← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 5636–5675 · переход к 5641.

стр. 5636

٤٢٣٣ - (كل مؤذ في النار) . موضوع أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٩٩) عن المفيد، عن الأشج، عن علي بن أبي طالب مرفوعاً.

стр. 5637

قلت: وهذا إسناد باطل؛ الأشج هذا هو أبو الدنيا عثمان بن الخطاب البلوي المغربي؛ قال الذهبي: "كذاب، طرقي، كان بعد الثلاثمائة، وادعى السماع من علي بن أبي طالب، حدث عنه محمد بن أحمد المفيد". وقال في "الأسماء": "طير طرأ على أهل بغداد، وحدث بقلة حياء بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب ﵁، فافتضح بذلك، وكذبه النقادون". قلت: والمفيد؛ أحد الضعفاء؛ كما قال الحافظ. ٤٢٣٤ - (كان أحب الصباغ إليه الخل) . ضعيف جداً أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (ص ٢٢٩) عن عون بن عمارة: أخبرنا حفص بن جميع، عن ياسين الزيات، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ ياسين الزيات؛ متروك؛ كما قال النسائي وغيره، بل قال ابن حبان: "يروي الموضوعات". واللذان دونه؛ ضعيفان. والحديث عزاه السيوطي لأبي نعيم - يعني في "الطب" -، وزاد المناوي أبا الشيخ وقال: "قال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف". قلت: وهو أسوأ حالاً من ذلك كما ذكرنا.

стр. 5638

٤٢٣٥ - (كان أحب اللحم إليه الكتف) . ضعيف جداً أخرجه أبو الشيخ (ص ٢١٧) بإسناد الحديث الذي قبله.

стр. 5639

٤٢٣٦ - (كان ربما اغتسل يوم الجمعة، وربما تركه أحياناً) . موضوع أخرجه الطبراني في "معجمه" (١٨٥/ ٢) عن محمد بن معاوية النيسابوري: أخبرنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: فذكره. قلت: وهذا موضوع؛ آفته النيسابوري هذا؛ كذاب.

стр. 5640

٤٢٣٧ - (كان ربما يضع يده على لحيته في الصلاة من غير عبث) . ضعيف أخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٢٧٦/ ٥٧١) ، والبيهقي في "سننه" (٢/ ٢٦٥) من طريق ابن عدي - وهذا في "الكامل" (٢٩٦/ ٢) - عن إسماعيل بن حفص الأيلي: حدثنا الوليد - هو ابن مسلم -، عن عيسى بن عبد الله ابن الحكم بن النعمان بن بشير، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً. وقال البزار: "لا نعلم رواه عن نافع إلا عيسى". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته عيسى هذا، وهو ضعيف؛ كما تقدم عن ابن عدي في الحديث (٤١٩٤) . وروى البيهقي (٢/ ٢٦٤) عن هشيم، عن حصين، عن عبد الملك، عن عمرو بن حريث مرفوعاً بلفظ: "كان يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، وربما مس لحيته وهو يصلي". وقال: "هكذا رواه هشيم بن بشير، ورواه شعبة كما أخبرنا ... ".

стр. 5641

ثم ساق عنه، عن حصين، عن عبد الملك بن أخي عمرو بن حريث، عن رجل: "أن النبي ﷺ كان يصلي، فربما تناول لحيته في صلاته". ثم قال: "وروي عن مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة، وذكر الرجل الذي لم يسمه وهو عمرو بن حريث، ورواه سليمان بن كثير، عن حصين، عن عمرو بن عبد الملك ابن حريث المخزومي بن أخي عمرو بن الحريث قال: كان النبي ﷺ ، وقد روي من وجه آخر ضعيف، وقيل في أحدهما: من غير عبث". قلت: وهذا إسناد ضعيف لا تقوم به حجة؛ لاضطراب سنده، ولأن مداره على عبد الملك بن أخي عمرو بن حريث، وهو مجهول، كما قال الحافظ في "التقريب". وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٩٦/ ٣٧٩) من طريق عبد السلام، عن يزيد الدالاني، عن الحسن مرفوعاً مختصراً بلفظ: "كان رسول الله ﷺ يمس لحيته في الصلاة". قلت: وهذا مرسل ضعيف؛ الحسن هو البصري، ومراسيله كالريح. ويزيد؛ هو ابن عبد الرحمن الدالاني، يكنى (أبو خالد) ، وهو بكنيته أشهر، قال الحافظ: "صدوق يخطىء كثيراً، وكان يدلس". فمن الغرائب اقتصار الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٨٥) على قوله: "وهو مرسل"! وقلده المعلق على "أبي يعلى" (٥/ ٩٧) ، ثم قلد هذا المعلق على "المقصد العلي" (١/ ١٤٠) !! وزاد ضغثاً على إبالة؛ فقال:

стр. 5642

"وقد ذكره ابن القيسراني في "تذكرة الموضوعات" (٢١٧) ". يشير إلى حديث "كان إذا اهتم أخذ بلحيته فنظر فيها". وهو كما ترى حديث آخر، وليس فيه ذكر (الصلاة) ، وكنت قد خرجته في "الضعيفة" برقم (٧٠٧) ، ثم قررت نقله إلى "الصحيحة"؛ لطريق أخرى وقفت عليها في "صحيح ابن حبان - الإحسان"، واستدركته على الهيثمي في "موارد الظمآن". ٤٢٣٨ - (كان لا يجيز على شهادة الإفطار إلا شهادة رجلين) . موضوع أخرجه البيهقي (٤/ ٢١٢) عن حفص بن عمر الأبلي أبي إسماعيل، عن مسعر بن كدام وأبي عوانة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس قال: شهدت المدينة، وبها ابن عمر وابن عباس، قال: فجاء رجل إلى واليها، فشهد عنده على رؤية الهلال هلال رمضان، فسأل ابن عمر وابن عباس عن شهادته فأمراه أن يجيزه، وقالا: إن رسول الله ﷺ أجاز شهادة رجل على رؤية هلال رمضان، قالا: فذكره. وقال: "وهذا مما لا يحتج به؛ حفص بن عمر؛ ضعيف الحديث". قلت: بل هو هالك؛ فقد كذبه أبو حاتم والساجي وغيرهما.

стр. 5643

٤٢٣٩ - (كان لا يحدث بحديث إلا تبسم) . ضعيف أخرجه أحمد (٥/ ١٩٨،١٩٩) عن بقية، عن حبيب بن عمر الأنصاري، عن أبي عبد الصمد، عن أم الدرداء قالت:

стр. 5644

كان أبو الدرداء لا يحدث بحديث إلا تبسم فيه، فقلت له: إني أخشى أن يحمقك الناس، فقال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو عبد الصمد وحبيب بن عمر الأنصاري؛ مجهولان. وبقية؛ مدلس وقد عنعنه. ٤٢٤٠ - (لا حمى في الإسلام، ولا مناجشة) . ضعيف جداً أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ١٧٨/ ٤٦٩) بسنده عن عصمة بن مالك الخطمي مرفوعاً. وقد ذكرنا إسناده فيما تقدم (٢٣٦٦) ، وفيه متهم بالكذب، وآخر ضعيف جداً، وسبق بيانه هناك. والجملة الأولى منه بظاهرها مخالف لقوله ﷺ : "لا حمى إلا لله ولرسوله". رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (٢٦٧٠) . والجملة الأخرى يغني عنها قوله ﷺ : "لا تحاسدوا، ولا تناجشوا ... " الحديث. رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في "إرواء الغليل" (٢٤٥٠) .

стр. 5645

٤٢٤١ - (كان أحسن البشر قدماً) . ضعيف أخرجه ابن سعد (١/ ٤١٩) : أخبرنا الفضل بن دكين: أخبرنا يوسف بن صهيب، عن عبد الله بن بريدة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ ولكنه مرسل؛ فهو ضعيف.

стр. 5646

٤٢٤٢ - (كان لا يبيت مالاً ولا يقيله) . ضعيف أخرجه البيهقي في "سننه" (٦/ ٣٥٧) عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد قال: فذكره. وقال: "هذا مرسل". قلت: ورجاله ثقات. والحديث عزاه السيوطي للخطيب في "التاريخ" أيضاً، ولم أره في فهرسته.

стр. 5647

٤٢٤٣ - (كان إذا خرج من بيته قال: باسم الله، التكلان على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله) . ضعيف أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٩٧) ، وابن ماجه (٣٨٨٥) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" ص (١٧٣) ، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥١٩) عن عبد الله بن حسين بن عطاء، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : فذكره، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! قلت: وذلك من أوهامهما؛ فإن ابن عطاء هذا مع كونه ليس من رجال مسلم؛ فهو ضعيف؛ كما جزم به الحافظ في "التقريب".

стр. 5648

٤٢٤٤ - (كان إذا رجع من غزاة أو سفر أتى المسجد فصلى فيه ركعتين، ثم ثنى بفاطمة ﵂، ثم يأتي أزواجه) . ضعيف أخرجه الحاكم (٣/ ١٥٥) عن يزيد بن سنان: حدثنا عقبة بن رويم قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني ﵁ يقول: فذكره. وقال:

стр. 5649

"صحيح الإسناد"! ورده الذهبي بقوله: "قلت: يزيد بن سنان هو الرهاوي؛ ضعفه أحمد وغيره، وعقبة؛ نكرة لا يعرف". قلت: يزيد؛ جزم الحافظ بضعفه في "التقريب". وعقبة بن رويم؛ لم أجد من ذكره. ٤٢٤٥ - (كان إذا قرأ (ليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى) قال: بلى، وإذا قرأ (ليس الله بأحكم الحاكمين) قال: بلى) . ضعيف جداً أخرجه الحاكم (٢/ ٥١٠) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (ص ٢١) عن يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي اليسع، عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي! قلت: وهو عجيب كما قال المناوي؛ لأن يزيد بن عياض هذا كذبه مالك وغيره؛ كما في "التقريب"، وحكى ذلك الذهبي نفسه في ترجمته من "الميزان"، فأنى له الصحة؟!

стр. 5650

٤٢٤٦ - (كان إذا أكل؛ أكل بثلاث أصابع ويستعين بالرابعة) . موضوع رواه أبو بكر الشافعي في "الفوائد" (٩٩/ ١) عن القاسم بن عبد الله بن عمر، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه رفعه. قلت: وهذا سند موضوع؛ القاسم هذا؛ كذبه النسائي وأحمد وقال: "كان يضع الحديث". وعاصم بن عبيد الله؛ ضعيف.

стр. 5651

والحديث عزاه الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (٢/ ٣٧٠) لـ "الغيلانيات" وقال: "وفيه القاسم بن عبد الله العمري؛ هالك". وقال الزبيدي عقبه في "شرح الإحياء" (٧/ ١١٧) : "رواه أيضاً الطبراني في "الكبير" ولفظه: (كان يأكل بثلاث أصابع، ويستعين بالرابعة) ". قلت: لم يذكره الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٢٥) إلا بلفظ: " ... ويلعقهن إذا فرغ" مكان الاستعانة؛ وقال: "رواه البزار والطبراني باختصار لعقهن، وفيه عاصم بن عبيد الله؛ وهو ضعيف". قلت: هو عند البزار (٣/ ٣٣٢/ ٢٨٧٣) من طريق القاسم هذا الكذاب، فلا أدري هل هو عند الطبراني من طريقه أم لا؟ فإن الجزء الذي فيه مسند "عامر بن ربيعة" من "المعجم الكبير" لم يطبع بعد. والحديث بلفظ اللعق صحيح؛ لأنه أخرجه مسلم وغيره من حديث كعب بن مالك، وهو مخرج في "الإرواء" (٧/ ٣١/ ١٩٦٩) . ٤٢٤٧ - (كان إذا خطب المرأة قال: اذكروا لها جفنة سعد بن عبادة) . ضعيف رواه ابن سعد (٨/ ١٦٢) : أخبرنا محمد بن عمر: حدثنا عبد الله ابن جعفر، عن ابن أبي عون، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: فذكره مرفوعاً.

стр. 5652

قلت: وهذا مرسل واه بمرة؛ محمد بن عمر - هو الواقدي -؛ متهم. ثم أخرجه عنه أيضاً بإسناد آخر له عن قتادة مرسلاً أيضاً. لكن رواه الطبراني في "الكبير" عن سهل بن سعد مرفوعاً نحوه. قال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢٨٢) : "وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد؛ وهو ضعيف". ٤٢٤٨ - (كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل سبع تمرات) . ضعيف جداً أخرجه البزار في "مسنده" (ص ٧٣ - زوائده) ، والطبراني في "معجمه" (٢/ ٢٧٦/ ٢٠٣٩) عن عبد الله بن صالح العجلي: أخبرنا ناصح، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: فذكره مرفوعاً. وقال البزار: "لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، وناصح؛ لين الحديث، وقد تركوه". ويخالف هذا الحديث الواهي في العدد حديث أنس قال: "كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات". أخرجه البخاري (٩٥٣) ، وابن خزيمة (٢/ ١٤٢٩) ، وابن سعد (١/ ٣٨٧) ، وابن أبي شيبة (٢/ ١٦٠) ، وغيرهم؛ وزاد البخاري في رواية معلقة: "ويأكلهن وتراً". وقد وصله أحمد (٣/ ١٢٦) بسند حسن، وصححه ابن خزيمة (١٤٢٩) . ووصله الحاكم (١/ ٢٩٤) ، والبيهقي (٣/ ٢٨٣) عن عتبة بن حميد الضبي: حدثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس قال: سمعت أنساً؛ فذكره بلفظ:

стр. 5653

" ... تمرات؛ ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً، أو أقل من ذلك، أو أكثر من ذلك، وتراً". وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! وأقره الذهبي! قلت: وعتبة هذا؛ لم يخرج له مسلم، وهو صدوق له أوهام، فالحديث حسن على أقل الدرجات. وخالفه علي بن عاصم فقال: أنبأنا عبيد الله بن أبي بكر ... فذكره موقوفاً بلفظ: "قال: وكان أنس يأكل قبل أن يخرج ثلاثاً، فإذا أراد أن يزداد أكل خمساً، فإذا أراد أن يزداد أكل وتراً". أخرجه أحمد (٣/ ٢٣٢) . لكن علي بن عاصم؛ ضعيف؛ لخطئه وإصراره عليه. وحديث البخاري عن أنس؛ رواه ابن ماجه (١٧٥٥) من حديث ابن عمر مرفوعاً بلفظ: " ... حتى يغدي أصحابه من صدقة الفطر". وإسناده ضعيف؛ فيه ضعفاء على التسلسل، وهو بهذا اللفظ منكر عندي. والله أعلم. ٤٢٤٩ - (كان لا يفارقه في الحضر ولا في السفر خمسة: المرأة، والمكحلة، والمشط، والسواك، والمدرى) . ضعيف رواه العقيلي في "الضعفاء" (٤٢) ، وابن عدي (١٩/ ١) ،

стр. 5654

والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٢٧٠/ ١) عن أيوب بن واقد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً. وقال العقيلي: "ولا يتابع عليه" يعني أيوب بن واقد هذا، وروى عن أحمد أنه قال: ضعيف الحديث. وعن ابن معين: أنه ليس بثقة. وعن البخاري: أن حديثه ليس بالمعروف، منكر الحديث. ثم قال العقيلي: "ولا يحفظ هذا المتن بإسناد جيد". قلت: وقد تابعه أبو أمية إسماعيل بن يعلى: حدثنا هشام بن عروة به. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١٣/ ٢) وقال: "لا أعلم يرويه عن هشام غير أبي أمية بن يعلى وعبيد (كذا) بن واقد، وهو أيضاً في جملة الضعفاء". قلت: وهو ضعيف جداً كالذي قبله، ومن طريقه رواه الطبراني في "الأوسط"؛ كما في "المجمع" (٥/ ١٧١) . وتابعهما يعقوب بن الوليد، عن هشام بن عروة به. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٠٤) وقال: "قال أبي: هذا حديث موضوع، ويعقوب بن الوليد كان يكذب". وروي الحديث عن أبي سعيد وأم سعد الأنصارية بسندين ضعيفين؛ كما نقله المناوي عن الحافظ العراقي. ٤٢٥٠ - (كان لا يكل طهوره إلى أحد، ولا صدقته التي يتصدق بها، يكون هو الذي يتولاها بنفسه) . ضعيف جداً أخرجه ابن ماجه (١/ ١٤٨) ، والأصبهاني في "الترغيب"

стр. 5655

(٢٠٦/ ٢) عن مطهر بن الهيثم: حدثنا علقمة بن أبي جمرة الضبعي، عن أبيه أبي جمرة، عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته ابن الهيثم هذا؛ قال الحافظ: "متروك". وعلقمة بن أبي جمرة الضبعي؛ مجهول. ٤٢٥١ - (كان لا يكون ذاكرون إلا كان معهم، ولا مصلون إلا كان أكثرهم صلاة) . ضعيف أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١١٢) ، وعنه الخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٩٤) : حدثنا محمد بن عمر بن سلم: حدثنا عبد الله بن محمد البلخي - وما سمعته إلا منه -: حدثنا محمد بن أحمد بن ماهان: حدثنا عبد الصمد ابن حسان: حدثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً. وقال أبو نعيم: "تفرد به عن الثوري عبد الصمد". قلت: وهو صدوق، كما قال الذهبي في "الميزان". لكن الراوي عنه ابن ماهان؛ لم أعرفه. ومحمد بن عمر بن سلم هو الجعابي الحافظ؛ قال الذهبي في "المغني في الضعفاء": "مشهور محقق، لكنه رقيق الدين، تالف".

стр. 5656

٤٢٥٢ - (كان لا يلهيه عن صلاة المغرب طعام أو غيره) . ضعيف أخرجه الدارقطني (ص ٩٦) عن طلحة بن زيد: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته طلحة بن زيد - وهو القرشي أبو مسكين الرقي -؛ قال الحافظ: "متروك، قال أحمد وعلي وأبو داود: كان يضع الحديث". لكن تابعه الزعفراني؛ فقال أبو كريب: حدثنا محمد بن ميمون الزعفراني، عن جعفر بن محمد به؛ إلا أنه قال: "لم يكن يؤخر صلاة لطعام، ولا لغيره". أخرجه الدارقطني. وتابعه معلى بن منصور: حدثنا محمد بن ميمون به. أخرجه البيهقي (٣/ ٧٤) ، وأبو داود (٢/ ١٣٩) ولفظه: "قال رسول الله ﷺ : لا تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره". قلت: ومحمد بن ميمون الزعفراني؛ قال الذهبي في "الضعفاء": "واه، وهاه ابن حبان". وقال الحافظ: "صدوق، له أوهام".

стр. 5657

٤٢٥٣ - (كان لا ينام ليلة ولا يبيت حتى يستن) . ضعيف رواه ابن عساكر (١٦/ ١٣٧/ ٢) عن عكرمة بن مصعب من بني عبد الدار، عن المحرر بن أبي هريرة قال: دخل علي أبي وأنبأنا بالشام فقربنا إليه

стр. 5658

عشاء عند غروب الشمس فقال: عندكم سواك، قال: قلت: نعم؛ وما تصنع بالسواك هذه الساعة؟ قال: إن رسول الله ﷺ ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عكرمة بن مصعب مجهول؛ كما قال الحافظ الذهبي في "الميزان"، وأقره الحافظ في "اللسان". ٤٢٥٤ - (كان لا ينفخ في طعام، ولا شراب، ولا يتنفس في الإناء) . ضعيف أخرجه ابن ماجه (٢/ ٣٠٨،٣٣٧) عن شريك، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لم يكن رسول الله ﷺ ينفخ ... ". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ شريك - هو ابن عبد الله القاضي - ضعيف لسوء حفظه. وعبد الكريم؛ إن كان ابن أبي المخارق أبا أمية البصري؛ فضعيف. وإن كان ابن مالك أبا سعيد الحراني؛ فثقة. وأخرج الطبراني في "الكبير" (٣/ ١٣٨/ ٢) عن سعيد بن سليمان: أخبرنا اليمان بن المغيرة، عن عكرمة به؛ دون ذكر الطعام والنفس. واليمان وسعيد - وهو النشيطي البصري -؛ ضعيفان. وأخرجه في "الأوسط" (ص ٣٧٩ - زوائده - نسخة الحرم) عن حفص بن سليمان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة به. دون التنفس، وقال: "لم يروه عن سماك إلا حفص". قلت: وهو أبو عمرو البزاز القارىء الكوفي الغاضري؛ قال الحافظ: "متروك الحديث؛ مع إمامته في القراءة".

стр. 5659

٤٢٥٥ - (كان لا يواجه أحداً في وجهه بشيء يكرهه) . ضعيف أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٣٧) ، وأبو داود (٢/ ١٩٣،٢٨٨) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (ص ٧٠) ، وأحمد (٣/ ١٣٣،١٥٤،١٦٠) ، وأبو عبد الرحمن السلمي في "آداب الصحبة" (١١) ، والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٣٦) وفي "الشعب" (٢/ ٢٤٧/ ٢) ، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢٥٧/ ١) عن حماد بن زيد: حدثنا سلم العلوي قال: سمعت أنس بن مالك قال: فذكره؛ وزاد: "لو أمرتم هذا أن يغسل عنه هذه الصفرة! ". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سلم العلوي؛ ضعفه الجمهور، وقال الحافظ: "ضعيف".

стр. 5660

٤٢٥٦ - (كان لا يولي والياً حتى يعممه ويرخي لها عذبة من جانب الأيمن بحذ والأذن) . ضعيف جداً رواه الدولابي (١/ ١٩٩) ، وتمام في "الفوائد" (٢٦٥/ ١) عن جميع بن ثوب، عن أبي سفيان الرعيني، عن أبي أمامة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبو سفيان الرعيني؛ لم أجد له ترجمة، والدولابي ساق حديثه (في من يكنى بأبي سفيان) ولم يسمه! وجميع بن ثوب؛ قال البخاري والدارقطني وغيرهما: "منكر الحديث". وقال النسائي: "متروك الحديث".

стр. 5661

٤٢٥٧ - (كان يأكل الخربز بالرطب، ويقول: هما الأطيبان) . ضعيف أخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٦٦٧ - ترتيبه) : حدثنا زمعة،

стр. 5662

عن محمد بن سليمان، عن بعض أهل جابر، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف، لجهالة بعض أهل جابر. وروى الحاكم (٤/ ١٠٦) عن طلحة بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً بلفظ: "كان يسمي التمر واللبن: الأطيبان". وقال: "صحيح الإسناد"! ورده الذهبي بقوله: "قلت: طلحة؛ ضعيف". قلت: بل هو شر من ذلك؛ ففي "التقريب": "متروك، قال أحمد وعلي وأبو داود: كان يضع الحديث". وللشطر الأول من الحديث شاهد قوي من حديث أنس، وهو مخرج في الكتاب الآخر (٥٨) . ٤٢٥٨ - (كان يأكل الرطب، ويلقي النوى على القنع. والقنع: الطبق) . ضعيف جداً أخرجه الحاكم (٤/ ١٢٠) عن العباس بن الفضل الأزرق: حدثنا مهدي بن ميمون، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس مرفوعاً. وقال: "صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي! وأقرهما المناوي! قلت: وهو من أوهامهم الفاحشة؛ فإن الأزرق هذا - مع كونه لم يخرج له الشيخان ولا غيرهما من الستة؛ فإنه - واه جداً؛ قال الذهبي نفسه في "الضعفاء" وغيره:

стр. 5663

"قال البخاري: ذهب حديثه". وقال الحافظ: "ضعيف، وقد كذبه ابن معين". ٤٢٥٩ - (كان يأمر بالهدية صلة بين الناس ويقول: لو قد أسلم الناس تهادوا من غير جوع) . ضعيف رواه الطبراني (١/ ٦٦/ ٢) ، وعنه ابن عساكر (٤/ ٢١٢/ ١) عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سعيد بن بشير؛ قال الحافظ: "ضعيف".

стр. 5664

٤٢٦٠ - (كان يأمر من أسلم أن يختتن، وإن كان ابن ثمانين سنة) . ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" من حديث قتادة أبي هشام قال: أتيت رسول الله ﷺ ، فقال: لي: "يا قتادة! اغتسل بماء وسدر واحلق عنك شعر الكفر، وكان ... ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٢٨٣) : "ورجاله ثقات". قلت: قد وقفت على إسناده، فإنه ساقه الحافظ ابن حجر في ترجمة قتادة أبي هشام من "الإصابة" من رواية ابن شاهين والطبراني معاً من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد، عن قتادة بن الفضل بن عبد الله الرهاوي: أخبرني أبي، عن عمه هشام بن قتادة، عن قتادة به. وهذا إسناد لا تقوم به حجة؛ فإن هشام بن قتادة لا يعرف إلا بهذا الإسناد؛ كما أشار إلى ذلك ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٦٨) ، وأما ابن حبان فذكره على

стр. 5665

قاعدته في "الثقات" (١/ ٢٨٠) ؛ ولم يذكر له راوياً سوى الفضل هذا. والفضل بن عبد الله الرهاوي؛ لم أجد له ترجمة، والظاهر أنه في "ثقات ابن حبان"! وابنه قتادة بن الفضل؛ ترجمه ابن أبي حاتم برواية ثلاثة عنه، ولم يزد فيه على قوله: قال أبي: شيخ. وذكره ابن حبان في "الثقات". والجملة الأولى من الحديث لها شواهد في "سنن أبي داود" وغيره؛ فانظر "صحيح أبي داود" (الطهارة) . ٤٢٦١ - (كان يتبع الحرير من الثياب؛ فينزعه) . ضعيف أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٠) ، والبخاري في "كنى التاريخ" (٣٦/ ٣١٤) عن أبي هانىء: أن أبا سعيد الغفاري أخبره: أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو سعيد - ويقال: أبو سعد -؛ مجهول الحال؛ قال الذهبي: "ما حدث عنه سوى أبي هانىء الخولاني". يعني أنه مجهول العين. لكن أفاد الحافظ في "التعجيل" نقلاً عن "تاريخ ابن يونس": أنه روى عنه خلاد بن سليمان الحضرمي أيضاً؛ فهو مجهول الحال، وبيض له ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٣٧٩) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٨٢) ، وله عنده حديث آخر، أخرجه في "صحيحه" (١١٤٢ - موارد) بلفظ: "لا تمنعوا فضل الماء، ولا تمنعوا الكلأ؛ فيهزل المال، ويجوع العيال".

стр. 5666

ومن هذا الوجه أخرجه أحمد أيضاً (٢/ ٤٢٠-٤٢١) ، وقال الهيثمي (٤/ ١٢٤) : "رواه أحمد، ورجاله ثقات". وقال في حديث الترجمة (٥/ ١٤٠) : "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح؛ خلا أبا سعيد الغفاري، وقد وثقه ابن حبان". وأقول: قد عرفت أنه مجهول العين، أو مجهول الحال إن صح أنه روى عنه خلاد الحضرمي، فمثله لا تطمئن النفس لحديثه، وبخاصة حديثه هذا الثاني؛ فإن في متنه نكارة، وهو قوله: "فيهزل المال، ويجوع العيال"؛ فقد جاء الحديث من طرق عن أبي هريرة دون هذه الزيادة، ومع ذلك سكت عنها الحافظ في "الفتح" (٥/ ٣٢) ! ثم هو عندهم بلفظ: "لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ". أخرجه الشيخان، وأصحاب "السنن"، وابن حبان (٤٩٣٣) ، وأحمد (٢/ ٢٤٤،٢٧٣،٣٠٩،٣٦٠،٤٦٣،٤٨٢،٤٩٤،٥٠٠) ، وكذا عبد الرزاق في "المصنف" (٨/ ١٠٥/ ١٤٤٩٤) . قلت: فاجتماع هؤلاء الثقات وهؤلاء الحفاظ على رواية الحديث دون الزيادة، لأكبر دليل على نكارتها، بل وعلى شذوذها لو كان راويها ثقة؛ كما لا يخفى على أهل هذه الصناعة. فاسترواح المعلق على "الإحسان" (١١/ ٣٣٢) إلى تقويته بسكوته عليه بعد تخريجه إياه (١١/ ٣٣٠) باللفظ الصحيح؛ ليس كما ينبغي. (تنبيه) : وقعت كنية الغفاري في مصادر الحديثين: "أبو سعيد"؛ إلا "كنى البخاري" فهي فيه "أبو سعيد" بسكون العين، وكذلك وقع في "الجرح"

стр. 5667

و "الثقات"، وهو الثابت في بعض النسخ المعتمدة من "المسند" المخطوطة؛ كما حققه الحافظ في "التعجيل" فراجعه إن شئت. ٤٢٦٢ - (كان يتتبع الطيب في رباع النساء) . ضعيف أخرجه الطيالسي في "مسنده" (٢٤٢٢ - ترتيبه) : حدثنا أبو بشر، عن ثابت، عن أنس مرفوعاً. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (ص ١٠٣) من طريق أخرى عنه فقال: ... أخبرنا أبو بشر المزلق صاحب البصري. قلت: وهذا سند ضعيف؛ أبو بشر هذا؛ أظنه الذي في "الجرح والتعديل" (٤/ ٢/ ٣٤٧) : "أبو بشر صاحب القرى (١) ، سمع زيد بن ثوب وأبا الزاهرية. روى يزيد بن هارون عن أصبغ بن زيد عنه. قال أبي: لا أعرفه. وقال ابن معين: لا شيء".

стр. 5668

٤٢٦٣ - (كان يتختم في يمينه، ثم إنه حوله في يساره) . ضعيف رواه أبوالشيخ في "الأخلاق" (ص ١٣٣) عن سلمة بن عثمان البري: أخبرنا سليمان أبو محمد القافلائي، عن عبد الله بن عطاء، عن نافع، عن ابن عمر به. وهذا سند ضعيف؛ فيه علل: ١- ابن عطاء؛ قال في "التقريب": "صدوق يخطىء ويدلس".

стр. 5669

٢- وسليمان أبو محمد؛ كذا الأصل والصواب (ابن محمد) كما في "الأنساب" وغيره، وهو متروك الحديث؛ كما قال الذهبي. ٣- وسلمة بن عثمان الربي؛ لم أجد له ترجمة، وأبوه عثمان؛ معروف بالضعف. ٤٢٦٤ - (كان يجل العباس إجلال الولد والده، خاصة خص الله العباس بها من بين الناس) . ضعيف أخرجه الحاكم (٣/ ٣٢٤- ٣٢٥) عن عبد الله بن عمرو بن أبي أمية: حدثنا ابن أبي الزناد، عن محمد بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس مرفوعاً. وقال: "صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي! قلت: ابن أبي أمية هذا؛ لا يعرف حاله، قال ابن أبي حاتم (٢/ ٢/ ١٢٠) : "سألت أبي عنه؟ فقال: هذا شيخ أدركته بالبصرة، خرج إلى الكوفة في بدو قدومنا البصرة، فلم نكتب عنه، ولا أخبر أمره". ثم روى الحاكم (٣/ ٣٣٤) عن داود بن عطاء المدني، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر: أنه قال: استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن المطلب، فقال: اللهم! هذا عم نبيك العباس، نتوجه إليك به؛ فاسقنا. فما برحوا حتى سقاهم الله، قال: فخطب عمر الناس فقال: أيها الناس! إن رسول الله ﷺ كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده؛ يعظمه، ويفخمه، ويبر قسمه، فاقتدوا أيها الناس برسول الله ﷺ في عمه العباس، واتخذوه وسيلة إلى فيما نزل بكم".

стр. 5670

سكت عنه الحاكم، وكأنه لضعفه الشديد؛ فقد تعقبه الذهبي بقوله: "داود؛ متروك". ٤٢٦٥ - (كان يحب من الفاكهة العنب والبطيخ) . ضعيف رواه الضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (٩٩/ ١) عن رشدين، عن معاوية بن يحيى، عن أمية بن يزيد القرشي مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد معضل ضعيف؛ أمية بن يزيد القرشي؛ من أتباع التابعين، قال ابن أبي حاتم (١/ ١/ ٣٠٢) : "روى عن أبي المصبح ومكحول. روى عنه أيوب بن سويد وبقية بن الوليد وابن المبارك". ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ومعاوية بن يحيى - وهو أبو مطيع الأطرابلسي -؛ ضعيف. ورشدين - وهو ابن سعد -؛ ضعيف. والحديث عزاه السيوطي لأبي نعيم في "الطب" عن معاوية بن يزيد العبسي. وقال المناوي: "الذي رأيته في أصول صحاح "أمية" (يعني مكان "معاوية") ، ولم أره في الصحابة: قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف". قلت: هو معضل ضعيف لما شرحنا، وأمية ليس صحابياً؛ بل هو تابع تابعي كما بينا.

стр. 5671

٤٢٦٦ - (كان يحب هذه السورة (سبح اسم ربك الأعلى)) . ضعيف جداً أخرجه أحمد (١/ ٩٦) ، والطبري في "التهذيب" (مسند

стр. 5672

علي ٢٢٢/ ٢٧) عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي ﵁ مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته ثوير هذا؛ فإنه متروك؛ كما قال الهيثمي (٧/ ١٣٦) وغيره. ومن عجائب الطبري التي عرفناها حديثاً في كتابه المذكور؛ أنه يصحح إسناد هذا الحديث ثم يعله بقوله: "ثوير بن أبي فاختة عندهم ممن لا يحتج بحديثه"! ٤٢٦٧ - (كان يدير كور العمامة على رأسه، ويغرزها من ورائه، ويرسل لها شيئاً بين كتفيه) . منكر أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (ص ١٢٣) ، وابن حبان في "الضعفاء" (٣/ ١٥٣) ، والبيهقي في "الشعب" (٥/ ١٧٤/ ٦٢٥٢) من طريق أبي معشر البراء قال: حدثنا خالد الحذاء قال: حدثنا أبو عبد السلام قال: قلت لابن عمر: كيف كان رسول الله ﷺ يعتم؟ قال: فذكره. وقال ابن حبان: "أبو عبد السلام، يروي عن ابن عمر ما لا يشبه حديث الأثبات؛ لا يجوز الاحتجاج به". ثم ساق له هذا الحديث. وكذلك رواه البخاري في "الكنى" (٥٢/ ٥٧) في ترجمة أبي عبد السلام هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٤٠٦) وقال عن أبيه: "هو مجهول".

стр. 5673

ومثله قول الذهبي؛ وتبعه العسقلاني: "لا يعرف". لكن الجملة الأخيرة منه - وهو إرسال العمامة بين كتفيه -؛ صحيحة؛ لأن لها شواهد تقويها من حديث ابن عمر وغيره من طرق كنت خرجتها في "الصحيحة" تحت الحديث (٧١٧) ، وكان منها طريق أبي عبد السلام هذه معتمداً فيها على الهيثمي حيث قال فيها: "رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح؛ خلا أبا عبد السلام؛ وهو ثقة". ولم يكن في حوزتي يومئذ، ولا في متناول يدي "المعجم الأوسط" للطبراني لأرجع إليه، عى قاعدة "ومن ورد البحر استقل السواقيا"، ثم من الله علي فأكرمني بالحصول على نسخة مصورة منه، بفضل أحد الإخوة السعوديين جزاه الله خيراً، لكن فيها نقص بعض الورقات، ومع ذلك فقد رقمت أحاديثه مستعيناً بصهر لنا جزاه الله خيراً، ثم وضعت له ثلاثة فهارس: ١- أسماء الصحابة رواة الأحاديث المرفوعة. ٢- أسماء الصحابة رواة الآثار الموقوفة. ٣- أسماء شيوخ الطبراني. فبها يتيسر لي استخراج الحديث للوقوف على إسناده، مستعيناً بكتاب الهيثمي الآخر: "مجمع البحرين في زوائد المعجمين"؛ فإنه يسوق زوائدهما بأسانيدهما، فيستغنى به عن "المعجم الصغير" و "الأوسط" في أكثر الأحيان، فرجعت إلى هذا "المجمع" لأقف فيه على شيخ الطبراني كخطوة أولى للرجوع إلى

стр. 5674

"الأوسط"، ففوجئت بأنه ليس فيه، فاضطررت إلى تتبع أحاديث ابن عمر كلها في "الأوسط" بواسطة الفهرس الأول، فلا أدري إذا كان في الورقات الساقطة من المصورة، أو أنه سقط من نظرنا، أو أن الهيثمي وهم عزوه إلى "الأوسط"؛ وهذا مما لا أستبعده؛ فقد عزاه السيوطي في "الجامع الصغير" لـ (طب) ؛ أي: "معجم الطبراني الكبير"، وقال المناوي في "شرحه" عقبه: "قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: ورجاله رجال الصحيح؛ إلا أبا عبد السلام؛ وهو ثقة". قلت: فيحتمل أن يكون قوله في "مجمع الزوائد": "في الأوسط" سبق قلم من الناسخ أو المؤلف، ولكني - مع الأسف - لم أستطع أيضاً من التحقق من وجوده في "المعجم الكبير"؛ لأن "مسند ابن عمر" المطبوع في المجلد الثاني عشر منه لم ينته به مسنده، وقد أشار محققه الفاضل في آخره بأن تمامه في المجلد الذي يليه، أي الثالث عشر، وهذا لم يطبع بعد. فلهذا كله لم أستطع يومئذ إلا الاعتماد على توثيق الهيثمي لأبي عبد السلام، والاستشهاد به لحديث آخر لابن عمر كما سبقت الإشارة إليه. ثم قدر الله تعالى ويسر لي بفضله وكرمه الوقوف على إسناد الحديث في المصادر الثلاثة المذكورة أعلاه من طريق خالد الحذاء عن أبي عبد السلام، فانكشف لي وهم الهيثمي في توثيقه إياه، فبادرت إلى تخريجه هنا، والكشف عن علته، وهي جهالة أبي عبد السلام، وسبب وهم الهيثمي، وهو هناك راوياً آخر بهذه الكنية والطبقة، أورده ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٦٣) وقال: "يروي عن ثوبان، روى عنه ابن جابر". وكذا في "كنى البخاري" (٥٢/ ١٥٦) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

стр. 5675

قلت: حديث هذا في "سنن أبي داود" وغيره برواية ابن جابر هذا عنه بلفظ: "يوشك الأمم أن تداعى عليكم ... "، وقد توبع، لذلك خرجته في "الصحيحة" (٩٥٨) ،وإلا فهو مجهول كالراوي عن ابن عمر، وظاهر كلام الحافظ في "التهذيب" أنهما واحد؛ لأنه جعله الذي جهله أبو حاتم. وهناك أبو عبد السلام ثالث يسمى صالح بن رستم، يروي عنه ابن جابر أيضاً، فرق الحافظ بينه وبين الذي قبله، وعلى ذلك جرى البخاري وغيره كابن حبان، فقد ذكر أيضاً صالحاً هذا في "الثقات" (٦/ ٤٥٦) ، وفي ترجمته خرج ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ١٩٣) حديث الأمم، المشار إليه آنفاً. والمقصود أن الهيثمي لما وثق أبا عبد السلام هذا؛ توهم أنه هو الذي وثقه ابن حبان، وفاته أنه الذي ذكره في "الضعفاء" وساق له الحديث نفسه. على أن توثيق ابن حبان المذكور مما لا ينبغي الاعتداد به؛ لأنه تفرد به، ومن المعلوم تساهله في التوثيق. وجملة القول: إن الحديث علته جهالة أبي عبد السلام هذا، ولهذا لم يحسن السيوطي بسكوته عنه في "الفتاوى" (١/ ٩٨) ، وبخاصة أنه استدل به على طول عمامته صلي الله عليع وسلم فقال: "وهذا يدل على أنها عدة أذرع، والظاهر أنها كانت نحو العشرة، أوفوقها بيسير". وهذا غير صحيح. والله أعلم. ثم رأيت في "مصنف ابن أبي شيبة" (٨/ ٤٢٣/ ٥٠٠٧) عن سلمة بن وردان قال:
следующие страницы →