح من حديث أبي هريرة وغيره مختصراً دون قوله: "والصالحين والصالحات"، وهي مخرجة في كتابي "أحكام الجنائز وبدعها" (ص ١٨٩-١٩١) .
стр. 5615
٤٢١٣ - (كان إذا مشى أسرع، حتى يهرول الرجل وراءه فلا يدركه) .
ضعيف
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٧٩) عن طلحة بن زيد، عن الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مرثد قال: فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد هالك؛ فإنه مع إرساله فيه طلحة بن زيد - وهو القرشي -؛ قال الحافظ.
"متروك؛ قال أحمد وعلي وأبو داود: كان يضع الحديث".
وروى ابن سعد أيضاً من طريق رشدين بن سعد: حدثني عمرو بن الحارث، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة قال:
"ما رأيت شيئاً أحسن من النبي ﷺ ؛ كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحداً أسرع في مشيه من النبي ﷺ ؛ كأن الأرض تطوى له، إنا لنجهد وهو غير مكترث".
ورشدين بن سعد؛ ضعيف.
وانظر: "مختصر الشمائل" (رقم: ١٠٠) .
стр. 5616
٤٢١٤ - (كان إذا نزل منزلاً لم يرتحل حتى يصلي ركعتين أو صلاة يودع بها المنزل) .
ضعيف
رواه الطبراني في "الأوسط" (٦٥/ ١ - من ترتيبه) ، وفي "جزء ما انتخبه الطبراني لابنه أبي ذر" (٢٣٢/ ٢) ، والحاكم (١/ ٤٤٦) ، والبيهقي (٥/ ٢٥٣) عن أبي عاصم، عن عثمان بن سعد، عن أنس مرفوعاً. ورواه العقيلي من طريق أخرى (٢٩١) عن عثمان بن سعد الكاتب به؛ وقال:
стр. 5617
"قال ابن معين: ليس بذاك. وقد روي هذا بإسناد أصلح من هذا".
كذا قال، والظاهر أنه يعني ما أخرجه أبو داود وغيره؛ من طريق أخرى عن أنس بفلظ:
" ... لم يرتحل حتى يصلي الظهر".
فهذا غير حديث الترجمة؛ بل هو مما يعله، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (١٠٨٨) .
وقال الحاكم عقب الحديث:
"صحيح على شرط البخاري"! ورده الذهبي بقوله:
"قلت: كذا قال، وعثمان ضعيف، ما احتج به (خ) ".
قلت: وكذلك جزم بضعفه الحافظ في "التقريب".
ثم رأيت الحديث تقدم تخريجه بنحوه في هذه "السلسلة" برقم (١٠٤٧) .
٤٢١٥ - (كان إذا نظر إلى البيت قال: اللهم زد بيتك هذا تشريفاً وتعظيماً وتكريماً وبراً ومهابة) .
موضوع
رواه الطبراني (١/ ٣١٢-٣١٣) ، وفي "الأوسط" (١/ ١١٧/ ١) ، وعنه عبد الغني المقدسي في "السنن" (٣١٤/ ٢) من طريق عمر بن يحيى الأيلي: حدثنا عاصم بن سليمان الكوزي، عن زيد بن أسلم، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد مرفوعاً. وقال الطبراني:
"لا يروى عن أبي سريحة إلا بهذاالإسناد، تفرد به عمر".
قلت: وعمر هذا؛ أشار ابن عدي إلى أنه يسرق الحديث.
стр. 5618
وعاصم بن سليمان الكوزي شر منه بكثير؛ فإنه كان يضع الحديث؛ كما قال الفلاس وابن عدي والساجي، وبه أعل الحديث الهيثمي؛ إلا أنه قال فيه (٣/ ٢٣٨) :
"وهو متروك".
٤٢١٦ - (كان إذا نظر إلى الهلال قال: اللهم اجعله هلال يمن ورشد، آمنت بالله الذي خلقك فعدلك، فتبارك الله أحسن الخالقين) .
موضوع
أخرجه ابن السني (٦٣٧) عن أحمد بن عيسى الخشاب: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن حرملة، عن أنس مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته الخشاب هذا؛ قال مسلمة وغيره:
"كذاب".
وزهير بن محمد؛ فيه ضعف.
стр. 5619
٤٢١٧ - (كان إذا هاجت ريح استقبلها بوجهه، وجثا على ركبتيه، ومد بيديه، وقال: اللهم! إني أسألك من خير هذه الريح وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به، اللهم! اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذاباً، اللهم! اجعلها رياحاً، ولا تجعلها ريحاً) .
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني في "معجمه" (٣/ ١٢٥/ ٢) عن الحسين ابن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الحسين بن قيس - هو الرحبي الملقب بـ (حنش) - وهو متروك كما في "التقريب".
стр. 5620
واعلم أن هذا الحديث قد أنكره الإمام أبو جعفر الطحاوي من حيث المعنى؛ فإنه قال في "مشكل الآثار" (١/ ٣٩٧-٣٩٨) :
"قال أبو عبيد: القراءة التي سمعتها في الريح والرياح أن ما كان منها من الرحمة فإنه جمع، وما كان منها من العذاب فإنه على واحدة. قال: والأصل الذي اعتبرنا به هذه القراءة حديث النبي ﷺ "أنه كان إذا هاجت الريح قال: اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً"، فكان ما حكاه أبو عبيد من هذا عن رسول الله ﷺ مما لا أصل له، وقد كان الأولى به لجلالة قدره ولصدقه في روايته غير هذا الحديث أن لا يضيف إلى رسول الله ﷺ ما لا يعرفه أهل الحديث عنه.
ثم اعتبرنا في كتاب الله تعالى مما يدل على الواحد في هذا المعنى؛ فوجدنا الله ﵎ قد قال في كتابه العزيز: (هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان) [يونس: ٢٢] ، فكانت الريح الطيبة من الله تعالى رحمة، والريح العاصف منه عذاباً. ففي ذلك ما قد دل على انتفاء ما رواه أبو عبيد مما ذكره".
ثم ذكر بعض الأحاديث التي تشهد لما تضمنته الآية الكريمة، وترد على أبي عبيد ﵀، فانظر "تخريج الكلم الطيب" (١٥٣) وغيره.
ثم رأيت الحديث في كتاب "الأم" للإمام الشافعي بإسناد آخر عن عكرمة، فقال (١/ ٢٢٤) : أخبرني من لا أتهم قال: حدثنا العلاء بن راشد، عن عكرمة به.
قلت: وهذا أيضاً ضعيف جداً؛ العلاء بن راشد؛ قال الحسيني في ترجمته:
"عن عكرمة، وعنه إبراهيم بن أبي يحيى، لا تقوم به حجة".
قال الحافظ في "التعجيل" عقبه:
стр. 5621
"كذا قال، وعكرمة مشهور، وحال إبراهيم معروف، فانحصر".
كأنه يعني أن إبراهيم بن أبي يحيى - وهو شيخ الشافعي في هذا الإسناد - الذي لم يسمه؛ هو متهم عند غير الشافعي، فهو علة هذا الإسناد الذي لا يقوم به حجة، وليس العلاء هذا.
ومن طبقته ما في "تاريخ البخاري" (٣/ ٢/ ٥١٣) ، و "الجرح والتعديل" (٣/ ١/ ٣٥٥) ، و "ثقات ابن حبان" (٨/ ٥٠٢) :
"العلاء بن راشد الواسطي الجرمي، سمع حلام بن صالح الأزدي، سمع منه يزيد بن هارون".
قلت: فيحتمل أن يكون هو شيخ إبراهيم هذا. والله أعلم.
٤٢١٨ - (كان إذا وجد الرجل راقداً على وجهه؛ ليس على عجزه شيء، ركضه برجله، وقال: هي أبغض الرقدة إلى الله .
ضعيف بتمامه
أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٨) : حدثنا مكي بن إبراهيم: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد: أنه سمعه يخبره عن النبي ﷺ : فذكره.
ثم قال (٤/ ٣٩٠) : حدثنا روح: حدثنا زكريا: حدثنا إبراهيم بن ميسرة: أنه سمع عمرو بن الشريد يقول: بلغنا أن رسول الله ﷺ مر على رجل ... الحديث نحوه.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ إلا أنه مرسل؛ فإن عمرو بن الشريد تابعي. وأما قول الهيثمي (٨/ ١٠١) :
"وعن عمرو بن الشريد يخبره، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ ... رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
стр. 5622
قلت: فهو وهم منه - والله أعلم -، وكأنه انتقل نظره عند النقل إلى السند الذي قبله وفيه "عمرو بن الشريد يحدث عن أبيه". فزاد فيه "عن أبيه" وصار بذلك إسناداً متصلاً، واغتر بصنيعه المناوي، فقال في شرحه على "الجامع":
"رمز المصنف لحسنه وهو تقصير أو قصور؛ فقد قال الحافظ الهيثمي: رجاله رجال الصحيح اهـ. فكان حقه أن يرمز لصحته"!
ومما يدلك على هذا الوهم؛ رواية أحمد الأخرى المتقدمة من طريق زكريا - وهو ابن أبي زائدة - عن عمرو بن الشريد: بلغنا أن رسول الله ﷺ ... ؛ فصرح أنه بلغه عنه ﷺ ؛ ولم يتلقه من أبيه.
ثم إن مكي بن إبراهيم قد خالفه في إسناده المذكور ومتنه؛ عيسى بن يونس: أنبأنا ابن جريج به؛ إلا أنه زاد: "عن أبيه الشريد بن سويد"، وذكر متناً آخر غير هذا ولفظه:
"قال: مر بي رسول الله ﷺ وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري، واتكأت على ألية يدي، فقال: أتقعد قعدة المغضوب عليهم؟! ".
ثم إن حديث الترجمة قد صح من حديث أبي هريرة وطخفة بن قيس الغفاري دون قوله: "ليس على عجزه شيء". فهي زيادة منكرة. والله أعلم، وهما مخرجان في "المشكاة" (٤٧١٨ و ٤٧١٩) .
٤٢١٩ - (كان أصبر الناس على أوزار الناس) .
ضعيف
رواه ابن سعد (١/ ٣٧٨) عن إسماعيل بن عياش مرفوعاً.
قلت: وهذا معضل.
стр. 5623
٤٢٢٠ - (كان أفلج الثنيتين، إذا تكلم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه) .
ضعيف جداً
أخرجه الترمذي في "الشمائل" (رقم ١٤) ، والبيهقي في "الدلائل" (١/ ١٦٣) ، والضياء المقدسي في "المختارة" (٦٧/ ١٠٧/ ١) عن عبد العزيز بن أبي ثابت الزهري: حدثني إسماعيل بن إبراهيم ابن أخي موسى ابن عقبة، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد العزيز هذا؛ قال الحافظ:
"متروك، احترقت كتبه؛ فحدث من حفظه فاشتد غلطه".
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الأوسط"؛ كما في "المجمع" (٨/ ٢٧٩) ، و "مجمع البحرين" (ص ٣٢٢ - نسخة الحرم) .
стр. 5624
٤٢٢١ - (كان أكثر دعائه يوم عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك ةله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير) .
ضعيف
رواه أحمد (٢/ ٢١٠) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٠٣-١٠٤) ، وابن عساكر في "حديث عبد الخلاق الهروي وغيره" (٢٣٠/ ١) عن محمد بن أبي حميد الأنصاري: حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل محمد بن أبي حميد هذا؛ قال الذهبي في "المغني" و "الميزان":
"ضعفوه". وقال الحافظ:
"ضعيف".
стр. 5625
٤٢٢٢ - (كان شديد البطش) .
ضعيف جداً
رواه ابن سعد (١/ ٤١٩) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (ص ٦٠) عن إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي مرفوعاً.
قلت: وهذا واه جداً؛ جابر هذا - هو ابن يزيد الجعفي -؛ وهو كذاب.
ومحمد بن علي - هو أبو جعفر الباقر -؛ ثقة فاضل تابعي.
стр. 5626
٤٢٢٣ - (كان فراشه مسحاً) .
ضعيف جداً
أخرجه الترمذي في "الشمائل" (ص ١٨٨) عن عبد الله بن مهدي: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال:
سئلت عائشة: ما كان فراش رسول الله ﷺ في بيتك؟ قالت: من أدم حشوه من ليف، وسئلت حفصة: ما كان فراش رسول الله ﷺ في بيتك؟ قالت: مسحاً ثنيته ثنيتين فينام عليه، فلما كان ذات ليلة قلت: لو ثنيته أربع ثنيات لكان أوطأ له، فثنيناه له بأربع ثنيات، فلما أصبح قال:
"ما فرشتموا لي الليلة؟ " قالت:
قلنا: هو فراشك إلا أنا ثنيناه بأربع ثنيات؛ قلنا: هو أوطأ لك، قال:
"ردوه لحالته الأولى؛ فإنه منعتني وطأته صلاتي الليلة".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فإن والد جعفر محمد الباقر؛ لم يدرك عائشة ولا حفصة.
وعبد الله بن مهدي؛ لم أعرفه، وأظن أن فيه تصحيفاً.
ثم تبين لي أن الصواب فيه: عبد الله بن ميمون القداح؛ فإنهم ذكروا أنه
стр. 5627
يروي عن جعفر بن محمد، وعنه زياد بن يحيى البصري من شيوخ الترمذي، ومن طريقه روى هذا الحديث.
وابن ميمون هذا؛ منكر الحديث، متروك؛ كما في "التقريب".
٤٢٢٤ - (كان فيه دعابة) .
ضعيف
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٣٠٨) من طريق ابن أبي الدنيا: حدثنا خالد بن زياد الزيات - وكان صالحاً -: حدثنا حماد بن خالد، عن شعبة، عن علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن عكرمة قال: فذكره مرسلاً.
ثم رواه من طريق محمد بن الوليد بن أبان: حدثنا خالد بن عبد الله الزيات - بغدادي -: حدثنا حماد بن خالد به، إلا أنه قال: عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً. وقال الخطيب:
"كذا قال: "عن ابن عباس"، والمحفوظ مرسل منا ذكرناه أولاً".
قلت: وهو ضعيف موصولاً ومرسلاً؛ لأن مدارهما على علي بن عاصم؛ وهو كما قال الحافظ:
"صدوق يخطىء ويصر".
وخالد بن زياد - وقيل: خالد بن عبد الله - الزيات -؛ لا يعرف إلا في هذه الرواية، وقول ابن أبي الدنيا فيه: "وكان صالحاً". ولم يذكر الخطيب في ترجمته غيرها.
ومحمد بن الوليد بن أبان؛ إن كان القلانسي البغدادي مولى بني هاشم؛ فهو كذاب؛ كما قال أبو عروبة.
стр. 5628
وإن كان البغدادي المصري الراوي عن نعيم بن حماد؛ فقد قال الذهبي:
"ما علمت به بأساً".
٤٢٢٥ - (كان له سيف قائمته من فضة، وقبيعته من فضة، وكان يسمى ذا الفقار، وكانت له قوس تسمى السداد، وكانت له كنانة تسمى الجمع، وكانت له درع موشحة بالنحاس تسمى ذات الفضول، وكانت له حربة تسمى النبعاء، وكان له مجن يسمى الذقن، وكان له ترس أبيض يسمى الموجز، وكان له فرس أدهم يسمى السكب، وكان له سرج يسمى الداج، وكانت له بغلة شهباء يقال لها: دلدل، وكانت له ناقة تسمى القصواء، وكان له حمار يسمى يعفور، وكان له بساط يسمى الكز، وكانت له عنزة تسمى النمر، وكانت له ركوة تسمى الصادر، وكانت له امرأة تسمى المدلة، وكان له مقراض يسمى الجامع، وكان له قضيب شوحط يسمى الممشوق) .
موضوع
رواه الطبراني (٣/ ١١٣/ ٢) عن عثمان بن عبد الرحمن، عن علي بن عروة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء وعمرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ علي بن عروة؛ يضع الحديث.
وعثمان بن عبد الرحمن - وهو الوقاصي -؛ مثله.
وقال الهيثمي (٥/ ٢٧٢) :
"رواه الطبراني، وفيه علي بن عروة، وهو متروك".
стр. 5629
٤٢٢٦ - (كان له فرس يقال لها: الظرب، وآخر يقال له: اللزاز) .
ضعيف
أخرجه البيهقي في "السنن" (١٠/ ٢٥) عن أبي بن عباس، عن أخيه مصدق بن عباس، عن أبيه، قال: فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف؛ مصدق بن عباس؛ لم أعرفه.
وأخوه أبي بن عباس؛ ضعيف كما في "التقريب"، مع أنه من رجال البخاري كما يأتي، وقد اتفقوا على تضعيفه، منهم البخاري نفسه؛ فقد قال:
"ليس بالقوي"! فالعجب منه كيف أخرج له هذا الحديث؟!
وقد خالفه عبد المهيمن بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن سهل بن سعد:
"أنه كان عند سعد أبي سهل ثلاثة أفراس للنبي ﷺ ... (فذكرهما) والثالث: اللحيف".
وعبد المهيمن بن عباس؛ ضعيف أيضاً.
ورواه ابن عدي (٣٠/ ١) عن أبي بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده سهل مختصراً؛ لم يذكر إلا "اللحيف".
وهكذا مختصراً أخرجه البخاري في "الجهاد" من "صحيحه" (٦/ ٤٤ - فتح) وهو الحديث الوحيد الذي أخرجه لأبي هذا كما يؤخذ من "التهذيب".
ورواه الواقدي، عن أبي بن عباس به؛ مثل رواية عبد المهيمن المتقدمة وزاد:
"فأما اللزاز فأهداه له المقوقس. وأما اللحيف فأهداه له ربيعة بن أبي البراء، فأثابه عليه فرائض من نعم بني كلاب، وأما الظرب فأهداه له فروة بن عمير الجذامي".
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٩٠) .
والواقدي؛ كذاب.
стр. 5630
٤٢٢٧ - (كان له فرس يقال له: المرتجز، وناقته القصواء، وبغلته دلدل، وحماره عفير، ودرعه الفضول، وسيفه ذو الفقار) .
ضعيف
أخرجه الحاكم (٢/ ٦٠٨) ، والبيهقي في "السنن" (١٠/ ٢٦) عن حبان بن علي، عن إدريس الأودي، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي مرفوعاً.
سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي:
"قلت: حبان ضعفوه".
قلت: وإدريس الأودي مجهول؛ كما في "التقريب" وغيره.
والجملة الأولى منه؛ لها شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً.
أخرجه الحاكم من طريق سليمان بن داود المنقري: حدثنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت أبي يحدث، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير عنه. وقال:
"صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي.
قلت: وهو من عجائبه؛ فإن المنقري هذا هو الشاذكوني الحافظ، وقد قال الذهبي نفسه في "الميزان":
"قال البخاري: فيه نظر، وكذبه ابن معين في حديث ذكر له ... ".
ولها طريق أخرى؛ فقال ابن سعد (١/ ٤٩٠) : أخبرنا محمد بن عمر: أخبرنا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس به.
والحسن؛ متروك، والواقدي؛ كذاب.
وروى البيهقي أيضاً عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال:
стр. 5631
"كانت ناقة النبي ﷺ تسمى العضباء، وبغلته الشهباء، وحماره يعفور، وجاريته خضرة".
قلت: وهذا إسناد مرسل، ورجاله ثقات.
٤٢٢٨ - (كان له قدح زجاج، فكان يشرب فيه) .
ضعيف
رواه ابن ماجه (٢/ ٣٣٨) ، وابن سعد (١/ ٤٨٥) ، وأبو بكر الشافعي في "الفوائد" (١٠/ ٢٧٥ - حرم) عن مندل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس مرفوعاً. قال البوصيري في "زوائده" (ق ٢٠٧/ ١) :
"وإسناده ضعيف؛ لضعف مندل، وتدليس ابن إسحاق".
ثم رواه ابن سعد من طريق مندل أيضاً، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلاً.
стр. 5632
٤٢٢٩ - (كان لا يأخذ بالقرف) .
ضعيف
رواه الحربي في "غريب الحديث" (٥/ ٧٢/ ١) عن الحسن قال: فذكره.
قلت: ورجاله ثقات؛ إلا أنه مرسل.
ووصله أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣١٠) عن محمد بن يونس الشامي: حدثنا قتيبة بن الركين الباهلي: حدثنا الربيع بن صبيح، عن ثابت، عن أنس مرفوعاً به؛ وزاد:
"ولا يقبل قول أحد على أحد". وقال:
"حديث غريب، لم نكتبه إلا من حديث قتيبة".
قلت: لم أجد له ترجمة.
стр. 5633
ومحمد بن يونس الشامي - هو الكديمي -؛ متهم بالكذب.
والربيع بن صبيح؛ صدوق سيىء الحفظ.
٤٢٣٠ - (كان لا يأكل الثوم، ولا الكراث، ولا البصل؛ من أجل أن الملائكة تأتيه، ولأنه يكلم جبريل، ﵉ .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٣٢-٣٣٣) ، والخطيب في "التاريخ" (٢/ ٢٦٥) من طريقين، عن أحمد بن زكريا بن يحيى النيسابوري: حدثنا محمد بن إسحاق البكري - حفظاً -: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن الزهري، عن أنس مرفوعاً. وقال الخطيب:
"تفرد به محمد بن إسحاق البكري بهذا الإسناد، وهو ضعيف، وهذا وهم، وفي "الموطأ": عن الزهري، عن سليمان بن يسار - مرسل - عن النبي ﷺ ؛ معنى هذا".
стр. 5634
٤٢٣١ - (كرامة الكتاب ختمه) .
موضوع
رواه أبو الحسين محمد بن الحسن الأصفهاني في "المنتقى من الجزء الثاني من الفوائد ... " (٢/ ١) عن محمد بن مروان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً.
ومن هذا الوجه؛ رواه الثعالبي في "تفسيره" (٣/ ١٢/ ١) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٥/ ١) ؛ إلا أنه قال: محمد بن مروان الكوفي قال: أخبرنا محمد بن السائب، عن أبي صالح مولى أم هانىء، عن ابن عباس.
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته محمد بن مروان الكوفي - وهو السدي -؛ كذاب.
стр. 5635
٤٢٣٢ - (كان لا يأكل من هدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها؛ للشاة التي أهديت له بخيبر) .
ضعيف
أخرجه البزار في "مسنده" (ص ١٥٩ - زوائده) ، والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٢١١-٢) عن محمد بن إسحاق، عن عبد الملك بن أبي بكير، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمار بن ياسر قال: فذكره. وقال البزار:
"لا يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد".
قلت: وهو ضعيف؛ ابن الحوتكية - واسمه يزيد -؛ مجهول؛ لم يرو عنه غير موسى بن طلحة هذا، ولم يوثقه غير ابن حبان، ولذا قال الذهبي:
"لا يعرف".
ومحمد بن إسحاق؛ مدلس، وقد عنعنه، فقول الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٢١) :
"رواه البزار والطبراني، ورجال الطبراني ثقات"!
قلت: كأنه اعتمد على توثيق ابن حبان المذكور! وغفل عن عنعنة ابن إسحاق، ولعل الحافظ اعتمد عليه حين قال في "الفتح" (٩/ ٦٦٤) :
"وسنده حسن".
стр. 5636
٤٢٣٣ - (كل مؤذ في النار) .
موضوع
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٩٩) عن المفيد، عن الأشج، عن علي بن أبي طالب مرفوعاً.
стр. 5637
قلت: وهذا إسناد باطل؛ الأشج هذا هو أبو الدنيا عثمان بن الخطاب البلوي المغربي؛ قال الذهبي:
"كذاب، طرقي، كان بعد الثلاثمائة، وادعى السماع من علي بن أبي طالب، حدث عنه محمد بن أحمد المفيد". وقال في "الأسماء":
"طير طرأ على أهل بغداد، وحدث بقلة حياء بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب ﵁، فافتضح بذلك، وكذبه النقادون".
قلت: والمفيد؛ أحد الضعفاء؛ كما قال الحافظ.
٤٢٣٤ - (كان أحب الصباغ إليه الخل) .
ضعيف جداً
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (ص ٢٢٩) عن عون بن عمارة: أخبرنا حفص بن جميع، عن ياسين الزيات، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ ياسين الزيات؛ متروك؛ كما قال النسائي وغيره، بل قال ابن حبان:
"يروي الموضوعات".
واللذان دونه؛ ضعيفان.
والحديث عزاه السيوطي لأبي نعيم - يعني في "الطب" -، وزاد المناوي أبا الشيخ وقال:
"قال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف".
قلت: وهو أسوأ حالاً من ذلك كما ذكرنا.
стр. 5638
٤٢٣٥ - (كان أحب اللحم إليه الكتف) .
ضعيف جداً
أخرجه أبو الشيخ (ص ٢١٧) بإسناد الحديث الذي قبله.
стр. 5639
٤٢٣٦ - (كان ربما اغتسل يوم الجمعة، وربما تركه أحياناً) .
موضوع
أخرجه الطبراني في "معجمه" (١٨٥/ ٢) عن محمد بن معاوية النيسابوري: أخبرنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته النيسابوري هذا؛ كذاب.
стр. 5640
٤٢٣٧ - (كان ربما يضع يده على لحيته في الصلاة من غير عبث) .
ضعيف
أخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٢٧٦/ ٥٧١) ، والبيهقي في "سننه" (٢/ ٢٦٥) من طريق ابن عدي - وهذا في "الكامل" (٢٩٦/ ٢) - عن إسماعيل بن حفص الأيلي: حدثنا الوليد - هو ابن مسلم -، عن عيسى بن عبد الله ابن الحكم بن النعمان بن بشير، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً. وقال البزار:
"لا نعلم رواه عن نافع إلا عيسى".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته عيسى هذا، وهو ضعيف؛ كما تقدم عن ابن عدي في الحديث (٤١٩٤) .
وروى البيهقي (٢/ ٢٦٤) عن هشيم، عن حصين، عن عبد الملك، عن عمرو بن حريث مرفوعاً بلفظ:
"كان يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، وربما مس لحيته وهو يصلي".
وقال:
"هكذا رواه هشيم بن بشير، ورواه شعبة كما أخبرنا ... ".
следующие страницы →